← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 7360

الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل

الحجاوي

Полный текст (2 248 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

عوقب على ذلك ما يقتل أو بما دونه لا أن قاله سرا في نفسه أو قال هؤلاء المسلمون الكلاب أبناء الكلاب إن أراد طائفة معينة من المسلمين عوقب عقوبة تزجره وأمثاله وإن ظهر منه قصد العموم انتقض عهده ووجب قتله.

стр. 667

كتاب البيع تعريفه وشروطه تعريفه ... كتاب البيع وهو مبادلة مال ولو في الذمة أو منفعة مباحة كممر الدار بمثل أحدهما على التأبيد غير ربا وقرض وله صورتان ينعقد بهما: إحداهما الصيغة القولية وهي غير منحصرة في لفظ بعينه بلى كل ما أدى معنى البيع فمنها الإيجاب من بائع فيقول بعتك أو ملكتك ونحوهما كوليتك أو أشركتك فيه أو وهبتكه ونحوه والقبول بعده من مشتر بلفظ دال على الرضا فيقول ابتعت أو قبلت أو رضيت وما في معناه كتملكته أو اشتريته أو أخذته ونحوه ويشترط أن يكون القبول على وفق الإيجاب في القدر والنقد وصفته والحلول والأجل فلو قال بعتك بألف صحيحة فقال اشتريت بألف مكسرة ونحوه لم يصح ولو قال بعتك بكذا فقال أنا آخذه بذلك لم يصح فإن أخذته منك أو بذلك صح ولا ينعقد بلفظ السلم والسلف قاله في التلخيص فإن تقدم القبول على الإيجاب صح بلفظ أمر أو ماض مجرد عن استفهام ونحوه ومعه لا يصح ماضيا مثل أبعتني أو مضارعا مثل أتبيعني فإن قال بعني

стр. 668

بكذا أو اشتريت منك بكذا فقال بعتك ونحوه أو قال بارك الله لك فيه أو هو مبارك عليك أو أن الله قد باعك أو قال أعطنيه بكذا فقال أعطيتك أو أعطيت صح وإن قال البائع للمشتري اشتراه بكذا أو ابتعه بكذا فقال اشتريته أو ابتعته لم يصح حتى يقول البائع بعد بعتك أو ملكتك قاله في الرعاية ولو قال بعتك أو قبلت إن شاء الله صح ويأتي وإن تراجى أحدهما على الآخر صح ما داما في المجلس ولم يتشاغلا بما يقطعه عرفا وإلا فلا وإن كان غائبا عن المجلس فكاتبه أو راسله إني بعتك أو بعت فلانا داري بكذا فلما بلغه الخبر قبل صح. والثانية: الدلالة الحالية - وهي المعاطاة - تصح في القليل والكثير ونحوه أعطني بهذا الدرهم خبزا فيعطيه ما يرضيه أو يقول البائع خذ هذا بدرهم فيأخذه ومنها لو ساومه سلعة بثمن فيقول خذها أو هي لك أو أعطيتكها أو يقول كيف تبيع الخبز فيقول كذا بدرهم فيقول خذ درهما أو زنه أو وضع ثمنه عادة وأخذه ونحو ذلك مما يدل على بيع أو شراء ويعتبر في المعاطاة معاقبة القبض أو الإقباض للطلب لأنه إذا اعتبر عدم التأخير في الإيجاب والقبول اللفظي ففي المعاطاة أولى وكذا هبة وهدية وصدقة فتجهيز بنته بجهاز إلى بيت زوج تمليك ولا بأس بذوق المبيع عند الشراء مع الإذن

стр. 669

شروط البيع - الأول وشروط البيع سبعة - أحدها التراضي به منهما وهو أن يأتي به اختيارا مالم يكن بيع تلجئة وأمانة بأن يظهرا بيعا لم يريداه باطنا بل

стр. 670

خوفا من ظالم ونحوه فباطل وإن لم يقولا في العقد تبايعنا هذا تلجئة قال الشيخ: بيع الأمانة الذي مضمونه اتفاقهما على أن البائع إذا جاءه بالثمن أعاد عليه ملك ذلك ينتفع به المشتري بالإجارة والسكنى ونحو ذلك وهو عقد باطل بكل حال ومقصودهما إنما هو الربا بإعطاء دراهم إلى أجل ومنفعة الدار هي الربح والواجب رد المبيع إلى البائع وإن يرد المشتري ما قبضه منه لكن يحسب له منه ما قبضه المشتري من المال الذي سموه أجرة وكذا بيع الهازل ويقبل منه بقرينة مع يمينه فإن باعه خوفا من ظالم أو خاف ضيعته أو نهبه أو سرقته أو غصبه من غير تواطؤ صح بيعه قال الشيخ: ومن استولى على ملك رجل بلا حق فطلبه فجحده أو منعه إياه حتى يبيعه على هذا الوجه فهذا مكره بغير حق فإن كانا أو أحدهما مكرها لم يصح إلا أن يكره كالذي يكرهه الحاكم على بيع ما له لوفاء دينه فيصح وإن اكره على وزن مال فباع ملكه صح ولو كره الشراء وهو بيع المضطرين ومن قال لآخر اشترني من زيد فاني عبده فاشتراه فبان حرا لم يلزمه العهدة حضر البائع أو غاب كقوله اشتر منه عبده هذا ويؤدب هو وبائعه ويرد ما أخذه وعنه يؤخذ البائع والمقر بالثمن فإن مات أحدهما أو غاب أخذ الآخر بالثمن واختاره الشيخ ويتوجه هذا في كل غار ولو كان الغار أنثى حدت ولا مهر ويلحقه الولد ولو اقرأنه عبده فرهنه فكبيع.

стр. 671

الشرط الثاني ... فصل: الثاني أن يكون العاقد جائز التصرف وهو البالغ الرشيد إلا الصغير المميز والسفيه فيصح تصرفهما بإذن وليهما ولو في الكثير وحرم،

стр. 672

إذنه لهما لغير مصلحة ولا يصح منهما قبول هبة ووصية بلا إذن - واختار الموفق وجمع صحته من مميز كعبد - ويصح تصرف صغير ولو دون تمييز ورقيق وسفيه بغير إذن في يسير وشراء رقيق في ذمته واقتراضه لا يصح كسفيه وتقبل من مميز هدية أرسل بها وأذنه في دخول الدار ونحوها قال القاضي: ومن كافر وفاسق إذا ظن صدقه

стр. 673

الشرط الثالث ... فصل: أن يكون المبيع مالا وهو ما فيه منفعة مباحة لغير حاجة أو ضرورة فيجوز بيع بغل وحمار وعقار ودود قز وبزره وما يصاد عليه كبومة شباشبا١ ويكره فعل ذلك وديدان لصيد سمك وعلق لمص دم وطير لقصد صوته كبلبل وهزاز وببغاء وهي الدرة ونحوها ونحل منفردا عن كوّاراته بشرط كونه مقدورا عليه وفيها معها وبدونها إذا شوهد داخلا إليها فيشترط معرفته بفتح رأسها ومشاهدته وخفاء بعضه لا يمنع الصحة كالصبرة ولا يصح بيعها بما فيها من عسل ونحل ولا بيع ما كان مستورا بأقراصه ويجوز بيع هر وعنه لا يجوز بيعه اختاره في الهدى والفائق وصححه في القواعد الفقهية ويجوز بيع فيل وسباع بهائم وجوارح طير يصلحان لصيد معلمة أو تقبله وولده وفرخه وبيضه لاستفراخه وقرد لحفظ لا للعب وكره أحمد بيعه وشراءه ومرتد وجان عمدا أو خطأ على نفس أو ما دونها أوجبت القصاص أولا: ولجاهل الخيار ويأتي آخر خيار

стр. 674

العيب ومريض ولو مايؤسا منه ولجاهل الخيار وقاتل في محاربة متحتم قتله بعد القدرة ومتحتم قتله بكفر وأمة لمن به عيب يفسخ به النكاح كجذام وبرص وهل لها منعه من وطئها؟ يحتمل وجهين: أولهما ليس لها منعه وبه قالت الشافعية حكاه عنهم ابن العماد في كتاب التبيان فيما يحل ويحرم من الحيوان ولبن آدمية ولو حرة ويكره ولا يصح بيع لبن رجل ولا خمر ولو كانا ذميين ولا كلب ولو مباح الاقتناء ومن قتله وهو معلم أساء لأنه فعل محرما ولا غرم عليه لأن الكلب لا يملك ويحرم اقتناؤه كخنزير ولو لحفظ البيوت ونحوها إلا كلب ماشية وصيد وحرث إن لم يكن أسود بهيما أو عقورا ويأتي في الصيد ويجوز تربية الجرو الصغير لأجل الثلاثة ومن اقتنى كلب صيد ثم ترك الصيد مدة وهو يريد العودة إليه لم يحرم اقتناؤه في مدة تركه وكذا لو حصد الزرع أبيح اقتناؤه حتى يزرع زرعا آخر وكذا لو هلكت ماشية أو باعها وهو يريد شراء غيرها فله إمساك كلها لينتفع به في التبني يشتريها ومن مات وفي يده كلب فورثته أحق به ويجوز إهداء الكلب المباح والإتابة عليه ولا يصح بيع منذور عتقه - قال ابن نصر الله نذر تبرر - ولا ترياق يقع فيه لحوم الحيات ولا سموم قاتلة كسم الأفاعي فأما السم من الحشائش والنبات فإن كان لا ينتفع به أو كان يقتل قليله لم يجز بيعه وإن انتفع به وأمكن التداوي بيسيره كالسقمونيا ونحوها جاز بيعه ويحرم بيع مصحف ولو في دين ولا يصح كبيعه لكافر فإن ملكه بإرث أو غيره ألزم بإزالة يده عنه وكذا إجارته ورهنه ويلزم بذله لمن احتاج إلى القراءة

стр. 675

فيه ولم يجد مصحفا غيره ولا تجوز القراءة فيه لا إذن ولو مع عدم الضرر ولا يكره شراؤه لأنه استنقاذ ولا إبداله لمسلم بمصحف آخر ولو وصى ببيعه أو بيع ويجوز نسخه باجرة ولا يقطع بسرقته ويجوز وقفه وهبته والوصية به وتقدم بعض أحكامه في نواقض الوضوء ويصح شراء كتب زندقة ليتلفها لا خمر ليريقها ولأن في الكتب مالية الورق١ ولا يصح بيع آلة لهو ولا حشرات سوى ما تقدم كفأر وحيات وعقارب ونحوها ولا ميتة ولا شيء منها ولو لمضطر إلا سمكا وجرادا ونحوهما ولا دم خنزير وصنم ولا سباع بهائم وجوارح طير لا تصلح لصيد كنمر وذئب ودب وسبع وغراب وحدأة ونسر وعقعق ونحوها ولا سرجين نجس٢ وأدهان نجسة العين من شحوم الميتة وغيرها ولا يحل الانتفاع بها باستصباح ولا غيره ولا بيع نصف معين من إناء وسيف ونحوهما ولا بيع أدهان متنجسة ولو لكافر لحديث: "إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه" ولا يجوز الاستصباح بها في غير مسجد على وجه لا تتعدى نجاسته وإن تدفع إلى كافر في فكاك مسلم ويعلم الكافر بنجاستها لأنه ليس بيعا حقيقة وإن اجتمع من دخانه شيء فهو نجس فإن علق بشيء عفى عن يسيره ويصح بيع نجس يمكن تطهيره كثوب ونحوه ويجوز بيع كسوة الكعبة إذا خلعت وتقدم ولا يصح بيع الحر ولا ما ليس بمملوك كالمباحات قبل حيازتها

стр. 676

وتملكها ولو باع أمة حاملا بحر قبل وضعه صح فيها١.

стр. 677

الشرط الرابع ... فصل: الرابع: أن يكون مملوكا كالبائعة ملكا تاما حتى أسير أو مأذونا له في بيعه وقت إيجاب وقبول ولو لم يعلم بأن ظنه لغيره فبان قد ورثه أو قد وكل فيه - كموت أبيه وهو وارثه أو توكيله١ فإن باع ملك غيره بغير إذنه ولو بحضرته وسكوته أو اشترى له بعين ماله شيئا بغير إذنه لم يصح وإن اشترى له في ذمته بغير إذنه صح إن لم يسمه في العقد سواء نقد الثمن من مال الغير أو لا فإن أجازه من اشترى له ملكه من حين العقد وإلا لزم من اشتراه فيقع الشراء له وإن حكم بصحة مختلف فيه كتصرف فضولي بعد إجازته صح من الحكم لا من حين العقد٢ ولا يصح بيع معين لا يملكه ليشتريه ويسلمه بل موصوف غير معين بشرط قبضه أو قبض ثمنه في مجلس العقد كسلم ويأتي قريبا ولا يصح بيع ما فتح عنوة ولم يقسم وتصح إجازته كأرض الشام والعراق ومصر ونحوها لأن عمر ﵁ وقفها

стр. 678

على المسلمين وأقرها في أيدي أربابها بالخراج الذي ضر به أجرة لها في كل عام ولم يقدر عمر مدتها لعموم المصلحة فيها ويصح بيع المساكن الموجودة حال الفتح أو حدثت بعده وآلتها منها أو من غيرها كبيع غرس محدث وكذا إن رأى الإمام المصلحة في بيع شيء منها فباعه أو وقفه أو أقطعه إقطاع تمليك - وقال في الرعاية في حكم الأراضي المغنومة وله إقطاع هذه الأرض والدور والمعادن إرفاقا لا تمليكا ويأتي ومثله لو بيعت وحكم صحته حاكم يراه قاله الموفق وغيره - إلا أرضنا من العراق فتحت صلحا على أنهم لهم وهي الحيرة وألّيس وبانقيا وأرض بني صلوبا ولا يصح وقف غيره ونفعه والمراد منه باق - ويأتي في الوقف - ولا يصح بيع رباع مكة وهي المنازل ودار الإقامة ولا الحرم كله وكذا بقاع المناسك وأولى إذ هي كالمساجد لأنها فتحت عنوة ولا إجارة ذلك فإن سكن باجرة لم يأثم بدفعها ولا يملك ماء عد: وهو الذي له مادة لا تنقطع كمياه العيون ونقع البئر ولا ما في معدن جار كملح وقار ونقط ونحوها ولا كلأ وشوك نبت في أرضه قبل حيازته بملك أرض فلا يصح بيعه ولا يدخل في بيعها كأرض مباحة ولكن صاحب الأرض أحق به لكونه في أرضه قاله الموفق وغيره ومن حاز من ذلك شيئا ملكه إلا أنه يحرم دخول ملك غيره بغير إذنه لأجل أخذ ذلك إن كان محوطا عليها وإلا جاز بلا ضرر ولو استأذنه حرم منعه إن لم يحصل ضرر وسواء كان ذلك موجودا في الأرض خفيا أو حدث بها بعد ملكها ولو حصل في أرضه سمك أو عشش

стр. 679

فيها طائر لم يملكه - ويأتي في الصيد - والمصانع المعدة لمياه الأمطار وجرى إليها ماء من نهر غير مملوك يملك ماؤها بحصوله فيها ويجوز بيعه إذا كان معلوما ولا يحل أخذ شيء منه بغير إذن مالكه والطلول التي تجتنى منها النحل ككلأ وأولى ولا حق على أهل النحل لأهل الأرض التي يجني منها - قال الشيخ: لأن ذلك لا ينقص من ملكهم شيئا - فأما المعادن كمعادن الذهب والفضة والصفر والرصاص والكحل وسائر الجواهر كالياقوت والزمرد والفيروزج ونحوها فتملك بملك الأرض على ما يأتي ويجوز لربها بيعه ولا تؤخذ بغير إذنه ويستوي الموجود فيها قبل ملكها خفيا وما حدث بعده كما تقدم.

стр. 680

الشرط الخامس ... فصل: الخامس: أن يكون مقدورا على تسليمه فلا يصح بيع آبق علم مكانه أو جهله ولو لقادر على تحصيله وكذا جمل شارد وفرس غائر ونحوهما ولا نحل وطير في الهواء يألف الطير الرجوع أولا ولا سمك في لجة ماء فإن كان الطير في مكان مغلق ويمكن أخذه منه أو السمك في ماء صاف يشاهد فيه غير متصل بنهر ويمكن أخذه منه صح ولو طالت مدة تحصيله ولا يصح بيع مغصوب إلا لغاصبه أو قادر أخذه منه فإن عجز عن تحصيله فله الفسخ.

стр. 681

الشرط السادس ... فصل: السادس: أن يكون معلوما لهما برؤية تحصل بها معرفته مقارنة له وقت العقد أو لبعضه إن دلت على بقيته وإلا فلا تكفي رؤية أحد وجهي ثوب غير منقوش ورؤية وجه الرقيق وظاهر الصبرة

стр. 682

المتساوية الأجزاء من حب وقز وتمر ونحوها وما في ظروف وأعدال من جنس واحد متساوي الأجزاء ونحو ذلك ولا يصح بيع إلا نموذج بأن يريه صاعه ويبيعه الصبرة على أنها من جنسه وما عرف بلمسه أو شمه أو ذوقه فكرؤيته ويحصل العلم بمعرفته ويصح بصفة وهو نوعان أحدهما بيع عين معينة سواء كانت العين غائبة مثل أن يقول بعتك عبدي التركي ويذكر صفاته أو حاضرة مستورة كجارية منتقبة وأمتعة في ظروفها أو نحو ذلك فهذا ينفسخ العقد عليه برده على البائع وتلفه قبل قبضته ويجوز التفريق قبل قبض الثمن وقبل المبيع كحاضر ويجوز تقديم الوصف في بيع الأعيان على العقد كما يجوز تقديم الرؤية ذكره القاضي محل وفاق - وكذلك يجوز تقديم الوصف في السلم على العقد ولا فرق بينهما فلو قال: أريد أن أسلفك في كر حنطة١ ووصفه بالصفات فلما كان بعد ذلك قال قد أسلفتك في كر حنطة على الصفات التي تقدم ذكرها وعجل الثمن جاز، والثاني: بيع موصوف غير معين ويصفه بصفة تكفي في السلم إن صح السلم فيه مثل أن يقول: بعتك عبدا تركيا ثم يستقصي صفات السلم فيه فهذا في معنى السلم فمتى سلم إليه عبدا على غير ما وصفه له فرده أو على ما وصف له فأبدله لم يفسد العقد ويشترط في هذا النوع قبض المبيع أو قبض ثمنه في مجلس العقد وبرؤية متقدمة بزم لا يتغير فيه المبيع

стр. 683

يقينا أو ظاهرا مع غيبة المبيع ولو في مكان بعيد لا يقدر على تسليمه في الحال لكن يقدر على استحضاره غير آبق ونحوه ثم إن وجده لم يتغير فلا خيار له وإن وجده متغيرا فله الفسخ على التراخي ويسمى خيار الخلف في الصفة إلا أن يوجد منه ما يدل على الرضا من سوم ونحوه لا بركوب الدابة في طريق الرد ومتى أبطل حقه من رده فلا أرش له وإن اختلفا في الصفة أو التغير فالقول قول المشتري وإن كان يفسد في الزمن أو يتغير يقينا أو ظاهرا أو شكا لم يصح ولو قال: بعتك هذا البغل بكذا فقال اشتريته فبان فرسا أو حمارا لم يصح ولا يصح استصناع سلعة لأن باع ما ليس عنده على غير وجه السلم١ ويصح بيع أعمى وشراؤه بالصفة كما تقدم نصا كتوكيله بصيرا وله خيار الخلف في الصفة وبما يمكنه معرفته بغير حدسة البصر كشم ولمس وذوق وإن اشترى ما لم يره وما لم يوصف له أو رآه ولم يعلم ما هو أو ذكره له م صفته ما لا يكفي في السلم لم يصح البيع وحكم ما لم يره بائع حكم مشتر فيما تقدم ولا يصح بيع الحمل مفردا وهو بيع المضامين والمجر٢ ولا مع أمة: بأن يعقد عليه معها ومطلق البيع يشمله تبعا

стр. 684

كالبيض واللبن ولا بيع ما في أصلاب الفحول ولا عسب الفحل١ ولا بيع حبل الحبلة ومعناه نتاج النتاج ولا اللبن في الضرع والبيض في الطير والمسك في الفار والنوى في التمر والصوف على الظهر ولا ما قد تحمل هذه الشجرة أو الشارة ولا بيع الملامسة والمنابذة بان يبيعه شيئا ولا يشاهده فيقول أي ثوب لمسته أو نبذته أو لمست أو بنذت فهو بكذا ولا بيع مستور في الأرض يظهر ورقه فقط كلفت وفجل وجزر وقلقاس وبصل وثوم ونحوه قبل قلعه ومشاهدته ويصح بيع ورقه المنتفع به ولا بيع ثوب مطوي ولا ثوب نسج بعضه على أن ينسج بقيته فإن خص اللحمة وباعها مع الثوب وشرط على البائع نسجها صح إذ هو اشتراط منفعة البائع على ما يأتي في الشروط في البيع ولا يصح بيع العطاء قبل قبضه وهو قسطه في الديوان ولا رقعة به ولا بيع معدن وحجارته والسلف فيه ولا بيع الحصاة - وهو أن يقول: ارم هذه الحصاة فعلى أي ثوب وقعت فهو لك بكذا أو يقول بعتك من هذه الأرض قدر ما تبلغ هذه الحصاة إذا رميتها بكذا أو يقول بعتك هذا بكذا على أني متى رميت هذه الحصاة وجب البيع - وكلها فاسدة٢ ولا بيع عبد غير معين ولا عبد من عبدين أو من عبيد ولا شاة من قطيع ولا شجرة في بستان ولا هؤلاء العبيد إلا واحدا غير معين ولا

стр. 685

هذا القطيع إلا شاة غير معينة ولو تساوت القيمة في ذلك كله وإن استثنى معينا من ذلك يعرفانه جاز.

стр. 686

حكم ما لو باع قفيزا من الصبرة ... فصل: وإن باعه قفيزا من هذه الصبرة وهي الكومة المجموعة من طعام وغيره صح إن تساوت أجزاؤها وكانت أكثر من قفيز ككلها أو جزء مشاع منها سواء علما مبلغ الصبرة أو جهلاه للعلم بالمبيع في الأولى بالقدر في الثانية بالأجزاء وكذا رطل من دن أو من زبرة حديد ونحوه وإن تلفت إلا واحد فهو المبيع ولو فرق قفزانها وباع واحدا مبهما مع تساوي أجزائها صح وإلا فلا وإن قال بعتك قفيزا من هذه الصبرة إلا مكوكا١ جاز لأنهما معلومان وإن قال بعتك هذه الصبرة بأربعة دراهم إلا بقدر صح وصار كأنه قال بعتك ثلاثة أرباع هذه الصبرة بأربعة دراهم وإن قال إلا ما يساوي درهما لم يصح وإن اختلف أجزاء الصبرة كصبرة بقال القرية والمحدر من قرية إلى قرية بجمع ما يبيع به من البر مثلا أو الشعير المختلف الأوصاف وباع قفيزا منها لم يصح وإن باعه الصبرة إلا قفيزا أو إلا أقفزة لم يصح أن جهلا قفزانها وإلا صح واستثناء صاع من ثمرة بستان كاستثناء قفيز من صبرة ولو استثنى مشاعا من صبرة أو حائط كشك أو ربع أو ثلاثة أثمان صح البيع والاستثناء وإن باعه ثمرة الشجرة إلا صاعا لم يصح ويصح بيع الصبرة جزافا مع جهلهما أو علمهما ومع علم بائع وحده يحرم ويصح ولمشتر الرد وكذا علم مشتر وحده ولبائع الفسخ ولا يشترط

стр. 687

معرفة باطن الصبرة ولا تساوي موضعها ولا يحل لبائعها أن يغشها بان يجعلها على دكة أو ربوة أو حجر ينقصها أو يجعل الرديء أو المبلول في باطنها وإذا وجد ذلك ولم يكن للمشتري به علم فله الخيار بين الفسخ وأخذ تفاوت ما بينهما وإن ظهر تحتها حفرة أو باطنها خيرا من ظاهرها فلا خيار للمشتري وللبائع الخيار إن لم يعلم كما لو باع بعشرين درهما فوزنها بصنجة ثم وجد الصنجة زائدة كان له الرجوع وكذا مكيال زائد ولا يشترط معرفة عدد رقيق وثياب ونحوهما إذا شاهده صبرة وكلما تساوت أجزاؤه من حبوب وأدهان ومكيل وموزون ولو أثمانا فحكمه حكم الصبرة فيما ذكر فيها وما لا تتساوى أجزاؤه كأرض وثوب ونحوهما فتكفي فيه الرؤية ولو قال بعتك هذه الدار وأراه حدودها أو جزءا مشاعا منها كالثلث ونحوه أو عشرة أذرع وعين الطرفين صح وإن عين ابتداءها ولم يعين انتهاءها لم يصح نصا وكذا من ثوب ومثله يعني نصف دارك التي تلي داري - قال أحمد لأنه لا يدري إلى أين ينتهي - وإن قصد الإشاعة صح وإن باعه أرضا إلا جريبا أو جريبا من أرض وهما يعلمان جربانها صح وكان مشاعا فيها وإلا لم يصح وكذا الثوب وإن باعه أرضا من هنا إلى هنا صح وإن قال بعتك من هذا الثوب من هذا الموضع إلى هذا صح فإن كان القطع لا ينقصه أو شرطه البائع قطعاه وإن كان ينقصه وتشاحا صح وكانا شريكين فيه وإن باعه نصفا معينا من حيوان لم يصح - وتقدم

стр. 688

بعضه وإن باعه حيوانا مأكولا إلا رأسه وجلده وأطرافه صح سفرا وحضرا وإن باع ذلك منفردا لم يصح والذي يظهر أن المراد بعدم الصحة إذا لم تكن الشاة للمشتري فإن كانت له صح كبيع الثمرة قبل بدو صلاحها لمن الأصل له فإن امتنع مشتر من ذبحه لم يجبر إذا أطلق العقد ولزمته قيمة المستثنى تقريبا فإن اشترط البائع الذبح ليأخذ المستثنى لزم المشتري الذبح ودفع المستثنى - قاله في شرح المحرر - وللمشتري الفسخ لعيب يختص هذه المستثنى وإن استثنى حمله من حيوان أو أمة أو شحمه أو رطلا من لحمه أو شحمه أو باعه سمسما واستثنى كسبه أو شيرجه أو قطنا واستثنى حبه لم يصح كبيع ذلك منفردا وكذا الطحال والكبد ونحوهما ولو استثنى مشاعا معلوما من شاة كربع صح لا ربع لحمها ويصح بيع حامل بحر وتقدم وبيع حيوان مذبوح وبيع لحمه في جلده وبيع جلده وحده ولو عد ألف جوزة ووضعها في كيل ثم فعل مثل ذلك بلا عد لم يصح ويصح بيع ما مأكوله في جوفه كرمان وبيض وجوز ونحوها وبيع الباقلا والجوز واللوز ونحوه في قشره مقطوعا وفي شجره والطلع قبل تشققه وبيع الحب المشتد في سنبله مقطوعا وفي شجره.

стр. 689

الشرط السابع ... فصل: السابع: أن يكون الثمن معلوما حال العقد ولو صبرة بمشاهدة وبوزن صنجة لا يعلمان وزنها وبما يسع هذه الكيل ولو كان بموضع فيه كيل معروف وبنفقة عبده شهرا فلو فسخ العقد رجع بقيمة المبيع عند تعذر معرفة الثمن ولو أسرا ثمنا بلا عقد ثم عقداه

стр. 690

بآخر فالثمن الأول١ وإن عقداه سرا بثمن وعلانية بآخر بالأول وإن باعه السلعة برقمها أي المكتوب عليها أو بما باع به فلان ولم يعلماه أو احدهما أو بألف درهم ذهبا وفضة أو أسقط لفظة درهم أو بما ينقطع به السعر أو بدينار مطلق وفي البلد نقود كلها رائجة لم يصح وإن كان فيه نقد واحد أو نقود واحدها الغالب صح وانصرف إليه وإن باعته بعشرة صحاحا أو أحد عشرة مكسرة أو بعشرة نقدا أو عشرين نسيئة لم يصح مالم يتفرقا على أحدهما ولا بمائة على أن أراهن بها وبالقرض الذي لك هذا٢ وإن باعه الصبرة كل قفيز بدرهم والقطيع كل شاة بدرهم والثوب كل ذراع بدرهم صح لأمنها كل قفيز بدرهم ونحوه٣ وإن قال بعتك هذه الصبرة بعشرة دراهم على أن أزيدك قفيزا أو أنقصك قفيزا لم يصح لأنه لا يدري أيزيده أم ينقصه ولو قال على أن أزيدك قفيزا لم يصح وإن قال على أن أزيدك قفيزا من هذه الصبرة الأخرى أو وصفه صفة يعلم بها صح وإن قال على أن أنقصك قفيزا لم يصح وإن قال بعتكها كل قفيز بدرهم على أن أزيدك قفيزا من هذه الصبرة الأخرى لم يصح،

стр. 691

ولو قصد أني أحط ثم قفيز من الصبرة لا احتسب به لم يصح١ وإن علما قدر قفزانها أو قال هذه عشرة أقفزة بعتكها كل قفيز بدرهم على أن أزيدك قفيزا من هذه الصبرة أو ووصفه بصفة يعلم بها صح لأن معناه بعتك كل قفيز وعشر قفيز بدرهم وإن لم يعلم القفيز أو جعله هبة لم يصح وإن أراد إني لا احتسب عليك بثمن قفيز منها صح وإن قال على أن أنقصك قفيزا صح لأن معناه بعتك تسعة أقفزة بعشرة دراهم ومالا تتساوى أجزاؤه كأرض وثوب وقطيع غنم فيه نحو من مسائل الصبرة وإن باعه بمائة درهم إلا دينارا أو إلا قفيزا من حنطة أو غيره لم يصح ويصح بيع دهن وعسل وخل ونحوه في ظرفه معه موازنة كل رطل بكذا سواء علما مبلغ كل منهما أو لا وإن احتسب بزنة الظرف على مشتر وليس مبيعا وعلما مبلغ كل منهما صح وإلا فلا لجهالة الثمن فإن باعه جزافا بظرفه أو دونه أو باعه إياه في ظرفه كل رطل بكذا على أن يطرح منه وزن الظرف صح وإن اشترى زينا أو سمنا في ظرف فوجد فيه ربا صح البيع في الباقي بقسطه وله الخيار ولم يلزمه بدل الرب٢.

стр. 692

فصل:- في تفريق الصفقة: وهو أن يجمع بين ما يصح بيعه وما لا يصح صفقة واحدة بثمن واحد وله ثلاث صور: إحداها باع معلوما ومجهولا تجهل قيمته فلا مطمع في معرفته ولم يقل كل منهما بكذا كقوله: بعتك هذه الفرس وما في بطن هذه الفرس الأخرى بكذا فلا يصح فإن لم يتعذر علمه أو قاله كل منهما بكذا صح في المعلوم بقسطه وفي قول كل منهما بكذا بما سماه. والثانية: باع مشاعا بينه وبين غيره بغير إذن شريكه كعبد مشترك بينهما أو ما ينقسم عليه الثمن بالأجزاء كقفيزين متساو بين لهما فيصح في نصيبه بقسطه وللمشتري الخيار إذا لم يكن عالما وله الأرش أن أمسك فيما ينقصه التفريق - ذكره في المغني وغيره في الضمان - ولو وقع العقد على شيئين يفتقر إلى القبض فيهما فتلف أحدهما قبل قبضه فقال القاضي للمشتري الخيار بين إمساك الباقي بحصته وبين الفسخ. والثالثة: باع عبده وعبد غيره بغير إذنه أو عبدا وحرا أو خلا وخمرا صفقة واحدة فيصح في عبده وفي الخل بقسطه على قدر قيمة المبيعين ويقدر الخمر خلا والحر عبدا ولمشتر الخياران جهل الحال وقت العقد وإلا فلا خيار له ولا خيار للبائع وإن وقع العقد على مكيلي أو موزون فتلف بعضه قبل قبضه لم ينفسخ العقد في الباقي سواء كانا من جنس واحد أو من جنسين ويأتي في الخيار في البيع وإن باع عبده وعبد غيره بإذنه بثمن واحد صح ويقسط على قدر القيمة ومثله بيع عبديه لاثنين بثمن واحد لكل واحد منهما عبد أو اشتراهما منهما أو من وكيلهما أكان لاثنين عبدان لكل واحد منهما عبد فباعاهما لرجلين بثمن واحد ومثله الإجارة ولو اشتبه عبده بعيد غيره لم يصح بيع أحدهما قبل القرعة وإن جمع مع بيع إجارة أو صرفا

стр. 693

أو خلعا أو نكاحا بعوض واحد صح فيهن ويقسط الثمن على قيمتهما ومهر مثل في خلع ونكاح كقيمة وإن جمع بين كتابة وبيع فكاتب عبده وباعه شيئا صفقة واحدة مثل أن يقول بعتك عبدي هذا وكاتبتك بمائة كل شهر عشرة بطل البيع وصحت الكتابة بقسطها كما تقدم.

стр. 694

حكم البيع بعد النداء للجمعة ... فصل:- ويحرم ولا يصح البيع ولا الشراء قليله وكثيره ممن تلزمه الجمعة ولو كان أحد العاقدين وكره للآخر أو وجد أحد شقي البيع بعد الشروع في ندائها الثاني الذي عند الخطبة قال المنقح أو قبله لمن منزله بعيد بحيث أنه يدركها فإن كان في البلد جامعان تصح الجمعة فيهما فسبق نداء أحدهما لم يجز البيع قبل نداء الآخر صححه في الفصول ويحرم الصناعات كلها ويستمر التحريم إلى انقضاء الصلاة ومحله إن لم تكن ضرورة أو حاجة كمضطر إلى طعام أو شراب إذا وجده يباع أو عريان وجد سترة تباع أو ما للطهارة وكذا كفن ميت ومؤنة بتجهيزه إذا خيف عليه الفساد بالتأخير ووجود أبيه ونحوه يباع مع من لو تركه معه ذهب وشراء مركوب لعاجز وضرير لا يجد قائما ونحوه ووجد ذلك يباع وكذا لو تضايق وقت مكتوبة غيرها ولو أمضى بيع خيار أو فسخه صح كسائر العقود من النكاح والإجارة والصلح وغيرها وتحرم مساومة ومناداة ونحوهما مما يشغل كالبيع ويكره شرب الماء بثمن حاضر أو في الذمة ولا يصح بيع ما قصد به الحرام كعنب وعصير لمتخذهما خمرا ولو لذمي ولا سلاح ونحوه في فتنة أو لأهل حرب أو لقطاع طريق إذا علم ذلك ولو بقرائن ويصح بيع السلاح لأهل العدل لقتال البغاة وقطاع الطريق

стр. 695

ولا يصح بيع مأكول ومشروب ومشموم لمن يشرب عليه مسكرا ولا أقداح ونحوها لمن يشربه بها وبيض وجوز ونحوها لقمار ولا بيع غلام وأمة لمن عرف دبر أو للغناء وكذا إجارتهما ومن اتهم بغلامه فدبره وهو فاجر معلن أحيل بينهما كمجوسي تسلم أخته ويخاف أن يأتيها ولا يجوز شراء البيض والجوز الذي اكتسبوه من القماء ولا أكله ويصح البيع ممن قصد ألا يسلم الميبع أو ثمنه ولا يصح بيع عبد مسلم لكافر ولو كان وكيلا لمسلم إلا أن يعتق عليه بملكه وإن أسلم عبد الذمي أجبر على إزالة ملكه عنه ولا تكفي كتابته ويدخل العبد المسلم في ملك الكافر ابتداء بالإرث واسترجاعه بإفلاس المشتري وإذا رجع في هبته لولده وإذا رد عليه بعيب وإذا اشترى من يعتق عليه كما تقدم وإذا باعه بشرط الخيار مدة وأسلم العبد فيها وإذا وجد الثمن المعين معيبا فرده وكان قد أسلم العبد وفيما إذا ملكه الحربي وفيما إذا قال الكافر لشخص اعتق عبدك المسلم عني وعلى ثمنه ففعل كما يأتي في باب الولاء ويحرم سومه على سوم أخيه مع رضا البائع صريحا وهو أن يتساوما في غير المناداة فأما المزايدة في المنادة فجائزة ويصح البيع وكذا سوم إجازة وكذا استئجاره على إجازة أخيه في مدة خيار ويحرم ولا يصح بيعه على بيع أخيه زمن الخيارين وهو أن يقول لمن اشترى سلعة بعشرة أنا أعطيك خيرا منها بثمنها أو أعطيك مثلها بتسعة أو يعرض عليه سلعة يرغب فيها المشتري لينفسخ البيع ويعقد معه ولا شراؤه على شرائه: وهو أن يقول لمن باع سلعة بتسعة عندي

стр. 696

فيها عشرة ليفسخ ويعقد معه وكذا اقتراضه على اقتراضه وإتهابه على اتهابه وكذا افتراضه - بالفاء - في الديوان وطلبه العمل من الولايات ونحو ذلك وكذا المسافاة والمزارعة والجعالة ونحو ذلك وكذا بيع حاضر لباد لبقاء النهي عنه بخمسة شروط: أن يحضر البادي - وهو من يدخل البلد من غير أهلها ولو غير بدوي - لبيع سلعته - بسعر يومها جاهلا بالسعر - وبقصده حاضر عارف بالسعر - وبالناس إليها حاجة فإن اختل شرط منها صح البيع ويصح شراؤه له وإن أشار حاضر على باد ولم يباشر له بيعا لم يكره وإن استشاره البادي وهو جاهل بالسعر لزمه بيانه له لوجوب النصح.

стр. 697

بيع السلعة نسيئة ثم شراؤها ... فصل:- ومن باع سلعة بنسيئة أو بثمن لم يقبضه صح وحرم عليه شراؤها ولم يصح نصا بنفسه أو بوكيله بأقل مما باعها بنقد أو نسيئة ولو بعد حل اجله نصا١ إلا أن تتغير صفتها بما ينقصها أو يقبض ثمنها وإن اشتراها أبوه أو ابنه ونحوهما ولا حيلة أو اشتراها من غير مشتريها أو بمثل الثمن أو بنقد آخر غير الذي باعها به أو اشتراها بعوض أو باعها بعوض ثم اشتراها بنقد صح ولم يحرم وإن قصد بالعقد الأول الثاني بطلا - قاله الشيخ: وقال هو قول أحمد وأبي حنيفة ومالك: قال في الفروع: ويتوجه أنه مراد من أطلق - وهذه المسألة تسمى العينة لأن مشتري السلعة إلى أجل يأخذ بدلها عينا أي نقدا

стр. 698

حاضرا وعكسها مثلها - قال الشيخ: ويحرم على صاحب الدين أن يمتنع من انتظار المعسر حتى يقلب عليه الدين ومتى قال أما تقلب وأما أن تقوم معي إلى عند الحاكم وخاف أن يحبسه الحاكم لعدم ثبوت إعساره عنده وهو معسر فقلب على هذا الوجه كانت هذه المعاملة حراما غير لازمة باتفاق المسلمين فإن الغريم مكره عليها بغير حق ومن نسب جواز القلب على المعسر بحيلة من الحيل إلى مذهب بعض الأئمة فقد اخطأ في ذلك وغلظ وإنما تنازع الناس في المعاملات الاختيارية مثل التورق والعينة انتهى - ولو احتاج إلى نقد فاشترى ما يساوي مائة بمائة وخمسين فلا بأس وهي مسألة التورق وإن باع ما يجري فيه الربا نسيئة ثم اشترى بثمنه الذي في ذمته قبل قبضته من جنسه أو ما لا يجوز بيعه به نسيئة لم يجز فإن اشتراه بثمن آخر وسلمه إليه ثم أخذه منه وفاء أو لم يسلمه إليه بل اشترى في ذمته وقاصه جاز ويحرم التسعير وهو أن يسعر الإمام على الناس سعرا ويجبرهم على التبايع به ويكره الشراء منه وإن هدد من خالف حرم وبطل ويحرم قوله بع كالناس وأوجب الشيخ إلزامهم المعارضة بثمن المثل وأنه لا نزاع فيه لأنه مصلحة عامة لحق الله تعالى ولا تتم مصلحة الناس إلا بها كالجهاد وكره أحمد البيع والشراء من مكان ألزم الناس بهما فيه لا الشراء ممن اشترى منه ويحرم الاحتكار في قوت الآدمي فقط وهو أن يشتريه للتجارة ويحبسه ليقل فيغلو ويصح الشراء ولا يحرم في الأدام كالغسل والزيت ونحوهما ولا علف

стр. 699

البهائم - وفي الرعاية الكبرى وغيرها أن من جلب شيئا أو استغله من ملكه أو مما استأجره أو اشترى زمن الرخص ولم يضيق على الناس إذن أو اشتراه نم بلد كبير كبغداد والبصرة ونحوهما فله حبسه حتى يغلو وليس بمحتكر نصا وترك ادخاره لذلك أولى انتهى ويجبر المحتكر على بيعه كما يبيع الناس فإن أبى وخيف التلف فرقه الإمام ويردون مثله وكذا سلاح ولا يكره ادخاره قوت لأهله ودوابه سنة وسنتين نصا وإذا اشتدت المخمصة في سنة المجاعة وأصابت الضرورة خلقا كثيرا وكان عند بعض الناس قدر كفايته وكفاية عياله لم يلزمه بذله للمضطرين وليس لهم أخذه منه - ويأتي آخر الأطعمة - ومن ضمن مكانا ليبيع فيه ويشتري وحده كره الشراء منه بلا حاجة ويحرم عليه أخذ زيادة بلا حق ويستحب الإشهاد في البيع إلا في قليل الخطر كحوائج البقال والعطار وشبهها ويحرم البيع والشراء في المسجد فإن فعل فباطل وتقدم في الاعتكاف.

стр. 700

باب الشروط في البيع وأقسامها القسم الأول ... باب الشروط في البيع وأقسامها فصل:- وهي جمع شرط ومعناه هنا إلزام أحد المتابعين الآخر بسبب العقد ما له فيه منفعة ويعتبر لترتيب الحكم عليه مقارنته للعقد قاله في الانتصار هي ضربان: الأول: صحيح لازم - وهو ثلاثة أنواع: أحدهما شرط مقتضى عقد البيع كالتقابض وحلول الثمن وتصرف كل واحد منهما فيما يصير إليه

стр. 701

ونحوه فلا يؤثر ذكره فيه: الثاني شرط من مصلحة العقد كاشتراط صفة في الثمن كتأجيله أو بعضه أو رهن معين ولو المبيع أو ضمين معين به وليس له طلبهما بعد العقد لمصلحة أو اشتراط صفة في البيع ككون العبد كاتبا أو خصيا أو ذا صنعة يعينها أو مسلما أو الأمة بكرا أو تحيض أو الدابة هملاجة أو لبونا أو غزيرة اللبن أو الفهد صيودا أو الطير مصوتا أو يبيض أو يجيء من مسافة معلومة أو الأرض خراجها كذا فيصح لازما فإن وفا به وإلا فله الفسخ أو راش فقد الصفة فإن تعذر رد تعين أرش وإن شرط أن الطير يوقظه للصلاة أو أن الدابة تحلب كل بوم كذا أو الكبش مناطحا أو الديك مناقرا أو اشتراط الغناء أو الزنا في الرقيق لم يصح الشرط وإن شرط العبد كافرا أو الأمة ثيبا كافرة أو أحدهما فبانت أعلى فلا فسخ له كما شرطها سبطة فبانت جعدة أو جاهلة فبانت عالمة وإن شرطها حاملا ولو أمة صح لكن إن ظهرت الأمة حائلا فلا شيء له وإن شرط أنها تحمل أو تضع الولد في وقت بعينه لم يصح وإن شرطها حائلا فبانت حاملا فله الفسخ في الأمة فقط لأنه عيب في الآدميات لا في غيرها - زاد في الرعاية والحاوي إن لم يصر باللحم ويأتي في خيار العيب - ولو أخبره بائع بصفة فصدقه بلا شرط فلا خيار له ذكره أبو الخطاب الثالث شرط بائع نفعا معلوما في المبيع كسكنى الدار شهرا وكحملان البعير إلى موضع معلوم فيصح كحبسه على ثمنه لا وطء الأمة ودواعيه وله إجارة ما استئناه وإعارته لمن يقوم مقامه لا لمن هو أكثر منه ضررا أو إن تلفت العين قبل استيفاء بائع له بفعل

стр. 702

مشتر أو تفريطه لزمه أجرة مثله لا إن تلف بغير ذلك أو شرط مشتر نفع بائع في مبيع كحمل الحطب أو تكسيره أو خيطاطة ثوب أو تفصيله أو حصاد زرع أو جز رطبة ونحوه صح إن كان معلوما ولزم البائع فعله فلو شرط الحمل إلى منزله وهو لا يعرفه لم يصح وإن باع المشتري العين المستثنى نفعها صح البيع وتكون في يد المشتري الثاني مستثناة أيضا وإن كان عالما بذلك فلا خيار له كمن اشترى أمة مزوجة أو دار مؤجرة وإلا فله الخيار وإن جمع بين شرطين ولو صحيحين لم يصح البيع إلا أن يكونا من مقتضاه أو من مصلحته ويصح تعليق فسخ بشرط ويأتي تعليق خلع بشرط وإن أراد المشتري أن يعطي البائع ما يقوم مقام المبيع في المنفعة أو يعوضه عنها لم يلزمه قبول وإن تراضيا على ذلك جاز وإن أقام البائع مقامه من يعمل العمل فله ذلك لأنه بمنزلة الأجير المشترك وإن أراد بذل العوض عن ذلك لم يلزم المشتري قبوله وإن أراد المشتري أخذ العوض عنه لم يلزم البائع بذله وإن تراضيا على ذلك جاز وإن تعذر العمل بتلف المبيع أو استحق أو بموت البائع رجع المشتري بعوض ذلك وإن تعذر بمرض أقيم مقامه من يعمل والأجر عليه كالإجارة.

стр. 703

القسم الثاني ... فصل:- الضرب الثاني فاسد يحرم اشتراطه وهو ثلاثة أنواع: أحدها أن يشترط أحدهما على صاحبه عقدا آخر كسلف أو قرض أو بيع أو إجارة أو شركة أو صرف الثمن أو غيره فيبطل البيع وهو بيعتان في بيعة المنهي عنه - قال أحمد - وكذلك كل ما كان في معنى ذلك

стр. 704

مثل أن يقول على أن تزوجني أبنتك أو على أن أزوجك ابنتي وكذا على أن تنفق على عبدي أو داري أو على حصتي من ذلك قرضا أو مجانا الثاني: شرط في العقد ما ينافي مقتضاه نحو أن يشترط إلا خسارة عليه أو متى نفق المبيع وإلا رده أو إلا يبيع ولا يهبه ولا يعتقه أو أن أعتق فلا ولاء له أو يشترط أن يفعل ذلك أو وقف المبيع فهذا لا يبطل البيع والشرط باطل في نفسه إلا العتق فيصح ويجبر عليه إن أباه لأنه حق لله تعالى كالنذر فإن امتنع اعتقه حاكم عيه وإن شرط رهنا فاسدا كخمر ونحوه وخيارا أو أجلا مجهولين أو تأخير تسليم مبيع بلا انتفاع لغا الشرط وصح البيع ويلزم الرهن في بابه وللذي فات غرضه في الكل علم بفساد الشرط أولا - الفسخ أو أرش ما نقص من الثمن بإلغائه إن كان بائعا أو ما زاد إن كان مشتريا الثالث: أن يشترط شرطا يلعق البيع عليه كقوله: بعتك أن جئتني بكذا أو أن رضي فلان أو يقول للمرتهن إن جئتك بحقك في محله وإلا فالرهن لك مبيعا بمالك فلا يصح البيع إلا بعت وقبلت إن شاء الله فيصح وإلا بيع العربون وإجارته فيصح وهو أن يشتري شيئا أو يستأجره ويعطي البائع أو المؤجر درهما أو أكثر من المسمى ويقول إن أخذته فهو من الثمن وإلا فالدرهم لك فإن تم العقد فالدرهم من الثمن وإلا فلبائع ومؤجر وإن دفع إليه الدرهم قبل البيع وقال: لا تبع هذه السلعة لغيري وإن لم اشتراها فالدرهم لك ثم اشتراها منه وحسب الدرهم من الثمن صح وإن لم يشترها فلصاحب الدرهم الرجوع فيه ومن علق عتق رقبة ثم باعه عتق ولم ينتقل الملك وإن

стр. 705

خلعتك فأنت طالق ففعل لم تطلق وإن قال لزيد إن بعتك هذا العبد فهو حر فقال زيد: إن اشتريته منك فهو حر ثم اشتراه عتق على البائع من ماله قبل القبول.
следующие страницы →