← Тараджим

Тараджим · id 736

تاريخ بغداد - ت بشار

الخطيب البغدادي

Полный текст (9 517 стр.). Показаны 2101–2140 · переход к 2106.

стр. 2101

محمد، فقلت: أسمعت هذا من أبيك؟ قال: لا، ولكن دخلت مع أبي وأبي حازم على عمر بن عبد العزيز، فقال عمر لأبي: يا أبا بكر، ما لي أراك كأنك مهموم؟ قال: فقال له أبو حازم: لدين عليه. فقال له عمر: ففتح لك فيه الدعاء؟ قال: نعم. قال: فقد بارك الله لك فيه. قال لنا أبو نعيم: أولاد مسعر بن كدام خمسة، وهم: عبد الله، وكدام، ومحمد، والقاسم، والوليد. وكان أبو نعيم يرى أن محمد بن مسعر هو ابن كدام وأخطأ في ذلك، إنما محمد بن مسعر هذا تميمي، ومسعر بن كدام هلالي، ولا نعلم له ولدا اسمه محمد. أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس الخزاز، قال: أخبرنا أبو عبيد بن حربويه، قال: حدثنا أبو علي الحسين بن بشير، قال: سمعت محمد بن مسعر أبا سفيان التميمي ببغداد، قال: سئل سفيان، يعني ابن عيينة، عن الهم أيؤخذ به صاحبه؟ قال: نعم، إذا كان عزما، ألم تسمع إلى قوله: ﴿وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا﴾ الآية، إلى قوله: ﴿فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ﴾ فجعل عليهم فيه التوبة. قال سفيان: الهم يسود القلب. أخبرنا الحسن بن علي بن عبد الله المقرئ، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يوسف، قال: حدثنا محمد بن جعفر المطيري، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل السلمي، قال: حدثنا محمد بن مسعر، وكان من خيار خلق الله. ١٦٥٥ - محمد بن المنذر البغدادي. أظنه سكن أصبهان، وحدث بها عن سفيان بن عيينة، وجرير بن عبد الحميد، وبقية بن الوليد. روى عنه محمود بن أحمد بن الفرج الأصبهاني. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن

стр. 2102

جعفر بن حيان، قال: حدثنا محمود بن أحمد بن الفرج، قال: حدثنا محمد بن المنذر البغدادي سنة اثنتين وثلاثين ومائتين، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، قال: حدثتني جدتي أم عيينة أن حمالا كان يحمل ورسا، فهوى قتل الحسين بن علي، فصار ورسه دما. وأخبرنا أبو نعيم، قال: حدثنا أبو محمد بن حيان، قال: حدثنا محمود بن أحمد بن الفرج، قال: حدثنا محمد بن المنذر البغدادي، قال: حدثنا بقية بن الوليد، قال: أخبرني سفيان بن عيينة، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: خطبنا عمر فقال: أيها الناس، إن الله جعل ما أخطأت أيديكم رحمة لفقرائكم، فلا تعودوا فيه. قال محمد: سألت ابن عيينة عنه غير مرة فلم يعرفه، وقلت لبقية: يا أبا محمد، ما تفسيره؟ قال: هذا الحصاد، ما أخطأ المنجل فلا تعد فيه ودعه للفقراء. ١٦٥٦ - محمد بن مكرم، أبو جعفر الصفار. سمع حاتما الأصم. روى عنه ابن أخيه محمد بن عمرو بن مكرم. أخبرنا الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: حدثنا أبو مزاحم الخاقاني، قال: حدثني أبو بكر محمد بن عمرو بن مكرم الصفار، قال: سمعت حجاج بن الشاعر يقول: روي عن ابن عيينة أنه ذكر رجلا فقال: كان يتقي الله ويستحي من الناس، وكان والله محمد بن مكرم عم هذا - وأشار إلى محمد بن عمرو بن مكرم - يتقي الله ويستحي من الناس، وكان أستاذنا.

стр. 2103

وقال ابن مكرم: مات عمي أبو جعفر محمد بن مكرم سنة إحدى وثلاثين ومائتين. ١٦٥٧ - محمد بن مسكين بن نميلة، أبو الحسن اليمامي. سكن بغداد، وحدث بها عن محمد بن القاسم الأسدي، ومحمد بن يوسف الفريابي، ويحيى بن حسان التنيسي، وعبد الحميد بن ربيع اليماني. روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري في صحيحه، ومحمد بن أبي عتاب الأعين، ومسلم بن الحجاج، وأبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الله بن صدقة الحافظ، وعبد الله بن محمد بن ياسين، وأبو بكر بن أبي داود السجستاني. وكان ثقة. وذكر أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن منده الأصبهاني، أنه مات ببغداد. أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد الله بن ياسين، قال: حدثنا محمد بن مسكين، قال: حدثنا يحيى بن حسان، قال: حدثنا سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن السائب بن يزيد، قال: صحبت سعد بن أبي وقاص من المدينة إلى مكة - قال: سليمان بن بلال كذا وكذا من سنة، غير أنه قد أكثر - فلم أسمعه يحدث عن رسول الله ﷺ إلا حديثا واحدا.

стр. 2104

أخبرنا محمد بن علي المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري الحافظ، قال: قرأت بخط أبي عمرو المستملي: سمعت البخاري يقول: حدثنا محمد بن مسكين اليمامي ثقة مأمون. ١٦٥٨ - محمد بن مسعود بن يوسف، أبو جعفر النيسابوري، نزيل طرسوس، يعرف بابن العجمي. قدم ببغداد وحدث بها عن عبد الرزاق بن همام. روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد، والقاضي أبو عبد الله المحاملي، وغيرهما. وكان ثقة. أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب، قال: حدثني أبو عمر بن حيويه لفظا، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، قال: حدثنا محمد بن مسعود بن يوسف الطرسوسي - ويعرف بابن العجمي - ببغداد سنة سبع وأربعين ومائتين، فذكر عنه حديثا. أخبرنا أحمد بن عبد الله بن الحسين المحاملي، قال: وجدت في كتاب جدي بخط يده: حدثنا أبو جعفر محمد بن مسعود العجمي الطرسوسي. وأخبرنا علي بن يحيى بن جعفر الإمام بأصبهان، قال: حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن وهيب الغزي، قال: حدثنا محمد بن أبي السري العسقلاني، قالا: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا - وفي حديث ابن أبي السري، قال: حدثني - النعمان بن أبي شيبة، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن زيد بن يثيع، عن حذيفة، قال: قال رسول الله ﷺ : إن

стр. 2105

وليتموها أبا بكر فزاهد في الدنيا راغب في الآخرة، وفي جسمه ضعف، وإن وليتموها عمر فقوي أمين، لا تأخذه في الله لومة لائم، وإن وليتموها عليا فهاد مهتد، يقيمكم على صراط مستقيم. وفي حديث ابن أبي السري: فهاد مهدي يقيمكم على صراط مستقيم. قال الطبراني: روى هذا الحديث جماعة عن عبد الرزاق عن الثوري نفسه

стр. 2106

ووهموا، والصواب ما رواه ابن أبي السري، ومحمد بن مسعود العجمي، عن عبد الرزاق، عن النعمان بن أبي شيبة. قلت: لم يختلف رواته عن عبد الرزاق أنه عن زيد بن يثيع عن حذيفة. ورواه أبو الصلت الهروي، عن ابن نمير، عن الثوري، عن شريك، عن أبي إسحاق كذلك، ولم يذكر فيه بين الثوري، وأبي إسحاق شريكا غير أبي الصلت عن ابن نمير. ورواه إبراهيم بن هراسة عن الثوري، فقال: عن زيد بن يثيع عن علي. وكذلك رواه فضيل بن مرزوق، عن أبي إسحاق، عن زيد بن يثيع، عن علي، عن النبي ﷺ . ورواه يحيى بن يمان عن الثوري، فقال: عن زيد بن يثيع، عن النبي ﷺ وأرسله. قال لنا أبو بكر البرقاني: سمعت أبا القاسم عبد الله بن إبراهيم الآبندوني، وذكر محمد بن مسعود العجمي، فقال: لا بأس به. ١٦٥٩ - محمد بن مهاجر، أبو عبد الله القاضي، ويعرف بأخي حنيف. حدث عن سفيان بن عيينة، وحماد بن خالد الخياط، ووكيع، وهشيم، وإسحاق بن يوسف الأزرق، وزيد بن الحباب، وغيرهم. روى عنه الحسن بن محمد بن شعبة، وإسحاق بن سلمة، ومحمد بن مخلد، وجماعة. حدثنا الحسن بن أبي طالب وعبيد الله بن أبي الفتح، قالا: حدثنا علي بن عمر أبو الحسن الحافظ، قال: حدثنا الحسن بن إدريس بن محمد بن شاذان القافلاني، زاد عبيد الله: من أصله، ثم اتفقا، قال: حدثنا محمد بن المهاجر

стр. 2107

القاضي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن الزهري، عن أنس بن مالك، قال: خدمت النبي ﷺ عشر سنين، ما بعثني في حاجة قط لم تهيأ إلا قال: لو قضي أو قدر كان. قال عبيد الله: قال أبو الحسن: تفرد به محمد بن مهاجر عن ابن عيينة، ولم يتابع عليه. أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: قال محمد بن العباس العصمي: حدثنا أبو الفضل يعقوب بن إسحاق بن محمود الهروي، قال: حدثنا صالح بن محمد الأسدي، قال: محمد بن مهاجر أخو حنيف أكذب خلق الله، يحدث عن قوم ماتوا قبل أن يولد هو بثلاثين سنة، وأعرفه بالكذب منذ خمسين سنة. أخبرنا محمد بن علي المقرئ، قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن أبي العباس بن سعيد، قال: محمد بن المهاجر البغدادي أخو حنيف، ليس بشيء، ضعيف ذاهب. أخبرنا أبو القاسم الأزهري، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: محمد بن مهاجر الطالقاني القاضي أخو حنيف، يحدث عن ابن عيينة، وأبي معاوية الضرير، وأبي أسامة وغندر وغيرهم، كان ضعيفا في الحديث. حدثنا عنه جماعة من شيوخنا، منهم: محمد بن مخلد، وابن أبي الثلج، والحسن بن إدريس القافلاني، وغيرهم. أخبرنا البرقاني، قال: سمعت الدارقطني يقول: محمد بن مهاجر أخو حنيف بغدادي متروك.

стр. 2108

أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع، قال: توفي محمد بن مهاجر أخو حنيف سنة أربع وستين ومائتين. ١٦٦٠ - محمد بن المبارك الأنباري. أخبرنا عبد الغفار بن محمد بن جعفر المؤدب، قال: أخبرنا أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي، قال: أخبرنا محمد بن جعفر بن محمد البغدادي، قال: حدثنا محمد بن المبارك الأنباري، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن أبي سكينة، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : لا يغلق الرهن. ١٦٦١ - محمد بن معمر بن محمد بن عبد الله بن عمر بن عمران السامي. حدث عن يحيى بن حفص الكوفي. روى عنه محمد بن مخلد. أخبرنا محمد بن طلحة بن علي الكتاني، قال: أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي المقرئ، قال: حدثنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا محمد بن معمر بن محمد بن عبد الله بن عمر بن عمران السامي، قال: حدثنا يحيى بن حفص

стр. 2109

ابن أخي هلال الكوفي، قال: حدثنا يعلي بن عبيد، قال: حدثنا مسعر، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: من شارك ذميا فتواضع له، إذا كان يوم القيامة ضرب فيما بينهما واد من نار فقيل للمسلم: خض هذا الوادي إلى ذلك الجانب حتى تحاسب شريكك. حديث منكر لم أكتبه إلا بهذا الإسناد. ١٦٦٢ - محمد بن منده بن أبي الهيثم الأصبهاني. سكن الري، وقدم بغداد وحدث بها عن بكر بن بكار، وإبراهيم بن موسى الفراء، ومحمد بن مهران الجمال وغيرهم. روى عنه إسماعيل بن محمد الصفار، وحمزة بن محمد الدهقان. وذكره عبد الرحمن بن أبي حاتم، فقال: لم يكن عندي بصدوق، أخرج أولا عن محمد بن بكير الحضرمي، فلما كتب عنه استحلى التحديث. ثم أخرج عن بكر بن بكار، ولم يكن سنه سن من يلحقهما. أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران المعدل، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، قال: حدثنا محمد بن منده. وأخبرنا ابن بشران أيضا وأخوه عبد الملك بن محمد، قالا: أخبرنا حمزة بن محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن منده بن أبي الهيثم الأصبهاني، قال: حدثنا بكر بن بكار، قال: حدثنا أبو حرة، عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل، قال: قال رسول الله ﷺ : لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها، ألا فاقتلوا كل أسود بهيم، ومن اتخذ كلبا ليس بكلب زرع أو ضرع أو ماشية، نقص من أجره كل يوم قيراط.

стр. 2110

سمعت أبا نعيم الحافظ يقول: محمد بن منده بن منصور الأصبهاني، حدث بالري وببغداد عن حسين بن حفص، وبكر بن بكار. وضعفه بعض الناس بروايته عن الحسين بن حفص عن شعبة ويونس بن أبي إسحاق، لأن الحسين لا تعرف له عنهما رواية. ١٦٦٣ - محمد بن المغلس، والد جعفر وأحمد. حدث عن شعيب بن محرز البصري. روى عنه ابن ابنه عبد الله بن أحمد بن محمد بن المغلس الفقيه. ١٦٦٤ - محمد بن مسلمة بن الوليد بن عبد الملك، أبو جعفر الطيالسي الواسطي. قدم بغداد وحدث بها عن يزيد بن هارون، وأبي جابر محمد بن عبد الملك بن مسمع، وأبي عبد الرحمن المقرئ، ومحمد بن سابق وغيرهم. روى عنه القاضي المحاملي، ومحمد بن مخلد الدوري، وأحمد بن

стр. 2111

عثمان بن الأدمي، ومحمد بن عمرو الرزاز، وأبو بكر الشافعي. وفي حديثه مناكير بأسانيد واضحة، إلا أن الحاكم أبا عبد الله ابن البيع ذكر أنه سمع الدارقطني يقول: محمد بن مسلمة الواسطي لا بأس به. أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا محمد بن عمرو بن البختري الرزاز، قال: حدثنا محمد بن مسلمة الطيالسي ببغداد في درب أبي خلف، قال: حدثنا محمد بن سابق، قال: حدثنا مالك بن مغول، عن سليمان التيمي، عن أنس بن مالك، قال: عطس عند رسول الله ﷺ رجلان فشمت أحدهما، فقيل: يا رسول الله، شمت أحدهما ولم تشمت الآخر؟ فقال رسول الله ﷺ : إن هذا حمد الله وإن هذا لم يحمد الله. حدثني عبد العزيز بن علي، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد المفيد بجرجرايا، قال: حدثنا أبو عثمان سعيد بن خولان التميمي، قال: حدثنا محمد بن مسلمة بن الوليد، قال: رأيت موسى الطويل، مولى أنس بن مالك

стр. 2112

بواسط سنة تسعين، أو إحدى وتسعين ومائة - وكان أشخصه هارون الرشيد من المدينة ليسمع منه، فأشخص من المدينة على طريق البصرة فلقيناه في القافلانيين بواسط على شط دجلة، فسألنا الرسول أن يخرجه إلينا فأخرجه وهو رجل طويل خلاسي آدم، فسألناه عن سنه فذكر لنا أنه ابن مائة سنة وأربعين سنة. قال أبو جعفر محمد بن مسلمة: وكان لي في ذلك الوقت ثلاث عشرة أو أربع عشرة سنة. أخبرنا طلحة بن علي بن الصقر الكتاني، قال: أخبرنا أبو الطيب أحمد بن ثابت بن بقية الواسطي، قال: حدثنا محمد بن مسلمة، قال: حدثنا موسى الطويل بقرية حسان، قال: رأيت عائشة أم المؤمنين بالبصرة على جمل أورق في هودج أخضر. وقال: حدثنا موسى الطويل، قال: حدثنا أنس بن مالك، قال: رأيت رسول الله ﷺ يمسح على الجوربين عليهما النعلان. وقال: حدثنا موسى الطويل، قال: حدثنا مولاي أنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال: طوبى لمن رآني، ومن رأى من رآني، ومن رأى من رأى من رآني. قال أبو جعفر محمد بن مسلمة: فانا رأيت من رأى من رأى رسول

стр. 2113

الله ﷺ . أخبرني الأزهري من أصل كتابه، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن علي بن إبراهيم الجرجاني الآبندوني، وسمع معي منه هذا الحديث أبو الحسن الدارقطني، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم البحري، قال: حدثنا محمد بن مسلمة الواسطي، قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ : السخاء شجرة في الجنة وأغصانها في الأرض، فمن تعلق بغصن منها جره إلى الجنة، والبخل شجرة في النار وأغصانها في الأرض، فمن تعلق بغصن منها جره إلى النار. أخبرني أحمد بن محمد العتيقي، وأبو طاهر محمد بن عبد الواحد بن محمد البيع، قالا: حدثنا المعافى بن زكريا الجريري، قال: حدثنا محمد بن حمدان بن بغداذ الصيدناني، قال: حدثنا محمد بن مسلمة الواسطي، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : إن الله تعالى فضل المرسلين على المقربين، فلما بلغت السماء السابعة لقيني ملك من نور على سرير من نور فسلمت عليه فرد علي السلام، فأوحى الله إليه: يسلم عليك صفيي ونبيي فلم تقم إليه، وعزتي وجلالي لتقومن فلا تقعد إلى يوم القيامة. هذا الحديث باطل موضوع، ورجال إسناده كلهم ثقات سوى محمد بن مسلمة. والذي قبله أيضا منكر، ورجاله كلهم ثقات.

стр. 2114

رأيت هبة الله بن الحسن الطبري يضعف محمد بن مسلمة. وسمعت الحسن بن محمد الخلال يقول: محمد بن مسلمة ضعيف جدا. أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: وتوفي محمد بن مسلمة بن الوليد الواسطي بواسط في جمادى الأولى سنة اثنتين وثمانين ومائتين، كما أخبرنا بذلك. ١٦٦٥ - محمد بن المطلب بن عبد الله بن مالك، أبو بكر الخزاعي. سمع إبراهيم بن المنذر الحزامي، ويحيى بن أيوب العابد، وعلي بن قرين، وأحمد بن نصر الشهيد. روى عنه محمد بن محمد الباغندي، ومحمد بن خلف بن المرزبان، ومحمد بن خلف وكيع القاضي، ومحمد بن العباس بن نجيح، وجعفر الخلدي، وأبو بكر بن علون المقرئ أحاديث مستقيمة. أخبرنا القاضي أبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن عثمان البجلي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، قال: حدثنا محمد بن المطلب الخزاعي، من خزاعة، قال: حدثنا علي بن قرين، قال: حدثنا علي بن غراب، قال: حدثنا هشام، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ احتجم في رأسه من صداع كان به وهو محرم.

стр. 2115

١٦٦٦ - محمد بن مالك بن داود، أبو بكر الشعيري. سمع منصور بن أبي مزاحم، وبشر بن الوليد، ويحيى بن أيوب المقابري، والحكم بن موسى، والحسن بن حماد الحضرمي، وعبد الملك بن عبد ربه الطائي. روى عنه عبد الباقي بن قانع، وأبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي الجرجاني، وغيرهما. أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن مالك الشعيري بغدادي يحفظ، قال: حدثنا هارون بن سفيان المستملي، قال: حدثنا منصور بن عكرمة، عن ابن عون، عن محمد، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: لا تسبوا الدهر، فإن الله هو الدهر. اتفق بن قانع والإسماعيلي على أن هذا الشيخ محمد بن مالك. وروى عنه سليمان بن أحمد الطبراني فسماه محمد بن داود بن مالك. وقد ذكرناه فيما تقدم من حرف الدال.

стр. 2116

وذكره أبو العباس بن عقدة في تاريخه الكبير فسماه محمد بن مالك بن داود. وذكره في تاريخ موت شيوخه، فقال: محمد بن داود بن مالك، والله أعلم بالصواب. ١٦٦٧ - محمد بن المزرع بن يموت، أبو بكر العبدي المعروف بيموت، من أهل البصرة، وهو ابن أخت الجاحظ. صاحب أخبار وحكايات، عن أبي حاتم السجستاني، وأبي الفضل الرياشي، وغيرهم. قدم بغداد وحدث بها، فروى عنه الحسن بن أحمد السبيعي وسماه محمدا، وروى عنه جماعة غيره فسموه يموت. وقيل: إن أباه سماه يموت، وتسمى هو محمدا، وأنا اعيد ذكره في حرف الياء إن شاء الله. أخبرنا أبو طالب محمد بن الحسين بن أحمد بن عبد الله بن بكير، قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن صالح السبيعي، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن المزرع يموت، من حفظه، قال: حدثنا محمد بن يحيى الأزدي، قال: حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه، كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جدعاء.

стр. 2117

١٦٦٨ - محمد بن المفضل بن سلمة بن عاصم، أبو الطيب الفقيه الشافعي. كان من كبار الفقهاء ومتقدميهم، ويقال: إنه درس على أبي العباس بن سريج، وصنف كتبا عدة، وذكر لي هلال بن المحسن أنه مات في المحرم من سنة ثمان وثلاثمائة. ١٦٦٩ - محمد بن منير بن صغير، أبو بكر السامري. سمع عبيد الله بن سعد الزهري، وعمر بن شبة، وشعيب بن أيوب، وإسحاق بن سيار النصيبي. روى عنه عبد الله بن عدي الجرجاني، وعمر بن عبد الله بن محمد السامري، وعمر بن نوح البجلي. وكان ثقة. أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: أخبرنا عمر بن نوح البجلي، قال: حدثنا محمد بن منير بن صغير، قال: حدثنا شعيب بن أيوب، قال: حدثنا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ لبى حتى رمى جمرة العقبة.

стр. 2118

قال لنا البرقاني في حديث آخر: أخبرنا عمر بن نوح، قال: حدثنا محمد بن منير بن صغير السامري، وكان من الحفاظ. قال البرقاني: وأثنى عليه جدا. ١٦٧٠ - محمد بن محفوظ، أبو جعفر المخرمي. أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، قال: أخبرنا أبو عمرو عثمان بن محمد بن أبي عيسى المقرئ، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن صالح بن عمر المقرئ، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن محفوظ المخرمي في مجلس ابن عفير الأنصاري، قال: حدثنا أحمد بن محمد الهروي، قال: حدثنا إسحاق بن راهويه، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : لما ولد أبو بكر الصديق أقبل الله تعالى على جنة عدن فقال: وعزتي وجلالي لا دخلك إلا من يحب هذا المولود، يعني أبا بكر، باطل بهذا الإسناد، وفي إسناده غير واحد من المجهولين. ١٦٧١ - محمد بن مكي، أبو بكر الحربي. ذكر ابن الثلاج أنه حدثه عن محمد بن مسلمة الواسطي، وقال: توفي في شهر رمضان سنة عشرين وثلاثمائة. ١٦٧٢ - محمد بن المعلى بن الحسن بن طالب بن عبد الله، أبو

стр. 2119

عبد الله الشونيزي. سمع محمد بن عبد الله المخرمي، والقاسم بن بشر بن معروف، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي، وطبقتهم. روى عنه أبو حفص ابن الزيات، وعلي بن محمد بن لؤلؤ، وأبو بكر بن شاذان، وعبد الله بن عثمان الصفار، وغيرهم. أخبرنا البرقاني، قال: سمعت أبا القاسم الآبندوني، ذكر محمد بن المعلى البغدادي، فقال: لا بأس به. حدثنا محمد بن علي بن الفتح، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن المعلى بن الحسن بن طالب الشونيزي الشيخ الثقة. حدثني الحسن بن أبي طالب، قال: وجدت في كتاب أبي الفتح القواس. وأخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع، قالا: مات أبو عبد الله ابن الشونيزي في شعبان سنة خمس وعشرين وثلاثمائة. ١٦٧٣ - محمد بن مخلد بن حفص، أبو عبد الله الدوري العطار. سمع أبا السائب سلم بن جنادة، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي، والفضل بن يعقوب الرخامي، وأبا حذافة السهمي، والزبير بن بكار، والعباس بن يزيد البحراني، والفضل بن سهل الأعرج، وأبا يحيى محمد بن سعيد العطار، ومحمد بن إسماعيل الحساني، وأحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، وعليا

стр. 2120

ومحمدا ابني إشكاب، ومحمد بن حسان الأزرق، ومحمد بن عثمان بن كرامة، والحسن بن عرفة، ومسلم بن الحجاج، وخلقا كثيرا نحوهم. روى عنه أبو العباس بن عقدة، ومحمد بن الحسين الآجري، وأبو بكر ابن الجعابي، ومحمد بن المظفر، وأبو عمر بن حيويه، وأبو الحسن الدارقطني، وأبو حفص بن شاهين، وأبو عبيد الله المرزباني، ومن في طبقتهم وبعدهم. وحدثنا عنه أبو عمر بن مهدي، وأبو الحسن بن الصلت الأهوازي وغيرهما. وكان أحد أهل الفهم موثوقا به في العلم، متسع الرواية، مشهورا بالديانة، موصوفا بالأمانة، مذكورا بالعبادة. حدثني محمد بن علي الصوري، قال: قال لي أبو الحسين بن جميع: ولد المحاملي في سنة خمس وثلاثين ومائتين، وكان ابن مخلد أكبر منه بسنة، ومات بعده بسنة. أخبرنا أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان، قال: قال لنا أبو عبد الله بن مخلد: ولدت سنة ثلاث وثلاثين ومائتين. حدثت عن أبي الحسن محمد بن العباس بن الفرات، أن مولد ابن مخلد كان في سنة ثلاث وثلاثين ومائتين، في السنة التي مات فيها يحيى بن معين. وذكر غير ابن الفرات أنه ولد في شهر رمضان من هذه السنة. حدثني الحسن بن أبي طالب، أن محمد بن مخلد كان ينزل في الدور، قال: وهي محلة في آخر بغداد بالجانب الشرقي في أعلى البلد، فقال له يوما بعض أصحاب الحديث: لو زدتنا في القراءة، فإن موضعك بعيد منا ويشق علينا المجيء إليك في كل وقت. فقال ابن مخلد: من هذا الموضع كنت أمضي إلى المحدثين فأسمع منهم. أو كما قال.

стр. 2121

أخبرنا محمد بن عبد العزيز البرذعي، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن مخلد العطار، قال: ماتت والدتي فأردت أن أدفنها في مقبرة درب الريحان، فنزلت ألحدها أنا فانفرجت لي فرجة عن قبر بلزقها، فإذا رجل عليه أكفان جدد على صدره طاقة ياسمين طرية، فأخذتها فشممتها فإذا هي أذكى من المسك وشمها جماعة كانوا معي في الجنازة، ثم رددتها إلى موضعها وسددت الفرجة. حدثني علي بن محمد بن نصر، قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: سألت الدارقطني عن أبي عبد الله محمد بن مخلد العطار، فقال: ثقة مأمون. حدثني الحسين بن علي الصيمري، عن محمد بن عمران المرزباني، قال: حدثني عبد الباقي بن قانع. وحدثت عن أبي الحسن بن الفرات، قالا: مات محمد بن مخلد العطار سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة، يوم الثلاثاء لست خلون من جمادى الآخرة. قال ابن قانع: وله سبع وتسعون سنة. وقال ابن الفرات: وقد استكمل سبعا وتسعين سنة وثمانية أشهر وواحدا وعشرين يوما. ١٦٧٤ - محمد بن معن بن هشام، أبو بكر الفارسي. سمع محمد بن محمد بن حيان التمار البصري، وهشام بن علي السيرافي، ومعاذ بن المثنى العنبري، وأبا حصين محمد بن الحسين الوادعي ونحوهم. روى عنه أبو حفص بن شاهين، وعمر بن إبراهيم الكتاني، وعلي بن عمرو الحريري، وعبيد الله بن محمد بن أبي مسلم الفرضي، وعبد الله بن أحمد بن الصباح. وكان ثقة.

стр. 2122

حدثت عن ابن الفرات، قال: توفي أبو بكر محمد بن معن بن هشام الفارسي، ينزل دار كعب في شعبان سنة خمس وأربعين وثلاثمائة، ومولده سنة تسع وخمسين ومائتين. ١٦٧٥ - محمد بن مزاحم بن القاسم، أبو بكر الدلال. حدث عن محمد بن جرير الطبري. حدثنا عنه أحمد بن علي البادا. حدثنا ابن البادا إملاء، قال: حدثني أبو بكر محمد بن مزاحم بن القاسم الدلال من حفظه في سوق الصفارين بباب الطاق، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن جرير الطبري، قال: حدثنا سفيان بن وكيع بن الجراح، قال: حدثنا أزهر بن سعد السمان، قال: حدثنا ابن عون، قال: قال عمرو بن سعيد: قال أبو طالب: كنت مع ابن أخي بسوق ذي المجاز، فعطشت، فقال لي: يا عم، أعطشان أنت؟ قلت: نعم. فركل الأرض برجله فنبع الماء، فقال: اشرب يا عم. قال: فشربت. فقال: أرويت يا عم؟ قلت: نعم. ١٦٧٦ - محمد بن المؤمل بن الصقر، أبو بكر الوراق المعروف بغلام الأبهري، أنباري الأصل. سمع أبا بكر بن مالك القطيعي، وأبا محمد بن ماسي، وأحمد بن الحسين ابن الحاكم المروزي، وأبا بكر محمد بن عبد الله الأبهري. كتبنا عنه وكان سماعه صحيحا، وكان أميا لا يحسن يكتب، ورأينا له أصولا بخط ابن إسماعيل الوراق وغيره. أخبرنا محمد بن المؤمل، قال: أخبرنا عبد الله بن إبراهيم بن أيوب،

стр. 2123

قال: حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكشي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدثنا سليمان التيمي، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : لا هجرة بين المسلمين فوق ثلاثة أيام، أو قال ثلاث ليال. سألت ابن المؤمل عن مولده، فقال: ولدت أول يوم من سنة أربع وأربعين وثلاثمائة في مدينة المنصور. ومات في يوم الثلاثاء السادس عشر من ذي الحجة سنة أربع وثلاثين وأربعمائة. ١٦٧٧ - محمد بن المحسن بن قريش بن زيد بن قريش، أبو البركات الزيات. سمع أبا طاهر المخلص، والحسن بن القاسم الدباس، وابن الصلت المجبر. كتبت عنه وكان صدوقا.

стр. 2124

أخبرنا محمد بن المحسن الزيات في سوق أصحاب السقط، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن العباس، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن مسعر، عن أبي إسحاق الشيباني، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن مسعود، أن النبي ﷺ قال: لا تضطروا الناس بأيمانهم إلى ما لا يعلمون. سألت أبا البركات محمد بن المحسن عن مولده فقال: في سنة خمس وثمانين وثلاثمائة. ومات في العشر الأخر من شهر رمضان سنة أربع وخمسين وأربعمائة.

стр. 2125

حرف النون ذكر من اسمه محمد واسم أبيه نصر ١٦٧٨ - محمد بن نصر بن الحسين المروزي. قدم بغداد وحدث بها عن عبد الله بن المبارك. روى عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل، وذكر أنه سمع منه في سنة ثمان وعشرين ومائتين. ١٦٧٩ - محمد بن أبي الحارث نصر بن حماد الوراق. حدث عن أبيه. روى عنه عبيد الله بن عبد الرحمن السكري، وأبو طالب أحمد بن نصر الحافظ، فسمياه محمدا. وروى عنه غيرهما فسماه أحمد، وهو عندنا بذلك أشهر، ونحن نذكره في باب أحمد بعد، إن شاء الله. ١٦٨٠ - محمد بن نصر بن سليمان، أبو الأحوص الأثرم المخرمي. سمع محمد بن الحجاج المصفر، وعلي بن الجعد، ويعقوب بن القاسم، وأبا بلال الأشعري، وأبا حمة محمد بن يوسف الزيادي. روى عنه محمد بن مخلد، وعلي بن محمد بن عبيد الحافظ وغيرهما. وكان ثقة. أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن حماد الواعظ في سنة ثمان وأربعمائة، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن عبيد الحافظ إملاء في سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة، قال: حدثني محمد بن نصر أبو الأحوص

стр. 2126

في سنة سبعين ومائتين، قال: حدثنا يعقوب بن القاسم، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن المعتمر بن سليمان، عن القاسم بن الفضل الحداني، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن عثمان، قال: سمعت النبي ﷺ وقال له عمار وهو يعذب: هكذا الدهر أبدا، فقال له رسول الله ﷺ : اللهم اغفر لآل ياسر، موعدكم الجنة. لا أعلم روى هذا الحديث هكذا عن القاسم بن الفضل غير معتمر بن سليمان، وعنه عبد الرزاق. ورواه مسلم بن إبراهيم، عن القاسم بن الفضل، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن عثمان. وتابع مسلما أبو داود الطيالسي، وعبد الله بن بكر السهمي فروياه كذلك عن القاسم. ورواه الأعمش عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن عثمان، حدث به عن الأعمش هكذا منصور بن أبي الأسود. وهذا القول يشد رواية مسلم بن إبراهيم ومن تابعه. وقيل أيضا: عن الأعمش عن سالم، من غير ذكر لعمرو بن مرة. وروي عن الأعمش فيه قول آخر. والحديث في الأصل مضطرب، فالله أعلم. قرأت في كتاب محمد بن مخلد بخطه: سنة ثلاث وسبعين ومائتين، فيها مات أبو الأحوص محمد بن نصر بن سليمان الأثرم، في جمادى الآخرة. ١٦٨١ - محمد بن نصر بن منصور العابد. حدث عن سليمان بن حرب، وعبد الله بن عيسى الطفاوي، وبشر بن

стр. 2127

الحارث، وأحمد بن حنبل. روى عنه أبو الفضل الشكلي. أخبرنا أبو عمر الحسن بن عثمان الواعظ، قال: حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا العباس بن يوسف الشكلي، قال: حدثني محمد بن نصر، قال: سمعت بشر بن الحارث وقد سمع رجلا يضحك ويقهقه، فقال له: ويلك، اتق الله، لا تموت على هذا. وقال محمد بن نصر: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول: كل شيء من الخير بادر فيه. قال: وشاورته في الخروج إلى الثغر فقال لي: بادر بادر. ١٦٨٢ - محمد بن نصر بن صهيب، مولى المهدي، يكنى أبا بكر، ويعرف بابن أبي شجاع الأدمي. سمع عبد الرحمن بن عبد العزيز بن صادر المدائني، ونوح بن حبيب القومسي، ومحمد بن يحيى بن الضريس الفيدي. روى عنه أحمد بن كامل القاضي، وأبو سهل بن زياد القطان. أخبرني إبراهيم بن مخلد، قال: حدثنا القاضي أبو بكر أحمد بن كامل إملاء، قال: حدثنا محمد بن نصر الأدمي، قال: حدثنا نوح بن حبيب القومسي، قال: حدثنا عبد الملك بن هشام الذماري، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، أن النبي ﷺ قرأ (يَحْسِبُ أن ماله أخلده). تفرد به الذماري عن سفيان.

стр. 2128

أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: مات أبو بكر بن أبي شجاع الأدمي في شوال سنة ست وثمانين ومائتين، وكان أحد الشهود، ينزل بجانبنا في مربعة الخرسي. كتب الناس عنه غير كثير. ١٦٨٣ - محمد بن نصر، أبو عبد الله المروزي الفقيه. صاحب التصانيف الكثيرة والكتب الجمة. ولد ببغداد ونشأ بنيسابور، ورحل إلى سائر الأمصار في طلب العلم واستوطن سمرقند. وكان من أعلم الناس باختلاف الصحابة، ومن بعدهم في الأحكام. وحدث عن عبدان بن عثمان وصدقة بن الفضل المروزيين، ويحيى بن يحيى النيسابوري، وإسحاق بن راهويه، وأبي قدامة السرخسي، وهدبة بن خالد، وعبيد الله بن معاذ العنبري، ومحمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، وأبي كامل الجحدري، ومحمد بن بشار بندار، وأبي موسى الزمن، وإبراهيم بن المنذر الحزامي، وغيرهم من أهل خراسان والعراق والحجاز والشام ومصر. روى عنه ابنه إسماعيل، وأبو علي عبد الله بن محمد بن علي البلخي، ومحمد بن إسحاق الرشادي السمرقندي، وعثمان بن جعفر اللبان، ومحمد بن يعقوب بن الأخرم النيسابوري، وغيرهم. قرأت على الحسين بن محمد المؤدب، عن أبي سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي، قال: سمعت أبا يحيى أحمد بن محمد بن إبراهيم السمرقندي يقول: سمعت أبا العباس محمد بن عثمان بن سلم بن أسامة السمرقندي

стр. 2129

يقول: سمعت أبا عبد الله محمد بن نصر المروزي، يقول: ولدت سنة اثنتين ومائتين، وتوفي الشافعي سنة أربع ومائتين، وأنا ابن سنتين، وكان أبي مروزيا، وولدت أنا ببغداد ونشأت بنيسابور، وأنا اليوم بسمرقند، ولا أدري ما يقضي الله في. وقال أبو سعد: سمعت أبا بكر محمد بن محمد بن إسحاق الدبوسي بها يقول: سمعت أبي يقول: دخلت سمرقند ورأيت بها محمد بن نصر المروزي، وكان بحرا في الحديث. قال أبو سعد: وسمعت الفقيه أبا بكر محمد بن علي بن إسماعيل القفال الشاشي بسمرقند يقول: سمعت أبا بكر الصيرفي، يعني الفقيه الأصولي، ببغداد يقول: لو لم يصنف المروزي كتابا إلا كتاب القسامة لكان من أفقه الناس، فكيف وقد صنف كتبا أخر سواه؟ أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، قال: سمعت عبد الله بن محمد بن مسلم يقول: سمعت محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري يقول: كان محمد بن نصر المروزي عندنا إماما، فكيف بخراسان. أخبرني أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الواحد المنكدري، قال: حدثنا محمد ابن عبد الله بن محمد الحافظ بنيسابور، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، قال: حدثنا إسماعيل بن قتيبة، قال: سمعت محمد بن يحيى غير مرة إذا سئل عن مسألة يقول: سلوا أبا عبد الله المروزي. وأخبرني المنكدري، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا محمد الثقفي، وهو عبد الله بن محمد، يقول: سمعت جدي يقول: جالست أبا عبد الله المروزي أربع سنين فلم أسمعه في طول تلك المدة يتكلم في غير العلم، إلا أني حضرته يوما وقيل له عن ابنه إسماعيل وما كان يتعاطاه: لو وعظته أو زبرته؟ فرفع رأسه ثم قال: أنا لا أفسد مروءتي بصلاحه.

стр. 2130

أخبرني محمد بن علي بن يعقوب المعدل، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله أبو عبد الله النيسابوري، قال: سمعت أبا بكر أحمد بن إسحاق يقول: أدركت إمامين من أئمة المسلمين لم أرزق السماع منهما؛ أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، وأبو عبد الله محمد بن نصر المروزي، فأما أبو عبد الله فما رأيت أحسن صلاة منه، ولقد بلغني أن زنبورا قعد على جبهته فسال الدم على وجهه ولم يتحرك. أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: حدثنا محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا أبو عمرو عثمان بن جعفر اللبان، قال: حدثني محمد بن نصر، قال: خرجت من مصر ومعي جارية لي فركبت البحر أريد مكة، قال: فغرقت فذهب مني ألفا جزء، قال: وصرت إلى جزيرة أنا وجاريتي، قال: فما رأينا فيها أحدا، قال: وأخذني العطش فلم أقدر على الماء، قال: وأجهدت فوضعت رأسي على فخذ جاريتي مستسلما للموت، قال: فإذا رجل قد جاءني ومعه كوز، فقال لي: هاه، قال: فأخذت فشربت وسقيت الجارية، قال: ثم مضى فما أدري من أين جاء ولا من أين ذهب. حدثني أبو الفرج محمد بن عبيد الله الخرجوشي لفظا، قال: سمعت أحمد بن منصور بن محمد الشيرازي يقول: سمعت أحمد بن إسحاق بن أيوب الفقيه يقول: سمعت محمد بن عبد الوهاب الثقفي يقول: كان إسماعيل بن أحمد والي خراسان يصل محمد بن نصر المروزي في كل سنة بأربعة آلاف درهم، ويصله أخوه إسحاق بن أحمد بأربعة آلاف درهم، ويصله أهل سمرقند بأربعة آلاف درهم، فكان ينفقها من السنة إلى السنة من غير أن يكون له عيال ثقيل! فقلت له: لعل هؤلاء القوم الذين يصلونك يبدو لهم، فلو جمعت من هذا شيئا لنائبة. فقال: سبحان الله، أنا بقيت بمصر كذا وكذا سنة، فكان قوتي وثيابي وكاغدي وحبري وجميع ما أنفقه على نفسي في السنة عشرين درهما

стр. 2131

فترى إن ذهب هذا لا يبقى ذاك. أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمد الدربندي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ببخارى، قال: سمعت أبا صخر محمد بن مالك السعدي يقول: سمعت أبا الفضل محمد بن عبيد الله البلعمي يقول: سمعت الأمير أبا إبراهيم إسماعيل بن أحمد يقول: كنت بسمرقند فجلست يوما للمظالم وجلس أخي إسحاق إلى جنبي إذ دخل أبو عبد الله محمد بن نصر المروزي فقمت له إجلالا لعلمه فلما خرج عاتبني أخي إسحاق وقال: أنت والي خراسان فيدخل عليك رجل من رعيتك فتقوم إليه، وبهذا ذهاب السياسة؟ فبت تلك الليلة وأنا متقسم القلب بذلك، فرأيت النبي ﷺ في المنام كأني واقف مع أخي إسحاق إذ أقبل النبي ﷺ فأخذ بعضدي فقال لي: يا إسماعيل، ث ت ملكك وملك بنيك بإجلالك لمحمد بن نصر، ثم التفت إلى إسحاق فقال: ذهب ملك إسحاق وملك بنيه، باستخفافه بمحمد بن نصر. أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال: وأخبرنا بموت محمد بن نصر المروزي أنه كان بسمرقند سنة أربع وتسعين ومائتين قرأت على الحسين بن محمد المؤدب عن أبي سعد الإدريسي قال: سمعت أبا يحيى أحمد بن محمد بن إبراهيم السمرقندي، والنضر بن محمد الكرابيسي، وأحمد بن علي بن عمرو البخاري يقولون: مات محمد بن نصر سنة أربع وتسعين ومائتين.

стр. 2132

١٦٨٤ - محمد بن نصر بن منصور بن عبد الرحمن بن هشام بن عبد الله، أبو جعفر الصائغ. سمع إسماعيل بن أبي أويس، وأبا مصعب الزهري، وإبراهيم بن حمزة الزبيري، وأحمد بن عمر الوكيعي. روى عنه أبو الحسين ابن المنادي، ومحمد بن عبد الله بن علم، وأحمد بن كامل القاضي، وأحمد بن عثمان الأدمي، وإسماعيل الخطبي، وعبد الباقي بن قانع وغيرهم. وقال الدارقطني: هو صدوق فاضل ناسك. أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال: ومن جانبنا أبو جعفر محمد بن نصر الصائغ، كتب عنه على ستر وثقة، وكان يقرئ الناس القرآن. أخبرنا إبراهيم بن مخلد، قال: حدثني إسماعيل بن علي الخطبي، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن نصر الصائغ، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، قال: حدثنا حفص بن عمر، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: يا أبا هريرة، تعلم الفرائض فإنه نصف العلم وإنه ينسى، وإنه أول ما ينزع من أمتي. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي، قال:

стр. 2133

مات محمد بن نصر الصائغ ليلة السبت لسبع خلون من شهر رمضان سنة سبع وتسعين ومائتين. ١٦٨٥ - محمد بن نصر بن حميد بن الوازع البزاز. حدث عن عبد الرحمن بن صالح الأزدي، ومحمد بن عبد الله الرزي. روى عنه عبد الباقي بن قانع وغيره. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني، قال: حدثنا محمد بن نصر بن حميد البزاز البغدادي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله الفزاري، قال: حدثنا شيبان النحوي، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال النبي ﷺ : أنزلت علي آية: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ قال: شاهدا على أمتك، ومبشرا بالجنة، ونذيرا من النار، وداعيا إلى شهادة أن لا إله إلا الله بإذنه بأمره، وسراجا منيرا بالقرآن. اتفق بن قانع والطبراني على أن اسم هذا الشيخ محمد بن نصر، وروى عنه غيرهما فسماه أحمد، ونحن نذكره في باب أحمد إن شاء الله. ١٦٨٦ - محمد بن نصر بن عبد الله، أبو بكر الصائغ المخرمي. ذكر أبو القاسم ابن الثلاج أنه حدثهم عن عباس بن عبد الله الترقفي في سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة.

стр. 2134

١٦٨٧ - محمد بن نصر بن أحمد بن محمد بن مكرم، أبو العباس المعدل، وهو ابن أخي مكرم بن أحمد القاضي. سمع عبد الله بن محمد البغوي، وأبا بكر بن أبي داود، ويحيى بن محمد بن صاعد، وإبراهيم بن حماد القاضي والعباس بن يوسف الشكلي، ومحمد بن نوح الجنديسابوري، ومحمد بن أحمد بن صالح الأزدي وطبقتهم. حدثنا عنه: أبو بكر البرقاني، والحسن بن محمد الخلال، وأبو القاسم الأزهري، ومحمد بن أحمد بن شعيب الروياني، والحسن بن علي الجوهري وغيرهم. وكان من أهل الفضل موصوفا بموفور العقل، جميل الطريقة، صدوقا في الرواية. أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا أبو الحسن الدارقطني، قال: محمد بن نصر بن أحمد بن مكرم الشاهد البزاز، كان من رجالات الناس. سئل أبو بكر البرقاني وأنا أسمع عن أبي العباس بن مكرم فقال: جبل من الجبال، يعني في الثقة والثبت. وحدثني بعض أصحابنا قال: قلت للبرقاني: لِمَ لَمْ تكثر عن ابن مكرم؟ فقال: كان ينزل في آخر البلد عند دار معز الدولة فلم أتمكن من الإكثار عنه لبعده، أو كما قال. أخبرني أحمد بن علي المحتسب، قال: أخبرنا محمد بن أبي الفوارس، قال: كان أبو العباس بن مكرم ثقة ثبتا في الحديث، وما رأينا مثله في الشهادة. أخبرنا البرقاني، والحسن بن أبي طالب، وأحمد بن محمد العتيقي، قالوا:

стр. 2135

توفي أبو العباس بن مكرم في شعبان سنة خمس وسبعين وثلاثمائة، قال العتيقي: وكان ثقة متقدما في الشهادة. حدثني عبد العزيز بن علي، وهلال بن المحسن: أن أبا العباس بن مكرم توفي يوم الإثنين لثلاثة عشر خلون. وقال هلال: الثاني عشر من شعبان سنة خمس وسبعين وثلاثمائة، زاد هلال: عن ثلاث وسبعين سنة. ١٦٨٨ - محمد بن نصر بن أحمد بن نصر بن مالك، أبو الحسن القطيعي. سمع القاضي المحاملي، ويوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول، والحسين بن صفوان البرذعي، وأبا عمرو ابن السماك، وجعفر الخلدي، ونحوهم. حدثني عنه الأزهري والخلال، وعبد العزيز بن علي الأزجي. حدثني الأزهري، قال: حضرت عند محمد بن نصر بن مالك فوجدته على حالة عظيمة من الفقر والفاقة وعرض علي شيئا من كتبه لأشتريه، ثم انصرفت من عنده وحضرت بعد عند أبي الحسن بن رزقويه فقال لي: ألا ترى إلى ابن مالك أنه جاءني بقطعة من كتب ابن أبي الدنيا وقال لي اشترها مني فإن فيها سماعك معي من البرذعي. فقلت له: يا هذا، والله ما سمعت من البرذعي شيئا. قال الأزهري: فنظرت في تلك الكتب وقد سمع فيها ابن مالك بخطه لابن رزقويه تسميعا طريا، أو كما قال. قلت: وكان ابن مالك حيا في سنة ست وتسعين وثلاثمائة ولا أعلم متى مات.

стр. 2136

ذكر من اسمه محمد واسم أبيه نعيم ١٦٨٩ - محمد بن نعيم بن الهيصم، أبو بكر. روى عن بشر بن الحارث حكايات حدث بها عن موسى بن هارون الطوسي. أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصلت الأهوازي، قال: حدثنا محمد بن مخلد العطار، قال: حدثنا موسى - يعني ابن هارون الطوسي، قال: حدثنا محمد - هو ابن نعيم بن الهيصم، قال: دخلت على بشر في علته فقلت: عظني. فقال: إن في هذه الدار نملة تجمع الحب في الصيف لتأكله في الشتاء، فلما كان يوم أخذت حبة في فمها فجاء عصفور فأخذها والحبة فلا ما جمعت أكلت ولا ما أملت نالت. قلت له: زدني. قال: ما تقول فيمن القبر مسكنه، والصراط جوازه، والقيامه موقفه، والله مسائله، فلا يعلم إلى جنة يصير فيها فيهنى أو إلى نار فيعزى، فواطول حزناه، وواعظم مصيبتاه، زاد البكاء فلا عزاء، واشتد الخوف فلا أمن. قال: وقال لي بشر مرارا كثيرة: انظر خبزك من أين هو، وانظر مسكنك الذي تتقلب فيه كيف هو، وأقل من معرفة الناس، ولا تحب أن تحمد ولا تحب الثناء. ١٦٩٠ - محمد بن نعيم بن محمد بن عبد الله بن عمار بن عمران بن نعيم أبو السري الأنصاري البياضي. ولنعيم الذي سقنا نسبه إليه صحبة، حدث عن عمه أبي نعيم عبد الله بن محمد البياضي، وعن أبي هشام الرفاعي. روى عنه محمد بن مخلد، ومحمد بن عبد الله بن أحمد بن عتاب، وأحمد بن محمد بن أحمد بن سهل المعروف ببكير الحداد.

стр. 2137

١٦٩١ - محمد بن نعيم بن علي بن الفضل، أبو الفضل البخاري. أخبرنا الحسين بن محمد بن الحسن أخو الخلال، قال: أخبرنا محمد بن أبي بكر الإسماعيلي بجرجان، قال: حدثنا محمد بن نعيم بن علي بن الفضل أبو الفضل البخاري ببغداد في مجلس ابن مقسم، قال: حدثنا أبو القاسم أحمد بن حام الصفار البلخي ببلخ، قال: حدثنا نصر بن الأصبغ بحديث ذكره. ذكر من اسمه محمد واسم أبيه نوح ١٦٩٢ - محمد بن نوح بن ميمون بن عبد الحميد بن أبي الرجال العجلي، المعروف والده بالمضروب. كان أحد المشهورين بالسنة، وحدث شيئا يسيرا. وروى عن إسحاق بن يوسف الأزرق حديثا غريبا أخبرناه أبو بكر البرقاني، قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن حمدان النيسابوري بخوارزم، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد الصيدلاني بنيسابور، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن حجاج المروذي، قال: حدثنا محمد بن نوح، وأثنى عليه أحمد بن حنبل خيرا، قال: حدثنا إسحاق الأزرق، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : ما من أمة إلا بعضها في الجنة وبعضها في النار إلا أمتي فإنها في الجنة.

стр. 2138

قال لنا البرقاني: بلغني أن محمد بن نوح هذا جار أحمد بن حنبل وأن أحمد بن حنبل قال لمن سأله عنه: اكتب عنه فإنه ثقة. قال البرقاني: وقال الدارقطني: تفرد بهذا الحديث إسحاق الأزرق ولم يحدث به غير محمد بن نوح المضروب، وتفرد به عنه أبو بكر المروذي. أخبرنا التنوخي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد الشيباني، قال: حدثنا أحمد بن محمد أبو بكر الصيدلاني الحنبلي، قال: حدثنا أبو بكر المروذي، قال: حدثنا محمد بن نوح - وسألت عنه أحمد بن حنبل فقال ثقة، قال: حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، فذكر الحديث مثل ما سقناه عن البرقاني. قلت: وكان المأمون كتب وهو بالرقة إلى إسحاق بن إبراهيم صاحب الشرطة ببغداد بحمل أحمد بن حنبل ومحمد بن نوح إليه، بسبب المحنة، فأخرجا من بغداد على بعير متزاملين ثم إن محمد بن نوح أدركه المرض في طريقه، فأخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق بن حنبل قال: سمعت أبا عبد الله يقول: ما رأيت أحدا على حداثة سنه وقلة علمه أقوم بأمر الله من محمد بن نوح وإني لأرجو أن يكون الله قد ختم له بخير، قال لي ذات يوم وأنا معه خلوين: يا أبا عبد الله، الله الله إنك لست مثلي، أنت رجل يقتدى بك، وقد مد هذا الخلق أعناقهم إليك لما يكون منك، فاتق الله واثبت لأمر الله، أو نحو هذا من الكلام. قال أبو عبد الله: فعجبت من تقويته لي وموعظته إياي، ثم قال أبو عبد الله: انظر بما ختم له، فلم يزل ابن نوح كذلك ومرض حتى صار إلى بعض

стр. 2139

الطريق فمات، قال أبو عبد الله: فصليت عليه ودفنته - أظنه قال بعانة. قلت: وكانت وفاته في سنة ثمان عشرة ومائتين. ١٦٩٣ - محمد بن نوح بن سعيد بن دينار المؤذن. حدث عن أبيه. روى عنه محمد بن مخلد. أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: حدثنا محمد بن مخلد بن حفص، قال: حدثنا محمد بن نوح بن سعيد بن دينار المؤذن، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا عبد الصمد بن علي، عن أبيه، عن جده ابن عباس، قال: كان رسول الله ﷺ راكبا إذ التفت فنظر إلى العباس فقال: يا عباس. قال: لبيك يا رسول الله. فقال: يا عم النبي إن الله ابتدأ بي الإسلام، وسيختمه بغلام من ولدك، وهو الذي يتقدم لعيسى ابن مريم. ١٦٩٤ - محمد بن نوح بن عبد الله أبو الحسن الجنديسابوري. سكن بغداد وحدث بها عن هارون بن إسحاق الهمداني، وشعيب بن أيوب الصريفيني، والحسن بن عرفة العبدي، وعلي بن حرب، وموسى بن سفيان الجنديسابوريين، وعبد الله بن محمد بن يحيى بن أبي بكير الكرماني. روى عنه أبو بكر بن شاذان، وأبو العباس بن مكرم، وأبو الحسن الدارقطني، وأبو حفص بن شاهين، وعبد الله بن عثمان الصفار، في آخرين. أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب، قال: أخبرنا أبو الحسن الدارقطني

стр. 2140

قال: حدثنا محمد بن نوح الجنديسابوري وكان ثقة مأمونا. حدثني عبيد الله بن أبي الفتح، عن طلحة بن محمد بن جعفر. وأخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع أن محمد بن نوح الجنديسابوري مات في سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة. زاد ابن قانع: في ذي القعدة. ذكر من اسمه محمد واسم أبيه ناصح ١٦٩٥ - محمد بن ناصح أبو عبد الله. حدث عن بقية بن الوليد، ويحيى بن سعيد الأموي ويعقوب بن إسحاق الحضرمي. روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا، ومحمد بن الليث الجوهري وغيرهما. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي، قال: حدثنا محمد بن ناصح بغدادي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد الأموي، عن ابن جريج، عن محمد بن طلحة بن ركانة، عن أبيه، عن معاوية ابن جاهمة، قال: أتيت النبي ﷺ فسألته عن الغزو، قال: هل لك من أم؟ قلت: نعم. قال: الزمها، فإن الجنة تحت رجليها.
следующие страницы →