← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 7349

الشذا الفياح من علوم ابن الصلاح

برهان الدين الأبناسي

Полный текст (730 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

سنان وسويد وعقيل ومعقل والنعمان ونعيم وسمى ابن فتحون في ذيله الباقين وهم ضرار وعبد الله وعبد الرحمن وقال إن عبد الرحمن ذكره في الصحابة الطبري وابن السكن١. [لومثال السبعة "من"٢ التابعين: بنو عبد الله بن عمر بن الخطاب وهم: سالم وعبد الله وعبيد الله وحمزة وزيد وواقد وعبد الرحمن] ٣. "ومنها": ما حكاه ابن عبد البر وجماعة من "انفراد"٤ بني مقرن بهذه المكرمة "ذكره"٥ ابن عبد البر في ترجمة عقل بن مقرن وعزاه إلى الواقدي ومحمد بن عبد الله بن نمير مع أنه قد شاركهم فيها أولاد الحارث بن قيس السهمي فإن كلا منهم هاجر وصحب النبي ﷺ وعدهم ابن إسحاق فيمن هاجر "الهجرة"٦ الأولى للحبشة سبعة"١" وذكرهم ابن عبد البر في الاستيعاب كل واحد في موضعه وأنهم هاجروا إلى الحبشة وقال في ترجمة سعيد بن الحارث هاجر هو وإخوته كلهم إلى أرض الحبشة. فهؤلاء "تسعة"٧ إخوة وهم بشر وتميم والحارث والحجاج والسائب وسعيد وعبد الله ومعمر وأبو قيس أولاد الحارث بن قيس السهمي وسمى الكلبي معمر بن الحارث معبدا والمشهور الأول فهؤلاء لهم صحبة وهجرة وهم أشرف نسبا في الجاهلية والإسلام وزادوا على بقية الإخوة بأن استشهد معه سبعة في سبيل الله فقتل تميم والحارث والحجاج بأجنادين وقتل سعد يوم اليرموك وقتل السائب يوم فحل وقيل: يوم الطائف وقتل عبد الله

стр. 492

يوم الطائف وقيل باليمامة وقيل بالحبشة مهاجرا١ وقتل أبو قيس يوم اليمامة. واعترض ابن فتحون على ابن عبد البر في كتابه "التنبيه على ما أوهمه ابن عبد البر أو وهم فيه" بأن معاوية بن الحكم السلمي وإخوته الستة في مثل عددهم وفضيلتهم. ثم روى من طريق أبي علي بن السكن بإسناده إلى معاوية بن الحكم قال: "وفدت إلى رسول الله ﷺ أنا وستة إخوة لي "فأنزى"٢ علي بن الحكم فرسه خندقا "فاقتصرت"٣ الفرس فدق جدار الخندق ساقه فأتينا به النبي ﷺ فمسح ساقه فما نزل عنها حتى برأ". فقال معاوية بن الحكم قصيدة: فأنزلها علي فهي تهوي ... هوي الدلو تنزعه برجل "فقضت"٤ رجله فسما عليها ... سمو الصقر صادف يوم طل فقام محمد صلى عليه ... مليك الناس قولا غير فعل "لعا لك"٥ فاستمهر بها سويا ... وكانت بعد ذاك أصح رجل] ٦ والحديث في "الطبراني-الكبير" ولم يقل فيه إنه وفد معه ستة إخوة وأيضا ففي إسناده جهالة وأيضا فلم يقل إنهم هاجروا فلعلهم وفدوا عام قدوم الوفود ولا هجرة بعد الفتح وأيضا فلم تعرف بقية أسمائهم وإنما سمى منهم معاوية وعلي "وعمر إن"٧ كان مالك حفظه وإلا فقد قال علي ابن المديني والبخاري إن مالكا وهم في قوله عمر بن الحكم وإنما هو "معاوية بن الحكم".

стр. 493

قال ابن كثير: وثم سبعة إخوة صحابة شهدوا كلهم بدرا لكنهم لأم وهي عفراء بنت عبيد تزوجت أولا بالحارث بن رفاعة الأنصاري فأولدها معاذا ومعوذا ثم تزوجت بعد طلاقه لها بالبكير بن عبد ياليل بن ناشب فأولدها إياسا وخالدا وعاقلا وعامرا ثم عادت إلى الحارث فأولدها عوفا فأربعة منهم أشقاء وهم: [بنو البكير وثلاثة أشقاء وهم١] بنو الحارث وسبعتهم شهدوا بدرا٢ "ومعاذ ومعوذ"٣ ابنا عفراء هما اللذان أثبتا أبا جهل عمرو بن هشام المخزومي ثم احتز رأسه وهو "مطروح"٤ عبد الله بن مسعود الهذلي. "قوله": ولم نطول بما زاد على السبعة فلم يذكر الثمانية ومثالها من الصحابة بنو حارثة بن سعيد بن عبد الله الأسلميون وهم أسماء وحمران وخراش وذؤيب وسلمة وفضالة ومالك وهند أسلموا وصحبوا رسول الله ﷺ وشهدوا معه بيعة الرضوان بالحديبية ذكر ذلك أبو القاسم البغوي وذكره ابن عبد البر في ترجمة هند قال ولم يشهدها أي بيعة الرضوان إخوة في عددهم غيرهم ولزم منهم اثنان النبي ﷺ وهما أسماء وهند وكانا من أهل الصفة. ومثالهم في "التابعين": أولاد أبي بكرة هم عبد الله وعبيد الله وعبد الرحمن وعبد العزيز ومسلم ورواد ويزيد وعتبة سماهم ابن سعد في الطبقات مجتمعين وله ابنة اسماها "كيسة"٥ وروايتها عن أبيها في سنن أبي داود فيكون هذا من أمثلة التسعة.

стр. 494

قال ابن "سعد"١ توفي أبو بكرة عن أربعين ولدا من بين ذكر وأنثى فأعقب منهم سبعة٢ ومثال التسعة ما تقدم بنحو ورقة وهو أولاد الحارث بن قيس السهمي وكلهم صحب النبي ﷺ وهاجر ومثال العشرة: "بنو العباس بن عبد المطلب" وهم الفضل وعبد الله وعبيد الله وعبد الرحمن وقثم ومعبد وعون والحارث وكثير وتمام وكان أصغرهم وكان العباس يحمله ويقول: تموا بتمام فصاروا عشرة يا رب فاجعلهم كراما بررة واجعل لهم ذكرا وانم "الثمرة"٣ وكان للعباس ثلاث بنات: أم كلثوم "وأم حبيبة"٤ وأميمة وقيل: له رابعة وهي: أم قثم أوردها ابن سعد في "الطبقات" "و"٥ روى لها أثرا عن علي بن أبي طالب وقال هكذا جاء في الحديث ولم نجد للعباس ابنة تسم "أم قثم" ومثال الإثنى عشر أولاد عبد الله بن أبي طلحة وهم إبراهيم وإسحاق وإسماعيل وزيد وعبد الله وعمارة وعمير وعمر والقاسم ومحمد ويعقوب ويعمر وكانوا كلهم قرأوا القرآن وقال أبو نعيم كلهم "حمل"٦ عنه العلم كذا سماهم ابن الجوزي اثنى عشر وسماهم ابن عبد البر وغير واحد: عشرة

стр. 495

ومثال الثلاثة عشر "و"١ الأربعة عشر: "أولاد العباس بن عبد المطلب" الذكور والإناث وقد تقدم تسميتهم عند العشرة. وأكثر ما وجد مسمى من الإخوة والأخوات من أولاد "المشهورين"٢: "أولاد"٣ سعد بن أبي وقاص سمى له ابن الجوزي خمسة وثلاثين ولدا وقد روى عنه من أولاده في "الكتب الستة" أو بعضها: إبراهيم وعامر وعمر ومحمد ومصعب وعائشة. وقد كان أولاد أنس بن مالك يزيدون على المائة. وسمي لنا ممن روى عنه من أولاده لصلبه: عشرة وثبت أن النبي ﷺ دعا له: "اللهم أكثر ماله وولده".

стр. 496

النوع الرابع والأربعون معرفة رواية الآباء عن الأبناء و"للخطيب الحافظ" في ذلك كتاب روينا فيه عن العباس بن عبد المطلب عن ابنه الفضل ﵄ "أن رسول الله ﷺ جمع بين الصلاتين بالمزدلفة". وروينا فيه عن "وائل بن داود" عن ابنه بكر بن وائل" وهما ثقتان أحاديث منها١: عن ابن عيينة عن وائل بن داود عن ابنه بكر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ "أخروا الأحمال فإن اليد معلقة٢ والرجل موثقة". قال "الخطيب": لا يروى عن النبي ﷺ فيما نعلمه إلا من جهة بكر وأبيه. وروينا فيه عن معتمر بن سليمان التيمي قال: "حدثني أبي قال حدثتني أنت عني عن أيوب عن الحسن قال ويح كلمة رحمة" وهذا طريف يجمع أنواعا.

стр. 497

وروينا فيه عن "أبي عمر حفص بن عمر الدوري المقرىء عن ابنه أبي جعفر محمد ابن حفص" ستة عشر حديثا أو نحو ذلك. وذلك أكثر ما رويناه لأب عن ابنه. وآخر ما رويناه من هذا النوع وأقربه عهدا ما حدثنيه أبو المظفر عبد الرحيم ابن الحافظ أبي "سعد"١ المروزي رحمهما الله بها من "لفظه قال: أنبأني"٢ والدي عني فيما قرأت بخطه قال حدثني "ولدي"٣ أبو المظفر عبد الرحيم من لفظه وأصله فذكر بإسناده عن أبي أمامة أن رسول الله ﷺ قال: "أحضروا موائدكم البقل فإنه مطردة للشيطان مع التسمية". وأما الحديث الذي رويناه عن أبي بكر الصديق عن عائشة "﵂"٤ عن رسول الله ﷺ أنه قال: "في الحبة السوداء شفاء من كل داء" فهو غلط ممن رواه إنما هو عن أبي بكر بن أبي عتيق عن عائشة وهو عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق" وهؤلاء هم الذين قال فيهم "موسى بن عقبة": "لا نعرف أربعة أدركوا النبي ﷺ هم وأبناؤهم إلا هؤلاء الأربعة" فذكر: أبا بكر الصديق وأباه وابنه عبد الرحمن وابنه محمدا أبا عتيق. انتهى. "اعترض" عليه بأن حديث: "أحضروا موائدكم البقل" حديث موضوع وهو قال في "النوع الحادي والعشرين": إنه لا "تحل"٥ رواية الحديث الموضوع لأحد علم حاله وقد أبهم إسناده مع أن السمعاني ذكره في الذيل من رواية العلاء ابن مسلمة الرواس عن إسماعيل بن "مغراء"٦ الكرماني عن إسماعيل بن عياش عن "برد"٧ عن مكحول عن أبي أمامة ورواه أبو حاتم بن حبان في تاريخ الضعفاء في ترجمة العلاء بن مسلمة بهذا الإسناد وقال العلاء يروي عن الثقات الموضوعات "لا يحل الاحتجاج"٨ به "بكل حال"٩. وقال أبو الفتح

стр. 498

الأزدي: كان رجل سوء لا يبالي ما روى وعلى ما أقدم لا يحل لمن عرفه أن يروي عنه. وقال محمد بن طاهر كان يضع الحديث. وذكر ابن الجوزي هذا الحديث في "الموضوعات" وقال: لا أصل له. وقد يجاب عن المصنف بأنه لا يري أنه موضوع وإن كان في إسناده وضاع فإنه ما اعترف بوضعه١ وأما حديث: "الحبة السوداء" فإنه كما قال "وكذا"٢ ذكره البخاري عن أبي بكر عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر نعم ذكر ابن الجوزي في كتاب: "التلقيح" أن أبا بكر الصديق روى عن ابنته عائشة ﵂ حديثين. "واعترض" عليه٣ أيضا على تقريره كلام موسى بن عقبة: "لا نعرف أربعة أدركوا النبي ﷺ هم وبنوهم إلا هؤلاء" بأن عبد الله بن الزبير هو وأمه: أسماء وأبوها: أبو بكر وجدها أبو قحافة أدركوا بل عد ابن الزبير في الصحابة أولى من محمد بن عبد الرحمن فإن ابن حبان قال في محمد إن له رؤية وقد تقدم أن المعتبر رؤية مع التمييز. وهذه الصورة لا ترد على عبارة ابن عبد البر فإنه قال يقال إنه لم يدرك النبي ﷺ أربعة ولا أب وبنوه إلا هؤلاء وعبارة ابن مندة عن موسى بن عقبة ما نعلم أربعة في الإسلام أدركوا النبي ﷺ الآباء مع "الأبناء فذكرهم"٤. ومن رواية الآباء عن الأبناء العباس عن ابنه عبد الله ذكره ابن الجوزي في "التلقيح". وروى وائل عن ابنه بكر ثمانية أحاديث منها في "السنن الأربعة" "حديثه"٥ عن ابنه عن الزهري عن أنس "أن النبي ﷺ أولم على صفية بسويق وتمر".

стр. 499

وروى سليمان التيمي عن ابنه معتمر حديثين١. وروى أنس بن مالك عن ابنه غير مسمى حديثا. وروى زكريا بن أبي زائدة عن ابنه حديثا. وروى يونس بن أبي إسحاق عن ابنه إسرائيل حديثا. وروى أبو بكر بن "عياش"٢ عن ابنه إبراهيم حديثا. وروى شجاع بن الوليد عن ابنه أبي هشام الوليد حديثا. وروى عمر بن يونس اليمامي عن ابنه حديثا. وروى سعيد بن الحكم المصري عن ابنه محمد حديثا. وروى إسحاق بن البهلول عن ابنه يعقوب حديثين. وروى كثير بن يحيى البصري عن ابنه يحيى حديثا. وروى يحيى بن جعفر بن "أعين"٣ عن ابنه الحسين حديثين. وروى علي بن حرب الطائي عن ابنه الحسن حديثا. وروى محمد بن يحيى الذهلي عن ابنه يحيى حديثا. وروى أبو داود السجستاني عن ابنه أبي بكر عبد الله حديثين. وروى علي بن الحسن بن أبي عيسى الدرابجردي عن ابنه الحسن حديثا. وروى الحسن بن سفيان عن ابنه أبي بكر حديثين. وروى أحمد بن شاهين عن ابنه محمد حديثا. وروى أبو بكر بن أبي عاصم عن "ابنه عبد الرحمن"٤ حديثا. وروى عمر بن محمد السمرقندي عن ابنه محمد حديثا.

стр. 500

وروى محمد بن عبد الله بن أحمد الصفار عن ابنه أبي بكر أبياتا قالها. وروى أبو الشيخ بن "حيان"١ عن "ابنه"٢ عبد الرزاق حكاية. وروى الحافظ أبو سعد بن السمعاني عن ابنه عبد الرحيم في ذيل "تاريخ بغداد" وروى قاضي القضاة بدر الدين بن جماعة عن ابنه قاضي القضاة: عز الدين حكاية عجيبة.

стр. 501

النوع الخامس والأربعون معرفة رواية الأبناء عن الآباء و"لأبي نصر الوايلي الحافظ" في ذلك كتاب. وأهمه ما لم يسم فيه الأب "أو"١ الجد وهو نوعان: أحدهما: رواية الابن عن الأب عن الجد نحو "عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده". وله بهذا الإسناد نسخة كبيرة أكثرها فقهيات جياد وشعيب هو ابن محمد بن عبد الله بن عمرو بن "العاص"٢. وقد احتج أكثر أهل الحديث بحديثه حملا لمطلق الجد فيه على الصحابي "عبد الله بن عمرو" دون ابنه محمد والد شعيب لما ظهر لهم من إطلاقه ذلك. ونحو "بهز بن حكيم عن أبيه عن جده": روى بهذا الإسناد نسخة كبيرة حسنة وجده هو معاوية بن "حيدة"٣ القشيري". و"طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده" وجده: "عمرو بن كعب اليامي ويقال كعب بن عمرو" ومن "أطرف"٤ ذلك رواية ابي الفرج عبد الوهاب التميمي الفقيه الحنبلي وكانت له ببغداد في جامع المنصور حلقة للوعظ والفتوى عن أبيه في تسعة من آبائه نسقا أخبرني بذلك "الشيخ أبو الحسن مؤيد بن محمد بن علي النيسابوري"

стр. 502

بقراءتي "عليه أنا"١ أبو منصور عبد الرحمن بن محمد الشيباني في كتابه إلينا "أنا"٢ الحافظ أبو بكر أحمد بن علي قال: "ثنا عبد الوهاب بن عبد العزيز "بن"٣ الحارث بن أسد بن الليث بن سليمان بن الأسود بن سفيان بن يزيد بن "أكينة"٤ بن عبد الله التميمي من لفظه قال: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت علي بن أبي طالب وقد سئل عن الحنان المنان فقال: الحنان الذي يقبل على من أعرض عنه والمنان الذي يبدأ بالنوال قبل السؤال آخرهم أكينة بالنون وهو السامع "عليا"٥ ﵁". حدثني "أبو المظفر عبد الرحيم بن الحافظ أبي سعد السمعاني" "بمرو الشاهجان""٤" عن "أبي النضر"٦ عبد الرحمن بن عبد الجبار الفامي قال: سمعت السيد أبا القاسم منصور بن محمد العلوي يقول: الإسناد بعضه عوال وبعضه معال"٤" وقول: الرجل حدثني أبي عن جدي من المعالي". "و"الثاني: رواية الابن عن أبيه دون الجد. وذلك باب واسع وهو نحو رواية أبي العشراء"٤" الدارمي عن أبيه عن رسول الله ﷺ وحديثه معروف وقد اختلفوا فيه فالأشهر أن أبا العشراء"٤" هو أسامة بن مالك بن قهطم وهو فيما نقلته من خط البيهقي وغيره بكسر القاف وقيل: قحطم بالحاء وقيل: هو عطارد بن "برز"٧ بتسكين الراء وقيل بتحريكها أيضا وقيل: ابن بلز باللام وفي اسمه واسم أبيه من الخلاف غير ذلك. انتهى. "قوله": وهو نوعان أي الأول أن يزيد فيه بعد ذكر الأب: أبا آخر فيكون

стр. 503

جدا لأول أو يزيد جدا للأب. ومثل لزيادة الجدين وأنه "عمرو بن شعيب". واختلف في الاحتجاج به١ على أربعة أقوال "أحدها": أنه حجة مطلقا إذا صح السند إليه قال البخاري: رأيت أحمد وعلي ابن المديني وإسحاق بن راهويه وأبا عبيد وعامة أصحابنا يحتجون بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ما تركه أحد من المسلمين قال البخاري "فمن الناس"٢ بعدهم؟ قال٣: واجتمع علي ويحيى بن معين وأبو خيثمة وشيوخ من أهل العلم فتذاكروا حديث عمرو بن شعيب فثبتوه وذكروا أنه حجة وهو ما رجحه"١" المصنف. "والقول الثاني": أنه لا يحتج به وهو قول أبي داود"١" قيل له: عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده حجة عندك قال لا ولا نصف حجة وروى عباس الدوري عن يحيى بن معين قال: روايته عن أبيه عن جده كتاب فمن ها هنا جاء ضعفه وقال: ابن عدي إن روايته عن أبيه عن جده مرسلة لأن جده محمدا لا صحبة له قال"٣" بن حبان عمرو ثقة إذا روى عن الثقات عن أبيه فإذا٤ روى عن أبيه عن جده فإن شعيبا لم يلق عبد الله فيكون منقطعا وإن أراد جده الأدنى محمدا فلا صحبة له فيكون مرسلا. "ورد" بأنه قد صح سماع "شعيب من"٥ عبد الله بن عمرو كما صرح به البخاري في التاريخ وأحمد وكما رواه الدارقطني والبيهقي في السنن بإسناد صحيح. "والقول الثالث": التفرقة بين أن يفصح بجده أنه عبد الله أو لا وهو قول الدارقطني حيث قال لعمرو بن شعيب ثلاثة أجداد الأدنى منهم محمد والأوسط عبد الله والأعلى عمرو وقد سمع يعني شعيبا من محمد ومحمد لم يدرك النبي ﷺ وسمع من جده عبد الله فإذا بينه وكشفه فهو

стр. 504

صحيح حينئذ ولم يترك حديثه أحد من الأئمة ولم يسمع من جده عمرو انتهى. فإذا قال عن جده: عبد الله بن عمرو فهو صحيح حينئذ وكذلك إذا قال عن جده سمعت النبي ﷺ ونحو ذلك مما يدل على أن مراده عبد الله لا محمد وفي السنن عدة أحاديث كذلك. "والقول الرابع": التفرقة بين أن يستوعب ذكر آبائه بالرواية أو يقتصر على "أبيه عن جده" فإن صرح بهم كلهم فهو حجة وإلا فلا وهو رأي أبي حاتم بن حبان البستي وروى في صحيحه له حديثا واحدا هكذا "عمرو بن شعيب عن أبيه عن محمد بن عبد الله بن عمرو عن أبيه مرفوعا: "ألا أحدثكم"١ بأحبكم إلي وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة" الحديث. وقال شيخنا الحافظ أبو سعيد العلائي٢: ما جاء فيه التصريح برواية محمد عن أبيه في السند فهو شاذ نادر. قال: وذكر بعضهم أن محمدا مات في حياة أبيه وأن أباه كفل شعيبا ورباه. قال: ولم يذكر أحد من المتقدمين محمدا في كتابه ولا ترجم له. "ورد" بأنه قد ترجم له ابن "يونس"٣ في "تاريخ مصر" وابن حبان في الثقات قال ابن يونس روى عن أبيه روى عنه حكيم بن الحارث الفهمي في أخبار سعيد بن عفير وابنه شعيب بن محمد. والقول الأول أصح. "قوله": ومن "أطرف"٤ ذلك: رواية أبي الفرج.. إلى أن قال: في تسعة من آبائه نسقا. انتهى.

стр. 505

وقد وقع لنا حديث مرفوع من هذا الوجه وقع فيه التسلسل باثني عشر أبا وهو أعجب مما ذكره المصنف أنبأنا به جماعة من مشايخنا١ منهم: الشيخ برهان الدين إبراهيم بن لاجين الرشيدي قال أخبرنا أحمد بن "إسحاق بن محمد الهمداني"٢ قال: أخبرنا عبد الله بن "محمد الفلاس"٣ قراءة عليه وأنا حاضر بشيراز "أخبرنا"٤ عبد العزيز بن "منصور الآدمي"٥"ثنا"٦ رزق الله بن عبد الوهاب التميمي قال: سمعت أبي أبا الفرج عبد الوهاب يقول: سمعت أبي أبا الحسن عبد العزيز يقول: سمعت أبي أبا بكر الحارث يقول سمعت أبي أسدا يقول: سمعت أبي الليث يقول سمعت أبي سليمان يقول: سمعت أبي الأسود يقول: سمعت أبي سفيان يقول: سمعت أبي يزيد يقول: سمعت أبي "أكينة"٧ يقول: سمعت أبي الهيثم يقول: سمعت أبي عبد الله يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما اجتمع قوم على ذكر إلا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة". قال: شيخنا العلائي في كتاب "الوشي المعلم"٨: هذا إسناد غريب جدا ورزق الله كان إمام الحنابلة في زمانه من الكبار المشهورين"٨" مات سنة ثمان وثمانين وأربع مائة وأبوه أبو الفرج أمام مشهور أيضا ولكن جده عبد العزيز متكلم فيه كثيرا على إمامته واشتهر بوضع الحديث وبقية آبائه مجهولون لا ذكر لهم في شيء من الكتب أصلا وقد تخبط فيهم عبد العزيز أيضا بالتغيير٩ أي: فزاد في الثاني١٠ أبا لأكينة وهو الهيثم وجعله من روايته عن أبيه عبد الله

стр. 506

وجعله صحابيا. وأكثر ما وقع بتسلسل رواية الأبناء عن الآباء: أربعة عشر "رجلا"١ من طريق أهل البيت٢ من رواية أبي محمد "الحسن"٣ بن علي قال: حدثني والدي علي ابن أبي طالب قال: "حدثني أبو طالب"٤ الحسن بن عبيد الله قال حدثني والدي عبيد الله بن محمد قال: حدثني والدي محمد بن عبيد الله قال: حدثني والدي "عبيد الله"٥ بن علي قال: حدثني والدي علي بن الحسن قال: حدثني والدي الحسن بن الحسين قال: حدثني والدي الحسين بن جعفر أول من دخل بلخ من هذه الطائفة قال: حدثني والدي جعفر بن عبيد الله الملقب بالحجة قال: حدثني والدي عبيد الله قال: حدثني والدي "الحسين الأصغر"٦ قال حدثني والدي علي زين العابدين قال: حدثني والدي الحسين قال: حدثني والدي علي بن أبي طالب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ "المجالس بالأمانة" ٧ رواه الحافظ أبو مسعود السمعاني في الذيل قال أخبرنا أبو شجاع عمر ابن أبي الحسن البسطامي الإمام بقراءتي وأبو بكر محمد بن علي بن ياسر الجياني من لفظه "قالا"٨ حدثنا السيد أبو محمد "الحسن"٩ بن علي بن أبي طالب فذكره. أورده في ترجمة "الحسن بن علي هذا" وقال: كان أحد الكبار المشهورين بالجود والسخاء وفعل الخيرات ومحبة أهل العلم والصلاح وداره كانت مجمع الفقهاء

стр. 507

والفضلاء توفي١ سنة "اثنين"٢ وخمسين ومائة.انتهى. وفي آبائه من لا يعرف حاله وهذا الحديث من جملة أربعين حديثا "فيها"٣ مناكير وقد ورد من هذا الوجه حديث "ليس الخبر كالمعاينة".

стр. 508

النوع السادس والأربعون معرفة من اشترك في الرواية عنه راويان متقدم ومتأخر تباين وقت وفاتيهما تباينا شديدا فحصل بينهما أمد بعيد وإن كان المتأخر منهما غير معدود من معاصري الأول وذوي طبقته ومن فوائد ذلك تقرير حلاوة علو الإسناد في القلوب. وقد أفرده "الخطيب الحافظ" في كتاب "حسن سماه كتاب السابق واللاحق". ومن أمثلته أن محمد بن إسحاق الثقفي السراج النيسابوري روى عنه البخاري في تاريخه وروى عنه أبو الحسين أحمد بن محمد الخفاف النيسابوري وبين وفاتيهما مائة وسبع وثلاثون سنة أو أكثر وذلك أن البخاري مات سنة ست وخمسين ومائتين ومات الخفاف سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة "وقيل: سنة"١ أربع أو خمس وتسعين وثلاثمائة. وكذلك مالك بن أنس الإمام حدث عنه الزهري وزكريا بن "دويد"٢ الكندي وبين وفاتيهما مائة وسبع وثلاثون سنة أو أكثر ومات الزهري سنة أربع وعشرين ومائة ولقد حظي مالك بكثير من هذا النوع انتهى. "اعترض" على المصنف تمثيله بالزهري وزكريا بن دويد بأن وفاة زكريا لا تعرف لكنه حدث عنه سنة نيف وستين ومائتين. "ورد" بأن المصنف ما اقتصر على قوله: "وبين وفاتيهما مائة وسبع وثلاثون سنة" بل قال أو أكثر٣ فإن كان تأخر بعد ذلك فقد أشر إليه بقوله: "أو أكثر".

стр. 509

نعم ما كان ينبغي له أن يمثل به١ لمعنى آخر وهو أنه لا يعرف سماعه من مالك لكونه كذابا وضاعا لكنه حدث عن مالك بل حدث عن بعض شيوخ مالك وهو: حميد الطويل بعد سنة ستين ومائتين وحميد توفي إما سنة أربعين ومائة أو سنة ثلاث وأربعين أو ما بينهما ولذلك لم ير الحفاظ روايته عن مالك شيئا٢. وذكره ابن حبان في "الضعفاء" فقال: شيخ يضع الحديث على حميد الطويل وكان يدور بالشام ويحدثهم بها ويزعم "أن"٣ له مائة وخمسة وثلاثين سنة لا "يحل"٤ ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه. وقال في "الميزان": كذاب ادعى السماع من مالك والثوري والكبار وزعم أن له "مائة وثلاثين"٥ سنة وذلك بعد الستين والمائتين. وإنما مثل به المصنف تبعا للخطيب فإنه مثل به في كتابه السابق واللاحق وذكره في كتاب "أسماء الرواة عن مالك" وروى له حديثا عنه وسكت عليه فتبعه المصنف. والصواب التمثيل بآخر من مات من أصحاب مالك وهو: أحمد بن إسماعيل "أبو"٦ حذافة السهمي كما قاله المزي توفي سنة تسع وخمسين ومائتين فيكون بينه وبين وفاة الزهري مائة وخمس وثلاثون سنة والسهمي وإن كان ضعيفا أيضا إلا أنه قد شهد له أبو مصعب بأنه كان معهم في العرض على مالك فقد صح سماعه من مالك بخلاف زكريا. ومن أمثلة ذلك في زماننا: أن الفخر بن البخاري سمع منه الزكي عبد العظيم المنذري وروي عنه جماعة موجودون بدمشق بعد السبعين وسبعمائة منهم: شيخنا أبو حفص عمر بن الحسن بن فريد بن أصيلة المزي ونجم الدين

стр. 510

ابن النجم وصلاح الدين إمام مدرسة الشيخ أبي عمرو وقد توفي الزكي عبد العظيم سنة ست وخمسين وستمائة.

стр. 511

النوع السابع والأربعون معرفة من لم يرو عنه إلا راو واحد من الصحابة والتابعين فمن بعدهم و"لمسلم" فيه كتاب لم أره. ومثاله من الصحابة: "وهب بن خنبش"١ وهو في كتابي: الحاكم وأبي نعيم الأصبهاني في معرفة علوم الحديث: "هرم بن خنبش""١" وهو رواية داود الأودي عن الشعبي وذلك خطأ صحابي لم يرو عنه غير "الشعبي". وكذلك "عامر بن شهر وعروة بن مضرس ومحمد بن صفوان الأنصاري" ومحمد بن صيفي الأنصاري وليسا بواحد وإن قاله بعضهم: صحابيون لم يرو عنهم غير "الشعبي". وانفرد "قيس بن أبي حازم" بالرواية عن أبيه: "و"٢ عن "دكين بن سعيد المزني والصنابح بن الأعسر ومرداس بن مالك الأسلمي" وكلهم صحابة. "وقدامة بن عبد الله الكلابي" منهم لم يرو عنهم غير "أيمن بن نابل"٣. وفي الصحابة جماعة لم يرو عنهم غير أبنائهم منهم: ""شكل""١" بن حميد": لم يرو عنه غير ابنه "شتير". ومنهم "المسيب بن حزن "القرشي"٤ لم يرو عنه غير ابنه "سعيد بن المسيب". و"معاوية بن حيدة": لم يرو عنه غير ابنه "حكيم والد بهز".

стр. 512

و"قرة بن إياس": لم يرو عنه غير ابنه معاوية. و"أبو ليلى الأنصاري": لم يرو عنه غير ابنه عبد الرحمن بن أبي ليلى. ثم إن الحاكم أبا عبد الله حكم في المدخل إلى كتاب الإكليل بأن أحدا من هذا القبيل لم "يخرج"١ عنه البخاري ومسلم في صحيحيهما وأنكر ذلك عليه ونقض عليه بإخراج البخاري في صحيحه حديث قيس بن أبي حازم عن مرداس الأسلمى: "يذهب الصالحون الأول فالأول" ولا راوي له غير قيس وبإخراجه "بل إخراجهما"٢ حديث المسيب بن حزن في وفاة أبي طالب مع أنه لا راوي له غير ابنه وبإخراجه حديث الحسن البصري عن عمرو بن تغلب: "إني لأعطي الرجل والذي أدع أحب إلي" ولم يرو عن عمرو غير الحسن. وكذلك أخرج مسلم في صحيحه حديث "رافع بن عمرو الغفاري٣" ولم يرو عنه غير عبد الله بن الصامت وحديث أبي رفاعة العدوي ولم يرو عنه غير حميد بن هلال العدوي وحديث الأغر المزني: "إنه ليغان على قلبي" ولم يرو عنه غير أبي بردة. في أشياء كثيرة عندهما في كتابيهما على هذا النحو. وذلك دال على مصيرهما إلى أن الراوي قد يخرج عن كونه مجهولا مردودا برواية واحد عنه. وقد قدمت هذا في "النوع الثالث والعشرين". ثم بلغني عن "أبي عمر ابن عبد البر وجادة قال كل من لم يرو عنه إلا رجل واحد فهو عندهم مجهول إلا أن يكون رجلا مشهورا في غير حمل العلم كاشتهار مالك بن دينار بالزهد وعمرو بن معدي كرب بالنجدة واعلم أنه

стр. 513

قد يوجد في بعض من ذكرنا تفرد راو واحد عنه خلاف في تفرده "و"١ من ذلك "قدامة بن عبد الله": ذكر ابن عبد البر أنه روى عنه أيضا حميد بن كلاب. ومثال هذا النوع في التابعين "أبو "العشراء"٢ الدرامي": لم يرو عنه فيما "نعلم"٣ غير حماد بن سلمة. ومثل "الحاكم" لهذا النوع في التابعين بمحمد بن أبي سفيان الثقفي وذكر أنه لم يرو عنه غير الزهري فيما "يعلم"٤ قال: "وكذلك تفرد الزهري عن نيف وعشرين رجلا من التابعين لم يرو عنهم غيره وكذلك عمرو بن دينار تفرد عن جماعة من التابعين وكذلك يحيى بن سعيد الأنصاري وأبو إسحاق السبيعي وهشام بن عروة" وغيرهم. وسمى "الحاكم" منهم في بعض المواضع فيمن تفرد عنهم عمرو بن دينار عبد الرحمن بن معبد وعبد الرحمن بن فروخ وفيمن "تفرد"٥ عنهم الزهري عمرو بن أبان بن عثمان وسنان بن أبي سنان الدؤلي وفيمن تفرد عنهم يحيى عبد الله بن أنيس الأنصاري. ومثل في أتباع التابعين بالمسور بن رفاعة القرظي وذكر أنه لم يرو عنه غير مالك وكذلك تفرد مالك عن زهاء عشرة من شيوخ المدينة. قلت وأخشى أن يكون الحاكم في تنزيله بعض من ذكره بالمنزلة التي جعله فيها معتمدا على الحسبان والتوهم انتهى. كتاب مسلم اسمه "المنفردات والوحدان". "واعترض" على المصنف بأمور "منها": أن عامر بن شهر الهمداني وإن كان ما روى عنه الحديث الذي يعرف به إلا الشعبي كما هو في أبي داود فإن ابن عباس قد روى عنه قصة رواها سيف بن عمر في الردة قال: حدثنا طلحة

стр. 514

الأعلم عن عكرمة عن ابن عباس قال: ""إن"١ أول من اعترض على الأسود العنسي وكابره: عامر بن شهر في ناحيته". فهذا ابن عباس قد روى هذه القصة عنه وأيضا فهو مشهور في غير الرواية فإنه كان أحد عمال النبي ﷺ على اليمين كما ذكره ابن عبد البر وغيره. "ومنها": أن "عروة بن مضرس"٢ لم ينفرد بالرواية عنه الشعبي فقد روى عنه أيضا: ابن عمه حميد بن منهب"٢" بن حارثة بن خريم بن أوس بن حارثة بن لام الطائي ذكره المزي في "التهذيب". نعم المصنف تبع في ذلك الحاكم والحاكم تبع٣ علي ابن المديني "ومنها": أن قيس بن أبي حازم لم ينفرد بالرواية على الصنابح"٢" بن الأعسر بل روى عنه أيضا: الحارث بن وهب كما ذكره الطبراني في أحاديث الصنابح بن الأعسر الأحمسي إلا أنه قال: في إسناد حديثه الصنابحي قال: أبو نعيم في معرفة الصحابة هو عندي الأحمسي ومنها أنه ذكر قبل هذا تفرد قيس عن مرداس بن مالك الأسلمي وتقدم ذكره في "النوع الثالث والعشرين""٣" وأن المزي قال: إنه روى عنه أيضا: زياد بن علاقة. "ورد": بأن الذي روى عنه زياد بن علاقة إنما هو مرداس بن عروة لا خلاف في ذلك"٣". "ومنها": أن قوله: إن معاوية بن حيدة لم يرو عنه غير ابنه حكيم والد بهز مع أنه روى عنه أيضا عروة بن رويم اللخمي ذكره المزي في التهذيب وروى عنه أيضا حميد المزني ذكره المزي وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل"٣". "ومنها": قوله: إنه لم يرو عن أبي ليلى الأنصاري غير ابنه عبد الرحمن بن أبي ليلى وقال: المزي روى عنه أيضا: عدي بن ثابت قال: ولم يدركه. فروايته عنه مرسلة وإنما أوردناه لذكر المزي له.

стр. 515

"ومنها": أن١ عمرو بن تغلب لم يرو عنه غير "الحسن"٢ والمصنف تبع مسلما مع أنه قد روى عنه أيضا: الحكم بن الأعرج كما ذكره ابن عبد البر٣ وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل". "ومنها": قوله: وكذلك أخرج مسلم في صحيحه حديث: "رافع بن عمرو الغفاري" ولم يرو عنه غير عبد الله بن الصامت مع أنه قد روى عنه أيضا: ابنه عمران بن رافع كما ذكره المزي في التهذيب وروى عنه أيضا أبو جبير مولى أخيه الحكم بن عمرو الغفاري رواه الترمذي عنه في حديث: "إنه كان يرمي نخل الأنصار" قال الترمذي: حديث حسن صحيح. ورواه أبو داود وابن ماجة من رواية ابن أبي الحكم الغفاري عن جدته عن عم أبيها رافع بن عمرو فهؤلاء أربعة قد رووا عنه. "ومنها": قوله: أخرج مسلم حديث أبي رفاعة العدوي ولم يرو عنه غير حميد بن هلال العدوي مع أنه قد روى عنه أيضا: صلة بن أشيم العدوي وروايته عنه في معجم الطبراني الكبير أنه كان معه في غزاة وأن أبا رفاعة أصيب فرأى له صلة مناما وقد ذكره المزي في "التهذيب" فيمن روى عنه. "ومنها": حديث "الأغر المزني" إنه ليغان على قلبي" قال: ولم "يرو"٤ عنه غير أبي بردة مع أنه روى عنه ايضا عبد الله بن عمر بن الخطاب ومعاوية بن فرة المزني وروايتهما عنه في المعجم الكبير للطبراني وذكرها "المزي"٥ أيضا في "التهذيب". "ومنها": قوله: إن أبا العشراء الدارمي لم يرو عنه غير حماد بن سلمة. انتهى. فقد ذكر تمام بن محمد الرازي في "جزء له جمع فيه حديث أبي العشراء": رواية غير واحد عنه منهم: يزيد بن أبي زياد وعبد الله بن محرز كلاهما روى عنه حديث "الزكاة" متابعين لحماد بن سلمة

стр. 516

"ومنها": قوله: إنه لم يرو عن محمد بن أبي سفيان الثقفي غير الزهري أقر الحاكم على تمثيله به في "التابعين" مع أنه روى عنه أيضا ضمرة بن حبيب بن صهيب الزبيدي كما ذكره البخاري في التاريخ وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل والمزي والطبراني في "الكبير"١ وروى عنه أيضا تميم بن عطية.لعنسي وأبو عمر الأنصاري ذكره المزي في "التهذيب". "منها": نه أقر الحاكم حيث ذكر فيمن تفرد عنهم الزهري: سنان بن أبي سنان الدؤلي مع أنه روى عنه زيد بن أسلم وكأنه قلد في ذلك ابن ماكولا٢ فإنه هكذا قال في "الإكمال": انه روى عنه وعن أبيه أبي سنان والمشهور أن رواية زيد بن أسلم عن أبيه أبي سنان واسمه: زيد بن أمية هكذا ذكره البخاري في التاريخ الكبير قال فيه: وقل "زيد"٣ بن أسلم ثنا أبو سنان يزيد بن أمية وكذا ذكر النسائي في الكنى والحاكم أبو أحمد في الكنى في ترجمة أبي سنان والدارقطني في "المؤتلف والمختلف": أنه روى عنه زيد بن أسلم. "ومنها": أنه نقل عن الحاكم أيضا أنه ذكر فيمن تفرد عنهم يحيى بن سعيد الأنصاري عبد الله بن أنيس الأنصاري. قال الخطيب في "المتفق والمفترق": عبد الله بن أنيس ثلاثة صحابيان وتابعي ولم يذكر هو "و"٤ لا غيره تفرد يحيى بن سعيد عن واحد من الثلاثة بل ولا روايته عن واحد منهم وقد ذكر البخاري في التاريخ هذا الذي أشار إليه الحاكم فقال عبد الله بن أنيس عن أمه وهي بنت كعب بن مالك: "خرج النبي ﷺ على كعب بن مالك وهو ينشد" "قاله"٥ ابن وهب "أنا"٦ عمرو بن الحارث عن يحيى بن سعيد أن عبد الله بن أنيس حدثه.

стр. 517

ولم يذكر ابن أبي حاتم عبد الله بن أنيس هذا فإن كان هذا هو التابعي١ فلم ينفرد عنه يحيى بن سعيد بل تابعه على الرواية عنه زهرة بن معبد وإن كان غيره فكان يلزم الخطيب أن يجعلهم أربعة. ولهم أيضا خامس اسمه عبد الله بن أنيس الأنصاري صحابي روى عنه ابنه عيسى وحديثه عند أبي داود الترمذي وقد فرق بينه وبين عبد الله بن أنيس الجهني علي ابن المديني وخليفة بن خياط وغيرهما وذكره أبو موسى المديني في ذيله "في"٢ الصحابة وقال في نسبه الزهري وقد ذكر الطبراني حديث هذا في حديث "عبد الله بن أنيس الجهني". "ومنها": قوله: إن المسور بن رفاعة القرظي لم يرو عنه غير مالك وقد روى عنه جماعة غير مالك منهم: إبراهيم بن سعد ومحمد بن إسحاق كما ذكره ابن أبي حاتم وذكر ابن حبان في الثقات رواية ابن إسحاق عنه وكذلك روى عنه عبد الله بن محمد الفروي وروايته عنه في كتاب: "الأدب" للبخاري ومنهم عبد الرحمن بن عروة وأبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة وداود بن سنان المدني وإبراهيم بن ثمامة. "قوله": بأن أحدا من هذا القبيل لم يخرج عنه البخاري ومسلم أي: لم يخرجا عن أحد من الصحابة أو التابعين إذا لم يكن له إلا راو واحد كذا قال الحاكم وتبعه البيهقي فقال في كتاب الزكاة من سننه عند ذكر حديث بهز عن أبيه عن جده ومن كتمها فإنا آخذوها وشطر ماله الحديث ما نصه فأما البخاري ومسلم فإنهما لم يخرجاه جريا على "عادتهما"٣ فإن الصحابي أو التابعي إذا لم يكن له إلا راو واحد لم يخرجا حديثه في الصحيحين. وأنكر ذلك على الحاكم جماعة منهم محمد بن طاهر والحازمي "ونقضا"٤ ذلك بما ذكره المصنف٥

стр. 518

النوع الثامن والأربعون معرفة من ذكر بأسماء مختلفة أو نعوت متعددة فظن من لا خبرة له بها أن تلك الأسماء أو النعوت لجماعة متفرقين هذا فن "عويص"١ والحاجة إليه حاقة وفيه إظهار تدليس المدلسين فإن أكثر ذلك إنما نشأ من تدليسهم وقد صنف عبد الغني بن سعيد الحافظ "المصري"٢ وغيره في ذلك. مثاله: "محمد بن السائب الكلبي" صاحب التفسير هو أبو النضر الذي روى عنه محمد بن إسحاق بن يسار حديث تميم الداري وعدي بن "بداء"٣ وهو حماد بن السائب الذي روى عنه أبو أسامة حديث "ذكاة كل مسك دباغه"٣"" وهو أبو سعيد الذي يروي عنه عطية العوفي "التفسير"٤ يدلس به موهما أنه "أبو سعيد الخدري". ومثاله أيضا: سالم الراوي عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري وعائشة ﵃ هو سالم أبو عبد الله المديني وهو سالم مولى مالك بن أوس بن الحدثان النصري وهو سالم مولى شداد بن الهاد النصري وهو في بعض الروايات مسمى بسالم مولى النصريين وفي بعضها بسالم مولى المهري"٣" وهو في بعضها سالم سبلان"٣" وفي بعضها أبو عبد الله مولى شداد بن الهاد وفي بعضها سالم أبو عبد الله الدوسي وفي بعضها سالم مولى دوس.

стр. 519

ذكر ذلك كله "عبد الغني بن سعيد". قلت: "والخطيب الحافظ" يروي في كتبه عن أبي القاسم الأزهري وعن عبيد الله بن أبي الفتح الفارسي وعن عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي والجميع شخص واحد من مشايخه١. وكذلك يروي عن الحسن بن محمد الخلال "و"٢عن الحسن بن أبي طالب وعن أبي محمد الخلال والجميع عبارة عن واحد. ويروي أيضا عن أبي القاسم التنوخي وعن علي بن "المحسن"٣ التنوخي عن القاضي أبي القاسم علي بن المحسن التنوخي وعن علي بن أبي علي "المعدل""٣" والجميع شخص واحد وله من ذلك الكثير انتهى. عبد الغني بن سعيد هو الأزدي واسم كتابه: إيضاح الإشكال وصنف فيه أيضا الخطيب البغدادي كتابا كبيرا سماه الموضح لأوهام الجمع والتفريق بدأ فيه بأوهام "البخاري"٤. "قوله": مثال: محمد بن السائب الكلبي قال: البخاري في التاريخ الكبير روى محمد بن إسحاق عن أبي النضر وهو الكلبي قال: الخطيب وهذا القول صحيح قال: ورواية ابن سحاق عن الكلبي "التي"٥ كناه فيها ولم يسمه ثم رواها بإسناده إلى محمد بن إسحاق عن أبي النضر عن باذان عن ابن عباس عن تميم الداري في هذه الآية ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ ٦ وقصة "جام الفضة".

стр. 520

وهو حماد بن السائب الذي روى عنه حماد بن أسامة "......"١ ابن السائب كما رواه عبد الغني بن سعيد عن حمزة بن محمد هو الكاني الحافظ بسنده إلى أبي أسامة عن حماد بن السائب "ثنا" إسحاق بن عبد الله بن الحارث عن ابن عباس مرفوعا: "ذكاة كل مسك دباغه" ثم قال: قال لنا حمزة بن محمد لا أعلم أحدا روى هذا الحديث عن حماد بن السائب غير أبي أسامة وحماد هذا ثقة كوفي وله حديث آخر عن "أبي"٢ إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله في "التشهد". قال عبد الغني: ثم قدم علينا الدارقطني فسألته عن هذا الحديث وعن حماد بن السائب؟ فقال لي: الذي روى عنه أبو أسامة هو محمد بن السائب الكلبي إلا أن أبا أسامة كان يسميه حمادا. قال عبد الغني: فتبين لي أن حمزة قد وهم من وجهين أحدها أنه جعل الرجلين واحدا والآخر أنه وثق من ليس بثقة لأن الكلبي عند العلماء غير ثقة. قال عبد الغني: ثم إني نظرت في كتاب "الكنى"٣ لأبي عبد الرحمن النسوي فوجدته قد وهم فيه "وهما"٤ أقبح من وهم حمزة رأيته قد أخرج هذا الحديث عن أحمد بن علي عن أبي معمر عن أبي أسامة حماد بن السائب وإنما هو عن حماد بن السائب فأسقط قوله عن وخفي عليه أن الصواب عن أبي أسامة حماد بن أسامة وأن حماد بن السائب هو الكلبي. قال عبد الغني: والدليل على صحة قول الدارقطني أن عيسى بن يونس رواه "عن"٥ الكلبي مصرحا به غير مخفية.

стр. 521

وأما رواية عطية العوفي عنه فرواها الخطيب في كتاب "الموضح" قال: "أنا"١ أبو سعيد الصيرفي ثنا محمد بن يعقوب الأصم "ثنا"٢ عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا أبي قال: بلغني أن عطية العوفي كان يأتي الكلبي فيأخذ عنه التفسير قال: وكان يكنبه بأبي سعيد فيقول قال: أبو سعيد وكان هشيم يضعف حديث عطية. قال عبد الله حدثني أبي ثنا أبو أحمد الزبيري قال: سمعت سفيان الثوري قال: سمعت الكلبي قال كناني عطية أبو سعيد. قال الخطيب: إنما فعل ذلك ليوهم الناس أنه إنما يروي عن أبي سعيد الخدري ومما دلس به الكلبي ولم يذكره المصنف تكنيته بأبي هشام وقد بينه الخطيب فقال: وهو أبو هشام الذي روى عنه القاسم بن الوليد الهمداني وكان للكلبي ابن يسمى هشاما فكناه القاسم به في روايته عنه ثم روى بإسناده إلى القاسم بن الوليد عن أبي هشام عن أبي صالح عن ابن عباس قال: لما نزلت ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً﴾ ٣. فذكر الحديث ثم روى وجادة إلى ابن أبي حاتم أنه سأل أباه عن هذا الحديث فقال أبو هشام هو الكلبي [وكان كنيته "أبو"٤ النضر وكان له ابن يقال له هشام بن الكلبي] ٥ صاحب نحو وعربية فكناه به. قال: وهو محمد بن السائب بن "بسر"٦ الذي روى عنه محمد بن إسحاق وقد وهم البخاري في التفريق بينه وبين الكلبي لأنه رجل واحد بين نسبه محمد بن سعد وخليفة بن خياط.

стр. 522

النوع التاسع والأربعون معرفة المفردات الآحاد من أسماء الصحابة ورواة الحديث والعلماء وألقابهم وكناهم هذا نوع مليح عزيز يوجد في كتب الحفاظ المصنفة في الرجال مجموعا مفرقا في أواخر أبوابها وأفرد أيضا بالتصنيف. وكتاب "أحمد بن هارون البرديجي البرذعي١" المترجم بالأسماء المفردة من أشهر كتاب في ذلك ولحقه في كثير منه اعتراض واستدراك من غير واحد من الحفاظ منهم أبو عبد الله بن بكير. فمن ذلك: ما وقع في كونه ذكر أسماء كثيرة على أنها آحاد وهي مثان ومثالث وأكثر من ذلك. وعلى ما فهمناه من شرطه لا يلزمه ما يوجد من ذلك في غير أسماء الصحابة والعلماء ورواة الحديث. ومن ذلك أفراد ذكرها اعترض عليه فيها بأنها ألقاب لا أسامي منها: الأجلح الكندي إنما هو لقب "لجلحة"٢ كانت به واسمه يحيى ويحيى كثير. ومنها صغدي بن سنان اسمه عمر وصغدي لقب ومع ذلك فلهم صغدي غيره٣ وليس يرد هذا على ما ترجمت به هذا النوع والحق أن هذا فن يصعب الحكم فيه والحاكم فيه على خطر من الخطأ والانتقاض فإنه "حصر"٤ في باب واسع

стр. 523

شديد الانتشار. فمن أمثلة ذلك المستفادة: "أجمد١ بن عجيان٢ الهمداني" بالجيم صحابي ذكره ابن يونس وعجيان: كنا نعرفه بالتشديد على وزن عليان"٢" ثم وجدته بخط ابن الفرات وهو حجة عجيان"٢" بالتخفيف على وزن سفيان. أوسط بن عمرو البجلي تابعي. تدوم"٢" بن "صبيح"٣ الكلاعي عن تبيع"٢" بن عامر الكلاعي ويقال فيه "يدوم"٤ بالياء وصوابه بالتاء المثناة من فوق. "و"٥جبيب بن الحارث صحابي بالجيم وبالباء الموحدة المكررة جيلان بن فروة بالجيم المكسورة: أبو الجلد"٢" الأخباري تابعي. الدجين بن ثابت بالجيم مصغرا: أبو الغصن. قيل إنه جحا المعروف والأصح أنه غيره. زر بن حبيش: التابعي الكبير. سعير بن الخمس: انفرد في اسمه واسم أبيه. "سندر٦ الخصي" مولى زنباع "الجذامي"٧: له صحبة.

стр. 524

شكل بن حميد الصحابي بفتحتين. شمعون بن زيد أبو ريحانة بالشين المنقوطة والعين المهملة "و"١يقال: "بالغين"٢ المعجمة قال أبو سعيد بن يونس وهو عندي أصح٣ أحد الصحابة الفضلاء. صدي بن عجلان: أبو أمامة الصحابي. صنابح بن الأعسر: الصحابي ومن قال فيه: صنابحي فقد أخطأ. ضريب بن "نفير بن سمي٤":ر بالتصغير فيها كلها أبو السليل القيسي البصري روى عن معاذة العدوية وغيرها ونقير أبوه بالنون والقاف وقيل بالفاء وقيل بالفاء واللام نفيل. عزوان بن زيد الرقاشي: بعين غير معجمة عبد صالح تابعي. قرثع الضبي: بالثاء المثلثة. كلدة بن حنبل بفتح اللام: صحابي.٥ لبي بن لبا الأسدي الصحابي باللام فيهما والأول مشدد مصغر على وزن أبي والثاني مخفف مكبر على وزن عصا فاعلمه فإنه يغلط فيه. "مستمر"٦ بن الريان رأى أنسا "نبيشة الخير٧" صحابي.

стр. 525

نوف البكالي تابعي من بكال بطن من حمير بكسر الباء وتخفيف الكاف وغلب على ألسنة أهل الحديث فيه فتح الباء وتشديد الكاف. وابصة بن "معبد"١ الصحابي "هبيب بن مغفل٢" مصغر بالباء الموحدة المكررة صحابي ومغفل "بالغين"٣ المنقوطة الساكنة. همذان بريد عمر بن الخطاب ضبطه ابن بكير وغيره بالذال المعجمة وضبطه بعض من ألف على "كتاب البرذعي٤" بالدال المهملة وإسكان الميم. وأما الكنى المفردة فمنها: أبو "العبيدين"٥ مصغر مثنى واسمه معاوية بن سبرة من أصحاب ابن مسعود له حديثان أو ثلاثة. أبو العشراء الدارمي وقد سبق. أبو المدلة: بكسر الدال المهملة وتشديد اللام ولم يوقف على اسمه روى عنه الأعمش وابن عيينة وجماعة ولا نعلم أحدا تابع أبا نعيم الحافظ في قوله إن اسمه عبيد الله "بن عبد الله"٦. "أبو مراية العجلي عرفناه بضم الميم وبعد الألف ياء مثناة من تحت واسمه عبد الله٧ بن عمرو" تابعي روى عنه قتادة أبو معيد مصغر مخفف الياء: حفص بن غيلان الهمداني روى عن مكحول وغيره.

стр. 526

وأما الأفراد من الألقاب فمثالها: سفينة مولى رسول الله ﷺ "من الصحابة"١ لقب فرد واسمه مهران على خلاف فيه. مندل بن علي وهو بكسر الميم عن الخطيب وغيره "ويقولونه"٢ كثيرا بفتحها وهو لقب واسمه عمرو. "سحنون"٣ بن سعيد التنوخي القيرواني صاحب المدونة على مذهب مالك لقب فرد واسمه عبد السلام. ومن ذلك: مطين"٣" الحضرمي ومشكدانة الجعفي في جماعة آخرين سيذكرهم في نوع الألقاب إن شاء الله تعالى انتهى. "ذكر المصنف" الأسماء على حروف المعجم وقد اعترض عليه بأمور منها: صغدي"٣" بن سنان قال: اسمه عمر وصغدي لقب مع أن الجمهور والمشهور"٢" أن صغديا اسمه لا لقبه ذكره ابن حبان وابن أبي حاتم وابن عدي والسمعاني وصرح بأنه اسم له فقال: هذه الكلمة وردت في الأنساب والأسماء فأما في الأسماء فأبو يحيى صغدي بن سنان العقيلي بصري وهو ضعيف.٤ نعم حكى العقيلي ما قاله: المصنف في تاريخ الضعفاء بصغة التمريض فقال: صغدي بن سنان أبو معاوية العقيلي يقال: اسمه عمر ثم قال ومن حديثه ما حدثناه محمد بن علي المروزي حدثنا محمد بن مرزوق جار هدبة قال: حدثنا صغدي بن سنان اسمه عمر يلقب صغدي فذكر له حديثا وقال: لا يتابع عليه٥ بهذا الإسناد ولا على شيء من حديثه.

стр. 527

وتبعه الدارقطني فقال في "الضعفاء" اسمه عمر١ "ومنها": أنه ليس بمفرد بل لهم صغديان غيره وهما: صغدي الكوفي غير منسوب لأبيه وهو ثقة ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ووثقه يحيى بن معين. وصغدي بن عبد الله: ضعيف ذكره العقيلي في الضعفاء وروى له من رواية عنبسة بن عبد الرحمن أحد الضعفاء عنه عن قتادة عن أنس مرفوعا "الشاة"٢ بركة. قال: وحديثه غير محفوظ ولا يعرف إلا به. "ومنها": أنه تبع البخاري في التاريخ الكبير وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل"٣ في أن "الدجين"٤ بن ثابت فرد وخالفهما"٣" ابن عدي في الكامل فذكره في "المثاني"٥ ثم قال: ودجين العريني"٤" فذكره ثانيا ثم روى عن يحيى بن معين قال: حدث ابن المبارك عن شيخ يقال له الدجين العريني"٤" وهو ضعيف. قال ابن عدي: وهذا الذي قاله يحيى: إن دجينا العريني روى عنه ابن المبارك "و"٦هو عندي الدجين بن ثابت كما قال البخاري: الدجين بن ثابت روى عنه ابن المبارك وتبعه صاحب الميزان في إيراد الترجمتين ثم قال بعد ذكر الثاني: أراه الأول. "ومنها": أنه جزم بأن الدجين بن ثابت غير جحا كما قاله ابن عدي

стр. 528

وابن حبان. قال "ابن عدي"١ حدثنا ابن قتيبة حدثني محمد بن محمد الرومي "ثنا"٢ يوسف بن بحر سمعت يحيى بن معين يقول: الدجين بن ثابت أبو الغصن صاحب حديث عمر: من كذب عليه متعمدا هو جحا. قال ابن عدي: وهذه الحكاية التي حكيت عن يحيى:أن:٣ الدجين هذا هو جحا أخطأ عليه من حكاه عنه لأن يحيى أعلم بالرجال من أن يقول هذا والدجين بن ثابت إذا روى عنه ابن المبارك ووكيع وعبد الصمد ومسلم بن إبراهيم وغيرهم هؤلاء أعلم بالله من أن يرووا عن جحا والدجين أعرابي. قال ابن حبان: وهو الذي يتوهم أحداث أصحابنا أنه جحا وليس كذلك. وذكر الجاحظ أن جحا اسمه نوح. فالمصنف تبع هؤلاء والذي جزم به الشيرازي في الألقاب: أن الدجين بن ثابت هو جحا نفسه وكذلك قاله يحيى بن معين٤ "ومنها": أن زر بن حبيش ليس فردا بل لهم زر بن عبد الله ابن كليب "الفقيمي"٥ قال "الطبري"٦: له صحبة وهو من المهاجرين ومن أمراء الجيوش في "فتح"٧ خوزستان ذكره أبو موسى المديني في ذيله على ابن مندة وابن فتحون في ذيله على الاستيعاب وقال وفد مهاجرا على رسول الله ﷺ ودعا له وأمره عمر على قتال جند نيسابور ذكره سيف والطبري وزر بن أربد

стр. 529

بن قيس بن "أخي"١ لبيد بن ربيعة وزر بن محمد "الثعلبي"٢ أحد بني ثعلبة بن سعد بن ذبيان ذكر الثلاثة ابن ماكولا وقال في كل منهم إنه شاعر وفي هذا جواب عن المصنف فإنه ترجم هذا النوع لمفرد الصحابة ورواة الحديث والعلماء فخرج بذلك الشعراء الذين لا صحبة لهم فيرد عليه الأول فقط لأنه صحابي٣. "ومنها": سعير بن الخمس انفرد في اسمه واسم أبيه"٣" ليس كذلك فقد ذكر الباوردي في الصحابة سعير بن عداء البكائي وأن النبي ﷺ كتب له: "محمد رسول الله ﷺ إلى سعير بن عداء إني أحضرتك الرخيج وجعلت لك فضل ابن السبيل" أورده ابن فتحون في ذيله وذكره ابن مندة وأبو نعيم إلا "أنهما"٤ لم ينسباه البكائي ونسباه: "الفريعي"٥ وقالا: يعد في الحجازيين. وسعير بن سوادة العامري: أتى النبي ﷺ ذكراه أيضا في الصحابة لكن قال أبو نعيم: قيل هو سفيان بن سوادة. "ومنها": أنه أفرد سندر مع أن في الصحابة اثنين أحدهما: سندر هذا كنيته أبو عبد الله٦ والثاني: سندر كنيته: أبو الأسود ذكره المديني في ذيله على ابن مندة وذكر له حديث "أسلم سالمها الله" الحديث. وهذا يقتضي أنه عند المديني آخر والصواب: أنهما واحد له كنيتان"٦". قال ابن الأثير: يغلب على ظني أنهما واحد. "ومنها": أنه أفرد صنابح بن الأعسر مع أن أبا نعيم ذكر في الصحابة آخر

стр. 530

اسمه صنابح وذكره أيضا المديني في ذيله على ابن مندة وذكر له حديثا متنه "لا تزال هذه الأمة في "مسكة"١ من دينها مالم يكلوا الجنائز إلى أهلها" لكن قال أبو نعيم بعد أن أورده هذا عندي هو المتقدم أفرده بعض المتأخرين ترجمة. وتقدم أن الطبراني ذكر هذا الحديث في المعجم الكبير في ترجمة "الصنابح"٢ لكنه قال: الصنابحي بزيادة ياء في آخره والصواب حذفها. "ومنها" أنه أفرد عزوان التابعي٣ مع أن لهم عزوان آخر لم ينسب تابعي ذكره ابن ماكولا في الإكمال بعد ذكر الأول وقال: إنه من أصحاب أبي موسى روى عن أنس بن مالك "ما أصنع بالضحك" ولا يرد لأن ابن ماكولا بعد أن ذكره قال لعله ابن"زيد"٤ الذي قبله ولهذا اقتصر الدارقطني على الأول وذكر البخاري وابن أبي حاتم في الأفراد. "ومنها": أنه أفرد المستمر بن الريان مع أن المستمر اثنان هذا والمستمر الناجي وكلاهما بصري وهو والد إبراهيم بن المستمر "العروقي"٥ روى له ابن ماجة حديثا رواه عن أبيه إبراهيم بن المستمر عن أبيه عن "عبيس"٦ بن ميمون عن "عون"٧ بن أبي شداد عن أبي عثمان النهدي عن سلمان الفارسي قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من غدا إلى صلاة الصبح غدا براية الإيمان" الحديث.
следующие страницы →