← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 7349

الشذا الفياح من علوم ابن الصلاح

برهان الدين الأبناسي

Полный текст (730 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

النوع السادس والخمسون معرفة الرواة المتشابهين في الاسم والنسب المتمايزين بالتقديم والتأخير في الابن والأب مثاله: يزيد بن الأسود والأسود بن يزيد. فالأول: يزيد بن الأسود الصحابي الخزاعي ويزيد بن الأسود "الجرشي"١ أدرك الجاهلية وأسلم وسكن الشام وذكر بالصلاح حتى استسقى به معاوية في أهل دمشق فقال: "اللهم "إنا"٢ نستشفع إليك اليوم بخيرنا وأفضلنا" فسقوا للوقت حتى كادوا لا يبلغون منازلهم. والثاني: الأسود بن يزيد النخعي التابعي الفاضل. ومن ذلك: الوليد بن مسلم ومسلم بن الوليد. فمن الأول: الوليد بن مسلم البصري التابعي الراوي عن جندب بن عبد الله البجلي. والوليد بن مسلم الدمشقي المشهور صاحب الأوزاعي روى عنه أحمد بن حنبل والناس. والثاني: مسلم بن الوليد بن رباح المدني حدث عن أبيه وغيره روى عنه عبد العزيز الدراوردي وغيره وذكره البخاري في تاريخه "فقلب"٣ اسمه ونسبه فقال: الوليد بن مسلم وأخذ عليه ذلك.

стр. 632

وصنف الخطيب الحافظ في هذا النوع كتابا سماه كتاب رافع الارتياب في المقلوب من الأسماء والأنساب. وهذا الاسم ربما أوهم اختصاصه بما وقع "فيه"١ مثل الغلط المذكور في هذا المثال الثاني وليس ذلك شرطا فيه وأكثره ليس كذلك "فما"٢ ترجمناه به إذا أولى. انتهى. "قوله": فالأول يزيد بن الأسود الصحابي الخزاعي أي له في السنن حديث واحد. قال ابن حبان عداده في أهل "مكة"٣ وقال المزي في الكوفيين. ويزيد بن الأسود الجرشي تابعي مخضرم يكنى أبا الأسود. وأما الأسود بن يزيد النخعي فهو خال إبراهيم النخعي من كبار التابعين وعلمائهم حديثه في الكتب الستة كان يصلي كل يوم سبعمائة ركعة وسافر ثمانين حجة وعمرة من الكوفة لم يجمع بينهما.

стр. 633

النوع السابع والخمسون معرفة المنسوبين إلى غير آبائهم وذلك على ضروب: أحدها من نسب إلى أمه منهم: معاذ ومعوذ: وعوذ بنوعفراء. هي أمهم. وأبوهم: الحارث بن رفاعة الأنصاري. وذكر ابن عبد البر أنه يقال في عوذ: عوف وأنه الأكثر. بلال بن حمامة المؤذن: حمامة أمه وأبوه رباح. سهيل وأخواه سهل وصفوان: بنو بيضاء هي أمهم واسمها: "دعد"١. واسم أبيهم: وهب. شرحبيل بن حسنة هي أمه. وأبوه: عبد الله بن المطاع الكندي. عبد الله بن بحينة هي أمه. وأبوه: مالك بن القشب"٢" الأزدي الأسدي. سعد بن "حبتة"٣ الأنصاري هي أمه. وأبوه بحير بن معاوية جد أبي يوسف القاضي. هؤلاء صحابة ﵃. ومن غيرهم:

стр. 634

محمد بن الحنفية هي أمه واسمها خولة. وأبوه: علي بن أبي طالب ﵁. إسماعيل بن علية هي أمه وأبوه: إبراهيم أبو إسحاق. إبراهيم بن هراسة قال عبد الغني بن سعيد: هي أمه وأبوه: سلمة. الثاني: من نسب إلى جدته منهم: "يعلي بن منية"١ "الصحابي"٢ هي في قول الزبير بن بكار جدته أم أبيه وأبوه: أمية. ومنهم بشير بن الخصاصية الصحابي هو بشير بن معبد والخصاصية: هي "أم"٣ الثالث من أجداده. ومن أحدث ذلك عهدا"٤": شيخنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي البغدادي يعرف بابن سكينة وهي أم أبيه. الثالث: من نسب إلى جده منهم: أبو عبيدة ابن الجراح أحد العشرة هو: عامر بن عبد الله بن الجراح. حمل بن النابغة الهذلي الصحابي هو: حمل بن مالك بن النابغة. مجمع بن "جارية"٥ الصحابي هو: مجمع بن يزيد بن جارية"٥". ابن جريج هو: عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج. بنو الماجشون بكسر الجيم منهم: يوسف بن يعقوب بن أبي سلمة الماجشون. قال أبو علي الغساني هو لقب يعقوب بن أبي سلمة وجرى على بنيه وبني أخيه عبد الله بن أبي سلمة.

стр. 635

قلت: والمختار في معناه أنه الأبيض الأحمر. ابن أبي ذئب هو: محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن أبي ذئب. ابن أبي ليلى الفقيه هو: محمد بن عبد الرحمن"١" بن أبي ليلى. ابن أبي مليكة هو: عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة. أحمد بن حنبل الإمام هو: أحمد بن محمد بن حنبل أبو عبد الله. بنو أبي شيبة: أبو بكر وعثمان الحافظان وأخوهما القاسم. أبو شيبة هو جدهم واسمه: إبراهيم بن عثمان واسطي. وأبوهم: محمد بن أبي شيبة. ومن المتأخرين: أبو سعيد ابن يونس صاحب تاريخ مصر هو: عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى الصدفي. الرابع: من نسب إلى رجل غير أبيه هو منه بسبب منهم: المقداد ابن الأسود هو: المقداد بن عمرو بن ثعلبة الكندي وقيل البهراني "كان"٢ في حجر الأسود بن عبد يغوث الزهري وتبناه فنسب إليه. الحسن بن دينار هو: ابن واصل ودينار: زوج أمه. وكأن هذا خفي على ابن أبي حاتم حيث قاله فيه: الحسن بن دينار بن واصل فجعل واصلا جده انتهى. "قوله": بنو عفراء هي أمهم أي: وهي عفراء بنت عبيد بن ثعلبة من بني النجار وأبوهم: الحارث بن رفاعة بن الحارث من بني "النجار"٣ أيضا. شهد "بنوا"٤ عفراء بدرا فقتل منهم اثنان بها: "عوف"٥ ومعوذ وبقي "معاذ إلى"٦

стр. 636

زمن عثمان وقيل: إلى زمن علي فتوفي بصفين وقيل: إنه "جرح"١ أيضا ببدر ورجع إلى المدينة فمات بها. وقد صنف شيخنا الحافظ علاء الدين مغلطاي تصنيفا حسنا فيمن عرف بأمه. "واعترض" على المصنف في اقتصاره على قول الزبير بن بكار: إن منية هي جده يعلي"٢" والصواب الذي عليه الجمهور: أنها أمه وهو قول علي بن المديني وعبد الله بن مسلمة القعنبي ويعقوب بن شيبة وبه جزم البخاري في التاريخ الكبير وابن أبي حاتم ومحمد بن جرير الطبري وابن قانع والطبراني وابن حبان وابن مندة في معرفة الصحابة وآخرون. وحكاه الدارقطني عن أصحاب الحديث ورجحه ابن عبد البر والمزي قال في التهذيب وفي الأطراف: وهي أمه ويقال: جدته وكذا ذكره المصنف في النوع السابع والعشرين على الصواب"٣". ولكنه هنا تبع ابن ماكولا فإنه جزم بما قاله الأبير بن بكار قال ابن عبد البر: لم يصب الأبير. وأبو يعلي اسمه: امية بن أبي "عبيدة"٤ وأما قول ابن وضاح: إن "منية"٥ أبوه فوهم حكاه صاحب المشارق. واختلف في نسب منية"٤" فقيل: بنت الحارث بن "جابر"٦ قاله ابن ماكولا وقيل: منية بنت جابر عم عتبة بن غزوان قاله الطبري وقيل: منية بنت غزوان أخت عتبة بن غزوان حكاه الدارقطني عن أصحاب الحديث وأصحاب التاريخ ورجحه المزي.

стр. 637

"قوله": في بشير بن الخصاصية: واسم أبيه معبد أي: وقيل: نذير وقيل: زيد وقيل: شراحيل. "قوله": والخصاصية أم الثالث من أجداده أي ويقال: هي أمه حكاه ابن الجوزي في التلقيح واسمها: كبشة قاله الرامهرمزي وقيل اسمها: "مارية"١ بنت عمرو بن "الحارث الغطريف"٢. ومن ذلك: ما قيل في الشيخ "مجد"٣ الدين بن تيمية صاحب المنتقى وبقية أهل بيته فقيل: إن جدته من وادي التيم. ومن مثال من "ينسب"٤ إلى جده: قوله ﷺ في الحديث الصحيح: "أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب" وكذلك قول الأعرابي في الحديث الصحيح: "أيكم ابن عبد المطلب". وكذلك بنو مسكين من بيوت المصريين اشتهروا بذلك من زمن النسائي إلى زماننا هذا وجدهم الحارث بن مسكين أحد شيوخ النسائي. "قوله" في الحسن بن دينار أي: وهو أحد الضعفاء. "وكأن" هذا خفي على ابن أبي حاتم حيث جعل واصلا جده أي: ولم يجعله أباه ودينارا زوج أمه كما اختاره المصنف وهو قول يحيى بن معين والفلاس والجوزجاني وابن حبان وغيرهم وجعل بعضهم دينارا "جده"٥ رواه أبو العرب في كتاب الضعفاء عن يحيى بن محمد بن يحيى بن سلام عن أبيه "عن الحسن جده"٦ قال: الحسن بن واصل بن دينار ودينار جده.

стр. 638

النوع الثامن والخمسون معرفة النسب التي باطنها على خلاف ظاهرها الذي هو السابق إلى الفهم منها من ذلك: أبو مسعود البدري عقبة بن عمرو لم يشهد بدرا في قول الأكثر ولكن نزل بدرا فنسب إليها. سليمان بن طرخان التيمي: نزل في تيم وليس منهم وهو مولى بني مرة. أبو خالد الدالاني يزيد بن "عبد الرحمن"١: هو أسدي مولى لبني أسد نزل في بني دالان بطن من همدان فنسب إليهم. إبراهيم بن يزيد الخوزي: ليس من الخوز إنما نزل شعب الخوز بمكة. عبد الملك بن أبي سليمان "العرزمي"٢: نزل جبانة عرزم"٢" بالكوفة وهي قبيلة معدودة في فزارة فقيل: عرزمي بتقديم الراء المهملة على الزاي. محمد بن سنان "العوقي"٣ أبو بكر البصري: باهلي نزل في العوقة بالقاف والفتح وهم بطن من عبد القيس فنسب إليهم.

стр. 639

أحمد بن يوسف السلمي جليل روى عنه مسلم وغيره: هو أزدي عرف بالسلمي لأن أمه كانت سلمية. ثبت ذلك عنه. وأبو عمرو بن نجيد السلمي: عرف كذلك فإنه حافده. وأبو عبد الرحمن السلمي مصنف الكتب للصوفية: كانت أمه ابنة أبي عمرو المذكور فنسب سلميا وهو أزدي أيضا: جده ابن عم أحمد بن يوسف. ويقرب من ذلك ويلتحق به: مقسم مولى ابن عباس "هو"١: مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل. لزم ابن عباس فقيل "له"٢: مولى ابن عباس للزومه إياه. يزيد الفقير أحد التابعين: وصف بذلك لأنه أصيب في فقار ظهره فكان يألم منه حتى ينحني له. خالد الحذاء: لم يكن حذاء ووصف بذلك لجلوسه في الحذائين. انتهى. "قوله" أبو مسعود لم يشهد بدرا أي: على قول الأكثر وبه قال ابن شهاب ومحمد بن إسحاق والواقدي ويحيى بن معين وإبراهيم "الحربي"٣ وبه جزم السمعاني. وخالفهم البخاري فعده في الصحيح ممن شهد بدرا وروى في صحيحه حديث عروة بن الزبير: "أخر المغيرة بن شعبة العصر وهو أمير الكوفة فدخل عليه أبو مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري جد زيد بن حسن شهد بدرا" الحديث وقال شعبة عن الحكم كان أبو مسعود بدريا وقال محمد بن سعد: شهد أحدا وما بعدها ولم يشهد بدرا قال: وليس بين أصحابنا في ذلك اختلاف وقال ابن عبد البر: لا يصح شهوده بدرا وقال إبراهيم "الحربي"٤ كان ساكنا ببدر "وقيل"٥: شهد العقبة مع السبعين وكان أصغر من شهدها.

стр. 640

"قوله": سليمان بن طرخان التيمي أي: أبو المعتمر قال البخاري في التاريخ عرف"١" بالتيمي لأنه كان ينزل بني تيم وهو مولى بني مرة وروى السمعاني أن ابنه المعتمر قال له: يا أبت تكتب التيمي ولست "بتيمي"٢؟ قال: تيمي الدار. وروى الأصمعي عن "ابنه"٣ المعتمر "قال: قال"٤ أبي: إذا كتبت فلا تكتب التيمي ولا تكتب "المري"٥ فإن أبي كان مكاتبا "لجبير"٦ بن حمران وإن أمي كانت مولاة لبني "سليم"٧ فإن كان أدى الكتابة فالولاء لبني مرة وهو مرة بن عبادة بن ضبيعة بن قيس فاكتب القيسي وإن لم يكن أدى الكتابة فالولاء لبني سليم وهم من قيس غيلان فاكتب القيسي""٨. "قوله" خالد الحذاء أي: ابن مهران واختلف في سبب انتسابه فقال يزيد بن هارون فيما حكاه البخاري عنه في التاريخ: ما حذا نعلا قط إنما كان يجلس إلى حذاء فنسب إليه. وقال محمد بن سعد: كان"٨" يجلس إليهم. وقال فهد بن حيان: لم يحذ خالد قط إنما كان يقول "أحذ"٩ على هذا النحو فلقب الحذاء"٨".

стр. 641

النوع التاسع والخمسون معرفة المبهمات أي معرفة أسماء من أبهم ذكره في الحديث من الرجال "والنساء"١. وصنف في ذلك: عبد الغني بن سعيد الحافظ والخطيب وغيرهما. ويعرف ذلك بوروده مسمى في بعض الروايات. وكثير منهم لم يوقف على أسمائهم. وهو على أقسام: منها وهو من أبهمها ما قيل فيه رجل أو: امرأة. ومن أمثلته: حديث ابن عباس ﵄ أن رجلا قال: "يا رسول الله الحج كل عام؟ " "وهذا"٢ الرجل هو الأقرع بن حابس بينه ابن عباس في رواية أخرى. حديث أبي سعيد الخدري في ناس من أصحاب رسول الله ﷺ مروا بحي "فلم"٣ "يضيفوهم"٤ فلدغ "سيد الحي"٥ فرقاه رجل منهم بفاتحة الكتاب على ثلاثين شاة. الحديث. الراقي هو الراوي: أبو سعيد الخدري.

стр. 642

حديث أنس أن رسول الله ﷺ "رأى حبلا ممدودا بين ساريتين في المسجد فسأل عنه فقالوا: فلانة تصلي فإذا غلبت تعلقت" قيل: إنها "زينب بنت جحش" زوج رسول الله ﷺ وقيل: أختها حمنة بنت جحش وقيل: ميمونة بنت الحارث أم المؤمنين. المرأة التي سألت رسول الله ﷺ عن الغسل من الحيض فقال: "خذي فرصة من مسك: هي أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية وكان يقال لها: خطيبة النساء. وفي رواية لمسلم تسميتها: أسماء بنت شكل. ومنها: ما أبهم بأن قيل فيه: ابن فلان أو: ابن الفلاني أو: ابنة فلان أو: نحو ذلك. من ذلك: "حديث"١ أم عطية: "ماتت إحدى بنات رسول الله ﷺ فقال: اغسلنها بماء وسدر" الحديث. هي "زينب زوجة أبي العاص"٢ بن الربيع أكبر بناته صلى الله "عليه وسلم"٣. وإن كان قد قيل: أكبرهن رقية. ابن اللتبية: ذكر صاحب الطبقات محمد بن سعد أن اسمه عبد الله وهذه نسبة إلى بني لتب بضم اللام وإسكان التاء المثناة من فوق بطن من الأسد بإسكان السين وهم الأزد. وقيل فيه: "ابن الأتبية"٤ بالهمزة ولا صحة له. ابن مربع"٤" الأنصاري الذي أرسله رسول الله ﷺ إلى أهل عرفة وقال: "كونوا على مشاعركم": اسمه زيد وقال الواقدي "وكاتبه"٥ ابن سعد اسمه عبد الله. بن أم مكتوم الأعمى المؤذن: اسمه عبد الله بن زائدة وقيل: عمرو بن قيس وقيل غير ذلك. وأم مكتوم اسمها: عاتكة بنت عبد الله.

стр. 643

الابنة التي أراد بنو هشام بن المغيرة أن يزوجوها من علي بن أبي طالب ﵁ هي: "العوراء بنت أبي جهل بن هشام". ومنها العم والعمة ونحوهما. من ذلك: رافع بن خديج عن عمه في حديث المخابرة. عمه هو ظهير بن رافع الحارثي الأنصاري. زياد بن علاقة عن عمه: هو قطبة بن مالك الثعلبي بالثاء المثلثة. "عمة"١ جابر بن عبد الله التي جعلت تبكي أباه يوم أحد: اسمها فاطمة بنت عمرو بن حرام وسماها الواقدي هندا. ومنها الزوج والزوجة من ذلك: حديث سبيعة الأسلمية أنها ولدت بعد وفاة زوجها بليال: "زوجها"٢ هو سعد بن خولة الذي رثى له رسول الله ﷺ أن مات بمكة وكان بدريا. بروع بنت واشق وهي بفتح الباء عند أهل اللغة وشاع في ألسنة أهل الحديث كسرها زوجها اسمه هلال بن مرة الأشجعي على ما رويناه من غير وجه. زوجة عبد الرحمن بن الزبير بفتح الزاي التي كانت تحت رفاعة بن "سموءل"٣ القرظي فطلقها اسمها تميمة بنت وهب وقيل تميمة بضم التاء وقيل "سهيمة"٤. انتهى. "قوله" وصنف فيه عبد الغني والخطيب وغيرهما أي: كأبي القاسم بن بشكوال وهو أكبر "كتاب جمع"٥ فيه ثلاثمائة حديث "و"٦ واحدا وعشرين

стр. 644

حديثا لكنه على غير ترتيب. ورتب الخطيب كتابه على الحروف في الشخص المبهم وجملة ما في كتاب الخطيب مائة "و"١ واحد وسبعون حديثا واختصره النووي ورتبه على الحروف في راوي الحديث وهو أسهل للكشف وزاد فيه بعض أسماء. ويستدل على معرفة الشخص المبهم بوروده مسمى في بعض طرق الحديث أو تنصيص أهل السير"٢" أو بورود حديث آخر أسند فيه لمعين ما أسند لذلك الراوي المبهم في ذلك الحديث وفيه نظر من حيث أنه يجوز وقوع تلك الواقعة لشخصين. "قوله": الراقي هو الراوي أبو سعيد الخدري كذا جزم به المصنف تبعا للخطيب فإنه قال ذلك في كتاب المبهمات له وتبعه النووي في مختصره وفي شرح مسلم أيضا. واستدلوا بما رواه الترمذي والنسائي وابن ماجة من رواية جعفر بن إياس عن أبي نضرة عن أبي سعيد وفيه: "فقالوا: هل منكم من يرقي من العقرب؟ قلت: نعم أنا. ولكن لا أرقيه حتى تعطونا غنما. قالوا: فإنا نعطيكم ثلاثين شاة. فقبلنا. فقرأت عليه: الحمد سبع مرات فبرأ" الحديث. لفظ الترمذي وقال: حسن صحيح. وقد تكلموا في هذه الرواية مع أن الترمذي بعد هذا من رواية جعفر عن أبي المتوكل عن أبي سعيد وقال فيه: فجعل رجل منا يقرأ عليه بفاتحة الكتاب وقال: هذا أصح من حديث الأعمش عن جعفر بن إياس أي: الرواية المتقدمة. وكذا ضعفها ابن ماجة وقال: الصواب رواية أبي المتوكل. فهذا يدل على أن الراقي غير أبي سعيد ويؤيد ذلك: أن في بعض طرق حديث أبي سعيد في الصحيحين من رواية معبد بن سيرين عن أبي سعيد:

стр. 645

فقام معها رجل منا ما كنا "نأبنه"١ برقية "فرقاه"٢ فبرأ فأمر له بثلاثين شاة وسقانا لبنا فلما رجع قلنا له: أكنت تحسم رقية؟ أو كنت ترقي؟ قال: ما رقيت إلا بأم الكتاب". وفي رواية لمسلم: "فقام معها رجل ما كنا نظنه يحسن رقية" الحديث. "والجواب" عن المصنف من وجهين أحدهما ولم أره منقولا ولا تكلم عليه الشارح"٣": أنه عبر عن نفسه بقوله فقام منا واحد لأنه صدق أن يقال: قام منهم واحد والحامل له على ذلك: أن هذه منقبة وكرامة فأراد أن لا يسمي نفسه ولا يتبجح بذلك لعلو مقامه ﵁ ويؤيد هذا: قوله: "وسقانا لبنا فلما رجع". والثاني: أنه يحتمل أن ذلك وقع مرتين مرة لأبي سعيد ومرة لغيره وقد وقع نظير ذلك مع شخص آخر من الصحابة يقال: إن اسمه "علاقة"٤ بن "صحار"٥ وهو عم خارجة بن الصلت رواه أبو داود والنسائي إلا أن "ذلك الذي رقاه"٦ عم خارجة كان معتوها. مع أنه ورد في حديث أبي سعيد الخدري المتقدم عند النسائي: "فعرض"٧

стр. 646

لإنسان منهم في عقله أو لدغ هكذا على الشك ولا مانع أن يقع ذلك لجماعة. "قوله": ابن مربع الأنصاري أي: بكسر الميم وسكون الراء وفتح الباء الموحدة وآخره عين مهملة. اسمه: زيد وقيل: عبد الله أي قاله الواقدي ومحمد بن سعد حديثه عند أصحاب السنن الأربعة من حديث "يزيد بن شيبان"١ قال: "أتانا ابن مربع الأنصاري ونحن بعرفة فقال: إني رسول رسول الله ﷺ إليكم يقول لكم: "قفوا على مشاعركم" الحديث. وذكره أحمد في المسند والطبراني في المعجم. قال الترمذي: وإنما يعرف له هذا الحديث"٢". واقتصر المصنف على اسمين له وأهمل ثالثا مشهورا وهو يزيد بزيادة ياء مثناة من تحت في أوله وبه جزم المحب الطبري في كتاب القرى ورجحه ابن عساكر في الأطراف فذكر الحديث من مسند يزيد قال ويقال عبد الله بن مربع بن قيظي وساق نسبه وتبعه المزي في الأطراف في فصل من انتسب إلى أبيه أو جده منهم ابن مربع واسمه يزيد وكذا قال في التهذيب

стр. 647

وقال الدارقطني في المؤتلف والمختلف وابن عبد البر في الاستيعاب وابن ماكولا: في الإكمال أن بني مربع "أربعة"١: عبد الله وعبد الرحمن وزيد ومرارة. واختلف في المرسل فقيل: زيد وقيل: عبد الله. وكان أبوهم: مربع بن قيظي من المنافقين ذكره الدارقطني وابن ماكولا وذكر ابن حبان في "الصحابة"٢: زيد بن مربع ويزيد بن مربع كل واحد في بابه. "واعترض" ٣ على ترجيحه في ابن أم مكتوم أن اسمه: عبد الله بن زائدة مع أن جمهور المحدثين على أن اسمه: عمرو حكاه عنهم ابن عبد البر في الاستيعاب في باب عبد الله وفي باب عمرو وقال المزي في التهذيب: إنه الأكثر والأشهر وبه"٣" قال الزهري وموسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق"٣" والأبير بن بكار. وأحمد بن حنبل"٣" قال في المسند من رواية أبي رزين عن عمرو بن أم مكتوم قال: "جئت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله! كنت ضريرا شاسع الدار ولي قائد" الحديث. وكذا رواه الطبراني في المعجم الكبير من رواية زر بن حبيش عن عمرو بن أم مكتوم. "والحديث عند أبي داود وابن ماجة"٤ من الطريق الأول. واختلف أيضا في اسم أبيه فذهب الجمهور إلى أنه: عمرو بن قيس قاله "الزهري"٥ وموسى بن عقبة والزبير بن بكار ورجحه ابن عساكر في الأطراف والمزي أيضا في الأطراف فقال: واسمه عمرو بن قيس بن زائدة ويقال:

стр. 648

عمرو بن زائدة ويقال: "عبد الله بن زائدة"١. وما ذكره المصنف من أنه عبد الله بن زائدة هو قول قتادة. قال ابن أبي حاتم: يشبه أن يكون قتادة نسبه إلى جده وكذا قال ابن عبد البر أظنه نسبه إلى جده وقال"١" ابن حبان أيضا. وقال البخاري في التاريخ: هو عبد الله بن زائدة قال: ويقال: "عمرو بن قيس بن شريح بن مالك""١". وقال محمد بن سعد: أما أهل المدينة فيقولون: اسمه عبد الله وأهل العراق "يقولون عمرا"٢ وأجمعوا على نسبه فقالوا: هو ابن قيس بن زائدة بن الأصم. قال "ابن أبي حاتم"٣: كيف "أجمعوا"٤ وقد حكينا عن ثلاثة نفر: محمد بن إسحاق وعلي بن المديني والحسين بن واقد أنه عبد الله بن شريح. وقال ابن حبان: هو عبد الله بن عمرو بن شريح بن قيس بن زائدة قال: وكان اسمه الحصين فسماه النبي ﷺ : عبد الله"١". كما وقع مصرحا به في حديث جابر في الطبراني قال: "طاف النبي ﷺ في حجته بالبيت على ناقته الجدعاء وعبد الله بن أم مكتوم آخذ بخطامها يرتجز". وهذا حديث ضعيف في إسناده "عمر"٥ بن قيس وهو الملقب: سندل أو سندول وهو أحد المتروكين"١".. "قوله": ومنها العم مثل رافع بن خديج وحديثه في الصحيح.

стр. 649

ومن ذلك: ما رواه النسائي من رواية علي بن يحيى بن خلاد عن أبيه عن عم له بدري في حديث: المسىء صلاته وقوله: ارجع فصل فإنك لم تصل "غير"١ حديث أبي هريرة. العم المبهم في الحديث هو رفاعة بن رافع "الزرقي"٢ كما في سنن أبي داود وغيرها. وحديث زياد بن علاقة: في الترمذي عن عمه مرفوعا: "اللهم إني أعوذ بك من منكرات الأخلاق" الحديث. عم "زياد بن"٣ علاقة هو: قطبة بن مالك كما في صحيح مسلم في حديث آخر. ومثال عمه فلان: عمه جابر حديثه في الصحيحين وقعت مسماة بفاطمة في "مسند أبي داود الطيالسي٤". ومثاله أيضا: ما رواه النسائي عن رواية "حصين"٥ بن محصن عن عمة له: "أنها أتت النبي ﷺ لحاجة فلما فرغت قال: "أذات زوج أنت؟ قالت: نعم" الحديث. واسم عمته هذه: أسماء قاله أبو علي بن السكن وابن ماكولا وابن بشكوال في المبهمات. "قوله": ومنها الزوج والزوجة؟ أي: كحديث عقبة بن الحارث قال: "تزوجت امرأة فجاءتنا امرأة سوداء فقالت: إني قد أرضعتكما" الحديث. ووقع في البخاري تكنيتها بأم يحيى بنت أبي إهاب ولم تسم فيه. قال ابن

стр. 650

بشكوال: واسمها "عبية"١ بنت أبي إهاب بن عزيز بن قيس. ووقع في بعض طرق الحديث من رواية إسماعيل بن أمية عن ابن أبي مليكة عن عقبة بن الحارث قال: "تزوجت زينب بنت أبي إهاب". ومن ذلك: ابن أم فلان نحو حديث أم هانىء: "أنها قالت: زعم ابن أمي أنه قاتل رجلا أجرته" الحديث. ابن أمها هو علي بن أبي طالب ﵁ كما هو مسمى في رواية مالك في الموطأ.

стр. 651

النوع الموفي ستين معرفة تواريخ الرواة وفيها معرفة وفيات الصحابة والمحدثين والعلماء ومواليدهم ومقادير أعمارهم ونحو ذلك. روينا عن سفيان الثوري أنه قال: لما استعمل الرواة الكذب استعملنا لهم التاريخ "أو كما قال"١ وروينا عن حفص بن غياث أنه قال: إذا اتهمتم الشيخ فحاسبوه بالسنين يعني: احسبوا سنة وسن من كتب عنه. وهذا كنحو ما رويناه عن إسماعيل بن عياش قال: كنت بالعراق فأتاني أهل الحديث فقالوا: ههنا رجل يحدث عن خالد بن معدان فأتيته فقلت: أي سنة كتبت عن خالد بن معدان؟ فقال سنة ثلاث عشرة يعني ومائة فقلت: أنت تزعم أنك سمعت من خالد بن معدان بعد موته بسبع سنين! قال إسماعيل: مات خالد سنة ست ومائة. قلت: وقد روينا عن عفير بن معدان قصة نحو هذه جرت له مع بعض من حدث عن خالد بن معدان ذكر عفير "فيها"٢ أن خالدا مات سنة أربع ومائة. وروينا عن الحاكم أبي عبد الله قال: لما قدم علينا أبو جعفر محمد بن حاتم

стр. 652

"الكشي"١ وحدث عن عبد بن حميد سألته عن مولده فذكر أنه ولد سنة ستين ومائتين. فقلت لأصحابنا: "سمع هذا الشيخ من عبد بن حميد بعد موته بثلاث عشرة سنة". وبلغنا عن أبي عبد الله الحميدي الأندلسي أنه قال ما تحريره: "ثلاثة أشياء من علوم الحديث يجب تقديم التهمم بها"٢: العلل وأحسن كتاب وضع فيه: كتاب "الدارقطني"٣. والمؤتلف والمختلف وأحسن كتاب وضع فيه كتاب ابن ماكولا ووفيات الشيوخ وليس فيه كتاب. قلت فيها غير كتاب ولكن من غير استقصاء وتعميم. وتواريخ المحدثين مشتملة على ذكر الوفيات ولذلك ونحوه سميت: تواريخ. وأما ما فيها من الجرح والتعديل ونحوهما فلا يناسب هذا الاسم. ولنذكر من ذلك عيونا: أحدها: الصحيح في سن سيدنا سيد البشر رسول الله ﷺ وصاحبيه أبي بكر وعمر ثلاث وستون سنة. وقبض ﷺ يوم الاثنين ضحى لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة من الهجرة.

стр. 653

وتوفي أبو بكر في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة. وعمر في ذي الحجة سنة: ثلاث وعشرين. وعثمان في ذي الحجة سنة خمس وثلاثين وهو ابن "اثنين"١ وثمانين سنة وقيل: ابن تسعين وقيل غير ذلك. وعلي في شهر رمضان سنة أربعين وهو ابن ثلاث وستين وقيل: ابن أربع وستين وقيل: ابن خمس وستين. وطلحة والزبير جميعا في جمادى الأولى سنة ست وثلاثين. وروينا عن الحاكم أبي عبد الله أن سنهما "كان واحدا"٢: كانا "ابني"٣ أربع وستين و"قيل"٤ غير ما ذكره الحاكم. وسعد بن أبي وقاص سنة خمس وخمسين على الأصح وهو ابن "ثلاث وسبعين"٥. "وسعيد بن زيد سنة إحدى وخمسين وهو ابن ثلاث أو أربع وسبعين"٦. وعبد الرحمن بن عوف سنة "اثنين"٧ وثلاثين وهو ابن خمس وسبعين سنة.

стр. 654

وأبو عبيدة بن الجراح سنة "ثماني"١ عشرة وهو ابن ثمان وخمسين سنة وفي بعض ما ذكرته خلاف لم أذكره. الثاني: شخصان من الصحابة عاشا في الجاهلية ستين "سنة"٢ وفي الإسلام ستين سنة وماتا بالمدينة سنة أربع وخمسين: أحدهما: حكيم بن حزام وكان مولده في جوف الكعبة قبل عام الفيل بثلاث عشرة سنة. والثاني: حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام الأنصاري. وروى ابن إسحاق أنه "وأباه"٣: ثابتا والمنذر وحراما: عاش كل واحد منهم عشرين ومائة سنة. وذكر أبو نعيم الحافظ أنه لا يعرف في العرب مثل ذلك لغيرهم وقد قيل: إن حسان مات سنة خمسين. الثالث: أصحاب المذاهب الخمسة المتبوعة: "فسفيان"٤ بن سعيد الثوري أبو عبد الله: مات بلا خلاف بالبصرة سنة إحدى وستين ومائة وكان مولده سنة سبع وتسعين. ومالك بن أنس: توفي بالمدينة سنة تسع وسبعين ومائة قبل الثمانين بسنة واختلف في ميلاده فقيل: في سنة ثلاث وتسعين وقيل: سنة إحدى وقيل: سنة أربع وقيل: سنة سبع. وأبو حنيفة: مات سنة خمسين ومائة ببغداد وهو ابن "ستين"٥ سنة. والشافعي: مات في آخر رجب سنة أربع ومائتين بمصر وولد سنة خمسين ومائة.

стр. 655

وأحمد بن محمد بن حنبل: مات ببغداد في شهر ربيع الآخر سنة إحدى وأربعين ومائتين وولد سنة أربع وستين ومائة. الرابع: أصحاب كتب الحديث الخمسة المعتمدة ﵃: فالبخاري أبو عبد الله: ولد يوم الجمعة بعد صلاة الجمعة لثلاث عشرة خلت من شوال سنة أربع وتسعين ومائة. ومات "بخرتنك"١ قريبا من سمرقند ليلة عيد الفطر سنة ست وخمسين ومائتين فكان عمره "اثنين"٢ وستين سنة إلا ثلاثة عشر يوما. ومسلم بن الحجاج النيسابوري: مات بها لخمس بقين من رجب سنة إحدى وستين ومائتين وهو ابن خمس وخمسين سنة. وأبو داود السجستاني سليمان بن الأشعث: مات بالبصرة في شوال سنة خمس وسبعين ومائتين. وأبو عيسى محمد بن عيسى السلمي"١" الترمذي مات بها لثلاث عشرة مضت من رجب سنة تسع وسبعين ومائتين. وأبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب "النسوي"٣ مات سنة ثلاث وثلثمائة. الخامس: سبعة من الحفاظ في "ساقتهم"٤ أحسنوا التصنيف وعظم الانتفاع بتصانيفهم في أعصارنا. أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني البغدادي: مات بها في ذي القعدة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة. ولد في ذي القعدة سنة ست وثلاثمائة. ثم الحاكم أبو عبد الله بن البيع النيسابوري: مات بها في صفر سنة خمس

стр. 656

وأربعمائة. وولد بها في شهر ربيع الأول سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة. ثم أبو محمد عبد الغني بن سعيد الأزدي حافظ مصر: ولد في ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة. ومات بمصر في "صفر"١ سنة تسع وأربعمائة. ثم أبو نعيم أحمذ بن عبد الله الأصبهاني الحافظ: ولد سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة ومات في صفر سنة ثلاثين وأربعمائة بأصبهان. ومن الطبقة الأخرى: أبو عمر ابن عبد البر النمري حافظ أهل المغرب. ولد في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وستين وثلاثمائة. ومات بشاطبة من بلاد الأندلس في شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وستين وأربعمائة. ثم أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي: ولد سنة أربع وثمانين وثلاثمائة. ومات بنيسابور في جمادى الأولى سنة ثمان وخمسين وأربعمائة ونقل إلى بيهق فدفن بها. ثم أبو بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي ولد في جمادى الآخرة سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة. ومات ببغداد في ذي الحجة سنة ثلاث وستين وأربعمائة. ﵏ وإيانا والمسلمين أجمعين. انتهى. "قوله": بالسنين أي: بفتح النون المشددة تثنية سن وهو العمر. واختلف في السنة التي مات فيها خالد بن معدان فقيل: سنة ست ومائة وقيل: أربع وهو قول دحيم ومعاوية بن صالح وسليمان الجنائزي ويزيد بن عبد ربه ورجحه ابن حبان وجزم به الذهبي وقيل: سنة خمس وقيل: سنة ثلاث قاله ابن سعد وحكى فيه الإجماع وهو قول الهيثم بن عدي والمدائني ويحيى بن معين والفلاس ويعقوب بن شيبة في آخرين وقال أبو

стр. 657

عبيدة وخليفة بن "خياط"١: إنه بقي إلى سنة ثمان ومائة ورجحه ابن قانع. "قوله": قلت: فيها غير كتاب أي: كالوفيات لابن "زبر"٢ والوفيات لابن قانع وقد اتصلت الذيول على ابن زبر إلى زماننا هذا فذيل عليه الحافظ أبو محمد عبد العزيز بن أحمد الكناني وذيل على الكناني أبو محمد هبة الله بن أحمد الألفاني ذيلا صغيرا نحو عشرين سنة وذيل على الألفاني: الحافظ أبو الحسن علي بن المفضل وذيل على ابن المفضل: الحافظ أبو محمد عبد العظيم بن عبد القوي المنذري بذيل كبير مفيد وذيل على المنذري: الشريف: عز الدين أحمد بن محمد بن عبد الرحمن الحسيني وذيل على الشريف المحدث شهاب الدين أحمد بن "أيبك"٣ الدمياطي إلى الطاعون سنة تسع وأربعين وسبعمائة وذيل على ابن أيبك"٣" الحافظ زين الدين العراقي. والذيول المتأخرة أبسط من الأصل"٤". "واعترض" على المصنف بأمور "منها": قوله: وتوفي النبي ﷺ يوم الاثنين ضحى لاثنتي عشرة من ربيع الأول وفيه: اسشكال السهيلي المشهور وهو: أنه لا يصح أن يكون الثاني عشر من ربيع الأول سنة إحدى عشرة: يوم الاثنين بوجه من الوجوه وذلك لاتفاقهم على أن حجة الوداع كان يوم عرفة فيها يوم الجمعة لحديث عمر المتفق عليه وإذا كان كذلك فإن كانت الأشهر الثلاثة وهي: ذو الحجة والمحرم وصفر كوامل فيكون ثاني عشر ربيع الأول: يوم الأحد وإن كانت أو بعضها: ناقصة فيكون الثاني عشر من ربيع: إما الخميس أو الجمعة أو السبت ذكره في الروض وقال: لم أر أحدا تفطن له وهو استشكال لا محيص عنه.

стр. 658

"وأجاب"١ القاضي بدر الدين بن جماعة بأن وفاته ﷺ "كانت"٢ بعد استكمال اثنتي عشرة ليلة خلت بأيامها والدخول في اليوم الثالث عشر و"تفرض"٣ الشهور الثلاثة كوامل وفيه نظر من حيث إن كلام أهل السير يدل على وقوع الأشهر الثلاثة نواقص أو على نقص اثنين منها ويدل على نقصها: ما رواه البيهقي في دلائل النبوة بإسناد صحيح إلى سليمان التيمي أن رسول الله ﷺ مرض لاثنتين وعشرين ليلة من صفر وكان أول يوم مرض فيه: يوم السبت وكانت وفاته: اليوم العاشر يوم الاثنين لليلتين خلتا من ربيع الأول أي: العاشر من مرضه ويدل عليه أيضا: ما روى الواقدي عن أبي معشر عن محمد بن قيس قال: اشتكى رسول الله ﷺ يوم الأربعاء؟ لإحدى عشرة بقيت من صفر إلى أن قال: اشتكى ثلاثة عشر يوما وتوفي يوم الاثنين لليلتين خلتا من ربيع الأول. ويجمع بين "قول"٤ سليمان التيمي ومحمد بن قيس في مدة المرض "بأن"٥ المراد بالأول: اشتداده وبالثاني: "ابتداؤه وكذلك"٦ ما رواه الخطيب في كتاب: أسماء الرواة عن مالك من رواية سعيد بن "سلمة"٧ بن قتيبة"٨" عن مالك عن نافع عن ابن عمر قال: "لما قبض رسول الله ﷺ مرض ثمانية "أيام"٩ فتوفي لليلتين خلتا من ربيع الأول" الحديث فجعل مدة مرضه ثمانية أيام فلو ثبت حملناه على قوة المرض إلا أنه لا يصح لأن في "سنده"١٠:

стр. 659

أبو بشر أحمد بن محمد بن مصعب بن بشر المصعبي المروزي وقد اتهمه ابن حبان والدارقطني بوضع الحديث والعمدة على قول سليمان التيمي أنه كانت وفاته في ثاني الشهر وحكاه الطبري عن ابن الكلبي "وأبي مخنف"١ وهو راجح من حيث التاريخ وكذلك القائلون بأنه يوم الاثنين مستهل ربيع الأول وهو قول موسى بن عقبة والليث بن سعد وبه جزم ابن زبر في الوفيات وحكاه السهيلي عن الخوارزمي. قال السهيلي: هذا أقرب في القياس مما ذكره الطبري عن ابن الكلبي وأبي مخنف. لكن"٢" سليمان التيمي ثقة والإسناد إليه صحيح فقوله أولى ولا يمتنع نقص ثلاثة أشهر متواليه. وأشكل من ذلك أيضا: قول ابن حبان وابن عبد البر أنه بدأ به مرضه الذي مات منه يوم: الأربعاء لليلتين بقيتا من صفر "وهذا"٣ مما لا يمكن. وسببه: أنهما قالا: توفي يوم الاثنين ثاني "عشر"٤ وجعلا مدة مرضه ثلاثة عشر يوما فأنتج لهما هذا التاريخ الفاسد وهما في ذلك موافقان للجمهور فهو قول ابن إسحاق ومحمد بن سعد وسعيد بن عفير وصححه ابن الجوزي وتبعهم المصنف والنووي في: شرح مسلم والمزي في: التهذيب والذهبي في: العبر وفيه ما تقدم. "ومنها" أنه يشكل على قوله: مات ضحى ما رواه مسلم عن أنس قال: "آخر نظرة نظرتها إلى رسول الله ﷺ " الحديث وفيه: "فألقى السجف وتوفي من آخر ذلك اليوم" فهذا الحديث يدل على أنه تأخر بعد الضحى وقد يجمع بينهما بأن المراد: أول النصف الثاني من النهار فهو آخر وقت الضحى وهو من آخر النهار باعتباره أنه النصف الثاني. ويدل عليه: ما رواه ابن عبد البر بإسناده إلى عائشة قال: "مات رسول الله ﷺ

стр. 660

وإنا لله وإنا إليه راجعون ارتفاع الضحى وانتصاف النهار يوم الاثنين". وذكر موسى بن عقبة في مغازيه عن ابن شهاب: توفي يوم الاثنين حين زاغت الشمس. وهو جمع حسن ولا خلاف أن وفاته كانت يوم الاثنين ولا خلاف أن ذلك كان في شهر ربيع الأول. واختلف في مقدار سنه ﷺ وصاحبيه وابن عمه فالصحيح في سنه ﷺ ما جزم به المصنف وهو قول عائشة ومعاوية وجرير بن عبد الله البجلي وابن عباس وأنس في المشهور عنهما وصح عن أنس أنه توفي على رأس الستين "والعرب"١ قد تترك الكسور وتقتصر على رؤوس الأعداد وقال به من التابعين ومن بعدهم: ابن المسيب والقاسم والشعبي وأبو إسحاق السبيعي وأبو جعفر محمد بن علي بن الحسين ومحمد بن إسحاق وصححه ابن عبد البر والجمهور. وقيل: ستون سنة وهو قول فاطمة بنت النبي ﷺ وأنس كما تقدم وعروة بن الزبير ومالك. وقيل: خمس وستون روي ذلك عن ابن عباس وعن أنس أيضا "ودغفل"٢ بن حنظلة. وقيل: "اثنتان"٣ وستون رواه ابن أبي خيثمة عن قتادة. وأما أبو بكر ﵁: فالأصح فيه أيضا ثلاث وستون وبه قال معاوية وأنس وبه قال الأكثرون وجزم به: ابن قانع والمزي والذهبي"٤". وقيل: عاش خمسا وستين؟ حكاه ابن الجوزي. وقال ابن حبان في كتاب: الخلفاء: عاش اثنين وستين سنة وثلاثة أشهر

стр. 661

واثنين وعشرين يوما. وأما عمر ﵁: فالأصح فيه أيضا كذلك وهو قول الجمهور ومعاوية وأنس وبه جزم: ابن إسحاق. ويدل عليه: أنه ولد "بعد"١ الفيل بثلاث عشرة سنة. وقيل: ست وستون وهو قول ابن عباس. وقيل: خمس وستون وهو قول ابنه عبد الله بن عمر والزهري"٢". وقيل: "إحدى"٣ وستون وهو قول قتادة. وقيل: ستون وبه جزم ابن قانع في الوفيات. وقيل: تسع وخمسون. وقيل: سبع وخمسون. وقيل: ست وخمسون. وهذه الأقوال الثلاثة: رويت عن نافع مولى ابن عمر. وقيل: خمس وخمسون رواه البخاري في التاريخ عن ابن عمر وبه جزم ابن حبان في كتاب الخلفاء. وأما علي ﵁: فقال أبو نعيم الفضل بن دكين وغير واحد: إنه قتل وهو ابن ثلاث وستين وكذا قال عبد الله بن عمر وصححه ابن عبد البر وهو أحد الأقوال المروية عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين"٢". وقيل: سنة أربع وستين. وقيل: "خمس"٤ رويا عن أبي جعفر أيضا"٥".

стр. 662

وقيل: اثنان وستون وبه جزم ابن حبان في كتاب: الخلفاء. وقيل: ثمان وخمسون وهو المذكور في تاريخ البخاري عن محمد بن علي. وقيل: سبع وخمسون وبه صدر ابن قانع كلامه وقدمه ابن الجوزي والمزي"١". "ومنها": قوله وتوفي أبو بكر ﵁ سنة ثلاث عشرة واختلف في أي شهر منها فقال المؤلف في جمادى الأولى وبه قال الواقدي وعمرو بن علي الفلاس وكذا جزم به المزي في "التهذيب"٢. فقيل: يوم الاثنين وقيل: ليلة الثلاثاء لثمان وقيل: لثلاث بقين منه. والذي رجحه الأكثرون وبه جزم ابن إسحاق وابن "زبر"٣ وابن قانع وابن حبان وابن عبد البر وابن الجوزي والذهبي في العبر: أنه في جمادى الآخرة. ليلة الاثنين لسبع عشرة مضت منه قاله ابن حبان"١". وقال ابن إسحاق: يوم الجمعة لسبع ليال بقين منه. وقال الباقون: لثمان بقين منه وحكاه ابن عبد البر عن أكثر أهل السير. إما عشية يوم الاثنين أو ليلة الثلاثاء أو عشية ليلة الثلاثاء أقوال حكاها ابن عبد البر. زاد ابن الجوزي: بين المغرب والعشاء من ليلة الثلاثاء. وتوفي عمر ﵁ في آخر يوم من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين وقول المزي والذهبي: قيل: لأربع أو ثلاث بقين من ذي الحجة "أرادا"٤

стр. 663

بذلك: لما طعنه أبو لؤلؤة فإنه طعنه يوم الأربعاء عند صلاة الصبح لأربع وقيل: لثلاث بقين منه وعاش ثلاثة أيام بعد ذلك. واتفقوا على أنه دفن مستهل المحرم سنة أربع وعشرين وقال الفلاس: إنه مات يوم السبت غرة المحرم سنة أربع وعشرين. وتوفي "عثمان ﵁" شهيدا مقتولا سنة خمس وثلاثين في ذي الحجة يوم الجمعة "ثامن عشر"١ على المشهور وادعى ابن ناصر الإجماع على ذلك وليس بجيد فقد قيل: إنه قتل يوم التروية لثمان خلت منه قاله الواقدي وادعى الإجماع عليه عندهم. وقيل: لليلتين بقيتا منه وقال أبو عثمان النهدي قتل في وسط أيام التشريق. وقيل: لثنتي عشرة خلت منه قاله الليث بن سعد. وقيل: ثلاث عشرة خلت منه وبه صدر ابن الجوزي كلامه. وقيل: في أول سنة ست وثلاثين. والأول أشهر. وأما ما وقع في تاريخ البخاري من أنه "سنة"٢ أربع وثلاثين فقال ابن ناصر: هو خطأ من راوية. واختلف في الذي قتله فقيل: جبلة بن الأيهم وقيل: سودان بن حمران وقيل: رومان اليماني وقيل: رومان رجل من بني أسد بن خزيمة وقيل غير ذلك. واختلف في مبلغ سنة فقيل: ثمانون قاله ابن إسحاق وقيل: ست وثمانون قاله قتادة ومعاذ بن هشام عن أبيه وقال اثنان وثمانون قاله أبو

стр. 664

اليقظان وادعى الواقدي: اتفاق أهل السير عليه وقيل ثمان وثمانون وقيل: تسعون. وتوفي علي بن أبي طالب ﵁ مقتولا شهيدا في رمضان سنة أربعين. واختلف في أي أيام الشهر أو لياليه قتل فقال أبو الطفيل والشعبي وزيد بن وهب: ضرب "لثماني عشرة"١ ليلة خلت من رمضان وقبض في أول ليلة من العشر الآواخر وقال ابن إسحاق: يوم الجمعة لسبع عشرة خلت منه وقال ابن حبان ليلة الجمعة لسبع عشرة ليلة خلت منه فمات غداة يوم الجمعة وبه جزم الذهبي في العبر وقيل: ليلة الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت منه وبه صدر ابن عبد البر كلامه وقيل: "لإحدى عشرة بقيت منه قاله الفلاس"٢ وقال ابن الجوزي: ضرب يوم الجمعة لثلاث عشرة بقيت منه وقيل: إحدى وعشرين فبقى الجمعة والسبت ومات ليلة الأحد قاله ابن أبي شيبة. وقيل: مات يوم الأحد. وأما قول ابن زبر: قتل ليلة الجمعة "لتسع"٣ عشرة مضت منه سنة تسع وثلاثين فوهم لم يتابع عليه. وكان الذي قتله: عبد الرحمن بن ملجم المرادي أشقى الآخرين كما في حديث صهيب. وذكر النسائي من حديث عمار بن ياسر عن النبي ﷺ أنه قال لعلي: "أشقى الناس الذي عقر الناقة والذي يضربك على هذا ووضع يده على رأسه حتى يخضب"٤" هذه" يعني: لحيته. "ومنها": قوله: وطلحة الزبير جميعا في جمادى الأولى سنة ست وثلاثين

стр. 665

وذلك مخالف لما عليه الجمهور فإنهما قتلا في وقعة الجمل وكانت في جمادى الآخرة لعشر خلون منه هكذا جزم به الواقدي وكاتبه: محمد بن سعد وخليفة بن خياط وابن زبر وابن عبد البر وابن الجوزي وبه جزم المزي في التهذيب في ترجمة طلحة وخالف ذلك في ترجمة الزبير فقال: كان "قتله في جمادى"١ الأولى سنة ست وثلاثين وسبب وقوعه في ذلك: تقليده لابن عبد البر فإنه اختلف كلامه في الترجمتين فقال في كل منهما: إنه قتل يوم الجمل فقال في طلحة: في جمادى الآخرة وقال في الزبير: في جمادى الأولى "وهو ممن"٢ لا يمشي إلا على قول من جعل وقعة الجمل في جمادى الأولى وهو قول الليث بن سعد وأبي حاتم بن حبان وعبد الغني في "الكمال"٣. وقيل: إنهما ماتا في يوم واحد قال خليفة: يوم الجمعة وقال"٤" ابن سعد وابن زبر وابن الجوزي والجمهور: يوم الخميس وقال أبو نعيم: قتل طلحة في رجب وقال سليمان بن حرب: في ربيع أو نحوه وهما قولان مرجوحان. والصحيح: أن الذي رمى طلحة هو مروان بن الحكم وأما الزبير فقتله: "عمر"٥ بن جرموز يوم الجمل قاله الواقدي وابن عبد البر وابن الجوزي والمزي وقال البخاري في التاريخ: قتل في رجب وكذا قال ابن حبان في أول كلامه ثم قال: إنه قتل من آخر يوم صبيحة الجمل وهذا يقتضي أنه في الحادي عشر من جمادى الآخرة. وأما مبلغ سنهما: فقال ابن حبان والحاكم إنهما كانا ابني أربع وستين سنة

стр. 666

وهو قول الواقدي"١" في طلحة وقيل فيهما غير ذلك فقيل: كان لطحة ثلاث وستون. قاله أبو نعيم وقيل: "ثمان"٢ وستون قاله عيسى بن طلحة وهو قول الواقدي"١" وقيل: ستون قاله المدائني وبه صدر ابن عبد البر كلامه"٣" وقيل خمس وسبعون حكاه ابن عبد البر قال ما أظن ذلك وقيل كانت للزبير سبع وستون وبه صدر ابن عبد البر كلامه"٣" "وقيل ست وستون وقيل: بضع"٤ وخمسون وقيل "و"٥ خمس وخمسون. "ومنها": قوله وهو ابن ثلاث وسبعين سنة في سعد بن أبي وقاص وهذا هو الذي صدر به عبد الغني كلامه في الكمال لكن المشهور والذي عليه الجمهور أنه كان ابن أربع وسبعين سنة وهو الذي جزم به عمرو بن علي الفلاس وابن زبر وابن قانع وابن حبان.. وتوفي سنة خمس وخمسين كما قاله المصنف والواقدي والهيثم بن عدي وابن نمير وأبو موسى الزمن "والمدائني"٦ وحكاه ابن زبر عن الفلاس ورجحه ابن حبان وقال المزي إنه المشهور. وقيل: سنة خمسين وقيل: إحدى وخمسين وقيل: أربع وخمسين حكاه ابن عبد البر عن الفلاس والزبير بن بكار والحسن بن عثمان وقيل: ست وخمسين وقيل سبع وخمسين وقيل: ثمان وخمسين قاله أبو نعيم. وكانت وفاته في قصره بالعقيق وحمل على أعناق الرجال فدفن بالبقيع. واختلف في مبلغ سنه فقيل: ثلاث وسبعون وقيل: أربع كما تقدم وقيل:

стр. 667

"اثنان"١ وثمانون وقيل ثلاث وثمانون قاله أحمد بن حنبل. وهو آخر العشرة موتا ﵃. وأما سعيد بن زيد: فتوفي سنة إحدى وخمسين كما جزم به المصنف وبه قال الواقدي والهيثم بن عدي والمدائني ويحيى بن بكير وابن نمير وخليفة بن خياط. وقال ابن عبد البر: سنة خمسين أو إحدى وخمسين وكذا حكاه الواقدي عن بعض ولد سعيد بن زيد وقال "عبيد الله"٢ بن سعد الزهري سنة اثنين"٣" وخمسين وقال البخاري في التاريخ الكبير سنة: ثمان وخمسين ولا يصح فإن سعد بن أبي وقاص شهده "ونزل"٤ في حفرته وتوفي سنة ثمان على الصحيح وكانت وفاته أيضا بالعقيق وحمل إلى المدينة وقيل: مات بالكوفة ودفن بها ولا يصح. واختلف في مبلغ سنه فقال المدائني: ثلاث وسبعون وقال الفلاس أربع وسبعون. وأما عبد الرحمن بن عوف: فتوفي سنة اثنتين وثلاثين كما جزم المصنف وبه قال عروة بن الزبير والهيثم بن عدي والفلاس وأبو موسى الزمن والمدائني والواقدي وخليفة بن خياط وابن بكير في رواية بن البرقي وابن قانع وابن الجوزي وقيل توفي سنة إحدى وثلاثين وبه صدر ابن عبد البر كلامه وقال يحيى بن بكير في رواية الذهلي وأبو نعيم الأصبهاني سنة إحدى أو اثنتين وقيل توفي سنة ثلاث وثلاثين. واختلف في مبلغ سنه فقيل: خمس وسبعون قاله يعقوب بن إبراهيم بن سعد والواقدي وابن زبر وابن قانع وابن حبان وأبو نعيم وبه صدر ابن.

стр. 668

عبد البر كلامه وقيل: "اثنان"١ وسبعون روي ذلك عن ابنه أبي سلمة بن عبد الرحمن وقيل ثمان وسبعون قاله إبراهيم بن سعد والأول أشهر. وأما أبو عبيدة بن الجراح أمين هذه الأمة واسمه: عامر بن عبد الله بن الجراح فإنه توفي سنة ثمان عشرة في طاعون عمواس وهو ابن ثمان وخمسين سنة قاله الواقدي ومحمد بن سعد والفلاس وابن قانع وابن حبان وابن عبد البر وغيرهم وهو متفق عليه. "ومنها": حصره من عاش مائة وعشرين سنة في حكيم وحسان مع أنهم أكثر من ذلك بأربعة"٢" " فالأول": حكيم بن حزام بن خويلد وهو ابن أخي خديجة بنت خويلد أسلم في الفتح وعاش ستين سنة في الجاهلية "وستين"٣ في الإسلام قاله البخاري حكاية عن إبراهيم بن المنذر "الحزامي"٤ وقاله أيضا مصعب بن عبد الله الزبيري وابن حبان وابن عبد البر. واختلف في وفاته فقيل سنة أربع وخمسين قاله الواقدي والهيثم بن عدي وابن نمير والمدائني ومصعب الزبيري وإبراهيم بن المنذر "الحزامي"٥ وخليفة بن خياط وأبو عبيد القاسم بن سلام ويحيى بن بكير وابن قانع وقال ابن حبان إنه الصحيح وبه جزم ابن عبد البر وقيل سنة ستين قاله البخاري وقيل سنة ثمان وخمسين وقيل سنة خمسين وكانت وفاته بالمدينة

стр. 669

"والثاني": حسان بن ثابت الأنصاري عاش كذلك"١" قاله الواقدي وحكى ابن عبد البر الاتفاق عليه فقال لم يختلفوا أنه عاش مائة وعشرين سنة منها ستون في الجاهلية وستون في الإسلام وخالفه ابن حبان فقال مات وهو ابن مائة وأربع سنين ومات أبوه وهو ابن مائة وأربع سنين ومات جده وهو ابن مائة وأربع سنين. قال: وقد قيل لكل واحد منهم عشرون ومائة سنة فضعف ما قاله المصنف. واختلف في وفاته فقيل: سنة أربع وخمسين قاله أبو عبيد القاسم بن سلام وبه جزم الذهبي في العبر وقيل سنة خمسين حكاه ابن عبد البر وقيل: سنة أربعين قاله الهيثم بن عدي والمدائني وأبو موسى الزمن وابن قانع وكذا قال ابن حبان "مات أيام قتل"٢ علي بن أبي طالب وقيل إنه مات قبل الأربعين في خلافة علي وبه صدر ابن عبد البر كلامه. "والثالث": حويطب بن عبد العزى القرشي العامري من مسلمة الفتح. روى الواقدي عن إبراهيم بن جعفر بن محمود عن أبيه قال كان حويطب قد بلغ عشرين ومائة سنة ستين في الجاهلية وستين في الإسلام. وقال ابن حبان سنه سن حكيم بن حزام عاش ستين في الجاهلية وستين في الإسلام وقال ابن عبد البر أدركه الإسلام وهو ابن ستين سنة أو نحوها وكانت وفاته"٣" سنة أربع وخمسين قاله الهيثم بن عدي وأبو موسى الزمن ويحيى بن بكير وخليفة بن خياط وأبو عبيد القاسم بن سلام وابن قانع وابن حبان وغيرهم. وقيل: إنه مات سنة اثنتين وخمسين وكانت وفاته بالمدينة. "والرابع": سعيد بن يربوع القرشي من مسلمة الفتح مات بالمدينة سنة أربع

стр. 670

وخمسين وله مائة وعشرون سنة قاله الواقدي وخليفة بن خياط وابن حبان وكذا قال أبو عبيد وابن عبد البر وقيل بلغ مائة وأربعا وعشرين سنة وبه صدر ابن عبد البر كلامه كلامه مات بالمدينة وقيل بمكة. "والخامس": حمنن بن عوف القرشي الزهري أخو عبد الرحمن بن عوف وهو بفتح الحاء المهملة وسكون الميم وفتح النون الأولى. قال الدارقطني في كتاب الإخوة والأخوات أسلم ولم يهاجر إلى المدينة وعاش في الجاهلية ستين سنة ومثلها في الإسلام وكذا قال ابن عبد البر"١" وذكر بعض أهل التاريخ أنه توفي سنة أربع وخمسين "والسادس": مخرمة بن نوفل القرشي الزهري والد المسور بن مخرمة من مسلمة الفتح توفي سنة أربع وخمسين قاله الهيثم بن عدي وابن نمير والمدائني وابن قانع وابن حبان. واختلف في مبلغ سنه فقال الواقدي يقال إنه كان له حين مات مائة وعشرون سنة وهكذا جزم به أبو زكريا بن مندة في جزء له جمع فيه من عاش مائة وعشرين من الصحابة وجزم ابن زبر وابن حبان وابن عبد البر بأنه بلغ مائة وخمس عشرة سنة وكانت وفاته بالمدينة. وقد ذكر ابن مندة في الجزء المذكور: جماعة آخرين من الصحابة عاشوا مائة وعشرين سنة لكن لم يعلم كون نصفها في الجاهلية ونصفها في الإسلام لتقدم وفاتهم على المذكورين أو تأخرها أو عدم "معرفة"٢ التاريخ لموتهم فمنهم عاصم بن عدي بن الجد العجلاني صاحب عويمر العجلاني في قصة اللعان حكى ابن عبد البر عن عبد العزيز بن عمران عن أبيه عن جده أنه عاش مائة وعشرين سنة وكذا ذكر أبو زكريا بن مندة وقال ابن عبد البر توفي سنة خمس وأربعين وقد بلغ قريبا من عشرين ومائة سنة وقال الواقدي وابن حبان بلغ مائة وخمس عشرة سنة.
следующие страницы →