وأما الأفراد من الألقاب فمثالها:
سفينة مولى رسول الله ﷺ "من الصحابة"١ لقب فرد واسمه مهران على خلاف فيه.
مندل بن علي وهو بكسر الميم عن الخطيب وغيره "ويقولونه"٢ كثيرا بفتحها وهو لقب واسمه عمرو.
"سحنون"٣ بن سعيد التنوخي القيرواني صاحب المدونة على مذهب مالك لقب فرد واسمه عبد السلام.
ومن ذلك: مطين"٣" الحضرمي ومشكدانة الجعفي في جماعة آخرين سيذكرهم في نوع الألقاب إن شاء الله تعالى انتهى.
"ذكر المصنف" الأسماء على حروف المعجم وقد اعترض عليه بأمور منها: صغدي"٣" بن سنان قال: اسمه عمر وصغدي لقب مع أن الجمهور والمشهور"٢" أن صغديا اسمه لا لقبه ذكره ابن حبان وابن أبي حاتم وابن عدي والسمعاني وصرح بأنه اسم له فقال: هذه الكلمة وردت في الأنساب والأسماء فأما في الأسماء فأبو يحيى صغدي بن سنان العقيلي بصري وهو ضعيف.٤
نعم حكى العقيلي ما قاله: المصنف في تاريخ الضعفاء بصغة التمريض فقال: صغدي بن سنان أبو معاوية العقيلي يقال: اسمه عمر ثم قال ومن حديثه ما حدثناه محمد بن علي المروزي حدثنا محمد بن مرزوق جار هدبة قال: حدثنا صغدي بن سنان اسمه عمر يلقب صغدي فذكر له حديثا وقال: لا يتابع عليه٥ بهذا الإسناد ولا على شيء من حديثه.
стр. 527
وتبعه الدارقطني فقال في "الضعفاء" اسمه عمر١
"ومنها": أنه ليس بمفرد بل لهم صغديان غيره وهما: صغدي الكوفي غير منسوب لأبيه وهو ثقة ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ووثقه يحيى بن معين.
وصغدي بن عبد الله: ضعيف ذكره العقيلي في الضعفاء وروى له من رواية عنبسة بن عبد الرحمن أحد الضعفاء عنه عن قتادة عن أنس مرفوعا "الشاة"٢ بركة.
قال: وحديثه غير محفوظ ولا يعرف إلا به.
"ومنها": أنه تبع البخاري في التاريخ الكبير وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل"٣ في أن "الدجين"٤ بن ثابت فرد وخالفهما"٣" ابن عدي في الكامل فذكره في "المثاني"٥ ثم قال: ودجين العريني"٤" فذكره ثانيا ثم روى عن يحيى بن معين قال: حدث ابن المبارك عن شيخ يقال له الدجين العريني"٤" وهو ضعيف.
قال ابن عدي: وهذا الذي قاله يحيى: إن دجينا العريني روى عنه ابن المبارك "و"٦هو عندي الدجين بن ثابت كما قال البخاري: الدجين بن ثابت روى عنه ابن المبارك وتبعه صاحب الميزان في إيراد الترجمتين ثم قال بعد ذكر الثاني: أراه الأول.
"ومنها": أنه جزم بأن الدجين بن ثابت غير جحا كما قاله ابن عدي
стр. 528
وابن حبان.
قال "ابن عدي"١ حدثنا ابن قتيبة حدثني محمد بن محمد الرومي "ثنا"٢ يوسف بن بحر سمعت يحيى بن معين يقول: الدجين بن ثابت أبو الغصن صاحب حديث عمر: من كذب عليه متعمدا هو جحا.
قال ابن عدي: وهذه الحكاية التي حكيت عن يحيى:أن:٣ الدجين هذا هو جحا أخطأ عليه من حكاه عنه لأن يحيى أعلم بالرجال من أن يقول هذا والدجين بن ثابت إذا روى عنه ابن المبارك ووكيع وعبد الصمد ومسلم بن إبراهيم وغيرهم هؤلاء أعلم بالله من أن يرووا عن جحا والدجين أعرابي.
قال ابن حبان: وهو الذي يتوهم أحداث أصحابنا أنه جحا وليس كذلك.
وذكر الجاحظ أن جحا اسمه نوح.
فالمصنف تبع هؤلاء والذي جزم به الشيرازي في الألقاب: أن الدجين بن ثابت هو جحا نفسه وكذلك قاله يحيى بن معين٤
"ومنها": أن زر بن حبيش ليس فردا بل لهم زر بن عبد الله ابن كليب "الفقيمي"٥ قال "الطبري"٦: له صحبة وهو من المهاجرين ومن أمراء الجيوش في "فتح"٧ خوزستان ذكره أبو موسى المديني في ذيله على ابن مندة وابن فتحون في ذيله على الاستيعاب وقال وفد مهاجرا على رسول الله ﷺ ودعا له وأمره عمر على قتال جند نيسابور ذكره سيف والطبري وزر بن أربد
стр. 529
بن قيس بن "أخي"١ لبيد بن ربيعة وزر بن محمد "الثعلبي"٢ أحد بني ثعلبة بن سعد بن ذبيان ذكر الثلاثة ابن ماكولا وقال في كل منهم إنه شاعر وفي هذا جواب عن المصنف فإنه ترجم هذا النوع لمفرد الصحابة ورواة الحديث والعلماء فخرج بذلك الشعراء الذين لا صحبة لهم فيرد عليه الأول فقط لأنه صحابي٣.
"ومنها": سعير بن الخمس انفرد في اسمه واسم أبيه"٣" ليس كذلك فقد ذكر الباوردي في الصحابة سعير بن عداء البكائي وأن النبي ﷺ كتب له: "محمد رسول الله ﷺ إلى سعير بن عداء إني أحضرتك الرخيج وجعلت لك فضل ابن السبيل" أورده ابن فتحون في ذيله وذكره ابن مندة وأبو نعيم إلا "أنهما"٤ لم ينسباه البكائي ونسباه: "الفريعي"٥ وقالا: يعد في الحجازيين.
وسعير بن سوادة العامري: أتى النبي ﷺ ذكراه أيضا في الصحابة لكن قال أبو نعيم: قيل هو سفيان بن سوادة.
"ومنها": أنه أفرد سندر مع أن في الصحابة اثنين أحدهما: سندر هذا كنيته أبو عبد الله٦ والثاني: سندر كنيته: أبو الأسود ذكره المديني في ذيله على ابن مندة وذكر له حديث "أسلم سالمها الله" الحديث.
وهذا يقتضي أنه عند المديني آخر والصواب: أنهما واحد له كنيتان"٦".
قال ابن الأثير: يغلب على ظني أنهما واحد.
"ومنها": أنه أفرد صنابح بن الأعسر مع أن أبا نعيم ذكر في الصحابة آخر
стр. 530
اسمه صنابح وذكره أيضا المديني في ذيله على ابن مندة وذكر له حديثا متنه "لا تزال هذه الأمة في "مسكة"١ من دينها مالم يكلوا الجنائز إلى أهلها" لكن قال أبو نعيم بعد أن أورده هذا عندي هو المتقدم أفرده بعض المتأخرين ترجمة.
وتقدم أن الطبراني ذكر هذا الحديث في المعجم الكبير في ترجمة "الصنابح"٢ لكنه قال: الصنابحي بزيادة ياء في آخره والصواب حذفها.
"ومنها" أنه أفرد عزوان التابعي٣ مع أن لهم عزوان آخر لم ينسب تابعي ذكره ابن ماكولا في الإكمال بعد ذكر الأول وقال: إنه من أصحاب أبي موسى روى عن أنس بن مالك "ما أصنع بالضحك" ولا يرد لأن ابن ماكولا بعد أن ذكره قال لعله ابن"زيد"٤ الذي قبله ولهذا اقتصر الدارقطني على الأول وذكر البخاري وابن أبي حاتم في الأفراد.
"ومنها": أنه أفرد المستمر بن الريان مع أن المستمر اثنان هذا والمستمر الناجي وكلاهما بصري وهو والد إبراهيم بن المستمر "العروقي"٥ روى له ابن ماجة حديثا رواه عن أبيه إبراهيم بن المستمر عن أبيه عن "عبيس"٦ بن ميمون عن "عون"٧ بن أبي شداد عن أبي عثمان النهدي عن سلمان الفارسي قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من غدا إلى صلاة الصبح غدا براية الإيمان" الحديث.
стр. 531
قال صاحب الميزان: تفرد عنه إبراهيم.
"ومنها": نبيشة الخير أفرده ولهم نبيشة آخر صحابي أورده ابن مندة وأبو نعيم في الصحابة وتوفي في حياة النبي ﷺ وهو الذي سمع النبي ﷺ رجلا يلبي عنه كما في الدارقطني والبيهقي من حديث ابن عباس قال: سمع النبي ﷺ رجلا يلبي عن نبيشة فقال: "أيها الملبي عن نبيشة! هذه عن نبيشة واحجج عن نفسك".
انفرد به الحسن بن عمارة وهو متروك الحديث فلا يرد والمعروف من حديث ابن عباس: "لبيك عن شبرمة".
قال الدارقطني: هذا هو الصحيح عن ابن عباس والذي قبله وهم يقال إن الحسن بن عمارة كان يرويه ثم رجع عنه إلى الصواب "فحدث به على الصواب"١ موافقا لرواية غيره عن ابن عباس وهو متروك الحديث على كل حال.
والمصنف تبع البخاري فإنه ذكر نبيشة الخير في الأفراد.
ولهم شيخ آخر اسمه: نبيشة بن أبي سلمى٢ روى عنه رشيد أبو موهب ذكره ابن أبي حاتم لكنه قال سمعت أبي يقول: هو مجهول.
"ومنها": أنه أفرد نوفا البكالي وهو نوف بن فضالة كذا نسبه البخاري وابن أبي حاتم وابن حبان وغيرهم وهو ابن امرأة كعب الأحبار وله ذكر في الصحيحين "من"٣ حديث ابن عباس عن أبي في قصة "الخضر مع موسى ﵉".
وتبع المصنف البخاري فإنه ذكر نوفا هذا في "الأفراد"٤.
ولهم نوف آخر ذكره ابن حبان في الثقات. ذكر ترجمة الاثنين في ثقات
стр. 532
التابعين. وهو نوف بن عبد الله روى عن علي بن أبي طالب قصة طويلة ذكر ابن أبي حاتم منها: قال: "بت مع علي بن أبي طالب فقال: يا نوف أنائم أنت أم رامق" روى عنه سالم بن أبي حفصة وفرقد السبخي.
وأما من قال إن لهم نوفا ثالثا اسمه أيضا "نوف بن عبد الله"١ "وقال"٢ ابن أبي حاتم: جعل البخاري نوف بن عبد الله اسمين فسمعت أبي يقول: هما واحد وكتب"بخطه ذلك"٣.
"ومنها": قوله روى عنه أي عن أبي المدلة الأعمش وابن عيينة وجماعة وهذا وهم عجيب فإنه لم يرو عنه واحد منهما وإنما انفرد بالرواية عنه أبو مجاهد الطائي واسمه سعد لا خلاف في ذلك"١" ولم يذكر ابن أبي حاتم راويا غيره وكذلك ابن حبان وأبو أحمد الحاكم وغيرهم ممن صنف في أسماء الرجال وصرح بذلك علي بن المديني فقال: أبو المدلة مولى عائشة لا يعرف اسمه مجهول لم يرو عنه غير أبي مجاهد.
نعم الذي روى عنه الأعمش وابن عيينة وغيرهما هو أبو مجاهد الطائي الراوي عنه فطغى القلم منه أو من الناسخ إلى أبي مدلة وأبو مجاهد ليس من أفراد الكنى بل لهم جماعة يكنون بأبي مجاهد.
"ومنها": قوله ولا نعلم أحدا تابع أبا نعيم في قوله إن اسمه عبيد الله مع أن ابن حبان سماه بذلك في الثقات وجزم أبو أحمد الحاكم في الكني بأنه أخو سعيد بن يسار وروى بإسناده عن البخاري أنه قال أبو مدلة صاحب عائشة قال خلاد بن يحيى عن سعدان الجهني عن سعد الطائي عن أبي مدلة أخي سعيد بن يسار قال وقال الليث بن سعد: "أبو مرثد"٤ ولا يصح.
стр. 533
والمعروف أن أخا سعيد بن يسار إنما هو "أبو مزرد"١ لا أبو مدلة "وهي"٢ أيضا من الأفراد في الكنى واسم أبي "مزرد"٣: عبد الرحمن بن يسار كما ذكره أحمد بن صالح وأبو أحمد الحاكم وبه جزم المزي في "التهذيب"٤
"ومنها": قوله في مندل بكسر الميم مع أن٥ الحافظ أبا الفضل محمد بن ناصر قال: الصواب فيه فتح الميم.
"قوله" في همدان ضبطه ابن بكير وغيره بالذال المعجمة أي: وفتح الميم نسبة إلى البلد ومن ضبطه بإسكان الميم وبالدال المهملة فهو نسبة إلى القبيلة.
فائدة: قال ابن كثير قال ابن الجوزي في بعض مصنفاته.
مسئلة: هل تعرفون رجلا من المحدثين لا يوجد مثل أسماء آبائه؟
فالجواب: إنه مسدد بن "مسرهد بن مسربل بن مغربل ابن مطربل""١" بن أرندل بن "عرندل"٦ بن "ماسك"٧ الأسدي.
стр. 534
النوع الموفي خمسين
معرفة الأسماء والكنى
كتب الأسماء والكنى كثيرة منها كتاب علي ابن المديني وكتاب مسلم وكتاب النسائي وكتاب الحاكم الكبير أبي أحمد الحافظ ولابن عبد البر في أنواع منه كتب لطيفة رائقة.
والمراد بهذه الترجمة بيان أسماء ذوي الكنى. والمصنف في ذلك يبوب كتابه على الكنى مبينا أسماء أصحابها وهذا فن مطلوب لم يزل أهل العلم بالحديث "يعنون"١ به ويتحفظونه ويتطارحونه فيما بينهم ويتنقصون من جهله.
وقد ابتكرت فيه تقسيما حسنا فأقول: أصحاب الكنى فيها على ضروب:
أحدها: الذين سموا بالكنى فأسماؤهم كناهم لا أسماء لهم غيرها. وينقسم هؤلاء إلى قسمين:
أحدهما: من له كنية أخرى سوى الكنية التي هي اسمه فصار كأن "لكنيته"٢ كنية وذلك "طريف"٣ عجيب. وهذا ك أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي أحد فقهاء المدينة السبعة وكان يقال له "راهب"٤ قريش اسمه أبو بكر وكنيته أبو عبد الرحمن.
وكذلك أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري يقال إن اسمه أو
стр. 535
بكر وكنيته أبو محمد.
ولا نظير لهذين في ذلك قاله الخطيب. وقد قيل إنه لا كنية لابن حزم غير الكنية التي هي اسمه.
الثاني: من هؤلاء: من لا كنية له غير الكنية التي هي اسمه١ مثاله: أبو بلال الأشعري الراوي عن شريك وغيره روي عنه أنه قال: "ليس لي اسم اسمي وكنيتي واحد".
وهكذا أبو حصين بن يحيى بن سليمان الرازي بفتح الحاء: روى عنه جماعة منهم أبو حاتم الرازي وسأله: هل لك اسم فقال: "لا اسمي وكنيتي واحد".
الضرب الثاني: الذين "عرفوا"٢ بكناهم ولم يوقف على أسمائهم ولا على حالهم فيها هل هي كناهم أو غيرها مثاله من الصحابة:
أبو أناس بالنون الكناني ويقال الديلي من رهط أبي الأسود الديلي. ويقال فيه: الدؤلي بالضم والهمزة مفتوحة في النسب عند بعض أهل العربية ومكسورة عند بعضهم على الشذذ فيه.
وأبو "مويهبة"٣ مولى رسول الله ﷺ .
وأبو شيبة الخدري الذي مات في حصار القسطنطينية"٣" ودفن هناك مكانه.
ومن غير الصحابة:
أبو الأبيض: الراوي عن أنس بن مالك.
أبو بكر بن نافع مولى ابن "عمر" ٤: روى عنه مالك وغيره.
أبو النجيب مولى عبد الله بن عمرو بن العاص: بالنون المفتوحة في أوله
стр. 536
وقيل: بالتاء المضمومة باثنتين من فوق.
أبو حرب بن أبي الأسود الديلي
أبو حريز الموفقي الموقف محلة بمصر روى: عنه ابن وهب وغيره.
الضرب الثالث: الذين لقبوا بالكنى ولهم غير ذلك كنى وأسماء. مثاله: علي ابن أبي طالب ﵁ يلقب بأبي تراب ويكنى أبا الحسن.
أبو الزناد عبد الله بن ذكوان: كنيته أبو عبد الرحمن وأبو الزناد لقب وذكر الحافظ أبو الفضل الفلكي فيما بلغنا عنه أنه كان يغضب من أبي الزناد وكان عالما "مفتنا"١.
أبو الرجال محمد بن عبد الرحمن الأنصاري: كنيته أبو عبد الرحمن وأبو الرجال لقب "لقب"٢ به لأنه كان له عشرة أولاد كلهم رجال.
أبو تميلة بتاء مضمومة مثناة من فوق: يحيى بن واضح الأنصاري المروزي يكنى أبا محمد وأبو تميلة لقب وثقه يحيى بن معين وغيره. وأنكر أبو حاتم الرازي على البخاري إدخاله إياه في كتاب الضعفاء.
أبو الآذان الحافظ عمر بن إبراهيم: يكنى أبا بكر وأبو الآذان لقب "لقب"٣ به لأنه كان كبير الأذنين.
أبو الشيخ الأصبهاني عبد الله بن محمد الحافظ: كنيته أبو محمد وأبو الشيخ "لقب"٤.
أبو حازم "العبدوي"٥ الحافظ عمر بن أحمد كنيته أبو حفص وأبو حازم لقب وإنما استفدناه من كتاب الفلكي في الألقاب.
стр. 537
الضرب الرابع: من له كنيتان أو أكثر. مثال ذلك:
عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج كانت له كنيتان: أبو خالد وأبو الوليد.
عبد الله بن عمر بن حفص العمري أخو عبيد الله: روي أنه كان يكنى أبا القاسم فتركها "واكتنى" ١: أبا عبد الرحمن.
وكان لشيخنا منصور بن أبي المعالي النيسابوري حفيد الفراوي ثلاث كنى أبو بكر وأبو الفتح وأبو القاسم
الضرب الخامس: من اختلف في كنيته فذكر له على الاختلاف كنيتان أو أكثر واسمه معروف. ول عبد الله بن عطاء الإبراهيمي الهروي من المتأخرين فيه مختصر مثاله:
أسامة بن زيد حب رسول الله ﷺ قيل كنيته أبو زيد وقيل أبو محمد وقيل أبو عبد الله وقيل أبو خارجة.
أبي بن كعب: أبو المنذر وقيل: أبو الطفيل. قبيصة بن ذؤيب أبو إسحاق وقيل: ابو سعيد. القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق أبو عبد الرحمن وقيل: أبو محمد. سليمان بن بلال المدني أبو بلال وقيل: أبو محمد.
وفي بعض من ذكر في هذا القسم من هو في نفس الأمر ملتحق بالضرب الذي قبله.
الضرب السادس: من عرفت كنيته واختلف في اسمه.
مثاله من الصحابة:
أبو بصرة الغفاري على لفظ البصرة البلدة: قيل اسمه جميل بن بصرة بالجيم وقيل: "حميل"٢ بالحاء المهملة المضمومة وهو الأصح.
أبو جحيفة السوائي: قيل اسمه وهب بن عبد الله وقيل وهب الله بن عبد الله.
стр. 538
أبو هريرة الدوسي: اختلف في اسمه واسم أبيه اختلاف كثير جدا لم يختلف مثله في اسم أحد في الجاهلية والإسلام وذكر ابن عبد البر أن فيه نحو عشرين قولة في اسمه واسم أبيه وأنه لكثرة الاضطراب لم يصح عنده في اسمه شيء يعتمد عليه إلا أن عبد الله أو عبد الرحمن هو الذي يسكن إليه القلب في اسمه في الإسلام. وذكر عن محمد بن إسحاق أن اسمه عبد الرحمن بن صخر قال: وعلى هذا اعتمدت طائفة ألفت في الأسماء والكنى قال وقال أبو أحمد الحاكم: أصح شىء عندنا في اسم أبي هريرة عبد الرحمن بن صخر١
стр. 539
ومن غير الصحابة:
أبو بردة بن أبي موسى الأشعري: أكثرهم على أن اسمه عامر وعن ابن معين أن اسمه: الحارث.
أبو بكر بن عياش راوي قراءة عاصم: اختلف في اسمه على أحد عشر قولا قال ابن عبد البر: إن صح له اسم فهو شعبة لا غير. وهو الذي صححه أبو زرعة. قال ابن عبد البر: وقيل اسمه كنيته. وهذا أصح إن شاء الله لأنه روي عنه أنه قال: مالي اسم غير أبي بكر.
الضرب السابع: من اختلف في كنيته واسمه معا وذلك قليل. مثاله: سفينة مولى رسول الله ﷺ : قيل اسمه عمير وقيل صالح وقيل مهران. وكنيته أبو عبد الرحمن وقيل: أبو البختري.
"الثامن"١: من لم يختلف في كنيته واسمه "وعرفا"٢ جميعا واشتهرا. ومن أمثلته: أئمة المذاهب ذووا"٢" أبي عبد الله: مالك ومحمد بن إدريس وأحمد بن حنبل وسفيان الثوري٣ وأبو حنيفة النعمان بن ثابت في خلق كثير.
"التاسع"٤: من اشتهر بكنيته دون اسمه واسمه مع ذلك غير مجهول عند أهل العلم بالحديث. ولابن عبد البر تصنيف مليح فيمن بعد الصحابة منهم.
مثاله أبو إدريس الخولاني اسمه: عائذ الله بن عبد الله
أبو إسحاق السبيعي اسمه: عمرو بن عبد الله.
أبو الأشعث الصنعاني: صنعاء دمشق اسمه شراحيل بن آدة بهمزة ممدودة بعدها دال مهملة مفتوحة مخففة ومنهم من شدد الدال ولم يمده.
أبو الضحى مسلم بن صبيح: بضم الصاد المهملة.
أبو حازم الأعرج الزاهد الراوي عن سهل بن سعد"٢" وغيره اسمه:
стр. 540
سلمة ابن دينار. ومن لا يحصى. انتهى
من فنون أصحاب الحديث: معرفة أسماء ذوي الكنى وهو هذا النوع ومعرفة كنى ذوي الأسماء وهو النوع الذي بعده.
وينبغي العناية بمعرفة ذلك فربما ورد ذكر الراوي مرة بكنيته ومرة باسمه فيظنهما من لا معرفة له بذلك: رجلين وربما ذكر الراوي باسمه وكنيته معا "فتوهمه"١ بعضهم رجلين كالحديث الذي رواه الحاكم من رواية أبي يوسف عن أبي حنيفة عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد عن أبي الوليد عن جابر مرفوعا: "من صلى خلف الإمام فإن قراءته له قراءة".
قال الحاكم: ومن تهاون بمعرفة الأسامي أورثه مثل هذا الوهم.
وربما وقع عكس ذلك كما تقدم قبله بنوع في قول النسائي عن أبي أسامة حماد بن السائب فوهم في ذلك وإنما هو عن حماد بن السائب وأبو أسامة إنما اسمه حماد بن أبي أسامة وحماد بن السائب هو محمد بن السائب الكلبي "دله"٢ أبو أسامة.
ومما وقع في زماننا لبعض من درس في الحديث ولم يكن له به إلمام أنه عجز في الكشف عن "معرفة"٣ أبي الزناد فلم يهتد إلى معرفة "اسمه"٤ مع أنه معروف عند أصاغر الطلبة واسمه عبد الله بن ذكوان"٤" كما تقدم.
وقد صنف في ذلك جماعة منهم: علي ابن المديني ومسلم بن الحجاج والنسائي وأبو بشر الدولابي وأبو أحمد الحاكم وأبو عمر بن عبد البر وكتاب أبي أحمد الحاكم أجل ما صنف في ذلك وأكبره فإنه ذكر فيه من عرف اسمه ومن لم يعرف اسمه وكتاب مسلم والنسائي لم يذكرا فيه إلا من عرف اسمه والذين صنفوا في ذلك بوبوا الأبواب على الكنى وبينوا أسماء أصحابها إلا أن النسائي
стр. 541
رتب حروف كتابه على ترتيب غريب١ وهي هذه أل ب ت ث ي ن س ش ر ز د ذ ك ط ظ ص ض ف ق وهـ م ع غ ج ح خ.
"واعترض" على المصنف بأمور"منها": أنه جزم بأن أبا بكر بن عبد الرحمن المخزومي اسمه أبو بكر وكنيته "أبو"٢ عبد الرحمن وهذا قول ضعيف رواه البخاري في التاريخ عن سمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن "وفيه"٣ قولان آخران أحدهما: أن اسمه محمد وكنيته أبو بكر ذكره البخاري في التاريخ في المحمدين من٤ رواية شعيب ويونس ومعمر وصالح عن الزهري أنه سماه كذلك.
والثاني - وهو الصحيح -: أن اسمه كنيته جزم به ابن أبي حاتم وابن حبان وقال المزي في "التهذيب" إنه الصحيح.
"ومنها" قوله: إن أبا الأبيض الراوي عن أنس لا يعرف اسمه وما قاله مخالف لما قاله ابن أبي حاتم في الكنى في جزء جمعه فيها إن اسمه عيسى وقال في الجرح والتعديل وممن لا ينسب عيسى "ابو"٥ الأبيض العنسي يروي عن أنس بن مالك وروى عنه ربعي بن حراش وإبراهيم بن أبي عبلة.
وقال بعد ذلك"٤": سمعت أبي يقول ذلك. سئل أبو زرعة عن أبي الأبيض الذي يروي عن أنس فقال: لا يعرف اسمه وهذا مخالف لما قاله٦ أولا.
قال ابن عساكر في تاريخ دمشق: ولعل سبب هذا الاضطراب الذي وقع فيه
стр. 542
ابن أبي حاتم أنه وجد في بعض روايته "أبو الأبيض عنسي"١ فتصحف عليه بعيسى.
"ومنها": قوله: إن ابا النجيب مولى عبد الله بن عمرو بن العاص وليس كذلك وإنما هو مولى عبد الله بن سعد بن أبي سرح كما ذكره ابن يونس في تاريخ مصر وابن حبان في الثقات وابن ماكولا في الإكمال وعبد الكريم الحلبي في تاريخ مصر وبه جزم المزي في التهذيب لا خلاف في ذلك.
"ومنها": أنه٢ ذكره٣ فيمن لا يعرف اسمه وليس كذلك فقد روى أبو عمر الكندي في موالي أهل مصر بإسناده إلى "عمرو"٤ بن سواد أن اسم أبي النجيب: "ظليم"٥ وبه جزم ابن ماكولا في الإكمال في موضعين من كتابه في باب الباء الموحدة وفي باب الظاء المعجمة بأنه ظليم بفتح الظاء المعجمة وكسر اللام وبه جزم عبد الكريم في تاريخ مصر وحكاه ابن يونس في تاريخ مصر فقال يقال إن اسمه ظليم ولم يصح٦.
"ومنها": سليمان بن بلال كناه بأبي بلال وجزم به ثم قال: وقيل: أبو محمد مع أن أحدا ممن صنف أسماء الرجال لم يكنه بذلك والمعروف إنما هو: أبو أيوب وبه جزم البخاري في التاريخ الكبير وابن أبي حاتم والنسائي في الكنى وبه صدر ابن حبان كلامه في الثقات. ومن حكى الخلاف في كنيته اقتصر على قولين إما "أبو"٧ أيوب وإما أبو محمد"٦" والأول أشهر كني بابنه أيوب بن سليمان بن بلال.
стр. 543
النوع الحادي والخمسون
معرفة كنى المعروفين بالأسماء دون لكنى
وهذا من وجه ضد النوع الذي قبله. ومن شأنه أن يبوب على الأسماء ثم تبين كناها بخلاف ذاك.
ومن وجه آخر يصلح لأن يجعل قسما من أقسام ذاك من حيث كونه قسما من أقسام أصحاب الكنى.
وقل من أفرده بالتصنيف. وبلغنا أن لأبي حاتم بن حبان البستي فيه كتابا.
ولنجمع في التمثيل جماعات في كنية واحدة تقريبا على الضابط.
فممن يكنى بأبي محمد "من"١ هذا القبيل:
من الصحابة ﵃ أجمعين:
طلحة بن عبيد الله التيمي عبد الرحمن بن عوف الزهري الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي ثابت بن قيس بن الشماس عبد الله بن زيد صاحب الأذان "الأنصاريان"٢. كعب بن عجرة الأشعث بن قيس معقل بن سنان الأشجعي عبد الله بن جعفر بن أبي طالب عبد الله بن بحينة عبد الله بن عمرو بن "العاص"٣ عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق جبير بن مطعم الفضل بن العباس بن عبد المطلب حويطب بن عبد العزى محمود بن الربيع عبد الله
стр. 544
"بن ثعلبة"١ بن "صعير"٢.
وممن يكنى منهم بأبي عبد الله:
الزبير "بن العوام"٣ الحسين بن علي بن أبي طالب سلمان الفارسي عامر ابن ربيعة العدوي حذيفة بن اليمان كعب بن مالك رافع بن خديج عمارة بن حزم النعمان بن بشير جابر بن عبد الله عثمان بن حنيف حارثة بن النعمان وهؤلاء السبعة أنصاريون.
ثوبان مولى رسول الله ﷺ المغيرة بن شعبة شرحبيل بن "حسنة"٤ عمرو ابن العاص محمد بن عبد الله بن "جحش"٥ معقل بن يسار وعمرو بن عامر المزنيان.
وممن يكنى منهم بأبي عبد الرحمن عبد الله بن مسعود معاذ بن جبل زيد ابن الخطاب أخو عمر بن الخطاب عبد الله بن عمر بن الخطاب محمد بن مسلمة الأنصاري عويم"٢"بن ساعدة علي وزن نعيم زيد بن خالد الجهني بلال ابن الحارث المزني معاوية بن أبي سفيان الحارث بن هشام المخزومي المسور بن مخرمة.
وفي بعض من ذكرناه من قبل في كنيته غير ما ذكرناه. انتهى.
"واعترض" عليه بأمور "منها": أنه كنى ثابت بن قيس بن شماس بأبي محمد٦ وقد رجح المزي في "التهذيب": أن كنيته أبو عبد الرحمن قال: ويقال أبو محمد وكذا قال ابن حبان"٦": كنيته أبو عبد الرحمن وقيل
стр. 545
"أبو"١ محمد ولم يكنه البخاري في التاريخ الكبير ولا ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولا النسائي في الكنى وكأن المصنف تبع في ذلك ابن مندة وابن عبد البر فإن ابن مندة جزم بأن كنيته أبو محمد وقال ابن "عبد البر يكنى"٢ أبا محمد بابنه محمد وقيل: يكنى أبا عبد الرحمن وكذا فعل أبو أحمد الحاكم في الكنى فكان الأحسن أن يذكره المصنف في الضرب الخامس من النوع الذي قبله.
"ومنها" أيضا: عبد الله بن جعفر كناه أيضا بأبي محمد والمعروف أنه يكنى بأبي "جعفر"٣ كما حكاه البخاري وابن أبي حاتم والنسائي وابن حبان والطبراني وابن مندة وابن عبد البر في كتبهم في الصحابة.
وكأن المصنف اغتر بما وقع في النسائي في الكنى في حرف الميم: أبو محمد عبد الله بن جعفر"٣" ثم روى بإسناده أن الوليد بن عبد الملك قال لعبد الله بن جعفر"٣": يا أبا محمد.
ثم قال بعد ذلك في حرف "الجيم"٤: أبو جعفر"٣" عبد الله بن جعفر"٣" ابن أبي طالب المدني٥.
وروى البخاري بسنده إلى ابن الزبير أنه قال له: يا أبا جعفر"٣"
وابن الزبير "أعرف"٦ به من الوليد بن عبد الملك"٥".
"ومنها": أنه كنى عمارة بن حزم بأبي عبد الله ولم "يذكر"٧ له كنية في
стр. 546
تاريخ البخاري ولا في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ولا في النسائي في الكنى وما ذكرها أبو أحمد الحاكم ولا ابن حبان ولا ابن مندة ولا ابن عبد البر فينظر في ذلك.
"ومنها": أنه كنى عثمان بن حنيف أيضا: "بأبي عبد الله"١ والمشهور أن كنيته أبو عمرو٢ وبه صدر ابن عبد البر كلامه في الاستيعاب مع أن كثيرا من الأئمة لم يذكروا له كنية كالبخاري وابن أبي حاتم وابن مندة. والمصنف تبع في ذلك ابن حبان وكذا ذكره أبو أحمد الحاكم في البابين معا باب: أبي عبد الله وباب: أبي عمرو.
"ومنها": أنه كنى المغيرة بن شعبة بأبي عبد الله أيضا والمشهور: أن كنيته أبو عيسى جزم به النسائي وصدر أبو أحمد الحاكم كلامه به وكذلك المزي لكن صدر البخاري وابن أبي حاتم وابن حبان كلامهم بما ذكره المصنف.
"ومنها": أنه عد أيضا فيمن يكنى بأبي عبد الله: معقل بن يسار وعمرو بن عامر المزنيين.
أما معقل: فالمشهور أن كنيته: أبو على كذا قاله الجمهور: على ابن المديني وخليفة بن خياط وعمرو بن علي الفلاس وأحمد بن عبد الله بن صالح العجلي وبه جزم ابن مندة وصدر البخاري كلامه به وكذا ابن أبي حاتم وابن حبان والنسائي.
وما جزم به المصنف هو قول إبراهيم بن المنذر الحزامي حكاه عنه أبو أحمد الحاكم في الكنى قال العجلي: لا نعلم أحدا من الصحابة يكنى بأبي علي إلا معقل بن يسار.
ورد"٢" بأن فيهم اثنين: قيس بن عاصم وطلق بن علي صحابيان يكنى كل منهما بأبي علي ذكره النسائي وغيره.
وأما عمرو بن عامر: فليس في الصحابة من يسمى بهذا الاسم إلا
стр. 547
شخصان١ وليس واحد منهما كنيته أبو عبد الله وليس واحد منهما مزنيا.
قال أبو عبد الله بن مندة عمرو بن عامر بن مالك بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن مازن بن النجار "فهو"٢ أبو داود المازني شهد بدرا قاله محمد بن يحيى الذهلي.
وقال محمد بن إسحاق"١": لا تعرف له رواية.
لكن اختلف في اسمه"١" فالصواب: أنه عمير بن عامر وقيل: عمرو بن عامر وهو مشهور بكنيته وهي: أبو عبد الله وليس بمزني.
وأما الثاني: فذكره ابن "فتحون"٣ في ذيله على الاستيعاب فقال عمرو بن عامر بن ربيعة "هودة"٤ بن ربيعة بن "عمرو بن البكاء"٥ أحد بني عامر بن صعصعة. فهذا أيضا ليس بمزني ولا كنيته أبو عبد الله والظاهر: أن ما ذكره المصنف سبق قلم وإنما هو عمرو بن عوف "المزني"٦ فإن كنيته: أبو عبد الله كما جزم به ابن مندة وابن عبد البر.
"قوله": وفي بعض من ذكرناه من قيل في كنيته غير ما ذكرناه ولم يبين أسماءهم وهم: كعب بن عجرة ومعقل بن سنان وعبد الله بن عمرو بن العاص وعبد الرحمن بن أبي بكر الصديق وجبير بن مطعم وحويطب ابن عبد العزى ومحمود بن الربيع والفضل بن العباس ورافع بن خديج وكعب بن مالك وجابر ابن عبد الله وثوبان مولى رسول الله ﷺ "وعمرو بن العاص وشرحبيل بن حسنة ومعاذ بن جبل وزيد بن الخطاب ومحمد بن مسلمة"٧ وزيد بن خالد وبلال ابن
стр. 548
رباح فكل هؤلاء مختلف في كناهم وكان الأحسن أن "يذكرهم"١ المصنف في الضرب الخامس من "النوع الذي قبله"٢.
ورجح المزي أن "كنية"٣ محمود بن الربيع: أبو نعيم وكنية الفضل ومحمد ابن مسلمة وبلال بن رباح: أبو عبد الله.
стр. 549
النوع الثاني والخمسون
معرفة ألقاب المحدثين ومن يذكر معهم
وفيها كثرة ومن لا يعرفها يوشك أن يظنها أسامي وأن يجعل من "يذكر"١ باسمه في موضع وبلقبه في موضع شخصين كما اتفق لكثير ممن ألف.
وممن صنفها: أبو بكر أحمد عبد الرحمن الشيرازي الحافظ ثم أبو الفضل ابن الفلكي الحافظ.
وهي تنقسم إلى ما يجوز التعريف به وهو ما لا يكرهه الملقب وإلى ما لا يجوز وهو ما يكرهه الملقب.
وهذا أنموذج منها مختار:
روينا عن عبد الغني بن "سعيد"٢ الحافظ أنه قال: رجلان جليلان لزمهما لقبان قبيحان: معاوية بن عبد الكريم الضال وإنما "ضل"٣ في طريق مكة وعبد الله بن محمد الضعيف وإنما كان ضعيفا في جسمه لا في حديثه
قلت: وثالث وهو عارم أبو النعمان محمد بن الفضل السدوسي وكان عبدا صالحا بعيدا "عن العرامة"٤.
و"الضعيف" هو الطرسوسي أبو محمد سمع أبا معاوية الضرير وغيره
стр. 550
كتب عنه أبو حاتم الرازي وزعم أبو حاتم ابن حبان أنه قيل له: الضعيف "لإتقانه"١ وضبطه.
غندر لقب محمد بن "جعفر البصري"٢ أبي بكر. وسببه ما روينا أن ابن جريج قدم البصرة فحدثهم بحديث عن الحسن البصري فأنكروه عليه وشغبوا وأكثر محمد بن جعفر من "التشغيب"٣ عليه فقال له: اسكت يا غندر وأهل الحجاز يسمون المشغب غندرا ثم كان بعده غنادرة كل منهم يلقب بغندر منهم:
محمد بن جعفر الرازي أبو الحسين غندر روى عن أبي حاتم الرازي وغيره ومنهم محمد بن جعفر أبو بكر البغدادي غندر الحافظ الجوال حدث عنه أبو نعيم الحافظ وغيره.
ومنهم محمد بن جعفر بن دران البغدادي أبو الطيب روى عن أبي خليفة الجمحي وغيره.
وآخرون لقبوا بذلك ممن ليس بمحمد بن جعفر.
"غنجار"٤ لقب عيسى بن موسى التيمي أبي أحمد البخاري متقدم. حدث عن مالك والثوري وغيرهما: لقب بغنجار لحمرة وجنتيه.
وغنجار آخر متأخر وهو أبو عبد الله محمد بن أحمد البخاري الحافظ صاحب تاريخ بخارى مات سنة ثنتي عشرة وأربعمائة.
صاعقة هو أبو يحيى محمد بن عبد الرحيم الحافظ روى عنه البخاري وغيره قال أبو علي الحافظ: إنما لقب صاعقة لحفظه وشدة مذاكرته ومطالبته.
شباب: لقب خليفة بن خياط العصفري صاحب التاريخ سمع غندرا
стр. 551
وغيره
زنيج: بالنون والجيم لقب أبي "غسان"١ محمد بن عمرو الرازي روى عنه مسلم وغيره.
"رسته"٢: لقب عبد الرحمن بن عمر الأصبهاني.
"سنيد"٣: لقب الحسين بن داود "المصيصي"٤ صاحب التفسير روى "عنه"٥ أبو زرعة وأبو حاتم الحافظان وغيرهما.
"بندار"٦ لقب محمد "بن"٧ بشار البصري. روى عنه: البخاري ومسلم والناس. قال ابن الفلكي: إنما لقب بهذا لأنه كان بندار الحديث.
قيصر: لقب أبي النضير هاشم بن القاسم المعروف روى عنه أحمد بن حنبل وغيره.
الأخفش: لقب جماعة منهم: أحمد بن عمران البصري النحوي متقدم روى عن "زيد"٨ بن الحباب وغيره وله غريب الموطأ.
وفي النحويين أخافش ثلاثة مشهورون:
أكبرهم أبو الخطاب عبد الحميد بن عبد المجيد وهو الذي ذكره: سيبويه في كتابه.
стр. 552
والثاني: سعيد بن "مسعده"١ أبو الحسن الذي "روي"٢ عنه كتاب سيبويه وهو صاحبه.
والثالث: أبو الحسن علي بن سليمان صاحب أبوي العباس النحوييين: أحمد ابن يحيى الملقب بثعلب ومحمد بن يزيد الملقب بالمبرد.
مربع بفتح الباء المشددة: وهو محمد بن إبراهيم الحافظ البغدادي.
جزرة٣: لقب صالح بن "محمد الحافظ البغدادي"٤ لقب بذلك من أجل أنه سمع من بعض الشيوخ ما روي عن عبد الله بن بسر أنه كان "يرقي"٥ بخرزة فصحفها وقال: جزرة بالجيم فذهبت عليه وكان ظريفا له نوادر تحكى.
"عبيد العجل"٦: لقب أبي عبد الله "الحسين"٧ بن محمد بن حاتم البغدادي الحافظ.
كيلجة: هو محمد بن صالح البغدادي الحافظ.
ما غمه بلفظ النفي لفعل الغم: هو لقب علان بن عبد الصمد وهو: علي ابن الحسن بن عبد الصمد البغدادي الحافظ ويجمع فيه بين اللقبين فيقالك علان ما غمه.
стр. 553
وهؤلاء البغداديون الخمسة روينا أن يحيى بن معين: هو لقبهم وهم من كبار أصحابه وحفاظ الحديث.
"جادة"١ المشهور هو الحسن بن حماد سمع وكيعا وغيره.
"مشكدانه"٢: ومعناه بالفارسية حبة المسك "أو"٣ وعاء المسك لقب عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان.
مطين: بفتح الياء: لقب أبي جعفر الحضرمي.
خاطبهما بذلك أبو نعيم الفضل بن دكين فلقبا بهما.
عبدان: لقب لجماعة أكبرهم عبد الله بن عثمان المروزي صاحب ابن المبارك "وراويته"٤
روينا عن محمد بن طاهر "المقدسي"٥ أنه إنما قيل له عبدان لأن كنيته أبو عبد الرحمن واسمه عبد الله فاجتمع في كنيته واسمه العبدان.
وهذا لا يصح بل ذلك من تغيير العامة للأسامي وكسرهم لها في زمان صغر المسمى أو نحو ذلك. كما قالوا في علي: علان وفي أحمد بن يوسف السلمي وغيره٦: حمدان وفي وهب بن بقية الواسطي: وهبان انتهى.
وممن صنف في ذلك أبو الوليد ابن الدباغ وأبو الفرج ابن الجوزي قوله: كما وقع لكثير ممن ألف أي: الجماعة من كبار الحفاظ؟ منهم: علي ابن المديني
стр. 554
وعبد الرحمن بن يوسف بن خراش فرقوا بين عبد الله بن أبي صالح أخي سهيل وبين عباد بن أبي صالح فجعلوهما اثنين قال الخطيب: وعبد الله بن أبي صالح كان يلقب عبادا وليس عباد بأخ له اتفق على ذلك الجماعة: أحمد ويحيى بن معين وأبو حاتم الرازي وأبو داود السجستاني وموسى بن هارون بن عبد الله البغدادي ومحمد بن إسحاق السراج.
واختلف في صرف غنجار والظاهر أنه على الخلاف في بندار فمن أدخل عليه الألف واللام صرفه ومن لا فلا والبندار: المكثر من الشيء فيشتريه منه من هو دونه ثم يبيعه قاله السمعاني.
ورسته بلسانهم النبات من القمح وغيره.
وجزرة بكسر الجيم كذا وجد بخط أبي مسعود الدمشقي ويجوز فتحها وهما لغتان في الجزرة.
وروى الحاكم أن صالحا سئل: لم لقب بجزرة؟ فقال: قدم عمرو بن زرارة بغداد واجتمع عليه خلق عظيم فلما كان عند الفراغ من المجلس سئلت من أين سمعت؟ فقلت: من حديث الجزرة فبقيت علي.
وإضافة عبيد إلى العجل مكروهة فينون عبيد ويرفع العجل ولا يضاف عبيد إلى العجل كما يضاف الاسم إلى اللقب.
واحترز١ بقوله: سجادة المشهور عن سجادة الذي ليس بمشهور وهو الحسين بن أحمد روى عنه ابن عدي الجرجاني الحافظ وغيره.
стр. 555
النوع الثالث والخمسون
معرفة المؤتلف والمختلف من الأسماء والأنساب وما يلتحق بها
وهو ما يأتلف أي يتفق في الخط صورته ويختلف في اللفظ صيغته.
هذا فن جليل من لم يعرفه من المحدثين كثر عثاره ولم "يعدم"١ مخجلا.
وهو منتشر لا ضابط في أكثره يفزع إليه، وإنما يضبط بالحفظ تفصيلا.
وقد صنفت فيه كتب مفيدة ومن أكملها الإكمال لأبي نصر ابن ماكولا على إعواز فيه.
وهذه أشياء مما دخل منه تحت الضبط مما يكثر ذكره.
والضبط فيها على قسمين: على العموم وعلى الخصوص.
فمن القسم الأول: "سلام، وسلام٢" "و"٣جميع ما يرد عليك من ذلك فهو بتشديد اللام إلا خمسة "وهم"٤.
"سلام"٥ والد عبد الله بن سلام الإسرائيلي الصحابي.
وسلام"٥" والد محمد بن سلام البيكندي البخاري شيخ البخاري: لم يذكر
стр. 556
فيه الخطيب وابن ماكولا غير التخفيف. وقال صاحب المطالع: "منهم من خفف ومنهم من ثقل وهو الأكثر".
قلت: التخفيف أثبت وهو الذي ذكره غنجار في تاريخ بخارى وهو أعلم بأهل بلاده.
و"سلام١ بن محمد بن ناهض المقدسي" روى عنه أبو طالب الحافظ والطبراني. وسماه الطبراني: سلامة.
و"سلام: جد محمد بن عبد الوهاب بن سلام المتكلم الجبائي أبي علي المعتزلي".
وقال المبرد في كامله: "ليس في العرب سلام مخفف اللام إلا والد عبد الله ابن سلام وسلام بن أبي الحقيق" قال: وزاد آخرون "سلام مخفف بن مشكم"- "خمارا"٢ كان في الجاهلية والمعروف فيه التشديد.
"عمارة وعمارة٣": ليس لنا عمارة بكسر العين إلا أبي بن عمارة من الصحابة ومنهم من ضمه.
ومن عداه عمارة: بالضم.
كريز وكريز: حكى أبو علي الغساني في كتابه تقييد المهمل عن محمد ابن وضاح أن كريزا بفتح الكاف في خزاعة وكريزا بضمها: في عبد شمس بن عبد مناف.
قلت: وكريز بضمها موجود أيضا في غيرهما ولا "نستدرك"٤ في المفتوح "بأيوب"٥ بن كريز الراوي عن عبد الرحمن بن غنم لكون عبد الغني ذكره
стр. 557
بالفتح لأنه بالضم كذلك ذكره الدارقطني وغيره.
حزام بالزاي في قريش وحرام بالراء المهملة في الأنصار. والله أعلم١.
ذكر أبو علي ابن البرداني أنه سمع الخطيب الحافظ يقول:
العيشيون بصريون والعبسيون كوفيون والعنسيون شاميون.
قلت: وقد قاله قبله الحاكم أبو عبد الله وهذا على الغالب الأول بالشين المعجمة والثاني بالباء الموحدة والثالث بالنون والسين فيهما غير معجمة.
أبو عبيدة: كله بالضم. بلغنا عن الدارقطني أنه قال: "لا نعلم أحدا يكنى أبا عبيدة بالفتح".
وهذه أشياء اجتهدت في ضبطها متتبعا من ذكرهم الدارقطني وعبد الغني وابن ماكولا منها:
السفر بإسكان الفاء٢ والسفر بفتحها: وجدت الكنى من ذلك بالفتح والباقي بالإسكان. ومن المغاربة من "يسكن"٣ الفاء من أبي السفر سعيد بن يحمد وذلك خلاف ما يقوله أصحاب الحديث حكاه الدارقطني عنهم
عسل بكسر العين المهملة وإسكان السين المهملة وعسل بفتحهما وجدت الجميع من القبيل الأول ومنهم عسل بن سفيان إلا عسل بن ذكوان الأخباري البصري فإنه بالفتح ذكره الدارقطني وغيره. ووجدته بخط الإمام أبي منصور الأزهري في كتابه تهذيب اللغة بالكسر والإسكان أيضا ولا أراه ضبطه.
غنام بالغين المعجمة والنون المشددة وعثام بالعين المهملة والثاء المثلثة
стр. 558
المشددة
لا "يعرف"١ من القبيل الثاني غير عثام بن علي العامري الكوفي والد علي ابن عثام الزاهد.
والباقون من الأول منهم: غنام بن أوس صحابي بدري.
قمير وقمير: الجميع بضم القاف ومنهم "مكي"٢ بن قمير عن "جعفر"٣ بن سليمان إلا امرأة مسروق بن الأجدع قمير بنت عمرو فإنها بفتح القاف وكسر الميم.
"مسور ومسور"٤أما مسور بضم الميم وتشديد الواو وفتحها فهو مسور ابن يزيد المالكي الكاهلي له صحبة ومسور بن عبد الملك اليربوعي روى عنه معن بن عيسى ذكره البخاري.
ومن سواهما فيما نعلم بكسر الميم وإسكان السين والله أعلم.
الحمال والجمال لا نعرف في رواة الحديث أو فيمن ذكر منهم في كتب الحديث المتداولة الحمال بالحاء المهملة صفة لا اسما إلا هارون بن عبد الله الحمال والد موسى بن هارون الحمال الحافظ حكى عبد الغني الحافظ أنه كان بزازا فلما تزهد حمل: وزعم الخليلي وابن الفلكي أنه لقب بالحمال لكثرة ما حمل من العلم ولا أرى ما قالاه يصح.
ومن عداه فالجمال بالجيم. منهم: محمد بن مهران الجمال حدث عنه البخاري ومسلم وغيرهما.
وقد يوجد في هذا الباب ما يؤمن فيه من الغلط ويكون اللافظ فيه مصيبا كيف ما قال مثل:
стр. 559
عيسى بن أبي عيسى الحناط وهو أيضا: الخباط والخياط إلا أنه اشتهر بعيسى الحناط والحاء والنون. كان خياطا للثياب ثم ترك ذلك وصار حناطا يبيع الحنطة ثم ترك ذلك وصار خباطا يبيع الخبط الذي تأكله الإبل.
وكذلك مسلم الخباط بالباء المنقوطة واحدة اجتمع فيه الأوصاف الثلاثة.
حكى اجتماعها في هذين الشخصين الدارقطني. انتهى.
"قوله": وقد صنفت فيه كتب أي: إن أول من صنف فيه عبد الغني بن سعيد ثم شيخه الدارقطني وابن "ماكولا"١ وذيل عليه الحافظ أبو بكر بن نقطة بذيل مفيد ثم ذيل على ابن نقطة بذيلين صغيرين أحدهما للحافظ جمال الدين ابن الصابوني والآخر للحافظ منصور بن سليم المعروف بابن العمادية وذيل عليهما شيخنا الحافظ علاء الدين مغلطاي بذيل كبير لكن أكثره أسماء شعراء وفي أنساب العرب وجمع فيه الحافظ أبو عبد الله الذهبي مجلد سماه مشتبه النسبة ولكنه أجحف في الاختصار واعتمد على ضبط القلم فلا يعتمد على كثير من نسخه.
وفات الجميع ألفاظ كثيرة٢.
"واعترض" على المصنف بأمور "منها": قوله: إن سلاما كله بتشديد اللام إلا خمسة وبقي عليه أربعة آخرون أو ثلاثة بالتخفيف أيضا أحدهم: سلمة بن سلام أخو عبد الله بن سلام كما قاله ابن مندة أو ابن أخيه كما قال ابن فتحون في ذيله ولم يسم أباه.
"ورد" بأن ذكر المصنف لعبد الله "بن"٣ سلام كاف عن ذكر هذا لنسبتهما إلى سلام "والد"٤
عبد الله٥.
стр. 560
الثاني: سلام ابن أخت عبد الله بن سلام ذكره ابن فتحون في "ذيله"١
والثالث: سلام أحد أجداد أبي نصر النسفي واسم أبي نصر: محمد بن يعقوب ابن إسحاق بن محمد بن موسى بن سلام النسفي السلامي مخفف النسب أيضا نسب إلى جده توفي بعد الثلاثين وأربعمائة ذكره الذهبي في مشتبه النسبة.
والرابع "سلام جد"٢ سعد بن جعفر بن سلام السيدي.
مات سنة أربع عشرة وستمائة ذكره ابن نقطة في التكملة.
"ومنها": قوله: قال صاحب المطالع: منهم من ثقل وهو الأكثر أي: شدد والد محمد بن سلام "البيكندي"٣ وكذا قاله ابن أبي حاتم وأبو علي الجياني في تقييد المهمل وصاحب "المشارق"٤. وكأنه اشتبه عليهم بشخص آخر يسمى محمد بن سلام البيكندي أيضا فإنه بالتشديد فيما ذكره الخطيب في التلخيص وغيره ويعرف بالبيكندي الصغير وهو محمد بن سلام بن السكن البيكندي حدث عن الحسن بن سواد الخراساني وعلي بن الجعد الجوهري روى عنه عبد الله بن واصل البخاري.
وأما شيخ البخاري: فإنه محمد بن "سلام"٥ بن الفرج البيكندي البخاري
"روي عنه أنه قال: أخبرنا محمد بن سلام بالتخفيف"٦ وهذا قاطع للنزاع.
والبيكندي: بكسر الباء الموحدة وسكون الياء المثناة من تحت وفتح الكاف وسكون النون بعدها دال مهملة.
стр. 561
والنسفي: بفتح النون والسين منسوب إلى نسف فتحت للنسب كالنمري.
"ومنها": قوله: ليس لنا عمارة بكسر العين إلا أبي بن عمارة ومن عداه عمارة بالضم.
ويرد عليه: عمارة بفتح العين وتشديد الميم لدخولها فيما عدا الكسر فمن ذلك: عبد الله بن "ذياد"١ بن "زمزمة"٢ بن عمرو بن عمارة البلوي شهد بدرا وهو المعروف "بالمجذر"٣ ويزيد وبحاث وعبد الله "بنو"٤ ثعلبة بن خزمة بن أصرم بن عمرو بن عمارة معدودون في الصحابة شهد يزيد العقبتين وشهد بحاث وعبد الله بدرا.
وبنو عمارة البلوي بطن منهم.
ومدرك بن عبد الله بن القمقام بن عمارة ولاه عمر بن عبد العزيز الجزيرة. ذكرهم الدارقطني وابن ماكولا.
وجعفر بن أحمد بن علي بن عبد الله بن عمارة الحربي روى عن سعيد بن البناء وولداه: قاسم وأحمد ابنا جعفر بن أحمد بن عمارة وأبو عمر محمد بن عمر بن علي بن عمارة "الحربي"٥.
ذكرهم ابن نقطة في التكملة.
وأبو القاسم محمد بن عمارة النجار الحربي.
"ذكره"٦ الذهبي.
ومن النسوة: عمارة بنت عبد الوهاب بن أبي سلمة الحمصية
стр. 562
"وعمارة"١ بنت نافع بن عمر "الجمحي"٢ و"عمارة"٣ جدة أبي يوسف محمد بن أحمد "الصيدناوي"٤ الرقي "يروي"٥ عن أبي ظلال القسملي روى عنها أبو يوسف. ذكرهن ابن ماكولا في الإكمال.
وأما كون والد أبي بن عمارة فردا فهو المشهور وعليه اقتصر ابن ماكولا وغيره إلا أن الدارقطني قال: إن قريشا يقال لها: عمارة بكسر العين "وهذا لا يختص بقريش"٦ وإنما قاله الدارقطني مثالا "لما"٧ دون القبائل وفوق البطون العرب فإنه قال وما كان من فوق بطون العرب دون قبائلهم فهي عمارة بكسر العين قال الزبير "بن"٨ بكار: العرب على ست"٧" طبقات: شعب وقبيلة وعمارة وبطن وفخذ وفصيلة وما بينهما من الآباء فإنما يعرفها أهلها فمضر شعب وكنانة قبيلة وقريش عمارة وقصي بطن وهاشم فخذ وبن العباس فصيلة٩.
"ومنها": حزام بالزاي في قريش وبالراء في الأنصار١٠ أي: الغالب وإلا فقد ورد الأمران في "عدة"١١ قبائل غير قريش والأنصار وأكثر ما وقع في بقية القبائل بالراء المهملة ووقع الأمران معا في خزاعة.
стр. 563
فمن الأول في خزاعة: أبو صخر "حبيش"١ بن خالد الأشعر بن ربيعة بن أصرم وقيل: الأشعر بن خليف بن منقذ بن أصرم ابن "خبيس"٢ بن "حزام"٣ بن حبيشية بن "سلول"٤ بن كعب بن عمرو بن ربيعة الخزاعي٥ وقتل حبيش يوم فتح مكة مع خالد بن الوليد وابن ابنه حزام بن هشام بن حبيش روى عن أبيه عن أم معبد قصتها المشهورة في "الهجرة"٦ وروى عنه أبو النضر هاشم بن القاسم وابن إدريس والقعنبي.
واسم أم معبد: عاتكة بنت خليف وقيل: بنت خالد بن خليف"١".
ومن الثاني في خزاعة أيضا: "حرام"٧ بن حبشية بن كعب بن سلول"٤" ابن كعب.
كذا ذكره ابن ماكولا حرام بن حبيشية بالراء ثم ذكره بالزاي والظاهر أنه واحد اختلف في ضبطه وبيان نسبه فجعله ابن حبيب"٥" بالراء المهملة وجعله غيره بالزاي ويحتمل أنهما أخوان "وهو بعيد"٨.
ووقع حزام بالزاي في بني عامر بن صعصعة لحزام بن ربيعة بن مالك العامري أخو لبيد بن ربيعة الشاعر وابنه عبد الله بن حزام بن ربيعة قتله المختار بن أبي عبيد.
وفي بني عامر بن كلاب "أم البنين بنت حزام بن خالد بن ربيعة بن عامر ابن كعب بن عامر بن كلاب"٩ تزوجها علي بن أبي طالب.
стр. 564
وحزام بن إسماعيل العامري١.
ووقع حرام بالراء في بلى وخثعم وجذام وتميم بن مر وخزاعة وعذرة وفزارة وهذيل وغفار "والنخع"٢، وكنانة وبني يعمر.
ففي بلى: حرام بن عوف البلوي وفي خثعم: حرام بن "عبد عمرو"٣ الخثعمي.
وقال ابن حبيب: في بلى حرام بن "جعل"٤ بن عمرو بن "جشم"٥ بن ودم.
قال: وفي جذام: حرام بن جذام قال: وفي تميم بن مر: حرام بن كعب بن سعد بن زيد بن مناة بن تميم. قال: وفي عذرة: حرام بن "ضنة"٦.
وقال الزبير بن بكار: "حن"٧ ورزاح"٦" ابنا ربيعة بن حرام بن ضنة أخوا قصي بن كلاب لأمه ومن ولده: جميل بن معمر الشاعر.
وفي فزارة: حرام بن وابصة الفزاري أحد بني قيس بن عمرو بن تومة بن "محاسر"٨ بن لأي بن "شمخ"٩ بن فزارة شاعر فارس ذكره الآمدي.
وفي هذيل: الداخل بن حرام شاعر منهم وقال الأصمعي: الداخل اسمه
стр. 565
زهير بن حرام أحد بني سهل بن معاوية بن هذيل.
وفي غفار: حرام بن غفار بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة من ولده: أبو ذر الغفاري وأبو سريحة الغفاري.
وفي "النخع"١: حرام بن إبراهيم النخعي.
وفي كنانة: حرام بن ملكان بن كنانة بن "خزيمة"٢ بن مدركة.
وفي بني يعمر: شبيب بن "حرام"٣ بن نبهان بن وهب بن لقيط بن يعمر "ويعمر"٤ هو: الشداخ شهد شبيب الحديبية مع رسول الله ﷺ فيما ذكره ابن الكلبي والطبري.
"ومنها": السفر بالإسكان والتحريك أورد بعضهم٥ أن لهم في الأسماء والكنى ما هو بإسكان القاف ولهم ما هو بالشين المعجمة والقاف وهذا لا يرد عليه لأن كلامه في الفاء لا في القاف فمما أورده٦: سقر جماعة منهم سقر ابن عبد الرحيم وهو ابن أخي شعبة وسقر بن حبيب الغنوي حدث عن عمر ابن عبد العزيز وسقر بن حبيب آخر روى عن أبي رجاء العطاردي وسقر بن عبد الله روى عن عروة وسقر بن عبد الرحمن بن مالك بن مغول شيخ لأبي يعلى الموصلي وسقر بن حسين الحذاء شيخ لأحمد بن علي الأبار وسقر بن عباس المالكي شيخ لمطين.
وأما في "الكنى": فأبو السقر يحيى بن يزداد شيخ لأحمد بن العباس البغوي.