← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 7360

الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل

الحجاوي

Полный текст (2 248 стр.). Показаны 1646–1685 · переход к 1651.

стр. 1646

الثاني صريح في الحكم١ وهو خمسة عشر لفظا لا وطئتك لا جامعتك لا باضعتك لا بعلتك لا باششتك لا غشيتك لا أفضيت إليك لا لمستك لا افترشتك لا افتضضتك لمن لا يعرف معناه لا قربتك لا أصبتك لا أتيتكم لا مسستك لا اغتسلت منك فلو قال أردت غير الوطء دين ولم يقبل في الحكم. الثالث ما لا يكون موليا فيها إلا بالنية مما يحتمل الجماع وهو ما عدا هذه الألفاظ كقوله والله لا جمع رأسي ورأسك مخدة لا سأقف رأسي رأسك لا ضاجعتك لا دخلت عليك لا دخلت علي لا قربت فراشك لا بت عندك لأسوءنك لأغيظنك لتطولن غيبتي عنك لا مس جلدي جلدك لا أويت معك لا نمت عنك فهذه إن أراد بها الجماع كان موليا وإلا فلا ومن هذه الألفاظ ما يفتقر إلى نية الجماع والمدة معا وهو لأسوءنك لأغيظنك لتطولن غيبتي عنك فلا يكون موليا حتى ينوي ترك الجماع في مدة تزيد على أربعة أشهر وسائر الألفاظ يكون موليا بنية الجماع فقط وإن قال لا أدخلت جميع ذكري في فرجك لم يكن موليا عكس لا أولجت حشفتي. الشرط الثاني أن يحلف بالله تعالى أو بصفة من صفاته وسواء كان في الرضا أو الغضب فإن حلف بنذر أو عتق أو طلاق أو صدقة مال أو حج أو ظهار أو تحريم مباح ونحوه فليس بمول ولو قال إن وطئتك فأنت زانية أو فلله علي صوم أمس أو هذا الشهر أو استثنى في اليمين بالله

стр. 1647

لم يكن موليا وإن قال إن وطئتك فلله علي أن أصلي عشرين ركعة كان موليا. الشرط الثالث أن يحلف على أكثر من أربعة أشهر أو يعلقه على شرط يغلب على الظن ألا يوجد في أقل منها مثل والله لا وطئتك حتى ينزل عيسى أو يخرج الدجال أو الدابة أو غير ذلك من أشراط الساعة أو ما عشت أو حتى أموت أو حتى تموتي أو يموت ولدك أو زيد أو حتى يقدم زيد من مكة والعادة أنه لا يقدم في أربعة أشهر أو حتى تمرضي أو يمرض زيد أو إلى قيام الساعة أو حتى آتي الهند أو حتى ينزل الثلج في الصيف أو يعلقه على شرط مستحيل كوالله لا وطئتك حتى تصعدي السماء أو تقلبي الحجر ذهبا أو يشيب الغراب ونحوه أو حتى تحبلي من غيري فيكون موليا فإن قال أردت بتحبلي ترك قصد الحبل فليس بمول١ وإن قال والله لا وطئتك مدة أو ليطولن تركي لجماعك لم يكن موليا حتى ينوي أكثر من أربعة أشهر وإن قال والله حتى يقدم زيد ونحوه مما لا يغلب على الظن عدمه في أربعة أشره أو في هذه البلدة أو محفوفة أو منقوشة أو حتى تصومي نفلا أو تقومي أو يأذن زيد فيموت أو علقمة على ما يعلم أنه يوجد في أقل من أربعة أشهر أو يظن ذلك كذبول بقل وجفاف ثوب ونزول مطر في أوانه وقدوم حج في زمانه أو حتى تدخلي الدار أو تلبس هذا الثوب أو حتى أتنفل بصوم

стр. 1648

يوم أو حتى أكسوك أو أعطيك مالا أو لا وطئتك إلا برضاك أو لا وطئتك مكرهة أو محزونة فليس بإيلاء وإن قال حتى تشربي الخمر أو تزني أو تسقطي ولدك أو تتركي صلاة الفرض أو حتى أقتل زيدا ونحوه أو حتى تسقطي صداقك أو دينك عني أو حتى تكفلي ولدك أو تهبيني دارك أو يبيعني أبوك داره ونحوه فمول وإن وطئتك فعبدي حر عن ظهاري وكان ظاهر فوطئ عتق عن الظهار وإلا فليس بمول فلو وطئ لم يعتق ووالله لا وطئتك مريضة فليس بمول إلا أن يكون بها مرض لا يرجى برؤه في أربعة أشهر لم يصر موليا وإن لم يرج برؤه فمول ولا وطئتك حائضا أو نفساء أو محرمة أو صائمة فرضا أو لا وطئتك ليلا أو نهارا فليس بمول وحتى تفطمي ولدي فإن أراد وقت الفطام وكانت مدته تزيد على أربعة أشهر فمول وإن أراد فعل الفطام أو مات الولد قبل مضي الأربعة أشهر فليس بمول ووالله لا وطئتك طاهرا أو وطأ مباحا فمول وإن قال إن وطئتك فوالله لا وطئتك طاهرا أو وطأ مباحا فمول وإن قال إن وطئتك فوالله لا وطئتك أو إن دخلت الدار فوالله لا وطئتك لم يكن موليا حتى يوجد الشرط ووالله لا وطئتك في السنة إلا مرة أو إلا يوما أو لا وطئتك سنة إلا يوما فلا إيلاء حتى يطأ ويبقى منها فوق ثلثها ولا وطئتك عاما ثم قال والله لا وطئتك عاما فإيلاء واحد إلا أن ينوي عاما آخر ولا وطئتك عاما ولا وطئتك نصف عام أو لا وطئتك نصف عام ولا وطئتك عاما فإيلاء واحد ودخلت القصيرة في الطويلة وإن نوى بإحدى المدتين غير

стр. 1649

الأخرى أو قال لا وطئتك عاما فإذا مضى فوالله لا وطئتك عاما فهما إيلاآن لا يدخل حكم أحدهما في الآخر فإذا مضى حكم أحدهما بقي الآخر فإن قال في المحرم والله لا وطئتك هذا العام ثم قال والله لا وطئتك عاما من رجب إلى اثني عشر شهرا أو قال في المحرم والله لا وطئتك عاما ثم قال في رجب والله لا وطئتك عاما فهما إيلاآن في مدتين بعض إحداهما داخل في الأخرى فإن فاء في رجب أو فيما بعده من بقية العام الأول حنث في اليمينين وتلزمه كفارة واحدة وينقطع حكم الإيلاءين وإن فاء قبل رجب أو بعد العام الأول حنث في إحدى اليمينين فقط وإن فاء في الموضعين حنث في اليمينين وإن حلف على ترك وطئها عاما ثم كفر يمينه قبل الأربعة أشهر انحل الإيلاء ولم يوقف بعد الأربعة أشهر وإن كفر بعدها وقبل الوقف صار كالحالف على أكثر منها إذا مضت يمينه قبل وقفه فإن قال والله لا وطئتك أربعة أشهر فإذا مضت فوالله لا وطئتك أربعة أشهر فهو حالف على ترك الوطء وليس بمول لكن له حكم المولى لما بان من قصده من الإضرار بها - قال في الفصول هو الأشبه بمذهبنا - ولأنه لو ترك الوطء مضرا بها من غير يمين ضربت له مدة الإيلاء فكذا مع اليمين وقصد الإضرار وكذلك في كل مدتين متواليتين يزيد مجموعهما على أربعة أشهر كثلاثة أشهر وثلاثة أو ثلاثة وشهرين وإن قال والله لا كلمتك أو لا كلمتك سنة لم يكن موليا لأنه يمكنه وطؤها ولا يكلمها

стр. 1650

فصل. وإن قال والله لا وطئتك إن شئت فشاءت ولو تراخيا

стр. 1651

فمول ولا وطئتك إلا أن تشائي أو يشأ أبوك أو إلا باختيارك أو إلا أن تختاري فليس بمول ولا وطئت واحدة منكن فمول منهن فيحنث بوطء واحدة وتنحل يمينه إلا أن يريد واحدة بعينها فيكون موليا منها وحدها وإن أراد واحدة مبهمة أخرجت بقرعة لا بتعيينه ولا وطئت كل واحدة منكن فمول من جميعهن في الحال وتنحل يمينه بوطء واحدة ولا يقبل قوله نويت واحدة منهن معينة أو مبهمة ولا أطؤكن لم يصر موليا حتى يطأ ثلاثا فيصير موليا من الرابعة وإن مات بعضهن أو طلقها انحلت يمينه وزال حكم الإيلاء فإن راجع المطلقة أو تزوجها بعد بينونتها عاد حكم يمينه وإن آلى من واحدة ثم قال للأخرى شركتك معها لم يصر موليا من الثانية. ويصح الإيلاء بكل لغة ممن يحسن العربية وممن لا يحسنها فإن آلى بلغة لا يعرفها لم يكن موليا ولو نوى موجبها عند أهلها فإن اختلف الزوجان في معرفة ذلك فقوله إذا كان متكلما بغير لسانه فإن آلى بلغته وقال جرى على لساني من غير قصد لم يقبل في الحكم وإن آلى من الرجعية صح. وابتداء المدة من حين آلى ولا يصح الإيلاء من الرتقاء والقرناء. الشرط الرابع: - أن يكون من زوج يمكنه الوطء مسلما كان أو كافرا حرا أو عبدا سليما أو خصيا أو مريضا يرجى برؤه فلا يصح إيلاء الصبي غير المميز ولا المجنون ولا العاجز عن الوطء بجب كامل أو شلل ولو آلى ثم جب بطل إيلاؤه ويصح إيلاء السكران والمميز كطلاقهما ولا يشترط

стр. 1652

في صحة الإيلاء الغضب ولا قصد الإضرار كالطلاق والإيلاء والظهار وسائر الأيمان في الغضب والرضا سواء ومدة الإيلاء في الأحرار والرقيق سواء وإذا أسلم الذمي لم ينقطع حكم الإيلاء ولا حق لسيد الأمة في طلب الفيئة والعفو عنها بل لها ولو حلف ألا يطأ أمته أو أجنبية مطلقا أو إن تزوجها لم يكن موليا وسواء كانت الزوجة حرة أو أمة مسلمة أو كافرة عاقلة أو مجنونة صغيرة أو كبيرة وتطالب غير مكلفة إذا كلفت.

стр. 1653

فصل. وإذا صح الإيلاء ضربت له مدة أربعة أشهر ولا يطالب بالوطء فيهن وابتداء المدة من حين اليمين ولا تفتقر إلى ضرب حاكم كمدة العدة فإذا مضت ولم يطأ ولم تعفه ورافعته إلى الحاكم أمره بالفيئة وهي الجماع فإن أبى أمره الحاكم بالطلاق فإن لم يطلق طلق الحاكم عليه كما يأتي في آخر الباب ولا تطلق بمجرد مضي المدة فإن كان به عذر في المدة يمنع الوطء ولو طارئا بعد يمينه كحبسه وإحرامه ونحوه احتسب عليه بمدته وإن كان المانع من جهتها كصغرها ومرضها أو حبسها وصيامها واعتكافها الفرضين وإحرامها ونفاسها وغيبتها ونشوزها وجنونها ونحوه وكان موجودا حال الإيلاء فابتداء المدة من حين زواله وإن كان طارئا في أثناء المدة استؤنفت من وقت زواله إن كان قد بقي منها أكثر من أربعة أشهر وإلا سقط حكم الإيلاء ولا تبنى على ما مضى كمدة الشهرين في صوم الكفارة إلا الحيض فإنه يحتسب عليه مدته وقت الإيلاء ولا يقطع مدته إن طرأ وإن آلى في

стр. 1654

الردة فابتداء المدة من حين رجوع المرتد منهما إلى الإسلام فإن طرأت الردة في أثناء المدة انقطعت وحرم الوطء فإذا عاد إلى الإسلام استؤنفت المدة سواء كان الردة منهما أو من أحدهما وكذلك إن أسلم أحد الزوجين الكافرين وإن طلقها في أثناء المدة أو انقضت عدة الرجعية انقطعت المدة فإن عاد فتزوجها وقد بقي من المدة أكثر من أربعة أشهر عاد حكمه وإن كان الطلاق رجعيا ولم تنقض المدة بنت فإن راجعها بنت أيضا وإن آلى من زوجته الأمة ثم اشتراها ثم أعتقها وتزوجها أو كان المولى عبدا فاشترته امرأته ثم أعتقته ثم تزوجته عاد الإيلاء وإن انقضت المدة وبها عذر يمنع الوطء لم تملك طلب الفيئة ولا المطالبة بالطلاق وتتأخر المطالبة إلى حين زواله وإن كان العذر به وهو مما يعجز به عن الوطء من مرض أو حبس يعذر فيه أو غيره لزمه أن يفئ بلسانه في الحال فيقول متى قدرت جامعتك وإن كان محبوسا بحق يمكنه أداؤه طولب بالفيئة لأنه قادر عليها بأداء ما عليه فإن لم يفعل أمر بالطلاق وإن كان عاجزا عن أدائه أو حبس ظلما أمر بفيئة المعذور ومتى زال عذره وقدر على الفيئة وطولب بها لزمه إن حل الوطء فإن لم يفعل أمر بالطلاق وإن كان غائبا لا يمكنه القدوم لخوف أو نحوه فاء فيئة المعذور وإن أمكنها القدوم فلها إن توكل من يطالبه بالمسير إليها أو حملها إليه أو الطلاق وإن كان مظاهر لم يؤمر بالوطء ويقال له إما أن تكفر وإما أن تطلق فإن طلب الإمهال ليطلب رقبة يعتقها أو طعاما يشتريه أمهل ثلاثة أيام وإن علم أنه قادر على التكفير في الحال وإنما قصده

стр. 1655

المدافعة لم يمهل وإن كان فرضه الصيام لم يمهل حتى يصوم بل يطلق وإن كان قد بقي عليه من الصيام مدة يسيرة أمهل فيها وإن وطئها في الفرج وطأ محرما مثل أن يطأ في الحيض أو النفاس أو الإحرام أو صيام فرض من أحدهما أو مظاهرا فقد فاء إليها وعصى بذلك فانحل الإيلاء لا إن وطئها دون الفرج أو في الدبر وإن أراد الوطء حال الإحرام أو الصيام الفرض أو قبل تكفيره للظهار فمتعته لم يسقط حقها كما لو منعته في الحيض: وليس على ما قال بلسانه كفارة ولا حنث وإن كان مغلوبا على عقله بجنون أو إغماء لم يطالب حتى يزول ذلك وإن قال أمهلوني حتى أقضي صلاتي أو أتغدى أو حتى ينهضم الطعام أو حتى أنام فأنا ناعس أو حتى أفطر من صومي أو أرجع إلى بيتي أمهل بقدر الحاجة فقط فإن كانت الزوجة صغيرة أو مجنونة فليس لها المطالبة ولا لوليها فإن كانتا ممن لا يمكن وطؤهما لم يحتسب عليه بالمدة فإن كان وطؤهما ممكنا فأفاقت المجنونة وبلغت الصغيرة قبل انقضائها فلهما المطالبة فإن لم يبق له عذر وطلبت الفيئة فجامع انحلت يمينه ولم يخرج من الفيئة ولو علق طلاقا ثلاثا بوطئها أمر بالطلاق وحرم الوطء فإن أولج فعليه النزع حين يولج الحشفة ولا حد ولا مهر ومتى تم الإيلاج أو لمس حقه نسبه ووجب المهر ولا حد وإن نزع ثم أولج فإن جهلا التحريم فالمهر والنسب لاحق به ولا حد والعكس فعكسه وإن علمه وحده لزمه المهر والحد ولا نسب وإن علمته وحدها فالحد عليها والنسب لاحق ولا مهر وكذا إن تزوجت في عدتها ولو علق طلاق غير مدخول بها

стр. 1656

بوطئها فوطئها وقع رجعيا وأدنى ما يكفي من ذلك تغييب الحشفة أو قدرها في الفرج ولو من مكره وناس وجاهل ونائم إذا استدخلت ذكره ومجنون ولا كفارة عليه فيهن وإن لم يف وأعفته المرأة سقط حقها كعفوها بعد مدة الفيئة وأن لم تعفه أمر بالطلاق فإن طلق واحدة فله رجعتها سواء أوقعه بنفسه أو طلق الحاكم عليه فإن لم يطلق ولم يطأ أو امتنع المعذور من الفيئة بلسانه طلق الحاكم عليه وليس للحاكم أن يأمره بالطلاق ولا أن يطلق عليه إلا أن تطلب المرأة ذلك فإن طلق عليه واحدة أو اثنتين أو ثلاثا أو فسخ صح والخيرة في ذلك للحاكم وإن قال فرقت بينكما فهو فسخ وإن ادعى أن المدة ما انقضت وادعت مضيها فقوله مع يمينه وإن ادعى أنه وطئها فأنكرته وكانت ثيبا فقوله مع يمينه ولا يقضي فيه بالنكول نصا وإن كانت بكرا أو اختلفا في الإصابة ادعت أنها عذراء فشهدت امرأة بثيوبتها فقوله فإن لم يشهد لها أحد بزوال البكارة فقوله.

стр. 1657

كتاب الظهار مدخل مدخل ... كتاب الظهار وهو محرم وهو أن يشبه امرأته أو عضوا منها بظهر من تحرم عليه على التأبيد أو إلى أمد أو بها ولو بغير العربية ولو اعتقد الحل كمجوسي أو بعضو منها أو بذكر أو عضو منه: كأنت كظهر أمي أو أنت علي كظهر أمي أو بطن أو كيد أو رأس أمي أو أختي أو كوجه حماتي ونحوه أو يقول

стр. 1658

ظهرك أو يدك أو رأسك أو جلدك أو فرجك علي كظهر أمي أو كيد أختي أو عمتي أو خالتي من نسب أو رضاع وإن قال كشعر أمي أو كسنها أو ظفرها أو شبة شيئا من ذلك من امرأته بأمه أو بعضو من أعضائها أو قال بروح أمي أو عرقها أو ريقها أو دمعها أو دمها أو قال وجهي من وجهك حرام فليس بظهار وإن قال أنا مظاهر أو علي الظهار أو على الحرام أو الحرام لي لازم فلغو ومع نية أو قرينة ظهار وكذا أنا عليك حرام أو كظهر رجل ويكره أن يسمى الرجل امرأته بمن تحرم عليه كقوله لها يا أختي يا ابنتي ونحوه ولا يثبت به حكم الظهار لأنه ما نواه به، وإن قال أنت عندي أو منى أو أنت علي كأمي كان مظاهرا وإن قال أردت كأمي في الكرامة قبل حكما وأنت كظهر أمي طالق وقع الظهار والطلاق معا وأنت طالق كظهر أمي طلقت ولم يكن ظهارا إلا أن ينويه فإن نواه وكان الطلاق بائنا فكالظهار من الأجنبية لأنه أتى به بعد بينونتها كالطلاق وإن كان رجعيا كان ظهارا صحيحا وأنت أمي أو كأمي أو مثل أمي أو امرأتي أمي ليس بظهار إلا أن ينويه أو يقرن به ما يدل على إرادته وإن قال أمي امرأتي أو مثل امرأتي لم يكن مظاهرا وأنت علي كظهر أبي أو كظهر غيره من الرجل أو كظهر أجنبية أو أخت زوجتي أو عمتها أو خالتها ونحوه ظهار وأنت علي كظهر البهيمة أو أنت حرام إن شاء الله فلا ظهار وأنت علي حرام ظهار أو لو نوى طلاقا أو يمينا وإن قال ذلك لمحرمة عليه بحيض أو نحوه ونوى الظهار فظهار وإن نوى أنها محرمة عليه لذلك أو أطلق فليس بظهار، وإن قال

стр. 1659

الحل علي حرام أو ما أحل الله لي أو ما أنقلب إليه حرام فمظاهر وإن صرح بتحريم المرأة أو نواها كقوله ما أحل الله علي حرام من أهل ومال فهو آكد وتجزيه كفارة الظهار لتحريم المرأة والمال وأنت علي كظهر أمي حرام أو أنت علي حرام كظهر أمي حرام.

стр. 1660

فصل. ويصح من كل زوج يصح طلاقه فيصح ظهار الصبي المميز - وقال الموفق: الأقوى عندي أنه لا يصح من الصبي ظهار ولا إيلاء - ويصح من الذمي كجزاء صيد ويكفر بغير صوم ويصح من السكران بناء على طلاقه ومن العبد ويأتي حكم تكفيره ويصح ممن يخنق في الأحيان في إفاقته كطلاقه ولا يصح ظهار الطفل والمكره والزائل العقل بجنون أو إغماء أو نوم أو غيره ويصح من كل زوجة لعموم الآية ولأنها زوجة يصح طلاقها فإذا ظاهر من أمته أو أم ولده أو قال لها أنت علي حرام فعليه كفارة يمين وإن قالت لزوجها أنت علي كظهر أبي أو قالت إن تزوجت فلانا فهو علي كظهر أبي فليس بظهار وعليها كفارته لا تجب عليها حتى يطأها مطاوعة ويجب عليها تمكينه قبلها وإن قال لأجنبية أنت علي كظهر أمي أو إن تزوجتك فأنت علي كظهر أمي لم يطأها إن تزوجها حتى يكفر كفارة الظهار وكذا إن قال كل النساء أو كل امرأة أتزوجها علي كظهر أمي فإن تزوج نساء وأراد العود فعليه كفارة واحدة وسواء تزوجهن في عقد أو عقود فإن قال لأجنبية أت علي كظهر أمي وقال أردت أنها مثلها في التحريم دين ولم يقبل في الحكم وإن قال هلا أنت علي حرام وأراد في كل حال

стр. 1661

فمظاهر وإن أراد في تلك الحال أو أطلق فلا ولو ظاهر من إحدى زوجتيه ثم قال للأخرى أشركتك معها أو أنت مثلها فصريح في حق الثانية أيضا ويصح الظهار معجلا ومعلقا بشرط نحو إن دخلت الدار فأنت علي كظهر أمي أو إن شاء زيد فمتى شاء زيد أو دخلت الدار صار مظاهرا ومطلقا ومؤقتا نحو أنت علي كظهر أمي شهرا أو شهر رمضان فإذا مضى الوقت زال الظهار وحلت بلا كفارة ولا يكون عائدا إلا بالوطء في المدة وأنت علي كظهر أمي إن شاء الله أو ما أحل الله علي حرام إن شاء الله وأنت علي حرام إن شاء الله أو إن شاء الله وشاء زيد فشاء زيد وأنت إن شاء الله حرام ونحوه لا ينعقد ظهاره وأنت علي حرام ووالله لا وكلتك إن شاء الله عاد الاستثناء إليهما إلا أن يريد أحدهما.

стр. 1662

فصل. ويحرم علي مظاهر ومظاهر منها الوطء والاستمتاع منها بما دون الفرج قبل التكفير ومن مات منهما ورثه الآخر وتجب الكفارة بالعود - وهو الوطء في الفرج - وذلك أنها شرط لحل الوطء فيؤمر بها من أراده ليستحله بها وتقديم الكفارة قبل الوجوب تعجيل لها قبل وجوبها لوجود سببها كتعجيل الزكاة قبل الحول بعد كمال النصاب ولو مات أحدهما أو طلقها قبل الوطء فلا كفارة فإن عاد فتزوجها لم يطأها حتى يكفر وإن وطئ قبل التكفير أثم مكلف واستقرت عليه الكفارة ولو مجنونا وتحريمها باق عليه حتى يكفر وتجزيه كفارة واحدة وإن ظاهر من امرأته الأمة ثم اشتراها لم تحل له حتى يكفر فإن أعتقها عن كفارته صح فإن تزوجها

стр. 1663

بعد ذلك حلت له بلا كفارة فإن أعتقها في غير الكفارة ثم تزوجها لم تحل له حتى يكفر وإن كرر الظهار قبل التكفير فكفارة واحدة في مجلس كان أو مجالس نوى التأكيد والإفهام ولم ينو وإن ظاهر ثم كفر ثم ظاهر فكفارة ثانية وإن ظاهر من نسائه بكلمة واحدة بأن قال أنتن علي كظهر أمي فكفارة واحدة وإن كان بكلمات بأن قال لكل واحدة أنت علي كظهر أمي فلكل واحدة كفارة.

стр. 1664

فصل. في كفارة الظهار وغيرها . فكفارة الظهار على الترتيب فيجب تحرير رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا وكفارة الوطء في نهار رمضان مثلها كفارة القتل مثلهما لطن لا إطعام فيها والاعتبار في الكفارات بحالة الوجوب كالحد١ وإمكان الأداء مبني على زكاة فإن وجبت وهو موسر ثم أعسر لم يجزئه إلا العتق وإن وجبت وهو معسر ثم أيسر أو هو عبد ثم عتق لم يلزمه العتق وله الانتقال إليه إن شاء ووقت الوجوب من وقت العود لا وقت المظاهرة ووقته في اليمين من الحنث لا وقت اليمين وفي القتل زمن الزهوق لا زمن الجرح فإن شرع في الصوم ثم قدر على العتق لم يلزمه الانتقال إليه وله

стр. 1665

أن ينتقل إليه أو إلى الإطعام والكسوة في كفارة اليمين وإن كفر الذمي بالعتق لم يجزئه إلا رقبة مؤمنة فإن كانت في ملكه أو ورثها أجزأت عنه وإلا فلا سبيل له إلى شراء رقبة مؤمنة ويتعين تكفيره بالإطعام إلا أن يقول لمسلم اعتق عبدك عني وعلى يمنه فيصح وإن أسلم قبل التكفير بالإطعام فكالعبد يعتق قبل التكفير بالصيام١ وإن ظاهر وهو مسلم ثم ارتد وصام في ردته عن كفارته لم يصح وإن كفر بعتق أو إطعام لم يجزئه نصا.

стр. 1666

فصل. فمن ملك رقبة أو أمكنه تحصيلها بما هو فاضل عن كفايته وكفاية من يمونه على الدوام وغيرها من حوائجه الأصلية ورأس ماله كذلك ووفاء دينه ولو لم يكن مطالبا به بثمن مثلها لزمه العتق وليس له الانتقال إلى الصوم إذا كان حرام مسلما ولو كان له عبد اشتبه بعبد غيره أمكنه العتق بأن يعتق الرقبة التي في ملكه ثم يقرع بين الرقاب فيعتق من وقعت عليه الرقعة ومن له خادم يحتاج إلى خدمته أما لكبر أو مرض أو زمانة أو عظم خلق ونحوه مما يعجز عن خدمة نفسه أو يكون ممن لا يخدم نفسه عادة ولا يجد رقبة فاضلة عن خدمته أو له دار يسكنها أو دابة يحتاج إلى ركوبها أو الحمل عليها أو كتب علم يحتاجها أو ثياب يتجمل بها إذا كان صالحا لمثله أو لم يجد رقبة إلا بزيادة عن ثمن

стр. 1667

مثلها تجحف به لمط يلزمه العتق وإن كانت لا تجحف به لزمه وإن وجد يمينها وهو محتاج إليه لم يلزمه شراؤها وإن كان له مال يحتاجه لأكل الطيب ولبس الناعم وهو من أهله لزمه شراؤها وإن كان له خادم يخدم امرأته وهو ممن عليه إخدامها أو كان له رقيق يتقوت بإخراجهم أو عقار يحتاج إلى غلته أو عرض للتجارة ولا يستغني عن ربحه في مؤنته لم يلزم العتق وإن استغنى عن شيء من ذلك مما يمكنه أن يشتري به رقبة لزمه فلو كان له خادم يمكن بيعه ويشتري به رقبتين يستغني بخدمة أحدهما ويعتق الأخرى لزمه ذلك وكذا لو كان له ثياب فاخرة تزيد على ملابس مثله يمكنه بيعها وشراء ما يكفيه في لباسه ورقبة يعتقها أو له دار يمكنه بيعها وشراء ما يكفيه لسكنى مثله ورقبة أو صنعة يفضل منها عن كفايته ما يمكنه به شراء رقبة: ويراعى في ذلك الكفاية التي حرم معها أخذ الزكاة: لزمه ويستثنى من ذلك لو كان له سرية لم يلزمه إعتاقها وإن أمكنه بيعها أو شراء رقبة أخرى ورقبة يعتقها لم يلزمه ذلك وإن وجد رقبة بثمن مثلها إلا أنها رفيعة يمكن أن يشتري بثمنها رقابا من غير جنسها لزمه شراؤها وإن وهبت له رقبة لم يلزمه قبولها وإن كان ماله غائبا وأمكنه شراؤها بنسيئة أو كان ماله دينا مرجو الوفاء لزمه ذلك فإن لم تبع بالنسيئة جاز الصوم ولو في غير كفارة الظهار.

стр. 1668

فصل. ولا يجزى في جميع الكفارات ونذر العتق المطلق إلا رقبة مؤمنة سليمة من العيوب المضرة بالعمل ضررابينا كالعمى وقطع اليدين أو إحداهما أو الرجلين أو إحداهما أو أشل شيء من ذلك أو قطع

стр. 1669

إبهام اليد أو قطع أنملة منه أو أنملتين من غيره كقطع الكل أو قطع سبابتها أو الوسطى أو قطع الخنصر والبنصر من يد واحدة وقطع أنملة واحدة من غير الإبهام ولو من الأصابع الأربع لا يمنع الإجزاء ويجزئ من قطعت خنصره أو بنصره أو قطعت إحداهما من يد والأخرى من اليد الأخرى ومن قطعت أصابع قدمه كلها والأعرج يسيرا ومن يخنق في الأحيان والرتقاء والكبيرة التي تقدر على العمل والأمة المزوجه والحبلى وله استثناء حملها والمدبر وولد الزنا والصغير حيث كان محكوما بإسلامه والأعرج والمؤجر والمرهون ولو كان الراهن معسرا والخصي ولو مجبوبا والأقرع والأبخر والأبرص وأصم غير أخرس والجاني ولو قتل في الجناية والأحمق: وهو الذي يعمل القبيح والخطأ على بصيرة لقلة مبالاته بما يعقبه من المضار: ويجزى مقطوع الأنف والأذنين ومن ذهب شمه ولا يجزي مريض مأيوس من برئه كمرض السل ولا النحيف العاجز عن العمل وإن كان يتمكن من العمل أجزأ كمريض يرجى برؤه كمن به حمى ونحوه ولا يجزى جنين وإن ولد حيا ولا زمن ولا مقعد ولا غائب لا يعلم خبره فإن أعتقه ثم تبين أنه حي أجزأ ولا مجنون مطبق ولا أخرس لا تفهم إشارته فإن فهمت وفهم إشارة غيره أجزأ ولا أخرس أصم ولو فهمت إشارته ولا من علق عتقه بصفة عند وجودها فإن علق عتقه للكفارة أو أعتقه قبل وجود الصفة أجزأ ولا من يعتق عليه بالقرابة ولا من اشتراه بشرطك العتق ولو قال له رجل اعتق عبدك عن كفارتك ولك

стр. 1670

عشرة دنانير ففعل لم يجزئه عن الكفارة وولاؤه له فإن رد العشرة بعد العتق على باذلها ليكون العتق عن الكفارة لم يجز عنها وإن قصد العتق عن الكفارة وحدها وعزم على رد العشرة أو رد العشرة قبل العتق وأعتقه عن كفارته أجزأه وإن اشترى عبدا ينوي إعاقته عن كفارته فوجد به عيبا لا يمنع الإجزاء في الكفارة فأخذ أرشه ثم أعتقه عن كفارته أجزأه وكان الأرش له فإن أعتقه قبل العلم بالعيب ثم ظهر على العيب فأخذ أرشه فهو له أيضا ولا تجزئ أم ولد ولا ولدها الذي ولدته بعد كونها أم ولد ولا مكاتب أدى من كتابته شيئا ولا مغصوب ولا من أوصى بخدمته أبدا ولو أعتق عن كفارته عبدا لا يجزئ في الكفارة نفذ عتقه ولا يجزئ عنها ومن أعتق غيره عنه عبدا بغير أمره لم يعتق عن المعتق عنه إذا كان حيا وولاؤه لمعتقه ولا يجزي عن كفارته وإن نوى ذلك وكذا من كفر عنه غيره بالإطعام فأما الصيام فلا يصح أن ينوب عنه ولو بإذنه وإن أعتقه عنه بأمره ولو لم يجعل له عوضا صح العتق عن المعتق عنه وله ولاؤه وأجزأ عن كفارته فإن كان المعتق عنه ميتا وكان قد أوصى بالعتق صح وإن لم يوص فأعتق عنه أجنبي لم يصح وإن أعتق عنه وارثه ولم يكن عليه واجب لم يصح عنه ووقع عن المعتق وإن كان عليه عتق واجب صح فإن كان عليه كفارة يمين فأطعم عنه أو كسا جاز وإن أعتق عنه ففيه وجهان ولو قال من عليه الكفارة أطعم أو أكس عن كفارتي صح ضمن له عوضا أولا ولو ملك نصف عبد فأعتقه عن كفارته وهو معسر١ ثم

стр. 1671

اشترى باقية فأعتقه كله عن كفارته وهو معسر١ سرى إلى نصيب شريكه وعتق ولم يجزئه عن كفارته وأجزأه عتق نصيبه٢ فإن أعتق نصفا آخر أجزأه كمن أعتق نصفي عبدين أو نصفي أمتين أو نصف أمة ونصف عبد فإن كان العبد كله له فأعتق جزأ منه معينا أو مشاعا عتق جميعه فإن نوى به الكفارة أجزأ عنه وإن نوى إعتاق الجزء الذي باشره بالإعتاق عن الكفارة دون بقيته لم يحتسب له إلا بما نوى.

стр. 1672

فصل. فمن لم يجد رقبة فعليه صيام شهرين متتابعين حرا كان أو عبدا فلا يجوز أن يفطر فيهما ولا أن يصوم فيهما عن غير الكفارة ولا تجب نية التتابع ويكفي فعله وكالمتابعة بين الركعات وإن تخلل صومهما صوم رمضان أو فطر واجب كفطر العيدين وأيام التشريق أو حيض أو نفاس أو جنون أو إغماء أو لمرض: ولو غير مخوف ولسفر أو ولديهما أو لإكراه أو نسيان أو لخطأ لا لجهل: كمن أكل يظن أن الفجر لم يطلع وقد كان طلع أو أفطر يظن أن الشمس قد غابت ولم تغب

стр. 1673

أو وطئ غير المظاهر منها ليلا ولو عمدا أو نهارا ناسيا للصوم أو لعذر يبيح الفطر أو في أثناء الإطعام أو العتق أو أصاب المظاهر منها في أثناء الإطعام أو العتق لم ينقطع التتابع١ وإن أفطر يظن أنه قد أتم الشهرين فبان بخلافه أو ظن أن الواجب شهر واحد أو ناسيا لوجوب التتابع أو أفطر لغير عذر أو صام تطوعا أو قضاء أو عن نذر أو كفارة أخرى أو أصاب المظاهر منها ليلا أو نهارا ولو ناسيا٢ أو مع عذر يبيح الفطر انقطع ويقع صومه عما نواه٣ وإن لمس المظاهر منها أو باشرها دون الفرج على وجه يفطر به قطع التتابع وإلا فلا وحيث انقطع التتابع لزمه الاستئناف فإن كان عليه نذر صوم غير معين أخره إلى فراغه من الكفارة وإن كان معينا أخر الكفارة عنه أو قدمها عليه إن أمكن وإن كان أياما من كل شهر كيوم خميس أو أيام البيض قدم الكفارة عليه وقضاه بعدها ويجوز أن يبتدئ صوم الشهرين من أول شهر ومن أثنائه فإن الشهر اسم لما بين الهلالين ولثلاثين يوما فإن بدأ من أول شهر فصام شهرين بالأهلة أجزأه وإن كانا ناقصين أو أحدهما وإن بدأ من أثناء شهر وصام ستين يوما أو صام شهرا بالهلال وشهرا بالعدد كمن

стр. 1674

صام خمسة عشر من المحرم وصفر وخمسة عشر من ربيع أجزأه وإن كان صفر ناقصا وإن نوى صوم رمضان عن الكفارة لم يجزئه عن واحد منهما وانقطع التتابع حاضرا كان أو مسافرا.

стр. 1675

فصل. فإن لم يستطع الصوم لكبر أو مرض ولو رجي زواله أو لخوف زيادته أو تطاوله أو لشق فلا يصير فيه عن جماع الزوجة إذا لم يقدر على غيرها أو لضعف عن معيشته لزمه إطعام ستين مسكينا مسلما حرا أو مكاتبا ذكرا كان أو أنثى كبيرا كان أو صغيرا ولو لم يأكل الطعام ولو مجنونا ويقبض لهما وليهما ويجوز دفعها إلى مكاتبه وإلى من يعطي من زكاة لحاجة ولا يجوز دفعها إلى كافر ولا إلى قن ولا إلى من تلزمه مؤونته ويجوز إلى من ظاهره الفقر أو المسكنة فإن بان غنيا أجزأه لا إن بان كافرا أو قنا وإن ردها على مسكين واحد ستين يوما لم يجزئه إلا ألا يجد غيره فيجزيه١ وإن دفع إلى مسكين في يوم واحد من كفارتين أجزأه كما لو كان الدافع اثنين ولو دفع ستين مدا إلى ثلاثين مسكينا من كفارة واحدة كل مسكين مدان أجزأه ثلاثون ويطعم ثلاثين آخرين فإن دفع الستين من كفارتين أجزأه عن كل كفارة ثلاثون والمخرج في الكفارة ما يجزئ في الفطرة فإن كان قوت بلده غير ذلك كالذرة والدخن والأرز لم يجز إخراجه وإخراج الحب أفضل فإن أخرج دقيقا جاز لكن

стр. 1676

يزيد على المد قدرا يبلغ المد حبا أو يخرجه بالوزن رطلا وثلثا ولا يجوز إخراجه خبز - وعنه واختاره جمع أجزاء الخبز - ولا يجزى من البر أقل من مد ومن التمر والشعير والزبيب والأقط أقل من مدين ولا من خبز البر أقم من رطلين بالعراقي ولا من خبز الشعير أقم من أربعة أرطال إلا أن يعلم أنه مدمن البر أو مدان من الشعير فإذا أخذ من دقيق البر ثلاثة عشر رطلا وثلثا أو من الشعير مثليه فخبز وقسم على عشرة مساكين في كفارة اليمين أجزأ ولو لم يبلغ خبز البر عشرين رطلا ولا خبز الشعير أربعين رطلا وكذا في سائر الكفارات ويستحب إخراج أدم مع المجزئ ولا يجزى إخراج القيمة ويجب أن يملك المسكين القدر الواجب من الكفارة فإن غدى المساكين أو عشاهم ولو بمد فأكثر لكل واحد لم يجزئه وإن قدم لهم ستين مدا وقال بينكم بالسوية فقبلوها أجزأه ولا يجب التتابع في إطعام الكفارة.

стр. 1677

فصل. ولا يجزئ إطعام وعتق وصوم الأبنية: بأن ينويه عن الكفارة مع التكفير أو قبله بيسير: ونية الصوم واجبة كل ليلة ولا يجزى فيهن نية التقرب فقط فإن كانت عليه كفارة واحدة فنوى عن كفارتين أجزأه وإن كان عليه كفارات من جنس واحد لم يجب تعيين سببها ولا تتداخل١ فلو كان مظاهرا من أربع نسائه فأعتق عبدا عن ظهاره أجزأه عن إحداهن وحلت له واحدة غير معينة فتخرج بقرعة فإن كان الظهار من ثلاث نسوة فأعتق عن إحداهن وصام عن

стр. 1678

أخرى ومرض فأطعم عن أخرى أجزأه وحل له الجميع من غير قرعة ولا تعيين وإن كانت من أجناس كظهار وقتل وجماع في رمضان ويمين لم يجب تعيين السبب أيضا ولا تتداخل فلو كانت عليه كفارة واحدة نسي سببها أجزأته كفارة واحدة وإن كانت كفارتان من ظهار أمن ظهار وقتل فقال أعتقت هذا عن هذه وهذا عن هذه أو هذا عن إحدى الكفارتين وهذا عن الأخرى من غير تعيين أو أعتقهما عن الكفارتين أو أعتقت كل واحد منهما عنهما جميعا أجزأه ولا يجزى تقديم كفارة قبل سببها فلا يجزى كفارة الظهار قبله ولا كفارة اليمين عليها ولا كفارة القتل قبل الجرح فلو قال لعبده أنت حر الساعة إن تظهرت عتق ولم يجزئه عن ظهاره أن تظهر ولو قال إن دخلت الدار فأنت علي كظهر أمي لم يجز التكفير قبل الدخول ولو قال لعبده تظهرت فأنت حر عن ظهاري ثم تظهر عنق العبد ولم يجزئه عن الكفارة فإن لم يجد ما يطعم لم تسقط وتبقى في ذمته وتقدم في باب ما يفسد الصوم بعض ذلك وحكم أكله.

стр. 1679

كتاب اللعان وما يحلق من النسب مدخل ... كتاب اللعان وما يحلق من النسب وهو شرعا شهادات مؤكدات بأيمان من الجانبين مقرونة باللعن والغضب قائمة مقام حد قذف أو تعزيز في جانبه أو حد زنا في جانبها. إذا قذف الرجل زوجته بالزنا في طهر أصابها فيه أولا في قبل أو

стр. 1680

دبر كما يأتي ولم تصدقه ولم يأت بالبينة لزمه ما يلزم بقذف أجنبية من حد أو تعزيز وحكم بفسقه وردت شهادته فإن لاعن ولو وحده سقط عنه وله إسقاط بعضه أيضا باللعان ولو بقى منه سوط ويسقط الحد والباقي منه أيضا بتصديقها وله إقامة البينة بعد اللعان ونفى الولد ويثبت موجبهما وصفته أن يقول الزوج بحضرة حاكم أو نائبه - وكذا لو حكما رجلا أهلا للحكم ويأتي في القضاء - أشهد بالله أني لمن الصادقين فيما رميت به امرأتي هذه من الزنا مشيرا إليها ولا يحتاج مع حضورها والإشارة إليها إلى تسميتها ونسيها كما لا يحتاج إلى ذلك في سائر العقود وإن لم تكن حاضرة سماها ونسبها حتى يكمل ذلك أربع مرات ولا يشترط حضورهما معا بل لو كان أحدهما غائبا عن صاحبه مثل أن لاعن الرجل في المسجد والمرأة على بابه لعذر جاز ثم يقول في الخامسة: وأن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين فيما رميتها به من الزنا ثم تقول هي أشهد بالله أن زوجي هذا لمن الكاذبين فيما رماني به من الزنا وتشير إليه إن كان حاضرا وإن كان غائبا سمته ونسبته وإذا كملت أربع مرات تقول في الخامسة: وأن غضب الله عليها إن كان من الصادقين فقط وتزيد استحبابا فيما رماني به من الزنا فإن نقص أحدهما من الألفاظ الخمسة شيئا أو بدأت باللعان قبله أو تلاعنا بغير حضرة حاكم أو أبدل أحدهما لفظة أشهد بأقسم أو أحلف أو أوالي أو لفظة اللعنة بالإبعاد أو أبدلها بالغضب أو أبدلت لفظة الغضب بالسخط أو قدمت الغضب أو بدلته باللعنة أو قدم اللعنة أو أتى به أحدهما

стр. 1681

قبل إلقائه عليه أو علقه بشرط أو لم يوال بين الكلمات عرفا أو أتى به بغير العربية من يحسنها أو أتى به قبل مطالبتها له بالحد مع عدم وله يريد نفيه لم يعتد به وإن عجزا عنه بالعربية لم يلزمهما تعلمها ويصح بلسانهما فإن كان الحاكم يحسن لسانهما أجزأ ذلك ويستحب أن يحضر معه أربعة يحسنون لسانهما وإن كان لا يحسن فلا يجزى في الترجمة إلا عدلان وإذا فهمت إشارة الأخرس منهما أو كتابته صح لعانه بها وإلا فلا وإذا قذف الأخرس ولاعن ثم أطلق لسانه فتكلم فأنكر القذف واللعان لم يقبل إنكاره للقذف ويقبل اللعان فيما عليه فيطالب بالحد ويلحقه النسب ولا تعود الزوجة فإن لاعن لسقوط الحد ونفى النسب فله ذلك ويصح اللعان ممن اعتقل لسانه وأيس من نطقه بإشارة فإن رجي عود نطقه بقول عدلين من أطباء المسلمين انتظر به ذلك.

стр. 1682

فصل. والسنة أن يتلاعنا قياما بحضرة جماعة ويستحب ألا ينقصوا عن أربعة في الأوقات والأماكن المعظمة ففي مكة بين الركن والمقام وبالمدينة عند منبر النبي ﷺ وفي بيت المقدس عند الصخرة وفي سائر البلدان في جوامعها وتقف الحائض عند باب المسجد والزمان بعد العصر - وقال ابن الخطاب في موضع آخر بين الأذانين١ فإذا بلغ كل واحد منهما الخامسة أمر الحاكم رجلا فأمسك بيده فم الرجل وامرأة تضع يدها على فم المرأة ثم يعظه فيقول: اتق الله فإنها موجبة وعذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة وإذا قذف نساءه ولو بكلمة

стр. 1683

واحدة فعليه أن يفرد كل واحدة بلعان فيبدأ بلعان التي تبدأ بالمطالبة فإن طالبن جميعا وتشاححن بدأ بإحداهن بقرعة وإن لم يتشاححن بدأ بلعان من شاء منهن ولو بدأ بواحدة مع المشاحة من غير قرعة صح وإن كانت المرأة خفرة بعث الحاكم من يلاعن بينهما نائبا عنه ويستحب أن يبعث معه عدولا ليلاعنوا بينهما وإن بعثه وحده جاز.

стр. 1684

فصل. ولا يصح إلا بزوجين١ ولو قبل الدخول ولها نصف الصداق عاقلين بالغين سواء كانا مسلمين أو ذميين حرين أو رقيقين عدلين أو فاسقين أو محدودين في قذف أو كان أحدهما كذلك وإذا قذف أجنبية فعليه الحد لها إن كانت محصنة والتعزير لغيرها وإن قذفها ثم تزوجها أو قال لامرأته زنيت قبل أن أنكحك حد ولم يلاعن حتى ولو لنفي والولد وإن ملك أمة ثم قذفها فلا لعان ولو كانت فراشا ولا حد عليه ويعزر وإن قال لامرأته أنت طالق يا زانية ثلاثا فله أن يلاعن وإن قال أنت طالق ثلاثا يا زانية حد ولم يلاعن لأنه أبانها ثم قذفها إلا أن يكون بينهما ولد فله أن يلاعن لنفيه وكذا لو أبانها بفسخ أو غيره ثم قذفها بالزنا في النكاح أو في العدة أو في النكاح الفاسد لاعن لنفي الولد وإلا فلا ويحد أيضا إن لمط يضف القذف إلى النكاح وإن قالت قذفتني قبل أن تتزوجني وقال بل بعده أو قالت بعد ما بنت منك وقال بل قبله فقوله وإذا اشترى زوجته الأمة ثم أقر بوطئها ثم أتت بولد

стр. 1685

لستة أشهر كان لاحقا به إلا أن يدعي الاستبراء فينتفي عنه لأنه محلق به بالوطء في الملك دون النكاح١ وإن لم يكن أقر بوطئها وأقر به وأتت به لدون ستة أشهر منذ وطئ كان ملحقا بالنكاح إن أمكن ذلك وله نفيه باللعان وهل يثبت هذا اللعان التحريم المؤبد؟ على وجهين وإن قذف زوجته الرجعية صح لعانها ولو لم يكن بينهما ولد وكل موضع قلنا لا لعان فيه فالنسب لا حق به ويجب بالقذف موجبه من حد أو تعزير إلا أن يكون القاذف صبيا أو مجنونا فلا ضرر فيه ولا لعان وإن قذف زوجته الصغيرة التي لا يجامع مثلها أو المجنونة حال جنونها عزر ولا لعان بينهما حتى ولو أراد نفي المجنونة ويكون لاحقا به ولا يحتاج في التعزير إلى مطالبة وإن كانت الصغيرة يوطأ مثلها كإبنة تسع فصاعدا فعليه الحد وليس لوليها المطالبة به ولا بالتعزير ولا لها حتى تبلغ ثم إن شاء الزوج أسقط الحد باللعان وإن قذف المجنونة وأضافه إلى حال إفاقتها أو قذفها وهي عاقلة ثم جنت فليس لوليها المطالبة فإذا أفاقت فلها المطالبة بالحد وللزوج إسقاطه باللعان وإن قذفها الزوج وهو طفل لم يحد وإن أتت امرأته بولد لم يلحقه نسبه إن كان له دون عشر سنين وإن كان مجنونا فلا حكم لقذفه وإن أتت امرأته بولد فنسبه لا حق به فإذا عقل فله نفيه وإن ادعى أنه كان ذاهب العقل حين قذفه فأنكرت ولا بينة ولم يكن له حال علم فيها زوال عقله فالقول قولها مع يمينها وإن عرف جنونه ولم
следующие страницы →