← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 7360

الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل

الحجاوي

Полный текст (2 248 стр.). Показаны 1996–2035 · переход к 2001.

стр. 1996

فصل: - وتوبة المرتد وكل كافر: موحدا كان كاليهودي أو غير موحد كالنصراني: والمجوسي وعبدة الأوثان - إسلامه أن يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ولا يكشف عن صحة ردته ولا يكلف الإقرار بما نسب إليه ولا يشترك إقراره بما جحده ويكفي جحده لردته بعد إقراره بها: لا بعد بينة بل يجدد إسلامه ولا يعزر فإن لم يفعل استتيب فإن تاب وإلا قتل: لكن إن كانت ردته بإنكار فرض أو إحلال محرم أو جحد نبي أو كتاب أو شيء منه أو إلى دين من يعتقد أن محمدا ﷺ بعث إلى العرب خاصة فلا يصح إسلامه حتى يقر بما جحده ويشهد أن محمدا بعث إلى العالمين أو يقول: أنا برئ من كل دين يخالف الإسلام مع الإتيان بالشهادتين ولا يغني قوله محمد رسول الله عن كلمة التوحيد وإن قال الكافر: أشهد أن النبي رسول لم يحكم بإسلامه لأنه يحتمل أن يريد غير نبينا وقوله: أنا مسلم أو أسلمت

стр. 1997

أو أنا مؤمن أو أنا برئ من كل دين يخالف دين الإسلام - توبة: أصليا كان أو مرتدا قد علم ما يراد منه وإن لم يأت بالشهادتين وقال أبو يعلى الصغير: لا خلاف أن الكافر لو قال: أنا مسلم ولا أنطق بالشهادتين لم يحكم بإسلامه - وفي الانتصار: لو كتب الشهادة صار مسلما ولو أكره ذمي أو مستأمن على إقراره به لم يصح لأنه ظلم حتى يوجد منه ما يدل على الإسلام به طوعا: مثل أن ثبت على الإسلام بعد زوال الإكراه وإن مات قبل ذلك فحكمه حكم الكفار وإن رجع إلى الكفر لم يجز قتله ولا إكراهه على الإسلام بخلاف حربي ومرتد فإنه يصح إكراههما عليه ويصح ظاهرا فإن مات قبل زوال الإكراه فحكمه - حكم المسلمين وفي الباطن إن لم يعتقد الإسلام بقلبه فهو باق على كفره باطنا ولا حظ له في الإسلام وإن أتى الكافر بالشهادتين ثم قال: لم أرد الإسلام صار مرتدا ويجبر على الإسلام نصا وإذا صلى أو أذن حكم بإسلامه: أصليا كان أو مرتدا جماعة وفرادى بدار الإسلام أو الحرب ولا يثبت بالصلاة حتى يأتي بصلاة يتميز بها عن صلاة الكفار من استقبال قبلتنا أو الركوع والسجود فلا تحصل بمجرد القيام وإن صام أو زكى أو حج - لم يحكم بإسلامه بمجرد ذلك فلو مات المرتد فأقام وارثه بينة أنه صلى بعد ردته حكم بإسلامه وورثه المسلم: إلا أن يثبت أنه ارتد بعد صلاته أو تكون ردته بجحد فريضة أو كتاب أو نبي أو ملك ونحو ذلك من البدع - فلا يحكم بإسلامه بالصلاة ولا يبطل إحصان مرتد بردة فإن أتى بهما بعد إسلامه - حد ويؤاخذ بحد فعله

стр. 1998

فصل: - وتوبة المرتد وكل كافر ... في ردته نصا قبلها فمتى زنا رجم ولا تبطل عباداته التي فعلها في إسلامه من صلاة وحج وغيرهما إذا عاد إلى الإسلام.

стр. 1999

فصل: - ومن ارتد لم يزل ملكه ويملك بأسباب التمليك: كالصيد والاحتشاش والاتهاب والشراء وإيجار نفسه إجارة خاصة أو بأن يؤجر لخياطة ونحوها ولا يرث ولا يورث ويكون ملكه موقوفا ويمنع من التصرف فيه ومن وطء إمائه إلى أن يسلم فإذا أسلم عصم دمه وماله وإن لم يحكم به حاكم وينفق منه على من تلزمه مؤنته وتقضى منه ديونه وأروش جناياته: ما كان منها بعد الردة كما قبلها فإن أسلم أخذه أو بقيته ونفذ تصرفه ويضمن ما أتلفه لغيره ولو في دار حرب وسواء كان المتلف واحدا أو جماعة صار لهم منعة أولا وإن تزوج أو زوج موليته أو أمته لم يصح وإن مات أو قتل مرتدا صار ماله فيئا من حين موته وبطل تصرفه وإن لحق بدار حرب فهو وما معه كحربي: لكل أحد قتله بغير استتابة وأخذ ما معه وما بدارنا من أملاكه فملكه ثابت فيه يصير فيئا من حين موته وإن لحق بدار حرب أو تعذر قتله مدة طويلة فعل الحاكم ما يرى فيه إلا حظ: من بيع حيوانه الذي يحتاج إلى نفقته وإجارة ما يرى إبقاءه ومكاتبة يؤدي إلى الحاكم ويعتق بالأداء وإذا ارتد الزوجان ولحقا بدار الحرب ثم قدر عليهما لم يجز استرقاقهما ولا استرقاق أولادهما الذين ولدوا في الإسلام ومن لم يسلم منهم قتل ولو ارتد أهل بلد وجرى فيه حكمهم - فدار حرب يجب على الإمام قتالهم أو يغنم مالهم ويجوز استرقاق من

стр. 2000

حدث وولد بعد الردة وإقراره بجزية ولا يجرى على المرتد رق: رجلا كان أو امرأة لحق بدار الحرب أو أقام بدار الإسلام ومن ولد من أولاد المرتدين قبل الردة أو كان حملا وقتها - فمحكوم بإسلامه ولا يجوز استرقاقهم صغارا ولا كبارا وبعد البلوغ يستتابون كآبائهم ولا يقر مرتد بجزية وإذا مات أبو الطفل أو الحمل أو المميز أو أحدهما في دارنا على كفره - لا جده ولا جدته - فمسلم ويقسم له الميراث وكذا لو عدم الأبوان أو أحدهما بلا موت كزنا ذمية ولو بكافر أو اشتباه ولد مسلم بولد كافر نصا قال القاضي: أو وجد بدار حرب وتقدم في كتاب الجهاد إذا سبي الطفل وأطفال الكفار في النار نصا واختار الشيخ تكليفهم في القيامة ومثلهم من بلغ منهم مجنونا ومن ولد أعمى أبكم أصم وصار رجلا هو مع أبويه نصا وإن كانا مشركين ثم أسلما بعد ما صار رجلا قال: هو معهما وإن تصرف المرتد لغيره بالوكالة صح ولا يلزمه قضاء ما ترك من العبادات في ردته ويلزمه قضاء ما ترك قبلها وإن قتل من يكافئه عمدا فعليه القصاص والولي مخير بين القتل والعفو عنه فإن اختار القصاص قدم على قتل الردة: تقدمت الردة أو تأخرت وإن عفا على مال وجبت الدية في ماله وإن كان خطأ وجبت أيضا في ماله قال القاضي: تؤخذ منه في ثلاث سنين فإن قتل أو مات - أخذت من ماله في الحال وتثبت الردة بالإقرار، أو البينة.

стр. 2001

فصل: - ومن أكره على الكفر فالأفضل له أن يصبر ولو أتى ذلك على نفسه وإن لم يصبر وأجاب لم يصر كافرا إذا كان قلبه

стр. 2002

مطمئنا بالإيمان ومتى زال الإكراه أمر بإظهار إسلامه فإن أظهره وإلا حكم بأنه كافر من حين نطق به وإن شهدت بينة أنه نطق بكلمة الكفر وكان محبوسا أو مقيدا عند الكفار في حالة خوف لم يحكم بردته وإن شهدت أنه كان آمنا في حال نطقه حكم بردته وإن ادعى ورثته رجوعه إلى الإسلام لم تقبل إلا ببينة وإن شهدت عليه بأكل لحم خنزير لم يحكم بردته فإن قال بعض ورثته: أكله مستحلا له أو أقر بردته - حرم ميراثه ويدفع إلى من يدعي الإسلام قدر ميراثه لأنه لا يدعي أكثر منه والباقي لبيت المال فإن كان في الورثة صغير أو مجنون دفع إليه نصيبه ونصيب المقر بردة الموروث.

стр. 2003

فصل: - ويحرم تعلم السحر: وتعليمه وفعله وهو: عقد ورقي وكلام يتكلم به أو يكتبه أو يعمل شيئا يؤثر في بدن المسحور أو قبله أو عقله من غير مباشرة له وله حقيقة فمنه ما يقتل ومنه ما يمرض وما يأخذ الرجل عن زوجته فيمنعه وطأها أو يعقد المتزوج فلا يطيق وطأها وما كان مثل فعل لبيد بن الأعصم حين سحر النبي ﷺ في مشط ومشاطة أو يسحره حتى يهيم مع الوحش ومنه ما يفرق بين المرء وزوجه وما يبغض أحدهما إلى الآخر ويحبب بين الاثنين: ويكفر بتعلمه وفعله: سواء اعتقد تحريمه أو إباحته كالذي يركب الحمار من مكنسة وغيرها فتسير في الهواء أو يدعي أن الكواكب تخاطبه ويقتل إن كان مسلما وكذا من يعتقد حله من المسلمين ولا يقتل ساحر ذمي إلا أن يقتل به ويكون مما يقتل غالبا فيقتص منه فأما الذي يسحر بأدوية وتدخين وسقي شيء لا يضر فإنه

стр. 2004

لا يكفر ولا يقتل ويعزر تعزيرا بليغا دون القتل: إلا أن يقتل بفعله فيقتص منه وإلا فالدية وتقدم في كتاب الجنايات وأما الذي يعزم على الجن ويزعم أنه يجمعها فتطيعه فلا يكفر ولا يقتل ويعزر تعزيرا بليغا دون القتل وكذا الكاهن والعراف والكاهن: الذي له رئى من الجن يأتيه بأخبار والعراف: الذي يحدس ويتخرص كالمنجم ولو أوهم قوما بطريقته أن يعلم الغيب فللإمام قتله لسعيه بالفساد وقال الشيخ: التنجيم كالاستدلال بالأحوال الفلكية على الحوادث الأرضية من السحر قال: ويحرم إجماعا والمتعبد والقائل بزجر طير والضارب بحصى وشعير وقداح زاد في الرعاية والنظر في ألواح الأكتاف إذا لم يعتقد إباحته وأنه لا يعلم به عزر ويكف عنه وإلا كفر وتحرم رقية وحرز وتعوذ بطلسم وعزيمة بغير عربي وباسم كوكب وما وضع على نجم من صورة أو غيرها ولا بأس بحل السحر بشيء من القرآن والذكر والأقسام والكلام المباح وإن كان بشيء من السحر فقد توقف فيه أحمد والمذهب جوازه ضرورة قال في عيون المسائل: ومن السحر السعي بالنميمة والإفساد بين الناس وهو غريب.

стр. 2005

كتاب الأطعمة الأطعمة مدخل ... كتاب الأطعمة وأحدها طعام وهو: ما يؤكل ويشرب والمراد هنا بيان ما يحرم أكله وشربه وما يباح والأصل فيها الحل فيباح كل طعام طاهر لا مضرة فيه من الحبوب والثمار وغيرها حتى المسك والفاكهة المسوسة والمدودة

стр. 2006

ويباح أكلها بدودها وباقلا بذبابه وخيرا وقثاء وحبوب وخل بما فيه تبعا: لا أكل دودها ونحوها أصلا ولا أكل النجاسات كالميتة والدم والرجيع والبول ولو كانا طاهرين بلا ضرورة ولا أكل الحشيشة المسكرة وتسمى حشيشة الفقراء ولا ما فيه مضرة من السموم وغيرها وفي التبصرة ما يضر كثيره يحل يسيره ويحرم من الحيوانات الآدمي والحمر الأهلية ولو توحشت والخنزير وما له ناب يفترس به: سوى الضبع: كأسد ونمر وذئب وفهد وكلب وابن آوى وابن عرس وسنور أهلي وبري ونمس وقرد ولو صغيرا لم ينبت نابه ودب وفيل وثعلب ويحرم سنجاب وسمور وفنك وما له مخلب من الطير يصيد به كعقاب وبازي وصقر وشاهين وحدأة وبومة وما يأكل الجيف: كنسر ورخم ولقلق وعقعق وهو: القاق وغراب البين والأبقع وما تستخبثه العرب ذوو اليسار من أهل القرى والأمصار من أهل الحجاز ولا عبرة بأهل البوادي: كالقنفذ والدلدل وهو عظيم القنافذ قدر السخلة ويسمى النيص على ظهره شوك طويل نحو ذراع والحشرات كلها كديدان وجعلان وبنات وردان وخنافس وأوزاع وصراصر وحرباء وجراذين وخلد وفأر وحيات وعقارب وخفاش وخشاف وهو الوطواط وزنبور ونحل ونمل وذباب وطبابيع وقمل وبراغيث ونحوها وهدهد وصرد وغداف خطاف وأخيل وهو: الشقراق وسنونو وهو نوع من الخطاف وغيرها مما أمر الشرع بقتله أو نهى عنه وما لا تعرفه العرب من أمصار

стр. 2007

الحجاز وقراها ولا ذكر في الشرع - يرد إلى أقرب الأشياء شبها به فإن لم يشبه شيئا منها فمباح وما أحد أبويه المأكولين مغصوب فكأمه حلا وحرمة وملكا ولو اشتبه مباح ومحرم - حرما ويحرم متولد من مأكول وغيره كالبغل والسمع - ولد الضبع من الذئب والعسبار ولد الذئب من الزنج وهو: الضبعان وهو ذكر الضباع والدرياب وه: أبو زريق قيل: أنه متولد من الشقراق والغراب والمتولد بين أهلي ووحشي وكحيوان من نعجة نصفه خروف ونصفه كلب ويحرم ما ليس ملكا لآكله ولا أذن فيه ربه ولا الشارع.

стр. 2008

فصل: - وما عدا هذا فمباح: كمتولد من مأكولين كبغل من حمار وحش وخيل ولو غير عربية ووبر ويربوع وبقر وحش على اختلاف أنواعها من الأيل والتيتل والوعل والمها وظباء وحمر وحش: ولو تأنست وعلفت وأرنب وزرافة ونعامة وضب وضبع وإن عرف بأكل الميتة فكان كجلالة قاله في الروضة وبهيمة الأنعام وهي: الإبل والبقر والجاموس والغنم ودجاج وديوك وطاووس وببغاء وهي: الدرة وعندليب وسائر الوحش من الصيود كلها وزاغ وغراب الزرع وهو أحمر المنقار والرجل وحجل وزرزور وصعوة جمع صعو وهون: صغار العصافير أحمر الرأس وحمام وأنواعه من الفواخت والجوازل والرقاطي والدياسي وسماني وسلوى وقيل هماشئ واحد وعصافير وقنابر وقطا وحبارى وكركى وكروان وبط وأوز وما أشبهه مما يلقط

стр. 2009

الحب أو يفدى في الإحرام وغرانيق وطير الماء كله وأشباه ذلك ويباح جميع حيوانات البحر: إلا الضفدع والحية والتمساح.

стр. 2010

فصل: - وتحرم الجلالة وهي: التي أكثر علفها النجاسة ولبنها وبيضها ويكره ركوبها لأجل عرقها حتى تحبس ثلاثا وتطعم الطاهر وتمنع من النجاسة: طائرا كانت أو بهيمة ومثله خروف ارتضع من كلبة ثم شرب لبنا طاهرا ويجوز أن تعلف النجاسة الحيوان الذي لا يذبح أو لا يحلب قريبا وإذا عض كلب شاة ونحوها فكلبت - ذبحت وينبغي ألا يؤكل لحمها وما سقى بطاهر يستهلك به عين النجاسة به طهر وحل وإلا فلا ويكره أكل تراب وفحم وطين وهو عيب في المبيع لأنه يضر البدن به فإن كان منه ما يتداوى به كالطين الأرمني لم يكره وكذا يسير تراب وطين ويكره أكل غدة وأذن قلب وبصل وثوم ونحوهما: ما لم ينضج بطبخ وأكل كل ذي رائحة كريهة ولو لم يرد دخول المسجد فإن أكله كره له دخوله ما لم يذهب ريحه وأكل حب ديس بحمر أهلية وبغال وينبغي أن يغسل ويكره مداومة أكل لحم وأكل لحم منتن ونيء ويكره الخبز الكبار ووضعه تحت القصعة.

стр. 2011

فصل: - ومن اضطر إلى محرم مما ذكرنا: حضرا أو سفرا سوى سم ونحوه: بأن خاف التلف إما من جوع أو يخاف إن ترك الأكل عجز عن المشي وانقطع عن الرفقة فيهلك أو يعجز عن الركوب

стр. 2012

فيهلك ولا يتقيد ذلك بزمن مخصوص - وجب عليه أن يأكل منه ما يسد رمقه ويا من معه الموت وليس له الشبع كما فوق الشبع وقال الموفق وتبعه جماعة: إن كانت الضرورة مستمرة جاز الشبع وإن كانت مرجوة الزوال فلا وله أن يتزود منه إن خاف الحاجة فإن تزود فلقيه مضطر آخر لم يجز له بيعه ويلزمه إعطاؤه بغير عوض إن لم يكن هو مضطرا في الحال إلى ما معه ويجب تقديم السؤال على أكله وقال الشيخ: لا يجب ولا يأثم وأنه ظاهر المذهب وإن وجد من يطعمه ويسقيه لم يحل له الامتناع والعدول إلى الميتة: إلا أن يخاف أن يسمه فيه أو يكون الطعام مما يضره ويخاف أن يهلكه أو يمرضه وإن وجد طعاما مع صاحبه وميتة وامتنع من بذله أو بيعه منه ووجد ثمنه لم يجز له مكابرته عليه وأخذه منه ويعدل إلى الميتة: سواء كان ثوبا يخاف من مكابرته التلف أو لم يخف وإن بذله له بثمن مثله وقدر على الثمن لم يحل أكل الميتة وإن بذله بزيادة لا تجحف أي لا تكثر - لزمه شراؤه وإن كان عاجزا عن الثمن فهو في حكم العادم وإن امتنع من بذله إلا بأكثر من ثمن مثله فاشتراه المضطر بذلك لم يلزمه أكثر من ثمن مثله وليس للمضطر في سفر المعصية كقاطع الطريق والآبق الأكل من الميتة ونحوها إلا أن يتوب وإن وجد طعاما جهل مالكه وميتة: أو وجد صيدا حيا وهو محرم وميتة - أكل الميتة وإن وجد صيدا وطعاما جهل مالكه بال ميتة وهو محرم - أكل الطعام وإن وجد لحم صيد ذبحه

стр. 2013

محرم وميتة - أكل لحم الصيد قال القاضي ولو وجد بيض صيد سليما وميتة فظاهر كلام القاضي يأكل الميتة ولا يكسره إن لم يجد إلا صيدا ذبحه وكان ذكيا ظاهرا وليس بنجس ولا ميتة في حقه ويتعين عليه ذبحه في محل الذبح وتعتبر شروط الذكاة فيه وله الشبع منه ولا يجوز قتله ولو اشتبهت ميتة الذكاة ولم يجد غيرهما تحرى المضطر فيهما وحرمتا على غيره ولو وجد ميتتين مختلف إحداهما أكلها دون المجمع عليها وإن لم يجد شيئا لم يبح له أكل بعض أعضائه ومن لم يجد إلا طعاما أو ما لم يبذله مالكه: فإن كان صاحبه مضطرا إليه ولو في المستقبل فهو أحق به إلا النبي ﷺ فكان له أخذ الماء من العطشان ويلزم كل أحد أن يقيه بنفسه وماله وله طلبه وليس للمضطر الإيثار بالطعام الذي معه في حال اضطراره ولا يجوز لأحد أن يأخذ من المضطر طعامه المضطر إليه فإن أخذه فمات لزمه ضمانه وإن لم يكن صاحبه مضطرا إليه لزمه بذله بقيمته فإن أبى - أخذه بالأسهل من شراء أو استرضاء ولا يجوز قتاله فإن أبى أخذه قهرا ويعطيه عوضه فإن منعه فله قتاله على ما يسد رمقه فإن قتل صاحب الطعام لم يجب ضمانه وإن قتل المضطر فعليه ضمانه ويلزمه عوضه في كل موضع أخذه فإن لم يكن معه في الحال لزمه في ذمته فإن بادر صاحب الطعام فباعه أو رهنه قبل الطلب صح ويستحق أخذه من المرتهن والمشتري وبعد الطلب لا يصح البيع في الأظهر قاله في القواعد ولو بذله بثمن مثله لزمه قبوله ولو كان معسرا

стр. 2014

ولو امتنع المالك من البيع إلا بعقد ربا جاز أخذه منه قهرا في ظاهر كلام جماعة فإن لم يقدر على قهره دخل في العقد وعزم على ألا يتم عقد الربا فإن كان المبيع نساء عزم على أن العوض الثابت في الذمة قرض وقال الزركشي: قال بعض المتأخرين لو قيل أن له أن يظهر صورة الربا ولا يقاتله ويكون كالمكره فيعطيه من عقد الربا صورته لا حقيقته لكان أقوى فإن لم يجد إلا آدميا محقون الدم لم يبح قتله ولا أتلاف عضو منه: مسلما كان أو كافرا وإن كان مباح الدم كالحربي والمرتد والزاني المحصن حل قتله وأكله وكذا بعد موته: وإن وجد معصوما ميتا لم يبح أكله ومن اضطر إلى نفع مال الغير مع بقاء عينه لدفع برد أو حر أو لاستقاء ماء ونحوه - وجب بذله مجانا وإذا اشتدت المخمصة في سنة مجاعة وأصابت الضرورة خلقا كثيرا وكان عند بعض الناس قدر كفايته وكفاية عياله لم يلزمه بذله للمضطرين وليس لهم وإن لم يبق درهم مباح أكل عادته: لا ماله عنه غنى: كحلوى وفاكهة قال في النوادر وتقدم في الغصب والترياق الذي فيه من لحوم الحيات أو من الخمر - محرم ولا يجوز التداوي بشيء محرم أو فيه محرم: كألبان الأتن ولحم شيء من المحرمات ولا بشرب مسكر.

стр. 2015

فصل: - من مر بثمر على شجر أو ساقط تحته لا حائط عليه ولا ناظر ولو غير مسافر ولا مضطر - فله أن يأكل منه مجانا ولو لغير حاجة ولو من غصونه من غير رميه بشيء ولا ضربه ولا صعود شجرة واستحب جماعة أن ينادي قبل الأكل ثلاثا: يا صاحب

стр. 2016

البستان فإن أجابه وإلا أكل للخبر وكذا ينادى للماشية ونحوها ولا يحمل ولا يأكل من مجموع مجنى ولا ما وراء حائط إلا لضرورة ملتزما عوضه وكثمر - زرع قائم: كبر يؤكل فريكا عادة وباقلا وحمص أخضرين ونحوهما مما يؤكل رطبا عادة ولبن ماشية إذا لم يجد صاحبها فهي كالثمرة بخلاف شعير ونحوه والأولى في الثمار وغيرها أن لا يأكل منها إلا بإذن ولا بأس بأكل جبن المجوس وغيرهم من الكفار ولو كانت أنفحتة من ذبائحهم وكذا الدروز والتيامنة والنصيرية ولا يجوز أن يشترى الجوز والبيض الذي اكتسب من القمار لأنهم يأخذونه بغير حق.

стр. 2017

فصل: - يجب على المسلم ضيافة المسلم المسافر المجتاز إذا نزل به في القرى: لا الأمصار مجانا يوما وليلة قدر كفايته مع أدم وفي الواضح لفرسه تبن: لا شعير ولا تجب للذمي إذا اجتاز بالمسلم فإن أبى فللضيف طلبه به عند حاكم فإن تعذر جاز له الأخذ من ماله بقدر ضيافته بغير إذنه وتسن ضيافته ثلاثة أيام والمراد يومان مع اليوم الأول فما زاد على الثلاثة فهو صدقة ولا يجب عليه إنزاله في بيته: إلا أن لا يجد مسجدا أو رباطا ونحوهما يبيت فيه ولا يخاف منه ومن قدم لضيافته طعاما لم يجز لهم قسمه لأنه إباحة ويجوز للضيف الشرب من كوز صاحب البيت والاتكاء على وسادة وقضاء حاجة في مرحاضه من غير استئذان باللفظ: كطرق بابه عليه وطرق حلقته قال الشيخ: من امتنع من الطيبات بلا سبب شرعي

стр. 2018

فمذموم مبتدع وما نقل عن أحمد أنه امتنع من أكل البطيخ لعدم علمه بكيفية أكل النبي ﷺ له – كذب.

стр. 2019

باب الذكاة مدخل ... باب الذكاة وهي: ذبح أو نحر مقدور عليه مباح أكله من حيوان يعيش في البر: لا جراد ونحوه - بقطع حلقوم ومريء أو عقر إذا تعذر فلا يباح شيء من الحيوان المقدور عليه: من الصيد والأنعام والطير إلا بالذكاة إن كان مما يعيش في البر: إلا الجراد وشبهه ولو مات بغير سبب من كبس وتغريق فأما السمك وشبهه مما لا يعيش إلا في الماء فيباح بغير ذكاة: سواء صاده إنسان أو نبذه البحر أو جزر الماء عنه أو حبس في الماء بحظيرة حتى يموت أو ذكاة أو عقره في الماء أو خارجه أو طفا عليه وما كان مأواه البحر وهو يعيش في البر: ككلب الماء وغيره وسلحفاة وسرطان ونحو ذلك - لم يبح المقدور عليه منه إلا بالتذكية وذكاة السرطان أن يفعل به ما يموت به وكره أحمد شيء من السمك الحي: لا جراد ويحرم بلغ السمك حيا ويجوز أكل الجراد بما فيه والسمك بما فيه: بأن يقلى أو يشوى ويؤكل من غير أن يشق جوفه.

стр. 2020

فصل: - ويشترط للذكاة شروط - أحدها: أهلية الذابح وهو أن يكون عاقلا قاصدا التذكية ولو مكرها أو أقلف وتكره ذبيحته فلو وقعت الحديدة على حلق شاة فذبحتها أو ضرب إنسانا بسيف فقطع عنق شاة لم تبح ولا تعتبر إرادة الأكل: مسلما كان الذابح أو كتابيا ولو

стр. 2021

حربيا أو من نصارى بني تغلب ذكرا أو أنثى حرا أو عبدا ولو جنبا وحائضا ونفساء وأعمى عدلا أو فاسقا والمسلم بالذبح أولى من الكتابي ولا تباح ذبيحة من أحد أبويه كافر غير كتابي ولا صيده غير سمك ونحوه ولا ذكاة مجنون وسكران وطفل غير مميز وتباح من مميز ولو دون عشر ولا ذكاة مرتد وإن كانت ردته إلى دين أهل الكتاب ولا مجوسي ولا وثني ولا زنديق وكذا الدروز والتيامنة والنصيرية بالشام ويؤكل من طعامهم غير اللحم والرسم فلو ذبح من لا تحل ذبيحته حيوانا لغيره بغير إذنه ضمنه بقيمته حيا وبإذنه لا يضمن الثاني: الآلة وهو أن يذبح بآلة محددة تقطع أو تخرق بحدها لا بثقلها من حديد كانت أو حجر أو خشب أو قصب أو عظم أو غيره إلا السن والظفر متصلين أو منفصلين فإن ذبح بآلة مغصوبة أو ذهب ونحوها حل ويباح المغصوب لربه ولغيره إذا ذبحه غاصبه أو غيره سهوا أو عمدا طوعا أو كرها ولو بغير إذن ربه - الثالث: أن يقطع الحلقوم - وهو مجرى النفس - قال الشيخ: سواء كان القطع فوق - وهو الموضع الثاني من الحلق - أو دونها وأن يقطع المريء - وهو البلعوم وهو مجرى الطعام والشراب - فإن أبانهما كان أكمل والأصح ولا يشترط قطع الودجين - وهما عرقان محيطان بالحلقوم - والأولى قطعهما ولا يضر رفع يده إذا أتم الذكاة على الفور ومحل الذكاة الحلق واللبة - وهي الوهدة التي بين أصل العنق والصدر - فيذبح في الحلق وينحر في اللبة ويسن أن ينحر البعير ويذبح ما سواه، فإن

стр. 2022

عكس أجزأ والنحر أن يطعنه بمحدد في لبته فإن عجز عن قطع الحلقوم والمريء: مثل أن يند البعير أو يتردى في بئر فلا يقدر على ذبحه صار كالصيد: إذا جرحه في أي موضع أمكنه فقتله حل أكله: إلا أن يموت بغيره: مثل أن يكون رأسه في الماء فلا يباح ولو كان الجرح موحيا كما لو جرحه مسلم ومجوسي وإن ذبحها من قفاها ولو عمدا فأتت السكين على موضع ذبحها وفيها حياة مستقرة أكلت ويعلم ذلك بوجود الحركة فإن ذبحها من قفاها وشك هل حياته مستقرة قبل قطع الحلقوم والمريء أولا نظر: فإن كان الغالب بقاء ذلك لحدة الآلة وسرعة القطع أبيح وإن كانت كالة وأبطأ قطعه وطال تعذيبه لم يبح ولو أبان الرأس بالذبح أو بسيف يريد بذلك الذبيحة أبيحت وكلما وجد فيه سبب الموت كالمنخنقة - وهي التي تخنق في حلقه والموقوذة - وهي التي تضرب حتى تشرف على الموت - والمتردية وهي الواقعة من علو - والنطيحة وهي التي نطحتها دابة أخرى وأكيلة السبع وهي التي أكل السبع بعضها والمريضة وما صيد بشبكة أو أحيولة أو فخ أو أنقذه من مهلكة فذكاه وفيه حياة مستقرة يمكن زيادتها على حركة المذبوح سواء انتهت إلى حال يعلم أنها لا تعيش معه أو يعيش - حلت إن تحركت بيد أو رجل أو طرف عين أو مصع ذنب - أي: تحريكه - ونحوه وسئل أحمد عن شاة مريضة خافوا عليها فذبحوها فلم يعلم منها أكثر من أنها طرفت بعينها أو تحركت يدها أو رجلها أو ذنبها بضعف فنهر الدم،

стр. 2023

فقال: لا بأس وإن لم يبق من حياتها إلا مثل حركة المذبوح لم تبح لأنه لو ذبح ما ذبحه المجوس لم يبح وما قطع حلقومه أو أبينت حشوته ونحوه ففي حكم الميتة - الرابع: قول بسم الله عند حركة يده لا يقوم غيرها مقامها وتجوز بغير العربية ولو مع القدرة عليها ويسن التكبير معها يقول: بسم الله والله أكبر ولا تستحب الصلاة على النبي ﷺ عليها فإن كان أخرس أومأ برأسه إلى السماء ولو أشار إشارة تدل على التسمية وعلم ذلك كان كافيا فإن ترك التسمية عمدا أو جهلا لم تبح وإن ترك سهوا فإنها تباح ويشترط قصد التسمية على ما يذبحه فلو سمى على شاة وذبح غيرها بتلك التسمية لم تبح وكذا لو رأى قطيعا فسمى وأخذ شاة فذبحها بالتسمية الأولى ولو جهل عدم الإجزاء وقال الموفق وجماعة: تكون التسمية عند الذبح أو قرب منه: فصل بالكلام أولا: كالتسمية على الطهارة فلو اضجع شاة ليذبحها وسمى ثم ألقى السكين وأخذ سكينا أخرى أو رد سلاما أو كلم إنسانا أو استقى ماء ثم ذبح حل ويضمن أجير ونحوه ترك التسمية عمدا أو جهلا وإن ذبح الكتابي باسم المسيح أو غيره لم تبح وإذا لم يعلم: أسمى الذابح أم لا؟ أو أذكر اسم غير الله أم لا فحلال وتحصل ذكاة جنين مأكول خرج من بطن أمه بعد ذبحها بذكاة أمه إذا خرج ميتا أو متحركا كحركة المذبوح أشعر أو لم يشعر ويستحب ذبحه وإن كان ميتا ليخرج الدم الذي في جوفه وإن كان فيه حياة مستقرة لم يبح إلا بذبحه ولو وجأ بطن أم جنين مسميا فأصاب مذبح الجنين فهو مذكى والأم ميتة

стр. 2024

فصل: - يسن توجيه الذبيحة إلى القبلة وكون المذبوح على شقه الأيسر ورفقه به وحمله على الآلة بقوة وإسراع القطع ويكره إلى غير القبلة وآلة كالة وأن يحد السكين والحيوان يبصره أو يذبح شاة وأخرى تنظر إليه ويكره كسر عنق المذبوح وسلخه وقطع عضو منه ونتف ريشه حتى تزهق نفسه فإن فعل أساء وأكلت ويكره نفخ اللحم نصا قال الموفق: مرادهم الذي للبيع لأنه غش وإن ذبحه فغرق المذبوح في ماء أو وطئ عليه شيء يقتله مثله لم يحل وعنه يحل اختاره الأكثر وإن ذبح كتابي ما يحرم عليه يقينا كذي الظفر - وهي الإبل والنعام والبط - وما ليس بمشقوق الأصابع أو ما زعم أنه يحرم عليه ولم يثبت عندنا تحريمه عليه كحال الرئة ونحوها أو يحرم علينا ومعناه أن اليهود إذا وجدوا الرئة لاصقة بالأضلاع امتنعوا من أكلها زاعمين تحريمها ويسمونها اللازقة وإن وجدها غير لاصقة أكلوها - وإن ذبح حيوانا غيره ما يحل له لم تحرم علينا الشحوم المحرمة عليهم - وهي شحم الثرب: شحم رقيق يغشى الكرش والأمعاء وشحم الكليتين ولنا أن نتملكها منهم بما ينقل الملك والأولى تركها ولا يحل لمسلم أن يطعمهم شحما من ذبحنا نصا لبقاء تحريمه عليهم وإن ذبح لعيده أو لكنيسته أو المجوسي لآلهته أو للزهرة أو للكواكب: فإن ذبحه مسلم مسميا فمباح وإن ذبحه الكتابي وسمى الله ولم يذكر غير اسمه حل وكره وعنه يحرم واختاره الشيخ ولا تؤكل المصبورة ولا المجثمة وهي الطائر أو الأرنب بجعل غرضا يرمى حتى يقتل - ولكن يذبح

стр. 2025

ثم يرموا إن شاؤا والمصبورة مثله إلا أن المجثمة لا تكون إلا في الطائر: وإلا الأرنب وأشباهها والمصبورة: كل حيوان يحبس للقتل ومن ذبح حيونا فوجد في بطنه جرادا أو سمكة في حوصلة طائر أو حبا في بعر جمل ونحوه لم يحرم وكره ويحرم بول وروث طاهران وتقدم أو الأطعمة ويحل مذبوح منبوذ بموضع يحل ذبح أكثر أهله ولو جهلت تسمية الذابح وإسماعيل: الذبيح على الصحيح.

стр. 2026

كتاب الصيد مدخل مدخل ... كتاب الصيد وهو مصدر بمعنى المفعول وهو: اقتناص حيوان حلالا متوحش طبعا غير مملوك ولا مقدور عليه وهو مباح لقاصده ويكره لهوا وإن كان فيه ظلم الناس بالعدوان على زروعهم وأموالهم فحرام وهو أفضل مأكول والزراعة أفضل مكتسب قيل عمل اليد وقيل التجارة وأفضلها بز وعطر وزرع وغرس وماشية وأبغضها في رقيق وصرف ويسن التكسب ومعرفة أحكامة حتى مع الكفاية التامة قاله في الرعاية وقال أيضا فيها: يباح كسب الحلال لزيادة المال والجاه والترفه والتنعم والتوسعة على العيال مع سلامة الدين والعرض والمروءة وبراءة الذمة ويجب على من لا قوت له ولا لمن تلزمه مؤنته ويقدم الكسب لعياله على كل نفل ويكره تركه والاتكال على الناس قال أحمد: لم أر مثل الغني عن الناس، وقال في قوم

стр. 2027

لا يعملون ويقولون نحن توكلون: هؤلاء مبتدعة وأفضل الصنائع خياطة وكل ما تصح فيه فهو حسن نصا وأدناها حياكة وحجامة وأشدها كراهة: صبغ وصياغة وحدادة ونحوها ويكره كسبهم وكسب الجزار لأنه يوجب قساوة قلبه وكسب من يباشر النجاسات والفاصد والمزين والجرائحي والختان ونحوهم ممن صنعته دنيئة قال في الفروع والمراد مع مكان أصلح منها وقال ابن عقيل ويستحب الغرس والحرث واتخاذ الغنم وإن رمى صيدا فأثبته - ملكه ثم إن رماه آخر فقتله: فإن كانت رمية الأول موحية: بأن نحرته أو ذبحته أو وقعت في حلقومه أو قلبه وجراحة الثاني غير موحية أو أصاب مذبحه أو نحرته حل ولا ضمان على الثاني إلا ما نقصه من خرق جلده ونحوه وإن كان الأول غير موح حرم وقيمته للأول مجروحا بالجرح الأول إلا أن تنحره رميته أو تذبحه أو يدرك فيه حياة مستقرة فيذكى فيحل وإن كان المرمى قنا أو شاة للغير ولم يوحياه وسريا فعلى الثاني نصف قيمته مجروحا بالجرح الأول ويكملها سليما الأول وإن رميا الصيد معا فقتلاه كان حلالا وملكاه بينهما فإن كان جرح أحدهما موحيا والآخر غير موح ولا يثبته مثله فهو لصاحب الجرح الموحى وإن أصاب أحدهما بعد صاحبه فوجده ميتا ولم يعلم هل صار بالأول ممتنعا أو لا؟ حل ويكون بينهما فإن قال كل منهما: أنا أثبته ثم قتلته أنت حرم ويتحالفان لأجل الضمان وإن اتفقا على الأول منهما فقال الأول: أنا أثبته ثم قتله الآخر وأنكر الثاني إثبات الأول له فالقول قول الثاني ويحرم على الأول والقول قول الثاني في عدم الإثبات مع يمينه وإن علمت جراحة كل

стр. 2028

منهما وأن جراحة الأول لا يبقى معها امتناع مثل كسر جناح الطائر أو ساق الظبي فالقول قول الأول بغير يمين وإن علم أنه لا يزيل الامتناع مثل خدش الجلد فقول الثاني وإن احتمل الأمرين فقوله نصا ولو رماه فأثبته ثم رماه مرة أخرى فقتله حرم.

стр. 2029

فصل: - وإن أدرك الصيد وفيه حياة غير مستقرة بل متحركا كحركة المذبوح فهو كالميتة: لا يحتاج إلى ذكاة وكذا لو كان فيه حياة مستقرة فوق حركة المذبوح ولكن لم يتسع الوقت لتذكيته وإن اتسع الوقت لها لم يبح إلا بها وإن خشي موته ولم يجد ما يذكيه لم يبح أيضا ولو اصطاد بآلة مغصوبة فالصيد لمالكها ولو امتنع الصيد على الصائد من الذبح: بأن جعل يعدو منه حي مات تعبا – حل، وإن أدرك الصيد ميتا حل بشروط أربعة - أحدها: أن يكون الصائد من أهل الذكاة ولو أعمى وتقدمت شروطها إلا ما لا يفتقر إلى ذكاة كحوت وجراد فيباح إذا صاده من لا تباح ذبيحته فإن رمى مسلم وغير كتابي أو متولد بينه وبين كتابي صيدا أو أرسلا عليه جارحا أو شارك كلب مجوسي كلب مسلم في قتله - لم يحل: سواء وقع سهماهما فيه دفعة واحدة أو سهم أحدهما قبل الآخر: لكن لو أثخنه كلب المسلم ثم قتله الآخر وفيه حياة مستقرة - حرم: مثل أن يكون الأول قد عقره موحيا: مثل أن ذبحه أو جعله في حكم المذبوح ثم أصابه الثاني وهو غير موح فالحكم للأول فإن كان الأول المسلم أبيح وإن كان المجوسي أبيح وإن كان الجرح

стр. 2030

الثاني موحيا أيضا فمباح إن كان الأول مسلما لأن الإباحة حصلت به وإن كان الأول غير موح والثاني موح فالحكم للثاني في الحظر والإباحة وإن رد كلب المجوسي الصيد على كلب المسلم فقتله - حل وإن صاد المسلم بكلب المجوسي حل صيده وكره وعكسه لا يحل وإن أرسل كلبا فزجره المجوسي فزاد في عدوه حل صيده وعكسه لم يحل ولو وجد مع كلبه كلبا آخر وجهل حاله: هل سمى عليه أم لا؟ وهل استرسل بنفسه أم لا؟ أو جهل حال مرسله: هل هو من أهل الصيد أم لا ولا يعلم أيهما قتله أو علم أنهما قتلاه معا أو علم أن المجهول هو القاتل - لم يبح وإن علم حال الكلب الذي وجده مع كلبه وأن الشرائط المعتبرة قد وجدت فيه - حل ثم إن كان الكلبان قتلاه معا فهو لصاحبهما وإن علم أن أحدهما قتله فهو لصاحبه وإن جهل الحال حل أكله ثم إن كان الكلبان متعلقين به فهو بينهما وإن كان أحدهما متعلقا به فهو لصاحبه وعلى من حكم له به اليمين وإن كان الكلبان ناحية وقف الأمر حتى يصطلحا فإن خيف فساده بيع واصطلحا على ثمنه والاعتبار بأهلية الرامي وسائر الشروط حال الرمي فإن ارتد أو مات بعد رميه وقبل الإصابة حل.

стр. 2031

فصل: - الشرط الثاني – الآلة - وهي نوعان: أحدهما محددة فيشترط له ما يشترط لآلة الذكاة ولا بد من جرحه به فإن قتله بثقله لم يبح: كشبكة وفخ وبندقة وعصا وحجر لا حد له فإن كان له حد: كصوان فكمعراض وإن صاد بالمعراض - وهو

стр. 2032

عود محدود وربما جعل في رأسه حديدة - أكل ما قتل بحده دون عرضه وكذا سهم ورمح وحربة وسيف ونحوه يضرب به صفحا فيقتل - فكله حرام وكذا إن أصاب بحده فلم يجرح وقتل بثقله: وإن نصب مناجل وأو سكاكين وسمى عند نصبها فقتلت صيدا ولو بعد موت ناصبه أو ردته - أبيح إن جرحه وإلا فلا وإن قتل بسهم مسموم لم يبح إذا احتمل أن السم أعان على قتله ولو رماه فوقع فيما يقتله مثله أو تردى ترديا يقتله مثله أو وطئ عليه شيء فقتله - لم يحل ولو كان الجرح موحيا وإن وقع في ماء ورأسه خارجه أو كان من طير الماء أو كان التردي لا يقتل مثل ذلك الحيوان - فمباح - وإن رمى طيرا في الهواء أو على شجرة أو جبل فوقع إلى الأرض فمات حل لأن سقوطه بالإصابة وإن رمى صيدا ولو ليلا فجرحه ولو غير موح فغاب عن عينه ثم وجده ميتا - ولو بعد يومه - وسهمه فقط فيه أو أثره ولا أثر به غيره - حل وإن وجد به سهما أو أثر سهم غير سهمه أو شك في سهمه أو في قتله أو أكل منه سبع يصلح أن يكون قتله لم يحل وإن كان الأثر مما لا يقتل مثله: مثل أكل حيوان ضعيف كسنور وثعلب من حيوان قوي أو تهشم من وقعته - فمباح ولو أرسل عليه كلبه فعقره فغاب أو غاب قبل عقره ثم وجد ميتا والكلب وحده أو الصيد بفمه أو يعبث به أو عليه - حل وتقدم قريبا لو وجد مع كلبه كلبا آخر وإن رمى صيدا أو ضرب صيدا فأبان بعضه ولو بنصب مناجل ونحوها فإن قطعه قطعتين متساويتين أو متقاربتين

стр. 2033

أو قطع رأسه - حل فإن أبان منه عضوا غير الرأس ولم يبق فيه حياة مستقرة وكان البينونة والموت معا أو بعده بقليل - أكل وما أبين منه وإن كانت مستقرة فالمبان حرام: سواء بقي الحيوان حيا أو أدركه فذكاه أو رماه بسهم آخر فقتله وإن بقي متعلقا بجلده حل بحله: لأنه لم يبن وإن أخذ قطعة من حوت وأفلت حيا أبيح ما أخذ منه وتحل الطريدة وهي الصيد يقع بين القوم لا يقدرون على ذكاته فيقطع ذا منه بسيفه قطعة يقطع الآخر أيضا حتى يؤتى عليه وهو حي وكذا الناد.

стр. 2034

فصل: - النوع الثاني - الجارحة فيباح ما قتلته إذا كانت معلمة: إلا الكلب الأسود والبهيم الأسود: وهو ما لا بياض فيه أو بين عينيه نكتتان: كما اقتضاه الحديث الصحيح فيحرم صيده كغير المعلم: إلا أن يدركه في الحياة فيذكى ويحرم اقتناؤه وتعليمه ويسن قتله ولو كان معلما وكذا الخنزير ويحرم الانتفاع به ويجب قتل كلب عقور ولو كان معلما ويحرم اقتناؤه ولا تقتل كلبة عقرت من قرب ولدها أو خرقت ثوبه بل تنقل وتقدم آخر حد المحاربين ولا يباح قتل الكلاب غير ما تقدم: ويباح اقتناؤها للصيد والماشية الحرث وتقدم في كتاب البيع. والجوارح نوعان: - أحدهما - ما يصيد بنابه: كالكب والفهد وكل ما أمكن الاصطياد به. وتعليمه بثلاثة أشياء: أن يسترسل إذا أرسل: وينزجر إذا زجر لا في حال مشاهدته الصيد: وإذا أمسك لم يأكل ولا يعتبر تكراره بل يحصل بمرة فإن أكل بعد تعليمه لم يحرم ما تقدم من صيده ولم يبح ما أكل منه،

стр. 2035

يخرج عن كونه معلما فيباح ما صاده بعد الصيد الذي أكل منه وإن شرب دمه ولم يأكل منه لم يحرم ويجب غسل ما أصابه فم الكلب والثاني - ذو المخلب كالبازي والصقر والعقاب والشاهين ونحوها فتعليمه - بأن يسترسل إذا أرسل ويرجع إذا دعي ولا يعتبر ترك الأكل ولا بد أن يجرح الصيد فإن قتله بعد رميه أو خنقه - لم يبح.
следующие страницы →