← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 7360

الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل

الحجاوي

Полный текст (2 248 стр.). Показаны 1471–1510 · переход к 1476.

стр. 1471

حسي كجب ورتق ونضاوة أو شرعي كإحرام وحيض وصوم وحكم الخلوة حكم الوطء في تكميل المهر ووجوب العدة وتحريم أختها وأربع سواها إذا طلقها حتى تنقضي عدتها وثبوت الرجعة عليها في عدتها ونفقة العدة وثبوت النسب لا في الإحصان والإباحة لمطلقها ثلاثا ولا يجب بها الغسل ولا الكفارة ولا يخرج بها من العنة ولا تحصل بها الفيئة ولا تفسد به العبادات ولا تحرم بها الربيبة ويقرره لمس ونظر إلى فرجها بشهوة فيهما وتقبيلها ولو بحضرة الناس: لا بالنظر إليها ولا تحملها ماء الزوج ويثبت به النسب وهدية زوج ليست من المهر نصا فما قبل العقد إن وعدوه بالعقد ولم يفوا رجع بها - قاله الشيخ: وقال: فيما إن اتفقوا على النكاح من غير عقد فأعطى إياها لأجل ذلك شيئا فماتت قبل العقد ليس له استرجاع ما أعطاهم انتهى - وما قبض بسبب النكاح فكمهر وما كتب فيه المهر لها ولو طلقت - قاله الشيخ - ولو فسخ في فرقة قهرية كفقد كفاءة قبل الدخول رد إليه الكل ولو هدية نصا وكذا في فرقة اختيارية مسقطة للمهر وتثبت الهدية مع فسخ مقرر له أو لنصفه وإن كانت العطية لغير العاقدين بسبب العقد كأجرة الدلال ونحوها - قال ابن عقيل: إن فسخ بإقالة ونحوها مما يقف على تراض لم يرده وإلا رده - وقياسه نكاح فسخ لفقد كفاءة أو عيب فيرده لا لردة ورضاع ومخالعة.

стр. 1472

فصل: وان اختلفا الزوجان فصل: - وإن اختلفا الزوجان أو ورثتهما أو الزوج وولي غير مكلفة في قدر الصداق أو عينه أو صفته أو جنسه أو ما يستقر به: فقول

стр. 1473

زوج أو وراثه بيمينه ولو لم يكن مهر مثل وفي تسميته فقوله بيمينه ولها مهر مثل فإن طلق ولم يدخل بها فلها المتعة ومن حلف على فعل نفسه حلف على البت وعلى فعل غيره على نفي العلم وإن أنكر أن يكون لها عليه صداق فالقول قبل الدخول وبعده فيما يوافق مهر مثلها سواء ادعى أنه وفاها أو أبرأته منه أو قال لا تستحق على شيئا وإن دفع إليها ألفا أو عرضا فقال: دفعته صداقا وقالت: هبة فقوله مع يمينه لكن إن كان من غير جنس الواجب فلها رده ومطالبته بصداقها وإن اختلفا في قبض المهر فقولها وإذا كرر العقد على صداقين: سر وعلانية: أخذ بالزائد وإن قال هو عقد أسررته ثم أظهرته وقالت بل عقدان بينهما فرقة فقولها ولها المهر في العقد الثاني إن كان دخل بها ونصفه في العقد الأول أن أدعى سقوط نصفه بالطلاق قبل الدخول وإن أصر على الإنكار سئلت: فإن ادعت إنه دخل بها في النكاح الأول ثم طلقها طلاقا بائنا ثم نكحها نكاحا ثانيا حلفت على ذلك واستحقت ولو اتفقا قبل العقد على مهر وعقداه بأكثر منه أخذ بما عقد به كعقده هزلا وتلجئة ويستحب أن تفي بما وعدت به وشرطته ولو وقع مثل ذلك في البيع فالثمن ما اتفقا عليه والزيادة على الصداق بعد العقد تلحق به حكمها حكم الأصل المعقود عليه فيما يقرره وينصفه وتملك الزيادة من حينها وزيادة مهر أمة بعد عتقها لها نصا.

стр. 1474

فصل: في المفوضة فصل: - في المفوضة - وهو على ضربين - تفويض البضع وهو إن يزوجه الأب ابنته المجبرة بغير صداق أو تأذن المرأة لوليها إن

стр. 1475

يزوجها بغير صداق سواء سكت عن الصداق أو شرط نفيه - والثاني تفويض المهر وهو أن يتزوجها على ما شاءت أو على ما شاء أو شاء أجنبي أو يقول على ما شئنا أو حكمنا ونحوه فالنكاح صحيح ويجب مهر المثل بالعقد فلو فوض مهر أمته أعتقها أو باعها ثم فرض لها المهر كان لمعتقها أو بائعها لأن المهر وجب بالعقد في ملكه ولو فوضت المرأة نفسها ثم طالبت بفرض مهرها بعد تقدير مهر مثلها أو دخوله بها وجب مهر المثل حالة العقد ولها المطالبة بفرضه هنا وفي كل موضع فسدت فيه التسمية فإن تراضيا على فرضه جاز وصار حكمه حكم المسمى قليلا كان أو كثيرا سواء كانا عالمين مهر المثل أولا وإلا فرضه حاكم بقدر مهر المثل وصار كالمسمى يتنصف بالطلاق قبل الدخول ولا تجب المتعة معه فإذا فرضه لزمهما فرضه كحكمه فدل على أن ثبوت سبب المطالبة كتقديره أجرة المثل والنفقة ونحوه حكم فلا يغيره حاكم آخر ما لم يتغير السبب وإن فرض لها غير الزوج والحاكم مهر مثلها فرضيته لم يصح فرضه وإن مات أحدهما قبل الإصابة وقبل الفرض ورثه صاحبه وكان لها مهر نسائها فإن فارقها قبل الدخول بطلاق أو غيره لم يكن لها إلا المتعة وهي معتبرة بحال الزوج في يساره وإعساره: على الموسع قدره وعلى المقتر قدره فأعلاها خادم إذا كان موسرا وأدناها إذا كان فقيرا كسوة تجزئها في صلاتها فإن دخل بها قبل الفرض استقر مهر المثل فإن طلقها بعد ذلك لم تجب المتعة والمتعة تجب على كل زوج حر وعبد مسلم وذمي لكل زوجة مفوضة حرة أو

стр. 1476

أمة مسلمة أو ذمية طلقت قبل الدخول وقبل أن يفرض لها مهر وتستحب لكل مطلقة غيرها ومتعة الأمة لسيدها كمهرها وتسقط المتعة في كل موضع يسقط فيه كل المهر وتجب في كل موضع يتنصف فيه المسمى ويجوز الدخول بالمرأة قبل إعطاؤها شيئا مفوضة كانت أو مسمى لها ويستحب إعطاؤها شيئا قبل الدخول بها وإن سمى لها صداقا فاسدا وطلقها قبل الدخول وجب عليه نصف مهر المثل وأختار القاضي وأصحابه والمجد وغيرهم المتعة.

стр. 1477

فصل: - ومهر المثل معتبر فصل: - ومهر المثل معتبر بمن يساويها من جميع أقاربها من جهة أبيها وأمها: كأختها وعمتها وبنت أخيها وبنت عمها وأمها وخالتها وغيرهن: القربى فالقربى وتعتبر المساواة في المال والجمال والعقل والأدب والسن والبكارة والثيوبة والبلد وصراحة نسبها وكل ما يختلف لأجله الصداق فإن لم يوجد إلا دونها زيدت بقدر فضيلتها القربى فالقربى١ وإن لم يوجد إلا فوقها نقصت بقدر نقصها وإن كان عادتهم التخفيف على عشيرتهم دون غيرهم اعتبر ذلك وإن كانت عادتهم التأجيل فرض مؤجلا وإلا حالا وإن لم يكن لها أقارب اعتبر من يشبهها من نساء بلدها فإن عدمن فبأقرب نساء شبها بها من أقرب البلاد إليها فإن اختلفت عادتهن أو مهورهن أخذ بالوسط الحال.

стр. 1478

فصل: واذا افترقا في النكاح الفاسد فصل: واذا افترقا في النكاح الفاسد قبل الدخول بطلاق أو

стр. 1479

موت أو غيرهما فلا مهر فيه وإن دخل أو خلا به استقر المسمى بخلاف البيع الفاسد إذا تلف فإنه يضمن بقيمته لا بثمنه ولا يصح تزويج من نكاحها فاسد قبل طلاق أو فسخ فإن أبى الزوج الطلاق فسخه حاكم ويجب مهر المثل للموطوءة بشبهة ولمكرهة على زنا في قبل ولو كانت من محارمه أو ميتة ولو من مجنون ويتعدد المهر بتعدد الشبهة مثل أن تشتبه بزوجته ثم يتبين الحال ويعرف إنها ليست زوجته ثم تشتبه الموطوءة عليه مرة أخرى أو تشتبه عليه بزوجته ثم تشتبه بزوجته الأخرى أو بأمته ونحو ذلك ويتعدد بوطء الزنا إذا كانت مكرهة أو أمة مطاوعة بغير إذن سيدها لا بتعدد وطء شبهة: مثل إن اشتبهت عليه بزوجته ودامت تلك الشبهة حتى وطئ مرارا ولا بتعدده في نكاح فاسد ولا مهر بوطئها في دبر ولا في اللواط بالذكر ولا المطاوعة على الزنا: كما لو أذنت له في قطع يدها فقطعها: إلا الأمة١ وإذا وطئ في نكاح باطل بالإجماع كنكاح زوجة الغير أو المعتدة وهو عالم بالحال وتحريم الوطء وهي مطاوعة عالمة فلا مهر لأنه زنا يوجب الحد وهي مطاوعة عليه وإن جهلت تحريم ذلك أو كونها في عدة فلها مهر المثل كالموطوء بشبهة ولا يجب أرش بكارة مع وجوب المهر للحرة الموطوءة بشبهة أو زنا ومن طلق امرأته

стр. 1480

قبل الدخول طلقة وظن أنها لا تبين بها فوطئها لزمه مهر المثل ونصف المسمى١.

стр. 1481

فصل: - وإن دفع أجنبية فصل: - وإن دفع أجنبية فأذهب عذرتها أو فعل ذلك بأصبعه أو غيرها فعليه أرش بكارتها: وهو ما بين مهر البكر والثيب وإن فعل ذلك الزوج ثم طلق قبل الدخول لم يكن لها عليه إلا نصف المسمى وللمرأة منع نفسها قبل الدخول حتى تقبض مهرها الحال كله أو الحال منه ولها المطالبة به ولو لم تصح للاستمتاع فإن وطئها مكرهة لم يسقط به حقها من الامتناع وحيث قلنا لها منع نفسها فلها السفر بغير إذن ولها النفقة إن صلحت للاستمتاع فإن كانت محبوسة أو لها عذر يمنع التسليم وجب تسليم الصداق وإن كان مؤجلا لم تملك منع نفسها ولو حل قبل الدخول وإن قبضته وسلمت نفسها ثم بان معيبا كان لها منع نفسها ولو أبى كل من الزوجين التسليم الواجب أجبر زوج ثم زوجة وإن بادر أحدهما به أجبر الآخر وإن بادر هو فسلم الصداق فله طلب التمكين فإن أبت بلا عذر فله استرجاعه وإن تبرعت بتسليم نفسها ثم أرادت الامتناع بعد دخول أو خلوة لم تملكه فإن امتنعت فلا نفقة لها وإن أعسر بالمهر الحال قبل الدخول أو بعده فلحرة مكلفة الفسخ فلو رضيت بالمقام معه مع عسرتها او تزوجته عالمة بعسرته امتنع الفسخ ولها منع نفسها ويأتي في النفقات والخيرة

стр. 1482

لسيد الأمة لا لولي صغيرة ومجنونة ولا يصح الفسخ في ذلك كله إلا بحكم حاكم.

стр. 1483

باب الوليمة وآداب الأكل والشرب مدخل ... باب الوليمة وآداب الأكل والشرب وما يتعلق بذلك١ وهي اسم لطعام العرس خاصة - قال الشيخ: وتستحب بالدخول انتهى - وجرت العادة قبله بيسير وشندخية٢ لطعام أملاك على زوجة وعذيرة واعذار لختان وخرسة وخرس لطعام ولادة أي لخلاصها وسلامتها من الطلق وعقيقة: الذبح للمولود وكيرة لبناء ونقيعة تصنع للقادم من سفر والتحفة طعام القادم يصنعه هو - وقال ابن القيم في تحفة الودود: هو الزائر - وحذاق: لطعام عند حذاق صبي ٣ ووضمة وهي طعام المآتم مشتدخ: المأكول من ختمة القارئ والعتيرة: تذبح أول يوم في رجب والإخاء والتسري "ذكرهما بعض الشافعية" والقرى اسم لطعام الضيفان والمأدبة اسم لكل دعوة بسبب أو غيره والآدب صاحب المأدبة فإن عم الداعي فقال: أيها الناس هلموا إلى الطعام أو يقول الرسول: قد إذن لي أن ادعوا من لقيت

стр. 1484

أو من شئت وقد شئت أن تحضروا: فهي الجفلى وأن خص قوما للدعوة دون قوم فهي النقرى وجميعها جائزة وليس منها شيء واحد ووليمة العرس سنة مؤكدة ولو بشيء قليل كمدين من شعير ويسن ألا تنقص عن شاة والأولى الزيادة عليها وإن نكح أكثر من واحدة في عقد أو عقود أجزأته وليمة واحدة إذا نواها عن الكل والإجابة إليها واجبة إذا عينه داع مسلم يحرم هجره ومكسبه طيب في اليوم الأول وهي حق الداعي تسقط بعفوة وقدم في الترغيب لا يلزم القاضي حضور وليمة عرس ومنه ابن الجوزي في المنهاج من إجابة ظالم وفاسق ومبتدع ومتفاخر بها أو فيها مبتدع يتكلم ببدعة: إلا لراد عليه وكذا إن كان فيها مضحك بفحش أو كذب وإلا أبيح إذا كان قليلا وإن كان المدعو مريضا أو ممرضا أو مشغولا لا بحفظ مال أو كان في شدة حر أو برد أو مطر يبل الثياب أو وحل أو كان أجيرا ولم يأذن له المستأجر: لم تجب الإجابة والعبد كالحر إن إذن له سيده والمكاتب إن ضر بكسبه لم يلزمه الحضور إلا أن يأذن له سيده وفي الترغيب إن علم حضور الأراذل ومن مجالستهم تزرى بمثله لم تجب إجابته وتكره إجابة من في ماله حلال وحرام كأكله منه ومعاملته وقبول هديته وهبته ونحوه وقيل يحرم كما لو كان كله حراما - وقال الآزجي وهو قياس المذهب: وسئل أحمد عن الذي يعامل بالربا أيؤكل عند أم لا؟ قال لا: وفي الرعاية ولا يأكل مختلطا بحرام بلا ضرورة - وتقوى الكراهة وتضعف بحسب كثرة الحرام وقلته وإن لم يعلم إن في المال حراما فالأصل الإباحة وإن كان تركه أولى للشك

стр. 1485

وينبغي صرف الشبهات في الأبعد عن المنفعة فالأقرب ما يدخل في الباطن من الطعام والشراب ونحوه ثم ما ولى الظاهر من اللباس فإن دعاه الجفلى أو في اليوم الثالث أو ذمي كرهت الإجابة وتستحب في اليوم الثاني وإن دعته امرأة فكرجل إلا مع خلوة محرمة وسائر الدعوات مباحة نصا غير عقيقة فتسن ومأتم فتكره ويكره لأهل الفضل والعلم الإسراع إلى الإجابة والتسامح فيه لأن فيه بذلة ودناءة وشرها لا سيما الحاكم وإن حضر وهو صائم صوما واجبا لم يفطر ودعا وأخبرهم أنه صائم ثم انصرف وإن كان مفطرا استحب الأكل وإن كان صائما تطوعا وفي تركه الأكل كسر قلب الداعي: استحب له أن يفطر وإلا كان تمام الصوم أولى من الفطر - قاله الشيخ: وهو أعدل الأقوال: وقال: ولا ينبغي لصاحب الدعوة الإلحاح في الطعام للمدعو إذا امتنع فإن كلا الأمرين جائز وإذا لزمه بما لا يلزمه كان من نوع المسألة لمنهي عنها ولا يحلف عليه ولا ليأكل ولا ينبغي للمدعو إذا رأى أنه يترتب على امتناعه مفاسد أن يمتنع فإن فطره جائز انتهى ويحرم أخذ طعام بغير إذن صاحبه فإن علم بقرينة رضاه ففي الترغيب يكره فمع الظن أولى وإن دعاه اثنان إلى وليمتين أجاب أسبقهما بالقول فإن استويا أجاب أدينهما ثم أقر بهما رحما ثم جوارا ثم يقرع ولا يجب الثاني إلا أن يتسع الوقت لأجابتهما فإن اتسع لهما وجبا.

стр. 1486

فصل: وان علم ان في الدعوة منكرا ... فصل: وإن علم إن في الدعوة منكر فصل: - وإن علم إن في الدعوة منكر كالزمر والخمر والعود والطبل ونحوه وآنية ذهب أو فضة أو فرش محرمة وأمكنه إزالة المنكر لزمه الحضور والإنكار وإن لم يقدر لم يحضر فإن لم يعلم حتى حضر وشاهده

стр. 1487

إزالة وجلس فإن لم يقدر انصرف وإن علم به ولم يره لم يسمعه فله الجلوس والأكل نصا وله الانصراف وإن شاهد ستورا معلقة فيها صور حيوان وأمكنه حطها أو قطع رؤسها فعل وجلس وإن لم يمكنه ذلك كره الجلوس: إلا أن تزال وإن علم بها قبل الدخول كره الدخول وإن كانت مبسوطة أو على وسادة فلا بأس بها ويحرم تعليق ما فيه صورة حيوان وستر الجدر به وتصويره فإن قطع رأس الصورة أو قطع منها ما لا تبقى الحياة بعد ذهابه فهو كقطع الرأس: كصدرها وبطنها أو أصدرها بلا رأس أو بلا صدر أو بلا بطن أو جعل لها رأسا منفصلا عن بدنها أو رأسا سابلا بدن فلا كراهة وإن كان الذاهب يبقي الحيوان بعده كالعين واليد والرجل حرم وتقدم بعض ذلك في باب ستر العورة ويكره ستر حيطان بستور لا صور فيها أو فيها صور غير حيوان إن كانت غير حرير نصا: إن لم تكن ضرورة من حر أو برد كالستر على الباب للحاجة ويحرم ستر بحرير والجلوس معه: لا مع الستر بغيره ولا يجوز الأكل بغير إذن صريح أو قرينة ولو من بيت قريبه أو صديقه ولم يحرزه عنه: كأخذ الدراهم١ والدعاء إلى الوليمة أو تقديم الطعام: أذن فيه إذا أكمل وضعه ولم يلحظ انتظار من يأتي لا في الدخول إلا بقرينة فلا يشترط إذن ثان للأكل كالخياط إذا دعي للتفصيل والطبيب للفصد وغير ذلك من الصنائع فيكون إذنا في التصرف ولا يملك الطعام الذي قدم إليه بل يملك على

стр. 1488

ملك صاحبه١ ولا يجوز للضيفان قسمه ولو حلف ألا يهبه فأضافه لم يحنث.

стр. 1489

فصل: في آداب الأكل يستحب غسل اليد قبل الطعام وبعده ولو كان على وضوء وإن يتوضأ الجنب قبل الأكل ولا يكره غسل يديه في الإناء الذي أكل فيه ويكره بطعام وهو القوت ولو بدقيق حمص وعدس وباقلاء ونحوه - قال الشيخ: الملح ليس بقوت وإنما يصلح به القوت - ولا بأس بنخالة وإن دعت الحاجة إلى استعمال القوت: مثل الدبغ بدقيق الشعير والتطبب للجرب باللبن والدقيق ونحو ذلك رخص فيه وغسل الفم بعد الطعام مستحب ويسن أن يتمضمض من شرب اللبن ويسن أن يلعق أصابعه قبل الغسل والمسح أو يلعقها غيره ويعرض رب الطعام الماء لغسلهما ويقدمه بقرب طعامه ولا يعرض الطعام٢ وتسن التسمية على الطعام والشراب ويجهر بها فيقول: بسم الله - قال الشيخ: ولو زاد الرحمن الرحيم لكان حسنا - وإن يأكل بيمينه ومما يليه ويكره تركهما والأكل والشرب بشماله إلا من ضرورة وإن جعل بيمينه خبزا وبشماله شيئا يأتدم به وجعل يأكل من هذا كره لأنه

стр. 1490

أكل بشماله ولما فيه من الشره فإن أكل أو شرب بشماله أكل وشرب معه الشيطان وإن نسي التسمية في أوله قال إذا ذكر: بسم الله أوله وآخره فإن كانوا جماعة سموا كلهم ويسمى المميز ويسمى عمن لا عقل له ولا تمييز ويحمد الله جهرا إذا فرغ ويقول ما ورد: ومنه الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين ويسن الدعاء لصاحب الطعام ومنه: أفطر عندكم الصائمون وأكل طعامكم الأبرار وصلت عليكم الملائكة ويستحب إذا فرغ من الأكل ألا يطيل الجلوس من غير حاجة بل يستأذن رب المنزل وينصرف ويسمى الشارب عند كل ابتداء ويحمد عند كل قطع وقد يقال مثله في أكل كل لقمة فعله أحمد وقال ك أكل وحمد خير من أكل وصمت ويكره الأكل من ذروة الطعام والشراب والتنفس في إناءيهما وأكله حارا إن لم تكن حاجة ومما يلي غيره إن كان الطعام نوعا واحدا فإن كان أنواعا أو فاكهة قال الآمدي: أو كان يأكل وحده فلا بأس وكره أحمد أن يتعمد القومن حين وضع الطعام فيفجأهم وكذا من غير أن يدعي: وهو الطفيلي وفي الشرح لا يجوز وإن فجأهم بلا تعمد أكل نصا وكره الخبز الكبار وقال ليس فيه بركة ويكره أن يستبدله فلا يمسح يده ولا السكين به ولا يضعه تحت القصعة ولا تحت المملحة بل يوضع الملح وحده على الخبز ويستحب أن يصغر اللقمة ويجيد المضغ ويطيل البلع قال الشيخ: إلا أن يكون هناك ما هو أهم من الإطالة واستحب بعض الأصحاب

стр. 1491

تصغير الكسر وينوي بأكله وشربه التقوى على الطاعة ويبدأ الأكبر والأعلم وصاحب البيت ويكره لغيرهما السبق إلى الأكل وإذا أكل معه ضرير استحب أن يعلمه بما بين يديه ويسن مسح الصحفة وأكل ما تناثر منه والأكل عند حضور رب الطعام وإذنه والأكل بثلاث أصابع ويكره بما دونها وبما فوقها ما لم تكن حاجة ولا بأس بالأكل بالملعقة.

стр. 1492

فصل: - ويكره القرآن في التمر فصل: - ويكره القرآن في التمر ونحوه مما جرت العادة بتناوله إفرادا وفعل ما يستقذر من بصاق ومخاط وغيره وإن ينفض يده في القصعة وإن يقدم إليها رأسه عند وضع اللقمة في فيه وإن يغمس اللقمة الدسمة في الخل أو الخل في الدسم فقد يكره غيره ولا بأس بوضع الخل والبقول على المائدة: غير الثوم والبصل وماله رائحة كريهة ويكون ما يدفع به الغصة وينبغي أن يحول وجهه عند السعال والعطاس عن الطعام ويبعده عنه أو يجعل على فيه شيئا لئلا يخرج منه بصاق فيقع في الطعام وإن خرج من فيه شيء ليرى به صرف وجهه عن الطعام وأخذه بيساره ويكره رده إلى القصعة وإن يغمس بقية اللقمة التي أكل منها في المرقة وكذا هندسة اللقمة وهو إن بقضم بأسنانه بعض أطرافها ثم يضعها في الأدم وإن يتكلم بما يستقذر أو بما يضحكهم أو يخزيهم وإن يأكل متكئا أو مضطجعا أو منبطحا وفي الغنية وغيرها أو على الطريق وإن يعيب الطعام وإن يحتقره: بل إن اشتهاه أكله وإلا تركه ولا بأس بمدحه ويستحب أن

стр. 1493

يجلس على رجله اليسرى وينصب اليمنى أويتربع - قال ابن الجوزي ولا يشرب الماء في أثناء الطعام فإنه أجود في الطب - وينبغي أن يقال إلا أن يكون ثم عادة ولا يعب الماء عبا وإن يأخذ إناء الماء بيمينه ويسمي وينظر فيه ثم يشرب منه مصا مقطعا ثلاثا ويتنفس خارج الإناء ويكره أن يتنفس فيه وإن يشرب من السقاء وثلة الإناء او محاذيا للعروة المتصلة برأس الإناء ولا يكره الشرب قائما: وقاعدا أكمل وإما ماء آبار ثمود فلا يباح شربه ولا الطبخ به ولا استعماله فإن طبخ أو عجن أكفأ القدور وعلف العجين النواضح ويباح منها بئر الناقة: وتقدم في الطهارة وديار قوم لوط مسخوط عليها فيكره شرب مائها واستعماله وظاهر كلامهم لا يكره أكله قائما وإذا شرب سن أن يناوله الأيمن وكذا في غسل يده ورش لماء ورد ونحوه ويبدأ في ذلك بأفضلهم ثم بمن على اليمين ويستحب أن يغض طرفه عن جليسه ويؤثر على نفسه المحتاج ويخلل أسنانه أن علق بها شيء لا في أثناء الطعام لا بعود يضره وتقدم في باب السواك ويلقي ما أخرجه الخلال ويكره أن يبتلعه وأن قلعه بلسانه لم يكره ابتلاعه ولا يأكل مما شرب عليه الخمر لا مختلطا بحرام ولا يلقم جليسه ولا يفسح لغيره إلا أن يأذن رب الطعام وفي معنى ذلك تقديم بعض الضيفان ما لديه ونقله إلى البعض الآخر - قال في الفروع: وما جرت العادة به كإطعام سائل وسنور ونحوه وتلقيم وتقديم: يحتمل كلامهم وجهين وجوازه أظهر لحديث أنس في الدباء ولا يخلط طعاما بطعام ولا يكره قطع اللحم

стр. 1494

بالسكين والنهي عنه لا يصح وينبغي ألا يبادر إلى تقطيع اللحم الذي يقدم للضيفان حتى يأذنوا له في ذلك ولا بأس بالنهد: وتقدم في ما يلزم الإمام والجيش وإن تصدق منه بعضهم: قال أحمد "أرجو ألا يكون به بأس" لم يزل الناس يفعلون ذلك: وعلى هذا يتوجه صدقة أحد الشريكين بما يسامح به عادة وعرفا وكذا المضارب والضيف ونحو ذلك والسنة أن يكون البطن أثلاثا: ثلثا للطعام: وثلثا للشراب: وثلثا للنفس ويجوز أكله أكثر بحيث لا يؤذيه ومع خوف أذى وتخمة يحرم ويكره أدمان أكل اللحم وتقليل الطعام بحيث يضره وليس من السنة ترك أكل الطيبات ولا بأس بالجمع بين طعامين ومن السرف أن تأكل كل ما اشتهيت ومن أذهب طيباته في حياته الدنيا واستمتع بها نقصت درجاته في الآخرة وقال أحمد "يؤجر في ترك الشهوات" ومراده ما لم يخالف الشرع ويأكل ويشرب مع أبناء الدنيا بالأدب والمروءة ويأكل مع الفقراء بالإيثار ومع الأخوان بالانبساط ومع العلماء بالتعلم ولا يتصنع بالانقباض ولا يكثر النظر إلى المكان الذي يخرج منه الطعام ويستحب الأكل مع الزوجة والولد ولو طفلا والمملوك وإن تكثر الأيدي على الطعام ولو من أهله وولده ويسن أن يجلس غلامه معه على الطعام وأن يجلسه أطعمه منه وألا يرفع يده قبلهم حتى يكتفوا ويكره لصاحب الطعام مدح طعامه وتقويمه لأنه دناءة.

стр. 1495

فصل: - ويستحب أن يباسط الأخوان فصل: - ويستحب أن يباسط الأخوان بالحديث الطيب والحكايات التي تليق بالحال إذا كانوا منقبضين ويقدم رب الدار ما حضر من

стр. 1496

الطعام من غير تكلف ولا يحتقره وإذا كان الطعام قليلا والضيوف كثيرة فالأولى ترك الدعوة: لا سيما إذا كان قليلا ويسن أن يخص بدعوته الأتقياء والصالحين وإذا طبخ مرقة فليكثر من مائها ويتعاهد منه بعض جيرانه وإذا حضر الطعام والصلاة فقد تقدم آخر باب صفة الصلاة ولا خير فيمن لا يضيف ومن آداب إحضار الطعام تعجيله لا سيما إذا كان الطعام قليلا وتقدم الفاكهة قبل غيرها لأنه أصلح في باب الطب ويكره أكل ما لم يطب أكله منها ولا يستأذنهم في التقديم ومن التكلف أن يقدم جميع ما عنده - قال الشيخ: إذا دعي إلى أكل دخل بيته فأكل ما يكسر نهمته قبل ذهابه انتهى ولا يجمع بين النوى والتمر في طبق واحد ولا يجمعه في كفه بل يضعه من فيه على ظهر كفه وكذا كل ما فيه عجم وتفل ولا يخلط قشر البطيخ الذي أكله بما لم يؤكل ولا يرمي به لأن في جمعه ليطرح كلفة وربما صدم رأس الجليس أو قطر منه شيء في حالة الرمي ولرب الطعام أن يخص بعض الضيفان بشيء طيب إذا لم يتأذ غيره ويستحب للضيف أن يفضل شيئا لا سيما إن أكل ممن يتبرك بفضلته أو كان ثم حاجة وفي شرح مسلم يستحب لصاحب الطعام وأهل الطعام الأكل بعد فراغ الضيفان: لحديث أبي طلحة الأنصاري في الصحيح والأولى النظر في قرائن الحال ولا يشرع تقبيل الخبز ولا الجمادات إلا ما استثناه الشرع ويكره أن يأكل ما انتفخ من الخبز ووجهه ويترك الباقي ولا يقترح طعاما بعينه وإن خير بين طعامين أختار الأيسر: إلا أن يعلم أن مضيفه يسر

стр. 1497

باقتراحه ولا يقصر وينبغي ألا يقصد بالإجابة إلى الدعوة نفس الأكل بل ينوي به الإقتداء بالسنة وإكرام أخيه المؤمن وينوي صيانة نفسه عن مسيء به الظن والتكبير ويكره أكل الثوم والبصل ونحوهما ويستحب أن يجعل ماء الأيدي في طشت واحد فلا يرفعه إلا أن يمتلئ ولا يضع الصابون في ماء الطشت بعد غسل يديه وظاهر كلامهم لا يكره غسل اليد بالطيب ومن أكل طعاما فليقل: اللهم بارك لنا فيه وأطعمنا خيرا منه وإذا شرب لبنا قال: بارك لنا فيه وزدنا منه وإذا وقع الذباب ونحوه في طعام أو شراب سن غمسه كله ثم ليطرحه ويغسل يديه وفمه من ثوم وبصل وزهومة ورائحة كريهة ويتأكد عند النوم وفي الثريد فضل على غيره من الطعام وهو أن يثرد الخبز أي يفته يبله بمرق لحم أو غيره وإذا ثرد غطاه شيئا يذهب فوره فإنه أعظم للبركة ويكره رفع يده قبلهم بلا قرينة وأن يقيم غيره عن الطعام قبل فراغه لما فيه من قطع لذته ولا يقوم عن الطعام حتى يرفع وأن أكل تمرا عتيقا ونحوه فتشه وأخرج سوسه وإطعام الخبز البهيمة تركه أولى إلا لحاجة أو كان يسيرا: ومن السنة إن يخرج مع ضيفه إلى باب الدار ويحسن أن يأخذ بركابه وروي مرفوعا "من أخذ بركاب من لا يرجوه ولا يخافه غفر له" قال ابن الجوزي وينبغي أن يتواضع في مجلسه وإذا حضر ألا يتصدر وإن عين له صاحب البيت مكانا لم يتعده والنثار في العرس وغيره والتقاطه مكروهان لأنه شبه النهبة والتقاطه دناءة وإسقاط مروءة ومن أخذ منه شيئا ملكه ومن حصل

стр. 1498

في حجره منه شيئا فهو له وليس لأحد أخذه منه فإن قسم على الحاضرين لم يكره وكذلك أن وضعه بين أيديهم وأذن لهم في أخذه على وجه لا يقع فيه تناهب ويسن إعلانه النكاح والضرب عليه بدف لا حلق ولا صنوج: للنساء ويكره للرجال وتقدم بعضه في كتاب النكاح ولا بأس بالغزل بالعرس وضرب الدف في الختان وقدوم الغائب ونحوهما كالعرس ويحرم كل ملهاة سوى الدف كمزمار وطنبور ورباب وحنك وناي ومعرفة وجفانة وعود وزمارة الراعي ونحوها: سواء استعملت لحزن أو سرور.

стр. 1499

باب عشرة النساء والقسم والنشوز مدخل ... باب عشرة النساء والقسم والنشوز وما يتعلق بها وهي ما يكون بين الزوجين من الألفة والانضمام يلزم كل واحد منهما معاشرة الآخر بالمعروف من الصحبة الجميلة وكف الأذى وألا يمطله بحقه مع قدرته ولا يظهر الكراهة لبذله بل ببشر وطلاقة ولا يتبعه منة ولا أذى وحقه عليها أعظم من حقها عليه ويسن تحسين الخلق لصاحبه والرفق به واحتمال أذاه - قال ابن الجوزي "معاشرة المرأة بالتلطف مع إقامة هيبة ولا ينبغي أن يعلمها قدر ماله ولا يفشي إليها سرا يخاف إذاعته ولا يكثر من الهبة لها وليكن غيورا من غير إفراط لئلا ترمي بالشر من أجله" وإذا تم العقد وجب تسليم المرأة في بيت الزوج ما لم تشترط بيتها إذا طلبها وكانت حرة يمكن الاستمتاع بها ونصه "بنت تسع سنين فأكثر ولو كانت نضوة الخلقة" لكن إن خافت على نفسها الإفضاء

стр. 1500

من عظمه فلها منعه من جماعها وعليه النفقة ولا يثبت له خيار الفسخ ويستمتع بها كما يستمتع من الحائض وإن أنكر أن وطأه يؤذيها لزمتها البينة ويقبل قول امرأة ثقة في ضيق فرجها وعبالة ذكره ونحوه وإن تنظرهما وقت اجتماعهما للحاجة ويلزمه تسليمها إن بذلته ولا يلزم ابتداء تسليم مع ما يمنع الاستمتاع بالكلية ويرجى زواله كإحرام ومرض وصغر وحيض ولو قال لا أطأ ومتى امتنعت قبل المرض ثم حدث فلا نفقة وإن كان المرض غير مرجو الزوال لزم تسليمها إذا طلبها ولزم تسلمها إذا بذلته وإن سالت الأنظار مدة جرت العادة بإصلاح أمرها فيها كاليومين والثلاثة: لا لعمل جهاز وكذا لو سال هو الأنظار: وولى من به صغر أو جنون مثله وإن كانت أمة لم يجب تسليمها إلا ليلا مع الإطلاق نصا وللسيد استخدامها نهارا فلو شرط التسليم نهارا أو بذله سيدها وجب تسليمها ليلا ونهارا وللزوج حتى العبد السفر بلا إذنها وبها: إلا أن يكون السفر مخوفا أو شرطت بلدها أو تكون أمة فليس له ولا لسيدها ولو صحبة الزوج السفر بها بغير إذن الآخر ولو بوأها أي بذل لها السيد مسكنا ليأتيها الزوج فيه لم يلزمه وللسيد بيعها وله السفر بعبده المزوج واستخدامه نهارا ولو قال السيد بعتكها فقال: بل زوجتنيها فسيأتي في باب ما إذا وصل بإقراره ما يغيره وللزوج الاستمتاع بزوجته كل وقت على أي صفة كانت إذا كان في القبل ولو من جهة عجيزتها: ما لم يشغلها عن الفرائض أو يضرها ولو كانت على التنور أو على ظهر قتب وله الاستمناء

стр. 1501

بيدها ويأتي في التعزير فإن زاد عليها في الجماع صولح على شيء منه - قال القاضي "لأنه غير مقدر فرجع إلى اجتهاد الإمام" وجعل ابن الزبير أربعا وأربعا بالنهار وصالح أنس رجلا استعدى على امرأته على ستة ولا يكره الجماع في ليلة من الليالي ولا يوم من الأيام وكذا السفر والتفصيل والخياطة والغزل أو الصفات كلها ولا يجوز لها تطوع بصلاة ولا صوم وهو مشاهد إلا بإذنه ولا تأذن في بيته إلا بإذنه ويحرم وطؤها في الحيض وتقدم وحكم المستحاضة في باب الحيض ويحرم في الدبر فإن فعل عزر وأن تطاوعا عليه أو أكرهها ونهى فلم ينته فرق بينهما قال الشيخ كما يفرق بين الرجل الفاجر ومن يفجر به انتهى - وله التلذذ بين الاليتين من غير إيلاج وليس لها استدخال ذكره وهو نائم بلا إذنه ولها لمسه وتقبيله بشهوة وقال القاضي "يجوز تقبيل فرج المرأة قبل الجماع ويكره بعده" وتقدم في كتاب النكاح ويحرم العزل عن الحرة إلا بإذنها وعن الأمة إلا بإذن سيدها ويعزل عن سريته بلا إذنها ويعزل وجوبا عن الكل بدار حرب بلا إذن وإذا عن له قبل الإنزال أن ينزع لا على قصد الإنزال خارج الفرج لم يحرم في الكل وله إجبارها ولو ذمية ومملوكة على غسل حيض ونفاس وإجبار المسلمة البالغة على غسل جنابة: لا الذمية كالمسلمة التي دون البلوغ وله إجبارها على غسل نجاسة واجتناب محرم وأخذ شعر وظفر تعافه النفس وإزالة وسخ فإن احتاجت إلى شراء الماء فثمنه عليه وتمنع من أكل ماله رائحة كريهة كبصل وثوم وكراث ومن تناول ما يمرضها ولا تجب النية

стр. 1502

ولا التسمية في غسل ذمية ولا تعبد به لو أسلمت بعده وتمنع الذمية من دخول كنيسة وبيعة وتناول محرم وشرب ما يسكرها ولا دونه نصا وكذا مسلمة تعتقد إباحة يسير النبيذ وله إجبارهما على غسل أفواههما ومن سائر النجاسات كما تقدم ولا تكره الذمية على الوطء في صومها نصا ولا إفساد صلاتها وسبتها ولا يشتري لها ولا لأمته الذمية زنارا بل تخرج هي تشتري لنفسها نصا.

стр. 1503

غيبة ظاهرها السلامة ولم يعلم خبره وتضررت زوجته بترك النكاح لم يفسخ نكاحها ويسن أن يقوم عند الوطء: بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا قال ابن نصر الله: وتقوم المرأة أيضا وإن يلاعبها قبل الجماع لتنهض شهوتها وإن يغطي رأسه عند الجماع وعند الخلاء وإلا يستقبل القبلة يستحب للمرأة أن تتخذ خرقة تناولها للزوج بعد فراغه من جماعها قال أبو حفص: ينبغي إلا تظهر الخرقة بين يدي امرأة من أهل دارها وقال الحلواني في التبصرة: يكره أن يمسح ذكره بالخرقة التي تمسح بها فرجها وقال أبو الحسن بن القطان في كتبا أحكام النساء: لا يكره نخرها للجماع وحال الجماع ولا نخره وقال مالك لا بأس بالنخر عند الجماع وأراد سفها في غير ذلك يعاب على فاعله وتكره كثرة الكلام حال الوطء ويستحب أن لا ينزع إذا فرغ قبلها حتى تفرغ فلو خالف كره ويكره وهما متجردان تحدثهما به ولو لضرتها وحرمه في الغنية لأنه من السر وإفشاء السر حرام ويكره وطؤها بحيث يراه غير طفل لا يعقل أو يسمع حسهما ولو رضيا إن كانا مستوري العورة وإلا حرم مع رؤيتها ويكره أن يقبلها ويباشرها عند الناس وله الجمع بين نسائه وإمائه بغسل واحد ويسن أن يتوضأ لمعاودة الوطء والغسل أفضل وليس عليها خدمة زوجها في عجن وخبز وطبخ ونحوه نصا لكن الأولى لها فعل ما جرت العادة بقيا مهابه وأوجب الشيخ المعروف من مثلها لمثله وأما خدمة نفسها في ذلك فعليها إلا أن يكون مثلها لا يخدم نفسها ويأتي في النفقات ولا يصح إجارتها لرضاع وخدمة إلا بإذنه ولو

стр. 1504

لعمل في ذمتها فإن عملت بنفسها من إقامته مقامها استحقت الأجرة فإن أجرت ثم تزوجت صح العقد ولم يملك الزوج فسخ الإجارة ولا يمنعها من الرضاعة حتى تنقضي المدة أشبه ما لو اشترى أمة مستأجرة أو دارا مستعارة فإذا نام الصبي أو اشتغل فللزوج الاستمتاع بها وليس ولولي الصبي منعه وله الاستمتاع بها ولو أضر اللبن وله منعها من رضاع ولدها من غيره ومن رضاع ولد غيرها: لا ولدها منه إلا أن يضطر إليها ويخشى عليه نصا ويأتي في نفقة الأقارب ولا يجوز الجمع بين زوجته في مسكن واحد أي بيت واحد بغير رضاهما لأن كل واحدة منهما تسمع حسه إذا أتى الأخرى أو ترى ذلك فإن رضيتا ذلك أو بنومه بينهما في لحاف واحد جاز وإن اسكنهما في دار واحدة كل واحدة منهما في بيت جاز إذا كان مسكن مثلها وكذلك الجمع بين الزوجة والسرية إلا برضا الزوجة ويجوز نومه مع امرأته بلا جماع بحضرة محرم لها وله منعها من الخروج من منزله إلى ما لها منه بد سواء أرادت زيارة والديها أو عيادتهما أو حضور جنازة أحدهما أو غير ذلك ويحرم عليها الخروج بلا إذنه فإن فعلت فلا نفقة لها إذن هذا إذا قام بحوائجها وإلا فلا بد لها - قال الشيخ فيمن حبسته امرأته بحقها إن خاف خروجها بلا إذنه اسكنها حيث لا يمكنها الخروج فإن لم يكن له من يحفظها غير نفسه حبست معه - يعني إذا كان الحبس مسكن مثلها كما يأتي في الباب فإن عجز عن حفظها أو خيف حدوث شر أسكنت في رباط ونحوه ومتى كان خروجها مظنة

стр. 1505

الفاحشة صار حقا لله يجب على ولي الأمر رعايته فإن مرض بعض محارمها أو مات غيره من أقاربها استحب له أن يأذن لها في الخروج إليه لا لزيارة أبويها ولا يملك منعها من كلامهما ولا منعها من زيارتهما إلا مع ظن حصول ضرر يعرف بقرائن الحال ولا يلزمها طاعة أبويها في فراقه ولا زيارة ونحوها بل طاعة زوجها أحق.

стр. 1506

فصل: - في القسم فصل: - في القسم: وهو توزيع الزمان على زوجاته ويلزم غير طفل أن يساوي بين زوجاته في القسم إذا كن حرائر كلهن أو أماء كلهن ليلة ليلة إلا أن يرضين بالزيادة وعماد القسم الليل ويخرج في نهاره في معاشه وقضاء حقوق الناس وما جرت العادة به ولصلاة العشاء والفجر ولو قبل طلوعه كصلاة النهار وحكم السبعة والثلاث التي يقيمها عند المزفوفة حكم سائر القسم فإن تعذر عليه المقام عندها ليلا لشغل أو حبس أو ترك ذلك لغير عذر قضاء لها ويدخل النهار تبعا لليلة الماضية وأن أحب أن يجعل النهار مضافا إلى الليل الذي يتعقبه جاز لأن ذلك لا يتفاوت إلا لمن معيشته بالليل كالحارس فإنه يقسم بالنهار لأنه محل سكنه ويكون الليل تبعا للنهار وليس له البداءة بإحداهن ولا السفر بها أو بأكثر من واحدة إلا بقرعة أو رضاهن ورضاه فإن رضين ولم يرض وأراد خروج غيرها أقرع وأذابات عند إحداهن بقرعة أو غيرها لزمه المبيت عند الثانية أن كن اثنتين فإن كن ثلاثا أقرع في الليلة الثانية فإن كن أربعا أقرع في الليلة الثالثة ويصير في الليلة الرابعة إلى الرابعة بغير

стр. 1507

قرعة ولو أقرع في الليلة الأولى فجعل سهما للأولى وسهما للثانية وسهما للثالثة وسهما للرابعة ثم أخرج عليهن مرة واحدة جاز وكل لكل امرأة ما يخرج لها ويقسم لمعتق بالحساب ويقسم المريض والمجنون والعنين والخصي كالصحيح فإن شق على المريض استأذن أزواجه أن يكون عند إحداهن فإن لم يأذن له أقام عند إحداهن بقرعة أو اعتزلهن جميعا أن أحب ويطوف بمجنون مأمون وليه وجوبا فإن خيف منه فلا قسم عليه لأنه لا يحصل منه أنس ولا قسم لمجنونة يخاف منها وأن لم يعدل الولي في القسم ثم أفاق الزوج قضى للمظلومة ويحرم تخصيص بإفاقته وإذا أفاق في نوبة واحدة قضي يوم جنونه للأخرى ولا يجب عليه التسوية بينهن في وطء ودواعيه ولا في نفقه وشهوات وكسوة إذا قام بالواجب وأن أمكنه ذلك وفعله كان أحسن وأولى ويقسم لزوجته الأمة ليلة لأنها على النصف من الحرة والحرة ليلتين وإن كانت كتابية فإن عتقت الأمة في نوبتها أو في نوبة حرة متقدمة قبلها فلها قسم حرة وإن عتقت في نوبة حرة متأخرة أتم للحرة نوبتها على حكم الرق ولا تزاد الأمة شيئا ويكون للحرة ضعف مدة الأمة والحق في القسم للأمة دون سيدها فلها أن تهب ليلتها لزوجها أو لبعض ضرائرها كالحرة وليس لسيدها الاعتراض عليها ولا أن يهبه دونها ويقسم لحائض ونفساء ومريضة ومعيبة ولرتقاء وصغيرة يمكن وطؤها ومن آلى أو ظاهر منها ومحرمة وزمنة ومجنونة مأمونة نصا ولا قسم لرجعية صرح به في المغني والشرح

стр. 1508

والزركشي في الحضانة ومأثم صريح يخالفه ولأنها ترجع حضانتها على ولدها وهي رجعية ويقسم لمن سافر بها بقرعة إذا قدم ولا يحتسب عليها مدة السفر وإن كان بغير قرعة لزمه القضاء مدة غيبته ما لم تكن الضرة رضيت بسفرها ويقضي مع قرعة ما تعقبه السفر أو تخلله من مدة إقامة وإن قلت وإذا خرجت القرعة لإحداهن لم يجب عليه السفر بها وله تركها والسفر وحده لا بغير من خرجت لها القرعة وأن وهبت حقها من ذلك جاز إذا رضي الزوج وإن وهبته للزوج أو الجميع أو امتنعت من السفر سقط حقها إذا رضي الزوج واستأنف القرعة بين البواقي وإن أبى فله إكراهها على السفر معه والسفر الطويل والقصير سواء ومتى سافر بإحداهن بقرعة إلى مكان كالقدس مثلا ثم بداله إلى مصر فله استصحابها معه وإذا سافر بزوجتين بقرعة آوى إلى كل واحدة ليلة في رحلها من خيمة أو خركاة أو خباء شعر فهو كبيت المقيمة وإن كانتا جميعا في رحله فلا قسم إلا في الفراش فلا يحل أن يخص فراش واحدة بالبيتوتة فيه دون فراش الأخرى ويحرم دخوله في ليلتها إلى غيرها إلا لضرورة مثل أن تكون منزولا بها أو توصى إليه أو ما لا بد منه فإن لم يلبث عندها لم يقض شيئا وإن لبث أو جامع لزمه أن يقضي لها مثل ذلك من حق الأخرى ولو قبل أو باشر أو نحوه لم يقض والعدل القضاء وكذا يحرم دخوله نهارا إلى غيرها إلا لحاجة ويجوز أن يقضي ليلة صيف عن ليلة شتاء وأول الليل عن آخره وعكسه والأولى أن يكون لكل واحدة من نسائه مسكن يأتيها فيه فإن أتخذ لنفسه مسكنا يدعو إليه كل واحدة

стр. 1509

في ليلتها ويومها ويخليه من ضرتها جاز وله دعاء البعض إلى مسكنه ويأتي البعض وأن امتنعت من دعاها عن إجابته سقط حقها من القسم وإن أقام عند واحدة ودعا الباقيات إلى بيتها لم يجب عليهن الإجابة وإن حبس فاستدعى كل واحدة في ليلتها فعليهن طاعته أن كان مسكن مثلهن وإلا لم يلزمهن فإن أطعنه لم يكن له أن يترك العدل بينهن ولا استدعاء بعضهن دون بعض كما في غير الحبس فإن كانت امرأتاه في بلدين فعليه العدل بينهما فإن يمضي إلى الغائبة في أيامها أو يقدمها إليه فإن امتنعت من القدوم مع الإمكان سقط حقها لنشوزها وإن قسم في بلديهما جعل المدة بحسب ما يمكن كشهر وشهر أو أكثر أو أقل على حسب تفاوت البلدين وأن قسم لإحدى زوجاته ثم جاء ليقسم للثانية فاغلقت الباب دونه أو منعته من الاستمتاع بها أو قالت لا تدخل علي أو لا تبت أو أدعت الطلاق - سقط حقها من القسم والنفقة فإن عادت إلى المطاوعة استأنف القسم بينهما ولم يقض للناشر فلو كان له أربع نسوة فأقام عند ثلاث منهن ثلاثين ليلة لزمه أن يقيم عند الرابعة عشرا فإن نشزت إحداهن وظلم واحدة ولم يقسم لها وأقام عند الاثنين ثلاثين ليلة ثم أطاعته الناشز وأراد القضاء للمظلومة قسم لها ثلاثا وللناشز ليلة خمسة أدوار ليكمل للمظلومة خمسة عشر ليلة ويحصل للناشز خمس ثم يقسم بين الجميع فإن كان له ثلاث نسوة فقسم بين اثنين ثلاثين ليلة وظلم الثالثة ثم تزوج جديدة ثم أراد أن يقضي للمظلومة

стр. 1510

فإنه يخص الجديدة بسبع إن كانت بكرا أو بثلاث أن كانت ثيبا ثم يقسم بينها وبين المظلومة خمسة أدوار للمظلومة من كل دور ثلاث وواحدة للجديدة.
следующие страницы →