لي على فلان بن فلان الحزامي "مال"١ فأتيت أهله" الحديث.
فاختلفوا في ضبط الحزامي فقال القاضي عياض: الأكثرون رووه بحاء مهملة مفتوحة وراء قال: وعند الطبري بكسرها وبالزاي. قال: "وعند"٢ ابن ماهان: الجذامي بضم الجيم وذال معجمة.
وقد اعتذر المصنف عن هذا الاعتراض حين قرىء عليه علوم الحديث في حاشية "أملاها"٣ على كتابه"٤" بأنه قال: لا يرد هذا لأن المراد بكلامنا ما وقع من ذلك في أنساب الرواة.
وهكذا قال النووي في الإرشاد وهذا لا يحسن جوابا لأن المصنف والنووي قد ذكرا في هذا القسم غير واحد ليس لهم في "الصحيح"٥ ولا في الموطأ رواية بل مجرد ذكر منهم بنو عقيل القبيلة وبنو سلمة القبيلة وخبيب بن عدي له ذكر في البخاري دون رواية وكذلك "حبان"٦ بن "العرقة"٧ له ذكر في الصحيحين من غير رواية وكذلك أم سنان المذكورة في حديث: عمرة في رمضان "وقد تقدم الوعد به٨".
وأما الحرامي بالراء وفتح الحاء فمثاله: ما تقدم من حديث أبي "اليسر"٩: "فلان بن فلان الحرامي" على ما قاله الأكثرون.
стр. 597
وعد أبو علي الجياني في هذا القسم من ينسب إلى بني حرام من الأنصار منهم: جابر بن عبد الله بن عمرو بن "حرام"١ الحرامي وجماعة سواهم.
ورد بأنه لم ترد هذه النسبة في واحد من الصحيحين عند ذكره وإنما تذكر أسماؤهم غير منسوبة.
قال القاضي عياض: ومما يشتبه بهذه المادة: الجذامي بضم الجين وبالذال المعجمة فذكر فروة بن نعامة الجذامي وهو الذي أهدى للنبي ﷺ بغلة"٢".
"قوله": ليس فيها همذاني بالذال المنقوطة وجميع ما فيها همداني بسكون الميم وبالدال المهملة نسبة إلى قبيلة همدان لكن قال صاحب المشارق: فيها من هو من مدينة همذان ببلاد الجبل "إلا"٣ أنه غير منسوب في شيء من هذه الكتب.
قال: إلا أن في البخاري: مسلم بن "سالم"٤ الهمداني ضبطه الأصلي بسكون الميم بخط يده وهو الصحيح.
قال: "ووجدته في بعض النسخ للنسفي بفتح الميم وذال معجمة وهو وهم وإنما نسبه نهدي ويعرف بالجهيني لأنه كان نازلا فيهم".
وهذا الاسم وقع عند البخاري في كتاب: الأنبياء في ذكر: إبراهيم في حديث كعب بن عجرة: "ألا أهدي لك هدية؟ " وفيه: "حدثنا أبو فروة مسلم بن سالم الهمداني".
قال الجياني: وأراه "وهما"٥. قال أحمد بن حنبل: أبو فروة الهمداني اسمه:
стр. 598
عروة وأبو فروة النهدي اسمه مسلم بن سالم.
قال: وكان ابن مهدي لا يفصل بين هذين.
وهذا اللفظ في الجملة وقع في البخاري على الوهم وليس "بهمداني"١ على الوجهين معا.
وقد ذكر ابن أبي خيثمة حديث البخاري هذا فقال فيه: أبو فروة الجهني وهو الصواب.
وأما الهمذاني بفتح الميم وبالذال المعجمة قال أبو علي الجياني: "منهم"٢: أبو أحمد المرار بن حمويه الهمذاني فقال: إن البخاري حدث عنه عن أبي غسان في كتاب: الشروط.
ورد بأنه ليس في جميع نسخ البخاري ذكر نسبه والذي في أكثر الروايات حدثنا أبو أحمد لم يزد على كنيته وفي رواية أبي ذر: "حدثنا أبو أحمد مرار ابن حمويه" ويؤيد كونه المرار بن حمويه أن موسى بن هارون الحمال روى هذا الحديث عن "مرار"٣ بن حمويه عن أبي غسان: محمد بن يحيى كرواية البخاري.
وقد قيل: إن أبا أحمد غير المرار.
"قوله" عن ابن ماكولا: الهمداني "بسكون"٤ الميم في المتقدمين أكثر قال الذهبي: فالصحابة والتابعون وتابعوهم من القبيلة وأكثر المتأخرين من المدينة. قال: ولا يمكن استيعاب هؤلاء ولا هؤلاء وقد أدخل "شيرويه بن شهر دار"٥ الديلمي في تاريخ همذان له خلقا من القبيلة "وهما"٦.
стр. 599
ومما"١" خرج عن الغالب: أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الهمداني بالسكون وهو متأخر وأبو الفضل "محمد بن عطاف"٢ الهمداني بعد الخمسمائة وجعفر بن علي الهمداني وعلي بن عبد الصمد السخاوي الهمداني وعبد الحكم بن حاتم الهمداني وعبد المعطي بن فتوح الهمداني أربعتهم من أصحاب السلفي وأبو إسحاق "بن"٣ أبي الدم الهمداني قاضي حماة ومنصور بن سليم الهمداني الحافظ المعروف بابن العمادية وغيرهم.
стр. 600
النوع الرابع والخمسون
معرفة المتفق والمفترق من الأسماء والأنساب ونحوها
هذا النوع متفق لفظا وخطا بخلاف النوع الذي قبله فإن فيه الاتفاق في صورة الخط مع الافتراق في اللفظ وهذا من قبيل ما يسمى في أصول الفقه المشترك. وزلق "بسببه"١ غير واحد من الأكابر ولم يزل الاشتراك من مظان الغلط في كل علم.
وللخطيب فيه كتاب المتفق والمفترق وهو مع أنه كتاب حفيل غير مستوف للأقسام التي أذكرها إن شاء الله تعالى.
فأحدها: المفترق ممن اتفقت أسماؤهم وأسماء آبائهم.
مثاله: الخليل بن أحمد: ستة "وفات"٢ الخطيب منهم الأربعة الأخيرة فأولهم النحوي البصري صاحب العروض حدث عن عاصم الأحول وغيره. قال أبو العباس المبرد: فتش المفتشون فما وجد بعد نبينا ﷺ "من"٣ اسمه أحمد قبل أبي الخليل بن أحمد. وذكر التاريخي أبو بكر أنه لم يزل يسمع النسابين والأخباريين يقولون إنهم لم يعرفوا غيره. واعترض عليه بأبي السفر سعيد بن أحمد احتجاجا بقول يحيى بن معين في اسم أبيه فإنه أقدم. وأجاب بأن أكثر أهل العلم إنما قالوا فيه: سعيد بن يحمد.
والثاني: أبو بشر المزني بصري أيضا حدث عن المستنير بن أخضر عن معاوية بن قرة. روي عنه العباس العنبري وجماعة.
стр. 601
والثالث: أصبهاني روى عن روح بن عبادة "وغيره"١.
والرابع: أبو سعيد السجزي القاضي الفقيه الحنفي المشهور بخراسان حدث عن ابن خزيمة وابن صاعد والبغوي وغيرهم من الحفاظ المسندين.
والخامس: أبو سعيد البستي القاضي المهلبي فاضل روى عن الخليل السجزي المذكور وحدث عن أحمد بن المظفر البكري عن ابن أبي خيثمة بتاريخه وعن غيرهما. حدث عنه البيهقي الحافظ.
والسادس: أبو سعيد البستي أيضا الشافعي فاضل متصرف في علوم. دخل الأندلس وحدث ولد سنة ستين وثلاثمائة روى عن أبي حامد الإسفراييني وغيره وحدث عنه أبو العباس "العذري"٢ وغيره
القسم الثاني: المفترق ممن اتفقت أسماؤهم وأسماء آبائهم وأجدادهم أو أكثر من ذلك.
ومن أمثلته:
أحمد بن جعفر بن حمدان أربعة كلهم في عصر واحد:
أحدهم: القطيعي البغدادي أبو بكر الراوي عن عبد الله بن أحمد بن حنبل.
الثاني: السقطي البصري أبو بكر يروي أيضا عن عبد الله بن أحمد "ولكنه"٣ عبد الله بن أحمد بن إبراهيم الدورقي.
والثالث: "دينوري"٤ روى عن عبد الله بن محمد بن سنان عن محمد بن كثير صاحب سفيان الثوري.
والرابع: طرسوسي روى عن "عبد الله"٥ بن جابر الطرسوسي تاريخ محمد ابن عيسى الطباع.
стр. 602
محمد بن يعقوب بن يوسف النيسابوري اثنان كلاهما في عصر واحد وكلاهما يروي عنه الحاكم أبو عبد الله وغيره.
فأحدهما: هو المعروف بأبي العباس الأصم.
والثاني: هو أبو عبد الله"١" بن الأخرم الشيباني ويعرف بالحافظ دون الأول.
القسم الثالث: ما اتفق من ذلك في الكنية والنسبة معا. مثاله:
أبو عمران الجوني اثنان:
أحدهما: التابعي عبد الملك بن حبيب.
والثاني: اسمه موسى بن سهل "بصري"٢ سكن بغداد روى عن هشام بن عمار وغيره. روى عنه دعلج بن أحمد وغيره.
ومما يقاربه أبو بكر بن عياش ثلاثة:
أولهم القارىء المحدث وقد سبق ذكر الخلاف في اسمه.
والثاني أبو بكر بن عياش الحمصي الذي حدث عنه جعفر بن عبد الواحد الهاشمي وهو مجهول وجعفر غير ثقة.
والثالث أبو بكر بن عياش السلمي "الباجدائي"٣ صاحب كتاب غريب الحديث واسمه حسين بن عياش مات "سنة"٤ أربع ومائتين بباجداء"٣" روى عنه علي بن جميل الرقي وغيره.
القسم الرابع: عكس هذا ومثاله:
صالح بن أبي صالح أربعة:
أحدهم: مولى التوأمة بنت أمية بن خلف.
стр. 603
والثاني: أبوه أبو صالح السمان ذكوان الراوي عن أبي هريرة.
والثالث: صالح بن أبي صالح السدوسي روى عن علي وعائشة روى عنه خلاد بن "عمرو"١.
الرابع: صالح بن أبي صالح مولى عمرو بن حريث روى عن أبي هريرة "و"٢ روى عنه أبو بكر بن عياش.
القسم الخامس: المفترق ممن اتفقت أسماؤهم وأسماء آبائهم ونسبتهم.
مثاله: محمد بن عبد الله الأنصاري اثنان متقاربان في الطبقة:
أحدهما: هو الأنصاري المشهور القاضي أبو عبد الله الذي روى عنه البخاري والناس.
والثاني: كنيته أبو سلمة ضعيف الحديث.
القسم السادس: ما وقع فيه الاشتراك في الاسم خاصة أو الكنية خاصة. وأشكل مع ذلك لكونه لم "يذكر"٣ بغير ذلك.
مثاله: ما رويناه عن ابن خلاد القاضي الحافظ قال: إذا قال عارم "حدثنا"٤ حماد فهو حماد بن زيد وكذلك سليمان بن حرب وإذا قال التبوذكي حدثنا حماد فهو حماد بن سلمة وكذلك الحجاج بن منهال. وإذا قال عفان حدثنا"٤" حماد أمكن أن يكون أحدهما.
ثم وجدت عن محمد بن يحيى الذهلي عن عفان قال: إذا قلت لكم: حدثنا"٤" حماد ولم أنسبه فهو ابن سلمة. وذكر محمد بن يحيى فيمن سوى التبوذكي ما ذكره ابن خلاد.
стр. 604
ومن ذلك ما رويناه عن سلمة بن سليمان أنه حدث يوما فقال "أخبرنا"١ عبد الله فقيل له ابن من فقال: "يا"٢ سبحان الله أما ترضون في كل حديث حتى أقول "حدثنا"٣ عبد الله بن المبارك أبو عبد الرحمن الحنظلي الذي منزله في سكة صغد؟ ثم قال سلمة: إذا قيل بمكة: عبد الله فهو ابن الأبير. وإذا قيل بالمدينة عبد الله فهو ابن عمر. وإذا قيل بالكوفة: عبد الله فهو ابن مسعود. وإذا قيل بالبصرة: عبد الله فهو ابن عباس. وإذا قيل بخراسان: عبد الله فهو ابن المبارك.
وقال الحافظ أبو "يعلي"٤ الخليلي القزويني: إذا قال المصري: عن عبد الله ولا ينسبه فهو ابن عمرو يعني ابن العاص وإذا قال المكي عن عبد الله ولا ينسبه فهو ابن عباس.
ومن ذلك: أبو حمزة بالحاء والزاي: عن ابن عباس إذا أطلق. وذكر بعض الحفاظ أن شعبة روى عن سبعة كلهم: أبو حمزة عن ابن عباس وكلهم: أبو حمزة بالحاء والزاي إلا واحدا فإنه بالجيم وهو أبو جمرة نصر بن عمران الضبعي. ويدرك فيه الفرق بينهم بأن شعبة إذا قال: عن أبي جمرة عن ابن عباس وأطلق فهو عن نصر بن عمران وإذا روى عن غيره فهو يذكر اسمه أو نسبه.
القسم السابع: المشترك المتفق في النسبة "خاصة"٥ ومن أمثلته:
الأملي"٦" والآملي:
فالأول: إلى آمل طبرستان قال أبو سعد السمعاني: أكثر أهل العلم من أهل
стр. 605
طبرستان من آمل.
والثاني: "إلى"١ آمل جيحون شهر بالنسبة إليها عبد الله بن "حماد الآملي"٢ روى عنه البخاري في صحيحه وما ذكره الحافظ أبو علي الغساني ثم القاضي عياض المغربيان من أنه منسوب إلى آمل طبرستان فهو خطأ.
ومن ذلك الحنفي والحنفي:
فالأول نسبة إلى: بني حنيفة والثاني نسبة إلى مذهب أبي حنيفة. وفي كل منهما كثرة وشهرة. وكان محمد بن طاهر المقدسي وكثير من أهل الحديث وغيرهم يفرقون بينهما فيقولون في المذهب: حنيفي بالياء. ولم أجد ذلك عن أحد من النحويين إلا عن أبي بكر بن الأنباري الإمام قاله في كتابه الكافي.
ول محمد بن طاهر في هذا القسم كتاب الأنساب المتفقة.
ووراء هذه الأقسام أقسام أخر لا حاجة "بنا"٣ إلى ذكرها.
ثم إن ما يوجد من المتفق والمفترق غير مقرون ببيان فالمراد به قد يدرك بالنظر في رواياته فكثيرا ما يأتي "مميزا"٤ في بعضهما وقد يدرك بالنظر في حال الراوي والمروي "عنه"٥.
وربما قالوا في ذلك بظن لا يقوي.
حدث القاسم المطرز يوما بحديث عن أبي همام أو غيره عن الوليد بن مسلم عن سفيان فقال له أبو طالب بن نصر الحافظ: من سفيان هذا؟ فقال: "هذا"٦ الثوري فقال له أبو طالب: "لا"٧ بل هو ابن عيينة. فقال له المطرز: من
стр. 606
أين "قلت"١ فقال: "لأن الوليد قد روى عن الثوري أحاديث معدودة محفوظة وهو "مليء"٢ بابن عيينة" انتهى.
الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم أبو عبد الرحمن الأزدي الفراهيدي البصري النحوي وهو أول من استخرج علم العروض وله كتاب: "العين"٣ وهو شيخ سيبويه ذكره ابن حبان في الثقات مولده سنة مائة توفي سنة سبعين ومائة وقيل: خمس وسبعين وقيل بضع وستين"٣"
الثاني: الخليل بن أحمد أبو بشر المزني ويقال: السلمي"٣" روى عن "المستنير بن أخضر روى عنه"٤ محمد بن يحيى بن أبي سمينة وعبد الله بن محمد المسندي"٢" والعباس بن عبد العظيم العنبري ذكره ابن حبان في الثقات"٣" قال الخطيب: ورأيت شيخا "من أصحاب"٥ الحديث جمع أخبار الخليل بن أحمد العروضي"٣". وأدخل فيه حديث الخليل بن أحمد هذا. قال: ولو أمعن النظر لعلم أن ابن أبي سمينة والمسندي وعباسا يصغرون عن إدراك العروضي لأنه قديم.
ورد"٣" بما ذكره البخاري في التاريخ"٣" أن المسندي سمع من العروضي عن عثمان بن حاضر وكلام البخاري يقتضي: أنهما واحد والظاهر: أنهما اثنان كما قاله النسائي وابن حبان والخطيب.
الثالث: الخليل بن أحمد أصبهاني روى عن روح بن عبادة وتبع المصنف في ذلك: ابن الجوزي في التلقيح وسبقهما أبو الفضل الهروي في كتاب مشتبه أسماء المحدثين وإنما هو: الخليل بن محمد العجلي يكنى بأبي العباس وقيل: بأبي محمد هكذا سماه أبو الشيخ بن حيان في كتاب: طبقات الأصبهانيين وأبو نعيم الأصبهاني في تاريخ أصبهان وروى له أحاديث في
стр. 607
ترجمته عن روح بن عبادة وغيره فقال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن جعفر "ثنا"١ أبو الأسود عبد الرحمن بن محمد بن الفيض ثنا"١" الخليل بن محمد ثنا"١" روح بن عبادة ثنا"١" موسى بن "عبيدة"٢ أخبرني عبد الله بن دينار قال: قال عبد الله بن عمر: قال رسول الله ﷺ : "إذا مشت أمتي "الخطيطا" " ٣ الحديث.
وروى له حديثين "آخرين"٤ من روايته عن عبد العزيز بن أبان "وحديثا"٥ من روايته عن أبي بكر الواسطي وهكذا "ذكره"٦ المزي في" الرواة"٧ عن روح بن عبادة: الخليل بن محمد العجلي الأصبهاني ولم يذكره أحد في تاريخ الأصبهانيين"٨" ولم يذكر أبو نعيم في تاريخ أصبهان أحدا ممن اسمه الخليل إلا: الخليل بن محمد العجلي"٩".
وقد وقع نظير هذا في صحيح ابن حبان في النوع التاسع والمائة من القسم الثاني: أخبرنا الخليل بن أحمد بواسط "ثنا"١٠ جابر بن الكردي فذكر
стр. 608
حديثا"١" وإنما"٢" هو الخليل بن محمد بن الخليل الواسطي "البزاز"٣ أحد الحفاظ وهو ابن بنت تميم بن المنتصر سمع منه ابن حبان بواسط عدة أحاديث متفرقة في أنواع الكتاب"٢".
الرابع: الخليل بن أحمد بن الخليل أبو سعيد السجزي الفقيه الحنفي قاضي سمرقند توفي بها سنة ثمان وسبعين وثلثمائة حدث عن ابن خزيمة وابن صاعد والبغوي وغيرهم سمع منه الحاكم وذكره في تاريخ نيسابور.
الخامس: الخليل بن أحمد أبو سعيد البستي"٤".
السادس: الخليل بن أحمد بن "عبيد الله"٥ بن أحمد الشافعي ذكره الحميدي في تاريخ الأندلس وذكر ابن بشكوال في الصلة: أنه قدم الأندلس من العراق في سنة "اثنتين"٦ وعشرين وأربعمائة وروى عن أبي محمد بن النحاس بمصر وأبي "سعد"٧ الماليني وأبي حامد الإسفراييني وغيرهم وحكى
стр. 609
عن أبي محمد بن "خزرج"١: أن مولده سنة ستين وثلثمائة وروى أبو العباس أحمد بن "عمر العذري"٢.
ويحتمل أن يكون هذا هو الذي قبله"٣" فيسقط من الستة هذا والذي تقدم وهو الأصبهاني الراوي عن روح بن عبادة فيسلم من الستة: أربعة مع أنه أهمل جماعة يسمون بذلك منهم: الخليل بن أحمد بصري أيضا روى عن عكرمة ذكره أبو الفضل الهروي في كتاب: "مشتبه اسماء المحدثين"٤ فيما حكاه ابن الجوزي في التلقيح عن خط شيخه: عبد الوهاب الأنماطي عنه.
ومنهم: الخليل بن أحمد بن إسماعيل القاضي أبو سعيد السجزي الحنفي روى عنه أبو عبد الله "الفارسي"٥ وهذا غير الخليل بن أحمد السجزي الحنفي القاضي فإن هذا ذكره الحاكم في تاريخ نيسابور واسم جده: الخليل وأما الذي تقدم فاسم جده إسماعيل ذكره عبد الغافر في السياق وهو ذيله على تاريخ الحاكم.
ومنهم: الخليل بن أحمد أبو سليمان بن أبي "جعفر"٦ الخالدي الفقيه سمع من أبي بكر "بن"٧ أحمد بن منصور بن خلف والقضاة الصاعدية توفي في صفر سنة ثلاث وخمسمائة ذكره عبد الغافر أيضا في السياق.
ومنهم: الخليل بن أحمد أبو القاسم المصري ذكره أبو القاسم بن الطحان في ذيله على تاريخ مصر وقال: توفي سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة.
ومنهم: الخليل بن أحمد البغدادي روى عن "سيار"٨ بن حاتم ذكره ابن النجار في ذيله على تاريخ بغداد.
стр. 610
ومنهم: الخليل بن أحمد بن علي أبو طاهر "الجوسقي"١ الصرصري "سمع من ابن"٢ "البطي"٣ و"شهدة"٤ وروى عنه الحافظان: ابن النجار وابن "الدبيثي"٥ وذكره كل منهما في الذيل.
قال ابن النجار: توفي سنة أربع وثلاثين وستمائة.
"قوله": أحمد بن جعفر بن حمدان أربعة الأول: أحمد بن جعفر بن مالك أبو بكر البغدادي القطيعي سمع من عبد الله بن أحمد المسند والزهد توفي سنة ثمان وستين وثلاثمائة روى عنه أبو نعيم الأصبهاني وكثيرون.
والثاني: أحمد بن جعفر بن حمدان بن عيسى "السقطي"٦ البصري يكنى بأبي بكر أيضا يروي عن عبد الله بن أحمد بن إبراهيم الدورقي وغيره "و"٧ روى عنه أيضا: أبو نعيم وغيره توفي سنة أربع وستين وثلاثمائة وقد جاوز المائة.
والثالث: الدينوري حدث عن عبد الله بن محمد بن سنان الروحي روى عنه علي بن القاسم بين شاذان "الرازي"٨ وغيره.
والرابع: أبو الحسن الطرسوسي روى عن عبد الله بن جابر ومحمد ابن "جعفر"٩ بن خالد الطرسوسيين روى عنه القاضي أبو الحسن: الخصيب بن عبد الله بن محمد الخصيب المصري.
стр. 611
ومن غرائب الاتفاق في ذلك"١": محمد بن جعفر بن محمد بن الهيثم الأنباري البندار والحافظ: أبو عمرو محمد بن جعفر بن محمد بن مطر النيسابوري وأبو بكر محمد "بن"٢ جعفر بن محمد بن كنانة البغدادي ماتوا في سنة ستين وثلاثمائة.
"قوله": أبو عمران "الجوني"٣ اثنان أحدهما: التابعي عبد الملك أي وسماه الفلاس عبد الرحمن ولم يتابع عليه توفي سنة تسع وعشرين ومائة وقيل: سنة ثمان وعشرين وقيل: ثلاث وعشرين وهو بصري.
والثاني: متأخر الطبقة عنه وهو: أبو عمران موسى بن "سهل"٤ بن عبد الحميد الجوني"٣" روى عن الربيع بن سليمان وطبقته روى عنه الإسماعيي والطبراني وغيرهما.
ومن ذلك: أبو عمر الحوضي اثنان ذكرهما الخطيب.
"قوله": ومما يقاربه أبو بكر بن عياش ثلاثة هذا قسم آخر أفرده بعضهم"٥" وأدخله المصنف "فيمن"٦ اتفقت كناهم وأسماء آبائهم.
الأول: أبو بكر بن عياش بن سالم الأسدي الكوفي المقرىء راوي قراءة عاصم اختلف في اسمه على أحد عشر قولا تقدم في القسم الأول"٧" وصحح أبو زرعة: أن اسمه شعبة وصحح المصنف والمزي أن اسمه كنيته.
стр. 612
مات في عشر المائة قبل سنة "اثنين"١ وتسعين ومائة وقيل: ثلاث وقيل أربع.
والثاني: الحمصي روى عن عثمان بن شباك الشامي روى عنه جعفر بن عبد الواحد الهاشمي قال الخطيب: وعثمان وأبو بكر مجهولان وجعفر كان غير ثقة.
والثالث: ابن حازم السلمي مولاهم روى عن جعفر بن برقان"٢".
قال الخطيب: كان فاضلا "أديبا"٣ له كتاب مصنف في غريب الحديث"٢".
"قوله": صالح بن أبي صالح أربعة أي كلهم من التابعين.
الأول: صالح بن أبي صالح أبو محمد المدني واسم أبي صالح: نبهان وقال أبو زرعة: هو صالح بن أبي صالح بن نبهان: وكنية نبهان أبو صالح وهو صالح مولى التوءمة بنت أمية بن خلف الجمحي روى عن أبي هريرة وابن عباس وأنس وغيرهم من الصحابة مختلف في الاحتجاج به توفي سنة خمس وعشرين ومائة.
الثاني: صالح بن أبي صالح السمان واسم أبي صالح: ذكوان أبو عبد الرحمن المدني روى عن أنس روى له مسلم والترمذي حديثا واحدا.
والثالث: السدوسي روى عن علي وعائشة روى عنه خلاد بن "عمرو"٤ ذكره البخاري في التاريخ وابن حبان في الثقات. والرابع: المخزومي الكوفي مولى عمرو بن حريث واسم أبي صالح: مهران روى عن أبي هريرة روى عنه أبو بكر بن عياش ذكره البخاري في التاريخ وله عند الترمذي حديث ضعفه يحيى بن معين وجهله النسائي.
стр. 613
"واعترض" عليه بأنه ترك خامسا"١" وهو: صالح بن أبي صالح الأسدي روى عن الشعبي روى عنه زكريا بن أبي زائدة ذكره البخاري في التاريخ وروى له النسائي حديثا.
"ورد" بأن هذا متأخر الطبقة عن الأربعة وأيضا اختلف فيه فقال ابن أبي حاتم: هو صالح بن صالح وحكى البخاري الاختلاف فيه في التاريخ الكبير قال: وصالح بن أبي صالح أصح.
"قوله": مثاله: محمد بن عبد الله الأنصاري اثنان أي: الأول: القاضي أبو عبد الله: محمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري البصري شيخ البخاري وصاحب الجزء المشهور توفي سنة خمس عشرة ومائتين عن سبع وتسعين سنة.
والثاني: أبو سلمة محمد بن عبد الله بن زياد الأنصاري مولاهم بصري أيضا ضعفه العقيلي وأبو أحمد الحاكم وابن حبان وغيرهم قيل: إنه جاوز المائة.
"واعترض" عليه"١" بأنه ترك ثالثا ورابعا قال المزي في التهذيب: هم ثلاثة فذكر هذين والثالث: محمد بن عبد الله بن حفص بن هشام بن "زيد"٢ بن أنس بن مالك الأنصاري وهو بصري أيضا روى عنه ابن ماجة"٣" وذكره ابن حبان في الثقات.
والرابع: محمد بن عبد الله بن زيد"٢" بن عبد ربه الأنصاري"٤".
ولا يردان لأن الأولين إنما ذكرا لتقارب طبقتهما لأنهما اشتركا في الرواية عن حميد الطويل وسليمان التيمي ومالك بن دينار وقرة بن "خالد"٥.
وأما الثالث: فإنه متأخر الطبقة عنهما روى عن محمد بن عبد الله بن المثنى
стр. 614
الأنصاري المذكور أولا.
وأما الرابع: فمتقدم الطبقة عليهما ذكره ابن حبان في "ثقات التابعين"١.
"واعترض" عليه أيضا في قوله: "وإذا قال التبوذكي: ثنا حماد فهو حماد بن سلمة" بأن ابن الجوزي ذكر في التلقيح: أن موسى بن إسماعيل التبوذكي ليس يروي إلا عن حماد بن سلمة خاصة وإذا كان كذلك فلا حاجة لتقييد ذلك بما إذا أطلقه"٢".
"ورد" بأنه قد روى عن حماد بن زيد أيضا قال المزي في تهذيب الكمال: روى عن حماد بن زيد أيضا ويقال: روى عنه حديثا واحدا. وخالف ذلك في فصل ذكره في آخر ترجمة حماد بن سلمة فقال وممن انفرد بالرواية عن حماد بن سلمة أو اشتهر بالرواية عنه بهز بن أسد وموسى بن إسماعيل وعامة من ذكرناه في ترجمته دون ترجمة حماد بن زيد.
وقد جمع بين كلاميه"٢" بأنه قال هنا: أو اشتهر بالرواية عنه فيكون أراد أن موسى بن إسماعيل اشتهر بالرواية عنه دون الانفراد عنه.
وقد اقتصر المصنف على ثلاثة رواة ممن يحمل إطلاقهم حدثنا حماد على حماد بن سلمة وهم التبوذكي وحجاج بن منهال وعفان على قول محمد بن يحيى الذهلي وزاد المزي في التهذيب هدبة بن خالد فإذا أطلق حمادا فهو ابن سلمة.
فائدة"٢" قد يطلق بعض الرواة حمادا غير منسوب ولا مميز فيعرف بالراوي عنه فجماعة لا يروون إلا عن حماد بن زيد دون حماد بن سلمة وهم أحمد بن إبراهيم الموصلي وأحمد بن عبد الملك الحراني وأحمد بن عبدة الضبي وأحمد بن المقدام العجلي وأزهر بن مروان الرقاشي وإسحاق بن "إسرائيل"٣ وإسحاق بن عيسى الطباع والأشعث بن إسحاق والد أبي داود وبشر بن معاذ "وجبارة"٤ بن المغلس وحامد بن عمر البكراوي والحسن بن الربيع
стр. 615
"والحسين"١ بن الوليد وحفص بن عمر الحوضي وحماد بن أسامة وحميد ابن "مسعدة"٢ وحوثرة بن محمد المنقري وخالد بن خداش وخلف بن هشام البزار وداود بن عمرو وداود بن معاذ وزكريا بن عدي وسعيد بن عمرو الأشعثي وسعيد بن منصور وسعيد بن يعقوب الطالقاني وسفيان بن "عيينة"٣ وسليمان بن داود الزهراني وصالح بن عبد الله الترمذي والصلت ابن محمد الحاركي والضحاك بن مخلد أبو عاصم النبيل وعبد الله بن الجراح "القهستاني"٤ وعبد الله بن داود التمار الواسطي وعبد الله بن عبد االوهاب الحجبي وعبد الله بن وهب وعبد الرحمن بن المبارك العيشي وعبد العزيز بن المغيرة وعبيد الله بن سعيد السرخسي وعبيد الله بن عمر القواريري وعلي بن المديني وعمر بن "يزيد السياري"٥ وعمرو بن عون الواسطي وعمران بن موسى القزاز وغسان بن الفضل السجستاني "وفضيل"٦ بن عبد الوهاب القناد وفطر ابن حماد وقتيبة بن سعيد وليث بن حماد الصفار وليث بن خالد البلخي ومحمد بن إسماعيل السكري ومحمد بن أبي بكر المقدمي ومحمد بن زنبور المكي ومحمد بن زياد الزيادي ومحمد بن سليمان لوين ومحمد بن عبد الله الرقاشي ومحمد بن عبيد بن حساب ومحمد بن عيسى بن الطباع ومحمد ابن موسى "الحرشي"٧ ومحمد بن النضر بن مساور المروزي ومحمد بن أبي نعيم الواسطي ومخلد بن الحسن البصري ومخلد خداش البصري ومسدد بن مسرهد ويعلي بن منصور الرازي الرازي ومهدي بن حفص وهلال بن "بشر"٨
стр. 616
والهيثم بن سهل التستري وهو آخر من روى عنه ووهب بن جرير بن حازم ويحيى بن بحر الكرماني ويحيى بن "حبيب بن عربي الحارثي ويحيى بن درست البصري ويحيى بن"١ عبد الله بن "بكر"٢ المصري ويحيى بن يحيى النيسابوري ويوسف بن حماد "المعني"٣.
وأما الجماعة الذين رووا عن حماد بن سلمة دون حماد بن زيد فهم إبراهيم ابن الحجاج السامي وإبراهيم ابن أبي سويد الذارع وأحمد بن إسحاق الحضرمي وآدم بن أبي إياس وإسحاق بن عمر بن سليط وإسحاق بن منصور السلولي وأسد بن موسى وبشر بن السري وبشر بن عمر الزهراني وبهز بن أسد وحبان"٣" بن هلال والحسن بن بلال والحسن بن موسى الأشيب والحسين بن عروة وخليفة بن خياط وداود بن شبيب وزيد بن الحباب وزيد بن "أبي الزرقاء"٤ "وسريج"٥ بن النعمان وسعيد بن عبد الجبار البصري وسعيد ابن يحيى اللخمي وأبو داود سليمان بن داود "الطيالسي"٦ وشعبة وشهاب ابن "معمر"٧ البلخي وطالوت بن عباد والعباس بن بكار الضبي وعبد الله ابن صالح العجلي وعبد الرحمن بن سلام الجمحي وعبد الصمد بن حسان وعبد الصمد بن عبد الوارث وعبد الغفار بن داود الحراني وعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج وهو من شيوخه وعبد الملك بن عبد العزيز أبو نصر التمار وعبد الواحد بن غياث وعبيد الله بن محمد العيشي وعمرو بن خالد الحراني وعمرو بن عاصم الكلابي والعلاء بن عبد الجبار وغسان بن الربيع وأبو نعيم الفضل بن دكين والفضل بن عنبسة الواسطي وقبيصة بن "عقبة"٨.
стр. 617
وقريش بن أنس وكامل بن طلحة الجحدري ومالك بن أنس وهو من أقرانه ومحمد بن إسحاق ابن يسار وهو من شيوخه ومحمد بن بكر "البرساني"١ ومحمد بن عبد الله الخزاعي ومحمد بن كثير المصيصي ومسلم بن أبي عاصم النبيل وأبو كامل مظفر بن "مدرك"٢ ومعاذ بن خالد بن شقيق ومعاذ بن معاذ ومهنا بن عبد الحميد وموسى بن داود الضبي والنضر بن شميل والنضر بن محمد الخرشي والنعمان ابن عبد السلام وهشام بن عبد الملك الطيالسي والهيثم بن جميل ويحيى بن إسحاق "السيلحيني"٣ ويحيى بن حماد الشيباني ويحيى بن الضريس الرازي ويعقوب بن إسحاق الحضرمي وأبو سعيد مولى أبي هاشم وأبو عامر العقدي.
قال المزي في التهذيب: وعامة من ذكرناه في ترجمة حماد بن زيد دون ترجمة حماد بن سلمة فإنه لم يرو واحد منهم عن حماد بن سلمة ثم قال: "وممن انفرد بالرواية عن حماد بن سلمة أو اشتهر بالرواية عنه: بهز بن أسد وموسى بن إسماعيل وعامة من ذكرناه في ترجمته دون ترجمة حماد بن زيد فإذا جاءك عن أحد من هؤلاء عن حماد غير منسوب فهو ابن سلمة"٤.
"قوله": وقال أبو يعلي الخليلي: إذا قال المصري عن عبد الله فهو: ابن عمرو ابن العاص أي: وكذلك الشامي كما قاله النضر بن شميل"٥": إذا قال"٦" عبد الله
стр. 618
فهو ابن عمرو بن العاص وإذا قال المدني: عبد الله فهو ابن عمر. قال الخطيب: وهذا القول صحيح وكذلك يفعل بعض المصريين في عبد الله بن عمرو بن العاص.
وهذا الكلام من الخطيب يدل على أن ذلك في الشاميين أكثر منه في المصريين
"واعترض" ١ على قوله بأن شعبة إذا قال: عن أبي جمرة عن ابن عباس وأطلق فهو: نصر بن عمران وإذا روى عن غيره ذكر اسمه أو نسبه بأن شعبة قد روى عن غير نصر بن عمران وأطلقه كما رواه أحمد في مسنده قال حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن أبي حمزة قال: سمعت ابن عباس يقول: "مر بي رسول الله ﷺ وأنا ألعب مع الغلمان فاختبأت منه خلف باب" الحديث.
فأطلق الرواية عن "أبي حمزة"٢ وليس هو نصر بن عمران وإنما هو أبو حمزة بالحاء المهملة والزاي القصاب واسمه: عمران بن أبي عطاء وقد نسبه مسلم في روايته في هذا الحديث فرواه من رواية أمية بن خالد ثنا شعبة عن أبي حمزة القصاب عن ابن عباس فذكره.
ولم يسمه مسلم في روايته وسماه النسائي في روايته لهذا الحديث في كتاب الكنى فقال: أنا عمرو بن علي "قال"٣ حدثني سهل بن يوسف قال: ثنا شعبة عن أبي حمزة عمران بن أبي عطاء عن ابن عباس فذكره.
وكان ينبغي لمسلم أن يسميه في روايته وإن لم يكن "شيخه سماه"٤ بقوله: هو عمران بن أبي عطاء"١" أن أبا حمزة القصاب اثنان أحدهما: هذا والآخر: اسمه ميمون القصاب الأعور.
والجواب عن مسلم"١": أن ميمون القصاب لا يروي عن ابن عباس ولا يروي عنه شعبة وإنما روى عنه سفيان الثوري وشريك بن عبد الله النخعي وآخرون
стр. 619
وروى هو عن إبراهيم النخعي والحسن البصري في آخرين من التابعين. وهو ضعيف عندهم والأول: ثقة من التابعين وميمون من أتباع التابعين فلا يلتبس.
وقد يروي شعبة عن الضبعي وينسبه ففي الحج "عند"١ مسلم من رواية محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة قال: سمعت أبا جمرة الضبعي "قال"٢ "تمتعت فنهاني ناس عن ذلك فأتيت ابن عباس" الحديث.
فقد روى"٣" عن الضبعي ونسبه وروى عن غيره ولم ينسبه وهو أبو حمزة بالحاء كما تقدم.
وللخطيب في ذلك كتاب مفيد سماه: "المكمل في بيان المهمل".
"قوله": روى عنه البخاري في صحيحه أي: عن عبد الله بن حماد"الآملي"٤ ليس بجيد فإن البخاري لم يصرح بالرواية عنه وإنما روى في صحيحه عن عبد الله غير منسوب حديثين أحدهما عن عبد الله عن يحيى بن معين والآخر عن عبد الله عن سليمان بن عبد الرحمن وموسى ابن هارون "البردي"٥.
فاختلف في مراده بعبد الله فقال الكلاباذي: هو الآملي. والظاهر: أنه عبد الله ابن أبي القاضي الخوارزمي فإنه"٦" روى عنه في كتاب: الضعفاء الكبير مصرحا به في عدة أحاديث عن سليمان بن عبد الرحمن وغيره سماعا وتعليقا"٧".
стр. 620
"قوله" فالأول نسبة إلى بني حنيفة أي: ومنهم أبو بكر عبد الكبير بن عبد المجيد الحنفي وأخوه: أبو علي عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي أخرج لهما الشيخان.
"واعترض" على المصنف"١" في تصويب كلام أبي طالب أحمد بن نصر على كلام المطرز مع أن الصواب مع المطرز لأنه لا يلزم مع كون الوليد بن مسلم مليئا أي كثير الرواية عن ابن عيينة أن لا يكون هذا الحديث من الأحاديث المعدودة التي يرويها عن الثوري هذا على تقدير ثبوت ما ادعاه أبو طالب"٢" مع أن الذي ادعاه لا أصل له إذ لم يوجد"١" في كتب التواريخ وأسماء الرجال زواية الوليد بن مسلم عن سفيان بن عيينة البتة وإنما فيها روايته عن سفيان الثوري وممن ذكر ذلك: البخاري في التاريخ الكبير وابن عساكر في تاريخ دمشق والمزي في التهذيب.
وأما كتب الحديث فليس فيها رواية الوليد عن ابن عيينة"١" لا في الكتب الستة ولا في غيرها مع أن روايته عن الثوري في "السنن الكبير"٣ للنسائي فروى في اليوم والليلة حديثا عن الجارود بن معاذ الترمذي عن الوليد بن مسلم عن سفيان الثوري.
ومما "رجح"٤ ذلك أيضا: وفاة الوليد بن مسلم قبل سفيان بن عيينة بزمن فإن الوليد حج سنة أربع وتسعين ومائة ومات بعد انصرافه من الحج قبل أن يصل إلى دمشق في المحرم سنة خمس وتسعين "وتأخر سفيان بن عيينة إلى سنة ثمان وتسعين"٥ وتوفي الثوري سنة إحدى وستين ومائة.
فالظاهر: ما قاله القاسم بن زكريا المطرز.
стр. 621
النوع الخامس والخمسون
نوع يتركب من النوعين اللذين قبله
وهو أن يوجد الاتفاق المذكور في النوع الذي فرغنا منه آنفا في اسمى شخصين أو كنيتهما التي عرفا بها "أو"١ يوجد في نسبهما أو نسبتهما الاختلاف والائتلاف المذكوران في النوع الذي قبله أو على العكس من هذا بأن يختلف ويأتلف أسماؤهما وتتفق "نسبتهما"٢ أو "نسبهما"٣ اسما أو كنية.
ويلتحق بالمؤتلف والمختلف فيه: ما يتقارب ويشتبه وإن كان مختلفا في بعض حروفه في صورة الخط. وصنف الخطيب في ذلك كتابه الذي أسماه كتاب تلخيص المتشابه في الرسم وهو من أحسن كتبه لكن لم يعرب باسمه الذي سماه به عن موضوعه كما أعربنا "عنه"٤.
فمن أمثلة الأول:
موسى بن علي بفتح العين وموسى بن علي بضم العين.
فمن الأول جماعة منهم: أبو عيسى الختلي الذي روى عنه أبو بكر بن مقسم المقرىء وأبو علي الصواف وغيرهما.
وأما الثاني فهو موسى بن علي بن رباح اللخمي المصري عرف بالضم في
стр. 622
اسم أبيه. وقد روينا عنه تحريجه من يقوله بالضم. ويقال: إن أهل مصر كانوا يقولونه بالفتح لذلك وأهل العراق كانوا يقولونه بالضم. وكان بعض الحفاظ يجعله بالفتح اسما له وبالضم لقبا.
ومن المتفق من ذلك المختلف والمؤتلف في النسبة:
محمد بن عبد الله المخرمي بضم الميم الأولى وكسر الراء المشددة مشهور صاحب حديث نسب إلى المخرم من بغداد.
ومحمد بن عبد الله المخرمي بفتح الميم الأولى وإسكان الخاء المعجمة غير مشهور روى عن الشافعي الإمام.
ومما يتقارب ويشتبه مع الاختلاف في الصورة:
ثور بن يزيد الكلاعي الكلاعي الشامي وثور بن زيد بلا ياء في أوله الديلي المدني وهو الذي روى عنه مالك وحديثه في الصحيحين معا. والأول حديثه عند مسلم خاصة.
ومن المتفق في الكنية المختلف والمؤتلف في النسبة:
أبو عمرو الشيباني وأبو عمرو السيباني: تابعيان يفترقان في أن الأول بالشين المعجمة والثاني بالسين المهملة: واسم الأول سعد بن إياس ويشاركه في ذلك "أبو عمرو الشيباني اللغوي إسحاق بن مرار"١.
وأما الثاني فاسمه زرعة. وهو والد يحيى بن أبي عمرو "السيباني"٢ الشامي.
وأما القسم الثاني الذي هو على العكس فمن أمثلته بأنواعه:
عمرو بن زرارة بفتح العين وعمر بن زرارة بضم العين.
стр. 623
فالأول جماعة منهم:
أبو محمد النيسابوري الذي روى عنه مسلم.
والثاني يعرف "بالحدثي"١ وهو الذي "روى"٢ عنه البغوي المنيعي وبلغنا عن الدارقطني أنه من مدينة في الثغر يقال لها الحدث وروينا عن أبي أحمد الحافظ الحاكم أنه من أهل الحديثة منسوب إليها والله أعلم.
عبيد الله بن أبي عبد الله وعبد الله بن أبي عبد الله
الأول هو ابن الأغر سلمان أبي عبد الله صاحب أبي هريرة. روى عنه مالك.
والثاني جماعة منهم: عبد الله بن أبي عبد الله المقري الأصبهاني روى عنه أبو الشيخ الأصبهاني.
حيان الأسدي بالياء المشددة المثناة من تحت وحنان بالنون الخفيفة الأسدي.
فمن الأول: حيان بن حصين التابعي الراوي عن عمار بن ياسر. والثاني هو حنان الأسدي من بين أسد بن شريك بضم الشين وهو عم "مسرهد والد مسدد"٣ ذكره الدارقطني يروي عن أبي عثمان النهدي انتهى.
"قوله" وأبو علي الصواف هو معطوف على أبي بكر بن مقسم لا على أبي عيسى وقد "توهم"٤ بعض من اختصر ابن الصلاح وهو العلامة "علاء الدين التركماني"٥ فجعله معطوفا على أبي عيسى وعد موسى بن علي اثنين مع أن الصواف ليس اسمه موسى بن علي وإنما اسمه: محمد بن
стр. 624
أحمد بن الحسن.
وأما قول النووي في الإرشاد: موسى بن علي كثيرون"١" وفيه نظر إذ ليس في المتقدمين أحد يسمى بموسى بن علي لا في رجال الكتب الستة ولا في تاريخ البخاري ولا في كتاب ابن أبي حاتم ولا ثقات ابن حبان ولا في كثير من التواريخ أمهات تواريخ الإسلام كتاريخ أبي بكر بن أبي خيثمة والطبقات لمحمد بن سعد وتاريخ مصر لابن يونس والكامل لابن عدي وتاريخ نيسابور للحاكم وتاريخ أصبهان لأبي نعيم.
وفي كتاب: تاريخ بغداد للخطيب رجلان متأخران وفي تاريخ دمشق رجل واحد.
وهذه الكتب العشرة المذكورة بعد تاريخ البخاري هي أمهات الكتب المصنفة في هذا الفن كما قال المزي في التهذيب.
وجملة من وقع ذكره في "التواريخ"٢ من القسم الأول: سبعة:
الأول: موسى بن علي بن موسى أبو عيسى "الختلي"٣ وهو أقدمهم روى عنه أبو بكر بن الأنباري النحوي وابن مقسم والصواف ذكره الخطيب في التاريخ وكان ثقة.
الثاني: موسى بن علي بن موسى أبو بكر الأحول "البزاز"٤ روى عن جعفر بن محمد "الفريابي"٥ روى عنه محمد بن "عمر"٦ بن "بكير"٧
стр. 625
المقرىء ذكره الخطيب أيضا.
الثالث: موسى بن علي بن محمد أبو عمران النحوي الصقلي سكن دمشق مرة روى عن أبي ذر الهروي روى عنه عبد العزيز الكتاني وغيره وتوفي سنة سبعين وأربعمائة ذكره ابن عساكر في تاريخ دمشق.
الرابع: موسى بن علي بن "قداح"١ أبو الفضل المؤذن الخياط سمع منه الحافظان: أبو المظفر السمعاني وأبو القاسم بن عساكر توفي سنة سبع "وثلاثين"٢ وخمسمائة.
الخامس: موسى بن علي القرشي أحد المجهولين ذكره الخطيب في تلخيص المتشابه في ترجمة: قنبر بن أحمد وروى له الحديث الآتي ذكره وذكره ابن ماكولا"٣" وقال الذهبي في الميزان: لا "ندري"٤ من ذا والخبر كذب عن قنبر بن أحمد بن قنبر عن أبيه عن جده عن كعب بن نوفل عن بلال مرفوعا "كان نثار عرس فاطمة وعلي "صكاك"٥ بأسماء محبيهما "بعتقهم"٦ من النار".
قال: إسناده ظلمات.
السادس: موسى بن علي بن غالب أبو عمران الأموي من أهل غرب الأندلس روى عن أحمد بن طارق بن سنان وغيره ذكره ابن حوط الله وقال: توفي في ثالث رمضان سنة ثمان وتسعين وخمسمائة ذكره ابن الأبار في التكملة.
стр. 626
السابع: موسى بن علي بن عامر أبو عمران "الجزيري"١ أصله من الجزيرة الخضراء وهو من أهل "إشبيلية"٢ له مصنفات منها: شرح الإيضاح وشرح التبصرة للصميري ذكره ابن الأبار في التكملة أيضا.
فهؤلاء المذكورون في تواريخ الإسلام من الشرق والغرب إلى زمن المصنف لم يبلغوا حد الكثرة.
وقول النووي: هو كثيرون فيه تجوز.
وأما الثاني: فهو موسى بن علي بضم العين مصغرا هو أمير مصر والمشهور فيه الضم وصحح البخاري وصاحب المشارق: الفتح روي عنه أنه قال""٣: اسم أبي علي بالفتح ولكن بنو أمية قالوا: علي بن رباح ومن قالها لا أجعله في حل.
وعن أبيه أنه قال: لا أجعل أحدا في حل "مصغر"٤ اسمي"٥".
وقيل: سبب تصغيره: أن بني أمية كانوا إذا سمعوا "بمولود"٦ اسمه علي قتلوه فبلغ ذلك رباحا فقال: هو علي.
وقال ابن حبان"٧": كان أهل الشام يجعلون كل علي عندهم عليا لبغضهم عليا ﵁ ولهذا قيل لعلي بن رباح: "علي"٨ ولمسلمة بن علي: مسلمة بن علي.
стр. 627
"وأشار١ بقوله":ويقال إن أهل مصر إلى أن قائل ذلك هو محمد بن سعد قاله في "الطبقات"٢.
"وبقوله": وكان بعض الحفاظ يجعله بالفتح هو الدارقطني.
ومثال عكس ذلك: "سريج بن النعمان وشريح بن النعمان" وكلاهما مصغر فالأول: بالسين المهملة والجيم:
سريج بن النعمان بن مروان اللؤلؤي البغدادي روى عنه البخاري وروى له أصحاب السنن.
والثاني: بالشين المعجمة والحاء المهملة: شريح بن النعمان الصائدي الكوفي تابعي له في السنن الأربعة حديث واحد عن علي بن أبي طالب.
"قوله": المخرمي أي: بتشديد الراء هو: محمد بن عبد الله بن المبارك أبو جعفر القرشي البغدادي الحافظ قاضي حلوان روى عنه البخاري وأبو داود والنسائي.
والثاني: المخرمي "بفتح الخاء والراء"٣: محمد بن عبد الله المكي قال ابن ماكولا لعله من ولد مخرمة بن نوفل روى عن الشافعي وروى عنه عبد العزيز بن محمد بن الحسن بن زبالة ليس بالمشهور.
"قوله": وهذا الذي روى عنه مالك يعني ثور بن "زيد"٤ ومفهومه: أنه"٥" لم يرو عن ثور بن يزيد وقد ذكر صاحب الكمال: أن مالكا روى "عن"٦ ثور بن يزيد أيضا وتبعه المزي في تهذيب الكمال على ذلك وما
стр. 628
قالاه مردود"١" إذ ليس له رواية عنه لافي الموطأ ولا في غرائب مالك للدارقطني بل ولا في شيء من الكتب الستة ولا غيرها.
نعم قوله: حديث ثور بن يزيد "عند"٢ مسلم خاصة "وهم"٣ فإن مسلما لم يخرج له شيئا في الصحيح وإنما أخرج له البخاري خاصة فروى له في كتاب الأطعمة عن خالد بن معدان عن أبي أمامة قال"
"كان النبي ﷺ إذا رفع مائدته قال الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه".
وعن خالد عن المقدام بن معدي كرب مرفوعا: "كيلوا طعامكم يبارك لكم فيه".
وحديث: "ما أكل أحد طعاما خيرا من عمل يديه" بهذا الإسناد.
وروى له في الجهاد عن عمير بن الأسود عن أم حرام أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أول جيش من أمتي يغزون البحر قد أوجبوا".
"قوله": واسم الأول سعد بن إياس أي: الكوفي تابعي مخضرم حديثه في الكتب الستة توفي سنة ثمان وتسعين.
"قوله": ويشاركه في ذلك أبو عمرو الشيباني اللغوي إسحاق بن مرار"٤" أي: بكسر الميم عند عبد الغني وبفتحها عند الدارقطني وشدد بعضهم الراء على وزن: عمار له ذكر في صحيح مسلم بكنيته فقط في تفسير حديث: "أخنع اسم عند الله"٥ توفي سنة عشر ومائتين.
стр. 629
وأهمل"١" ثالثا هو أولى بالذكر من اللغوي"٢" لكونه أقدم منه وهو هارون بن "عنترة"٣ بن عبد الرحمن كوفي أيضا من أتباع التابعين حديثه في سنن أبي داود والنسائي وهو المشهور بأن كنيته أبو عمره كما كناه يحيى بن سعيد وابن المديني وأحمد والبخاري والنسائي وأبو أحمد الحاكم والخطيب وغيرهم ووهم المزي في تهذيب الكمال فكناه: بأبي عبد الرحمن.
وأما اللغوي فإنه ليس له حديث في شىء من الكتب الستة إنما له عند مسلم "أن"٤ أحمد بن حنبل سأله عن أخنع اسم فقال: "أوضع".
"قوله": عمرو بن زرارة بفتح العين الذي روى عنه مسلم مفهومه"٢": أن البخاري لم يرو عنه وليس كذلك فقد روى له في صحيحه أحاديث كثيرة من روايته عن إسماعيل بن علية وهشيم وعبد العزيز بن أبي حازم "وأبي عبيدة"٥ الحداد والقاسم بن مالك المزني وزياد بن عبد الله البكائي.
وإنما روى له مسلم من رواية ابن علية وهشيم وعبد الوهاب بن عطاء الخفاف فقط.
وكأن المصنف تبع الخطيب في اقتصاره على مسلم فإنه قال في كتابه المسمى بتالي التلخيص روى عنه مسلم ومحمد بن إسحاق السراج.
"واعترض" "٢" على قوله: والثاني وهو عمر بن زرارة بضم العين يروي عنه البغوي المنيعي بأن المنيعي وهو ابن منيع وهو ابن منيع روى عنهما أي: "عن عمر"٦ كما قاله الحافظ أبو بكر البرقاني.
стр. 630
ورد بأن الخطيب قد بين وهم البرقاني في ذلك فقال"١" في كتابه تالي التلخيص: إنه لم يرو إلا عن عمر بن زرارة ولم يرو عن عمرو شيئا.
"قوله": فمن الأول "حيان بن حصين"٢ أي: الأسدي الكوفي "أبو"٣ الهياح تابعي له في صحيح مسلم حديث عن علي في الجنائز.
وحيان الأسدي شامي تابعي أيضا له في صحيح ابن حبان حديث عن واثلة بن الأسقع ويعرف بحيان أبي النضر ولم يذكره المصنف.
"والثاني": حنان بفتح الحاء المهملة والنون المخففة أسدي "بصري"٤ روى عن أبي عثمان النهدي حديث مرسلا روى عنه حجاج الصواف ويعرف "بصاحب الرقيق"٥.
ومما "يشبه"٦ هذه الأقسام: ابن عفير المصري وابن غفير المصري وكلاهما مصغر فالأول: بالعين المهملة: سعيد بن كثير بن "عفير"٧ أبو عثمان المصري وقد ينسب إلى جده روى عنه البخاري وروى مسلم عن واحد عنه.
والثاني: بالغين المعجمة واسمه: الحسن بن غفير المصري قال الدارقطني: متروك"٥".
стр. 631
النوع السادس والخمسون
معرفة الرواة المتشابهين في الاسم والنسب المتمايزين بالتقديم والتأخير في الابن والأب
مثاله: يزيد بن الأسود والأسود بن يزيد.
فالأول: يزيد بن الأسود الصحابي الخزاعي ويزيد بن الأسود "الجرشي"١ أدرك الجاهلية وأسلم وسكن الشام وذكر بالصلاح حتى استسقى به معاوية في أهل دمشق فقال: "اللهم "إنا"٢ نستشفع إليك اليوم بخيرنا وأفضلنا" فسقوا للوقت حتى كادوا لا يبلغون منازلهم.
والثاني: الأسود بن يزيد النخعي التابعي الفاضل.
ومن ذلك: الوليد بن مسلم ومسلم بن الوليد.
فمن الأول: الوليد بن مسلم البصري التابعي الراوي عن جندب بن عبد الله البجلي. والوليد بن مسلم الدمشقي المشهور صاحب الأوزاعي روى عنه أحمد بن حنبل والناس.
والثاني: مسلم بن الوليد بن رباح المدني حدث عن أبيه وغيره روى عنه عبد العزيز الدراوردي وغيره وذكره البخاري في تاريخه "فقلب"٣ اسمه ونسبه فقال: الوليد بن مسلم وأخذ عليه ذلك.
стр. 632
وصنف الخطيب الحافظ في هذا النوع كتابا سماه كتاب رافع الارتياب في المقلوب من الأسماء والأنساب. وهذا الاسم ربما أوهم اختصاصه بما وقع "فيه"١ مثل الغلط المذكور في هذا المثال الثاني وليس ذلك شرطا فيه وأكثره ليس كذلك "فما"٢ ترجمناه به إذا أولى. انتهى.
"قوله": فالأول يزيد بن الأسود الصحابي الخزاعي أي له في السنن حديث واحد. قال ابن حبان عداده في أهل "مكة"٣ وقال المزي في الكوفيين.
ويزيد بن الأسود الجرشي تابعي مخضرم يكنى أبا الأسود.
وأما الأسود بن يزيد النخعي فهو خال إبراهيم النخعي من كبار التابعين وعلمائهم حديثه في الكتب الستة كان يصلي كل يوم سبعمائة ركعة وسافر ثمانين حجة وعمرة من الكوفة لم يجمع بينهما.
стр. 633
النوع السابع والخمسون
معرفة المنسوبين إلى غير آبائهم
وذلك على ضروب:
أحدها من نسب إلى أمه منهم:
معاذ ومعوذ: وعوذ بنوعفراء. هي أمهم. وأبوهم: الحارث بن رفاعة الأنصاري. وذكر ابن عبد البر أنه يقال في عوذ: عوف وأنه الأكثر.
بلال بن حمامة المؤذن: حمامة أمه وأبوه رباح.
سهيل وأخواه سهل وصفوان: بنو بيضاء هي أمهم واسمها: "دعد"١. واسم أبيهم: وهب.
شرحبيل بن حسنة هي أمه. وأبوه: عبد الله بن المطاع الكندي.
عبد الله بن بحينة هي أمه. وأبوه: مالك بن القشب"٢" الأزدي الأسدي.
سعد بن "حبتة"٣ الأنصاري هي أمه. وأبوه بحير بن معاوية جد أبي يوسف القاضي.
هؤلاء صحابة ﵃.
ومن غيرهم:
стр. 634
محمد بن الحنفية هي أمه واسمها خولة. وأبوه: علي بن أبي طالب ﵁.
إسماعيل بن علية هي أمه وأبوه: إبراهيم أبو إسحاق.
إبراهيم بن هراسة قال عبد الغني بن سعيد: هي أمه وأبوه: سلمة.
الثاني: من نسب إلى جدته منهم:
"يعلي بن منية"١ "الصحابي"٢ هي في قول الزبير بن بكار جدته أم أبيه وأبوه: أمية.
ومنهم بشير بن الخصاصية الصحابي هو بشير بن معبد والخصاصية: هي "أم"٣ الثالث من أجداده.
ومن أحدث ذلك عهدا"٤": شيخنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي البغدادي يعرف بابن سكينة وهي أم أبيه.
الثالث: من نسب إلى جده منهم:
أبو عبيدة ابن الجراح أحد العشرة هو: عامر بن عبد الله بن الجراح.
حمل بن النابغة الهذلي الصحابي هو: حمل بن مالك بن النابغة.
مجمع بن "جارية"٥ الصحابي هو: مجمع بن يزيد بن جارية"٥".
ابن جريج هو: عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج.
بنو الماجشون بكسر الجيم منهم: يوسف بن يعقوب بن أبي سلمة الماجشون. قال أبو علي الغساني هو لقب يعقوب بن أبي سلمة وجرى على بنيه وبني أخيه عبد الله بن أبي سلمة.
стр. 635
قلت: والمختار في معناه أنه الأبيض الأحمر.
ابن أبي ذئب هو: محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن أبي ذئب.
ابن أبي ليلى الفقيه هو: محمد بن عبد الرحمن"١" بن أبي ليلى.
ابن أبي مليكة هو: عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة.
أحمد بن حنبل الإمام هو: أحمد بن محمد بن حنبل أبو عبد الله.
بنو أبي شيبة: أبو بكر وعثمان الحافظان وأخوهما القاسم.
أبو شيبة هو جدهم واسمه: إبراهيم بن عثمان واسطي. وأبوهم: محمد بن أبي شيبة. ومن المتأخرين: أبو سعيد ابن يونس صاحب تاريخ مصر هو: عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى الصدفي.
الرابع: من نسب إلى رجل غير أبيه هو منه بسبب منهم:
المقداد ابن الأسود هو: المقداد بن عمرو بن ثعلبة الكندي وقيل البهراني "كان"٢ في حجر الأسود بن عبد يغوث الزهري وتبناه فنسب إليه.
الحسن بن دينار هو: ابن واصل ودينار: زوج أمه. وكأن هذا خفي على ابن أبي حاتم حيث قاله فيه: الحسن بن دينار بن واصل فجعل واصلا جده انتهى.
"قوله": بنو عفراء هي أمهم أي: وهي عفراء بنت عبيد بن ثعلبة من بني النجار وأبوهم: الحارث بن رفاعة بن الحارث من بني "النجار"٣ أيضا. شهد "بنوا"٤ عفراء بدرا فقتل منهم اثنان بها: "عوف"٥ ومعوذ وبقي "معاذ إلى"٦