← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 7360

الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل

الحجاوي

Полный текст (2 248 стр.). Показаны 1401–1440 · переход к 1406.

стр. 1401

زوج الوليان اثنين وعلم السابق فالنكاح له فإذا دخل بها الثاني وهو لا يعلم أنها ذات فرق بينهما فأن كان وطئها وهو لا يعلم فهو وطء شبهة يجب لها به مهر المثل وترد للأول ولا تحل له حتى تنقضي عدتها ولا ترد الصداق الذي يؤخذ من الداخل بها على الذي دفعت إليه ولا يحتاج النكاح الثاني إلى فسخ لأنه باطل: ولا يجب لها المهر إلا بالوطء دون مجرد الدخول والوطء دون الفرج وأن وقعا معا بطلا ولا مهر لها على واحد منهما ولا يرثانها ولا ترثهما وأن جهل السابق مثل أن جهل السبق أو علم عين السابق ثم جهل أو علم السبق وجهل السابق فسخهما حاكم ولها نصف المهر يقترعان عليه وكذا لو طلقاها وأن أقرت لأحدهما بالسبق لم يقبل نصا وأن ماتت قبل الفسخ والطلاق فلأحدهما نصف ميراثها بقرعة من غير يمين وأن مات الزوجان فأن كانت أقرت بسبق أحدهما فلا ميراث لها من الآخر وهي تدعي ميراثها ممن أقرت له بالسبق فأن أدعى ذلك أيضا دفع إليها ميراثها منه وأن لم يكن أدعى ذلك وأنكر الورثة فالقول قولهم مع أيمانهم فأن نكلوا قضى عليهم وأن لم تكن أقرت بالسبق فلها ميراثها من أحدهما بقرعة ولو أدعى كل واحد منهما السبق فأقرت به لأحدهما ثم فرق بينهما وجب المهر على المقر له وأن مات ورثت المقر له دون صاحبه: وأن ماتت قبلهما أحتمل أن يرثها المقر له واحتمل إلا يقبل إقرارها له أطلقها في المغني والشرح وأن لم تقر لأحدهما إلا بعد موته فكما لو أقرت له في حياته وليس لورثة أحدهما الإنكار لاستحقاقها وأن لم تقر لواحد منهما أقرع

стр. 1402

بينهما وكان لها ميراثها ممن نفع لها القرعة عليه وأن كان أحدهما قد أصابها وكان هو المقر له أو كانت لم تقر لواحد منهما فلها المسمى لأنه مقر لها به وهي لا تدعي سواه وأن كانت مقرة للآخر فهي تدعي مهر المثل وهو مقر لها بالمسمى فأن استويا أو اصطلحا فلا كلام وأن كان مهر المثل أكثر حلف على الزائد وسقط وأن كان المسمى لها أكثر فهو مقر لها بالزيادة وهي تنكرها فلا تستحقها وأن زوج سيد عبده الصغير من أمته أو بنته أو زوج ابنه بنت أخيه أو زوج وصي في نكاح صغيرا بصغيرة تحت حجره ونحوه صح أن يتولى طرفي العقد وكذلك ولي المرأة العاقلة مثل ابن عم والمولى والحاكم إذا أذنت له في نكاحها أو وكل الزوج الولي أو الولي الزوج أو وكلا واحدا ويكفي زوجت فلانا فلانة أو تزوجتها أن كان هو الزوج أو وكيله إلا بنت عمه وعتيقته المجنونتين فيشترط ولي غيره أو حاكم.

стр. 1403

فصل: وإذا قال لأمته القن أو المدبرة أو المكاتبة فصل: وإذا قال لأمته القن أو المدبرة أو المكاتبة أو أم ولده أو المعلق عتقها على صفة التي تحل له إذن: أعتقتك وجعلت عتقك صداقك أو جعلت عتق أمتي صداقها أو صداق أمتي عتقها أو قد أعتقتها وجعلت عتقها صداقها أو أعتقتها على أن عتقها صداقها أو أعتقتك على أن أتزوجك وعتقك صداقك: صح أن كان متصلا نصا بحضرة شاهدين فأن طلقها سيدها قبل الدخول رجع عليها بنصف قيمتها وقت الإعتاق فأن لم تكن قادرة أجبرت على الأستسعاء نصا وأن ارتدت أو فعلت

стр. 1404

ما يفسخ نكاحها: مثل أن أرضعت له زوجة صغيرة ونحو ذلك قبل الدخول فعليها قيمة نفسها ويصح جعل صداق من بعضها حر عتق ذلك البعض وأن قال: زوجتك لزيد وجعلت عتقك صداقك أو قال صداقك عتقك أو أعتقتك وزوجتك له على ألف وقبل زيد فيهما: صح كما لو قال: أعتقتك وأكريتك منه بألف ولو أعتقها بسؤالها على أن تنكحه أو قال: أعتقتك على أن تنكحيني ويكون عتقك صداقك أو على أن تنكحيني فقط وقبلت: صح ويصير العتق صداقا كما لو دفع إليها مالا ثم تزوجها عليه ولم يلزمه أن تتزوجه ثم أن تزوجته لم يكن له عليها شيء ولا لزمها قيمة نفسها لو قال: أعتقتك وزوجيني نفسك لم يلزمها أن تتزوجه ولا شيء عليها ولا بأس أن يعتق الرجل أمته ثم يتزوجها سواء أعتقها لله سبحانه أو ليتزوجها وإذا قال: أعتق عبدك على أن أزوجك ابنتي فأعتقه لم يلزمه أن يزوجه ابنته وعليه له قيمة العبد كما لو قال: أعتق عبدك عني وعلى ثمنه أو طلق زوجتك على ألف ففعل أو ألق متاعك في البحر وعلى ثمنه.

стр. 1405

فصل: الرابع الشهادة فصل: الرابع الشهادة: احتياطا للنسب خوف الإنكار فلا ينعقد النكاح إلا بشاهدين مسلمين عدلين ذكرين بالغين عاقلين سامعين ناطقين ولو كانا عبدين أو ضريرين إذا تيقنا الصوت تيقنا لا شك فيه: أو عدوى الزوجين أو أحدهما أو الولي: لا بمتهم برحم كابني الزوجين أو ابني أحدهما ونحوه: ولا بأصمين أو أخرسين أو أحدهما كذلك ولا يبطل بالتواصي بكتمانه فأن كتمه الزوجان والولي والشهود قصدا صح العقد

стр. 1406

وكره ولا ينعقد نكاح مسلم بشهادة ذميين ولو كانت الزوجة ذمية ولو أقر رجل وامرأة أنهما نكحا بولي وشاهدي عدل قبل منهما ويثبت النكاح بإقرارهما ويكفي العدالة ظاهرا فقط فلو بانا فاسقين فالعقد صحيح ولو تاب في مجلس العقد فكمستور قاله في الترغيب.

стр. 1407

فصل: الخامس الخلو من الموانع الخامس الخلو من الموانع الخامس الخلو من الموانع: بأن لا يكون بهما أو بأحدهما ما يمنع التزويج من نسب أو سبب أو اختلاف دين أو كونها في عدة ونحو ذلك والكفاءة في زوج شرط للزوم النكاح لا لصحته يصح النكاح مع فقدها فهي حق للمرأة والأولياء كلهم حتى من يحدث منهم فلو زوجت المرأة بغير كفء فلمن لم يرض الفسخ من المرأة والأولياء جميعهم فورا وتراخيا ويملكه برضاها فللأخوة الفسخ نصا ولو زالت الكفاءة بعد العقد فلها الفسخ فقط والكفاءة مفسرة في خمسة أشياء - الدين: فلا يكون الفاجر والفاسق كفئا لعفيفة عدل - الثاني المنصب وهو النسب: فلا يكون العجمي وهو من ليس من العرب كفئا لعربية - الثالث الحرية: فلا يكون العبد ولا المبعض كفئا لحرة ولو عتيقة - الرابع الصناعة: فلا يكون صاحب صناعة دنيئة كالحجام والحائك والكساح والزبال والنفاط كفئا من هو صاحب صناعة جليلة كالتاجر والبزار "والثاني"١ وصاحب العقار ونحو ذلك. الخامس: اليسار بمال بحسب ما يجب لها من المهر والنفقة "قال ابن عقيل

стр. 1408

بحيث لا تتغير عادتها عند أبيها في بيته" فلا يكون المعسر كفئا لموسرة وليس مولى القوم كفئا لهم ويحرم تزويجها بغير كفء بغير رضاها ويفسق به الولي ويسقط خيارها بما يدل على الرضا من قول أو فعل وأما الأولياء فلا يثبت رضاهم إلا بالقول ولا تعتبر هذه الصفات في المرأة: فليست الكفاءة شرطا في حقها للرجل والعرب من قرشي وغيره بعضهم لبعض أكفاء وسائر الناس بعضهم لبعض أكفاء.

стр. 1409

باب المحرمات في النكاح مدخل ... باب المحرمات في النكاح١ يحرم على الأبد الأم والجدة من كل جهة وأن علت والبنت من حلال أو حرام أو شبهة أو منفية بلعان ويكفي في التحريم أن يعلم أنها بنته ظاهرا وأن كان النسب لغيره وبنات الأولاد ذكورا كانوا أو إناثا وأن سفلن والأخت من كل جهة وبنات كل أخ وأخت وأن سفلن وبنات ابنتهما كذلك والعمات والخالات من كل جهة وأن علون لابناتهن وتحرم عمة أبيه وعمة الأمة وعمة العم لأب لأنها عمة أبيه لا عمة العم لأم لأنها أجنبية وتحرم خالة العمة لأم لا خالة العمة

стр. 1410

لأب لأنها أجنبية وتحرم عمة الخالة لأب لأنها عمة الأم ولا تحرم عمة الخالة لأم لأنها أجنبية. وتحرم زوجات النبي ﷺ فقط على غيره ولو من فارقها وهن أزواجه دنيا وأخرى. ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ولو بلبن غصبه فأرضع به طفلا - قال ابن البناء وابن حمدان وصاحب الوجيز: إلا أم أخيه وأخت ابنه - يعنون فلا تحرمان بالرضاع وفيها صور ولهذا قيل إلا المرضعة وبنتها على أبي المرضع وأخيه من النسب وعكسه والحكم صحيح ويأتي في الرضاع لكن الأظهر عدم الاستثناء لأن إباحتهن لكونهن في مقابلة من يحرم بالمصاهرة لا في مقابلة من يحرم من النسب والشارع إنما حرم من الرضاع ما يحرم من النسب لا ما يحرم بالمصاهرة.

стр. 1411

فصل: ويحرم بالمصاهرة أربع فصل: ويحرم بالمصاهرة أربع: ثلاث بمجرد العقد وهن أمهات نسائه وحلائل آبائه وهن كل من تزوجها أبوه أو جده لأبيه أو لأمه من نسب أو رضاع وأن علا فارقها أو مات عنها وحلائل أبنائه: وهن كل من تزوجها أحد من بنيه أو بني أولاده وإن نزلوا من أولاد البنين أو البنات من نسب أو رضاع وتباح بناتها والرابعة الربائب ولو كن في غير حجره وهن بنات نسائه اللاتي دخل بهن دون اللاتي لم يدخل بهن فإن متن قبل الدخول أو ابانهن بعد الخلوة وقبل الوطء لم تحرم البنات فلا يحرم الريبة إلا الوطء - قال الشارح:

стр. 1412

والدخول بها وطؤها كنى عنه بالدخول - وتحرم بنت ربيبه نصا وبنت ربيبته: وتباح زوجة ربيبه وتباح أخت أخيه لأمه وبنت زوج أمة وزوجة زوج أمه وحماة ولده ووالده وبنتاهما فلو كان لرجل ابن أو بنت من غير زوجته ولد له قبل تزويجه بها أو بعده ولو بعد فراقها ولها بنت أو ابن من غيره ولدتها قبل تزويجه بها أو بعده بعد وطئها أو فراقها ولدته من آخر: جاز تزويجه أحدهما من الآخر ويباح لها ابن زوجة ابنها وابن زوج ابنتها وابن زوج أمها وزوج زوجة ابنها وزوج زوجة أبيها ويثبت تحريم المصاهرة بوطء حلال وحرام وشبهة ولو في دبر ولا يثبت أن كانت ميتة أو صغيرة لا يوطأ مثلها ولا بمباشرتها ولا بنظر إلى فرجها أو غيره ولا بخلوة لشهوة وكذا لو فعلت هي ذلك برجل أو استدخلت ماءه ويحرم باللواط لا بدواعيه ولا بمساحقة النساء ما يحرم بوطء المرأة فمن تلوط بغلام أو ببالغ حرم على كل واحد منهما أم الآخر وابنته نصا وتحرم أخته من الزنا وبنت ابنه وبنت بنته وبنت أخيه وبنت أخته من الزنا وتحرم الملاعنة على الملاعن على التأبيد ولو أكذب نفسه أو كان اللعان بعد البينونة أو في نكاح فاسد وإذا قتل رجل رجلا ليتزوج امرأته لم تحل له أبدا - قاله الشيخ عقوبة له وقال في رجل خبب امرأة على زوجها: يعاقب عقوبة بليغة ونكاحه باطل في أحد قولي العلماء في مذهب مالك وأحمد وغيرهما - ويجب التفريق بينهما وإذا فسخ الحاكم نكاحا لعنة أو عيب يوجب الفسخ لم تحرم على التأييد.

стр. 1413

فصل: ويحرم الجمع بين الأختين وبين المرأة وعمتها أو خالتها فصل: ويحرم الجمع بين الأختين وبين المرأة وعمتها أو خالتها ولو رضيتا وسواء كانت العمة والخالة حقيقة أو مجازا كعمات آبائهم وخالاتهم وعمات أمهاتها وخالاتهن وأن علت درجتهن من نسب أو رضاع وبين خالتين بأن ينكح كل واحد منهما ابنة الآخر فيولد لكل واحد منهما بنت وبين عمتين بأن ينكح كل واحد منهما أم الآخر فيولد لكل واحد منهما بنت أعمة وخالة بأن ينكح امرأة وينكح ابنه أمها فيولد لكل واحد منهما بنت وبين كل امرأتين لو كانت إحداهما ذكرا والأخرى أنثى حرم نكاحه فإن كان في عقد واحد أو عقدين معا أو تزو خمسا في عقد واحد بطل في الجميع وأن تزوجهما في عقدين أو وقع في مدة الأخرى بائنا كانت أو رجعية بطل الثاني والأول صحيح فأن لم تعلم أولاهما فعليه فرقتهما بطلاقهما أو بفسخ الحاكم نكاحهما دخل بهما أو بواحدة منهما أو لم يدخل بواحدة فان كان لم يدخل بهما فعليه لإحداهما نصف المهر يقترعان عليه وله أن يعقد على إحداهما في الحال بعد فراق الأخرى وأن كان دخل بإحداهما أقرع بينهما فان وقعت القرعة لغير المصابة فلها نصف المهر وللمصابة مهر المثل وأن وقعت للمصابة فلا شيء للأخرى وللمصابة المسمى جميعه وله نكاح من شاء منهما فإن نكح المصابة فله ذلك في الحال وأن أراد نكاح الأخرى لم يجز حتى تنقضي عدة المصابة وأن كان دخل بهما وأصابهما فلإحداهما المسمى وللأخرى مهر المثل يقرع بينهما وليس له نكاح واحدة منهما حتى

стр. 1414

تنقضي عدة الأخرى وأن ولدت منه إحداهما أو كلتاهما فالنسب لاحق به ولا يحرم الجمع بين أخت رجل من أبيه وأخته من أمه ولو في عقد واحد ولا بين من كانت زوجة رجل وابنته من غيرها ويكره بين بنتي عميه أو عمتيه أو بنتي خاليه أو بنتي خالتيه أو بنت عمه وبنت عمته أو بنت خاله وبنت خالته ولو كان لرجلين بنتان لكل رجل بنت ووطئا أمة فأتت بولد وألحق ولدها بهما فتزوج رجل بالأمة والبنتين فقد تزوج أم رجل وأخته وأن اشترى أخت امرأته أو عمتها أو خالتها صح ولم يحل له وطؤها حتى يطلق امرأته وتنقضي عدتها ودواعي الوطء مثله وأن اشترى جارية ووطئها حل له شراء أمها وأختها وعمتها وخالتها كما يحل له شراء المعتدة والمزوجة وإن اشترى من يحرم الجمع بينهما في عقد واحد صح وله وطء إحداهما وليس له الجمع بينهما في الوطء وأما الجمع في الاستمتاع بمقدمات الوطء فيكره ولا يحرم قاله ابن عقيل فأن وطئ إحداهما فليس له وطء الأخرى حتى يحرم الموطوءة على نفسه بعتق أو تزويج بعد استبرائها أو إزالة ملكه ولو ببيع ونحوه للحاجة - قاله الشيخ وابن رجب - ويعلم أنها ليست بحامل ولا يكفي استبراؤها بدون زوال الملك ولا تحريمها ولا زوال ملك بدون استبراء ولا كتابتها ولا رهنها ولا بيعها بشرط خيار ومثله هبتها لمن يملك استرجاعها منه كهبتها لولده فلو خالف ووطئهما واحدة بعد واحدة: فوطء الثانية محرم لا حد فيه ولزمه أن يمسك عنهما حتى يحرم إحداهما

стр. 1415

ويشتريها١ فإن عادت إلى ملكه ولو قبل وطء الباقية لم يصب واحدة منهما حتى يحرم الأخرى - قال ابن نصر الله: هذا أن لم يجب إستبراء فإن وجب لم يلزمه ترك أختها فيه - وهو حسن وأن وطئ أمته ثم تزوج أختها لم يصح فإن حرمت عليه ثم تزوج الأخت بعد إستبرائها صح فإن رجعت إليه الأمة فالزوجية بحالها وحلها باق ولم يطأ واحدة منهما حتى تحرم عليه الأخرى وأن أعتق سريته ثم تزوج أختها قبل فراغ مدة إستبرائها لم يصح أيضا له نكاح أربع سواها وأن اشترى أختين مسلمة ومجوسية فله وطء المسلمة وأن وطئ امرأة بشبهة أو زنا لم يجز في العدة أن يتزوج أختها ولا يطأها أن كانت زوجة نصا ولا يعقد على رابعة ولا يطأها ولا يمنع من نكاح أمة في عدة حرة بائن بشرطيه وتقدم لو اشتبهت أخته بأجنبية في آخر كتاب الطهارة ويحرم نكاح موطوءة بشبهة في العدة الأعلى واطئ أن لم تكن لزمتها عدة من غيره وليس للحر أن يجمع بين أكثر من أربع ولا للمرأة أن تتزوج أكثر من رجل وله التسري بما شاء من الأماء ولو كتابيات من غير حصر وكان النبي ﷺ أن يتزوج بأي عدد شاء ونسخ تحريم المنع٢

стр. 1416

ولا للعبد أن يتزوج أكثر من اثنتين وليس له التسري ويأتي في نفقة المماليك ولمن نصفه حر فأكثر نكاح ثلاث نصا ومن طلق واحدة من نهاية جمعه لم يجز له أن يتزوج أخرى حتى تنقضي عدتها ولو كان الطلاق بائنا وأن ماتت جاز في الحال نصا فلو قال أخبرتني بانقضاء عدتها في مدة يجوز انقضاؤها فيها فكذبته فله نكاح أختها وبدلها في الظاهر ولا تسقط السكنى والنفقة ونسب الولد وتسقط الرجعة.

стр. 1417

فصل في المحرمات لعارض يزول تحرم عليه زوجة غيره والمعتدة والمستبرأة منه من وطء مباح أو محرم أو من غير وطء والمرتابة بعد العدة بالحمل وتحرم الزانية إذا علم زناها على الزاني وغيره حتى تتوب وتنقضي عدتها فإن كانت حاملا منه لم يحل نكاحها قبل الوضع وتوبتها أن تراود عليه فتمتنع وقيل توبتها كتوبة غيرها من غير مراودة وأختاره الموفق وغيره فإذا تابت حل نكاحها للزاني وغيره ولا يشترط توبة الزاني بها إذا نكحها وإذا زنت امرأة أو رجل قبل الدخول أو بعده لم ينفسخ النكاح ولا يطأ الرجل أمته إذا علم منها فجورا وتحرم مطلقته ثلاثا حتى تنكح زوجا غيره ويأتي في الرجعة بأبسط من هذا وتحرم المحرمة حتى تحل وتقدم في محظورات الإحرام ولا يحل لمسلمة نكاح كافر بحال ولا لمسلم ولو عبدا نكاح كافرة الأحرائر نساء أهل الكتاب ولو حربيات والأولى إلا تتزوج من نسائهم وقال الشيخ يكره كذبائحهم بلا حاجة ومنع النبي ﷺ من نكاح كتابية

стр. 1418

وأيضا من نكاح أمة مطلقا أهل الكتاب هم أهل التوراة والإنجيل كاليهود والسامرة والنصارى ومن وافقهم من الأفرنج والأرمن وغيرهم فأما المتمسك من الكفار بصحف إبراهيم وشيث وزبور داود فليسوا بأهل كتاب لا تحل مناكحتهم ولا ذبائحهم كالمجوس وأهل الأوثان وكمن أحد أبويها غير كتابي ولو أختارت دي أهل الكتاب١ ولكتابي نكاح مجوسية ووطؤها بملك يمين ولا لمجوسي كتابية نصا وتحل نساء بني ثعلب ومن في معناهن من نصارى العرب ويهودهم والدروز والنصيرية والتبانية لا تحل ذبائحهم ولا يحل نكاح نسائهم ولا أن ينكحهم المسلم وليته والمرتدة يحرم نكاحها على أي دين كانت لا يحل لحر مسلم ولو خصيا أو مجبوبا إذا كان له شهوة يخاف معها مواقعة المحظور بالمباشرة نكاح أمة مسلمة: إلا أن يخاف عنت العزوبة: إما لحاجة متعة: وإما لحاجة خدمة لكبر أو سقم ونحوهما نصا: ولا يجد طولا لنكاح حرة ولو كتابية بإلا يكون معه مال حاضر يكفي لنكاحها ولا يقدر على ثمن أمة ولو كتابية فتحل والصبر عنها مع ذلك خير

стр. 1419

وأفضل وله فعل ذلك مع صغر زوجته الحرة أو غيبتها أو مرضها أو كان له مال ولكن لم يزوج لقصور نسبه أو له مال غائب بشرطه١ فإن وجد من يقرضه أو رضيت الحرة بتأخير صداقها أو بدون مهر مثلها أو بتفويض بضعها أو بذل له باذل أن يزنه أو أن يهبه أو لم يجد من يزوجه إلا بأكثر من مهر المثل بزيادة تجحف بماله لم يلزمه والقول قوله في خشية العنت وعدم الطول حتى لو كان في يده مال فادعى أنه وديعة أو مضاربة قبل قوله ونكاح من بعضها حر أولى من أمة ومتى تزوج أمة ثم ذكر أنه كان موسرا حال النكاح أو لم يكن يخشى العنت فرق بينهما فإن كان قبل الدخول وصدقه السيد فلا مهر وأن أكذبه فله نصفه وإن كان بعد الدخول فعليه المسمى جميعه وإذا تزوج الأمة وفيه الشرطان٢ ثم أيسر أو نكح حرة أو زال خوف العنت أو نحوه لم يبطل نكاحها وأن تزوج حرة فلم تعفه ولم يجد طولا لحرة أخرى جاز له نكاح أمة ولو جمع بينهما في عقد واحد وكذا لو تزوج أمة فلم تعفه ساغ له نكاح ثانية ثم ثالثة ثم رابعة ولو في عقد واحد إذا علم أنه لا يعفه إلا ذلك وكتابي حر في ذلك كمسلم وولد الجميع منهن رقيق للسيد إلا أن يشترط الزوج على مالكها حريته فيكون حرا قاله في الروضة وابن القيم - لعبد ومدبر وكاتب ومعتق بعضه نكاح أمة ولو فقد

стр. 1420

فيه الشرطان ولو على حرة وأن جمع بينهما في عقد واحد ضح وليس له نكاح سيدته ولا أم سيده أو سيدته ولا الحر أن يتزوج أمته ولا أن يتزوج أمة مكاتبه ولا أمة ولده من النسب دون الرضاع ولو كان ملك كل واحد من الثلاثة بعضا من الأمة ولا لحرة نكاح عبد ولدها ولها ذلك مع رقها وللعبد نكاح أمة ولده ويصح نكاح أمة من بيت المال مع أن فيه شبهة تسقط الحد لكن لا تجعل الأمة أم ولد ذكره في الفنون وللابن نكاح أمة أبيه وكذلك سائر القرابات وأن ملك حر أو ولده الحر زوجته أو مكاتبه زوجته بميراث أو غيره انفسخ نكاحها وكذا لو ملك بعضها ويحرم وطؤها هنا وكذا لو ملكت زوجة أو ولدها أو مكاتبها زوجها أو بعضه ومن جمع ببن محللة ومحرمة في عقد واحد صح فيمن تحل ولو تزوج أما وبنتا في عقد واحد بطل في الأم فقط ومن حرم نكاحها حرم وطؤها بملك اليمين كالمجوسية إلا إماء أهل الكتاب وكل من حرمها النكاح من أمهات النساء وبناتهن وحلائل الآباء والأبناء حرمها الوطء في ملك اليمين والشبهة والزنا لأن الوطء آكد في التحريم من العقد فلو وطئ ابنه أمة أو أبوه أمة بملك اليمين حرم عليه نكاحها ووطؤها أن ملكها ولا يحل نكاح خنثى مشكل حتى يتبين أمره قال الشيخ ولا يحرم في الجنة زيادة العدد والجمع بين المحارم وغيره.

стр. 1421

باب الشروط في النكاح مدخل ... باب الشروط في النكاح ومحل المعتبر منها صلب العقد وكذا لو اتفقا عليه قبله - قاله الشيخ

стр. 1422

وغيره وقال: وعلى هذا جواب أحمد في مسائل الحيل لأن الآمر بالوفاء بالشروط والعقود والعهود يتناول ذلك تناولا واحدا وقال في فتاويه أنه ظاهر المذهب ومنصوف أحمد وقول قدماء أصحابه ومحققي المتأخرين قال في الإنصاف: وهو الصواب الذي لا شك فيه - ولا يلزم الشرط بعد العقد ولزومه. وهي قسمان: - صحيح - وهو نوعان: أحدهما ما يقتضيه العقد كتسليم الزوجة إليه وتمكينه من الاستمتاع بها فوجوده كعدمه - الثاني شرط ما تنتفع به المرأة كزيادة معلومة في مهرها أو نقد معين أو ألا ينقلها من دارها أو بلدها أو ألا يسافر بها أو لا يفرق بينها وبين أبويها أو أولادها أو على أن ترضع ولدها الصغير أو لا يتزوج عليها ولا يتسرى أو شرط لها طلاق ضرتها أو بيع أمته فهذا صحيح لازم للزوج بمعنى ثبوت الخيار لها بعدمه لا يجب الوفاء به بل يسن فإن لم يفعل فلها الفسخ لا بعزمه وهو على التراخي فلا يسقط إلا بمال يدل على الرضا من قول أو تمكين منها مع العلم ولا تلزم هذه الشروط إلا في النكاح الذي شرطت فيه فإن بانت منه ثم تزوجها ثانيا لم تعد - وقال الشيخ: لو خدعها فسافر بها ثم كرهته لم يكن له أن يكرهها بعد ذلك انتهى - هذا إذا لم تسقط حقها فإن أسقطته سقط ولو شرطا سكنى المنزل بخراب وغيره سكن بها حيث أراد وسقط حقها من الفسخ - وقال الشيخ فيمن شرطا لها أن يسكنها بمنزل أبيه فسكنت ثم طلبت سكنى

стр. 1423

منفردة وهو عاجز فلا يلزمه ما عجز عنه انتهى - ولو شرطت عليه نفقة ولدها وكسوته مدة معينة صح وكانت من المهر.

стр. 1424

فصل: - القسم الثاني فاسد - وهو نوعان: أحدهما ما يبطل النكاح: هو أربعة أشياء - أحدهما نكاح الشغار: وهو أن يزوجه وليته على أن يزوجه الآخر وليته ولا مهر بينهما سكتا عنه أو شرطا نفيه ولو لم يقل وبضع كل واحد منهما مهر الأخرى وكذا لو جعلا بضع كل واحد ودراهم معلومة مهرا للأخرى فإن سموا مهرا كأن يقول: زوجتك ابنتي على أن تزوجني ابنتك ومهر كل واحدة مائلة أو مهر ابنتي مائة ومهر ابنتك خمسون أو أقل أو أكثر: صح بالمسمى نصا أن كان مستقلا غير قليل حيلة ولو سمى لإحداهما لم يسم للأخرى صح نكاح من سمى لها - الثاني نكاح المحلل: بأن يتزوجها بشرط أنه متى أحله للأول طلقها أو لا نكاح بينهما أو اتفقا عليه أو نوى ذلك ولم يرجع عن نيته عند العقد وهو حرام غير صحيح ولا يحصل به إلا حصان ولا الإباحة للزوج الأول ويلحق فيه النسب فلو شرط عليه قبل العقد أن يحلها لمطلقتها ثم نوى عند العقد غير ما شرطا عليه وأنه نكاح رغبة صح قاله الموفق وغيره والقول قوله في نيته ولو زوج عبده بمطلقته ثلاثا ثم وهبها العبد أو بعضه لينفسخ نكاحها لم يصح النكاح نصا وهو محلل بنيته كنية الزوج١ ولو دفعت

стр. 1425

ما لا هبة لمن تثق به ليشتري مملوكا فاشتراه وزوجه لها ثم وهبه لما انفسخ النكاح ولم يكن هناك تحليل مشروط ولا منوى ممن تؤثر نيته وشرطه وهو الزوج ولا أثر لنية الزوجة والولي "قاله في أعلام الموقعين وقال: صرح أصحابنا بأن ذلك يحلها وذكر كلامه في المغني فيها قال في المحرر والفروع وغيرهما: ومن لا فرقه بيده لا أثر لنيته قال المنقح الأظهر عدم الإحلال وفي الفنون فيمن طلق زوجته الأمة ثلاثا ثم اشتراها لتأسفه على طلاقها حلها بعيد في مذهبنا لأنه يقف على زوج وإصابة ومتى زوجها مع ما ظهر من تأسفه عليها لم يكن قصده بالنكاح إلا التحليل والقصد عندنا يؤثر في النكاح بدليل ما ذكره أصحابنا إذا تزوج الغريب بنية طلاقها إذا خرج من البلد لم يصح ومن عزم على تزويجه لمطلقته ثلاثا أو عدها كان أشد تحريما من التصريح بخطبة المعتدة إجماعا لا سيما ينفق عليها ويعطيها ما تحلل به ذكره الشيخ - الثالث نكاح المتعة وهو أن يتزوجها إلى مدة مثل أن يقول زوجتك ابنتي شهرا أو سنة أو إلى انقضاء الموسم أو قدوم الحاج وشبهه معلومة كانت المدة أو مجهولة أو يقول هو أمتعتني نفسك فتقول أمتعتك نفسي لا بولي ولا شاهدين وأن نوى بقلبه فكالشرط نصا خلافا لل موفق وإن شرط في النكاح طلاقها في وقت ولو مجهولا فهو كالمتعة وأن لم يدخل بها في عقد المتعة وفيما حكمنا به أنه متعة فرق بينهما ولا شيء عليه وإن دخل بها فعليه مهر المثل وأن كان فيه مسمى: ولا يثبت به إحصان ولا إباحة للزوج الأول ولا يتوارثان ذ زوجة ومن تعاطاه

стр. 1426

عالما عزر ويلحق فيه النسب إذا وطئ يعتقده نكاحا ويرث ولده ويرثه ومثله إذا تزوجها بغير ولي ولا شهود واعتقده نكاحا جائزا فإن الوطء فيه شبهة يلحقه الولد فيه ويستحقان العقوبة على مثل هذا العقد الرابع - إذا شرط نفى الحل في نكاح أو علق ابتداءه على شرط غير مشيئة الله كقوله: زوجتك إذا جاء رأس الشهر ن أو رضيت أمها أو رضي فلان أو ألا يكره فلان: فسد العقد وتقدم ذكر بعض الشروط في أركان النكاح ويصح النكاح إلى الممات. النوع الثاني: - إذا شرطا أو أحدهما الخيار في النكاح أو في المهر أو عدم الوطء أو أن جاء بالمهر في وقت كذا وإلا فلا نكاح بينهما أو شرط عدم المهر أو النفقة أو قسمة لها أقل من ضرتها أو أكثر أو أن أصدقها رجع عليها أو يشترط أن يعزل عنها أو لا يكون عندها في الجمعة إلا ليلة أو لا تسلم نفسها إلا بعد مدة معينة أو ألا يسافر بها إذا أرادت انتقالا أو أن يسكن بها حيث شاءت أو شاء أبوها أو غيره أو أن تستدعيه إلى الجماع وقت حاجتها أو إرادتها أو شرط لها النهار دون الليل أو إلا تنفق عليه أو تعطيه شيئا ونحوه بطل الشرط وصح العقد وأن طلق بشرط خيار وقع.

стр. 1427

فصل: - فإن تزوجها على أنها مسلمة فصل: - فإن تزوجها على أنها مسلمة فبانت كتابية أو تزوجها يظنها مسلمة ولم تعرف بتقدم كفر فبانت كافرة: فله الخيار في فسخ النكاح وبالعكس لا خيار له وأن شرطها أمة فبانت حرة أو ذات نسب فبانت أشرف أو على صفة دنيئة فبانت أعلى منها:

стр. 1428

فلا خيار له وإن شرطها بكرا أو جميلة أو نسيبة أو بيضاء أو طويلة أو شرط نفي العيوب التي لا يفسخ بها النكاح كالعمى والخرس والصم والشلل ونحوه فبانت بخلافه: فله الخيار نصا كما لو شرط الحرية ويرجع بالمهر أن قبضته على الغار وإلا سقط ولا يصح فسخ في خيار الشرط إلا بحكم حاكم غير ما يأتي في الباب بعده وأن تزوج الحر امرأة يظنها حرة الأصل أو شرطها حرة فبانت أمة وكان الحر ممن لا يجوز له نكاح الأماء أو كان ممن يجوز له ذلك وأختار الفسخ وكان ذلك قبل الدخول فلا مهر وأن كان دخل بها فلها المسمى وولده منها حر ويفديه بقيمته يوم ولادته حيا لوقت يعيش لمثله سواء عاش أو مات بعد ذلك ويرجع بذلك وبالمهر على من غره سواء كان الغار واحدا أو أكثر كما يأتي قريبا وأن كان ظنها عتيقة فلا خيار له والحكم في المدبرة وأم الولد والمعلق عتقها بصفة كالأمة القن وولد أم الولد يقوم كأنه عبد وكذلك ولد المعتق بعضها ويفدي من ولدها بقدر ما فيه من الرق وكذلك المكاتبة ويفديه أبوه ومهرها وقيمة ولدها لها إلا أن يكون الغرور منها فلا شيء لها ويثبت كونها ببينة فقط لا بمجرد الدعوى ولا بإقرارها وأن حملت المغرور بها فضربها ضارب فألقت جنينا ميتا فعلى الضارب غرة يرثها ورثته وأن كان الضارب أباه لم يرثه ولا يجب فداء هذا الولد للسيد ويفرق بينهما أن لم يكن ممن يجوز له نكاح الأماء وإن كان ممن يجوز له نكاح الأماء فله الخيار فإن رضي بالمقام معها فما بعد الرضا فرقيق وأن كان المغرور

стр. 1429

عبدا فولده أحرار يفديهم إذا عتق لتعلقه بذمته ويرجع به على من غره كأمره بإتلاف مال غيره بأنه له فلم يكن ويرجع عليه بالمهر المسمى أيضا وشرط رجوعه على الغار أن يكون قد شرط له إنها حرة ولو لم يقارن الشرط العقد حتى مع إيهامه حريتها - قاله في الشرح والمغني نصا - ولمستحق الفداء مطالبة الغار ابتداء فإن كان الغار السيد ولم تعتق بذلك فلا شيء له على الزوج وأن كان الأمة تعلق برقبتها وإن كان أجنبيا رجع عليه وإن كان الغرور منها ومن وكيلها فالضمان بينهما نصفان وإن تزوجت حرة أو أمة رجلا على أنه حر أو تظنه حرا فبان عبدا فلها الخيار بين الفسخ والإمضاء نصا فإن اختارت الحرة الإمضاء فلأوليائها الاعتراض عليها لعدم الكفاءة وإن اختارت الفسخ فلها ذلك من غير حاكم كما لو كانت تحت عبد وإن غرها بنسب فبان دونه وكان ذلك مخلا بالكفاءة فلها الخيار وإن لم يخل بها فلا خيار أشبه ما لو شرطته فقيها فبان بخلافه وإن شرطت صفة غير ذلك مما لا يعتبر في الكفاءة كالجمال ونحوه فبان أقل منها فلا خيار لها وكل موضع حكم فيه بفساد العقد ففرق بينهما قبل الدخول فلا مهر وبعده فلها مهر المثل وكل موضع فسخ فيه النكاح مع صحته قبل الدخول فلا مهر وبعده يجب المسمى.

стр. 1430

فصل: - وإن عتقت الأمة كلها وزوجها حر فصل: - وإن عتقت الأمة كلها وزوجها حر أو بعضه فلا خيار لها وإن كان عبدا فلها فسخ النكاح بنفسها بلا حاكم فإذا قالت اخترت نفسي أو فسخت النكاح انفسخ ولو قالت طلقت نفسي ونوت المفارقة كان كناية عن الفسخ وهو على التراخي فإن عتق قبل فسخها أو رضيت بالمقام معه

стр. 1431

أو أمكنته من وطئها او مباشرتها أو تقبيلها طائعة أو قبلته هي ونحوه مما يدل على الرضا بطل خيارها فإن ادعت الجهل بالعتق وهو مما يجوز جهله أو الجهل بملك الفسخ لم تسمع وبطل خيارها نصا ويجوز للزوج الأقدام على وطئها إذا كانت غير عالمة ولو بذلك الزوج لها عوضا على أن تختاره جاز نصا ولو شرط معتقها عليها دوام النكاح تحت حر أو عبد إذا أعتقها فرضيت لزمها ذلك فإن كانت صغيرة أو مجنونة فلا خيار لها في الحال ولها الخيار إذا بلغت تسعا وعقلت ما لم يطأ الزوج قبل ذلك ولا يمنع زوجها من وطئها وليس لوليها الاختيار عنها فإن طلقت قبل أن تختار وقع الطلاق وبطل خيارها إن كان بائنا وإن كان رجعيا أو عتقت المعتدة الرجعية فلها الخيار فإن رضيت بالمقام بطل خيارها وإن فسخت في العدة بنت على ما مضى منها تمام عدة حرة فإن راجعها فلها الفسخ فإن فسخت ثم عاد فتزوجها بقيت معه بطلقة واحدة وإن تزوجها بعد أن عتق رجعت معه على طلقتين ومتى اختارت الفرقة بعد الدخول فالمهر للسيد وإن كان قبله فلا مهر وأن أعتق أحد الشريكين وهو معسر فلا خيار لها ولو زوج مدبرة له لا يملك غيرها وقيمتها مائة بعبد على مائتين مهرا ثم مات السيد عتقت ولا فسخ قبل الدخول لئلا يسقط المهر أو يتنصف فلا تخرج من الثلث فيرق بعضها فيمتنع الفسخ فهذه مستثناة من كلام من أطلق١ وإن أعتق الزوجان معا فلا

стр. 1432

خيار لها وإن أعتق العبد وتحته أمة فلا خيار له لأن الكفاءة تعتبر فيه لا فيها فلو تزوج امرأة مطلقا فبانت أمة فلا خيار ولو تزوجت مطلقا فبان عبد فلها الخيار فكذلك في الاستدامة ويستحب لمن له عبد وأمة متزوجان فأراد عتقها البداءة بالرجل لئلا يثبت لها عليه خيار.

стр. 1433

باب العيوب في النكاح مدخل ... باب العيوب في النكاح١ إذا وجدت زوجها مجبوبا: أي مقطوع الذكر لم يبق منه ما يطأ به أو أشل: فلها الفسخ في الحال فإن أمكن وطؤه بالباقي فادعاه وأنكرته قبل قولها مع يمينها وإن عنينا لا يمكنه الوطء بإقراره أو ببينة على إقراره أو بنكوله كما يأتي أجل سنة هلالية ولو عبدا منذ ترافعه إلى الحاكم فيضرب له المدة ولا يضربها غيره ولا تعتبر عنته إلا بعد بلوغه ولا يحتسب عليه منها ما اعتزلته ولو عزل نفسه أو سافر

стр. 1434

حسب عليه فإن وطئ فيها وإلا فلها الفسخ وإن وجب قبل الحول ولو بفعلها فلها الخيار من وقتها فإن قال قد علمت أني عنين قبل أن أنكحها فإن أقرت أو ثبت ببينة فلا يؤجل وهي امرأته وإن علمت أنه عنين بعد الدخول فسكتت عن المطالبة ثم طالبت بعد فلها ذلك ويؤجل سنة من يوم ترافعه وإن قالت في وقت من الأوقات رضيت به عنينا لم يكن لها المطالبة بعد وإن لم يعترف ولم تكن بينة ولم يدع وطأ حلف فإن نكل أجل فإن اعترفت أنه وطئها مرة في القبل ولو في مرض يضرها فيه الوطء أو في حيض ونحوه أو في إحرام أو وهي صائمة وطاهرة ولو في الردة بطل كونه عنينا فإن وطئها في الدبر أو في نكاح سابق أو وطئ غيرها لم تزل العنة لأنها قد تطرأ وإن أدعى وطء بكر فشهد بعذرتها امرأة ثقة أجل والأحوط شهادة امرأتين وإن لم يشهد بها أحد فالقول قوله وعليها اليمين إن قال أزلتها وعادت وإن شهدت بزوالها لم يؤجل وعليه اليمين إن قالت زالت بغيره وكذا إن أقر بعنته وأجل وادعى وطأها في المدة وإن كانت ثيبا وأدعى وطأها بعد ثبوت عنته وأنكرته فقولها وإن ادعى الوطء ابتداء وادعى وطأها بعد ثبوت عنته وأنكرته فقولها وإن أدعى الوطء ابتداء مع إنكار العنة وأنكرته فقوله مع بينة فإن نكل قضى عليه بنكوله ويكفي في زوال العنة تغييب الحشفة أو قدرها من مقطوع مع انتشاره وإن دعت زوجة مجنون عنته ضربت له المدة ويكون القول قولها هنا في عدم الوطء ولو كانت ثيبا وإن علم إن عجزه عن الوطء لعارض من صغر أو مرض مرجو الزوال لم تضرب له مدة وإن كان لكبر أو مرض لا يرجى زواله ضربت له

стр. 1435

المدة وكل موضع حكمنا بوطئه فيه بطل حكم عنته فإن كان في ابتداء الأمر لم تضرب له مدة وإن كن بعد ضربها انقطعت وإن كان بعد انقضائها لم يثبت لها خيار وكل موضع حكمنا بعدم الوطء فيه حكمنا بعنته كما لو أقر بها

стр. 1436

فصل: -١ ويثبت الخيار في فسخ النكاح فصل: -١ ويثبت الخيار في فسخ النكاح بجذام أو برص أو جنون ولو أفاق فإن اختلفا في بياض بجسده هل هو بهق أو برص أو في علامات الجذام من ذهاب شعر الحاجبين هل هو جذام؟ فإن كانت للمدعي بينة من أهل الثقة والخبرة تشهد بما قال ثبت قوله وإلا حلف المنكر والقول قوله وإن اختلفا في عيوب النساء أريت النساء الثقات ويقبل قول امرأة واحدة عدل وإن شهدت بما قال الزوج عمل بها وإلا فالقول قول المرأة وإن زال العقل بمرض فهو إغماء لا يثبت به خيار فإن زال المرض ودام به الإغماء فهو كالجنون يثبت به الخيار٢ ويثبت بالرتق وهو كون الفرج مسدودا ملتصقا لا مسلك للذكر فيه وبالقرن والعفل: وهو لحم يحدث فيه يسده وقيل القرن عظم أو غدة تمنع ولوج الذكر وقيل العفل رغوة تمنع لذة الوطء وقيل شيء يخرج من الفرج شبيه بالأدرة التي للرجال في الخصية وعلى كلا الأقوال يثبت به الخيار ويثبت بانخراق ما بين السبيلين وما بين مخرج بول ومني,

стр. 1437

وببخر فم وفرج وباستطلاق بول ونحو وبقروح سيالة في فرج وبباسور وناصور وخصاء وهو قطع الخصيتين وسل وهو سلهما ووجاء وهو رضهما وكونه خنثي غير مشكل وأما المشكل فلا يصح نكاحه ويوجد إن أحدهما بالآخر عيبا به عيب غيره أو مثله إلا أن يحد المجبوب المرأة رتقاء فلا ينبغي أن يثبت لهما خيار - قاله الموفق والشارح - وبحدوثه بعد العقد ولو بعد الدخول قاله الشيخ وتعليلهم لا يدل عليه وهنا لا يرجع بالمهر على أحد لأنه لم يحصل غرر١ ويثبت باستحاضة وقرع في رأس وله ريح منكرة فإن كان عالما بالعيب وقت العقد أو علم بعده ورضي به أو وجد منه دلالة على الرضا من وطء أو تمكين مع العلم بالعيب فلا خيار له والقول قوله مع يمينه في عدم علمه فإن رضي بعيب ثم حدث عيب آخر من غير جنسه فله الخيار فإن ظن العيب الذي رضي به يسيرا فبان كثيرا كمن ظن البرص في قليل من جسده فبان في كثير منه أو زاد بعد العقد فلا خيار له وإن كان الزوج صغيرا وبه جنون أو جذام أو برص فلها الفسخ في الحال ولا ينتظر وقت إمكان الوطء وعلى قياسه الزوجة إذا كانت صغيرة أو مجنونة أو عفلاء أو قرناء.

стр. 1438

فصل: - وخيار العيوب فصل: - وخيار العيوب والشروط على التراخي لا يسقط لا أن توجد منه دلالة على الرضا من قول أو وطء أو تمكين مع العلم بالعيب أو يأتي بصريح الرضا فإن ادعى الجهل بالخيار ومثله

стр. 1439

يجهله فالأظهر ثبوت الفسخ قاله الشيخ وفي العنة لا يسقط بغير قول ومتى زال العيب فلا فسخ ولو فسخت بعيب فبان إلا عيب بطل الفسخ واستمر النكاح ولا فسخ بغير العيوب المذكورة كعور وعرج وعمى وخرس وطرش وقطع يد أو رجل وكل عيب ينفر الزوج الآخر منه خلافا ل ابن القيم فإن شرط الزوج نفى ذلك أو شرطها بكرا أو جميلة ونحوه فبانت بخلافه فله الخيار وكذا لو شرطته أو ظنته حرا فبان عبدا وتقدم في الباب قبله ولو بان عقيما أو كان يطأ ولا ينزل فلا خيار لها لأن حقها في الوطء لا في الإنزال ولا يصح فسخ في خيار العيب وخيار الشرط إلا بحكم حاكم فيفسخه الحاكم أو يرده إلى من له الخيار ويصح في غيبة زوج والأولى مع حضوره والفسخ لا ينقص عدد الطلاق وله رجعتها بنكاح جديد وتكون عنده على طلاق ثلاث وكذا سائر الفسوخ إلا فرقة اللعان فإن فسخ قبل الدخول فلا مهر وبعده أو بعد خلوة لها المسمى ويرجع به على من غره من امرأة عاقلة وولي ووكيل أيهم أنفرد بالغرر ضمن وشرط أبو عبد الله بن تيمية بلوغها وقت العقد ليوجد تغرير محرم ولا سكنى لها ولا نفقة إلا أن تكون حاملا وأن وجد الغرور من المرأة والولي فالضمان على الولي ومنها ومن الوكيل بينهما نصفان وأن أنكر الولي لو كان ممن له رؤيتها أو الوكيل عدم العلم بالعيب ولا بينة قبل قوله مع يمينه وإن ادعت عدم العلم بعيب نفسها واحتمل ذلك فحكمها حكم الولي قاله الزركشي ومثلها في الرجوع على الغار لو زوج امرأة فادخلوا عيه غيرها ويلحقه الولد ويجهز زوجته بالمهر الأول

стр. 1440

نصا وتقدم وإن طلقها قبل الدخول ثم علم أنه كان بها عيب فعليه نصف الصداق لا يرجع به وإن مات أو ماتت قبل العلم به أو بعده وقبل الفسخ فلها الصداق كاملا ولا يرجع به على أحد.
следующие страницы →