Полный текст (2 248 стр.). Показаны 2136–2175 · переход к 2141.
стр. 2136
فصل: - وإن ادعى عليه عينا في يده فأقر بها لحاضر مكلف سئل المقر له عن ذلك:
فإن صدقه صار الخصم فيها وصار صاحب اليد لأن من هي في يده اعترف أن يده نائبة عن يده فإن كانت للمدعي بينة حكم له بها وللمقر له قيمتها على المقر وإلا فقول المدعى عليه: وهو المقر له بها مع يمينه فإن طلب المدعي إحلاف الذي كانت العين في يده أنه لا يعلم أنها لي حلف له فإن نكل لزمه بدلها وإن قال المقر له: ليست لي وهي للمدعي - حكم له بها وإن قال: ليست لي ولا أعلم لمن هي أو قاله المقر له: فإن كانت للمدعي ببينة حكم له بها وإن لم تكن له ببينة وجهل لمن هي؟ سلمت إليه أيضا بلا يمين فإن كانا اثنين اقترعا بها وإن قال المقر له: هي لثالث - انتقلت الخصومة عنه إليه وإن أقر بها لغائب أو غير مكلف معينين - سقطت الدعوى وصارت على المقر له ثم إن كان للمدعي بينة سلمت إليه ولا يحلف وكان الغائب على خصومته وإن كان مع المقر بينة تشهد بها للغائب ويكلف غيره لتكون الخصومة معه وله تحليف المدعى عليه أنه لا يلزمه تسليمها إليه فإن حلف أقرت بيده وإن نكل غرم بدلها فإن كان المدعي للعين اثنين فبدلان وإن عاد فأقر بها للمدعي لم تسلم إليه وعليه له بدلها وإن ادعاها لنفسه لم تسمع دعواه لأنه أقر بأنه لا يملكها، وإن
стр. 2137
ادعى من هي في يده أنها معه إجارة أو إعارة وأقام بينة بالملك للغائب لم يقض بها وإن أقر بها لمجهول قيل له: عرفه وإلا جعلتك ناكلا وقضيت عليك وإن عاد فادعاها لنفسه لم تسمع.
стр. 2138
فصل: - ولا تصح الدعوى إلا محررة تحريرا يعلم به المدعي وإلا فيما نصححه مجهولا:
كوصية وإقرار وخلع وعبد من عبيده في مهر - ويعتبر التصريح بالدعوى فلا يكفي قوله: لي عند فلان كذا حتى يقول: وأنا الآن مطالب به وظاهر كلام جماعة يكفي الظاهر وأن تكون متعلقة بالحال: لا بالدين المؤجل إلا في دعوى تدبير - وأن تنفك عما يكذبها: فلو ادعى أنه قتل أباه منفردا ثم ادعى على آخر المشاركة فيه - لم تسمع الثانية ولو أقر الثاني إلا أن يقول: غلطت أو كذبت في الأولى فتقبل ومن أقر لزيد بشيء ثم ادعاه وذكر تلقينه منه - سمع وإلا فلا وإن ادعى أنه له الآن لم تسمع بينة أنه كان له أمس أو في يده ولو قال: كان بيدك أو لك أمس وهو ملكي الآن - لزمه بيان سبب زوال يده وإن ادعى دارا بين حدودها وموضعها: إن لم تكن مشهورة فيدعي أن هذه الدار بحقوقها وحدودها لي وأنها في يده ظلما وأنا أطالبه الآن بردها وإن ادعى أن هذه الدار لي وأنه يمنعني منها صحت الدعوى وإن لم يقل: إنها في يده وتكفي شهرة المدعي به عند الخصمين والحاكم عن تحديده ولو أحضر ورقة فيها دعوى محرر فقال: أدعي بما فيها مع حضور خصمه لم تسمع قال الشيخ: لا يعتبر في أداء الشهادة قوله: وإن الدين باق في ذمة الغريم إلى
стр. 2139
الآن، بل يحكم الحاكم باستصحابه الحال إذا ثبت عنده سبق الحق إجماعا وتسمع دعوى استيلاد وكتابة وتدبير وإن كان المدعي عنيا حاضرة في المجلس - عينها بالإشارة وإن كانت حاضرة: لكن لم تحضر مجلس الحكم - اعتبر إحضارها لتعين ويجب إحضارها على المدعى عليه إن أقر أن بيده مثلها ولو ثبت أنها بيده ببينة أو نكول حبس أبدا حتى يحضرها أو يدعي تلفها فيصدق للضرورة وتكفي القيمة وإن ادعى على أبيه دين لم تسمع دعواه حتى يثبت أن أباه مات وترك في يده مالا فيه وفاء لدينه فإن قال: ترك ما فيه وفاء لبعض دينه - احتاج إلى أن يذكر ذلك البعض والقول قول المدعى عليه في نفي تركة الأب مع يمينه وكذا إن أنكر موت أبيه ويكفيه أن يحلف على نفي العلم ويكفيه أن يحلف أنه ما وصل إليه من تكرته شيء ولا يلزمه أن يحلف أن أباه لم يخلف شيئا لأنه قد يخلف تركة لا تصل إليه فلا يلزمه الإيفاء منه ولا يلزمه أكثر مما وصل إليه وإن كان المدعي عينا غائبة أو تالفة من ذوات الأمثال أو في الذمة - ذكر من صفتها ما يكفي في المسلم والأولى مع ذلك ذكر قيمتها وإن لم تنضبط بالصفات: كجوهرة ونحوها تعين ذكر قيمتها لكن يكفي ذكر قدر نقد البلد وإن ادعى نكاحا فلا بد من ذكر المرأة بعينها إن كانت حاضرة وإلا ذكر اسمها ونسبها واشترط ذكر شروطه فيقول: تزوجتها بولي مرشد وشاهدي عدل ورضاها: إن كانت ممن يعتبر رضاها ولا يحتاج أن يقول: وليست مرتدة ولا معتدة وإن كانت أمة وهو حر - ذكر عدم الطول وخوف العنت وإن ادعى
стр. 2140
استدامة الزوجية ولم يدع العقد لم يحتج إلى ذكر شروطه وإن ادعى زوجية امرأة فأقرت صح إقرارها في الحضر والسفر والغربة والوطن إن كان المدعي واحدا وإن كانا اثنين لم يسمع وإن ادعى عقدا سوى النكاح اعتبر ذكر شروطه أيضا وإن كان المدعي به عينا أو دينا لم يحتج إلى ذكر السبب وكذا إن قال: اشتريت هذه الجارية أو بعتها منه بألف لم يحتج أن يقول: وهي ملكه أو هي ملكي ونحن جائزا الأمر أو تفرقنا عن تراض وما لزم ذكره في الدعوى فلم يذكره المدعي - يسأله الحاكم عنه وإن ادعت امرأة على رجل نكاحا لطلب نفقة أو مهر أو نحوه سمعت دعواها: فإن أنكر فقوله بغير يمين وإن أقامت بينة أنها امرأته ثبت لها ما تضمنه النكاح من حقوقها فإن أعلم أنه امرأته حلت له ولا يكون جحوده طلاقا ولو نواه لأن الجحود هنا لعقد النكاح: لا لكونها امرأته وإن كان يعلم أنها ليست امرأته لعدم عقد أو لبينونتها منه لم تحل له ولا يمكن منها ظاهرا ولو حكم به حاكم وحيث ساغ لها دعوى النكاح فكزوج في ذكر شروطه وإن ادعت النكاح فقط لم تسمع وإن ادعى قتل موروثه ذكر القاتل وأنه انفرد به أو شارك غيره وإن قتله عمدا أو خطأ أو شبه عمد ويذكر صفة العمد وإن لم يذكر الحياة وإن ادعى الإرث ذكر سببه وإن ادعى شيئا محلى بذهب أو فضة - قومه بغير جنس حليته فإن كان محلى بهما قومه بما شاء منهما للحاجة.
стр. 2141
فصل: - يعتبر عدالة البينة ظاهرا أو باطنا ولو لم يعين فيه خصمه فلا بد من العلم بها
ولو قيل: أن الأصل في المسلمين العدالة قاله الزركشي لأن الغالب الخروج عنها وقال الشيخ من قال: أن الأصل في الإنسان العدالة فقد أخطأ وإنما الأصل الجهل والظلم لقوله تعالى: ﴿إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً﴾ فالفسق والعدالة كل منهما يطرأ ولا تشترط باطنا في عقد نكاح وتقدم وإذا علم الحاكم شهادتهما حكم بشهادتهما وإن علم فسقهما لم يحكم فله العمل بعلمه في عدالتهم وجرحهم وليس له أن يرتب شهودا لا يقبل غيرهم وتقدم في الباب قبله وإذا عرف عدالة الشهود استحب قوله للمشهود عليه: قد شهدا عليك فإن كان عندك ما يقدح في شهادتهم فبينة عندي فإن لم يقدح في شهادتهما حكم عليه إذا اتضح له الحكم واستنارت الحجة وإن كان فيها لبس - أمرهما بالصلح فإن أبيا أخرهما إل البيان فإن عجلها قبل البيان لم يصح حكمه وإذا حدثت حادثة نظر في كتاب الله فإن وجدها وإلا في سنة رسول الله ﷺ فإن لم يجد نظر في القياس فألحقها بأشبه الأصول بها وإن ارتاب في الشهود لزم سؤالهم والبحث عن صفة تحملهم وغيره فيفرقهم ويسأل كل واحد: كيف تحملت الشهادة؟ ومتى؟ وفي أي موضع؟ وهل كنت وحدك أو أنت وغيرك؟ ونحوه فإن اختلفوا لم يقبلها وإن اتفقوا وعظهم وخوفهم: فإن ثبتوا حكم بهم إذا سأله المدعي وإن جرحهما الخصم لم يقبل منه ويكلف البينة بالجرح فإن سأل الإنظار أنظر ثلاثا وكذا لو أراد جرحهم وللمدعي ملازمته: فإن لم يأت ببينة حكم
стр. 2142
عليه، ولا يسمع الجرح إلا مفسرا بما يقدح في العدالة عن رؤية فيقول: أشهد أني رأيته يشرب الخمر أو يظلم الناس بأخذ أموالهم أو ضربهم أو يعامل بالربا أو سمعته يقذف أو عن استفاضة فلا يكفي أنه يشهد أنه فاسق أو ليس بعدل ولا قوله: بلغني عنه كذا لكن يعرض جارح بزنا: فإن صرح - حد: إن لم يأت بتمام أربعة شهود ولا يقبل الجرح والتعديل من النساء وإن عدله اثنان فأكثر وجرحه واحد قدم التعديل وإن عدله اثنان وجرحه اثنان قدم الجرح وجوبا وإن قال الذين عدلوا: ما جرحاه به قد تاب منه - قدم التعديل فإن شهد عنده فاسق يعرف حاله - قال للمدعي: زدني شهودا وإن جهل حاله طلب منه المدعي التزكية والتزكية حق للشرع يطلبها الحاكم وإن سكت عنها الخصم ويكفي فيها عدلان يشهدان أنه عدل رضا أو عدل مقبول الشهادة أو عدل فقط ولا يحتاج أن يقول: علي ولي ويكفي فيها الظن بخلاف الجرح ويجب فيها المشافهة حيث قلنا: هي شهادة لا إخبار فلا يكفي فيها رقعة المزكي لأن الخط لا يعتمد في الشهادة ولا يلزم المزكي الحضور للتزكية ولا يكفي قولهما: ولا نعمل إلا خيرا ويشترط في قبول المزكيين معرفة الحاكم خبرتهما الباطنة بصحبة ومعاملة ونحوه ولا يقبل التزكية إلا ممن له خبرة باطنة يعرف الجرح والتعديل غير متهم بعصبية أو غيرها وتعديل الخصم وحده تعديل في حق الشاهد وكذا تصديقه: لكن لا يثبت تعديله في حق غير المشهود عليه ولو رضي أن يحكم بشهادة فاسق لم يجز الحكم بها
стр. 2143
ولا تصح التزكية في واقعة واحدة فقط وإن سأل المدعي حبس المشهود عليه حتى تزكي شهوده أجابه وحبسه ثلاثا ومثله لو سأله كفيلا به أو عين مدعاه في يد عدل قبل التزكية وإن أقام مشاهدا وسأل حبسه حتى يقيم الآخر لم يجبه إن كان في غير المال وإلا أجابه فإن ادعى رقيق أن سيده أعتقه وأقام شاهدين لم يعدلا فسأل الحاكم أن يحول بينه وبين سيده إلى أن يبحث الحاكم عن عدالة الشهود - فعل ويؤجره من ثقة ينفق عليه من كسبه فإن عدل الشاهدان وإلا رده إلى سيده وإن أقام واحدا وسأله أن يحول بينهما فكذلك وإن أقامت المرأة شاهدين يشهدان بطلاقها البائن ولم يعرف عدالة الشهود حيل بينه وبينهما وإن أقام شاهدا واحدا لم يحل وإن حاكم إليه من لا يعرف لسانه ترجم إليه من يعرف لسانه ولا يقبل في ترجمة وجرح وتعديل ورسالة وتعريف عند حاكم - ويأتي التعريف عند الشاهد في كتاب الشهادات - إلا قول رجلين عدلين في غير مال وزنا وفي المال يقبل في الترجمة رجلان أو رجل وامرأتان وفي الزنا أربعة وذلك شهادة يعتبر فيها لفظ الشهادة ويعتبر فيها وتجب - المشافهة وتعتبر شروط الشهادة فيمن رتبه الحاكم يسأله سرا عن الشهود لتزكية أو جرح ومن سأله الحاكم عن تزكية من شهد له أخبره بحاله وإلا لم يجب ومن نصب للحكم بجرح وتعديل وسماع بينة قنع الحاكم بقوله وحده إذا قامت البينة عنده ومن ثبتت عدالته مرة وجب تجديد البحث عنها مرة أخرى مع طول المدة وإلا فلا.
стр. 2144
فصل: - وإن ادعى على غائب مسافة قصر
ولو في غير عمله أو ممتنع - أي مستتر: إما في البلد أو دون مسافة قصر - أو ميت أو صغير أو مجنون بلا بينة - لم تسمع دعواه ولم يحكم له وإن كان له بينة سمعها الحاكم وحكم بها في حقوق الآدميين: لا في حق الله تعالى كالزنا والسرقة لكن يقضي في السرقة بالمال فقط وليس تقدم الإنكار في الدعوى على غائب ونحوه شرعا ولا يلزم المدعي أن يحلف أن حقه باق والاحتياط تحليفه خصوصا في هذه الأزمنة ولا يلزم القاضي نصب من ينكر أو يحبس بغيره عن الغائب ثم إذا قدم الغائب وبلغ الصغير ورشد وأفاق المجنون وظهر المستتر فهم على حججهم ولو جرح البينة بعد أداء الشهادة أو مطلقا لم يقبل لجواز كونه بعد الحكم فلا يقدح فيه وإن جرحها بأمر كان قبل الشهادة قبل وبطل الحكم ولا يمين مع بينة كاملة: كقوله - لكن تقدم في باب الحجر إذا شهدت بينة بنفاذ ماله أنه يحلف معها - قال في المحرر: وتختص اليمين بالمدعى عليه دون المدعي إلا في القسامة ودعاوى الأمناء المقبولة وبحيث يحكم باليمين مع الشاهد وقال حفيده: دعاوى الأمناء مستثناه فيحلفون وذلك لأنهم أمناء لا ضمان عليهم: إلا بتفريط أو عدوان فإذا ادعى عليهم ذلك فأنكروا أنهم مدعى عليهم واليمين على المدعى عليهم فلا حاجة إلى استثنائهم وإن كان غائبا عن المجلس أو عن البلد دون مسافة القصر غير ممتنع لم تسمع الدعوى ولا البينة حتى يحضر: كحاضر في المجلس فإن أبى الحضور لم يهجم عليه في بيته وسمعت البينة وحكم بها، ثم
стр. 2145
إن وجد له مالا وفاه منه، وإلا قال للمدعي: إن وجدت له مالا وثبت عندي وفيتك منه وإن كان المقضي به على الغائب عينا سلمت إلى المدعي والحكم للغائب ممتنع ويصح تبعا: كدعواه - أن أباه مات عنه وعن أخ له غائب أو غير رشيد وله عند فلان عين أو دين ثبت بإقرار أو بينة فهو للميت ويأخذ المدعي نصيبه والحاكم نصيب الآخر فيحفظه له وتعاد البينة في غير الإرث وكحكمه بوقف يدخل فيه من لم يخلق تبعا لمستحقه الآن وإثبات أحد الوكيلين بالوكالة في غيبة الآخر فثبتت له تبعا وسؤال أحد الغرماء الحجر فالقصة الواحدة المشتملة على عدد أو أعيان كولد الأبوين في المشركة: الحكم فيها لواحد أو عليه - يعمه وغيره وحكمه لطبقة حكم للثانية إن كان الشرط واحدا حتى من أبدى ما يجوز أن يمنع الأول من الحكم عليه فللثاني الدفع به ومن ادعى أن الحاكم حكم له بحق فصدقه - قبل قوله الحاكم وحده إن كان عدلا كقوله ابتداء حكمت بكذا وإذا ادعى أنه حكم له بحق ولم يذكره الحاكم فشهد عدلان أنه حكم له به - قبل شهادتهما وأمضى القضاء: ما لم يتيقن صواب نفسه وكذلك إذا شهدا أن فلانا شهد لفلان بكذا فإن لم يشهد به أحد: لكن وجده في قمطره في صحيفته تحت ختمه بخطه وتيقنه ولم يذكره لم ينفذه: كخط أبيه بحكم أو شهادة لم يحكم ولم يشهد بها وكذا شاهد رأي خطه في كتاب بشهادة ولم يذكرها ومن تحقق الحاكم منه أنه لا يفرق بين أن يذكر الشهادة أو يعتمد على معرفة الخط يتجوز بذلك - لم يجز قبول شهادته وإلا حرم أن يسأله عنه ولا يجب أن يخبره بالصفة ومن نسي شهادته فشهدا بها لم يشهد بها
стр. 2146
فصل: - ومن له على إنسان حق لم يمكن أخذه منه بحاكم وقدر له على مال -
لم يجز في الباطن أخذ قدر حقه: إلا إذا تعذر على ضيف أخذ حقه من الضيافة بحاكم أو منع زوج ومن في معناه ما وجب عليه من نفقة ونحوها فله ذلك وتقدم لكن لو غصب ماله جهرا أو كان عنده عين ماله فله أخذ قدر المغصوب جهرا أو عين ماله ولو قهرا وعنه يجوز إن لم يكن معسرا به أو كان مؤجلا فيأخذ قدر حقه من جنسه وألا قومه وأخذ بقدره في الباطن متحريا للعدل وإن كان لكل واحد منهما على الآخر دين من غير جنسه فجحد أحدهما فليس للآخر أن يجحده وحكم الحاكم لا يزيل الشي عن صفته باطنا ولو في عقد وفسخ وطلاق فمن حكم له ببينة زور بزوجية امرأة فإنها لا تحل له ويلزمها في الظاهر وعليها أن تمتنع منه ما أمكنها فإن أكرهها فالإثم عليه دونها ثم إن وطئ مع العلم فكزنا فيحد ويصح نكاحها غيره وقال الموفق: لا يصح لإفضائه إلى وطئها من اثنين: أحدهما بحكم الظاهر والآخر بحكم الباطن وإن حكم الحاكم بطلاقها ثلاثا بشهود زور فهي زوجته باطنا ويكره له اجتماعه بها ظاهرا خوفا من مكروه يناله ولا يصح نكاحها غيره ممن يعلم بالحال ومن حكم لمجتهد أو عليه بما يخالف اجتهاده عمل باطنا بالحكم: لا باجتهاده إن باع حنبلي متروك التسمية فحكم بصحته شافعي - نفذ وإن رد حاكم شهادة واحد بهلال رمضان لم يؤثر: كملك مطلق وأولى لأنه لا مدخل لحكمه في عبادة ووقت وإنما هو فتوى فلا يقال حكم بكذبه أو أنه لم يره ولو رفع إليه
стр. 2147
حكم في مختلف فيه لا يلزمه نقضه لينفذه - لزمه تنفيذه وإن لم يره وكذا لو كان نفس الحكم مختلفا فيه: كحكمه بعلمه وبنكوله وبشاهد ويمين وتزويجه بيتيمة ولو رفع خصمان عقدا فاسدا عنده وأقرا بأن نافذ الحكم حكم بصحته - فله إلزامهما بذلك وله رده والحكم بمذهبه ومن قلد في صحة نكاح لم يفارق بتغير اجتهاده كحكم بخلاف مجتهد نكح ثم رأى بطلانه ولا يلزم إعلام المقلد بتغيره وإن بان خطؤه في إتلاف لمخالفة دليل قاطع أو خطأ مفت ليس أهلا - ضمنا ولو بان بعد الحكم كفر الشهود أو فسقهم لزمه نقضه ويرجع بالمال أو بدله أو بدل قود مستوفى - على المحكوم له وإن كان الحكم لله بإتلاف حسي أو بما سرى إليه ضمنه مزكون وإن بانوا عبيدا أو ولدا للمشهود له أو للمشهود عليه: فإن كان الحاكم الذي حكم به يرى الحكم به لم ينقض حكمه وإلا نقضه ولم ينفذ لأن الحاكم يعتقد بطلانه وإذا حكم بشهادة شاهد ثم ارتاب في شهادته لم يجز له الرجوع في حكمه وفي المحرر: من حكم بقود أو حد بينة ثم بانوا عبيدا فله نقضه إذا كان لا يرى قبولهم فيه وكذا مختلف فيه صادق ما حكم به وجهله خلافا لمالك وتقدم بعضه في الباب قبله.
стр. 2148
باب كتاب القاضي إلى القاضي
مدخل
...
باب كتاب القاضي إلى القاضي
لا يقبل في حد الله تعالى: كزنا ونحوه ويقل في كل حق آدمي من المال ما يقصد به المال: كالقرض والغصب والبيع والإجارة والرهن والصلح والوصية له وإليه وفي الجناية والقصاص،
стр. 2149
والنكاح، والطلاق والخلع والعتق والنسب والكتابة والتوكيل وحد القذف وفي هذه المسئلة ذكر الأصحاب أن كتاب القاضي حكمه كالشهادة على الشهادة لأنها شهادة على شهادة وذكروا فيما إذا تغيرت حال له أنه أصل ومن شهد عليه فرع فلا يسوغ نقض الحكم بإنكار القاضي الكاتب ولا يقدح في عدالة البينة بل يمنع إنكاره الحكم كما يمنع رجوع شهود الأصل الحكم فدل ذلك أنه فرع لمن شهد عنده وأصل لمن شهد عليه والمحكوم به إن كان عينا في بلد الحاكم فإن يسلمه إلى المدعي ولا حاجة إلى كتاب وإن كان دينا أو عينا في بلدة أخرى فيأمره أو يقف على الكتاب وهنا ثلاث مسائل متداخلات: مسئلة إحضار الخصم إذا كان غائبا ومسئلة الحكم على الغائب ومسئلة كتاب القاضي إلى القاضي وتقدم بعضه في الباب قبله في الحكم على الغائب ويقف فيما ثبت عنده ليحكم به: إلا في مسافة قصر فأكثر ولو سمع البينة ولم يعدلها وجعل تعديلها إلى الآخر جاز مع بعد المسافة وله أن يكتب إلى قاض معين ونصر أو قرية وإلى كل من يصل إليه من قضاة المسلمين ويشترط لقبوله أن يقرأ على عدلين وهما ناقلاه ويعتبر ضبطهما لمعناه وما يتعلق به الحكم فقط ثم يقول: هذا كتابي أو اشهدا على أن هذا كتابي إلى فلان ابن فلان وإن قال: اشهدا على بما فيه كان أولى ولا يشترط ويدفعه إليهما والأولى ختمه احتياطا ويقبضان الكتاب قبل أن يغيبا لئلا يدفع إليهما غيره فإذا وصلا
стр. 2150
إلى المكتوب إليه دفعا إليه الكتاب فقرأه الحاكم أو غيره عليهما فإذا سمعاه قالا: نشهد أن هذا كتاب فلان إليك كتبه بعمله ولا يشترط قولهما: قرئ علينا أو أشهدنا عليه وإن أشهدهما عليه مدروجا مختوما من غير أن يقرأ عليهما لم يصح ولا يكفي معرفة المكتوب إليه خط الكاتب وختمه كما لا يحكم بخط شاهد ميت وتقدم لو وجدت وصيته بخطه وتقدم العمل بخط أبيه بوديعة أو دين له أو عليه وكتابه في غير عمله أو بعد عزله كخبره كما تقدم في الباب قبله ويشترط أن يصل الكتاب إلى المكتوب إليه في موضع ولايته فإن وصله في غيره لم يكن له قبوله حتى يصير إلى موضع ولايته ولو ترافع إليه خصمان في غير محل ولايته لم يكن له الحكم بينهما بحكم ولايته فإن تراضيا به فكما لو حما رجلا يصلح للقضاء وسواء كان الخصمان من أهل عمله أو لا: إلا أن يأذن الإمام لقاض أن يحكم بين أهل ولايته حيث كانوا ويمنعه من الحكم بين غير أهل ولايته حيثما كان فيكون الأمر على ما أذن فيه أو منع منه ويقبل كتابه في حيوان وعبد وجارية بالصفة اكتفاء بها: كمشهور عليه لا له ولا يحكم باليمين الغائبة بالصفة فإن لم تثبت مشاركته في صفة - أخذه مدعيه بكفيل مختوما عنقه بخيط لا يخرج من رأسه وبعثه القاضي المكتوب إليه إلى القاضي الكاتب لتشهد البينة على عينه: فإذا شهدا عليه دفع إلى المشهود له به وكتب له كتابا ليبرأ كفيله وإن كان المدعي جارية سلمت إلى أمي يوصلها وإن لم يثبت له ما ادعاه لزمه رده ومؤنته تسلمه فهو فيه كغاصب في
стр. 2151
ضمانه، وضمان نقصه ومنفعته ويلزمه أجرته إن كان له أجرة إلى أن يصل إلى صاحبه وإذا وصل الكتاب وأحضر الخصم المذكور فيه باسمه ونسبه وحليته: فإن اعترف بالحق لزمه أداؤه وإن قال: ما أنا المذكور في الكتاب - قبل قوله بيمينه: ما لم تقم ببينة فإن نكل قضى عليه وإن أقر بالاسم والنسب أو ثبت ببينة فقال: المحكوم عليه غيري لم يقبل إلا ببينة تشهد أن في البلد آخر كذلك ولو ميتا يقع به إشكال فإن كان حيا أحضره الحاكم وسأله عن الحق: فإن اعترف به ألزمه به وتخلص وإن أنكره وقف الحكم ويكتب إلى الحاكم الكاتب يعلمه الحال وما وقع من الإشكال حتى يحضر الشاهدان فيشهدا عنده بما يتميز به المشهود عليه منهما وإن مات القاضي الكاتب أو عزل لم يقدح كتابه وإن فسق قبل الحكم بكتابه لم يحكم به وإن فسق بعده لم يقدح فيه وإن تغيرت حال المكتوب إليه بموت أو عزل فعلى من وصل إليه الكتاب ممن قام مقامه العمل به اكتفاء بالبينة بدليل ما لو ضاع الكتاب أو انمحى وكانا يحفظان ما فيه: أي ما يتعلق به الحكم فإنه يجوز أن يشهدا بذلك ولو أدياه بالمعنى وكم لو شهدا بأن فلانا القاضي حكم بكذا لزمه إنفاذه ومتى قدم الخصم المثبت عليه بلد الكاتب فله الحكم عليه بلا إعادة شهادة.
стр. 2152
فصل: - وإذا حكم عليه المكتوب إليه فسأله أن يكتب له إلى الحاكم الكاتب:
أنك قد حكمت علي لا يحكم علي ثانيا - لم يلزمه ذلك وإن سأله أن يشهد عليه بما جرى لئلا يحكم عليه الكاتب أو سأله من ثبتت
стр. 2153
براءته: مثل إن أنكر وحلفه أو ثبت حقه عنده أو يشهد له بما جرى من براءة أو ثبوت مجرد أو متصل بحكم أو تنفيذ أو الحكم له بما ثبت عنده - لزمه إجابته وإن سأل مع الإشهاد كتابة وأتاه بكاغد أو كان في بيت المال كاغد لذلك لزمه: كساع يأخذ زكاة وما تضمن الحكم ببينة يسمى سجلا وغيره محضرا والمحضر: شرح ثبوت الحق عنده والأولى جعل السجل نسختين: نسخة يدفعها إليه والأخرى عنده والكاغد: من بيت المال فإن لم يكن فمن مال المكتوب وصفة المحضر بسم الله الرحمن الرحيم حضر القاضي - فلان ابن فلان قاضي عبد الله الإمام على كذا في مجلس حكمه وقضائه بموضع كذا - مدع ذكر أنه فلا ابن فلان وأحضر معه مدعى عليه ذكر أنه فلان ابن فلان ولا يعتبر ذكر الجد بلا حاجة والأولى ذكر حليتهما إن جهلهما فادعى عليه بكذا فأقر له أو فأنكر فقال للمدعي: لك بينة؟ فقال: نعم فأحضرها وسأله سماعها ففعل أو فأنكر ولا بينة وسأل تحليفه فحلفه وإن نكل - ذكره وأنه قضى بنكوله وسأله كتابة محضر فأحابه في يوم كذا من شهر كذا من سنة كذا ويعلم: في الإقرار والأحلاف - جرى الأمر على ذلك وفي البينة - شهدا عندي بذلك وإن ثبت الحق بإقرار لم يحتج إلى ذكر مجلس حكمه.
стр. 2154
فصل: - وأما السجل فلا نفاذ ما ثبت عنده والحكم به
وصفته أن يكتب: هذا ما أشهد عليه القاضي فلان - كما تقدم - من
стр. 2155
حضره من الشهود أشهدهم أنه ثبت عنده بشهادة فلان وفلان - وقد عرفهما بما رأى معه قبول شهادتهما - بمحضر من خصمين وليذكرهما إن كانا معروفين: وإلا قال: مدع ومدعى عليه جاز حضورهما وسماع الدعوى من أحدهما على الآخر - معرفة فلان ابن فلان ويذكر المشهود عليه وإقراره طوعا في صحة منه وجواز أمر بجميع ما سمى به ووصف في كتابه نسخة وينسخ الكتاب المثبت أو المحضر جميعه حرفا بحرف فإذا فرغه قال: وإن القاضي أمضاه وحكم به على ما هو الواجب في مثله بعد أن يسأله ذلك والأشهاد به - الخصم المدعي ونسبه ولم يدفعه الخصم الحاضر معه بحجة وجعل كل ذي حجة على حجته وأشهد القاضي فلان على إنفاذه وحكمه وإمضائه - من حضره من الشهود في مجلس حكمه في اليوم المؤرخ في أعلاه وأمر بكتب هذا السجل: نسختين متساويتين نسخة منهما تخلد بديوان الحكم ونسخة يأخذها من كتبها وكل واحدة حجة بما أنفذه فيها ولو لم يذكر من خصمين ساغ لجواز القضاء على الغائب ومهما اجتمع عنده من محاضر وسجلات في كل أسبوع أو شهر أو سنة على حسبها قلة وكثرة - ضم بعضها إلى بعض وكتب محاضر وسجلات كذا في وقت كذا.
стр. 2156
باب القسمة
النوع الأول: قسمة تراض
...
باب القسمة
وهي تمييز بعض الأنصباء عن بعض وإفرازها عنها وهي نوعان: أحدهما: قسمة تراض لا تجوز إلا برضا الشركاء كلهم وهي ما فيها
стр. 2157
ضرر، أو رد عوض من أحدهما: الدور الصغار والحمام والطاحون الصغيرين والعضائد الملاصقة - أي: المتصلة صفا واحدا وهي: الدكاكين اللطاف الضيقة - فإن طلب أحدهما قسمة بعضها في بعض لم يجبر الآخر لأن كل منهما منفرد ويقصد بالسكن ولكل واحد منهما طريق مفرد وكذا الشجر المفرد والأرض التي ببعضها بئر أو بناء أو نحوه ولا يمكن قسمته بالأجزاء والتعديل فإن قسموه أعيانا برضاهم جاز وحكمها كبيع قال المجد: الذي تحرر عندي فيما فيه رد أنه بيع فيما يقابل الرد وإفراز في الباقي - انتهى فلا يجوز فيها ما لا يجوز في البيع ولا يجبر عليها الممتنع فلو قال أحدهما: أنا آخذ الأدنى ويبقى لي في الأعلى تتمة حصتي فلا إجبار ومن دعا شريكه فيها أو في شركة عبد أو بهيمة أو سيف ونحوه إلى البيع - أجبر فإن أبى بيع عليهما وقسم الثمن نصا قال الشيخ: وهو مذهب أبي حنيفة ومالك وأحمد وكذا لو طلب الإجارة ولو في وقف والضرر المانع من قسمة الإجبار نقص قيمة المقسوم بها بكونهما لا ينتفعان به مقسوما وتقدم بعض ذلك في الشفعة فإن تضرر بها أحد الشريكين وحده: كرب الثلث مع رب الثلثين فطلب أحدهما القسمة لم يجبر الممتنع وما تلاصق من دور وعضائد ونحوها - يعتبر الضرر في عين وحدها ومن كان بينهما عين أو بهائم أو ثياب ونحوها من جنس واحد فطلب أحدهما قسمها أعيانا بالقيمة - أجبر الممتنع إن تساوت القيمة وإلا فلا: كاختلاف أجناسها والآجر واللبن المتساوي
стр. 2158
القوالب - من قسمة الأجزاء والمتفاوت - من قسمة التعديل فإن كان بينما حائط أو عرصة حائط - وهي موضعه بعد استهدامه - فطلب أحدهما قسمته ولو طولا في كمال العرض أو العرصة عرضا ولو وسعت حائطين لم يجبر ممتنع وإن كان بينهما دار لها علو وسفل فطلب أحدهما قسمها لأحدهما العلو وللآخر السفل أو طلب قسمة السفل دون العلو أو عكسه أو قسمة كل واحد على حدة فلا إجبار ولو طلب أحدهما قسمتهما معا ولا ضرر - وجب وعدل بالقيمة: لا ذراع سفل بذراع علو ولا ذراع بذراع وإن تراضيا على قسم المنافع: كدار منفعتها لهما: مثل دار وقف عليهما أو مستأجرة أو ملك لهما فاقتسماها مهايأة بزمان: بأن تجعل الدار في يد أحدهما شهرا أو عاما ونحوه وفي يد الآخر مثلها: أو بمكان كسكنى هذا في بيت والآخر في بيت ونحوه - جاز لأن المنافع كالأعيان فإن اتفقا على المهايأة وطلب أحدهما تطويل الدور الذي يأخذ فيه نصيبه وطلب الآخر تقصيره - اختص كل واحد بنفقته وكسبه في مدته: لكن لا يدخل الكسب النادر في وجه: كاللقطة والهبة والركاز وإن تهايآ في الحيوان اللبون ليحلب هذا يوما وهذا يوما أو في الشجرة المثمرة لتكون الثمرة لهذا عاما ولهذا عاما - لم يصح لما فيه من التفاوت الظاهر لكن طريقه أن يبيح كل واحد منهما نصيبه لصاحبه في المدة ويكون ذلك كله جائزا: لا لازما فلو رجع أحدهما قبل استيفاء نوبته فله ذلك وإن رجع بعده غرم ما لم ينفرد به وإن
стр. 2159
كان بينهما أرض فيها زرع لهما فطلب أحدهما قسمها دون الزرع قسمت كالخالية وإن طلب قسمة الزرع دونها أو قسمتهما معا فلا إجبار وإن تراضيا عليه والزرع قصيل أو قطن - جاز وإن كان بذرا أو سنبلا مشند الحب لم يصح وإن كان بينهما نهر أو قناة أو عين نبع ماؤها فالنفقة لحاجة بقدر حقهما والماء بينهما على ما شرطاه عند استخراجه وإن رضيا بقسمه مهايأة بالزمان أو بميزان: بأن ينصب حجر مستو أو خشبة مصدم الماء فيه ثقبان على قدر حقيهما - جاز وإن أراد أحدهما أن يسقي بنصيبه أرضا لا شرب لها من هذا الماء لم يمنع وتقدم في باب إحياء الموات.
стр. 2160
فصل: - النوع الثاني: قسمة أجبار
وهي ما لا ضرر فيها عليهما ولا على أحدهما ولا رد عوض: كأرض واسعة وقرية وبستان ودار كبيرة ودكان واسع ونحوها: سواء كانت متساوية الأجزاء أولا إذا أمكن قسمتها بتعديل السهام من غير شيء يجعل معها فإن لم يمكن ذاك إلا بجعل شيء معها فلا إجبار ولهما قسم أرض بستان دون شجره وعكسه والجميع فإن قسما الجميع أو الأرض - فقسمة إجبار ويدخل الشجر تبعا: وإن قسما الشجر وحده فلا إجبار ومن قسمة الإجبار قسمة مكيل وموزون من جنس واحد: كدهن ولبن ودبس وخل وتمر وعنب ونحوها وإذا طلب أحدهما القسمة فيها وأبى الآخر أجبر ولو كان وليا على صاحب الحصة ويقسم حاكم مع غيبة ولي وكذا على غائب في قسمة إجبار فإن كان المشترك مثليا - وهو
стр. 2161
المكيل والموزون - وغاب الشريك أو امتنع - جاز للآخر أخذ قدر حقه عند أبي الخطاب: لا عند القاضي وأذن الحاكم يرفع النزاع وقال الشيخ في قرية مشاعة قسمها فلاحوها: هل يصح؟ فقال: إذا تهايأوا وزرع كل منهم حصته فالزرع له ولرب الأرض نصيبه إلا أن من ترك من نصيب مالكه فله أجرة الفضلة أو مقاسمتها وهي إفراز حق لا بيع فيصح قسم وقف بلا رد من أحدهما إذا كان على جهتين فأكثر فأما الوقف على جهة واحدة فلا تقسم عينه قسمة لازمة اتفاقا لتعلق حق الطبقة الثانية والثالثة لكن تجوز المهايأة - وهي قسمة المنافع - ونفقة الحيوان مدة كل واحد عليه وإن نقص الحادث عن العادة فللآخر الفسخ وتجوز قسمة ما بعضه وقف وبعضه طلق: بلا رد عوض من رب الطلق وبرد عوض من مستحق الوقف والدين في ذمم الغرماء وتقدم في الشركة وتجوز قسمة الثمار خرصا ولو على شجر قبل بدو صلاحه بشرط التبقية وقسمة لحم هدي وأضاحي وغيرهما ومرهون فلو رهن سهمه مشاعا ثم قاسم شريكه صح واختص قسمه بالرهن وتجوز قسمة ما يكال وزنا وما يوزن كيلا وتفرقهما قبل القبض فيهما ولا خيرا فيها ولا شفعة ولا يحنث من حلف لا يبيع إذا قاسم ولو كان بينهما ماشية مشتركة فاقتسماها في أثناء الحول واستداما خلطة الأوصاف - لم ينقطع الحول وإن ظهر في القسمة غبن فاحش لم تصح وإن كان بينهما أرض يشرب بعضها سيحا وبعضها بعلا أو في بعضها شجر وفي بعضها نخل فطلب أحدهما قسمة كل عين على حدة وطلب
стр. 2162
الآخر قسمتها أعيانا بالقيمة قدم من طلب قسمة كل عين على حدة إن أمكن التسوية في جيده ورديئه وإن لم يمكن وأمكن التعديل بالقيمة عدلت وأجبر الممتنع وإلا فلا.
стр. 2163
فصل: - ويجوز للشركاء أن يتقاسموا بأنفسهم
ويقاسم ينصبونه أو يسألوا الحاكم نصبه وأجرته مباحة فإن استأجره كل واحد منهم بأجر معلوم ليقسم نصيبه جاز وإن استأجروه جميعا إجارة واحدة بأجرة واحدة لزم كل واحد من الأجر بقدر نصيبه من المقسوم: ما لم يكن شرط وسواء طلبوا القسمة أو أحدهم وأجرة شاهد يخرج لقسم البلاد ووكيل وأمين للحفظ على مالك وفلاح قال الشيخ وقال: إذا مانهم الفلاح بقدر ما عليه أو يستحقه الضيف - حل لهم وقال: إن لم يأخذ الوكيل لنفسه إلا قدر أجرة عمله بالمعروف والزيادة يأخذها المقطع فالمقطع هو الذي ظلم الفلاحين فإذا أعطى الوكيل المقطع من الضريبة ما يزيد على أجرة مثله ولم يأخذ لنفسه إلا أجرة عمله جاز له ذلك ويشترط أن يكون القاسم مسلما عدلا عارفا بالقسمة قال الموفق وغيره: وعارفا بالحساب فإن كان كافرا أو فاسقا أو جاهلا بالقسمة لم تلزمه إلا بتراضيهم بها ويعدل السهام بالأجزاء إن تساوت وبالقيمة إن اختلفت وبالرد إن اقتضته فإذا تمت وأخرجت القرعة لزمت القسمة ولو كان فيها ضرر أو رد - تقاسموا بأنفسهم أو بقاسم لأنها كالحكم من الحاكم ولا يعتبر رضاهم بعدها وتعديل السهام لا يخلو من أربعة
стр. 2164
أقسام - أحدها: أن تكون السهام متساوية وقيمة أجزاء المقسوم متساوية: كأرض بين ستة: لكل منهم سدسها فتعدل بالمساحة ستة أجزاء متساوية ثم يقرع - الثاني: أن تكون السهام متفقة والقيمة مختلفة فتعدل الأرض بالقيمة وتجعل ستة أسهم متساوية بالقيمة - الثالث: أن تكون القيمة متساوية والسهام مختلفة: كأرض بين ثلاثة لأحدهم النصف وللثاني الثلث وللثالث السدس وأجزاؤها متساوية القيم فتجعل ستة أسهم - الرابع: إذا اختلفت السهام والقيمة فتعدل السهام بالقيمة وتجعل ستة أسهم متساوية القيمة ثم يقرع وإن خير أحدهما الآخر من غير قرعة لزمت القسمة برضاهما وتفرقهما فإن كان فيها تقويم لم يجز أقل من قاسمين لأنها شهادة بالقرعة وإلا أجزأ واحد وإذا سألوا الحاكم قسمة عقار لم يثبت عنده أنه لهم - لم يجب عليه قسمة بل يجوز فإن قسمه ذكر في كتاب القسمة أنه قسمه بمجرد دعواهم بملكه: لا عن بينة شهدت لهم بملكهم وحينئذ إن لم يتفقوا على طلب القسمة لم يقسمه حتى يثبت عنده ملكهم كما سبق وكيفما أقرعوا جاز والأحوط أن يكتب اسم كل شريك في رقعة ثم تدرج في بنادق: شمع أو طين متساويا قدرا ووزنا ثم تطرح في حجر من لم يحضر ذلك ويقال له: أخرج بندقة على هذا السهم فمن خرج اسمه كان له ثم بالثاني كذلك والسهم الباقي للثالث إن كانوا ثلاثة واستوت سهامهم وإن كتب سهم كل اسم في رقعة ثم أخرج بندقة لفلان جاز وإن كانت السهام الثلاثة مختلفة: كنصف، وثلث،
стр. 2165
وسدس - جزأ المقسوم ستة أجزاء وأخرج الأسماء على السهام لا غير فيكتب لصاحب النصف ثلاثة رقاع ولرب الثلث رقعتين ولرب السدس رقعة ويخرج رقعة على أول سهم فإن خرج عليه اسم رب النصف أخذه مع الثاني والثالث وإن خرج اسم صاحب الثلث أخذه والثاني الذي يليه ثم يقرع بين الأخيرين كذلك والباقي للثالث وإن كان بينهما داران متجاورتان أو متباعدتان أو خانان أو أكثر فطلب أحدهما أن يجمع نصيبه في إحدى الدارين الخانين أو الخانين ويجعل الباقي نصيبا للآخر أو يجعل كل دار سهما لم يجبر الممتنع تساوت أو اختلفت.
стр. 2166
فصل: - ومن ادعى غلطا فيما تقاسموه بأنفسهم وأشهدوا على رضاهم به -
ولم يصدقه المدعى عليه - لم يلتفت إليه ولو أقام به بينة إلا أن يكون مسترسلا فيغبن بما لا يسامح به عادة أو كان فيما قسمه قاسم الحاكم - قبل قول المنكر مع يمينه إلا أن يكون للمدعي بينة فتنقض القسمة وتعاد وإن كان فيما قسمه قاسم نصبوه وكان فيما شرطنا فيه الرضا بعد القرعة - لم تسمع دعواه وإلا فهو كقاسم الحاكم وإذا تقاسموا ثم استحق من حصة أحدهما شيء معين بطلت وإن كان المستحق من الحصتين على السواء لم تبطل فيما بقي وإن كان في نصيب أحدهما أكثر أو ضرره أكثر: كسد طريقه أو مجرى مائه أو طريقه ونحوه أو كان شائعا فيهما أو في أحدهما - بطلت وإن ادعى كل واحد منهما أن هذا من سهمي تحالفا ونقضت وإذا اقتسما دارين ونحوهما قسمة
стр. 2167
تراض فبنى أحدهما أو غرس في نصيبه ثم خرج مستحقا ونقض بناؤه وقلع غرسه رجع على شريكه بنصف قيمته ولا يرجع به في قسمة إجبار وإن خرج في نصيب أحدهما عيب فله فسخ القسمة إن كان جاهلا به وله الإمساك مع الأرش ويصح بيع التركة قبل قضاء الدين إن قضى ويصح العتق واختار ابن عقيل لا ينفذ إلا مع يسار الورثة ولا يمنع دين الميت انتقال تركته إلى ورثته بخلاف ما يخرج من ثلثها من معين موصى به والنماء لهم لا إن تعلق الدين بها: كتعلق جناية لا رهن وتصح قسمتها وظهور الدين قبل القسمة لا يبطلها لكن إن امتنعوا من وفائه بيعت فيه وبطلت القسمة فإن وفى أحدهما دون الآخر صح في نصيبه وبيع نصيب الآخر وإن اقتسموا دارا ذات أسطحة يجري عليها الماء من أحدهما فليس لمن صارت له منع جريان الماء: إلا أن يكونوا تشارطوا على منعه وإن اقتسما دارا فحصلت الطريق في حصة أحدهما ولا منفذ للآخر لم تصح القسمة وإن كان لها ظلة فوقعت في حصة أحدهما فهي له بمطلق العقد وولي المولى عليه في قسمة الإجبار بمنزلته وكذا في قسمة التراضي إذا رآها مصلحة.
стр. 2168
باب الدعاوى والبينات
مدخل
...
باب الدعاوى والبينات
وأحدها دعوى وهي: إضافة الإنسان إلى نفسه استحقاق شيء في يد غيره أو في ذمته والمدعي من يطالب غيره بحق يذكر استحقاقه عليه وإذا سكت ترك والمدعى عليه المطالب وإذا سكت لم يترك،
стр. 2169
وواحد البينات بينة وهي العلامة الواضحة كالشاهد فأكثر ولا تصح دعوى وإنكار إلا من جائز التصرف لكن تصح الدعوى على سفيه بما يؤخذ به حال سفهه وبعد فك حجره ويحلف إذا أنكر وتقدم،
وإذا تداعيا عينا لم تخل من ثلاثة أقسام -
أحدهما: أن تكون في يد أحدهما فهي له مع يمينه أنها له ولا حق للمدعي فيها إذا لم تكن بينة ولا يثبت الملك بها كثبوته بالبينة بل ترجح به الدعوى فلا شفعة له بمجرد اليد وإن سأل المدعى عليه الحاكم كتابة محضر بما جرى أجابه وذكر فيه أنه بقي العين بيده لأنه لم يثبت ما يرفعها ولو تنازعا دابة أحدهما راكبا أو له عليها حمل والآخر آخذ بزمامها أو سائقها فهي للأول وإن اختلفا في الحمل فادعاه الراكب وصاحب الدابة فهو للراكب بخلاف السرج وإن تنازعا ثياب عبد عليه فلصاحب العبد وإن تنازعا قميصا أحدهما لابسه والآخر آخذ بكمه فهو للأول وإن كان كمه في يد أحدهما وباقيه مع الآخر أو تنازعا عمامة طرفها في يد أحدهما وباقيها في يد الآخر -: فهما فيها سواء ولو كانت دار فيها أربعة بيوت في أحدها ساكن وفي الثلاثة ساكن واختلفا فلكل واحد هو ساكن فيه وإن تنازعا الساحة التي يتطرق منها إلى البيوت فهي بينهما نصفين ولو كانت شاة مسلوخة بيد أحدهما جلدها ورأسها وسواقطها وبيد الآخر بقيتها وادعى كل واحد منهما كلها وأقاما بينتين بدعواهما فلكل واحد منهما ما بيد صاحبه وإن تنازع صاحب الدار
стр. 2170
وخياط فيها في إبرة ومقص فهما للخياط وإن تنازع هو والقراب القربة فهي للقراب وإن تنازعا عرصة فيها بناء أو شجر لهما فهي لهما أو لأحدهما فهي له وإن تنازعا حائطا معقودا ببناء أحدهما وحده أو له عليه أزج - وهو ضرب من البناء ويقال له: طاق - أوله عليه بناء كحائط مبني عليه أو عقد معتمد عليه أو قبة أو له عليه سترة مبنية ونحو هذا - فهو له وإن كان معقودا ببنائه عقد يمكن إحداثه كالبناء باللبن والآجر فإنه يمكن أن ينزع من الحائط المبني نصف لبنة أو آجرة ويجعل مكانها لبنة صحيحة أو آجرة صحيحة تعقد بين الحائطين لم يرجح به وإن كان محلولا من بنائهما - أي غير متصل ببنائهما - بل بينهما شق مستطيل كما يكون بين الحائطين اللذين ألصق أحدهما بالآخر - أو شركا بينهما وهو بينهما ويتحالفان: فيحلف كل واحد للآخر أن نصفه له وإن حلف كل واحد منهما على جميع الحائط أنه له جاز وإن كان لأحدهما بينة حكم له بها وإن كان لكل واد منهما بينة تعارضتا وصارا كمن لا بينة لهما فإن لم يكن لهما بينة ونكلا عن اليمين كان الحائط في أيديهما على ما كان وإن حلف أحدهما ونكل الآخر قضى على الناكل ولا ترجح الدعوى بوضع خشب أحدهما عليه ولا بوجوه آجر أو أحجار مما يلي أحدهما وبالتزويق والتجصيص ولا بسترة عليه غير مبنية لأنه مما يتسامح به ويمكن إحداثه ولا بمعاقد القمط في الخص - أي: عقد الخيوط التي تشد الخص وهو بيت يعمل من خشب وقصب - وإن تنازع صاحب العلو والسفل سلما منصوبا، أو
стр. 2171
درجة فلصاحب بالعلو وكذا العرصة التي يحملها الدرجة إلا أن يكون تحت الدرجة مسكن لصاحب السفل فتكون الدرجة بينهما وإن كان تحتها طاق صغير لم تبن الدرجة لأجله وإنما جعل مرفقا يجعل فيه جر الماء ونحوه فهو لصاحب العلو وإن تنازعا الصحن والدرجة في الصدر فبينهما وإن كانت في الوسط فما إليها - بينهما وما وراءه لرب السفل وإن تنازعا في السقف الذي بينهما فهو بينهما وإن تنازعا جدران البيت السفلاني فهو لصاحب السفل وحوائط العلو لصاحب العلو وإن تنازع المؤجر والمستأجر في رف مقلوع أو مصراع مقلوع له شكل منصوب في الدار فهو لربها وإلا بينهما وكذا ما لا يدخل في بيت وجرت العادة به وما لم تجربه عادة فكمكتر وإن تنازعا دارا في أيديهما فادعاها أحدهما وادعى الآخر نصفها جعلت بينهما نصفين: فاليمين على مدعي النصف وإن كان لكل واحد منهما بينة بما يدعيه تعارضتا في النصف فيكون النصف لمدعي الكل والنصف الآخر له أيضا لتقديم بينته وإن كانت الدار في يد ثالث لا يدعيها فالنصف لمدعي الكل لا منازع له فيه ويقرع بينهما في النصف الآخر: فمن خرجت له القرعة حلف وكان له وإن كان لكل واحد منهما بينة فتعارضتا صارا كمن لا بينة لهما وإن تنازع زوجان أو ورثتهما أو أحدهما وورثة الآخر - ولو أن أحدهما مملوك - في قماش البيت ونحوه أو بعضه: فما يصلح للرجال كالعمامة والسيف فللرجل وما يصلح للنساء كحليهن وثيابهن فللمرأة والمصحف له إذا كان لا تقرأ وما يصلح لهما: كالفرش والأواني
стр. 2172
وسواء كان في أيديهما من طريق الحكم أو من طريق المشاهدة وسواء اختلفا في حال الزوجية أو بعد البينونة - فبينهما وإن كان المتاع على يدي غيرهما ولم تكن بينة - أقرع فمن قرع منهما حلف واحدة وكذا لو اختلف صانعان في آلة دكان لهما حكم بآلة كل صنعة لصانعها: فآلة العطارين للعطار وآلة النجارين للنجار فإن لم يكونا في دكان واحد واختلفا عين لم يرجح أحدهما بصلاحية العين له وكذا لو تنازع رجل وامرأة في عين غير قماش بينهما وكل من قلنا له فهو مع يمينه إذا لم تكن بينة وإن كان لأحدهما بينة حكم له بها من غير يمين وإن كانت العين بيد أحدهما وكان لكل منهما بينة سمعت بينة المدعي - وهو الخارج - وحكم له بها سواء أقيمت بينة المنكر - وهو الداخل - بعد رفع يده أولا وسواء شهدت بينته أنها له نتجت في ملكه أو قطيعة من الأمام أولا فإن أقام الداخل بينة أنه اشتراها من الخارج وأقام الخارج بينة أنه اشتراها من الداخل قدمت بينة الداخل ولا تسمع بينة الدخل قبل بينة الخارج وتعديلها وتسمع بعد التعديل قبل الحكم وبعده قبل التسليم وإن أقام الخارج بينة أنها ملكه وأقام الداخل بينة أنه اشتراها منه أو وقفها عليه أو أعتقه - قدمت الثانية ولم ترفع بينة الخارج يده كقوله: أبرأني من الدين أما لو قال: لي بينة غائبة طولب بالتسليم لأن تأخيره يطول.
стр. 2173
فصل: - القسم الثاني: أن تكون العين في أيديهما أو في غير يد أحد ولا بينة لهما
...
فصل: - القسم الثاني: أن تكون العين في أيديهما أو في غير يد أحد ولا بين لهما: فيتحالفان وتقسم العين بينهما وكذا إن نكلا
стр. 2174
لأن كل واحد منهما يستحق ما في يد الآخر بنكوله وإن نكل أحدهما وحلف الآخر - قضى له بجميعها فإن ادعها أحدهما نصفها فما دون أو الآخر أكثر من بقيتها أو كلها فالقول قول مدعي الأقل مع يمينه وإن تنازعا مسناة - وهي السد الذي يرد ماء النهر من جانبه حاجز بين نهر أحدهما وأرض الآخر - تحالفا وهي بينهما وكذا إن نكلا لأنها حاجز بين ملكيهما وإن تنازعا صغيرا دون التمييز في أيديهما فهو بينهما رقيق ويتحالفان ولا تقبل دعواه الحرية إذا بلغ بلا بينة على الملك: مثل أن يلتقطه فلا تقبل دعواه لرقه لأن اللقيط محكوم بحريته وإن كان لكل منهما بينة فهو بينهما أيضا وإن كان مميزا فقال: إني حر فهو حر إلا أن تقوم بينة برقة: كالبالغ إلا أن البالغ إذا أقر بالرق ثبت رقه وإن كان لأحدهما بينة بالعين حكم له بها وإن كان لكل واحد منهما بينة لم يقدم أسبقهما تاريخا بل سواء فإن وقتت إحداهما وأطلقت الأخرى والعين بيدهما أو شهدت بينة بالملك وسببه كنتاج أو سبب غيره وبينة بالملك وحده أو بينة أحدهما بالملك له منذ سنة وبينة الآخر بالملك منذ شهر ولم تقل: اشتراه من - فهما سواء ولا تقدم إحداهما بكثرة العدد ولا اشتهار العدالة ولا الرجال على الرجل والمرأتين ولا الشاهدان على الشاهد واليمين وإن تساوتا من كل وجه تعارضتا وتحالفا فيما بيدهما وقسمت بينهما وأقرع ما لم تكن في يد أحد أو بيد ثالث ولم ينازع وكانا كمن لا بين لهما فيسقطان بالتعارض وإن ادعى أحدهما أنه اشتراها من زيد وهي ملكه وشهدت البينة بذلك سمعت وإن لم تقل: وهي ملكه لم تسمع وادعى الآخر
стр. 2175
أنه اشتراها من عمر وهي ملكه تعارضتا حتى ولو أرخا وإن كانت في يد أحدهما فهي للخارج ولو أقام رجل بينة أن هذه الدار لأبي خلفها تركة وأقامت امرأة بينة أن أباه أصدقها إياها فهي للمرأة: داخلة كانت أو خارجة.
следующие страницы →