← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 7360

الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل

الحجاوي

Полный текст (2 248 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

يناسب تلك النازلة في كل مكتوب إلا الجمعة ويرفع صوته في صلاة جهر وإن قنت في النازلة كل إمام جماعة أو كل مصل لم تبطل صلاته.

стр. 212

فصل السنن الراتبة عشر وركعة الوتر فيتأكد فعلها ويكره تركها ولا تقبل شهادة من داوم عليه لسقوط عدالته ـ قال القاضي ويأثم ـ إلا في سفر فيخير بين فعلها وتركها إلا سنة فجر ووتر فيفعلان فيه وفعلها في البيت أفضل ركعتان قبل الظهر وركعتان بعدها وركعتان بعد المغرب يقرأ في أولاها بعد الفاتحة: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ وفي الثانية: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ وركعتان بعد العشاء وركعتان قبل الفجر ويسن تخفيفهما وللإضجاع بعدهما على جنبه الأيمن وأن يقرأ فيهما كسنة المغرب أو في الأولى: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ﴾ الآية وفي الثانية: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا﴾ الآية ويجوز فعلهما راكبا ووقت كل راتبة منها قبل الفرض من دخول وقته إلى فعله وما بعده من فعله إلى آخر وقته ولا سنة لجمعة قبلها وأقلها بعدها ركعتان وأكثرها ست وفعلها في المسجد أفضل نصا وتجزى السنة عن تحية المسجد لا عكس ويسن الفصل بين الفرض وسنته بكلام أو قيام والزوجة والأجير والولد والعبد فعل السنن الرواتب مع الفرض ولا يجوز منعهم وممن فاته شيء من هذه السنن سن له قضاءه وتقدم إذا فاتت مع الفرائض وسنة فجر وسنة ظهر الأولة بعدهما: قضاء ويبدأ بسنة الظهر قبلها إذا قضاها قبل التي بعدها ويسن غير الرواتب: أربع قبل الظهر وأربع بعدها وأربع قبل الجمعة وأربع قبل العصر وأربع بعد المغرب ـ وقال

стр. 213

الموفق: ست وأربع بعد العشاء ـ قال جماعة يحافظ عليهن ـ ويسن لم شاء ركعكتان بعد آذان المغرب قبلها وركعتان بعد الوتر جالسا.

стр. 214

فصل التراويح عشرون ركعة في رمضان يجهر فيها بالقراءة وفعلها جماعة أفضل ولا ينقص منها ولا بأس بالزيادة نصا يسلم من كل ركعتين وإن تعذرت الجماعة صلى وحده ينوي في أول كل ركعتين فيقول: أصلى ركعتين من التراويح المسنونة ويستريح بعد كل أربع بجلسة يسيرة ولا بأس بتركها ولا يدعو إذا استراح ولا يكره الدعاء بعد التراويح ووقتها بعد العشاء وسنتها قبل الوتر إلى طلوع الفجر الثاني وفعلها في المسجد وأول الليل أفضل ويوتر بعدها في الجماعة بثلاث ركعتان فإن كان له تهجد جعل الوتر بعده وإلا صلاه فإن أحب متابعة الإمام قام إذا سلم الإمام فشفعها بأخرى ومن أوتر ثم أراد الصلاة بعده لم ينقض وتر هـ بركعة وصلى شفعا ما شاء إلى طلوع الفجر الثاني ولم يوتر ويكره التطوع بين التراويح لا طواف بينها ولا بعدها ولا تعقيب وهو التطوع بعد التراويح والوتر في جماعة سواء طال ما بينهما أو قصر ويستحب إلا ينقص عن ختمة في التراويح ولا أن يزيد إلا أن يوتروا ويبتدئها أول ليلة بسورة القلم بعد الفاتحة لأنها أول ما نزل فإذا سجد قام فقرأ من البقرة وعنه أنه يقرأ بها في عشاء الآخرة ـ قال الشيخ: وهو أحسن مما نقل عنه أنه يبتدئ بها التراويح ويختم آخر ركعة من التراويح قبل ركوعه ويدعو بدعاء

стр. 215

القرآن ويرفع يديه ويطيل ويعظ بعد الختم وقيل له يختم في الوتر ويدعو؟ فسهل فيه وقال في الحاوي الكبير: لا بأس به.

стр. 216

فصل يستحب حفظ القرآن إجماعا وحفظه فرض كفاية إجماعا وهو أفضل من سائر الذكر وأفضل من التوراة والإنجيل وبعضه أفضل من بعض ويجب منه ما يجب في الصلاة ويبدأ الصبي وليه به قبل العلم فيقرأه كله إلا أن يعسر والمكلف يقدم العلم بعد القراءة الواجبة كما يقدم الكبير نفل العلم على نفل القراءة في ظاهر كلام الإمام والأصحاب ويسن ختمه في كل أسبوع وإن قرأه في ثلاث فحسن ولا بأس به فيما دونها أحيانا وفي الأوقات الفاضلة كرمضان خصوصا الليالي اللاتي تطلب فيها ليلة القدر والأماكن الفاضلة كمكة لنم دخلها من غير أهلها فيستحب الإكثار فيها من قراءة القرآن إغتناما للزمان والمكان ويكره تأخير الختم فوق أربعين بلا عذر ويحرم إن خاف نسيانه ـ قال أحمد: ما أشد ما جاء فيمن حفظه ثم نسيه ـ ويستحب السواك والتعوذ قبل القراءة وحمد الله عند قطعها على توفيقه ونعمته وسؤال الثبات والإخلاص فإن قطعها قطع ترك وإهمال أعاد التعوذ إذا رجع إليها وإن قطعها لعذر عازما على إتمامها إذا زال كتناول شيء أو إعطائه أو أجاب سائل كفاه التعوذ الأول ويختم في الشتاء أول الليل وفي الصيف أول النهار ويجمع أهله وولده عند ختمه ويدعو نصا ويكبر فقط لختمه آخر كل سورة من آخر الضحى ولا يكرر سورة الصمد ولا يقرأ الفاتحة وخمسا من البقرة عقب الختم نصا

стр. 217

ويستحب تحسين القراءة وترتيلها وإعرابها والمراد الاجتهاد على حفظ إعرابها لا أنه يجوز الإخلال به عمدا فإن ذلك لا يجوز ويؤدب فاعله لتغييره القراءة ذكره في الآداب الكبرى عن بعض الأصحاب والتفهم في القرآن والتدبر بالقلب منه أفضل من إدراجه كثيرا بغير تفهم ويمكن حروف المد واللين من غير تكليف ـ قال أحمد: يحسن القارئ صوته بالقرآن ويقرؤه بحزن وتدبر: قال الشيخ: تقي الدين: قراءة القرآن أول النهار بعد الفجر أفضل من قراءته آخره ـ وقراءة الكلمة الواحدة بقراءة قارئ أي من السبعة والأخرى بقراءة قارئ آخر جائزة ولو في الصلاة ما لم يكن في ذلك إحالة المعنى ولا بأس بالقراءة في كل حال قائما وجالسا ومضطجعا وراكبا وما شيا ولا تكره في الطريق نصا ولا مع حدث أصغر وبنجاسة بدن وثوب ولا حال مس الذكر والزوجة والسرية وتكره في المواضع القذرة واستدامتها حال خروج الريح وجهره بها مع الجنازة ولا تمنع نجاسة الفم القراءة وتستحب في المصحف والاستماع لها ويكره الحديث عندها بما لا فائدة فيه وكره احمد السرعة في القراءة وتأوله القاضي إذا لم يبن الحروف وتركها أكمل وكره أصحابنا قراءة الإدارة: وهي أن يقرأ قارئ ثم يقطع ثم يقرأ غيره: وحكي الشيخ عن أكثر العلماء أنها حسنة كالقراءة مجتمعين بصوت واحد ـ وكره أحمد قراءة الألحان وقال: هي بدعة فإن حصل معها تغيير نظم القرآن وجعل الحركات حروفا حرم ـ وقال الشيخ: التلحين الذي يشبه الغناء مكروه ولا يكره الترجيع وكره ابن

стр. 218

عقيل القراءة في الأسواق يصيح أهلها فيها بالنداء والبيع ـ ويكره رفع الصوت بقراءة تغلط المصلين ويجوز تفسير القرآن بمقتضى اللغة لا بالرأي من غير لغة ولا نقل فمن قال في القرآن برأيه أو بما لا يعلم فليتبوأ مقعده من النار وأخطأ ولو أصاب ولا يجوز أن يجعل القرآن بدلا من الكلام مثل أن يرى رجلا جاء في وقته فيقول: ﴿ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى﴾ ويلزم الرجوع إلى تفسير الصحابي لا التابعي ولا يجوز النظر في كتب أهل الكتاب نصا ولا كتب أهل البدع والكتب المشتملة على الحق والباطل ولا روايتها وتقدم في نواقض الوضوء جملة من أحكام المصحف.

стр. 219

فصل تستحب النوافل المطلقة في جميع الأوقات إلا وقت النهي وصلاة الليل سنة مرغب فيها وهي أفضل من صلاة النهار وبعد النوم أفضل لأن الناشئة لا تكون إلا بعد رقدة والتهجد إنما هو بعد النوم فإذا استيقظ ذكر الله تعالى وقال: ما ورد بعد الاستيقاظ ومنه لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير الحمد لله وسبحان الله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله ثم إن قال اللهم اغفر لي أو دعا أستجيب له فإن توضأ وصلى قبلت صلاته ثم يقول الحمد لله الذي أحياني بعد ما أماتني واليه النشور لا إله إلا أنت لا شريك لك سبحانك أستغفرك لذنبي وأسألك رحمتك اللهم زدني علما ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني وهب لي من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب الحمد لله الذي رد علي روحي وعافاني في جسدي وأذن

стр. 220

لي بذكره ثم يستاك وإذا توضأ وقام إلى الصلاة من جوف الليل إن شاء استفتح باستفتاح المكتوبة وإن شاء بغيره كقوله اللهم لك الحمد أنت نور السموات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت قيوم السموات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت رب السموات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت ملك السموات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت الحق ولقاؤك حق وقولك حق والجنة حق والنار حق والنبيون حق ومحمد حق والساعة حق اللهم لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وإليك أنبت وبك خاصمت وإليك حاكمت فاغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أنت أعلم به مني أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت ولا حول ولا قوة إلا بالله وإن شاء إذا افتتح الصلاة قال اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم ويسن أن يفتتح تهجده بركعتين خفيفتين وأن يقرأ حزبه من القرآن فيه وأن يغفى بعد تهجده والنصف الأخير أفضل من الأول ومن الثلث الأوسط والثلث بعد النصف أفضل نصا وكان قيام الليل واجبا على النبي ﷺ ولم ينسخ ولا يقومه كله إلا ليلة عيد وتكره مداومة قيامه كله ويستحب التنفل بين العشاءين وهو من قيام الليل لأنه من المغرب إلى طلوع الفجر الثاني ويستحب أن يكون له تطوعات يداوم عليها وإذا فاتت يقضيها وأن يقول عند الصباح

стр. 221

والمساء والنوم والانتباه وفي السفر وغير ذلك ما ورد واستحب أحمد أن تكون له ركعات معلومة من الليل والنهار فإذا نشط طولها وإذا لم ينشط خففها وصلاة الليل والنهار مثنى مثنى وإن تطوع في النهار بأربع كالظهر فلا بأس وإن سردهن ولم يجلس إلا في آخرهن جاز وقد ترك الأفضل ويقرأ في كل ركعة بالفاتحة وسورة وإن زاد على أربع نهارا أو اثنتين ليلا ولو جاوز ثمانيا علم العدد أو نسيه بسلام واحد كره وصح والتطوع في البيت أفضل وإسراره أي عدم إعلانه أفضل إن كان مما لا تشرع له الجماعة ولا بأس بصلاة التطوع جماعة ويكره جهره فيه نهارا وليلا يراعى المصلحة فإن كان الجهر أنشط في القراءة أو بحضرته من يستمع قراءته أو ينتفع بها فالجهر أفضل وإن كان بقربه من يتهجد أو يستضر برفع صوته أو خاف رياء فالإسرار أفضل وما ورد عن النبي ﷺ تخفيفه أو تطويله فالأفضل إتباعه وما عداه فكثرة الركوع والسجود فيه أفضل من طول القيام ويستحب الاستغفار بالسحر والإكثار منه ومن فاته تهجده قضاه قبل الظهر وتقدم في سجود السهو ومن نوى عداد فزاد عليه وصلاة القاعد على النصف نم أجر صلاة القائم إلا المعذور ويسن أن يكون في حال القيام متربعا فإذا بلغ الركوع فإن شاء قام فركع وإن شاء ركع من قعود لكن يثني رجليه في الركوع والسجود ويجوز له القيام إذا ابتدأ الصلاة جالسا وعكسه ولا يصح من مضطجع لغير عذر وله يصح ويسجدان قدر عليه وإلا أومأ.

стр. 222

فصل تسن صلاة الضحى ووقتها من خروج وقت النهي إلى قبيل الزوال ما لم يدخل وقت النهي وعدم المداومة عليها أفضل واستحبها جموع محققون وهو أصوب واختارها الشيخ لمن لم يقم من لليل والأفضل فعلها إذا اشتد الحر وأقلها ركعتان وأكثرها ثمان ويصح التطوع المطلق بفرد كركعة ونحوها كثلاث وخمس مع الكراهة وصلاة الاستخارة إذا هم بأمر وظاهره ولو في حج أو غيره من العبادات والمراد في ذلك الوقت إن كان نفلا فيركع ركعتين من غير الفريضة ثم يقول اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر ـ ويسميه بعينه ـ خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو في عاجل أمري وآجله فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو في عاجل أمري وآجله فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به ويقول فيه مع العافية ولا يكون وقت الاستخارة عازما على الأمر أو عدمه فإنه خيانة في التوكل ثم يستشير فإذا ظهرت المصلحة في شيء فعله وصلاة الحاجة إلى الله أو إلى آدمي: يتوضأ ويحسن الوضوء ثم ليصل ركعتين ثم ليثن على الله وليصل على النبي ﷺ ثم ليقل: لا إله إلا الله الحليم الكريم لا إله إلا الله العلي العظيم سبحان الله رب العرش العظيم الحمد لله رب العالمين أسألك

стр. 223

موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والغنيمة من كل بر والسلامة من كل إثم لا تدع لي ذنبا إلا غفرته ولا هما إلا فرجته ولا حاجة هي لك رضا إلا قضيتها يا أرحم الراحمين وصلاة التوبة إذا أذنب ذنبا يتطهر ثم يصلى ركعتين ثم يستغفر الله تعالى وعند جماعة: وصلاة التسبيح ـ ونصه لا أربع ركعات ويقرأ في كل ركعة بالفاتحة وسورة ثم يسبح ويحمد ويهلل ويكبر خمس عشرة مرة قبل أن يركع ثم يقولها في ركوعه عشرا ثم بعد رفعه منه عشرا ثم يقولها في سجوده عشرا ثم بعد رفعه منه عشرا ثم في سجوده عشرا ثم بعد رفعه قبل أن يقوم عشرا ثم كذلك في كل ركعة يفعلها كل يوم مرة فإن لم يفعل ففي كل جمعة مرة فإن لم يفعل ففي كلك شهر مرة فإن لم يفعل ففي كل سنة مرة فإن لم يفعل ففي العمر مرة وصلاة تحية المسجد وتأتي إن شاء الله آخر الجمعة وسنة الوضوء وإحياء ما بين العشاءين وتقدم وأما صلاة الرغائب والصلاة الألفية ليلة نصف شعبان فبدعة لا أصل لهما ـ قاله الشيخ وقال: وأما ليلة النصف من شعبان ففيها فضل وكان في السلف من يصلي فيها لكه الاجتماع فيها لإحيائها في المساجد بدعة اهـ ـ وفي استحباب قيامها ما في ليلة العيد هذا معنى كلام ابن رجب في اللطائف.

стр. 224

فصل سجدة التلاوة سنة مؤكدة للقارئ والمستمع وهو الذي يقصد الاستماع في الصلاة غيرها حتى في طواف عقب تلاوتها ولو مع قصر فصل ويتيمم محدث ويسجد مع قصره أيضا ولا يتيمم لها مع وجود الماء والراكب يومئ بالسجود حيث كان وجهه ويسجد

стр. 225

الماشي بالأرض مستقبلا ولا يسجد السامع وهو الذي لا يقصد الاستماع ولا المصلي لقراءة غير إمامه بحال ولا مأموم لقراءة نفسه ولا الإمام لقراءة غيره فإن فعل بطلت وهي وسجدة شكر: صلاة فيعتبر لهما ما يعتبر لصلاة نافلة من الطهارة وغيرها وأن يكون القارئ يصلح إماما للمستمع فلا يسجد قدام القارئ ولا عن يساره مع خلو يمينه ولا رجل لتلاوة امرأة وخنثى ويسجد لتلاوة أمي وزمن وصبي وله الرفع من السجود قبل القارئ في غير الصلاة ويسجد من ليس في صلاة لسجود التالي في الصلاة وإن سجد في صلاة أو خارجها استحب رفع يديره ـ وفي المغنى والشرح لا يرفعهما فيها١ ـ ويلزم المأموم متابعة إمامه في صلاة الجهر فلو تركها عمدا بطلت صلاته٢ ولا يقوم ركوع في الصلاة أو خارجها ولا سجودها الذي بعد الركوع عن سجدة التلاوة وإذا سجد في الصلاة ثم قام فإن شاء قرأ ثم ركع وإن شاء ركع من غير قراءة وإن لم يسجد القارئ لم يسجد المستمع وهو أربع عشرة سجدة في الحج ثنتان وفي المفصل ثلاث وسجدة ص ليست من عزائم السجود بل سجدة شكر ويسجد لها خارج

стр. 226

الصلاة وفيها تبطل صلاة غير الجاهل والناسي وسجدة حم عند يسامون١ ويكبر إذا سجد بلا تكبيرة إحرام وإذا رفع ويجلس في غير الصلاة ولعل جلوسه ندب ثم يسلم تسليمة واحدة عن يمينه بلا تشهد ويكفيه سجدة واحدة نصا إلا إذا سمع سجدتين معا فيسجد لكل واحدة سجدة وسجوده لها والتسليم ركنان وكذا الرفع من السجود ويقول في سجودها ما يقول في سجود صلب الصلاة وإن زاد غيره مما ورد فحسن ومنه اللهم اكتب لي بها عندك أجرا وضع عني بها وزرا واجعلها لي عندك ذخرا وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود والأفضل سجوده عن قيام ويكره لإمام قراءة سجدة في صلاة سر وسجوده لها فإن فعل خير المأموم بين المتابعة وتركها والأولى السجود ويكره اختصار آيات السجود وهو أن يجمعها في ركعة واحدة يسجد فيها أو أن يسقطها من قراءته: ولا يقضي هذا السجود إذا طال الفصل كمن لا نفضي صلاة كسوف واستسقاء وتستحب سجدة الشكر عند تجدد نعمة ظاهرة أو رفع نقمة ظاهرة عامتين أو في أمر يخصه نصا وإلا فنعم الله في كل وقت لا تحصى ولا يسجد له في الصلاة فإن فعل بطلت لا من جاهل وناس وصفتها وأحكامها كسجود التلاوة ومن رأى مبتلى في دينه

стр. 227

سجد بحضوره وغيره وقال: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا وإن كان في بدنه سجد وقال ذلك وكتمه منه ويسأل الله العافية ـ قال الشيخ: ولو أراد الدعاء فعفر وجهه لله في التراب وسجد له ليدعوه فيه فهذا سجوده لأجل الدعاء ولا شيء يمنعه والمكروه هو السجود بلا سبب١.

стр. 228

فصل أوقات النهي خمسة بعد طلوع فجر ثان إلى طلوع الشمس وبعد طلوعها حتى ترتفع قد رمح وعند قيامها ولو يوم جمعة حتى تزول وبعد فراغ صلاة عصر حتى تشرع في الغروب ولو جمعا في وقت الظهر١ فمن صلى العصر: منع التطوع وإن لم يصل غيره ومن لم يصل لم يمنع وإن صلى غيره والاعتبار بفروعها لا بالشروع فيها فلو أحرم بها ثم قلبها نفلا لم يمنع من التطوع حتى يصليها وتفعل سنة الفجر بعده وقبل الصبح وسنة الظهر بعد العصر في الجمع تقديما أو تأخيرا وإذا شرعت في الغروب حتى تغرب ويجوز قضا الفرائض وفعل المنذورة ولو كان نذرها فيها وفعل ركعتي طواف فرضا كان أو نفلا وإعادة جماعة إذا أقيمت وهو في المسجد ولو مع غير إمام الحي وسواء كان صلى جماعة أو وحده في كل وقت منها

стр. 229

وتجوز صلاة جنازة في الوقتين الطويلين فقط وهما بعد الفجر والعصر لا في الأوقات الثلاثة إلا أن يخاف عليها وتحرم على قبر وغائب وقت نهي نفلا وفرضا ويحرم التطوع بغيرها في شيء من الأوقات الخمسة وإيقاع بعضه فيها كأن شرع في التطوع فخل وقت النهي وهو فيها والأصل بقاء الإباحة حتى يعلم وإن ابتدأه فيها لم ينعقد ولو جاهلا حتى حاله سبب كسجود تلاوة وشكر وسنة راتبة وصلاة كسوف وتحية مسجد في غير حال خطبة الجمعة وفيها تفعل ولو كان وقت قيام الشمس قبل الزوال بلا كراهة ومكة كغيرها في أوقات النهي.

стр. 230

باب صلاة الجماعة مدخل ... باب صلاة الجماعة أقلها اثنان: إمام ومأموم فتنعقد بهما في غير جمعة وعيد ولو بأنثى أو عبد فإن أم عبده أو زوجته كانا جماعة لا بصغير في فرض وهي واجبة وجوب عين لا وجوي كفاية فيقاتل تاركها كآذان١ للصلوات الخمس المؤداة حضرا وسفرا حتى في خوف على الرجال الأحرار القادرين دن النساء والخناثى لا شرط لصحتها إلا في جمعة

стр. 231

وعيد وتصح من منفرد ولو لغير عذر وفي صلاته فضل مع الإثم وتفضل الجماعة على صلاته بسبع وعشرين درجة وله فعلها في بيته وصحراء وفي مسجد أفضل وتستحب لنساء إذا اجتمعن منفردات عن الرجال سواء كان إمامهن منهن أولا ويباح لهن حضور جماعة الرجال تفلات غير مطيبات بإذن أزواجهن١ ويكره حضورها لحسناء ويباح لغيرها وكذا مجالس الوعظ وتأتي تتمته قريبا وإن كان بطريقه إلى المسجد منكر كغناء لم يدع المسجد وينكره ويأتي ـ قال الشيخ: ولو لم يمكنه إلا بمشيه في ملك غيره فعل ـ فإن كان البلد ثغرا وهو المخوف فلأفضل لأهله الاجتماع في مسجد واحد والأفضل لغيرهم الصلاة في المسجد الذي لا تقام فيه الجماعة إلا بحضوره أو تقام بدونه لكن في قصده لغيره كسر قلب إمامه أو جماعته قال جمع ثم المسجد العتيق ثم ما كان أكثر جماعة ثم الأبعد وفضيلة أول الوقت أفضل من انتظار كثرة الجمع وتقدم الجماعة مطلقا على أول الوقت ويحرم أن يؤم في مسجد قبل إمامه الراتب إلا بإذنه لا بعده ويتوجه إلا لمن يعادي الإمام٢ فإن فعل لم تصح في ظاهر

стр. 232

كلامهم إلا أن يتأخر لعذر أو لم يظن حضوره أو ظن ولكن لا يكره ذلك أو ضاق الوقت فيصلون وإن لم يعلم عذره وتأخر عن وقته المعتاد انتظر ورود رسول مع قربه وعدم المشقة وسعة الوقت وإن بعد أو شق صلوا وإن صلى ثم أقيمت الصلاة وهو في المسجد أو جاء غير وقت نهي ولو يقصد الإعادة وأقيمت استحب إعادتها إلا المغرب١ والأولى فرضه كإعادتها منفردا فلا ينوي الثانية فرضا بل ظهرا معادة مثلا وإن نواها نفل اصح وإن أقيمت وهو خارج المسجد فإن كانت في وقت نهي لم يستحل له الدخول وإن دخل المسجد وقت نهي يقصد الإعادة انبنى على فعل ما له سبب والمسبوق في المعادة يتمها فلو أدرك من رباعية ركعتين: قضى ما فاته منها ولو يسلم معه نصا ولا تكره إعادة الجماعة في غير مسجدي مكة والمدينة فقط وفيهما تكره إلا لعذر٢ وإن قصد المساجد للإعادة كره وليس للإمام اعتياد الصلاة مرتين وجعل الثانية من فائتة أو غيرها والأئمة متفقون على أنه بدعة مكروهة ذكره الشيخ وفي واضح ابن عقيل لا يجوز فعل ظهرين في يوم٣ وإذا أقيمت الصلاة التي يريد الصلاة مع إمامها فلا صلاة إلا المكتوبة في المسجد أو غيره ولو ببيته فإن فعل لم تنقد فإن جهل الإقامة فكجهل وقت

стр. 233

نهي١ وإن أقيمت وهو فيها ولو خارج المسجد أتمها خفيفة ولو فاتته ركعة ولا يزيد على ركعتين فإن كان شرع في الثالثة أتمها أربعا فإن سلم من ثلاث جاز نصا فيهما إلا أن يخشى فوات ما تدرك به الجماعة فيقطعها قال جماعة وفضيلة التكبيرة الأولى لا تحصل إلا بشواهد تحريم الإمام وتقدم في المشي إلى الصلاة.

стр. 234

فصل ومن كبر قبل سلام الإمام التسليمة الأولى أدرك الجماعة ولو لم يجلس ومن أدرك الركوع معه قبل رفع رأسه غير شاك في إدراكه راكعا أدرك الركعة ولو لم يدرك معه الطمأنينة إذا اطمأن هو وأجزأته تكبيرة الإحرام عن تكبيرة الركوع نصا وإتيانه بها أفضل فإن نواهما بالتكبيرة لم تنعقد وإن أدركه بعد الركوع لم يكن مدركا للركعة وعليه متابعته قولا وفعلا وإن رفع الإمام رأسه قبل إحرامه سن دخوله معه وعليه أن يأتي بالتكبيرة في حال قيامه وينحط مسبوق بل تكبير له ولو أدركه ساجدا ويقوم للقضاء بتكبير ولو لم تكن ثانيته فإن قام قبل التسليمة الثانية بلا عذر يبيح المفارقة لزمه العود ليقوم بعدها فإن لم يرجع انقلبت نفلا وإن أدركه في سجود سهو بعد السلام لم يدخل معه فإن فعل لم تنعقد صلاته وما أدرك مع الإمام فهو آخر صلاته فإن أدركه فيما بعد الركعة الأولى لم يستفتح ولو يستعذ: وما يقضيه أولها: يستفتح له ويتعوذ ويقرأ السورة لكن لو أدرك من رباعية أو مغرب ركعة تشهد عقب قضاء

стр. 235

أخرى نصا كالرواية الأخرى ويخير في الجهر في صلاة الجهر بعد مفارقة إمامه وتقدم في صفة الصلاة ويترك مع إمامه كما يتورك فيما يقضيه ويكرر التشهد الأول نصا حتى يسلم إمامه فإن سلم قبل إتمامه قام ولو يتمه وتقدم وإن فاتته الجماعة استحب أن يصلى في جماعة أخرى فإن لم يجد استحب لبعضهم أن يصلى معه ولا يجب فعل قراءة على مأموم فيتحمل عنه إمامه ثمانية أشياء: الفاتحة وسجود السهو والسترة قدامه والتشهد الأول إذا سبقه بركعة وسجود وتلاوة أتى بها في الصلاة خلفه وفيما إذا سجد الإمام لتلوة سجدة قها في صلاة سر فإن المأموم إن شاء لم يسجد وتقدم في الباب قبله وقول سمع الله لمن حمده وقول ملء السموات بعد التحميد ودعاء القنوت وتسن قراءة الفاتحة في سكتات الإمام ولو لتنفس ولا يضر تفريقها وفيما لا يجهر فيه أو لا يسمعه لبعده فإن لم يكن للإمام سكتات يتمكن فيها من القراءة كره له أن يقرأ نصا ومع الفاتحة سورة في أولتي ظهر وعصر فإن سمع قراءة الإمام كرهت له القراءة فلو سمع همهمته ولم يفهم ما يقول لم يقرأ ومواضع سكتاته ثلاثه: بعد تكبيرة الإحرام وبعد فراغ القراءة وفراغ الفاتحة وتستحب هنا سكتة بقدر الفاتحة ويقرأ أطرش إن لم يشغل من إلى جنبه ويستحب أن يستفتح ويستعيذ فيما يجهر فيه الإمام إن لم يسمع.

стр. 236

فصل الأولى أن يشرع المأموم في أفعال الصلاة بعد شروع إمامه من غير تخلف فلو سبق الإمام بالقراءة وركع الإمام تبعه

стр. 237

وقطعها بخلاف التشهد إذا سلم وإن وافقه كره ولم تبطل وفي أقوالها إن كبر للإحرام معه أو قبل لم تنعقد وإن سلم معه كره وصحت وقبله عمدا بلا عذر تبطل لا سهوا فيعيده وإلا بطلت والأولى أن يسلم المأموم عقب فراغ الإمام من التسليمتين فإن سلم الأولى بعد سلام الإمام الأولى والثانية بعد سلامه الثانية جاز لا إن سلم الثانية قبل سلام الإمام الثانية حيث قلنا بوجوبها ولا يكره سبقه ولا موافقته بقول غيرهما ويحرم سبقه بشيء من أفعالها فإن ركع أو سجد ونحوه قبل إمامه عمدا حرم ولم تبطل إن رفع ليأتي به معه ويدركه فيه فإن لم يفعل عمدا عالما بطلت صلاته وإن فعله جهلا أو سهوا ثم ذكره لم تبطل وعليه أن يرفع ليأتي به معه فإن لم يفعل عمدا حتى أدركه إمامه فيه بطلت وإن سبقه بركه فعلى بأن ركع ورفع قبل ركوع إمامه عالما عامدا بطلت نصا وإن كان جاهلا أو ناسيا بطلت تلك الركعة إذا لم يأت بما فاته مع إمامه وإن سبقه بركنين بأن ركع ورفع قبل ركوعه وهوى إلى السجود قبل رفعه عالما عامدا بطلت صلاته وصحت صلاة جاهل وناس وبطلت الركعة ـ قال جمع ما لم يأت بذلك مع إمامه ـ وإن تخلف عنه بركه بلا عذر فكالسبق به ولعذر يفعله ويلحق وتصح الركعة وإلا فلا وإن تخلف عنه بركعة فأكثر لعذر من نوم أو غفلة ونحوه تابعه وقضى بعد سلام إمامه جمعة أو غيرها كمسبوق وإن تخلف بركنين بطلت ولعذر كنوم وسهو وزحام إن أمن فوات الركعة الثانية أتى بما تركه وتبعه وصحت ركعته وإلا تبعه ولغت ركعته والتي تليها عوضها ولو زال عذر من أدرك

стр. 238

ركوع الأولى وقد رفع إمامه من ركوع الثانية تابعه في السجود فتم له ركعة ملفقة من ركعتي إمامه يدك بها الجمعة فيأتي بعدها بركعة وتتم جمعته ويسن للإمام تخفيف الصلاة مع إتمامها إذا لم يؤثر مأموم التطويل فإن آثروا كلهم استحب وأن يرتل القراءة والتسبيح والتشهد بقدر ما يرى أن من خلفه ممن يثقل لسانه قد أتى به وأن يتمكن في ركوعه وسجوده قدر ما يرى أن الكبير والصغير والثقيل قد أتى عليه ويسن له إذا عرض في الصلاة عارض لبعض المأمومين يقضى خروجه أن يخفف كما إذا سمع بكاء صبي ونحو ذلك وتكره سرعة تمنع مأموما فعل ما يسن ويسن تطويل قراءة الركعة الأولى أكثر من الثانية فإن عكس فنصه يجزئه وينبغي إلا يفعل وذلك في كل صلاة إلا في صلاة خوف في الوجه الثاني كما يأتي فالثانية أطول وفي صلاة جمعة إذا قرأ بسبح والغاشية ولعل المراد لا أثر لتفاوت يسير وإن أحس بداخل وهو في ركوع أو غيره ولو من ذوي الهيئات وكانت الجماعة كثيرة كره انتظاره لأنه يبعد إلا يكون فيهم من يشق عليه وكذلك إن كانت الجماعة يسيرة والانتظار يشق عليه أو على بعضهم وإن لم يكن كذلك استحب انتظاره وإن استأذنت امرأة إلى المسجد ليلا أو نهار كره لزوج ويسد منعها إذا خرجت تفلة غير مزينة ولا مطيبة إلا أن يخشى فتنة أو ضررا وكذا أب مع ابنته وله معنها من الانفراد فإن لم يكن أب فأولياؤها المحارم ويأتي في الحضانة وتنهى المرأة عن تطيبها لحضور مسجد أو غيره فإن فعلت كره كراهة

стр. 239

التحريم ولا تبدى زينتها إلا لمن في الآية ـ قال أحمد: ظفرها عورة فإذا خرجت فلا تبين شيئا ولا خفها فإنه يصف القدم وأحب إلي أن تجعل لكمها زرا عند يدها وصلاتها في بيتها أفضل ـ والجن مكلفون يدخل كافرهم النار ومؤمنهم الجنة: قال الشيخ: ونراهم فيها وهم لا يروننا وليس منه رسول.

стр. 240

فصل الأولى بالإمامة الأجود قراءة الأفقه ثم الأجود قراءة الفقيه ثم الأقرأ ثم الأكثر قرآنا الأفقه ثم الأكثر قرآنا الفقيه ثم القارئ الأفقه ثم القارئ الفقيه ثم القارئ العارف فقه صلاته ثم الأفقه ومن شرط تقديم الأقرأ أن يكون عالما فقه صلاته حافظا للفاتحة ولو كان أحد الفقيهين أفقه وأعلم بأحكام الصلاة قدم ويقدم قارئ لا يعلم فقه صلاته على فقيه أمي ثم الأسن ثم الأشرف وهو من كان قرشيا فتقدم مهم بنو هاشم على من سواهم ثم الأقدم هجرة بسبقه إلى دار الإسلام مسلما ومثله السبق بالإسلام ثم الأتقى والأورع ثم من يختاره الجيران المصلون أو كان أعمر للمسجد ثم قرعة فإن تقدم المفضول جاز وكره وإذا أذن الأفضل للمفضول لم يكره نصا ولا بأس أن يؤم الرجل أباه بلا كراهة وصاحب البيت وإمام المسجد ولو عبدا: ولا تكره إمامته بالأحرار: أحق بإمامة مسجده وبيته من الكل إذا كان ممن تصح إمامته وإن كان غيرهما أفضل منهما فيحرم تقديم غيرهما عليهما بدون إذن ولهما تقديم غيرهما ولا يكره بل يستحب إن كان أفضل منهما ويقدم عليهما ذو سلطان وهو الإمام

стр. 241

الأعظم ثم نوابه كالقاضي وكل ذي سلطان أولى من نوابه وسيد في بيت عبده أولى منه وحر أولى من عبد ومن مبعض وكاتب مبعض أولى من عبد وحاضر وبصير وحضري ومتوضئ ومعير ومستأجر أولى من ضدهم فإن قصر إمام مسافر قضى المقيم كمسبوق ولم تكره إمامته إذن كالعكس وإن أتم كرهت١ وإن تابعه المقيم صحت ولو كان الأعمى أصم صحت إمامته وكرهت ولا يصح إمامة فاسق بفعل أو اعتقاد ولو كان مستورا ولو بمثله علم فسقه ابتداء أولا فيعيد إذا علم وتصح الجمعة والعيد بلا إعادة إن تعذرت خلف غيره وإن خاف أذى صلى خلفه وأعاد نصا وإن نوى مأموم الانفراد ووافقه في أفعالها صح ولو يعد حتى ولو جماعة صلوا خلفه وتصح إمامة العدل إذا كان نائبا لفاسق كصلاة فاسق خلف عدل وتصح الصلاة خلف إمام لا يعرفه والاستحباب خلف من يعرفه والفاسق من أتى كبيرة أو داوم على صغيرة وتأتي له تتمة في شروط من تقبل شهادته ومن صح اعتقادهم في الأصل فلا بأس بصلاة بعضهم خلف بعض ولو اختلفوا في الفروع ويأتي قريبا ومن صلى بأجرة لم يصل خلفه قاله ابن تميم فإن رفع إليه شيء

стр. 242

بغير شرط فلا بأس نصا ولا تصح خلف كافر ولو ببدعة مكفرة ولو أسره ولو صلى خلف من يعلمه مسلما فقال بعد الصلاة هو كافر لم يؤثر في صلاة المأموم ولو قال من جهل حاله بعد سلامه من الصلاة هو كافر وإنما صلى تهزئا أعاد مأموم فقط كمن ظن كفره أو حدثه فبان بخلافه أو أنه خنثى مشكل فبان رجلا ولو علم من إنسان حال ردة وحال إسلام وحال فاقة وحال جنون كره تقديمه فإن صلى خلفه ولو يعلم في أي الحالين هو أعاد وإن صلى خلف من يعلم أنه كافر فقال بعد الصلاة كنت أسلمت وفعلت ما يجب للصلاة فعليه الإعادة ولا سكران١ وإن سكر في أثناء الصلاة بطلت ولا خلف أخرس ولو بمثله نصا ولا خلف من به سلس بول ونحوه أو عجز عن ركوع أو رفع منه كأحدب أو سجود أو قعود أو عن استقبال أو اجتناب نجاسة أو عن الأقوال الواجبة ونحوه من الأركان أو الشروط إلا بمثله ولا خلف عاجز عن القيام إلا إمام الحي: وهو كل إمام مسجد راتب: المرجو زوال علته ويصلون وراءه ووراء الغمام الأعظم جلوسا فإن صلوا قياما صحت والأفضل له أن يستخلف إذا مرض والحالة هذه وإن ابتدأ بهم الصلاة قائما ثم اعتل فجلس أتموا خلفه قياما ولم يجز الجلوس نصا وإن ترك الإمام ركنا واجبا أو شرطا عنده وحده أو عنده وعند المأموم عالما أعادا وإن كان عند المأموم وحده فلا ومن

стр. 243

ترك ركنا أو شرطا مختلفا فيه بلا تأويل ولا تقليد١ وتصح خلف من خالف في فرع لم يفسق به ومن فعل ما يعتقد تحريمه في غير الصلاة مما اختف فيه كنكاح بلا ولي وشرب نبيذ ونحوه: فإن دوام عليه فسق ولم يصل خلفه وإن لم يداوم فقال الموفق هو من الصغائر ولا بأس بالصلاة خلفه ولا إنكار في مسائل الاجتهاد ولا تصح إمامة امرأة ولا خنثى مشكل برجال ولا بخناثى فإن لم يعلم إلا بعد الصلاة أعاد وتصح بنساء ويقفن خلفه وإن صلى خلف من يعلمه خنثى لكن يجهل صلى أشكاله ثم بان بعد الصلاة رجلا فعليه الإعادة وإن صلى خلفه وهو لا يعلم فبان بعد الفراغ رجلا فلا إعادة عليه ولا إمامة مميز لبالغ في فرض وتصح في نفل وبمثله ولا إمامة محدث ولا نجس يعلم ذلك ولو جهله مأموم فقط فإن جهله هو والمأمومون كلهم حتى قضوا الصلاة صحت صلاة مأموم وحده إلا في الجمعة إذا كانوا أربعين بالإمام فإنها لا تصح: وكذا لو كان أحد المأمومين محدثا فيها وتقدم حكم الصلاة بالنجاسة جاهلا ولا إمامة أمي نسبة إلى الأم بقارئ والأمي من لا يسحن الفاتحة أو يدغم منها حرفا لا يدغم وهو الإرث أم يلحن لحنا يحيل المعنى كفتح همزة إهدنا وضم تاء أنعمت وإن أتى به مع القدرة على إصلاحه لم تصح صلاته كما يأتي وإن عجز عن إصلاحه قرأه في فرض القراءة وما زاد عنها تبطل الصلاة بعمده ويكفر إن اعتقد أباحته وإن كان لجهل أو نيسان أو آفة لم تبطل ولو تمنع إمامته

стр. 244

وإن أم أمي أميا وقارئا فإن كانا عن يمينه أو الأمي فقط صحت صلاة الإمام والأمي وبطلت صلا ة القارئ وإن كانا خلفه أو القارئ وحده عن يمينه فسدت صلاة الكل ولا يصح اقتداء العاجز عن النصف الأول من الفاتحة بالعاجز عن النصف الأخير ولا بالعكس ولا اقتداء من يبدل حرفا منها بمن يبدل حرفا غيره ومن لا يحسن الفاتحة ويحسن غيرها من القرآن بقدره لا يصح أن يصلي خلف من لا يحسن شيئا من القرآن وإذا أقيمت الصلاة وهو في المسجد والإمام ممن لا يصلح: فإن شاء صلى خلفه وأعاد وإن شاء صلى وحده جماعة أو حده ووافقه في أفعاله ولا إعادة وإن سبق لسانه إلى تغيير نظم القرآن بما هو منه على وجه يحيل معناه كقوله إن المتقين في ضلال وسعر ونحوه لم تبطل ولم يسجد له وحكم من أبدل منها حرفا بحرف لا يبدل كالالثغ الذي يجعل الراء غينا ونحوه حكم من لحن فيها لحنا يحيل المعنى إلا ضاد المغصوب والضالين بظاء فتصح كمثله لأن كلا منها من أطراف اللسان وبين الأسنان وكذلك مخرج الصوت واحد ـ قال الشيخ في شرح العمدة: وإن قدر على إصلاح ذلك لم تصح وتكره وتصح إمامة كثيرة اللحن الذي لا يحيل المعنى ومن يصرع أو تضحك رؤيته: ومن اختلف في صحة إمامته وأقلف وأقطع يدين أو أحدهما: أو رجلين أو أحدهما ـ قال ابن عقيل: أو أنف ـ والفأ فاء الذي يكرر الفاء والتمتام الذي يكرر التاء ولا من لا يفصح ببعض الحروف وإن يؤم أنثى أجنبية فأكثر لا جل معهن ولا بأس بذوات محارمه ويكره أن يؤم قوما أكثرهم يكرهه نصا بحق لخلل في دينه أو فضله

стр. 245

فإن كرهه بعضهم لا يكره ـ قال الشيخ: إذا كان بينهما معادات من جنس معادات أهل الهواء والمذاهب لم ينبغ أن يؤمهم لعدم الائتلاف ـ ولا يكره الائتمام به لأن الكراهة في حقه وإن كرهوه لدينه وسنته فلا كراهة في حقه ولا بأس بإمامة ولد زنا ولقيط ونفي بلعان وخصي وجندي وأعرابي إذا سلم دينهم وصلحوا لها ويصح إئتمام من يؤدي الصلاة من يقضيها وعكسه وقاضي ظهر يوم بآخر ومتوضئ بمتيمم وماسح على حائل بغاسل ومتنفل بمفترض ومن عدم الماء والتراب بمن تطهر بأحدهما ولا مفترض بمتنفل إلا إذا صلى بهم في خوف صلاتين ولا يصح إئتمام من يصلي الظهر بمن يصلى العصر أو غيرهما ولا عسكه.

стр. 246

فصل السنة وقوف المأمومين خلف الإمام إلا إمام العراة وإمامة النساء فوسطا وجوبا في الأولى واستحبابا في الثانية فإن وقفوا قدامه ولو بإحرام لم تصح صلاتهم أو غير داخل الكعبة في نفل إذا تقابلا أو جعل ظهره إلى ظهر إمامه لا أن جعل ظهره إلى وجهه كتقدمه عليه وفيما إذا أستدير الصف حولها فلا بأس بتقديم المأموم إذا كان في الجهة المقابلة للإمام فقط وفي شدة الخوف إذا أمكن المتابعة وإن وقفوا معه عن يمينه أو من جانبيه صح وإن كان المأموم واحدا وقف عن يمينه فإن بان عدم صحة مصافته لم تصح فإن وقف خلفه أو عن يساره وصلى ركعة كاملة بطلت وإذا وقف عن يساره أحرم أولا: سن للإمام أن يديره من ورائه إلى يمينه ولم تبطل تحرميه وإن كبر وحده خلفه ثم تقدم عن يمينه أو جاء آخر فوقف معه أو تقدم إلى الصف بين يديه أو كانا اثنين فكبر

стр. 247

أحدهما وتوسوس الآخر ثم كبر قبل رفع الإمام رأسه من الركوع صحت صلاتهم فإن وقف عن يمينه وآخر عن يساره أخرهما خلفه فإن شق أو لم يمكن تأخيرهما تقدم الإمام فإن تأخر الأيمن قبل إحرام الداخل ليصلي خلفه جاز كتفاوت إحرام اثنين خلفه ثم إن بطلت صلاة أحدهما تقدم الآخر إلى الصف أو إلى يمين الإمام أو جاء آخر فوقف معه خلف الإمام وإلا نوى المفارقة وإن أدركهما جالسين أحرم ثم جلس عن يمين صاحبه أو عن يسار الإمام ولا تأخر إذن للمشقة والاعتبار في التقدم والمساواة بمؤخر قدم وهو العقب وإلا لم يضر كطول المأموم عن الإمام لأنه لم يتقدم رأسه في السجود فلو استويا في العقب وتقدمت أصابع المأموم لم يضر وإن تقدم عقب المأموم عقب الإمام مع تأخر أصابعه لم تصح وكذا لو تأخر عقب المأموم فإن صلى قاعد فلاعتبار بمحل القعود وهو الإلية لو مد رجليه وقدمهما على الإمام لم يضر وإن أم خنثى وقف عن يمينه وإن أم رجل أو خنثى امرأة وقفت خلفه فإن وقفت عن يمينه أو عن يساره فكرجل في ظاهر كلامهم ويكره لها الوقوف في صف الرجال فإن فعلت لم تبطل صلاة من يليها ولا من خلفها ولا إمامها ولا صلاتها وإن أم رجلا وصبيا استحب أن يقف الرجل عن يمينه والصبي عن يساره أو رجلا امرأة وقف الرجل عن يمينه والمرأة خلفه ولا بأس بقطع الصف عن يمينه أو خلفه وكذا إن بعد الصف منه نصا وأقربه منه أفضل وكذا توسطه وإن انقطع عن يساره فقال ابن حامد

стр. 248

إن كان بعد مقام الثلاثة رجال بطلت صلاته وإن اجتمع أنواع: سن تقديم رجال أحرار: ثم عبيد الأفضل ثم الأفضل ثم صبيان كذلك: ثم خناثى: ثم نساء ويقدم من الجنائز إلى الإمام وإلى القبلة في قبر واحد حيث جاز: رجل حر: ثم عبد بالغ: ثم صبي كذلك ثم خنثى: ثم امرأة حرة: ثم أمة وتأتي تتمته ومن لم يقف معه إلا امرأة أو كافر أو مجنون أو خنثى أو محدث أو نجس يعلم مصافة ذلك ففذ وكذا صبي في في فرض وامرأة مع نساء وإن لم يعلم المحدث حدث نفسه فيها ولا علمه مصافة فليس بفذ١ ومن وقف معه متنفل أو من لا يصح أن يؤمه كلأمي والأخرس والعاجز وناقص الطهارة والفاسق ونحوه فصلاتهما صحيحة ومن جاء فوجد فرجة أو وجد غير مرصوص دخل فيه فإن مشى إلى الفرجة عرضا بين يدي بعض المأمومين كره فإن لم يجد وقف عن يمين الإمام إن أمكنه فإن لم يمكنه فله أن ينبه بكلام أو بنحنحة أو أشار من يقوم معه ويتبعه ويكره بجذبه نصا ولو كان عبده أو ابنه فإن صلى فذا ركعة ولو امرأة خلف امرأة أو عن يساره ولو جماعة مع خلو يمينه لم تصح ولو كان خلفه صف فإن كبر ثم دخل في الصف طمعا في إدراك الركعة أو وقف معه آخر قبل الركوع فلا بأس وإن ركع فذا ثم دخل في الصف أو وفق معه آخر قبل رفع الإمام صحت وكذا إن رفع الإمام ولم يسجد لا إن سجد وإن فعله لغير عذر لا يخاف فوت الركعة لم يصح ولو زحم في الركعة الثانية من الجمعة فأخرج من الصف وبقي فذا

стр. 249

فإنه ينوى مفارقة الإمام ويتمها جمعة وإن أقام على متابعة إمامه ويتمها معه فذا صحت جمعته.

стр. 250

فصل إذا كان المأموم يرى الإمام أو من وراءه وكان في المسجد صحت ولو لم تتصل الصفوف عرفا وكذا إن لم ير أحدهما إن سمع التكبير وإلا فلا وإن كانا خارجين عنه أو المأموم وحده وأمكن الاقتداء صحت إن رأى أحدهما ولو مما لا يمكن الاستطراق منه كشباك ونحوه وإن لم يرا أحدهما والحالة هذه لم يصح ولو سمع التكبير وتكفي الرؤية في بعض الصلاة وسواء في ذلك الجمعة وغيرها ولا يشترط اتصال الصفوف أيضا إذا حصلت الرؤية المعتبرة وأمكن الاقتداء ولو جاوز ثلاثمائة ذراع وإن كان بينهما نهر تجري فيه السفن أو طريق ولم تتصل فيه الصفوف عرفا إن صحت فيه أو اتصلت فيه وقلنا لا تصح فيه أو انقطعت فيه مطلقا لم تصح ومثله في ذلك من بسفينة وإمامه في أخرى غير مقرونة بها في غير شدة خوف ويكره أن يكون الإمام أعلى من المأموم كثيرا وهو ذراع فأكثر ولا بأس بيسير كدرج منبر ونحوها ولا بأس بعلو مأموم ولو كثيرا أيضا ويباح اتخاذ المحراب نصا ويكره للإمام الصلاة فيه إذا كان يمنع المأموم مشاهدته إلا من حاجة المسجد كضيق المسجد لا سجوده فيه ويقف الإمام عن المحراب إذا كان المسجد واسع نصا ويكره تطوعه في موضع المكتوبة بعدها بلا حاجة١ وترك مأموم له أولى وتكره إطالة القعود للإمام بعد الصلاة
следующие страницы →