Полный текст (9 517 стр.). Показаны 1961–2000 · переход к 1966.
стр. 1961
١٥٢٠ - محمد بن محمد، أبو الحسين الصوفي المعروف بالنوري.
كذا ورد اسمه في حديث أخبرنيه أبو سعد الماليني قراءة، قال: أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن بكر، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن أبي معشر، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن أبي شيخ، قال: سمعت أبا الحسين محمد بن محمد النوري يقول: حدثنا مجاهد بن موسى، قال: حدثنا سفيان، عن الزهري، في قوله تعالى: ﴿وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي﴾ قال: غنج في عينيه.
والمحفوظ أن اسم النوري أحمد بن محمد، ونحن نذكره ونورد أخباره في باب أحمد إن شاء الله.
١٥٢١ - محمد بن محمد بن أحمد بن يزيد بن مهران، أبو أحمد المطرز.
سمع داود بن رشيد، وقعنب بن المحرر، وأحمد بن هشام بن بهرام المدائني، والحسين بن علي بن الأسود العجلي، والعباس بن يزيد البحراني، والحسن بن عبد العزيز الجروي، ويعقوب بن عبيد النهرتيري، ومحمد بن مرداس البصري. روى عنه عبد الله بن إسحاق الخراساني، وأبو بكر الشافعي.
وذكره الدارقطني فقال: ليس بالقوي وكان يحفظ.
١٥٢٢ - محمد بن محمد بن داود، أبو أحمد الشطوي.
سمع الفضل بن غانم القاضي، وأحمد بن صبيح الأسدي، ومحمد بن يحيى بن عبد الكريم الأزدي، ويوسف بن موسى القطان، وعبد الله بن أيوب المخرمي. روى عنه أبو بكر الشافعي. وكان ثقة.
стр. 1962
١٥٢٣ - محمد بن محمد بن يحيى بن سليمان، أبو بكر الأزدي المقرئ، بصري الأصل، يعرف بابن وزير الرشيد.
حدث عن بسطام بن الفضل أخي عارم، ومحمد بن معمر البحراني، روى عنه علي بن عمر السكري.
أخبرنا محمد بن علي بن يعقوب القاضي، قال: حدثنا علي بن عمر بن محمد السكري، قال: حدثنا محمد بن محمد بن يحيى الأزدي المقرئ، قال: حدثنا محمد بن معمر البحراني، قال: حدثنا حميد بن حماد بن خوار، قال: حدثنا مسعر بن كدام، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، قال: قيل للنبي ﷺ : أي الناس أحسن صوتا بالقرآن؟ قال: من إذا قرأ رأيت أنه يخشى الله .
تفرد بروايته عن مسعر ابن خوار. وخالفه إسماعيل بن عمرو البجلي فرواه عن مسعر، عن عبد الكريم، عن طاوس، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ .
стр. 1963
١٥٢٤ - محمد بن محمد بن يوسف بن الحكم العدوي، أبو ذر القاضي، من أهل بخارى.
قدم بغداد وحدث بها عن أبيه، وعن أبي زكريا يحيى بن سهيل البخاري. روى عنه عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الله الختلي، وأبو العباس أحمد بن محمد الأنماطي النيسابوري، ومحمد بن المظفر، وإسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان.
أخبرنا علي بن محمد بن الحسن المالكي، ومحمد بن عبد الملك القرشي، قال علي: حدثنا، وقال محمد: أخبرنا محمد بن المظفر الحافظ، قال: حدثنا أبو ذر محمد بن عمر بن يوسف البخاري القاضي - زاد علي: في مجلس أبي محمد بن صاعد، ثم اتفقا - قال: حدثنا أبو زكريا يحيى بن سهيل، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا سفيان وابن جريج، عن الشيباني، عن الشعبي، عن ابن عباس: أن النبي ﷺ صلى على قبر.
стр. 1964
كذا سمى ابن المظفر أباه عمر، وسماه الختلي وإسحاق بن سعد والأنماطي: محمدا، وهو الصواب.
أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، قال: حدثنا إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان النسوي. وأخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد الدلوي، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن إسحاق الأنماطي بنيسابور، قالا: حدثنا أبو ذر محمد بن محمد بن يوسف القاضي، قال: حدثنا أبو زكريا يحيى بن سهيل السلمي، قال: حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد، عن ابن جريج والثوري، عن الشيباني، عن الشعبي، عن ابن عباس: أن النبي ﷺ صلى على قبر بعدما دفن.
قال أبو ذر: سمعت أبا محمد نصر بن أحمد البغدادي يقول: لم أكتب بخراسان حديثا أغرب من حديث ابن جريج هذا.
١٥٢٥ - محمد بن محمد بن سليمان بن الحارث بن عبد الرحمن، أبو بكر الأزدي الواسطي، المعروف بابن الباغندي.
سمع محمد بن عبد الله بن نمير، وأبا بكر وعثمان ابني أبي شيبة الكوفيين، وشيبان بن فروخ الأبلي، وعلي ابن المديني، ومحمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، وسويد بن سعيد الحدثاني، ودحيما الدمشقي، وهشام بن عمار، والحارث بن مسكين، وغيرهم من أهل الشام ومصر والكوفة وبغداد والبصرة.
стр. 1965
وكان كثير الحديث، رحل فيه إلى الأمصار البعيدة وعني به العناية العظيمة، وأخذ عن الحفاظ والأئمة، وسكن بغداد وحدث بها، فروى عنه الحسين بن إسماعيل المحاملي، ومحمد بن مخلد الدوري، وأبو بكر الشافعي، ودعلج بن أحمد، وأبو علي ابن الصواف، ومحمد بن المظفر، وأبو عمر بن حيويه، وأبو حفص بن شاهين، وخلق يطول ذكرهم. وكان فهما حافظا عارفا، وبلغني أن عامة ما حدث به كان يرويه من حفظه.
أخبرنا أبو عمر بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مخلد العطار، قال: حدثنا محمد بن محمد بن سليمان بن الحارث، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن سويد الرملي، قال: حدثنا محمد بن سماعة، قال: حدثنا مهدي بن إبراهيم، قال: كنت أرى مالك بن أنس يغير ثيابه يوم الجمعة حتى نعله.
أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني بحضرة الدارقطني، قال: حدثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، قال: حدثنا عمرو بن سواد السرحي، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني جرير بن حازم، عن سليمان الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن شتير بن شكل، عن علي بن أبي طالب، قال: شغلنا المشركون عن صلاة العصر حتى غربت الشمس، فقال رسول الله ﷺ : ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارا كما شغلونا عن الصلاة حتى غربت الشمس.
قال أبو بكر الباغندي: قلت لعمرو بن سواد: هذا يذكر عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن شتير بن شكل. فأخرج إلي أصل كتابه فإذا فيه كما حدثناه. ثم حدث من بعد في مجلسه بالحديث وأنا حاضر، فلما ذكره، قال: وأخبرني بعض أصحابنا ممن يرجع إلى معرفته من أهل العراق أن هذا الحديث يذكر عندهم عن الأعمش عن أبي الضحى عن شتير بن شكل عن
стр. 1966
علي. قال الباغندي: فكتبت كلامه، وإنما حدث به عني.
حدثني أحمد بن علي البادا من حفظه في المذاكرة، قال: سمعت أبا بكر الأبهري، يقول: سمعت أبا بكر ابن الباغندي يقول: أنا أجيب عن ثلاثمائة ألف مسألة في حديث رسول الله ﷺ . قال الأبهري: وسمعت أبا العباس بن عقدة يقول: أحفظ ثلاثين ألف حديث عن رسو الله ﷺ وأهل البيت. قال ابن البادا: فجئت إلى أبي الحسين بن المظفر فأخبرته بقول الأبهري فقال: صدق. أنا سمعت هذا القول منهما جميعا.
سمعت هبة الله بن الحسن الطبري يذكر أن الباغندي كان يسرد الحديث من حفظه، ويهذه مثل تلاوة القرآن للسريع القراءة. قال: وكان يقول: حدثنا فلان، قال: حدثنا فلان وحدثنا فلان، وهو يحرك رأسه حتى تسقط عمامته.
حدثني أحمد بن محمد العتيقي، قال: سمعت عمر بن أحمد الواعظ يقول: قام أبو بكر الباغندي ليصلي، فكبر ثم قال: حدثنا محمد بن سليمان لوين، فسبحنا به. فقال: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾
أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن عياض بن أبي عقيل القاضي بصور، وأبو نصر علي بن الحسين بن أحمد بن أبي سلمة الوراق بصيدا، قالا: أخبرنا محمد بن أحمد بن جميع الغساني، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن شجاع أبو بكر بالأهواز، قال: كنا عند إبراهيم بن موسى الجوزي ببغداد وكان عنده أبو
стр. 1967
بكر ابن الباغندي ينتقي عليه، فقال له إبراهيم بن موسى: هو ذا تسخر بي، أنت أكثر حديثا مني وأعرف وأحفظ للحديث. فقال له: قد حبب إلي هذا الحديث فحسبك أني رأيت النبي ﷺ في النوم فلم أقل له ادع الله لي، وقلت له: يا رسول الله أيما أثبت في الحديث منصور أو الأعمش؟ فقال لي: منصور منصور.
حدثت عن أبي عمرو محمد بن أحمد بن حمدان النيسابوري، قال: سمعت عبدان الأهوازي وذكر أبا بكر الباغندي، فقال: لم يزل معروفا بالطلب، كان معنا عند هشام بن عمار ودحيم.
سمعت أبا الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس يقول: كان محمد بن محمد الباغندي مدلسا.
حدثني علي بن محمد بن نصر، قال: سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول: سألت أبا الحسن علي بن عمر الحافظ، عن محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، فحكى عن الوزير أبي الفضل بن حنزابة حكاية، ثم دخلت مصر وسألت الوزير أبا الفضل جعفر بن الفضل عن الباغندي هذا وحكيت له ما كنت سمعت من الدارقطني فقال لي الوزير: لحقت الباغندي محمد بن محمد بن سليمان وأنا ابن خمس سنين، ولم أكن سمعت منه شيئا، وكان للوزير الماضي، يعني أباه، حجرتان إحداهما للباغندي يجيئه يوما ويقرأ له والأخرى لليزيدي. قال أبو الفضل: سمعت أبي يقول: كنت يوما مع الباغندي في الحجرة يقرأ لي كتب أبي بكر بن أبي شيبة، فقام الباغندي إلى الطهارة، فمددت يدي إلى جزء من حديث أبي بكر بن أبي شيبة، فإذا على ظهره مكتوب مربع، والباقي محكوك، فرجع الباغندي ورأى الجزء في يدي فتغير وجهه
стр. 1968
وسألته فقال: أيش هذا مربع. فغير ذلك ولم أفطن له لأني أول ما كنت دخلت في كتبة الحديث. ثم سألت عنه فإذا الكتاب لمحمد بن إبراهيم مربع، سمع من أبي بكر بن أبي شيبة، فحك محمد بن إبراهيم وبقي مربع، فبرد على قلبي ولم أخرج عنه شيئا.
قال حمزة: وسألت أبا بكر بن عبدان عن محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، هل يدخل في الصحيح؟ فقال: لو خرجت الصحيح لم أدخله فيه. قيل له: لم؟ قال: لأنه كان يخلط ويدلس. قال: وليس ممن كتبت عنه آثر عندي، ولا أكثر حديثا منه، إلا أنه شره. قال: والباغندي أحفظ من ابن أبي داود.
قال حمزة: وسألت الدارقطني عن محمد بن محمد بن سليمان الباغندي. قال: كان كثير التدليس، يحدث بما لم يسمع، وربما سرق. وقال: أشد ما سمعت فيه من الوزير ابن حنزابة.
وقال حمزة: سمعت أبا بكر بن عبدان يقول: سمعت أبا عمرو الراسبي يقول: دخلت على الباغندي أنا وابن مظاهر، فأخرج إلينا أصوله فكتبنا منها ما كتبنا، ثم أخرج إلينا تخريجه، ثم قال له ابن مظاهر: يا أبا بكر، اقبل نصيحتي ادفع إلي تخريجك هذا أعرّفه وأخرج لك ما تصير به أبو بكر بن أبي شيبة. قال ابن الراسبي: قال لي ابن مظاهر: هذا رجل لا يكذب، ولكن يحمله الشره على أن يقول: حدثنا، ووجدت في كتبه مواضع: ذكره فلان، وفي كتابي عن فلان، ثم يقول: أخبرنا.
أخبرنا عبيد الله بن عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عمر بن الحسن بن علي بن مالك، قال: سمعت أبا عبد الله محمد بن أحمد بن أبي خيثمة، وذكر عنده أبو بكر محمد بن محمد بن سليمان بن الحارث الباغندي، فقال: ثقة كثير الحديث، لو كان بالموصل لخرجتم إليه، ولكنه
стр. 1969
يتطرح عليكم، ولا تريدونه.
أخبرنا البرقاني، قال: سألت أبا بكر الإسماعيلي عن ابن الباغندي أبي بكر محمد بن محمد، فقال: لا أتهمه في قصد الكذب، ولكنه خبيث التدليس ومصحف أيضا، أو قال: كثير التصحيف. ثم قال: حكى لي عن سويد أنه كان يدلس. قال الإسماعيلي: كأنه تعلم من سويد التدليس.
قلت: لم يثبت من أمر ابن الباغندي ما يعاب به سوى التدليس، ورأيت كافة شيوخنا يحتجون بحديثه ويخرجونه في الصحيح.
أخبرني أبو الفضل عبيد الله بن أحمد بن علي الصيرفي، قال: قال لنا أحمد بن محمد بن عمران: مات محمد بن محمد بن سليمان الباغندي سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة. وهذا وهم، والصواب ما حدثني عبيد الله بن أبي الفتح عن طلحة بن محمد بن جعفر. وأخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أن أبا بكر ابن الباغندي مات في سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة. قال ابن قانع: لأيام بقين من السنة.
وأخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، عن أبيه، قال: مات أبو بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغندي يوم الجمعة بالعشي، ودفن يوم السبت لعشر بقين من ذي الحجة سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة.
١٥٢٦ - محمد بن محمد بن سليمان بن الحارث بن عبد الرحمن، أبو عبد الله الأزدي، وهو أخو أبي بكر ابن الباغندي.
حدث عن شعيب بن أيوب الصريفيني. روى عنه محمد بن المظفر شيئا
стр. 1970
يسيرا، وذكر أنه سمع منه بالموصل.
قرأت على أبي بكر البرقاني عن محمد بن المظفر، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن سليمان، أخو الباغندي، قال: حدثنا شعيب بن أيوب، قال: حدثنا محمد بن بشر، قال: حدثنا شعبة وسفيان عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ قال: إذا اشترى أحدكم طعاما فلا يبعه حتى يقبضه.
١٥٢٧ - محمد بن محمد بن عبد الله بن النفاح بن بدر، أبو الحسن الباهلي، سامري الأصل.
سمع أبا عمر حفص بن عمر الدوري، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وأحمد بن إبراهيم الدورقي. وسافر إلى الشام فكتب عن شيوخها، ودخل مصر فاستوطنها وحدث بها، فحديثه عند أهلها.
حدثنا محمد بن علي الصوري، قال: سمعت عبد الغني بن سعيد الحافظ يقول: سمعت حمزة بن محمد يقول: سمعت محمد بن محمد الباهلي يقول: بضاعتي قليلة، والله يجعل فيها البركة.
أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق الصفار، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن محمد بن عبد الله بن النفاح بن بدر الباهلي.
стр. 1971
قال لنا البرقاني: وسألت محمد بن إسحاق عن ابن النفاح فأثنى عليه وقال: سمعت منه بمصر وكان من سامرا.
وقال لنا البرقاني أيضا: سمعت أبا القاسم الآبندوني يقول: أخبرنا أبو العباس محمد بن محمد الباهلي البغدادي بمصر لا بأس به.
أخبرنا الصوري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الأزدي، قال: حدثنا ابن مسرور، قال: حدثنا أبو سعيد بن يونس، قال: محمد بن محمد بن عبد الله بن النفاح بن بدر الباهلي يكنى أبا الحسن، بغدادي قدم مصر قديما، وكتب بها نحو سنة خمسين ومائتين، وحدث عن إسحاق بن أبي إسرائيل، وأبي عمر الدوري، وأحمد بن إبراهيم الدورقي ونحوهم. وعن أهل مصر عن أبي الربيع ابن أخي رشدين ونحوه. وكان صاحب حديث ثقة ثبتا متقللا من أهل الصيانة، وتوفي بمصر يوم الثلاثاء لعشر بقين من شهر ربيع الآخر سنة أربع عشرة وثلاثمائة.
١٥٢٨ - محمد بن محمد بن عمرو بن محمد بن حبيب بن سليمان بن المنذر بن الجارود، أبو الحسن الجارودي البصري.
قدم بغداد وحدث بها عن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب القرشي، ونصر بن علي الجهضمي.
روى عنه محمد بن عبد الله بن خلف بن بخيت الدقاق، وعلي بن الحسن الجراحي، وأبو حفص بن شاهين وغيرهم أحاديث مستقيمة.
أخبرنا عبد الله بن علي القرشي، قال: أخبرنا علي بن الحسن بن مطرف القاضي، قال: حدثنا محمد بن محمد بن عمرو بن محمد بن حبيب بن سليمان بن المنذر بن الجارود، قال: حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي
стр. 1972
الشوارب، قال: حدثنا أبو عوانة عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : ابني هذا سيد ويصلح الله به بين فئتين من المسلمين عظيمتين. يعني الحسن بن علي بن أبي طالب.
أخبرني أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن محمد بن عمرو بن محمد بن حبيب بن سليمان بن المنذر الجارودي، شيخ خضيب أزرق، قدم علينا من البصرة في رجب من سنة عشرين
стр. 1973
وثلاثمائة، ومولده في سنة ثماني عشرة ومائتين، قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي.
١٥٢٩ - محمد بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مخلد، أبو الطيب الحنظلي المعروف جده بابن راهويه.
مروزي الأصل، سكن بغداد وحدث بها عن محمد بن المغيرة السكري الهمذاني. روى عنه أبو المفضل الشيباني. وكان ثقة عالما بمذهب مالك بن أنس. ولما انحدر القاضي أبو الحسين عمر بن أبي عمر محمد بن يوسف الأزدي إلى واسط بسبب البريديين، استخلف على القضاء بالجانب الشرقي من بغداد أبا الطيب بن راهويه، وجعله على النظر إلى وقت رجوعه، وكانت غيبته عن بغداد مدة يسيرة ثم عاد، وذلك في سنة ست وعشرين وثلاثمائة، أخبرنا علي بن المحسن، قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر بذلك.
وبلغني أنه مات بالرملة في سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة.
١٥٣٠ - محمد بن محمد بن يزيد المقرئ النهرواني.
حدث عن أحمد بن ملاعب المخرمي. روى عنه المعافى بن زكريا الجريري، وبكران بن عبد الله القطان النهروانيان.
١٥٣١ - محمد بن محمد بن عمار، أبو الفضل الهروي.
قدم بغداد وحدث بها عن أبي يحيى زكريا بن داود الخفاف النيسابوري، وعلي بن أبي علي المصري. روى عنه محمد بن موسى بن المثنى الداودي النهرواني.
стр. 1974
١٥٣٢ - محمد بن محمد بن زكريا بن يحيى، أبو جعفر الأزدي الشاشي.
ذكر أبو القاسم ابن الثلاج أنه قدم بغداد حاجا وحدثهم عن الهيثم بن كليب الشاشي في سنة أربعين وثلاثمائة بسوق يحيى.
١٥٣٣ - محمد بن محمد بن علي، أبو عبد الله الماهاني.
حدث عن أحمد بن سعيد الجمال، وإبراهيم بن الهيثم البلدي، ومحمد بن أبي العوام الرياحي، وبشر بن موسى الأسدي. روى عنه أبو حفص بن شاهين.
١٥٣٤ - محمد بن محمد بن محمد بن الأزهر بن زهير بن سعيد بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، من أهل الأنبار.
سكن جوزجانان، وحدث ببخارى عن الحارث بن أبي أسامة، ومحمد بن سليمان الباغندي، ومحمد بن غالب التمتام، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، ومحمد بن يونس الكديمي، وعلي بن عبد العزيز البغوي، وإسحاق بن إبراهيم الدبري. وتوفي بجوزجانان في سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة، حدثني أبو الوليد الحسن بن محمد الدربندي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان البخاري الحافظ بذلك.
١٥٣٥ - محمد بن محمد بن معروف بن معبد، أبو بكر الشاشي.
ذكر أبو القاسم ابن الثلاج أنه قدم بغداد حاجا في سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة، وحدثهم بها عن عمر بن محمد بن بجير السمرقندي.
١٥٣٦ - محمد بن محمد بن الحسين بن منصور بن إبراهيم بن عبد الله، أبو عمرو النيسابوري.
стр. 1975
قدم بغداد وحدث بها في قطيعة الربيع عن الحسين بن محمد بن زياد القباني، وأحمد بن سلمة النيسابوريين.
روى عنه أبو القاسم ابن الثلاج، وأبو أحمد الفرضي. وذكر أبو أحمد أنه سمع منه في سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة.
١٥٣٧ - محمد بن محمد بن سعد بن أيوب، أبو الحسين النيسابوري.
ذكر ابن الثلاج أنه قدم بغداد حاجا وحدثهم بها عن أبي نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الجرجاني.
١٥٣٨ - محمد بن محمد بن عبد الله بن حمزة بن جميل، أبو جعفر.
سكن سمرقند وحدث بها عن أحمد بن عبيد الله النرسي، وجعفر بن محمد بن شاكر الصائغ، وطبقتهما من البغداديين والغرباء. وكان ثبتا صحيح السماع حسن الأصول، سافر الكثير، وكتب بالشام ومصر والحجاز واليمن. وليس للبغداديين عنه رواية لأنه خرج عن بغداد قديما وحصل حديثه عند الخراسانيين وأهل ما وراء النهر.
حدثني الحسين بن محمد المؤدب، عن أبي سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي، قال: محمد بن محمد بن عبد الله بن جميل، أبو جعفر البغدادي، سكن سمرقند وحدث بها عن أبي بكر بن أبي الدنيا، وأبي بكر بن أبي العوام الرياحي، وجعفر بن محمد بن شاكر الصائغ، وعبد الكريم بن الهيثم، وأحمد بن عبيد الله النرسي، وعبيد الله بن محمد الكشوري، وعلي بن المبارك الصنعانيين، وأبي علاثة محمد بن عمرو بن خالد، ويحيى بن عثمان بن صالح، وهاشم بن
стр. 1976
يونس العصار المصريين، وبكر بن سهل الدمياطي، وأبي زرعة الدمشقي، وأحمد بن خليد الحلبي، وغيرهم من أهل مصر والشام والعراق. كتبنا عنه بسمرقند، وكان ثقة في الحديث فاضلا، انتخب عليه أبو علي الحافظ النيسابوري، وكتب عنه الحافظ. مات في سنة خمس وأربعين وثلاثمائة.
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، عن محمد بن عبد الله بن محمد الحافظ النيسابوري، قال: توفي أبو جعفر البغدادي بسمرقند في ذي الحجة من سنة ست وأربعين وثلاثمائة في السنة التي مات فيها أبو العباس الأصم. وهكذا ذكر غير محمد بن عبد الله وفاته.
١٥٣٩ - محمد بن محمد بن حامد بن محمد بن إسماعيل بن خالد، أبو نصر الترمذي الزاهد.
قدم بغداد حاجا، وحدث بها عن محمد بن حبال الصغاني. حدثنا عنه: أبو الحسن بن رزقويه، وأبو الحسن ابن الحمامي المقرئ. وكان ثقة.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: حدثنا أبو نصر محمد بن محمد بن حامد بن محمد بن إسماعيل الترمذي قدم علينا للحج، قال: حدثنا محمد بن حبال، قال: حدثنا خالد بن يزيد، عن سفيان، عن ابن مغول، عن عمير بن سعيد: أن علي بن أبي طالب أدخل يزيد بن المكفف في قبره مما يلي القبلة، وحثى عليه ثلاث حثيات من التراب.
стр. 1977
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، عن محمد بن عبد الله الحافظ، قال: محمد بن محمد بن حامد الترمذي، أبو نصر الزاهد، قدم نيسابور سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة متوجها إلى الحج، فأقام عندنا مدة ثم حج وانصرف إلى الترمذ، وجاءنا نعيه سنة ست وأربعين وثلاثمائة.
١٥٤٠ - محمد بن محمد بن أحيد بن مجاهد، أبو بكر الفقيه البلخي.
قدم بغداد وحدث بها عن أبي شهاب معمر بن محمد العوفي، ومحمد بن علي الطرخاني، وإسحاق بن الهياج. روى عنه المعافى بن زكريا الجريري، وعلي بن عمر التمار، ومحمد بن أحمد بن رزقويه. وكان ثقة.
حدثني الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا علي بن عمر التمار، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن محمد بن أحيد الفقيه البلخي، قدم علينا.
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، عن محمد بن عبد الله الحافظ، قال: أبو بكر محمد بن محمد بن أحيد القطان البلخي كان من الصالحين، وفيما بلغنا أنه توفي ببلخ سنة سبع وأربعين وثلاثمائة.
١٥٤١ - محمد بن محمد بن سليمان بن قريش، أبو بكر النسفي النخشبي.
стр. 1978
قدم بغداد وحدث بها عن أبي حامد أحمد بن العباس الكسي، وصالح بن أبي رميح الترمذي، وعبد الله بن نصر القرقوبي النخشبي. روى عنه يوسف بن عمر القواس، وأحمد بن الحسن بن أحمد الأزجي، وأبو الحسن بن رزقويه.
أخبرني الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا يوسف بن عمر، قال: حدثنا محمد بن محمد بن سليمان بن قريش، قدم علينا. أخبرني محمد بن أحمد بن رزق، قال: حدثنا محمد بن محمد بن قريش، قال: سمعت صالح بن أبي رميح يقول: سمعت محمد بن مكتوم، قال: مر إبراهيم بن أدهم بسفيان الثوري وهو قاعد مع أصحابه، قال سفيان لإبراهيم: تعال حتى أقرأ عليك علمي. قال: إني مشغول بثلاث. ومضى، قال سفيان لأصحابه: ألا سألتموه ما هذه الثلاث؟ ثم قام سفيان وتبعه أصحابه حتى لحق إبراهيم فقال له: إنك قلت إني مشغول بثلاث عن طلب العلم، فما هذه الثلاث؟ قال: إني مشغول بالشكر لما أنعم علي، وبالاستغفار لما سلف من ذنوبي، وبالاستعداد للموت. قال سفيان: ثلاث وأي ثلاث!
١٥٤٢ - محمد بن محمد بن محمد بن إسحاق، أبو سهل الفقيه الباوردي.
ذكر ابن الثلاج أنه قدم بغداد حاجا وحدثهم بسوق يحيى عن محمد بن عبد الرحمن الدغولي في سنة خمسين وثلاثمائة.
١٥٤٣ - محمد بن محمد بن أحمد بن مالك، أبو بكر الإسكافي.
стр. 1979
سمع موسى بن سهل الوشاء، وجعفر بن محمد الصائغ، والحارث بن أبي أسامة، وأبا قلابة الرقاشي، وأبا الأحوص محمد بن الهيثم القاضي، وعبيد بن شريك البزاز. وكان ثقة.
حدث ببغداد فكتب عنه الدارقطني وطبقته. وحدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، وأبو علي بن شاذان، وأحمد بن عبد الله بن الحسين المحاملي وغيرهم.
أخبرني أحمد بن علي المحتسب، قال: أخبرنا محمد بن أبي الفوارس، قال: قدم ابن مالك الإسكافي بغداد ونزل على أبي بكر بن إسماعيل صهر ابن ميمون المعدل، وحدث، وكان ثقة، ولم أسمع منه شيئا.
سمعت أبا بكر البرقاني ذكر ابن مالك الإسكافي فأثنى عليه وأمرنا بكتب حديثه.
حدثت عن أبي الحسن ابن الفرات، قال: مات أبو بكر بن مالك الإسكافي بإسكاف في ذي القعدة سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة. ومولده سنة ثلاث وستين ومائتين. وكان ثقة.
١٥٤٤ - محمد بن محمد بن داود السجستاني.
قدم بغداد وحدث بها عن أبي حامد الشرقي النيسابوري، ومحمد بن محمد بن عبد الله البغدادي ساكن سمرقند. روى عنه أبو حفص بن شاهين، وأبو الحسن بن رزقويه.
١٥٤٥ - محمد بن محمد بن ماسن، أبو العباس الهروي.
قدم بغداد حاجا وحدث بها عن الحسن بن عثمان التستري، والحسين بن عبد الله القطان الرقي، ومحمد بن محمد بن الأشعث الكوفي، ساكن مصر. حدثنا عنه هلال بن محمد الحفار، وأحمد بن علي البادا. وكان ثقة.
стр. 1980
أخبرنا أحمد بن علي البادا، قال: حدثنا محمد بن محمد بن ماسن الهروي، قدم علينا، قال: حدثنا الحسين بن عبد الله بن يزيد، قال: حدثنا الفتح بن سلومة، قال: حدثنا حجاج، عن شعبة، عن ابن أبي ذئب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: كان رسول الله ﷺ يصلي يوم الجمعة في منزله ركعتين. يقال: تفرد بروايته الفتح عن حجاج بن محمد.
١٥٤٦ - محمد بن محمد بن جعفر، أبو الطيب الباقرحي.
حدث عن أحمد بن العباس بن منصور البغوي. روى عنه إبراهيم بن مخلد بن جعفر.
١٥٤٧ - محمد بن محمد بن الحسن بن العباس بن محمد بن علي بن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن أبي جعفر المنصور، أبو العباس الهاشمي.
حدث ببخارى وسمرقند.
حدثني الحسين بن محمد المؤدب، عن أبي سعد الإدريسي، قال: محمد بن محمد بن الحسن بن العباس بن محمد بن علي بن هارون الرشيد الرشيدي كنيته أبو العباس، بغدادي كان يحفظ ويعلم، كتب الكثير ودخل
стр. 1981
الشام وكتب بها عن مشايخها: أبي عروبة الحراني، ومحمد بن عيسى الحلبي، وبالعراق: عن أبي بكر بن أبي داود السجستاني، وأبي القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، ومحمد بن جرير الطبري، ويحيى بن محمد بن صاعد، وجماعة غيرهم من أقرأنهم. قدم علينا سمرقند - يعني سنة نيف وخمسين وثلاثمائة - فحدثنا بها وخرج من سمرقند إلى بلاد الترك ومات بها فيما أظن قبل الستين وثلاثمائة، وكان قد جمع داود بن أبي هند شيئا من الأبواب يقع في أحاديثه من متابعة الإفرادات للضعفاء والمجهولين ما لا يطيب بها القلب.
أخبرني أبو الوليد الدربندي، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان البخاري المعروف بغنجار، قال: توفي أبو العباس الهاشمي البغدادي بفرغانة في سنة سبع وخمسين وثلاثمائة.
١٥٤٨ - محمد بن محمد بن أحمد أبو جعفر المقرئ.
سكن البصرة وحدث بها عن أبي شعيب الحراني، والحسن بن علي المعمري، والحسين بن الكميت الموصلي، وخلف بن عمرو العكبري، والأحوص بن المفضل الغلابي.
حدثنا عنه الحسن بن علي النيسابوري، ومحمد بن علي بن حبيب المتوثي، وعيسى بن غسان؛ ثلاثتهم بالبصرة، وأبو نعيم الأصبهاني. وكان ثقة.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن محمد بن أحمد المقرئ البغدادي بالبصرة، قال: حدثنا أبو شعيب الحراني، قال:
стр. 1982
حدثنا يحيى بن عبد الحميد، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن سعيد بن الصلت، عن عبد الله بن أنيس، عن سهيل بن البيضاء قال: قال رسول الله ﷺ : من مات يشهد أن لا إله إلا الله وحده وأن محمدا عبده ورسوله دخل الجنة.
١٥٤٩ - محمد بن محمد بن أحمد بن إسماعيل، أبو عمرو الفامي النيسابوري.
قدم بغداد حاجا وحدث بها عن محمد بن شادل الهاشمي، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة، وأبي قريش محمد بن جمعة الحافظ، ومحمد بن المسيب الأرغياني، وأحمد بن محمد الأزهري. حدثنا عنه بشرى بن عبد الله الرومي.
أخبرنا بشرى بن عبد الله، قال: حدثنا أبو عمرو محمد بن محمد بن أحمد بن إسماعيل الفامي النيسابوري - قدم علينا حاجا في سنة ستين وثلاثمائة - قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن شادل بن علي الهاشمي سنة إحدى وثلاثمائة، قال: حدثنا أبو مروان محمد بن عثمان بن خالد العثماني، قال: حدثنا ابن أبي حازم عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: المستبان ما قالا، فعلى البادي ما لم يعتد المظلوم.
стр. 1983
١٥٥٠ - محمد بن محمد بن مكي بن يوسف، أبو أحمد القاضي الجرجاني.
قدم بغداد وروى بها عن محمد بن يوسف الفربري كتاب الصحيح للبخاري، ولم يحدثنا عنه أحد من شيوخنا البغداديين، لكن حدثنا عنه أبو نعيم الأصبهاني، ومحمد بن الحسن الأهوازي.
أخبرنا أبو نعيم، قال: حدثنا أبو أحمد محمد بن محمد بن مكي بن يوسف الجرجاني، قال: حدثنا علي بن محمد الصائغ بجرجان، قال: حدثنا أبو يحيى زكريا بن يحيى بن الحارث الكسائي، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن حميد، عن أنس، قال: جاء علي إلى النبي ﷺ ومعه ناقة، فقال رسول الله ﷺ : ما هذه الناقة؟ قال: حملني عليها عثمان. فقال النبي ﷺ : يا علي، اتق الدنيا، فإن من كثر شيئه كثر شغله، ومن كثر شغله اشتد حرصه، ومن اشتد حرصه كثر همه ونسي ربه، فما ظنك يا علي بمن نسي ربه؟.
هذا حديث منكر بإسناده، تفرد بروايته الصائغ، وهو ضعيف جدا، عن الكسائي وهو مجهول.
قال لي أبو نعيم: سمعت من محمد بن محمد بن مكي بأصبهان بعض كتاب الصحيح، وسمعت منه بقيته ببغداد. وقد تكلموا فيه وضعفوه.
أنشدني محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي، قال: أنشدنا القاضي أبو أحمد محمد بن محمد بن مكي الجرجاني لنفسه [من الطويل]:
إذا المرء لم يحسن مع الناس عشرة وكان بجهل منه بالمال معجبا ولم تره يقضى الحقوق فإنه حقيق بأن يقلى وأن يتجنبا
стр. 1984
وأنشدني الأهوازي، قال: أنشدني القاضي أبو أحمد أيضا لنفسه [من الوافر]:
مضى زمن وكان الناس فيه كراما لا يخالطهم خسيس فقد دفع الكرام إلى زمان أخس رجالهم فيه رئيس تعطلت المكارم يا خليلي وصار الناس ليس لهم نفوس
١٥٥١ - محمد بن محمد بن يعقوب بن إسماعيل بن الحجاج بن الجراح، أبو الحسين النيسابوري، المعروف بالحجاجي.
كان أحد قراء القرآن، قرأ على أبي بكر بن مجاهد، وسمع أبا بكر بن خزيمة، ومحمد بن إسحاق السراج، وأبا العباس الماسرجسي، ومحمد بن المسيب الأرغياني، وأحمد بن محمد الأزهري وأقرانهم من أهل نيسابور. وسمع بالري من أحمد بن جعفر بن نصر، ومحمد بن صالح السروي. وسمع ببغداد من محمد بن جرير الطبري، وعمر بن أبي غيلان الثقفي، وعبد الله بن إسحاق المدائني وطبقتهم. وسمع بالكوفة من علي بن العباس المقانعي ونظرائه. وسمع بمكة من محمد بن جعفر الديبلي. وسمع بمصر من علي بن أحمد بن سليمان المعروف بعلان وأشباهه. وسمع بالشام من أحمد بن عمير بن جوصا، وأبي الجهم بن طلاب المشغرائي. وسمع بالجزيرة من أبي عروبة الحراني وغيره.
وكان عبدا صالحا ثبتا حافظا، صنف العلل والشيوخ والأبواب، وحدث ببغداد قديما في أيام أبي بكر بن أبي داود، فحدثني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي، قال: حدثني محمد بن محمد بن يعقوب، يعني أبا الحسين الحجاجي، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن إسحاق، قال: حدثنا هناد بن السري، قال: حدثنا أبو الأحوص، عن يحيى
стр. 1985
ابن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر، قال: خطب عمر بالمدينة فقال: إياكم أن تهلكوا الناس يمينا وشمالا أن تضلوا عن آية الرجم، فيقول قائل: حدان في كتاب الله، فقد رأيتم رسول الله ﷺ رجم ورجمنا بعده … الحديث قال ابن نعيم: سمعت أبا الحسين يقول: لم نكتبه إلا عن أبي العباس، كتبه عني زبير الحافظ في مجلس ابن أبي داود.
وقال ابن نعيم: سمعت أبا علي الحافظ، غير مرة يقول: ما في أصحابنا أفهم ولا أثبت من أبي الحسين، وأنا ألقبه بعفان لثقته.
حدثنا عن الحجاجي أبو حازم العبدويي، وأبو بكر البرقاني، وسمعت البرقاني يقول: توفي أبو الحسين محمد بن محمد الحجاجي في سنة ثمان وستين وثلاثمائة.
حدثني محمد بن أحمد بن يعقوب، عن محمد بن عبد الله الحافظ، قال: توفي أبو الحسين الحجاجي في ليلة الخميس الخامس من ذي الحجة سنة ثمان وستين وثلاثمائة، وهو ابن ثلاث وثمانين سنة.
стр. 1986
١٥٥٢ - محمد بن محمد بن معاذ بن مأمون، أبو بكر المقرئ، يعرف بابن شاذان.
حدث عن عبد الله بن محمد البغوي، وإسماعيل بن العباس الوراق، وأحمد بن إسحاق بن البهلول. حدثنا عنه القاضيان أبو محمد الحسن بن الحسين بن رأمين الإستراباذي، وأبو العلاء محمد بن علي الواسطي، وعبد العزيز بن علي الأزجي. وكان ثقة.
١٥٥٣ - محمد بن محمد بن عبد الله بن إسماعيل بن حيان بن سورة بن سمرة بن جندب، أبو منصور الواعظ المعروف بابن البياع، من أهل نيسابور.
قدم بغداد وحدث بها عن أبي حامد بن بلال. حدثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطي.
أخبرني محمد بن علي بن أحمد القاضي أبو العلاء، قال: حدثنا أبو منصور محمد بن محمد بن عبد الله بن إسماعيل البياع، قدم علينا من نيسابور، قال: حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن بلال، قال: حدثنا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر، قال: حدثنا عبد الله بن نمير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: أمر رسول الله ﷺ أبا بكر أن يصلي بالناس في مرضه، فكان يصلي بهم. قال عروة: فوجد رسول الله ﷺ خفة من نفسه فخرج، فإذا أبو بكر يؤم الناس، فلما رآه أبو بكر استأخر، فأشار إليه رسول الله أي كما أنت، فجلس رسول الله ﷺ إلى يمين أبي بكر، فكان أبو بكر يصلي بصلاة رسول
стр. 1987
الله، والناس يصلون بصلاة أبي بكر.
قال لي القاضي أبو العلاء: بلغني أن أبا منصور ابن البياع توفي بنيسابور للنصف من رجب سنة أربع وثمانين وثلاثمائة، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة، وكان يذكر أنه سمع من مكي بن عبدان، وأبي حامد الشرقي ثم فقد سماعه.
١٥٥٤ - محمد بن محمد بن أحمد بن عثمان بن أحمد، أبو بكر المقرئ، بغدادي يعرف بالطرازي.
سكن نيسابور وحدث بها عن أبي القاسم البغوي، وأبي بكر بن أبي داود، وأبي سعيد العدوي، ويحيى بن محمد بن صاعد، وأبي بكر بن دريد، وأحمد بن موسى بن مجاهد، وعبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري، وكان فيما بلغني يظهر التقشف وحسن المذهب، إلا أنه روى مناكير وأباطيل. حدثنا عنه ابنه علي، وأبو عبيد محمد بن أبي نصر النيسابوري وغيرهما.
أخبرنا أبو الحسن علي بن أبي بكر الطرازي بنيسابور، قال: حدثنا أبي. وأخبرنا أبو عبيد محمد بن أبي نصر ببغداد، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن أحمد بن عثمان الطرازي، قال: حدثنا أبو سعيد الحسن بن علي بن زكريا، قال: حدثنا خراش بن عبد الله الطحان، قال: حدثنا مولاي أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : النظر إلى الوجه الحسن يجلو البصر، والنظر إلى الوجه القبيح يورث الكلح.
стр. 1988
هذا الحديث لم يروه أبو سعيد العدوي عن خراش عن أنس، وإنما رواه بإسناد آخر، أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا أبو الطيب الحسن بن عبد الواحد العابد بالكوفة، قال: حدثنا أبو سعيد الحسن بن علي. وحدثناه أبو طالب يحيى بن علي الدسكري بحلوان، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن القاسم العبدي إملاء، قال: حدثنا الحسن بن علي بن زكريا البصري، قال: حدثنا بشر بن معاذ، قال: حدثنا بشر بن المفضل، عن أبيه، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : النظر إلى الوجه الحسن يجلو البصر، والنظر إلى الوجه القبيح يورث الكلح.
وبهذا الإسناد رواه عن أبي سعيد جماعة، وهو المحفوظ عنه، وقد كنت أرى أن السهو دخل على الطرازي في روايته إياه وأقول: لعله سمعه من أبي سعيد عن بشر بن معاذ بالإسناد المذكور فتوهمه في نسخة خراش لاشتهار العدوي بها حتى رأيت له أحاديث جماعة سلك فيها السهولة واتبع في روايتها المجرة، وكان يحدث كثيرا من حفظه.
أخبرنا أبو عبيد محمد بن أبي نصر، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن أحمد الطرازي، قال: أخبرنا أبو سعيد العدوي، قال: حدثنا خراش، قال: حدثنا مولاي أنس بن مالك الأنصاري خادم رسول الله ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ : التمسوا الخير عند الحسان الوجوه.
قال: وحدثنا خراش بن عبد الله، قال: حدثنا مولاي أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : ما حسن الله خلق امرئ ولا خلقه فأطعم لحمه
стр. 1989
النار. قال: وحدثنا خراش، قال: حدثنا أنس قال: قال رسول الله ﷺ : ما ضاق مجلس بمتحابين.
وجميع نسخة أبي سعيد العدوي التي رواها عن خراش أربعة عشر حديثا، وليس فيها شيء من هذه الأحاديث. وقد رأيت للطرازي أشياء مستنكره غير ما أوردته، تدل على وهاء حاله وذهاب حديثه.
وكانت وفاته بنيسابور على ما أخبرنيه محمد بن أحمد بن يعقوب عن محمد بن عبد الله الحافظ في ذي الحجة من سنة خمس وثمانين وثلاثمائة، وقد بلغ خمسا وثمانين سنة.
١٥٥٥ - محمد بن محمد بن عبد الوهاب بن عصام بن الحكم بن عيسى بن زياد بن عبد الرحمن، أبو زرعة القاضي المعروف بابن أبي عصمة من أهل عكبرا، وهو أخو أبي الأزهر عبد السميع بن محمد.
حدث عن أبي القاسم البغوي، ومحمد بن عثمان العسكري، وجعفر بن محمد بن العباس البزاز، ومحمد بن مخلد الدوري. حدثنا عنه عبد العزيز بن علي الأزجي، وعبيد الله بن محمد بن عبيد الله النجار.
أخبرنا عبيد الله بن محمد النجار، قال: حدثنا أبو زرعة محمد بن محمد بن عبد الوهاب بن أبي عصمة العكبري ببغداد، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عثمان العسكري، قال: سمعت عباس بن يزيد البحراني، يقول: سمعت ابن عيينة يقول: أصحاب الحديث ثلاثة: ابن عباس في زمانه، والشعبي في زمانه، والثوري في زمانه.
١٥٥٦ - محمد بن محمد بن إسحاق، أبو الحسن الحربي.
стр. 1990
حدث عن أبي ذر القاسم بن داود الكاتب. حدثنا عنه أبو حازم العبدويي.
أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن ابراهيم بنيسابور، قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن إسحاق الحربي، قال: حدثنا أبو ذر القاسم بن داود، قال: حدثنا عبد الله بن محمد القرشي، قال: حدثنا رباح بن الجراح العبدي، قال: جاء فتح الموصلي إلى منزل صديق له يقال له عيسى التمار، فلم يجده في المنزل فقال للخادم: أخرجي إلي كيس أخي. فأخرجته ففتحه فأخذ منه درهمين، وجاء عيسى إلى منزله فأخبرته الخادم بمجيء فتح وأخذه الدرهمين، فقال: إن كنت صادقة فأنت حرة لوجه الله، فنظر فاذا هي صادقة فعتقت.
١٥٥٧ - محمد بن محمد بن سهل بن ابراهيم بن سهل، أبو نصر النيسابوري القاضي.
كان إمام أهل الرأي بخراسان في عصره، وأحسنهم سيرة في القضاء، سمع أبا حامد أحمد بن محمد بن بلال، وأحمد بن محمد بن الحسين الخداشي، ومحمد بن الحسين القطان، وأبا العباس الأصم، وغيرهم. وكان يدرس الفقه ويفتي بنيسابور في شبيبته وإلى حين وفاته، ولم يزل ينسب إلى الزهد والورع.
وقدم بغداد وحدث بها، فحدثنا عنه ممن سمع منه بها القاضيان أبو عبد الله الصيمري، وأبو القاسم التنوخي، قال لي التنوخي: قدم علينا القاضي المختار أبو نصر محمد بن محمد بن سهل حاجا، وسمعت منه في سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة، وأخبرني أنه ولد في سنة ثماني عشرة وثلاثمائة.
بلغني أن القاضي أبا نصر مات بنيسابور في يوم السبت، ودفن في يوم الأحد سلخ جمادى الأولى من سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة.
стр. 1991
١٥٥٨ - محمد بن محمد بن عمر بن أحمد بن خشيش، أبو أحمد.
أخبرنا هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن عمر بن أحمد بن خشيش البغدادي، قدم علينا الري، قال: حدثنا يزداد بن عبد الرحمن الكاتب، قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا خالد بن الحارث، قال: حدثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: ذكر أن رسول الله ﷺ اتخذ خاتما من ذهب فجعل فصه مما يلي كفه، فاتخذ الناس خواتيم، فطرحه النبي ﷺ وقال لا ألبسه.
وحدثنا أحمد بن محمد العتيقي، عن أبي أحمد بن خشيش هذا، عن الحسين بن محمد بن سعيد المطبقي، والقاضي أبي عبد الله المحاملي، وأبي علي محمد بن سعيد الحراني، ومحمد بن بكار السكسكي وخيثمة بن سليمان الأطرابلسي.
стр. 1992
قال لي العتيقي: كان هذا شيخا مجهزا كثير الأسفار. فسألته عن حاله فقال: ثقة ثقة.
١٥٥٩ - محمد بن محمد بن علي بن الحسن بن عزرة بن المغيرة بن صالح، أبو بكر الكرخي، من أهل كرخ جدان. وأصله من البصرة.
ولد سنة اثنتين وثلاثمائة، وسكن بغداد وحدث بها عن أحمد بن محمد بن إسماعيل السوطي. حدثني عنه الحسين بن علي الطناجيري. وكان ثقة.
١٥٦٠ - محمد بن محمد بن الحسين بن الحسن بن علي، أبو نصر البخاري.
قدم بغداد وحدث بها عن أبي عمرو محمد بن إسحاق بن عامر العصفري السمرقندي. حدثني عنه الطناجيري أيضا وقال لي: قدم علينا.
١٥٦١ - محمد بن محمد بن جعفر، أبو بكر الفقيه الشافعي القاضي، المعروف بابن الدقاق، صاحب الأصول.
روى حديثا واحدا مسندا، أخبرناه القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي الصيمري، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن محمد المعروف بابن الدقاق القاضي، قال: حدثنا أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن البهلول، قال: حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء الهمداني، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: جلد رسول الله ﷺ وغرب
стр. 1993
وجلد أبو بكر وغرب، وجلد عمر وغرب، وجلد عثمان وغرب.
قال لي الصيمري: لم يكن عند ابن الدقاق غير هذا الحديث، وذاك أن كتبه احترقت، وكان يذكر هذا الحديث من حفظه. وبلغني أنه لم يكن عند ابن البهلول عن أبي كريب غير هذا الحديث.
حدثني القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري، قال: سمعت القاضي أبا بكر ابن الدقاق يقول: ناظرت أبا الحسين بن أبي عمر القاضي المالكي في وجوب المتعة للمطلقة المفوضة قبل الدخول، قال: فاستدل بقوله تعالى: ﴿مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾ قال: والإحسان ليس بواجب. قال: فقلت له: فقد قال الله تعالى في الآية الأخرى: ﴿حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ والتقوى واجب. قال: من التقوى ما هو واجب ومنه ما ليس بواجب. فقلت له: ومن الإحسان ما هو واجب، ومنه ما ليس بواجب. فانقطع.
حدثني علي بن أبي علي، قال: قال لي القاضي أبو بكر ابن الدقاق: مولدي في سنة ست وثلاثمائة، لعشر خلون من جمادى الآخرة، وتوفي سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة.
стр. 1994
أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي، قال: سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة، فيها توفي القاضي أبو بكر محمد بن محمد بن جعفر الدقاق الشافعي، يلقب خباط، وكان فاضلا عالما بعلوم كثيرة، وله كتاب الأصول على مذهب الشافعي، وكانت فيه دعابة.
حدثني علي بن طلحة المقرئ، قال: توفي أبو بكر ابن الدقاق القاضي في يوم الأربعاء الثاني والعشرين من شهر رمضان سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة.
١٥٦٢ - محمد بن محمد بن عمر بن أحمد، أبو الفتح، يعرف بابن أبي عمصير.
حدث عن حبشون بن موسى الخلال، وعمر بن محمد بن أحمد بن هارون العسكري، وحمزة بن القاسم الهاشمي، ومحمد بن عمرو بن البختري الرزاز. حدثني عنه أحمد بن محمد العتيقي، وقال لي: كان شيخا ثقة صالحا يسكن التوثة.
١٥٦٣ - محمد بن محمد بن سليمان بن جعفر، أبو الحسن العبدي العطار.
سمع عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري، وأحمد بن محمد بن أبي الرجال الصلحي، وأحمد بن محمد بن إسماعيل الأدمي، والحسين والقاسم ابني إسماعيل المحاملي.
стр. 1995
حدثنا عنه أبو بكر أحمد بن سليمان بن علي المقرئ الواسطي، وأبو الحسين محمد بن علي بن أحمد بن الحارث التاني.
أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي، قال: سنة سبع وتسعين وثلاثمائة فيها توفي أبو الحسن محمد بن محمد بن سليمان العطار، في صفر، ثقة مأمون.
وذكر لي أبو بكر الواسطي المقرئ أن ابن سليمان مات في آخر نهار يوم الجمعة، ودفن يوم السبت لسبع بقين من صفر سنة سبع وتسعين.
١٥٦٤ - محمد بن محمد بن محمد بن أبي الطين، أبو الفضل الواسطي.
روى عن أحمد بن إسحاق بن بنجاب الطيبي. حدثني عنه أحمد بن علي بن التوزي، وقال لي: سمعت منه ببغداد.
١٥٦٥ - محمد بن محمد بن علي بن حبيش بن أحمد بن عيسى بن خاقان، أبو عمر التمار الأعور.
سمع إسماعيل بن محمد الصفار، ومحمد بن جعفر الأدمي القارئ، كتبنا عنه وكان صدوقا.
ذكر أن مولده في سنة ثلاثين وثلاثمائة، لثلاث خلون من شهر رمضان، وكانت وفاته ببلد البطيحة في سنة عشر وأربعمائة على ما بلغنا.
١٥٦٦ - محمد بن محمد بن النعمان، أبو عبد الله، المعروف بابن المعلم.
стр. 1996
شيخ الرافضة، والمتكلم على مذاهبهم. صنف كتبا كثيرة في ضلالاتهم والذب عن اعتقاداتهم ومقالاتهم، والطعن على السلف الماضين من الصحابة والتابعين، وعامة الفقهاء المجتهدين، وكان أحد الأئمة الضلال. هلك به خلق كثير من الناس إلى أن أراح الله المسلمين منه ومات في يوم الخميس ثاني شهر من رمضان من سنة ثلاث عشرة وأربعمائة.
١٥٦٧ - محمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن أشليها، أبو علي الأنماطي.
حدث عن محمد بن عبد الله المغفلي الهروي، وكان صدوقا. سمع منه عبيد الله بن أحمد ابن الشمعي، والحسن بن علي الوخشي في سنة ست عشرة وأربعمائة.
١٥٦٨ - محمد بن محمد بن أحمد بن الروزبهان، أبو الحسن.
كان ينزل في درب الآجر ناحية نهر طابق، وحدث عن علي بن الفضل السامري، وأبي عمر ابن السماك، وأحمد بن سلمان النجاد، وجعفر بن محمد الخلدي. كتبت عنه، وكان صدوقا.
سمعت محمد بن علي الصوري يقول: كان هبة الله بن الحسن الطبري يثني على ابن الروزبهان إذا ذكره.
وتوفي يوم الأحد السادس من رجب سنة ثمان عشرة وأربعمائة، ودفن في مقبرة باب الدير بالقرب من قبر معروف الكرخي.
стр. 1997
١٥٦٩ - محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مخلد، أبو الحسن البزاز.
ولد في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة، وسمع إسماعيل بن محمد الصفار، ومحمد بن عمرو الرزاز، وعمر بن الحسن الشيباني، وهو آخر من حدث عنه. وأبا عمرو ابن السماك، وأحمد بن سلمان النجاد، وجعفر بن محمد الخلدي، وأبا بكر الشافعي. كتبنا عنه وكان صدوقا.
حدثني الصوري، قال: كان هبة الله الطبري يقول: ابن مخلد في الصفار أحب إلي من ابن الفضل فيه. يشير إلى أن ابن مخلد لما سمع الصفار كان أكبر سنا من ابن الفضل. وكان ابن مخلد سديد المذهب جميل الطريقة له أنسة بالعلم ومعرفة بشيء من الفقه على مذهب أهل العراق.
وسمعت من يحكي عنه أنه أريد للشهادة فامتنع من ذلك.
ومات في يوم الأربعاء الحادي عشر من شهر ربيع الأول سنة تسع عشرة وأربعمائة، ودفن من الغد في مقبرة باب حرب. وبلغني أنه لما مات لم يكن له كفن فبعث الخليفة القادر بالله بأكفانه من عنده.
١٥٧٠ - محمد بن محمد بن أحمد بن جعفر بن إبراهيم بن حسان بن علي بن محمد، أبو عبد الله الصيرفي، يعرف بالقديسي.
سمع أبا القاسم بن حبابة، وأبا طاهر المخلص، ومحمد بن عبد الله ابن
стр. 1998
أخي ميمي، وعبيد الله بن عثمان بن يحيى الدقاق، وعبد الله بن محمد بن قيس البزاز.
وكان جميل الأمر، محبا لأهل الخير. كتبت عنه حديثا واحدا.
أخبرني أبو عبد الله القديسي، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر بن قيس أبو الحسن البزاز، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن سراج الكندي، قال: حدثنا عبد الملك بن بديل، قال: حدثنا مالك، عن الزهري، عن أنس، قال: كان رسول الله ﷺ أخف الناس صلاة في تمام.
стр. 1999
كان مولد القديسي في سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة، ومات بالبادية في طريق مكة وهو ماض إلى الحج. وكانت وفاته لخمس خلون من ذي القعدة سنة إحدى وعشرين وأربعمائة.
١٥٧١ - محمد بن أبي عمرو محمد بن يحيى بن الحسن بن أحمد بن علي بن عاصم، أبو عبد الله النيسابوري.
قدم بغداد في سنة أربع وعشرين وأربعمائة، وحدث بها عن الحسن بن أحمد المخلدي، وأبي بكر محمد بن عبد الله الجوزقي، وأحمد بن محمد بن إبراهيم المعدل، ويحيى بن إسماعيل المزكي. كتبت عنه وما علمت من حاله إلا خيرا.
حدثنا محمد بن أبي عمرو بن يحيى بلفظه، قال: حدثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن إبراهيم المعدل، قال: حدثنا أبو يوسف يعقوب بن محمد الصيدلاني، قال: حدثنا سهل بن عمار، قال: حدثني جدي عبد الله بن محمد، قال: كان همام بن وابص إذا دخل الكورة سلم على كل من يمر به من رجل
стр. 2000
أو امرأة أو صبي، ويقول: أمرنا النبي ﷺ أن نفشي السلام. قال سهل: فحدثت به يحيى بن يحيى فجاء إلى الحسين بن الوليد وجاء معه بشر بن القاسم فذاكروا جدي بهذا الحديث حتى سمعوا منه، فقال يحيى وبشر: أبو محمد دخل في حديث النبي ﷺ طوبى لمن رآني ورأى من رآني.
١٥٧٢ - محمد بن محمد بن محمد، أبو الموفق النيسابوري.
قدم بغداد بعد سنة تسعين وثلاثمائة، فكتب عنه جماعة من شيوخها.
ثم خرج إلى الشام فسمع بدمشق من أخي تبوك، وكتب بصيدا عن أبي الحسين بن جميع، وبمصر عن عبد الغني بن سعيد، وأبي محمد بن النحاس وغيرهما.
ورجع إلى بغداد فأقام بها مدة، وحدث وعلقت عنه شيئا يسيرا، وخرج من بغداد إلى نيسابور في سنة إحدى وعشرين وأربعمائة.
وحدثني أبو القاسم الأزهري عنه أنه لما قدم بغداد في الابتداء ادعى أنه هاشمي النسب، فطلبه النقيب فهرب خوفا منه، ولم يعد إلى البلد إلا بعد سنين كثيرة.
بلغنا خبر وفاة أبي الموفق في سنة تسع وعشرين وأربعمائة.
١٥٧٣ - محمد بن أبي نصر، واسم أبي نصر محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن يزداد، أبو عبيد النيسابوري.
قدم بغداد حاجا سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة، وحدث عن أبي عمرو بن
следующие страницы →