فصل: ومن صح طلاقه صح توكيله وتوكله فيه
فإن وكل المرأة فيه صح وللوكيل أن يطلق متى شاء إلا أن يحد له حدا أو يفسخ أو يطأ ولا يطلق أكثر من واحدة إلا أن يجعل إليه بلفظه أو نيته فلو وكله في ثلاث فطلق واحدة أو وكله في واحدة فطلق ثلاثا طلقت واحدة نصا وإن خيره من ثلاث ملك اثنتين فأقل ولا يملك الطلاق تعليقا وإن وكل اثنين فيه فليس لأحدهما الانفراد فيه إلا بإذن الموكل وإن وكلهما في ثلاث فطلق أحدهما أكثر من الآخر وقع ما اجتمعا عليه فلو طلق أحدهما واحدة والآخر أكثر فواحدة ويحرم على الوكيل الطلاق وقت بدعة فإن فعل وقع كالموكل ويقبل دعوى الزوج أنه يرجع عن الوكالة قبل إيقاع الوكيل الطلاق وعنه لا يقبله إلا ببينة - اختاره الشيخ وغيره
стр. 1542
وقال وكذا دعوى عتقه ورهنه ونحوه انتهى - وإن قال لامرأته طلقي نفسك فلها ذلك كالوكيل ويأتي وإن قال اختاري من ثلاث ما شئت لم يكن لها أن تختار أكثر من اثنين لأن من للتبعيض كما مر في الوكيل
стр. 1543
باب سنة الطلاق وبدعته
مدخل
...
باب سنة الطلاق وبدعته
السنة فيه أن يطلقها واحدة في طهر لم يصبها فيه ثم يدعها فلا يتبعها طلاقا آخر حتى تنقضي عدتها إلا في طهر يعقب الرجعة من طلاق حيض فبدعة١ زاد في الترغيب ويلزمه وطؤها وإن طلق المدخول بها في حيض أو طهر أصابها فيه ولو في أخره ولم يستبن حملها فهو طلاق بدعة محرم ويقع نصا وتسن رجعتها إن كان رجعيا فإذا راجعها وجب إمساكها حتى تطهر فإذا طهرت سن أن يمسكها حتى تحيض حيضة أخرى فإذا طلقها في هذا الطهر قبل أن يسمها فهو طلاق سنة ولو علق طلاقها بقيامها أو بقدوم زيد فقامت أو قدم وهي حائض وطلقت للبدعة ولا إثم وإن قال أنت طالق إذا قدم زيد السنة فقدم في زمان السنة طلقت وإن قدم في زمان البدعة لم يقع فإذا صارت إلى زمان السنة وقع وإن قال ذلك لها قبل الدخول طلقت عند قدومه حائضا كانت أو طاهرا وإن قدم بعد دخوله بها في طهر لم يصبها فيه طلقت وإن قدم زمن البدعة لم تطلق حتى يجئ زمن السنة وإن طلقها ثلاثا بكلمة أو بكلمات في طهر لم يصبها فيه أو في إطهار قبل رجعة حرم نصا لا اثنتين ولا بدعة فيها بعد رجعة أو عقد وإذا كانت المرأة صغيرة أو آيسة أو غير مدخول
стр. 1544
بها أو استبان حملها فلا سنة لطلاقها ولا بدعة في وقت ولا عقد فلو قال لإحداهن أنت طالق للسنة أو قال للبدعة أو قال للسنة والبدعة أو لا للسنة ولا للبدعة طلقت في الحال وإن قال للسنة طلقة وللبدعة طلقة وقع طلقتان ويدين في غير آيسة إذا قال أردت إذا صارت من أهل ذلك الوصف ويقبل حكما وإن قال لها في الطهر الذي جامعها فيه أنت طالق للسنة فيئست من المحيض أو استبان حملها لم تطلق وإن قال لمن لطلاقها سنة وبدعة أنت طالق طلقة للسنة وطلقة للبدعة طلقت طلقة في الحال وطلقة في ضد حالها الراهنة وأنت طالق للسنة في طهر لم يصبها فيه طلقت في الحال وإن كانت حائضا طلقت إذا طهرت ولم تغتسل وإن كانت في طهر أصابها فيه طلقت إذا طهرت من الحيضة المستقبلة وأنت طالق للبدعة وهي حائض أو في طهر أصابها فيه طلقت في الحال وإن كانت في طهر لم يصبها فيه طلقت إذا أصابها أو حاضت لكن ينزع في الحال بعد إيلاج الحشفة إن كان الطلاق ثلاثا فإن استدام حد عالم وعزر غيره وأنت طالق ثلاثا للسنة تطلق الأولى في طهر لم يصبها فيه والثانية طاهرة بعد رجعة أو عقد وكذا الثالثة وعنه تطلق ثلاثا في طهر لم يصبها فيه وهو المنصوص وصححه جمع وأنت طالق ثلاثا نصفها للسنة ونصفها للبدعة أو قال بعضهن للسنة وبعضهن للبدعة طلقت طلقتين في الحال والثالثة في ضد حالها الراهنة وكذا أنت طالق ثلاثا للسنة والبدعة وأطلق وأنت طالق طلقتان للسنة وواحدة للبدعة أو عكسه فهو على ما قال فإن أطلق ثم قال
стр. 1545
نويت ذلك أو عكسه فإن فسر نيته بما يوقع في الحال طلقتين وطلقت وقبل وإن فسرها بما يوقع طلقة واحدة ويؤخر اثنتين دين ويقبل في الحكم وأنت طالق في كل قرء طلقة وهي حامل أو من اللائي لم يحضن لم تطلق حتى تحيض فتطلق في كل حيضة طلقة وإن كانت في القرء وقع بها واحدة في الحال ويقع بها طلقتان في قرءين آخرين في أول كل قرء منهما وغير المدخول بها تبين بالطلقة الأولى فإن تزوجها وقع بها طلقتان في قرءين وإن كانت آيسة لم تطلق ويباح خلع وطلاق بسؤالها زمن بدعة وتقدم في باب الحيض وأنت طالق للسنة إن كان الطلاق يقع عليك للسنة وهي في زمن السنة طلقت بوجود الصفة وإن لم تكن في زمن السنة انحلت الصفة ولم يقع الطلاق بحال وأنت طالق للبدعة إن كان الطلاق يقع عليك للبدعة إن كانت في زمن البدعة وقع في الحال والألم يقع بحال وإن كانت ممن لا سنة بطلاقها ولا بدعة لم يقع في المسألتين وأنت طالق أحسن الطلاق أو أجمله أو أقربه أو أعدله أو أكمله أو أفضله أو أتمه أو أسنه أو طلقة سنية أو جليلة ونحوه أن طالق السنة وأقبحه أو أسمجه أو أردأه أو أفحشه أو أنتنه ونحوه للبدعة إلا أن ينوي أحسن أحوالك أو أقبحها أن تكوني مطلقة فيقع في الحال لكن لو نوى بأحسنه زمن البدعة لشبهه بخلقها القبيح أو بأقبحه زمن السنة لقبح عشرتها لم يقبل إلا بقرينة وأنت طالق في الحال السنة وهي حائض أو قال طالق البدعة في الحال وهي في طهر لم يصبها فيه أو قال أنت طالق طلقة حسنة قبيحة أو فاحشة جميلة أو تامة ناقصة تطلق في الحال
стр. 1546
صريح الطلاق وكنايته
مدخل
...
صريح الطلاق وكنايته
الصريح ما لا يحتمل غيره من كل شيء والكناية ما يحتمل غيره ويدل على معنى الصريح وصريحه لفظ الطلاق وما تصرف منه لا غير غير أمر نحو طلقى ومضارع نحو أطلقك ومطلقة بكسر اللام فلا تطلق به وإذا أتى بصريح الطلاق وقع نواه أو لم ينوه ولو كان هازلا أو لا عبا أو مخطئا وهو إنشاء - وقال الشيخ هذه صيغ إنشاء من حيث أنها تثبت الحكم وبها تم وهي أخبار لدلالتها على المعنى الذي في النفس وإن قال امرأتي طالق أو عبدي حر أو أمتي حرة وأطلق النية طلق جميع نسائه وعتق جميع عبيده وإمائه ولو قال كلما قلت لي شيئا ولم أقل لك مثله فأنت طالق فقالت له أنت طالق بفتح التاء أو كسرها فلم يقله أو قاله طلقت ولو علقه بشرط وإن قال لها أنت طالق بفتح التاء طلقت وإن ادعى أنه أراد بقوله طالق من وثاق أو أراد أن يقول أطلقتك فسبق لسانه فقال طلقتك أو أراد أن يقول طاهر فسبق لسانه أو أراد بقوله مطلقة من زوج كان قبله لم تطالق فيما بينه وبين الله ولم يقبل في الحكم وكذا الحكم لو قال أردت إن قمت فتركت الشرط ولم أرد طلاقا فإن صرح في اللفظ بالوثاق فقال: طلقتك من وثاقي أو من وثاق لم يقع ولو قيل له أطلقت امرأتك أو امرأتك طالق؟ فقال: نعم أو ألك امرأة فقال: قد طلقتها وأراد الكذب طلقت ولو قيل له ألك امرأة فقال لا وأراد الكذب لم تطلق ولو حلف بالله على ذلك وإلا طلقت ولو قيل له أطلقت امرأتك فقال قد كان بعض
стр. 1547
ذلك فإن أراد الإيقاع وقع وإن قال أردت أني علقت طلاقها بشرط قبل ولو قيل له أخليتها ونحوه وقال نعم فكناية وكذا ليس لي امرأة أو ليست لي امرأة أو لا امرأة لي ومن أشهد على نفسه بطلاق ثلاث ثم استفتى فأفتى بأنه لا شيء عليه لم يؤاخذ بإقراره لمعرفة مسنده ويقبل يمينه أن مستنده ذلك في إقراره ممن يجهل مثله ذكره الشيخ وتقدم ذلك آخر باب الخلع ولو قيل له ألم تطلق امرأتك فقال بلى طلقت وإن قال نعم طلقت امرأة غير النحوى وإن لطم امرأته أو أطعمها أو سقاها أو ألبسها ثوبا أو أخرجها من دارها أو قبلها ونحوه فقال هذا طلاقك طلقت فهو صريح فلو فسره بمحتمل أو نوى أن هذا سبب طلاقك قبل حكما وإن طلق أو ظاهر منها ثم قال عقبة لضرتها شركتك معها أو أنت مثلها أو أنت كهى أو أنت شريكتها فصريح في الضرة في الطلاق والظهار - ويأتي الإيلاء - وإن قال أنت طالق لا شيء أو طلقة لا تقع عليك أو لا ينقص بها عدد الطلاق طلقت وأنت طالق أولا أو طالق واحدة أولا لم يقع وإن كتب صريح طلقها بما يتبين وقع وإن لم ينوه وإن نوى تجويد خطه أو غم أهله أو تجربة قلمه لم يقع ويقبل حكما وإن كتبه بشيء لا يتبين مثل أن كتبه بإصبعه على وسادة ونحوها أو على شيء لا يثبت عليه خط كالكتابة على الماء أو في الهواء لم يقع فلو قرأ ما كتبه وقصد القراءة لم يقع ويقع بإشارة مفهومة من أخرس فقط فلو لم يفهمها ل البعض فكناية وتأويله مع الصريح كالنطق وكنايته طلاق فأما القادر على الكلام فلا يصح طلاقه بإشارة وصريحه بلسان العجم بهستم فإذا قاله من
стр. 1548
يعرف معناه وقع ما نواه لأنه ليس له حد مثل الكلام العربي فإن زاد بسيار طلقت ثلاثا وإن قاله عربي ولا يفهمه أو نطلق عجمي بلفظ الطلاق ولا يفهمه لم يقع وإن نوى موجبه.
стр. 1549
فصل. والكنايات نوعان:
ظاهرة وهي ست عشرة أنت خلية وبرية وبائن وبتة وبتلة وأنت حرة وأنت الحرج وحبلك على غاربك وتزوجي من شئت وحللت للأزواج ولا سبيل لي عليك ولا سلطان لي عليك وأعتقتك وغطى شعرك وتقنعي وأمرك بيدك وخفية نحو اخرجي واذهبي وذوقي وتجرعي وخليتك وأنت مخلاة وأنت واحدة ولست لي بامرأة واعتدي واستبرئي واعتزلي والحقي بأهلك ولا حاجة لي فيك وما بقي شيء وأعفاك الله والله قد أراحك مني واختاري وجرى القلم وكذا بلفظ الفراق والسراح - وقال ابن عقيل أن الله قد طلقك كناية خفية وكذا فرق الله بين وبينك في الدنيا والآخرة: وقال الشيخ في أن أبرأتني فأنت طالق فقالت أبرأك الله مما تدعي النساء على الرجال فظن أنه يبرأ فطلق قال يبرأ - فهذه المسائل الثلاث الحكم فيها سواء ونظير ذلك أن الله قد باعك أو قد أقالك ونحو ذلك والكناية ولو ظاهرة لا يقع بها طلاق إلا أن ينويه بنية مقارنة للفظ أو يأتي بما يقوم مقام نية كحال خصومة وغضب وجواب سؤالها فيقع ولو بلا نية فلو ادعى في هذه الأحوال أنه ما أراد الطلاق أو أنه أراد غيره دين ولم يقبل في الحكم ويقع مع النية بالكناية الظاهرة ثلاث وإن نوى واحدة وكان أحمد يكره الفتيا في الكنايات الظاهرة مع ميله أنها ثلاث، وعنه يقع
стр. 1550
ما نواه اختاره جماعة فعليها إن لم ينو عددا فواحدة ويقبل حكما ويقع ثلاث في أنت طالق بائن أو طالق البتة أو طالق بلا رجعة ولو قال أنت طالق واحدة بائنة أو واحدة بتة وقع رجعيا وأنت طالق واحدة ثلاثا أو ثلاثا واحدة يقع ثلاث ويقع بالخفية ما نواه إلا أنت واحدة فيقع بها واحدة وإن نوى ثلاثا فإن لم ينو عددا وقع واحدة رجعية إن كانت مدخولا بها وإلا بائنة وما لا يدل على الطلاق نحو كلى واشربي واقعدي وبارك الله عليك وأنت مليحة أو قبيحة لا يقع به طلاق ولو نواه وكذا أنا طالق أو أنا منك طالق أو أنا منك بائن أو حرام أو برئ وإن قال أنت علي كظهر أمي أو أنت علي حرام أو ما أحل الله علي حرام أو الحل علي حرام فهو ظهار لأنه صريح فيه ولا يقع به طلاق ولو نواه وإن قال فراشي علي حرام ونوى امرأته فظهار وإن نوى فراشه فيمين وما أحل الله علي حرام أعني به الطلاق تطلق ثلاثا وإن عنى به طلاقا فواحدة وأنت علي كالميتة والدم يقع ما نواه من الطلاق والظهار واليمين فإن نوى الطلاق ولم ينو عددا وقع واحدة وإن لم ينو شيئا فهو ظهار ولو قال علي الحرام أو يلزمني الحرام أو الحرام يلزمني فلغو لا شيء فيه مع الإطلاق ومع نية أو قرينة ظهار ويأتي في بابه وإن قال حلفت بالطلاق وكذب لم يصر حالفا كما لو قال حلفت بالله وكان كاذبا ويلزمه إقراره في الحكم ولا يلزمه فيما بينه وبين الله.
стр. 1551
فصل: وإذا قال لامرأته أمرك بيدك
فهو توكيل منه لها ولا يتقيد ولها أن تطلق نفسها ثلاثا كقوله طلقي نفسك ما شئت ولا يقبل قوله
стр. 1552
أردت واحدة ولا يدين وهو في يدها ما لم يفسخ أو يطأ وكذلك الحكم إن جعله في يد غيرها وإن قال لها اختاري نفسك لم يكن لها أن تطلق أكثر من واحدة وتقع رجعية إلا أن يجعل إليها أكثر من ذلك سواء جعله بلفظ بأن يقول اختاري ما شئت أو اختاري الطلقات إن شئت أو جعله بنيته بأن ينوي بقوله اختاري عددا فإن نوى ثلاثا أو اثنتين أو واحدة فهو على ما نوى وإن نوى ثلاثا فطلقت أقل منها وقع ما طلقته فلو كرر لفظ الخيار بأن قال اختاري اختاري اختاري فإن نوى أفهامها وليس نيته ثلاثا ولا اثنتين أو نوى واحدة فواحدة نصا وإن أراد ثلاثا فثلاث نصا وليس لها أن تطلق إلا ماداما في المجلس ولم يتشاغلا بما يقطعه إلا أن يجعل لها أكثر من ذلك فإن قاما أو أحدهما من المجلس أو خرجا من الكلام الذي كانا فيه إلى غيره بطل خيارها وإن كان أحدهما قائما فركب أو مشى بطل لا إن قعد أو كانت قاعدة فاتكأت أو متكئة فقعدت وإن تشاغلت بالصلاة بطل وإن كانت في صلاة فأتمتها لم يبطل وإن أضافت إليها ركعتين أخريين أو كانت راكبة فسارت بطل لا إن أكلت يسيرا أو قالت بسم الله أو سبحت شيئا يسيرا أو قالت أدعو إلي شهودا أشهدهم على ذلك وإن جعله لها على التراخي وإن قال اختاري اليوم وغدا وبعد غد فلها ذلك فإن ردته في اليوم الأول بطل كله وإن قال اختاري نفسك اليوم واختاري نفسك غدا فردته في اليوم الأول لم يبطل الثاني ولو
стр. 1553
الأجنبي حكمها فيما تقدم فيقع الطلاق بإيقاعه الصريح أو بكناية بنية ولو وكل فيه بصريح ولفظ أمرو اختيار وطلاق: للتراخي في حق وكيل وتقدم بعض ذلك في آخر كتاب الطلاق ووجب على النبي ﷺ تخيير نسائه وإن وهبها لأهلها أو لأجنبي أو وهبها لنفسها فردت أو لم ينو طلاقا أو نواه ولم ينوه موهوب له فلغو كبيعها لغيره نصا وإن قبلت فواحدة رجعية إذا نواها أو أطلق نية الطلاق أو دلت دلالة الحال وإن نوى كل ثلاث أو اثنتين وقع ما نواه كبقية الكنايات الخفية وتعتبر نية موهوب له كما تعتبر نية واهب ويقع أقلها إذا اختلفا في النية وإن نوى الزوج بالهبة الطلاق في الحال وقع ولم يحتج إلى قبولها ومن شرط وقوع الطلاق النطق به إلا في موضعين تقدما: - إذا كتب صريح طلاقها: وإذا طلق الأخرس بالإشارة فإن طلق في قبله لم يقع كالعتق ولو أشار بإصبعيه مع نيته بقلبه نقل ابن هانئ لا يلزمه ما لم يلفظ به أو يحرك لسانه فظاهره يقع ولو لم يسمعه بخلاف القراءة في الصلاة.
стр. 1554
باب ما يختلف فيه عدد الطلاق
مدخل
...
باب ما يختلف فيه عدد الطلاق
الطلاق بالرجال، فيملك الحر والمعتق بعضه ثلاث طلقات وإن كان تحته أمة ويملك العبد والمكاتب ونحوه اثنتين ولو طرأ رقه كلحوق ذمى بدار حرب فاسترق وقد كان طلق اثنتين وإن كان تحته حرة فلو علق الطلاق الثلاث بشرط فوجد بعد عتقه طلقت ثلاث وإن علق الثلاث بصفة لغت الثالثة ولو عتق بعد طلقة ملك تمام الثلاث ولو عتق بعد
стр. 1555
طلقتين أو عتقا معا لم يملك ثالثة فلو عتق بعد طلقتين لم يملك نكاحها ويأتي في الرجعة وإذا قال أنت الطلاق أو أنت طالق أو الطلاق لي لازم أو الطلاق يلزمني أو يلزمني الطلاق أو علي الطلاق ولو لم يذكر المرأة ونحوه فصريح منجزا كان أو معلقا بشرط أو محلوفا به ويقع ثلاث مع نيتها ومع عدمها واحدة فإن قال الطلاق يلزمني ونحوه وله أكثر من واحدة فإن كان هناك سبب أو نية تقتضي تخصيصا أو تعميما عمل به وإلا وقع بالكل واحدة واحدة وإذا قال أنت طالق ثلاث فثلاث كنيتها بانت طالق ثلاثا١ أو طالق الطلاق وعنه واحدة: اختاره أكثر المتقدمين ولو أوقع طلقة ثم جعلها ثلاثا ولم ينو استئناف طلاق بعدها فواحدة وأنت طالق واحدة ونوى ثلاثا فواحدة وأنت طالق هكذا وأشار بأصابعه الثلاث طلقت ثلاثا فإن قال أردت بعدد المقبوضتين قبل منه وإن لم يقل هكذا بل أشار فقط فطلقة واحدة - قال في الرعاية ما لم يكن له نية - أو أنت طالق واحدة بل هذه: طلقتا وإن قال هذه أو هذه وهذه طالق وقع بالثالثة وإحدى الأوليين كما لو قال هذه أو هذه بل هذه طالق وإن قال هذه وهذه أو هذه طالق وقع بالأولى وإحدى الأخريين كهذه بل هذه أو هذه طالق - ويأتي في باب الشك في الطلاق له تتمة - وأنت طالق كل الطلاق أو أكثره "بالمثلثة" أو جميعه أو منتهاه أو غايته أو كعدد الحصى ألف أو بعدد الحصى
стр. 1556
أو القطر أو الريح أو الرمل أو التراب أو الماء ونحوه أو يا مائة طالق أو أنت مائة طالق ونحوه طلقت ثلاثا وإن نوى واحدة وكذا أنت طالق كألف أو كمائة فإن نوى في صعوبتها قبل حكما إلا في قوله كعدد ألف وأنت طالق إلى مكة ولم ينو بلوغها أو أنت طالق بعد مكة طلقت في الحال - ويأتي في الطلاق في المضي والمستقبل - وإن قال أشد الطلاق أو أغلظه أو أكبره "بالباء الموحدة" أو أطوله أو أعرضه أو ملء الدنيا أو ملء البيت ونحوه أو مثل الجبل أو مثل عظم الجبل فواحدة رجعية ما لم ينو أكثر وكذا أقصاه - صححه في الإنصاف وصحح في التنقيح وتصحيح الفروع أنها ثلاث وإن نوى واحدة - وطالق من واحدة إلى ثلاث طلقت ثنتين ونوى طلقة مع طلقتين فثلاث وإن نوى موجبة عند الحساب فثنتان ولو لم يعرفه وإن قال الحاسب أو غيره أردت واحدة قبل وإن لم ينو وقع بامرأة الحاسب ثنتان وبغيرها واحدة وطالق نصف طلقة في نصف طلقة طلقت طلقة بكل حال وإن قال بعدد ما طلق فلان زوجته وجهل عدده فطلقة.
стр. 1557
فصل. وجزء طلقة كهى ،
فإذا قال أنت طالق نصف طلقة أو نصفي طلقة أو جزءا منها وإن قل أو نصف طلقتين طلقت طلقة وإن قال نصفي طلقتين أو نصف ثلاث طلقات أو ثلاثة أنصاف طلقة أو أربعة أو ثلث أو خمسة أرباع ونحوه ثنتان وإن قال ثلاثة أنصاف طلقتين فثلاث ونصف طلقة ثلث طلقة سدس طلقة أو نصف
стр. 1558
وثلث وسدس طلقة فواحدة وإن قال نصف طلقة وثلث طلقة وسدس طلقة طلقت ثلاث وإن قال أوقعت بينكن أو عليكن أو بينكن بلا أوقعت طلقة أو اثنتين أو ثلاثا أو أربعا وقع بكل واحدة طلقة وإن أراد قسمة كل طلقة بينهن وقع بالاثنين على كل واحدة اثنتان وبالثلاث والأربع بكل واحدة ثلاثا وكذا ما بعدها من الصور وإن قال أوقعت بينكن أو عليكن خمسا أو ستا أو سبعا أو ثمانيا وقع بكل واحدة طلقتان وإن أوقع تسعا فأزيد أو قال أوقعت بينكن طلقة وطلقة فثلاث وسواء في ذلك المدخول بها وغيرها وأوقعت بينكن طلقة فطلقة أو طلقة ثم طلقة ثم طلقة أو أوقعت بينكن طلقة وأوقعت بينكن طلقة أو أوقعت بينكن طلقة طلقن ثلاثا إلا التي لم يدخل بها فإنها تبين بالأولى فإن قال أنتن طوالق ثلاثا أو طلقتكن ثلاثا طلقن ثلاثا ثلاثا.
стр. 1559
فصل. وإن قال نصفك أو جزء منك أو إصبعك أو يدك أو دمك طالق طلقت
لكن لو قال إصبعك أو يدك طالق ولا إصبع لها ولا يدأ وقال إن قمت فيمينك طالق فقامت بعد قطعها لم تطلق وإن قال شعرك أو ظفرك أو سنك أو لبنك أو منيك أو قال سوادك أو بياضك أو ريقك أو دمعك أو عرقك أو روحك أو حملك أو سمعك أو بصرك طالق لم تطلق: وحياتك طالق تطلق وأنت طالق شهرا أو بهذا البلد صح وتطلق في جميع الشهور والبلدان وحكم عتق في الكل كطلاق.
стр. 1560
فصل. وإن قال لمدخول بها أنت طالق أنت طالق ونوى بالثانية الإيقاع أو لم ينو بها إيقاعا ولا تأكيدا طلقت طلقتين
وإن نوى بالثانية التأكيد وإتمامها أو كانت غير مدخول بها فواحدة ويشترط في التأكيد أن يكون متصلا فلو قال أنت طالق ثم مضى زمن طويل ثم أعاد ذلك للمدخول لها طلقت ثانية ولم تنفع نية التأكيد وإن نوى بالثانية التأكيد أو أكد الثانية بالثالثة صح وقبل وكذا تأكيد الأولى بهما وإن أكد الأولى بالثالثة لم يقبل لعدم اتصال التأكيد وأنت طالق طالق طالق يقع واحدة ما لم ينو أكثر وأنت طالق وطالق وطالق وأكد الأولى بالثانية لم يقبل أنه غاير بينهما وبين الأولى بحرف يقتضي المغايرة والعطف وهذا يمنع التأكيد وإن أكد الثانية بالثالثة قبل لأنها مثلها في لفظها وإن قال أنت طالق فطالق فطالق أو أنت طالق ثم طالق ثم طالق فالحكم فيها كالتي عطفها بالواو وإن غاير بين الحروف فقال أنت طالق وطالق ثم طالق أو طالق ثم طالق وطالق أو أنت طالق فطالق أو طالق ثم طالق وطالق فطالق لم يقبل في شيء منها إرادة التأكيد لأن كل كلمة مغايرة لما قبلها مخالفة لها في لفظها والتأكيد إنما يكون بتكرير الأول بصورته وأنت مطلقة أو مسرحة أنت مفارقة وأكد الأولى بهما قبل لأنه لم يغاير بينهما بالحروف الموضوعة للمغايرة بين الألفاظ بل أعاد اللفظة بمعناها وإن أتى بالواو لم يقبل وإن أتى بشرط أو استثناء أو صفة عقب جملة اختص بها فإذا قال أنت طالق أنت طالق فهاتان جملتان لا تتعلق إحداهما بالأخرى فلو تعقب إحداهما بشرط أو باستثناء ثم
стр. 1561
بصفة لم يتناول الأخرى بخلاف معطوف مع معطوف عليه فإنهما شيء واحد ولو تعقبه بشرط لعاد إلى الجميع وأنت طالق فطالق أو ثم طالق أو بل طالق أو طالق طلقة بل طلقتين أو طالق طلقة بعدها طلقة أو بلط طلقة أو قبل طلقة أو قبلها طلقة طلقت طلقتين وإن كانت غير مدخول بها بانت بالأولى ولم يلحقها ما بعدها لكنت لو أراد بقوله بعدها طلقة سأوقعها قبل حكما وإن أراد بقوله قبلها طلقة في نكاح آخر أو إن زوجا قبلى طلقها إن وجد ذلك وأنت طالق طلقة معها طلقة أو مع طلقة أو طالق وطالق طلقت طلقتين ولو غير مدخول بها وإن قال معها اثنتان وقع ثلاث والمعلق كالمنجز في هذا سواء قدم الشرط أو أخره أو كرره فلو قال إن دخلت الدار فأنت فأنت طالق ثم طالق ثم طالق فدخلت طلقت ثلاثا وواحدة إن كانت غير مدخول بها وإن دخلت الدار فأنت طالق طلقة معها طلقة أو مع طلقة فدخلت طلقت طلقتين ولو غيره مدخول بها وإن قال لغير مدخول بها أنت طالق ثم طالق إن دخلت الدار وإن دخلت الدار فأنت طالق فطالق فطالق فدخلت طلقت واحدة وإن قال إن دخلت الدار فأنت طالق إن دخلت الدار فأنت طالق فدخلت طلقت مدخول بها وغيرها اثنتين وإن قصد إفهامها أو تأكيدا وقع واحدة وإن كرر الشرط مع الجزاء ثلاثا فقال إن دخلت الدار فأنت طالق إن دخلت الدار فأنت طالق إن دخلت الدار فأنت طالق طلقت ثلاثا وقال الشيخ فيمن قال
стр. 1562
الطلاق يلزمه وكرره لأفعل كذا وكذا لا يقع أكثر من طلقة إلا لم ينو.
стр. 1563
باب الاستثناء في الطلاق
وهو إخراج بعض الجملة بألا أو ما يقوم مقامها كغير وسوى وليس ولا يكن وحاشا وخلا وعدا من متكلم واحد يصح استثناء النصف فأقل من طلقاته ومطلقاته وإقراره لا ما زاد عليه نصا فإذا قال أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا أو ثلاثا إلا اثنتين أو خمسا إلا ثلاثا أو إلا واحدة أو أربعا إلا واحدة أو قال ثلاثا الأربع طلقة طلقت ثلاثا وأنت طالق طلقتين إلا واحدة يقع واحدة وأنت طالق ثلاثا إلا واحدة أو إلا اثنتين إلا واحدة أو ثلاثا إلا واحدة إلا واحدة أو إلا واحدة أو إلا واحدة أو واحدة وثنتين إلا واحدة أو أربعا إلا اثنتين يقع اثنتان وثلاثا إلا ثلاثا إلا واحدة أو خمسا أو أربعا إلا ثلاثا أو طالق وطالق وطالق إلا واحدة أو إلا طلاقا أو طلقتين وواحدة إلا واحدة أو طلقتين ونصفا إلا طلقة أو ثنتين وثنتين إلا ثنتين أو إلا واحدة يقع ثلاثا كعطفه بالفاء أو بثم ولو أراد الاستثناء من المجموع في قوله طالق وطالق وطالق إلا واحدة دين وقبل فيقع اثنتان والاستثناء يرجع إلى ما تلفظ به لا إلى ما يملكه ويشترط فيه وفي شرط ونحوه اتصال معتاد لفظا أو حكما كانقطاعه بتنفس ونحوه ونية قبل تمام المستثنى منه - وقطع جمع وبعده قبل فراغه واختاره الشيخ وابن القيم في أعلام الموقعين وقال الشيخ لا يضر فصل
стр. 1564
يسير وباستثناء -: وأنت طالق ثلاثا واستثنى بقلبه إلا واحدة وقعت الثلاث وإن قال نسائي طوالق واستثنى واحدة بقلبه لم تطلق وإن قال نسائي الأربع أو الثلاث أو الاثنتين طوالق واستثنى واحدة بقبله طلقت في الحكم وإن قالت له امرأة من نسائه طلقني فقال نسائي طوالق ولا نية له أو قالت له طلق نساءك فقال نسائي طوالق طلقت كلهن فإن أخرج السائلة بنيته دين في الصورتين ولم يقبل في الحكم فيهما.
стр. 1565
باب الطلاق في الماضي والمستقبل
إذا قال أنت طالق أمس أو قبل أن أتزوجك ونوى وقوعه إذن وقع، وإلا لم يقع وإن قال أردت أن زوجا قبلي طلقها أو طلقتها أنا في نكاح قبل هذا قبل منه إن كان قد وجد ما لم تكن قرينة من غضب أو سؤالها الطلاق ونحوه، ع فإن ما ت أو جن أو خرس قبل العلم بمراده لم تطلق وأنت طالق قبل قدوم زيد بشهر فقدم قبل مضيه أو معه لم تطلق ويجرم وطؤها من حين عقد الصفة إن كان الطلاق يبينها١ ولها النفقة إلى أن يتبين وقوع الطلاق وإن قدم بعد شهر وجزء يسع وقوع الطلاق تبيينا وقوعه فيه وإن وطأه محرم فإن كان وطئ لزمه المهران كان الطلاق بائنا وإن خالعها بعد اليمين بيوم فأكثر كثرة يقع الخلع معها قبل الطلاق
стр. 1566
بحيث لا تكون معها بائنا وكان الطلاق بائنا ثم قدم زيد بعد الشهر بيومين صح الخلع وبطل الطلاق١ وإن قدم بعد شهر وساعة وقع الطلاق البائن دون الخلع وترجع بالعوض٢ وإن كان الطلاق رجعيا صح الخلع قبل وقوع الطلاق وبعده ما لم تقض عدتها وكذا الحكم لو قال أنت طالق قبل موتي بشهر لكن لا إرث لبائن لعدم التهمة وإن مات أحدهما بعد عقد الصفة بيومين ثم قدم زيد بعد شهر وساعة من حين عقد الصفة لم يرث أحدهما الآخر إلا أن يكون رجعيا فإنه لا يمنع التوارث ما دامت في العدة وإن قدم بعد الموت بشهر وساعة وقعت الفرقة بالموت ولم يقع الطلاق وإن قال إذا مت فأنت طالق قبله بشهر لم يصح،
стр. 1567
وإن قال أنت طالق قبل موتي أو قبل موتك أو قبل موت زيد أو طالق قبل قدومه أو قبل دخولك الدار طلقت في الحال وإن قال قبيل موتي أو قال قبيل قدوم زيد لم يقع في الحال ويقع في الوقت الذي يليه الموت وإن قال طالق قبيل موت زيد وعمرو بشهر وقع بأولهما موتا وإن قال بعد موتي أو مع موتي أو بعد موتك أو مع موتك لم تطلق وإن قال يوم موتي طلقت في أوله ولو قال أطولكما حياة طالق فبموت أحدهما يقع الطلاق إذن لا وقت يمينه وإن تزوج أمة أبيه ثم قال لها إذا مات أبي فأنت طالق أو إذا اشتريتك فأنت طالق فمات أبوه أو اشتراها طلقت ولو قال إذا ملكتك فأنت طالق فمات أبوه أو اشتراها لم تطلق١ فإن كانت مدبرة فوقع الطلاق والعتق إن خرجت من الثلث وإن لم تخرج من الثلث فكذلك لملك الابن جزءا منها أو كلها فينفسخ النكاح
стр. 1568
فصل. ويستعمل طلاق ونحوه كما يأتي استعمال القسم
ويجعل جواب القسم جوابا له في غير المستحيل فإذا قال أنت طالق لأقومن وقام لم تطلق فإن لمط يقم في الوقت الذي عينه حنث وأنت طالق إن أخاك لعاقل وكان أخوها عاقلا لم يحنث وإن لم يكن أخوها عاقلا حنث كما لو قال والله إن أخاك لعاقل وإن شك في عقله لم يقع الطلاق
стр. 1569
وأنت طالق لا أكلت هذا الرغيف فأكلته حنث وأنت طالق ما أكلته لم يحنث إن كان صادقا كما لو قال والله ما أكلته وأنت طالق لولا أبوك لطلقتك وكان صادقا لم تطلق ولو قال إن حلفت بطلاقك فأنت طالق ثم قال أنت طالق لأكرمتك طلقتك في الحال وإن حلفت بعتق عبدي فأنت طالق ثم قال عبدي حر لأقومن طلقت وإن قال إن حلفت بطلاق امرأتي فعبدي حر ثم قال أنت طالق لقد صمت أمس عتق العبد وإن علق الطلاق على وجود فعل مستحيل عادة أو في نفسه: الأول كانت طالق إن صعدت السماء أو شاء الميت أو البهيمة أو طرت أو قلبت الحجر ذهبا أو إن شربت ماء هذا النهر كله أو حملت الجبل ونحوه والثاني كان رددت أمس أو جمعت بين الضدين أو إن كان الواحد أكثر من اثنين أو إن شربت ماء هذا الكوز ولا ماء فيه كحلفه بالله عليه وإن علقه على عدمه كانت طالق لأشربن ماء الكوز ولا ماء فيه علم أن فيه ماء أو لم يعلم أو إن لم أشربه ولا ماء فيه أو لأصعدن السماء أو أن لم أصعدها أو إذا طلعت الشمس أو لأقتلن فلانا فإذا هو ميت علمه أولا أو لأطيرن ونحوه طلقت في الحال كما لو قال أنت طالق إن لم أبع عبدي فمات العبد وعتق وظهار وحرام ونذر ويمين بالله كطلاق وإن قال أنت طالق اليوم إذا جاء غد لم تطلق في اليوم ولا غد وأنت طالق ثلاثا على مذهب الصيغة والشيعة واليهود والنصارى طلقت ثلاثا لاستحالة الصيغة لأنه لا مذهب لهم ولقصده
стр. 1570
التأكيد فإن لم يقل ثلاثا فواحدة إن لم ينو أكثر ومثله أنت طالق ثلاثا على سائر المذاهب.
стр. 1571
فصل. في الطلاق في زمن مستقبل
إذا قال أنت طالق غدا أو يوم السبت أو في رجب طلقت بأول ذلك كما لو قال إذا دخلت الدار فأنت طالق فإذا دخلت أول جزء منها طلقت وأما إذا قال إن لم أقصك حقك في شهر رمضان فامرأتي طالق لم تطلق حتى يخرج رمضان قبل قضائه وفي الموضعين لا يمنع من وطء زوجته قبل الحنث وأنت طالق اليوم أو في هذا الشهر أو في الحول طلقت في الحال فإن قال أردت في آخر هذه الأوقات أو في وسط الشهر أو يوم كذا منه أو في النهار دون الليل دين وقبل حكما إلا في قوله غدا أو يوم السبت فلا يدين ولا يقبل حكما وأنت طالق في أول رمضان أو في غرته أو غرته أو في رأسه أو استقباله أو مجيئه طلقت بأول جزء منه ولم يقبل قوله أردت آخره أو وسطه ونحوه ظاهرا ولا باطنا وإن قال بانقضاء رمضان أو انسلاخه أو نفاده أو مضيه طلقت في آخر جزء منه وإن قال أول نهار رمضان أو أول يوم منه طلقت بطلوع فجر أول يوم منه وأنت طالق إذا كان رمضان أو إلى رمضان أو إلى هلال رمضان أو في هلال رمضان طلقت وقت يستهل إلا أن يكون أراد من الساعة إلى الهلال فتطلق في الحال وإن قال في مجيء ثلاثة أيام طلقت في أول اليوم الثالث وأنت طالق اليوم أو غدا أو أنت طالق غدا أو بعد غد طلقت في أسبق الوقتين، وأنت طالق اليوم وغدا
стр. 1572
أو بعد غد أو في اليوم وفي غد وفي بعده فواحدة في الأولى كقوله كل يوم وثلاث في الثانية كقوله في كل يوم وإن قال أنت طالق اليوم إن لم أطلقك اليوم أو أسقط اليوم الأول أو اليوم الأخير ولم يطلقها في يومه وقع في آخر جزء منه ويأتي في الباب بعده إذا أسقط اليومين وأنت طالق اليوم إن لم أتزوج عليك اليوم طلقت في آخره إن لم يتزوج فيه وإن قال لعبده إن لم أبعك اليوم فامرأتي طالق فلم يبعه حتى خرج اليوم طلقت فإن عتق العبد أو مات الحالف أو المرأة في اليوم طلقت وإن دبره أو كاتبه لم تطلق قبل خروج اليوم لجواز بيعه وإن وهبه لإنسان لم يقع الطلاق لأنه يمكن عوده إليه فيبيعه في اليوم وإن قال إن لم أبع عبدي فامرأتي طالق ولم يقيده باليوم فكاتب العبد لم يقع الطلاق فإن عتق بالكتابة أو غيرها وقع وإن قال لزوجاته الأربع أيتكن لم أطأها الليلة فصواحباتها طوالق ولم يطأ تلك الليلة واحدة طلقت ثلاثا ويأتي في الباب بعده.
стр. 1573
فصل: وإن قال أنت طالق يوم يقدم زيد
أو قال في اليوم الذي يقدم فيه زيد فماتت أو مات أو ماتا في يوم قدومه أو لم يمت واحد منهما في ذلك اليوم تبين أن طلاقها وقع من أول اليوم وأنت طالق في شهر رمضان إن قدم زيد فقدم فيه طلقت من أوله وأنت طالق في غد إذا قدم زيد فماتت قبل قدومه لم تطلق وإن قدم زيد والزوجان حيان طلقت عقب قدومه وأنت طالق اليوم غدا طلقت اليوم واحدة إلا أن يريد أنها طالق اليوم طلقة وطالق غدا طلقة فتطلق اثنتين في اليومين،
стр. 1574
فإن قال أردت أنها تطلق في أحد اليومين طلقت اليوم ولم تطلق غدا وإن أراد نصف طلقة اليوم وباقيها غدا طلقت اليوم واحدة وأنت طالق إلى شهر أو إلى حول تطلق بمضيه إلا أن ينوى طلاقها في الحال فتطلق في الحال كانت طالق إلى مكة ولم ينو بلوغها إلى مكة وأنت طالق من اليوم إل سنة طلقت في الحال فإن قال أردت أن عقد الصفة من اليوم ووقوعه بعد سنة لم يقع إلا بعدها وإن قال أردت تكرير طلاقها من حين تلفظت إلى سنة طلقت في الحال ثلاثا إن كانت مدخولا بها وأنت طالق في آخر الشهر تطلق في آخر جزء منه وقيل بآخر فجر اليوم الأخير اختاره الأكثر وفي أول آخره تطلق بطلوع فجر آخر يوم منه ويحرم وطؤه في تاسع عشرين ذكره ابن الجوزي والمراد إن كان الطلاق بائنا وفي آخر أوله تطلق في آخر أول يوم منه وإذا مضى يوم فأنت طالق فإن كان نهارا وقع إذا عاد النهار إلى مثل وقته وإن كان ليلا فبغروب شمس الغد ووقع إذا عاد النهار إلى مثل وقته وإن كان ليلا فبغروب شمس الغد وإذا مضت سنة فأنت طالق طلقت إذا مضى اثنا عشر شهرا بالأهلة ويكمل الشهر الذي حلف في أثنائه بالعدد وإن قال إذا مضت السنة أو هذه السنة فأنت طالق طلقت بانسلاخ ذي الحجة فإن قال أردت بالسنة اثني عشر شهرا دين وقبل وأنت طالق في كل سنة طلقة طلقت الأولى في الحال والثانية في أول المحرم وكذا الثالثة إن بقيت الزوجة في عصمته وإن بانت حتى مضت السنة الثالثة ثم تزوجها لم يقع ولو نكحها في الثانية أو الثالثة وقعت الطلقة عقبه فإن قال أردت بالسنة اثني عشر شهرا قبل
стр. 1575
حكما وإن قال أردت أن يكون أول السنين المحرم دين ولم يقبل في الحكم وأنت طالق يوم يقدم زيد فقدم نهارا مختارا حنث علم القادم باليمين أو جهلها وسواء كان القادم ممن لا يمتنع بيمينه كالسلطان والحاج والأجنبي أو ممن يمتنع من القدوم كقرابة لهما أو لأحدهما أو غلام لأحدهما وإن قدم ليلا طلقت إن نوى به الوقت أو لم ينو شيئا وإن قدم نهارا طلقت في أوله وإن قدم به ميتا أو مكرها لم تطلق ومع النية يحمل الكلام عليها وإن قال إن تركت هذا الصبي يخرج فأنت طالق فانفلت الصبي بغير اختيارها فخرج فإن كان نوى ألا يخرج حنث وإن نوى ألا تدعه لم يحنث نصا وإن لم تعلم نيته انصرفت يمينه إلى فعلها فلا يحنث إلا إذا خرج بتفريطها في حفظه أو باختيارها.
стр. 1576
باب تعليق الطلاق بالشروط
مدخل
...
باب تعليق الطلاق بالشروط
وهو ترتيب شيء غير حاصل على شيء حاصل أو غير حاصل بأن أو إحدى أخواتها ويصح مع تقدم الشرط وتأخره كتأخر القسم في قوله أنت طالق لأفعلن ويصح بصريحه وبكنايته مع قصده ومن صح تنجيزه صح تعليقه وإن فصل بين الشرط وحكمه بكلام منتظم كأنت طالق يا زانية إن قمت لم يضر ويقطعه سكوته وتسبيحه ونحوه كأنت طالق استغفر الله إن قمت أو سبحان الله إ قمت وأنت طالق مريضة رفعا ونصبا يقع بمرضها وتعم من وأي المضافة إلى الشخص ضمير هما فاعلا أو مفعولا ولا يصح إلا من زوج فلو قال إن تزوجت فلانة أو إن تزوجت امرأة فهي طالق لم تطلق إن تزوجها ولو كانت التي
стр. 1577
عينه عتيقته١ كحلفه لا أفعل كذا فلم يبق له زوجة ثم تزوج أخرى وفعل ذلك وإن قال لأجنبية أنت طالق إن قمت فتزوجها ثم قامت لم تطلق وإن علق زوج طلاقا بشرط لم تطلق قبل وجوده وليس له إبطاله فإذا وجدت طلقت فإن مات أحدهما قبل وجود الشرط أو استحال وجوده سقطت اليمين وإن قال عجلت ما علقته أو أوقعت لم يتعجل وإن أراد تعجيل طلاق سوى تلك الطلقة وقع فإذا جاء الزمن الذي علق الطلاق به وهي زوجته وقع بها الطلاق المعلق وإن قال سبق لساني بالشرط ولم أرده وقع في الحال وإن قال أنت طالق ثم قال أردت إن قمت دين ولم يقبل في الحكم.
стр. 1578
فصل وأدوات الشرط المستعملة في طلاق وعتق غالبا ست:
إن وإذا ومتى ومن وأي وكلما - وهي وحدها للتكرار - وكلما ومهما ولو - على التراخي إذا تجردت عن لم أو نية فور أو قرينة ما إذا نوى الفورية أو كانت هناك قرينة تدل عليها فإنه يقع في الحال ولو تجردت عن لم فإذا اتصلت بثم صارت على الفور إلا أن فقط نفيا وإثباتا مع عدم نية أو قرينة فور وسواء أضيفت إلى الوقت أو إلى شخص أو من إذا اتصلت بها لم فإذا قال إن أو إذا أو متى أو أي وقت أو كلما قمت فأنت طالق أو من أو أيتكن قامت فهي طلق أو أن طلق فلو قمت فمتى قامت طلقت ولو قام الأربع في مسئلة من قامت أو أيتكن
стр. 1579
قامت طلقن كلهن، وكذلك إن قال من أقمتها أو أيتكن أقمتها ثم أقامهن طلقن كلهن وعلى قياسه لو قال أي عبيدي ضربته أو من ضربته من عبيدي فهو حر وضربهم عتقوا كما لو قال أي عبيدي ضربك أو من ضربك من عبيدي فهو حر فضربوه كلهم عتقوا وإن تكرر القيام لم يتكرر الطلاق إلا في كلما وإن قال كلما أكلت رمانة فأنت طالق وكلما أكلت نصف رمانة فأنت طالق فأكلت رمانة أي جميع حبها طلقت ثلاثا١ ولو جعل مكان كلما أداة غيرها فثنتان فإن نوى بقوله نصف رمانة نصفا منفردا عن الرمانة المشروطة وكانت مع الكلام قرينة تقتضي ذلك لم يحنث حتى ينوي بأكل ما نوى تعليق الطلاق به وإن علق طلاقها على صفات ثلاثة فاجتمعن في عين واحدة مثل إن يقول إن رأيت رجلا فأنت طالق وإن رأيت أسود فأنت طالق وإن رأيت فقيها فأنت طالق فرأت رجلا أسود فقيها طلقت ثلاثا كما لو رأت ثلاثة رجال فيهما الصفات الثلاث وإذا قال إن لم أطلقك فأنت طالق ولم ينو وقتا ولم تقم قرينة بفور ولم يطلقها لم تطلق إلا في آخر جزء من حياة أحدهما فإن نوى وقتا أو قامت قرية بفور تعلق به فإن كان المعلق طلاقا بائنا لم يرثها إذا ماتت وترثه هي نصا لأنه يقع بها الطلاق في آخر حياته فهو كالطلاق في مرض موته ولا يمنع من وطئها قبل فعل ما حلف عليه وإن قال إن لم أطلق عمرة فحفصة طالق فأن الثلاثة مات أولا وقع الطلاق قبل موته وكذا لو
стр. 1580
قال إن لم أعتق عبدي أو إن لم أضربه فامرأتي طالق وقع بها الطلاق في آخر جزء من حياة أولهم موتا وهذا مع الإطلاق وإن حلف ليفعلن شيئا ولم يعين له وقتا بلفظه ولا نيته فهو على التراخي أيضا وإن قال من لم أطلقها أو أي وقت أو متى لم أو إذا لم أطلقك فأنت طالق فمضى زمن يمكن طلاقها فيه طلقت واحدة وفي كلما ثلاثا إن كانت مدخولا بها وإلا فواحدة بائنة.