← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 7360

الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل

الحجاوي

Полный текст (2 248 стр.). Показаны 1366–1405 · переход к 1371.

стр. 1366

فصل: وأن كاتب عبيده اثنين فأكثر فصل: وأن كاتب عبيده اثنين فأكثر أو أماءه صفقة واحدة بعوض واحد صح وقسط بينهم بقدر قيمتهم يوم العقد ويكون كل واحد منهم مكاتبا بقدر حصته فمن أدى ما قسط عليه عتق وحده ومن عجز فللسيد فسخ كتابته فقط وأن شرط عليهم في العقد ضمان كل واحد منهم عن الباقين فسد الشرط وصح العقد وأن اختلفوا بعد أن أدوا أو عتقوا في قدر ما أدى كل واحد منهم فقال من كثرت قيمته: أدينا على قدر قيمتنا وقال آخر: أدينا على السواء فبقيت لنا على

стр. 1367

الأكثر بقية فقول من يدعي أداء قدر الواجب عليه فأن شرط السيد على المكاتب أن يرثه دون ورثته أو يزاحمهم في مواريثهم ففاسد ولا تفسد الكتابة وأن شرط عليه خدمة معلومة بعد العتق جاز وإذا كاتبه على ألفين في رأس كل شهر ألف وشرط أن يعتق عنه أداء الأول صح ويعتق عند أدائه ويبقى الألف الآخر دينا عليه بعد عتقه ومن كاتب بعض عبده ملك من كسبه بقدره فأن أدى ما عليه عتق كله وأن كاتب حصة له في عبد صح سواء كان باقيه حرا أو ملكا لغيره بإذن شريكه أو لا فأن أدى ما كوتب عليه ومثله لسيده الآخر عتق كله أن كان كاتبه موسرا وعليه قيمة حصة شريكه فأن أعتق الشريك قبل أدائه عتق كله أن كان موسرا وعليه قيمة نصيب المكاتب وأن كاتبا عبدهما ولو متفاضلا صح ولم يؤد إليهما إلا على قدر ملكيهما فأن قبض أحدهما دون الآخر بغير أذنه شيئا لم يصح القبض وللآخر أن يأخذ منه حصته فان كاتباه منفردين فأدى إلى أحدهما ما كاتبه عليه لكون نصيبه من العوض أقل أو أبرأه من حصة عتق نصيبه خاصة أن كان معسرا وإلا كله وأ كاتباه كتابة واحدة فأدى إلى أحدهما مقدار حقه بغير إذن شريكه لم يعتق منه شيء وأن كان بإذنه عتق نصيبه وسرى إلى باقيه أن كان موسرا وضمن نصيب شريكه بقيمته مكاتبا ولو كاتب ثلاثة عبدا فأدعى الأداء إليهم فأنكره أحدهم شاركهما فيما أقرا بقبضه وتقبل شهادتهما عليه نصا وأن اختلفا في الكتابة فقول من ينكرها وأن اختلفا في قدر عوضها أو جنسه أو أجلها فقول سيد

стр. 1368

وأن اختلفا في وفاء مالها فقول سيد وأن أقام العبد شاهدا وحلف معه أو شاهدا وامرأتين ثبت الأداء وعتق وأن أقر السيد ولو في مرض موته بقبض مال الكتابة عتق العبد ولو قال استوفيت كتابتي كلها أن شاء الله أو شاء زيد عتق كما لو لم يستثن.

стр. 1369

فصل: الكتابة الفاسدة فصل: والكتابة الفاسدة كما إذا كان العوض حراما كخمر ونحوه أو مجهولا لا كثوب ودار تكون جائزة من الطرفين لكل منهما فسخها ولا يلزمه قيمة نفسه ويغلب فيها حكم الصفة في أنه إذا أدى عتق لا أن أبرئ سواء كان فيه صفة كقوله: أن أديت إلى فأنت حر أو لم يكن وتنفسخ بموت السيد وجنونه والحجر عليه بسفه ويملك السيد أخذ ما في يده قبل الأداء وما فضل بعد لأن كسبه هنا للسيد ويتبع المكاتبة ولدها فيها من غير سيدها ولا يجب الإيتاء وإذا شرط في كتابته أن يوالي من شاء فالشرط باطل والولاء لمن أعتق.

стр. 1370

باب احكام أمهات الأولاد مدخل ... باب أحكام أمهات الأولاد أم الولد من ولدت ما فيه صورة ولو خفية ولو ميتا من مالك ولو بعضها ولو مكاتبا أو محرمة عليه أو أبى مالكها أن لم يكن الابن وطئها وتعتق بموته وأن لم يملك غيرها فأن وضعت جسما لا تخطيط فيه كمضغة ونحوها لم تصر به أم ولد وأن ملك حاملا من غيره فوطئها حرم بيع الولد ويعتقه وإن أصابها في ملك غيره بنكاح

стр. 1371

أو شبهة عتق الحمل لا بزنا ولم تصر أم ولد وأن وطئ أمته المزوجة أدب ولا حد عيه وأن أولدها صارت أم ولد له وتعتق بموته وولده حر وما ولدت بعد ذلك من الزوجة فله حكم أمه وكذا لو ملك أخته أو بنته من الرضاع فوطئها واستولدها أو أمة مجوسية أو وثنية أو ملك الكافر أمة مسلمة فأستولدها أو وطئ أمته المرهونة أو وطئ رب المال أمة من مال المضاربة وأحكام أم الولد أحكام الأمة من وطء وخدمة وإجازة ونحوها إلا في التدبير وفيما ينقل الملك في رقبتها كبيع وهبة ووقف أو يراد له كرهن وتصح كتابتها كما تقدم وهي بيع ولا تورث وولدها الحادث من غير سيدها بعد الاستيلاد حكمها في العتق بموت سيدها سواء عتقت أو ماتت قبله إلا أنه لا يعتق باعتاقها وولد المدبرة وولد المكاتبة بعد تدبيرها كهي لكن إذا ماتت يعود رقيقا وإذا عتقت أم الولد بموت سيدها فما في يدها لورثته إلا ثياب اللبس المعتاد وكذا لو عتقت بتدبير أو غيره وأن مات وهي حامل منه فلها النفقة لمدة حملها من حال حملها وإلا فعلى وراثه وإذا جنت تعلق أرش جنايتها برقبتها وعلى السيد يفديها بأقل الأمرين من قيمتها يوم الفداء معيبة بعيب الاستيلاد أو أرش جنايتها وسواء كانت الجناية على بدن أو مال أو بإتلاف أو إفساد نكاح برضاع كما يأتي في الرضاع وكلما جنت فداها فأن كانت الجنايات كلها قبل فداء شيء منها تعلق أرش الجميع برقبتها ولم يكن عليه فيها كلها إلا الأقل من قيمتها أو أرش جميعها ويشترك المجني عليهم في الواجب لهم كالغرماء وأن كانت

стр. 1372

الجناية الثانية بعد فدائه عن الأولى فعليه فداؤها من التي بعدها كالأولى وأن ماتت قبل فدائها فلا شيء على سيدها لأنه لم يتعلق بذمته شيء إلا أن يكون هو الذي أتلفها فيكون عليه قيمتها وله تزويجها وأن كرهت وأن قتلته ولو عمدا عتقت ولوليه مع فقد ولدها من سيدها القصاص وأن عفوا على مال أو كانت الجناية خطأ فعليها الأقل من قيمتها أو دينه ولا حد على قاذفها ويعزر.

стр. 1373

فصل: وإذا أسلمت أم ولد الكافر فصل: وإذا أسلمت أم ولد الكافر حيل بينه وبينها ما لم يسلم وألزم بنفقتها أن لم يكن لها كسب إلا أن يموت فتعتق وأن كان كسبها لا يفي بنفقتها لزمه إتمامها ومن وطئ أمه بينه وبين آخر فلم تحبل منه لزمه نصف مهرها لشريكه وأن أحبلها صارت أم ولد له وولده حر ولم يلزمه لشريكه سوى نصف قيمتها وأن كان معسرا ثبت في ذمته فأن وطئها الشريك بعد ذلك وأحبلها لزمه مهرها ولم تصر أم ولد له وأن جهل إيلاد الأول أو أنها مستولدة فولده حر وعليه فداؤه يوم الولادة وإلا فولده رقيق سواء كان الأول موسرا أو معسرا.

стр. 1374

كتاب النكاح * مدخل ... كتاب النكاح وخصائص النبي ﷺ وهو عقد التزويج: وهو حقيقة في العقد مجاز في الوطء والمعقود عليه منفعة الاستمتاع لا ملكها: - يسن لمن له شهوة ولا يخاف الزنا ولو فقيرا واشتغاله به أفضل من التخلي لنوافل العبادة ويباح لمن لا شهوة

стр. 1375

له ويجب على من يخاف الزنا من رجل وامرأة علما أو ظنا ويقدم حينئذ على حج واجب نصا ولا يكتفي في الوجوب بمرة واحدة بل يكون في مجموع العمر ولا يكتفي بالعقد فقط بل يجب الاستمتاع ويجزي تسر عنه ومن أمره به والده أو أحدهما قال أحمد أمرته أن يتزوج - قال الشيخ: وليس لهما إلزامه بنكاح من لا يريد فلا يكون عاقا كأكل ما لا يريد - ويجب بالنذر وليس له أن يتزوج ولا يتسرى ولا يطأ زوجته أن كانت معه بدار حرب إلا لضرورة ويصح النكاح ولو في غير الضرورة ويجب عزله ولا يتزوج منهم ويستحب نكاح دينة ولود وبكر وإلا أن تكون مصلحته في نكاح الثيب أرجح من بيت معروف بالدين والقناعة حسيبة وهي النسيبة أي طيبة الأصل لا بنت زنا ولقيطة ومن لا يعرف أبوها وأن تكون جميلة أجنبية ولا يزيد على واحدة أن حصل بها إلا عفاف ويسن وقال الأكثر يباح "لوروده بعد الحظر" لمن أراد خطبة امرأة وغلب على ظنه إجابته: النظر ويكرره ويتأمل المحاسن ولو بلا أذن "ولعله أولى أن أمن الشهوة" إلى ما يظهر منها غالبا: كوجه ورقبة ويد وقدم فأن لم يتيسر له النظر أو كرهه بعث إليها امرأة تتأملها ثم تصفها له وتنظر المرأة إلى الرجل إذا عزمت على نكاحه لأنه يعجبها منه ما يعجبه منها قال ابن الجوزي في كتاب النساء: ويستحب لمن أراد أن يزوج ابنته أن ينظر لها شابا مستحسن الصورة ولا يزوجها دميما وهو القبيح ويأتي في الباب بعده وعلى من استشير في خاطب أو مخطوبة أن يذكر ما فيه

стр. 1376

من مساوئ وغيرها ولا يكون غيبة محرمة إذا قصد به النصيحة وأن استشير في أمر نفسه بينه كقوله: عندي شح وخلقي شديد ونحوهما ولا يصلح من النساء من قد طال لبثها مع رجل ومن التغفيل أن يتزوج الشيخ صبية ويمنع المرأة من مخالطة النساء فأنهن يفسدنها عليه والأولى إلا يسكن بها عند أهلها وإلا يدخل بيته مراهق ولا يأذن لها في الخروج ولرجل نظر ذلك ورأس وساق من الأمة المستأمة وهي المطلوب شراؤها وكذا الأمة غير المستأمة "وهو أصوب مما في التنقيح" ومن ذات محارمه وهي من تحرم عليه على التأبيد بنسب أو سبب مباح لحرمتها إلا نساء النبي ﷺ فلا وتقدم في الحج فيحرم النظر إلى أم المزني بها وبنتها لأن تحريمهن بسبب محرم وكذا المحرمة باللعان وبنت الموطوءة بشبهة وأمها ولا تسافر المسلمة مع أبيها الكافر لأنه ليس محرما لها في السفر نصا وأن كانت الأمة جميلة وخيفت الفتنة بها حرم النظر إليها كالغلام الأمرد ونصف أن الجميلة تنتقب ولعبده لا مبعض ومشترك - وأفتى الموفق بلى - نظر ذلك من مولاته وكذا غير أولى الأربة وهو من لاشهوة له كعنين وكبير ومخنث ومن ذهبت شهوته لمرض لا يرجى برؤه وينظر ممن لا تشتهي كعجوز وبرزة وقبيحة إلى غير عورة صلاة ويحرم نظر خصي ومجبوب إلى أجنبية نصا كفحل ولشاهد نظر مشهود عليها تحملا وأداء عند المطالبة منه ونصه وكفيها مع الحاجة وكذا لمن يعاملها في بيع وإجارة ونحو ذلك ولطبيب نظر ولمس ما تدعو الحاجة إلى نظره

стр. 1377

ولمسه حتى فرجها وباطنها ويكن ذلك مع حضور محرم أو زوج ويستتر منها ما عدا موضع الحاجة ومثله من يلي خدمة مريض أو مريضة في وضوء واستنجاء وغيرهما وكتخليصها من غرق وحرق ونحوهما وكذا لو حلق عانة من لا يحسن حلق عانته نصا ولصبي مميز غير ذي الشهوة ما فوق السرة وتحت الركبة وذو الشهوة وبنت تسع كذي رحم ومن له النظر لا يحرم البروز له ولا يحرم النظر إلى عورة الطفل والطفلة قبل السبع ولا لمسها نصا ولا يجب سترها مع أمن الشهوة ولا يجب الاستتار منه في شيء وللمرأة مع الرجل والمرأة ولو كافرة وللرجل مع الرجل ولو أمرد نظر ما فوق السرة وتحت الركبة وخنثي مشكل في النظر إليه كامرأة ونظره إلى رجل كنظر امرأة إليه وإلى امرأة كنظر رجل إليها ويجوز النظر إلى الغلام بغير شهوة ما لم يخف ثورانها فيحرم إذا كان مميزا ويحرم النظر إلى أحد منهم بشهوة أو خوف نصا ولمس كنظر وأولى ومعنى الشهوة التلذذ بالنظر ولا يجوز النظر إلى الحرة الأجنبية قصدا ويحرم نظر شعرها لا الباين وتقدم في السواك وصوتها ليس بعورة ويحرم التلذذ بسماعه ولو بقراءة ويحرم النظر مع شهوة تخنيث وسحاق وداية يشتهيها ولا يعف عنها وكذا الخلوة بها وتحرم الخلوة لغير محرم على الكل مطلقا كخلوته بأجنبية ولو رتقاء فأكثر وخلوة أجانب بها وتحرم بحيوان يشتهي المرأة وتشتهيه كالقرد - وقال الشيخ: الخلوة بأمرد حسن ومضاجعته كامرأة ولو لمصلحة تعليم وتأديب والمقر مولاه عند من يعاشره

стр. 1378

كذلك ملعون ديوث ومن عرف بمحبتهم ومعاشرة بينهم منع من تعليمهم وقال أحمد لرجل معه غلام جميل هو ابن أخته الذي أرى لك إلا يمشي معك في طريق وكره أحمد مصافحة النساء وشدد أيضا حتى لمحرم وجوزه لوالد ويجوز أخذ يد عجوز ولا بأس للقادم من سفر بتقبيل ذوات المحارم إذا لم يخف على نفسه لكن لا يفعله على الفم بل الجبهة والرأس ولكل واحد من الزوجين نظر جميع بدن الآخر ولمسه بلا كراهة حتى الفرج قال القاضي: يجوز تقبيل فرج المرأة قبل الجماع ويكره بعده: وكذا سيد مع أمته المباحة ولا ينظر من المشتركة عورتها ويحرم أن تتزين لمحرم غيرهما وله النظر من أمته المزوجة والوثنية والمجوسية إلى ما فوق السرة وتحت الركبة - قال في الترغيب وغيره: ويكره النظر إلى عورة نفسه فلا حاجة - ويكره نوم رجلين أو امرأتين أو مراهقين متجردين تحت ثوب واحد أو لحاف واحد - قال في المستوعب: ما لم يكن بينهما ثوب - وأن كان أحدهما ذكرا غير زوج وسيد أو مع أمرد حرم وإذا بلغ الأخوة عشر سنين ذكروا كانوا أو إناثا وذكورا فرق وليهم بينهم في المضاجع فيجعل لكل منهم فراشا وحده.

стр. 1379

فصل: ويحرم التصريح بخطبة معتدة فصل: ويحرم التصريح "وهو ما لا يحتمل غير النكاح" بخطبة معتدة بائن إلا لزوج تحل له ويرحم تعريض "وهو ما يفهم منه النكاح مع احتمال غيره" بخطبة رجعية ويجوز في عدة الوفاة والبائن بطلاق ثلاث وبغير الثلاث ويفسخ لعنة وعيب وهي في الجواب كهو فيما يحل ويحرم والتعريض نحو أن يقول أني في مثلك لراغب ولا تفوتيني

стр. 1380

بنفسك وإذا أنقضت عدتك فأعلميني وما أشبه ذلك مما يدلها على رغبته فيها وتجيبه: ما يرغب عنك وأن قضى شيء كان ونحو ذلك فأن صرح نكاحه ولا يحل لرجل أن يخطب على خطبه مسلم - لا كافر كما لا ينصحه نصا - أن أجيب تصريحا أو تعريضا أن علم فأن فعل صح العقد كالخطبة في العدة بخلاف البيع فان لم يعلم أجيب أم لا أو رد لو بعد الإجابة أو لم يركن إليه أو إذن له أو سكت عنه أو كان قد عرض لها في العدة أو ترك الخطبة جاز ولا يكره للولي ولا للمرأة الرجوع عن الإجابة لغرض وبلا غرض يكره وأشد منه تحريما من فرض له ولي الأمر على الصدقات أو غيرها ما يستحقه فيجيء من يزاحمه أو ينزعه عنه والتعويل في الرد والإجابة عليه أن لم تكن مجبرة وإلا فعلى الولي لكن لو كرهت المجاب واختارت غيره وعينته سقط حكم إجابة وليها لأن اختيارها يقدم على اختياره - قال الشيخ: ولو خطبت المرأة أو وليها الرجل ابتداء فأجابها فينبغي ألا يحل لرجل آخر خطبتها إلا أنه أضعف من أن يكون هو الخاطب ونظير الأولى أن تخطبه امرأة أو وليها بعد أن خطب هو امرأة فأن هذا بمنزلة البيع على بيع على أخيه قبل انعقاد العقد وذلك كله ينبغي أن يكون حراما انتهى - والسعي من الأب للأيم في التزويج واختيار الأكفاء غير مكروه لفعل عمر ﵁ ولو أذنت لوليها أن يزوجها من رجل بعينه فهل يحرم على أخيه المسلم

стр. 1381

خطبتها أم لا؟ احتمالان ويستحب عقد النكاح يوم الجمعة مساء بعد خطبة ابن مسعود: يخطبها العاقد أو غيره قبل الإيجاب والقبول وكان أحمد إذا حضر عقد نكاح ولم يخطب فيه بها قام وتركهم وليست واجبة وهي: أن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيآت أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل الله فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ويقرأ ثلاث آيات اتقوا اله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون اتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام أن الله كان عليكم رقيبا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا الآية وبعد فأن الله أمر بالنكاح ونهى عن السفاح فقال مخبرا وآمرا وانكحوا الأيامى منكم الآية ويجزئ عن ذلك أن يتشهد ويصلي على النبي ﷺ والمستحب خطبة واحدة لا اثنتان إحداهما من الزوج قبل قبوله١ ويستجب ضرب الدف في الأملاك حتى يشتهر ويعرف نصا قيل ل أحمد ما لصوت؟ قال: يتكلم ويتحدث ويطهر ويسن إظهار النكاح ويأتي آخر الوليمة وأن يقال للمتزوج بارك الله لك وعليك وجمع بينكما في خير وعافية وأن يقول إذا زفت إليه اللهم أني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه.

стр. 1382

فصل: خص النبي ﷺ بواجبات ومحضورات ومباحات وكراهات ... فصل: خص النبي ﷺ بواجبات ومحظورات ومباحات وكراهات فصل: خص النبي ﷺ بواجبات ومحظورات ومباحات وكراهات - قاله أحمد - فالواجبات: الوتر وهل هو قيام الليل أو غيره؟ احتمالان: الأظهر الثاني والسواك لكل صلاة والأضحية وركعتا

стр. 1383

الفجر "وفي الرعاية والضحى - وغلطه الشيخ" وقيام الليل لم ينسخ١ وأن يخير نساءه بين فراقه والإقامة معه٢ وإنكار المنكر إذا رآه على كال حال٣ والمشاورة في الأمر مع أهله وأصحابه٤ ومصابرة العدو الكثير للوعد بالنصر. ومنع من الرمز بالعين والإشارة بها ونزع لأمة الحرب إذا لبسها حتى يلقي العدو وإمساك من كرهت نكاحه ومن الشعر والخط وتعلمهما ومن نكاح الكتابية كالأمة ومن الصدقة٥ ولو تطوعا أو غير مأكولة والزكاة على قرابتيه وهما بنو هاشم وبنو المطلب - وقال القاضي في قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ﴾ الآية تدل على أن من لم تهاجر معه لم تحل له - وكان لا يصلي أولا٦ على من مات وعليه دين لا وفاء له: كأنه ممنوع منه إلا مع ضامن: ويأذن لأصحابه في الصلاة عليه ثم نسخ المنع فكان آخر يصلي عليه ولا ضامن ويوفي دينه من عنده وظاهر كلامهم لا يمنع من الإرث

стр. 1384

وفي عيون المسائل لا يرث ولا يعقل بالإجماع وأبيح له أن يتزوج بأي عدد شاء - وفي الرعاية: كان له أن يتزوج بأي عدد شاء إلى أن نزل قوله تعالى: ﴿لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ﴾ انتهى - ثم نسخ لتكون المنة لرسول الله ﷺ بترك التزويج فقال تعالى: ﴿إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ﴾ الآية وله التزوج بلا ولي ولا شهود وبلا مهر وبلفظ الهبة وتحل له بتزويج اله كزينب وإذا تزوج بلفظ الهبة لا يجب مهر العقد ولا بالدخول وله أن يتزوج في زمن الإحرام وأن يردف الأجنبية خلفه لقصة أسماء وأن يزوجها لمن شاء ويتولى طرفي العقد وأن كانت خلية أو رغب فيها وجبت عليها الإجابة وحرم على غيره خطبتها وأبيح له الوصال في الصوم وخمس خمس الغنيمة وأن لم يحضر والصفى من المغنم: وهو ما يختاره قبل القسمة من الغنيمة ودخول مكة بلا إحرام والقتال فيها ساعة وله أخذ الماء من العطشان وأن يقتل بغير إحدى الثلاث نصا١ وجعلت تركته صدقة فلا يورث وفي عيون المسائل ويباح له ملك اليمين مسلمة كانت أو مشتركة٢ وأكرم وجعل خير الخلائق أجمعين وأمته الأمم وجعلت شهداء على الأمم بتبليغ الرسل إليهم وأصحابه خير القرون

стр. 1385

وأمته معصومة من الاجتماع على الضلالة وإجماعهم حجة ونسخ شرعة الشرائع ولا تنسخ شريعته وجعل كتابه معجزا ومحفوظا عن التبديل ولو ادعى عليه أو أدعى بحق كان القول قوله بغير يمين وظاهر كلامهم أنه في وجوب القسم والتسوية بين الزوجات كغيره وظاهر كلام ابن الجوزي أنه غير واجب عليه وجعل أولى بالمؤمنين من أنفسهم ويلزم كل واحد من يقيه بنفسه وما له فله طلب ذلك وأن يحبه أكثر من نفسه وماله وولده والناس أجمعين وحرم على غيره نكاح زوجاته بعد موته وهن أزواجه في الدنيا والآخرة وجعلن أمهات المؤمنين في تحريم النكاح ووجوب احترامهن وطاعتهن وتحريم عقوقهن ولا يتعدى تحريم نكاحهن إلى قرابتهن إجماعا وجعل ثوابهن وعقابهن ضعفين ولا يحل أن يسألن شيئا إلى من وراء حجاب ويجوز أن يسأل غيرهن مشافهة وأولاد بناته ينسبون إليه دون أولاد بنات غيره والنجس منا طاهر منه وهو طاهر بعد موته بلا نزاع بين العلماء ولم يكن له فيء في الشمس والقمر لأنه نوراني والظل نوع ظلمة وكانت الأرض تجتذب أثقاله وساوى الأنبياء في معجزاتهم وانفرد بالقرآن والغنائم وجعلت ولأمته الأرض مسجدا وترابها طهورا ونصر بالرعب مسيرة شهر وبعث إلى الناس كافة وأعطى الشفاعة العظمى والمقام المحمود ومعجزاته باقية إلى يوم القيامة ونبع الماء من بين أصابعه بركة من الله تعالى حلت في الماء بوضع أصابعه فيه فجعل يفور ويخرج من بين أصابعه لا أنه

стр. 1386

يخرج من نفس اللحم والدم كما ظنه بعض الجهال قاله في الهدى ومن دعاه وهو يصلي وجب عليه قطعها وإجابته: وتطوعه ﷺ بالصلاة قاعدا كتطوعه قائما في الأجر وقال القفال على النصف كغيره وكان له القضاء بعلمه وهو سيده ولد آدم وأول من تنشق عنه الأرض وأول شافع وأول مشفع وأول من يقرع باب الجنة وهو أكثر الأنبياء تبعا وأعطى جوامع الكلم وصفوف أمته في الصلاة كصفوف الملائكة ولا يحل لأحد أن يرفع صوته فوق صوته ولا أن يناديه من وراء الحجرات ولا باسمه فيقول يا محمد بل يقول يا رسول الله يا نبي الله ويخاطب في الصلاة بقوله: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ولو خاطب مخلوقا غيره بطلت صلاته وخاطب إبليس باللعنة في صلاته فقال: ألعنك بلعنة الله ولم تبطل وكان الهدية حلالا له بخلاف غيره من رعاياهم١ ومن رآه في المنام فقد رآه حقا فأن الشيطان لا يتخيل به وكان لا يتثاءب وعرض عليه الخلق كلهم من آدم إلى من بعده كما علم آدم أسماء كل شيء ويبلغه سلام الناس بعد موته والكذب عليه ليس ككذب على غيره ومن كذب عليه متعمدا فليتبوأ مقعده من النار وتنام عيناه ولا ينام قلبه ولا نقض بنومه ولا مضطجعا ويرى من خلفه كما يرى أمامه رؤية بالعين حقيقة نصا والدفن في البنيان مختص به لئلا يتخذ قبره مسجدا وزيارة قبره مستحبة

стр. 1387

للرجال والنساء وخص بصلاة ركعتين بعد العصر ولم يكن له أن يهدي ليعطي أكثر منه وله أن يقضي وهو غضبان وأن يقضي بعلمه ويحكم لنفسه وولده ويشهد لنفسه وولده ويقبل شهادة من يشهد له ﷺ .

стр. 1388

باب اركان النكاح وشروطه مدخل ... باب أركان النكاح وشروطه وأركانه الزوجان الخاليان من الموانع والإيجاب والقبول ولا ينعقد إلا بهما مرتبين الإيجاب أولا: وهو اللفظ الصادر من قبل الولي أو من يقوم مقامه ولا يصح إيجاب إلا بلفظ أنكحت أو زوجت ولمن يملكها أو بعضها وبعضها الآخر حرا أعتقتها وجعلت عتقها صداقها ونحوه ولا يصح قبول لمن يحسنها إلا بقبلت تزويجها أو نكاحها أو هذا التزويج أو هذا النكاح أو تزويجها أو رضيت هذا النكاح أو قبلت فقط أو تزوجت أو قال الخاطب للولي: أزوجت فقال نعم أو قال للمتزوج أقبلت فقال نعم - واختار الموفق والشيخ وجمع انعقاده بغير العربية لمن لم يحسنها وقال الشيخ أيضا ينعقد بما عده الناس نكاحا بأي لغة ولفظ كان وأن مثله كل عقد وأن الشرط بين الناس ما عدوه شرطا فالأسماء تعرف حدودها تارة بالشرع وتارة باللغة وتارة بالعرف وكذلك العقود انتهى - فأن كان أحد المتعاقدين يحسن العربية دون الآخر أتى الذي يحسن العربية بها والآخر يأتي بلسانه وأن كان كل منهما لا يحسن لسان الآخر ترجم بينهما ثقة يعرف اللسانين ولا بد أن يعرف الشاهد أن اللسانين المعقود بهما ويأتي حكم تولى

стр. 1389

طرفي العقد ويصح إيجاب أخرس وقبوله بإشارة مفهومة يفهمها صاحبه والشهود أو كتابة لا من القادر على النطق ولا من أخرس لا تفهم إشارته فأن قدر على تعلمها من لا يحسنها بالعربية لم يلزمه وكفاه معناهما الخاص بكل لسان ولو قال الولي للمتزوج: زوجتك موليتي بفتح التاء عجزا أو جهلا باللغة العربية صح لا من عارف وأن أوجب النكاح ثم جن أو أغمى عليه قبل القبول بطل العقد بموته نصا لا أن نام ولا يصح تعليق النكاح على شرط مستقبل كقوله: أن وضعت زوجتي جارية فقد زوجتكها أو زوجتك ما في بطنها أو من في هذه الدار وهما لا يعلمان ما فيها بخلاف الشروط الحاضرة والماضية: مثل قوله زوجتك هذا أن كان أنثى أو زوجتك ابنتي أن كانت عدتها قد انقضت أو أن كنت وليها وهما يعلمان ذلك فأنه يصح وكذا تعليقه بمشيئة الله أو قال: زوجتك ابنتي أن شئت فقال قد شئت وقبلت فيصح قاله زين الدين بن عبد الرحمن بن رجب - وإذا وجد الإيجاب والقبول انعقد النكاح ولو من هازل أو ملجأ وكان النبي ﷺ أن يتزوج بلفظ الهبة وتقدم في الباب قبله وأن تقدم القبول والإيجاب كقوله: تزوجت ابنتك أو زوجني ابنتك لم يصح نصا وأن تراخي عنه صح ما داما في المجلس ولم يتشاغلا بم يقطعه عرفا وأن تفرقا قبله بطل الإيجاب وأن اختلف لفظ الإيجاب والقبول فقال الولي زوجتك: فقال المتزوج قبلت هذا النكاح أو بالعكس صح ولا يثبت الخيار في النكاح وسواء في ذلك خيار المجلس وخيار الشرط.

стр. 1390

فصل وشروطه خمسة أحدها: تعيين الزوجين فلا يصح زوجتك ابنتي وله بنات حتى يميزها بأن يشير إليها أو يسميها أو يصفها بما تتميز به عن غيرها كقوله: بنتي الكبرى أو الصغرى أو الوسطى أو البيضاء ونحوه فأن سماها مع ذلك كان تأكيدا ولو لم يكن له إلا واحدة صح ولو سماها بغير اسمها وكذا لو سماها بغير اسماها وأشار إليها وأن سماها باسمها أو بغيرها ولم يقل بنتي لم يصح وكمن له بنات فاطمة وعائشة فقال زوجتك بنتي عائشة ونويا في الباطن فاطمة وأن سمى له في العقد غير من خطبه فقبل يظنها المخطوبة لم يصح ولو رضي بعد علمه بالحال وأن كان قد أصابها وهي جاهلة بالحال أو التحريم فلها الصداق يرجع به على وليها - قال أحمد لأنه غره - وتجهز إليه التي خطبها بالصداق الأول يعني بعقد جديد بعد انقضاء عدة التي أصابها أن كان ممن يحرم الجمع بينهما وأن كانت ولدت منه لحقه الولد وأن علمت أنها ليست زوجته وأنها محرمة عليه وأمكنته من نفسها فهي زانية لا صداق لها. الثاني: رضاهما أو من يقوم مقامهما فأن لم يرضيا أو أحدهما لم يصح لكن للأب تزويج بنيه الصغار والمجانين وبالغين بغير أمة ولا معيبة عيبا يرد به النكاح بمهر المثل وغيره ولو كرها وليس لهم خيار إذا بلغوا وتزويج الأبكار ولو بعد البلوغ وثيب لها تسع سنين بغير أذنهم وليس ذلك للجد ويسن استئذان بكر بالغة هي وأمها بنفسه أو بنسوة ثقات ينظرن ما في نفسها وأمها بذلك أولى وإذا زوج ابنه الصغير فبامرأة

стр. 1391

واحدة وبأكثر أن رأى فيه مصلحة وحيث أجبرت أخذ بتعيين بنت تسع سنين فأكثر كفئا ولا بتعيين المجبر فأن امتنع تزويج من عينته فهو عاضل سقطت ولايته ومن يخنق في بعض الأحيان أو زال عقله ببرشام أو بمرض مرجو الزوال لم يصح تزويجه إلا بإذنه وليس للأب تزويج ابنه البالغ العاقل بغير إذنه إلا أن يكون سفيها وكان أصلح له وله قبول النكاح لابنه الصغير والمجنون ويصح قبول مميز لنكاحه بإذن وليه نصا لا طفل دون التمييز ولا مجنون ولو بأذن وليهما وللسيد إجبار إمائه الأبكار والثيب إلا مكاتبته ولو كان نصف الأمة حرا لم يملك مالك الرق إجبارها ويعتبر أذنها وأذن مالك البقية: كأمة لاثنين ويقول كل منهما زوجتكها ولا يقول زوجتك بعضها ويملك إجبار عبده الصغير ولو مجنونا لا عبده الكبير العاقل ولا يجوز لسائر الأولياء تزويج حرة كبيرة إلا بإذنها إلا المجنون ة فلهم تزويجها إذا ظهر منها الميل إلى الرجال ويعرف ذلك من كلامهم وتتبعها الرجال وميلها إليهم ونحوه وكذا أن قال أهل الطب أن علتها تزول بتزويجها ولو لم يكن لها ولي إلا الحاكم زوجها وأن احتاج الصغير العاقل أو المجنون المطبق البالغ إلى النكاح لحاجة النكاح أو غيره زوجهما الحاكم بعد الأب والوصي ولا يملك ذلك بقية الأولياء وأن لم يحتاجا إليه فليس له تزويجهما وليس لسائر الأولياء تزويج صغيرة لها دون تسع سنين بحال ولا للحاكم تزويجها خلافا لما في الفروع فأنه لم يوافق عليه ولهم تزويج بنت تسع فأكثر بأذنها ولها إذن صحيح معتبر نصا وإذن الثيب الكلام: وهي من وطئت في القبل

стр. 1392

بآلة الرجال ولو بزنا وحيث حكمنا بالثيوبة وعادت البكارة لم يزل حكم الثيوبة وإذن البكر الصمات ولو زوجها غير الأب وأن ضحكت أو بكت فسكوتها ونطقها أبلغ فأن أذنت فلا كلام وأن لم تأذن استحب أن لا يجبرها وزوال البكارة بأصبع أو وثبة أو شدة حيضة ونحوه لا يغير صفة الأذن وكذا وطء دبر ويعتبر في الاستئذان تسمية الزوج على وجه تقع معرفتها به ولا يشترط تسمية المهر ولا الشهادة بخلوها عن الموانع الشرعية ولا الإشهاد على إذنها والاحتياط الإشهاد وأن أدعى زوج أذنها وأنكرت صدقت قبل الدخول لا بعده وأن ادعت الأذن فأنكرت صدقت ومن أدعى نكاح امرأة فجحدته ثم أقرت له لم تحل له إلا بعقد جديد فأن أقر الولي عليها وكان الولي ممن يملك إجبارها صح إقراره وإلا فلا.

стр. 1393

فصل: الثالث الولي فصل: الثالث الولي: فلا يصح إلا بولي فلو زوجت نفسها أو غيرها أو وكلت غير وليها في تزويجها ولو بأذن وليها فيهن لم يصح فأن حكم بصحته حاكم أو كان المتولي العقد حاكما لم ينقض وكذلك سائر الأنكحة الفاسدة كما لو حكم بالشفعة للجار ويزوج أمتها بأذنها "بشرط نطقها به" من يزوجها ولو بكرا أن كانت غير محجور عليها وإلا فيزوج أمتها وليها في مالها أن كان الحظ في تزويجها وكذلك الحكم في أمة ابنه الصغير ويجبرها من يجبر سيدتها ويزوج معتقتها عصبة المعتقة من النسب فأن عدم فأقرب ولي لسيدتها المعتقة بإذنها فأن اجتمع بابن المعتقة وأبوها فالابن ولي إذن لسيدتها وأحق الناس

стр. 1394

بنكاح المرأة الحرة أبوها ثم أبوه وأن علا وأولى الأجداد أقربهم ثم ابنها وأن سفل ثم أخوها لأبوين ثم لأبيها ثم بنوهما كذلك وأن نزلوا العم لأبوين ثم لأب ثم بنوهما كذلك وأن نزلوا ثم أقرب العصبات على ترتيب الميراث فإذا كان ابنا عم أحدهما أخ لأم فكأخ لأبوين وأخ لأب ثم المولى المنعم ثم أقرب عصباته ويقدم هنا ابنه وأن نزل على أبيه ثم السلطان وهو الإمام أو الحاكم أو من فوضا إليه ولو من بغاة إذا استولوا على بلد ومن حكمه الزوجان وهو صالح للحكم كحاكم ولا ولاية لغير العصبات الأقارب كالأخ من الأم والخال وعم الأم وأبيها ونحوهم ولا لمن أسلمت على يديه فأن عدم الولي مطلقا أو عضل زوجها ذو سلطان في ذلك المكان كوالي البلد أو كبيره أو أمير القافلة ونحوه فأن تعذر زوجها عدل بأذنها - قال أحمد في دهقان قرية: رئيسها: يزوج من لا ولي لها إذا احتاط لها في الكفء والمهر إذا لم يكن في الرستاق قاض - وأن كان في البلد حاكم وأبى التزويج إلا بظلم كطلبه جعلا لا يستحقه: صار وجوده كعدمه وولي أمة ولو آبقة سيدها ولو فاسقا أو مكاتبا فان كان لها سيدان اشتراكا في الولاية وليس لواحد منهما الاستقلال بها بغير أذن صاحبه فأن اشتجرا لم يكن للسلطان ولاية فأن اعتقاها وليس لها عصبة فهما ولياها فأن اشتجرا أقام الحاكم مقام الممتنع منها وأن كان المعتق أو المعتقة واحدا وله عصبتان كالابنين والأخوين فلأحدهما الاستقلال بتزويجها ولا تزول الولاية بالإغماء ولا العمى ولا بالسفه وأن جن أحيانا أو أغمى

стр. 1395

عليه أو نقص عقله بنحو مرض أو أحرم انتظر زوال ذلك ولا ينعزل وكيلهم بطريان ذلك.

стр. 1396

فصل: يشترط في الولي حرية الا مكاتبا يزوج امته ... فصل: ويشترط في الولي حرية إلا مكاتبا يزوج فصل: ويشترط في الولي حرية إلا مكاتبا يزوج أمته وذكورية وأتفاق دين سوى ما يأتي قريبا وبلوغ وعقل وعدالة ولو ظاهرا إلا في سلطان وسيد ورشد وهو معرفة الكفء ومصالح النكاح وليس هو حفظ المال لأن رشد كل مقام بحسبه - قاله الشيخ - ويقدم أصلح الخاطبين وفي النوادر - وينبغي أن يختار لموليته شابا حسن الصورة فأن كان الأقرب ليس أهلا كالطفل والعبد والكافر والفاسق والجنون المطبق والشيخ إذا أفند١ أو عضل الأقرب زوج الأبعد والعضل منعها أن تتزوج بكفء إذا طلبت ذلك ورغب كل منهما في صاحبه ولو بدون مهر مثلها - قاله الشيخ ومن صور العضل إذا امتنع الخطاب لشدة الولي انتهى - ويفسق بالعضل أن تكرر منه وأن غاب غيبة منقطعة ولم يؤكل زوج الأبعد ما لم تكن أمة فيزوجها الحاكم ويأتي في نفقة المماليك وهي ما لا تقطع إلا بكلفة ومشقة وتكون فوق مسافة القصر وأن كان الأقرب أسيرا أو محبوسا في مسافة قريبة لا تمكن مراجعته أو تتعذر أو كان غائبا لا يعلم أقريب هو أم بعيد أو علم أنه قريب ولم يعلم مكانه أو كان مجهولا لا يعلم أنه عصبة فزوج الأبعد صح ثم أن علم العصبة وزال المانع لم يعد العقد وكذا لو زوجت بنت ملاعنة ثم

стр. 1397

استلحقها ولا يلي كافر نكاح مسلمة ولو بنته إلا إذا أسلمت أم ولده ومكاتبته ومدبرته فيليه ويباشره ويلي كتابي نكاح موليته الكتابية من مسلم وذمي ويباشره ويشترط فيه شروط ولا يلي مسلم نكاح كافرة إلا سيد أمة أو ولي سيدتها أو يكون المسلم سلطانا فله تزويج ذمية لا ولي لها وإذا زوج الأبعد من غير عذر للأقرب أو زوج أجنبي لم يصح ولو أجازه الولي ولو تزوج الأجنبي لغيره بغير أذنه أو زوج الولي موليته التي يعتبر أذنها بغير أذنها أو تزوج العبد بغير إذن سيده لم يصح ولو أجازه وهو نكاح الفضولي فأن وطئ فلا حد.

стр. 1398

فصل: وكيل كل واحد من هؤلاء الاولياء يقوم مقامه ... فصل: ووكيل كل واحد من هؤلاء الأولياء يقوم مقامه فصل: ووكيل كل واحد من هؤلاء الأولياء يقوم مقامه وأن كان حاضرا والولي ليس بوكيل للمرأة ولو كان وكيلا لتمكنت من عزله فله توكيل بغير إذنها وقبل إذنها له ولا يفتقر إلى حضور شاهدين ويثبت له ما يثبت لموكل١ حتى في الإجبار لكن لا بد من إذن غير مجبرة لوكيل فلا يكفي إذنها لوليها بالتزويج ولا بالتوكيل من غير مراجعة الوكيل لها وإذنها له بعد توكيله فيما يظهر ولو وكل ولي ثم أذنت للوكيل صح ولو لم تأذن للولي وهو في كلامهم ويشترط في وكيل ولي ما يشترط في الولي من العدالة وغيرها ولا يشترط في وكيل الزوج عدالته ويصح توكيله مطلقا كقول المرأة لوليها والولي لوكيله

стр. 1399

زوج من شئت أو من ترضاه ويتقيد الولي ووكيله المطلق بالكفء وليس للوكيل ولا للولي أن يتزوجها لنفسه ويجوز لولده ومقيدا كزوج فلانا بعينه ويشترط قول ولي أو قول وكيله لوكيل زوج زوجت فلانة فلانا أو زوجت موكلك فلانا فلانة ولا يقول زوجتها منك ويقول ويكل زوج: قبلته لفلان أو لموكلي فلان ووصى كل واحد من الأولياء في النكاح بمنزلته فتستفاد ولاية النكاح بالوصية إذا نص له على التزويج مجبرا كان الولي كأب أو غير مجبر كأخ - قال ابن عقيل صفة الإيصاء أن يقول الأب لمن اختاره أوصيت إليك بنكاح بناتي أو جعلتك وصيا في نكاح بناتي كما يقول في المال وصيت إليك بالنظر في أموال أولادي - فيقوم الوصي مقامه مقدما على من يقدم عليه الموصي فأن كان الولي له الإجبار فذلك لوصيه فيجبر من يجبره من ذكر وأنثى وأن كان يحتاج إلى أذنها فوصيه كذلك ولا خيار لمن زوجه إذا بلغ وأما الوصي في المال فيملك تزويج أمة من يملك النظر في ماله نصا وكذا من لم يثبت له الولاية كالعبد والفاسق والصبي المميز لا يصح أن يوكله الولي في تزويج موليته فان وكله الزوج في قبول النكاح أو وكله الأب في قبوله كابنه الصغير صح.

стр. 1400

فصل: وإذا استولى وليان فصل: وإذا استولى وليان فأكثر في الدرجة فأن أذنت لواحد منهم تعين ولم يصح نكاح غيره وأن أذنت لهم صح التزويج من كل واحد منهم والأولى تقديم أفضلهم علما ودينا ثم أسنهم فأن تشاحوا أقرع بينهم فان سبق غير من قرع فزوج صح وإذا

стр. 1401

زوج الوليان اثنين وعلم السابق فالنكاح له فإذا دخل بها الثاني وهو لا يعلم أنها ذات فرق بينهما فأن كان وطئها وهو لا يعلم فهو وطء شبهة يجب لها به مهر المثل وترد للأول ولا تحل له حتى تنقضي عدتها ولا ترد الصداق الذي يؤخذ من الداخل بها على الذي دفعت إليه ولا يحتاج النكاح الثاني إلى فسخ لأنه باطل: ولا يجب لها المهر إلا بالوطء دون مجرد الدخول والوطء دون الفرج وأن وقعا معا بطلا ولا مهر لها على واحد منهما ولا يرثانها ولا ترثهما وأن جهل السابق مثل أن جهل السبق أو علم عين السابق ثم جهل أو علم السبق وجهل السابق فسخهما حاكم ولها نصف المهر يقترعان عليه وكذا لو طلقاها وأن أقرت لأحدهما بالسبق لم يقبل نصا وأن ماتت قبل الفسخ والطلاق فلأحدهما نصف ميراثها بقرعة من غير يمين وأن مات الزوجان فأن كانت أقرت بسبق أحدهما فلا ميراث لها من الآخر وهي تدعي ميراثها ممن أقرت له بالسبق فأن أدعى ذلك أيضا دفع إليها ميراثها منه وأن لم يكن أدعى ذلك وأنكر الورثة فالقول قولهم مع أيمانهم فأن نكلوا قضى عليهم وأن لم تكن أقرت بالسبق فلها ميراثها من أحدهما بقرعة ولو أدعى كل واحد منهما السبق فأقرت به لأحدهما ثم فرق بينهما وجب المهر على المقر له وأن مات ورثت المقر له دون صاحبه: وأن ماتت قبلهما أحتمل أن يرثها المقر له واحتمل إلا يقبل إقرارها له أطلقها في المغني والشرح وأن لم تقر لأحدهما إلا بعد موته فكما لو أقرت له في حياته وليس لورثة أحدهما الإنكار لاستحقاقها وأن لم تقر لواحد منهما أقرع

стр. 1402

بينهما وكان لها ميراثها ممن نفع لها القرعة عليه وأن كان أحدهما قد أصابها وكان هو المقر له أو كانت لم تقر لواحد منهما فلها المسمى لأنه مقر لها به وهي لا تدعي سواه وأن كانت مقرة للآخر فهي تدعي مهر المثل وهو مقر لها بالمسمى فأن استويا أو اصطلحا فلا كلام وأن كان مهر المثل أكثر حلف على الزائد وسقط وأن كان المسمى لها أكثر فهو مقر لها بالزيادة وهي تنكرها فلا تستحقها وأن زوج سيد عبده الصغير من أمته أو بنته أو زوج ابنه بنت أخيه أو زوج وصي في نكاح صغيرا بصغيرة تحت حجره ونحوه صح أن يتولى طرفي العقد وكذلك ولي المرأة العاقلة مثل ابن عم والمولى والحاكم إذا أذنت له في نكاحها أو وكل الزوج الولي أو الولي الزوج أو وكلا واحدا ويكفي زوجت فلانا فلانة أو تزوجتها أن كان هو الزوج أو وكيله إلا بنت عمه وعتيقته المجنونتين فيشترط ولي غيره أو حاكم.

стр. 1403

فصل: وإذا قال لأمته القن أو المدبرة أو المكاتبة فصل: وإذا قال لأمته القن أو المدبرة أو المكاتبة أو أم ولده أو المعلق عتقها على صفة التي تحل له إذن: أعتقتك وجعلت عتقك صداقك أو جعلت عتق أمتي صداقها أو صداق أمتي عتقها أو قد أعتقتها وجعلت عتقها صداقها أو أعتقتها على أن عتقها صداقها أو أعتقتك على أن أتزوجك وعتقك صداقك: صح أن كان متصلا نصا بحضرة شاهدين فأن طلقها سيدها قبل الدخول رجع عليها بنصف قيمتها وقت الإعتاق فأن لم تكن قادرة أجبرت على الأستسعاء نصا وأن ارتدت أو فعلت

стр. 1404

ما يفسخ نكاحها: مثل أن أرضعت له زوجة صغيرة ونحو ذلك قبل الدخول فعليها قيمة نفسها ويصح جعل صداق من بعضها حر عتق ذلك البعض وأن قال: زوجتك لزيد وجعلت عتقك صداقك أو قال صداقك عتقك أو أعتقتك وزوجتك له على ألف وقبل زيد فيهما: صح كما لو قال: أعتقتك وأكريتك منه بألف ولو أعتقها بسؤالها على أن تنكحه أو قال: أعتقتك على أن تنكحيني ويكون عتقك صداقك أو على أن تنكحيني فقط وقبلت: صح ويصير العتق صداقا كما لو دفع إليها مالا ثم تزوجها عليه ولم يلزمه أن تتزوجه ثم أن تزوجته لم يكن له عليها شيء ولا لزمها قيمة نفسها لو قال: أعتقتك وزوجيني نفسك لم يلزمها أن تتزوجه ولا شيء عليها ولا بأس أن يعتق الرجل أمته ثم يتزوجها سواء أعتقها لله سبحانه أو ليتزوجها وإذا قال: أعتق عبدك على أن أزوجك ابنتي فأعتقه لم يلزمه أن يزوجه ابنته وعليه له قيمة العبد كما لو قال: أعتق عبدك عني وعلى ثمنه أو طلق زوجتك على ألف ففعل أو ألق متاعك في البحر وعلى ثمنه.

стр. 1405

فصل: الرابع الشهادة فصل: الرابع الشهادة: احتياطا للنسب خوف الإنكار فلا ينعقد النكاح إلا بشاهدين مسلمين عدلين ذكرين بالغين عاقلين سامعين ناطقين ولو كانا عبدين أو ضريرين إذا تيقنا الصوت تيقنا لا شك فيه: أو عدوى الزوجين أو أحدهما أو الولي: لا بمتهم برحم كابني الزوجين أو ابني أحدهما ونحوه: ولا بأصمين أو أخرسين أو أحدهما كذلك ولا يبطل بالتواصي بكتمانه فأن كتمه الزوجان والولي والشهود قصدا صح العقد
следующие страницы →