← Тараджим

Тараджим · id 736

تاريخ بغداد - ت بشار

الخطيب البغدادي

Полный текст (9 517 стр.). Показаны 1611–1650 · переход к 1616.

стр. 1611

تفرد برواية هذا الحديث الحسن بن قتيبة المدائني، عن يونس بن أبي إسحاق، ولم نكتبه إلا من حديث ابن حيان عنه. أخبرني أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه قال: قال لنا أبو الحسن الدارقطني: الحسن بن قتيبة ومحمد بن عيسى ضعيفان. أنبأنا أحمد بن علي اليزدي، قال: أخبرنا أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحافظ قال: أبو عبد الله محمد بن عيسى بن حيان المدائني حدث عن مشايخه بما لم يتابع عليه. سمعت من يحكي أنه كان مغفلا لم يكن يدري ما الحديث. أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال: ابن حيان المدائني ضعيف. سمعت البرقاني يقول: محمد بن عيسى بن حيان المدائني ثقة. وسألت البرقاني عنه مرة أخرى، فقال: لا بأس به. سمعت هبة الله بن الحسن الطبري سئل عن ابن حيان، فقال: ضعيف.

стр. 1612

وسألت هبة الله الطبري عنه مرة أخرى، فقال: صالح ليس يدفع عن السماع، لكن كان الغالب عليه إقراء القرآن. ١١٨٥ - محمد بن عيسى بن موسى الأصبهاني. حدث ببغداد، عن محمد بن معاوية النيسابوري. روى عنه: إسحاق بن محمد الكسائي. أخبرنا محمد بن علي بن الفتح، قال: حدثنا عمر بن عبد الله بن زاذان القزويني، قال: أخبرنا إسحاق بن محمد بن إسحاق الكسائي، قال: حدثنا محمد بن عيسى بن موسى الأصبهاني ببغداد، وأخبرنا أبو الفرج محمد بن عبد الله بن شهريار الأصبهاني، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، قال: حدثنا محمد بن علي الصائغ المكي، قالا: حدثنا محمد بن معاوية النيسابوري، قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن خصيف، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: قال النبي ﷺ : يأتي على الناس زمان، وجوههم وجوه الآدميين، وقلوبهم قلوب الشياطين، سفاكين للدماء، لا يرعون عن قبيح، إن بايعتهم أربوك، وإن ائتمنتهم خانوك، صبيهم عارم، وشابهم شاطر، وشيخهم لا يأمر بمعروف ولا ينهى عن منكر، السنة فيهم بدعة، والبدعة فيهم سنة، وذو الأمر منهم غاو، فعند ذلك يسلط الله عليهم شرارهم، فيدعو خيارهم فلا يستجاب لهم. هذا لفظ حديث الكسائي، والآخر بنحوه.

стр. 1613

١١٨٦ - محمد بن عيسى بن هارون، أبو بكر الأزدي. حدث عن: أبي الوليد الطيالسي، وعلي بن بحر بن بري، ومحمد بن بكار، والحكم بن موسى، وسليمان الشاذكوني. روى عنه: أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد، ابن الأعرابي. وذكر أبو عبد الله بن منده الأصبهاني أن محمد بن عيسى هذا بغدادي نزل المصيصة، وحدث عن مسلم بن إبراهيم، وروى عنه أبو بكر الشافعي، فقال: حدثنا محمد بن هارون بن عيسى، وأنا أعيد ذكره إن شاء الله. ١١٨٧ - محمد بن عيسى بن السكن، أبو بكر الواسطي، يعرف بابن أبي قماش. قدم بغداد. وحدث بها عن: أبي منصور الحارث بن منصور، ومسلم بن إبراهيم، وعمرو بن عون، ومحمد بن إسنويه الواسطي، وعاصم بن علي. روى عنه: القاضي المحاملي، ومحمد بن عمرو الرزاز، وأبو عمرو بن السماك، وأحمد بن فضل بن خزيمة، وأحمد بن سلمان النجاد، وإسماعيل بن علي الخطبي. وكان ثقة. أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الحجاج الموصلي، وأخبرنا عبد الملك بن محمد بن عبد الله الواعظ، قال:

стр. 1614

أخبرنا أحمد بن سلمان بن الحسن النجاد، قالا: حدثنا محمد بن عيسى بن السكن الواسطي، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا قرة بن خالد، عن الحسن، عن عبد الرحمن بن سمرة قال: قال النبي ﷺ : يا عبد الرحمن لا تسل الإمارة، فإنك إن أوتيتها عن مسألة، وكلت إليها، وإن أوتيتها عن غير مسألة أعنت عليها، وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فأت الذي هو خير، وكفر عن يمينك. رواه إسحاق بن الحسن الحربي، وأبو خليفة الجمحي، عن مسلم بن إبراهيم بإسناده عن الحسن: أن النبي ﷺ قال لعبد الرحمن بن سمرة مرسلا، ولا نعلم رواه عن مسلم موصولا غير ابن أبي قماش، والله أعلم. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي قال: ومات محمد بن عيسى بن أبي قماش الواسطي في منصرفه من بغداد إلى واسط في الطريق، وذلك في شهر جمادى الأولى سنة سبع وثمانين ومائتين، ومضوا به إلى واسط فدفن هناك.

стр. 1615

١١٨٨ - محمد بن عيسى بن محمد بن عبد الله بن عيسى بن عبد الله بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، أبو علي الهاشمي، المعروف بالبياضي. روى عن: محمد بن يحيى القطيعي كتاب القراءات. حدث عنه أبو بكر بن الأنباري النحوي، ومحمد بن الحسن بن مقسم. وكان ثقة. سمعت القاضي أبا القاسم التنوخي يسأل بعض ولد البياضي، عن سبب هذه التسمية، فقال: إن جدي حضر مع جماعة من العباسيين يوما مجلس الخليفة، وكانوا كلهم قد لبسوا السواد غير جدي، فإن لباسه كان بياضا، فلما رآه الخليفة قال: من ذلك البياضي؟ فثبت ذلك الاسم عليه، فلم يعرف بعد إلا به. أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أن أبا علي محمد بن عيسى البياضي الهاشمي قتلته القرامطة في سنة أربع وتسعين ومائتين. وكذلك ذكر ابن مخلد فيما قرأت بخطه، وقال: قتل في المحرم في طريق مكة منصرفا من الحج. ١١٨٩ - محمد بن عيسى بن هارون، أبو جعفر الجسار.

стр. 1616

حدث عن: عبد الأعلى بن حماد النرسي. روى عنه: أبو القاسم بن ثرثال التيملي. قرأت في كتاب أبي الفتح عبد الواحد بن محمد بن مسرور البلخي، قال: حدثنا أبو القاسم عبد العزيز بن أحمد بن حامد بن محمود بن ثرثال التيملي، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن عيسى بن هارون الرشاش رشاش الجسر ببغداد. وكان ثقة. قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي أيام الموسم قال: حدثنا الحمادان جميعا: حماد بن سلمة، وحماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس قال: قلت: يا رسول الله، ما أفضل الأعمال؟ قال: الصلاة لوقتها. قلت: فخير ما أعطي الإنسان؟ قال: حسن الخلق، ألا وإن حسن الخلق من أخلاق الله . قال: لم يكن عند الرشاش غير هذا

стр. 1617

الحديث. قلت: روى أحمد بن جعفر بن محمد الخلال، عن هذا الشيخ الرشاش إلا أنه سماه أحمد، وسنذكره بعد في موضعه من كتابنا، إن شاء الله. ١١٩٠ - محمد بن عيسى المروزي. أخبرنا أبو الوليد الدربندي، قال: أخبرنا محمد بن أبي بكر الوراق ببخارى، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن يزداد، قال: حدثنا أبو عيسى محمد بن عيسى المروزي ببغداد، قال: حدثنا عبد العزيز بن حاتم المعدل، قال: حدثنا خلف بن يحيى، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد، عن صفوان بن سليم، عن سليمان بن يسار، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : إن لكل شيء دعامة، ودعامة هذا الدين الفقه، ولفقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد.

стр. 1618

١١٩١ - محمد بن عيسى بن موسى بن بلبل، أبو بكر السمسار. سمع: أبا موسى بن المثنى، وزيد بن أخزم، والحسن بن عرفة. روى عنه: أبو الفضل الزهري، ومحمد بن عبيد الله بن الشخير، وأبو حفص بن شاهين. وكان ثقة. أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، عن أبيه قال: مات أبو بكر بن بلبل السمسار في آخر سنة عشر وثلاثمائة. ١١٩٢ - محمد بن عيسى بن الوليد بن قيس، أبو نصر التاجر العكبري. حدث عن: محمد بن إسحاق الصغاني، وأحمد بن علي المعروف

стр. 1619

بخسرو، وعصام بن الحكم العكبري. روى عنه: محمد بن المظفر، ومحمد بن أيوب العكبري. ١١٩٣ - محمد بن عيسى بن الفضل، أبو جعفر العاقولي. حدث عن: عبيد الله بن سعد الزهري، وأبي يحيى محمد بن سعيد العطار. روى عنه: محمد بن إبراهيم بن حمدان بن نيظرا العاقولي. ١١٩٤ - محمد بن عيسى، أبو عبد الله الصفار. حدث عن: محمد بن سعيد العوفي. روى عنه: عبد الله بن عثمان الصفار. ١١٩٥ - محمد بن عيسى الزيات. حدث عن: الحسين بن بشار الخياط. روى عنه: أبو حفص بن شاهين. ١١٩٦ - محمد بن عيسى، أبو عبد الله، يعرف بابن أبي موسى، الفقيه على مذهب العراقيين. ولاه القضاء ببغداد أمير المؤمنين المتقي لله، ثم عزله، وأعاده المستكفي بالله أمير المؤمنين. أخبرنا علي بن المحسن، قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر قال: أبو عبد الله محمد بن عيسى المعروف بابن أبي موسى من أهل العلم بمذهب أهل العراق، وأبوه كان أحد المتقدمين في هذا المذهب، وتلاه أبو عبد الله في التمسك به، والذب عنه، والكلام للمخالفين له، وكان له سمت حسن وقار تام، وكان ثقة عند الناس، مشهورا بالتصون والفقه، حافظا لنفسه، لا

стр. 1620

يطعن عليه في شيء مما يتولاه، وينظر فيه، ولم أسمع منه حديثا، لكن حدثني عبد الباقي، يعني ابن قانع، عنه، عن أبي حازم، وهو القاضي، عن شعيب الصريفيني، عن شعيب بن حرب، عن محمد بن الفرات، عن محارب بن دثار، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ أنه قال: شاهد الزور لا تزول قدماه حتى يبشر بالنار. أخبرنا علي بن القاسم الشاهد بالبصرة، قال: حدثنا علي بن إسحاق المادرائي، قال: حدثنا أبو قلابة الرقاشي، قال: حدثنا يحيى بن إسماعيل الخواص، قال: حدثنا محمد بن فرات، عن محارب بن دثار، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : شاهد الزور لا تزول قدماه حتى يوجب الله له النار. أنبأنا إبراهيم بن مخلد، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي قال: قلد محمد بن عيسى، المعروف بابن أبي موسى الضرير - قضاء الجانب الشرقي من مدينة السلام، وقلد محمد بن الحسن بن عبد الله بن علي بن أبي الشوارب - قضاء الجانب الغربي من مدينة السلام كله، الشرقية فيه والمدينة، سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة.

стр. 1621

قلت: قد ذكر طلحة بن محمد بن جعفر فيما أخبرناه علي بن المحسن عنه: أن ابن أبي موسى ولي الجانب الشرقي من بغداد، والكرخ من الجانب الغربي، في جمادى الآخرة من سنة تسع وعشرين وثلاثمائة، ولم يزل على القضاء إلى شوال من سنة تسع وعشرين، فإن المتقي لله صرفه. حدثني القاضي أبو عبد الله الصيمري قال: أبو عبد الله بن أبي موسى الضرير اسمه محمد بن عيسى، كان يدرس، وولي الحكم في الجانب الشرقي، ثم وجد مقتولا في داره، وكانت وفاته قبل وفاة أبي الحسن الكرخي في سني نيف وثلاثين وثلاثمائة. أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني، قال: أخبرنا أبو حفص عمر بن أحمد بن هارون المقرئ، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن عيسى القاضي الضرير، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن إبراهيم بن هاشم، قال: حدثنا إبراهيم بن هاشم قال: قال بشر بن الحارث في الرجل تصيبه الجنابة، وليس معه ماء إلا قدر ما يتوضأ به، قال: يتيمم، وهو طاهر، ولا يتوضأ. قال إبراهيم: قلت لبشر: وإن أحدث بعدما تيمم؟ قال: يتيمم أيضا، ولا يتوضأ. أخبرنا علي بن المحسن، قال: أخبرنا طلحة بن محمد قال: استخلف المستكفي بالله في صفر سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة، وقلد الجانب الشرقي أبا عبد الله محمد بن عيسى المعروف بابن أبي موسى، فلم يزل واليا على الجانب الشرقي إلى ليلة السبت لثلاث بقين من شهر ربيع الأول سنة أربع

стр. 1622

وثلاثين وثلاثمائة، كان اللصوص كبسوه في داره فقتلوه، وأخذوا جميع ما كان له في منزله ولعياله، وقدروا أن عنده شيئا له قدر، فوجدوه فقيرا، ودفن في يوم السبت. ١١٩٧ - محمد بن أبي موسى عيسى بن أحمد بن موسى بن محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن معبد بن العباس بن عبد المطلب، أبو عبد الله الهاشمي. سمع: جعفر بن محمد الفريابي. روى عنه: ابنه أحمد. وكان ثقة، وإليه انتهت رئاسة العباسيين في وقته. حدثنا علي بن أبي علي، قال: حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الطبري قال: رأيت ثلاثة يتقدمون ثلاثة أصناف من أبناء جنسهم، فلا يزاحمهم أحد: أبو عبد الله الحسين بن أحمد الموسوي، يتقدم الطالبيين فلا يزاحمه أحد، وأبو عبد الله محمد بن أبي موسى الهاشمي، يتقدم العباسيين فلا يزاحمه أحد، وأبو بكر الأكفاني، يتقدم الشهود فلا يزاحمه أحد. ١١٩٨ - محمد بن عيسى بن الحسن بن إسحاق، أبو عبد الله التميمي العلاف البغدادي. حدث بحلب وبمصر، عن أحمد بن عبيد الله النرسي، ومحمد بن سليمان

стр. 1623

الباغندي، وأبي العباس الكديمي، وإسحاق بن إبراهيم بن سنين الختلي، وعن الحارث بن أبي أسامة، ومحمد بن غالب التمتام، ومحمد بن شاذان الجوهري، وعلي بن الحسن بن بيان الباقلاني، وعلي بن محمد بن أبي الشوارب، وعبد الله بن أحمد بن حنبل. روى عنه: عبد الغني بن سعيد، وأبو محمد بن النحاس المصريان، وغيرهما. وقال لي محمد بن علي الصوري: قدم محمد بن عيسى العلاف البغدادي مصر، وحدث بها مجلسا واحدا يوم الجمعة، ومات في إثر ذلك فجاءة يوم الاثنين لثمان عشرة خلت من جمادى الآخرة سنة أربع وأربعين وثلاثمائة. ذكر ذلك لنا ابن النحاس وغيره، وصلى عليه بعد العصر في مصلى بني مسكين بمصر. ١١٩٩ - محمد بن عيسى بن عبد الكريم بن حبيش بن الطباخ بن مطر، أبو بكر التميمي الطرسوسي. قدم بغداد في سنة ست وأربعين وثلاثمائة، وحدث بها عن علي بن عبد الله بن السندي أخبارا مجموعة في فضائل طرسوس. سمع منه: محمد بن أحمد بن رزقويه، وذكر أبو القاسم بن الثلاج: أنه حدثه عن عمر بن سعيد بن سنان المنبجي. ١٢٠٠ - محمد بن عيسى بن ديزك، أبو عبد الله البروجردي.

стр. 1624

سكن بغداد. وحدث بها عن: عمير بن مرداس الدونقي، ومحمد بن إبراهيم بن زياد الرازي. كتب الناس عنه بانتخاب محمد بن المظفر، وحدثنا عنه سلامة بن عمر النصيبي، وأبو نعيم الأصبهاني. أخبرنا أبو الحسن سلامة بن عمر، قال: أخبرنا محمد بن عيسى بن ديزك البروجردي، قال: حدثنا عمير بن مرداس، قال: حدثنا عبد الله بن نافع، قال: حدثنا مالك، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر أنه قال: قال رسول الله ﷺ : إن اليهود إذا سلموا عليكم إنما أحدهم يقول: السام عليكم، فقولوا: وعليك. سألت أبا نعيم الحافظ، عن محمد بن عيسى بن ديزك، فقال: ثقة، سمعت منه ببغداد، وكان معلما لابن الخليفة، ويقال: إن أبا سعيد السيرافي درس عليه الأدب. حدثت عن أبي الحسن بن الفرات قال: توفي أبو عبد الله محمد بن

стр. 1625

عيسى بن ديزك البروجردي يوم الخميس لإحدى عشرة ليلة بقيت من جمادى الآخرة سنة تسع وخمسين وثلاثمائة. وكان ثقة مستورا من أهل القرآن جميل المذاهب. وذكر لي أنه كان يتلو القرآن إلى أن خرجت نفسه. وقال لي محمد بن أبي الفوارس: توفي محمد بن عيسى بن ديزك يوم الخميس لليلة بقيت من جمادى الآخرة لسنة تسع وخمسين. وكان ثقة مستورا، إلا أنه كان يغلط في نسخة علويه، أظنه سقط عليه اسم شيخ شيخه. ١٢٠١ - محمد بن عيسى، أبو عبد الله، يعرف بالعماني. كان من أهل الأدب، روى عن أبي إسحاق الزجاج، حدثنا عنه علي بن محمد بن الحسن بن قشيش المالكي عن الزجاج بكتاب: فعلت وأفعلت. ١٢٠٢ - محمد بن عيسى بن عبد العزيز بن الصباح، أبو منصور البزاز، يعرف بابن زيدان، من أهل همذان. سمع: علي بن أحمد بن علي بن راشد الدينوري، والحسين بن علي التميمي النيسابوري، ومحمد بن إسماعيل الوراق، ومحمد بن المظفر الحافظ،

стр. 1626

وعلي بن عمر السكري، وصالح بن أحمد الهمذاني الحافظ، وجماعة من أمثالهم. وكان صدوقا، قدم بغداد، وخرج له محمد بن أبي الفوارس عدة من الأجزاء، فحدثني محمد بن علي القارئ أنه كتب عنه ببغداد مجلسا أملاه، وكتبت أنا عنه بهمذان في رحلتي جميعا إلى خراسان، وإلى أصبهان. وحدثني عيسى بن أحمد الهمذاني: أن الغز قتلوه لما دخلوا همذان في شعبان من سنة ثلاثين وأربعمائة.

стр. 1627

ذكر من اسمه محمد واسم أبيه عمر ١٢٠٣ - محمد بن عمر بن واقد، أبو عبد الله الواقدي المديني. سمع ابن أبي ذئب، ومعمر بن راشد، ومالك بن أنس، ومحمد بن عبد الله ابن أخي الزهري، ومحمد بن عجلان، وربيعة بن عثمان، وابن جريج، وأسامة بن زيد، وعبد الحميد بن جعفر، وسفيان الثوري، وأبا معشر، وجماعة سوى هؤلاء. روى عنه كاتبه محمد بن سعد، وأبو حسان الزيادي، ومحمد بن إسحاق الصاغاني، وأحمد بن الخليل البرجلاني، وعبد الله بن الحسن الهاشمي، وأحمد بن عبيد بن ناصح، ومحمد بن شجاع الثلجي، والحارث بن أبي أسامة، وغيرهم. قدم الواقدي بغداد، ولي قضاء الجانب الشرقي منها، وهو ممن

стр. 1628

طبق شرق الأرض وغربها ذكره، ولم يخف على أحد عرف أخبار الناس أمره، وسارت الركبان بكتبه في فنون العلم؛ من المغازي والسير والطبقات وأخبار النبي ﷺ ، والأحداث إلى كانت في وقته وبعد وفاته ﷺ ، وكتب الفقه واختلاف الناس في الحديث وغير ذلك. وكان جوادا كريما مشهورا بالسخاء. أخبرنا أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس الخزاز، قال: أخبرنا أحمد بن معروف، قال: حدثنا الحسين بن فهم، قال: حدثنا محمد بن سعد. وأخبرني الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا العباس بن العباس بن المغيرة، قال: حدثنا الحارث بن محمد، عن محمد بن سعد - ولفظ الحديث لابن فهم - قال: محمد بن عمر بن واقد، مولى عبد الله بن بريدة الأسلمي، كان من أهل المدينة، فقدم بغداد في سنة ثمانين ومائة في دين لحقه فلم يزل بها، وخرج إلى الشام والرقة، ثم رجع إلى بغداد، فلم يزل بها إلى أن قدم المأمون من خراسان فولاه القضاء بعسكر المهدي، فلم يزل قاضيا حتى مات ببغداد ليلة الثلاثاء لإحدى عشرة ليلة خلت من ذي الحجة سنة سبع ومائتين، ودفن يوم الثلاثاء في مقابر الخيزران، وهو ابن ثمان وسبعين سنة. وذكر أنه ولد سنة ثلاثين ومائة في آخر خلافة مروان بن محمد. وكان عالما بالمغازي واختلاف الناس وأحاديثهم. أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عمر بن روح النهرواني، والقاضي أبو

стр. 1629

الطيب طاهر بن عبد الله بن طاهر الطبري، قالا: أخبرنا المعافى بن زكريا الجريري. وأخبرنا سلامة بن الحسين المقرئ وعمر بن محمد بن عبيد الله المؤدب، قالا: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: حدثنا محمد بن القاسم الأنباري، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا أبو عكرمة الضبي، قال: حدثنا يحيى بن محمد العنبري - وفي حديث المعافى: محمد بن يحيى العنبري - قال: قال الواقدي: كنت حناطا بالمدينة في يدي مائة ألف درهم للناس أضارب بها، فتلفت الدراهم، فشخصت إلى العراق، فقصدت يحيى بن خالد فجلست في دهليزه وآنست الخدم والحجاب، وسألتهم أن يوصلوني إليه فقالوا: إذا قدّم الطعام إليه لم يحجب عنه أحد، ونحن ندخلك عليه ذلك الوقت. فلما حضر طعامه أدخلوني فأجلسوني معه على المائدة، فسألني: من أنت وما قصتك؟ فأخبرته، فلما رفع الطعام وغسلنا أيدينا دنوت منه لأقبل رأسه فاشمأز من ذلك، فلما صرت إلى الموضع الذي يركب منه لحقني خادم معه كيس فيه ألف دينار، فقال: الوزير يقرأ عليك السلام ويقول لك: استعن بهذا على أمرك، وعد إلينا في غد. فأخذته وانصرفت وعدت في اليوم الثاني، فجلست معه على المائدة، وأنشا يسألني كما سألني في اليوم الأول. فلما رفع الطعام دنوت منه لأقبل رأسه فاشمأز منه، فلما صرت إلى الموضع الذي يركب منه لحقني خادم معه كيس فيه ألف دينار، فقال: الوزير يقرأ عليك السلام ويقول: استعن بهذا على أمرك وعد إلينا في غد. فأخذته وانصرفت وعدت في اليوم الثالث، فأعطيت مثلما أعطيت في اليوم الأول والثاني، فلما كان في اليوم الرابع أعطيت الكيس كما أعطيت قبل ذلك، وتركني بعد ذلك أقبّل رأسه. وقال إنما منعتك ذلك لأنه لم يكن وصل إليك من معروفنا ما يوجب هذا، فالآن قد لحقك بعض النفع مني، يا غلام أعطه الدار الفلانية،

стр. 1630

يا غلام افرشها الفرش الفلاني، يا غلام أعطه مائتي ألف درهم، يقضي دينه بمائة ألف ويصلح شأنه بمائة ألف، ثم قال لي: الزمني وكن في داري. فقلت: أعز الله الوزير، لو أذنت لي بالشخوص إلى المدينة لأقضي للناس أموالهم ثم أعود إلى حضرتك، كان ذلك أرفق بي. فقال: قد فعلت. وأمر بتجهيزي فشخصت إلى المدينة فقضيت ديني ثم رجعت إليه، فلم أزل في ناحيته. واللفظ لحديث علي بن عمر. أخبرني الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: حدثنا أبو الحسين العباس بن العباس بن المغيرة الجوهري، قال: حدثني أبو جعفر الضبعي، قال: حدثني محمد بن خلاد قال: سمعت محمد بن سلام الجمحي يقول: محمد بن عمر الواقدي عالم دهره. أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق بن الخليل، قال: سمعت إبراهيم الحربي يقول: الواقدي أمين الناس على أهل الإسلام. وقال أبو أيوب حدثني أبو محمد الطوسي، قال: سمعت إبراهيم بن سعيد يقول: سمعت المأمون يقول: ما قدمت بغداد إلا لأكتب كتب الواقدي. قال أبو أيوب: وسمعت إبراهيم الحربي يقول: كان الواقدي أعلم الناس بأمر الإسلام، فأما الجاهلية فلم يعلم فيها شيئا.

стр. 1631

أخبرني أحمد بن سليمان بن علي المقرئ، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، قال: سمعت أبي يقول: لما انتقل الواقدي من جانب الغربي إلى هاهنا يقال إنه حمل كتبه على عشرين ومائة وقر. حدثني الأزهري، قال: حدثني عبيد الله بن عثمان بن يحيى، قال: حدثنا أبو علي حامد بن محمد الهروي قال: سمعت الحسن بن محمد المؤدب يقول: سمعت يحيى بن أحمد بن عبد الله بن جبلة يحكي عن أبي حذافة قال: كان للواقدي ستمائة قمطر كتب. أنبأنا محمد بن جعفر الوراق وأحمد بن محمد الكاتب، قالا: أخبرنا مخلد بن جعفر، قال: حدثنا محمد بن جرير الطبري، قال: قال ابن سعد: كان الواقدي يقول: ما من أحد إلا وكتبه أكثر من حفظه وحفظي أكثر من كتبي. أخبرني الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: حدثنا أبو الحسين بن المغيرة، قال: حدثني أبو جعفر أحمد بن محمد الضبعي قال: حدثني إسماعيل بن مجمع - وهو الكلبي - قال: سمعت أبا عبد الله الواقدي يقول: ما أدركت رجلا من أبناء الصحابة وأبناء الشهداء، ولا مولى لهم، إلا سألته: هل سمعت أحدا من أهلك يخبرك عن مشهده وأين قتل؟ فإذا أعلمني مضيت إلى الموضع فأعاينه، ولقد مضيت إلى المريسيع فنظرت إليها وما علمت غزاة إلا مضيت إلى الموضع حتى أعاينه، أو نحو هذا الكلام. قال: فحدثني ابن منيع قال: سمعت هارون الفروي يقول: رأيت

стр. 1632

الواقدي بمكة ومعه ركوة فقلت: أين تريد؟ فقال: أريد أن أمضي إلى حنين حتى أرى الموضع والوقعة. قال العباس: وحدثني من أثق به، وهو أبو أيوب بن أبي يعقوب قال: سألت إبراهيم الحربي، قلت له: أريد أكتب مسائل مالك، فأيما أعجب إليك مسائل ابن وهب أو ابن القاسم؟ فقال لي: اكتب مسائل الواقدي، في الدنيا أحد يقول: سألت الثوري وابن أبي ذئب ويعقوب؟ أراد أن مسائله أكثرها سؤال. أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا محمد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق بن الخليل قال: وسألت إبراهيم الحربي قلت: أريد أكتب مسائل مالك فأي مسائل مالك ترى أن أكتب؟ قال: مسائل الواقدي؟ قلت له: أو ابن وهب؟ قال: لا، إلا الواقدي، ثم ابن وهب، في الدنيا إنسان يقول: سألت مالكا والثوري وابن أبي ذئب ويعقوب غيره. أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق قال: سمعت إبراهيم الحربي: يقول سمعت المسيبي يقول: رأينا الواقدي يوما جالسا إلى أسطوانة في مسجد المدينة وهو يدرس،

стр. 1633

فقلنا له: أي شيء تدرس؟ فقال: جزء من المغازي. وأخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا أبو أيوب قال: سمعت إبراهيم الحربي يقول. وأخبرني إبراهيم بن عمر البرمكي، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان العكبري، قال: حدثنا محمد بن أيوب بن المعافى قال: قال إبراهيم الحربي: وسمعت المسيبي يقول: قلنا للواقدي: هذا الذي تجمع الرجال تقول: حدثنا فلان وفلان وجئت بمتن واحد، لو حدثتنا بحديث كل رجل على حدة. قال: يطول. فقلنا له: قد رضينا. قال: فغاب عنا جمعة ثم جاءنا بغزوة أحد عشرين جلدا، وفي حديث البرمكي: مائة جلد، فقلنا: ردنا إلى الأمر الأول - معنى اللفظين متقارب. وكان الواقدي مع ما ذكرناه من سعة علمه وكثرة حفظه، لا يحفظ القرآن فأنبأني الحسين بن محمد بن جعفر الرافقي، قال: أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن كامل قال: حدثني محمد بن موسى البربري، قال: قال المأمون للواقدي: أريد أن تصلي الجمعة غدا بالناس. قال: فامتنع. قال: لا بد من ذلك. فقال: والله يا أمير المؤمنين ما أحفظ سورة الجمعة. قال:

стр. 1634

فأنا أحفظك. قال: فافعل. قال: فجعل المأمون يلقنه سورة الجمعة حتى يبلغ النصف منها، فإذا حفظه ابتدأ بالنصف الثاني، فإذا حفظ النصف الثاني نسي الأول، فأتعب المأمون ونعس، فقال لعلي بن صالح: حفظه أنت. قال علي: ففعلت، ونام المأمون فجعلت أحفظه النصف الأول فيحفظه، فإذا حفظته النصف الثاني نسي الأول، وإذا حفظته النصف الأول نسي الثاني، فاستيقظ المأمون فقال لي: ما فعلت؟ فأخبرته، فقال: هذا رجل يحفظ التأويل ولا يحفظ التنزيل، اذهب فصل بهم واقرأ أي سورة شئت. أخبرنا القاضي أبو الحسين محمد بن علي ابن المهتدي بالله الهاشمي، قال: أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل بن المأمون، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري، قال: حدثني محمد بن المرزبان، قال: حدثنا أبو بكر القرشي، قال: حدثنا المفضل بن غسان عن أبيه قال: صليت خلف الواقدي صلاة الجمعة، فقرأ إن هذا لفي الصحف الأولى صحف عيسى وموسى. أخبرني أحمد بن سليمان المقرئ، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمر، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي قال: ومما ذكر لنا أن مالكا سئل عن قتل الساحرة فقال: انظروا هل عند الواقدي من هذا شيء؟ فذاكروه ذلك، فذكر شيئا عن الضحاك بن عثمان فذكروا أن مالكا قنع به، قال جدي: وما أدري ممن سمعت هذا غير أني قد سمعته.

стр. 1635

أخبرني الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: حدثنا ابن المغيرة، قال: حدثنا الحارث بن محمد قال: حدثني رجل من أصحابنا قال: حدثنا محمد بن صالح، قال الحارث: أو سمعته أنا من محمد بن صالح، قال: سئل مالك بن أنس عن المرأة التي سمت النبي ﷺ بخيبر ما فعل بها؟ فقال: ليس عندي بها علم وسأسأل أهل العلم، قال: فلقي الواقدي فقال: يا أبا عبد الله، ما فعل النبي ﷺ بالمرأة التي سمته بخيبر؟ فقال: الذي عندنا أنه قتلها. فقال مالك: قد سألت أهل العلم فأخبروني أنه قتلها. قرأت على محمد بن علي بن يعقوب المعدل عن يوسف بن إبراهيم السهمي، قال: أخبرنا أبو نعيم عبد الملك بن عدي الحافظ قال: سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق الصغاني يقول: قال يحيى بن أيوب المقابري: كنت عند محمد بن الحسن فذكروا الواقدي محمد بن عمر فذكره إنسان في مجلسه بشيء، فقال محمد بن الحسن: لو رأيت أبحاث سفيان الثوري له كنت لا تقول هذا فيه. قال أبو بكر الصغاني: لقد كان الواقدي وكان، وذكر من فضله وما يحضر مجلسه من الناس من أصحاب الحديث، مثل الشاذكوني وغيره، وحسن أحاديثه، ثم قال أبو بكر: أما أنا فلا أحتشم أن أروي عنه. حدثني محمد بن علي الصوري، قال: أخبرني عبد الغني بن سعيد الحافظ، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن عبد الله بن نصر، قال: حدثني أبو

стр. 1636

إسحاق إبراهيم بن جابر الفقيه، قال: سمعت الصاغاني، وذكر الواقدي، فقال: والله لولا أنه عندي ثقة ما حدثت عنه، حدث عنه أربعة أئمة: أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو عبيد - وأحسبه ذكر أبا خيثمة - ورجلا آخر. أخبرني أبو بكر البرقاني، قال: حدثني محمد بن أحمد الأدمي، قال: حدثنا محمد بن علي الإيادي، قال: حدثنا زكريا الساجي، قال: حدثنا أحمد بن محمد الدقيقي، قال: حدثني إبراهيم بن يعيش قال: سمعت عمرو الناقد قال: قلت للدراوردي: ما تقول في الواقدي؟ قال تسألني عن الواقدي؟ سل الواقدي عني! أخبرني أحمد بن سليمان المقرئ، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمر، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي، قال: حدثنا عبيد بن أبي الفرج قال: حدثني يعقوب مولى آل عبيد الله، قال: سمعت الدراوردي وذكر الواقدي فقال: ذاك أمير المؤمنين في الحديث. قال: وحدثنا جدي قال: حدثني بعض أصحابنا ثقة قال: سمعت أبا عامر العقدي يسأل عن الواقدي فقال: نحن نسأل عن الواقدي؟ إنما يسأل الواقدي عنا، ما كان يفيدنا الشيوخ والأحاديث بالمدينة إلا الواقدي. وقال جدي: حدثني مفضل، قال: قال الواقدي: لقد كانت ألواحي تضيع فأوتى بها من شهرتها بالمدينة يقال: هذه ألواح ابن واقد.

стр. 1637

أخبرنا الصوري، قال: أخبرني عبد الغني بن سعيد، قال: أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد الذهلي، قال: حدثنا موسى بن هارون قال: سمعت مصعبا الزبيري يذكر الواقدي فقال: والله ما رأينا مثله قط. قال مصعب: وحدثني من سمع عبد الله - يعني ابن المبارك يقول: كنت أقدم المدينة فما يفيدني ولا يدلني على الشيوخ إلا الواقدي. أخبرني الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: حدثنا العباس بن العباس بن المغيرة، قال: حدثني القاضي أبو عبد الله المقدمي، قال: حدثنا أبو موسى - أظنه الزمن -، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن الحسن بن عمرو، عن غالب بن عباد، عن قيس بن حبتر النهشلي، عن عمر، في العمة والخالة، قال أبو موسى: فقدم علينا مؤمل بن إسماعيل، فوجدناه في كتابه عن قيس بن حبة، فأنكرناه عليه ثم قدم علينا بعد ذلك أبو أحمد الزبيري فحدثنا به عن قيس بن جبير فأنكرناه أيضا عليه وقلنا له: إنما هو قيس بن حبتر، فأنكر ذلك، وقال: نحن أعلم بهذا الحديث هو قيس بن جبير. قال المقدمي: فسمعت الرمادي يقول: لما حدث به أبو أحمد ومؤمل فخالفا عبد الرحمن بن مهدي أتى أصحاب الحديث محمد بن عمر الواقدي فقالوا: نسأله عنه لعله قد سمعه من الثوري، فإنه حافظ. فقالوا: سلوه ولا تلقنوه. فقالوا له: حديث رواه الثوري عن الحسن بن عمرو عن غالب عن رجل عن عمر في العمة والخالة، أتعرف الرجل من هو؟ فقال: قد سمعته من الثوري، وهو عن رجل ليس بمشهور، فدعوني أتذكره لكم، فاستلقى على قفاه ثم قال: هو عن قيس.

стр. 1638

فقالوا: نعم قيس، ابن من؟ ففكر طويلا فقال: قيس بن حبتر، لا شك فيه. حدثني الصوري، قال: أخبرني عبد الغني بن سعيد، قال: أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الله بن نصر، قال: حدثني إبراهيم بن جابر، قال: سمعت إبراهيم الحربي يقول: قال الشاذكوني: كتبت ورقة من حديث الواقدي وجعلت فيها حديثا عن مالك لم يروه إلا ابن مهدي عن مالك، ثم أتيت بها الواقدي، فحدثني إلى أن بلغ إلى الحديث، قال: فتركني ثم قام فدخل، ثم خرج فقال لي: هذا الحديث سأل عنه إنسان بغيض لمالك بن أنس فلم أكتبه، ثم حدثني به. وقال إبراهيم بن جابر: حدثني علي بن المبارك قال: قال علي ابن المديني: حدث ابن مهدي - يعني عن مالك - بحديث لم يحدث به غيره عنه، فكتبت ورقة من حديث الواقدي وجعلت ذلك الحديث في وسط الأحاديث ثم أتيت الواقدي بها فقرأ علي حتى إذا بلغ إلى الحديث قال: فنظر إلي ثم نظر إلى الحديث، ثم قام فدخل، ثم خرج فحدثني بالحديث، ثم قال لي: كان إنسان أزرق بغيض سأل مالكا عن هذا الحديث فمن بغضه لم أكتبه، فلما رأيته في كتابك الساعة قمت وكتبته وحدثتك به. قرأت على محمد بن الحسين القطان عن دعلج بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن علي الأبار، قال: سألت مجاهدا - يعني ابن موسى - عن

стр. 1639

الواقدي فقال: ما كتبت عن أحد أحفظ منه، لقد جاءه رجل من بعض هؤلاء الكتاب يسأله عن الرجل لا يستطيع أن يصلي قائما، فقال: اجلس فجل يملي فقال لي أبو الأحوص الذي كان في البغويين: تعال فاسمع، فجعل يقول: حدثنا فلان عن فلان يصلي قاعدا، يصلي على جنبه، يصلي بحاجبيه. فقال لي: سمعت من هذا شيئا؟ قلت: لا. قال: وبلغني عن الشاذكوني أنه قال: إما أن يكون أصدق الناس وإما أن يكون أكذب الناس، وذلك أنه كتب عنه فلما أراد أن يخرج جاء بالكتاب فسأله، فإذا هو لا يغير حرفا وكان يعرف رأي سفيان ومالك ما رأيت مثله. أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا سليمان بن إسحاق بن الخليل، قال: سمعت إبراهيم الحربي يقول: سمعت مصعبا الزبيري وسئل عن الواقدي فقال: ثقة مأمون. وسئل المسيبي عنه فقال: ثقة مأمون. وسئل معن بن عيسى عنه فقال: أسأل أنا عن الواقدي؟ يسأل الواقدي عني! وسئل عنه أبو يحيى الأزهري، فقال: ثقة مأمون. قال: وسمعت إبراهيم يقول: سألت ابن نمير عن الواقدي فقال: أما حديثه هنا فمستوي وأما حديث أهل المدينة فهم أعلم به. أخبرنا أحمد بن عبد الله الأنماطي، قال: حدثنا محمد بن المظفر، قال:

стр. 1640

حدثنا أبو عيسى جبير بن محمد الواسطي، قال: حدثنا جابر بن كردي قال: سمعت يزيد بن هارون يقول: محمد بن عمر الواقدي ثقة. أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا أبو بكر النيسابوري قال: سمعت الصاغاني غير مرة يقول: سمعت إبراهيم الأصبهاني يقول: وأخبرني عبيد الله بن أحمد الصيرفي، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، قال: حدثني أبو بكر الصاغاني، قال: حدثني إبراهيم بن أورمة، قال: سمعت عباسا العنبري يقول: الواقدي أحب إلي من عبد الرزاق. حدثت عن محمد بن عمران المرزباني قال: حدثني مكرم بن أحمد، قال: قال إبراهيم الحربي: سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام يقول: الواقدي ثقة. قال إبراهيم: وأما فقه أبي عبيد فمن كتب محمد بن عمر الواقدي الاختلاف والإجماع كان عنده. أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، قال: أخبرنا محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق بن الخليل الجلاب، قال: سمعت إبراهيم الحربي يقول: من قال إن مسائل مالك وابن أبي ذئب توخذ عمن هو أوثق من الواقدي، فلا يصدق، لأنه يقول: سألت مالكا وسألت ابن أبي ذئب. أخبرني عبد الباقي بن عبد الكريم بن عمر المؤدب، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال:

стр. 1641

حدثنا جدي قال: سمعت إسحاق بن أبي إسرائيل قال: كنت عند ابن المبارك وعنده أبو بدر فذكروا فوت الصلاتين بعرفة، فقال أبو بدر: يا أبا عبد الرحمن في هذا حديث عن ابن عباس والمسور بن مخرمة. فقال: عمن؟ فقال: ابن واقد. قال: فسكت ابن المبارك وطأطأ رأسه أو قال: فصمت ولم يقل شيئا. وقال جدي: حدثني من سأل يحيى بن معين عن الواقدي وأبي البختري فقال: الواقدي أجودهما حديثا. وقال جدي: حدثني عبد الرحمن بن محمد قال: قال لي علي ابن المديني: قال لي أحمد بن حنبل: أعطني ما كتبت عن ابن أبي يحيى. قال: قلت: وما تصنع به؟ قال: أنظر فيها أعتبرها. قال: فنسخها ثم قال: اقرأها علي. قال: قلت: وما تصنع به؟ قال: أنظر فيها. قال: قلت له: أنا أحدث عن ابن أبي يحيى؟ قال: قال لي: وما عليك! أنا أريد أن أعرفها وأعتبر بها. قال: فقال لي بعد ذلك أحمد: رأيت عند الواقدي أحاديث قد رواها عن قوم من حديث ابن أبي يحيى قلبها عليهم وما كان عند علي شيء يحتج به في الواقدي غير هذا، وقد كنت سألت عليا عن الواقدي فما كان عنده فيه شيء أكثر من هذا. أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: أخبرنا محمد بن عمران بن موسى الصيرفي، قال: حدثنا عبد الله بن علي بن عبد الله المديني قال: سمعت أبي يقول: عند الواقدي عشرون ألف

стр. 1642

حديث لم يسمع بها. قال: وسمعت أبي يقول: محمد بن عمر الواقدي ليس بموضع للرواية، ولا يروى عنه، وضعفه. حدثني الأزهري، قال: حدثنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى، قال: حدثنا أبو علي الهروي قال: سمعت الحسن بن محمد المؤدب يقول: سمعت أبا الهيثم يقول: قال يحيى بن معين: أغرب الواقدي على رسول الله ﷺ عشرين ألف حديث. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا موسى بن إبراهيم بن النضر العطار، قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال: سمعت عليا - يعني ابن المديني - يقول: إبراهيم بن أبي يحيى كذاب. أخبرني علي بن محمد بن الحسن المالكي، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: أخبرنا محمد بن عمران بن موسى، قال: حدثنا عبد الله بن علي ابن المديني قال: سمعت أبي يقول: كتب الواقدي عن ابن أبي يحيى كتبه. قال: وسمعت أبي يقول: فسألني أحمد أن أحدثه عن إبراهيم بن أبي يحيى فلم أحدثه. قال: وسمعت أبي يقول سمعت أحمد بن حنبل يقول: الواقدي يركب الأسانيد. وسمعت يحيى بن معين يقول: الواقدي يحدث عن عاتكة ابنة عبد المطلب، وعن حمزة بن عبد المطلب، أي يركب. أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي قال: سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم يقول: سمعت العباس بن محمد الدوري يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: الواقدي ليس بشيء.

стр. 1643

حدثنا الحسين بن علي الصيمري، قال: أخبرنا علي بن الحسن الرازي، قال: حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني، قال: أخبرنا أحمد بن زهير، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: الواقدي ليس بشيء. وقال مرة أخرى: الواقدي لا يكتب حديثه. أخبرنا يوسف بن رباح البصري، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس بمصر، قال: حدثنا أبو بشر الدولابي، قال: حدثنا معاوية بن صالح، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو عبد الله الواقدي ضعيف. قلت ليحيى بن معين: لِمَ لَمْ تعلم عليه حيث كان الكتاب عندك؟ قال: أستحيي من ابنه، هو لي صديق. قلت: فماذا تقول فيه؟ قال: كان يقلب أحاديث يونس فيصيرها عن معمر، ليس بثقة. قال أبو عبيد الله: وقال لي أحمد بن حنبل: هو كذاب. وقال أبو عبيد الله عن يحيى في موضع آخر: محمد بن عمر بن واقد ليس بشيء. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي، قال: أخبرنا علي بن عبد العزيز البرذعي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، عن يونس بن عبد الأعلى، قال: قال لي الشافعي كتب الواقدي كذب. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، قال: حدثنا أحمد بن أبي شريح قال

стр. 1644

سمعت محمد بن إدريس الشافعي يقول: الواقدي وصل حديثين، يعني لا يوصلان. أخبرنا علي بن أبي علي البصري، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن أحمد الدوري الوراق، قال: حدثنا محمد بن عبد الله المستعيني، قال: حدثنا عبد الله بن علي ابن المديني، قال: حدثني أبي قال: جعل إنسان يحدث ابن المبارك عن الواقدي فقال: صرنا إلى بحر الواقدي. حدثنا أبو بكر البرقاني، قال: أخبرنا أبو أحمد الحسين بن علي التميمي، قال: حدثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني، قال: حدثنا أبو بكر المروذي قال: سمعته - يعني أحمد بن حنبل - يسأل عن الواقدي فقيل له: قال ابن المبارك: دعونا من بحر الواقدي، فقال: شهدت وكيعا وقد سألوه عن حديث في مسح الخفين فقال: لو كنت عند الواقدي لحدثك هكذا. قرأت على محمد بن علي المعدل عن يوسف بن إبراهيم الجرجاني قال: أخبرنا أبو نعيم بن عدي قال: سمعت إسحاق بن أبي عمران قال: سمعت بندار بن بشار يقول: ما رأيت أكذب شفتين من الواقدي. أخبرنا علي بن محمد الدقاق قال: قرأنا على الحسين بن هارون عن ابن سعيد قال: حدثني محمد بن عبد الله بن سليمان قال: سمعت ابن نمير، وذكر حديثا، فقلت له: يا أبا عبد الرحمن تملي هذا؟ قال: هو عن الواقدي، ولست أحب أن أحدث عنه. فقلت: نحن نعرفه. فقال: أكتبه على جهة المعرفة، ثم أملاه علي. أخبرنا ابن الفضل القطان، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي

стр. 1645

قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم بن شعيب الغازي، قال: سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول: محمد بن عمر الواقدي قاضي بغداد متروك الحديث. أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: حدثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، قال: حدثنا أحمد بن طاهر بن النجم الميانجي، قال: حدثنا سعيد بن عمرو البرذعي قال: وسئل أبو زرعة - يعني الرازي - عن الواقدي، فقال: ترك الناس حديثه. وأخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد وكيل دعلج، قال: حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، قال: حدثنا أبي قال: محمد بن عمر الواقدي متروك الحديث. حدثنا عبد العزيز بن أحمد بن علي الكتاني لفظا بدمشق، قال: حدثنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني، قال: حدثنا أبو هاشم عبد الجبار بن عبد الصمد السلمي، قال: حدثنا القاسم بن عيسى القصار، قال: حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال: الواقدي لم يكن مقنعا، ذكرت لأحمد بن حنبل موته يوم مات وأنا ببغداد فقال: جعلت كتبه ظهائر للكتب منذ حين، أو قال منذ زمان. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي، قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال: سئل أبو داود سليمان بن الأشعث عن الواقدي فقال: لا أكتب حديثه، ما أشك أنه كان ينقل الحديث، ليس ينظر الواقدي في كتاب إلا يبين فيه أمره، روى في

стр. 1646

فتح اليمن وخبر العنسي أحاديث عن الزهري ليست من حديث الزهري، وكان أحمد بن حنبل لا يذكر عنه كلمة. حدثني الصوري، قال: أخبرني عبد الغني بن سعيد، قال: أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الله بن نصر، قال: حدثني إبراهيم بن جابر، قال: حدثني عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: كتب أبي عن أبي يوسف ومحمد ثلاثة قماطر، فقلت له: كان ينظر فيها. قال: كان ربما نظر فيها وكان أكثر نظره في كتب الواقدي. أخبرني الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: حدثنا العباس بن العباس بن المغيرة، قال: أخبرني بعض مشايخنا قال: سألت إبراهيم الحربي عما أنكره أحمد بن حنبل على الواقدي، فذكر أن مما أنكره عليه جمعه الأسانيد ومجيئة بالمتن واحدا، قال إبراهيم الحربي: وليس هذا عيبا، قد فعل هذا الزهري وابن إسحاق. قال إبراهيم الحربي: لم يزل أحمد بن حنبل يوجه في كل جمعة لحنبل بن إسحاق إلى محمد بن سعد كاتب الواقدي فيأخذ له جزءين جزءين من حديث الواقدي فينظر فيها ثم يردها ويأخذ غيرها. أخبرني إبراهيم بن عمر البرمكي، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان العكبري، قال: حدثنا محمد بن أيوب بن المعافى، قال: قال إبراهيم الحربي: سمعت أحمد، وذكر الواقدي فقال: ليس أنكر عليه شيئا إلا جمعه الأسانيد ومجيئة بمتن واحد على سياقة واحدة عن جماعة ربما اختلفوا. قال إبراهيم: ولم وقد فعل هذا ابن إسحاق، كان يقول:

стр. 1647

حدثنا عاصم بن عمر وعبد الله بن أبي بكر وفلان وفلان، والزهري أيضا قد فعل هذا. قال: وسمعت إبراهيم يقول: قال لي فوران: رآني الواقدي أمشي مع أحمد بن حنبل قال: ثم لقيني بعد فقال لي: رأيتك تمشي مع إنسان ربما تكلم في الناس، قيل لإبراهيم: لعله بلغه عنه شيء؟ قال: نعم، بلغني أن أحمد أنكر عليه جمعه الرجال والأسانيد في متن واحد، قال إبراهيم: وهذا قد كان يفعله حماد بن سلمة وابن إسحاق ومحمد بن شهاب الزهري. حدثت عن دعلج بن أحمد قال: سمعت أبا محمد عبد الله بن علي بن الجارود يقول: سمعت إسحاق الكوسج يقول: قال أحمد بن حنبل: كان الواقدي محمد بن عمر يقلب الأحاديث كأنه يجعل ما لمعمر لابن أخي الزهري، وما لابن أخي الزهري لمعمر. قال إسحاق بن راهويه: كان على ما قال، وكان عندي ممن يضع. أخبرنا العتيقي، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: حدثنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا أحمد بن ملاعب، قال: حدثني محمد بن علي ابن المديني قال: سمعت أبي يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: الواقدي

стр. 1648

يركب الأسانيد. أخبرني البرقاني، قال: حدثني محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الملك الأدمي عن محمد بن علي بن أبي داود، قال: حدثنا زكريا الساجي قال: محمد بن عمر بن واقد الأسلمي قاضي بغداد متهم، حدثني أحمد بن محمد قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: لم نزل ندافع أمر الواقدي حتى روى عن معمر عن الزهري عن نبهان عن أم سلمة عن النبي ﷺ : أفعمياوان أنتما. فجاء بشيء لا حيلة فيه، والحديث حديث يونس، لم يروه غيره. أخبرنا بحديث يونس محمد بن أحمد بن رزق والحسن بن أبي بكر، قالا: أخبرنا أحمد بن سلمان النجاد، قال: حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث، قال: حدثنا محمد بن العلاء، قال: أخبرنا ابن المبارك عن يونس عن الزهري قال: حدثني نبهان - مولى أم سلمة - عن أم سلمة قالت: كنت عند النبي ﷺ وعنده ميمونة فأقبل ابن أم مكتوم، وذلك بعد أن أمرنا بالحجاب فقال رسول الله ﷺ : احتجبا منه. فقلنا: يا رسول الله، أليس أعمى ولا يبصرنا ولا يعرفنا؟ قال: أفعمياوان أنتما، ألستما تبصرانه؟!.

стр. 1649

حدثني الحسن بن علي التميمي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، عن يونس بن يزيد، عن الزهري بنحوه. ورواه الواقدي عن معمر بن راشد ومحمد بن عبد الله ابن أخي الزهري عن الزهري كذلك. أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب، قال: حدثنا الحسين بن فهم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا معمر ومحمد بن عبد الله، عن الزهري، عن نبهان، عن أم سلمة، أنها كانت عند النبي ﷺ هي وميمونة قالت: فبينا نحن عنده إذ أقبل ابن أم مكتوم فدخل عليه، وذلك بعد أن أمر بالحجاب، فقال النبي ﷺ : احتجبا منه. فقلنا: يا رسول الله هو أعمى لا يبصر. قال: أفعمياوان أنتما، ألستما تبصرانه؟. أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا محمد بن جعفر الراشدي، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم قال: سمعت أبا عبد الله يقول في حديث نبهان هذا قوله أفعمياوان أنتما قال: هذا حديث يونس، لم يروه غيره. قال أبو عبد الله: وكان الواقدي رواه عن معمر وتبسم، أي ليس من حديث معمر، حدثناه عبد الرزاق عن ابن المبارك عن يونس

стр. 1650

أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح، قال: أخبرنا محمد بن المظفر الحافظ، قال: حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن جعفر القزويني بمصر، قال: حدثنا أحمد بن منصور الرمادي قال: قدم علينا علي ابن المديني بغداد سنة سبع أو ثمان ومائتين. قال: والواقدي قاض علينا. قال الرمادي: وكنت أطوف مع علي على الشيوخ الذين يسمع منهم فقلت: تريد أن نسمع من الواقدي؟ وكان مرويا في السماع منه، ثم قلت له بعد ذلك، قال: فقد أردت أن أسمع منه، فكتبت إلي أحمد بن حنبل فذكر الواقدي وقال: كيف تستحل أن تكتب عن رجل روى عن معمر حديث نبهان مكاتب أم سلمة وهذا حديث يونس تفرد به؟ قال الرمادي وذكر حديثا آخر عن معمر منقطعا مما أنكره أحمد على الواقدي، قال الرمادي: فقدمت مصر بعد منصرفي وكان ابن أبي مريم يحدثنا بحديث نافع بن يزيد قال أحمد بن منصور: حدثنا ابن أبي مريم، قال: أخبرنا نافع بن يزيد عن عقيل عن ابن شهاب عن نبهان مولى أم سلمة أن أم سلمة حدثته أنها كانت عند رسول الله ﷺ وميمونة قالت: فبينا نحن عنده أقبل ابن أم مكتوم فدخل علينا، وذلك بعد أن أمرنا بالحجاب، فقال رسول الله ﷺ : احتجبا منه. قلنا: يا رسول الله، أليس هو أعمى لا يبصرنا ولا يعرفنا؟ فقال رسول الله ﷺ : أفعمياوان أنتما ألستما تبصرانه؟. أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن
следующие страницы →