← Фикх малики

Фикх малики · id 7367

الكافي في فقه أهل المدينة

ابن عبد البر

Полный текст (1 219 стр.). Показаны 1086–1125 · переход к 1091.

стр. 1086

يدخل بها زوجها ويعلم بعد ذلك منها او تكون معنسه جدا مع ما ذكرناه من رشدها فإذا دفع اليها مالها قبل ذلك ضمن ما زاد على مقدار نفقتها

стр. 1087

باب ما يبدأ من الوصايا حين يضيق الثلث عن جميعها من اوصى بوصايا فضاق ثلثه عنها لم يبدأ منها شيء على شيء غير المدبر في الصحه فإنه يبدأ على جميع الوصايا ثم صداق المنكوحه في المرض ومن اصحاب مالك من رأى أن صداق المريض يبدأ على التدبير في الصحه وهو قول عبد الملك والاول قول مالك ثم بعد المدبر في الصحه الرقبه بعينها وسواء في ذلك وصية الرجل بعتق عبده او عبد بعينه لغيره يبدأ ذلك على الوصايا كلها من الصدقه والحج وعتق رقبة غير معينه وسائر الوصايا وسواء كانت الصدقه على عين او عى غير عين وسواء كان الرجل الموصي بالحج حج او لم يحج عند مالك ومن اوصى بعتق معين وزكاة فالزكاه مبدأة وكرهه ابن عبد الحكم وقال عبد الملك يبدأ العتق المعين على الزكاه والزكاه مبدأه على كفارة اليمين وكفارة اليمين والظهار وكل كفاره في القرآن مبدأة على كفارة الفطر في شهر رمضان والكفارات والنذر مبدأة على الوصايا والمبتل في المرض تطوعا والمدبر في المرض سواء عند ابن القاسم والعتق المطلق المتطوع غير المعين كسائر الوصايا لأنه كالوصية بالمال عند مالك وأكثر

стр. 1088

أصحابه وقد قيل أنه يبدأ على الوصايا في الأموال والعتق المطلق مبدأ أيضا على الحج على اختلاف من قول مالك في ذلك وهذا تحصيل مذهبه وهذا كله إذا أوصى بذلك كله ولم يشترط أن بعضه مقدم على بعض فإن شرط ذلك نفذ شرطه وما أوجبه الله تعالى في كتابه أولى أن يبدأ به من غيره ومن أوصى بصدقة دنانير في رقبة وحج وجهاد ودنانير لأعيان أو لمساكين غير أعيان تحاصوا كلهم في الثلث ولا يبدأ أحد على غير من ذكرنا وفي هذا الباب اصحاب مالك خلاف كثيرا واضطراب

стр. 1089

باب جامع الوصايا ينبغي للمسلم ان لا يبيت ليلتين الا ووصيته عنده مكتوبه اذا كان له ما يوصي فيه وترك خيرا وليس ذلك بواجب عليه ولكنه حزم واستعداد لما يخشى من فجأة الموت والوصية بالدين واجبه على كل من عليه دين بغير بينه ولكل من اوصى بوصيته في صحته او مرضه ان ينصرف عنها ان شاء وليس له ان ينصرف في مدبره على ما مضى في كتاب المدبر ومن اوصى في مرض او سفر بوصية وشرط انها وصية ان مات في سفره أو مرضه ذلك وجعله على يدي غيره فصح وانصرف من سفره وهي عند غيره ولم يردها الى نفسه ولا نسخها بغيرها نفذت ابدا وان كانت عنده لم تنفذ ولم يعمل بها

стр. 1090

ان لم يمت من مرضه ذلك او في سفره الا ان يقول انفذوا وصيتي تلك في المرض الذي يموت منه فتفقد حينئذ وسواء كان ذلك المرض وغيره وقال الليث لا تنفذ وصيته اذا لم يمت في سفره ومن مرضه ذلك واختلف في الوصيه المختومه والمعمول به في ذلك ان من وضع اسمه فيها مختومة ولم يشك عند الحاجه اليه في اداء الشهاده في أنه اسمه بخطه ولا ارتاب جاز له أن يشهد فيها والشهاده على ذلك عامله ولا تجوز شهادة على خط الرجل في وصيته لانه يمكن أن يكون غير عازم على انفاذها اذا لم يشهد بها واذا اوصى الرجل الى بعض ورثته بثلثه يضعه حيث شاء او حيث أراه الله فليس له ان يحدث فيه شيئا الا بحضرة الورثة وعلمهم واذا أوصى بذلك الى اجنبي جاز فعله فيه ولا يأخذ منه لنفسه شيئا الا ان يكون لفظ الميت يدل على أنه أباح له اخذه لنفسه من اجل حاله والا فلا يأخذ منه لنفسه ولا لولده ولا لمن تلزمه النفقه عليه من اهله وليضعه في وجوه البر باجتهاده ويطلع الورثه على عتق رقبة ان اعتقها منه وغير ذلك فإن لم يطلعهم وقاموا بحدثان ذلك كان عليه ان يطلعهم على ما صنع وان تباعد فلا تبعة لهم قبله وقد قيل انه ليس للورثه في ذلك شيء إلا ان يكونوا عصبة فيطلعهم على ما فيه الولاء لا غير واذا أوصى الرجل لعبده بثلث ماله عتق في الثلث ان حمله لانه قد ملك ثلث نفسه ولا يجوز أن يملك بعض نفسه فإن لم يحمله الثلث عتق منه ما حمل الثلث فإن لم يكن له مال غيره عتق منه ثلثه ولو اوصى لعبده بدنانير دفعت اليه فإن كان شيء له بال

стр. 1091

فقطع به عتقا في رقبه كان حسنا وكل من اوصى له بشيء بعينه فحمله ثلث الموصي نفذ ذلك له ولم يكن لاحد أن يتعرض فيه فإن زعم الوارث أن ذلك لايحتمله ثلث الموصي ولم يوصل الى معرفة ذلك خير الوارث بين أن يدفع اليه ذلك الشيء وبين أن يسلم اليه ثلث المتوفى في تركته كلها فإن لم يكن له مال حاضر غير الشيء الذي اوصى به له وكانت له اموال غائبه وديون أسلم الوارث اليه ثلثه وكان شريكا للورثه في كل ما يطرأ من مال ويقبض من دين وكان طالبا معهم بذلك ومن قال ثلث مالي في سبيل الله وفي الرقاب والمساكين قسم ثلثه أثلاثا ثلث في سبيل لله وثلث في الرقاب في المساكين وقد مضى في باب قسم الصدقات معنى سبيل الله وان قال ثلثي في وجوه البر اجتهد الوصي وجعل في كل وجه من وجوه البر نصيبا اذا كان المال كثيرا إلا أن يكون الناس في حاجة فيضع ذلك في اهل الحاجة حيث كانوا من اقارب الموصي أو غيرهم اذا كانوا غير وارثين ومن اوصى لرجل بجزء من ماله ولآخر بدنانير او دراهم مسماه ولم يحمل ثلثه جميع وصيته ففيها عن مالك ثلاث روايات احداهن أنه يبدأ بأهل التجزئه على اهل التسمية والثاني أنه يبدأ بأهل التسمية والثالث أنهم يتحاصون كلهم بقدر وصاياهم ومن اوصى لرجل بشيء بعينه فتلف الشيء بطلت الوصية به ومن اوصى لرجل بثيابه وله ثياب يوم وصيته فباعها واستخلف غيرها

стр. 1092

ثم مات فللموصي له ثيابه التي استخلفها إلا أن يسمي تلك الثياب بأعيانها فلا يكون للموصي له شيء اذا باعها واذا قال ثلث مالي في سبيل الله ولفلان مائة درهم فكان الثلث مائة فنصف المائة للموصى له بالمائة ونصفها في سبيل الله واذا قال في وصيته لفلان عشرة ولفلان عشرون ولفلان مثله دفع الى صاحب المثل خمسة عشر نصف العشرة ونصف العشرين ان وسع ذلك ثلثه والا حاص به واذا قال في وصيته لفلان عشرة ولفلان عشرون ولفلان ثلاثون ولفلان مثله فلصاحب المثل مثل ثلث ما سمى لكل واحد من الثلاثة قبله ان حمله وهكذا أبدا ان كان ذكر صاحب المثل بعد أربعة فله ربع ما سمى لكل واحد منهم ان وسعه الثلث والا حاص بذلك أهل الوصايا ولا فرق عند مالك بين أن يوصي بنصيب ابنه او بمثل نصيب ابنه او أحد بنيه ومن أوصى بمثل نصيب أحد بنيه وله ابنان كان له النصف فإن أجازه الورثة له والا كان له الثلث وان كانوا ثلاثه والمسأله بحالها لم يحتج الى اجازة الورثه وكان له الثلث وان كانوا اربعه كان له الربع وهكذا أبدا ومن أوصى بمثل نصيب ابنه وله ابن واحد فقد اوصى بماله كله فإن أجاز الابن وصيته وإلا كان له ثلث ماله فإن أوصى بمثل نصيب أحد ورثته وفيهم رجال ونساء فإن ما له يقسم على عدد رؤوسهم الذكر والانثى فيه سواء ثم يكون للموصي له مثل نصيب احدهم ثم يعودون الى ما بقي في ايديهم من شيء فيقسمونه على موارثيهم ومن ابى من قبول ما اوصى به رجع حطه الى الورثه ولم يرجع الى الموصي لهم معه في وصية

стр. 1093

واحده وسواء كان في الثلث تمام وصاياهم او لم يكن واذا لم يحمل الثلث الوصايا ومات من الموصى لهم واحد فإن علم بذلك الموصي وامسك لم يرجع الى الورثة نصيبه ورجع الى الموصي لهم معه في تلك الوصية وإن لم يعلم رجع حظه الى الورثه ولم يزد على ما بقي وإن لم تتم وصاياهم ومن اوصى أن يشتري عبد فلان بثمن ما او عبد على صفة بثمن فاشترى ذلك العبد او تلك الصفة بأقل رجع ما فضل الى الورثة ومن أوصى أن يباع عبده ممن أحب وأحب رجلا فأبى الرجل شراءه الا بدون ثمنه حط عن المشتري ثلث قيمة العبد فإن ابى قبول ذلك فالعبد رقيق بأجمعه ولا يعتق منه شي ومن أوصى بعتق عبده من عبيده وهم جماعة مختلفه قيمتهم فله جزء منهم مثال ذلك أن يوصي وله عشرة أعبد بعتق عبد من عبيده ولم يذكره بعينه فإنه يعتق عشرهم بالقيمة والقرعه يقوم كل واحد منهم ويعتق العشر من جميعهم بالسهم يصيب ذلك ما اصاب مما قل او كثر وان مات بعضهم بعد موت الموصي قبل التنفيذ لم ينظر الى من مات منهم وأعتق العشر مما بقي على ما ذكرت لك وهكذا العمل لو أوصى رجل بعبد من عبيده ولم يسمه من عبيده ولم يسمه كان له عشر عبيده ان كانوا عشر ان كانوا ثمانية او سدسهم ان كانوا ستة بالسهم والقرعه كما وصفت لك وان مات بعضهم بعد موت الموصي كان ذلك السهم فيما بقي وكان من مات لم تجز عليه وصية وكذلك

стр. 1094

الخيل والابل والبقر والغنم على هذا سواء ومن اوصى لرجل بعبد من عبيده وهم عشرة فمات منهم ثمانية وبقي عبدان فإن كان له مال غيرهم فله نصف العبدين اذا خرج من ثلثه وان لم يكن له مال غيرهما فله ثلث العبدين ومن اوصى لرجل بعشر عبيده وهم عشره فمات منهم ثمانيه وبقي اثنان فله عشرهما بالقيمه ومن أوصى لرجل بثوب من ثيابه فله ثوب من اوسط ثياب الموصي ولو قال اكسوا فلانا ثوبا كسي من ثلثه ثوبا من اوسط ثياب يلبسها مثله ومن اوصى لرجل بنفقته عمره عمر بما مضى من عمره تمام سبعين سنه وهو احب الي وقد قيل ثمانين وقيل تسعين سنه واخرج له بقدر ما بقي من عمره وانفق عليه فإن مات قبل ذلك رجع باقي نفقته على ورثة الموصي او على أهل الوصايا ان لم يكونوا استوفوا وصاياهم وان عاش حتى يستنفذ النفقه لم يرجع على اهل الوصايا ولا على ورثة الموصي بشيء وقال اشهب يرجع على اهل الوصايا فيحاصهم حصاصا ثانيا ويجتهد له في باقي عمره ومن اوصى بمصباح في مسجد او ما أشبه ذلك مما يتأبد وأوصى مع ذلك بوصايا فإنه يحاص للمصباح بجميع الثلث ولاهل الوصايا بقدر وصاياهم ومن أوصى لمواليه دخل في ذلك من اعتقه بتلا ومدبرة ومكاتبوه وامهات اولاده وكل من ثبتت حريته او وجهت العتاقة له بموت السيد او قبل موته ودخل في مواليه ايضا موالي أبيه وجده

стр. 1095

وأخيه وأمه وكل من رجع اليه ولاؤه بالميراث ويبدأ بالاقرب فالاقرب ولا يحرم الا الأبعد ويؤثر ذوو الحاجه أبدا حيث كانوا

стр. 1096

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وصلى الله على محمد كتاب المواريث لايرث عبد حرا ولا عبد عبدا ولا حر عبدا الا ان يكون سيده فماله له ولا يرث احد من ليس على دينه وملته بنسب ولا غيره ولا يجب الميراث الا بأحد ثلاثة أوجه نسب ثابت معلوم أو ولاء صحيح وهو كالنسب عند عدم النسب أو نكاح صحيح ويجب باستحقاق الاب الولد من الفراش الحلال وكل ما اختلف فيه من النكاح فثبت فيه النسب وسقط عنه الحد وأقرا عليه ثبت في الميراث وليس كل ذي نسب يرث برحمه وانما يرث من ذوي الارحام من فرض الله له الميراث في كتابه او على لسان رسول الله ﷺ على ما يأتي ذكره ملخصا في كتاب الفرائض ان شاء الله ومن اوجب الله له من المسلمين ميراثا من ذوي رحمه

стр. 1097

فإنما ذلك اذا كان مسلما حرا ولم يكن قاتلا عمدا لأن العبوديه والكفر وقتل العمد موانع من الميراث بلا اختلاف وميراث المرتد لجماعة المسلمين اذا قتل على ردته لأنه كافر ولا عهد له فما له فيء ولا يرثه ورثته من المسلمين ولا من الكافرين ولا يرث مسلم كافرا ولا كافر مسلما ولا يتوارث أهل ملتين شتى لا يرث يهودي نصرانيا ولا مجوسيا ولا يرثانه وكذلك كل ملتين ودينين مختلفين لا يتوارثا وميراث المنبوذ لجماعة المسلمين لا لملتقطه ومن اسلم على يدي رجل فلا ولاء له عليه ولا ميراث له منه وتوأما الملاعنه يتوارثان بالاب والام وتوأما الزانيه يتوارثان بالام فقط واختلف عن مالك واصحابه في توأمي المغتصبه على قولين احدهما أنها كالزانيه والآخر انهما لسقوط الحد عن الام وانقطاع نسب الاب كالملاعنه وروى ابو زيد عن ابن القاسم عن ابن السمح عن مالك في المغتصبه تلد توأمين أنهما يتوارثان بالاب وابن الملاعنه لايرثه ابوه ولا احد بسبب ابيه وانما ترثه امه واخوته لامه وما فضل عنهم فلبيت مال المسلمين الا ان تكون أمه مولاة قوم فيكونون عصبة لأن مواليه يرثونه بالولاء بالتعصب فإن لم يكن لابن الملاعنة أخ أو أخوة من أم يرثون مع أمهم فرائضهم لم تكن أمه ولا عصبتها عصبة له ولا يرد على أمه ولا على اخوته شيء وما فضل عن امه أو عن امه واخوته فلبيت المال ولو ترك ابن الملاعنة ابنا واما كان لأمه السدس وما بقي للابن ولو ترك ابنة وأما كان للابنة النصف ولأمه السدس وما بقي فلموالي أمه ان كانت مولاة

стр. 1098

فلجماعة المسلمين وان ترك ابنة وامه واخاه لأمه كان لأمه السدس ولابنته النصف ولم يكن لأخيه لأمه شيء لأن الأخ للأم لا يرث شيئا مع أحد من البنين وسواء كانا توأمين أو غير توأمين ولو ترك أمه وأخاه كان للام الثلث وللاخ السدس وما بقي فحيث ذكرنا من موالي أمه أو بيت المال ولو ترك أخوة أو أخوات لأمه وأمه كان لأمه السدس ولاخوته أو أخواته الثلث أخوين كانوا أو أختين أو أكثر من ذلك وما فضل فلموالي أمه أو لبيت المال وولد الزنا ترثه أمه واخوته لأمه كذلك أيضا وكذلك لا يتوارث أحد بولادة الأعاجم لا باقرارهم ولا بشهادة بعضهم لبعض ولا بما يحرمون من نكاحهم لأن حقيقة أمرهم تخفى إلا أن يكونوا أهل حصن أسلموا طوعا من غير قسر فإن هؤلاء يتوارثون باقرار بعضهم لبعض وتقبل شهادة عدولهم بعضهم لبعض هذا تحصيل مذهب مالك وقد قيل عنه انه ان ثبتت ولادتهم بأرض الشرك ولم يكونوا في ملك أحد توارثوا بتلك الشهادة قليلا كانوا أو كثيرا وقال ابن القاسم عن مالك إنما تفسير قول عمر بن الخطاب ﵁ لا يتوارث أحد بولادة الأعاجم في الدعوى خاصة وأما ان ثبت ذلك بعدول المسلمين توارثوا قال عبد الملك كان ابي ومالك والمغيرة وابن دينار يقولون بقول ابن هرمز ثم رجع مالك عن ذلك قبل موته بيسير فقال بقول ابن شهاب انهم يتوارثون بولادة الأعاجم إذا ثبت ذلك بعدول المسلمين ومن ولد فى دار الإسلام توارثوا بولادتهم في دار الإسلام إن كانوا أحرارا ومن جاءت من السبي حاملا فوضعت بولد

стр. 1099

فهو يرثها وترثه ومن فقد فلم يعلم خبره عمر سبعين سنة وقبل ثمانين سنة وقيل تسعين سنة بما مضى من عمره ثم كان ماله لورثته ومن مات منهم قبل تعميره فلا شيء له من ميراثه ومن مات من أقارب المفقود وله مال وقف ماله المفقود حتى تعلم حياته فيكون المال له أو يمضي تعميره فيكون مال الميت لورثته دون المفقود ودون ورثته ولو هلك ابن المفقود في غيبته لم يرثه المفقود وقال ابن القاسم يوقف له نصيبه حتى يعلم أحي هو أم ميت فإن لم يأت ولم تعلم حياته دفع الى ورثة الابن وكل من حنث بطلاق امرأة مختلف في ذلك الطلاق ثم مات قبل فرقتها ورثته ولو ماتت ورثها مثال ذلك رجل حلف بطلاق كل امرأة يتزوجها أو يتزوجها من بلد كذا ومن قبيلة كذا أو حلف بطلاق فلانة ان نكحها فتزوج واحدة من هؤلاء ولم يفرق الحاكم بينه وبينها ومات فإنها ترثه ولو ماتت ورثها ومن زوج ابنه الكبير بغير علمه ثم مات لم يتوارثا وقال ابن القاسم أحسن ما سمعت من مالك وبلغني عنه ممن أثق به ان كل نكاح يفسخ قبل ويثبت بعد فالميراث والطلاق فيه ثابتان ولو طلق قبل الدخول ثلاثا لم تحل له إلا بعد زوج وكل نكاح لا يقران عليه وإن دخل لتحريمه فلا طلاق فيه ولا ميراث دخل أو لم يدخل وإذا طلق الرجل امرأة من نسائه الأربع ومات ولم يعلم أيتهن هي اقتسمن ميراثه كله من بعد أيمانهن ومن كان له أربع نسوة فطلق أحداهن وتزوج خامسة ومات وجهلت المطلقة وعلمت المتزوجة فربع الميراث لها وثلاثة أرباعه بين الأربع بعد أيمانهن ولو شهد

стр. 1100

شاهدان على رجل بعد موته أنه طلق زوجته ورثته وكانت شهادتها غير عاملة عند مالك سواء كانا حاضرين او غائبين ولو شهدا بعد موت المرأة على الرجل أنه طلقها فإن كانا غائبين وقدما بعد موتها قبلت شهادتهما ولم يرثها وان كانا حاضرين عالمين بمكانه ولم يقوما بشهادتهما حتى ماتت كانت جرحة فيهما ولم تقبل في ذلك شهادتهما وإذا شهد رجل على رجل أنه طلق امرأة من نسائه الأربع ولم يعرفها بعينها وقد متن كلهن ورثهن كلهن مع يمينه وليس ميراثه لهن بأكثر من وطئه لهن لأنه لو حلف وهن أحياء أقر معهن ولو تزوج رجل اختين واحدة بعد واحدة ومات بعد دخوله بهما فنكاح الأولى صحيح ولها المهر والميراث وعليها عدة الوفاء لأنها زوجة ولا ميراث للثانية ولا عدة وفاة عليها وتعتد عدة المطلقة إذ لا تستبرىء الحرة بأقل من ثلاثة أقراء ولها المهر المسمى بالدخول ولو لم يدخل بالثانية لم يجب لها شيء ولا عدة عليها ولو لم يدخل بالأولى لم يضرها شيء لأنها تستحق بالوفاة الصداق المسمى كاملا ولها الميراث وعليها العدة ومن تزوج أما بعد ابنة أو ابنة بعد أن دخل بهما أو باحداهما أو لم يدخل بواحدة منهما ثم مات فلا ميراث لواحدة منهما منه ومن تزوج جاهلا أمه او اخته أو بنته ومات بعد أن ولد له منهن لم يرثنه بالنكاح وورثنه بالنسب وورثه أولادهن لأنه أب لم يقصد الى الحرام في أمهم ولو كان مجوسيا قد نكح امه او أخته أو ابنته ثم أسلم لم يقطع نسبه منهن بتعمده التزويج بالحرام لأن ما كان عليه من الكفر أعظم وورثته بالنسب لا غير ولو تزوج

стр. 1101

مجوسي أمه فجاءت بابنة ثم مات المجوسي كان لأمه السدس ولابنته النصف ولا ترث الام بالنكاح شيئا ولو تزوج ابنته فأتت بابن وابنتين كان المال بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين على أربعة اسهم وانما يتوارث المجوس عند مالك وأهل الحجاز بأثبت قراباتهم ولا يرث عنده مجوس من جهتين ومعنى قراباتهم أن تكون احدى القرابتين قد تسقط بالأخرى معها مثل أن تكون أم هي أخت فالأخت تسقط مع الابن ومع الاب والام لا تسقط معهما فورثوها بأنها ام فقط ونحو هذا ولا يرث المجوس ولا سائر أهل الذمة بنكاح ذوات المحارم من نسب أو رضاع ويرثون بما ولد من ذلك النكاح والأسير إذا علمت حياته فهو على ميراثه من كل من مات وهو وارث ولا يورث حتى يستيقن وفاته وهو على اسلامه حتى تصح ردته فان ارتد ومات ولم يعلم أمكرها أم غير مكره لم يرثه أحد من ورثته حتى يصح أنه أكره فإن صح أنه أكره ورثه المسلمون من ورثته وقال ابن وهب عن مالك في الاسير إذا تنصر ولم يعلم أمكرها أم طائعا وقف ماله حتى يموت فيكون فيئا للمسلمين أو يتخلص مسلما فيكون أحق بماله وروى ابن نافع مثله واختلف قول مالك في الذي يرتد عند موته فروى ابن وهب عنه ان ماله يوضع في بيت المال إلا أن يتهم بالفرار عن وارثه وروى ابن القاسم ومطرف وعبد الملك عنه أنه لا يتهم بالفرار الى الكفر وبهذا قال عبد الملك واصبغ وإذا أسلم النصراني ومات وله بنون صغار وقف ماله فمن أسلم منهم قبل البلوغ ورثه ومن لم يسلم فلا ميراث له وقد قيل

стр. 1102

انهم مسلمون باسلام أبيهم وبه آخذ وإذا مات النصراني وترك زوجة حاملا فأسلمت وهي حامل فولدها لاحق بأبيه عند مالك وله الميراث من ماله واختلف قول مالك وله الميراث من ماله واختلف قول مالك وأصحابه في اليتيمة تزوج قبل البلوغ فماتت أو مات زوجها فالمشهور عنه أنهما يتوارثان وقد روي عنه أنهما لا يتوارثان واختاره طائفة من اصحابه واحتج بعضهم بانهما لا يقران على هذا النكاح عند مالك فكيف يتوارثان وهذا ليس بشيء لأنهما يقران عنده ان طال أمرهما وولدا وفراقهما عنده بتطليقه لأنه مما اختلف فيه قوله واختلف فيه أصحابه وسائر العلماء قبله وبعده فالأولى ان يتوارثا على مذهبه والله أعلم ولا يرث المولود ولا يورث حتى يستهل صارخا بعد سقوطه وتستقين حياته ودية الجنين إذا طرحته أمه من فعل آدمي موروثة بين ورثته وقد ذكرنا أحكامه في موضعه من هذا الكتاب وغيره ولا يحجب الاب القاتل ابنه سائر بنيه عن ميراث أخيهم إذا قتله عمدا ولا اخوته لأمه ولو كان القتل خطأ لم يحجبهم عن ديته ويحجبهم عن ماله لأنه يرثه وقد قيل انه يحجب الاخ للأم إذا كان معه أخ شقيق وليس بشيء ولو قتل رجل أباه وللأب المقتول ابنان أحدهما القاتل عمدا فعفا الابن عن أخيه لم يقتل بأبيه ولكنه يحرم الميراث فلا يرث أباه لأنه قاتل عمدا وإذا قتل وارث أجنبي مورثه خطأ فوجبت عليهما الدية ورث الوارث مما أخذ من الأجنبي من الدية ولم يرث مما أخذ منه شيئا ومن فيه شيء من العبودية وان قل لم يرث أحدا من بنيه الاحرار وإذا كان عبد نصفه حر وله ولد حر ومات

стр. 1103

الاب لم يرث ابنه عند مالك منه شيئا وميراث الخنثى إذا أشكل أمره وإشكاله أن يبول من فرجيه جميعا سواء كان له نصف ميراث الذكر ونصف ميراث الأنثى هذا قول مالك في المشكل عنده إذا بال منهما وقالت طائفة من متأخري أصحابه ينظر في ذلك الى سبق البول وإلى أكثره وإلى اللحية وإلى الحيض والثديين ودرهما ونحو ذلك مما يتبن به الذكر من الانثى فإذا أشكل في ذلك كله فهو مشكل ومن ترك ابنا وخنثى فللخنثى خمسة أسهم من اثني عشر وقد قيل له ثلاث أسهم من سبعة وليس عن مالك فيه نص ولمتأخري أصحابه فيه ما ذكرنا وإذا ألحق القائف ابنا باثنين وانتظر بالولد البلوغ فيختار موالاة من شاء منهما ويقطع نسبه عن الآخر فإن مات ورثاه جميعا وان مات أحدهما وقف ماله حتى يبلغ الولد فإن والى الميت ورثه ولحق به نسبه وان والى الحي لحقه نسبه به لم يرث الميت فان مات الصبي بعد موت أحدهما وقبل الاختيار حكم له بميراث الميت وورثه الحي منهما بعد وإذا مات قوم بهدم أو نار أو غرق أو في معركة حرب وكانوا يتوارثون بأرحامهم وجهل من تقدم منهم موته ممن تأخر لم يورث بعضهم من بعض وورث كل واحد منهم ورثته الاحياء فإن علم موت أحدهم قبل صاحبه ورثه ولا يرث أحد ولا يورث بالشك ومن لا يرث فلا يحجب أحدا عن الميراث مثال ذلك مسلم مات عن بنين كفارا أو عبيد وزوجة حرة مسلمة كان لها الربع ولم يحطوها عنه إلى الثمن وكذلك لا يحطون الزوج عن النصف إلى الربع ولو ترك

стр. 1104

المسلم أبوين مسلمين وثلاثة من الاخوة كفارا أو عبيدا لم تحجب الام عن الثلث وكان لها ثلث ما خلف ابنها ولأبيه ما بقي وان تحاكم إلينا أهل الذمة في مواريثهم واختار الحاكم الحكم بينهم حكم بينهم بحكم الإسلام ومن أعتق عبدا نصرانيا وله أخ نصراني ومات ورثه أخوه الذي على دينه دون سيده المسلم ودون سائر المسلمين وكل من لا وارث له فمرجعه إلى بيت مال المسلمين إن كان الإمام عدلا يضعه في أهله ومستحقيه وذوي الحاجة إليه ومن مات وله ولد كافر أو عبد فعتق او أسلم بعد موته فليس له شيء من ميراثه وسواء كان اسلامه قبل قسمة المال أو بعدها ومن قامت له بينة على لحوق ولده بعد موته استحق نصيبه من ميراثه وقد بينا معنى قول رسول الله ﷺ أيما دار أو أرض قسمت في الجاهلية فهي على قسم الجاهلية ومن أسلم على ميراث قبل أن يقسم في كتاب التمهيد والحمد لله

стр. 1105

كتاب الفرائض باب من يرث من ذوي الأرحام وغيرهم ... كتاب الفرائض بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ باب من يرث من ذوي الأرحام وغيرهم يرث من الرجال عشرة منهم ثمانية من جهة النسب واثنان بسببين لا بنسب والسببان النكاح والولاء فالثمانية الوارثون بالنسب الاب وأبوه وهو الجد والابن وابن الابن وان سفل والاخ لاب كان وأم أو لاب وابن الاخ للاب والأم أو للأب والاب وابنه أبدا وان سفل فهؤلاء الوارثون بأرحامهم ومواريثهم مختلفة على ما نبينه إن شاء الله والاثنان الوارثان بغير نسب أحدهما الزوج والآخر مولى النعمة المنعم بالعتق ومن يرث ذلك عنه فانما يقوم مقامه فهؤلاء عشرة جنسا لا عينا ويرث من النساء سبع منهن خمس من جهة النسب وإثنتان بالسببين المذكورين النكاح والولاء فالخمس الأم والجدة وإن علت والبنت وابنة الابن وان سفلت والاخت بأي وجه

стр. 1106

كانت والاثنتان الزوجة ومولاة النعمة بالعتق ومن يرث ذلك عنها فإنما يقوم مقامها وإن شئت قلت يرث من الرجال بأرحامهم أربعة عشر ومن النساء سبع سوى الزوج والزوجة ومولى النعمة فالرجال الاب وأبوه والابن وابنه والاخ الشقيق وابنه والاخ للاب وابنه والاخ للام فقط والعم للاب وابنه وعم الاب لأبيه وأبوه وابنه والنساء الأم والأبنة وابنة الابن والأخوات ثلاثة والجدة

стр. 1107

باب من لا يرث من ذوي الأرحام عند مالك وأهل الحجاز بنو البنات لا يرثون شيئا ذكورا كانوا أو إناثا وكذلك بنو الأخوات وبنات الأخوة للأب والأم أو للأب وبنات الأخوة للأم والعمة والخالة بأي وجه كانتا والخال أخو الأم والعم أخو الأب للأم والجد أبو الأم فهؤلاء ذوو أرحام لا يرثون بأرحامهم شيئا عند زيد بن ثابت لا مع العصبة ولا مع

стр. 1108

ذوي السهام وهم ستة عشر الجد أب الأم والجدة أم أب الأب والجدة أم أب الأم وولد الاخوة والأخوات للأم والخال وأولاده والخالة وأولادها والعم للأم وأولاده والعمة وأولادها وولد البنات وولد الأخوات من جميع الجهات وبنات الاخوات وبنات العمومة ومن كان أبعد من هؤلاء فأحرى أن لا يرث شيئا

стр. 1109

باب ميراث الأبوين إذا لم يكن للميت ولد ولا ولد ابن فالأب عصبة يرث المال كله إذا انفرد به ويرث كل ما بقي منه بعد أخذ كل ذي فرض فرضه وله مع الولد وولد الابن السدس فريضة ولا يكون ذا فرض إلا مع الولد أو ولد البنين والأب يحجب أبويه ويحجب الاخوة كلهم من أي وجه كانوا وأما الأم فلها مع الولد وولد البنين السدس وكذلك لها مع الاثنين من الاخوة أو الأخوات فصاعدا السدس فريضة فإن لم يكن ولد ولا ولد ابن ولا اثنان من الاخوة والأخوات فصاعدا فلها الثلث كاملا إلا في فريضتين احداهما زوج وأبوان والأخرى زوجة وأبوان فانها يكون لها في هاتين الفريضتين

стр. 1110

ثلث ما بقي بعد نصيب الزوج أو الزوجة وللأب ثلثا ما يبقى ولا يرث مع الأم أحد من الجدات ولا يحجبها عن الثلث الى السدس إلا الولد وولد الابن ذكرا كان أو أنثى أو اثنان من الاخوة والأخوات فصاعدا وقد يحجبها الاخوة والأخوات فينقلونها من الثلث إلى السدس ولا يرثون شيئا وذلك إذا ورث الميت أبواه وله أخوة ولا تزاد الأم على الثلث شيئا أبدا ولا تنقص من السدس شيئا أبدا إلا ما نقصها العول

стр. 1111

باب ميراث البنين للابن إذا انفرد المال كله وللابنة المنفردة النصف لا تزاد عليه وللابنتين إذا انفردتا الثلثان لا تزادان على ذلك فكذلك لو كان أكثر من ذلك فإذا اجتمع البنون والبنات فللذكر منهم مثل حظ الانثيين ولا يرث ابن ابن مع ابن شيئا أبدا وبنو البنين عند عدم البنين كالبنين يرثون كما يرثون ويحجبون كما يحجبون وبنات البنين عند عدم البنات كالبنات سواء وأما بنو البنات فلا ميراث لهم على ما تقدم ولا يحجبون كما لا يرثون فإذا اجتمع البنات وبنات البنين فإن كانت التي للصلب واحدة فلها النصف ولابنة الابن أو بنات الابن السدس تكملة للثلثين إلا أن يكون معهن أخ فإن كان معهن أخ فلا سدس حينئذ لهن وهن مع أخيهن في النصف الباقي للذكر

стр. 1112

مثل حظ الانثيين فإن كانت بنات الصلب اثنتين أو أكثر فلهما الثلثان فإذا استوفى بنات الصلب الثلثين فلا شيء لبنات الابن إلا أن يكون معهن أخ في درجتهن ذكرا أو أسفل منهن فيكون الثلث الذي بقي للبنات بينه وبين من معه في درجة واحدة من بنات البنين وبين من هي أقرب منه إلى الميت للذكر مثل حظ الانثيين فإن كانت واحدة وبنت ابن أو بنات ابن فللبنت النصف ولابنة الابن أو بنات الابن ان كن في درجة واحدة السدس تكملة الثلثين ويسقط من دونهن من بنات ابن الابن إلا أن يكون معهن ابن الابن في درجتهن أو أسفل منهن فيكون ما بقي له ولمن معه في درجة أو أقرب الى الميت منه من بنات الابن للذكر مثل حظ الانثيين ويسقط من هو أسفل من ذلك والذين يجعلون أخواتهم عصبة معهم أربعة ذكورهم الابن وابن الابن والاخ للأب والأم والاخ للأب والذين لا يكون أخواتهم عصبة معهم ولا يرثون معهم شيئا أربعة أيضا وهم العم وابن العم وابن الأخ والمولى

стр. 1113

باب ميراث الاخوة والأخوات لا يرث أخ ولا أخت بأي وجه كانوا مع الأب شيئا ولا مع الابن ولا مع ابن الابن وان سفل ولهم مع الجد ميراث سنذكره في باب الجد ان شاء الله وهم يرثون مع البنات إذا لم يكونوا لأم فيكونون عصبة لهن ويكون ما بقي بعد فرض البنات بينهم للذكر مثل حظ الانثيين وكذلك الأخوات

стр. 1114

منفردات يكن أيضا عصبة للبنات لهن بعد فرض البنات سائر المال إذا لم يترك المتوفي غير البنات والاخوات وإن ترك ابنة واختا فللبنت النصف وللأخت النصف فإن ترك بنتين وأختا أو أختين فللبنتين الثلثان وما بقي للأخت أو للأخوات فإن لم يكن للمتوفى ابنة ولا بنات ابن ولم يكن أب ولا ابن ابن وإن سفل ولا جد فللأخ للأب والأم المال كله بعصبة إذا انفرد به لا يشركه فيه إلا من كان مثله من اخوة أو ذي فرض ان كان ولا يرث الأخ للأب مع الأخ للأب والأم شيئا فان لم يكن أخ أو أخوة لأب وأم فالأخوة للأب يقومون مقام الاخوة للأب والام سواء عند فقدهم فإن كانوا اخوة رجالا ونساء لأب وأم أو لأب عند عدم الذين لأب وأم فالمال بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين وللأخت للأب والأم إذا انفردت النصف وللأختين فصاعدا الثلثان لا يزدن على ذلك شيئا ولا شيء للأخوات للأب مع الأخوات للأب والأم إلا فى حالين احداهما أن لا يخلف المتوفى من الأخوات للأب والأم إلا واحدة ويتخلف معها أختا لأب أو أخوات لأب فإن كان ذلك كان للشقيقة النصف وللأخت للأب أو للأخوات للأب السدس تكملة الثلثين لا يزدن على ذلك شيئا فإذا استوفى الأخوات للأب والأم الثلثين سقط الأخوات للأب ولم يكن لهن شيء والحال الآخر أن تكون الأخوات للاب والأم اثنتين فصاعدا فيكون لهما أو لهن الثلثان ولا يكون حينئذ للأخوات للأب شيء إلا أن يكون معهن أخ فيكون له ولأخواته ما بقي وهو الثلث يرد منه على إخوته فيكون بينه وبينهن

стр. 1115

للذكر مثل حظ الأنثيين ولو تخلف المتوفى ثلاث أخوات متفرقات كان للأخت للذكر مثل حظ الأنثيين ولو تخلف المتوفى ثلاث أخوات متفرقات كان للأخت للأب والأم النصف ولأخت للأب السدس تكملة الثلثين وللأخت للأم السدس أيضا وما بقي فللعصبة ولو كن ست أخوات متفرقات كان للشقيقتين الثلثان وللأختين للأم الثلث ولم يكن للأختين اللتين للأب شيء ولا يرث أخ لأم ولا أخت لأم مع الأب ولا مع الجد وإن علا ولا مع الابن ولا مع ابن الابن وان سفل ولا مع بنات الصلب ولا مع بنات البنين وان سفلن فان لم يكن واحد من هؤلاء فللأخ للأم حينئذ السدس وكذلك الأخت للأم لها السدس ايضا فريضة الذكر والأنثى في ذلك سواء فان كان الأخوة للأم اثنين فصاعدا فلهما أولهم الثلث الذكر والأنثى في ذلك سواء والإخوة والأخوات للأب بمنزلة الأخوة والأخوات للأب والأم إذا لم يكن أحد من الإخوة للأب والأم إلا في المشتركة وهي زوج وأم وإخوة لأم وأخوة لأب وأم فإن هذه الفريضة يكون فيها الإخوة للأب والأم شركاء للإخوة للأم في ثلثهم ذكرهم وأناثهم فيه سواء لولادة الأم التي جمعتهم وذلك أن الأخوة للأم لهم في هذه الفريضة الثلث وللأم السدس وللزوج النصف ولا يدخل معهم الإخوة للأب في شيء من ذلك لأنه لو كان زوج وأم وإخوة لأم وإخوة لأب كان للزوج النصف وللأم السدس وللإخوة للأم الثلث وسقط الإخوة للاب لأنهم عصبة لم يبق لهم شيء وللإخوة والأخوات مع البنات ما بقي لهم فإن لم يبق شيء سقطوا ولذلك سموا عصبة للبنات

стр. 1116

باب ميراث الزوجين للزوج النصف إذا لم يكن لزوجته الميتة ولد ذكر كان أو أنثى منه أومن غيره أو من ولد ابن وإن سفل فإن كان ذلك انتقل نصفه الى الربع ولا يزاد على النصف شيئا أبدا ولا ينقص من الربع شيئا أبدا إلا ما نقصه العول وللزوجة الربع إن لم يكن لزوجها الميت ولد ذكر أو أنثى منها أو من غيرها أو ولد ابن وإن سفل فإن كان ذلك فلها الثمن ولا تزاد على الربع شيئا أبدا ولا تنقص من الثمن إلا ما نقصها العول والمرأة والمرأتان والثلاث والأربع في الربع وفي الثمن سواء لا يزدن على الربع شيئا إن لم يكن ولد ولا ولد ابن ولا ينقصن من الثمن إلا ما نقصهن العول

стр. 1117

باب ميراث الجد لا يرث الجد مع الاب شيئا فإن لم يكن اب فالجد بمنزلة الأب إذا لم يكن للميت أخ لأب وأم أو لأب أو جدة أم لأم إلا في فريضتين وهما زوج وأبوان أو زوجة وأبوان فإنه إذا كان في هاتين الفريضتين مكان الأب جد كان للأم الثلث كاملا وما بقي بعد نصيب الزوج أو الزوجة فللجد وأمهات الأب لا يرثن مع الأب ويرثن مع الجد وكل جد وإن علا فهو كالجد إذا لم يكن دونه جد فيما يرث وفيما يحجب إلا في حجب أمهات الجد فإن كل جد يحجب أمهاته وإن بعدن ولا يحجب أمهات من هو أقرب منه فإن كان مع

стр. 1118

الجد أحد من الأخوة أو الأخوات للأب والأم كان له مع الشقيق أو الأخ للأب النصف ومع الاثنين الثلث ومع الأختين النصف ومع الواحدة الثلثان ومع الثلاث الخمسان وكذلك مع الأخ والأخت وإن كن أربع أخوات كان له الثلث وعلى هذا ميراثه مع الأخوة والأخوات إذا لم يكن معهم من له فرض مسمى يقاسم أخا أو أختين وثلاثا وأربعا وأخا وأختا فإن زادوا كان له ثلث المال كاملا لا ينقص منه شيئا وكان ما بقي لهم وإن كان معه من له فرض مسمى من ذوي السهام أعطي فرضه وبدأ بسهمه ثم يعطى الجد الأكثر من ثلاثة أشياء وهي سدس جميع المال أو المقاسمة فيما بقي أو ثلث ما يبقى بعد فروض ذوي السهام أي ذلك كان أوفر لحظه أعطيه وذو الفروض المسماة أو السهام المعلومة مثل الزوج أو الزوجة أو الأم أو الجدة أو البنات أو بنات البنين فإن كان واحد من هؤلاء وكان ذلك الفرض المسمى النصف فأقل بدىء بأهل الفرائض فأعطوا فرائضهم ثم قاسم الجد ما يبقى أختا أو أختين أو ثلاث أخوات أو أربعا أو أخا وأختا يكون له مثل ما للأخ الواحد ومثل ما للأخت لأنه مع الاخوة بمنزلة أخ فإن زادوا على هذا العدد كان للجد ثلث ما يبقى وكان ما بقي بعد ذلك للإخوة والأخوات للذكر مثل حظ الانثيين فإن كان الفرض المسمى أكثر من النصف ولم يجاوز الثلثين قاسم الجد أختا أو أختين أو أخا فإن زادوا فللجد السدس وإن زادت الفرائض على الثلثين فللجد السدس من رأس المال فريضة وما بقي فللأخوة والأخوات للذكر مثل

стр. 1119

حظ الإنثيين وإن عالت الفريضة فالسدس للجد بالعول يدخل عليه ما يدخل على غيره وليس لأحد مع الجد من الأخوة والأخوات عول إلا في الاكدرية وحدها وهي جد وزوج وأم وأخت لأب وأم كانت أو لأب فللزوج النصف وللأم الثلث وللجد السدس وللأخت النصف يعال لها به وليس في مسائل الجد مع الاخوة مسألة عول غير هذه ثم يضم الجد سدسه الى نصف الأخت ويقتسمان ذلك للذكر مثل حظ الانثيين أصلها من ستة وعولها بثلاثة فتمت تسعة للأم سهمان وللجد سهم وللأخت ثلاثة أسهم وللزوج ثلاثة أسهم وتصح من سبعة وعشرين للزوج تسعة وللأخت تسعة وللأم ستة وللجد ثلاثة يضم الجد نصيب الأخت إلى نصيبه فيقسم ذلك بينهما كأنهما أخ وأخت للذكر مثل حظ الأنثيين فيصير للجد ثمانية وللأخت أربعة وإن شئت قلت يجمع نصيب الجد والأخت وذلك أربعة سهام من تسعة فيقسم بينهما للذكر مثل حظ الانثيين فلا يصح قسمة ذلك بينهما على صحة فتضرب المسألة بعولها في ثلاثة فيجتمع سبعة وعشرون يكون للزوج من ذلك تسعة أسهم وللأم ستة أسهم وللجد ثمانية وللأخت أربعة وتلك قسمة بين الجد والأخت كأنه أخ له مثل نصيب أختين والاخوة والأخوات للأم والأب يعادون الجد في المقاسمة بالاخوة للأب ولا يصير في يد الذين للأب شيء إلا أن تكون أخت واحدة فنصيبها بعد المعادة أكثر من نصف جميع المال فان كان ذلك أخذت النصف ورجع ما بقي على الاخوة للأب لانها لا ترث أكثر من النصف ومعنى يعادون الجد أي يكثرون عدد الاخوة

стр. 1120

في مقاسمة الجد وذلك انه إذا اجتمع مع الجد الاخوة للأب والأم والاخوة للأب كان المال بينهم بالسوية ما لم ينقص الجد عن الثلث فإذا أخذ الجد نصيبه رجع نصيب الاخوة للأب على الاخوة للأب والأم والأخوة والأخوات للأب بمنزلة الاخوة والأخوات للأب والأم إذا لم يكن الذين للأب والأم في مقاسمة الجد

стр. 1121

باب ميراث الجدات لا ترث جدة مع أم شيئا من أي وجه كانت الجدة ولا ترث أم الأب مع الأم شيئا ولامع الأب شيئا أبدا وفريضة الجدة السدس لا تزاد عليه ولا تنقص منه مع ذوي الفروض ولا غيرهم الا ما نقصها العول وهذا مذهب علي ﵁ وزيد بن ثابت إلا أنه قد اختلف عن علي في ميراث الجدة مع ابنها اختلافا ليس بالقوي ولما لم ترث الجدة مع الأم التي هي ابنتها كذلك لا ترث مع الأب الذي هو ابنها وهما في السدس سواء إذا اجتمعتا إلا أنه لا ميراث عند مالك إلا لجدتين أم أم وإن علت وأم أب وإن علت لا ترث من الجدات الا هاتين وأمهاتهما مثال ذلك أم أم أم أم أب ولا ترث أم أب الأب ولا أب أم الأم شيئا بأي حال كانت هنالك جدة أو لم تكن فإذا اجتمعت أم الأب وأم الأم وليس للمتوفى أم ولا أب فإن كانتا في العدد سواء فالسدس بينهما وان كانت أم الأم

стр. 1122

أقرب فالسدس لها هذا مذهب زيد وبه قال مالك وأهل الحجاز والحجة لهم أن أم الأم لا يحجبها وهو يحجب أمه عند علي وزيد فمن هنا كانت أم الأم أقوى وذهب علي وابن مسعود وأهل العراق وأكثر أهل العلم بالفرائض إلى أن الجدتين إذا كانتا متحاذيتين كان السدس بينهما نصفين وان كانت احداهما أقرب كان السدس لها ولم تشركها الأخرى سواء كانت أم الأب أو أم الأم

стр. 1123

باب العصبات أقرب العصبات البنون وبنو البنين ثم الأب ثم الجد والاخوة للأب والأم أو للأب وقد مضى ذكر الأب والابن والجد والاخوة والحمد لله فإذا لم يكن للميت أب ولا ابن ولا جد ولا اخوة لأب وأم أو لأب فبنو الاخوة للأب والأم يحجبون بني الأخوة للأب فان لم يكن احد من الاخوة ولا بينهم ولا بني بنيهم وان سفلوا والعم للأب والأم يحجب ابن العم للأب ثم العم للأب يحجب بن العم للأب والأم وابن العم لان من أدلى بأم مع أب فهو أولى بالميراث أبدا من العصبات الوارثين كلهم فإن لم يكن احد من العمومة ولا بنيهم ولا بني بنيهم وان سفلوا فعم الأب للأب فان لم يكن فبنوهم وبنو بينهم على ما وصفت لك في عمومة الأب فان لم يكن الجد للأب والأم فان لم يكن فعم الجد للأب فإن لم يكن فبنوهم وبنو بنيهم

стр. 1124

على ما وصفت لك في عمومة الأب فإن لم يكن فأقرب العشيرة بطنا بطنا والعمل فى العصبة أنك إذا وجدت أحدا من ولد الميت وإن سفل لم تورث أحدا من ولد أبيه وان قرب واذا وجدت أحدا من ولد أبيه وان سفل لم تورث احدا من ولد جده وان قرب وان وجدت أحدا من ولد جده لم تورث احدا من ولد أبي جده وإذا كان بعض العصبة بأب فهو أولى لأب كان أو لأم وأب وان كانوا فى درجة واحدة الا ان بعضهم لأب وأم وبعضهم لأب فالذى للاب والأم أولى بالميراث فان استوت قرابتهم وكان عددهم واحدا ولم يدخل أحدهم بأم كانوا شركاء في الميراث فإن لم يكن للميت عصبة فالمولى المنعم بالعتق فان لم يكن فأقرب عصبة المولى الذكور على ما ذكرت لك في كتاب المولى فان لم يكن نسب ولا ولاء فبيت مال المسلمين إذا كان موضوعا في وجهه ولا يرد على احد من ذوي السهام ولا يرث معه من ذوي الارحام ومولى المولى بمنزلة المولى وعصبة المولى كعصبة القرابة يرثون كما يرث عصبة القرابة على تلك الرتبة وبالله التوفيق

стр. 1125

باب مسائل من الفرائض رجل ترك أبا وابنا للأب السدس وللابن ما بقي وكذلك
следующие страницы →