Полный текст (9 517 стр.). Показаны 2031–2070 · переход к 2036.
стр. 2031
حدثني الحسن بن أبي طالب أن يوسف بن عمر القواس ذكر محمد بن منصور الشيعي في جملة شيوخه الثقات.
أخبرنا أبو الطيب عبد العزيز بن علي القرشي، وعبد الصمد بن علي الهاشمي، قالا: حدثنا أبو الحسن الدارقطني، قال: محمد بن منصور بن النضر بن إسماعيل ثقة صدوق. وقال الهاشمي: ثقة مأمون.
أخبرني أبو الفضل عبيد الله بن أحمد بن علي الصيرفي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عمران، قال: ومات محمد بن منصور بن أبي الجهم الشيعي، من شيعة المنصور، سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة.
أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع، أن الشيعي مات في سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم، قال: وفي هذه السنة، يعني سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة، توفي الشيعي الذي عنده عن نصر بن علي.
١٦٠٩ - محمد بن منصور بن الفتح بن محمد بن إسحاق، أبو عبد الله الرفاء.
حدث عن محمد بن عمرو بن أبي مذعور، وعلي بن حرب الطائي، ومحمد بن يونس الكديمي، وعبد الله بن إبراهيم السواق. روى عنه عبيد الله بن أبي سمرة البغوي، ومحمد بن إسحاق القطيعي، ومحمد بن عبد الله الأبهري، وعلي بن عمر السكري.
أخبرنا أبو بكر البرقاني، ومحمد بن المؤمل الأنباري، قالا: أخبرنا أبو بكر الأبهري الفقيه، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن منصور بن الفتح الرفاء الأحول ببغداد - قال البرقاني: وسألت عنه الأبهري، فقال: ما سمعت إلا خيرا - قال: حدثنا عبد الله بن إبراهيم السواق، قال: حدثني بشر بن الحارث، عن المعافى بن عمران، عن سفيان الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن
стр. 2032
أبيه عن أبي ذر، قال: قال رسول الله ﷺ : إذا طبخت قدرا فأكثر المرق، واغرف لجيرانك، قال لنا البرقاني: قال أبو الحسن الدارقطني: هو غريب من حديث الثوري عن الأعمش، وهو غريب من حديث الأعمش أيضا عن إبراهيم التيمي، تفرد به هذا الشيخ عن بشر بن الحارث المعروف بالحافي.
قلت: قد رواه أبو بكر المفيد، عن محمد بن عبد الله تلميذ بشر بن الحارث عن بشر، وهذا التلميذ مجهول، والمفيد ليس بموثوق به.
١٦١٠ - محمد بن منصور بن حيان، أبو نصر الهاشمي، أظنه من أهل بلخ.
قدم بغداد حاجا وحدث بها عن الحسن بن محمد البلخي، شيخ يروي عن محمد بن فضيل بن غزوان. وحدث أيضا عن محمد بن القاسم البلخي. روى عنه علي بن عمر السكري.
أخبرنا أبو منصور أحمد بن الحسين بن علي بن عمر السكري، قال: حدثنا جدي، قال: حدثنا أبو نصر محمد بن منصور بن حيان الهاشمي، قدم حاجا، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن قاسم البلخي، قال: حدثنا أبو عمرو الأبلي، عن كثير، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : لمعالجة ملك الموت أشد من ألف ضربة بالسيف.
стр. 2033
١٦١١ - محمد بن منصور السراج.
حدث عن مضر بن محمد الأسدي. روى عنه أبو طاهر بن أبي هاشم المقرئ.
أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ، قال: أخبرنا أبو طاهر عبد الواحد بن عمر بن محمد، قال: حدثني أبو بكر شيخنا، يعني ابن مجاهد، ومحمد بن منصور السراج، قالا: حدثنا مضر بن محمد الأسدي، قال: حدثنا حامد بن يحيى البلخي، قال: حدثنا حسن بن محمد بن عبيد الله بن أبي يزيد، عن شبل بن عباد، قال: كان ابن محيصن وابن كثير يقرآن: وأن احكم، و أن اعبدوا و أن اشكر لي، و قالت اخرج و قل رب احكم و رب انصرني ونحوه. قال شبل بن عباد: فقلت لهما إن العرب لا تفعل هذا، ولا أصحاب النحو. فقالا: إن النحو لا يدخل في هذا، هكذا سمعنا أئمتنا ومن مضى من السلف.
١٦١٢ - محمد بن منصور بن محمد بن حاتم، أبو الحسن القاص، المعروف بالنوشري، وهو أخو أحمد بن منصور، وكان الأكبر.
حدث عن الحسين بن محمد بن عفير الأنصاري، وأحمد بن محمد بن أبي شحمة الختلي، وأبي حامد محمد بن هارون الحضرمي، وأحمد بن إسحاق بن البهلول التنوخي، ومحمد بن إبراهيم بن نيروز الأنماطي. حدثنا عنه محمد بن عمر بن بكير النجار، والحسن بن محمد الخلال، وكان لا بأس به.
حدثني الخلال، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن منصور بن محمد النوشري القاص، قال: حدثنا الحسين بن محمد بن محمد بن عفير
стр. 2034
الأنصاري، قال: حدثنا أبو همام الوليد بن شجاع، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا زياد بن خيثمة، عن محمد بن جحادة، عن الحسن، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : من قرأ يس في ليلة ابتغاء وجه الله غفر الله له تلك الليلة.
ذكر من اسمه محمد واسم أبيه مسلم
ذكر من اسمه محمد واسم أبيه مسلم
١٦١٣ - محمد بن مسلم بن أبي الوضاح، واسم أبي الوضاح: المثنى، ويكنى محمد: أبا سعيد الجزري.
سمع هشام بن عروة، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وإسماعيل بن أبي خالد، وعلي بن بذيمة، وعبيد الله بن عمر العمري، وحماد بن أبي سليمان، وسالما الأفطس، وعبد الكريم الجزري، وسليمان الأعمش، وخصيف بن عبد الرحمن، ومحمد بن عمرو بن علقمة، وسليمان التيمي، ومسعر بن كدام.
روى عنه عبد الرحمن بن مهدي، وأبو داود، وأبو الوليد الطيالسيان، وأبو
стр. 2035
سلمة التبوذكي، وأبو النضر هاشم بن القاسم، ومحمد بن بكار بن الريان، ومنصور بن أبي مزاحم. وكان أبو سعيد يعلم ببغداد موسى بن المهدي، وقيل: بل كان معلما للمهدي.
أخبرنا الحسين بن علي الصيمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي، قال: حدثنا محمد بن الحسين، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثنا موسى - يعني ابن إسماعيل - قال: سمعت أبا سعيد المؤدب محمد بن مسلم بن أبي الوضاح يقول: كنت أؤدب موسى وكان المهدي كثيرا ما يخرج فيسأل عن موسى وعن تأديبه، فقال لي المهدي يوما: يا محمد، ما تقول في الرجل من أهل الخراج نوليه فيحتجز المال فلا نستطيع أن نأخذه حتى نمسه بشيء من العذاب؟ قال: فقلت في نفسي: والله ليسألنك الله يا محمد عن هذا، قال: قلت: يا أمير المؤمنين، أراه غريما من الغرماء، ما عليه عذاب. قال: فما خرج بعد ذلك إلى موسى ولا سأل عنه.
أخبرنا محمد بن علي المقرئ قال: قرأنا على الحسين بن هارون الضبي، عن أبي العباس بن سعيد، قال: حدثني عبد الله بن إبراهيم بن قتيبة، قال: حدثنا ابن نمير، قال: حدثنا أبو النضر، قال: حدثنا محمد بن مسلم بن أبي الوضاح سئل عنه ابن نمير فقال: صالح لا بأس به.
أخبرني عبد الله بن يحيى السكري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: قال ابن الغلابي: محمد بن مسلم بن أبي الوضاح جزري كان مؤدب موسى قبل أن يستخلف، وكان ابن مهدي يحدث عنه فيقول: محمد بن أبي الوضاح.
стр. 2036
أخبرنا عثمان بن محمد بن يوسف العلاف، والحسن بن أبي بكر، قالا: أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، قال: سمعت جعفرا الطيالسي يقول: قال يحيى بن معين: أبو سعيد المؤدب محمد بن مسلم ثقة.
أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه الهروي، قال: أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري، قال: حدثنا سليمان بن الأشعث، قال: سمعت أحمد بن حنبل قال: أبو سعيد المؤدب ثقة.
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق، قال: حدثنا الوليد بن بكر، قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله بن صالح العجلي، قال: حدثني أبي، قال: وأبو سعيد المؤدب يسكن بغداد ثقة.
أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: ومحمد بن مسلم بن أبي الوضاح كان مؤدب موسى قبل أن يستخلف، وهو ثقة.
أخبرني محمد بن أبي علي الأصبهاني، قال: أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الشافعي بالأهواز، قال: أخبرنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: قال أبو داود سليمان بن الأشعث: محمد بن مسلم بن أبي الوضاح ثقة جزري، معلم موسى الخليفة.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب، قال: حدثنا الحسين بن فهم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: أبو سعيد المؤدب اسمه محمد بن مسلم بن أبي الوضاح وكان من
стр. 2037
حي من قضاعة من أنفسهم، وكان أصله جرزيا، فلما كان أبو جعفر المنصور على الجزيرة ضم أبا سعيد إلى المهدي، والمهدي يومئذ ابن عشر سنين أو نحوها، فقدم معه إلى بغداد، ثم ضم أبو جعفر المنصور إلى المهدي سفيان بن حسين، فضم المهدي أبا سعيد المؤدب إلى علي بن المهدي، فلم يزل معه إلى أن مات أبو سعيد ببغداد في خلافة موسى أمير المؤمنين فدفن في مقابر الخيزران، وكان منزله في الرصافة وكان ثقة.
١٦١٤ - محمد بن مسلم الأزدي البغدادي.
حدث عن أبي سعيد الأصمعي، روى عنه محمد بن الفيض بن محمد الغساني الدمشقي.
١٦١٥ - محمد بن مسلم بن عبد الرحمن، أبو بكر القنطري الزاهد.
ذكره أبو الحسين ابن المنادي في جملة من كان قاطنا ببغداد من أهل الصلاح والفضل فقال فيما أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا ابن المنادي، قال: ومنهم أبو بكر محمد بن مسلم القنطري، كان ينزل قنطرة البردان، وكان يشبه في الزهد والورع والشغل عن الدنيا وأهلها ببشر بن الحارث، وكان قوته شيئا يسيرا، إنما كان فيما أخبرت عنه يكتب جامع سفيان الثوري لقوم لا يشك في صلاحهم ببضعة عشر درهما، فمنها قوته، قالوا: وكان له ابن أخت حدث فرآه يلعب بالطيور فدعا الله أن يميته، فما أمسى يومه ذلك إلا ميتا.
стр. 2038
حدثني عبد العزيز بن أبي الحسن القرميسيني، قال: سمعت علي بن عبد الله الهمذاني بمكة يقول: سمعت مظفر بن سهل المقرئ يقول: قال أبو بكر أحمد بن محمد بن الحجاج المروذي: دخلت على أبي بكر بن مسلم صاحب قنطرة بردان يوم عيد فوجدته عليه قميص مرقوع نظيف مطبق، وقدامه قليل خرنوب يقرضه، فقلت: يا أبا بكر، اليوم عيد الفطر وتأكل خرنوبا؟ فقال لي: لا تنظر إلى هذا ولكن انظر إن سألني من أين هو أيش أقول؟
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: أخبرني جعفر الخلدي في كتابه إلي قال: سمعت الجنيد بن محمد يقول: عبرت يوما إلى أبي بكر بن مسلم في نصف النهار، فقال لي: ما كان لك في هذا الوقت عمل يشغلك عن المجيء إلي؟ قلت: إذا كان مجيئي إليك العمل، فما أعمل؟
قرأت في كتاب محمد بن مخلد بخطه: سنة ستين ومائتين، فيها مات أبو بكر بن مسلم بن عبد الرحمن، يوم الثلاثاء لخمس بقين من ذي الحجة.
١٦١٦ - محمد بن مسلم بن عثمان بن عبد الله أبو عبد الله الرازي المعروف بابن وارة.
سمع عبيد الله بن موسى العبسي، وبكر بن عبد الله القاضي، وأبا عاصم الشيباني، وعمرو بن عاصم الكلابي، ويحيى بن حماد، وأبا مسهر الدمشقي، ومحمد بن يوسف الفريابي، وأبا المغيرة الحمصي، ومحمد بن موسى بن أعين الجزري، ومحمد بن سعيد بن سابق، وغيرهم.
وكان متقنا عالما حافظا فهما، وقدم بغداد وحدث بها فروى عنه عبد الرحمن بن يوسف بن خراش، ويحيى بن محمد بن صاعد وجماعة آخرهم محمد بن مخلد الدوري. وحدث عنه من القدماء محمد بن يحيى
стр. 2039
الذهلي، ومحمد بن إسماعيل البخاري.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، قال: حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي إملاء، قال: حدثنا ابن وارة، قال: حدثنا محمد بن سعيد بن سابق، قال: حدثنا عمرو بن أبي قيس، عن مطرف، عن أبي إسحاق، عن معاوية بن قرة، عن بلال، قال: حثثت رسول الله ﷺ للخروج إلى صلاة الغداة، فوجدته يشرب، قال: ثم ناولني فشربت. ثم خرجنا فأقيمت الصلاة.
هذا حديث غريب يستحسن من رواية أبي إسحاق السبيعي عن معاوية بن قرة، وفيه إرسال لأن معاوية بن قرة لم يلق بلالا.
أخبرني الحسين بن علي الصيمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي، قال: حدثنا محمد بن محمد بن داود الكرجي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش، قال: حديث أبي العجفاء رواه نصر بن علي وغيره عن بشر بن المفضل عن سلمة بن علقمة عن ابن سيرين قال: حدثت عن أبي العجفاء، ورواه ابن وارة عن محمد بن سعيد بن سابق عن عمرو بن أبي قيس عن أيوب عن محمد عن ابن أبي العجفاء عن أبيه، وهو الصحيح إن كان محفوظا.
قلت: وهذا الحديث يختلف في روايته على أيوب السختياني، فرواه حماد بن زيد، وحماد بن سلمة، والحارث بن عمير، وإسماعيل بن علية،
стр. 2040
ومعمر بن راشد، وسفيان بن عيينة، وعبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبي العجفاء، وخالفهم عمرو بن أبي قيس فرواه عن أيوب، عن محمد، عن ابن أبي العجفاء، عن أبيه، وفي رواية سلمة بن علقمة عن ابن سيرين قال: نبئت عن أبي العجفاء تقوية لرواية عمرو بن أبي قيس.
وتفرد ابن وارة عن محمد بن سعيد بن سابق بحديث عمرو، أخبرنيه الحسن بن محمد الخلال، قال: حدثتنا أمة الواحد بنت الحسين بن إسماعيل المحاملي قالت: حدثني أبي، وأخبرنيه أبو بكر أحمد بن سليمان بن علي المقرئ، قال: أخبرنا عبد الله بن مسلم بن يحيى الدباس، قال: حدثنا المحاملي، قال: حدثنا محمد بن مسلم بن وارة، قال: حدثنا محمد بن سعيد بن سابق من كتابه العتيق، قال: حدثنا عمرو بن أبي قيس، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن ابن أبي العجفاء، عن أبيه، قال: قال عمر: لا تغالوا بمهور النساء، فإنه لو كان تقوى عند الله كان أحقكم به وأولاكم بذلك النبي ﷺ وذكر الحديث بطوله.
ورواه عبد الله بن عون عن ابن سيرين عن أبي العجفاء، أو ابن أبي العجفاء، عن عمر. ورواه منصور بن زاذان عن ابن سيرين، قال: حدثنا
стр. 2041
أبو العجفاء، فيشبه أن يكون ابن سيرين سمعه من أبي العجفاء وحفظه عن ابن أبي العجفاء أيضا عن أبيه، والله أعلم.
أخبرنا محمد بن علي المقرئ، قال: قرأنا على الحسين بن هارون عن ابن سعيد قال: سمعت عبد الرحمن بن يوسف يقول: كان محمد بن مسلم من أهل هذا الشأن المتقنين الأمناء.
وقال ابن سعيد أيضا: سمعت عبد الرحمن بن يوسف يقول: كنت ليلة عند محمد بن مسلم فذكر أبا إسحاق السبيعي فذكر شيوخه فذكر في طلق واحد سبعين ومائتي رجل، ثم قال: كان ابن مسلم غاية شيئا عجبا.
أخبرنا أبو سعد الماليني قراءة، قال: أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ، قال: حدثنا القاسم بن صفوان البرذعي، قال: حدثنا عثمان بن خرزاذ، قال: سمعت سليمان الشاذكوني يقول جاءني محمد بن مسلم بن وارة فقعد يتقعر في كلامه، قال: قلت له: من أي بلد أنت؟ قال: من أهل الري. ثم قال لي: ألم يأتك خبري ألم تسمع بنبئي، أنا ذو الرحلتين. قال: قلت: من روى عن النبي ﷺ إن من الشعر حكمة وإن من البيان سحرا؟ قال فقال: حدثني بعض أصحابنا. قال: قلت: من أصاحبك؟ قال: أبو نعيم وقبيصة. قال: قلت: يا غلام ائتني بالدرة، قال: فأتاني الغلام بالدرة. قال: فأمرته حتى ضربه الغلام خمسين. فقلت: أنت تخرج من عندي ما آمن أن تقول: حدثنا بعض غلماننا كان في أصل الماليني بالدبة مكان الدرة في الموضعين جميعا، بالباء، وكذلك قرئ عليه وأنا أسمع وهو خطأ والصواب بالدرة، كما رويته بالراء، وقد رواه غير الماليني عن ابن عدي على الصواب، وحكى زكريا بن يحيى
стр. 2042
الساجي قريبا من هذه القصة لابن وارة مع أبي كريب.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: سمعت سليمان بن أحمد الطبراني يقول: سمعت زكريا الساجي يقول: جاء محمد بن مسلم بن وارة إلى أبي كريب، وكان في ابن وارة بأو فقال لأبي كريب: ألم يبلغك خبري ألم يأتك نبئي أنا ذو الرحلتين، أنا محمد بن مسلم بن وارة. فقال له أبو كريب: وارة وما وارة وما أدراك ما وارة؟ قم، فوالله لا حدثتك ولا حدثت قوما أنت فيهم.
أخبرنا أبو سعد الماليني، قال: أخبرنا عبد الله بن عدي، قال: سمعت عبد المؤمن بن أحمد بن حوثرة يقول: كان أبو زرعة الرازي لا يقوم لأحد ولا يجلس أحدا في مكانه إلا ابن وارة فإني رأيته يفعل ذلك به.
كتب إلي أبو نصر عبد الوهاب بن عبد الله بن عمر المري من دمشق قال: أخبرنا القاضي يوسف بن القاسم الميانجي قال: سمعت أبا جعفر الطحاوي يقول: ثلاثة من علماء الزمان بالحديث اتفقوا بالري لم يكن في الأرض في وقتهم أمثالهم، فذكر أبا زرعة ومحمد بن مسلم بن وارة وأبا حاتم الرازي.
أخبرني محمد بن أبي الحسن، قال: حدثنا عبيد بن القاسم الهمذاني، قال: حدثنا عبد الرحمن بن إسماعيل العروضي، قال: حدثنا أبو عبد الرحمن النسائي، قال: محمد بن مسلم بن وارة ثقة صاحب حديث.
أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع أن ابن وارة مات بالري في سنة خمس وستين ومائتين.
стр. 2043
أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع، قال: سنة سبعين ومائتين مات محمد بن مسلم بن وارة.
قرأت في كتاب محمد بن مخلد بخطه: سنة سبعين ومائتين فيها أخبرت أن محمد بن مسلم بن وارة الرازي مات في شهر رمضان.
١٦١٧ - محمد بن مسلم أبو بكر الدقاق.
حدث عن محمد بن الوليد البسري. روى عنه إسماعيل بن علي الخطبي.
أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر، قال: حدثني إسماعيل بن علي، قال: حدثنا محمد بن مسلم الدقاق، أبو بكر، في سنة أربع وثمانين ومائتين، قال: حدثنا محمد بن الوليد القرشي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن أبي قابوس، مولى عبد الله بن عمرو بن العاص، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله ﷺ : الراحمون يرحمهم الرحمن، فارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء، قال: فقيل لسفيان بن عيينة: يا أبا محمد، أعده. قال: سمعت الزهري يقول: إعادة الحديث أشد من نقل الصخر.
стр. 2044
ذكر من اسمه محمد واسم أبيه محمود
١٦١٨ - محمد بن محمود بن عدي بن خالد، أبو عمرو المروزي، وقيل: النسوي.
قدم بغداد وحدث بها عن عمار بن الحسن، وعلي بن خشرم وإسحاق بن منصور الكوسج، وعلي بن سلمة اللبقي، ومحمد بن إسماعيل البخاري، أحاديث مستقيمة. روى عنه أبو بكر الشافعي، وأبو بكر بن مالك القطيعي، وعيسى بن حامد الرخجي وغيرهم.
أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين الحراني المعدل، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا أبو عمرو محمد بن محمود بن عدي المروزي، قال: حدثنا عمار بن الحسن، قال: حدثنا ابن المبارك، عن معمر ويونس ومالك وعبد الله ومحمد بن أبي حفصة، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ أنه كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة حتى يكون حذو منكبيه، وإذا رفع رأسه من الركوع، وكان لا يفعل ذلك في السجود.
стр. 2045
١٦١٩ - محمد بن محمود بن محمد بن المنذر بن ثمامة، أبو بكر السراج، الأطروش.
حدث عن أبي هشام الرفاعي وزياد بن أيوب، ومحمد بن عمرو بن أبي مذعور، وأبي الأشعث أحمد بن المقدام، وعلي بن مسلم الطوسي.
روى عنه القاضي الجراحي، وأبو حفص بن شاهين، ويوسف بن عمر القواس، وأبو القاسم ابن الصيدلاني، وعبد الله بن عثمان الصفار.
حدثني الحسن بن أبي طالب أن أبا الفتح يوسف بن عمر القواس ذكر أبا بكر السراج في جملة شيوخه الثقات.
أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب، قال: سمعت أبا القاسم الآبندوني يقول: محمد بن محمود السراج البغدادي لا بأس به.
١٦٢٠ - محمد بن محمود الأنباري.
حدث عن علي بن أحمد بن النضر الأزدي، ومحمد بن الحسن بن الفرج الهمذاني، ومحمد بن حنيفة بن ماهان الواسطي، ومحمد بن القاسم بن هاشم السمسار. روى عنه أبو حفص بن شاهين، وذكر أنه سمع منه بالبصرة.
١٦٢١ - محمد بن محمود بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد بن معمر، أبو بكر النيسابوري.
قدم بغداد وحدث بها عن أحمد بن محمد بن الحسن الذهبي، وأبي نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي. حدثنا عنه أبو طالب بن بكير.
стр. 2046
أخبرنا أبو طالب محمد بن الحسين بن أحمد بن عبد الله بن بكير، قال: أخبرنا محمد بن محمود بن إسحاق النيسابوري - قدم علينا، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن الحسن الذهبي، قال: حدثنا زهير بن محمد، قال: حدثنا عبد الصمد بن حسان، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، قال: قلت: يا رسول الله، عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال: احفظ عورتك إلا من زوجتك، أو مما ملكت يمنيك. قال: يا رسول الله، فإذا كان بعض القوم في بعض؟ قال: إن استطعت أن لا يراها أحد فافعل. قال: فإذا كان أحدنا خاليا؟ قال: فالله أحق أن يستحيا منه.
ذكر أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب أنه سمع من هذا الشيخ في سنة سبع وستين وثلاثمائة.
ذكر من اسمه محمد واسم أبيه المظفر
١٦٢٢ - محمد بن المظفر بن موسى بن عيسى بن محمد بن عبد الله بن سلمة بن إياس، أبو الحسين البزاز.
ذكر لي نسبه أبو القاسم الأزهري، وعلي بن المحسن التنوخي، وقال لي عبد الواحد بن علي بن برهان الأسدي: كان ابن المظفر من ولد إياس بن سلمة بن الأكوع، صاحب رسول الله ﷺ ، وعندي في ذلك نظر، لأني لم أر أحدا
стр. 2047
ذكره غير ابن برهان.
وحدثني التنوخي قال: أملى علينا نسبه وساقه إلى إياس، كما ذكرته. قال: وقال لنا ابن المظفر: لا أعلم أنا من العرب، وكان أبي ومن قبله من سلفي من أهل سر من رأى، فانتقل أبي إلى بغداد وولدت أنا فيها في المحرم من سنة ست وثمانين ومائتين، وأول سماعي للحديث في المحرم سنة ثلاثمائة.
قلت: وسلمة بن الأكوع أسلمي فلو كان ابن المظفر من ولده لذكره ولم ينف علمه بأنه من العرب، والله أعلم.
سمع ابن المظفر بنان بن أحمد الدقاق، والقاسم بن زكريا المطرز، وعمر بن الحسن بن نصر الحلبي، وحامد بن محمد بن شعيب البلخي، والهيثم بن خلف الدوري، ومحمد بن جرير الطبري، وعبد الله بن صالح البخاري، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، ومحمد بن محمد الباغندي، وعبد الله بن محمد البغوي، وأبا بكر بن أبي داود، ويحيى بن محمد بن صاعد، وأشباههم من البغداديين. وسافر الكثير، فكتب عن أبي عروبة الحسين بن محمد بحران، وعن أبي الحسن بن جوصا وغيره بدمشق، وعن أبي جعفر الطحاوي، ومحمد بن زبان، وعلي بن أحمد بن سليمان علان بمصر.
وكان حافظا فهما صادقا مكثرا. روى عنه أبو الحسن الدارقطني، وأبو حفص بن شاهين ومن بعدهما، وحدثنا عنه محمد بن أبي الفوارس، وأبو بكر البرقاني، وأبو نعيم الأصبهاني، والحسن بن محمد الخلال، وأبو القاسم الأزهري، وخلق يطول ذكرهم.
حدثنا القاضي أبو بكر محمد بن عمر الداودي، قال: سمعت أبا الحسين بن مظفر يقول: ولدت في المحرم سنة ست وثمانين ومائتين، وأول سنة سمعت فيها الحديث سنة ثلاثمائة من أبي محمد بنان الدقاق.
стр. 2048
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، ومحمد بن عمر الداودي، قالا: حدثنا محمد بن المظفر، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن الهيثم بن صالح المصري، وما كتبته إلا عنه، قال: حدثنا عبد الرحمن بن خالد بن نجيح، قال: حدثنا أبي خالد بن نجيح، قال: حدثني الوليد بن محمد الموقري، عن الضحاك بن مسافر مولى سليمان بن عبد الملك، قال: صليت إلى جنب أبي حنيفة فسمعني أتشهد فقال لي: يا شامي، حدثني سليمان بن مهران الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله بن مسعود قال: علمني رسول الله ﷺ التشهد التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، ثم تدعو بما أحببت. هذا لفظ الداودي، وزاد: قال ابن المظفر: كتب عني هذا الحديث أبو العباس بن عقدة الكوفي.
حدثني أبو بكر البرقاني قال: كتب الدارقطني عن ابن مظفر ألف حديث وألف حديث وألف حديث، فعدد ذلك مرات.
حدثني محمد بن عمر بن إسماعيل القاضي قال: رأيت أبا الحسن الدارقطني يعظم أبا الحسين بن المظفر ويجله ولا يستند بحضرته، وقد روى عنه في جموعه أشياء كثيرة، وذاكرت محمد بن عمر إكثار ابن المظفر، فقال: رأيت من أصوله في الوراقين شيئا كثيرا، فسألت الوراق عنها فقال: باعني ابن المظفر من هذه الأصول ثمانين رطلا. قال محمد بن عمر: وكانت كلها عن يحيى بن صاعد، قد كتبها ابن المظفر بخطه الدقيق، فجئت إليه وسألته عنها، فقال: أنا بعتها، وهل أؤمل أن يكتب عني حديث ابن صاعد، أو كما قال.
أخبرني أحمد بن علي المحتسب، قال: أخبرنا محمد بن أبي الفوارس، قال: كان محمد بن المظفر ثقة أمينا مأمونا حسن الحفظ، وانتهى إليه الحديث
стр. 2049
وحفظه وعلمه، وكان قديما ينتقي على الشيوخ، وكان مقدما عندهم.
حدثني محمد بن عمر الداودي قال: توفي محمد بن المظفر في جمادى الأولى سنة تسع وسبعين وثلاثمائة.
حدثني أبو القاسم الأزهري، وأحمد بن محمد العتيقي، قالا: توفي محمد بن المظفر يوم الجمعة. وقال الأزهري: في آخر نهار يوم الجمعة. قالا جميعا: ودفن يوم السبت لثلاث - وقال الأزهري: لأربع - خلون من جمادى الأولى سنة تسع وسبعين وثلاثمائة. قال العتيقي: وكان ثقة مأمونا حسن الحفظ.
١٦٢٣ - محمد بن المظفر بن عبد الله، أبو الحسن المعدل، المعروف بابن السراج من أهل سوق السلاح.
حضر يوما عند أبي الحسين بن بشران فعلقت عنه ما أنا ذاكره: حدثنا محمد بن المظفر ابن السراج من حفظه، قال: سمعت جعفر بن محمد الخلدي، يقول: قال لي أبو القاسم الجنيد: اطراح هذه الأمة من المروءة، والاستئناس بهم حجاب عن الله، والطمع فيهم فقر الدنيا والآخرة.
وأنشدنا محمد بن المظفر، قال: أنشدنا أبو بكر أحمد بن سلمان بن الحسن النجاد الفقيه، قال: أنشدنا هلال بن العلاء الباهلي لنفسه [من الطويل]:
سيبلى لسان كان يعرب لفظه فيا ليته في وقفة العرض يسلم وما ينفع الإعراب إن لم يكن تقى وما ضر ذا تقوى لسان معجم وأنشدنا محمد بن المظفر، قال: أنشدني أبو إسحاق إبراهيم بن هلال الكاتب الصابئ لنفسه [من السريع]:
стр. 2050
قد كنت للحدة من ناظري أرى السهى في الليلة المقمرة الآن لا أبصر بدر الدجى إلا بعين تشتكي الشبكرة لأنني أنظر منها وقد غير مني الدهر ما غيره ومن طوى الستين من عمره رأى أمورا فيه مستنكرة وإن تخطاها رأى بعدها من حادثات النقص ما لم يره هذا جميع ما سمعت من ابن السراج، وبلغني أنه حدث عن محمد بن جعفر الأدمي القارئ.
مات ابن السراج في يوم الثلاثاء لتسع بقين من جمادى الأولى سنة عشر وأربعمائة. وقرأت بخط أبي الفضل بن دودان أن عمره كان قد بلغ أربعا وسبعين سنة.
١٦٢٤ - محمد بن المظفر بن علي بن حرب، أبو بكر المقرئ الدينوري.
سكن بغداد، وحدث بها عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد المزكي النيسابوري، وأبي بكر بن مالك القطيعي، وعلي بن عمر بن محمد السكري، وأبي علي بن حبش الدينوري. كتبنا عنه وكان شيخا صالحا فاضلا صدوقا. ومات في سنة خمس عشرة وأربعمائة.
١٦٢٥ - محمد بن المظفر بن إبراهيم، أبو الفتح الخياط.
سمع أحمد بن جعفر بن سلم الختلي، وأبا بكر بن مالك القطيعي، وإبراهيم بن محمد الجلي المصيصي، وأبا طالب المكي. كتبنا عنه في
стр. 2051
سنة ثلاث عشرة وأربعمائة، وهو شيخ صدوق، كان يسكن دار إسحاق، ولا أعلم كتب عنه أحد غيري.
أخبرني محمد بن المظفر الخياط من أصل كتابه، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي إملاء، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن مسلم البصري، قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله ﷺ : ويل لمن حدث الناس بالكذب ليضحكهم، ويل له ويل له، فقلت: يا رسول الله، من أبر؟ قال: أمك، ثم أمك، ثم أمك، ثم أباك، ثم الأقرب فالأقرب.
стр. 2052
مات محمد بن المظفر الخياط في سنة إحدى وعشرين وأربعمائة.
ذكر من اسمه محمد واسم أبيه ميمون
١٦٢٦ - محمد بن ميمون، أبو حمزة السكري المروزي.
سمع أبا إسحاق السبيعي، وعبد الملك بن عمير، ورقبة بن مصقلة، ومنصور بن المعتمر، وجابرا الجعفي، ويزيد النحوي، وسليمان الأعمش، وإبراهيم الصائغ، وعاصم بن كليب، وغيرهم.
وكان من أهل الفضل والفهم. حدث عنه عبد الله بن المبارك، والفضل بن موسى السيناني، وعبدان بن عثمان، وعتاب بن زياد، وعلي بن الحسن بن شقيق، ونعيم بن حماد. واحتج بحديثه البخاري ومسلم بن الحجاج في صحيحيهما.
ودخل بغداد قديما في حداثته، فأخبرنا القاضي أبو عبد الله الصيمري، قال: أخبرنا الحسين بن هارون الضبي، قال: أخبرنا محمد بن عمر الحافظ، قال: حدثني محمد بن خلف بن حيان القاضي، قال: سمعت حمزة بن العباس المروزي، يقول: سمعت عبدان يقول: سمعت أبا حمزة يقول: دخلت بغداد حاجا إلى مكة، فرأيت جميع من بها يثني على منصور بن المعتمر، فلما خرجت إلى الكوفة سمعت منه، فلما عدت من مكة أقمت عليه حتى كتبت عنه وأكثرت.
أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي بنيسابور، قال: أخبرنا حاجب بن أحمد الطوسي، قال: حدثنا عبد الرحيم بن منيب، قال: حدثنا
стр. 2053
الفضل بن موسى، قال: حدثنا أبو حمزة السكري، عن محمد بن زياد، عن نافع، عن ابن عمر، قال: صلى رسول الله ﷺ على زانية ماتت في نفاسها هي وابنتها.
أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب، قال: قلت لأبي الحسن الدارقطني: أبو حمزة السكري عن محمد بن زياد؟ قال: هذا الذي يحدث عن نافع عن ابن عمر، شيخ لأبي حمزة مجهول، والحديث منكر. قلت: حديث أن النبي ﷺ صلى على زانية وابنتها؟ قال: نعم. قلت: يترك؟ قال: نعم.
أخبرني محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا دعلج بن أحمد، قال: حدثنا محمد بن نعيم النيسابوري، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، قال: حدثنا حفص بن حميد، قال: سمعت ابن المبارك يقول: حسين بن واقد ليس بحافظ، ولا يترك حديثه، وأبو حمزة صاحب حديث. هذا أو نحوه.
أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: قرأت على علي بن أحمد البزناني، قال: سمعت إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم بن محمد الفراء الهرمزفري يقول: سمعت علي بن خشرم يقول: سمعت إبراهيم بن رستم يقول: دخل الحسين بن واقد على أبي حمزة السكري.
وأنبأني أبو حازم العبدويي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا القاسم السياري بمرو، قال: حدثنا عيسى بن محمد بن عيسى، قال: حدثنا العباس بن مصعب بن بشر، قال: كان أبو حمزة السكري مستجاب
стр. 2054
الدعوة، يقال: إن الحسين بن واقد كان قاضيا، أتى أبا حمزة السكري فأخبره بقضية قد قضى بها، فقال له: أخطات، قضيت بالجور، إذ لا تعرف القضاء فلم دخلت فيه، لو لحست الدبر كان خيرا لك من الحكم. فغضب الحسين وبكى، وقال: اللهم ابتل أبا حمزة بما ابتليتني به. قال: فقال أبو حمزة: اللهم إن ابتليتني بما ابتليته به فاعم بصري. قال: فما مضت الأيام والليالي حتى استقضي فذهب بصره، فمكث أياما لم يخبر، رجاء العافية، قال: فكنا نقول قد استجيب لهما جميعا. دخل لفظ أحد الحديثين في الآخر.
أخبرنا أبو الوليد الدربندي، قال: أخبرنا محمد بن أبي بكر الوراق ببخارى، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله السلمي، قال: حدثنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمدآباذي، قال: حدثنا محمد بن عبد الوهاب، قال: سمعت الحسين بن منصور يقول: سمعت إبراهيم بن رستم يقول: قال أبو حمزة السكري: اختلفت إلى إبراهيم الصائغ نيفا وعشرين وسنة، ذكرها، ما علم أحد من أهل بيتي أين ذهبت ولا من أين جئت.
أخبرنا ابن الفضل القطان، قال: أخبرنا دعلج بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن علي الأبار، قال: حدثنا محمد بن علي، قال: أخبرني نوح أبو عمرو، عن سفيان بن عبد الملك، قال: قال عبد الله - يعني ابن المبارك: السكري وابن طهمان صحيحا الكتاب.
أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي، قال: أخبرنا أبو بكر بن أبي نصر، قال: حدثنا عبد الله بن محمود، قال: حدثنا يحيى بن أكثم، قال: بلغني عن عبد الله أنه سئل عن الاتباع فقال: الاتباع ما
стр. 2055
كان عليه الحسين بن واقد وأبو حمزة السكري.
أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: أخبرنا محمد بن جعفر الراشدي، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم، قال: سألت أبا عبد الله - يعني أحمد بن حنبل - عن اسم أبي حمزة السكري، فقال: ما أدري. فقلت له: محمد بن ميمون؟ فقال: ما بحديثه عندي بأس، هو أحب إلي حديثا من حسين بن واقد.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: حدثنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب، قال: سمعت إبراهيم الحربي يقول: قال محمد بن علي بن الحسن: أراد جار لأبي حمزة السكري أن يبيع داره، قال: فقيل له: بكم؟ قال: بألفين ثمن الدار، وألفين جوار أبي حمزة. قال: فبلغ ذلك أبا حمزة فوجه إليه بأربعة آلاف وقال: خذ هذه ولا تبع دارك.
أخبرنا أبو حازم العبدويي عمر بن أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو أحمد الدهان التميمي، قال: حدثنا خالي أحمد بن محمد بن يحيى، قال: حدثنا أبو أيوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن حكيم، قال: حدثنا معاذ بن خالد، قال: سمعت أبا حمزة السكري يقول: ما شبعت منذ ثلاثين سنة إلا أن يكون لي ضيف.
أخبرني عبد الله بن يحيى السكري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغلابي، عن يحيى بن معين، قال: أبو حمزة السكري محمد بن ميمون مروزي. روى
стр. 2056
عنه ابن المبارك. روى عن الأعمش، وعن السدي، وعن أبي إسحاق، وعطاء بن السائب، وعن إبراهيم الصائغ، وذكره بصلاح. كان إذا مرض الرجل من جيرانه تصدق بمثل نفقة المريض بما صرف عنه من العلة.
أخبرني محمد ابن جعفر بن علان الشروطي، قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن جعفر الخلال، قال: حدثنا معروف بن محمد الجرجاني، قال: قلت لعباس الدوري: سمعت يحيى بن معين يقول: كان أبو حمزة السكري من ثقات الناس، وكان إذا مرض عنده من قد رحل إليه، ينظر إلى ما يحتاج إليه من الكفاية فيأمر بالقيام به، واسمه محمد بن ميمون، ولم يكن يبيع السكر وإنما سمى السكري لحلاوة كلامه؟ قال: نعم.
أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد السوسي، قال: حدثنا عباس بن محمد قال: سألت يحيى عن أبي حمزة السكري فقال: ثقة.
أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم، قال: سمعت أبا علي الحسين بن محمد الصغاني، يقول: سمعت أبا بكر أحمد بن القاسم المنقري يقول: سمعت محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة يقول: سمعت علي بن الحسن بن شقيق يقول: سئل عبد الله عن الأئمة الذين يقتدى بهم، فذكر أبا بكر وعمر حتى انتهى إلى أبي حمزة، وأبو حمزة يومئذ حي.
أخبرني ابن الفضل، قال: أخبرنا دعلج، قال: أخبرنا أحمد بن علي
стр. 2057
الأبار، قال: حدثنا محمد بن عبد العزيز، قال: سمعت أبي يقول: ومات أبو حمزة السكري سنة سبع وستين. وقال الأبار: حدثنا محمد بن علي، قال: حدثنا علي بن الحسن الشقيقي، قال: حدثنا أبو حمزة السكري، ومات سنة سبع وستين ومائة.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البخاري، قال: محمد بن ميمون أبو حمزة السكري المروزي، مات سنة ثمان وستين ومائة. حدثنيه بشر بن محمد.
١٦٢٧ - محمد بن ميمون أبو النضر الزعفراني الكوفي.
قدم بغداد وحدث بها عن هشام بن عروة، وجعفر بن محمد، وهشام بن حسان.
روى عنه معلي بن منصور، ومجاهد بن موسى، وعبد الرحمن بن صالح، ويعقوب الدورقي.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن عبد الرحمن، قال: حدثنا عبد الرحمن بن صالح، قال: حدثنا محمد بن ميمون الزعفراني، قال: حدثنا أبو الورقاء فائد، عن ابن أبي أوفى، قال: أتي النبي ﷺ بماء فغسل يديه ثلاثا، ثم مضمض ثلاثا، ثم غسل وجهه ثلاثا، ويديه ثلاثا، ومسح برأسه وأذنيه، وغسل رجليه.
стр. 2058
أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب، قال: أخبرنا محمد بن حميد المخرمي، قال: حدثنا علي بن الحسين بن حبان، قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده، قال أبو زكريا: محمد بن ميمون الزعفراني ثقة، كوفي سمعت منه ببغداد.
أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال: سمعت يحيى يقول: محمد بن ميمون المفلوج الزعفراني ينزل عند مسجد سماك، يروي عن هشام بن عروة، وجعفر بن محمد، وهو ثقة.
أخبرنا البرقاني، قال: حدثنا أبو الحسن الدارقطني، قال: محمد بن ميمون الزعفراني كوفي يكنى أبا النضر، ليس به بأس.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البخاري، قال: محمد بن ميمون سمع عبد الوهاب بن حسن التميمي، عن رجل، عن ابن عمر. سمع منه أحمد بن سليمان. وروى أيضا محمد بن ميمون عن جعفر بن محمد، منكر الحديث، هو الزعفراني. قال أبو كريب: كنيته أبو النضر.
стр. 2059
ذكر من اسمه محمد واسم أبيه معاوية
١٦٢٨ - محمد بن معاوية بن أعين، أبو علي النيسابوري.
سكن بغداد مدة، ثم انتقل إلى مكة فنزلها وأقام بها. وله روايات منكرة عن الليث بن سعد، وأبي عوانة، وسليمان بن بلال، وشريك بن عبد الله، ومحمد بن سلمة، وأبي المليح الرقي وغيرهم.
حدث عنه يحيى بن عبد الحميد الحماني، ومحمد بن إسحاق الصغاني، ومحمد بن عبد الله المطين، وخلف بن عمرو العكبري، وجماعة سواهم.
أخبرنا محمد بن علي المقرئ، قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن أبي العباس بن سعيد، قال: محمد بن معاوية النيسابوري سكن بغداد ثم سكن مكة ومات بها. سمعت محمد بن عبد الله بن سليمان يقول: حدثنا يحيى الحماني عن محمد بن معاوية النيسابوري بحديث عن أبي عوانة، وقد كانوا يتهمونه، أخبرنا بذلك الحديث أبو بكر البرقاني، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، قال: أخبرنا الحضرمي، يعني مطينا، قال: حدثنا يحيى الحماني، قال: حدثنا محمد بن معاوية النيسابوري، قال: حدثنا أبو عوانة، عن منصور، عن إبراهيم، قال: لا بأس بالصرورة يحج عن من لم يحج. قال الحضرمي: فلقيت محمد بن معاوية بمكة فسألته عنه فحدثنا به عنه.
أخبرنا محمد بن عبد الله بن أحمد بن شهريار الأصبهاني، قال: أخبرنا
стр. 2060
سليمان بن أحمد الطبراني، قال: حدثنا خلف بن عمرو العكبري، قال: حدثنا محمد بن معاوية النيسابوري، قال: حدثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير مرثد بن عبد الله اليزني، عن عقبة بن عامر الجهني، قال: قال رسول الله ﷺ : من أسلم على يديه رجل وجبت له الجنة.
قال سليمان: لم يروه عن الليث إلا محمد بن معاوية النيسابوري.
أنبأنا أحمد بن محمد الكاتب، قال: أخبرنا محمد بن حميد، قال: حدثنا ابن حبان، قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده: ذكر لأبي زكريا أن محمد بن معاوية النيسابوري حدث عن محمد بن يزيد عن إسماعيل بن سميع عن أنس أن النبي ﷺ قال: الرسل أمناء الله. فقال أبو زكريا: هذا باطل وكذب، ما حدث محمد بن يزيد عن إسماعيل بن سميع بشيء ولا سمع منه، ولا سمع إسماعيل بن رافع من أنس شيئا. ومحمد بن معاوية حدث بأحاديث كثيرة كذب ليس لها أصول؛ حدث بحديث عقبة بن عامر: من أسلم على يديه رجل عن ليث بن سعد، وهو في كتابه، وليس هذا بشيء، وزعم أنه سمعه مع معلى، وإنما هو - زعموا - في كتاب معلى عن رشدين بن سعد، عن يزيد، عن أبي الخير، مرسل.
قلت: قد روى هذا الحديث خالد بن عمرو، عن ليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعيد بن ميمون مولى علي بن أبي طالب، عن رسول الله ﷺ قال: من أسلم على يديه رجل … الحديث، وخالد بن عمرو ضعيف لا يحتج به، ويقال: إن الحديث لا أصل له من رواية يزيد بن أبي حبيب، وإنما يروى عن خالد بن أبي عمران قوله.
стр. 2061
أخبرنا بشرى بن عبد الله، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا محمد بن جعفر الراشدي، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم، قال: سمعت أبا عبد الله، وجرى ذكر محمد بن معاوية الذي كان بمكة، فقال: رأيت أحاديثه موضوعة، فذكر منها عن أبي المليح، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس: إن الملائكة صلت عل آدم فكبرت عليه أربعا فاستعظمه أبو عبد الله وقال: أبو المليح أصح حديثا وأتقى لله من أن يروي مثل هذا. وأنكر أيضا عليه حديث ليث عن يزيد بن أبي حبيب عن سعد بن سنان عن أنس عن النبي ﷺ بدأ الإسلام غريبا، وقال: هذا أيضا من حديثه؟ قلت لأبي عبد الله: روى عن أبي عوانة عن السدي عن أنس بن مالك أن النبي ﷺ احتجم وهو صائم. فأنكر هذا، ثم قال: السدي عن أنس أن النبي ﷺ احتجم وهو صائم؟ قلت: نعم. فعجب، قلت لأبي عبد الله: وروى عن أبي الأحوص عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله عن النبي ﷺ بدأ الإسلام غريبا؟ فتبسم كالمتعجب، ثم قال: إنما هذا زعموا أن حفصا رواه عن الأعمش عن أبي إسحاق، وأرى الأعمش أخطأ فيه، وأبو الأحوص إنما هو كتاب عن أبي إسحاق، من أين يحتمل مثل هذا؟
قال أبو عبد الله: ورأيت من حديثه عن المخرمي، عن عثمان بن محمد، عن المقبري، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ صلى على جنازة فكبر أربعا وسلم تسليمة. قال أبو عبد الله: وهذا عندي موضوع.
قيل لأبي عبد الله: وروى عن ليث، عن يزيد، عن أبي الخير، عن عقبة، عن النبي ﷺ من أسلم على يديه رجل، وقال: هذا أيضا.
قيل لأبي عبد الله: وروي عن زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن أبي، عن النبي ﷺ في قصة الخضر.
стр. 2062
فتعجب من هذا أيضا.
أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا سلمة - يعني ابن شبيب، قال: سألت أحمد بن حنبل عن محمد بن معاوية النيسابوري فقال لي: نعم الرجل يحيى بن يحيى.
أخبرني أبو القاسم الأزهري، وعلي بن محمد بن الحسن المالكي، قالا: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: أخبرنا محمد بن عمران الصيرفي، قال: حدثنا عبد الله بن علي ابن المديني، قال: سئل أبي عن محمد بن معاوية النيسابوري المكي فضعفه.
أخبرنا البرقاني، قال: حدثني محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مسعدة، قال: حدثنا جعفر بن درستويه، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز، قال: سألت يحيى بن معين عن محمد بن معاوية النيسابوري فقال: ليس بثقة.
أخبرنا القاضي أبو عبد الله الصيمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي، قال: حدثنا محمد بن الحسين، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: سئل يحيى بن معين عن محمد بن معاوية النيسابوري، فقال: كذاب.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا سهل بن أحمد الواسطي، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: ومحمد بن
стр. 2063
معاوية النيسابوري فيه ضعف وهو صدوق وقد روى عنه الناس وأنبأنا ابن الفضل حدثنا علي بن إبراهيم حدثنا ابن فارس حدثنا البخاري، قال: محمد بن معاوية، أبو علي النيسابوري، سكن بغداد ثم سكن مكة، فمات بها وروى أحاديث لا يتابع عليها.
أخبرنا أبو حازم العبدويي، قال: سمعت محمد بن عبد الله الجوزقي يقول: حدثنا مكي بن عبدان، قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: أبو علي محمد بن معاوية النيسابوري سكن مكة متروك الحديث.
أخبرنا محمد بن أبي علي الأصبهاني، قال: حدثنا أبو علي الحسين بن محمد الشافعي بالأهواز، قال: أخبرنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: سألته - يعني أبا داود سليمان بن الأشعث - عن محمد بن معاوية النيسابوري، فقال: ليس بشيء، كتبت عنه.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعد، قال: حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، قال: حدثنا أبي، قال: محمد بن معاوية النيسابوري ليس بثقة، متروك الحديث.
وأخبرني البرقاني، قال: حدثني محمد بن أحمد الأدمي، قال: حدثنا محمد بن علي الإيادي، قال: حدثنا زكريا بن يحيى الساجي، قال: محمد بن معاوية النيسابوري سكن مكة، ليس بمتقن في الحديث، تكلموا فيه.
стр. 2064
أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب، قال: قلت لأبي الحسن الدارقطني: محمد بن معاوية النيسابوري حدث عنه مطين وغيره؟ قال: كان بمكة يضع الحديث.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، قال: سنة تسع وعشرين ومائتين، فيها مات محمد بن معاوية النيسابوري بمكة.
١٦٢٩ - محمد بن معاوية بن يزيد، أبو جعفر الأنماطي، يعرف بابن مالج.
سمع إبراهيم بن سعد الزهري، ومحمد بن سلمة الحراني، وداود بن الزبرقان، وسفيان بن عيينة، وخلف بن خليفة، وكثير بن مروان الفلسطيني، وعبد الرحمن بن مالك بن مغول، وأبا بكر بن عياش.
روى عنه عبد الله بن محمد بن ناجية، ومحمد بن جرير الطبري، وعبد الوهاب بن عيسى بن أبي حية، ومحمد بن أحمد بن الحسن بن خراش، ويحيى بن محمد بن صاعد، والحسين بن إسماعيل المحاملي.
أخبرنا محمد بن علي المقرئ، قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن ابن سعيد، قال: محمد بن معاوية بن مالج الأنماطي البغدادي، سألت محمد بن عبد الله الحضرمي عنه، فقال: لا تريده، كان واقفيا.
أخبرني محمد بن أبي الحسن، قال: أخبرنا عبيد الله بن القاسم الهمذاني،
стр. 2065
قال: أخبرنا عبد الرحمن بن إسماعيل العروضي، قال: حدثنا أبو عبد الرحمن النسائي، قال: محمد بن معاوية بن مالج لا بأس به.
ذكر من اسمه محمد واسم أبيه مقاتل
١٦٣٠ - محمد بن مقاتل، أبو الحسن المروزي.
نزل بغداد وحدث بها عن عبد الله بن المبارك، وعباد بن العوام، ويحيى بن عبد الملك بن أبي غنية، وخلف بن خليفة، ووكيع بن الجراح، وأبي عاصم النبيل.
روى عنه أحمد بن حنبل، ومحمد بن إسماعيل البخاري في صحيحه، ومحمد بن إسحاق الصغاني، وجعفر بن محمد بن شاكر الصائغ، وغيرهم. وانتقل بآخرة إلى مكة فجاور بها حتى مات. وكان ثقة.
أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا محمد بن عمرو بن البختري الرزاز، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر، قال: حدثنا محمد بن مقاتل، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا أبو بكر بن علي، عن الحجاج بن أرطاة، عن مكحول، عن ابن محيريز، عن فضالة بن عبيد، قال: سُنة رسول الله ﷺ أن تعلق يده في عنقه إذا قطعت، يعني السارق.
أخبرنا محمد بن علي المقرئ، قال: قرأنا على الحسين بن هارون عن
стр. 2066
ابن سعيد، قال: محمد بن مقاتل المروزي نزل بغداد.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا علي بن ابراهيم، قال: حدثنا ابن فارس، قال: حدثنا البخاري، قال: محمد بن مقاتل أبو الحسن المروزي مات سنة ست وعشرين ومائتين، في آخرها.
١٦٣١ - محمد بن مقاتل، أبو جعفر العباداني.
كان أحد الصالحين، مشهورا بحسن الطريقة ومذهب السنة. ورد بغداد وحدث عن حماد بن سلمة. روى عنه عبد الصمد بن يزيد بن مردويه، ولم ينتشر عنه كثير شيء من الحديث.
حدثت عن عبد العزيز بن جعفر، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن هارون الخلال، قال: قال أبو بكر المروذي: دخلت على محمد بن مقاتل لما قدم من عبادان، قال رجل: زينت بلدنا بقدومك، أو قال بمجيئك. فتغير وجهه وقال: لا تعد تقول هذا. وأراه قال: هذا الذبح، وأشار بيده إلى حلقه.
أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا محمد بن عمر بن غالب، قال: أخبرنا موسى بن هارون، قال: مات محمد بن مقاتل أبو جعفر العباداني بعبادان في أول يوم من سنة ست وثلاثين، يعني ومائتين، وكان أبيض الرأس واللحية، وآخر قدمة قدم علينا سنة خمس وثلاثين، آخرها خرج فأظهر كلاما حسنا سمعه منه غير واحد من أصحابنا يقول: القرآن كلام الله وليس بمخلوق، علموه ابناءكم وأبناءهم إن شاء الله. وأظنه قال: ونساءكم.
стр. 2067
ذكر من اسمه محمد، واسم أبيه مصعب.
١٦٣٢ - محمد بن مصعب بن صدقة، أبو عبد الله، وقيل: أبو الحسن القرقساني.
سكن بغداد وحدث بها عن الأوزاعي، ومالك بن أنس، وحماد بن سلمة، ومبارك بن فضالة، وأبي الأشهب، وأبي مالك النخعي.
حدث عنه أحمد بن حنبل، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي، وأحمد بن منصور الرمادي، ومحمد بن عبيد الله المنادي، ومحمد بن إسحاق الصغاني، وعباس الدوري، ومحمد بن يوسف ابن الطباع، وأحمد بن عبيد بن ناصح، وموسى بن الحسن النسائي، وغيرهم.
أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي، قال: أخبرنا يوسف بن أحمد بن يوسف الصيدلاني بمكة، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن موسى العقيلي، قال: محمد بن مصعب القرقساني كان ببغداد.
أخبرني علي بن أحمد المؤدب، قال: حدثنا القاضي أبو عبد الله أحمد بن إسحاق بن خربان النهاوندي بالبصرة، قال: حدثنا الحسن بن عبد الرحمن الرامهرمزي، قال: حدثني عبد الله بن أحمد الغراء، قال: حدثني سعيد بن رحمة، عن القرقساني، قال: كنت آتي الأوزاعي فيحدث بثلاثين حديثا، فإذا تفرق الناس عرضتها عليه فلا أخطئ فيها، فيقول الأوزاعي: ما أتاني أحفظ منك.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن حسنويه، قال: أخبرنا الحسين بن إدريس، قال: حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث، قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: حديث القرقساني، يعني محمد بن مصعب، عن
стр. 2068
الأوزاعي مقارب، وأما عن حماد بن سلمة ففيه تخليط. قلت لأحمد: تحدث عنه، أعني القرقساني، قال: نعم.
قرأت على محمد بن علي بن يعقوب المعدل، عن أبي يعقوب يوسف بن إبراهيم الجرجاني، قال: أخبرنا أبو نعيم عبد الملك بن محمد، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يزيد بن أبي الخناجر الأطرابلسي، قال: كنا على باب محمد بن مصعب فأتاه يحيى بن معين ونحن حضور، فقال له: يا أبا الحسن، أخرج إلينا كتابا من كتبك. فقال له: عليك بأفلح الصيدلاني. فقام غضبان، فقال له: لا ارتفعت لك راية معي أبدا. قال له محمد بن مصعب: إن لم ترتفع إلا بك فلا رفعها الله. قال أبو علي أحمد بن محمد بن يزيد: وما رأينا له كتابا قط، وإنما كان يحدث حفظا، يعني محمد بن مصعب.
قلت: وكان كثير الغلط بتحديثه من حفظه، ويذكر عنه الخير والصلاح.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن فارس، قال: حدثنا البخاري، قال: أبو عبد الله محمد بن مصعب القرقساني، كان يحيى بن معين سيء الرأي فيه.
أخبرنا محمد بن علي المقرئ، قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن ابن سعيد، قال: أخبرني عبد الله بن أحمد، قرأته عليه، قال: سألت يحيى بن معين عن محمد بن مصعب القرقساني، فقال: ليس بشيء. وقال:
стр. 2069
كان لي رفيقا وكان صاحب غزو، فحدثنا عن أبي الأشهب، عن أبي رجاء، عن عمران بن حصين، أنه كره بيع السلاح في الفتنة. فقلت أنا لمحمد بن مصعب: هذا يروونه عن أبي رجاء قوله. قال: هكذا سمعته. ثم قال يحيى: لم يكن من أصحاب الحديث.
وقال ابن سعيد أيضا: أخبرني عبد الله بن أحمد، قال: سمعت أبي، وذكر محمد بن مصعب، فقال: لا بأس به، وحدثنا عنه بأحاديث.
قلت: أنكر يحيى على محمد بن مصعب حديث أبي رجاء، إذ رواه عن عمران بن حصين قوله. وقد روي عن ابن مصعب مرفوعا إلى النبي ﷺ كذلك أخبرناه علي بن أبي علي، قال: أخبرنا محمد بن علي بن الحسن العنبري، قال: أخبرنا أبو القاسم أصبغ بن خالد بن يزيد بن عثمان القرقساني، قال: حدثنا عثمان بن يحيى بن عثمان أبو عمرو القرقساني، قال: حدثنا محمد بن معصب، قال: حدثنا أبو الأشهب، عن أبي رجاء، عن عمران بن حصين، قال: نهى رسول الله ﷺ عن بيع السلاح في الفتنة.
стр. 2070
دفع إلي محمد بن أحمد بن رزق أصل كتابه الذي سمعه من مكرم بن أحمد القاضي، فنقلت منه. ثم أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: أخبرنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى، قال: أخبرنا مكرم، قال: حدثني يزيد بن الهيثم أبو خالد، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: القرقساني مسلم صاحب غزو، ليس يدري ما يحدث. قال القاضي: قلت لأبي خالد: يعني بالقرقساني محمد بن مصعب؟ قال: نعم.
أخبرني علي بن عبد العزيز الطاهري، قال: أخبرنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد، قال: وجدت في كتاب جدي أبي عبد الله محمد بن عبيد الله الزهري، عن يحيى بن معين، قال: محمد بن مصعب لا شيء.
أخبرني عبد الله بن يحيى السكري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغلابي، قال: سألت يحيى بن معين، عن محمد بن مصعب القرقساني، فقال: ليس بشيء.
أخبرني محمد بن علي المقرئ، قال: أخبرنا أبو مسلم بن مهران، قال: أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي، قال: وسألت أبا علي صالح بن محمد البغدادي عن حديث محمد بن مصعب، عن الأوزاعي، عن يحيى،
следующие страницы →