← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 7360

الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل

الحجاوي

Полный текст (2 248 стр.). Показаны 1506–1545 · переход к 1511.

стр. 1506

فصل: - في القسم فصل: - في القسم: وهو توزيع الزمان على زوجاته ويلزم غير طفل أن يساوي بين زوجاته في القسم إذا كن حرائر كلهن أو أماء كلهن ليلة ليلة إلا أن يرضين بالزيادة وعماد القسم الليل ويخرج في نهاره في معاشه وقضاء حقوق الناس وما جرت العادة به ولصلاة العشاء والفجر ولو قبل طلوعه كصلاة النهار وحكم السبعة والثلاث التي يقيمها عند المزفوفة حكم سائر القسم فإن تعذر عليه المقام عندها ليلا لشغل أو حبس أو ترك ذلك لغير عذر قضاء لها ويدخل النهار تبعا لليلة الماضية وأن أحب أن يجعل النهار مضافا إلى الليل الذي يتعقبه جاز لأن ذلك لا يتفاوت إلا لمن معيشته بالليل كالحارس فإنه يقسم بالنهار لأنه محل سكنه ويكون الليل تبعا للنهار وليس له البداءة بإحداهن ولا السفر بها أو بأكثر من واحدة إلا بقرعة أو رضاهن ورضاه فإن رضين ولم يرض وأراد خروج غيرها أقرع وأذابات عند إحداهن بقرعة أو غيرها لزمه المبيت عند الثانية أن كن اثنتين فإن كن ثلاثا أقرع في الليلة الثانية فإن كن أربعا أقرع في الليلة الثالثة ويصير في الليلة الرابعة إلى الرابعة بغير

стр. 1507

قرعة ولو أقرع في الليلة الأولى فجعل سهما للأولى وسهما للثانية وسهما للثالثة وسهما للرابعة ثم أخرج عليهن مرة واحدة جاز وكل لكل امرأة ما يخرج لها ويقسم لمعتق بالحساب ويقسم المريض والمجنون والعنين والخصي كالصحيح فإن شق على المريض استأذن أزواجه أن يكون عند إحداهن فإن لم يأذن له أقام عند إحداهن بقرعة أو اعتزلهن جميعا أن أحب ويطوف بمجنون مأمون وليه وجوبا فإن خيف منه فلا قسم عليه لأنه لا يحصل منه أنس ولا قسم لمجنونة يخاف منها وأن لم يعدل الولي في القسم ثم أفاق الزوج قضى للمظلومة ويحرم تخصيص بإفاقته وإذا أفاق في نوبة واحدة قضي يوم جنونه للأخرى ولا يجب عليه التسوية بينهن في وطء ودواعيه ولا في نفقه وشهوات وكسوة إذا قام بالواجب وأن أمكنه ذلك وفعله كان أحسن وأولى ويقسم لزوجته الأمة ليلة لأنها على النصف من الحرة والحرة ليلتين وإن كانت كتابية فإن عتقت الأمة في نوبتها أو في نوبة حرة متقدمة قبلها فلها قسم حرة وإن عتقت في نوبة حرة متأخرة أتم للحرة نوبتها على حكم الرق ولا تزاد الأمة شيئا ويكون للحرة ضعف مدة الأمة والحق في القسم للأمة دون سيدها فلها أن تهب ليلتها لزوجها أو لبعض ضرائرها كالحرة وليس لسيدها الاعتراض عليها ولا أن يهبه دونها ويقسم لحائض ونفساء ومريضة ومعيبة ولرتقاء وصغيرة يمكن وطؤها ومن آلى أو ظاهر منها ومحرمة وزمنة ومجنونة مأمونة نصا ولا قسم لرجعية صرح به في المغني والشرح

стр. 1508

والزركشي في الحضانة ومأثم صريح يخالفه ولأنها ترجع حضانتها على ولدها وهي رجعية ويقسم لمن سافر بها بقرعة إذا قدم ولا يحتسب عليها مدة السفر وإن كان بغير قرعة لزمه القضاء مدة غيبته ما لم تكن الضرة رضيت بسفرها ويقضي مع قرعة ما تعقبه السفر أو تخلله من مدة إقامة وإن قلت وإذا خرجت القرعة لإحداهن لم يجب عليه السفر بها وله تركها والسفر وحده لا بغير من خرجت لها القرعة وأن وهبت حقها من ذلك جاز إذا رضي الزوج وإن وهبته للزوج أو الجميع أو امتنعت من السفر سقط حقها إذا رضي الزوج واستأنف القرعة بين البواقي وإن أبى فله إكراهها على السفر معه والسفر الطويل والقصير سواء ومتى سافر بإحداهن بقرعة إلى مكان كالقدس مثلا ثم بداله إلى مصر فله استصحابها معه وإذا سافر بزوجتين بقرعة آوى إلى كل واحدة ليلة في رحلها من خيمة أو خركاة أو خباء شعر فهو كبيت المقيمة وإن كانتا جميعا في رحله فلا قسم إلا في الفراش فلا يحل أن يخص فراش واحدة بالبيتوتة فيه دون فراش الأخرى ويحرم دخوله في ليلتها إلى غيرها إلا لضرورة مثل أن تكون منزولا بها أو توصى إليه أو ما لا بد منه فإن لم يلبث عندها لم يقض شيئا وإن لبث أو جامع لزمه أن يقضي لها مثل ذلك من حق الأخرى ولو قبل أو باشر أو نحوه لم يقض والعدل القضاء وكذا يحرم دخوله نهارا إلى غيرها إلا لحاجة ويجوز أن يقضي ليلة صيف عن ليلة شتاء وأول الليل عن آخره وعكسه والأولى أن يكون لكل واحدة من نسائه مسكن يأتيها فيه فإن أتخذ لنفسه مسكنا يدعو إليه كل واحدة

стр. 1509

في ليلتها ويومها ويخليه من ضرتها جاز وله دعاء البعض إلى مسكنه ويأتي البعض وأن امتنعت من دعاها عن إجابته سقط حقها من القسم وإن أقام عند واحدة ودعا الباقيات إلى بيتها لم يجب عليهن الإجابة وإن حبس فاستدعى كل واحدة في ليلتها فعليهن طاعته أن كان مسكن مثلهن وإلا لم يلزمهن فإن أطعنه لم يكن له أن يترك العدل بينهن ولا استدعاء بعضهن دون بعض كما في غير الحبس فإن كانت امرأتاه في بلدين فعليه العدل بينهما فإن يمضي إلى الغائبة في أيامها أو يقدمها إليه فإن امتنعت من القدوم مع الإمكان سقط حقها لنشوزها وإن قسم في بلديهما جعل المدة بحسب ما يمكن كشهر وشهر أو أكثر أو أقل على حسب تفاوت البلدين وأن قسم لإحدى زوجاته ثم جاء ليقسم للثانية فاغلقت الباب دونه أو منعته من الاستمتاع بها أو قالت لا تدخل علي أو لا تبت أو أدعت الطلاق - سقط حقها من القسم والنفقة فإن عادت إلى المطاوعة استأنف القسم بينهما ولم يقض للناشر فلو كان له أربع نسوة فأقام عند ثلاث منهن ثلاثين ليلة لزمه أن يقيم عند الرابعة عشرا فإن نشزت إحداهن وظلم واحدة ولم يقسم لها وأقام عند الاثنين ثلاثين ليلة ثم أطاعته الناشز وأراد القضاء للمظلومة قسم لها ثلاثا وللناشز ليلة خمسة أدوار ليكمل للمظلومة خمسة عشر ليلة ويحصل للناشز خمس ثم يقسم بين الجميع فإن كان له ثلاث نسوة فقسم بين اثنين ثلاثين ليلة وظلم الثالثة ثم تزوج جديدة ثم أراد أن يقضي للمظلومة

стр. 1510

فإنه يخص الجديدة بسبع إن كانت بكرا أو بثلاث أن كانت ثيبا ثم يقسم بينها وبين المظلومة خمسة أدوار للمظلومة من كل دور ثلاث وواحدة للجديدة.

стр. 1511

فصل: - وإن أراد النقلة من بلد إلى بلد فصل: - وإن أراد النقلة من بلد إلى بلد بنسائه فأمكنه استصحاب الكل في سفره فعل ولا يجوز له إفراد إحداهن بغير قرعة فإن فعل قضى للباقيات وإن لم يمكنه أو شق عليه وبعث بهن جميعا مع غيره ممن هو محرم لهن جاز ولا يقضي لأحد وإن انفرد بإحداهن بقرعة: فإذا وصل البلد الذي انتقل إليه فأقامت معه فيه قضى للباقيات مدة كونها معه في البلد خاصة وإن امتنعت من السفر معه أو من المبيت عنده أو سافرت بغير إذنه أو بإذنه لحاجتها سقط حقها من قسم ونفقة وإن بعثها لحاجته أو انتقلت من بلد إلى بلد بإذنه لم يسقط حقها من نفقة ولا قسم ويقضي لها بحسب ما أقام عند ضرتها وللمرأة أن تهب حقها من القسم في جميع الزمان وفي بعضه لبعض ضرائرها بإذنه أو لهن كلهن أو له فيجعله لمن شاء منهن ولو أبت الموهوب لها ولا يجوز هبة ذلك بمال فإن أخذت عليه مالا لزمها رده وعليه أن يقضي لها لأنها تركته بشرط العوض ولم يسلم لها فإن كان غرضها غير المال: كإرضاء زوجها عنها أو غير جاز - وقال الشيخ: قياس المذهب جواز أخذ العوض عن سائر حقوقها من القسم وغيره ووقع في كلام القاضي ما يقتضي جوازه - ثم إن كانت تلك الليلة الموهوبة تلي الليلة الموهوبة لها

стр. 1512

وإلى بينهما وإلا لم يجز إلا برضا الباقيات ومتى رجعت في الهبة عاد حقها في المستقبل فقط ولو في بعض الليل ولا يقضيه إن لم يعلم إلا بعد فراغ الليلة ولها هبة ذلك ونفقتها وغيرهما لزوجها ليمسكها ولها الرجوع في المستقبل ولا قسم عليه في ملك اليمين وله الاستمتاع بهن وإن نقص زمن زوجاته - لكن يساوي بينهن في حرمانهن أي الزوجات كما إذا بات عند أمته أو دكانه أو عند صديقه ويستمتع بهن كيف شاء كالزوجات أو أقل أو أكثر وإن شاء ساوى وإن شاء فضل وإن شاء استمتع ببعضهن دون بعض وتستحب التسوية بينهن وألا يعضلهن بأن لم يرد الاستمتاع وإذا احتاجت الأمة إلى النكاح وجب عليه إعفافها إما بوطئها أو تزويجها أو بيعها.

стр. 1513

فصل: - وإذا تزوج بكر ا فصل: - وإذا تزوج بكرا ولو أمة أقام عندها سبعا وثيبا ولو أمة ثلاثا ولا يحتسب عليهما بما أقام عندهما فإذا انتهت مدة إقامته عند الجديدة عاد إلى القسم بين زوجاته كما كان ودخلت بينهن فصارت آخرهن نوبة وإن أحبت الثيب أن يقيم عندها سبعا فعل وقضى للبواقي سبعا سبعا وإن تزوج امرأتين فزفتا إليه في ليلة واحدة كره له ذلك بكرين كانتا أو ثيبتين أو بكرا وثيبا ويقدم اسبقهما دخولا فيوفيها حق العقد ثم يعود إلى الثانية فيوفيها حق العقد ثم يبتدئ القسم فإن ادخلتا عليه معا قدم إحداهما بقرعة ويكره أن تزف إليه امرأة في مدة حق امرأة زفت إليه قبلها وعليه أن يتمم

стр. 1514

للأولى ثم يقضي حق الثانية وإن أراد السفر فخرجت القرعة لإحدى الجديدتين سافر بها ودخل حق العقد في قسم السفر فإذا قدم بدأ بالأخرى فوفاها حق العقد فإن قدم من سفره قبل مضي مدة ينقضي فيها حق الأولى تممه في الحضر وقضى للحاضرة حقها فإن خرجت القرعة لغير الجديدتين وسافر بها قضى للجديدتين حقهما واحدة بعد واحدة يقدم السابقة دخولا أو بقرعة إن دخلتا معا وإن سافر بجديدة وقديمة بقرعة أو رضى تمم للجديدة حق العقد ثم قسم بينها وبين الأخرى وإذا طلق إحدى نسائه في ليلتها أو الحارس في نهارها أثم فإن تزوجها بعد - قضى لها ليلتها ولو كان قد تزوج غيرها بعد طلاقها وإذا كان له امرأتان فبات عند إحداهما ليلة ثم تزوج ثالثة قبل ليلة الثانية قدم المزفوفة بلياليها ثم يبيت ليلة عند المظلومة ثم نصف ليلة للجديدة ثم يبتدئ وأختار الموفق والشارح: لا يبيت نصفها بل ليلة كاملة لأنه حرج ولو سافر بإحدى زوجتيه بقرعة ثم تزوج في سفره بامرأة أخرى وزفت إليه فعليه تقديمها بأيامها ثم يقسم.

стр. 1515

فصل: - في النشوز فصل: - في النشوز وهو معصيتها إياه فيما يجب عليها إذا ظهر منها إمارات النشوز بأن تتثاقل أو تتدافع إذا دعاها إلى الاستمتاع أو تجيبه متبرمة متكرهة ويختل أدبها في حقه وعظها فإن رجعت إلى الطاعة والأدب حرم الهجر والضرب وإن أصرت وأظهرت النشوز: بأن عصته وامتنعت من إجابته إلى الفراش أو

стр. 1516

خرجت من بيته بغير إذنه ونحو ذلك هجرها في المضجع ما شاء وفي الكلام ثلاثة أيام لا فوقها فإن أصرت ولم ترتدع فله أن يضربها فيكون الضرب بعد الهجر في الفراش وتركها من الكلام ضربا غير مبرح أي غير شديد ويجتنب الوجه والبطن والمواضع المخوفة والمستحسنة: عشرة أسواط فأقل وقيل بدرة أو مخراق منديل ملفوف لا بسوط ولا بخشب فإن تلفت من ذلك فلا ضمان عليه ويمنع منها من علم بمنعه حقها حتى يؤديه ويحسن عشرتها ولا يسأله أحد لم ضربها؟ ولا أبوها ولأن فيه إبقاء للمودة وله تأديبها على ترك فرائض الله تعالى نصا فإن أدعى كل منهما ظلم صاحبه اسكنهما الحاكم إلى جانب ثقة يشرف عليهما ويكشف حالهما كما يكشف عن عدالة وإفلاس من خبرة باطنه ويلزمهما الإنصاف ويكون الإسكان المذكور قبل بعث الحكمين فإن خرجا إلى الشقاق والعداوة وبلغا إلى المشاتمة بعث الحاكم حكمين حرين مسلمين: ذكرين عدلين مكلفين فقيهين عالمين بالجمع والتفريق يفعلان ما يريانه من جمع بينهما أو تفريق بطلاق أو خلع والأولى أن يكونا من أهلهما وينبغي لهما أن ينويا الإصلاح لقوله تعالى: ﴿إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا﴾ وإن يلطفا وينصفا ويرغبا ويخوفا ولا يخصا بذلك أحدهما دون الآخر وهما وكيلان عن الزوجين في ذلك لا يرسلان إلا برضاهما وتوكيلهما فلا يملكان تفريقا إلا بإذنهما فيأذن الرجل لوكيله فيما يراه من طلاق أو إصلاح وتأذن المرأة لوكيلها في الخلع والصلح على ما يراه ولا ينقطع نظرهما

стр. 1517

بغيبة الزوجين أو أحدهما وينقطع بجنونهما أو أحدهما ونحوه مما يبطل الوكالة وإن امتنعا من التوكيل لم يجبرا عليه لكن لا يزال الحاكم يبحث ويستبحث حتى يظهر له من الظالم فيردعه ويستوفي منه الحق ولا يصح الإبراء من الحكمين إلا في الخلع خاصة من وكيل المرأة فقط وإن خافت امرأة نشوز زوجها وإعراضه عنها لكبر أو غيره فوضعت عنه بعض حقوقها أو كلها تسترضيه بذلك جاز وإن شاءت رجعت في ذلك في المستقبل لا الماضي ويأتي إذا اختلفا في النشوز أو بذل التسليم في كتاب النفقات.

стр. 1518

باب الخلع مدخل ... باب الخلع وهو فراق امرأته بعوض يأخذه الزوج بألفاظ مخصوصة وإذا كرهت المرأة زوجها لخلقة أو خلقه أو لنقص دينه أو لكبره أو ضعفه أو نحو ذلك وخافت أثما بترك حقه فيباح لها أن تخالعه على عوض تفتدي به نفسها منه ويسن إجابتها إلا أن يكون له إليها ميل ومحبة فيستحب صبرها وعدم أفتدائها وإن خالعته مع استقامة الحال كره ووقع الخلع وإن عضلها أي ضارها بالضرب والتضييق عليها أو منعها حقوقها من القسم والنفقة ونحو ذلك ظلما لتفدي نفسها فالخلع باطل والعوض مردود والزوجية بحالها إلا أن يكون بلفظ طلاق أو نيته فيقع رجعيا وإلا لغوا وإن فعل ذلك لا لتفتدي أو فعله لزناها أو نشوزها أو تركها فرضا فالخلع صحيح

стр. 1519

ولا يفتقر الخلع إلى حاكم نصا ولا بأس به في الحيض والطهر الذي أصابها فيه إذا كان بسؤالها وتقدم في الحيض ويصح لكل زوج يصح طلاقه وأن يتوكل فيه مسلما كان أو ذميا ويقض عوضه وإن كان مكاتبا ومحجورا عليه لفلس فإن كان محجورا عليه لغير ذلك كعبد وصغير ومميز وسفيه دفع المال إلى سيد وولي وليس للأب خلع زوجة ابنه الصغير والمجنون ولا طلاقها وكذا سيدهما وليس لأب خلع ابنته الصغيرة ولا طلاقها بشيء من مالها ويصح الخلع مع الزوجة البالغة الرشيدة ومع الأجنبي لجائز التصرف بغير إذنها ويصح بذل العوض فيه منهما بأن يقول الأجنبي: أخلع زوجتك أو طلقها على ألف أو بألف أو على سلعتي هذه فيجيبه فيصح ويلزم الأجنبي وحده العوض وإن قال: على مهرها أو سلعتها وأنا ضامن أو على ألف في ذمتها وأنا ضامن فيجيبه صح وإن لم يضمن حيث سمى العوض منها لم يصح وإن قالت له طلقني وضرتي بألف فطلقهما وقع بائنا واستحق الألف على باذلته وأن طلق إحداهما لم يستحق شيئا وإن قالت: طلقني بألف على أن تطلق ضرتي أو على إلا تطلق ضرتي ففعل فالخلع صحيح والشرط والبذل لا زمان فأن لم يف لها بشرطها استحق على السائلة الأقل من الألف ومن صداقها المسمى وإن خالعته أمة بغير إذن سيدها على شيء لم يصح وبإذنه يصح ويكون العوض في ذمته كاستدانتها بإذنه وكذا الحكم في المكاتبة إلا إنه إن كان بإذن سيدها سلمته مما في يدها وإن لم يكن في يدها شيء فهو في ذمة

стр. 1520

سيدها فإن خالعته لمحجور عليها لسفه أو صغير أو جنون لم يصح الخلع ولو إذن فيه الولي فيقع رجعيا إن كان بلفظ طلاق أو نيته دون ثلاث وإلا كان لغوا وإن تخالعا هازلين بلفظ طلاق أو نيته صح وإلا فلا كمبيع ولا يبطل إبراء من أدعت سفها حالة لخلع بلا بينة ويصح من محجور عليها لفلس ويكون في ذمتها يؤخذ منها إذا أنفك عنها الحجر وأيسرت.

стр. 1521

فصل: - والخلع طلاق بائن فصل: - والخلع طلاق بائن إلا أن يقع بلفظ الخلع أو الفسخ أو المفاداة ولا ينوي به الطلاق فيكون فسخا لا ينقص به عدد الطلاق ولو لم ينو الخلع لأنها صريحة فيه وكناياته باريتك وأبرأتك وابنتك فمع سؤال الخلع وبذل العوض يصح من غير نية لأن دلالة الحال من سؤال الخلع وبذل العوض صارفة إليه ولا بد في الكنايات من نية الخلع ممن أتى بها منهما وإن تواطآ على أن تهبه الصداق وتبرئه على إن يطلقها فأبرأته ثم طلقها كان بائنا وكذلك لو قال لها أبرئيني وأنا أطلقك أو إن أبرأتيني طلقتك ونحو ذلك من عبارات الخاصة والعامة التي يفهم منها أنه سأل الإبراء على أن يطلقها وإنها أبرأته على أن يطلقها قاله الشيخ ويأتي نظيره في كنايات الطلاق وقال أيضا: إن كانت أبرأته براءة لا تتعلق بالطلاق ثم طلقها بعد ذلك فهو رجعي وتصح ترجمة الخلع بلك لغة من أهلها وإن قال: خالعت يدك أو رجلك على كذا فقالت: قبلت فإن نوى به طلاقا وقع وإلا فلغو هذا معنى كلام الأزجي ولا يقع بالمعتدة

стр. 1522

من الخلع طلاق ولو واجهها به وإن شرط الرجعة أو الخيار فيه صح ولم يصح الشرط ويستحق المسمى فيه ولا يصح تعليقه على شرط قال ابن نصر الله: كالبيع فلو قال: إن بذلت لي كذا فقد خلعتك لم يصح وإن قالت: اجعل أمري في يدي وأعطيك عبدي هذا ففعل وقبض العبد ملكه وله التصرف فيه ولو قبل اختيارها ومتى شاءت تختار مالم يطأ أو يرجع فإن رجع فلها أن ترجع عليه بالعوض ولو قال: إذا جاء رأس الشهر فأمرك بيدك ملك إبطال هذه الصفة - قال أحمد: ولو جعلت له ألف درهم على أن يخيرها فاختارت الزوج لا يرد شيئا - وإن قالت: طلقني بدينار فطلقها ثم ارتدت لزمها الدينار ووقع الطلاق بائنا ولا تؤثر الردة وإن كان بعد الدخول وقف الأمر على انقضاء العدة فإن أقامت على ردتها حتى انقضت عدتها تبينا عدم وقوع الطلاق لأنها لم تكن بزوجة وإن أسلمت فيها وقع.

стр. 1523

فصل: - ولا يصح إلا بعوض فصل: - ولا يصح إلا بعوض فإن خالعها بغير عوض لم يقع خلع ولا طلاق: إلا أن يكون بلفظ طلاق أو نيته فيقع رجعيا ولا يصح بمجرد بذلك المال وقبوله بل لا بد من الإيجاب والقبول في المجلس فإن قالت: بعني عبدك هذا وطلقني بألف ففعل صح وكان بيعا وخلعا ويقسط الألف على الصداق المسمى وقيمة العبد فيكون عوض الخلع ما يخص المسمى أي المهر وعوض العبد ما يخص قيمته حتى لو ردته بعيب رجعت بذلك وإن وجدته حرا أو مغصوبا رجعت به لأنه

стр. 1524

عوضها فإن كان مكان العبد شقص مشفوع وثبتت فيه الشفعة يأخذه الشفيع بحصة قيمته من الألف ولا يستحب له أن يأخذ منها أكثر مما أعطاها فإن فعل كره وصح نصا والعوض في الخلع كالعوض في الصداق والبيع إن كان مكيلا أو موزونا أو معدودا أو مذروعا لم يدخل في ضمان الزوج ولا يملك التصرف فيه إلا بقبضه وإن تلف قبله فله عوضه وإن كان غير ذلك دخل في ضمانه بمجرد الخلع وصح تصرفه فيه وإن خالعها بمجرم: كالخمر والحر فكخلع بلا عوض إن كانا يعلمانه وإن كانا يجهلانه صح وكان له بدله وإن قال أن أعطيتني خمرا أو ميتة فأنت طالق فأعطته ذلك طلقت رجعيا ولا شيء عليها وإن تخالع كافران بمحرم ثم أسلما أو أحدهما قبل قبضه فلا شيء له وإن خالعها على عبد فبان حرا أو مستحقا فله قيمته عليها وعلى خل فبان خمرا رجع عليها بمثله خلا وإن كان العوض مثليا فله مثله وصح الخلع وإن بان معيبا فإن شاء أمسكه وأخذ أرشه وإن شاء رده وأخذ قيمته أو مثله إن كان مثليا وإن خالعها على رضاع ولده المعين أو على سكني دار معينة مدة معلومة صح فإن مات الولد أو خربت الدار أو ماتت المرضعة أو جف لبنها رجع بأجرة المثل لباقي المدة يوما فيوما وإن أطلق الرضاع فحولان أو بقيتهما وكذا لو خالعته على كفالته أو نفقته مدة معينة: كعشر سنين ونحوها والأولى أن يذكر مدة الرضاع وصفة النفقة: بأن يقول ترضعيه من العشر سنين حولين أو أقل بحسب ما يتفقان عليه ويذكر ما يقتاته من طعام وأدم فيقول: حنطة أو غيرها كذا

стр. 1525

وكذا قفيزا وجنس الأدم فإن لم يذكر مدة الرضاع منهما ولا قدر الطعام والأدم صح ويرجع إلى العرف والعادة وللوالد أن يأخذ منها ما يستحقه من مؤنة الولد وما يحتاج إليه فإن أحب أنفقه بعينه وإن أحب أخذه لنفسه وأنفق على الولد غيره وإن أذن لها في الإنفاق عليه جاز فإن مات الولد بعد مدة الرضاعة فلأبيه أن يأخذ ما بقي من المؤنة يوما فيوما كما تقدم ولو أراد الزوج أن يقيم بدل الرضيع آخر ترضعه أو تكفله فأبت ذلك أو أرادته هي فأبي لم يلزما وأن خالع حاملا على نفقة حملها صح وسقطت نصا ولو خالعها وأبرأته من نفقة حملها بأن جعلت ذلك عوضا في الخلع صح ولا نفقة لها ولا للولد حتى تفطمه فإذا فطمته فله طلبه بنفقته وتعتبر الصيغة منهما في ذلك كله فيقول: خلعتك أو فسخت نكاحك على كذا أو فاديتك على كذا فتقول: قبلت أو رضيت أو تسأله هي فتقول: أخلعني أو طلقني على كذا فيقول: خلعتك ونحوه أو يقول الأجنبي: أخلعها أو طلقها على ألف علي ونحوه فيجيب.

стр. 1526

فصل: - ويصح الخلع بالمجهول فصل: - ويصح الخلع بالمجهول وبالمعدوم الذي ينتظر وجوده وللزوج ما جعل له فإن خالعها على ما في يدها من الدراهم صح وله ما في يدها ولو كان أقل من ثلاثة دراهم ولا يستحق غيره وإن لم يكن في يدها شيء فله ثلاثة دراهم كما لو وصى له بدراهم وعلى ما في بيتها من المتاع فله ما فيه قليلا كان أو كثيرا وإن لم يكن فيه متاع فله أقل ما يسمى متاعا وإن خالعها على حمل أمتها أو غنمها أو غيره أو ما

стр. 1527

تحمل شجرتها فله ذلك فإن لم يكن حمل أرضته بشيء نصا والواجب ما يتناوله الاسم وكذا على ما في ضروع ما شيتها ونحوه وإن خالعها على عبد مطلق فله أقل ما يسمى عبدا وإن قال: أن أعطيتني عبدا فأنت طالق - طلقت بأي عبد أعطته يصح تمليكه ولو مدبرا أو معلقا عتقه بصفة طلاقا بائنا وملك العبد نصا والبعير والبقرة والشاة والثوب ونحو ذلك كالعبد فإن بان مغصوبا أو العبد حرا أو مكاتبا أو مرهونا لم تطلق وإن أعطيتني هذا العبد أو أعطيتني عبدا فأنت طالق فأعطته إياه طلقت وإن خرج معيبا فلا شيء له غيره وإن خرج مغصوبا أو بان حرا أو بعضه لم يقع الطلاق وعلى عبيد فله ثلاثة وكل موضع علق طلاقها على عطيتها إياه فمتى أعطته على صفة يمكنه القبض وقع الطلاق سواء قبضه منها أو لم يقبضه فإن هرب الزوج أو غاب قبل عطيتها أو قالت: يضمنه لك زيد أو أجعله قصاصا بمالي عليك أو أعطته به رهنا أو أحالته به لم يقع الطلاق وإن قالت طلقني بألف فطلقها استحق الألف وبانت وإن لم يقبض وإن أعطيتني ثوبا صفته كذا وكذا فأنت طالق فأعطته ثوبا على تلك الصفات طلقت وملكه وإن أعطته ناقصا لم يقع الطلاق ولم يملكه وإن كان على الصفة لكن به عيب وقع الطلاق ويتخير بين إمساكه ورده والرجوع بقيمته وإن أعطيتني ثوبا هرويا فأنت طالق فأعطته مرويا لم تطلق وإن أعطته هرويا طلقت وإن خالعته على عينه بان قالت: اخلعني على هذا الثوب المروي فبان هرويا صح وليس له غيره وإن خالعته على

стр. 1528

مروي في الذمة فأتته بهروي صح وخير بين رده وأخذه مرويا وبين إمساكه.

стр. 1529

فصل: - وطلاق معين أو منجز بعوض كخلع في الإبانة فصل: - وطلاق معين أو منجز بعوض كخلع في الإبانة فإذا قال: إن أو إذا أو متى أعطيتني ألفا فأنت طالق فالشرط لازم من جهته لا يصح إبطاله وكان على التراخي: أي وقت أعطته - على صفة يمكنه القبض ألفا فأكثر: وازنة إن كان شرطها وزنية وإلا فما شرط فإن اختلفا فقولها كما يأتي: بإحضار الألف: ولو كانت ناقصة في العدد: وأذنها في قبضه - طلقت بائنا وملكه وإن لم يقبضه١ لا أن أعطته دون ذلك وسبيكة تبلغ ألفا لأن السبيكة لا تسمى دراهم وإن قال أنت طالق بألف إن شئت لم تطلق حتى تشاء بالقول فإن شاءت ولو على التراخي وقع بائنا ويستحق الألف وإن قالت: أخلعني بألف أو على ألف أو طلقني بألف أو على ألف وإن قالت: أخلعني بألف أو على ألف أو طلقني بألف أو على ألف أو قالت: ولك ألف إن طلقتني أو خلعتني أو طلقتك وإن لم يذكر الألف بانت واستحق الألف من غالب نقد البلد ولها أن ترجع قبل أن يجيبها ولو قالت: طلقني بألف إلى شهر فطلقها قبله فلا شيء لها نصا وإن قالت من الآن إلى شهر فطلقها قبله استحقه وطلقني بألف: طلقتك ينوي به الطلاق صح واستحق الألف وإلا لم يصح الخلع ولم يستحق شيئا لأنه ما أجابها إلى ما بذلت

стр. 1530

العوض فيه واخلعني بألف فقال طلقتك لم يستحقه لأنه أوقع طلاقا ما طلبته ووقع رجعيا وطلقني واحدة بألف أو على ألف أو ولك ألف ونحوه فطلقها ثلاثا أو اثنتين استحقه وطلقني واحدة بألف فقال: أنت طالق وطالق وطالق بانت الأولى وإن ذكر الألف عقيب الثانية بانت بها والأولى رجعية ولغت الثالثة وقيل تطلق ثلاثا وهو موافق لقواعد المذهب وإن قالت طلقني ثلاثا بألف فطلقها واحدة لا يستحق شيئا ووقعت رجعية وإن لم يكن بقي من طلاقها إلا واحدة ففعل استحق الألف علمت أو لم تعلم فإن قال والحالة هذه أنت طالق طلقتين والأولى بألف والثانية بغير شيء وقعت الأولى واستحق الألف ولم تقع الثانية وإن قال: الأولى بغير شيء وقعت وحدها ولم يستحق شيئا لأنه لم يجعل لها عوضا وكملت الثلاث وإن قال: إحداهما بألف لزمها الألف وطلقني عشرا بألف فطلقها واحدة أو اثنتين فلا شيء له وإن طلقها ثلاثا استحق الألف وإن كان له امرأتان إحداهما رشيدة فقال: أنتما طالقتان بألف إن شئتما فقالتا: قد شئنا لزم الرشيدة نصف الألف وطلقت بائنا ووقع بالأخرى رجعيا ولا شيء عليها وقوله لرشيدتين أنتما طالقتان بألف فقبلت واحدة طلقت بقسطها وإن قالتا قد شئنا طلقتا بائنا ولزمهما العوض بينهما وقول امرأتيه طلقنا بألف فطلق واحدة بانت بقسطها من الألف ولو قالت إحداهما فرجعي ولا شيء له ولو قال: أنت طالق وعليك ألف أو على ألف أو بألف فقبلت في المجلس بانت واستحقه وإن لم تقبل وقع رجعيا وله الرجوع قبل قبولها,

стр. 1531

ولا ينقلب بائنا ببذلها الألف في المجلس بعد عدم قبولها وأنت طالق ثلاثا بألف فقالت: قبلت واحدة بألف أو بألفين وقع الثلاث واسحق الألف وإن قالت قبلت بخمسمائة أو قبلت واحدة من الثلاث بثلث الألف لم يقع وأنت طالق طلقتين إحداهما بألف وقعت بها واحدة ووقفت الأخرى على قبولها وإن قال الأب طلق ابنتي وأنت برئ من صداقها فطلقها وقع رجعيا ولم يبرأ ولم يرجع على الأب ولم يضمن له وإن قال الزوج: هي طالق أن أبرأتني من صداقها فقال: قد أبرأتك لم يقع إلا إذا قصد الزوج مجرد اللفظ بالإبراء وإن قال هي طالق أن برئت من صداقها لم يقع وإن قال الأب طلقها على ألف من مالها وعلى الدرك فطلقها طلقت بائنا وتقدم في كتاب الصداق لو خالعته على صداقها أو بعضه أو أبرأته منه فليعاود.

стр. 1532

فصل: - وإذا خالعته الزوجة في مرض موتها فصل: - وإذا خالعته الزوجة في مرض موتها صح وله الأقل من المسمى في الخلع أو ميراثه منها وإن صحت من مرضها ذلك فله جميع ما خالعها به وإن طلقها في مرض موته أو وصى لها بأكثر من ميراثها لم تستحق أكثر من ميراثها وإن خالعها وحاباها فمن رأس المال ولك من صح أن يتصرف في الخلع لنفسه صح توكيله ووكالته فيه: من حر وعبد وذكر وأنثى ومسلم وكافر ومحجور عليه ورشيد فإذا وكل الزوج في خلع امرأته مطلقا فإن خالعها بمهرها فما زاد صح وإن نقص من المهر رجع على الوكيل بالنقص وصح الخلع ولو خالع وكيله بلا مال كان الخلع لغوا وإن عين للوكيل العوض فنقص منه لم يصح

стр. 1533

الخلع وإن وكلت المرأة في ذلك فخالع بمهرها فما دونه أو بما عينته فما دونه صح وإن زاد صح ولزمت الوكيل الزيادة وإن خالف وكيل الزوج أو الزوجة جنسا أو حلولا أو نقد البلد لم يصح الخلع ولو كان وكيل الزوج والزوجة واحدا فله أن يتولى طرفي العقد كالنكاح وإذا تخالعا أو تطالقا تراجعا بما بينهما من حقوق النكاح فلا يسقط شيء منها ولو سكت عنها كالديون ولا تسقط نفقة عدة الحامل لا بقية ما خولع ببعضه.

стр. 1534

فصل: - وإذا قال: خالعتك بألف فصل: - وإذا قال: خالعتك بألف فأنكرته أو قالت: إنما خالعك غيري بانت والقول قولها بيمينها في العوض وإن قالت: نعم لكن ضمنه غيري لزمها الألف وعوض الخلع حال ومن نقد البلد وإن اختلفا في قدر العوض أو عينه أو ناجيله أو جنسه أو صفته أو هل هو وزني أو عددي فقولها مع يمينها غوان علق طلاقها أو عتقه بصفة ثم خالعها أو ابانها بثلاث أو دونها وباعه فوجدت الصفة أو لم توجد ثم عاد فتزوجها وملكه فوجدت الصفة طلقت وعتق وكذا الحكم لو قال: أن بنت مني ثم تزوجتك فأنت طالق فبانت ثم تزوجها ويحرم الخلع حيلة لإسقاط بمين طلاق ولا يصح قال الشيخ: كما لا يصح نكاح المحلل وقال: ولو أعتقد البينونة بذلك ثم فعل ما حلف عليه فكطلاق أجنبية فتبين امرأته على ما يأتي في آخر باب الشك في الطلاق ولو خالع وفعل المحلوف عليه بعد الخلع معتقد إن الفعل بعد الخلع لم تتناوله يمينه أو فعل المحلوف عليه معتقدا زوال النكاح لم يكن كذلك وهو كما لو حلف

стр. 1535

على شيء يظنه فبان بخلاف ظنه١ ولو أشهد على نفسه بطلاق ثلاث ثم استفتى فأفتى بأنه لا شيء عليه لم يؤاخذ بإقراره لمعرفة مستنده ويقبل بيمينه إن مستنده في إقراره ذلك ممن يجهله مثله انتهى ويأتي في صريح الطلاق.

стр. 1536

المجلد الرابع كتاب الطلاق مدخل مدخل ... بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ كتاب الطلاق وهو حل قيد النكاح أو بعضه ويباح عند الحاجة إليه لسوء خلق المرأة أو لسوء عشرتها وكذا للتضرر بها من غير حصول الغرض بها ويكره من غير حاجة ومنه محرم كفى الحيض ونحوه ومنه واجب كطلاق المولى بعد التربص إلا لم يفئ ويستحب لتفريطها في حقوق الله الواجبة مثل الصلاة ونحوها ولا يمكنه إجبارها عليها وفي الحال التي تحوج المرأة إلى المخالعة من شقاق وغيره ليزيل الضرر وكونها غير عفيفة ولتضررها بالنكاح وعنه يجب لتركها عفة ولتفريطها في حقوق الله تعالى. قال الشيخ: إذا كانت تزني لم يكن له أن يمسكها على تلك الحال بل يفارقها وإلا كان ديوثا انتهى - ولا بأس بعضلها في هذا الحال والتضييق عليها لتفتدى منه والزنا لا يفسخ نكاحها وتقدم في باب المحرمات في النكاح وإذا ترك الزوج حقا لله فالمرأة في ذلك مثله فتختلع ولا يجب الطلاق إذا أمره به أبوه وإن أمرته به أمه فقال أحمد لا يعجبني طلاقه وكذا إذا أمرته ببيع سريته وليس لها

стр. 1537

ذلك١ ويصح الطلاق من زوج عاقل مختار ولو مميزا يعقله ولو دون عشر يعلم أن زوجته تبين منه وتحرم عليه ويصح توكيله وتوكله فيه ويصح من كتابي وسفيه وممن تبلغه الدعوة وأخرس تفهم إشارته - ويأتي في باب صريح الطلاق وكنايته - وطلاق مرتد موقوف فإن عجلت الفرقة فباطل٢ وتزويجه باطل وتعتبر إرادة لفظ الطلاق لمعناه فلا طلاق لفقيه يكرره وحاك عن نفسه أو غيره ولا من زال عقله بسبب يعذر فيه كالمجنون والنائم والمغمى عليه والمبرسم ومن به نشاف ولا لمن أكره على شرب مسكر أو شرب ما يزيل عقله ولم يعلم أنه يزيل العقل أو أكل بنجا ونحوه ولو لغير حاجة فإن ذكر المجنون والمغمى عليه بعد إفاقتهما أنهما طلقا وقع نصا ويقع طلاق من زال عقله بسكر ونحوه محرم ولو خلط في كلامه وقراءته أو سقط تمييزه بين الأعيان فلا يعرف متاعه من متاع غيره أو لم يعرف السماء من الأرض ولا الذكر من الأنثى ويؤاخذ بأقواله أو أفعاله وكل فعل يعتبر له العقل من قتل وقذف وزنا وسرقة وظهار وإيلاء وبيع وشراء وردة وإسلام ونحوه قال جماعة من الأصحاب لا تصح عبادة السكران أربعين يوما حتى يتوب - قاله

стр. 1538

الشيخ والحشيشة الخبيثة كالبنج والشيخ يرى حكمها حكم الشراب المسكر حتى في إيجاب الحد - والغضبان مكلف في حال غضبه بما يصدر منه من كفر وقتل نفس وأخذ مال بغير حق وطلاق وغير ذلك قال ابن رجب في شرح النواوية ما يقع من الغضبان من طلاق وعتاق أو يمين فإنه يؤاخذ بذلك كله بغير خلاف واستدل لذلك بأدلة صحيحة وأنكر على من يقول بخلاف ذلك ويأتي في باب الإيلاء

стр. 1539

فصل. ومن أكره على الطلاق ظلما بما يؤلم كالضرب والخنق وعصر الساق والحبس والغط في الماء مع الوعيد فطلق لم يقع وفعل ذلك بولده إكراه لوالده وإن هدده قادر بما يضره ضررا كثيرا كقتل وقطع طرف وضرب شديد وحبس وقيد طويلين وأخذ مال كثير وإخراج من ديار ونحوه أو بتعذيب ولده بسلطان أو تغلب كلص ونحوه يغلب على ظنه وقوع ما هدده به وعجزه عن دفعه والهرب منه والاختفاء فهو إكراه فإن كان الضرب يسيرا في حق كمن لا يبالي به فليس بإكراه وفي ذوي المروآت على وجه يكون إخراقا لصاحبه وعضالة وشهرة فهو كالضرب الكثير قاله الموفق والشارح - ولو سحر ليطلق كان إكراها - قال الشيخ وقال: إذا بلغ به السحر إلى أن لا يعلم ما يقول لم يقع به الطلق انتهى - ولا يكون السب والشتم والاخراق وأخذ المال اليسير إكراها وينبغي لمن أكره على الطلاق وطلق أن يتأوله فينوي بقلبه غير امرأته ونحو ذلك ويأتي في باب التأويل في الحلف ويقبل قوله في نيته فإن ترك التأويل بلا عذر أو أكره على الطلاق

стр. 1540

مبهمة فطلق معينة لم يقع ولو قصد إيقاع الطلاق دون دفع الإكراه أو أكره على طلاق امرأة فطلق غيرها أو على طلقة فطلق ثلاثا وقع فإن طلق من أكره على طلاقها وغيرها وقع طلاق غيرها دونها والإكراه على العتق واليمين ونحوهما كالإكراه على الطلاق ويقع الطلاق في النكاح المختلف في صحته كالنكاح بولاية فاسق أو بشهادة فاسقين أو بنكاح الأخت في عدة أختها أو نكاح الشغار أو المحلل أو بلا شهود أو بلا ولي وما أشبه ذلك كبعد حكم بصحته ويكون بائنا ما لم يحكم بصحته ويجوز في حيض ولا يكون بدعة ويثبت فيه النسب والعدة والمهر ولا يقع في نكاح باطل إجماعا ولا في نكاح فضولي قبل إجازته وإن نفذناه بها ويقع عتق في بيع فاسد.

стр. 1541

فصل: ومن صح طلاقه صح توكيله وتوكله فيه فإن وكل المرأة فيه صح وللوكيل أن يطلق متى شاء إلا أن يحد له حدا أو يفسخ أو يطأ ولا يطلق أكثر من واحدة إلا أن يجعل إليه بلفظه أو نيته فلو وكله في ثلاث فطلق واحدة أو وكله في واحدة فطلق ثلاثا طلقت واحدة نصا وإن خيره من ثلاث ملك اثنتين فأقل ولا يملك الطلاق تعليقا وإن وكل اثنين فيه فليس لأحدهما الانفراد فيه إلا بإذن الموكل وإن وكلهما في ثلاث فطلق أحدهما أكثر من الآخر وقع ما اجتمعا عليه فلو طلق أحدهما واحدة والآخر أكثر فواحدة ويحرم على الوكيل الطلاق وقت بدعة فإن فعل وقع كالموكل ويقبل دعوى الزوج أنه يرجع عن الوكالة قبل إيقاع الوكيل الطلاق وعنه لا يقبله إلا ببينة - اختاره الشيخ وغيره

стр. 1542

وقال وكذا دعوى عتقه ورهنه ونحوه انتهى - وإن قال لامرأته طلقي نفسك فلها ذلك كالوكيل ويأتي وإن قال اختاري من ثلاث ما شئت لم يكن لها أن تختار أكثر من اثنين لأن من للتبعيض كما مر في الوكيل

стр. 1543

باب سنة الطلاق وبدعته مدخل ... باب سنة الطلاق وبدعته السنة فيه أن يطلقها واحدة في طهر لم يصبها فيه ثم يدعها فلا يتبعها طلاقا آخر حتى تنقضي عدتها إلا في طهر يعقب الرجعة من طلاق حيض فبدعة١ زاد في الترغيب ويلزمه وطؤها وإن طلق المدخول بها في حيض أو طهر أصابها فيه ولو في أخره ولم يستبن حملها فهو طلاق بدعة محرم ويقع نصا وتسن رجعتها إن كان رجعيا فإذا راجعها وجب إمساكها حتى تطهر فإذا طهرت سن أن يمسكها حتى تحيض حيضة أخرى فإذا طلقها في هذا الطهر قبل أن يسمها فهو طلاق سنة ولو علق طلاقها بقيامها أو بقدوم زيد فقامت أو قدم وهي حائض وطلقت للبدعة ولا إثم وإن قال أنت طالق إذا قدم زيد السنة فقدم في زمان السنة طلقت وإن قدم في زمان البدعة لم يقع فإذا صارت إلى زمان السنة وقع وإن قال ذلك لها قبل الدخول طلقت عند قدومه حائضا كانت أو طاهرا وإن قدم بعد دخوله بها في طهر لم يصبها فيه طلقت وإن قدم زمن البدعة لم تطلق حتى يجئ زمن السنة وإن طلقها ثلاثا بكلمة أو بكلمات في طهر لم يصبها فيه أو في إطهار قبل رجعة حرم نصا لا اثنتين ولا بدعة فيها بعد رجعة أو عقد وإذا كانت المرأة صغيرة أو آيسة أو غير مدخول

стр. 1544

بها أو استبان حملها فلا سنة لطلاقها ولا بدعة في وقت ولا عقد فلو قال لإحداهن أنت طالق للسنة أو قال للبدعة أو قال للسنة والبدعة أو لا للسنة ولا للبدعة طلقت في الحال وإن قال للسنة طلقة وللبدعة طلقة وقع طلقتان ويدين في غير آيسة إذا قال أردت إذا صارت من أهل ذلك الوصف ويقبل حكما وإن قال لها في الطهر الذي جامعها فيه أنت طالق للسنة فيئست من المحيض أو استبان حملها لم تطلق وإن قال لمن لطلاقها سنة وبدعة أنت طالق طلقة للسنة وطلقة للبدعة طلقت طلقة في الحال وطلقة في ضد حالها الراهنة وأنت طالق للسنة في طهر لم يصبها فيه طلقت في الحال وإن كانت حائضا طلقت إذا طهرت ولم تغتسل وإن كانت في طهر أصابها فيه طلقت إذا طهرت من الحيضة المستقبلة وأنت طالق للبدعة وهي حائض أو في طهر أصابها فيه طلقت في الحال وإن كانت في طهر لم يصبها فيه طلقت إذا أصابها أو حاضت لكن ينزع في الحال بعد إيلاج الحشفة إن كان الطلاق ثلاثا فإن استدام حد عالم وعزر غيره وأنت طالق ثلاثا للسنة تطلق الأولى في طهر لم يصبها فيه والثانية طاهرة بعد رجعة أو عقد وكذا الثالثة وعنه تطلق ثلاثا في طهر لم يصبها فيه وهو المنصوص وصححه جمع وأنت طالق ثلاثا نصفها للسنة ونصفها للبدعة أو قال بعضهن للسنة وبعضهن للبدعة طلقت طلقتين في الحال والثالثة في ضد حالها الراهنة وكذا أنت طالق ثلاثا للسنة والبدعة وأطلق وأنت طالق طلقتان للسنة وواحدة للبدعة أو عكسه فهو على ما قال فإن أطلق ثم قال

стр. 1545

نويت ذلك أو عكسه فإن فسر نيته بما يوقع في الحال طلقتين وطلقت وقبل وإن فسرها بما يوقع طلقة واحدة ويؤخر اثنتين دين ويقبل في الحكم وأنت طالق في كل قرء طلقة وهي حامل أو من اللائي لم يحضن لم تطلق حتى تحيض فتطلق في كل حيضة طلقة وإن كانت في القرء وقع بها واحدة في الحال ويقع بها طلقتان في قرءين آخرين في أول كل قرء منهما وغير المدخول بها تبين بالطلقة الأولى فإن تزوجها وقع بها طلقتان في قرءين وإن كانت آيسة لم تطلق ويباح خلع وطلاق بسؤالها زمن بدعة وتقدم في باب الحيض وأنت طالق للسنة إن كان الطلاق يقع عليك للسنة وهي في زمن السنة طلقت بوجود الصفة وإن لم تكن في زمن السنة انحلت الصفة ولم يقع الطلاق بحال وأنت طالق للبدعة إن كان الطلاق يقع عليك للبدعة إن كانت في زمن البدعة وقع في الحال والألم يقع بحال وإن كانت ممن لا سنة بطلاقها ولا بدعة لم يقع في المسألتين وأنت طالق أحسن الطلاق أو أجمله أو أقربه أو أعدله أو أكمله أو أفضله أو أتمه أو أسنه أو طلقة سنية أو جليلة ونحوه أن طالق السنة وأقبحه أو أسمجه أو أردأه أو أفحشه أو أنتنه ونحوه للبدعة إلا أن ينوي أحسن أحوالك أو أقبحها أن تكوني مطلقة فيقع في الحال لكن لو نوى بأحسنه زمن البدعة لشبهه بخلقها القبيح أو بأقبحه زمن السنة لقبح عشرتها لم يقبل إلا بقرينة وأنت طالق في الحال السنة وهي حائض أو قال طالق البدعة في الحال وهي في طهر لم يصبها فيه أو قال أنت طالق طلقة حسنة قبيحة أو فاحشة جميلة أو تامة ناقصة تطلق في الحال
следующие страницы →