← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 7360

الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل

الحجاوي

Полный текст (2 248 стр.). Показаны 2031–2070 · переход к 2036.

стр. 2031

فصل: - الشرط الثاني – الآلة - وهي نوعان: أحدهما محددة فيشترط له ما يشترط لآلة الذكاة ولا بد من جرحه به فإن قتله بثقله لم يبح: كشبكة وفخ وبندقة وعصا وحجر لا حد له فإن كان له حد: كصوان فكمعراض وإن صاد بالمعراض - وهو

стр. 2032

عود محدود وربما جعل في رأسه حديدة - أكل ما قتل بحده دون عرضه وكذا سهم ورمح وحربة وسيف ونحوه يضرب به صفحا فيقتل - فكله حرام وكذا إن أصاب بحده فلم يجرح وقتل بثقله: وإن نصب مناجل وأو سكاكين وسمى عند نصبها فقتلت صيدا ولو بعد موت ناصبه أو ردته - أبيح إن جرحه وإلا فلا وإن قتل بسهم مسموم لم يبح إذا احتمل أن السم أعان على قتله ولو رماه فوقع فيما يقتله مثله أو تردى ترديا يقتله مثله أو وطئ عليه شيء فقتله - لم يحل ولو كان الجرح موحيا وإن وقع في ماء ورأسه خارجه أو كان من طير الماء أو كان التردي لا يقتل مثل ذلك الحيوان - فمباح - وإن رمى طيرا في الهواء أو على شجرة أو جبل فوقع إلى الأرض فمات حل لأن سقوطه بالإصابة وإن رمى صيدا ولو ليلا فجرحه ولو غير موح فغاب عن عينه ثم وجده ميتا - ولو بعد يومه - وسهمه فقط فيه أو أثره ولا أثر به غيره - حل وإن وجد به سهما أو أثر سهم غير سهمه أو شك في سهمه أو في قتله أو أكل منه سبع يصلح أن يكون قتله لم يحل وإن كان الأثر مما لا يقتل مثله: مثل أكل حيوان ضعيف كسنور وثعلب من حيوان قوي أو تهشم من وقعته - فمباح ولو أرسل عليه كلبه فعقره فغاب أو غاب قبل عقره ثم وجد ميتا والكلب وحده أو الصيد بفمه أو يعبث به أو عليه - حل وتقدم قريبا لو وجد مع كلبه كلبا آخر وإن رمى صيدا أو ضرب صيدا فأبان بعضه ولو بنصب مناجل ونحوها فإن قطعه قطعتين متساويتين أو متقاربتين

стр. 2033

أو قطع رأسه - حل فإن أبان منه عضوا غير الرأس ولم يبق فيه حياة مستقرة وكان البينونة والموت معا أو بعده بقليل - أكل وما أبين منه وإن كانت مستقرة فالمبان حرام: سواء بقي الحيوان حيا أو أدركه فذكاه أو رماه بسهم آخر فقتله وإن بقي متعلقا بجلده حل بحله: لأنه لم يبن وإن أخذ قطعة من حوت وأفلت حيا أبيح ما أخذ منه وتحل الطريدة وهي الصيد يقع بين القوم لا يقدرون على ذكاته فيقطع ذا منه بسيفه قطعة يقطع الآخر أيضا حتى يؤتى عليه وهو حي وكذا الناد.

стр. 2034

فصل: - النوع الثاني - الجارحة فيباح ما قتلته إذا كانت معلمة: إلا الكلب الأسود والبهيم الأسود: وهو ما لا بياض فيه أو بين عينيه نكتتان: كما اقتضاه الحديث الصحيح فيحرم صيده كغير المعلم: إلا أن يدركه في الحياة فيذكى ويحرم اقتناؤه وتعليمه ويسن قتله ولو كان معلما وكذا الخنزير ويحرم الانتفاع به ويجب قتل كلب عقور ولو كان معلما ويحرم اقتناؤه ولا تقتل كلبة عقرت من قرب ولدها أو خرقت ثوبه بل تنقل وتقدم آخر حد المحاربين ولا يباح قتل الكلاب غير ما تقدم: ويباح اقتناؤها للصيد والماشية الحرث وتقدم في كتاب البيع. والجوارح نوعان: - أحدهما - ما يصيد بنابه: كالكب والفهد وكل ما أمكن الاصطياد به. وتعليمه بثلاثة أشياء: أن يسترسل إذا أرسل: وينزجر إذا زجر لا في حال مشاهدته الصيد: وإذا أمسك لم يأكل ولا يعتبر تكراره بل يحصل بمرة فإن أكل بعد تعليمه لم يحرم ما تقدم من صيده ولم يبح ما أكل منه،

стр. 2035

يخرج عن كونه معلما فيباح ما صاده بعد الصيد الذي أكل منه وإن شرب دمه ولم يأكل منه لم يحرم ويجب غسل ما أصابه فم الكلب والثاني - ذو المخلب كالبازي والصقر والعقاب والشاهين ونحوها فتعليمه - بأن يسترسل إذا أرسل ويرجع إذا دعي ولا يعتبر ترك الأكل ولا بد أن يجرح الصيد فإن قتله بعد رميه أو خنقه - لم يبح.

стр. 2036

فصل: - الشرط الثالث - إرسال الآلة قاصدا الصيد فلو سقط السيف من يده فعقره - لم يحل وإن استرسل الكلب أو غيره بنفسه أو أرسله ولم يسم - لم يبح صيده فإن زجره ولم يزد عدوه فكذلك وإن زجره فوقف ثم أشلاه وسمى أو سمى وزجره ولم يقف لكنه زاد في عدوه بأشلائه حل صيده لأنه بمنزلة إرساله وإن أرسل كلبه أو سهمه إلى هدف فتقل صيدا أو أرسله يريد الصيد ولا يرى صيدا أو قصد إنسانا أو حجرا أو رمى عبثا غير قاصد صيدا أو رمى حجرا يظنه صيدا أو شك فيه أو غلب على ظنه أنه ليس بصيد أو ظنه آدميا أو بهيمة فأصاب صيدا - لم يحل وإن رمى صيدا فأصاب غيره أو رمى صيدا فقتل جماعة أو أرسل سهمه على صيد فأعانته الريح فقتله ولولاها ما وصل أو وقع سهمه في حجر فرده على الصيد فتقله حل الجميع والجارح بمنزلة السهم فإن رمى صيدا فأثبته - ملكه فإن تحامل ومشى غير ممتنع فأخذه غيره لزمه رده ولو دخل خيمته أو داره ونحوه: كما لو مشى بالشبكة على وجه لا يقدر على الامتناع وإن لم

стр. 2037

يثبته وبقي ممتنعا فدخل خيمة إنسان فأخذه أو دخلت ظبية داره فأغلق بابه وجهلها أو لم يقصد تملكها أو عشش طير غير مملوك في برجه وفرخ فيه - ملكه ومثله أحياء أرض بها كنز وكنصب خيمة وفتح حجره لذلك ونصب شبكة وشرك وفخ ومنجل لذلك وحبس جارح له أو بإلجائه بمضيق لا يفلت منه وإن صنع بركة يصيد بها سمكا فما حصل فيه ملكه وإن لم يقصد بها ذلك لم يملكه: كتوحل صيد بأرضه أو حصل فيها من مد الماء أو عشش فيها طائر ولغيره أخذه كالماء والكلأ وإن رمى طيرا على شجرة في دار قوم فطرحه في دارهم فأخذوه فهو للرامي ولو وقع صيد في شرك إنسان أو شبكته ونحوه وأثبته ثم أخذه إنسان لزمه رده بآلته وإن لم تمسكه الشبكة وانفلت منها في الحال أو بعد حين - لم يملكه وإن أخذ الشبكة وذهب بها فصاده إنسان ملكه ويرد الشبكة فإن مشى بها على وجه لا يقدر على الامتناع فهو لصاحبها: كما لو أمسكه الصائد وثبتت يده عليه ثم انفلت منه وإن اصطاد صيدا فوجد عليه علامة ملك: كقلادة في عنقه أو قرط في أذنه أو جد الطائر مقصوص الجناح - لم يملكه ويكون لقطة: ومن كان في سفينة فوثبت سمكة فوقعت في حجرة فهي له دون صاحب السفينة وإن وقعت فيها فلصاحبها وإن ثبت بفعل إنسان لقصد الصيد: كالصياد الذي يجعل في السفينة ضوءا بالليل ويدق بشيء كالجرس لثبت السمك في السفينة - فللصياد وإن لم يقصد الصيد بهذا بل حصل اتفاقا فهي لمن وقعت في حجره ولا يصاد الحمام: إلا أن

стр. 2038

يكون وحشيا ويحرم صيد سمك وغيره بنجاسة كعذرة وميتة ودم وعنه يكره وعليه الأكثر وإن منعه الماء حتى صاده حل ويكره الصيد ببنات وردان لأن مأواها الحشوش وبضفادع وشباشب: وهو طير تخاط عينه أو تربط وبخراطيم وكل شيء فيه روح ومن وكره: لا بلبل ولا فرخ من وكره ولا بما يسكره ولا بشبكة وشرك وفخ ودبق وكل حيلة وكره جماعة بمثقل كبندق ونصه - لا بأس ببيع البندق ويرمى بها الصيد لا للعبث وإذا أرسل صيدا وقال أعتقتك - لم يزل ملكه عنه: كما لو أرسل البعير والبقرة.

стр. 2039

فصل: - الشرط الرابع - التسمية ولو بغير عربية عند إرسال السهم والجارحة: لا من أخرس ولا يضر تقدم يسير أو تأخر وكذا تأخر كثير في جارح إذا زجره فانزجر وإن تركها عمدا أو سهوا لم يبح وإن سمى على صيد فأصاب غيره حل ولو سمى على سهم ثم ألقاه ورمى بغيره بتلك التسمية لم يبح ودم السمك طاهر مأكول.

стр. 2040

كتاب الأيمان وكفاراتها مدخل مدخل ... كتاب الأيمان وكفاراتها وهي جمع يمين وهي: القسم والإيلاء والحلف بألفاظ مخصوصة فاليمين توكيد الحكم بذكر معظم على وجه مخصوص وهي وجوابها كشرط وجزاء والحلف على مستقبل - إرادة تحقيق خبر فيه ممكن

стр. 2041

بقوله يقصد به الحث على فعل الممكن أو تركه والحلف على ماض إما بر: وهو الصادق وإما غموس: وهو الكاذب أو لغو: وهو ما لا أجر فيه ولا إثم ولا كفارة ولا يصح إلا من مكلف مختار قاصدا اليمين وتصح من كافر وتلزمه الكفارة بالحنث: حنث في كفره أو بعده. والحلف - منه واجب: مثل أن ينجي به إنسانا معصوما من هلكة ولو نفسه: مثل أن تتوجه أيمان القسامة في دعوى القتل عليه وهو برئ - ومندوب: مثل أن يتعلق به مصلحة من إصلاح بين متخاصمين أو إزالة حقد من قلب مسلم عن الحالف أو غيره أو دفع شر فإن حلف على فعل الخبر بشيء هو صادق فيه: أو يظن أنه فيه صادق ومكروه: كالحلف على فعل مكروه أو ترك مندوب ومنه الحلف في البيع والشراء - ومحرم: وهو الحلف كاذبا عمدا أو على فعل معصية أو ترك واجب ومتى كانت اليمين على فعل واجب أو ترك محرم - كان حلها: أي حنثها محرما ويجب بره وإن كانت على فعل مندوب أو ترك مكروه فحلها مكروه ويستحب بره وإن كانت على فعل مكروه أو ترك مندوب فحلها مندوب ويكره بره وإن كانت على فعل محرم أو ترك واجب فحلها واجب ويحرم بره وحلها في المباح مباح وحفظها فيه أولا ولا يلزم إبرار قسم كإجابة سؤال بالله.

стр. 2042

فصل: - واليمين التي تجب بها الكفارة إذا حنث - وهي اليمين بالله تعالى: نحو والله وبالله وتالله والرحمن والقديم الأزلي وخالق الخلق ورازق العالمين ورب العالمين والعالم بكل شيء ورب السماوات والأرض والحي الذي لا يموت والأول الذي ليس قبله شيء والآخر الذي ليس بعده شيء ونحوه مما لا يسمى به غيره أو صفة: من صفاته كوجه الله وعظمته وعزته: وإرادته وقدرته وعلمه وجبروته ونحوه حتى ولو نوى مقدوره ومعلومه ومراده وأما ما يسمى به غيره تعالى وإطلاقه ينصرف إلى الله كالعظيم والرحيم والرب والمولى والرازق فإن نوى به الله أو أطلق كان يمينا فإن نوى غيره فليس بيمين وما لا يعد من أسمائه ولا ينصرف إطلاقه إليه ويحتمله كالشيء والموجود والحي والعالم والمؤمن والواحد والمكرم والشاكر: فإن لم ينو به الله أو نوى به غيره - لم يكن يمينا وإن نواه كان يمينا وإن قال: وحق الله وعهد الله واسم الله وأيمن الله - جمع يمين - وأمانة الله وميثاقه وكبريائه وجلاله ونحوه فهو يمين وكذا على عهد الله وميثاقه ويكره الحلف بالأمانة كراهة تحريم وإن قال: والعهد والميثاق وسائر ذلك كالأمانة والقدرة والعظمة والكبرياء والجلال والعزة ولم يضفه إلى الله لم يكن يمينا: إلا أن ينوي صفة الله وإن قال: لعمر الله كان يمينا وإن لم ينو - ومعناه الحلف ببقاء الله وحياته - وإن حلف بكلام الله أو بالمصحف أو بالقرآن أو بسورة منه أو بآية أو بحق القرآن فهي يمين فيها كفارة واحدة وكذا لو حلف بالتوراة أو الإنجيل ونحوهما من كتب الله وإن قال: أحلف بالله وأشهد بالله أو أقسم بالله أو أعزم

стр. 2043

بالله أو أقسمت بالله أو شهدت بالله أو حلفت بالله أو آليت بالله - كان يمينا وإن لم يذكره اسم الله كأن قال: أحلف أو حلفت أو أشهد أو شهدت إلى آخرها لم يكن يمينا: إلا أن ينوي وإن قال: نويت بأقسمت بالله ونحوه الخبر عن قسم ماض أو بقولي: شهدت بالله - آمنت به أو بأقسم ونحوه الخبر عن قسم يأتي أو بأعزم - القصد دون اليمين - دين وقبل حكما ولا كفارة وإن قال: حلفا بالله أو قسما بالله أو آليت بالله أو آلي بالله فهو يمين ولو لم ينوها وإن قال: أستعين أو أعتصم بالله أو أتوكل على الله أو علم الله أو عز الله أو تبارك الله ونحوه لم يكن يمينا ولو نوى.

стр. 2044

فصل: - وحروف القسم باء ويليها مظهر أو مضمر وواو يليها مظهر وتاء تخص اسم الله فإن قال: تالرحمن أو تالرحيم - لم يكن قسما ويصح القسم بغير حرف القسم فيقول: الله لأفعلن بالجر والنصب وإن رفعه كان يمينا: إلا أن يكون من أهل العربية ولا ينوي به اليمين وإن نصبه بواو أو رفعه معها أو دونها فيمين: إلا أن لا يريد عربي وهاء الله يمين بالنية - قال الشيخ: الأحكام متعلقة بما أراده الناس بالألفاظ الملحونة كقوله: حلفت بالله رفعا ونصبا ووالله بأصوم وبأصلي ونحوه وكقول الكافر: أشهد أن محمدا رسول الله برفع الأول ونصب الثاني وأوصيت لزيد بمائة وأعتقت سالما ونحو ذلك وقال من رام جعل جميع الناس في لفظ واحد بحسب عادة قوم بعينهم فقد رام ما لا يمكن عقلا ولا يصح شرعا - انتهى وهو كما قال ويجاب القسم في الإيجاب بأن خفيفة وثقيلة وبلام التوكيد،

стр. 2045

وبقد وبل عند الكوفيين وفي النفي بما وإن بمعناها وبلا وتحذف لا: نحو والله أفعل ويحرم الحلف بغير الله وصفاته ولو بنى لأنه شرك في تعظيم الله فإن فعله - استغفر وتاب ولا كفارة في اليمين به ولو كان الحلف برسول الله ﷺ : سواء أضافه إلى الله كقوله: ومعلوم الله وخلقه ورزقه وبيته أو لم يضفه مثل والكعبة والنبي وأبى وغير ذلك ويكره بطلاق وعتاق.

стр. 2046

فصل: - ويشترط لوجوب الكفارة ثلاثة شروط - أحدها: أن تكون اليمين منعقدة وهي التي يمكن فيها البر والحنث: بأن يقصد عقدها على مستقبل فلا تنعقد يمين النائم والصغير قبل البلوغ والمجنون ونحوهم وما عد من لغو اليمين. فأما اليمين على الماضي فليست منعقدة وهي نوعان - غموس: وهي التي يحلف بها كاذبا عالما بغمسه في الإثم ثم في النار ولا كفارة فيها ويكفر كاذب في لعانه ذكره في الانتصار وإن حلف على فعل مستحيل لذاته أو غيره كأن قال: والله لأصعدن السماء أو إن لم أصعد أو لأشربن ماء الكوز ولا ماء فيه: علم أن فيه ماء أو لا أو إن لم أشربه أو فإذا هو ميت: علمه أو لم يعلمه ونحو ذلك - انعقدت يمينه وعليه الكفارة في الحال وإن قال: والله إن طرت أو لا طرت أو صعدت السماء أو شاء الميت أو قبلت الحجر ذهبا أو جمعت بين الضدين أو رددت أمس أو شربت ماء الكوز ولا ماء فيه ونحوه - فبذا لغو وتقدم في الطلاق في الماضي والمستقبل

стр. 2047

وإن قال: والله ليفعلن فلان كذا أو لا يفعلن أو حلف على حاضر فقال: والله لتفعلن كذا أو لا تفعلن كذا فلم يطعه - حنث الحالف والكافرة عليه لا على من أحنثه وإن قال: أسألك بالله لتفعلن وأراد اليمين فكالتي قبلها وإن أراد الشفاعة إليه بالله فليست بيمين ويسن إبرار القسم كإجابة سؤال الله ولا يلزم وإن أجابه إلى صورة ما أقسم عليه دون معناه عند تعذر المعنى فحسن. والثاني - لغو اليمين: وهو سبقها على لسانه من غير قصد كقوله لا والله وبلى والله في عرض حديثه وظاهره ولو في المستقبل ولا كفارة فيها وإن عقدها على زمن خاص ماض يظن صدق نفسه فبان بخلافه - حنث في طلاق وعتاق فقط وتقدم آخر تعليق الطلاق بالشروط وقال الشيخ: وكذا عقدها على زمن مستقبل ظانا صدقه فلم يكن: كمن حلف على غيره يظن أنه يطيعه فلم يفعل أو ظن المحلوف عليه خلاف نية الحالف ونحو ذلك. الشرط الثاني: أن يحلف مختارا فلا تنعقد يمين مكره. الثالث: الحنث في يمينه بأن يفعل ما حلف على تركه أو يترك ما حلف على فعله ولو معصية مختارا ذاكرا فإن فعله مكرها أو ناسيا فلا كفارة ويقع الطلاق والعتاق ناسيا وتقدم وجاهل كناس.

стр. 2048

فصل: - ويصح الاستثناء في كل يمين مكفرة: كاليمين والظهار والنذر فإذا حلف فقال: إن شاء الله أو إن أراد الله وقصد بها المشيئة: لا من أراد بإرادته وأمره أو أراد التحقيق لا التعليق - لم

стр. 2049

يحنث: فعل أو ترك قدم الاستثناء أو أخره إذا كان متصلا لفظا أو حكما كانقطاعه بتنفس أو سعال أو عطاس أو قيء ونحوه ويعتبر نطقه به مرة ولا ينفعه بالقلب إلا من مظلوم خائف - وقصد الاستثناء قبل تمام المستثني منه فلو حلف غير قاصد الاستثناء ثم عرض له بعد فراغه من اليمين فاستثنى لم ينفعه ولو أراد الجزم فسبق لسانه إلى الاستثناء من غير قصد أو كانت عادته جارية به فجرى على لسانه من غير قصد لم يصح وإن شك فيه فالأصل عدمه وإن قال والله لأشربن اليوم إن شاء زيد فشاء زيد ولم يشرب حتى مضى اليوم حنث وإن لم يشأ زيد لم يلزمه يمين فإن لم يعلم مشيئته لغيبة أو جنون أو موت انحلت اليمين ولا أشرب إلا أن يشاء زيد فإن شاء فله الشرب وإن لم يشأ لم يشرب فإن خفيت مشيئته لغيبة أو موت أو جنون لم يشرب وإن شرب حنث ولأشربن إلا أن يشاء زيد فإن شرب قبل مشيئة زيد - بر وإن قال زيد قد شئت أن لا تشرب انحلت يمينه وإن قال: قد شئت أن تشرب أو ما شئت أن لا تشرب لم تنحل فإن خفيت مشيئته لزمه الشرب ولا أشرب اليوم إن شاء زيد ففاق زيد: قد شئت أن لا تشرب فشرب حنث وإن شرب قبل مشيئته في هذه المواضع - أن يقول بلسانه: قد شئت وإذا حلف ليفعلن شيئا ونوى وقتا بعينه تقيد به وإن لم ينوي لم يحنث حتى ييأس من فعله: إما بتلف المحلوف عليه أو موت الحالف ونحوه وإن لم تكن له نية لم يحنث اليأس من فعله، وإذا حلف على يمين

стр. 2050

فرأى غيرها خيرا منها سن له الحنث والتكفير ولا يستحب تكرار الحلف فإن أفرط كره وإن دعي إلى الحلف عند الحاكم وهو محق استحب له افتداء يمينه فإن حلف فلا بأس.

стр. 2051

فصل: - وإن حرم أمته أو شيئا من الحلال غير زوجته كقوله: ما أحل الله علي حرام - ولا زوجة له أو هذا الطعام علي حرام أو طعامي علي: كالميتة لدم ونحوه أو علقه بشرط: مثل إن أكلته فهو علي حرام أو حرام علي إن فعلت كذا ونحوه - لم يحرم وعليه كفارة يمين إن فعله وإن قال: هو يهودي أو نصراني أو كافر أو مجوسي أو يكفر بالله أو يعبد الصليب أو غير الله أو برئ من الله أو من الإسلام أو القرآن أو النبي ﷺ أو لا يراه الله في موضع كذا إن فعل كذا أو قال: أنا أستحل الزنا أو شرب الخمر أو أكل لحم الخنزير أو ترك الصلاة أو الزكاة أو الصيام ونحوه إن فعلت - لم يكفر وفعل محرما ما تلزمه التوبة منه وعليه إن فعله كفارة يمين واختار الموفق والناظم لا كفارة وإن قال: عصيت الله أو أنا أعصي الله في كل ما أمرني به أو محوت المصحف إن فعلت وحنث - لا كفارة وإن قال: أخزاه الله أو قطع يديه أو رجليه وأدخله الله النار أو لعنه الله إن فعل أو لأفعلن أو عبد فلان حر لأفعلن أو إن فعلت كذا فمال فلان صدقة أو فعلي حجة أو مال فلان حرام عليه أو فلان برئ من الإسلام ونحوه فلغو وإن قال: إيمان البيعة تلزمني فهي يمين - رتبها الحجاج والخليفة المعتمد -

стр. 2052

تشتمل على اليمين بالله تعالى والطلاق والعتاق وصدقة المال فإن كان الحالف يعرفها ونواها انعقدت يمينه بما فيها وإن لم يعرفها أو عرفها ولم ينوها أو نواها ولم يعرفها فلا شيء عليه ولو قال: أيمان المسلمين تلزمني إن فعلت كذا أو فعله لزمته يمين الظهار والطلاق والعتاق والنذر واليمين بالله إذا نوى بها ذلك ولو حلف بشيء من هذه الخمسة فقال له آخر: يميني مع يمينك أو أنا على مثل يمينك يريد التزام مثل يمينه١ إلا في اليمين بالله وإن لم ينو شيئا لم تنعقد يمينه وإن قال: علي نذر أو يمين أو قال: علي عهد الله أو ميثاقه إن فعلت كذا وفعله كفر كفارة يمين وكذا علي نذر ويمين فقط وإن أخبر عن نفسه بحلف بالله ولم يكن حلف فهي كذبة لا كفارة عليه فيها.

стр. 2053

فصل: - في كفارة اليمين وفيها تخيير وترتيب فيخير من لزمته بين ثلاثة أشياء - إطعام عشرة مساكين مسلمين أحرارا ولو صغارا: جنسا واحدا كان المطعم أو أكثر اكسوتهم أو تحري رقبة فمن لم يجد - فصيام ثلاثة أيام والكسوة ما تجزئ صلاة الآخذ الفرض فيه للرجل ثوب ولو عتيقا إذا لم تذهب قوته أو قميص يجزئه أن يصلي فيه الفرض نصا: بأن يجعل على عاتقه منه شيئا أو ثوبان يأتز بأحدهما ويرتدي بالآخر ولا يجزئه مئزر وحده ولا سراويل وللمرأة درع وخمار يجزئها أن تصلي فيهما وإن أعطاها ثوبا واسعا يمكن أن يستر بدنها ورأسها أجزأه ويجوز أن يكسوهم من جميع أصناف الكسوة مما يجوز للآخذ لبسه: من قطن وكتان وصوف وشعر ووبر

стр. 2054

وخز وحرير وسواء كان مصبوغا أو لا أو خاما أو مقصورا ويجوز أن يطعم بعضا ويكسو بعضا فإن أطعم المسكين بعض الطعام وكساه بعض الكسوة أو عتق نصف عبد وأطعم خمسة أو كساهم أو أطعم وصام لم يجزئه كبقية الكفارات ولا ينتقل إلى الصوم إلا إذا عجز كعجزه عن زكاة الفطر ولو كان ماله غائبا استدان إن قدر وإلا صام والكفارة بغير الصوم إنما تجب في الفاضل عن حاجته الأصلية الصالحة لمثله: كدار يحتاج إلى يكناها ودابة يحتاج إلى ركوبها وخادم يحتاج إلى خدمته فلا يلزمه بيع ذلك فإن كان له عقار يحتاج إلى أجرته لمؤنته أو حوائجه الأصلية أو بضاعة يختل ربحها المحتاج إليه بالتكفير منها أو سائمة يحتاج إلى نمائها حاجة أصلية أو أثاث يحتاج إليه أو كتب علم يحتاجها أو ثياب جماع ونحو ذلك أو تعذر بيع شيء لا يحتاج إليه - انتقل إلى الصوم وتقدم بعض ذلك في الظهار ويجب التتابع في الصوم إن لم يكن عذر وتجب كفارة يمين ونذر على الفور إذا حنث وإن شاء كفر قبل الحنث فتكون محللة لليمين وإن شاء بعده فتكون مكفرة فهما في الفضيلة سواء فيما كانت الكفارة غيره١ ولو كان الحنث حراما ولا يصح تقديمها على اليمين وإذا كفر بالصوم قبل الحنث لفقره ثم حنث وهو موسر لم يجزئه ومن كرر يمينا موجبها واحد على فعل واحد كقوله: والله لا أكلت والله لا أكلت أو حلف أيمانا كفارتها واحدة كقوله: والله وعهد الله وميثاقه وكلامه أو كررها على أفعال مختلفة قبل التكفير، كقوله

стр. 2055

والله لا أكلت والله لا شربت والله لا لبست فكفارة واحدة ومثله الحلف بنذور مكررة ولو حلف يمينا واحدة على أجناس مختلفة كقوله والله لا أكلت ولا شربت ولا لبست - فكفارة واحدة حنث في الجميع أو في واحد وتنحل البقية وإن كانت الأيمان مختلفة الكفارة: كالظهار واليمين بالله فلكل يمين كفارتها وليس لرقيق أن يكفر بغير صوم ولو أذن له سيده في العتق والإطعام لأنه لا يملك وليس لسيده منعه من الصوم ولو أضر به ولو كان الحلف والحنث بغير إذنه ولا منعه من نذر ويكفر كافر ولو مرتدا بغير صوم ومن بعضه حر فحكمه في الكفارة حكم الأحرار وتقدم في الظهار بعض أحكام لكفارة فليعاود.

стр. 2056

باب جامع الأيمان مدخل ... باب جامع الأيمان يرجع فيها إلى نية حالف إن كان غير ظالم ولفظه يحتملها ويقبل حكما مع قرب الاحتمال من الظاهر وتوسطه: لا مع بعده فتقدم نيته في عموم لفظه وعلى السبب سواء كان ما نواه موافقا لظاهر اللفظ أو مخالفا له فالموافق الظاهر: أن ينوي باللفظ موضوعه الأصلي مثل: أن ينوي باللفظ العام العموم وبالمطلق الإطلاق وبسائر الألفاظ ما يتبادر إلى الأفهام منها والمخالف يتنوع أنواعا: منها - أن ينوي بالعام الخاص مثل: أن يحلف لا يأكل لحما ولا فاكهة ويريد لحما بعينه وفاكهة بعينها ومنها - أن يحلف على فعل شيء أو تركه وينوي في وقت مثل: أن يحلف لا يتغذى ويريد اليوم أو لا أكلت ويريد الساعة أو دعي إلى غذاء فحلف لا يتغذى ينوي

стр. 2057

ذلك الغذاء اختصت يمينه بما نواه: ومنها - أن ينوي بيمينه غير ما يفهمه السامع منه كما تقدم في التأويل في الحلف: ومنها - أن يريد بالخاص العام: كقوله: لا شربت لفلان الماء من العطش ينوي قطع كل ما له فيه منة: لا بأقل: كقعود في ضوء ناره وظل حائطه أو حلف لا يأوي مع زوجته في داره سماها يريد جفاءها فيعم جميع الدور أو لا يلبس من غزلها يريد قطع منتها كما يأتي قريبا ومن شروط انصراف اللفظ إلى ما نواه احتمال اللفظ له كما تقدم فإن نوى ما لا يحتمله: مثل أن يحلف لا يأكل خبزا يعني به لا يدخل بيتا لم تنصرف اليمين إلى المنوي فإن لم ينوي شيئا لا ظاهر اللفظ ولا غيره رجع إلى سبب اليمين وما هيتها فلو حلف ليقضينه حقه غدا فقضاه قبله لم يحنث إذا قصد أن لا يجاوزه، أو كان السبب يقتضي التعجيل قبل خروج الغد فإن عدما - لم يبرأ إلا بقضائه في الغد وكذا لآكلن شيئا غدا أو لأبعينه غدا أو لأشترينه أو لأضربنه ونحوه وإن قصد مطله فقضاه قبله حنث وإن حلف لا يبيع ثوبه إلا بمائة فباعه بها أو بأكثر لم يحنث وبأقل يحنث ولا يبيعه بمائة حنث بها وبأقل ولا أشترينه بمائة فاشتراه بها أو بأكثر حنث لا بأقل وإن حلف لا ينقص هذا الثوب عن كذا فقال: قد أخذته ولكن هب لي كذا فقال أحمد هذا حيلة قيل له فإن قال البائع: أبيعك بكذا وأهب لفلان شيئا آخر قال: هذا كله ليس بشيء وكرهه ولا يدخل دارا ونوى اليوم لم يحنث بالدخول في غيره ويقبل قوله في الحكم وإن كانت

стр. 2058

بطلاق أو عتاق لم يقبل لتعلق حق الآدمي ولا يلبس ثوبا من غزلها يقصد قطع منتها فباعه واشترى بثمنه ثوبا حنث وكذا إن انتفع بثمنه وإن انتفع بشيء من مالها سوى الغزل وثمنه لم يحنث وإن امتنت عليه بثوب فحلف لا يلبسه قطعا لمنتها فاشتراه غيرها ثم كساه إياها أو اشتراه الحالف ولبسه على وجه لا منة لها فيه فوجهان ولا يولى معها في دار سماها يريدها ولم يكن للدار سبب يهيج يمينه فأوى معها في غيرها حنث فإن كان للدار أثر في يمينه لكراهته سكناها أو خوصم من أجلها أو امتن عليه بها لم يحنث إذا آوى معها في غيرها وإن عدم السبب والنية لم يحنث إلا بفعل ما يتناوله لفظه وهو الإيواء معها في تلك الدار بعينها والإيواء - الدخول: قليلا كان أو كثيرا وإن برها بصدقة أو غيرها أو اجتمع معها فيما ليس بدار ولا يبيت لم يحنث سواء كان للدار سبب في يمينه أو لم يكن ولا عدت رأيتك تدخلينها ينوي منعها حنث بدخولها ولو لم يرها وإن حلف لا يدخل عليها بيتا فدخل عليها فيما ليس ببيت فكالتي قبلها وإن دخل على جماعة هي فيهم يقصد الدخول عليها معهم أو لم يقصد شيئا حنث وإن استثناها بقلبه فكذلك وإن كان لا يعلم أنها فيه فدخل فوجدها فيه فكما لو دخل عليها ناسيا وكذلك إن حلف لا يدخل عليها فدخلت عليه فخرج في الحال فإن أقام حنث.

стр. 2059

فصل: - والعبرة بخصوص السبب لا بعموم اللفظ فلو حلف لعامل أن لا يخرج إلا بإذنه ونحوه فعزل أو على زوجته فطلقها

стр. 2060

أو على عبده فأعتقه أو لا يدخل بلد الظلم فرآه فيه فزال أو لا أرى منكرا إلا رفعته إلى فلان القاضي أو الولي فعزل ونحوه: يريد ما دام كذلك أو أطلق - انحلت يمينه - قال ابن نصر الله: والمذهب عود الصفة فيحمل - يعني انحلال اليمين - على أنه نوى تلك الولاية وذلك النكاح أو الملك - انتهى فلو رأى المنكر في ولايته وأمكنه رفعه فلم يرفعه حتى عزل حنث بعزله ولو رفعه بع ذلك وإن مات قبل إمكان رفعه إليه حنث وإن لم يعين الوالي أذن لم يتعين ولو لم يعلم به الحالف إلا بعد علم الوالي فمات - لبر: كما لو رآه معه وإن حلف للص أن لا يخبر به ولا يغمز عليه فسأله الوالي عن قوم هو معهم فبرأهم وسكت عنه يقصد التنبيه عليه - حنث: إلا أن ينوي حقيقة النطق والغمز: أن يفعل فعلا يعلم به أنه هو اللص ولو حلف ليتزوجن - يبر بعقد صحيح وليتزوجن عليها ولا نية ولا سبب - لا يبرأ إلا بدخوله بنظيرتها أو بمن تغمها أو تتأذى بها فإن تزوج عجوزا زنجية لم يبرأ نصا ولا يتزوج عليها - حنث بعقد صحيح ولو على غير نظيرتها وإن حلف لا يكلمها هجرا حنث بوطئها وليطلقن ضرتها بر برجعي إن لم تكن نية أو قرينة تقتضي الإبانة.

стр. 2061

فصل: - فإن عدم النية وسبب اليمين وما هيجها رجع إلى التعيين وهو الإشارة . فإن تغيرت صفة التعيين فذلك خمسة أقسام: - أحدها - أن تستحيل إجزاؤه بتغير اسمه: كلا أكلت هذه البيضة فصارت فرخا أو هذه

стр. 2062

الحنطة فصارت زرعا فأكله أو لا شربت هذا الخمر فصار خلا فشربه – حنث. الثاني - تغيرت صفته وزال اسمه مع بقاء أجزائه: كلا أكلت هذا الرطب فصار تمرا أو دبسا أو خلا أو ناطفا أو غيره من الحلوى أو لا كلمت هذا الصبي فصار شيخا أو لا أكلت هذا الحمل فصار كبشا أو هذه الحنطة فصارت دقيقا أو سويقا أو هريسة أو هذا العجين فصار خبزا أو هذا اللبن فصار مصلا أو جبنا أو كشكا أو لا دخلت هذه الدار فصارت مسجدا أو حماما أو فضاء ثم دخلها أو أكله - حنث في جميع ذلك. الثالث - تبدلت الإضافة: كلا كلمت زوجة زيد هذه ولا عبده هذا ولا دخلت داره هذه فطلق الزوجة وباع العبد، والدار فكلمهما ودخل الدار حنث. الرابع - تغير صفته بما يزيل اسمه ثم عادت: كغصن انكسر ثم أعيد وقلم كسر ثم بري وسفينة نقضت ثم أعيدت ودار هدمت ثم بنيت ونحوه فإنه يحنث. الخامس - تغيرت صفته لما لم يزل اسمه: كلحم شوي أو طبخ وتمر حديث فعتق وعبد بيع ورجل صحيح فمرض ونحوه فإنه يحنث وإن قال: لا كلمت سعدا زوج هند أو سيد صبيح أو صديق عمر أو مالك هذه الدار أو صاحب الطيلسان أو لا كلمت هند امرأة سعد أو صبيحا عبده أو عمرا صديقه فطلق الزوجة، وباع العبد

стр. 2063

والدار والطيلسان وعادى عمرا ثم كلمهم - حنث ولا يلبس هذا الثوب وكان رداء حال حلفه فارتدى به أو اتزر أو أعتم أو جعله قميصا أو سراويل أو قباء فلبسه - حنث وكذلك إن كان سراويل فارتدى أو اتزر به حنث: لا إذا ائتزر به ولا بطيه وتركه على رأسه ولا بنومه عليه أو تدثره وإن قال: لا ألبسه وهو رداء فغير عن كونه رداء ولبس - لم يحنث وكذلك أن ينوي بيمينه في شيء من هذه الأشياء ما دام على تلك الصفة والإضافة أو ما لم يتغير.

стр. 2064

فصل: - فإن عدم النية وسبب اليمين وما هيجها والتعيين - رجع إلى ما يتناوله الاسم والاسم يتناول العرفي والشرعي والحقيقي: وهو اللغوي فيقدم شرعي ثم عرفي ثم لغوي فالشرعي - ما له موضوع فيه وموضوع في اللغة: كالصلاة والصوم والزكاة والحج ونحوه فاليمين المطلقة تنصرف إلى الموضوع الشرعي ويتناول الصحيح منه: إلا إذا حلف لا يحج فحج حجا فاسدا فيحنث فإذا حلف لا يبيع فباع بيعا فاسدا أو لا ينكح غيره فأنكح نكاحا فاسدا أو حلف ما بعت ولا صليت ونحوه وكان قد فعله فاسدا لم يحنث: إلا أن يضيف اليمين إلى شيء لا تتصور فيه الصحة: كحلفه لا يبيع الحر أو الخمر أو ما باع الحر أو الخمر أو قال لزوجته: إن سرقت مني شيئا وبعتيه أو طلقت فلانة الأجنبية فأنت طالق فيحنث بصورة البيع والطلاق فإن حلف لا يبيع فباع بيعا فيه الخيار - حنث ولا أبيع ولا أتزوج ولا أؤجر فأوجب البيع والنكاح والإجارة ولم يقبل المشتري والمتزوج

стр. 2065

والمستأجر - لم يحنث ولا يتسرى فوطئ جاريته حنث ولو عزل كحلفه لا يطأ ولا يحج ولا يعتمر - حنث بإحرام ولا يصوم حنث بشروع صحيح ولو كان حال حلفه صائما أو حاجا فاستدام أو حلف على غيره لا يصلي وهو في الصلاة فاستدام - لم يحنث ولا يصوم صوما لم يحنث حتى يصوم يوما ولا يصلي حنث بتكبيرة الإحرام ولا يصلي صلاة لم يحنث حتى يفرغ مما يقع عليه اسم الصلاة ويشمل صلاة الجنازة فيهما قال القاضي وغيره: الطواف ليس بصلاة في الحقيقة وإن حلف لا يهب لزيد شيئا ولا يوصي له ولا يتصدق عليه أو لا يعيره ففعله ولم يقبل زيد - حنث وإن نذر أن يهب له - بر بالإيجاب ولا يتصدق عليه فوهبه لم يحنث ولا يهبه فأسقط عنه دينا أو أعطاه من نذره أو كفارته أو صدقته الواجبة أو أعاره أو أوصى له لم يحنث فإن تصدق عليه تطوعا أو أهدى له أو أعمره أو وقف عليه أو باعه أو حاباه - حنث وإن حلف لا يتصدق فأطعم عياله لم يحنث.

стр. 2066

فصل: - والاسم اللغوي - ما لم يغلب مجازه فإن حلف لا يأكل اللحم فأكل الشحم أو المخ الذي في العظام أو الكبدة أو الطحال أو القلب أو الكرش أو المصران أو الإلية أو الدماغ: وهو المخ الذي في قحف الرأس أو القانصة أو الكلية أو الكوارع أو لحم الرأس أو لحم خد الرأس أو اللسان ونحوه - لم يحنث: إلا أن يكون أراد اجتناب الدسم ويحنث بأكل لحم ولو كان محرما: كخنزير وميتة ومغصوب

стр. 2067

وبلحم سمك ولحم قديد ولحم طير وصيد ولا يأكل شحما فأكل شحم الجوف من الكلى أو غيره أو من شحم الظهر أو سمينه ونحه أو السنام أو الإلية - حنث: لا باللحم الأحمر ولا يأكل لبنا فأكل من لبن الأنعام أو الصيد أو لبن آدمية: حليبا كان أو رائبا أو مائعا أو مجمدا - حنث إن أكل زبدا أو سمنا أو كشكا: وهو الذي يعمل من القمح واللبن أو مصلا أو أقطا أو جبنا - لم يحنث: إن كان ظاهرا فيه حنث وإن أكل جبنا أو ما يصنع من اللبن من كشك أو مصل أو أقط ونحوه - لم يحنث ولا يأكل سمنا فأكل زبدا أو ما يصنع من اللبن سوى السمن لم يحنث وإن أكل السمن منفردا أو في عصيدة أو حلوى أو طبيخ من خميص ونحوه يظهر طعمه فيه - حنث وكذلك إذا حلف لا يأكل لبنا فأكل طبيخا فيه لبن أو لا يأكل طبيخا فيه خل يظهر طعمه فيه - حنث ولا يأكل فاكهة حنث بعنب: ورطب ورمان وسفرجل وتفاح وكمثري وخوخ واترج ونبق وموز وجميز وبطيخ وكل ثمر شجر غير بري ولو يابسا: كصنوبر وعناب وجوز ولوز وبندق وتمر وتوت وزبيب ومشمش وتين وأجاص ونحوه: لا قثاء وخيرا وخص زيتون وبلوط وبطم وزعرور أحمر وثمر قيقب وعفص وآس وخوخ الدب وسائر ثمر كل شجر لا يستطاب ولا قرع وباذنجان وجزر ولفت وفجل وقلقاس وسنوطل ونحوه وإن حلف لا يأكل رطبا أو بسرا فأكل مذنبا أو منصفا حنث: كما لو أكل

стр. 2068

نصف رطبة بسرة منفردتين فإن كان الحلف على الرطب فأكل القدر الذي أرطب من النصف أو كان على البسر فأكل البسر الذي في النصف - حنث وإن أكل البسر من يمينه على الرطب أو الرطب من يمينه على البسر - لم يحنث: وإن حلف واحد ليأكلن رطبا وآخر ليأكلن بسرا فأكل الحالف على أكل الرطب ما في المنصف من الرطب وأكل الآخر باقيها - برا جميعا وليأكل رطبة أو بسرة أو لا يأكل ذلك فأكل منصفا لم يبر ولم يحنث لأنه ليس فيه رطبة ولا بسرة ولا يأكل رطبا فأكل تمرا أو بلحا أو بسرا أو لا يأكل تمرا فأكل بسرا أو بلحا أو رطبا أو دبسا أو ناطفا - لم يحنث ولا يأكل عنبا فأكل زبيبا أو دبسا أو هما أو ناطفا أو لا يكلم شابا فكلم شيخا أو لا يشتري جديا فاشترى تيسا أو لا يضرب عبدا فضرب عتيقا - لم يحنث ولا يأكل من هذه البقرة لم يعم ولدا ولبنا ولا يأكل من هذا الدقيق فأسبغه أو خبزه فأكله - حنث وحقيقة الغداء والقيلولة قبل الزوال والعشاء بعده وآخره نصف الليل فلو حلف لا يتغدى فأكل بعده أو لا يتعشى فأكل لعد نصف الليل أو لا يتسحر فأكل قبله - لم يحنث والغداء والعشاء أن يأكل أكثر من نصف شبعة ولا ينام حنث بأدنى نوم ولا يأكل أدما حنث بأكل ما جرت العادة بأكل الخبز به من مصطبغ به: كالطبيخ والمرق والخل والزيت والسمن والسيرج واللبن الدبس والعسل أو جامد كالشواء والجبن والباقلاء والزيتون والبيض والملح

стр. 2069

والتمر والزبيب ونحوه والقوت - الخبز وجبه ودقيقه وسويقة والفاكهة اليابسة واللحم واللبن ونحوه: لا عنب وحصرم وخل نحوه والطعام - ما يؤكل ويشرب من قوت وأدم وحلو وجامد ومائع وما جرت العادة بأكله من نبات الأرض: لا ماء ودواء وورق شجر ونشارة خشب وتراب ونحوها والعيش في العرف - الخبز من حنطة.

стр. 2070

فصل: - وإن حلف لا يلبس شيئا فلبس ثوبا أو درعا أو جوشنا: أو خفا أو نعلا أو عمامة أو قلنسوة - حنث فإن ترك القلنسوة في رحله أو أدخل يده في الخف أو النعل لم يحنث ولا يلبس حليا فلبس حلية ذهب أو فضة أو خاتما ولو في غير الخنصر أو دراهم أو دنانير في مرسلة ونحوها أو لؤلؤا أو جوهرا في مخنقة أو منفردا أو منطقة محلاة - حنث: لا سبحا وعقيقا وحريرا ولو لامرأة: ولا ودعا أو خرز زجاج ونحوه ولا سيفا محلى دن منطقته ولا يدخل دار فلان أو لا يركب دابته أو يلبس ثوبه فدخل أو ركب أو لبس ما هو ملك له أو مؤجره أو مستأجره أو جعله لعبده - حنث: لا ما استعاره فلان أو عبده ولا يدخل مسكنه حنث بمستأجر ومستعار ومغصوب يسكنه لا بملكه الذي لا يسكنه وإن قال: ملكه - لم يحنث بمستأجر ولا يركب دابة عبد فلان فركب دابة جعلت برسمه حنث: كحلفه لا يركب رحل هذه الدابة أو لا يبيعه ولا يدخل دارا فدخل سطحها حنث: لا إن وقف على
следующие страницы →