← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 7360

الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل

الحجاوي

Полный текст (2 248 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.

стр. 981

فصل:- والإجارة على ضربين: أحدهما إجارة عين فما حرم بيعه فإجارته مثله - إلا الحر والحرة والوقف وأم الولد وتصح إجارة كل عين يمكن استيفاء المنفعة المباحة منها مع بقائها ولا تصح إجارة

стр. 982

ما لا يمكن استيفاؤها منها: كأرض سبخة لا تنبت للزرع أو لا ماء لها أو لها ماء لا يدوم لمدة الزرع ولا ديك ليوقظه لوقت الصلاة ولا مالا ينتفع به مع بقاء عينه كالمطعوم والمشروب ونحوه ويصح استئجاره دار يجعلها مسجدا أو حائط ليضع عليها أطراف خشبه إذا كان الخشب معلوما والمدة معلومة واستئجار فهد وهر وصقر وباء ونحوه للصيد لا سباع البهائم التي لا تصلح له ولا خنزير ولا كلب ولو كان يصيد أو عرس ويصح استئجار كتاب للقراءة والنظر فيه أو فيه خط حسن يجود خطه عليه - إلا المصحف فلا تصح ويجوز نسخه بأجرة - وتقدم في كتاب البيع وغره - ويصح استئجار نقد للتحلي والوزن وما احتيج كالأنف وربط الأسنان به فإن أطلق الإجارة لم تصح ولو أجره مكيلا أو موزونا أو فلوسا لم تصح ويجوز استئجار الشجر ليجفف عليها الثياب أو يبسطها عليها ليستظل بظلها وما يبقى من الطيب والصندل وقطع الكافور ونحوه للشم ويصح استئجار ولده ووالده لخدمته ويكره في والديه ويصح استئجار امرأته لرضاع ولده منها أو من غيرها وحضانته: بائنا كانت أو في حياله.

стр. 983

شروط إجارة العين ... فصل:- ولا تصح إجارة العين إلا بشروط خمسة أحدها: أن يعقد على نفع العين دون أجزائها فلا تصح إجارة الطعام للأكل: كما تقدم ولا الشمع ليشعله ولا حيوانا ليأخذ لبنه ولا ليرضعه ولده ونحوه ولا ليأخذ

стр. 984

صوفه وشعره ونحوه إلا في الطير ولا استئجار شجرة ليأخذ ثمرها أو شيئا من عينها ونقع البئر يدخل تبعا للدار ونحوها قال ابن عقيل: يجوز استئجار البئر ليستقي منه أياما معلومة أو دلاء معلومة لأن هواء البئر وعمقها فيه نوع انتفاع بمرور الدلو فيه فأما الماء فيؤخذ على الإباحة انتهى ويدخل أيضا تبعا حبر ناسخ وخيوط وكحل كحال مرهم طبيب وصبغ صباغ ونحوه وسئل أحمد عن إجارة بيت الرحى الذي يديره الماء فقال: الإجارة على البيت والأحجار والحديد والخشب فأما الماء فإنه يزيد وينقص وينضب ويذهب فلا يقع عليه إجارة ولا يجوز استئجار الفحل للضراب فإن أحتاج إلى ذلك ولم يجد من يطرق له جاز له أن يبذل الكراء: كشراء الأسير ورشوة الظالم ليدفع ظلمه ويحرم على المطرق أخذه وإن أطرق إنسان فحله بغير إجارة ولا شرط فأهديت له هدية أو أكرم بكرامه لذلك فلا بأس. الثاني: معرفة العين برؤية أو صفة يحصل بها معرفته: كمبيع فإن لم تحصل بها أو كانت لا تتأتي فيها كالدار والعقار فتشترط مشاهدته وتحديده ومشاهدة قدر الحمام ومعرفة مائه ومصرفه ومشاهدة الإيوان ومطرح الرماد وموضع الزبل. الثالث: القدرة على التسليم فلا تصح إجارة الآبق والشارد والمغصوب ممن لا يقدر على أخذه منه ولا إجارة مشاع مفرد لغير

стр. 985

شريكه لأنه لا يقدر على تسليمه وإن كانت لواحد فأجر نصفه صح لأنه يمكنه تسليمه: إلا أن يؤجر الشريكان معا أو بأذنه قاله في الفائق وهو مقتضى تعليلهم ولا عين لاثنين فأكثر وهي لواحد وعنه بلى اختاره جمع. الرابع: اشتمالها على المنفعة فلا تصح إجارة بهيمة زمنة للحمل ولا أخرس على تعليم منطوق ولا أعمى للحفظ ولا كافر لعمل في الحرم لأن المنع الشرعي كالحسى ولا لقلع سن سليمة أو قطع يد سليمة ولا الحائض والنفساء على كنس المسجد في حالة لا تأمن فيها تلويثه ولا على تعليم الكافر القرآن ولا على تعليم السحر والفحش والخنا أو على تعليم التوراة والكتب المنسوخة ولا إجارة أرض لا تنبت للزرع: كما تقدم ولا حمام لحمل كتب. الخامس: كون المنفعة مملوكة للمؤجر أو مأذونا له فيها وتصح إجارة مستأجر لمن يقوم مقامه أو دونه في الضرر ولا يجوز لمن هو أكثر مستأجر منه ولا لمن يخالف ضرره ضرره: ما لم يكن المأجور حرا كبيرا أو صغيرا فإنه ليس لمستأجره أن يؤجر لأنه لا تثبت يد غيره عليه وإنما هو يسلم نفسه أو يسلمه وليه ويصح لغير مؤجرها ولمؤجرها بمثل الأجرة وزيادة ولو لم يقبض المأجور: ما لم تكن حيلة وليس للمؤجر مطالبة المؤجر الثاني بالأجرة وإذا تقبل عملا في ذمته بأجرة: كخياطة أو غيرها فلا بأس أن يقبله غيره بأقل منها ولو لم يعين فيه بشيء،

стр. 986

ولمستعير إجارتها إن أذن له معير فيها يعينها والأجرة لربها ولا يضمن مستأجر - ويأتي في العارية - وتصح إجارة وقف فإن مات المؤجر انفسخت إن كان المؤجر الموقوف عليه ناظرا بأصل الاستحقاق وهو من يستحق النظر لكونه موقوفا عليه ولم يشرط الواقف ناظرا: بناء على أن الموقوف عليه يكون له النظر إذا لم يشرط الواقف ناظرا: وإن جعل له الواقف النظر أو تكلم بكلام يدل عليه فله النظر بالاستحقاق والشرط ولا تبطل الإجارة بموته فيرجع مستأجر على مؤجر قابض في تركته حيث قلنا تنفسخ ومثله مقطع أجر أقطاعه ثم انتقل إلى غيره بإقطاع آخر وإن كان المؤجر الناظر العام أو من شرط له الواقف النظر وكان أجنبيا أو من أهل الوقف لم تنفسخ بموته ولا بعزله كملكه الطلق والذي يتوجه أنه لا يجوز للموقوف عليهم أن يستسلفوا الأجرة لأنهم لم يملكوا المنفعة المستقبلة ولا الأجرة عليها فالتسلف لهم قبض مالا يستحقونه بخلاف المالك وعلى هذا فللبطن الثاني أن يطالب بالأجرة المستأجر الذي سلف المستحقين لأنه لم يكن له التسليف ولهم أن يطالبوا الناظر إن كان هو المسلف وكموت المستأجر وإذا أجر الولي اليتيم أو ماله أو السيد العبد مدة ثم بلغ الصبي ورشد وعتق العبد: فإن كان يعلم بلوغ الصبي فيها أو عتق العبد بأن كان معلقا انفسخت وقت عتقه وبلوغه وإن لم يعلم لم تنفسخ ولا تنفسخ بموت المؤجر لا عزله ولا يرجع العتيق على سيده بشيء من الأجرة: لكن نفقته في مدة باقي الإجارة على سيده إن لم تكن مشروطة على المستأجر

стр. 987

ولو ورث المأجور أو اشترى أو أتهب أو وصى له بالعين أو أخذ صداقا أو أخذه الزوج عوضا عن خلع أو صلحا أو غير ذلك فالإجارة بحالها وتجوز إجارة الإقطاع: كالوقف فلو أجره ثم استحقت الإقطاع لآخر فالصحيح تنفسخ: كما تقدم وإن كانت الإقطاع عشرا لم تصح إجارتها: كتضمينه.

стр. 988

فصل: وإجارة العين تنقسم قسمين: أحدهما: أن تكون على مدة: كإجارة الدار شهرا أو الأرض عاما والآدمي للخدمة أو للرعي ويسمى الأجير فيها الأجير الخاص: وهو من قدر نفعه بالزمن: وإذا تمت الإجارة وكانت على مدة - ملك المستأجر المنافع المعقود عليها فيها وتحدث على ملكه - ويشترط أن تكون المدة معلومة يغلب على الظن بقاء العين فيها وإن طالت فإن قدر المدرة بسنة مطلقة حمل على السنة الهلالية وإن قال: عددية أو سنة بالأيام: فثلاثمائة وستون يوما لأن الشهر العددي ثلاثون يوما وإن قال: رومية أو شمسية أو فارسية أو قبطية وهما يعلمانها جاز: وهي ثلاثمائة وخمسة وستون يوما وربع يوم وإن جهلا ذلك أو أحدهما لم يصح ولا يشترط أن تلي المدة العقد فلو أجره سنة خمس في سنة أربع صح: سواء كانت العين مشغولة وقت العقد بإجارة أو رهن أو غيرهما إذا أمكن التسليم عند وجوبه أو لم تكن مشغولة فلا تصح إجارة مشغولة بغراس أو بناء للغير وغيرهما ولو أجره إلى ما يقع اسمه على شيئين: كالعيد،

стр. 989

وجمادى وربيع لم يصح فلا بد من تعيين العيد: فطرا وأضحى من هذه السنة أو من سنة كذا وكذا جمادى ونحوه - وتقدم في السلم وإن علقها بشهر مفرد: كرجب فلا بد أن يبين من أي سنة وبيوم لا بد أن يبينه من أي أسبوع وليس لوكيل مطلق - الإيجار مدة طويلة بل العرف: كسنتين ونحوهما قاله الشيخ وإذا أجره في أثناء شهر مدة لا تلي العقد فلا بد من ذكر ابتدائها: كانتهائها وإن كانت تليه لم يحتج إلى ذكره ويكون من حين العقد وكذا إن أطلق فقال: آجرتك شهرا أو سنة ونحوهما وإذا آجره سنة هلالية في أولها عد أثني عشر شهرا بالأهلة سواء كان الشهر تاما أو ناقصا وكذلك إن كان العقد على أشهر وإن كان في أثناء شهر استوفى شهرا بالعدد ثلاثين من أول المدة وآخرها نص عليه في النذر وباقيها بالأهلة وكذا حكم ما تعتبر فيه الأشهر كعدة وفاة وشهري صيام الكفارة ومدة الخيار وغير ذلك وإذا استأجر سنة أو سنتين أو شهرا لم يحتج إلى تقسيط الأجرة على سنة أو شهر أو يوم. القسم الثاني - إجارتها لعمل معلوم: كإجارة دابة للركوب إلى موضع معين أو يحمل عليها إليه فإن أراد العدول إلى مثله في المسافة والحزونة والسهولة والأمن أو التي يعدل إليها أقل ضررا جاز وإن سلك أبعد منه أو أشق فاجرة المثل للزائد - ويأتي قريبا - وإن اكترى ظهرا إلى بلد ركبه إلى مقره ولو لم يكن في أول عمارته،

стр. 990

وتصح إجارة بقر لحرث مكان أو دياس زرع أو استئجار آدمي ليدله على الطريق أو رحى لطحن قفزان معلومة. ويشترط معرفة العمل وضبطه بما لا يختلف ولا تعرف الأرض التي يريد حرثها إلا بالمشاهدة وأما تقدير العلم فيجوز بأحد شيئين: إما بالمدة: كيوم وإما بمعرفة الأرض: كهذه القطعة أو تحرث من هنا إلى هنا أو بالمساحة: كجريب أو جريبين أو كذا ذراعا في كذا فإن قدره بالمدة فلا بد من معرفة البقر التي يعمل عليها ويجوز أن يستأجر البقر مفردة ليتولى رب الأرض الحرث بها وإن يستأجرها مع صاحبها وبآلتها وبدونها وكذا استئجار البقر وغيرها لدياس الزرع واستئجار غنم لتدوس له طينا أو زرعا وإن اكترى حيوانا لعمل لم يخلق له: كبقر للركوب وإبل وحمر للحرث جاز وإن استأجر دابة لإدارة الرحى اعتبر معرفة الحجر بمشاهدة أو صفة وتقدير العلم وذكر جنس المطحون إن كان يختلف وإن اكتراها لإدارة دولاب فلا بد من مشاهدته ومشاهدة دلائه وتقدير ذلك بالزمن أو ملء الحوض وكذلك إن اكتراها للسقي بالغرب١ فلا بد من معرفته ويقدر بالزمان أو بعدد الغروب أو بملء بركة لا بسقي أرضه وإن قدره بشرب ماشية جاز لأن شربها يتقارب في الغالب: كشيل تراب معروف وإن استأجر دابة ليسقي عليها فلا بد من معرفة الآلة التي

стр. 991

يستقي فيها من راوية أو قرب أو جرار: إما بالرؤية أو بالصفة ويقدر العمل بالزمان أو بالعدد أو بملء شيء معين فإن قدره بعدد المرات احتاج إلى معرفة المكان التي يستقي منه والذي يذهب إليه ومن اكترى زورقا فزواه مع زورق له فغرقا ضمن١ لأنها مخاطرة لاحتياجها إلى المساواة ككفة الميزان كما لو اكترى ثورا لاستقاء ماء فجعله فدانا لاستقاء الماء فتلف ضمن٢ وكل موضع وقع على مدة فلا بد من معرفة الذي يعمل عليه وإن وقع على عمل معين لم يحتج إلى ذلك وإن استأجر رحى لطحن قفزان معلومة احتاج إلى معرفة جنس المطحون: برا أو شعيرا أو ذرة أو غير ذلك لأن ذلك يختلف ويجوز استئجار كيال ووزان لعمل معلوم أو في مدة معلومة واستئجار رجل ليلازم غريما يستحق ملازمته ويجوز لحفر الآبار والأنهار والقنى ولا بد من معرفة الأرض التي يحفر فيها وإن قدره بالعمل فلا بد من معرفة الموضع بالمشاهدة لكونها تختلف بالصلابة والسهولة ومعرفة دور البئر وعمقها وآلتها أن طواها وطول النهر وعرضه وعمقه وإن حفر بئرا فعليه شيل ترابها منها فإن تهور تراب من جانبها أو سقطت فيه بهيمة أو نحو ذلك لم يلزمه شيله وكان على صاحب البئر وإن وصل إلى صخر أو جماد يمنع الحفر لم

стр. 992

يلزمه حفره لأن ذلك مخالف لما شاهده من الأرض فإذا ظهر فيها ما يخالف المشاهدة كان له الخيار في الفسخ فإن فسخ كان له من الأجر بحصة ما عمل فيقسط الأجر على ما بقي وما عمل فيقال: كم أجر ما عمل؟ وكم أجر ما بقي؟ فيسقط الأجر المسمى عليهما ولا يجوز تقسيطه على عدد الأذرع لأن أعلى البئر يسهل نقل التراب منه وأسفله يشق ذلك فيه وإن نبع ما منعه من الحفر فكالصخرة ويجوز استئجار ناسخ فإن قدره بالعمل ذكر عدد الورق وقدره وعدد السطور في كل ورقة وقدر الحواشي ودقة القلم وغلظه فإن عرف الخط بالمشاهدة جاز وإن أمكنه بالصفة ذكره وإلا فلا بد من المشاهدة ويصح تقدير الأجر بأجزاء الفرع وأجزاء الأصل وإن قاطعه على نسخ الأصل بأجر واحد جاز فإن أخطأ بالشيء اليسير عفى عنه وإن كان كثيرا عرفا فهو عيب يرد به - قال ابن عقيل: ليس له محادثة في غيره حالة النسخ ولا التشاغل بما يشغل سره ويوجب غلطه ولا لغيره تحديثه وشغله وكذلك الأعمال التي تختل بشغل السر والقلب: كالقصارة والنساجة ونحوهما ويجوز أن يستأجر سمسار ليشتري له ثيابا فإن عين العمل دون الزمان فجعل له من كل ألف درهم شيئا معلوما صح وإن قال: كلما اشتريت ثوبا فلك درهم وكانت الثياب معلومة أو مقدرة بثمن جاز ويجوز أن يستأجره ليبيع له ثيابا يعينها ونحوه.

стр. 993

فصل:- الضرب الثاني - عقد على منفعة في الذمة في شيء معين أو موصوف - مضبوطة بصفات١ كالسلم فيشترط تقديرها بعمل أو مدة كخياطة ثوب أو بناء دار أو حمل إلى موضع معين ويلزم الشروع فيه عقب العقد فلو ترك ما يلزمه قال الشيخ: بلا عذر فتلف ضمن ولا يجوز أن يكون الأجير فيها إلا آدميا جائز التصرف ويسمى الأجير المشترك: وهو من قدر نفعه بالعمل ولا يصح الجمع بين تقدير المدة والعمل كقوله: استأجرتك لتخيط لي هذا الثوب في يوم ويصح جعالة ويحرم ولا تصح إجارة على عمل يختص فاعله أن يكون من أهل القربة وهو المسلم ولا يقع إلا قربة لفاعله كالحج أي النيابة فيه والعمرة والأذان ونحوها: كإقامة وإمامة صلاة وتعليم قرآن وفقه وحديث وكذا القضاء قاله ابن حمدان٢ ويصح أخذ جعالة على ذلك كأخذه بلا شرط وكذا رقية وله أخذ رزق على ما يتعدى نفعه: كالوقف على من يقوم بهذه المصالح بخلاف الأجر وليس له أخذ رزق وجعل وأجر على ما لا يتعدى

стр. 994

كصوم وصلاة خلفه وصلاته لنفسه وحجه عن نفسه وأداء الزكاة نفسه ونحوه ولا أن يصلى عنه فرضا ولا نافلة في حياته ولا في مماته فإذا وصى بدراهم لمن يصلي عنه تصدق بها عنه لأهل الصدقة وتجوز الإجارة على ذبح الأضحية والهدي: كتفرقة الصدقة ولحم الأضحية وتصح على تعليم الخط والحساب والشعر المباح وشبهه فإن نسيه في المجلس أعاد تعليمه وإلا فلا وتصح على بناء المساجد وكنسها وإسراج قناديلها وفتح أبوابها ونحوه على بناء القناطر ونحوها وإن استأجره ليحجمه صح كفصد ويكره للحر أكل أجرته: كأخذ ما أعطاه بلا شرط ويطعمه الرقيق والبهائم ويصح استئجاره لحلق الشعر وتقصيره ولختان وقطع شيء من جسده للحاجة إليه ومع عدمها يحرم ولا يصح ويصح أن يستأجر كحالا ليكحل عينيه ويقدر ذلك بالمدة ويحتاج إلى بيان عدد ما يكحله كل يوم: مرة أو مرتين فإن كحله في المدة فلم يبرأ استحق الأجرة وإن برئ في أثنائها انفسخت الإجارة فيما بقي وكذا لو مات فإن امتنع المريض من ذلك مع بقاء المرض استحق الطبيب الأجر بمضي المدة فإن قدرها بالبرء لم يصح إجارة ولا جعالة١ - ويأتي في الجعالة - ويصح أن يستأجر طبيبا لمداواته والكلام فيه كالكلام في الكحال إلا أنه لا يصح

стр. 995

اشتراط الدواء على الطبيب ويصح أن يستأجره من يقلع له ضرسه فإن أخطأ فقلع غير ما أمر بقلعه ضمنه وإن برئ الضرس قبل قلعه انفسخت الإجارة ويقبل قوله في برئه وإن لم يبرأ: لكن امتنع المستأجر من قلعه لم يجبر.

стр. 996

فصل: ويعتبر كون المنفعة للمتسأجر الخ ... فصل:- ويعتبر كون المنفعة للمتسأجر فلو اكترى دابة لركوب المؤجر لم يصح وللمستأجر استيفاء المنفعة بنفسه وبمثله: بإعارة وغيرها ولو شرط عليه استيفاءها بنفسه فسد الشرط ولم يلزم الوفاء به ويعتبر كون راكب مثله في طول وقصر وغيرهما لا في معرفة ركوب ومثله شرط زرع بر فقط ولا يضمنها مستعير منه أن تلفت من غير تفريط - ويأتي - ولا يجوز استيفاء بما هو أكثر ضررا ولا بما يخالف ضرره ضرره وله أن يستوفي المنفعة ومثلها وما دونها في الضرر من جنسها وإذا اكترى لزرع الحنطة فله زرع الشعير ونحوه وليس له زرع الدخن والذرة ونحوهما ولا يملك الغرس ولا البناء وإن اكتراها لأحدهما لم يملك الآخر وإن اكتراها للغرس أو البناء أو لهما ملك الزرع ولا تخلو الأرض من قسمين: أحدهما: أن يكون لها ماء دائم: أما من نهر لم تجر العادة بانقطاعه أو لا ينقطع إلا بمدة لا تؤثر في الزرع أو من عين تنبع أو بركة من مياه الأمطار يجتمع فيها الماء ثم تسقى به أو من بئر تقوم بكفايتها أو ما يشرب بعروقه لنداوة الأرض وقرب الماء الذي تحت الأرض

стр. 997

فهذا كله دائم ويصح استئجاره للغراس والزرع وكذلك التي تشرب من مياه الأمطار وتكفي بالعناد منه. الثاني: ألا يكون لها ماء دائم - وهي نوعان - أحدهما ما يشرب من زيادة معتادة تأتي وقت الحاجة: كأرض مصر الشاربة من زيادة النيل وما يشرب من زيادة الفرات وأشباهه وأرص البصرة الشاربة من المد والجزر وأرض دمشق الشاربة من زيادة بردا وما يشرب من الأودية الجارية من ماء المطر فهذه تصح إجارته قبل وجود الماء الذي تسقى به - النوع الثاني: أن يكون مجيء الماء نادرا أو غير ظاهر كالأرض التي لا يكفيها إلا المطر الشديد الكثير الذي يندر وجوده أو يكون شربها من فيض واد مجيئه نادر أو من زيادة نادرة في نهر فهذه إن أجرها بعد وجود ما يسقيها به صح وقيل لا يصح وإن اكتراها على أنها لا ماء لها صح لأنه يتمكن بالانتفاع بها بالنزول فيها وغير ذلك وإن حصل لها ماء قبل زرعها فله زرعها وليس له أن يبني ولا يغرس وإن اكترى دابة للركوب أو الحمل لم يملك الآخر وإن اكتراها ليركبها عريا لم يجز أن يركبها بسرج وإن اكتراها ليركبها بسرج فليس له ركوبها عريا ولا بسرد أثقل منه ولا أن يركب الحمار بسرد برذون إن كان أثقل من سرجه أو أضر لا إن كان أخف أو أقل ضررا وإن اكتراه لحمل الحديد أو القطن لم يملك حمل الآخر وإن أجره مكانا ليطرح فيه أردب قمح فطرح فيه أردبين: فإن كان الطرح على الأرض فلا شيء له وإن كان على غرفة ونحوها

стр. 998

لزمه أجرة المثل للزائد وإن اكتراه ليطرح فيه ألف رطل قطن فطرح فيه ألف رطل حديد لزمه أجرة المثل وإن أجره الأرض ليزرعها أو يغرسها لم يصح لأنه لم يعين أحدهما وإن اكتراها للزرع مطلقا أو قال: لتزرعها ما شئت وتغرسها ما شئت صح وله أن يزرعها كلها ما شاء وإن يغرسها كلها ما شاء وإن قال: لتنتفع بها ما شئت فله الزرع والغراس والبناء كيف شاء وإن خالف في شيء مما تقدم ففعل ما ليس له فعله أو سلك طريقا أشق عينها لزمه المسمى مع تفاوت أجر المثل إلا فيما إذا اكترى لحمل حديد فحمل قطنا وعكسه فإنه يلزم أجر المثل وإن اكتراها لحمولة شيء فزاد عليه أو لركوبه وحده فأردف غيره أو إلى موضع فجاوزه فعليه المسمى وأجرة المثل للزائد وإن تلفت الدابة ضمن قيمتها: سواء تلفت في الزيادة أو بعد ردها إلى المسافة ولو كانت في يد صاحبها: إلا أن يكون له عليها شيء وتتلف في يد صاحبها بسبب غير حاصل من الزيادة وإن كان بسببها كتعبها من الحمل والسير فيضمن: كتلفها تحت الحمل والراكب وكمن ألقى حجرا في سفينة موقورة فغرقها فإن اكترى لحمل قفيزين فحملهما فوجدهما ثلاثة: فإن كان المكتري تولى الكيل ولم يعلم المكري بذلك فكمن اكترى لحمولة شيء فزاد عليه وإن كان المكري تولى كيله وتعبيته ولم يعلم المكتري فلا أجر له في حمل الزائد أو تلفت دابته فلا ضمان لها وحكمه في ضمان الطعام حكم من غصب طعام غيره وإن تولى ذلك أجنبي ولم يعلما فهو متعد عليهما عليه لصاحب الدابة الأجر ويتعلق به ضمانها

стр. 999

وعليه لصاحب الطعام ضمان طعامه وسواء كاله أحدهما ووضعه الآخر على ظهر الدابة أو كان الذي كاله وعباه وضعه على ظهر الدابة.

стр. 1000

فصل: ويلزم المؤجر الخ ... فصل:- ويلزم المؤجر مع الإطلاق كل ما يتمكن به من النفع مما جرت به عادة وعرف من آلات وفعل: كزمام مركوب ولجامه وحله وقتبه وحزامه وثفره وهو الحياصة١ والبرة التي في أنف البعير إن كانت العادة جارية بها وسرجه وإكافه٢ وشد ذلك عليه وتوطئة وشد الأحمال والمحامل والرفع والحط وقائد وسائق ولزوم البعير لينزل لصلاة الفرض ولو فرض كفاية: لا لسنة راتبة وأكل وشرب ويلزمه حبسه له لينزل لقضاء حاجة الإنسان والطهارة ويدع البعير واقفا حتى يفعل ذلك فإن أراد المكتري إتمام الصلاة فطالبه الجمال بقصرها لم يلزمه بل تكون خفيفة في تمام ويلزمه تبريكه لشيخ ضعيف وامرأة وسمين ونحوهم لركوبهم ونزولهم ولمرض ولو طارئا فإن احتاجت الراكبة إلى أخذ يد أو مس جسم تولى ذلك محرمها دون الجمال ولا يلزمه محمل ومحارة٣ ومظلة ووطاء فوق الرحل وحبل قران بين المحملين والعدلين بل على المستأجر: كأجرة دليل - قال في الترغيب وعدل قماش على مكر إن كانت في الذمة وقال الموفق إنما يلزم المؤجر ما تقدم ذكره إذا كان

стр. 1001

الكرى على أن يذهب معه المؤجر أما إن كان على أن يسلم لراكب البهيمة ليركبها لنفسه فكل ذلك عليه انتهى - وهو متوجه في بعض دون بعض والأولى أن يرجع في ذلك إلى العرف والعادة ولعله مرادهم فأما تفريغ البالوعة والكنيف وما حصل في الدار من زبل وقمامة فيلزم المستأجر إذا تسلمها فارغة ويلزم مؤجر الدار تسليمها منظفة إزالة ثلج عن السطح وأرض ولو حادثا لا حبل ودلو وبكرة ويلزم مفاتيحها وتسليمها إلى مكتر وتكون أمانة معه فإن تلفت من غير تفريط فعلى المؤجر بدلها ويلزمه عمارتها سطحا وسقفا بترميم بإصلاح منكسر وإقامة مائل وعمل باب وتطيين ونحوه فإن لم يفعل فللمستأجر الفسخ ويلزمه تبليط الحمام ولو شرط على مكتري الحمام أو الدار مدة تعطيلها عليه أو أن يأخذ بقدر مدة التعطيل بعد فراغ المدة او شرط على المكتري النفقة الواجبة لعمارة المأجور أو جعلها أجرة لم يصح: لكن لو عمر بهذا الشرط أو بأذنه رجع بما قال مكر فإن اختلفا في قدر ما أنفقه ولا بينة فالقول قول المكري وإن اتفق من غير إذنه لم يرجع بشيء ولا يلزم أحدهما تزويق ولا تجصيص ونحوهما بلا شرط ولا يلزم الراكب الضعيف والمرأة المشي المعتاد عند قرب المنزل وكذا قوى قادر: لكن المروءة تقضي ذلك أن جرت به عادة ولو اكترى بعيرا إلى مكة فليس له الركوب إلى الحج أي إلى عرفة والرجوع إلى منى وإن اكترى ليحج عليه فله الركوب إلى مكة ومن

стр. 1002

مكة إلى عرفة ثم إلى مكة ثم إلى منى لرمي الجمار وإذا كان الكرى إلى مكة أو إلى طريق لا يكون السير فيه إلى المتكاريين فلا وجه لتقدير السير فيه وإن كان في طريق السير إليهما استحب ذكر قدر السير في كل يوم فإن أطلق والطريق منازل معروفة جاز ومتى اختلفا في ذلك وفي وقت السير ليلا أو نهارا أو في موضع المنزلة: إما في داخل البلد أو خارج منه حملا على العرف وإن شرط حمل زاد مقدر: كمائة رطل وشرط أن يبدل منها ما نقص بالأكل أو غيره فله ذلك وإن شرط ألا يبدله فليس له إبداله فإن ذهب بغير الأكل: كسرقة أو سقوط فله إبداله وإن أطلق العقد فله إبدال ما ذهب بسرقة وأكل ولو معتادا: كالماء ويصح كرى العقبة: بأن يركب شيئا ويمشي شيئا وإطلاقها يقتضي ركوب نصف الطريق ولا بد من العلم بها: إما بالفراسخ وإما بالزمان: مثل أن يركب ليلا ويمشي نهارا أو بالعكس أو يمشي يوما ويركب يوما فإن طلب أن يمشي ثلاثة أيام ويركب ثلاثة لم يكن له ذلك لأنه يضر بالمركوب فإن كان الراكب اثنين كان الاستيفاء إليهما على ما يتفقان عليه فإن تشاحا في البادي بالركوب أقرع.

стр. 1003

فصل:- والإجارة عقد لازم من الطرفين يقتضي تمليك المؤجر الأجر والمنافع ليس لأحدهما فسخها بعد انقضاء الخياران كان: إلا أن يجد العين معيبة عيبا لم يكن علم به فله الفسخ والعيب الذي يفسخ به ما تنقص به المنفعة ويظهر به تفاوت الأجر إن لم يزل بلا ضرر يلحقه كأن تكون الدابة جموحا أو عضوضا أو نفورا أو شموسا

стр. 1004

أو بها عيب: كتعثر الظهر في المشي وعرج يتأخر به عن القافلة وربض البهيمة بالحمل أو يجد المكتري للخدمة ضعيف البصر أو به جنون أو جذام أو برص أو مرض أو يجد الدار مهدومة الحائط أو يخاف من سقوطها أو انقطع الماء من بئرها أو تغير بحيث يمنع الشرب والوضوء وأشباه ذلك فإن رضي بالمقام ولم يفسخ لزمه جميع الأجر وإن اختلفا في الموجود هل عيب أو لا؟ رجع إلى أهل الخيرة: مثل أن تكون الدابة خشنة المشي أو أنها تتعب راكبها لكونها لا تركب كثيرا فإن قالوا: هو عيب فله الفسخ وإلا فلا هذا إذا كان العقد على عينها فإن كانت موصوفة في الذمة لم يفسخ العقد وعلى المكري إبدالها فإن عجز عن إبدالها أو أمتنع منه ولم يمكن إجباره فللمكتري الفسخ أيضا وإن فسخها المستأجر من غير عيب وترك الانتفاع بالمأجور قبل تقضي المدة لم تنفسخ وعليه الأجرة ولا يزول ملكه عن المنافع ولا يجوز للمؤجر التصرف فيها فإن تصرف ويد المستأجر جميع الأجرة وله على المالك أجرة المثل لما سكنه أو تصرف فيه وإن تصرف المالك قبل تسليمها أو امتنع منه حتى انقضت المدة انفسخت الإجارة وإن سلمها إليه في أثنائها انفسخت فيما مضى وتجب أجرة الباقي بالحصة وإن حوله المالك قبل تقضي المدة أو منعه بعضها أو أمتنع الأجير من تكميل العمل أو من التسليم في بعض المدة أو المسافة لم يكن له لما فعل أو سكن نصا وإن

стр. 1005

هرب الأجير أو شردت الدابة أو أخذها المؤجر وهرب بها أو منعه من استيفاء المنفعة من غير هرب لم تنفسخ الإجارة ويثبت له خيار الفسخ فإن فسخ فلا كلام وإن لم يفسخ وكانت على مدة انفسخت بمضيها يوما فإن عادت العين في أثنائها استوفى ما بقي وإن انقضت انفسخت وإن كانت على عمل في الذمة: كخياطة ثوب ونحوه أو حمل إلى موضع معين استؤجر من ماله من يعمله فإن تعذر فله الفسخ فإن لم يفسخ وصبر فله مطالبته بالعمل متى أمكن وكل موضع امتنع الأجير من العمل فيه أو منع المؤجر المستأجر من الانتفاع إذا كان بعد عمل البعض فلا أجرة له فيه ما سبق: إلا أن يرد المؤجر العين قبل انقضاء المدة أو يتمم الأجير العمل: إن لم يكن على مدة قبل فسخ المستأجر فيكون له أجر ما عمل فأما إن شردت الدابة أو تعذر استيفاء المنفعة بغير فعل المؤجر فله من الأجر بقد ما استوفى بكل حال وإن هرب الجمال ونحوه بدوابه استأجر عليه الحاكم إلى أن يرجع وباع ماله في ذلك فإن تعذر أو كانت معينة في العقد فللمستأجر الفسخ ولا أجرة لما مضى وإن هرب أو مات وترك بهائمه وله مال أنفق عليها الحاكم من ماله ولو ببيع ما فضل مها لأن علفها وسقيها عليه فإن لم يمكن استدان عليه أو أذن للمستأجر في النفقة فإذا انقضت باعها الحاكم ووفى المنفق وحفظ باقي ثمنها لصاحبها فإن لم يستأذن الحاكم وأنفق بنية الرجوع رجع وإلا فلا ولا يعتبر الإشهاد على نيته الرجوع صححه في القواعد وإذا

стр. 1006

رجع واختلفا فيما أنفق وكان الحاكم قدر النفقة قبل قول المكتري في ذلك دون ما زاد وإن لم يقدر له قبل قوله في قدر النفقة بالمعروف وتنفسخ الإجارة بتلف العين المعقود عليها فإن تلفت في أثنائها انفسخت فيما بقي وتنفسخ بموت الصبي المرتضع وبموت المرضعة وانقلاع الضرس الذي اكترى لقلعه أو برئه ونحوه كما تقدم في الباب لا بموت راكب ولو لم يكن له من يقوم مقامه في استيفاء المنفعة وإن اكترى دارا فانهدمت أو أرضا للزرع فانقطع ماؤها مع الحاجة إليه انفسخت فيم بقي من المدة وكذا لو انهدم البعض ولمكتر الخيار في البقية فإن أمسك فبالقسط من الأجرة وإن أجره أرضا بلا ماء أو أطلق مع علمه بحالها صح لا إن ظن المستأجر مكان تحصيل الماء وإن علم أو ظن وجوده بالأمطار أو زيادة صح وتقدم في الباب.

стр. 1007

فصل: ومتى زرع فغرق أو تلف بحريق أو جراد الخ ... فصل:- ومتى زرع فغرق أو تلف بحريق أو جراد أو فأر أو برد أو غيره قبل الحصاد أو لم تنبت فلا خيار وتلزمه الأجرة نصا ثم أن أمكن المكتري الانتفاع بالأرض بغير الزرع أو بالزرع في بقية المدة فله ذلك وإن تعذر زرعها لغرق الأرض أو قل الماء قبل زرعها أو بعده أو عابت بغرق يعيب به بعض الزرع فله الخيار ولا تنفسخ بموت المكتري أو أحدهما ولا بعذر لأحدهما: مثل أن يكتري للحج فتضيع نفقته أو دكانا فيحترق متاعه وتقدم بعضه وإن غضبت العين المستأجرة: فإن كانت على عين موصوفة في الذمة لزمه بدلها فإن تعذر فله الفسخ وكذا لو تلفت أو تعيبت وإن كانت على عين معينة لعمل خير مستأجر بين فسخ وصبر إلى أن

стр. 1008

يقدر عليها وإن كانت على مدة خير بين فسخ وإمضاء ومطالبة غاصب بأجرة مثل ولو بعد فراغ المدة فإن فسخ فعليه أجرة ما مضى وإن ردت العين في أثنائها قبل الفسخ استوفى ما بقي وخير فيما مضى وإن كان الغاصب هو المؤجر فلا أجرة فليس حكمه حكم الغاصب الأجنبي وقد علم مما تقدم إذا حوله المالك قبل أن تقضي المدة ولو أتلف المستأجر العين ثبت ما تقدم من الفسخ أو الانفساخ مع تضمينه ما تلف ومثله جب المرأة زوجها تضمن ولها الفسخ أو حصر البلد فامتنع خروج المستأجر إلى الأرض فله الفسخ وإن كان الموضع المأجور أو حلولهم في طريقة أو مرض أو حبس لم يملك الفسخ ولو اكترى دابة ليركبها أو يحمل عليها إلى موضع معين فانقطعت الطريق إليها لخوف حادث أو اكترى إلى مكة فلم يحج الناس ذلك العام من تلك الطريق ملك كل منهما فسخ الإجارة وإن اختار إبقاءها إلى حين إمكان استيفاء المنفعة جاز ومن استؤجر لعمل شيء في الذمة ولم يشترط عليه مباشرته فمرض وجب عليه أن يقيم مقامه من يعمله والأجرة عليه: إلا فيما يختلف فيه القصد: كنسخ فإنه يختلف باختلاف الخطوط ولا يلزم المستأجر قبوله وإن تعذر عمل الأجير فله الفسخ وإن شرط عليه مباشرته فلا استنابة إذا وإن مات في بعضها بطلت فيما بقي وإن كانت الإجارة على عينه في مدة أو غيرها فمرض لم يقم

стр. 1009

غيره مقامه وإن وجد العين معيبة أو حدث بها عيب يظهر به تفاوت الأجرة - وتقدم التنبيه على بعضه قريبا - أو استأجر دارا جارها رجل سوء ولم يعلم فله الفسخ إن لم يزل سريعا بلا ضرر يلحقه وعليه أجرة ما مضى والإمضاء بلا أرش فلو لم يعلم حتى انقضت المدة لزمته الأجرة ولا أرش له ويصح بيع العين المؤجرة ورهنها ولمشتريها الفسخ والإمضاء مجانا إذا لم يعلم ولا تنفسخ بشراء مستأجرها ولا بانتقالها إليه بإرث أو هبة أو وصية أو صداق أو عوض في خلع أو صلح ونحوه فيجتمع لبائع على مشتر الثمن والأجرة وإن اشترى المستأجر العين فوجدها معيبة فردها فالإجارة بحالها وإن كان المشتري أجنبيا فرد المستأجر الإجارة عادت المنفعة إلى البائع ولو وهب العين المستعارة للمستعير بطلت العارية ولو باع الدار التي تستحق المعتدة للوفاة سكناها وهي حامل - فقال الموفق لا يصح بيعها - وقال المجد: قياس المذهب الصحة قال في الإنصاف وهو الصواب.

стр. 1010

فصل:- والأجير الخاص: من قدر نفعه بالزمن - كما تقدم - يستحق المستأجر نفعه في جميع المدة المقدر نفعها بها: سوى فعل الصلوات الخمس في أوقاتها بسننها وصلاة جمعة وعيد: سواء سلم نفسه للمستأجر أو لا ويستحق الأجرة بتسليم نفسه: عمل أو لم يعمل وتتعلق الإجارة بعينه فلا يستنيب - وتقدم قريبا - ولا ضمان عليه فيما

стр. 1011

يتلف في يده: إلا أن يتعمد أو يفرط وليس له أن يعمل لغيره فإن عمل وأضر بالمستأجر فله قيمة ما فوته عليه والأجير المشترك: من قدر نفعه بالعمل ويتقبل الأعمال فتتعلق الإجارة بذمته ولا يستحق الأجرة إلا بتسليم عمله ويضمن ما تلف بفعله ولو بخطئه كتخريق القصار الثوب وغلطه في تفصيله ودفعه إلى غير ربه ولا يحل لقابضه لبسه ولا الانتفاع به وإن قطعه قبل علمه غرم أرش نقصه ولبسه ويرجع به على القصار وكزلق حمار وسقوط عن دابته أو تلف من عثرته وما تلف بقوده وسوقه وانقطاع حبله الذي يشد به حمله وكذا طباخ وخباز وحائك وملاح سفينة ونحوهم: حضر رب المال أو غاب ولا ضمان عليه فيما تلف من حرزه أو بغير فعله لا أجرة له فيما عمله: سواء عمله في بيت المستأجر أو بيته وإذا استأجر قصابا يذبح له شاة فذبحها ولم يسم ضمنها وإن استأجر مشترك خاصا فلكل حكم نفسه١ وإن استعان به ولم يعمل فله الأجرة لأجل ضمانه لا لتسليم العمل ولا ضمان على حجام ولا بزاغ: وهو البيطار ولا ختان ولا طبيب ونحوهم: خاصا كان أو مشترك إذا عرف منهم حذق ولم تجن أيديهم إذا أذن فيه مكلف أو ولي غيره حتى في قطع سلعه ونحوها - ويأتي - فإن جنت يده ولو خطأ: مثل أن جاوز قطع

стр. 1012

الختان إلى الحشفة أو إلى بعضها أو قطع في غير محل القطع أو قطع سلعة فتجاوز موضع القطع أو قطع بآلة يكثر ألمها أو في وقت لا يصلح القطع فيه وأشباه ذلك ضمن وإن ختن صبيا بغير أذن وليه أو قطع سلعة من مكلف بغير أذنه أو من صبي بغير أذن وليه فسرت جنايته ضمن وإن فعل ذلك الحاكم أو من أذنا له فيه لم يضمن ولا ضمان على راع فيما تلف من الماشية إذا لم يتعد أو يفرط في حفظها فإن فعل بنوم أو غفلة أو تركها تتباعد عنه أو تغيب عن نظره وحفظه أو أسرف في ضربها أو ضربها في غير موضع الضرب أو من غير حاجة إليه أو سلك بها موضعا تتعرض فيه للتلف وما أشبه ذلك ضمن - وفي الفصول يلزم الراعي توخي أمكنة المرعى النافع وتوقي النبات المضر وردها عن زرع الناس وإيرادها الماء إذا احتاجت إليه على الوجه الذي لا يضرها شربه ودفع السباع عنها ومنع بعضها عن بعض قتالا ونطحا فيرد الصائلة عن المصول عليها والقرناء عن الجماء والقوية عن الضعيفة فإذا جاء المساء وجب عليه إعادتها إلى أربابها انتهى وإن اختلفا في التعدي وعدمه فقول الراعي فإن اختلفا في كونه تعديا رجع إلى أهل الخبرة وإن ادعى موت شاة ونحوها قبل قوله ولو لم يأت بجلدها أو شيء منه ومثله مستأجر الدابة ويجوز عقد الإجارة على رعي ماشية معينة وعلى جنس في الذمة يرعاها فإن كانت على معينة تعينت فلا يبدلها ويبطل العقد فيما تلف منها وله أجر ما بقي بالحصة ونماؤها في يده أمانة وإن عقد على موصوف

стр. 1013

في الذمة ذكر جنسه ونوعه إبلا أو بقرا أو غنما ضأنا أو معزا وكبره وصغره وعدده وجوبا ولا يلزمه رعي سخالها فإن أطلق ذكر البقر والإبل لم يتناول الجواميس والبخاتي وإن حبس الصانع الثوب على أجرته بعد عمله فتلف أو أتلفه أو عمل على غير صفة شرطه ضمنه وخير مالك بين تضمينه إياه غير معمول ولا أجرة وبين تضمينه معمولا ويدفع إليه الأجرة ويقدم قول ربه في صفة عمله - ذكره ابن رزين - ومثله تلف أجير مشترك وضمان المتاع المحمول يخير ربه بين تضمينه قيمته في الموضع الذي سلمه إليه ولا أجرة له وبين تضمينه في الموضع الذي أفسده وله الأجرة إلى ذلك المكان وإن أفلس مستأجر ثم جاء بائعه يطلبه فللصانع حبسه١ والعين المستأجرة أمانة في يد المستأجر أن تلفت بغير تعد ولا تفريط لم يضمنها والقول قوله في عدم التعدي وإن شرط المؤجر على المستأجر ضمان العين فالشرط فاسد فإن شرط ألا يسير به في الليل أو وقت القائلة أو لا يتأخر بها عن القافلة أو لا يجعل سيره في آخرها وأشباه هذا مما فيه غرض فخالف ضمن وإذا ضرب المستأجر الدابة أو الرائض: وهو الذي يعلمها السير بقدر العادة أو كبحها باللجام أي جذبها أو ركضها برحله لم يضمن لأن له ذلك بما جرت به

стр. 1014

العادة ويجوز له إيداعها في الخان إذا قدم بلدا وأراد المضي وإن لم يستأذن المالك في ذلك وإذا اشترى طعاما في دار رجل أو خشبا أو ثمرة في بستان فله أن يدخل ذلك من الرجال والدواب من يحول ذلك ويقطف الثمرة وإن لم يأذن المالك وكذا غسل الثوب المستأجر إذا اتسخ - ويأتي أدب ولده ونحوه في آخر الديات - وإن قال: أذنت لي في تفصيله قباء فقال: بل قميصا أو قميص امرأة فقال: بل قميص رجل فقول خياط بخلاف وكيل وله أجرة مثله ومثله صباغ ونحوه اختلف هو وصاحب الثوب في لون الصبغ ولو قال: إن كان الثوب يكفيني فاقطعه وفصله فقال: يكفيك ففصله ولم يكفه ضمنه ولو قال: انظر هل يكفيني قميصا؟ فقال: نعم فقال: اقطعه فقطعه فلم يكفه لم يضمن١ ولو أمره أن يقطع الثوب قميص رجل فقطعه قميص امرأة فعليه غرم ما بين قيمته صحيحا ومقطوعا وإذا دفع إلى حائك غزلا فقال: انسجه لي عشرة أذرع في عرض ذراع فنسجه زائدا على ما قدره له في الطول والعرض فلا أجر له في الزيادة وعليه ضمان ما نقص الغزل المنسوج فيها فأما ما عدا الزائد فإن كان جاءه زائدا في الطول وحده ولم ينقص الأصل بالزيادة فله المسمى ولو ادعى مرض العبد أو إباقه أو شرود الدابة أو موتها بعد فراغ المدة أو فيها أو تلف المحمول قبل قوله والأجرة عليه إذا حلف أنه ما انتفع فإن

стр. 1015

اختلفا في قدر الأجرة فكاختلافهما في قدر الثمن في البيع وإن اختلفا في قدر مدة الإجارة كقوله: آجرتك سنة بدينار قال: بل سنتين بدينارين فقول المالك وإن قال: آجرتك سنة بدينار فقال: بل بدينارين تحالفا ويبدأ بيمين الأجر فإن كان قبل مضي شيء من المدة فسخا العقد ورجع كل واحد منهما في ماله وإن رضي أحدهما بما حلف عليه الآخر أقر العقد وإن فسخا العقد بعد المدة أو شيء منها سقط المسمى ووجب أجر المثل وإن قال:- آجرتكها سنة بدينار فقال بل: سنتين بدينار تحالفا وصارا كما لو اختلفا في العوض مع اتفاق المدة وإن قال: آجرتك الدار سنة بدينار فقال الساكن: بل استأجرتني على حفظها بدينار فقول رب الدار.

стр. 1016

فصل:- وتجب الأجرة بنفس العقد فتثبت في الذمة وإن تأخرت المطالبة بها وله الوطء إذا كانت الأجرة أمة: سواء كانت إجارة عين أو في الذمة وتستحق كاملة ويجب تسليمها بتسليم العين لمستأجر أو بذلها له أو بفراغ عمل بيد مستأجر ويدفعه إليه بعد عمله ويدفع غيره إن لم تؤجل ولا يجب تسليم أجرة العمل في الذمة حتى يتسلمه وتستقر بمضي المدة أو بفراغ العمل وإذا انقضت الإجارة وفي الأرض غراس أو بناء شرط قلعه عند انقضائها أو في وقت لزم قلعه مجانا فلا تجب على رب الأرض غرامة نقص ولا على مستأجر تسوية حفر ولا إصلاح أرض إلا بشرط وإن لم يشترط قلعه أو شرط بقاؤه فلمالك الأرض أخذه بالقيمة إن كان ملكه تاما - ويأتي في الشفعة

стр. 1017

كيف يقوم الغراس؟ - وإن كان المستأجر شريكا في الأرض شركة شائعة فبنى أو غرس ثم انقضت المدة فللمؤجر أخذ حصة نصيبه من الأرض والبناء والغراس وليس له إلزامه بالقلع لاستلزامه قلع ما لا يجوز قلعه ولا يتملكه غير تام الملك: كالموقوف عليه والمستأجر ومرتهن - أو تركه بالأجرة أو قلعه وضمان نقصه ولصاحب الشجر بيعه لمالك الأرض ولغيره فيكون بمنزلته - وفي التلخيص وغيره إذا اختار المالك القلع وضمان النقص فالقلع على المستأجر وليس عليه تسوية حفر لأن المؤجر دخل على ذلك انتهى - ومحل الخيرة في ذلك لرب الأرض ما لم يختر مالكه قلعه فإن اختاره فله ذلك وعليه تسوية الحفر وظاهر كلامهم كما قاله صاحب الفروع - لا يمنع الخيرة بين أخذ رب الأرض له أو قلعه وضمان نقصه أو تركه بالأجرة كون المستأجر وقف ما غرسه أو بناه فإذا لم يتركه في الأرض لم يبطل الوقف بالكلية بل ما يؤخذ بسبب الوقف وأخذت منه قيمته يشتري بها ما يقوم مقامه فكذا هنا وهو كما قاله وهو ظاهر وظاهر كلامهم لا يقلع الغراس إذا كانت الأرض وقفا بل قال الشيخ: ليس لأحد أن يقلع غراس المستأجر وزرعه: صحيحة كانت الإجارة أو فاسدة بل إذا بقي فعليه أجرة المثل وإن أبقاه بالأجرة فمتى باد بطل الوقف وأخذ الأرض صاحبها فانتفع بها ومحل الخيرة أيضا ما لم يكن البناء مسجدا ونحوه فلا يهدم ولا يتملك وتلزم الأجرة إلى زواله ولا يعاد بغير

стр. 1018

رضا رب الأرض ولو غرس أو بنى مشتر ثم فسخ البيع بعيب كان لرب الأرض الأخذ بالقيمة والقلع وضمان النقص وتركه بالأجرة وأما المبيع بعقد فاسد إذا غرس فيه المشتري أو بنى فحكمه حكم المستعير إذا غرس أو بنى على ما يأتي في بابه وإن كان فيها زرع بقاؤه بتفريط مستأجر مثل أن يزرع زرعا لم تجر العادة بكماله قبل انقضاء المدة فحكمه حكم زرع الغاصب للمالك أخذه بالقيمة ما لم يختر مستأجر قلع زرعه في الحال وتفريغ الأرض فإن اختاره فله ذلك ولا يلزمه وللمالك تركه بالأجرة وإن كان بقاؤه بغير تفريط مثل أن يزرع زرعا ينتهي في المدة عادة فأبطأ لبرد أو غيره لزمه تركه بأجرة مثله إلى أن ينتهي وله المسمى وأجرة المثل لما زاد ومتى أراد المستأجر زرع شيء لا يدرك مثله في مدة ولو اكترى أرضا لزرع مدة لا يكمل فيها وشرط قلعه بعدها صح وإن شرط بقاءه ليدرك أو سكت فسدت وإذا تسلم العين في الإجارة الفاسدة حتى انقضت المدة فعليه أجرة المثل: سكن أو لم يسكن وإن لم يتسلم لم يلزمه أجرة ولو بذلها المالك وإن أكترى بدراهم وأعطاه عنها دنانير ثم انفسخ العقد رجع المستأجر بالدراهم وإذا انقضت المدة رفع المستأجر يده ولم يلزمه الرد ولا مؤنته: كمودع وتكون في يده أمانة إن تلفت من غير تفريط فلا ضمان عليه ولا تقبل دعواه الرد إلا ببينة لأنه قبض لمنفعة نفسه كالمرتهن والمستعير.

стр. 1019

باب السبق والمناضلة تعريف السبق والمناضلة وأحكامهما ... باب السبق والمناضلة السبق: بفتح الباء: الجعل الذي يسابق عليه وبسكونها: المجاراة بين حيوان ونحوه. والمناضلة: المسابقة بالسهام تجوز بلا عوض على الأقدام١ وبين سائر الحيوانات من إبل وخيل وبغال وحمير وفيلة وطيور حتى بحمام وبين سفن ومزاريق ونحوها ومناجيق ورمي أحجار بيد ومقاليع ويكره الرقص ومجالس الشعر وكل ما يسمى لعبا: إلا ما كان معينا على قتال العدو فيكره لعبه بأرجوحة وكذا مراماة الأحجار ونحوها: وهو أن يرمي كل واحد الحجر إلى صاحبه وظاهر كلام الشيخ لا يجوز اللعب المعروف بالطاب والنقيلة وقال كل فعل أفضى إلى محرم كثير - حرمه الشارع إذا لم يكن فيه مصلحة راجحة لأنه يكون سببا للشر والفساد وقال أيضا: ما ألهى وشغل عما أمر الله به فهو منهي عنه وإن لم يحرم جنسه: كبيع وتجارة ونحوهما انتهى ويستحب اللعب بآلة الحرب قاله جماعة والثقاف ويتعلم بسيف خشب لا حديد نصا وليس من اللهو المحرم ولا المكروه تأديب فرسه وملاعبته أهله ورميه عن قوسه ويكره لمن علم الرمي أن يتركه كراهة شديدة وتجوز المصارعة ورفع الأحجار لمعرفة الأشد وأما اللعب بالنرد والشطرنج ونطاح الكباش ونقار الديوك

стр. 1020

فلا يباح بحال وهي بحال أحرم ولا تجوز بعوض إلا في الخيل والإبل والسهام للرجال. بشروط خمسة١ أحدها تعيين المركوبين بالرؤية وتساويهما في ابتداء العدو وانتهائه وتعيين الرماة: سواء كانا اثنين أو جماعتين ولا يشترط تعيين الراكبين ولا القوسين ولا السهام ولو عينها لم تتعين وكل ما تعين لا يجوز إبداله: كالمتعين في البيع وما لا يتعين يجوز إبداله لعذر وغيره. الثاني: أن يكون المركوبان والقوسان من نوع واحد فلا تصح بين فرس عربي وهجين ولا بين قوس عربية وفارسية ولا يكره الرمي بالقوس الفارسية. الثالث: تحديد المسافة والغاية ومدى الرمي بما جرت به العادة ويعرف ذلك بالمشاهدة أو بالذراع نحو مائة ذراع أو مائتي ذراع وما لم تجربه عادة: وهو ما زاد في الرمي على ثلاثمائة ذراع فلا يصح ولا يصح تناضلهما على السبق لأبعدهما رميا٢. الرابع: كون العوض معلوما: إما بالمشاهدة أو بالقدر أو بالصفة ويجوز أن يكون حالا ومؤجلا وبعضه حالا وبعضه مؤجلا - ويشترط أن يكون مباحا وهو تمليك بشرط سبقه. الخامس: الخروج عن شبه القمار بأن لا يخرج جميعهم: فإن كان
следующие страницы →