← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 7360

الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل

الحجاوي

Полный текст (2 248 стр.). Показаны 1681–1720 · переход к 1686.

стр. 1681

قبل إلقائه عليه أو علقه بشرط أو لم يوال بين الكلمات عرفا أو أتى به بغير العربية من يحسنها أو أتى به قبل مطالبتها له بالحد مع عدم وله يريد نفيه لم يعتد به وإن عجزا عنه بالعربية لم يلزمهما تعلمها ويصح بلسانهما فإن كان الحاكم يحسن لسانهما أجزأ ذلك ويستحب أن يحضر معه أربعة يحسنون لسانهما وإن كان لا يحسن فلا يجزى في الترجمة إلا عدلان وإذا فهمت إشارة الأخرس منهما أو كتابته صح لعانه بها وإلا فلا وإذا قذف الأخرس ولاعن ثم أطلق لسانه فتكلم فأنكر القذف واللعان لم يقبل إنكاره للقذف ويقبل اللعان فيما عليه فيطالب بالحد ويلحقه النسب ولا تعود الزوجة فإن لاعن لسقوط الحد ونفى النسب فله ذلك ويصح اللعان ممن اعتقل لسانه وأيس من نطقه بإشارة فإن رجي عود نطقه بقول عدلين من أطباء المسلمين انتظر به ذلك.

стр. 1682

فصل. والسنة أن يتلاعنا قياما بحضرة جماعة ويستحب ألا ينقصوا عن أربعة في الأوقات والأماكن المعظمة ففي مكة بين الركن والمقام وبالمدينة عند منبر النبي ﷺ وفي بيت المقدس عند الصخرة وفي سائر البلدان في جوامعها وتقف الحائض عند باب المسجد والزمان بعد العصر - وقال ابن الخطاب في موضع آخر بين الأذانين١ فإذا بلغ كل واحد منهما الخامسة أمر الحاكم رجلا فأمسك بيده فم الرجل وامرأة تضع يدها على فم المرأة ثم يعظه فيقول: اتق الله فإنها موجبة وعذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة وإذا قذف نساءه ولو بكلمة

стр. 1683

واحدة فعليه أن يفرد كل واحدة بلعان فيبدأ بلعان التي تبدأ بالمطالبة فإن طالبن جميعا وتشاححن بدأ بإحداهن بقرعة وإن لم يتشاححن بدأ بلعان من شاء منهن ولو بدأ بواحدة مع المشاحة من غير قرعة صح وإن كانت المرأة خفرة بعث الحاكم من يلاعن بينهما نائبا عنه ويستحب أن يبعث معه عدولا ليلاعنوا بينهما وإن بعثه وحده جاز.

стр. 1684

فصل. ولا يصح إلا بزوجين١ ولو قبل الدخول ولها نصف الصداق عاقلين بالغين سواء كانا مسلمين أو ذميين حرين أو رقيقين عدلين أو فاسقين أو محدودين في قذف أو كان أحدهما كذلك وإذا قذف أجنبية فعليه الحد لها إن كانت محصنة والتعزير لغيرها وإن قذفها ثم تزوجها أو قال لامرأته زنيت قبل أن أنكحك حد ولم يلاعن حتى ولو لنفي والولد وإن ملك أمة ثم قذفها فلا لعان ولو كانت فراشا ولا حد عليه ويعزر وإن قال لامرأته أنت طالق يا زانية ثلاثا فله أن يلاعن وإن قال أنت طالق ثلاثا يا زانية حد ولم يلاعن لأنه أبانها ثم قذفها إلا أن يكون بينهما ولد فله أن يلاعن لنفيه وكذا لو أبانها بفسخ أو غيره ثم قذفها بالزنا في النكاح أو في العدة أو في النكاح الفاسد لاعن لنفي الولد وإلا فلا ويحد أيضا إن لمط يضف القذف إلى النكاح وإن قالت قذفتني قبل أن تتزوجني وقال بل بعده أو قالت بعد ما بنت منك وقال بل قبله فقوله وإذا اشترى زوجته الأمة ثم أقر بوطئها ثم أتت بولد

стр. 1685

لستة أشهر كان لاحقا به إلا أن يدعي الاستبراء فينتفي عنه لأنه محلق به بالوطء في الملك دون النكاح١ وإن لم يكن أقر بوطئها وأقر به وأتت به لدون ستة أشهر منذ وطئ كان ملحقا بالنكاح إن أمكن ذلك وله نفيه باللعان وهل يثبت هذا اللعان التحريم المؤبد؟ على وجهين وإن قذف زوجته الرجعية صح لعانها ولو لم يكن بينهما ولد وكل موضع قلنا لا لعان فيه فالنسب لا حق به ويجب بالقذف موجبه من حد أو تعزير إلا أن يكون القاذف صبيا أو مجنونا فلا ضرر فيه ولا لعان وإن قذف زوجته الصغيرة التي لا يجامع مثلها أو المجنونة حال جنونها عزر ولا لعان بينهما حتى ولو أراد نفي المجنونة ويكون لاحقا به ولا يحتاج في التعزير إلى مطالبة وإن كانت الصغيرة يوطأ مثلها كإبنة تسع فصاعدا فعليه الحد وليس لوليها المطالبة به ولا بالتعزير ولا لها حتى تبلغ ثم إن شاء الزوج أسقط الحد باللعان وإن قذف المجنونة وأضافه إلى حال إفاقتها أو قذفها وهي عاقلة ثم جنت فليس لوليها المطالبة فإذا أفاقت فلها المطالبة بالحد وللزوج إسقاطه باللعان وإن قذفها الزوج وهو طفل لم يحد وإن أتت امرأته بولد لم يلحقه نسبه إن كان له دون عشر سنين وإن كان مجنونا فلا حكم لقذفه وإن أتت امرأته بولد فنسبه لا حق به فإذا عقل فله نفيه وإن ادعى أنه كان ذاهب العقل حين قذفه فأنكرت ولا بينة ولم يكن له حال علم فيها زوال عقله فالقول قولها مع يمينها وإن عرف جنونه ولم

стр. 1686

يعرف له حال إفاقة فقوله مع يمينه وإن عرف له الحالان فوجهان.

стр. 1687

فصل. القذف الذي يترتب عليه الحد أو اللعان بأن يقذفها بالزنا في القبل أو الدبر فيقول زنيت أو يا زانية أو رأيتك تزنين وسواء في ذلك الأعمى والبصير فإن قال وطئت بشبهة أو مكرهة أو نائمة أو مع إغماء أو جنون أو وطئت بشبهة والولد من الواطئ فلا لعان ولو كان بينهما ولد ولو قال وطئك فلان بشبهة وكنت عالمة فله أن يلاعن وينفي الولد - اختاره الموفق وغيره - وإن قال لامرأته التي في حباله لم تزني أو لم أقذفك ولكن ليس هذا الولد مني فهو ولده في الحكم ولا حد عليه وإن قال بعد أن أبانها أو قاله لسريته فشهدت بينة - وتكفي أنها امرأة مرضية - أنه ولد على فراشه لحقه نسبه وإن قال ما ولدته وإنما التقطته أو استعارته فقالت بل هو ولدي منك لم يقبل قولها ولا يلحقه نسبه إل ببينة وتكفي امرأة مرضية تشهد بولادتها له فإذا ثبتت ولادتها لحقه نسبه وكذلك لا تقبل دعواها الولادة إذا علق طلاقها بها ولا دعوى الأمة لها لتصير أم ولد ويقبل قولها فيه لتنقضي عدتها به وإن ولدت توأمين فأقر بإحداهما ونفي الآخر أو سكت عنه لحقه نسبهما وإن كان قذف أمهما فطالبته بالحد فله إسقاطه باللعان والأخوان المنفيان إخوان لأم فقط لا يتوارثان بأخوة أبوة وإن أتت بولد فنفاه ولاعن لنفيه ثم ولدت آخر لأقل من ستة أشهر لم ينتف الثاني وباللعان الأول ويحتاج في نفيه إلى لعان ثان فإن أقر بالثاني أو سكت عن نفيه فإنهما توأمان لكون ما بينهما أقل من ستة أشهر وإن أتت

стр. 1688

الثاني بعد ستة أشهر فليسا توأمين وله نفيه باللعان وإن استحلقه أو ترك نفيه لحقه ولو كانت قد بانت باللعان لأنه يمكن أن يكون قد وطئها بعد وضع الأول وإن لاعنها قبل وضع الأول فأتت بولد ثم ولدت آخر بعد ستة أشهر لم يحلقه الثاني وإن مات الولد أو مات واحد من توأمين أو ماتا فله أن يلاعن لنفي النسب.

стр. 1689

فصل. فإن صدقته الزوجة فيما رماها به مرة أو مرارا أو سكتت أو عفت عنه أو ثبت زناها بأربعة سواه أو قذف خرساء أو ناطقه فخرست أو صماء لحقه النسب ولا حد ولا لعان وإن كان إقرارها دون الأربع مرات أو أربع مرات ثم رجعت فلا حد عليها وإن كان تصديقها قبل لعانه فلا لعان بينهما وإن كان بعده لم تلاعن هي وإن مات أحدهما قبل اللعان أو في أثناء لعان أحدهما أو قبل لعانها ورثه صاحبه ولحق الزوج نسب الولد ولا لعان لكن إن كانت قد طالبت في حيلتها فإن أولياءها يقومون في الطلب به مقامها فإن طولب به فله إسقاطه باللعان وإذا قذف امرأته وله بينة بزناها فهو مخير بين لعانها وإقامة البينة وإن قال لي بينة غائبة أقيمها أمهل اليومين أو الثلاثة فإن أتى بالبينة وإلا حد إلا أن يلاعن إن كان زوجا فإن قال قذفتها وهي صغيرة فقالت بل كبيرة وأقام كل واحد منهما بينة لما قال فهما قذفان١ وكذلك إن اختلفا في الكفر أو الرق أو الوقت إلا أن يكونا مؤرختين تاريخا

стр. 1690

واحدا فيسقطان في أحد الوجهين وفي الآخر يقرع بينهما فإن شهدا أنه قذف فلانة وقذفهما لم تقبل شهادتهما لاعترافهما بعداوته وإن أبرآه وزالت العداوة ثم شهدا عليه بذلك لم تقبل بعد ردها وإن ادعيا أنه قذفهما ثم زالت العداوة ثم شهدا عليه بقذف زوجته قبلت ولو شهدا أنه قذف امرأته ثم ادعيا أنه قذفهما فإن أضافا دعواهما إلى ما قبل شهادتهما بطلت وإن لم يضيفاها وكان ذلك قبل الحكم بشهادتهما لم يحكم بها لا بعده وإن شهدا أنه قذف امرأته ومهما لم تقبل وإن شهدا على أبيهما قذف ضرة أمهما قبلت وإن شهدا بطلاق الضرة فوجهان ولو شهد شاهد أنه أقر بالعربية أنه قذفها وشهد آخر أقر بذلك بالعجمية ثبتت الشهادة وكذا لو شهد أحدهما أنه أقر يوم الخميس بقذفها وشهد الآخر أنه أقر بذلك يوم الجمعة وإن شهد أحدهما أنه قذفها بالعربية والآخر بالعجمية أو شهد أحدهما أنه قذفها يوم الخميس والآخر يوم الجمعة لم يثبت وإن لاعن ونكلت عن اللعان فلا حد عليها وحبست حتى تقر أربعا أو تلاعن ولا يعرض للزوج حتى تطالبه فإن أراد اللعان من غير طلبها فإن كان بينهما ولد يريد نفيه فله ذلك وإلا فلا.

стр. 1691

فصل. وإذا تم اللعان بينهما ثبت أربعة أحكام أحدها سقوط الحد عنه إن كانت محصنة أو التعزير إن لم تكن محصنة فإن نكل عن اللعان أو عن تمامه فعليه الحد فإن ضرب بعضه فقال أنا ألاعن سمع ذلك منه ولو نكلت المرأة عن الملاعنة ثم بذلتها سمعت أيضا فإن قذفها برجل بعينه سقط الحد عنه لهما بلعانه ذكر الرجل في لعانه أو لم يذكره

стр. 1692

فإن لم يلاعن فلكل منهما المطالبة وأيهما طالب حد له وحده وإن قذف امرأته وأجنبية بكلمتين فعليه حدان فيخرج من حد الأجنبية بالبينة ومن حد الزوجة بها أو باللعان وكذا بكلمة واحدة إلا أنه إذا لم يلاعن ولم يقم بينة فحد واحد وإن قال لزوجته يا زانية بنت الزانية فقد قذفها بكلمتين فإن حد لأحدهما لم يحد للأخرى حتى يبرا جلده من حد الأولى الثاني الفرقة بينهما ولو لم يفرق الحاكم فلا يقع الطلاق١ وله أن يفرق بينهما من غير استئذانهما ويكون تفريقه بمعنى إعلامه لهما حصول الفرقة، الثالث الحريم المؤبد فلا تحل له ولو أكذب نفسه وإن لاعنها أمة ثم اشتراها لم تحل له، الرابع انتفاء الولد عنه إذا ذكره في اللعان في كل مرة صريحا أو تضمنا بأن يقول إذا قذفتها بنا في طهر لم يصبها فيه وادعى أنه اعتزلها حتى ولدت: أشهد بالله أني لمن الصادقين فيما ادعيت عليها أو فيما رميتها من الزنا ونحوه فإن لم يذكر لم ينتف إلا أن يعيد اللعان ويذكر نفيه ولو نفى أولادا كفاه لعان واحد ولا ينتفي عنه إلا أن ينفيه باللعان التام: وهو أن يوجد اللعان منهما جميعا فلا ينتفي بلعان الزوج وحده وإن نفى الحمل في لعانه لم ينتف فإذا وضعته عاد اللعان لنفيه.

стр. 1693

فصل. ومن شرط نفي الولد أن ينفيه حالة علمه بولادته من غير تأخير إذا لم يكن عذر - قال أبو بكر لا يتقدر ذلك بثلاث بل هو على ما جرت به العادة فإن كان ليلا فحتى تصبح وينتشر الناس وإن كان جائعا أو ظمآن فحتى يأكل أو يشرب أو ينام إن كان ناعسا أو يلبس ثيابه

стр. 1694

ويسرج دابته ويركب ويصلي إن حضرت الصلاة ويحرز ماله إن كان غير محرز وأشباه هذا من أشغاله فإن أخره بعد هذا لم يكن له نفيه - ومن شرطه ألا يوجد منه دليل على الإقرار به فإن أقر به أو بتوأمه أو نفاه وسكت عن توأمه أو هنئ به فسكت أو أمن على الدعاء أو قال أحسن الله جزاءك أو بارك عليك أو رزقك الله مثله أو أخر نفيه مع إمكانه لحقه نسبه وامتنع نفيه وإن قال أخرت نفيه رجاء موته لم يعذر بذلك وإن قال لم أعلم بولادته وأمكن صدقه بأن يكون في محلة أخرى قبل قوله مع يمينه وإن لم يمكن مثل أن يكون معها في الدار لم يقبل وإن قال علمت ولادته ولم أعلم إن لي نفيه أو علمت ذلك ولم أعلم أنه على الفور وكان ممن يخفى عليه ذلك كعامة الناس أو من هو حديث عهد بإسلام أو من أهل البادية قبل منه وإن كان فقيها لم يقبل منه وإن أخره لحبس أو مرض أو غيبة أو اشتغال بحفظ مال يخاف عليه منه ضيعته أو بملازمة غريم يخاف فوته أو بشيء يمنعه ذلك لم يسقط نفيه وإن قال لم أصدق المخبر به وكان مشهور العدالة أو كان الخبر مستفيضا لم يقبل قوله وإلا قبل وإن علم وهو غائب فأمكنه السير فاشتغل به لم يبطل خياره وإن أقام من غير حاجة بطل ومتى أكذب نفسه بعد نفيه واللعان لحقه نسبه حيا كان أو ميتا غنيا كان أو فقيرا ويتوارثان ولزمه الحد إن كانت محصنة وإلا التعزير فإن رجع عن إكذاب نفسه وقال لي بينة أقيمها بزناها أو أراد إسقاط الحد باللعان لم يسمعها وإن ادعت أنه قذفها فأنكر فأقامت به بينة فقال صدقت البينة ليس ذلك قذفا لأن القذف

стр. 1695

الرمي بالزنا كذبا وأنا صادق فيما رميتها به لم يكن ذلك إكذابا لنفسه وله إسقاط الحد باللعان فإن قال ما زنت ولا رميتها بالزنا فقامت البينة عليه بقذفها لزمه الحد ولم تسمع بينته ولا لعانه ولو اتفقت الملاعنة على الولد ثم استلحقه الملاعن رجعت عليه بالنفقة ويأتي في النفقات ولا يلحقه نسبه باستلحاق ورثته له بعد موته ولعانه ولو نفى من لم ينتف وقال أنه من زنا حد إن لم يلاعن.

стр. 1696

فصل. فيما يحلق من النسب - من ولدت امرأته من أمكن كونه منه ولو مع غيبته ولا ينقطع الإمكان عنه بالحيض بأن تلده بعد ستة أشهر منذ أمكن اجتماعه بها أو لأقل من أربع سنين منذ أبانها وهو ممن يولد لمثله كابن عشر لحقه نسبه ما لم ينفه باللعان ومع هذا فلا يكمل به مهر ولا يثبت به عدة ولا رجعة ولا يحكم ببلوغه إن شك فيه وإن أتت به لدون ستة أشهر منذ تزوجها وعاش وإلا لحقه بالإمكان كما بعدها أو لأكثر من أربع سنين منذ أبانها أو أخبرت بانقضاء عدتها بالقرء ثم أتت به لأكثر من ستة أشهر لم يلحق الزوج فأما إن طلقها فاعتدت بالإقراء ثم ولدت قبل مضي ستة أشهر من آخر إقرائها لحقه ولزم ألا يكون الدم حيضا وإن فارقها حاملا فولدت ثم ولدت آخر قبل مضي ستة أشهر لحقه وإن كان بينهما أكثر من ستة أشهر لم يحلقه وانتفى عنه من غير لعان وإن كان بينهما أكثر من ستة أشهر لم يلحقه وانتفى عنه من غير لعان وإن علم أنه لا يجتمع بها كالذي يتزوجها بحضرة الحاكم أو غيره ويطلقها في المجلس أو يموت قبل غيبته عنهم أو يتزوجها وبينهما مسافة لا يصل إليها في المدة التي ولدت فيها لم يلحقه وإن أمكن وصوله في المدة

стр. 1697

لحقه النسب وإن كان الزوج صبيا له دون عشر سنين أو مقطوع الذكر والأنثيين أو الأنثيين فقط لم يلحقه نسبه ويلحق مقطوع الذكر فقط والعنين.

стр. 1698

فصل. وإن طلقها طلاقها رجعيا فولدت لأكثر من أربع سنين منذ طلقها وقبل نصف سنة منذ أخبرت بفراغ العدة أو لم تخبر أو لأقل من أربع سنين منذ انقضت عدتها لحقه نسبه وإن أخبرت بموت زوجها فاعتدت ثم تزوجت لحق الثاني ما ولدته لنصف سنة فأكثر وإن وطئ رجل امرأة لا زوج لها بشبهة فأتت بولد لحقه نسبه - وقال أحمد كل من درات عنه الحد ألحقت به الولد - ولو تموج رجلان اختين فزنت كل واحدة منهما إلى زوج الأخرى غلطا فوطئها وحملت منه لحق الولد بالواطئ لا بالزوج وإن وطئت امرأته أو أمته بشبهة في طهر لم يصبها فيه فاعتزلها حتى أتت بولد لستة أشهر من حين الوطء لحق الواطئ وانتفى عن الزوج من غير لعان وإن أنكر الواطئ الوطء فالقول قوله بغير يمين ويلحق نسب الولد بالزوج وإن أتت به لدون ستة أشهر من حين الوطء لحق الزوج وإن اشتركا في وطئها في طهر فأتت بولد يمكن أن يكون منهما لحق الزوج لأن الولد للفراش وإن ادعى الزوج أنه م الواطئ فقال بعض أصحابنا يعرض على القافة معهما فيلحق بمن ألحقته به منهما فإن ألحقته بالواطئ لحقه ولم يملك نفيه عن نفسه وانتفى عن الزوج بغير لعان وإن ألحقته بالزوج لحق ولم يملك الواطئ نفيه باللعان وإن ألحقته القافة بهما لحق بهما ولم يملك الواطئ نفيه عن نفسه وهل يملك الزوج

стр. 1699

نفيه باللعان على روايتين فإن لم يوجد قافة أو اشتبه عليهم لحق الزوج وإن أتت امرأته بولد فادعى أنه من زوج قبله وكانت تزوجت بعد انقضاء العدة أو بعد أربع سنين منذ باتت من الأول لم يلحق بالأول وإن وضعته لأقل من ستة أشهر منذ تزوجها الثاني لم يحلق به وينتفي عنهما وإن كان أكثر من ستة أشهر فهو ولده وإن كان لأكثر من ستة أشهر منذ تزوجها الثاني ولأقل من أربع سنين من طلاق الأول ولم يعلم انقضاء العدة لحق بمن ألحقته القافة فإن ألحقته بالأول انتفى عن الزوج بغير لعان وإن ألحقته بالزوج انتفى عن الأول وليس للزوج نفيه وتعتبر عدالة القائف وذكوريته وكثرة إصابته لا حريته ويكفي واحد ولا يبطل قولها بقول أخرى ولا بإلحاقها غيره - وتقدكم في اللقيط بعضه.

стр. 1700

فصل. ومن اعترف بوطء أمته في الفرج أو دونه لأنه قد يجامع فيسبق الماء إلى الفرج فولدت لستة أشهر لحقه نسبه وإن ادعى العزل أو عدم الإنزال إلا أن يدعي الاستبراء ويحلف عليه فينتفي بذلك فإن ادعى الاستبراء فأتت بولدين فأقر بأحدهما ونفى الآخر لحقاه وإن أعتقها أو باعها ونحوه بعد اعترافه يوطئها فأتت بولد لدون ستة أشهر من حين العتق أو البيع لحق به وتصير أم ولد له والبيع باطل وكذا إن لم يستبرئها فأتت به لأكثر من ستة أشهر وادعى المشتري أنه من البائع فهو ولد البائع سواء ادعاه البائع أو لم يدعه وإن ادعاه المشتري لنفسه أو ادعى كل واحد منهما أنه للآخر والمشتري مقر بالوطء أرى القافة وإن استبرئت ثم أتت بولد لأكثر من ستة أشهر

стр. 1701

لم يلحقه نسبه وكذا إن تستبرأ ولم يقر المشتري للبائع به وإن ادعاه بعد ذلك وصدقه المشتري لحقه نسبه وبطل البيع فإن لم يكن البائع أقر بوطئها قبل بيعها لم يلحقه الولد بحال سواء ولدته لستة أشهر أو لأقل وإن اتفقا على أنه ولد البائع فهو ولده وبطل البيع وإن ادعاه البائع ولم يصدقه المشتري فهو عبد للمشتري كما لو باع عبدا ثم أقر أنه كان أعتقه والقول قول المشتري مع يمينه ويحلق الولد بوطء الشبهة وفي كل نكاح فاسد فيه شبهة كنكاح صحيح لا كملك اليمين ولا أثر لشبهة ملك مع فراش وإن وطئ المجنون من لا شبهة له عليها ولا شبهة ملك لم يلحقه نسبه.

стр. 1702

كتاب العدد * مدخل ... كتاب العدد وهي: التربص المحدود شرعا كل امرأة فارقها زوجها في حياته قبل المسيس والخلوة فلا عدة عليها وإن خلا بها وهي مطاوعة ولو لم يمسها ولو في نكاح فاسد فعليه العدة سواء كان بهما أو بأحدهما مانع من الوطء كإحرام وصيام وحيض ونفاس ومرض وجب وعنة ورتق وظهار وإيلاء واعتكاف أو لم يكن إلا ألا يعلم بها كأعمى وطفل ومن لا يولد لمثله لصغره أو كانت لا يوطأ مثلها لصغرها أو غير مطاوعة وفارقها في حياته فلا عدة عليها ولا يكمل صداقها ولا تجب بالخلوة بلا وطء في نكاح مجمع على بطلانه فارقها أو مات عنها وإن وطئها ثم مات أو فارقها

стр. 1703

اعتدت لوطئه بثلاثة قروء منذ وطئها كالمزني بها من غير عقد ولا بتحملها ماء الرجل ولا بالقبلة واللمس من غير خلوة وتجب على الذمية من الذمي والمسلم ولو لم تكن من دينهم وعدتها كعدة المسلمة وتجب العدة على من وطئت مطاوعة كانت أو مكرهة إلا أن يكون الواطئ لا يولد لمثله لصغره وهو مذهب المالكية. والمعتدات ست: إحداهن أولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن تنقضي عدتها إلا وضع كل الحمل ولو لم تطهر وتغتسل من نفاسها لكن إن تزوجت في مدة النفاس حرم وطؤها حتى تطهر فلو ظهر بعض الولد فهي في عدة حتى ينفصل باقيه إن كان واحدا وإن كان أكثر فحتى ينفصل باقي الأخير فإن وضعت ولدا وشكت في وجود ثان لم تنقض عدتها حتى تزول الريبة وتتيقن أنه لم يبق معها حمل والحمل الذي تنقضي به العدة تصير به الأمة أم ولد وهو ما تبين فيه شيء من خلق الإنسان كرأس ورجل فإن وضعت مضغة لا يتبين فيها شيء من ذلك فذكر ثقات من النساء أنه مبدأ خلق آدمي لم تنقض به العدة وكذا لو ألقت نطفة أو دما أو علقة لكن لو وضعت مضغة لم يتبين فيها الخلق فشهدت ثقات من القوابل أن فيها صورة خفية بأن بها أنها خلقة أدمي انقضت به العدة وإن أتت بولد لا يلحقه نسبه كامرأة صغير لا يولد لمثله وخصي مجبوب ومطلقة عقب عقد ومن أتت به لدون ستة أشهر منذ عقد عليها وعاش أو بعد أربع سنين منذ مات أو

стр. 1704

بانت منه أو انقضاء عدتها إن كانت رجعية لم تنقض عدتها به وتعتد بعده عدة وفاة أو عدوة فراق حيث وجبت وأقل مدة الحمل ستة أشهر وغالبها تسعة أشهر وأكثرها أربع سنين وأقل ما يتبين به الولد أحد وثمانون يوما.

стр. 1705

فصل. الثانية المتوفى عنها زوجها ولو طفلا أو طفلة لا يولد لمثلهما ولو قبل الدخول فتعتد إن لم تكن حاملا منه أربعة أشهر وعشر ليال بعشرة أيام إن كانت حرة وإن كانت أمة نصفها وإن كانت حاملا من غيره اعتدت للزوج بعد وضع الحمل ومعتق بعضها بالحساب من عدة حرة وأمة ويجبر الكسر وإن مات زوج الرجعية في عدتها استأنفت عدة وفاة من حين موته وسقطت عدة الطلاق وإذا قتل المرتد في عدة امرأته استأنفت عدة وفاته ولو أسلمت امرأة كافر ثم مات قبل انقضاء العدة انتقلت إلى عدة وفاته في قياس التي قبلها وإن طلقها في الصحة بائنا ثم مات في عدتها لم تنتقل عنها وإن كان الطلاق في مرض موته اعتدت أطول الأجلين من عدة طلاق وعدة وفاة إل أن تكون ل ترثه كالأمة أو الحر يطلقها العبد أو الذمية يطلقها المسلم أو تكون هي سألته الطلاق أو الخلع أو فعلت ما يفسخ نكاحها فتعتد للطلاق ل غير وإن كانت المطلقة مبهمة ومعينة ثم أنسيها ثم مات اعتدت كل واحدة الأطول منهما ما لم تكن حاملا وإن مات المريض المطلق في مرضه بعد انقضاء عدتها بالحيض أو بالشهور أو بوضع الحمل أو كان طلاقه قبل الدخول فليس عليها عدة لموته ولا يعتبر وجود الحيض في عدة الوفاة وإن ارتابت المتوفى عنها كظهور إمارات الحمل من الحركة

стр. 1706

وانتفاخ البطن وانقطاع الحيض ونزول اللبن في ثديها وغير ذلك قبل أن تنكح ولو بعد فراغ شهور العدة لم تزل في عدة حتى تزول الريبة وإن تزوجت قبل ذلك لم يصح النكاح ولو تبين عدم الحمل وإن كان بعد الدخول لم يفسد نكاحها ولم يحل وطؤها حتى تزول الريبة وإن كان قبله وبعد العقد لم يفسد أيضا إلا أن تأتي بولد والمراد ويعيش لدون ستة أشهر منذ نكاحها فيفسد فيهما وإن مات عن امرأة فنكاحها فاسد كالنكاح المختلف فيه فعليها عدة وفاة.

стр. 1707

فصل. الثالثة ذات القروء المفارقة في الحياة بعد الدخول بها بطلاق أو خلع أو لعان أو رضاع أو فسخ بعيب أو إعسار أو اعتلق تحت عبد أو اختلاف دين أو غيره فعدتها ثلاثة قروء وإن كانت حرة أو بعضها وقرآن إن كان أمة والقرء الحيض ولا يعتد بالحية التي طلقها فيها وإن قال الزوج وقع الطلاق في الحيض أو في أوله وقالت بل في الطهر الذي قبله أو قال انقضت حروف الطلاق مع انقضاء الطهر فوقع في أول الحيض وقالت بل بقي منه بقية فالقول قولها وإذا انقطع دمها من الحيضة الثالثة لم تحل للأزواج حتى تغتسل وإن فرطت في الاغتسال مدة طويلة وتنقطع بقية الأحكام بانقطاعه - وتقدم في الرجعة.

стр. 1708

فصل. الرابعة المفارقة في الحياة ولم تحض لا يأس أو صغر فعدتها ثلاثة أشهر وإن كانت أمة أو أم ولد شهران ومن بعضها حر بالحساب والابتداء من حين وقع الطلاق سواء كان في الليل أو النهار أو في أثنائهما من ذلك الوقت إلى مثله فإن كان الطلاق أول

стр. 1709

الشهر اعتبر ثلاثة أشهر بالأهلة وإن كان في أثنائه اعتدت بقيته وشهرين بالأهلة ومن الثالث تمام ثلاثين يوما تكملة الأول. وحد الأياس خمسون سنة - واختار الشيخ لا حد لأكثر سنة - وإن حاضت الصغيرة في عدتها ولو قبل انقضائها بلحظة ابتدأتها بالقروء وإن كان بعد انقضائها بالشهور ولو بلحظة لم يلزمها استئنافها وإن يئست ذات القروء في عدتها ابتدأت عدة آيسة فإن بان بها حمل من الزوج سقط حكم ما مضى وتبين أن ما رأته من الدم لم يكن حيضا وإن عتقت الأمة الرجعية في عدتها بنت على عدة حرة وإن كانت بائنا بنت على عدة أمة وإن عتقت تحت عبد فاختارت نفسها اعتدت عدة حرة.

стр. 1710

فصل. الخامسة: من ارتفع حيضها ولو بعد حيضة أو حيضتين لا تدري ما رفعه اعتدت سنة تسعة أشهر للحمل وثلاثة للعدة لأنها لا تبنى عدة على عدة أخرى وإن كانت أمة فبأحد عشر شهرا فإن عاد الحيض إلى الحرة أو الأمة قبل انقضاء عدتها ولو في آخرها لزمها الانتقال إليه وإن عاد بعد مضيها ولو قبل نكاحها لم تنتقل فإن عاد وعادة المرأة أن يتباعد ما بين حيضتيها لم تنقض عدتها إلا بثلاث حيض وإن طالت وعدة الجارية التي أدركت ولم تحض والمستحاضة المبتدأة ثلاثة أشهر والأمة شهران وإن كانت عادة أو تمييز عملت به فإن كانت عادتها سبعة أيام من أول كل شهر فمضى لها شهر إن بالهلال وسبعة أيام من أول الثالث فقد انقضت عدتها وإن علمت أن لها حيضة في كل شهر أو شهرين ونحوه ونسيت وقتها فعدتها ثلاثة أمثال ذلك وإن عرفت

стр. 1711

ما رفعه من مرض أو رضاع أو نفاس فلا تزال في عدة حتى يعود الحيض فتعتد به أو تبلغ سن الآيسة فتعتد عدتها وعنه تنتظر زواله ثم إن حاضت اعتدت به وإلا اعتدت بسنة.

стр. 1712

فصل. السادسة: امرأة المفقود الذي انقطع خبره لغيبة ظاهرها الهلاك: كالذي يفقد من بين أهله أو يخرج إلى الصلاة فلا يرجع أو يمضي إلى مكان قريب ليقضي حاجته ويرجع فلا يظهر له خبر أو يفقد في مفازة أو بين الصفين إذا قتل قوم أو من غرق مركبه ونحو ذلك: فإنها تتربص أربع سنين ولو كان أمة ثم تعتد للوفاة أربعة أشهر وعشرا والأمة شهران وخمسة أيام - وفي التنقيح كحرة وهو سهو - ولا يفتقر الأمر إلى الحاكم ليحكم بضرب المدة وعدة الوفاة والفرقة ولا إلى طلاق ولي زوجها بعد اعتدادها فلو مضت المدة والعدة تزوجت وإذا حكم الحكم بالفرقة أو غرفت المدة نفذ الحكم في الظاهر فلو طلق الأول صح طلاقه لبقاء نكاحه وكذا لو ظاهر منها ونحوه ولو تزوجت امرأته قبل الزمان لمعتبر ثم تبين أنه كان ميتا أو أنه كان طلقها قبل ذلك بمدة تنقضي فيها العدة لم يصح النكاح وإذا تربصت واعتدت ثم تزوجت ثم قدم زوجها الأول قبل وطء الثاني ردت إليه ولا صداق على الثاني وإن كان بعده خير الأول بين أخذها بالعقد الأول ولو لم يطلق الثاني نصا ويطأ بعد عدته وبين تركها مع الثاني من غير تجديد عقد - اختار الموفق التجديد انتهى - ويأخذ الأول قدر الصداق الذي أعطاها هو من الثاني ويرجع الثاني على الزوجة بما أخذ منه فإن رجع الأول بعد موتها

стр. 1713

لم يرثها وإن رجع بعد موت الثاني ورثته واعتدت ورجعت إلى الأول وأما من انقطع خبره لغيبة ظاهرها السلامة كسفر التاجر في غير مهلكة وأباق العبد وطلب العلم والسياحة والأسر وسفر الفرجة ونحوه فإن امرأته تتربص تمام تسعين سنة من يوم ولد ثم يعتد عدة الوفاة ثم تحل وتقدم في باب ميراث المفقود وإن كانت غيبته غير منقطعة يعرف خبره ويأتي كتابه فليس لامرأته أن تتزوج إلا أن يتعذر الإنفاق عليها من ماله فلها الفسخ لا بتعذر الوطء إذا لم يقصد بغيبته الإضرار بتركه فإن قصده فلها الفسخ به إذا كان سفره أكثر من أربعة أشهر ومن ظهر موته باستفاضة كأن تظاهرت الأخبار بموته أو بينة فاعتدت زوجته للوفاة أبيح لها أن تتزوج فإن عاد زوجها بعد ذلك فكمفقود يخير زوجها بين أخذها وتركها وله الصداق وله تضمين البينة ما تلف من ماله وإن اختارت امرأة المفقود المقام والصبر حتى يتبين أمره فلها النفقة من ماله ما دام حيا فإن تبين أنه مات أو فارقها رجع عليهما بما بعد ذلك من النفقة وإن ضرب لها حاكم مدة التربص فلها فيها النفقة لا في العدة وإن تزوجت أو فرق الحاكم بينهما سقطت فإن قدم الزوج بعد ذلك وردت إليه عادت نفقتها من حين الرد وإذا تزوج امرأة لها ولد من غيره وليس للولد ولد ولا ولد ابن ولا أب ولا جد وهي غير آيسة فمات اعتزلها الزوج وجوبا حتى تحيض أو يتبين حملها لأن حملها يرثه فإن لم يفعل وأتت بولد قبل ستة أشهر ورث وإن أتت به بعدها من حين وطئها بعد موت الولد لم يرث ومن طلقها زوجها أو مات

стр. 1714

عنها وهو غائب عنها فعدتها من يوم مات أو طلق وإن لم يجتنب ما تجتنبه المعتدة وإن أقر الزوج أنه طلقها من مدة تزيد على العدة إن كان فاسقا أو مجهول الحال لم يقبل قوله في انقضاء العدة التي فيها حق الله وإن كان عدلا غير متهم مثل إن كان غائبا فلما حضر أخبرها أنه طلق من كذا وكذا فتعتد من حين الطلاق كما لو قامت به بينة وعدة موطوءة بشبهة أو بزنا كمطلقة إلا أمة غير مزوجة فبحيضة وإن وطئت زوجة أو سرية بشبهة أو زنا حرمت حتى تعتد الزوجة وتستبرأ السرية وله الاستمتاع منهما بما دون الفرج.

стр. 1715

فصل: وإن وطئت معتدة بشبهة أو نكاح فاسد فرق بينهما وأتمت عدة الأول ولا يحتسب منها مدة مقامها عند الواطئ الثاني وله رجعة رجعية في مدة تتمة عدته ثم استأنفت العدة من الواطئ وإن كانت بائنا قاصا بها المطلق عمدا فكذلك وإن أصابها بشبهة استأنفت العدة للوطء ودخلت فيها بقية الأولى وإن وطئت امرأة بشبهة ثم طلقها زوجها رجعيا اعتدت له أولا ثم اعتدت للشبهة وكل معتدة من غير النكاح الصحيح كالزانية والموطوءة بشبهة أو نكاح فاسد قياس المذهب تحريمها على الواطئ وغيره في العدة - قال الشارح وقال الموفق: والأولى حل على نكاحها لمن هي معتدة منه إن كان يلحقه نسب ولدها وإلا فلا - وتقدم في المحرمات في النكاح إن لم يلزمها عدة من غيره وإن تزوجت في عدتها فنكاحها باطل ويجب أن يفرق بينهما وتسقط نفقة الرجعية وسكناها عن الزوج الأول لنشوزها ولم تنقطع عدتها

стр. 1716

حتى يطأ الثاني ثم إذا فارقها بنت على عدتها من الأول واستأنفت العدة من الثاني وإن أتت بولد من أحدهما عينا انقضت عدتها به منه ثم اعتدت للآخر وإن أمكن أن يكون منهما أرى القافة معهما فألحق بمن ألحقوه به منهما وانقضت عدتها به وإن ألحقته بهما لحق بهما وانقضت عدتها به منهما وإن نفته عنهما أو أشكل عليها أو لم يوجد قافة ونحوه اعتدت بعد وضعه بثلاثة قروء وللثاني أن ينكحها بعد انقضاء العدتين فإن وطئ رجلان امرأة بشبهة أو زنا فعليها عدتان لهما وإذا تزوج معتدة وهما عالمان بالعدة وبتحريم النكاح فيها ووطئها فيها فهما زانيان عليهما حد الزنا ولا مهر لها إن لم تكن أمة ولا يلحقه النسب وإن كانا جاهلين بالعدة أو التحريم ثبت النسب وانتفى الحد ووجب المهر وإن علم هو دونها فعليه الحد والمهر وإن علمت هي دونه فعليها الحد ولا مهر له ويلحقه النسب.

стр. 1717

فصل. وإن طلقها واحدة فلم تنقض عدتها حتى طلقها ثانية بنت على ما مضى من العدة إن راجعها ثم طلقها بعد دخوله بها أو قبله استأنفت العدة كفسخها بعد الرجعة بعتق أو غيره وإن طلقها بائنا ثم نكحها في عدتها ثم طلقها قبل دخوله بنت على ما مضى.

стр. 1718

فصل. ويلزم الإحداد في العدة كل متوفى عنها فقط في نكاح صحيح ويباح لبائن ويحرم فوق ثلاث على ميت غير زوج ولا يجب في نكاح فاسد والمسلمة والذمية والمكلفة وغيرها فيه سواء وهو اجتناب ما يدعو إلى جماعها ويرغب في النظر إليها ويحسنها من زينة وطيب ولو في دهن كدهن ورد وبنفسج وياسمين وبان ونحوه لكن لها أن

стр. 1719

تجعل في فرجها طيبا إذا اغتسلت من الحيض ولا بأس بدهن غير مطيب كزيت وشيرج وصب في غير وجه وسمن ويحرم أن تختضب وأن تحمر وجهها وأن تبيضه باسفيداج العرائس وأن تجعل عليه صبرا بصفرة وأن تنقش وجهها وأن تختضب وجهها وما أشبه ذلك مما يحسنها وأن تكتحل بأثمد ولو كانت سوداء إلا إذا احتاجت للتداوي فتكتحل ليلا وتمسحه نهارا ويباح بتوتيا وعنزروت ونحوهما كتنظيف وتقليم أظافر ونتف إبط وحلق شعر مندوب أخذه واغتسال بسدر وامتشاط ودخول حمام ويحرم عليها الثياب المصبغة للتحسين كالمعصفر والمزعفر والأحمر والأزرق والأخضر الصافيين والأصفر والمطرز والحلي كله حتى الخاتم والحلقة وما سبغ غزله ثم نسج كمصبوغ بعد نسجه ولا يحرم الأبيض وإن كان حسنا ولو حريرا ولا الملون لدفع الوسخ كالكحلى والأسود والأخضر المشبع ولا نفاب ويجوز لها التزين في الفرش والبسط والستور وأثاث البيت لأن الإحداد في البدن لا في الفرش ونحوه.

стр. 1720

فصل. وتجب عدة الوفاة في المنزل الذي وجبت فيه وهو الذي مات فيه زوجها وفي ساكنة فيه سواء كان لزوجها أو بأجارة أو عارية إذا تطوع الورثة بإسكانها فيه أو السلطان أو أجنبي وإن انتقلت إلى غيره لزمها العود إليه إلا أن تدعو الضرورة إلى خروجها منه بأن يحولها مالك أو تخشى على نفسها من هدم أو غرق أو عدو أو غير ذلك كخروجها لحق أو لا تجد ما تكتري به أو لا تجد إلا من مالها وفي المغني وغيره أو
следующие страницы →