Полный текст (901 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.
стр. 701
من الصّرف١؛ لأنّه عنده مؤنّث٢.
وَمِنْهُ مَا سُمِّي٣ عَلَى فَعْلاَنا ... عَلَى اخْتِلاَفِ فَائِهِ أَحْيَانا
تَقُولُ: مَرْوَانُ أَتَى كِرْمَانا ... وَرَحْمَةُ اللهِ عَلَى عُثْمَانا
اعلم أنّ كلّ علَم في آخِره ألِف ونون مزيدتان على أيّ وزن كان، فإنّه لا ينصرف للتّعريف والزّيادتين المضارعتين لألفيْ التّأنيث، وذلك نحو: (مروان) و (غطفان) و (إصفهان) .
فإن نُكِّر انصرف؛ فإن دلّ دليل على أنّ [النّون] ٤من/ أصل الكلمة كان الاسم منصرفا، ك (حَسَّان) من الحُسْنِ، و (سَمَّان) من السّمْنِ، و (تَبّان) ٥ من التِّبْن٦، و (علاّن) من العَلَن٧، و (شيطان) [١٣٤/أ]
الحواشي
(١) ١ لكنّ اللّغة المشهورة في (معدي كرِب) أنّه مصروف.
يُنظر: شرح الكافية الشّافية ٣/١٤٥٧، وتوضيح المقاصد ٤/١٣٨، والأشمونيّ ٣/٢٥٠.
٢ وذلك إذا قدّر (كرب) اسمًا للكُربة؛ ومَن قدّره اسمًا للحزن صرفه. يُنظر: الصّبّان ٣/٢٥٠.
وهُناك وجهٌ آخر في المركّب: وهو أنّ يُبنى صدره وعجزه على الفتح ما لم يعتلّ الأوّل فيسكّن تشبيهًا بخمسة عشر.
يُنظر: توضيح المقاصد ٤/١٣٩، والتّصريح ٢/٢١٦، والأشمونيّ ٣/٢٥٠.
٣ في متن الملحة ٤٥، وشرح الملحة ٣١٤: وَمِنْهُ مَا جَاءَ.
٤ ما بين المعقوفين ساقطٌ من أ.
٥ في أ: تيّان.
رجلٌ تَبّان: يبيعُ التِّبن؛ والتِّبن: عصيفة الزّرع من البُرِّ ونحوه معروف؛ واحدته: تِبْنَة؛ والتَّبْنُ: لغةٌ فيه؛ والتَّبْنُ - بالفتح - مصدر تَبَن الدّابّة يَتْبِنُها تَبْنًا: عَلَفَهَا التّبن. يُنظر: اللّسان (تبن) ١٣/٧١.
٦ في أ: من التّين.
٧ العِلانُ، والمعالنة، والإعلان: المجاهرة؛ وعَلَنَ الأمر يَعْلُنُ عُلُونًا وَيَعْلِنُ، وَعَلِن يَعْلَنُ علنًا وعلانيَة فيهما: إذا شاع وظَهَر. يُنظر: اللّسان (علن) ١٣/٢٨٨.стр. 702
من الشَّطْنِ١- أي: بَعُدَ - فوزنها على (فَعَّال) .
وإنْ٢ كان (حَسَّان) من الحِسِّ، و (سَمّان) من السَّمِّ، و (تَبّان) من التَّبّ - وهو الخُسران -، و (عَلاَّن) من العَلِّ٣- إذا شرِب ثانيا -، و (شيطان) من شَاطَ إذا التهب؛ فالنّون زائدة، ووزنُه (فَعْلاَن) فلا ينصرف٤.
فَهَذِهِ إِنْ عُرِّفَتْ لاَ تَنْصَرِفْ ... وَمَا أَتَى مُنَكَّرًا مِنْهَا صُرِفْ
يعني: أنّ كلّ ما كان مَنعٌ صرفِه موقوفا٥ على التّعريف إذا نُكِّر انصرف لذهاب جزء السّبب؛ وذلك فيما المانع من صرفه٦ التّعريف مع التّأنيث بالهاء لفظا أو تقديرًا، أو العُجمة، أو العدل في (فُعَل) ، أو وزن الفعل في غير باب (أَحْمَر) أو التّركيب، أو زيادة الألِف والنّون؛ تقول: رُبَّ طَلْحَةٍ وسُعادٍ وإبراهيمٍ وعمرٍ ويزيدٍ٧ ومعدي كرِبٍ وعمرانٍ لقيتُهم؛ فتُصرف لذهاب الموجِب لمنع الصّرف.
الحواشي
(١) ١ الشَّطْن: البُعْد، أي: بَعُدَ عن الخير؛ أو من الحبل الطّويل كأنّه طال في الشّرّ.
يُنظر: اللّسان (شطن) ١٣/٢٣٩.
٢ في ب: فإنْ كان.
٣ العَلُّ والعَلَلُ: الشّربة الثّانية؛ وقيل: الشُّرب بعد الشّرب تِباعًا.
يُنظر: اللّسان (علل) ١٢/٤٦٧.
٤ في أ: ولا ينصرف.
٥ في ب: موصوفًا، وهو تحريف.
٦ في ب: الصّرف.
٧ في ب: زيد، وهو تحريف.стр. 703
وما سوى ما ذُكِرَ١ ممّا لا ينصرف وهو معرفة؛ نحو: ما فيه العلميّة / مع وزن الفعل في باب (أَحْمر) ، أو مع٢ صيغة منتهى الجُموع، أو مع العدل في أسماء العدد. [١٣٤/ب]
و (أُخَر) فإنّه إذا نُكّر بقي على منع الصّرف؛ لأنّه كان قبل التّعريف ممنوعا منه، فإذا طرأ عليه أشبه الحال التّي كان عليها قبل التّعريف؛ فلو سمّيت رجلاً بـ (أَحْمَرَ) لم تصرفه للعلَميّة ووزن الفعل، فلو نكّرته٣لم تصرفه أيضا لأصالة الوصفيّة ووزن الفعل.
وَإِنْ عَرَاهَا أَلِفٌ وَلاَمُ ... فَمَا عَلَى صَارِفِهَا مَلاَمُ
وَهَكَذَا تَصْرِفُ فِي٤ الإِضَافَهْ ... نَحْوُ: سَخَا بِأَطْيَبِ الضِّيَافَهْ
قد تقدّم أنّ منع الصّرف لشبه الفعل؛ فإنْ دخل الاسمَ الّذي
الحواشي
(١) ١ في ب: ما ذكرنا.
٢ في كلتا النّسختين: ومع، والصّواب ما هو مثبَت.
٣ هذا مذهب الخليل، وسيبويه.
وذهب الأخفش، وجماعةٌ من البصريّين والكوفيّين إلى صرفه؛ وحُجّتهم: أنه قد خرج بالتّنكير عن الصّفة فصار بمنزلة (أحمد) إذا سمّينا به؛ فتصرفه في النّكرة، وتمنع صرفه إذا كان معرفة كما نصرف (أحمد) .
تُنظر هذه المسألة في: الكتاب ٣/١٩٣، ١٩٨، والمقتضب ٣/٣٧٧، وما ينصرف وما لا ينصرف ١١، والتّعليقة ٣/١٥ - ١٧، وشرح الكافية الشّافية ٣/١٤٩٩، وابن النّاظم ٦٦٠، وتوضيح المقاصد ٤/١٦٥، والتّصريح ٢/٢٢٧، والأشمونيّ ٣/٢٧١.
٤ في متن الملحة ٤٦، وشرح الملحة ٣١٥: بِالإِضَافَهْ.стр. 704
لا ينصرف الألِفُ واللاّمُ أو أُضيف، كـ (الأحمر) و (الحمراء) و (مساجد المدينة) و (عمركم) و (عثماننا) انصرف؛ لخُروجه بالإضافة والتّعريف عن شبه الفعل.
وَلَيْسَ مَصْرُوفا مِنَ الْبِقَاعِ ... إِلاَّ نَوَاحٍ١ جِئْنَ فِي السَّمَاعِ
مِثْلُ: حُنَيْنٍ ومِنًى وَبَدْرِ ... وَوَاسِطٍ وَدَابِقٍ وَحَجْرِ
/الغالبُ على أسماء البِقاع التّأنيث؛ فلا تنصرف٢ في المعرفة؛ إلاّ أنّه قد جاء في كلام العرب تذكير٣ ثلاثة فصرفوها؛ وهي: (وَاسِطٌ) و (بَدْرٌ) و (فَلْجٌ) ٤. [١٣٥/أ]
وجاء عنهم التّذكير والتّأنيث في خمسة؛ وهي: (منى) و (دَابِق) ٥ و (هَجَر) و (حنين) و (حَجْر) - وهو قصبة اليمامة -؛ فيجوز صرفها وترك صرفها، وما عدا هذه المواضع الثّمانيّة٦ فالغالبُ تركُ صرفه.
وَجَائِزٌ فِي صَنْعَةِ الشِّعْرِ الصَّلِفْ ... أَنْ يَصْرِفَ الشَّاعِرُ مَا لاَ يَنْصَرِفْ
الحواشي
(١) ١ في متن الملحة ٤٦، وشرح الملحة ٣١٦: إِلاَّ بِقَاعٌ.
٢ في أ: فلا تُصرف.
٣ في أ: تذكّر.
٤ فَلْجٌ: موضعٌ بين البصرة وضَرِّية؛ مذكّر؛ وقيل: هو وادٍ بطريق البصرة إلى مكّة، ببطنه منازل للحاجّ؛ مصروف. يُنظر: معجم البُلدان ٤/٢٧٢، واللّسان (فلج) ٢/٣٤٩.
٥ دابق: قريةٌ قُرب حلَب، من أعمال عزاز، بينها وبين حلَب أربعةُ فراسخ؛ وهي في الأصل: اسم نهر. يُنظر: معجم البُلدان ٢/٤١٦، والصّحاح (دبق) ٤/١٤٧٣.
٦ في أ: المؤنّثة، وهو تحريف.стр. 705
فصل:
واعلم أنّ صرف الاسم المستحقّ١ لمنع الصّرف جائز؛ لاضطّرار الشّاعر لإقامة الوزن بلا خلاف.
فمن٢ذلك قولُ الشّاعر في وزن (مَفَاعِيل) :
كَأَنَّ دَنَانِيرًا عَلَى قَسَمَاتِهِمْ ... وَإِنْ كَانَ قَدْ شَفَّ الوُجُوهَ لِقَاءُ٣
فالوزن هو محلّ ضرورة.
فلنذكر ما٤ جُوِّز للشّاعر ممّا ورد من كلام العرب للضّرورة؛ فمن ذلك قطعُ ألِفُ الوصل
[في] ٥ قولُ حسّان:
الحواشي
(١) ١ في ب: المستحقّ للصّرف، وهو تحريف.
٢ في ب: في ذلك.
٣ هذا بيتٌ من الطّويل، وهو لمحرز بن مكعبر الضّبّيّ.
و (القسمات) : الوُجوه، وقيل: مجاري الدُّموع، ويقال: وجهٌ مُقسَّمٌ، أي: حَسَن، والقسامة: الحُسْن. و (الشّفّ) : الرِّقّة، والنُّحول، والخِفّة.
والشّاهدُ فيه: (دنانيرًا) حيث جاء مصروفًا للضّرورة، وحقُّه المنع من الصّرف؛ لأنّه على صيغة منتهى الجموع.
يُنظر هذا البيتُ في: الكامل ١/١٠٨، والاشتقاق ٦٢، وشرح القصائد السّبع الطِّوال ٣٠٨، والصِّحاح (قسم) ٥/٢٠١١، ومعجم مقاييس اللّغة (قسم) ٥/٨٦، وشرح الحماسة للمرزوقيّ ٣/١٤٥٧، وشرح ملحة الإعراب ٣١٧، وكشف المشكِل ٢/٤٩، واللّسان (قسم) ١٢/٤٨٣.
٤ في أ: فليذكر ممّا.
٥ ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السّياق.стр. 706
لَتَسْمَعَنَّ١ وَشِيكا فِي دِيَارِهِمُ ... اللَّهُ أَكْبَرُ يَا ثَارَاتِ عُثْمَانَا٢
وصل٣ ألف القطع: [١٣٥/ب]
أَلاَ أَبْلِغْ حَاتِما وَأَبَا عَلِيٍّ ... بِأنَّ عُرَابَةَ الضَّبْعِيِّ فَرَّا٤
تذكير المؤنّث:
فَلاَ مُزْنَةٌ وَدَقَتْ وَدْقَهَا ... وَلاَ أَرْضَ أَبْقَلَ إِبْقَالَهَا٥
الحواشي
(١) ١ في أ: ليسمعنّ، وفي ب: لتسمعون، والصّوابُ ما هو مثبَت كما في الدّيوان.
٢ هذا بيتٌ من البسيط.
(وشيكًا) : سريعًا. و (الثّأر) الطّلب بالدّمّ، وقيل: الدّم نفسه؛ ويُقال: يا ثارات فلان، أي: يا قتلَة فلان، ويا ثارات عثمان، أي: أهل ثاراته ويا أيّها الطّالبون بدمه. و (عثمان) هو عثمان بن عفّان ـ رضي الله تعالى عنه ـ.
والشّاهدُ فيه: (أللَّهُ) حيث قطع همزة الوصل للضّرورة الشِّعريّة.
يُنظر هذا البيتُ في: شرح أبيات سيبويه للنّحّاس ٣٤٩، وما يحتمل الشّعر من الضّرورة ٧٦، والمسائل البصريّات ١/٥٩٩، والمنصف ١/٦٨، وشرح ملحة الإعراب ٣١٩، وضرائرُ الشّعر ٥٣، ورصف المباني ١٣٢، والخزانة ٧/٢١٠، والدّيوان ٢١٦.
٣ في ب: ووصل.
٤ هذا بيتٌ من الوافر، ولم أقف على قائله.
والشّاهدُ فيه: (ابْلِغْ) حيث وصل همزة القطع للضّرورة الشّعريّة.
يُنظر هذا البيتُ في: شرح ملحة الإعراب ٣١٩.
٥ هذا بيتٌ من المتقارِب، وهو لعامِر بن جُوَيْن الطّائيّ؛ يصف أرضًا مخصبة لكثرة الغيث.
و (المُزنة) : السّحابة. و (الوَدَق) : المطر. و (أبقلتْ) أخرجت البقل؛ وهو من النّبات ما ليس بشجر.
والشّاهدُ فيه: (ولا أرض أبقل إبقالها) ، والقياسُ: أبقلت إبقالها؛ لأنّ الفعل مسند إلى ضمير عائد على الأرض وهي مؤنّث مجازي، فحذف التّاء ضرورة.
يُنظر هذا البيتُ في: الكتاب٢/٤٦، والكامل٢/٨٤١، ٩٩٤، وما يحتمل الشّعر من الضّرورة٢٦٢، والخصائص٢/٤١١، والمذكّر والمؤنّث لابن الأنباريّ٣٧٠، وشرح المفصّل٥/٩٤، وضرائرُ الشّعر٢٧٥، ورصف المباني٢٤١.стр. 707
ومنه أيضا:
قَامَتْ تُبَكِّيهِ عَلَى قَبْرِهِ ... مَنْ لِي مِنْ بَعْدِكَ يَا عَامِرُ
تَرَكْتَنِي فِي الدَّارِ ذَا وَحْشَةٍ ... قَدْ ذَلَّ مَنْ لَيْسَ لَهُ نَاصِرُ١
تَأنيث المذكّر:
لَمَّا أَتَى خَبَرُ الزُّبَيْرِ تَوَاضَعَتْ ... سُورُ المَدِينَةِ وَالجِبَالُ الخُشَّعُ٢
الحواشي
(١) ١ هذان بيتان من السّريع، وهما لامرأةٍ من العرب - كما ذكر أبو بكر الأنباريّ في المذكّر والمؤنّث ١٥١ -.
والشّاهدُ فيهما: (ذا وَحشة) مع أنّه على لسان امرأة تخاطِبُ رجلاً و (ذا) لفظٌ يُطلق على المذكّر؛ والأصل أن يُقال: ذات وحشة، لكنّه ذكّر المعنى؛ فالمرأة إنسانٌ والإنسانُ مذكّر.
يُنظرُ هذان البيتان في: مجاز القرآن ٢/٧٦، والأصول ٣/٤٣٨، وما يحتمل الشّعر من الضّرورة ٥٠، والإفصاح ٦٨، وأمالي ابن الشّجريّ ٢/٤٢٥، والإنصاف ٢/٥٠٧، وشرح المفصّل ٥/١٠١، وشرح الجُمل ٢/٥٦٩.
٢ هذا بيتٌ من الكامل، وهو لجرير.
و (خبرُ الزّبير) : مقتله حين انصرف يوم الجمل، وقُتل في طريقه غِيْلَة.
و (تواضعت) : تضاءلت وخشعت. و (الخُشَّع) : صفةٌ للجبال باعتبار ما آلت إليه.
يقول: لَمّا وافى خبرُ مقتل الزّبير بن العوّام ﵁ مدينة الرّسول ﷺ تواضعت هي وجبالُها وخشعتْ حزنًا عليه.
والشّاهدُ فيه: (تواضعت سور المدينة) حيث ألحق تاء التّأنيث بالفعل ضرورة؛ لأنّ الفاعل مذكّر؛ وهو (سور المدينة) .
يُنظر هذا البيت في: الكتاب ١/٥٢، ومعاني القرآن للفرّاء ٢/٣٧، ومجاز القرآن ١/١٩٧، ٢/١٦٣، والمقتضب ٤/١٩٧، والجمهرة (رسو) ٢/٧٢٣، وشرح أبيات سيبويه للنّحّاس ٦٥، والخصائص ٢/٤١٨، والمذكّر والمؤنّث لابن الأنباريّ ٥٩٥، والدّيوان ٢/٩١٣.стр. 708
تشديد المخفَّف:
ضحْمٌ يُحِبُّ الخُلُقَ الأَضْخَمَّا١
تخفيف المشدّد:
أَزُهَيْرُ إِنْ يَشِبِ القَذَالُ فَإِنَّهُ٢ ... رُبَ هَيْضَلٍ لَجِبٍ لَفَفْتُ بِهَيْضَلِ٣
الحواشي
(١) ١ هذا بيتٌ من الرّجز، وهو لرؤبة.
والشّاهدُ فيه: (الأَضْخَمَّا) حيث شدّد الميم من (الأضخمّ) وهي مخفّفة في الأصل؛ لأنّها على وزن أَفْعَلْ مثل الأَحْسَن، ثمّ وصل الميم بالأَلِف الّتي للإطلاق؛ وهذه الميم لا تشدّد إلاّ في الوقف إذا كانت منتهى الكلمة.
يُنظر هذا البيتُ في: الكتاب ١/٢٩، ٤/١٧٠، والأُصول ٣/٤٥٣، وما يحتمل الشّعر من الضّرورة ٢٧٢، وشرح أبيات سيبويه للسّيرافيّ ١/٤١٩، والتّعليقة ١/٥٢، وسرّ صناعة الإعراب ١/١٦٢، ٤١٦، ٢/٥١٥، وضرائر الشّعر ٥١، ورصف المباني ٢٣٨، وملحقات ديوان رؤبة ١٨٣.
٢ في كلتا النّسختين: فإنّني، والصّوابُ ما هو مثبَت كما في جميع المصادر.
٣ تقدّم تخريجُ هذا البيت في ص ٢٥٥.
والشّاهدُ فيه هُنا قولُه: (رُبَ) حيث خفّفت، وهي في الأصل مشدّدة (رُبّ) ، وهذا التّخفيف لغة.стр. 709
وتخفيفُ (رُبَّ) لغة١.
إظهار المدغم:
مَهْلاً أَعَاذِلَ قَدْ جَرَّبْتِ مِنْ خُلُقِي ... أَنِّي أَجُودُ لأقْوَامٍ وَإِنْ ضَنِنُوا٢
[١٣٦/أ]
رَفْعُ المَنْقُوصِ:
تَرَاهُ وَقَدْ فَاتَ الرُّمَاةَ كَأَنَّهُ ... أَمَامَ الْكِلاَبِ مُصْغيُ الخَدِّ أَصْلَمُ٣
الحواشي
(١) ١ أفرد الشّارحُ ﵀ بابًا لـ (رُبّ) ، يُنظر: ص ٢٥٥ من هذا الكتاب.
٢ في كلتا النّسختين: ظننوا، وهو خطأ.
وهذا بيتٌ من البسيط، وهو لِقَعْنَب بن أمّ صاحب.
والشّاهدُ فيه: (وإن ضننوا) يريد: ضَنُّوا، فأظهر التّضعيف ضرورةً.
يُنظر هذا البيتُ في: الكتاب ١/٢٩، ٣/٥٣٥، ونوادر أبي زيد ٤٤، والمقتضب ١/١٤٢، ٢٥٣، ٣/٣٥٤، وما يحتمل الشّعر من الضّرورة ٦٣، والخصائص ١/١٦٠، ٢٥٧، وشرح ملحة الإعراب ٣٢١، وشرح المفصّل ٣/١٢، وضرائر الشّعر ٢٠.
٣ هذا بيتٌ من الطّويل، وهو لأبي خراشٍ الهذليّ.
والضّمير في (تراه) يرجِعُ إلى تَيْس الرَّبْل - وهو الظبي - المذكور في قوله قبل:
فَوَ اللهِ مَا رَيْدَاءُ أَوْ عِلْجُ عَانَةٍ ... أَقَبُّ وَمَا إِنْ تَيْسُ رَبْلٍ مُصَمِّمُ
و (أصلم) : مقطوع الأذنين.
والمعنى: إنّ هذا الظّبي في عدوه الشّديد يميل خدّه ويُصغيه، ويُخفض أذنيه، فكأنّه أصلم قُطعتْ أُذناه.
والشّاهدُ فيه: (مصغيُ الخدّ) حيث ضمّ الياء من الاسم المنقوص مجريًا حرفَ العلّة مجرى الحرف الصّحيح للضّرورة.
يُنظر هذا البيتُ في: ديوان الهذليّين ٢/١٤٦، وشرح أشعار الهذليّين ٣/١٢١٩- وروي (مُصْغِىَ) فيهما بالنّصب؛ وقال السّكّريّ: نصب (مُصْغِىَ) على الحال؛ ولا شاهد فيه على هذه الرّواية ـ، والمعاني الكبير ٧٣٠، والخصائص١/٢٥٨، والمنصف ٢/٨١، والممتِع ٢/٥٥٦.стр. 710
جَرَّهُ١:
لاَ بَارَكَ اللهُ فِي الغَوَانِيِ هَلْ ... يُصْبِحْنَ إِلاَّ لَهُنَّ مُطَّلَبُ٢
آخر الفعل المعتلّ:
أَ٣ لَمْ يَأْتِيكَ وَالأَخْبَارُ تَنْمِي ... بِمَا لاَقَتْ لَبُونُ بَنِي زِيَادِ٤
تسكين الواو المفتوحة:
فَمَا سَوَّدَتْنِي عَامِرٌ عَنْ وِرَاثَةٍ ... أَبَى اللهُ أَنْ أَسْمُوْ بِأُمٍّ٥ وَلاَ أَبِ٦
الحواشي
(١) ١ أي: جرّ المنقوص.
٢ تقدّم تخريجُ هذا البيت في ص ١٧٦.
والشّاهدُ فيه هُنا قولُه: (في الغوانيِ) حيث حرّك الياء بالكسر مُجرِيًا إيّاها على الأصل؛ وذلك للضّرورة الشّعريّة.
٣ سقطت الهمزة من ب.
٤ هذا بيتٌ من الوافر، وهو لقيس بن زُهير.
والشّاهدُ فيه: (ألم يأتيك) حيث أثبت الياء وهي حرفُ علّة في آخر الفعل - وهو يأتيك - للضّرورة الشّعريّة.
وقيل: الياء في (يأتيك) نشأت عن إشباع الكسرة، والياءُ الأصليّة محذوفة للجزم.
وقيل: الفعل مجزومٌ بحذف الحركة.
يُنظرُ هذا البيت في: الكتاب ٣/٣١٦، ونوادر أبي زيد ٢٠٣، والجُمل ٤٠٧، وما يحتمل الشّعر من الضّرورة ٦٧، والخصائص ١/٣٣٣، وأمالي ابن الشّجريّ ١/١٢٦، ٣٢٨، والإنصاف ١/٣٠، وشرح المفصّل ٨/٢٤، والمقرّب ١/٥٠، ٢٠٣.
٥ في ب: لأمّ، وهو تحريف.
٦ هذا بيتٌ من الطّويل، وهو لعامر بن الطُّفيل.
والشّاهدُ فيه: (أن أسمو) حيث سكّن الشّاعرُ الواوَ من (أسمو) مع النّاصب؛ للضّرورة الشّعريّة.
يُنظر هذا البيتُ في: الخصائص ٢/٣٤٢، وشرح ملحة الإعراب ٣٢٢، وشرح المفصّل ١٠/١٠١، وشرح الشّافية ٣/١٨٣، واللّسان (كلل) ١١/٥٩٣، والمغني ٨٨٧، والأشباه والنّظائر ٢/١٨٥، والخزانة ٨/٣٤٣، والدّيوان ١٣.стр. 711
تسكين الياء:
تَرَكْنَ رَاعِيْهِنَّ مِثْلَ الشَّنِّ١
إشباع الحركات حتَّى يَصِرْنَ حروفا؛ كالألِف:
قَالَتْ وَقَدْ خَرَّتْ عَلَى الْكَلْكَالِ٢
الحواشي
(١) ١ في أ: البئَر، وهو تحريف.
وهذا البيتُ من الرّجز المشطور، وقبلَه:
حَدْبًا حَدَابِيرَ مِنَ الوَخشَنِّ
ولم أقف على قائله.
و (الحَدابِيرُ) : جمعُ حِدْبار؛ وهي النّاقة الّتي بدا عظم ظهرِها ونَشَزَتْ حراقيفها من الهُزال، فشبّه بها السّنين الّتي كثُر فيها الجدْب والقحْط. اللّسان (حدر) ٤/١٧٥.
و (الوخشنّ) : يريد به الوخش، وزاد نونًا ثقيلةً.
و (الوَخْشُ) : رذالةُ النّاس وصغارُهم. اللّسان (وخش) ٦/٣٧١.
و (الشّنّ) : القربة الخَلَق الصّغيرة؛ والجمع شنان. اللّسان (شنن) ١٣/٢٤١.
والشّاهد فيه: (رَاعِيْهِنَّ) حيث سكّن (الياء) للضّرورة الشّعريّة، وكان حقّها الفتح؛ لأنّ الفتحة تظهر في الإعراب على الياء لخفّتها.
يُنظر هذا البيت في: المحتسب ١/١٢٦، ٢٩٠، وشرح ملحة الإعراب ٣٢٣.
٢ هذا بيتٌ من الرّجز المشطور، ولم أقفْ على قائله.
والكَلْكَلُ والكَلْكَالُ: الصّدرُ من كلّ شيء، وقيل: هو ما بين التّرقُوتين، وقيل: هو باطِنُ الزّور.
والشّاهدُ فيه: (الكلكال) يريد: الكَلْكَل، فأشبع فتحة الكاف الثّانية فنشأ عن هذا الإشباعِ ألِفُ ضرورة.
يُنظر هذا البيتُ في: المحتسب ١/١٦٦، والإنصاف ١/٢٥، ٢/٧٤٩، وضرائر الشّعر ٣٣، ورصف المباني ١٠٦، واللّسان (كلل) ١١/٥٩٦، والجنى الدّاني ١٧٨، والأشمونيّ ٢/٤٨٥.стр. 712
[أَراد] ١: الكَلْكَلْ.
الياء٢:
تَنْفِي يَدَاهَا الحَصَى فِي كُلِّ هَاجِرَةٍ٣ ... نَفْي الدَّرَاهِمِ تَنْقَادُ٤ الصَّيَارِيفِ٥
[١٣٦/ب]
إشباعُ الواو:
وَأَنَّنِي حَيْثُمَا يَثْنِي الْهَوَى بَصَرِي ... مِنْ حَيْثُمَا سَلَكُوا أَدْنُو فَأَنْظُورُ٦
الحواشي
(١) ١ ما بين المعقوفين زيادة منّي يقتضيها السّياق.
٢ أي: إشباع الياء.
٣ ورد هذا الشّطر في كلتا النّسختين هكذا:
تَنْفِي الحَصَى يَدَهَا فِي كُلِّ هَاجِرَةٍ
والصّواب ما هو مثبَت.
٤ في أ: نقّاد.
٥ تقدّم تخريجُ هذا البيتُ في ص ٣٦٠.
والشّاهدُ فيه هُنا قولُه: (الصَّيَارِيفِ) حيث أشبع كسرة الرّاء، فنشأ عن الإشباع الياء؛ وذلك للضّرورة الشّعريّة.
٦ هذا بيتٌ من البسيط، ولم أقف على قائله.
والشّاهدُ فيه: (فأنظور) حيث أشبع ضمّة الظّاء، فنشأ عن الإشباع الواو؛ وذلك للضّرورة الشّعريّة. يُنظر هذا البيتُ في: الخصائص ٢/٣١٦، ٣/١٢٤، وسرّ صناعة الإعراب ١/٢٦، ٣٣٨، والإنصاف ١/٢٤، وشرح المفصّل ١٠/١٠٦، والممتع ١/١٥٦، وضرائر الشّعر ٣٥، ورصف المباني ١٠٧، والجنى الدّاني ١٧٣، والمغني ٤٨٢، والهمع ٥/٣٣٣، والخزانة ١/١٢١.стр. 713
حذف النّون مِنْ (مِنْ) :
وَكَأَنَّ الخَمْرَ المُدَامَةَ مِ الأَسْ١ ... فَنْطِ مَمْزُوجَةً بِماءٍ زُلاَلِ٢
وحذفها من (لَكِنْ) :
وَلَسْتُ بِآتِيْهِ وَلاَ أَسْتَطِيْعُهُ ... وَلاَكِ اسْقِنِي إِنْ كَانَ مَاؤُكَ٣ ذَا فَضْلِ٤
الحواشي
(١) ١ في كلتا النّسختين: ملا سفنط.
٢ هذا بيتٌ من الخفيف، وهو للأعشى.
و (الإِسْفَنْطُ) : ضربٌ من الأَشْرِبة، فارسيّ معرّب؛ وقال الأصمعيّ: هو بالرُّوميّة.
والشّاهدُ فيه: (م الإسفنط) يريد: من الإسفنط، فحذف النّون للضّرورة الشِّعريّة.
يُنظر هذا البيتُ في: المذكّر والمؤنّث للفرّاء ٧٤، وما يحتمل الشّعر من الضّرورة ١١٦، والصّحاح (سفط) ٣/١١٣١، ١١٣٢، والمعرّب ١١١ - وفيه (من الإسفنط) بدل (م الأَسفنط) ولا شاهد فيه على هذه الرّواية -، والمخصّص ١٧/١٩، وشرح ملحةالإعراب ٣٢٤، وضرائرُ الشّعر ١١٤، واللّسان (سفط) ٧/٣١٥، والدّيوان ٥ - وفيه (من الإسفنط) بدل (م الأسفنط) ولا شاهد فيه على هذه الرّواية -.
٣ في أ: ماك، وهو تحريف.
٤ هذا بيتٌ من الطّويل، وهو للنّجاشيّ الحارثيّ. والشّاهدُ فيه: (ولاك) يريدُ: ولكن، فحذف النّون للضّرورة الشّعريّة؛ لالتقاء السّاكِنين.
يُنظر هذا البيتُ في: الكتاب ١/٢٧، وما يحتمل الشّعر من الضّرورة ١١٥، والمنصف ٢/٢٢٩، والأزهيّة ٢٩٦، وأمالي ابن الشّجريّ ٢/١٦٧، والإنصاف ٢/٦٨٤، وشرح المفصّل ٩/١٤٢، وضرائر الشّعر ١١٥، والجنى الدّاني ٥٩٢، والخِزانة ١/٤١٨، وشعره - ضمن مجلّة المجمَع العلميّ العراقيّ - ١٣/١١١.стр. 714
حذف الياء من (الّذي) :
كَاللَّذْ١ [تَزَبَّى] ٢ زُبْيَةً٣ فَاصْطِيْدَا٤
ومن تثنية (الّذي) :
أَبَنِي كُلَيْبٍ إِنَّ عَمَّيَّ اللَّذَا ... قَتَلاَ٥ الْمُلُوْكَ وَفَكَّكَا٦ الأَغْلاَلاَ٧
الحواشي
(١) ١ في أ: كاللّذيْ، وفي ب: كالّذي، والصّواب ما هو مثبَت.
٢ ما بين المعقوفين ساقطٌ من أ، وفي ب: ترى، وهو تحريف.
٣ في أ: زيَّنَه، وفي ب: ريته؛ وكلتاهُما محرّفة، والصّواب ما هو مثبَت.
٤ هذا بيتٌ من الرّجز المشطور، وهو لرجل من هذيل لم يسمَّ.
و (تزبّى) : اتّخذ زُبْية، والزُّبية: حُفرة بعيدة الغَوْر تُصنع لاصطياد السّبع، إذا وقع فيها لم يستطع الخُروجَ منها.
والشّاهدُ فيه: (اللّذْ) حيث حذف الياء من (الّذي) وأسْكن الذّال للضّرورة الشّعريّة.
يُنظر هذا البيتُ في: الكامل ١/٢٧، وشرح أشعار الهذليّين ٢/٦٥١، وما ينصرف وما لا ينصرف ١١١، والمقصور والممدود لابن ولاّد ٥١، والأزهيّة ٢٩٢، وأمالي ابن الشّجريّ ٣/٥٣، والإنصاف ٢/٦٧٢، وشرح المفصّل ٣/١٤٠، وشرح الجُمل ١/١٧١، وشرح الكافية الشّافية ١/٢٥٥.
٥ في أ: قتل.
٦ في أ: وفكك، وفي ب: وفكذا؛ والصّواب ما هو مثبَت.
٧ في ب: الاغلال.
وهذا البيتُ من الكامل، وهو للأخطل.
والشّاهدُ فيه: (اللّذا) حيث حذف النّون من (اللّذان) للضّرورة الشّعريّة.
يُنظرُ هذا البيت في: الكتاب ١/١٨٦، والمقتضب ٤/١٤٦، وما ينصرف وما لا ينصرف ١١٢، وما يحتمل الشّعر من الضّرورة ٢٤٨، والمنصف ١/٦٧، والأزهيّة ٢٩٦، وأمالي ابن الشّجريّ ٣/٥٥، وشرح المفصّل ٣/١٥٤، ١٥٥، وضرائر الشّعر ١٠٩، والدّيوان ٨٦.стр. 715
وحذفُها من (الّذين) :
فَإِنَّ الَّذِي حَانَتْ بِفَلْجٍ دِمَاؤُهُمْ ... هُمُ الْقَومُ كُلُّ الْقَوْمِ يَا أُمَّ خَالِدِ١
حذف الواو [من (هو) ] ٢:
فَبَيْنَاهُ يَشْرِي رَحْلَهُ قَالَ قَائِلٌ ... لِمَنْ جَمَلٌ رِخْوُ المِلاَطِ نَجِيبُ٣
[١٣٧/أ]
الحواشي
(١) ١ هذا بيتٌ من الطّويل، وهو للأشهب بن رُميلة.
و (فَلْج) : اسم بلدٍ، ومنه قيل: الطّريق يأخذ من طريق البصرة إلى اليمامة طريق فلْج؛ وقيل: فلْج وادٍ بين البصرة وحِمَى ضَريّة. و (حانتْ دماؤهم) : لم يُؤخذ لهم بديَة ولا قِصاص.
والشّاهدُ فيه: (الّذي) حيث حذف النّون من (الّذين) للضّرورة الشّعريّة.
يُنظرُ هذا البيتُ في: الكتاب ١/١٨٧، ومجازُ القرآن ٢/١٩٠، والمقتضب ٤/١٤٦، والمنصف ١/٦٧، والأزهيّة ٢٩٩، وأمالي ابن الشّجريّ ٣/٥٧، وشرح المفصّل ٣/١٥٥، وضرائر الشّعر ١٠٩، وشرح الكافية الشّافية ١/٢٦١، وشعره - ضمن شعراء أُمويّون - ٤/٢٣١.
٢ ما بين المعقوفين زيادة منِّي يقتضيها السّياق.
٣ هذا بيتٌ من الطّويل، وهو للعُجير السّلوليّ، وقيل: للمُخلَّب الهلاليّ.
و (يشري) : يبيع. و (الملاط) : عضدا البعير. و (النّجيبُ) : الجيِّد الأصيل.
والشّاهدُ فيه: (فبيناه) يريد: فبينا هو، فحذف الواو من (هو) للضّرورة الشّعريّة.
يُنظر هذا البيتُ في: الكتاب ١/٣٢ - الحاشية -، وشرح أبيات سيبويه للسّيرافيّ ١/٣٣٢، وما يحتمل الشّعر من الضّرورة ٥١، ١٣٠، والقوافي ٥١، ٥٢، والأُصول ٣/٤٣٩، ٤٦٠، والتّكملة ٣١، والمسائل العسكريّات ١٩٩، والخصائص ١/٦٩، وأمالي ابن الشّجريّ ٢/٥٠٦، والإنصاف ٢/٥١٢، ٢/٦٧٨، وشرح المفصّل ١/٦٨، ٣/٩٦، وضرائر الشّعر ١٢٦.стр. 716
حذف الياء١ من (هي) :
دَارٌ لِسَلْمى إِذْ هِ مِنْ هَوَاكا٢
حذفُ [حركة هاء] ٣ الضّمير:
لَهُ زَجَلٌ كَأَنَّهْ صَوْتُ حَادٍ٤ ... ...............................
الحواشي
(١) ١ في كلتا النّسختين: الهاء، وهو تحريف، والصّوابُ ما هو مثبَت.
٢ هذا بيتٌ من الرّجز المشطور، ولم أقف على قائله.
والشّاهدُ فيه: (إذْ هِ) يريد: إذْ هِيَ، فحذف الياء للضّرورة الشّعريّة.
يُنظر هذا البيتُ في الكتاب ١/٢٧، والأُصول ٣/٤٦١، وما يحتمل الشّعر من الضّرورة ١٣٠، والمسائل العسكريّات ١٩٩، والخصائص ١/٨٩، وأمالي ابن الشّجريّ ٢/٥٠٦، والإنصاف ٢/٦٨٠، والفُصول الخمسون ٢٧٤، وشرح المفصّل ٣/٩٧، وضرائرُ الشِّعر ١٢٦.
٣ ما بين المعقوفين ساقطٌ من ب.
٤ هذا صدرُ بيتٍ من الوافِر، وعجُزُه:
إِذَا طَلَبَ الْوَسِيقَةَ أَوْ زَمِيرُ
وهو للشّمّاخ.
و (الزَّجَل) : صوتٌ فيه حنينٌ وترنُّم. و (الحادي) : الّذي يتغنّى أمام الإِبِل ويُطْرِبُها لكي يُعينَها على السّير وألاّ تملّ. و (الزّمير) : صوتُ المزمار. و (الوسيقة) : أُنثى حمار الوحش.
والمعنى: إذا طلب أُنثاه صوّت بها في تطريب وترجيع، كالحادي يتغنّى بالإبل، أو كأنّ صوته صوت مزمار.
والشّاهدُ فيه: (كأنّه) حيث اختلس الضّمّة للضّرورة الشّعريّة، والأصل: كأنّهو.
يُنظر هذا البيتُ في: الكتاب ١/٣٠، والمقتضب ١/٢٦٧، والخصائص ١/١٢٧، ٣٧١، والإنصاف ٢/٥١٦، واللّسان (زجل) ١١/٣٠٢، (ها) ١٥/٤٧٧، والهمع ١/٢٠٣، والخزانة ٥/٢٧٠، والدّيوان ١٥٥ - وفيه (تقول أصوات حادٍ) بدل (كأنّه صوتُ حادٍ) ولا شاهد فيه على هذه الرّواية -.стр. 717
استعمال التّرخيم في غير النّداء:
لَنِعْمَ الْفَتَى تَعْشُو١ إِلَى ضَوْءِ نَارِه ... ِطَرِيفُ بنُ مَالٍ لَيْلَةَ الْجُوعِ وَالْخَصَرْ٢
نصب المُضارِع بالفاء [في الإيجاب] ٣:
سَأَتْرُكُ مَنْزِلِي لِبَنِي تَمِيمٍ ... وَأَلْحَقُ بِالْحِجَازِ فَأَسْتَرِيحا٤
الحواشي
(١) ١ في أ: يعشو.
٢ تقدّم تخريجُ هذا البيت في ص ٦٤٧.
والشّاهدُ فيه هُنا قولُه: (مالِ) يريد: مالك، حيث رُخِّم من غير أن يكون منادًى؛ وذلك للضّرورة الشّعريّة.
٣ في كلتا النّسختين: غير جواب، وهو تحريف؛ والصّوابُ ما هو مثبَت؛ ويُنظر: شرح ملحة الإعراب ٣٢٧.
٤ هذا بيتٌ من الوافر، وهو للمُغيرة بن حبناء التّميميّ.
والشّاهدُ فيه: (فأستريحا) حيث نصب الفعل بـ (أنْ) مضمَرة بعد فاء السّببيّة، دون أن تُسبَق بنفيٍ أو طلب؛ وهذا ضرورة.
يُنظر هذا البيت في: الكتاب ٣/٣٩، ٩٢، والمقتضب ٢/٢٤، والأُصول ٣/٤٧١، وما يحتمل الشّعر من الضّرورة ٢٤١، والمحتسب ١/١٩٧، وأمالي ابن الشّجريّ ١/٤٢٧، وشرح المفصّل ٧/٥٥، وضرائرُ الشّعر ٢٨٤، وشعرُه - ضمن شعراء أمويّون - ٣/٨٣.стр. 718
حذفُ الفاء من جواب الجزاء:
مَنْ يَفْعَلِ الحَسَنَاتِ اللهُ يَشْكُرُهَا ... وَالشَّرُّ بِالشَّرِّ عِنْدَ اللهِ مِثْلاَنِ١
تنوينُ العلَم المنادى:
سَلاَمُ اللهِ يَا مَطَرٌ عَلَيْهَا ... وَلَيْسَ عَلَيْكَ يَا مَطَرُ السَّلاَمُ٢
تقديمُ المعطوف على الأوّل٣:
أَلاَ يَا نَخْلَةً مِنْ ذَاتِ عِرْقٍ ... عَلَيْكِ وَرَحْمَةُ اللهِ السَّلاَمُ٤
الحواشي
(١) ١ هذا بيتٌ من البسيط، وقد نسبه سيبويه إلى حسّان بن ثابت ﵁؛ ونسبه المبرّد إلى عبد الرّحمن بن حسّان، وقيل: لكعبِ بن مالك.
والشّاهدُ فيه: (من يفعل الحسنات اللهُ يشكُرها) حيث حذف الفاء الرّابطة من جواب الجزاء؛ والتّقديرُ: فاللهُ يشكُرُها؛ وهذا الحذفُ للضّرورة الشّعريّة.
يُنظر هذا البيتُ في: الكتاب ٣/٦٥، ونوادر أبي زيد ٣١، والمقتضب ٢/٧٢، والأُصول ٢/١٩٥، وما يحتمل الشّعر من الضّرورة ١٣٥، والخصائص ٢/٢٨١، والتّبصرة ١/٤١٠، وأمالي ابن الشّجريّ ١/١٢٤، ٢/٩، ١٤٤، وشرح المفصّل ٩/٢،٣، وضرائر الشّعر ١٦٠، وزيادات ديوان حسّان ٢/٥١٦، وديوان عبد الرّحمن بن حسّان ٦١، وديوان كعب بن مالك ٢٨٨.
٢ تقدّم تخريجُ هذا البيت في ص ٦٠٤. والشّاهدُ فيه هُنا قولُه: (يا مطرٌ) حيث نوّن العلَم المنادى للضّرورة الشّعريّة، والقياسُ: يا مطر.
٣ أي: تقديمُ المعطوف على المعطوف عليه.
٤ هذا بيتٌ من الوافر، وهو للأحوص.
و (النّخلة) هُنا: كناية عن المرأة. و (ذات عرق) : موضعٌ بالحجاز.
والشّاهدُ فيه: (عليك ورحمة الله السّلام) حيث قدّم المعطوف وهو (رحمة الله) على المعطوف عليه وهو (السّلام) للضّرورة الشّعريّة.
يُنظرُ هذا البيت في: مجالس ثعلب ١/١٩٨، والأُصول ١/٣٢٦، ٣٤٤، ٢/٢٢٦، والجُمل ١٤٨، والخصائص ٢/٣٨٦، وأمالي ابن الشّجريّ ١/٢٧٦، واللّسان (شيع) ٨/١٩١، والمغني ٤٦٧، والمقاصد النّحويّة ١/٥٢٧، والتّصريح ١/٣٤٤، والخزانة ٢/١٩٢، وحواشي ديوان الأحوص ٢٣٩.стр. 719
إلحاق النّون بالفعل الموجِب: [١٣٧/ب]
رُبَّمَا أَوْفَيْتُ فِي عَلَمٍ ... يَرْفَعنْ ثَوْبِي شَمَالاَتُ١
وله أن يجعل اسم (كان) نكِرة والخبر معرِفَة:
قِفِي قَبْلَ التَّفَرُّقِ يَا ضُبَاعَا ... وَلاَ يَكُ٢ مَوْقِفٌ مِنْكِ الْوَدَاعَا٣
ويجوز له جمع (فاعل) على (فواعل) صفةً٤لمذكّر، كقوله:
وَإِذَا الرِّجَالُ رَأَوا يَزِيدَ رَأَيْتَهُمْ٥ ... خُضُعَ الرِّقَابِ نَوَاكِسَ الأَبْصَارِ٦
الحواشي
(١) ١ هذا بيتٌ من المديد، وهو لجُذيمة الأبرش.
و (أوفيتُ) : أشرفتُ. و (العلَم) : الجبَل. و (الشّمالات) : جمع شَمال - بالفتح - وهي: الرّيحُ الّتي تهبّ من هذه النّاحية.
والشّاهد فيه: (يرفعن) حيث أكّد الفعل بالنّون الخفيفة بعد (ما) المسبوقة بـ (رُبّ) للضّرورة الشّعريّة.
يُنظر هذا البيتُ في: الكتاب ٣/٥١٨، ونوادِر أبي زيد ٢١٠، والمقتضب ٣/١٥، وما يحتمل الشّعر من الضّرورة ٨٢، والأزهيّة ٩٤، وأمالي ابن الشّجريّ ٢/٥٦٥، وشرح شواهد الإيضاح ٢١٩، وشرح المفصّل ٩/٤٠، وضرائر الشّعر ٢٩.
٢ في أ: ولم يك.
٣ تقدّم تخريجُ هذا البيت في ص٥٨٥.
والشّاهدُ فيه هُنا قولُه: (ولا يكُ موقف منكِ الوداعا) حيث جعل اسم (كان) نكِرة وهو (موقف) وخبرها معرفة وهو (الوداعا) للضّرورة الشّعريّة.
٤ في ب: حيفة، وهو تحريف.
٥ في ب: رايهم.
٦ هذا بيتٌ من الكامل، وهو للفرزدق.
والشّاهدُ فيه: (نواكِس) حيث جمع (ناكس) صفة لمذكّر عاقل على (نواكس) للضّرورة الشّعريّة.
يُنظر هذا البيتُ في: الكتاب ٣/٦٣٣، والمقتضب ١/١٢١، ٢/٢١٩، والكامل ٢/٥٧٤، والجمهرة (خضع) ١/٦٠٧، والجُمل ٣٧٧، والمخصّص ١٤/١١٧، وشرح المفصّل ٥/٥٦، واللّسان (نكس) ٦/٢٤١، (خضع) ٨/٧٤، والخزانة ١/٢٠٤، والدّيوان ١/٣٠٤стр. 720
وقصر الممدود:
كَسَتْهَا عَجَاجَ الْبُرْقَتَيْنِ١ وَرَاوحَتْ ... بِذَيْلٍ٢ مِنْ الدَّهْنَا عَلَى الدَّارِ مُرْفَلِ٣
وهذا متّفقٌ عليه بردّه٤ إلى الأصل٥.
الحواشي
(١) ١ في كلتا النّسختين: الرّقمتين، وهو تحريف.
٢ في كلتا النّسختين: بدل، وهو تحريف.
٣ هذا بيتٌ من الطّويل، وهو لذي الرّمّة.
و (العجاج) : التُّراب بريح. و (البرقة) رملٌ وحجارة مختلِطة. و (راوحت بذَيْلٍ من الدّهنا) أي: جاءتْ بذا ثمّ جاءت بتُراب آخر، عاقبت. و (مرفل) : مُسْبَغٌ يغطّي كلّ شيء، وهو نعتٌ لـ (ذيل) .
والشّاهدُ فيه (الدّهنا) فإنّ أصله: الدّهناء ممدودًا، فلّما اضطّر لإقامة وزن البيت قصره.
يُنظر هذا البيت في: الدّيوان ٢/١٤٥٤، وأساس البلاغة (رفل) ١٧١.
٤ في ب: يردّه.
٥ ومنع الفرّاء قصر الممدود للضّرورة فيما له قياس يوجِب مدّه، نحو: (فعلاء) ؛ لأنّ (فعلاء) تأنيث (أفعل) لا يكون إلاّ ممدودًا؛ فلا يجوز عنده أن يقصر للضّرورة.
ورُدّ بقول الأقيشر:
وَأَنْت لَوْ بَاكَرْت مَشْمُولةً ... صَفْرَا كَلَوْنِ الفَرسِ الأَشْقَرِ
فقصر (صفرا) للضّرورة، وهي (فعلاء) أنثى (أفعل) .
يُنظر: الإنصاف ٢/٧٤٥، ٧٤٦، والتّصريح ٢/٢٩٣، والأشمونيّ ٤/١٠٩.стр. 721
ومدّ المقصور مختلَفٌ١ فيه؛ ومنه:
سَيُغْنِيني الَّذِي أَغْنَاكَ عَنِّي ... فَلاَ فَقْرٌ يَدُومُ وَلاَ غِناءُ٢
ويجوزُ له أن ينقص من الكلمة نقصانا لا يتغيّر معناها به.
الحواشي
(١) ١ مدّ المقصور منعه جمهور البصريّين مطلَقًا.
وأجازه جمهور الكوفيّين مطلَقًا.
وممّن وافق الكوفيّين على جواز ذلك: الأخفش، وابن ولاّد، وابن خَروف؛ وفصّل الفرّاء: فأجاز مدّ ما لا يخرجه المدّ إلى ما ليس في أبنيتهم؛ فيُجيز مدّ (مِقليّ) - بكسر الميم -، فيقولون: (مقلاء) لوُجود مفتاح؛ ويمنع مدّ (مولى) لعدم (مَفعال) - بفتح الميم -.
تُنظر هذه المسألة في: المقصور والممدود لابن ولاّد ١٣١، والإنصاف، المسألة التّاسعة بعد المائة، ٢/٧٤٥، وضرائر الشّعر ٣٨ - ٤١، وشرح الكافية الشّافية ٤/١٧٦٨، والتّصريح ٢/٢٩٣، والأشمونيّ ٤/١١٠.
٢ هذا بيتٌ من الوافر، ولم أقف على قائله.
والشّاهدُ فيه: (غناء) فإنّ أصله: الغنى مقصورًا، فلمّا اضطّر الشّاعرُ لإقامة وزن البيت مدّه.
يُنظر هذا البيتُ في: المنقوص والممدود للفرّاء ٢٨، والمقصور والممدود لابن ولاّد ١٣١، والإنصاف ٢/٧٤٧، وضرائر الشّعر ٤٠، واللّسان (غنا) ١٥/١٣٦، وتذكرة النُّحاة ٥٠٩، وأوضح المسالك ٣/٢٤٥، والمقاصد النّحويّة ٤/٥١٣، والتّصريح ٢/٢٩٣.стр. 722
فالزّيادة:
إِلَى الجُودِيِّ حَتَّى صَارَ حِجْرًا ... وَحَانَ لِتَالِكَ١ الغُمَرِ انْحِسَارُ٢
زاد (ألِفا) في (تِلْكَ) ٣.
ومن النّقص:
في لُجَّةٍ أَمْسِكْ فُلاَنا عَنْ فُلِ٤
الحواشي
(١) ١ في أ: ليالك، وفي ب: لنالك، وكلتاهما مصحّفة؛ والصّواب ما هو مثبَت.
٢ هذا بيتٌ من الوافرٌ، وهو للقُطاميّ من قصيدة يصِفُ فيها سفينة نوحٍ - عليه وعلى نبيّنا الصّلاة والسّلام -، ويذكُر قصتّه مع قومه، ويذكُر الطّوفان.
و (الجوديّ) : اسمُ الجبَل الّذي استقرّتْ عليه سفينة نوحٍ ﵇. و (الحِجْر) : الممنوع الّذي له حاجز. و (الغُمَر) : جمع غُمْرة، والغُمْرَةُ: الشّدّة، وغمرة كلّ شيء: مُنْهَمَكه وشدَّتُه، كغَمْرةِ الهمّ والموت ونحوهما. و (الانحسار) : الانكشاف.
والشّاهدُ فيه: (لِتالك) حيثُ زاد (ألِفًا) في (تِلْكَ) للضّرورة الشّعريّة.
يُنظر هذا البيتُ في: الصّحاح (تا) ٦/٢٥٤٨، والتّنبيه والإيضاح عمّا وقع في الصّحاح ٢/١٧٩، واللّسان (غمر) ٥/٣٠، (تا) ١٥/٤٤٧، وتاجُ العروس (غمر) ١٣/٢٦١، والدّيوان ١٤٤.
٣ قال الجوهريّ: "تَالِكَ: لغة في تِلْكَ". الصّحاح (تا) ٦/٢٥٤٨.
٤ في ب: عن قتل، وهو تحريف.
وهذا البيتُ من الرّجز المشطور، وهو لأبي النّجم العجليّ.
و (اللّجة) : الجَلَبة واختلاطُ الأصوات في الحرب.
والشّاهدُ فيه: (عن فل) ، أصلُه: فلان، فرخّمه بحذف النّون في غير النّداء للضّرورة الشّعريّة، ثمّ حذف الألف؛ لأنّها زائدة.
يُنظر هذا البيتُ في: الكتاب ٢/٢٤٨، والمقتضب ٤/٢٣٨، والأُصول ١/٣٤٩، والجُمل ١٦٤، وأمالي ابن الشّجريّ ٢/٣٣٧، وشرح المفصّل ١/٤٨، ٥/١١٩، والمقرّب ١/١٨٢، وأوضح المسالك ٣/٩٢، والخزانة ٢/٣٨٩، والدّيوان ١٩٩.стр. 723
حَذَفَ الأَلِفَ والنُّونَ. [١٣٨/أ]
وأجازوا١ ما هو أقبحُ من ذلك، وهو:
قَوَاطِنا٢ مَكَّةَ مِنْ وُرْقِ الْحَمِي٣
قيل: إنّه حَذَفَ الميم، فبقي (الحَمَا) فأبدل من الألِف ياء٤.
وقال السّيرافيّ٥: "حَذَف الألِف والميم جميعا، ثمّ أطلق معوّضا بالياء"٦.
الحواشي
(١) ١ في ب: وأجاز.
٢ في كلتا النّسختين: قواطنُ، والصّوابُ ما هو مثبَت.
٣ هذا بيتٌ من الرّجز المشطور، وهو للعجّاج.
والشّاهدُ فيه: (الحمي) على ما ذكر الشّارح.
يُنظرُ هذا البيت في: الكتاب ١/٢٦، وما ينصرف وما لا ينصرف ٦٩، وأمالي القالي ٢/١٩٩، وما يحتمل الشّعر من الضّرورة ١٠٦، والخصائص ٣/١٣٥، ٢/٤٧٣، والمحتسب ١/٧٨، والإنصاف ٢/٥١٩، وشرح المفصّل ٦/٧٥، وضرائر الشّعر ١٤٣، والمقاصد النّحويّة ٣/٥٥٤، ٤/٢٨٥، والدّيوان ١/٤٥٣.
٤ يُنظر: شرح الكتاب للسّيرافيّ جـ١/ق١٧٠/أ، وما يحتمل الشّعر من الضّرورة ١٠٧، وتحصيل عين الذّهب ٥٨.
٥ يُنظر: شرح الكتاب للسّيرافيّ جـ١/ق ١٦٩/ب، وما يحتمل الشّعر من الضّرورة ١٠٦.
٦ وهُناك وجهٌ آخر؛ وهو: أن يكون حذف الألِف فبقي (الْحَمَم) فأبدل من الميم الثّانية ياءً استثقالاً للتّضعيف، كما قالوا في (تظنّنت) : تظنّيت، ثمّ كُسر ما قبل الياء لئلاّ تقلب ألِفًا، فصار (الحَمي) .
يُنظر: شرح الكتاب للسّيرافيّ جـ ١/ ق ١٦٩/ب، وما يحتمل الشّعر من الضّرورة ١٠٦، ١٠٧، وتحصيل عين الذّهب ٥٨.стр. 724
مخاطبة الاثنين بلفظ الواحد:
منه:
لَيَالِيَ سَمْعُ الْغَانِيَاتِ وَطَرْفُهَا ... إِلَيَّ وَإِذْ رِيحِي لَهُنَّ هُبُوبُ١
إثبات نون الجمع مع الضّمير، كقوله:
هُمُ الْفَاعِلُونَ الْخَيْرَ وَالآمِرُونَهُ٢ ... ...................................
إثباتُ نون مئتين ونصب ما بعدها، كقوله:
إِذَا عَاشَ الْفَتَى مِائَتَيْنِ عَاما٣ ... ...................................
الحواشي
(١) ١ هذا بيتٌ من الطّويل، وهو لحميد بن ثور الهلاليّ.
يُنظرُ هذا البيتُ في: الوحشيّات ٢٩١، والزّهرة ٢٧٢، والأشباه والنّظائر للخالديين ١/٣٩، والحُجّة لأبي عليّ الفارسيّ ٢/٢٥٥، ومعجم البُلدان ٢/٤١٩، والدّيوان ٥٢.
٢ هذا صدرُ بيتٍ من الطّويل، وعجُزه:
إِذَا مَا خَشَوا مِنْ مُحْدَثِ الأَمْرِ مُعْظَمَا
ولم أقف على قائله.
والشّاهدُ فيه: (والآمرونه) حيث أثبت نون الجمع مع الضّمير للضّرورة الشّعريّة.
يُنظرُ هذا البيت في: الكتاب ١/١٨٨، والكامل ١/٤٦٨، ومجالس ثعلب /١٢٣، وتحصيل عين الذّهب ١٥٧، وشرح المفصّل ٢/١٢٥، وضرائر الشّعر ٢٧، واللّسان (طلع) ٨/٢٣٦، والهمع ٥/٣٤٢، والخزانة ٤/٢٦٩.
٣ هذا صدرُ بيتٍ من الوافر، وعجزُه:
فَقَدْ أَوْدَى المَسَرَّةُ وَالْفَتَاءُ
وهو للرّبيع بن ضبع الفزاريّ.
والشّاهدُ فيه: (مائتين) حيث أثبت النّون في (مائتين) ونصب ما بعدها للضّرورة الشّعريّة؛ وكان الوجهُ حذف نون (مائتين) وخفض ما بعدها.
يُنظر هذا البيتُ في: الكتاب ١/٢٠٨، ٢/١٦٢، والمنقوص والممدود للفرّاء ١٧، والمعمرّين ١٦، والمقصور والممدود لابن ولاّد ٨٣، وأدب الكاتب ٢٩٩، والمقتضب ٢/١٦٩، ومجالس ثعلب ١/٢٧٥، وأمالي المرتضى ١/٢٥٤، وشرح المفصّل ٦/٢٣، وشرح عمدة الحافظ ١/٥٢٥.стр. 725
إسْكانُ لام الفعل من غير جازم، كقول الشّاعر:
فَالْيَوْمَ أَشْرَبْ غَيْرَ مُسْتَحْقِبٍ١ ... إِثْما مِنَ اللهِ وَلاَ وَاغِلِ٢
الحواشي
(١) ١ في ب: غير محتقب، وهو تحريف.
٢ هذا بيتٌ من السّريع، وهو لامرئ القيس، قاله حينما أدرك ثأر أبيه فتحلّل من نذره ألاّ يشرب الخمر حتى يثأَرَ به.
و (المستحقب) : المكتسب المحتمل. و (الواغل) : الدّاخلُ على القوم يشربون ولم يُدْعَ.
والشّاهدُ فيه: (أشرب) حيث سكّن (الباء) وهي لام الفعل من غير جازم للضّرورة الشّعريّة.
يُنظر هذا البيتُ في: الكتاب ٤/٢٠٤، والأصمعيّات ١٣٠، والكامل ١/٣١٨ - وفيه (فَالْيَوْمَ أُسْقَى) ولا شاهد فيه على هذه الرّواية ـ، وإصلاحُ المنطق ٢٤٥، ٣٢٢، والجمهرة (غلو) ٢/٩٦٢، والخصائص ١/٧٤، ٢/٣١٧، وشرح المفصّل ١/٤٨، وضرائر الشّعر ٩٤، ١١٠، والتّصريح ١/٨٨، والخزانة ٨/٣٥٠، والدّيوان ١٢٢ - وفيه (فَالْيَوْمَ أُسْقَى) ولا شاهد فيه على هذه الرّواية -.стр. 726
حذف لام الأمر للمخاطب، كقول الشّاعر:
مُحَمَّدُ تَفْدِ نَفْسَكَ كُلَّ نَفْسٍ١ ... ...................................
مخاطَبة الواحد بلفظ الجمع، كقول الشّاعر:
لَوْ كَانَ مِدْحَةُ حَيٍّ مُنْشِرًا أَحَدًا ... أَحْيا أَبَاكُنَّ يَا لَيْلَى الأَمَادِيحُ٢
الحواشي
(١) ١ هذا صدرُ بيتٍ من الوافر، وعجزُه:
إِذَا مَا خِفْتَ مِنْ أَمْرٍ تَبَالاَ
يُنسب إلى حسّان بن ثابت ﵁، وإلى أبي طالب، وإلى الأعشى؛ وليس في ديوان واحدٍ منهم على ما ذكر الشّيخ عبد السّلام هارون في حواشي الكتاب ٣/٨.
والشّاهدُ: أثبته المستشرق رودلف جاير في ديوان الأعشى (الصّبح المنير) ٢٥٢ بيتًا مفرَدًا في زيادات ديوان الأعشى.
والشّاهدُ فيه: (تفد) يريد: لِتَفْدِ، فحذف لام الأمر للمخاطب؛ وهذا من أقبح الضّرورات؛ لأنّ الجازِم أضعف من حرف الجرّ، وحرف الجرّ لا يُضمَر.
يُنظرُ هذا البيت في: الكتاب ٣/٨، والمقتضب ٢/١٣٢، واللاّمات للزّجّاجيّ ٩٦، وسرّ صناعة الإعراب ١/٣٩١، وأمالي ابن الشّجريّ ٢/١٥٠، وأسرار العربيّة ٣١٩،٣٢١، وشرح المفصّل ٧/٣٥، وضرائرُ الشّعر ١٤٩، والخزانة ٩/١١.
٢ هذا بيتٌ من البسيط، وهو لأبي ذؤيب الهذليّ.
والشّاهدُ فيه: (أباكُنَّ يا ليلى) حيث خاطب الواحد بلفظ الجمع للضّرورة الشّعريّة.
يُنظر هذا البيتُ في: شرح أشعار الهذليّين ١/١٢٧، وما يجوز للشّاعر في الضّرورة ٢٥، وضرائِرُ الشّعر ٢٧٦، واللّسان (مدح) ٢/٥٨٩، (نشر) ٥/٢٠٦، والهمع ٥/٣٤٥، والدّرر ٦/٢٤٥.стр. 727
مخاطَبة الواحد بلفظ التّثنية:
فَإِنْ تَزْجُرَانِي١ يَا بْنَ عَفَّانَ أَنْزَجِرْ ... وَإِنْ تَتْرُكَانِي أَحْمِ عِرْضا مُمَنَّعا٢
[١٣٨/ب]
صرف مفاعل:
فَاقْرِ الهُمُومَ قَلاَئِصا عَبْدِيّةً ... تَطْوِي الْفَيَافِي بِالْوَجِيْفِ الْمُعْنِقِ٣
الحواشي
(١) ١ في أ: ترجواني، وهو تحريف.
٢ هذا بيتٌ من الطّويل، وهو لسُويد بن كراع.
والشّاهدُ فيه: (فإنْ تزجراني) ، (وإن تترُكاني) حيث خاطَب الواحد بلفظ التّثنية للضّرورة الشّعريّة.
يُنظرُ هذا البيتُ في: معاني القرآن للفرّاء ٣/٧٨، وتأويل مشكل القرآن ٢٩١، وتفسير الطّبريّ ٢٢/٣٥٤، والصّاحبيّ ٣٦٣، والمخصّص ٢/٥، وضرائر الشّعر ٢٥٤، واللّسان (جزز) ٥/٣٢٠، وشرح شواهد الشّافية ٤٨٣، ٤٨٤.
٣ هذا بيتٌ من الكامل، ولم أقف على قائله.
و (القَلُوصُ) من الإبل: الشّابّة، أو الباقيةُ على السّير، أو أوّل ما يُرْكَبُ من إناثها إلى أن تُثْنِي ثمّ هي ناقةٌ، والنّاقة الطّويلة القوائم خاصّ بالإناث، والجمع: قلائص، وقُلُصٌ. و (الوجِيفُ) : ضربٌ من سير الإبل والخيل؛ وقد وجَف البعِير يجف وجفًا ووجيفًا. و (العَنَقُ) من السّير: المنبسط، والعَنِيقُ كذلك، وسير عَنَقٌ وعَنِيقٌ: معروف، وقد أَعْنَقَت الدّابةُ فهي مُعْنِقٌ ومِعْناق وعَنيق.
والشّاهد فيه: (قلائصًا) حيث صرفه وهو غير مصروف؛ للضّرورة الشّعريّة.
ولم أجد مَنْ ذكر هذا البيت.стр. 728
منع صرف ما ينصرف١:
طَلَبَ [الأَزَارِقَ] ٢ بِالْكَتَائِبَ إِذْ هَوَتْ ... بِشَبِيْبَ٣ غَائِلَةُ النُّفُوسِ غَدُورُ٤
ويجوز أن يصرف ما لا يستحقّ٥ الصّرف للتّناسُب، كقراءة٦
الحواشي
(١) ١ ذهب الكوفيّون إلى أنّه يجوز تركُ صرف ما ينصرف في ضرورة الشّعر، وإليه ذهب أبو الحسن الأخفش، وأبو عليّ الفارسيّ، وابن بَرْهان من البصريّين؛ وإليه ذهب ابن مالك.
وذهب البصريّون إلى أنّه لا يجوز.
تُنظر هذه المسألة في: الإنصاف، المسألة السّبعون، ٢/٤٩٣، وشرح المفصّل ١/٦٨، وضرائر الشّعر ١٠١، وشرح الكافية الشّافية ٣/١٥٠٩، وابن النّاظم ٦٦١، وشرح الرّضيّ ١/٣٨، وتوضيح المقاصِد ٤/١٧٠، ١٧١، وأوضح المسالك ٣/١٥٨، والتّصريح ٢/٢٢٨.
٢ ما بين المعقوفين في (ب) بياض.
٣ في كلتا النّسختين: تشبيب، وهو تصحيف، والصّواب ما هو مثبَت.
٤ هذا بيتٌ من الكامل، وهو للأخطل.
و (الأزارِق) هم الأزارقة: فرقة من الخوارج. و (شبيب) : هو شبيب بن يزيد بن نعيم الشّيبانيّ: كان رأسًا من رؤوس الخوارج في عهد عبد الملك بن مروان. و (الغائلة) : الدّاهية، ويُقصد بغائلة النّفوس: المنيّة.
والشّاهدُ فيه: (بشبيب) حيث منعه من الصّرف وهو مصروف؛ للضّرورة الشّعريّة.
يُنظر هذا البيتُ في: الإنصاف ٢/٤٩٣، وضرائرُ الشّعر ١٠٤، وشرح الكافية الشّافية ٣/١٥٠٩، وابن النّاظم ٦٦١، وأوضح المسالك ٣/١٥٨، والمقاصد النّحويّة ٤/٣٦٢، والتّصريح ٢/٢٢٨، والأشمونيّ ٣/٢٧٥، والدّيوان ٢٨٢.
٥ في أ: ويجوز أن يصرف مستحقّ الصّرف، وفي ب: ويجوز أن يصرف ما يستحقّ الصّرف، والصّوابُ ما هو مثبَت. يُنظر: ابن النّاظم ٦٦٣.
٦ يُنظر: السّبعة ٦٦٣، والمبسوط ٤٥٤، وحجّة القراءات ٧٣٧، ٧٣٨، والكشف ٢/٣٥٢، ٣٥٤، والتّيسير ١٧٦، ١٧٧.стр. 729
نافع١ والكسائيّ: ﴿سَلاَسِلاً﴾ ٢ و ﴿قَوَارِيرًا﴾ ٣.
وكقراءة٤ الأعمش٥: ﴿وَلاَ يَغُوثا وَيَعُوقا﴾ ٦ صرفهما لِيُنَاسِبا: ﴿وَدًّا﴾ و ﴿سُوَاعا﴾ و ﴿نَسْرًا﴾ ٧.
الجمع بين أحرُف النّداء [والميم] ٨ المشدّدة:
أَقُولُ: يَا اللَّهُمَّ يَا اللَّهُما٩
الحواشي
(١) ١ هو: نافع بن عبد الرّحمن بن أبي نعيم، اللّيثيّ وَلاءً: أحدُ القُرّاء السّبعة، وانتهتْ إليه رياسة القراءة بالمدينة؛ توفّي سنة (١٦٩هـ) .
يُنظر: معرفة القُرّاء ١/١٠٧، وغاية النّهاية ٢/٣٣٠.
٢ من الآية: ٤ من سورة الإنسان.
٣ من الآية: ١٥ من سورة الإنسان.
٤ في أ: وقراءة.
وتُنظر هذه القراءة في: مختصر في شواذ القرآن ١٦٢، ومشكل إعراب القرآن ٢/٧٦١، والكشّاف ٤/١٤٣، والتّبيان في إعراب القرآن ٢/١٢٤٢، والإتحاف ٢/٥٦٤.
٥ هو: سُليمان بن مهران، أبو محمّد، الكوفيّ، المقرئ: صاحبُ نوادر، أخذ القراءة عن النّخعيّ، وعاصم، ويحيى بن وثّاب، وغيرهم؛ توفّي سنة (١٤٨هـ) .
يُنظر: معرفة القُرّاء ١/٩٤، وغاية النّهاية ١/٣١٥.
٦ من الآية: ٢٣ من سورة نوح.
(يغوث) و (يعوق) و (ودّ) و (سواع) و (نسر) : كلّها أصنام.
٨ ما بين المعقوفين زيادة منّي يقتضيها السّياق.
٩ هذا بيتٌ من الرّجز المشطور، وهو لأبي خِراش الهذليّ في شرح أشعار الهذليّين، وقيل: لأُميّة بن أبي الصّلت، وليس في ديوانه؛ وقبله:стр. 730
.......................................................................
الحواشي
(١) =
إِنِّي إِذَا مَا حَدَثٌ أَلَمَّا
والشّاهدُ فيه: (يا اللهمّ يا اللهمّا) حيث جمع بين حرف النّداء والميم المشدّدة الّتي يُؤتَى بها للتّعويض عن حرف النّداء، وذلك ضرورة عند البصريّين.
أمّا الكوفيّون فذهبوا إلى أنّ الميم المشدّدة في (اللهم) ليستْ عِوضًا من (يا) الّتي للتّنبيه في النّداء؛ إذْ لو كانت كذلك لَمَا جاز أن يُجمع بينهما؛ لأنّ العوض والمعوّض لا يجتمعان.
يُنظرُ هذا البيتُ في: نوادر أبي زيد ١٦٥، والمقتضب ٤/٢٤٢، وشرح أشعار الهذليّين ٣/١٣٤٦، والبغداديّات ١٥٩، واللّمع ١٧٥، والتّبصرة ١/٣٥٦،وأمالي ابن الشّجريّ ٢/٣٤٠، والإنصاف ١/٣٤١، وشرح المفصّل ٢/٢١٦، وضرائر الشّعر ٥٧.стр. 731
بَابُ الْعَدَدِ:
وَإِنْ نَطَقْتَ بِالْعُقُودِ فِي الْعَدَدْ ... فَانْظُرْ إِلَى الْمَعْدُودِ لُقِّيتَ الرَّشَدْ
فَأَثْبِتِ الْهَاءَ مَعَ الْمُذَكَّرِ ... وَاحْذِفْ مَعَ الْمُؤَنَّثِ الْمُشْتَهِرِ
تَقُولُ: لِيْ خَمْسَةُ أَثْوَابٍ جُدُدْ ... وَازْمُمْ لَهُ تِسْعًا مِنَ النُّوقِ وَقُدْ
فصل: [١٣٩/أ]
العدد له أربع مراتب؛ وهي: آحادٌ، وعشرات، ومئون١، وأُلوف.
والأصل: الأحاد؛ فيجب أن يقدّم الكلامُ عليها.
فالواحد والاثنان لا يُضافان، بل يُستعملان٢ بانفرادهما٣؛ لقوّة دلالتهما على المعنى، إلاّ في الضّرورة٤ من الشّعر، كقوله:
................................... ... ظَرْفُ جِرَابٍ فِيْهِ ثِنْتَا حَنْظَلِ٥
الحواشي
(١) ١ في كلتا النسختين: مئين، والصواب ما هو مثبت.
٢ في أ: يستعملنان، وهو خطأ.
٣ في أ: لإنفرادهما.
٤ في ب: في ضرورة.
٥ هذا عجز بيتٍ من الرّجز، وصدُره
كَأَنَّ خُصْيَيْهِ مِنَ التَّدَلْدُلِ
يُنسبُ لخطّام المجاشعيّ، أو لجندل بن المثنّى، أو لسلمى الهذليّة، أو لشمّاء الهذليّة.
و (ظرف جِراب) : وِعاءٌ من جلد.
والشّاهدُ فيه: (ثنتا حنظل) حيث أضاف ثنتان إلى (حنظل) وذلك ضرورة شعرية.
يُنظر هذا البيتُ في: الكتاب ٣/٥٦٩، ٦٢٤، وإصلاحُ المنطِق ١٦٨، والمقتضب ٢/١٥٦، وما يجوز للشّاعر في الضّرورة ٢٣٤، والمنصف ٢/١٣١، وفرحة الأديب ١٥٨، وأمالي ابن الشّجريّ ١/٢٨، وشرح المفصّل ٤/١٤٤، وشرح الجُمل ١/١٤٠، ٢/٢٩، وابن النّاظم ٧٢٨، والخزانة ٧/٤٠٠.стр. 732
وإذا صرت١ إلى الثّلاثة لم يكن بُدّ من ذِكْر العدد والمعدود جميعًا.
والعددُ هو٢: الاسم الأوّل، وينبغي أن يكون بتاء التّأنيث مع المذكّر، وبغير تاء التّأنيث مع المؤنّث، وكان كذلك؛ لأنّ الأعداد قبل تركيبها مؤنّثة، من نحو: (ثلاثة) و (أربعة) .
والمعدود نوعان: مذكّر، ومؤنّث؛ فيسبِق٣ المذكّر بحكم الأصل، والتزم العلامة، ثم جاء المؤنّث فكان تركُ العلامة علامةً له.
وقيل٤: كان حقّ هذه الأعداد أن تُستعمَل بالتّاء مطلَقًا؛ لأنّ مسمّاها جُموع، والجُموع غالبٌ عليها التّأنيث؛ لكن أرادوا٥ التّفريق بين عدد المذكّر والمؤنّث فجاءوا بعدد المذكّر لكونه أصلاً بالتّاء٦ على القياس، وبعدد المؤنّث بغير التّاء للتّفريق؛ فتقولُ مِن ذلك: (عندي ثلاثةُ أَعْبُدٍ، وخَمْسُ جَوَارٍ) بإضافته إلى جمع يُعلَم به المعدود.
الحواشي
(١) ١ في ب: صرن.
٢ في أ: فهو.
٣ في ب: فتسبِق.
٤ يُنظر: شرح المفصّل ٦/١٨، وابن النّاظم ٧٢٦.
٥ في ب: أو ردوا، وهو تحريف.
٦ في أ: بالياء، وهو تصحيف.стр. 733
وجميعُ هذا العدد يجري على هذا الحُكْم بوجوه الإعراب إلى العشرة، إلاّ لفظ (ثمان) إذا أُضيف إلى مؤنّث فإنّه يجري مجرى قاضٍ لنقصانه١؛ فتقول: (هذه ثمانيْ نسوة) و (رأيتُ ثمانيَ نسوة) و (مررت بثمانيْ نسوة) ٢. [١٣٩/ب]
وجميعُ هذا العدد لا يختلف ما قبل آخره إلاّ عشرة، فإنّ شِيْنَهُ تكونُ٣ مفتوحة مع المذكّر، ومسكّنة٤مع المؤنّث؛ تقولُ: ( [عندي] ٥ عَشَرةُ رجالٍ، وعَشْرُ٦ نِسَاءٍ) .
وإذا أردتّ تعريف هذا العدد: أدخلتَ الألِف واللاّم على الاسم٧ الثّاني؛ تقولُ: (هذه ثلاثة الأثواب) و (عشرة الدّراهم) تُعرّف٨ الثّاني
الحواشي
(١) ١ وهُناك وجهٌ آخر؛ وهو: أن تجعله اسمًا صحيحًا معربًا بالحركات في حال الرّفع والنّصب والجرّ، ويكون الإعرابُ على النّون؛ فتقول: (هذه ثمانُ نسوةٍ) و (رأيتُ ثمانَ نسوة) و (عجبتُ من ثمانِ نسوة) .
والوجهُ الأوّل أجوَدُ؛ لأنّه ورد في أشعار العرب أكثر استعمالاً.
يُنظر: التّهذيب الوسيط في النّحو ٣٧٧.
٢ في ب: ومررت بثماني نسوة، ورأيت ثماني نسوة.
٣ في ب: يكون.
٤ في أ: وتسكّنه.
٥ ما بين المعقوفين ساقطٌ من أ.
٦ في ب: عشرة، وهو خطأ.
٧ في أ: اسم.
٨ في ب: فعرّفت.стр. 734
بالأوّل على قياس١ (غلام الرّجل) ٢، وعليه قولُ ذي الرُّمّة٣:
وَهَلْ يَرْجِعُ التَّسْلِيْمَ أَوْ يَكْشِفُ الْعَمَى ... ثَلاَثُ الأَثَافِي وَالدِّيَارُ البَلاَقِعُ٤
والثّلاثة الأثواب٥ مختَلفٌ فيه٦.
الحواشي
(١) ١ في ب: هي قياس.
٢ لأنّ الأوّل يكون معرِفة بما أضفْتَه إليه؛ ألا ترى أنّك تقولُ: (هذا غلام رجل) فيكونُ نكِرة؛ فإذا أردتّ تعريفَه قلت: (هذا غلامُ الرّجل) ، وكذلك (ثلاثة الأثواب) .
يُنظر: شرح المفصّل ٢/١٢١، ٦/٣٣.
٣ هو: ذو الرُّمّة غيلان بن عُقبة التّميميّ، ويكنى أبا الحارث: شاعرٌ إسلاميّ، من أحسن شعراء صدر الإسلام تشبيهًا، عاصَر جريرًا والفرزدق؛ وله ديوانُ شعرٍ مطبوع؛ توفّي سنة (١١٧هـ) .
يُنظر: طبقات فُحول الشّعراء ٢/٥٣٤، والشّعر والشّعراء ٣٥٠، والأغاني ١٨/٥، والخِزانة ١/١٠٦.
٤ هذا بيتٌ من الطّويل.
و (الأثافي) : جمع أثفية؛ وهي: الحجارة الّتي توضَع عليها القُدور. و (البلاقع) : الخالية.
والشّاهدُ فيه: (ثلاث الأثافي) حيث أراد تعريف هذا العدد فأدخل الألِف واللاّم على الاسم الثّاني.
يُنظر هذا البيتُ في: إصلاح المنطق ٣٠٣، والمقتضب ٢/١٧٦، ٤/١٤٤، والجُمل ١٢٩، والمخصّص ١٧/١٠٠، ١٢٥، وشرح شواهد الإيضاح ٣٠٨، وشرح المفصّل ٢/١٢٢، ٦/٣٣، واللّسان (خمس) ٦/٦٧، وتذكرة النُّحاة ٣٤٤، والهمع ٥/٣١٤، والدّرر ٦/٢٠١، والدّيوان ٢/١٢٧٤.
٥ في ب: أثواب.
٦ في أ: فمختلف.
فالبصريّون يمنعونه، والكوفيّون يجيزونه.
يُنظر: المقتضب ٢/١٧٥، والمخصّص ١٧/١٢٥، وشرح المفصّل ٢/١٢١، ٦/٣٣، وشرح الرّضيّ ٢/١٤٧، والملخّص ٤٢٧، والأشمونّي ١/١٨٧.стр. 735
وممتنع بلا خلاف قولُك: (الثّلاثة أثواب) ؛ لامتناع الغلام رجل في الإضافة١.
وَإِنْ ذَكَرْتَ الْعَدَدَ المُرَكَّبَا ... وَهْوَ الَّذِي اسْتَوْجَبَ أَلاَّ يُعْرَبَا
فَأَلْحِقِ الْهَاءَ مَعَ المُؤَنَّثِ ... بِآخِرِ الثَّانِي وَلاَ تَكْتَرِثِ
مِثَالُهُ: عِنْدِي ثَلاَثَ عَشْرَةْ ... جُمَانَةً مَنْظُومَةً وَدُرَّةْ
فصل: [١٤٠/أ]
هذه المرتبة الثّانية وهي العشَرات، وهذا هو المركّب من أحَد عشر إلى تسعة عشر.
وهو يخالِف ما قبله ويصير مبنيًّا بعد أنْ كان معربًا سوى (اثني عشر) .
وبناؤُه وتركيبُه لضربٍ من الاختصار والإيجاز، وإزالة اللّبس والإبهام؛ ألا ترى أنّ (أحدَ عَشَرَ) أخصرُ٢ لفظًا من قولك: (واحد
الحواشي
(١) ١ لأنّه لا يُجمع بين الألِف واللاّم والإضافة؛ لأنّ ما فيه الألِف واللاّم لا يكون إلاّ معرفة، ولا يمكن اعتقاد التّنكير مع وُجودهما. يُنظر: شرح المفصّل ٢/١٢١.
٢ قولُه: (أخصر) فيه شُذوذان: بناؤُه من غير الثّلاثيّ، وبناؤُه من المبنيّ للمجهول.
ويتوصّل إلى التّفضيل من الزّائد على الثّلاثة بـ (ما أشدّ) ونحوه، ويُنصب مصدرهما بعده؛ فيُقال: أكثر اختصارًا. يُنظر: ابن النّاظم ٤٦٢، ٤٦٣.стр. 736
وعشرة) ، وربّما ألبس قولُ القائل: (اشتريت هذا الثّوب بواحدٍ وعشرة) أنّه ابْتَاعَهُ بواحدٍ في زمان وبعشرة١ في زمان آخر؛ فلذلك٢صار مركّبًا بعد أنْ كان معطوفًا.
ولَمّا كان مركّبًا تضمّن معنى حرف٣ العطف، وبني على حركة لأصالته في التّمكّن، [واختصّ بالفتحة طلَبًا للخفّة] ٤.
ومخالفة٥ أُخرى وهي: أنّ (العشرة) بغير تاء مع المذكّر وبتاء مع المؤنّث خلافًا للعشرة في حال إضافتها؛ لأنّ الشّيء يكون له حكم في التّركيب يخالِف حكمه قبله؛ ألا ترى أنّ (لو) حرف معناه٦ امتناع الشّيء لامتناع غيره؛ فإذا ركّبتَ٧ معه (لا) صار معناه: امتناع الشّيء لوُجود غيره.
وكذلك (أحد عشر) لَمّا ركّبت٨ تغيّرت كلمتاه؛ فـ (أحد) تغيّرت عن واحد، و (عشر) ٩ تغيّرت عن عشرة؛ وكذلك١٠ المؤنّث.
الحواشي
(١) ١ في أ: وعشرة.
٢ في كلتا النّسختين: فكذلك، وهو تحريف.
٣ في ب: الحرف.
٤ ما بين المعقوفين ساقطٌ من أ.
٥ في ب: وتخالفه.
٦ في أ: حرف يمتنع به الشّيء.
٧ في أ: ركّب.
٨ في أ: تركّبت.
٩ في ب: عشرة، وهو خطأ.
١٠ في أ: وكذا.стр. 737
والهمزة في (أَحَد) منقلبَة عن (واو) ١، وكذلك في (أحد وعشرين) ، وكذلك هي في قوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ ٢ لأنّ المعنى في هذا كلّه معنىً واحد. [١٤٠/ب]
وأتى به النّابِغة على الأصل٣ فقال:
...................................... ... ......... عَلَى مُسْتَأْنِسٍ وَحَدِ٤
ويُجمع على (أفعال) فيقالُ: (آحاد) .
فإذا استُعملَت في النّفي من قولك: (ما بالدّار من أحد) فهمْزَتُهَا أصليّة غير مبدلة، ولا تُجمع٥، ولا يجوز استعمالها في العدد، ولا في الواجب.
الحواشي
(١) ١ أي: منقلبة عن واوٍ مفتوحة.
٢ سورة الإخلاص، الآية: ١.
٣ في أ: أصله.
٤ هذا جزءٌ من عجز بيتٍ من البسيط؛ وتمامُه:
كَأَنَّ رَحْلِي وَقَدْ زَالَ النَّهَارُ بِنَا ... بِذِي الجَليلِ عَلَى مُسْتَأْنِسٍ وَحَدِ
و (المستأنس) : هو الّذي يخاف النّاس، أو الّذي يرفع رأسه هل يرى شبحًا أو شخصًا. و (وَحَد) : هو الوحيد المنفرد.
والشّاهدُ فيه: (وحد) حيث أرجع (أحد) إلى أصلها وهو (وَحَد) بالواو.
يُنظرُ هذا البيتُ في: الخصائص ٣/٢٦٢، والأزهيّة ٢٨٥، وأمالي ابن الشّجريّ ٢/٦١٤، وشرح المفصّل ٦/١٦، والملخّص ٤١٩، واللّسان (وحد) ٣/٤٥٠، (نهر) ٥/٢٣٧، والخِزانة ٣/١٨٧، والدّيوان ١٧.
٥ ولا تثنّى؛ لأنّ معناها يدلّ على الكثرة، فاستُغني به عن التّثنية والجمع.
يُنظر: شرح المفصّل ٦/١٧.стр. 738
وقولُه: (كلّ أحدٍ في الدّار) هي الّتي تُستعمَل١ في العدد دون٢ النّفي؛ [وأمّا قولُ الشّاعر:] ٣
حَتَّى ظَهَرْتَ فَمَا تَخْفَى عَلَى أَحَدٍ ... إِلاَّ عَلَى أَحَدٍ لاَ يَعْرِفُ القَمَرَا٤
فالأوّل: همزته أصليّة.
والثّاني: همزته مبدلة، كأنّه قال: إلاّ على واحد.
والهمزة في (إِحْدى) منقلبة عن واو مكسورة، [و] ٥ وزنُها (فِعْلَى) ، ومنه قولُه تعالى: ﴿إِنَّهَا لإِحْدَى الْكُبَرِ﴾ ٦.
وأمّا (اثنا٧ عشر) فمعرب؛ لأنّ فيه حرف الإعراب، و (عشر) فيه
الحواشي
(١) ١ في أ: يستعمل.
٢ في ب: لا في النّفي.
٣ ما بين المعقوفين ساقطٌ من أ.
٤ هذا بيتٌ من البسيط، وهو لذي الرُّمّة.
والشّاهدُ فيه قد صرّح به الشّارح.
يُنظر هذا البيتُ في: الأُصول ٨٥، وشرح المفصّل ١/١٢١، وشرح التّسهيل ٢/٤٠٤، واللّسان (بهر) ٤/٨١، ٨٢، والمساعد ٢/٨٤، والهمع ٥/٣١٣، والدّيوان ٢/١١٦٣.
٥ العاطِف ساقطٌ من أ.
٦ سورة المدّثّر، الآية: ٣٥.
٧ في أ: اثْني.
و (اثنا عشر) : معربان صدرًا، مبنيَّان عجزًا؛ هذا مذهب الجُمهور.
يُنظر: شرح الكافية الشّافية ٣/١٦٧١، وابن النّاظم ٧٣٢، ٧٣٣، والارتشاف ١/٣٦٦.стр. 739
واقعة موقع النّون من (اثنين) ، ولم يقل أحدٌ أنّه مبنيّ إلاّ ابن دَرَسْتَوَيْه١ فإنّه كان يجعَله هو وأخواته مبنيًّا إلى تسعة عشر٢.
وتقول في المؤنّث: (اثنتا عشرة جارية) فتجمع٣ بين علامتي تأنيثٍ بلفظٍ واحد؛ لأنّ إحدى الكلمتين مبنيّة، والأخرى معربة فتباينا.
ومن (ثلاثة عشر) إلى (تسعة عشر) فالاسم جارٍ على قياسِ٤ ما دون [١٤١/أ] العشرة من ثبات التّاء مع المذكّر، وحذفها مع المؤنّث؛ وليس كذلك الاسم الثّاني لحدوث التّركيب؛ فتقول: (جاءني ثلاثة عشر رجلاً، وثلاث عشرة امرأة) فـ (الرّجل) منصوبٌ على التّمييز، والأصلُ فيه: أحد عشر من الرّجال.
وكذلك: (أحد وعشرون درهمًا) ؛ لأنّ ما قبله قد ثبت أنّه يفسّر بالجمع لا بالواحد، فكان هذا مثله.
الحواشي
(١) ١ هو: أبو محمّد عبد الله بن جعفر بن دَرَسْتَوَيْه بن المرزبان، الفارسيّ، النّحويّ: أخذ عن المبرّد، والدّارقُطنيّ، وابن قُتيبة؛ وكان شديد الانتصار لمذهب البصريّين؛ من مصنّفاته: الإرشاد في النّحو، وشرح الفصيح، وغريب الحديث؛ توفّي سنة (٣٤٧هـ) .
يُنظر: طبقات النّحويّين ١١٦، وإنباه الرّواة ٢/١١٣، وإشارة التّعيين ١٦٢، وبُغية الوُعاة ٢/٣٦.
٢ وذهب إليه ابن كَيْسان أيضًا.
يُنظر: الارتشاف ١/٣٦٦، وتوضيح المقاصد ٤/٣١٢، والمساعِد ٢/٨٠، والتّصريح ٢/٢٧٣، والهمع ٥/٣١١.
٣ في أ: فيجمع.
٤ في ب: القياس.стр. 740
ووُجوب نصبه لكون١ التّنوين متضمّنًا لعدد؛ والعامِل في نصبه ما تضمَّنَهُ معنى العدد من الإبهام المقتضي له، ووُجوب تنكيره لكونه٢ فضلة كالحال.
وأمّا (العشرون) وما بعده من العُقود فإنّ المذكّر والمؤنّث فيه بلفظٍ واحد؛ وذلك لأنّ٣ عشرين ليس بجمع لعشرة٤؛ ودليلُ ذلك: فتح العين من عَشرة، وكسرها من عِشرين، والاعتماد على التّمييز في الفرق بين المذكّر والمؤنّث، وكسر عين عشرين لخُروجه عن الجمع السّالم؛ أو لأنّ العين في مقابَلة الهمزة من اثنين ثاني الواحد؛ فكُسرت العين لذلك، واستمرّ الحكم إلى التّسعين.
وإذا عرّفتَ هذا النّوع أدخلت الألِف واللاّم عليهما؛ فتقول: (رأيت الثّلاثة والعشرين رجلاً، والتّسع٥ والتّسعين امرأة) ٦.
الحواشي
(١) ١ في كلتا النسختين: كون، وما أثبته هو الأولى.
٢ في كلتا النسختين: كون، وما أثبته هو الأولى.
٣ في أ: لأنّه.
٤ في أ: كعشرة.
٥ في كلتا النّسختين: والتّسعة، وهو خطأ.
٦ وفي تعريف المركّب ثلاثة مذاهب:
أحدها: أن تدخل الألِف واللاّم على الاسم الأوّل منهما؛ فتقول: (عندي الأحد عشر درهمًا، والثّلاثة عشر غُلامًا) ؛ وهو مذهب أكثر البصريّين.
والثّاني: أن تعرّف الاسمين الأوّلين، نحو: (عندي الأحد العشر درهمًا) ؛ وهو مذهب الكوفيّين، والأخفش من البصريّين.
والثّالث: أن تعرّف الاسمين معًا والمميّز، نحو: (الأحد العشر الدّرهم) ؛ وهو مذهب بعض الكوفيّين، واختيار جماعة من الكتّاب.
تُنظرُ هذه المسألة في: الإنصاف، المسألة الثّالثةوالأربعون، ١/٣١٢، والتّبيين، المسألة السّادسة والسّبعون، ٤٣٤، وشرح المفصّل ٦/٣٣، وشرح ألفيّة ابن معطٍ ٢/١١٠٩، والأشمونيّ١/١٨٧.следующие страницы →