← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 7360

الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل

الحجاوي

Полный текст (2 248 стр.). Показаны 1436–1475 · переход к 1441.

стр. 1436

فصل: -١ ويثبت الخيار في فسخ النكاح فصل: -١ ويثبت الخيار في فسخ النكاح بجذام أو برص أو جنون ولو أفاق فإن اختلفا في بياض بجسده هل هو بهق أو برص أو في علامات الجذام من ذهاب شعر الحاجبين هل هو جذام؟ فإن كانت للمدعي بينة من أهل الثقة والخبرة تشهد بما قال ثبت قوله وإلا حلف المنكر والقول قوله وإن اختلفا في عيوب النساء أريت النساء الثقات ويقبل قول امرأة واحدة عدل وإن شهدت بما قال الزوج عمل بها وإلا فالقول قول المرأة وإن زال العقل بمرض فهو إغماء لا يثبت به خيار فإن زال المرض ودام به الإغماء فهو كالجنون يثبت به الخيار٢ ويثبت بالرتق وهو كون الفرج مسدودا ملتصقا لا مسلك للذكر فيه وبالقرن والعفل: وهو لحم يحدث فيه يسده وقيل القرن عظم أو غدة تمنع ولوج الذكر وقيل العفل رغوة تمنع لذة الوطء وقيل شيء يخرج من الفرج شبيه بالأدرة التي للرجال في الخصية وعلى كلا الأقوال يثبت به الخيار ويثبت بانخراق ما بين السبيلين وما بين مخرج بول ومني,

стр. 1437

وببخر فم وفرج وباستطلاق بول ونحو وبقروح سيالة في فرج وبباسور وناصور وخصاء وهو قطع الخصيتين وسل وهو سلهما ووجاء وهو رضهما وكونه خنثي غير مشكل وأما المشكل فلا يصح نكاحه ويوجد إن أحدهما بالآخر عيبا به عيب غيره أو مثله إلا أن يحد المجبوب المرأة رتقاء فلا ينبغي أن يثبت لهما خيار - قاله الموفق والشارح - وبحدوثه بعد العقد ولو بعد الدخول قاله الشيخ وتعليلهم لا يدل عليه وهنا لا يرجع بالمهر على أحد لأنه لم يحصل غرر١ ويثبت باستحاضة وقرع في رأس وله ريح منكرة فإن كان عالما بالعيب وقت العقد أو علم بعده ورضي به أو وجد منه دلالة على الرضا من وطء أو تمكين مع العلم بالعيب فلا خيار له والقول قوله مع يمينه في عدم علمه فإن رضي بعيب ثم حدث عيب آخر من غير جنسه فله الخيار فإن ظن العيب الذي رضي به يسيرا فبان كثيرا كمن ظن البرص في قليل من جسده فبان في كثير منه أو زاد بعد العقد فلا خيار له وإن كان الزوج صغيرا وبه جنون أو جذام أو برص فلها الفسخ في الحال ولا ينتظر وقت إمكان الوطء وعلى قياسه الزوجة إذا كانت صغيرة أو مجنونة أو عفلاء أو قرناء.

стр. 1438

فصل: - وخيار العيوب فصل: - وخيار العيوب والشروط على التراخي لا يسقط لا أن توجد منه دلالة على الرضا من قول أو وطء أو تمكين مع العلم بالعيب أو يأتي بصريح الرضا فإن ادعى الجهل بالخيار ومثله

стр. 1439

يجهله فالأظهر ثبوت الفسخ قاله الشيخ وفي العنة لا يسقط بغير قول ومتى زال العيب فلا فسخ ولو فسخت بعيب فبان إلا عيب بطل الفسخ واستمر النكاح ولا فسخ بغير العيوب المذكورة كعور وعرج وعمى وخرس وطرش وقطع يد أو رجل وكل عيب ينفر الزوج الآخر منه خلافا ل ابن القيم فإن شرط الزوج نفى ذلك أو شرطها بكرا أو جميلة ونحوه فبانت بخلافه فله الخيار وكذا لو شرطته أو ظنته حرا فبان عبدا وتقدم في الباب قبله ولو بان عقيما أو كان يطأ ولا ينزل فلا خيار لها لأن حقها في الوطء لا في الإنزال ولا يصح فسخ في خيار العيب وخيار الشرط إلا بحكم حاكم فيفسخه الحاكم أو يرده إلى من له الخيار ويصح في غيبة زوج والأولى مع حضوره والفسخ لا ينقص عدد الطلاق وله رجعتها بنكاح جديد وتكون عنده على طلاق ثلاث وكذا سائر الفسوخ إلا فرقة اللعان فإن فسخ قبل الدخول فلا مهر وبعده أو بعد خلوة لها المسمى ويرجع به على من غره من امرأة عاقلة وولي ووكيل أيهم أنفرد بالغرر ضمن وشرط أبو عبد الله بن تيمية بلوغها وقت العقد ليوجد تغرير محرم ولا سكنى لها ولا نفقة إلا أن تكون حاملا وأن وجد الغرور من المرأة والولي فالضمان على الولي ومنها ومن الوكيل بينهما نصفان وأن أنكر الولي لو كان ممن له رؤيتها أو الوكيل عدم العلم بالعيب ولا بينة قبل قوله مع يمينه وإن ادعت عدم العلم بعيب نفسها واحتمل ذلك فحكمها حكم الولي قاله الزركشي ومثلها في الرجوع على الغار لو زوج امرأة فادخلوا عيه غيرها ويلحقه الولد ويجهز زوجته بالمهر الأول

стр. 1440

نصا وتقدم وإن طلقها قبل الدخول ثم علم أنه كان بها عيب فعليه نصف الصداق لا يرجع به وإن مات أو ماتت قبل العلم به أو بعده وقبل الفسخ فلها الصداق كاملا ولا يرجع به على أحد.

стр. 1441

فصل: - وليس لولي صغيرة فصل: - وليس لولي صغيرة أو صغيرة ومجنونة ومجنون وسيد أمة تزويجهم معيبا يرد به فلو خالف وفعل لم يصح فيهن مع علمه والأصح ويجب عليه الفسخ إذا علم - قاله في المغني والشرح وشرح ابن منجا والزركشي في شرح الوجيز وغيرهم خلافا لما في التنقيح - ولا لولي كبيرة تزويجها بمعيب بغير رضاها لأنها تملك الفسخ إذا علمت به بعد العقد فإن اختارت نكاح مجبوب أو عنين لم يملك وليها الذي يعقد نكاحها منعها وإن اختارت نكاح مجنون أو مجذوم أو أبرص فله منعها وإن علمت بالعيب بعد العقد لو حدث به لم يملك الولي إجبارها على الفسخ لأن حقه في ابتداء النكاح لا في دوامه.

стр. 1442

باب نكاح الكفار مدخل ... باب نكاح الكفار حكمه حكم نكاح المسلمين فيما يجب به وتحريم المحرمات ووقوع الطلاق والظهار والإيلاء وفي وجوب المهر والقسم والإباحة للزوج الأول والإحصان وغير ذلك فإذا طلق الكافر ثلاثا ثم تزوجها قبل زوج وإصابة ثم أسلما لم يقر عليه وأن طلق أقل من ثلاث ثم أسلما فهي عند على ما بقي من طلاقها وأن نكحها الثاني وأصابها حلت لمطلقها ثلاثا سواء كان المطلق مسلما أو كافرا وإن ظاهر الذمي من امرأته ثم أسلما فعليه كفارة الظهار ونقرهم على فاسد نكاحهم وإن

стр. 1443

خالف أنكحه المسلمين إذا اعتقدوه في دينهم ولم يرتفعوا إلينا فإن أتونا قبل عقده عقدناه على حكمنا وإن أتونا مسلمين أو غير مسلمين بعده لم تتعرض لكيفية عقدهم ولا تعتبر له شروط أنكحه المسلمين من الولي والشهود على نكاح محرم في الحال كالمحرمات بالنسب أو السبب وكالمعتدة والمرتدة والمجوسية والحبلى من الزنا والمطلقة ثلاثا أو شرط فيه الخيار متى شاء أو إلى مدة هما فيها ونحوه بل يفرق بينهم فإن كان قبل الدخول فلا مهر وإن فرق بينهما بعده فلها مهر المثل وإن كانت المرأة تباح إذن كعقده في عدة فرغت أو بلا ولي أو بلا شهود وصيغة أو تزويجها على أخت ماتت بعد عقده وقبل الإسلام والترافع أقرا وأن قهر حربي حربية فوطئها أو طاوعته واعتقداه نكاحا أقرا وأن لم يعتقداه نكاحا لم يقرا عليه لأنه ليس من أنكحتهم وكذا ذمي ومتى كان المهر صحيحا أو فاسدا وقبضته استقر وأن كان صحيحا ولم تقبضه أخذته وإن لم تقبض الفاسد أو لم يسم لها مهرا فلها مهر المثل ولو أسلما والمهر خمر قد قبضته فانقلب خلا وطلق قبل الدخول رجع بنصفه ولو تلف الخل ثم طلق رجع بمثل نصفه وإن قبضت الزوجة بعض الحرام وجب حصة ما بقي من مهر المثل وتعتبر الحصة فيما يدخله كيل أو وزن أو عدبه١.

стр. 1444

فصل: - إذا أسلم الزوجان معا فصل: - وإذا أسلم الزوجان معا بأن تلفظا بالإسلام دفعة واحدة أو أسلم زوج كتابية فهما على نكاحهما سواء كان قبل الدخول أو بعده وأن أسلمت كتابية تحت كتابي أو أحد الزوجين غير الكتابيين قبل الدخول انفسخ النكاح ولا يكون طلاقا وإن سبقته فلا مهر وإن سبقها فلها نصفه وإن قالت سبقني قال بل أنت سبقت فقولها وإن قالا سبق أحدنا ولا نعلم عينه فلها أيضا نصفه وإن قال الرجل أسلمنا معا فنحن على النكاح وأنكرته فقولها وإن أسلم أحدهما بعد الدخول وقف الأمر على فراغ العدة فإن أسلم الآخر فيها بقي النكاح وإلا تبينا فسخه منذ أسلم الأول ولو وطئ مع الوقف ولم يسلم الآخر فلها مهر المثل وإن أسلم فلا ولها نفقة العدة إن أسلمت قبله لا بعده وإن اختلفا في السابق أو جهل الأمر فقولها وإن قال أسلمت بعد شهرين من إسلامي فلا نفقة لك فيهما فقالت بعد شهر فقوله ولو اتفقا على أنها أسلمت بعده وقالت أسلمت في العدة وقال بل بعدها فقوله وانفسخ النكاح وإن قال أسلمت في عدتك فالنكاح باق وقالت بل بعد انقضائها فقوله ويجب المسمى بالدخول مطلقا وسواء فيما ذكرنا اتفقت الداران أو اختلفتا.

стр. 1445

فصل: - إن ارتدا معا فصل: - وإن ارتدا معا أو أحدهما قبل الدخول انفسخ النكاح ويسقط المهر بردتها وبردتهما معا ويتنصف بردته وإن كانت بعد الدخول وقفت الفرقة على انقضاء العدة ويمنع من وطئها وتسقط نفقتها بردتها لا بردته ولا بردتهما معا وأن وطئها مع الوقف أدب ووجب

стр. 1446

لها مهر المثل لهذا الوطء إن ثبت على الردة أو ثبت المرتد منهما حتى انقضت العدة ويسقط أن أسلما أو المرتد قبل انقضائها ويجب لها المسمى أن لم تكن قبضته وإن انتقلا أو أحدهما إلى دين لا يقر عليه أو تمجس أحد الزوجين الكتابيين فكالردة.

стр. 1447

فصل: ان اسلم حر وتحته اكثر من اربع ... فصل: - وأن أسلم حر وتحته من أربع فصل: - وأن أسلم حر وتحته من أربع فأسلمن معه أو كن كتابيات أمسك أربعا ولو كان محرما ولو من مئات وفارق سائرهن أن كان مكلفا سواء تزوجهن في عقد أو عقود وسواء كان من أمسك منهن أول من عقد عليهن أو آخرهن وإلا وقف الأمر حتى يكلف وليس لوليه الاختيار وعليه النفقة إلى أن يختار وإن مات الزوج لم يقم وارثه مقامه وإن أسلم البعض وليس البواقي كتابيات ملك إمساكا وفسخا في مسلمة أو خاصة وله تعجيل إمساك مطلقا وتأخيره حتى تنقضي عدة البقية أو يسلمن وصفة الاختيار اخترت نكاح هؤلاء أو اخترت هؤلاء أو امسكتهن نكاحهن أو ثبت حبسهن أو إمساكهن أو نكاحهن أو أمسكت نكاحهن أو ثبت نكاحهن أو ثبتهن أو أمسكت هؤلاء أو تركت هؤلاء أو اخترت هذه للفسخ أو للإمساك ونحوه وإن قال لمن زاد على أربع فسخت نكاحهن كان اختيارا للأربع فإن سرحت هؤلاء أو فارقتهن لم يكن طلاقا لهن ولا اختيارا لغيرهن إلا أن ينويه والمهر لمن انفسخ نكاحهن بالاختيار أن كان دخل بها وإلا فلها مهرها١ ولا يصح

стр. 1448

تعليق الفرقة ولا الاختيار بشرط ولا فسخ نكاح مسلمة لم يتقدمها إسلام أربع وعدة ذوات الفسخ منذ اختار وفرقتهن فسخ وعدتهن كعدة المطلقات وأن ماتت إحدى المختارات أو بانت منه وانقضت عدتها فله أن ينكح واحدة من المفارقات وتكون عنده على طلاق ثلاث وإن لم يختر أجبر بحبس ثم تعزير وليس للحاكم أن يختار عنه ولهن النفقة حتى يختار فإن طلق واحدة أو وطئها فقد أختارها وأن وطئ الكل تعين الأول له وأن ظاهر أو آلى منها أو قذفها لم يكن اختيارا فإن طلق الكل ثلاثا أخرج بالقرعة أربع منهن وكن المختارات ووقع الطلاق بهن وله نكاح البواقي بعد انقضاء عدة الأربع وإن مات فعلى الجميع أطول الأمرين من عدة وفاة أو ثلاثة قروء إن كن ممن يحضن وعدة حامل بوضعه وصغيرة وآيسة بعد وفاة والميراث لأربع بقرعة وإن اخترن جميعهن الصلح جاز كيفما اصطلحن ومن هاجر إلينا بذمة مؤبدة أو أسلم أحدهما والآخر بدار الحرب لم ينفسخ النكاح وإن أسلمت امرأة ولها زوجان أو أكثر تزوجاها في عقد واحد لم يكن لها أن تختار أحدهم ولو أسلموا معا وإن كان في عقود فالأول صحيح وما بعده باطل وإن أسلم وتحته أختان أو امرأة وعمتها أو خالتها اختار منهما واحدة إن كانتا كتابيتين أو غيرهما وأسلمنا معه أو بعده في العدة إن كانت عدة وإن كانتا إما وبنتا فسد نكاح الأم وإن كان دخل بهما أو بالأم فسد نكاحهما وإن أختار أحد الأختين ونحوهما لم يطأها حتى تنقضي

стр. 1449

عدة أختها وكذلك إذا أسلم وتحته أكثر من أربع فإن كن ثمانيا وأختار أربعا وفارق الباقيات لم يطأ واحدة من المختارات حتى تنقضي عدة المفارقات أو يمتن وإن كن خمسا ففارق إحداهن فله وطء ثلاث من المختارات ولا يطأ الرابعة حتى تنقضي عدة المفارقة وإن كن ستا ففارق اثنتين فله وطء اثنتين من المختارات وأن كن سبعا ففارق ثلاثا فله وطء واحدة فقط من المختارات وكلما انقضت عدة واحدة من المفارقات فله وطء واحدة من المختارات وإن أسلم قبلهن ثم طلقهن قبل انقضاء عدتهن ثم أسلمن بعدها تبينا إن طلاقه لم يقع بهن وله نكاح أربع منهن وإن كان وطئهن تبينا أنه وطئ غير نسائه وأن آلى منهن أو ظاهر أو قذف تبينا أن ذلك في غير زوجة وحكمه حكم ما لو خاطب بذلك أجنبية فإن أسلم بعضهن في العدة تبينا أنها زوجة فوقع طلاقه بها وكان وطؤه لها وطئ المطلقة وإن كانت المطلقة غيرها فوطؤها لها وطء لامرأته كذلك إن كان وطؤه لها قبل طلاقها وإن طلق الجميع فأسلم أربع منهن أو بأقل في عدتهن ولم يسلم البواقي تعينت الزوجية في المسلمات ووقع الطلاق بهن فإن أسلم البواقي فله إن يتزوج منهن.

стр. 1450

فصل: ان أسلم حر وتحته اماء ... فصل: - وإن أسلم حر وتحته أماء فصل: - وإن أسلم حر وتحته أماء فأسلمن معه أو في العدة وكان في حال اجتماعهم على الإسلام ممن يحل له نكاح الأماء اختار منهن واحدة إن كانت تعفه وإلا اختار من يعفه إلى أربع وإلا فسد نكاحهن وإن أسلم وهو موسر فلم يسلمن حتى أعسر فله الاختيار منهن وإن أسلم

стр. 1451

وهو معسر فلم يسلمن حتى أيسر لم يكن له الأختيار منهن وإن أسلم بعضهن وهو موسر وبعضهن وهو معسر فله الاختيار ممن اجتمع إسلامه وإسلامهن وهو معسر وإن أسلمت إحداهن بعده ثم عتقت ثم أسلم البواقي فله الأختيار منهن بشرطه وأن عتقت ثم أسلمت ثم أسلمن أو عتقت ثم أسلمن ثم أسلمت أو عتقت بين إسلامها وإسلامه تعينت الأولى أن كانت تعفه وإلا اختار من البواقي معها من تعفه وإن أسلم وتحته حرة وأماء فأسلمت الحرة في عدتها قبلهن أو بعدهن انفسخ نكاحهن وتعينت الحرة إن كانت تعفه هذا إذا لم يعتقن ثم يسلمن في العدة فإن اعتقن ثم أسلمن في العدة فحكمهن كالحرائر: وإن أسلم عبد وتحته أماء فأسلمن معه أو في العدة ثم عتق أو لا اختار اثنتين فإن أسلم وعتق ثم أسلمن أو أسلمن ثم عتق ثم أسلم اختار ما يعفه إلى أربع بشرطه ولو كان تحته أحرار فأسلم وأسلمن معه لم يكن للحرة خيار الفسخ.

стр. 1452

كتاب الصداق * مدخل ... كتاب الصداق وهو العوض في النكاح ونحوه١ ويسن تخفيفه وتسميته في العقد ويسن أن يكون من أربعمائة درهم إلى خمسمائة وإن زاد فلا بأس ويكره ترك التسمية فيه قاله في التبصرة ويستحب ألا ينقص عن عشرة دراهم وكان النبي ﷺ أن يتزوج

стр. 1453

بلا مهر وكل ما صح ثمنا أو أجرة صح مهرا وإن قل من عين ودين ومعجل ومؤجل ومنفعة معلومة كرعاية غنمها مدة وخياطة ثوبها ورد آبقها من موضع معين فإن طلقها قبل الدخول وقبل استيفاء المنفعة فعليه نصف أجرة ذلك وإن كانت مجهولة كرد آبقها أين كان وخدمتها فيما شاءت شهرا لم يصح وإن تزوجها على منافعه أو منافع غيره المعلومة مدة معلومة صح ويصح على عمل معلوم منه ومن غيره ودين سلم أو غيره وعلى غير مقدور له كآبق ومغتصب يحصلهما ومبيع اشتراه ولم يقبضه نصا ولو مكيلا ونحوه وعليه تحصيله فإن تعذر فقيمته وعلى أن يشتري لها عبد زيد أو على أن يعتق إباها فإن تعذر شراؤه أو طلب ربه به أكثر من قيمته فلها قيمته فإن جاءها بقيمته مع إمكان شرائه لم يلزمها قبوله وكل موضع لا تصح فيه التسمية أو خلا العقد عن ذكره حتى في التفويض ويأتي يجب مهر المثل بالعقد وإن أصدقها تعليم أبواب فقه أو حديث أو شيء من شعر مباح أو أدب أو صنعة أو كتابة أو ما يجوز أخذ الأجرة على تعليمه وهو معين صح حتى ولو كان لا يحفظه ويتعلمه ثم يعلمها وإن تعلمته من غيره أو تعذر عليه تعليمها لزمته أجرة العليم وإن علمها ثم نيستها فلا شيء عليه وإن لقنها الجميع وكلما لقنها شيئا انستيه لم يعتد بذلك تعليما وإن أدعى الزوج أنه علمها وادعت أن غيره علمها فالقول قولها وإن جاءته بغيرها ليعلمه ما كان يريد يعلمها لم يلزمه أو أتاها بغير يعلمها لم يلزمها قبوله وإن طلقها قبل الدخول وقبل

стр. 1454

تعليمها فعليه نصف الأجرة وبعد الدخول كلها وإن كان بعد تعليمها رجع عليها بنصف الأجرة ولو حصلت الفرقة من جهتها رجع عليها بالأجرة كاملة وأن أصدقها تعليم شيء معين من القرآن لم يصح١ وأن أصدقها تعليم التوراة والإنجيل أو شيء منهما لم يصح ولو كانت كتابية أو المصدق كتابيا لأنه منسوخ مبدل محرم فهو كما لو أصدقها محرما وإذا تزوج نساء بمهر واحد أو خالعهن بعوض واحد صح امرأتين بصداق واحد ونكاح إحداهما فاسد لكونها محرمة عليه فلمن صح نكاحها حصتها من المسمى وإن جمع بين نكاح وبيع فقال زوجتك ابنتي وبعتك داري هذه بألف صح ويقسط الألف على قدر مهر مثلها وقيمة الدار وإن قال زوجتك ابنتي واشتريت منك عبدك هذا بألف فقال بعتك وقبلت النكاح صح ويقسط الألف على قدر قيمة العبد ومهر مثلها فإن قال زوجتك ولك هذا الألف بألفين لم يصح لأنه كمد عجوة.

стр. 1455

فصل: - ويشترط أن يكون الصداق معلوما فصل: - ويشترط أن يكون الصداق معلوما كالثمن فإن أصدقها دارا غير معينة أو دابة أو عبدا مطلقا أو شيئا معلوما: كما يثمر شجره ونحوه أو مجهولا كمتاع بيته وما يحكم به أحد الزوجين أو زيد أو مالا منفعة فيه أو ما لا يقدر على تسليمه كالطير في الهواء والسمك في الماء ومالا يتمول عادة كقشرة جوزة وحبة حنطة لم يصح ويجب أن يكون له نصف

стр. 1456

يتمول عاد ويبذل العوض في مثله عرفا والمراد نصف القيمة لا نصف عين الصداق فإنه قد يصدقها مالا ينقسم العبد ولو نكحها على أن يحج بها لم تصح التسمية ولا يضر جهل يسي ولا غرر يرجى زواله كما تقدم في الباب وأن أصدقها عبدا من عبيده أو دابة من دوابه أو قميصا من قميصان ونحوه صح لأن الجهالة فيه يسيرة ولها أحدهم بقرعة نصا وأن أصدقها عبدا موصوفا صح فإن جاءها بقيمته أو صدقها عبدا وسطا ثم جاءها بقيمته أو خالعته على ذلك لعنته فجاءته بقيمته لم يلزمهما قبول وإن أصدقها عتق أمته صح وإن أصدقها طلاق امرأة له أخرى أو أن يجعل إليها طلاق ضرتها إلى سنة لم يصح كما لو أصدقها خمرا ولها مهر مثلها وإن تزوجها على ألف أن كان أبوها حيا وألفين إن كان ميتا لم يصح١ وإن تزوجها على ألف إن لم تكن له زوجة أو إن لم يخرجها من دارها أو بلدها وألفين إن كان له زوجة أو أن أخرجها صح إذا قال لسيدته اعتقيني على أن أتزوجك فاعتقته أو قالت أعتقتك على أن تتزوج بي عتق ولم يلزمه شيء وإذا فرض الصداق وأطلق صح ويكون حالا وإن فرضه أو بعضه مؤجلا إلى وقت معلوم أو إلى أوقات: كل جزء منه إلى وقت معلوم صح وهو إلى أجله وإن أجله أو بعضه ولم يذكر

стр. 1457

محل الأجل صح نصا ومحله الفرقة البائنة فلا يحل مهر الرجعية إلا بانقضاء عدتها.

стр. 1458

فصل: وإن تزوجها على خمر فصل: وإن تزوجها على خمر أو خنزير أو مال مغصوب صح النكاح ولها مهر مثلها وإن تزوجها على عبد بعينه فظنه مملوكا له فخرج حرا أو مغصوبا فلها قيمته يوم العقد وإن وجدت به عيبا فلها الخيار بين إمساكه وأخذ أرشه أو رده وأخذ قيمته: أو مثله إن كان مثليا كمبيع وكذا إن تزوجها على عبد معين وشرط فيه صفات فبان ناقصا صفة شرطتها وعلى جرة خل فخرجت خمرا أو مغصوبا فلها مثله وعلى هذا الخمر وأشار إلى خل: أو عبد فلان هذا وأشار إلى عبده صحت التسمية ولها المشار إليه كما لو قال بعتك هذا الأسود وأشار إلى أبيض أو هذا الطويل وأشار إلى قصير وعلى عبدين فخرج أحدهما حرا فلها قيمة الحر وتأخذ الرقيق وعلى عبد فبان نصفه حرا أو مستحقا أو على ألف ذراع فبانت تسعمائة خيرت بين أخذه وقيمة الفائت: وبين رده وأخذ قيمة الكل وإن تزوجها على عصير فبان خمرا فلها مثل العصير فإن كان معدوما فقيمته.

стр. 1459

فصل: - ولأبي المرأة أن يشترط شيئا من صداقها فصل: - ولأبي المرأة أن يشترط شيئا من صداقها لنفسه بل ولو الكل إذا كان ممن يصح تملكه ويكون ذلك أخذا من مالها فإذا تزوجها على ألف لها وألف لأبيها صح وكانا جميعا مهرها وعلى أن الكل له يصح أيضا وكان مهرها ولا يملكه الأب إلا بالقبض مع النية

стр. 1460

وشرطه ألا يجحف بمال البنت - قاله في المجرد١ وابن عقيل والموفق والشارح - فإن طلقها قبل الدخول بعد قبضه رجع عليها في الأولى بألف وفي الثانية بقدر نصفه ولا شيء على الأب فيما أخذه أن قبضه بنية التملك وقبل القبض يأخذ من الباقي ما شاء بشرطه٢ وإن فعل ذلك غير الأب صحت التسمية والكل لها وللأب تزويج ابنته البكر والثيب بدون صداق مثلها وإن كرهت: كبيرة كانت أو صغيرة وليس لها إلا ما وقع عليه العقد وإن فعل ذلك غير الأب بإذنها صح ولم يكن لغيره الاعتراض إن كانت رشيدة وإن فعله بغير إذنها وجب مهر المثل ويكمله ويكون الولي ضامنا وإن زوج ابنه الصغير بمهر المثل أو أكثر صح ولزم ذمه الابن وإن كان معسرا إلا أن يضمنه أبوه كثمن مبيعه وإن تزوج امرأة فضمن أبوه أو غير نفقتها عشر سنين صح: موسرا كان الأب أو معسرا وإن دفع الأب الصداق عن ابنه الصغير أو الكبير ثم طلق الابن قبل الدخول فنصف الصداق للابن دون الأب وكذا لو ارتدت قبل الدخول فرجع جميعه وليس للأب وكذا لو ارتدت قبل الدخول فرجع جميعه وليس للأب الرجوع فيه بمعنى الرجوع في الهبة لأن الابن ملكه من غير أبيه٣ وللأب قبض صداق ابنته المحجور عليها لا الكبيرة الرشيدة ولو بكرا إلا بإذنها.

стр. 1461

فصل: - وإن تزوج عبد بإذن سيده فصل: - وإن تزوج عبد بإذن سيده صح وله نكاح أمة ولو أمكنه حرة وتعلق صداق ونفقة وكسوة ومسكن بذمة السيد نصا ولا ينكح مع الأذن المطلق إلا واحدة وزيادته على مهر المثل في رقبته وإن طلق رجعيا فله ارتجاعها بغير إذن سيده: لا إعادة البائن إلا بإذن سيده وإن تزوج بغير إذن أو إذن له في التزويج بمعينة أو من بلد معين أو من جنس معين فنكح غير ذلك لم يصح النكاح ويجب بوطئها في رقبته مهر مثلها لا بمجرد الدخول والخلوة١ يفديه السيد بالأقل من قيمته أو المهر الواجب وإن إذن له في تزويج صحيح أو أطلق فنكح نكاحا فاسدا فغير مأذون فيه وإن أذن في نكاح فاسد وحصلت إصابة فالمهر على السيد وإن زوجه أمته وجب مهر المثل ويتبع به بعد عتقه نصا وإن زوجه حرة ثم باعه لها بثمن في الذمة صح وانفسخ النكاح ولها على سيده المهر إن كان بعد الدخول فإن كان المهر وثمنه من جنس تقاصا بشرطه وتقدمت في السلم وإن كان الشراء قبل الدخول سقط نصف الصداق وإن باعها إياه بالصداق صح قبل الدخول وبعده وانفسخ النكاح ويرجع سيده عليها بنصفه إن كان قبل الدخول ولو جعل السيد العبد مهرها بطل العقد كمن زوج ابنه على رقبة من يعتق على الابن لو ملكه لتعذره له قبلها٢

стр. 1462

فصل: - وتملك الزوجة الصداق المسمى بالعقد فصل: - وتملك الزوجة الصداق المسمى بالعقد فإن كان معينا كالعبد والدار والماشية فلها التصرف فيه ونماؤه المتصل والمنفصل لها وزكاته ونقصه وضمانه عليها سواء قبضته أو لم تقبضه فإن زكته ثم طلقت قبل الدخول كان ضمان الزكاة كله عليها إلا أن يمنعها قبضه فيكون ضمانه عليه لأنه بمنزلة الغاصب إلا أن يتلف بفعلها فيكون ذلك قبضا منها ويسقط عنه ضمانه وإن كان غير معين كقفيز من صبرة ملكته وإن لم يدخل في ضمانها ولم تملك التصرف فيه إلا بقبضه كمبيع وكل موضع قلنا هو من ضمان الزوج إذا تلف لم يبطل الصداق بتلفه وإن قبضت صداقها ثم طلقها قبل الدخول رجع بنصف عينه إن كان باقيا ولو النصف فقط ولو النصف مشاعا ويدخل في ملكه قهرا ولو لم يختره كالميراث فما حصل من نمائه كله بعد دخول نصفه في ملكه فهو بينهما نصفين فإن كانت تصرفت في الصداق ببيع أو هبة مقبوضة أو عتق أو رهن أو كتابة منع الرجوع في نصفه ويثبت حقه في القيمة إن لم يكن مثليا ولا تمنع الوصية والشركة والمضاربة والتدبير وإن تصرفت بإجارة أو تزويج رقيق خير الزوج

стр. 1463

بين الرجوع في نصفه ناقصا وبين الرجوع في نصف قيمته فإن رجع في نصف المستأجر صبر حتى تنقضي الإجارة ولو طلقها على أن المهر كله لها لم يصح الشرط وإن طلق ثم عفا صح وإن زاد الصداق زياد منفصلة رجع في نصف الأصل والزيادة لها ولو كانت الزيادة ولد أمة وإن كانت الزيادة متصلة كطلع نخل وثمر شجر وحرث أرض فهي لها أيضا فإن كانت غير محجور عليها خيرت بين دفع نصفه زائدا أو بين دفع نصف قيمته يوم العقد إن كان متميزا وغير المتميز له قيمة نصفه يوم الفرقة على أدنى صفة من وقت العقد إلى وقت قبضه والمحجور عليها لا تعطيه إلا نصف القيمة وإن كان ناقصا بغير جناية عليه خير زوج غير محجور عليه: بين أخذه ناقصا ولا شيء له غيره وبين أخذ نصف قيمته يوم العقد إن كان متميزا وغيره يوم الفرقة على أدنى صفاته من يوم العقد إلى يوم القبض وإن كان نقصه بجناية جان عليه فله مع ذلك نصف الأرش وإن زاد من وجه ونقص من وجه كعبد صغير كبر ومصوغ كسرته وإعادته صياغة أخرى وحمل الأمة ومثل أن يتعلم صنعة وينسى أخرى أو هزل وتعلم فلكل منهما الخيار ولا أثر لمصوغ كسرته وإعادته كما كان أو أمة سمنت ثم هزلت ثم سمنت ولا لارتفاع سوق وحمل البهيمة زيادة: ما لم يفسد اللحم وزرع وغرس نقص للأرض١ ولو أصدقها

стр. 1464

صيدا ثم طلق وهو محرم دخل ملكه ضرورة كإرث فله إمساكه وإن كان ثوبا فصبغته أو أرضا فبنتها فبذلك الزوج قيمة زيادته ليملكه فله ذلك فلو بذلت المرأة النصف بزيادته لزمه قبوله١ وإن كان تالفا أو مستحقا بدين أو شفعة رجع في المثل بنصف مثله وفي غيره بنصف قيمته يوم العقد إن كان متميزا: أو غير متميز يوم الفرقة على أدنى صفاته من يوم العقد إلى يوم القبض ولو طلق قبل أخذ الشفيع إن قلنا تثبت الشفعة فيما أخذ صداقا قدم الشفيع وإن نقص الصداق أو تلف في يدها بعد الطلاق قبل المطالبة أو بعدها ضمنته وإن قبضت المسمى في الذمة كالمعين إلا أنه لا يرجع بنمائه ويعتبر في تقويمه صفته يوم قبضته ويجب رده بعينه والزوج هو الذي بيده عقدة النكاح فإذا طلق قبل الدخول فأيهما عفا لصاحبه عما وجب له من المهر وهو جائز الإبراء في ماله برئ منه صاحبه سواء كان المعفو عنه عينا أو دينا فإن كان دينا سقط بلفظ الهبة والتمليك والإسقاط والإبراء والعفو والصدقة والترك ولا يفتقر إلى قبول وإن كان عينا في يد أحدهما فعفا الذي هو في يده فهو هبة يصح بلفظ العفو والهبة التملك ولا يصح بلفظ الإبراء والإسقاط ويفتقر إلى القبض فيما يشترط القبض فيه وإن عفا غير الذي هو في يده صح العفو بهذه

стр. 1465

الألفاظ كلها ولا يملك الأب العفو عن نصف مهر ابنته الصغيرة إذا طلقت ولو قبل الدخول ولا الكبيرة ولا غيره من الأولياء ولو بانت امرأة الصغيرة أو السفيه أو المجنون على وجه يسقط صداقها عنهم مثل أن تفعل امرأته ما يفسخ نكاحها برضاعه أو ردة أو نصفه كطلاق من السفيه أو رضاع من أجنبية لمن ينفسخ نكاحها برضاعه أو نحو ذلك لم يكن لوليها العفو عن شيء من الصداق.

стр. 1466

فصل: - وإذا أبرأته من صداقها فصل: - وإذا أبرأته من صداقها أو وهبته له ثم طلقها قبل الدخول رجع عليها بنصفه وإن أبرأته من نصفه أو وهبته له ثم طلقها قبل الدخول رجع في النصف الباقي ولو اشترى عبدا بمائة ثم أبرأه البائع من الثمن أو قبضه ثم وهبه إياه وجد المشتري به عيبا فله رد المبيع والمطالبة بالثمن أو أخذ أرش العيب مع إمساكه فإن وهب المشتري العبد للبائع ثم أفلس المشتري والثمن في ذمته ضرب البائع الثمن مع الغرماء ولو كاتب عبدا ثم أسقط عنه مال الكتابة برئ وعتق - قال الموفق وغيره لم يرجع المكاتب على سيده بما كان عليه من الإيتاء - وكذلك لو أسقط عن المكاتب القدر الذي يلزمه إيتاؤه إياه واستوفى الباقي ولو قضى المهر أجنبي متبرعا ثم سقط أو تنصف فالراجع للزوج١ ولو خالعها بنصف صداقها قبل الدخول صح

стр. 1467

وصار الصداق كله له: نصفه بالطلاق ونصفه بالخلع وإن خالعها على مثل نصف الصداق في ذمتها صح وسقط جميع الصداق: نصفه بالطلاق ونصفه بالمقاصة ولو قالت له اخلعني بما يسلم إلى من صداقي أو على ألا تبعه عليك في المهر ففعل صح وبرئ من جميعه وإن خالعها بمثل جميع الصداق في ذمتها أو بصداقها كله صح ويرجع عليها بنصفه وإن أبرأت مفوضة المهر أو البضع أو من سمى لها مهر فاسد كالخمر والمجهول من المهر صح قبل الدخول وبعده فإن طلقها قبل الدخول رجع عليها بنصف مهر المثل فإن كانت البراءة من نصفه ثم طلقها قبل الدخول رجع عليها بنصف مهر المثل الباقي ولا متعة لها وإن ارتدت من وهبت زوجها الصداق أو أبرأته منه قبل الدخول رجع عليها بجميعه أي الصداق ولا يبرأ الزوج من الصداق إلا بتسليمه إليها أو إلى وكيلها إذا كانت رشيدة ولو بكرا ولا يبرأ بالتسليم إلى أبيها ولا إلى غيره فإن فعل وأنكرت وصوله إليها حلفها الزوج ورجعت عليه ورجع على أبيها وإن كانت غير رشيدة سلمه إلى وليها في مالها من أبيها أو وصيها أو الحاكم أو من أقامه الحاكم.

стр. 1468

فصل: وكل فرقة جاءت من قبل الزواج ... فصل: - وكل فرقة جاءت من قبل الزوج فصل: - وكل فرقة جاءت من قبل الزوج قبل الدخول كطلاقه وخلعه ولو بسؤالها وإسلامه وردته أو من أجنبي كرضاع ونحوه تنصف المهر وتجب بها المتعة لغير من سمى لها وكذا تعليق طلاقها على فعلها وكذا توكيلها في ففعلته - وقال الشيخ: لو علق طلاقها على صفة من فعلها الذي لها منه بد وفعلته فلا مهر لها وقواه ابن رجب

стр. 1469

ولو أقر الزوج بنسب أو رضاع أو غير ذلك من المفسدات قبل منه في انفساخ النكاح دون سقوط النصف فإن صدقته أو ثبت ببينة سقط ولو وطئ أم زوجته أو ابنتها بشبهة أو زنا انفسخ النكاح ولها نصف الصداق وكل فرقة جاءت من قبلها قبل الدخول كإسلامها وردتها أو إرضاعها من ينفسخ نكاحها برضاعه وإرتضاعها وهي صغيرة وفسخها لعيبه وبإعساره بمهر أو نفقة أو غيرهما أو لعتقها تحت عبد وفسخه لعيبها أو لفقد صفة شرطها فيها فإنه يسقط به مهرها ومتعتها إن كانت مفوضة وكذا فسخها بشرط صحيح شرط عليه حالة العقد فلم يف به وفرقة اللعان تسقط كل المهر ويتنصف بشراء زوج لزوجته ولو من مستحق مهرها وبشرائها له ولو جعل لها الخيار بسؤالها فاختارت نفسها فلا مهر لها نصا وإن كان بغير سؤالها لم يسقط.

стр. 1470

فصل: ويقرر الصداق كاملا فصل: - ويقرر الصداق المسمى كاملا حرة كانت الزوجة أو أمة موت وقتل كالدخول حتى ولو قتل أحدهما الآخر أو قتل نفسه ووطؤها في فرج ولو دبرا وطلاق في مرض موت قبل دخوله وخلوة بها عن بالغ ومميز ولو كافرا وأعمى نصا ولو كان الخالي أعمى أو نائما مع علمه أن لم تمنعه: إن كان ممن يطأ مثلها وبمن يوطأ مثلها ولا يقبل دعواه عدم علمه بها ولو كان أعمى نصا: إن لم تصدقه لأن العادة إنه لا يخفى عليه ذلك فقدمت العادة هنا على الأصل - قال الشيخ فكذا دعوى إنفاقه فإن العادة هناك أقوى انتهى - ويقبل قول مدعي الوطء في الخلوة وتقرره الخلوة المذكورة ولو لم يطأ: ولو كان بهما مانع أو بأحدهما مانع

стр. 1471

حسي كجب ورتق ونضاوة أو شرعي كإحرام وحيض وصوم وحكم الخلوة حكم الوطء في تكميل المهر ووجوب العدة وتحريم أختها وأربع سواها إذا طلقها حتى تنقضي عدتها وثبوت الرجعة عليها في عدتها ونفقة العدة وثبوت النسب لا في الإحصان والإباحة لمطلقها ثلاثا ولا يجب بها الغسل ولا الكفارة ولا يخرج بها من العنة ولا تحصل بها الفيئة ولا تفسد به العبادات ولا تحرم بها الربيبة ويقرره لمس ونظر إلى فرجها بشهوة فيهما وتقبيلها ولو بحضرة الناس: لا بالنظر إليها ولا تحملها ماء الزوج ويثبت به النسب وهدية زوج ليست من المهر نصا فما قبل العقد إن وعدوه بالعقد ولم يفوا رجع بها - قاله الشيخ: وقال: فيما إن اتفقوا على النكاح من غير عقد فأعطى إياها لأجل ذلك شيئا فماتت قبل العقد ليس له استرجاع ما أعطاهم انتهى - وما قبض بسبب النكاح فكمهر وما كتب فيه المهر لها ولو طلقت - قاله الشيخ - ولو فسخ في فرقة قهرية كفقد كفاءة قبل الدخول رد إليه الكل ولو هدية نصا وكذا في فرقة اختيارية مسقطة للمهر وتثبت الهدية مع فسخ مقرر له أو لنصفه وإن كانت العطية لغير العاقدين بسبب العقد كأجرة الدلال ونحوها - قال ابن عقيل: إن فسخ بإقالة ونحوها مما يقف على تراض لم يرده وإلا رده - وقياسه نكاح فسخ لفقد كفاءة أو عيب فيرده لا لردة ورضاع ومخالعة.

стр. 1472

فصل: وان اختلفا الزوجان فصل: - وإن اختلفا الزوجان أو ورثتهما أو الزوج وولي غير مكلفة في قدر الصداق أو عينه أو صفته أو جنسه أو ما يستقر به: فقول

стр. 1473

زوج أو وراثه بيمينه ولو لم يكن مهر مثل وفي تسميته فقوله بيمينه ولها مهر مثل فإن طلق ولم يدخل بها فلها المتعة ومن حلف على فعل نفسه حلف على البت وعلى فعل غيره على نفي العلم وإن أنكر أن يكون لها عليه صداق فالقول قبل الدخول وبعده فيما يوافق مهر مثلها سواء ادعى أنه وفاها أو أبرأته منه أو قال لا تستحق على شيئا وإن دفع إليها ألفا أو عرضا فقال: دفعته صداقا وقالت: هبة فقوله مع يمينه لكن إن كان من غير جنس الواجب فلها رده ومطالبته بصداقها وإن اختلفا في قبض المهر فقولها وإذا كرر العقد على صداقين: سر وعلانية: أخذ بالزائد وإن قال هو عقد أسررته ثم أظهرته وقالت بل عقدان بينهما فرقة فقولها ولها المهر في العقد الثاني إن كان دخل بها ونصفه في العقد الأول أن أدعى سقوط نصفه بالطلاق قبل الدخول وإن أصر على الإنكار سئلت: فإن ادعت إنه دخل بها في النكاح الأول ثم طلقها طلاقا بائنا ثم نكحها نكاحا ثانيا حلفت على ذلك واستحقت ولو اتفقا قبل العقد على مهر وعقداه بأكثر منه أخذ بما عقد به كعقده هزلا وتلجئة ويستحب أن تفي بما وعدت به وشرطته ولو وقع مثل ذلك في البيع فالثمن ما اتفقا عليه والزيادة على الصداق بعد العقد تلحق به حكمها حكم الأصل المعقود عليه فيما يقرره وينصفه وتملك الزيادة من حينها وزيادة مهر أمة بعد عتقها لها نصا.

стр. 1474

فصل: في المفوضة فصل: - في المفوضة - وهو على ضربين - تفويض البضع وهو إن يزوجه الأب ابنته المجبرة بغير صداق أو تأذن المرأة لوليها إن

стр. 1475

يزوجها بغير صداق سواء سكت عن الصداق أو شرط نفيه - والثاني تفويض المهر وهو أن يتزوجها على ما شاءت أو على ما شاء أو شاء أجنبي أو يقول على ما شئنا أو حكمنا ونحوه فالنكاح صحيح ويجب مهر المثل بالعقد فلو فوض مهر أمته أعتقها أو باعها ثم فرض لها المهر كان لمعتقها أو بائعها لأن المهر وجب بالعقد في ملكه ولو فوضت المرأة نفسها ثم طالبت بفرض مهرها بعد تقدير مهر مثلها أو دخوله بها وجب مهر المثل حالة العقد ولها المطالبة بفرضه هنا وفي كل موضع فسدت فيه التسمية فإن تراضيا على فرضه جاز وصار حكمه حكم المسمى قليلا كان أو كثيرا سواء كانا عالمين مهر المثل أولا وإلا فرضه حاكم بقدر مهر المثل وصار كالمسمى يتنصف بالطلاق قبل الدخول ولا تجب المتعة معه فإذا فرضه لزمهما فرضه كحكمه فدل على أن ثبوت سبب المطالبة كتقديره أجرة المثل والنفقة ونحوه حكم فلا يغيره حاكم آخر ما لم يتغير السبب وإن فرض لها غير الزوج والحاكم مهر مثلها فرضيته لم يصح فرضه وإن مات أحدهما قبل الإصابة وقبل الفرض ورثه صاحبه وكان لها مهر نسائها فإن فارقها قبل الدخول بطلاق أو غيره لم يكن لها إلا المتعة وهي معتبرة بحال الزوج في يساره وإعساره: على الموسع قدره وعلى المقتر قدره فأعلاها خادم إذا كان موسرا وأدناها إذا كان فقيرا كسوة تجزئها في صلاتها فإن دخل بها قبل الفرض استقر مهر المثل فإن طلقها بعد ذلك لم تجب المتعة والمتعة تجب على كل زوج حر وعبد مسلم وذمي لكل زوجة مفوضة حرة أو
следующие страницы →