Полный текст (9 517 стр.). Показаны 2066–2105 · переход к 2071.
стр. 2066
ابن سعيد، قال: محمد بن مقاتل المروزي نزل بغداد.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا علي بن ابراهيم، قال: حدثنا ابن فارس، قال: حدثنا البخاري، قال: محمد بن مقاتل أبو الحسن المروزي مات سنة ست وعشرين ومائتين، في آخرها.
١٦٣١ - محمد بن مقاتل، أبو جعفر العباداني.
كان أحد الصالحين، مشهورا بحسن الطريقة ومذهب السنة. ورد بغداد وحدث عن حماد بن سلمة. روى عنه عبد الصمد بن يزيد بن مردويه، ولم ينتشر عنه كثير شيء من الحديث.
حدثت عن عبد العزيز بن جعفر، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن هارون الخلال، قال: قال أبو بكر المروذي: دخلت على محمد بن مقاتل لما قدم من عبادان، قال رجل: زينت بلدنا بقدومك، أو قال بمجيئك. فتغير وجهه وقال: لا تعد تقول هذا. وأراه قال: هذا الذبح، وأشار بيده إلى حلقه.
أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا محمد بن عمر بن غالب، قال: أخبرنا موسى بن هارون، قال: مات محمد بن مقاتل أبو جعفر العباداني بعبادان في أول يوم من سنة ست وثلاثين، يعني ومائتين، وكان أبيض الرأس واللحية، وآخر قدمة قدم علينا سنة خمس وثلاثين، آخرها خرج فأظهر كلاما حسنا سمعه منه غير واحد من أصحابنا يقول: القرآن كلام الله وليس بمخلوق، علموه ابناءكم وأبناءهم إن شاء الله. وأظنه قال: ونساءكم.
стр. 2067
ذكر من اسمه محمد، واسم أبيه مصعب.
١٦٣٢ - محمد بن مصعب بن صدقة، أبو عبد الله، وقيل: أبو الحسن القرقساني.
سكن بغداد وحدث بها عن الأوزاعي، ومالك بن أنس، وحماد بن سلمة، ومبارك بن فضالة، وأبي الأشهب، وأبي مالك النخعي.
حدث عنه أحمد بن حنبل، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي، وأحمد بن منصور الرمادي، ومحمد بن عبيد الله المنادي، ومحمد بن إسحاق الصغاني، وعباس الدوري، ومحمد بن يوسف ابن الطباع، وأحمد بن عبيد بن ناصح، وموسى بن الحسن النسائي، وغيرهم.
أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي، قال: أخبرنا يوسف بن أحمد بن يوسف الصيدلاني بمكة، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن موسى العقيلي، قال: محمد بن مصعب القرقساني كان ببغداد.
أخبرني علي بن أحمد المؤدب، قال: حدثنا القاضي أبو عبد الله أحمد بن إسحاق بن خربان النهاوندي بالبصرة، قال: حدثنا الحسن بن عبد الرحمن الرامهرمزي، قال: حدثني عبد الله بن أحمد الغراء، قال: حدثني سعيد بن رحمة، عن القرقساني، قال: كنت آتي الأوزاعي فيحدث بثلاثين حديثا، فإذا تفرق الناس عرضتها عليه فلا أخطئ فيها، فيقول الأوزاعي: ما أتاني أحفظ منك.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن حسنويه، قال: أخبرنا الحسين بن إدريس، قال: حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث، قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: حديث القرقساني، يعني محمد بن مصعب، عن
стр. 2068
الأوزاعي مقارب، وأما عن حماد بن سلمة ففيه تخليط. قلت لأحمد: تحدث عنه، أعني القرقساني، قال: نعم.
قرأت على محمد بن علي بن يعقوب المعدل، عن أبي يعقوب يوسف بن إبراهيم الجرجاني، قال: أخبرنا أبو نعيم عبد الملك بن محمد، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يزيد بن أبي الخناجر الأطرابلسي، قال: كنا على باب محمد بن مصعب فأتاه يحيى بن معين ونحن حضور، فقال له: يا أبا الحسن، أخرج إلينا كتابا من كتبك. فقال له: عليك بأفلح الصيدلاني. فقام غضبان، فقال له: لا ارتفعت لك راية معي أبدا. قال له محمد بن مصعب: إن لم ترتفع إلا بك فلا رفعها الله. قال أبو علي أحمد بن محمد بن يزيد: وما رأينا له كتابا قط، وإنما كان يحدث حفظا، يعني محمد بن مصعب.
قلت: وكان كثير الغلط بتحديثه من حفظه، ويذكر عنه الخير والصلاح.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن فارس، قال: حدثنا البخاري، قال: أبو عبد الله محمد بن مصعب القرقساني، كان يحيى بن معين سيء الرأي فيه.
أخبرنا محمد بن علي المقرئ، قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن ابن سعيد، قال: أخبرني عبد الله بن أحمد، قرأته عليه، قال: سألت يحيى بن معين عن محمد بن مصعب القرقساني، فقال: ليس بشيء. وقال:
стр. 2069
كان لي رفيقا وكان صاحب غزو، فحدثنا عن أبي الأشهب، عن أبي رجاء، عن عمران بن حصين، أنه كره بيع السلاح في الفتنة. فقلت أنا لمحمد بن مصعب: هذا يروونه عن أبي رجاء قوله. قال: هكذا سمعته. ثم قال يحيى: لم يكن من أصحاب الحديث.
وقال ابن سعيد أيضا: أخبرني عبد الله بن أحمد، قال: سمعت أبي، وذكر محمد بن مصعب، فقال: لا بأس به، وحدثنا عنه بأحاديث.
قلت: أنكر يحيى على محمد بن مصعب حديث أبي رجاء، إذ رواه عن عمران بن حصين قوله. وقد روي عن ابن مصعب مرفوعا إلى النبي ﷺ كذلك أخبرناه علي بن أبي علي، قال: أخبرنا محمد بن علي بن الحسن العنبري، قال: أخبرنا أبو القاسم أصبغ بن خالد بن يزيد بن عثمان القرقساني، قال: حدثنا عثمان بن يحيى بن عثمان أبو عمرو القرقساني، قال: حدثنا محمد بن معصب، قال: حدثنا أبو الأشهب، عن أبي رجاء، عن عمران بن حصين، قال: نهى رسول الله ﷺ عن بيع السلاح في الفتنة.
стр. 2070
دفع إلي محمد بن أحمد بن رزق أصل كتابه الذي سمعه من مكرم بن أحمد القاضي، فنقلت منه. ثم أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: أخبرنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى، قال: أخبرنا مكرم، قال: حدثني يزيد بن الهيثم أبو خالد، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: القرقساني مسلم صاحب غزو، ليس يدري ما يحدث. قال القاضي: قلت لأبي خالد: يعني بالقرقساني محمد بن مصعب؟ قال: نعم.
أخبرني علي بن عبد العزيز الطاهري، قال: أخبرنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد، قال: وجدت في كتاب جدي أبي عبد الله محمد بن عبيد الله الزهري، عن يحيى بن معين، قال: محمد بن مصعب لا شيء.
أخبرني عبد الله بن يحيى السكري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغلابي، قال: سألت يحيى بن معين، عن محمد بن مصعب القرقساني، فقال: ليس بشيء.
أخبرني محمد بن علي المقرئ، قال: أخبرنا أبو مسلم بن مهران، قال: أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي، قال: وسألت أبا علي صالح بن محمد البغدادي عن حديث محمد بن مصعب، عن الأوزاعي، عن يحيى،
стр. 2071
عن أبي سلمة، عن عمرو، أن النبي ﷺ مسح على العمامة، فقلت: صحيح؟ فقال: يحتاج أن يكون بين أبي سلمة وعمرو: جعفر بن عمرو أبو سلمة لم يسمع من عمرو، و محمد بن مصعب ضعيف في الأوزاعي.
أخبرنا محمد بن علي الصوري، قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله، قال: أخبرنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي، قال: أخبرني أبي، قال: أبو الحسن محمد بن مصعب القرقساني ضعيف.
أخبرني الحسين بن علي الصيمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي، قال: حدثنا محمد بن محمد بن داود الكرجي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش، قال: محمد بن مصعب القرقساني منكر الحديث.
أخبرنا عبد الله بن أبي بكر بن شاذان، قال: أخبرنا أبي، قال: حدثنا عثمان بن محمد السمرقندي، قال: حدثنا أبو أمية الطرسوسي. وأخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع، قالا: سنة ثمان ومائتين مات القرقساني.
١٦٣٣ - محمد بن مصعب، أبو جعفر الدعاء.
كان أحد العباد المذكورين، والقراء المعروفين، أثنى عليه أحمد بن حنبل ووصفه بالسنة. وقد حدث عن الربيع بن بدر، وعبد الله بن المبارك، روى عنه جعفر بن أحمد بن سام، وأبو الحسن بن العطار، ومحمد بن نصر الصائغ وغيرهم.
أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، قال: حدثنا جعفر بن أحمد بن سام، قال: حدثنا محمد بن
стр. 2072
مصعب الدعاء، قال: سمعت الربيع بن بدر ذكر عن سيار، عن أبي العالية، أن ابن عباس كان يعلمنا الركوع كما علمهم رسول الله ﷺ ثم يقوم فيركع لنا فيستوي راكعا، لو قطرت بين كتفيه قطرة ما تقدمت ولا تأخرت.
حدثني الأزهري، قال: حدثنا علي بن عمر الحافظ، قال: حدثنا ابن مخلد، قال: حدثنا محمد بن محمد بن عمر بن الحكم، أبو الحسن ابن العطار، قال: سمعت محمد بن مصعب العابد يقول: من زعم أنك لا تكلم ولا ترى في الآخرة، فهو كافر بوجهك لا يعرفك، أشهد أنك فوق العرش، فوق سبع سماوات، ليس كما يقول أعداؤك الزنادقة.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد بن الصواف، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: سمعت أبي ذكر محمد بن مصعب الدعاء فقال: كان رجلا صالحا، فكان يقص ويدعو قائما في المسجد. ثم قال: ربما كان ابن علية يجلس إليه في المسجد الجامع يسمع دعاءه. قال أبي: جاءني فكتب عني أحاديث، وجلس في مجلسك هذا في الصفة، ثم قال في بعض ما يقول: رب أخبئني تحت عرشك.
أخبرنا إبراهيم بن مخلد، فيما أذن أن نرويه عنه، قال: حدثنا أحمد بن كامل القاضي، قال: حدثني محمد بن نصر بن منصور الصائغ، قال: سمعت محمد بن مصعب العابد، وكان مجاب الدعوة، وما رأيت أحدا أحسن تلاوة لكتاب الله منه يقول: سمعت ابن المبارك يذكر عن الأوزاعي، عن بلال بن سعد، قال: لا تنظر إلى صغر المعصية، ولكن انظر من عصيت.
стр. 2073
قال أبو جعفر الصائغ: كان المأمون قد أمر بمحمد بن مصعب إلى الحبس، فقال، وقد ذهب به إلى الحبس ورفع رأسه إلى السماء: أقسمت عليك إن حبستني عندهم الليلة. فأخرج في جوف الليل، فصلى الغداة في منزله.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، قال: سمعت حسين بن فهم يقول، وذكر محمد بن مصعب العابد، فقال: استسقى ماء، فحطت برادة سمع صوتها، فشهق وصاح وقال: يا محمد بن مصعب، من أين لك في النار برادة؟ قال: ثم رفع صوته فقرأ ﴿وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ﴾
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب، قال: حدثنا الحسين بن فهم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: محمد بن مصعب يكنى أبا جعفر، وكان قارئا لكتاب الله، وقد سمع الحديث وجالس الناس، وكان ثقة إن شاء الله. مات ببغداد في ذي القعدة سنة ثمان وعشرين ومائتين.
ذكر من اسمه محمد واسم أبيه ميسر
١٦٣٤ - محمد بن ميسر، أبو سعد الجعفي الصاغاني.
سكن بغداد وحدث بها، وهو محمد بن أبي زكريا، وكان أعمى، كذلك أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: أخبرني عبيد الله بن أبي سمرة، قال: أبو سعد الصاغاني محمد بن ميسر الجعفي البلخي، وهو محمد بن أبي زكريا، وكان ضريرا. سمع هشام بن عروة، وابن جريج، ومحمد بن إسحاق، ومحمد
стр. 2074
ابن عجلان، وموسى بن عبيدة، وسفيان الثوري، وإبراهيم بن طهمان، والنعمان بن ثابت، وشريكا، والحسن بن عمارة، وأبا جعفر الرازي، ومسعر بن كدام. وروى عنه أحمد بن منيع بن عبد الرحمن، وأبو كريب، ومصرف بن عمرو، ويحيى بن موسى خت، وأبو بكر المقدمي، وأحمد بن حنبل، وأحمد بن يعقوب. هذا كله عن البرقاني عن ابن أبي سمرة.
أخبرني أبو الحسين أحمد بن عمر بن علي القاضي بدرزيجان، قال: أخبرنا أحمد بن أبي طالب الكاتب، قال: حدثنا محمد بن جرير الطبري، قال: حدثني أحمد بن منيع المروروذي، قال: حدثنا أبو سعد الصاغاني، قال: حدثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب، قال: قال المشركون للنبي ﷺ : انسب لنا ربك. فأنزل الله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ قال: الصمد الذي ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾ لأنه ليس شيء يولد إلا سيموت، وإن الله تعالى لا يموت ولا يورث ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ لم يكن له شبه ولا عدل، وليس كمثله شيء.
стр. 2075
رواه عبد الله بن أبي جعفر الرازي، عن أبيه، عن الربيع، عن النبي ﷺ ، ولم يذكر في إسناده أُبيا ولا أبا العالية.
أنبأنا أحمد بن محمد الكاتب، قال: أخبرنا محمد بن حميد، قال: أخبرنا ابن حبان، قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده: قال أبو زكريا: قد رأيت أبا سعد الأعمى الصاغاني صاحب ابن أبي رواد، كان هاهنا، ليس هو بشيء. وقال في موضع آخر: أبو سعد الصاغاني جهمي خبيث، عدو الله، قد كتبت عنه حديثا كثيرا.
أخبرنا يوسف بن رباح البصري، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس بمصر، قال: حدثنا أبو بشر الدولابي، قال: حدثنا معاوية بن صالح، عن يحيى بن معين، قال: أبو سعد الصاغاني ضعيف.
أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن سعيد، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال: سمعت يحيى يقول: أبو سعد محمد بن ميسر الصاغاني كان مكفوفا، وكان جهميا، وليس هو بشيء، كان شيطانا من الشياطين.
أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه الهروي، قال: أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري، قال: حدثنا سليمان بن الأشعث، قال: قلت لأحمد بن حنبل: أبو سعد محمد بن ميسر؟ قال: السيناني، هو صدوق. قال: ولكن كان مرجئا. قلت: كتبت عنه؟ قال: نعم.
أخبرنا ابن الفضل قال: أخبرنا علي بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو أحمد
стр. 2076
ابن فارس، قال: حدثنا البخاري، قال: محمد بن ميسر أبو سعد الصاغاني فيه اضطراب.
وأخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: باب من يرغب عن الرواية عنهم، وكنت أسمع أصحابنا يضعفونهم، منهم أبو سعد الصاغاني.
أخبرنا البرقاني، قال: حدثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، قال: حدثنا أحمد بن طاهر بن النجم، قال: حدثنا سعيد بن عمرو البرذعي، قال: قلت لأبي زرعة، يعني الرازي، أبو سعد الصاغاني؟ قال: كان مرجئا، ولم يكن يكذب.
وأخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، قال: حدثنا أبي، قال: محمد بن ميسر أبو سعد الصاغاني متروك الحديث.
أخبرني أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، قال: قال لنا أبو الحسن الدارقطني: أبو سعد الصاغاني ضعيف.
١٦٣٥ - محمد بن ميسر، من أهل المدائن.
أخبرنا محمد بن علي المقرئ، قال: قرأنا على الحسين بن هارون عن أبي العباس بن سعيد، قال: محمد بن ميسر بن عبد العزيز المدائني بياع الزطي، سمع أباه وغيره. لم يزد أبو العباس على هذا القدر.
стр. 2077
ذكر من اسمه محمد واسم أبيه المغيرة
١٦٣٦ - محمد بن المغيرة، أبو جعفر المقرئ، يعرف بالميت.
سمع معتمر بن سليمان التيمي. روى عنه الحسن بن سلام السواق.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا الحسن بن سلام السواق، قال: حدثنا محمد بن المغيرة أبو جعفر الميت، قال: حدثنا معتمر، قال: حدثنا كهمس، عن عبد الله بن مسلم بن يسار، عن حكيم بن عقال، قال: سمعت عثمان بن عفان يقرأ هذا الحرف ﴿وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ﴾
أخبرنا محمد بن إسماعيل بن عمر بن محمد البجلي، قال: قال لنا أبو الحسن الدارقطني: محمد بن المغيرة أبو جعفر الميت المقرئ بغدادي.
١٦٣٧ - محمد بن المغيرة بن شعيب الدقاق.
حدث عن عفان بن مسلم. روى عنه ابنه عبد الرحمن.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا محمد بن عمر بن سالم، قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عفان، عن حماد بن سلمة، قال: قال حماد بن أبي سليمان من أمن أن يثقل ثقل.
стр. 2078
ذكر من اسمه محمد واسم أبيه المثنى
١٦٣٨ - محمد بن المثنى بن قيس بن دينار، أبو موسى العنزي الزمن، من أهل البصرة.
سمع سفيان بن عيينة، وإسماعيل بن علية، ومعتمر بن سليمان، ويزيد بن زريع، وعبد الوهاب الثقفي، وخالد بن الحارث، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي وغندرا ووكيعا، وأبا معاوية.
روى عنه محمد بن يحيى الذهلي، وأحمد بن منصور الرمادي، ومحمد بن إسماعيل البخاري، ومسلم بن الحجاج، وأبو زرعة، وأبو حاتم الرازيان، وأبو داود السجستاني، وأبو عبد الرحمن النسائي، وأبو عيسى الترمذي، وأبو بكر بن أبي داود، ويحيى بن محمد بن صاعد، والحسين بن إسماعيل المحاملي ونحوهم.
وكان ثقة ثبتا احتج سائر الأئمة بحديثه، وقدم بغداد فحدث بها مدة ثم رجع إلى البصرة فمات بها.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، قال: حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي إملاء، قال: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، قال: حدثنا ابن عيينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن النبي ﷺ لما جاء إلى مكة دخلها من أعلاها وخرج من أسفلها. رواه البخاري ومسلم في صحيحهما عن أبي موسى.
стр. 2079
قرأت على البرقاني، عن أبي إسحاق المزكي قال: أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: سمعت أبا سيار يقول: سمعت بندارا يقول: ولدت أنا وأبو موسى في السنة التي مات فيها حماد بن سلمة.
أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد الكندي، قال: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، قال: حدثني سليمان بن حرب، قال: مات حماد بن سلمة سنة سبع وستين - يعني ومائة.
حدثت عن أبي عمرو بن حمدان النيسابوري، قال: سمعت أبا الحسين عبد الله بن محمد بن يونس السمناني، يقول: كان أهل البصرة يقدمون أبا موسى على بندار، وكان الغرباء يقدمون بندارا على أبي موسى.
أخبرنا أبو الوليد الدربندي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ببخارى، قال: حدثنا خلف بن محمد، قال: سمعت أبا بكر محمد بن حريث يقول: سأل رجل أبا موسى محمد بن المثنى: عمن آخذ العلم؟ فقال: عني. ثم سأله: عمن آخذ العلم؟ فقال: عني. حتى سأله مرارا يجيبه ابن المثنى كذلك، حتى سأله بأخرة فقال: إن كان من أحد فعشرة أحاديث من هذا الحائك، يعني به بندارا.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه الهروي، قال: حدثنا الحسين بن إدريس الأنصاري، قال: سئل محمد بن علي النيسابوري عن أبي موسى الزمن فقال: حجة.
كذا في أصل كتاب البرقاني، ويسبق إلى وهمي أنه محمد بن يحيى النيسابوري، وقع فيه تصحيف، وقد أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا دعلج بن أحمد، قال: سمعت الشيخ الصالح أبا سعد الهروي يحيى بن أبي نصر، قال: سألت محمد بن يحيى النيسابوري عن أبي موسى محمد بن
стр. 2080
المثنى، فقال: حجة.
أخبرني محمد بن علي المقرئ، قال: أخبرنا أبو مسلم بن مهران الحافظ، قال: أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي، قال: سألت أبا علي صالح بن محمد عن أبي موسى الزمن فقال: صدوق اللهجة، وكان في عقله شيء، وكنت أقدمه على بندار.
أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال: سمعت أبا نصر، أحمد بن سهل الفقيه ببخارى يقول: سمعت أبا علي صالح بن محمد يقول: كان شيخ بالبصرة يقال له أبو موسى الزمن، في عقله شيء، فكان يقول: حدثنا عبد الوهاب - أعني ابن عبد المجيد - قال: حدثنا أيوب - يعني السختياني - فدخل يوما أبو زرعة فسأله عن حديث سمرة عن النبي ﷺ أنزل القرآن على ثلاثة أحرف فقال: حدثنا حجاج، فقلت: يعني ابن المنهال، فقال أبو زرعة: أيش تعذب المسكين؟ فقلت له: ترى الآن عجبا. فقال: حدثنا حجاج. فقلت: يعني ابن المنهال؟ فقال: نعم، عن حماد. فقلت: يعني ابن سلمة؟ فقال: نعم، عن قتادة. فقلت: يعني ابن دعامة؟ فقال: نعم، عن الحسن. فقلت: يعني ابن يسار؟ فقال: نعم، عن سمرة. فقلت: يعني ابن جندب؟ فقال: نعم. قلت: كان صالح معروفا بالمجون، وأما أبو موسى فكان صدوقا ورعا عاقلا فاضلا.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: حدثنا الحسن بن رشيق، قال: حدثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي، عن أبيه. ثم حدثني الصوري، قال: حدثنا الخصيب بن عبد الله قال: ناولني عبد الكريم وكتب لي بخطه قال: سمعت أبي يقول: محمد بن المثنى الزمن وكنيته أبو موسى، لا بأس به.
стр. 2081
أخبرنا محمد بن علي المقرئ، قال: قرأنا على الحسين بن هارون عن ابن سعيد قال: سمعت عبد الرحمن بن يوسف - يعني ابن خراش - يقول: حدثنا محمد بن المثنى، وكان من الأثبات.
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن سليمان المؤدب بأصبهان، قال: أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ، قال: سمعت أبا عروبة يقول: ما رأيت بالبصرة أثبت من أبي موسى ويحيى بن حكيم.
أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: قال لنا إبراهيم بن محمد الكندي: ومات أبو موسى محمد بن المثنى في ذي القعدة سنة اثنتين وخمسين ومائتين.
١٦٣٩ - محمد بن المثنى بن زياد، أبو جعفر السمسار.
كان أحد الصالحين، صحب بشر بن الحارث، وحفظ عنه، وحدث عن نوح بن يزيد وعفان بن مسلم وغيرهما.
روى عنه جعفر بن محمد الصندلي، ومحمد بن مخلد الدوري. وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي وهو صدوق.
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصلت الأهوازي، قال: أخبرنا محمد بن مخلد العطار، قال: حدثنا محمد بن المثنى بن زياد، قال: حدثنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن الجريري، قال: سأل داود النبي ﷺ جبريل فقال: أي الليل أفضل يا جبريل؟ قال: لا أدري، إلا أني أعلم أن العرش يهتز من السحر.
стр. 2082
أخبرني أبو الفرج الطناجيري، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا محمد بن مخلد العطار، قال: مات محمد بن المثنى صاحب بشر بن الحارث سنة ستين.
ذكر من اسمه محمد واسم أبيه محرز
١٦٤٠ - محمد بن محرز التميمي، جار أحمد بن حنبل.
حدث عن عيسى بن يزيد بن داب. روى عنه عبد الله بن أحمد، أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي، قال: حدثنا يوسف بن أحمد بن يوسف الصيدلاني بمكة، قال: حدثنا محمد بن عمرو العقيلي، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثنا محمد بن محرز التميمي، قال: حدثنا عيسى بن يزيد، عن ابن أبي ذئب، عن يزيد بن رومان، عن عروة، عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ يجنب من الليل فلا يمس ماء حتى يصبح.
стр. 2083
أخبرنا محمد بن إسماعيل بن عمر البجلي، قال: قال لنا أبو الحسن الدارقطني: محمد بن محرز التميمي جار أحمد بن حنبل، سمع عيسى بن يزيد بن داب، سمع منه عبد الله بن أحمد.
١٦٤١ - محمد بن محرز بن مساور، أبو الحسن الفقيه الأدمي.
سمع محمد بن الفضل الوصيفي، ومحمد بن عبيد الله بن مرزوق الخلال، وأبا حصين محمد بن الحسين الوادعي، والحسن بن علي المعمري، ومحمد بن عبد الله الحضرمي الكوفي. حدثنا عنه محمد بن طلحة النعالي، وأبو علي بن شاذان.
قال محمد بن أبي الفوارس: كان محمد بن محرز الأدمي شيخا ثقة، وقد رأيته وكتبت من حديثه بخطي، ولم يقدر لي سماعه، وتوفي يوم الأحد لاثنتي عشرة خلت من شهر ربيع الآخر سنة أربع وخمسين وثلاثمائة.
ذكر من اسمه محمد واسم أبيه مزيد
١٦٤٢ - محمد بن مزيد بن أبي رجاء، أبو جعفر القرشي، مولى بني هاشم.
حدث عن عبد الله بن داود الخريبي، وأبي داود الطيالسي. روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا، ومحمد بن عبد الله الحضرمي، وروى عنه أيضا إسحاق بن إبراهيم بن سنين الختلي مقطعات من شعر أبي العتاهية وغيره.
أخبرني علي بن أحمد بن محمد الرزاز، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن حماد القاضي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي
стр. 2084
قال: حدثنا محمد بن أبي رجاء البغدادي، قال: حدثنا عبد الله بن داود، عن المغيرة والأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر، قال: صلاة الليل مثنى مثنى والتسليم موقوف.
١٦٤٣ - محمد بن مزيد بن محمود بن منصور بن راشد بن نعشرة، أبو بكر الخزاعي، المعروف بابن أبي الأزهر.
حدث عن إسحاق بن أبي إسرائيل، ومحمد بن سليمان لوين، وأبي كريب محمد بن العلاء، والحسين بن عبد الرحمن الاحتياطي، والزبير بن بكار، ومحمد بن يزيد المبرد وروى عن حماد بن إسحاق الموصلي، عن أبيه كتاب الأغاني.
روى عنه أبو بكر بن شاذان، وأبو الحسن الدارقطني، ويوسف بن عمر القواس، والمعافى بن زكريا، وكان غير ثقة يضع الأحاديث على الثقات.
أخبرنا عبيد الله بن أبي الفتح، قال: أخبرنا أبو الحسن الدارقطني، قال: محمد بن مزيد المعروف بابن أبي الأزهر النحوي البوسنجي، روى عن حماد بن إسحاق كتاب الأغاني، وروى عن ابن كريب وحسين بن عبد الرحمن الاحتياطي والزبير بن بكار، وله شعر كثير، وكان ضعيفا فيما يرويه، كتبنا عنه أحاديث منكرة.
حدثني علي بن محمد بن نصر، قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: سمعت الحسن بن علي بن عمرو البصري يقول: محمد بن مزيد بن أبي الأزهر ليس بالمرضي.
стр. 2085
بلغني عن أبي الحسن محمد بن العباس ابن الفرات، قال: حدثني أبو الفتح عبيد الله بن أحمد النحوي قال: كذب أصحاب الحديث ابن أبي الأزهر فيما ادعاه من السماع عن أبي كريب وسفيان بن وكيع وغيرهما.
فمن حديثه ما أخبرنيه أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا يوسف بن عمر القواس والمعافى بن زكريا الجريري قالا: حدثنا ابن أبي الأزهر. وأخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الأزهر، قال: حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، قال: حدثنا إسماعيل بن صبيح، قال: حدثنا أبو أويس، قال: حدثنا محمد بن المنكدر، قال: حدثنا جابر، قال: قال رسول الله ﷺ لعلي: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي، ولو كان لكنته.
قوله: ولو كان لكنته زيادة لا نعلم رواها إلا ابن أبي الأزهر، والصواب ما أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الصلت، قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي، قال: حدثنا أحمد بن يحيى الصوفي، قال: حدثنا إسماعيل بن صبيح اليشكري، قال: حدثنا أبو أويس بإسناده، نحوه ولم يذكر الزيادة.
стр. 2086
أخبرني عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي، وأحمد بن عمر بن روح النهرواني، قالا: حدثنا المعافى بن زكريا، قال: حدثنا محمد بن مزيد بن أبي الأزهر البوسنجي، قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: بينا نحن بفناء الكعبة ورسول الله ﷺ يحدثنا إذ خرج علينا مما يلي الركن اليماني شيء عظيم كأعظم ما يكون من الفيلة، قال: فتفل رسول الله ﷺ وقال: لعنت، أو قال: خزيت - شك إسحاق. قال: فقال علي بن أبي طالب: ما هذا يا رسول الله؟ قال: أوما تعرفه يا علي؟ قال: الله ورسوله أعلم. قال: هذا إبليس. فوثب إليه فقبض على ناصيته وجذبه فأزاله عن موضعه وقال: يا رسول الله، أقتله؟ قال: أوما علمت أنه قد أجل إلى وقت معلوم؟ قال: فتركه من يده فوقف ناحية ثم قال: ما لي ولك يا ابن أبي طالب، والله ما أبغضك أحد إلا وقد شاركت أباه فيه، اقرأ ما قاله الله تعالى ﴿وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ﴾ قال ابن عباس: ثم حدثنا رسول الله ﷺ فقال: لقد عرض لي في الصلاة فأخذت بحلقه فخنقته، فإني لأجد برد لسانه على ظهر كفي ولولا دعوة أخي سليمان لأريتكموه مربوطا بالسارية تنظرون إليه.
إسناد هذا الحديث حسن ورجاله كلهم ثقات إلا ابن أبي الأزهر، والقصة الأولى منكرة جدا من هذا الطريق، وإنما نحفظها بإسناد آخر واه، أخبرناه علي بن أحمد بن عمر المقرئ، قال: حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن يحيى بن بكار، قال: حدثنا إسحاق بن محمد النخعي، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله الغداني، قال: حدثنا منصور بن أبي الأسود، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله، قال: قال علي بن أبي طالب: رأيت النبي ﷺ عند الصفا وهو مقبل على شخص في صورة الفيل وهو يلعنه، فقلت: ومن هذا الذي تلعنه يا رسول الله؟ قال: هذا الشيطان
стр. 2087
الرجيم. فقلت: والله يا عدو الله لأقتلنك ولأريحن الأمة منك. قال: ما هذا جزائي منك. قلت: وما جزاؤك مني يا عدو الله؟ قال: والله ما أبغضك أحد قط إلا شاركت أباه في رحم أمه.
وهكذا رواه القاضي أبو الحسين ابن الأشناني عن إسحاق بن محمد النخعي، وهو إسحاق الأحمر، وكان من الغلاة، وإليه تنسب الطائفة المعروفة بالإسحاقية، وهي ممن يعتقد في علي الإلهية، وأحسب القصة المذكورة في الحديث الأول سرقت من هاهنا وركبت على ذلك الإسناد، والله أعلم.
أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا المعافى بن زكريا الجريري، قال: حدثنا محمد بن مزيد بن أبي الأزهر، قال: حدثنا علي بن مسلم الطوسي، قال: حدثنا سعيد بن عامر، عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن جده عن جابر بن عبد الله. قال: وحدثنا مرة أخرى، عن أبيه عن جابر قال: رأيت رسول الله ﷺ وهو يفحج بين فخذي الحسين ويقبل زبيبته ويقول: لعن الله قاتلك. قال جابر: فقلت: يا رسول الله، ومن قاتله؟ قال: رجل من أمتي يبغض عترتي لا تناله شفاعتي، كأني بنفسه بين أطباق النيران يرسب تارة ويطفو أخرى، وإن جوفه ليقول غق غق. وهذا الحديث أيضا موضوع إسنادا ومتنا، ولا أبعد أن يكون ابن أبي الأزهر وضعه ورواه عن قابوس عن أبيه عن جده عن جابر، ثم عرف استحالة هذه الرواية فرواه بعد ونقص منه عن جده، وذلك أن أبا ظبيان قد أدرك سلمان الفارسي وسمع منه وسمع من علي بن أبي طالب أيضا. واسم أبي ظبيان حصين بن جندب، وجندب أبوه لا يعرف، أكان مسلما أو كافرا؟ فضلا عن أن يكون روى شيئا، ولكن في الحديث الذي ذكرناه عنه فساد آخر لم يقف واضعه عليه فيغيره، وهو استحالة رواية سعيد بن عامر عن قابوس، وذلك أن سعيدا بصري وقابوسا كوفي ولم يجتمعا قط، بل
стр. 2088
لم يدرك سعيد قابوسا، وكان قابوس قديما روى عنه سفيان الثوري وكبراء الكوفيين ومن آخر من أدركه جرير بن عبد الحميد وليس لسعيد بن عامر رواية إلا عن البصريين خاصة، والله أعلم.
حدثني الحسين بن علي الصيمري، عن محمد بن عمران المرزباني، قال: توفي أبو بكر محمد بن أبي الأزهر في شهر ربيع الآخر سنة خمس وعشرين وثلاثمائة، وكذبه أصحاب الحديث، قال محمد بن عمران أنا أقول: وكان كذابا قبيح الكذب ظاهره.
ذكر من اسمه محمد واسم أبيه مروان
١٦٤٤ - محمد بن مروان بن عبد الله بن إسماعيل بن عبد الرحمن، مولى عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، يعرف بالسدي، من أهل الكوفة.
روى عن محمد بن السائب الكلبي كتاب التفسير، وحدث أيضا عن أبي حيان التيمي، وعبيد الله بن عمر العمري وسليمان الأعمش، وجويبر بن سعيد.
روى عنه ابنه علي، ويوسف بن عدي، والعلاء بن عمرو، وأبو إبراهيم الترجماني، وأبو عمر الدوري المقرئ، والحسن بن عرفة العبدي، وغيرهم. وكان قد قدم بغداد وحدث بها.
أخبرنا علي بن أحمد الرزاز، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، قال: حدثنا محمد بن يونس بن موسى، قال: حدثنا عبد الملك بن قريب الأصمعي، قال: حدثنا محمد بن مروان سمعته منه ببغداد، عن
стр. 2089
الأعمش عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : من صلى علي عند قبري سمعته، ومن صلى علي نائيا، وكل بها ملك يبلغني، وكفي بها أمر دنياه وآخرته، وكنت له شهيدا أو شفيعا.
أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي، قال: حدثنا يوسف بن أحمد الصيدلاني، قال: حدثنا محمد بن عمرو بن موسى العقيلي، قال: حدثنا إسماعيل بن نميل الخلال، قال: حدثنا العلاء بن عمر، قال: حدثنا محمد بن مروان، عن الأعمش بنحوه.
أخبرنا محمد بن علي المقرئ، قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن ابن سعيد، قال: حدثني عبد الله بن إبراهيم بن قتيبة قال: سألت ابن نمير عن حديث العلاء بن عمرو عن محمد بن مروان، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ من صلى علي عند قبري فقال: دع ذا، محمد بن مروان ليس بشيء.
أخبرني عبد الله بن يحيى السكري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغلابي، قال: قال يحيى بن معين السدي الصغير صاحب التفسير محمد بن مروان مولى الخطابيين ليس بثقة.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا ابن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن
стр. 2090
سفيان، قال: ومحمد بن مروان السدي مولى الخطابيين، وهو يقال له السدي الصغير، وهو ضعيف غير ثقة.
أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: قرأت على أبي يعلى حمزة بن محمد بن علي بن هاشم المامطيري بها، حدثكم محمد بن إبراهيم بن شعيب الغازي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري قال: محمد بن مروان الكوفي صاحب الكلبي، لا يكتب حديثه البته.
أخبرنا محمد بن علي المقرئ، قال: أخبرنا أبو مسلم بن مهران الحافظ، قال: حدثنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال: سألت أبا علي صالح بن محمد عن محمد بن مروان الذي روى التفسير عن الكلبي فقال: كان ضعيفا، وكان يضع الحديث أيضا، وكان يقال محمد بن مروان الكلبي.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، قال: حدثنا أبي، قال: محمد بن مروان الكوفي يروي عن الكلبي، متروك الحديث.
١٦٤٥ - محمد بن مروان بن عمرو بن مروان بن عنبسة بن سعيد بن العاص أبو عمر الأموي.
حدث عن أبي حاتم سهل بن محمد السجستاني. روى عنه محمد بن مخلد الدوري.
أخبرني أحمد بن سليمان بن علي المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن
стр. 2091
عبد الله بن أحمد بن القاسم الدهان، قال: حدثنا محمد بن مخلد، قال: حدثني أبو عمر محمد بن مروان بن عمرو، من ولد سعيد بن العاص، قال: حدثنا أبو حاتم السجستاني، قال: حدثنا الأصمعي، قال: كان لأبي عمرو بن العلاء وظيفة في كل يوم: ريحان بفلس وكوز جديد بفلس.
قرأت في كتاب ابن مخلد بخطه: سنة أربع وتسعين ومائتين فيها مات أبو عمر محمد بن مروان الأموي، يوم الأحد لإحدى عشرة ليلة خلت من المحرم.
ذكر من اسمه محمد واسم أبيه ماهان
١٦٤٦ - محمد بن ماهان، أبو عبد الله السمسار، يلقب زنبقة.
حدث عن شبابة بن سوار. روى عنه محمد بن مخلد.
وذكره الدارقطني فقال: ثقة.
أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: حدثنا علي بن عمر لفظا، قال: حدثنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا محمد بن ماهان، قال: حدثنا شبابة، قال: حدثنا شعبة، عن حميد بن هلال، عن مطرف، قال: حدثني أبي، أنه رأى النبي ﷺ وعليه نعلان مخصوفتان.
أخبرني الطناجيري، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ قال: قال محمد بن مخلد العطار فيما قرأت عليه: مات محمد بن ماهان زنبقة سنة
стр. 2092
ثمان وخمسين – يعني ومائتين.
١٦٤٧ - محمد بن ماهان السمسار، ويلقب أيضا زنبقة.
حدث عن عبد الرحمن بن مهدي، روى عنه أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي.
أخبرنا محمد بن الحسين القطان، وهلال بن محمد الحفار، والحسن بن أبي بكر البزاز، قالوا: أخبرنا أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي، قال: حدثنا محمد بن ماهان زنبقة، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا شعبة، عن النعمان بن سالم، قال: سمعت عمرو بن أوس يحدث عن عنبسة بن أبي سفيان، عن أم حبيبة، قالت: قال رسول الله ﷺ : من صلى ثنتي عشرة ركعة في يوم تطوعا، غير فريضة، بنى الله له بيتا في الجنة.
стр. 2093
سألت أبا بكر البرقاني عن زنبقة شيخ ابن الأدمي، فقال: ثقة.
وقد روى إسماعيل بن العباس الوراق، وأحمد بن محمد بن يزيد الزعفراني، عن محمد بن ماهان السمسار، عن يزيد بن هارون، وأسود بن عامر شاذان، وسليمان بن حرب، وأحمد بن جناب المصيصي. وحدث علي بن حماد الخشاب، عن محمد بن ماهان السمسار، عن علي بن عاصم، ويوسف بن يعقوب الضبعي، وعبيد بن إسحاق العطار. وحدث علي بن حماد أيضا ويعقوب بن عبد الرحمن الجصاص، عن محمد بن ماهان، عن عبد الرحمن بن مهدي، ولست أعلم عن أي الرجلين روت هذه الجماعة عن شيخ ابن مخلد أو شيخ ابن الأدمي؟ ويغلب على ظني أنهما رجل واحد، وأن ابن مخلد وهم في تاريخ موت شيخه وأراد أن يقول سنة ثمان وستين فقال سنة ثمان وخمسين، فإن كان الأمر كذلك، فشيخ ابن الأدمي هو شيخ ابن مخلد والجماعة، لأن ابن الأدمي ولد في سنة خمس وخمسين ومائتين، فلا يجوز أن يسمع ممن مات في سنة ثمان وخمسين ويجوز أن يسمع ممن مات في سنة ثمان وستين ومائتين. وإن كان ابن مخلد لم يغلط في تاريخ وفاة شيخه بل حفظ ذلك وأتقنه فشيخه غير شيخ ابن الأدمي وقد أشكل الأمر في روايات الجماعة الذين ذكرناهم عن أيهما هي، فالله أعلم.
ذكر من اسمه محمد واسم أبيه معاذ
١٦٤٨ - محمد بن معاذ الشعيري.
حدث عن عبيد الله بن عمر القواريري، روى عنه أبو القاسم الطبراني.
стр. 2094
أخبرنا أبو الفرج محمد بن عبد الله بن أحمد بن شهريار الأصبهاني، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال: حدثنا محمد بن معاذ الشعيري، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، قال: حدثنا محمد بن ثابت العبدي، عن عبد العزيز بن قرير، عن عطاء، عن ابن عباس، عن أسامة بن زيد، قال: قال رسول الله ﷺ : لا ربا إلا في النسيئة، قال سليمان: لم يروه عن عبد العزيز إلا محمد بن ثابت، تفرد به القواريري.
أخبرنا أبو نصر بن أحمد بن علي بن عبدوس الأهوازي إجازة، قال: أخبرنا أبو القاسم الطبراني، قال: حدثنا محمد بن معاذ الشعيري البغدادي مثله.
١٦٤٩ - محمد بن معاذ بن عيسى بن ضرار بن أسلم بن عبد الله بن جبير بن أسد بن هاشم بن عبد مناف الهاشمي من أهل هراة.
قدم بغداد حاجا في سنة ثلاثمائة، وحدث بها عن أحمد بن عبد الله الجوباري. روى عنه محمد بن حميد المخرمي، وعمر بن نوح البجلي، ومحمد بن الحسن اليقطيني.
أخبرنا علي بن عبد العزيز الطاهري، قال: أخبرنا عمر بن نوح البجلي
стр. 2095
قال: حدثنا محمد بن معاذ بن عيسى الهروي، قدم حاجا، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله، قال: حدثنا وكيع، عن شعبة، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، قال: أتيت النبي ﷺ فقلت: يا رسول الله، من أبر؟ قال: أمك. قال: قلت: ثم من؟ قال: ثم أمك. ثلاث مرات، ثم قال في الرابعة: ثم أباك. غريب من حديث شعبة عن بهز بن حكيم، لا أعلم رواه إلا أحمد بن عبد الله الهروي، المعروف بالجوباري عن وكيع، وكان الجوباري يضع الحديث.
ذكر الأسماء المفردة من هذا الحرف
١٦٥٠ - محمد بن مطرف بن داود بن مطرف بن عبد الله بن سارية، يقال: مولى عمر بن الخطاب، ويقال: الليثي، يكنى أبا غسان، من أهل مدينة رسول الله ﷺ .
سمع محمد بن المنكدر، وزيد بن أسلم، وأبا حازم سلمة بن دينار، وسهيل بن أبي صالح، والعلاء بن عبد الرحمن، وحسان بن عطية. روى عنه سفيان الثوري، وعبد الله بن المبارك، وعيسى بن يونس، وعبد الله بن وهب، وسعيد بن أبي مريم، ويزيد بن هارون، والحسن بن موسى الأشيب،
стр. 2096
والحسين بن محمد المروذي، وعلي بن الجعد.
وكان أبو غسان قد انتقل إلى عسقلان فسكنها، وقدم بغداد في أيام المهدي وحدث بها.
أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد المتوثي، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله القطان، قال: حدثنا محمد بن غالب، قال: حدثنا علي بن الجعد، قال: حدثنا أبو غسان محمد بن مطرف، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، عن النبي ﷺ قال: إنما الأعمال بالخواتيم.
قرأت في كتاب أبي الحسن ابن الفرات بخطه: أخبرني أخي أبو القاسم عبيد الله بن العباس بن أحمد بن الفرات، قال: أخبرنا علي بن سراج الحرشي، قال: أبو غسان محمد بن مطرف مولى بني الديل نزل عسقلان، وكان من أهل وادي القرى قدم على المهدي بغداد، فسمع الناس منه ببغداد.
قرأت على ابن الفضل، عن دعلج بن أحمد، قال: حدثنا أحمد بن علي الأبار، قال: حدثنا مجاهد بن موسى، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا أبو غسان محمد بن مطرف الليثي، وكان ثقة.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا موسى بن إبراهيم بن النضر العطار، قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال: وسألته - يعني
стр. 2097
علي ابن المديني - عن أبي غسان محمد بن مطرف فقال: كان شيخا وسطا صالحا.
أخبرنا بشرى بن عبد الله، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا محمد بن جعفر الراشدي، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم، قال: سمعت أبا عبد الله يقول: أبو غسان محمد بن مطرف المديني ثقة.
أخبرني عبد الله بن يحيى السكري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغلابي، عن يحيى بن معين، قال: أبو غسان المديني شيخ ثبت ثقة.
حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم الأشناني بنيسابور، قال: سمعت أبا الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: قلت ليحيى بن معين: محمد بن مطرف ما حاله؟ فقال: أبو غسان ليس به بأس.
أخبرني أحمد بن عبد الله الأنماطي، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن سليمان المصري، قال: حدثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو غسان ثقة.
أخبرني أحمد بن سليمان المقرئ، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، قال: حدثنا جدي قال: أبو غسان مديني ثقة.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: سألت أبا داود عن
стр. 2098
محمد بن مطرف، قلت: ثقة؟ قال: ليس به بأس.
أخبرنا محمد بن علي الصوري، قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله، قال: أخبرنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي، قال: أخبرني أبي، قال: أبو غسان محمد بن مطرف، ليس به بأس.
١٦٥١ - محمد بن المسيب بن زهير، أبو عبد الله الضبي.
كان أحد صحابة بني العباس، وولي الشرطة للرشيد والأمين، ومات ببغداد.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: كتب إلي محمد بن إبراهيم الجوري من شيراز يذكر أن أحمد بن حمدان بن الخضر حدثهم، قال: حدثنا أحمد بن يونس الضبي، قال: حدثني أبو حسان الزيادي، قال: وفي هذه السنة - يعني سنة ست وتسعين ومائة - مات محمد بن المسيب بن زهير الضبي، وكان قد ولي الشرطة للرشيد، وولي شرطة محمد المخلوع، ومات وهو ابن ست وستين سنة، ويكنى أبا عبد الله.
١٦٥٢ - محمد بن مجيب الثقفي الصائغ الكوفي.
سكن بغداد وحدث بها عن جعفر بن محمد بن علي، وليث بن أبي سليم، وغيرهما. روى عنه محمد بن عبد الله الأرزي، وجمهور بن منصور، وعبد الرحمن بن نافع درخت، وأبو بكر بن عفان الصوفي، وعيسى بن مسلم الأحمر، ومحمد بن إسحاق البلخي، ومحمود بن خداش.
قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: شيخ بغدادي ذاهب الحديث.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن
стр. 2099
ابن علي بن ابراهيم الدقاق الكوفي، قال: حدثنا الحسن بن علي بن الوليد الفارسي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن نافع أبو زياد درخت. وأخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل، واللفظ له، قال: أخبرنا دعلج بن أحمد، قال: حدثنا أحمد بن موسى الحمار الكوفي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الرزي البغدادي، قالا: حدثنا محمد بن مجيب عن وهيب المكي، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : إن الله أيدني بأربعة وزراء. قلنا: من هؤلاء الأربعة الوزراء يا رسول الله؟ قال: اثنين من أهل السماء، واثنين من أهل الأرض. قلنا: من هؤلاء الاثنين من أهل السماء؟ قال: جبريل وميكائيل. قلنا: من هؤلاء الاثنين من أهل الأرض، أو من أهل الدنيا؟ قال: أبو بكر وعمر.
تفرد بروايته محمد بن مجيب عن وهيب، عن عطاء.
أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال: قال سمعت يحيى بن معين يقول: محمد بن مجيب كان جار عباد بن العوام، وكان كذابا عدوا لله.
أخبرنا محمد بن علي المقرئ، قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن ابن سعيد، قال: محمد بن مجيب الصائغ الكوفي منكر الحديث سكن بغداد.
стр. 2100
١٦٥٣ - محمد بن المستنير، أبو علي البصري المعروف بقطرب.
كان أحد العلماء بالنحو واللغة، أخذ عن سيبويه وعن جماعة من علماء البصريين، ويقال: إن سيبويه لقبه قطربا لمباكرته إياه في الأسحار، قال له يوما: ما أنت إلا قطرب ليل. والقطرب: دويبة تدب ولا تفتر.
نزل قطرب بغداد وسُمع منه بها أشياء من تصانيفه. وروى عنه محمد بن الجهم السمري. وكان موثقا فيما يحكيه، وبلغني أنه مات في سنة ست ومائتين.
١٦٥٤ - محمد بن مسعر، أبو سفيان التميمي البصري.
سمع داود بن عبد الرحمن العطار، وسفيان بن عيينة، وفضيل بن عياض. وكان جالس ابن عيينة كثيرا، وحفظ كلامه، وكان ابن عيينة يكرمه ويقدمه. روى عنه المفضل بن غسان الغلابي، وأبو إسماعيل الترمذي، وأبو العيناء محمد بن القاسم، وغيرهم. وقدم بغداد وحدث بها.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف النيسابوري في كتابه إلي، قال: حدثنا أبو قلابة الرقاشي، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم المدني، قال: حدثنا محمد بن مسعر، قال أبو قلابة: وقد رأيته أنا وكان ابن عيينة يعظمه شديدا، قال: حدثنا داود العطار، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : لقد بارك الله لرجل في حاجة أكثر الدعاء فيها، أعطيها أو منعها. قال: فحدثت به المنكدر بن
стр. 2101
محمد، فقلت: أسمعت هذا من أبيك؟ قال: لا، ولكن دخلت مع أبي وأبي حازم على عمر بن عبد العزيز، فقال عمر لأبي: يا أبا بكر، ما لي أراك كأنك مهموم؟ قال: فقال له أبو حازم: لدين عليه. فقال له عمر: ففتح لك فيه الدعاء؟ قال: نعم. قال: فقد بارك الله لك فيه.
قال لنا أبو نعيم: أولاد مسعر بن كدام خمسة، وهم: عبد الله، وكدام، ومحمد، والقاسم، والوليد. وكان أبو نعيم يرى أن محمد بن مسعر هو ابن كدام وأخطأ في ذلك، إنما محمد بن مسعر هذا تميمي، ومسعر بن كدام هلالي، ولا نعلم له ولدا اسمه محمد.
أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس الخزاز، قال: أخبرنا أبو عبيد بن حربويه، قال: حدثنا أبو علي الحسين بن بشير، قال: سمعت محمد بن مسعر أبا سفيان التميمي ببغداد، قال: سئل سفيان، يعني ابن عيينة، عن الهم أيؤخذ به صاحبه؟ قال: نعم، إذا كان عزما، ألم تسمع إلى قوله: ﴿وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا﴾ الآية، إلى قوله: ﴿فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ﴾ فجعل عليهم فيه التوبة. قال سفيان: الهم يسود القلب.
أخبرنا الحسن بن علي بن عبد الله المقرئ، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يوسف، قال: حدثنا محمد بن جعفر المطيري، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل السلمي، قال: حدثنا محمد بن مسعر، وكان من خيار خلق الله.
١٦٥٥ - محمد بن المنذر البغدادي.
أظنه سكن أصبهان، وحدث بها عن سفيان بن عيينة، وجرير بن عبد الحميد، وبقية بن الوليد. روى عنه محمود بن أحمد بن الفرج الأصبهاني.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن
стр. 2102
جعفر بن حيان، قال: حدثنا محمود بن أحمد بن الفرج، قال: حدثنا محمد بن المنذر البغدادي سنة اثنتين وثلاثين ومائتين، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، قال: حدثتني جدتي أم عيينة أن حمالا كان يحمل ورسا، فهوى قتل الحسين بن علي، فصار ورسه دما.
وأخبرنا أبو نعيم، قال: حدثنا أبو محمد بن حيان، قال: حدثنا محمود بن أحمد بن الفرج، قال: حدثنا محمد بن المنذر البغدادي، قال: حدثنا بقية بن الوليد، قال: أخبرني سفيان بن عيينة، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: خطبنا عمر فقال: أيها الناس، إن الله جعل ما أخطأت أيديكم رحمة لفقرائكم، فلا تعودوا فيه.
قال محمد: سألت ابن عيينة عنه غير مرة فلم يعرفه، وقلت لبقية: يا أبا محمد، ما تفسيره؟ قال: هذا الحصاد، ما أخطأ المنجل فلا تعد فيه ودعه للفقراء.
١٦٥٦ - محمد بن مكرم، أبو جعفر الصفار.
سمع حاتما الأصم. روى عنه ابن أخيه محمد بن عمرو بن مكرم.
أخبرنا الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: حدثنا أبو مزاحم الخاقاني، قال: حدثني أبو بكر محمد بن عمرو بن مكرم الصفار، قال: سمعت حجاج بن الشاعر يقول: روي عن ابن عيينة أنه ذكر رجلا فقال: كان يتقي الله ويستحي من الناس، وكان والله محمد بن مكرم عم هذا - وأشار إلى محمد بن عمرو بن مكرم - يتقي الله ويستحي من الناس، وكان أستاذنا.
стр. 2103
وقال ابن مكرم: مات عمي أبو جعفر محمد بن مكرم سنة إحدى وثلاثين ومائتين.
١٦٥٧ - محمد بن مسكين بن نميلة، أبو الحسن اليمامي.
سكن بغداد، وحدث بها عن محمد بن القاسم الأسدي، ومحمد بن يوسف الفريابي، ويحيى بن حسان التنيسي، وعبد الحميد بن ربيع اليماني.
روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري في صحيحه، ومحمد بن أبي عتاب الأعين، ومسلم بن الحجاج، وأبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الله بن صدقة الحافظ، وعبد الله بن محمد بن ياسين، وأبو بكر بن أبي داود السجستاني. وكان ثقة.
وذكر أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن منده الأصبهاني، أنه مات ببغداد.
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد الله بن ياسين، قال: حدثنا محمد بن مسكين، قال: حدثنا يحيى بن حسان، قال: حدثنا سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن السائب بن يزيد، قال: صحبت سعد بن أبي وقاص من المدينة إلى مكة - قال: سليمان بن بلال كذا وكذا من سنة، غير أنه قد أكثر - فلم أسمعه يحدث عن رسول الله ﷺ إلا حديثا واحدا.
стр. 2104
أخبرنا محمد بن علي المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري الحافظ، قال: قرأت بخط أبي عمرو المستملي: سمعت البخاري يقول: حدثنا محمد بن مسكين اليمامي ثقة مأمون.
١٦٥٨ - محمد بن مسعود بن يوسف، أبو جعفر النيسابوري، نزيل طرسوس، يعرف بابن العجمي.
قدم ببغداد وحدث بها عن عبد الرزاق بن همام. روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد، والقاضي أبو عبد الله المحاملي، وغيرهما. وكان ثقة.
أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب، قال: حدثني أبو عمر بن حيويه لفظا، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، قال: حدثنا محمد بن مسعود بن يوسف الطرسوسي - ويعرف بابن العجمي - ببغداد سنة سبع وأربعين ومائتين، فذكر عنه حديثا.
أخبرنا أحمد بن عبد الله بن الحسين المحاملي، قال: وجدت في كتاب جدي بخط يده: حدثنا أبو جعفر محمد بن مسعود العجمي الطرسوسي. وأخبرنا علي بن يحيى بن جعفر الإمام بأصبهان، قال: حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن وهيب الغزي، قال: حدثنا محمد بن أبي السري العسقلاني، قالا: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا - وفي حديث ابن أبي السري، قال: حدثني - النعمان بن أبي شيبة، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن زيد بن يثيع، عن حذيفة، قال: قال رسول الله ﷺ : إن
стр. 2105
وليتموها أبا بكر فزاهد في الدنيا راغب في الآخرة، وفي جسمه ضعف، وإن وليتموها عمر فقوي أمين، لا تأخذه في الله لومة لائم، وإن وليتموها عليا فهاد مهتد، يقيمكم على صراط مستقيم. وفي حديث ابن أبي السري: فهاد مهدي يقيمكم على صراط مستقيم.
قال الطبراني: روى هذا الحديث جماعة عن عبد الرزاق عن الثوري نفسه
следующие страницы →