← Тараджим

Тараджим · id 736

تاريخ بغداد - ت بشار

الخطيب البغدادي

Полный текст (9 517 стр.). Показаны 1436–1475 · переход к 1441.

стр. 1436

انظر يا ابن أبي ذئب! قال: قد نظرت، قال: فولى وهو يقول [من الطويل]: أتيت ابن ذيب أبتغي الفقه عنده فطلق حبي البت بتت أنامله أطلق في فتوى ابن ذئب حليلتي وعند ابن ذئب أهله وحلائله قرأت على محمد بن الحسين الأزرق، عن دعلج بن أحمد قال: أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال: سألت مصعبا الزبيري، عن ابن أبي ذئب، وقلت له: حدثونا عن أبي عاصم، أنه قال: كان ابن أبي ذئب قدريا، فقال: معاذ الله، إنما كان في زمن المهدي قد أخذوا أهل القدر بالمدينة، وضربوهم ونفوهم، فجاء قوم من أهل القدر فجلسوا إليه واعتصموا به من الضرب، فقال قوم: إنما جلسوا إليه لأنه يرى القدر، لقد حدثني من أثق به أنه ما تكلم فيه قط. أخبرنا أبو القاسم الأزهري، وأبو محمد الجوهري، قالا: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب، قال: حدثنا الحارث بن محمد، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: كان محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب يكنى أبا الحارث، ولد سنة ثمانين عام الجحاف، وكان من أورع الناس، وأفضلهم، وكانوا يرمونه بالقدر، وما كان قدريا، لقد كان ينفى قولهم ويعيبه، ولكنه كان رجلا كريما يجلس إليه كل أحد، ويغشاه فلا يطرده، ولا يقول له شيئا، وإن هو مرض عاده، فكانوا يتهمونه بالقدر لهذا وشبهه، وكان يصلي الليل أجمع، ويجتهد في العبادة. ولو قيل له: إن القيامة تقوم غدا - ما كان فيه مزيد من الاجتهاد. وأخبرني أخوه قال: كان يصوم يوما ويفطر يوما، فوقعت الرجفة بالشام، فقدم رجل

стр. 1437

من أهل الشام، فسأله عن الرجفة، فأقبل يحدثه وهو يستمع لقوله، فلما قضى حديثه، وكان ذلك اليوم يوم إفطاره، قلت له: قم تغد، قال: دعه اليوم، قال: فسرد من ذلك اليوم إلى أن مات، وكان شديد الحال يتعشى بالخبز والزيت، وكان له طيلسان وقميص، فكان يشتو فيه ويصيف، وكان من رجال الناس صرامة وقولا بالحق، وكان يتشبب في حداثته حتى كبر وطلب الحديث، وقال: لو طلبته وأنا صغير كنت أدركت مشايخ فرطت فيهم، وكنت أتهاون بهذا الأمر حتى كبرت وعقلت، وكان يحفظ حديثه، لم يكن له كتاب، ولا شيء ينظر فيه، ولا له حديث مثبت في شيء. أخبرنا ابن الفضل القطان قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثني الفضل بن زياد، عن أحمد بن حنبل قال: بلغ ابن أبي ذئب أن مالكا لم يأخذ بحديث البيعين بالخيار، فقال: يستتاب وإلا ضربت عنقه. قال: ومالك لم يرد الحديث، ولكن تأوله على غير ذلك، فقال شامي: من أعلم مالك أو ابن أبي ذئب؟ فقال: ابن أبي ذئب في هذا أكبر من مالك، وابن أبي ذئب أصلح في بدنه، وأورع ورعا، وأقوم بالحق من مالك عند السلاطين، وقد دخل ابن أبي ذئب على أبي جعفر فلم يهله أن قال له الحق، قال: الظلم فاش ببابك، وأبو جعفر! أبو جعفر!

стр. 1438

وقال حماد بن خالد: كان يشبه ابن أبي ذئب بسعيد بن المسيب في زمانه، وما كان ابن أبي ذئب ومالك في موضع عند سلطان إلا تكلم ابن أبي ذئب بالحق والأمر والنهي، ومالك ساكت، وإنما كان يقال: ابن أبي ذئب وسعد بن إبراهيم أصحاب أمر ونهي، فقيل له: ما تقول في حديثه؟ قال: كان ثقة في حديثه صدوقا، رجلا صالحا ورعا، قال يعقوب: ابن أبي ذئب قرشي، ومالك يماني. أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: أخبرنا الحسين بن علي التميمي، قال: حدثنا أبو عوانة يعقوب الإسفراييني، قال: حدثنا أبو بكر المروذي قال: وسألته - يعني: أحمد بن حنبل - عن ابن أبي ذئب، كيف هو؟ قال: ثقة، فقلت: في الزهري؟ قال: كذا وكذا، حدث بأحاديث. كأنه أراد خولف. أخبرنا الحسين بن شجاع الصوفي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي قال: قال جعفر الطيالسي: قال يحيى بن معين: ابن أبي ذئب لم يسمع من الزهري شيئا. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: قلت

стр. 1439

ليحيى بن معين: فابن أبي ذئب، ما حاله في الزهري؟ فقال: ابن أبي ذئب ثقة. أخبرني أحمد بن عبد الله الأنماطي قال: أخبرنا محمد بن المظفر قال: حدثنا علي بن أحمد بن سليمان المصري قال: حدثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال: سمعت يحيى بن معين يقول: ابن أبي ذئب ثقة. أخبرنا يوسف بن رباح البصري قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس بمصر، قال: حدثنا أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد قال: حدثنا معاوية بن صالح قال: سمعت يحيى بن معين يقول: ابن أبي ذئب مدني ثقة. أخبرنا أبو عمر بن مهدي إجازة، وحدثني ثقة سمعته منه قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، قال: حدثنا جدي قال: ابن أبي ذئب ثقة، غير أن روايته عن الزهري خاصة قد تكلم الناس فيها، فطعن بعضهم فيها بالاضطراب، وذكر بعضهم أن سماعه عن الزهري عرض، ولم يطعن بغير ذلك، والعرض عند جميع من أدركنا صحيح. وقال جدي: سمعت يحيى وأحمد يتناظران في ابن أبي ذئب، وعبد الله بن جعفر المخرمي، فقدم أحمد المخرمي على ابن أبي ذئب، فقال له يحيى: المخرمي شيخ، وأيش عنده من الحديث؟ وأطرى ابن أبي ذئب، وقدمه على المخرمي تقديما كثيرا متفاوتا. فقلت لعلي بعد ذلك: أيهما أحب إليك،

стр. 1440

ابن أبي ذئب أو المخرمي؟ فقال علي: ابن أبي ذئب أحب إلي، ثم قال: ابن أبي ذئب صاحب حديث، وأيش عند المخرمي من الحديث؟! قال: وسألت عليا عن سماع ابن أبي ذئب من الزهري، فقال: هو عرض، قلت له: وإن كان عرضا كيف هي؟ قال: هي مقاربة أكثر. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا موسى بن إبراهيم بن النضر العطار، قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال: وسألت عليا - يعني: ابن المديني - عن محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن أبي ذئب، فقال: كان عندنا ثقة، وكانوا يوهنونه في أشياء، رواها عن الزهري. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا ابن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا الفضل، هو ابن زياد، قال: وسئل أحمد بن محمد بن حنبل، قيل له: ابن عجلان أحب إليك أو ابن أبي ذئب؟ فقال: كلا الرجلين ثقة، ما فيهما إلا ثقة. أخبرني عبد الله بن يحيى السكري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغلابي قال: قال أبو زكريا، وهو يحيى بن معين: ابن أبي ذئب أثبت من ابن عجلان

стр. 1441

في حديث سعيد بن أبي سعيد المقبري، اختلطت على ابن عجلان فأرسلها. أخبرنا محمد بن علي بن يعقوب المعدل، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد المفيد، قال: حدثنا محمد بن معاذ الهروي، قال: حدثنا أبو داود السنجي قال: قال الهيثم بن عدي: ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب من بني عامر بن لؤي، توفي في العام الذي استخلف فيه المهدي. أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: حدثني إبراهيم بن المنذر قال: حدثني ابن أبي فديك قال: مات ابن أبي ذئب سنة ثمان وخمسين ومائة. وأخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا ابن درستويه، قال: حدثنا يعقوب قال: قال أبو نعيم: مات ابن أبي ذئب سنة تسع وخمسين ومائة. قلت: قول ابن أبي فديك وهم، وهذا هو الصواب. أخبرنا أبو القاسم الأزهري، وأبو محمد الجوهري قالا: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب، قال: حدثنا الحارث بن محمد، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: لما ولي جعفر بن سليمان بن علي على المدينة المرة الأولى

стр. 1442

- أرسل إلى ابن أبي ذئب بمائة دينار، فاشترى منها ساجا كرديا بعشرة دنانير، فلبسه عمره، ثم لبسه ولده بعده ثلاثين سنة، وكانت حاله ضعيفة جدا، وأرسل إليه فقدم به عليهم بغداد، فلم يزالوا به حتى قبل منهم فأعطوه ألف دينار، فلم يقبل، فقالوا: خذها، وفرقها فيمن رأيت، فأخذها وانصرف. يريد المدينة، فلما كان بالكوفة اشتكى ومات، فدفن بالكوفة، ذلك سنة تسع وخمسين ومائة، وهو يومئذ ابن تسع وسبعين سنة. أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، قال: حدثنا محمد بن سعد قال: ابن أبي ذئب، واسمه محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن أبي ذئب، من بني عامر بن لؤي، ويكنى أبا الحارث، مات بالكوفة سنة تسع وخمسين ومائة، وهو ابن تسع وسبعين سنة، وكان يفتي بالبلد. وقال البرذعي: حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، قال: حدثنا ابن أبي شيخ قال: سمعت أبي يقول: سمعت رجلا يقول لأبي شيبة القاضي: وصل أمير المؤمنين – يعني المهدي - ابن أبي ذئب، فأسنى جائزته، فانصرف مسرورا، يريد المدينة، فلما كان بالحيرة مات. قال: فقال أبو شيبة، واسترجع: هكذا يأتي الإنسان الموت، أسر ما كان، وأشر ما كان ضيقا. قال: فمات أبو شيبة

стр. 1443

أسر ما كان. ١٠٥٢ - محمد بن عبد الرحمن بن أبي الزناد، واسم أبي الزناد عبد الله بن ذكوان، مولى رملة بنت شيبة، وكنية محمد أبو عبد الله المدني. كان يطلب الحديث مع أبيه، ولقي عامة شيوخه، وكان بينهما في السن سبع عشرة سنة. سكن بغداد، ومات بها، وحديثه قليل، لا أعلم روى عنه غير الواقدي. أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا الحسين بن صفوان، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا. وأخبرنا عبيد الله بن أبي الفتح، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب، قال: حدثنا الحارث بن محمد قالا: حدثنا محمد بن سعد قال: محمد بن عبد الرحمن بن أبي الزناد يكنى أبا عبد الله، وكان بينه وبين أبيه في السن سبع عشرة سنة، وفي الموت إحدى وعشرين ليلة، هذا آخر حديث ابن أبي الدنيا. زاد الحارث: ودفنا في مقابر باب التبن. قال محمد بن عمر: وكان محمد بن عبد الرحمن قد لقي رجال أبيه: علقمة بن أبي علقمة، وشريك بن عبد الله بن أبي نمر، وكل رجال أبيه غير أبي الزناد، فكان يسأل أن يحدث فيأبى، ويقول: أحدث وأبي حي؟! إلا الخاصة به، والحديث

стр. 1444

بعد الحديث، وكان بارا بأبيه معظما هائبا له. وكان في محمد بن عبد الرحمن خصال لا يُستغنى عن واحدة منهن، الخصلة منهن تكون في الرجل فيكون من الكلمة: قراءة القرآن، قراءة السنة، والعربية، والعروض، والحساب، ووضع الكتب في البروات، والسجلات، واذكار الحقوق. فكان أعرف الناس بحساب القسم، والفرائض وبحسابها، وبالحديث إتقانا له ومعرفة به. قال محمد بن سعد: لم يحدث عنه أحد إلا محمد بن عمر. أخبرنا الحسين بن علي الصيمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي، قال: حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني، قال: حدثنا أحمد بن زهير قال: أخبرني مصعب، يعني الزبيري، قال: كان أبو الزناد أحسب أهل المدينة، وابنه، وابن ابنه. أخبرنا الجوهري والأزهري، قالا: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا سليمان بن إسحاق الجلاب، قال: حدثنا الحارث بن محمد، قال: حدثنا محمد بن سعد قال: قال محمد بن عمر: سمعت محمد بن عمران الطلحي قاضيا، وأتي بكتاب يقرأ عليه، فقال: أَعُرِضَ على محمد بن عبد الرحمن؟ فقيل: لا، فقال: اذهب به فاعْرِضْه عليه، ثم جئني به. وقال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا سليمان بن بلال قال: ما رأيت أحدا يجترئ على زيد بن أسلم غير محمد بن عبد الرحمن، فإني سمعته

стр. 1445

يقول لزيد بن أسلم: سمعت يا أبا أسامة؟ قال محمد بن عمر: وكان محمد بن عبد الرحمن من أبر الناس بأبيه، وكان أبوه يكون في الحلقة، وهو متأخر عنها، فيقول أبوه: يا محمد فلا يجيبه حتى يثب فيقوم على رأسه فيلبيه، فيأمره بحاجته فلا يستثبته هيبة له حتى يسأل من فهم ذلك عن أبيه، فيخبره. أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البخاري قال: وروى إبراهيم بن حمزة، عن الدراوردي، عن محمد بن أبي الزناد، قال إبراهيم: هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي الزناد، كان يطلب مع أبيه، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ : اتقوا المجذوم. قلت: وفي موضعين من هذا الحديث خطأ، أحدهما: رواية الدراوردي، عن أبي الزناد، والثاني: رواية محمد بن عبد الرحمن، عن جده أبي الزناد، وقد ذكر أن محمدا لم يروه عن جده، وأن الواقدي انفرد بالرواية عن محمد. وقد روى حديث الدراوردي هذا غير البخاري عن إبراهيم بن حمزة - على الصواب، أخبرناه الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرناه أحمد بن محمد بن عبد الله القطان، قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق، قال: حدثنا إبراهيم بن حمزة، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن

стр. 1446

عثمان بن عفان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: لا عدوى، ولا هامة، ولا صفر، واتقوا المجذوم كما يتقى الأسد. وأخبرنا علي وعبد الملك، ابنا بشران، قالا: حدثنا عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي بمكة، قال: حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، قال: حدثنا يحيى بن محمد الجاري، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن محمد بن عبد الله بن عمرو مثله سواء. وأخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عثمان المزني بواسط، قال: أخبرنا أبو يعلى الموصلي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن سلام، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بنحوه .. على أن البخاري قد قال على إثر حديث إبراهيم بن حمزة: حدثنا علي، قال: حدثنا عبد العزيز قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، عن أبي الزناد، لم يزد على هذا القدر. فاتفق علي بن المديني، ويحيى بن محمد الحارثي، وعبد الرحمن بن سلام الجمحي، وإسماعيل بن إسحاق، عن إبراهيم بن حمزة - على أن الحديث عند الدراوردي، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، وهو المعروف بالديباج، عن أبي الزناد، وهو الصحيح. أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا الحسين بن صفوان، قال: حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، قال: حدثنا محمد بن سعد قال: مات عبد الرحمن بن أبي الزناد سنة أربع وسبعين ومائة، وابنه محمد

стр. 1447

مات ببغداد بعد أبيه بإحدى وعشرين ليلة، وهو ابن أربع وخمسين. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن معروف، قال: حدثنا الحسين بن الفهم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: محمد بن عبد الرحمن بن أبي الزناد، وكان ثقة – مات بعد أبيه بإحدى وعشرين ليلة، ودفن في مقابر الخيزران. كذا قال ابن فهم، عن ابن سعد. وقد تقدمت رواية الحارث عنه: أنه دفن في مقبرة باب الدير، والله أعلم. ١٠٥٣ - محمد بن عبد الرحمن، أبو المنذر الطفاوي البصري. سمع: هشام بن عروة، وسليمان الأعمش، وأيوب السختياني. روى عنه: أحمد بن حنبل، وقال: قدم علينا سنة اثنتين وثمانين ومائة، فسمعنا منه، ولم أسمع منه بالبصرة. وروى عنه أيضا: أبو خيثمة زهير بن حرب، وعمرو بن محمد الناقد، ومحمد بن عبد الله الأزدي، وعلي بن المديني، وأبو الأشعث أحمد بن المقدام العجلي. أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الرزي، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن

стр. 1448

الطفاوي، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: أمرنا رسول الله ﷺ أن نقتل ذا الطفيتين، فإنهن يلتمسن الأبصار ويصبن الحبالى. أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب، قال: أخبرنا محمد بن حميد المخرمي، قال: حدثنا علي بن الحسين بن حبان قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده: سئل أبو زكريا - يعني يحيى بن معين - عن محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، فقال: قدم علينا هاهنا، لم يكن به بأس، البصريون يرضونه. وفي نسخة الكتاب الذي ذكره لنا أبو سعيد الصيرفي: أنه سمعه من محمد بن يعقوب الأصم، وفقد أصله به، قال: سمعت العباس بن محمد الدوري يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: محمد بن عبد الرحمن الطفاوي ليس به بأس.

стр. 1449

أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، قال: حدثنا الحضرمي، يعني مطينا، قال: سألت أحمد بن حنبل عن الطفاوي، يعني محمد بن عبد الرحمن، فقال: كان يدلس. أخبرني الحسن بن علي الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن المظفر الحافظ، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن سليمان، قال: حدثنا علي بن المديني قال: محمد بن عبد الرحمن الطفاوي كان ثقة. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال: سألت أبا داود سليمان بن الأشعث، عن محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، فقال: ليس به بأس. أخبرنا علي بن محمد السمسار، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أن محمد بن عبد الرحمن الطفاوي مات في سنة سبع وثمانين ومائة. ١٠٥٤ - محمد بن عبد الرحمن بن يزيد بن محمد بن حنظلة بن أبي سلمة بن سفيان بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب، أبو عمر المخزومي، من أهل مكة.

стр. 1450

ولي القضاء ببغداد بعد محمد بن عمر الواقدي، وكان قد سمع الحديث من ابن جريج. روى عنه: محمد بن الحسن بن زبالة المخزومي. أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا أحمد بن سليمان الطوسي، قال: حدثنا الزبير بن بكار قال: محمد بن عبد الرحمن بن أبي سلمة بن سفيان بن عبد الأسد، من ولد أبي سلمة بن سفيان بن عبد الأسد، استقضاه أمير المؤمنين موسى على مكة، وكان قد استخلفه على القضاء بمكة محمد بن عبد الرحمن المخزومي المعروف بالأوقص حين توفي، فولاه أمير المؤمنين موسى القضاء، وأقره أمير المؤمنين الرشيد، حتى صرفه المأمون فولاه قضاء بغداد أشهرا، ثم صرفه. وقال الزبير: حدثني عمي مصعب بن عبد الله، عن جدي عبد الله بن مصعب قال: كنت عند أمير المؤمنين الرشيد، فقال له بعض جلسائه في محمد بن عبد الرحمن: هو حدث السن، وليس مثله يلي القضاء، فقلت: لا يضيع فتى من قريش في مجلس أنا فيه، فأقبلت عليهم، فقلت لهم: وهل عاب الله أحدا بالحداثة؟! أمير المؤمنين حدث السن، أفتعيبونه، وقد قال الله تعالى: ﴿سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ﴾؟! فقال لهم أمير المؤمنين: صدق، أنا حدث السن، أتعيبوني بالحداثة؟! وأقره على القضاء. أخبرنا علي بن المحسن، قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر

стр. 1451

قال: لما توفي الواقدي استقضى المأمون أبا عمر محمد بن عبد الرحمن المخزومي قاضي مكة، وهو رجل من أهل العلم حسن الطريقة، فلم يلبث إلا يسيرا حتى عزله، وقد روي عنه الحديث. قلت: وكانت ولايته القضاء بعسكر المهدي من شرقي بغداد، وذلك في سنة ثمان ومائتين، ولما عزل لحق بمكة، فأقام بها إلى أيام المعتصم، ثم قدم بغداد وافدا عليه، فأخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: وشهدت محمد بن عبد الرحمن القاضي المخزومي جاء إلى سليمان بن حرب، وكان قد كتب إلى سليمان بن حرب أن يقف عن القضاء - يعني بمكة - يسلم عليه، ويودعه، ويخرج إلى بغداد. فقال له سليمان: ما يخرجك؟ قال: أذهب فأعزي أمير المؤمنين - يعني المعتصم - عن الماضي، وأهنيه فيما يستقبل. فقال سليمان وضحك: إنما تخرج لعل ابن أبي دؤاد يعمل لك في قضاء مكة، وهو لا يفعل، فإنه قد خرج ابن الحر فسيقضيه ليتخذه صنيعة يذكر به، وأنت لا تكون صنيعة له، أنت أجل من ذلك. وخرج، فكان كما قال سليمان.

стр. 1452

١٠٥٥ - محمد بن عبد الرحمن بن عثمان بن عبد الرحمن بن زيد بن ثابت بن الضحاك بن خليفة صاحب رسول الله ﷺ ، ويكنى محمد أبا عبد الرحمن، الأشهلي المدني. سكن بغداد. وحدث بها عن: محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، وعبد الله بن نمير، وغيرهما. روى عنه: ابنه العباس، وأبو العباس بن مسروق في كتاب أخبار عقلاء المجانين. ١٠٥٦ - محمد بن عبد الرحمن بن سهم الأنطاكي. قدم بغداد. وحدث بها عن: عبد الله بن المبارك، وأبي إسحاق الفزاري، وبقية بن الوليد. روى عنه: محمد بن الفضل بن جابر السقطي، وعلي بن أحمد بن النضر الأزدي، وعبد الله بن محمد البغوي. وكان ثقة. سمعت حمزة بن محمد بن طاهر يقول: قدم محمد بن عبد الرحمن بن سهم الأنطاكي بغداد، وبها سمع منه أبو القاسم البغوي.

стр. 1453

١٠٥٧ - محمد بن عبد الرحمن بن فهم، والد الحسين. سمع: أبا سلمة منصور بن سلمة الخزاعي، وإسحاق بن إبراهيم الموصلي. روى عنه: ابنه الحسين. أخبرني أحمد بن عمر بن روح النهرواني، قال: أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقرئ، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي سعيد، قال: حدثنا حسين بن محمد بن عبد الرحمن، يعني ابن فهم، قال: حدثنا أبي، قال: حدثني إسحاق الموصلي قال: قال لي المعتصم: يا إسحاق، إذا نصر الهوى ذهب الرأي. ١٠٥٨ - محمد بن أبي نوح عبد الرحمن بن غزوان، مولى خزاعة، المعروف والده بقراد، يكنى أبا عبد الله. حدث عن: مالك بن أنس، وشريك بن عبد الله، وضمام بن إسماعيل، وجرير بن عبد الحميد، وعبد الله بن المبارك، وعيسى بن يونس، وعبيد الله الأشجعي - أحاديث منكرة. روى عنه: أحمد بن الحسن بن هارون الصباحي، وعبد الله بن محمد بن ياسين، وأحمد بن عبد الله بن سابور الدقاق، وعلي بن الحسن المروزي، وأحمد بن عبد الله بن السري، والحسين بن إسماعيل المحاملي.

стр. 1454

أخبرنا القاضي أبو الفرج محمد بن أحمد بن الحسن الشافعي، قال: حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري، قال: حدثنا أبو القاسم المروزي، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن عزوان، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن الزهري، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : إن لله أهلين في الأرض، قيل: من هم يا رسول الله؟ قال: هم أهل القرآن. أخبرنا عبيد الله بن أبي الفتح، قال: أخبرنا أبو الحسن الدارقطني قال: تفرد به ابن غزوان، وكان كذابا، فلا يصح عن مالك، ولا عن الزهري، والله أعلم. قال أبو الحسن: وإنما يروى هكذا عن بديل بن ميسرة، عن أنس. أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد، قال لنا أبو الحسن الدارقطني: محمد بن عبد الرحمن أبي نوح بن قراد متروك. ١٠٥٩ - محمد بن عبد الرحمن بن بحر بن بهرام الهروي، ويعرف بالعتبي. قرأت في سماع محمد بن أبي الفوارس، عن أبي عبد الله العصمي، عن أحمد بن محمد بن ياسين الهروي قال: محمد بن عبد الرحمن العتبي كان يكون بالري، ومات بالري، وهو محمد بن عبد الرحمن بن بحر بن بهرام من الثقات، صاحب حديث، سمع: حسينا الجعفي، وأبا عاصم، ويزيد بن هارون،

стр. 1455

والناس، حدث بهراة وبغداد والري، فلم يطعنوا فيه بشيء، سمعت أبا جعفر الشامي يقول: إنه مات سنة إحدى وستين ومائتين. ١٠٦٠ - محمد بن عبد الرحمن بن خيرة الطبري. حدث عن: الحسين بن إسماعيل الطبري. روى عنه: محمد بن عبيد العجل. أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال: محمد بن عبد الرحمن بن خيرة الطبري، حدث ببغداد بنسخة لمقاتل بن حيان من رواية نوح بن أبي مريم عنه، رواها عن شيخ له، يقال له حسين بن إسماعيل الطبري. أخبرنا محمد بن عمر بن إسماعيل الداودي، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن محمد بن حاتم، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن الطبري، قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل بن خالد الطبري، قال: حدثنا يوسف بن سعيد، أبو المثنى، عن أبي عصمة، عن مقاتل بن حيان، عن قبيصة بن ذؤيب، عن معاذ بن جبل، عن النبي ﷺ قال: أيما امرأة زوجت نفسها من غير ولي فهي زانية.

стр. 1456

١٠٦١ - محمد بن عبد الرحمن، أبو جعفر الصيرفي. كان ممن يوصف بالعقل، والدين، والعلم. وحدث عن: سفيان بن عيينة، ويزيد بن هارون، وشبابة بن سوار، وكثير بن هشام. روى عنه: محمد بن خلف، وكيع، والقاضي المحاملي، وغيرهما. أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن موسى، وأخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قالا: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن جعفر بن محمد في تسمية من كان من أهل العلم بالجانب الشرقي من مدينة السلام، قال: ومنهم أبو جعفر محمد بن عبد الرحمن الصيرفي، كان يعد من العقلاء. وقد حدث، وكان مذهبه في بذل الحديث أنه كان يسأل من يقصده عن مدينة بعد مدينة، هل بقي فيها أحد يحدث؟ فإن قيل له ما بقي فيها محدث، خرج إليها في سر، ثم حدثهم ورجع، وكان من الديانة على نهاية. حدثني الحسن بن محمد الخلال، عن أبي الحسن الدارقطني قال: محمد بن عبد الرحمن الصيرفي ثقة. أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس قال: قرئ على ابن المنادي، وأنا أسمع: أن أبا جعفر محمد بن عبد الرحمن الصيرفي مات ليلة السبت، ودفن يوم السبت لسبع خلون من ربيع الآخر سنة خمس وستين ومائتين. قال: وكان من عقلاء الرجال وساداتهم. قلت: وكان محمد بن عبد الرحمن فيما بلغني يذكر أنه ولد سنة خمس وسبعين ومائة. ١٠٦٢ - محمد بن عبد الرحمن البغدادي. شيخ روى عنه محمد بن يوسف بن بشر الهروي حديثا، أخبرناه أحمد

стр. 1457

ابن محمد بن غالب، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، قال: أخبرنا محمد بن يوسف الهروي قاطن دمشق قال: حدثني محمد بن عبد الرحمن البغدادي بمصر، قال: حدثنا موسى بن سهل أبو هارون الرازي، قال: حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن أبي إسحاق الشيباني، عن أبي الأحوص الجشمي، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : ما من مولود إلا وفي سرته من تربته التي تولد منها، فإذا رد إلى أرذل عمره رد إلى تربته التي خلق منها حتى يدفن فيها، وإني وأبو بكر وعمر خلقنا من تربة واحدة، وفيها ندفن. غريب من حديث الثوري عن الشيباني، لا أعلم يروى إلا من هذا الوجه. وقيل: إن محمد بن مهاجر المعروف بأخي حنيف رواه عن إسحاق الأزرق.

стр. 1458

١٠٦٣ - محمد بن عبد الرحمن بن مهران، أبو العباس. حدث عن: مسلم بن إبراهيم، وعبد الله بن رجاء، وأبي حذيفة موسى بن مسعود، وعبد السلام بن مطهر، ومحمد بن الصباح الدولابي. روى عنه: محمد بن مخلد، وأحمد بن محمد بن عيسى المكي، وعبد الواحد بن المهتدي بالله. وكان ثقة. وذكر ابن مخلد في تاريخه الذي قرأته بخطه: أن ابن مهران مات في جمادى الآخرة سنة سبعين ومائتين. ١٠٦٤ - محمد بن عبد الرحمن بن يونس، أبو العباس السراج الرقي. قدم بغداد. وحدث بها عن: عمر بن خالد الحراني، ومحمد بن إسماعيل بن عياش الحمصي، وعن أبي صالح محبوب بن موسى الأنطاكي، وموسى بن أيوب النصيبي، ومحمد بن أبي السري العسقلاني. روى عنه: وكيع القاضي، ومحمد بن مخلد، وعمر بن محمد بن أحمد بن هارون العسكري، والزبير بن محمد الحافظ. وما علمت من حاله إلا خيرا. أخبرني عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي، والحسن بن محمد بن عمر النرسي قالا: أخبرنا محمد بن عبد الله بن جامع الدهان، قال: حدثنا أبو علي محمد بن سعيد بن عبد الرحمن الحراني قال: ولد أبو العباس محمد بن عبد الرحمن بن يونس السراج سنة مائتين، ومات سنة ثمان وسبعين ومائتين.

стр. 1459

١٠٦٥ - محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عمارة بن القعقاع بن شبرمة أخي عبد الله بن شبرمة الضبي، وهو شبرمة بن طفيل بن حسان بن المنذر بن ضرار بن عمرو بن مالك بن زيد بن مالك بن بجالة بن ذهل بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، ويكنى محمد بن عبد الرحمن أبا قبيصة. سمع: سعيد بن سليمان، وعاصم بن علي الواسطيين، وسعد بن زنبور، وسعيد بن محمد الجرمي. روى عنه: أبو عمرو بن السماك، وأحمد بن الفضل بن خزيمة، وإسماعيل بن علي الخطبي، وأبو بكر الشافعي. وكان ثقة. وذكره الدارقطني، فقال: لا بأس به. أخبرنا علي بن محمد بن علي الإيادي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، فقال: حدثني أبو قبيصة محمد بن عبد الرحمن، قال: حدثنا عاصم بن علي قال: حدثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن عمر بن نعيم، عن أسامة بن سلمان، أن أبا ذر حدثه: أن رسول الله ﷺ قال: إن الله ليغفر لعبده ما لم يقع الحجاب، قالوا: يا رسول الله، وما الحجاب؟ قال: أن تموت النفس، وهي مشركة.

стр. 1460

حدثني الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا يوسف بن عمر القواس، قال: حدثنا إسماعيل بن علي قال: قال لنا أبو قبيصة محمد بن عبد الرحمن: تزوجت أم أولادي هؤلاء، فلما كان بعد الإملاك بأيام قصدتهم للسلام، فاطلعت من شق الباب، فرأيتها فبغضتها، وهي معي منذ ستين سنة. قال إسماعيل: كان هذا الشيخ من أدرس من رأيناه للقرآن، سألته عن أكثر ما قرأ في يوم، وكان يوصف بكثرة الدرس وسرعته، فامتنع أن يخبرني، فلم أزل به حتى قال لي: إنه قرأ في يوم من أيام الصيف الطوال أربع ختم، وبلغ في الخامسة إلى براءة، وأذن مؤذن العصر. وكان من أهل الصدق. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي قال: سنة اثنتين وثمانين ومائتين، فيها مات أبو قبيصة محمد بن عبد الرحمن الضبي لاثنتي عشرة ليلة بقين من ربيع الأول. ١٠٦٦ - محمد بن عبد الرحمن، أبو بكر الخياط المقرئ، يعرف بزروان، وقيل: زوران.

стр. 1461

حدث عن: يحيى بن هاشم السمسار، وسعيد بن سليمان سعدويه. وقرأ على عبيد بن الصباح صاحب حفص بن سليمان الغاضري. روى عنه: أبو الحسن بن شنبوذ، وعبد الصمد الطستي، وأبو بكر الشافعي. أخبرنا أبو عقيل أحمد بن عيسى القزاز، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن زروان، قال: حدثنا سعدويه، عن أبي معشر، عن سعيد، عن أبي هريرة قال: قيل: يا رسول الله، إنك تمزح، قال: ولا أقول إلا حقا. كذا قال الشافعي: زروان. قدم الراء على الواو، ووافقه الطستي

стр. 1462

على ذلك، وأما القراء فيقولون: زوران، بتقديم الواو على الراء. ١٠٦٧ - محمد بن عبد الرحمن بن كامل بن موسى بن صفوان، أبو الإصبع الأسدي القرقساني. قدم بغداد. وحدث بها عن: أبي جعفر النفيلي، وإبراهيم بن المنذر الحزامي، وأبي بكر بن أبي الأسود، ومعلى بن مهدي، ويزيد بن مهران، وعبيد بن يعيش. روى عنه: يحيى بن محمد بن صاعد، وإسماعيل بن محمد الصفار، ومحمد بن أحمد الحكيمي، وأبو عمرو بن السماك، وعبد الصمد بن علي الطستي، وأبو بكر الشافعي. وكان ثقة حسن الحديث. أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل، قال: حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق إملاء، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا أبو الإصبع محمد بن عبد الرحمن بن كامل، قال: حدثنا محمد بن أبي أسامة الرقي، قال: حدثنا أبي قال: حدثنا جعفر بن برقان، عن حبيب بن أبي مرزوق، عن عبد الملك بن جريج، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله، عن النبي ﷺ : أنه صلى عليها. يعني: امرأة، بعد ما دفنت.

стр. 1463

أخبرنا أحمد بن علي المحتسب قال: قرأنا على أحمد بن الفرج الوراق، عن أبي العباس بن سعيد، قال: سألت عن أبي الإصبع القرقساني الحاج سنة ثمان وثمانين، فقالوا: توفي منذ نحو ثلاثة أشهر. أخبرنا علي بن محمد الدقاق قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن ابن سعيد قال: محمد بن عبد الرحمن بن كامل، أبو الإصبع القرقساني، رأيته يخضب بالحناء صاحب حديث، توفي سنة سبع وثمانين ومائتين. ١٠٦٨ - محمد بن عبد الرحمن، أبو عبد الله، وقيل: أبو علي الطبري. قدم بغداد. وحدث بها عن: محمد بن حميد الرازي، وإسماعيل بن عبد الحميد. روى عنه: أحمد بن كامل، وعبد الباقي بن قانع القاضيان، وَكَنَّيَاهُ أبا عبد الله، وروى عنه: أحمد بن الفضل بن خزيمة، وكناه أبا علي. أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن، أبو عبد الله الطبري، قال: حدثنا محمد بن حميد، قال: حدثنا الفرات بن خالد، قال: حدثنا طلحة بن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ قال: خياركم أحسنكم أخلاقا.

стр. 1464

١٠٦٩ - محمد بن عبد الرحمن بن السندي بن موسى، أبو بكر الهمذاني. حدث ببغداد عن: محمد بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري، وأحمد بن محمد الآدمي، وأحمد بن محمد بن عمر المنكدري، وإسحاق بن إبراهيم العدني، وعبد الله بن محمد بن وهب الدينوري، وعمر بن محمد بن أبي زيد الحراني، وعبد الله بن أبي سفيان الموصلي، وإبراهيم بن عبد الله بن أيوب المخرمي، ومحمد بن محمد الباغندي، والحسين بن عبد الله القطان الرقي، وعمر بن محمد بن بجير السمرقندي، وأحاديثه تدل على حفظه ومعرفته. روى عنه: أبو الحسن الدارقطني، وأبو حفص بن شاهين. وكان ثقة. ١٠٧٠ - محمد بن عبد الرحمن، أبو بكر القاضي، المعروف بابن قريعة. ولاه أبو السائب عتبة بن عبيد الله القاضي قضاء السندية، وغيرهما من أعمال الفرات، وكان كثير النوادر حسن الخاطر عجيب الكلام يسرع بالجواب المسجوع المطبوع من غير تعمل له، ولا تعمق فيه، وله أخبار مستفيضة طريفة، ولا أعلمه أسند الحديث. وقال لي القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي: ورد الأمير بختيار واسطا في سنة ستين وثلاثمائة، ومعه القاضيان: أبو محمد بن معروف، وأبو

стр. 1465

بكر بن قريعة، فسمعنا من ابن قريعة أخبارا أملاها علينا عن أبي بكر بن الأنباري، وغيره. قال أبو العلاء: وكان ابن معروف وابن قريعة يوما يتسايران بواسط، فدخلا درب الصاغة، فتأخر ابن قريعة، وقدم ابن معروف، ثم قال: إن تقدمت فحاجب، وإن تأخرت فواجب. حدثني أبو الوليد الحسن بن محمد الدربندي، قال: حدثنا علي بن محمد بن أحمد الختلي بواسط، قال: حدثنا القاضي أبو بكر محمد بن عبد الرحمن بن قريعة، قال: حدثنا علي بن موسى الكاتب قال: اتفقت أنا وأبو العيناء الضرير بمربعة الخرسي، فسلمت عليه، فقال لي: أحب أن تساعدني إلى سوق الدواب، فتوجهنا نقصدها فزحمه حمار عليه راكب، فأنشأ يقول [من مخلع البسيط]: يا خالق الليل والنهار صبرا على الذل والصغار كم من جواد بلا حمار ومن حمار على حمار ذكر محمد بن محمد السنجي الكاتب أن أباه حدثه قال: كان الوزير أبو محمد المهلبي تقدم إلى القاضي ابن قريعة أن يشرف على البناء في داره، وأمر بأن لا يطلق شيء من النفقة إلا بتوقيع القاضي. قال: وكنت يوما جالسا مع جماعة في دار المهلبي بقرب الموضع الذي كان القاضي يجلس فيه، فحضر رجل من العامة فوقف بين يديه، ودعا له، وادعى أن له ثمن ثلاثين بيضة أخذها منه الوكيل لتزويق السقوف، ولم يعطه ثمنها، فقال له: بين عافاك الله دعواك، وأفصح عن نجواك، فمن البيض نعامي، وبطي، وهندي، ونبطي، وحمامي، وعصافيري حتى أن السمك يبيض، والدود يبيض، فمن أي

стр. 1466

أجناسه لك؟ فقال الرجل: أنا لا أبيع بيض النعام لتزويق السقوف، لي ثمن ثلاثين بيضة من بيض الدجاج النبطي، فقال القاضي: الآن حصحص الحق ما كنيتك؟ فقال: أنا عمر أبو حفص، فقال لكاتب البناء: اكتب بورك فيك إلى الوكيل محمد بن عاصم: حضرنا تولاك الله أبو حفص عمر البيضي .. فذكر أنه له ثمن ثلاثين بيضة دجاجيا، لا بطيا ولا هنديا، أخذت على شرط الإنصاف منه، ثم أخذ ثمنها عنه فارجع أكرمك الله إلى موجب كتابك، وما أثبته باسم عمر هذا في حسابك، فإن كان صادقا فله ما للصادقين من البر والإكرام، وإعطاء الثمن على الوفاء والتمام، وإن كان كاذبا فعليه ما على الكاذبين من اللعن والزجر، وقل له موبخا: باعدك الله من حريمه، ما أقل وقارك لشيبك وحسبك، وصل على نبيك، وارفع التوقيع إليه. قال: فلما أخذه الرجل وضعه في جيبه ثم قال: ثمن البيض علي أربعة دوانيق، وأنا والله لا أبيع هذه الرقعة بدرهمين. ومضى. حدثني أبو أحمد الماسح قال: كانت الحسبة ببغداد إلى ابن قريعة، فوافاه أبو عبد الله الزبيري الدعاء للسلطان في المواكب، فشكى إليه أن خياطا دفع إليه جبة خز ليفصلها، فسرق منها خرقة كبيرة وترها عليه، فكتب ابن قريعة إلى خليفته بباب الشام رقعة نسختها: بسم الله الرحمن الرحيم أنا إليك مشوق، وإلى رؤيتك متوق، وما بهذا وعدتني، ولا عليه وافقتني، ومما أخبرك أن أبا عبد الله الزبيري ابتاع جبة خز سوداء، ليجمل بها الدين ويخدم

стр. 1467

بها سلطان المسلمين، ويجعل فاضلها مقنعة للموفقة الصالحة زوجته، فسلمها إلى خياط أمره فيها بالاحتياط، ففعل بها ما لا يفعله الأعراب المغيرون، ولا الأكراد المبيرون، ولا المقاولة، ولا الأزارقة - أن يأخذوا من ثوب خمسه، فيحصل صاحبه مأثمه، وخياطه غرسه، إن هذا لأمر عظيم، وخطب في الإسلام جسيم، فإن رأيت أن تحضر هذا العاض، وتوعده بالإبراق والإغلاظ، وتركبه جملا عاليا، بعد أن تضربه ضربا عاتيا، وتطيف به في باب الشام ليكون عبرة للأنام، فلعله يرتدع ويقلع ويرجع، والسلام. قال لي أبو أحمد الماسح: وكتب ابن قريعة أيضا إلى صاعد الأكار في ضيعته لما سرق من الدولاب طوقه وزجه: بلغني يا صاعد حدر الله بروحك إلى جهنم، ولا أصعدها، وعن جميع الخيرات أبعدها - أن عاتيا عتا على الدولاب في غفلة الرقباء والأصحاب، فسلب منه طوقه وزجه من غير معرفة ولا حجة، فإنا لله وإنا إليه راجعون، لقد هممت بالدعاء عليه، ثم عطفت بالحنو إليه، وقلت: اللهم إن كان أخذه من حاجة فبارك له، وأغنه عن المعاودة إلى مثله، وإن كان أخذه إفسادا وإضرارا فابتر عمره و كفِ المسلمين شره، يا أرحم الراحمين. فكتب إليه صاعد: قد عمرت الدولاب من عندي. والسلام.

стр. 1468

حدثني محمد بن أبي الحسن قال: أنشدني أبو العباس أحمد بن علي النحوي الكسائي بمكة قال: سمعت ابن قريعة القاضي ينشد [من مجزوء الكامل]: لي حيلة في من ينـ ـم وليس في الكذاب حيله من كان يخلق ما يقو ل فحيلتي فيه قليله حدثني منصور بن ربيعة الزهري بالدينور قال: سمعت أبا طاهر العطار قاضي الدينور يقول: سمعت أبا سعيد السمرقندي يقول: كان ببغداد قائد يلقب بإلكيا، كنيته أبو إسحاق، وكان يخاطب ابن قريعة بالقاضي، فبدر منه يوما في المخاطبة أن قال لابن قريعة: يا أبا بكر، فقال ابن قريعة: لبيك يا أبا إسحاق، فقال القائد: ما هذا؟ قال: يا هذا، إنما نكوكيك إذا قضيتنا، فإذا بكرتنا تسحقناك، فقال القائد: واويلاه، هذا أفظع من الأول. حدثنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي قال: قال أبو بكر بن قريعة لابنه: أبا إبراهيم، ما شغلك عن أبيك؟ استنفق رأسك، واستمرس أخدعك، واستعركت أذناك. قال: وسأله عضد الدولة عن أولاده، وكانوا مع بختيار، فقال: هم بني عققة، وعن أمري مرقة، وهم بذلك فسقة.

стр. 1469

حدثني التنوخي قال: وسأله الزهراني: ما حدود القفا؟ فقال له: إن لله صنعة منها معيشتك، وفيها مادتك تجهلها. أخبرنا أبو القاسم الأزهري، وأحمد بن عبد الواحد الوكيل، قالا: أخبرنا محمد بن جعفر التميمي قال: قال أبو الحسن الزهراني لابن قريعة في مجلس المهلبي وزير أحمد بن بويه الديلمي: ما حدود القفا؟ فأجابه في الوقت: ما داعبك فيه إخوانك، وشرطك فيه حجامك، وأدبك فيه سلطانك، واشتمل عليه جربانك، فقال له: ما حد الصفع؟ قال: الرفع والوضع، للضر والنفع. قال لي علي بن المحسن القاضي، وهلال بن المحسن الكاتب: توفي ابن قريعة في يوم السبت لعشر بقين من جمادى الآخرة سنة سبع وستين وثلاثمائة. زاد هلال: عن خمس وستين سنة. ١٠٧١ - محمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الله بن مروان، أبو بكر. روى عنه: عبد الله بن زيدان الكوفي، وأحمد بن محمد بن عيسى المكي صاحب أبي العيناء. حدثنا عنه عبد العزيز بن الحسن بن علي بن إسماعيل البصري. أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن البصري بها، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الله بن مروان البغدادي إملاء، قال:

стр. 1470

حدثنا أبو محمد بن زيدان قال: حدثني إبراهيم بن قتيبة، عن هانئ بن سعيد الإفريقي، عن عبد الله بن يزيد، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ لرجل من الأنصار: كيف تقول إذا أردت المنام؟ قال: أقول: اللهم باسمك وضعت جنبي فاغفر ذنوبي، فقال له النبي ﷺ : غفر الله لك. كان ابن مروان قد سكن البصرة، وأظنه بها مات. ١٠٧٢ - محمد بن عبد الرحمن بن صبر، أبو بكر. أحد أصحاب الرأي، كان يتولى القضاة بعسكر المهدي، وهو ممن اشتهر بالاعتزال، وكان يعد من عقلاء الرجال. حدثني القاضي أبو العلاء محمد بن علي بن يعقوب قال: انحدر القضاة، والفقهاء، وكبار العلماء من بغداد إلى واسط لاستقبال بعض الملوك الواردين إلى بغداد، سماه أبو العلاء فذهب علي اسمه، وفيهم ابن صبر، فسئلوا بواسط عن حادثة نزلت فأفتوا بموجب حكمها، وكتبوا خطوطهم

стр. 1471

بذلك، ثم سئل ابن صبر أن يكتب خطه فامتنع، فقيل له: حكم هذه المسألة ظاهر، وليست من مشكلات المسائل، فأبى أن يكتب خطه بالفتوى، فأنهي الأمر إلى قاضي القضاة، فسأله عن سبب إمساكه، فقال: إني صرفت عناني إلى عمل الأصول، وهذه من مسائل الفروع، فقال قاضي القضاة: ليست من المسائل المشكلة، وحكمها ظاهر. فقال: أخشى إن أفتيت اليوم في هذه المسألة سئلت في غد عن غيرها مما فيه غموض وإشكال. فاسترجح قاضي القضاة عقله، وصوبه في فعله. أنشدني عبد الصمد بن محمد الدقاق لبشر بن هارون في ابن صبر القاضي [من مجزوء الكامل]: قل للدعي إلى صبر وهب ادعيت فمن صبر قرد بكلب يفتخر بين القرود إذا افتخر وكلاهما هذا على هذا له عار وعر فإذا تفاصح أو تبا لغ جاءنا بأبي العبر وإذا تطلس للقضا ء فمرحبا بأبي العرر وإذا دنا منه الخصوم عموا برائحة البخر فتصالحوا قبل الخصومـ ـة هاربين من الخطر فقضاؤه شر القضا ء إذا قضى عمي البصر ذكر هلال بن المحسن أن ابن صبر مات في يوم الثلاثاء لعشر بقين من ذي الحجة سنة ثمانين وثلاثمائة. قال: وكان مولده في سنة عشرين وثلاثمائة.

стр. 1472

١٠٧٣ - محمد بن عبد الرحمن بن خشنام، أبو الحسن البيع. سمع: محمد بن عبد الله بن غيلان الخزاز، ومحمد بن حمدويه المروزي، وأبا عبيد بن المحاملي، وغيرهم. وكان سافر إلى الشام فكتب عن شيوخها. حدثنا عنه أبو بكر البرقاني، وأبو القاسم الأزهري. وقال لنا البرقاني: كان ثقة. أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي قال: أبو الحسن بن خشنام ثقة، توفي سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة. قرأت بخط أبي الفضل بن دودان الهاشمي: توفي أبو الحسن بن خشنام يوم الاثنين، العشرين من شهر رمضان سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة، ودفن في داره بدرب الزعفراني. ١٠٧٤ - محمد بن عبد الرحمن بن العباس بن عبد الرحمن بن زكريا، أبو طاهر المخلص. سمع: عبد الله بن محمد البغوي، وأبا بكر بن أبي داود، ويحيى بن صاعد، وأحمد بن سليمان الطوسي، وعبيد الله بن عبد الرحمن السكري، ورضوان بن أحمد الصيدلاني، وجماعة من أمثالهم.

стр. 1473

حدثنا عنه البرقاني، والأزهري، وأبو محمد الخلال، وهبة الله بن الحسن الطبري، والقاضي أبو القاسم التنوخي في آخرين. وكان ثقة. حدثني علي بن المحسن قال: قال لي أبو طاهر المخلص: ولدت طلوع الفجر الأول من ليلة الاثنين لسبع ليال خلون من شوال سنة خمس وثلاثمائة، وأول سماعي في ذي القعدة سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة، من ابن بنت منيع، وبعده من أبي بكر بن أبي داود، وابن صاعد، وغيرهم. حدثني الحسن بن أبي طالب، وأحمد بن محمد العتيقي، قالا: مات أبو طاهر المخلص في شهر رمضان من سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة. قال الحسن: وله ثمان وثمانون سنة. وقال العتيقي: شيخ صالح ثقة. ١٠٧٥ - محمد بن عبد الرحمن بن جعفر بن عمر، أبو بكر الصوفي. حكى عنه أبي بكر الشبلي، حدثنا عنه أحمد بن محمد العتيقي. أخبرنا العتيقي، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الرحمن بن عمر الصوفي البغدادي قال: كنت في مجلس أبي بكر الشبلي، إذ وقف إليه رجل كبير أبيض الرأس واللحية، فقال له: يا أبا بكر قد ابيض رأسي ولحيتي، وفني عمري، وقد عرفت ما أنا فيه من سوء صنيعتي، فهل لي من حيلة؟ فبكى الشيخ، وبكى من حوله، ثم قال: نعم، قال الله تعالى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ أخبرنا العتيقي قال: أنشدنا محمد قال: أنشدنا أبو بكر الشبلي [من الوافر]: هب أني قد أسأت وما أسأت وبالهجران قبلكم بدأت فأين الفضل منك فدتك نفسي علي إذا أسأت كما أسأت

стр. 1474

سألت العتيقي عن هذا الشيخ، فقال: هذا القدر جميع ما سمعت منه، وكان شيخا صالحا صحبني قديما في طريق مكة، وكان يحج ماشيا. ١٠٧٦ - محمد بن عبد الرحمن بن جعفر، أبو الحسن الدقاق. سمع: أبا بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري، وإبراهيم بن حماد القاضي، والحسين بن إسماعيل المحاملي. حدثني عنه عبد العزيز بن علي الأزجي. وكان ثقة ينزل صف الطحانين بباب الطاق. ١٠٧٧ - محمد بن عبد الرحمن بن سهل، أبو الحسن النفيلي. سكن بغداد. وحدث بها عن: محمد بن معاوية بن حرب الطائي، وإسماعيل بن إبراهيم بن المفرج البلدي، ومحمد بن الفرج الأنباري، ومحمد بن الحسن بن زياد النقاش، وعبد الله بن عبد الرحمن الدقاق. حدثنا عنه أبو بكر البرقاني، والحسن بن محمد الخلال، وأحمد بن محمد العتيقي. كان هذا الشيخ جارنا في قطيعة الربيع. ١٠٧٨ - محمد بن عبد الرحمن بن محمد، أبو الفضل النيسابوري، يعرف بالحريضي، وهو ابن أخت أبي منصور بكر بن محمد بن حيد.

стр. 1475

سمع: أبا الحسين أحمد بن محمد بن عمر الخفاف، ومحمد بن أحمد بن عبدوس المزكي، ومحمد بن الحسن بن داود العلوي، وعبد الله بن يوسف بن بامويه الأصبهاني، وأبا طاهر الزيادي، وأبا عبد الرحمن السلمي، ومحمد بن الحسن بن فورك. قدم بغداد، وحدث بها فكتبنا عنه، وكان صدوقا خيرا صالحا. أخبرنا أبو الفضل الحريضي، قال: أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن عمر الخفاف بنيسابور، قال: حدثنا محمد بن إسحاق السراج، قال: حدثنا محمد بن بشار بندار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمار، عن القاسم، عن عائشة، عن النبي ﷺ قال: صلاة الرجل في الجميع تفضل على صلاته وحده خمسا وعشرين درجة. عبد الرحمن بن عمار، وهو ابن أبي زينب، مديني عزيز الحديث. سألت الحريضي عن مولده، فقال: ولدت في سنة خمس وثمانين وثلاثمائة. وكان أقام ببغداد مدة، ثم خرج متوجها إلى نيسابور، فبلغنا أنه مات بهمذان في إحدى الجماديين من سنة ست وأربعين وأربعمائة.
следующие страницы →