← Тараджим

Тараджим · id 736

تاريخ بغداد - ت بشار

الخطيب البغدادي

Полный текст (9 517 стр.). Показаны 1646–1685 · переход к 1651.

стр. 1646

فتح اليمن وخبر العنسي أحاديث عن الزهري ليست من حديث الزهري، وكان أحمد بن حنبل لا يذكر عنه كلمة. حدثني الصوري، قال: أخبرني عبد الغني بن سعيد، قال: أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الله بن نصر، قال: حدثني إبراهيم بن جابر، قال: حدثني عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: كتب أبي عن أبي يوسف ومحمد ثلاثة قماطر، فقلت له: كان ينظر فيها. قال: كان ربما نظر فيها وكان أكثر نظره في كتب الواقدي. أخبرني الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: حدثنا العباس بن العباس بن المغيرة، قال: أخبرني بعض مشايخنا قال: سألت إبراهيم الحربي عما أنكره أحمد بن حنبل على الواقدي، فذكر أن مما أنكره عليه جمعه الأسانيد ومجيئة بالمتن واحدا، قال إبراهيم الحربي: وليس هذا عيبا، قد فعل هذا الزهري وابن إسحاق. قال إبراهيم الحربي: لم يزل أحمد بن حنبل يوجه في كل جمعة لحنبل بن إسحاق إلى محمد بن سعد كاتب الواقدي فيأخذ له جزءين جزءين من حديث الواقدي فينظر فيها ثم يردها ويأخذ غيرها. أخبرني إبراهيم بن عمر البرمكي، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان العكبري، قال: حدثنا محمد بن أيوب بن المعافى، قال: قال إبراهيم الحربي: سمعت أحمد، وذكر الواقدي فقال: ليس أنكر عليه شيئا إلا جمعه الأسانيد ومجيئة بمتن واحد على سياقة واحدة عن جماعة ربما اختلفوا. قال إبراهيم: ولم وقد فعل هذا ابن إسحاق، كان يقول:

стр. 1647

حدثنا عاصم بن عمر وعبد الله بن أبي بكر وفلان وفلان، والزهري أيضا قد فعل هذا. قال: وسمعت إبراهيم يقول: قال لي فوران: رآني الواقدي أمشي مع أحمد بن حنبل قال: ثم لقيني بعد فقال لي: رأيتك تمشي مع إنسان ربما تكلم في الناس، قيل لإبراهيم: لعله بلغه عنه شيء؟ قال: نعم، بلغني أن أحمد أنكر عليه جمعه الرجال والأسانيد في متن واحد، قال إبراهيم: وهذا قد كان يفعله حماد بن سلمة وابن إسحاق ومحمد بن شهاب الزهري. حدثت عن دعلج بن أحمد قال: سمعت أبا محمد عبد الله بن علي بن الجارود يقول: سمعت إسحاق الكوسج يقول: قال أحمد بن حنبل: كان الواقدي محمد بن عمر يقلب الأحاديث كأنه يجعل ما لمعمر لابن أخي الزهري، وما لابن أخي الزهري لمعمر. قال إسحاق بن راهويه: كان على ما قال، وكان عندي ممن يضع. أخبرنا العتيقي، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: حدثنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا أحمد بن ملاعب، قال: حدثني محمد بن علي ابن المديني قال: سمعت أبي يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: الواقدي

стр. 1648

يركب الأسانيد. أخبرني البرقاني، قال: حدثني محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الملك الأدمي عن محمد بن علي بن أبي داود، قال: حدثنا زكريا الساجي قال: محمد بن عمر بن واقد الأسلمي قاضي بغداد متهم، حدثني أحمد بن محمد قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: لم نزل ندافع أمر الواقدي حتى روى عن معمر عن الزهري عن نبهان عن أم سلمة عن النبي ﷺ : أفعمياوان أنتما. فجاء بشيء لا حيلة فيه، والحديث حديث يونس، لم يروه غيره. أخبرنا بحديث يونس محمد بن أحمد بن رزق والحسن بن أبي بكر، قالا: أخبرنا أحمد بن سلمان النجاد، قال: حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث، قال: حدثنا محمد بن العلاء، قال: أخبرنا ابن المبارك عن يونس عن الزهري قال: حدثني نبهان - مولى أم سلمة - عن أم سلمة قالت: كنت عند النبي ﷺ وعنده ميمونة فأقبل ابن أم مكتوم، وذلك بعد أن أمرنا بالحجاب فقال رسول الله ﷺ : احتجبا منه. فقلنا: يا رسول الله، أليس أعمى ولا يبصرنا ولا يعرفنا؟ قال: أفعمياوان أنتما، ألستما تبصرانه؟!.

стр. 1649

حدثني الحسن بن علي التميمي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، عن يونس بن يزيد، عن الزهري بنحوه. ورواه الواقدي عن معمر بن راشد ومحمد بن عبد الله ابن أخي الزهري عن الزهري كذلك. أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب، قال: حدثنا الحسين بن فهم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا معمر ومحمد بن عبد الله، عن الزهري، عن نبهان، عن أم سلمة، أنها كانت عند النبي ﷺ هي وميمونة قالت: فبينا نحن عنده إذ أقبل ابن أم مكتوم فدخل عليه، وذلك بعد أن أمر بالحجاب، فقال النبي ﷺ : احتجبا منه. فقلنا: يا رسول الله هو أعمى لا يبصر. قال: أفعمياوان أنتما، ألستما تبصرانه؟. أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا محمد بن جعفر الراشدي، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم قال: سمعت أبا عبد الله يقول في حديث نبهان هذا قوله أفعمياوان أنتما قال: هذا حديث يونس، لم يروه غيره. قال أبو عبد الله: وكان الواقدي رواه عن معمر وتبسم، أي ليس من حديث معمر، حدثناه عبد الرزاق عن ابن المبارك عن يونس

стр. 1650

أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح، قال: أخبرنا محمد بن المظفر الحافظ، قال: حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن جعفر القزويني بمصر، قال: حدثنا أحمد بن منصور الرمادي قال: قدم علينا علي ابن المديني بغداد سنة سبع أو ثمان ومائتين. قال: والواقدي قاض علينا. قال الرمادي: وكنت أطوف مع علي على الشيوخ الذين يسمع منهم فقلت: تريد أن نسمع من الواقدي؟ وكان مرويا في السماع منه، ثم قلت له بعد ذلك، قال: فقد أردت أن أسمع منه، فكتبت إلي أحمد بن حنبل فذكر الواقدي وقال: كيف تستحل أن تكتب عن رجل روى عن معمر حديث نبهان مكاتب أم سلمة وهذا حديث يونس تفرد به؟ قال الرمادي وذكر حديثا آخر عن معمر منقطعا مما أنكره أحمد على الواقدي، قال الرمادي: فقدمت مصر بعد منصرفي وكان ابن أبي مريم يحدثنا بحديث نافع بن يزيد قال أحمد بن منصور: حدثنا ابن أبي مريم، قال: أخبرنا نافع بن يزيد عن عقيل عن ابن شهاب عن نبهان مولى أم سلمة أن أم سلمة حدثته أنها كانت عند رسول الله ﷺ وميمونة قالت: فبينا نحن عنده أقبل ابن أم مكتوم فدخل علينا، وذلك بعد أن أمرنا بالحجاب، فقال رسول الله ﷺ : احتجبا منه. قلنا: يا رسول الله، أليس هو أعمى لا يبصرنا ولا يعرفنا؟ فقال رسول الله ﷺ : أفعمياوان أنتما ألستما تبصرانه؟. أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن

стр. 1651

درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: حدثني سعيد بن أبي مريم بحديث نافع بن يزيد عن عقيل نحو رواية الرمادي. أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال: قال الرمادي: فلما فرغ ابن أبي مريم من هذا الحديث ضحكت، فقال: مم تضحك؟ فأخبرته بما قال علي، وكتب إليه أحمد يقول: هذا حديث تفرد به يونس بن يزيد، وهذا أنت قد حدثت عن نافع بن يزيد عن عقيل، وهو أعلا من يونس قال: فقال لي ابن أبي مريم: إن شيوخنا المصريين لهم عناية بحديث الزهري. حدثني الصوري، قال: أخبرني عبد الغني بن سعيد، قال: أخبرنا أبو طاهر القاضي، قال: حدثني إبراهيم بن جابر قال: سمعت الرمادي وحدث بحديث عن عقيل عن ابن شهاب قال: هذا مما ظلم فيه الواقدي. أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن يوسف بن دوست البزاز، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد المصري، قال: حدثنا أبو زيد عبد الرحمن بن حاتم المرادي بمصر، قال: حدثنا هارون بن عبد الله الزهري كان قاضي مصر قال: كتب الواقدي رقعة إلى المأمون يذكر فيها غلبة الدين وغمه بذلك، فوقع المأمون على ظهرها: فيك خلتان السخاء والحياء؛ فأما السخاء فهو الذي أطلق ما ملكت وأما الحياء فهو الذي منعك من إطلاعنا ما أنت عليه، وقد أمرنا بكذا وكذا، فإن كنا أصبنا إرادتك (فزد) في بسط يدك فإن خزائن الله مفتوحة، وأنت كنت حدثتني وأنت على قضاء الرشيد عن

стр. 1652

محمد بن إسحاق عن الزهري عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال للزبير: يا زبير، إن باب الرزق مفتوح بباب العرش ينزل الله على العباد أرزاقهم على قدر نفقاتهم فمن قلل قلل له ومن كثر كثر له. قال الواقدي: وكنت قد أنسيت هذا الحديث فكان تذكرته إياي أحب إلي من جائزته. قال هارون بن عبد الله القاضي الزهري: بلغني أن الجائزة كانت مائة ألف درهم، فكان الحديث أحب إليه من المائة ألف. أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني والقاضي أبو الطيب الطبري، قالا: أخبرنا المعافى بن زكريا الجريري وأخبرنا سلامة بن الحسين المقرئ وعمر بن محمد بن عبيد الله المؤدب، قالا: أخبرنا علي بن عمر الحافظ - واللفظ لحديثه - قال: حدثنا محمد بن القاسم بن بشار الأنباري، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا أبو عكرمة الضبي، قال: حدثنا سليمان بن أبي شيخ، قال: حدثنا أبو عبد الله الواقدي القاضي قال: أُضقت مرة من المرار وأنا مع يحيى بن خالد البرمكي وحضر عيد فجاءتني جارية فقالت: قد حضر العيد وليس عندنا من النقفة شيء. فمضيت إلى صديق لي من التجار فعرفته حاجتي إلى القرض فأخرج إلي كيسا مختوما فيه ألف ومائتا درهم فأخذته وانصرفت إلى منزلي فما استقررت فيه حتى جاءني صديق لي هاشمي فشكى إلي تأخر غلته وحاجته إلى القرض فدخلت إلى زوجتي فأخبرتها، فقالت: على أي شيء عزمت؟ قلت: على أن أقاسمه الكيس. قال: ما صنعت شيئا، أتيت رجلا سوقة فأعطاك ألفا ومائتي درهم وجاءك رجل له من رسول الله ﷺ رحم ماسة

стр. 1653

تعطيه نصف ما أعطاك السوقة؟! ما هذا شيئا، أعطه الكيس كله. فأخرجت الكيس كله فدفعته إليه ومضى صديقي التاجر إلى الهاشمي وكان له صديقا فسأله القرض فأخرج الهاشمي إليه الكيس فلما رأى خاتمه عرفه وانصرف إلي فخبرني بالأمر وجاءني رسول يحيى بن خالد يقول: إنما تأخر رسولي عنك لشغلي بحاجات أمير المؤمنين فركبت إليه فأخبرته بخبر الكيس فقال: يا غلام، هات تلك الدنانير. فجاءه بعشرة آلاف دينار، فقال: خذ ألفي دينار لك، وألفين لصديقك، وألفين للهاشمي، وأربعة آلاف لزوجتك، فإنها أكرمكم. أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال: سمعت أبا عبد الله بن بطة الأصبهاني يقول: سمعت جعفر بن أحمد بن فارس يقول: سمعت الحسن بن شاذان يقول: قال الواقدي: صار إلي من السلطان ستمائة ألف درهم ما وجبت علي فيها الزكاة. حدثني الصوري، قال: أخبرنا أبو الحسين بن جميع، قال: أخبرنا محمد بن مخلد قال: سمعت عباسا الدوري يقول: مات الواقدي وهو على القضاء وليس له كفن، فبعث المأمون بأكفانه. أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، قال: حدثنا محمد بن سعد قال: محمد بن عمر بن واقد، ويكنى أبا عبد الله مولى لبني سهم بطن من أسلم توفي في ذي الحجة سنة سبع ومائتين. أخبرنا ابن الفضل قال: أخبرنا جعفر الخلدي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال: سنة تسع ومائتين فيها مات محمد بن عمر الواقدي، والأول أصح.

стр. 1654

١٢٠٤ - محمد بن عمر بن حفص القصبي. سمع: عبد الوارث بن سعيد التنوري والمفضل بن محمد الضبي، روى عنه محمد بن إسحاق الصاغاني، والعباس بن أبي طالب، وعباس بن محمد الدوري، وأحمد بن الهيثم بن خالد البزاز، وصالح بن محمد الرازي وغيرهم. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مخلد العطار، قال: حدثنا العباس بن أبي طالب، قال: حدثنا محمد بن عمر القصبي، قال: حدثنا المفضل بن محمد النحوي، قال: حدثنا إبراهيم بن مهاجر، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : من أراد وسره أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد.

стр. 1655

أخبرنا الحسين بن علي الصيمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي، قال: حدثنا محمد بن الحسين، قال: حدثنا أحمد بن زهير قال: محمد بن عمر القصبي كان يكون عندنا ببغداد سمعت أبا معمر يقول ليحيى بن معين: محمد بن عمر القصبي سمع حديث القسامة مني، فقبل ذلك منه يحيى بن معين قال أحمد بن زهير: وكتب عنه أبي ويحيى بن معين وكان يقول: هو ثقة. أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد السوسي، قال: حدثنا عباس بن محمد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: القصبي صدوق، يعني محمد بن عمر، قال عباس: كان ينزل بغداد وكتبنا عنه، قلت ليحيى: إن أبا معمر قال إنما سمع القصبي مني حديث القسامة. فقال: ليس بشيء، القصبي ثقة. أخبرنا بحديث القسامة الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا صالح بن محمد الرازي، قال: حدثنا محمد بن عمر القصبي، قال: حدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا قطن أبو الهيثم، قال: حدثني أبو يزيد المدني، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: أول قسامة كانت في الجاهلية لقسامة بني هاشم؛ خرج رجل من بني هاشم مع رجل من قريش - من فخذ آخر - في إبله فنزلوا منزلا، وذكر الحديث بطوله، ولا نعلم رواه عن عبد الوارث غير أبي معمر المقعد والقصبي.

стр. 1656

١٢٠٥ - محمد بن عمر أبو عبد الله المعيطي. سمع شريك بن عبد الله، وأبا الأحوص سلام بن سليم، وهشيما، وسفيان بن عيينة، ومحمد بن فضيل، وعبد الله بن المبارك، وبقية بن الوليد. روى عنه محمد بن الحسين البرجلاني، وجعفر بن محمد بن شاكر الصائغ وزكريا أبو يحيى الناقد، وأحمد بن علي الخراز، وإسحاق بن الحسن الحربي، ومحمد بن يونس الكديمي، وغيرهم. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، قال: حدثنا إسحاق بن الحسن، قال: حدثنا أبو عبد الله المعيطي، قال: حدثنا ابن عيينة، عن عبد الملك بن نوفل بن مساحق، عن أبيه، عن النبي ﷺ حمى النقيع، وليس بالبقيع لخيله.

стр. 1657

أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي، قال: أخبرنا يحيى بن وصيف الخواص، قال: حدثنا أحمد بن علي الخزاز، قال: حدثنا المعيطي وغير واحد، قالوا: حدثنا محمد بن فضيل، عن ليث، عن مجاهد في قوله: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ قال: يقعده معه على العرش. حدثت عن محمد بن عمران بن موسى، قال: حدثني عبد الباقي بن قانع أن محمد بن عمر المعيطي ثقة. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن معروف، قال: حدثنا الحسين بن فهم قال: محمد بن أبي حفص المعيطي مولى لهم، ويكنى أبا عبد الله، واسم أبي حفص عمر، وكان ثقة صاحب حديث، وكان من أهل بغداد، وصلى الجمعة وانصرف إلى منزله وآوى إلى فراشه ليلة السبت فطرقه الفالج، فعاش بقية ليلته ويوم السبت إلى العصر ثم توفي، فدفن في مقابر الخيزران يوم الأحد لست ليال خلون من شعبان سنة اثنتين وعشرين ومائتين، وصلي عليه خارج الطاقات الثلاثة، وشهده قوم كثير. ١٢٠٦ - محمد بن عمر أبو جعفر البزاز، يعرف بحمدان الحميري.

стр. 1658

روى عنه يعقوب بن أحمد بن عبد الرحمن الجصاص فسماه محمدا، وسماه غيره أحمد، ونحن نذكره في باب أحمد إن شاء الله. ١٢٠٧ - محمد بن عمر بن سليمان بن أبي مذعور أبو جعفر. سمع: روح بن عبادة، ويحيى بن المتوكل، وحرمي بن عمارة، ووهب بن جرير، وأبا عامر العقدي. روى عنه: وكيع القاضي، وأحمد بن محمد بن إسماعيل الأدمي، ومحمد بن مخلد الدوري. أخبرنا أبو عمر بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا ابن أبي مذعور، قال: حدثنا يحيى بن المتوكل، عن ابن جريج، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: إنما قال النبي ﷺ لأن يعير أحدكم أخاه أرضه خير له من أن يأخذ عليها كذا وكذا الشيء المعلوم. حدثني الحسن بن أبي طالب، عن أبي الحسن الدارقطني أن محمد بن عمر بن أبي مذعور ثقة، وكنيته أبو جعفر. حدثني محمد بن علي الصوري، قال: سمعت أبا الحسين بن جميع

стр. 1659

يقول: روى الحسين بن إسماعيل المحاملي، عن محمد بن عمرو بن أبي مذعور، وروى محمد بن مخلد عن محمد بن عمر بن أبي مذعور، وهما ابنا عم، ولم يرو المحاملي عن شيخ ابن مخلد ولا ابن مخلد عن شيخ المحاملي. أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع قال: مات أبو جعفر محمد بن عمر بن أبي مذعور في ذي الحجة سنة ثمان وخمسين ومائتين. ١٢٠٨ - محمد بن عمر بن الحارث، أبو عمر الترمذي. قدم بغداد وحدث بها عن قريش بن مرزوق الترمذي عن سعيد بن سالم القداح. روى عنه محمد بن مخلد. ١٢٠٩ - محمد بن عمر بن عبد العزيز بن محمد بن زكريا بن ميمون، أبو جعفر الأزدي الكوفي الأطروش. نزل بغداد وحدث بها عن يحيى بن سعيد الأموي وغيره، روى عنه محمد بن المظفر. أخبرنا عبيد الله بن محمد بن عبيد الله النجار، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: حدثنا محمد بن عمر بن عبد العزيز بن محمد بن زكريا بن ميمون أبو جعفر الأزدي ببغداد، قال: وجدت في كتاب جدي عبد العزيز بن محمد حدثنا عمرو بن ثابت عن عبد الله بن عيسى، عن جده عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: قال لنا علي بعثت فاطمة إلى رسول الله ﷺ تسأله خادما، فلما جاء أمرها أن تسبح عند منامها ثلاثا وثلاثين وتكبر أربعا وثلاثين وتحمد ثلاثا وثلاثين، فوالله ما تركتها بعد. فقال له رجل: يا أمير المؤمنين، ولا

стр. 1660

ليلة صفين؟ قال: ولا ليلة صفين. ١٢١٠ - محمد بن عمر بن حفص بن الحكم أبو بكر الثغري يعرف بالقبلي. قدم بغداد وحدث بها عن محمد بن عبد العزيز بن المبارك وهلال بن العلاء والحسن بن عصام بن بسطام، وجعفر بن محمد بن الحجاج الرقي وغيرهم. روى عنه: أبو بكر الشافعي، وعمر بن محمد بن الزيات، ومحمد بن عبيد الله بن الشخير، وأبو الفتح الأزدي الموصلي، وأبو بكر بن شاذان، وأبو حفص بن شاهين، والمعافى بن زكريا. أخبرني عبيد الله بن أحمد بن عثمان، قال: أخبرنا محمد بن عبيد الله بن محمد بن الفتح الصيرفي، قال: حدثنا محمد بن عمر بن حفص أبو بكر القبلي، قال: حدثنا محمد بن عبد العزيز بن المبارك قال: حدثتنا حكامة بنت أخي مالك بن دينار، عن أبيها، عن مالك بن دينار، عن أنس بن مالك، قال:

стр. 1661

قال رسول الله ﷺ : زوج الله التواني بالكسل فولد بينهما الفاقة. أخبرنا أبو بكر البرقاني قال: قال لنا أبو الحسن علي بن عمر الحافظ: القبلي محمد بن عمر ضعيف جدا. ١٢١١ - محمد بن عمر بن حفص السدوسي حدث عن أبيه ومحمد بن هشام عن أبي البختري روى عنه المعافى بن زكريا الجريري. ١٢١٢ - محمد بن عمر بن السكن أبو جعفر العسكري. ذكر أبو القاسم ابن الثلاج أنه حدثه عن أنس بن مسلم الكجي. ١٢١٣ - محمد بن عمر بن معاوية بن يحيى، أبو الحسن الطلحي. حدث عن أبيه حدثني عنه أبو علي بن شاذان، وكان يسكن قطيعة الربيع. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن عمر بن معاوية بن يحيى بن معاوية بن إسحاق بن طلحة بن عبيد الله صاحب رسول الله ﷺ في سنة أربع وأربعين وثلاثمائة، قال: حدثني أبي عمر بن معاوية، قال: حدثني أبي معاوية، قال: حدثني أبي يحيى، قال: حدثني أبي معاوية بن إسحاق، قال: حدثني أبي إسحاق بن طلحة، قال: حدثني أبي طلحة بن

стр. 1662

عبيد الله، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار. وبإسناده قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن أعمال العباد لتعرض على الله في يوم اثنين وخميس فيغفر الله لكل عبد لا يشرك بالله، إلا عبدا بينه وبين أخيه شحناء. وبإسناده، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن أثقل الصلاة على المنافقين صلاتا العشاء والفجر، ولو علموا ما فيهما لأتوهما ولو حبوا. قال لي الحسن: لم يكن عند هذا الشيخ غير هذه الثلاثة الأحاديث. ١٢١٤ - محمد بن عمر بن علي بن عمر الفياض بن الضحاك أبو بكر. نزل مصر وحدث بها عن أبي سعيد العدوي ونحوه، وروى عنه أبو

стр. 1663

محمد بن النخاس، وبلغني أنه مات بعد سنة خمسين وثلاثمائة بقريب. ١٢١٥ - محمد بن عمر بن الحسن بن عبيد بن عمرو بن خالد بن الرفيل أبو جعفر، المعروف بابن المسلمة. سمع محمد بن جرير الطبري، والقاضي أبا عمر محمد بن يوسف، وأبا عبد الله الحكيمي. حدثنا عنه أبو الفرج وكان ثقة، حدثنا أبو الفرج أحمد بن محمد بن عمر المعدل إملاء، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا محمد بن أحمد الكاتب، قال: حدثنا سفيان بن زياد، قال: حدثنا بدل بن المحبر، قال: حدثنا شعبة، قال: أخبرني الحكم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله ﷺ : من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، مائة مرة إذا أصبح وإذا أمسى لم يجئ أحد بعمل أفضل من عمله إلا من عمل أفضل من ذلك. قال محمد بن أبي الفوارس: توفي أبو جعفر ابن المسلمة في جمادى الآخرة سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة، وقد حدث بشيء يسير. ١٢١٦ - محمد بن عمر بن علي بن إسحاق، أبو عبد الله الصيدلاني البغدادي.

стр. 1664

روى عن عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي، عن أبيه، نسخة علي بن موسى الرضا، حدث بها عنه إبراهيم بن محمد بن الصباح الطرسوسي، وأبو الفتح محمد بن إبراهيم البصري، وذكرا جميعا أنهما سمعا منه بطرسوس. ١٢١٧ - محمد بن عمر بن محمد بن سالم بن البراء بن سبرة بن سيار، أبو بكر التميمي قاضي الموصل، يعرف بابن الجعابي. حدث عن عبد الله بن محمد بن علي البلخي، ويحيى بن محمد البختري الحنائي، ومحمد بن الحسن بن سماعة الحضرمي، ومحمد بن يحيى المروزي، ويوسف بن يعقوب القاضي، وأبي خليفة الفضل بن الحباب، ومحمد بن جعفر القتات، ومحمد بن إبراهيم بن زياد الرازي، ومحمد بن إسماعيل العطار، وجعفر الفريابي، وابرهيم بن علي المعمري، والهيثم بن خلف الدوري، ومحمد بن سهل العطار، ومحمود بن محمد الواسطي، وعبد الله بن محمد بن وهب الدينوري، وأحمد بن الحسن الصوفي، وخلق كثير من أمثالهم. وكان أحد الحفاظ المجودين، صحب أبا العباس بن عقدة وعنه أخذ الحفظ، وله تصانيف كثيرة في الأبواب والشيوخ ومعرفة الإخوة والأخوات وتواريخ الأمصار، وكان كثير الغرائب، ومذهبه في التشيع معروف، وكان يسكن بعض سكك باب البصرة. روى عنه الدارقطني وابن شاهين، وحدثنا عنه أبو الحسن ابن رزقويه،

стр. 1665

وابن الفضل القطان، وعلي بن أحمد بن عمر المقرئ، وعلي بن أحمد الرزاز، ومحمد بن طلحة النعالي، وأبو نعيم الحافظ، وأبو سعيد بن حسنويه الأصبهاني، وغيرهم. حدثنا الحسين بن علي الصيمري قال: سمعت أبا عبد الله ابن الآبنوسي يقول: سمعت القاضي أبا بكر ابن الجعابي يقول: مولدي في صفر سنة أربع وثمانين لست أو سبع بقين منه. أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد النيسابوري قال: سمعت أبا علي الحافظ يقول: ما رأيت في المشايخ أحفظ من عبدان، ولا رأيت أحفظ لحديث أهل الكوفة من أبي العباس بن عقدة، ولا رأيت في أصحابنا أحفظ من أبي بكر ابن الجعابي، وذاك أني حسبت أبا بكر من البغداديين الذين يحفظون شيخا واحدا أو ترجمة واحدة أو بابا واحدا، فقال لي أبو إسحاق بن حمزة يوما: يا أبا علي، لا تغلط في أبي بكر ابن الجعابي فإنه يحفظ حديثا كثيرا. فخرجنا يوما من عند أبي محمد بن صاعد وهو يسايرني وقد توجهنا إلى طريق بعيد، فقلنا له: يا أبا بكر، أيش أسند الثوري عن منصور؟ فمر في الترجمة. فقلت له: أيش عند أيوب السختياني عن الحسن؟ فمر فيه، فما زلت أجره من حديث مصر إلى الشام إلى العراق إلى أفراد الخراسانيين وهو يجيب، فقلت له: أيش روى الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة، وأبي سعيد بالشركة؟ فأخذ يسرد هذه الترجمة، حتى ذكر بضعة عشر حديثا، فحيرني حفظه. قال محمد بن عبد الله: فسمعت أبا بكر ابن الجعابي عند منصرفه من حلب وأنا ببغداد يذكر فضل أبي علي وحفظه، فحكيت له هذه الحكاية فقال: يقول هذا القول وهو أستاذي على الحقيقة، قلت: حسب ابن الجعابي

стр. 1666

شهادة أبي علي له أنه لم ير في البغداديين أحفظ منه وقد رأى يحيى بن صاعد وأبا طالب أحمد بن نصر وأبا بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري، وعامة أهل ذلك العصر، وكان أبو علي قد انتهى إليه الحفظ عن الخراسانيين مع اشتهاره بالورع والديانة والصدق والأمانة. وأما أبو إسحاق بن حمزة فمحله عند الأصبهانيين يفوق على كل من عاصره، ولقد حدثني أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني بأصبهان قال: سمعت أبا عبد الله بن منده يقول: كتبت عن ألف شيخ لم أر فيهم أحفظ من إبراهيم بن حمزة. حدثني أبو الوليد الحسن بن محمد الدربندي من أصل كتابه قال: سمعت محمد بن الحسين بن الفضل القطان يقول: سمعت أبا بكر ابن الجعابي يقول: دخلت الرقة فكان لي ثَم قمطران كتبا، فأنفذت غلامي إلى ذلك الرجل الذي كتبي عنده، فرجع الغلام مغموما فقال: ضاعت الكتب. فقلت: يا بني لا تغتم، فإن فيها مائتي ألف حديث لا يشكل علي منها حديث لا إسنادا ولا متنا. حدثنا علي بن أبي علي المعدل، عن أبيه، قال: ما شاهدنا أحفظ من أبي بكر ابن الجعابي، وسمعت من يقول: إنه يحفظ مائتي ألف حديث ويجيب في مثلها، إلا أنه كان يفضل الحفاظ فإنه كان يسوق المتون بألفاظها، وأكثر الحفاظ يتسمحون في ذلك وإن أثبتوا المتن وإلا ذكروا لفظة منه أو طرفا وقالوا، وذكر الحديث، وكان يزيد عليهم بحفظه المقطوع والمرسل والحكايات والأخبار، ولعله كان يحفظ من هذا قريبا مما يحفظ من الحديث المسند الذي يتفاخر الحفاظ بحفظه، وكان إماما في المعرفة بعلل الحديث وثقات الرجال من معتليهم وضعفائهم وأسمائهم وأنسابهم وكناهم ومواليدهم وأوقات

стр. 1667

وفاتهم ومذاهبهم، وما يطعن به على كل واحد، وما يوصف به من السداد، وكان في آخر عمره قد انتهى هذا العلم إليه حتى لم يبق في زمانه من يتقدمه فيه في الدنيا. حدثني رفيقي علي بن عبد الغالب الضراب، قال: سمعت أبا الحسن ابن رزقويه يقول: كان ابن الجعابي يملي مجلسه فتمتلئ السكة التي يملي فيها والطريق، ويحضره ابن مظفر والدارقطني ولم يكن الجعابي يملي الأحاديث كلها بطرقها إلا من حفظه. حدثني الحسن بن محمد الأشقر البلخي، قال: سمعت القاضي أبا عمر القاسم بن جعفر الهاشمي غير مرة يقول: سمعت الجعابي يقول: أحفظ أربعمائة ألف حديث، وأذاكر بستمائة ألف حديث. أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد النيسابوري، وذكر ابن الجعابي، فقال: سمعت أبا علي الحافظ، يقول: ما رأيت من البغداديين أحفظ منه. وقال أيضا: سمعت أبا علي يقول: ما رأينا من أصحابنا أحرص على العلم من أبي بكر الجعابي ذاكرته بأحاديث لعبد الله بن محمد الدينوري فقال: يا أبا علي صاحبك ما انتخبت عليه من حديثه؟ قلت: نعم. فاستعارها مني فأعرته إياها، فتخلف عن المجلس أياما، فسألت عنه فقالوا: قد خرج. فما كان إلا بعد أيام حتى جاء فسئل عن غيبته، فقال: إن أبا علي ذكر لي عن عبد الله بن وهب الدينوري أحاديث لم أصبر عنها فخرجت إلى الدينور وسمعتها وانصرفت، ثم قال أبو علي الذي كان انتخبه أبو بكر ابن الجعابي لنفسه عليه كان أحسن من الذي أخذه مني.

стр. 1668

فسمعت أبا علي يقول: قلت لأبي بكر ابن الجعابي لو دخلت خراسان بعد أن دخلت إلى الدينور؟ فقال: يا أبا علي، لقد حدثتني نفسي بهذا وهممت به فقلت أذهب إلى العجم فلا يفهمون عني ولا أفهم عنهم فهذا الذي ردني. حدثني أبو القاسم الأزهري، قال: أخبرني أبو عبد الله بن بكير عن بعض أصحاب الحديث قال الأزهري: وأظنه ابن دران قال: وعد ابن الجعابي أصحاب الحديث يوما يملي فيه، فتعمد ابن مظفر الإملاء في ذلك اليوم وألزمني الحضور عنده ففعلت، ثم انصرفت من المجلس وتنكبت الطريق التي تؤديني إلى ابن الجعابي، فقضي أن التقيت به من فوري ذلك في الطريق التي سلكتها، فقال لي: من أين أقبلت، من مجلس محمد؟ فقلت: لا، واعتذرت بأني تأخرت عنه لشغل عرض لي، فقال: ليس الأمر على ما تذكر، بل مجلسه، ثم انصرفت وتنكبت الطريق التي تؤديك إلي للاستحياء مني؟ فقلت: قد كان ذاك. فقال: كم عدد الأحاديث التي أملاها؟ فقلت: كذا وكذا. فقال: أيما أحب إليك، تذكر إسناد كل حديث وأذكر لك متنه، أو تذكر لي متنه وأذكر لك إسناده؟ فقلت: بل أذكر المتون. فقال: افعل ذاك. فجعلت أقول له: روى حديثا متنه كذا. فيقول: هو عنده عن فلان عن فلان. وأقول: أملى حديثا متنه كذا. فيقول: حدثكم به عن فلان عن فلان. حتى ذكرت له متون جميع الأحاديث وأخبرني بأسانيدها كلها فلم يخطئ في شيء منها، أو كما قال. أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب الفقيه، قال: سمعت أبا الحسن الدارقطني يقول: الحسن وعلي ابنا صالح بن صالح بن حي وهما أخوان لا

стр. 1669

ثالث لهما، ثم قال: وقد غلط ابن الجعابي فقال: صالح بن صالح هو أخوهما فوافقته، فتبين له أنه أخطأ. سمعت القاضي أبا القاسم التنوخي يقول: تقلد ابن الجعابي قضاء الموصل فلم يحمد في ولايته. حدثني عبيد الله بن أبي الفتح، قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد الإستراباذي قال: سمعت أبا القاسم إبراهيم بن إسماعيل المصري بإستراباذ يقول: كنا بأرجان مع الأستاذ الرئيس أبي الفضل بن العميد في مجلس شرابه، ومعنا أبو بكر ابن الجعابي الحافظ البغدادي يشرب، فأتي بكأس بعدما ثمل قليلا فقال: لا أطيق شربه. فقال الأستاذ الرئيس: ولم ذاك؟ فقال: لما أقوله. قال فقل: قال [من الخفيف]: يا خليلي جنباني الرحيقا إنني لست للرحيق مطيقا فقال الأستاذ: ولم وهي تجلب الفرح وتنفي الترح؟ فقال: قد تيقنت أنها تطرد الهم وتلقي إلى السرور طريقا فقال الأستاذ: قد كان من عادتك تشرب الكثير، فقال: غير أني وجدت للكاس نارا تلهب الجسم والمزاج الرقيقا فإذا ما جمعتها ومزاجي حرقته بناره تحريقا أنشدني أبو القاسم عبد الواحد بن علي الأسدي لأبي الحسن محمد بن عبد الله بن سكرة الهاشمي في ابن الجعابي [من مخلع البسيط]: ابن الجعابي ذو سجايا محمودة منه مستطابه رأى الرياء والنفاق خطا في ذي العصابة وذي العصابه يعطي الإمام ما اشتهاه ويثبت الأمر في القرابه

стр. 1670

حتى إذا غاب عنه أنحا يبيت الأمر في الصحابه وإن خلا الشيخ بالنصارى رأيت سمعان أو مرابه قد فطن الشيخ للمعاني فالغر من لامه وعابه سألت أبا بكر البرقاني عن ابن الجعابي فقال: حدثنا عنه الدارقطني وكان صاحب غرائب ومذهبه معروف في التشيع. قلت: قد طعن عليه في حديثه وسماعه؟ فقال: ما سمعت فيه إلا خيرا. ذكر أبو عبد الرحمن السلمي أنه سأل أبا الحسن الدارقطني عن ابن الجعابي: هل تكلم فيه إلا بسبب المذهب؟ فقال: خلط. وهكذا ذكر الحاكم أبو عبد الله بن البيع أنه ذكر الدارقطني يذكر، وقال أيضا عن أبي الحسن قال لي الثقة من أصحابنا ممن كان يعاشره أنه كان نائما فكتبت على رجله كتابة، قال: فكنت أراه إلى ثلاثة أيام لم يمسه الماء. حدثني أبو نعيم الأصبهاني قال: مات أبو بكر الجعابي ببغداد في سنة خمس وخمسين وثلاثمائة. حدثني الحسن بن أحمد بن عبد الله الصوفي قال: قال لنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ: مات أبو بكر ابن الجعابي الحافظ يوم النصف من رجب سنة خمس وخمسين وثلاثمائة، ودفن من غد. حدثني الأزهري أن ابن الجعابي لما مات صلي عليه في جامع المنصور، وحمل إلى مقابر قريش فدفن بها. قال: وكانت سكينة نائحة الرافضة تنوح على جنازته، وكان أوصى بأن تحرق كتبه فأحرق جميعها وأحرق معها كتب للناس كانت عنده. قال الأزهري: فحدثني أبو الحسين ابن

стр. 1671

البواب قال: كان لي عند ابن الجعابي مائة وخمسون جزءا فذهبت في جملة ما أحرق. ١٢١٨ - محمد بن عمر بن عفان بن عثمان بن حمدان بن زريق الدوري، أبو الحسن البغدادي. حدث بمصر عن محمد بن جرير الطبري، وحامد بن شعيب البلخي، ومحمد بن خريم الدمشقي، وأبي نعيم محمد بن جعفر نزيل الرملة وغيرهم. روى عنه أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف الفراء المصري، وذكر أنه سمع منه في سنة ست وخمسين وثلاثمائة، وكان ثقة. ١٢١٩ - محمد بن عمر بن الفضل بن غالب بن سلم بن سالم الجعفي، وإلى غالب بن سلم تنسب سويقة غالب، ويكنى محمد أبا عبد الله. حدث عن أبي شعيب الحراني، ومحمد بن عبد الله القرمطي، وموسى بن

стр. 1672

هارون الحافظ، وأحمد بن موسى بن مسروق الطوسي، وأبي القاسم البغوي وغيرهم. سمع منه أبو الحسن بن رزقويه. وحدثنا عنه أبو نعيم الأصبهاني. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا محمد بن عمر بن غالب ببغداد، قال: حدثنا محمد بن الحسن الأموي، قال: حدثنا سعيد بن عتاب، قال: حدثنا عبد الوارث، عن ابن شبرمة، عن مسعر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أن رسول الله ﷺ قال في قصة بريرة: الولاء لمن أعتق. كذا رواه لنا أبو نعيم، وسألته عن ابن غالب، فقال: كان ذا حفظ ومعرفة، وكان مكفوفا، كتبنا عنه من فروع قد خرجها. قال: وكان الدارقطني يسيء القول فيه. قرأت بخط أبي عبد الله الحسين بن أحمد بن بكير: محمد بن عمر بن غالب ليس بموثوق به في الحديث، ولا حجة فيما يأتي به. قال محمد بن أبي الفوارس: مات محمد بن عمر بن غالب في ذي القعدة سنة إحدى وستين وثلاثمائة، وكان كذابا. ١٢٢٠ - محمد بن عمر بن الحسين بن الخطاب بن الريان بن حبيب، الفقيه الحنفي أبو العباس الزندوردي. أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: حدثنا أبو القاسم علي بن الحسين العرزمي المقرئ بالكوفة، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن عمر

стр. 1673

ابن الحسين بن الخطاب البغدادي، قال: حدثنا جعفر بن علي الحافظ البغدادي، قال: حدثنا أحمد بن محمد الحماني، قال: حدثنا محمد بن سماعة القاضي، قال: حدثنا أبو يوسف، عن أبي حنيفة، قال: حججت مع أبي سنة ست وتسعين، فرأيت رجلا من أصحاب النبي ﷺ يقال له: عبد الله بن جزء الزبيدي، فسمعته يقول: سمعت النبي ﷺ يقول: من تفقه في دين الله رزقه الله من حيث لا يحتسب، وكفاه همه. وأنشد أبو حنيفة من قوله [من مخلع البسيط]: من طلب العلم للمعاد فاز بفضل من الرشاد ويال خسران من أتاه لنيل فضل من العباد قرأت بخط أبي القاسم ابن الثلاج: توفي محمد بن عمر بن الحسين

стр. 1674

ابن الخطاب الزندوردي بمصر في سنة اثنتين وستين وثلاثمائة. ١٢٢١ - محمد بن عمر بن محمد بن شعيب أبو الطيب الصابوني. حدث عن عبد الله بن محمد بن ناجية، حدثنا عنه محمد بن الفرج بن علي البزاز أحاديث مستقيمة. أخبرنا محمد بن الفرج، قال: أخبرنا أبو الطيب محمد بن عمر بن محمد بن شعيب الصابوني سنة خمس وستين وثلاثمائة، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن ناجية، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم المروزي، قال: حدثنا عبد الله بن يحيى بن أبي كثير -ولو رأيته قرت عينك برؤيته - عن أبيه، قال: حدثنا أبو سلمة عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: رؤيا العبد المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة. ١٢٢٢ - محمد بن عمر بن خزر، أبو بكر الهمذاني. ورد بغداد قديما وحدث بها عن إبراهيم بن محمد بن فيرة الطيان

стр. 1675

عن الحسين بن محمد الزاهد عن إسماعيل بن أبي زياد كتاب التفسير، كتبه عنه ببغداد أبو حفص بن شاهين. وسمع منه أيضا ببغداد عبد الله بن عثمان الصفار وأبو القاسم ابن الثلاج، فيما زعم، وروى عنه محمد بن أبي الفوارس وكان سماعه منه بهمذان. ١٢٢٣ - محمد بن عمر بن الحسين أبو العباس القاضي. حدث عن أحمد بن مسعود الزنبري المصري، روى عنه إبراهيم بن مخلد بن جعفر. ١٢٢٤ - محمد بن عمر بن زياد بن غيلان أبو بكر السمسار. روى عن أبي القاسم البغوي، حدثنا عنه القاضي أبو عبد الله الصيمري، ومحمد بن علي بن الفتح الحربي، وسألت عنه الصيمري فقال: لم أسمع فيه إلا خيرا. أخبرنا الحسين بن علي الصيمري، ومحمد بن علي بن الفتح، قالا: حدثنا أبو بكر محمد بن عمر بن محمد بن زياد بن غيلان السمسار، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، قال: حدثنا داود بن عمرو المسيبي، قال: حدثنا ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : لا تقوم الساعة حتى يبعث دجالون كذابون، نحوا من ثلاثين كلهم يزعم أنه نبي، ولا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل

стр. 1676

فيقول يا ليتني كنت مكانه. ١٢٢٥ - محمد بن عمر بن يحيى بن الحسين بن أحمد بن عمر بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبو الحسن العلوي، من أهل الكوفة. سكن بغداد وكان المقدم على الطالبيين في وقته والمنفرد في علو محله مع المال واليسار وكثرة الضياع والعقار. ولد في سنة خمس عشرة وثلاثمائة، وسمع هناد بن السري بن يحيى التميمي، وأبا العباس بن عقدة. حدثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطي، والحسن بن محمد الخلال، وأحمد بن عبد الواحد بن محمد الوكيل. أخبرني أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن عمر بن يحيى العلوي بانتخاب الدارقطني، قال: حدثنا أبو السري هناد بن السري، قال: حدثنا أبو سعيد عبد الله بن سعيد الكندي الأشج، قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن شعبة، عن عاصم، عن زر، عن علي، قال: قال رسول الله ﷺ : يا علي سل الله الهدى والسداد واذكر بالهدى هدايتك الطريق وبالسداد تسديدك السهم.

стр. 1677

قال أبو سعيد: أخطأ أبو خالد وإنما هو عن عاصم بن كليب عن أبي بردة بن أبي موسى. حدثني الحسن بن أبي طالب أن محمد بن عمر العلوي توفي لعشر خلون من شهر ربيع الأول سنة تسعين وثلاثمائة ببغداد، ثم حمل بعد ذلك لسنة أو أقل إلى الكوفة فدفن بها. ١٢٢٦ - محمد بن عمر بن محمد بن حميد البزاز، يعرف بابن بهتة، من أهل باب الطاق. سمع إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، والحسين بن محمد بن سعيد المطبقي والقاضي المحاملي، ويوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول التنوخي، ومحمد بن مخلد الدوري. حدثنا عنه حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق، وأبو بكر البرقاني، والقاضي

стр. 1678

أبو عبد الله الصيمري، وأبو بكر بن الطيب، وعبد العزيز بن علي الأزجي، وأحمد ابن محمد العتيقي. سألت البرقاني عن ابن بهتة فقال: لا بأس به إلا أنه كان يذكر أن في مذهبه شيئا، ويقولون: هو باب طاقي. قلت للبرقاني: تعني بذلك أنه شيعي؟ فقال: نعم، أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي، قال: سنة أربع وتسعين وثلاثمائة فيها توفي أبو الحسن محمد بن عمر بن بهتة في رجب ثقة. ١٢٢٧ - محمد بن عمر بن يعقوب أبو الحسن الأنباري. شاعر مقل رثا الوزير أبا طاهر بن بقية حين صلب بقصيدته التي أولها: علو في الحياة وفي الممات لحق أنت إحدى المعجزات وهي مستحسنة معروفة أنشدناها القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي الصيمري، وأبو الحسين أحمد بن عمر بن علي القاضي بدرزيجان، عن أبي الحسن الأنباري، وقال لي الصيمري: أنشدناها بمحضر من أبي إسحاق الطبري. وأنشدنا القاضي أبو القاسم التنوخي قال: أنشدنا أبو الحسن محمد بن عمر الأنباري لنفسه في صفة الباقلاء الأخضر: فصوص زمرد في غلف در بأقماع حكت تقليم ظفر وقد خلع الربيع لها ثيابا لها لونان من بيض وخضر

стр. 1679

١٢٢٨ - محمد بن عمر بن علي بن خلف بن محمد بن زنبور بن عمرو بن تميم، أبو بكر الوراق. حدث عن عبد الله بن محمد البغوي، وأبي بكر بن أبي داود، وعمر بن أحمد الدربي، حدثني عنه دجى الأسود مولى الطائع لله، وأبو القاسم الأزهري، وأبو محمد الخلال، ومحمد بن علي بن أحمد بن الحارث، وغيرهم وكان ضعيفا جدا. سألت الأزهري عن ابن زنبور فقال: ضعيف في روايته عن ابن منيع، وذكر أن سماعه من الدربي صحيح. قال لي العتيقي: سنة ست وتسعين وثلاثمائة فيها توفي أبو بكر محمد بن عمر بن خلف يعرف بابن زنبور الوراق، في صفر، وكان فيه تساهل. حدثني عبد العزيز بن علي، قال: توفي ابن زنبور في صفر سنة ست وتسعين وثلاثمائة. ١٢٢٩ - محمد بن عمر بن جعفر بن بحر، أبو بكر الوكيل، يعرف بصاحب بكرويه. كان يسكن درب الزعفراني، وحدث عن محمد بن جعفر المطيري، وعلي بن محمد المصري.

стр. 1680

حدثنا عنه عبد العزيز بن علي الأزجي، ومحمد بن علي بن أحمد بن الحارث التاني. أخبرنا العتيقي قال: توفي أبو بكر بن بحر في يوم الجمعة الثالث من صفر سنة ست وتسعين وثلاثمائة، ودفن بباب الجامع وكان ثقة مأمونا. ١٢٣٠ - محمد بن عمر بن محمد، أبو بكر الأنباري. حدث عن أبي بكر محمد بن أحمد بن جميل، شيخ يروي عن جعفر بن محمد بن عاصم الدمشقي، وسعيد بن عجب الأنباري. حدثني عنه أبو الفرج الحسين بن علي الطناجيري، وقال لي: سمعت منه بالأنبار. ١٢٣١ - محمد عمر بن عيسى بن يحيى، أبو الحسن البلدي، يعرف بالحطراني. سكن بغداد وصاهر أبا الحسين بن بشران على ابنته، وحدث عن أبي العباس أحمد بن إبراهيم الإمام البلدي، صاحب علي بن حرب، وعن محمد بن العباس بن الفضل الحناط الموصلي، وغيرهما.

стр. 1681

كتبت عنه وكان شيخا صدوقا فاضلا، كثير الدرس للقرآن، بلغني أنه كان له في كل يوم ختمة، وتوفي يوم الثلاثاء لأربع خلون من جمادى الآخرة، سنة عشر وأربعمائة، ودفن في مقبرة باب حرب. ١٢٣٢ - محمد بن عمر أبو بكر العنبري الشاعر. كان ظريفا أديبا حسن العشرة، طلق النفس، مليح الشعر. ومن شعره ما أنشدنيه أبو منصور محمد بن محمد بن عبد العزيز العكبري، قال: أنشدني أبو بكر العنبري لنفسه [من الخفيف]: ما أبالي إذا حملت عن الإخوا ن ثقلي ودنت بالتخفيف ورفضت الكبير من كل شيء وتقنعت بالقليل الطفيف ورآني الأنام طرا بعيني زاهد في وضيعهم والشريف أنا عبد الصديق ما صدق الو د وبعض الأنام عبد الرغيف قال: وأنشدني أبو بكر العنبري أيضا لنفسه [من مجزوء الكامل]: إني نظرت إلى الزما ن وأهله نظرا كفاني فعرفته وعرفتهم وعرفت عزي من هواني فلذاك أطرح الصديـ ق فلا أراه ولا يراني وزهدت فيما في يديـ ـه ودونه نيل الأماني فتعجبوا لمقالة وهب الأقاصي للأداني وانسل من بين الزحام فما له في الخلق ثاني

стр. 1682

مات ابن العنبري في يوم الخميس الثاني عشر من جمادى الأولى، سنة اثنتي عشرة وأربعمائة. ١٢٣٣ - محمد بن عمر بن القاسم بن بشر بن عصام بن أحمد، أبو بكر النرسي، يعرف بابن عديسة، وهو أخو أحمد بن عمر، وكان الأصغر. سمع أبا بكر الشافعي، كتبنا عنه، وكان شيخا صالحا صدوقا من أهل السنة، معروفا بالخير، يسكن ببركة زلزل. وحدثني ابنه الحسن أن مولده كان في سنة أربعين وثلاثمائة، ومات في غداة يوم الجمعة الرابع من شعبان سنة ست وعشرين وأربعمائة، ودفن من يومه بباب حرب. ١٢٣٤ - محمد بن عمر بن يونس، أبو الفرج المعروف بابن الجصاص، من أهل الجانب الشرقي. سمع أبا علي ابن الصواف وأحمد بن يوسف بن خلاد، وأحمد بن جعفر بن سلم. كتبنا عنه وكان دينا ثقة، وذكر أن مولده في يوم الإثنين الرابع من ذي الحجة سنة تسع وأربعين وثلاثمائة، ومات في يوم الأربعاء التاسع والعشرين من المحرم سنة سبع وعشرين وأربعمائة، ودفن من يومه.

стр. 1683

١٢٣٥ - محمد بن عمر بن زكار بن أحمد بن زكار بن يحيى بن ميمون بن عبد الله بن دينار، أبو الحسن. كان يسكن بدرب الفرس من ناحية نهر طابق، وحدث عن عبد الله بن أحمد الوزان، المعروف بابن العطار، كتبت عنه شيئا يسيرا، وكان صدوقا. أخبرنا محمد بن عمر بن زكار، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد الوزان، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، قال: حدثنا سويد بن سعيد الحدثاني أبو محمد، قال: حدثنا ضمام بن إسماعيل، عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : أكثروا من شهادة أن لا إله إلا الله قبل أن يحال بينكم وبينها، ولقنوها موتاكم. قال لي الصوري: سمعت أبا الحسن ابن زكار، يقول: ولدت في المحرم من سنة تسع وأربعين وثلاثمائة، ومات في ليلة الأحد التاسع والعشرين من المحرم سنة ثمان وعشرين وأربعمائة، ودفن صبيحة تلك الليلة في مقبرة باب الدير.

стр. 1684

١٢٣٦ - محمد بن عمر بن محمد بن إسماعيل بن عبيد الله أبو بكر القاضي الداودي، يعرف بابن الأخضر. سمع علي بن محمد بن لؤلؤ، ومحمد بن المظفر، ومحمد بن عبيد الله بن الشخير، ومحمد بن عبد الله بن أيوب القطان، وأبا الحسن الدارقطني، وأبا حفص بن شاهين. كتبت عنه وكان ثقة يسكن بالجانب الشرقي ناحية الحطابين، وسألته عن مولده فقال: ولدت في سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة، ومات في ليلة الخميس السابع من شوال سنة تسع وعشرين وأربعمائة، ودفن من الغد. ١٢٣٧ - محمد بن عمر بن جعفر بن حامد، أبو بكر الخرقي، يعرف بابن درهم. سمع أبا بكر بن خلاد النصيبي، وعمر بن محمد الترمذي، ومحمد بن حميد المخرمي، وأبا بكر بن سلم الختلي، وأبا بكر بن مالك القطيعي. كتبنا عنه وكان صدوقا، يسكن الجانب الشرقي. أخبرنا محمد بن عمر بن درهم، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن حميد بن سهل المخرمي، قال: حدثنا أحمد بن علي بن المثنى الموصلي، قال:

стр. 1685

حدثنا خالد بن مرداس، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، عن معمر ويونس ومالك بن أنس والأوزاعي، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : من أدرك من الصلاة ركعة، فقد أدركها قال معمر: قال الزهري: فنرى أن الجمعة من الصلاة. سألت ابن درهم عن مولده فقال: لخمس خلون من شهر ربيع الأول، سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة، ومات في يوم الإثنين الثاني والعشرين من شهر رمضان سنة ثلاثين وأربعمائة. ١٢٣٨ - محمد بن عمر بن بكير بن ود بن وداد، أبو بكر النجار، جار أبي القاسم بن بشران في الجانب الشرقي بدرب الديوان. سمع أبا بكر بن خلاد النصيبي، وأبا بحر بن كوثر البربهاري، وأبا إسحاق المزكي وأحمد بن جعفر بن سلم، وأبا بكر بن مالك القطيعي، والحسين بن أحمد الشماخي الهروي، ومحمد بن يوسف بن يعقوب
следующие страницы →