← Тараджим

Тараджим · id 736

تاريخ بغداد - ت بشار

الخطيب البغدادي

Полный текст (9 517 стр.). Показаны 2136–2175 · переход к 2141.

стр. 2136

ذكر من اسمه محمد واسم أبيه نعيم ١٦٨٩ - محمد بن نعيم بن الهيصم، أبو بكر. روى عن بشر بن الحارث حكايات حدث بها عن موسى بن هارون الطوسي. أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصلت الأهوازي، قال: حدثنا محمد بن مخلد العطار، قال: حدثنا موسى - يعني ابن هارون الطوسي، قال: حدثنا محمد - هو ابن نعيم بن الهيصم، قال: دخلت على بشر في علته فقلت: عظني. فقال: إن في هذه الدار نملة تجمع الحب في الصيف لتأكله في الشتاء، فلما كان يوم أخذت حبة في فمها فجاء عصفور فأخذها والحبة فلا ما جمعت أكلت ولا ما أملت نالت. قلت له: زدني. قال: ما تقول فيمن القبر مسكنه، والصراط جوازه، والقيامه موقفه، والله مسائله، فلا يعلم إلى جنة يصير فيها فيهنى أو إلى نار فيعزى، فواطول حزناه، وواعظم مصيبتاه، زاد البكاء فلا عزاء، واشتد الخوف فلا أمن. قال: وقال لي بشر مرارا كثيرة: انظر خبزك من أين هو، وانظر مسكنك الذي تتقلب فيه كيف هو، وأقل من معرفة الناس، ولا تحب أن تحمد ولا تحب الثناء. ١٦٩٠ - محمد بن نعيم بن محمد بن عبد الله بن عمار بن عمران بن نعيم أبو السري الأنصاري البياضي. ولنعيم الذي سقنا نسبه إليه صحبة، حدث عن عمه أبي نعيم عبد الله بن محمد البياضي، وعن أبي هشام الرفاعي. روى عنه محمد بن مخلد، ومحمد بن عبد الله بن أحمد بن عتاب، وأحمد بن محمد بن أحمد بن سهل المعروف ببكير الحداد.

стр. 2137

١٦٩١ - محمد بن نعيم بن علي بن الفضل، أبو الفضل البخاري. أخبرنا الحسين بن محمد بن الحسن أخو الخلال، قال: أخبرنا محمد بن أبي بكر الإسماعيلي بجرجان، قال: حدثنا محمد بن نعيم بن علي بن الفضل أبو الفضل البخاري ببغداد في مجلس ابن مقسم، قال: حدثنا أبو القاسم أحمد بن حام الصفار البلخي ببلخ، قال: حدثنا نصر بن الأصبغ بحديث ذكره. ذكر من اسمه محمد واسم أبيه نوح ١٦٩٢ - محمد بن نوح بن ميمون بن عبد الحميد بن أبي الرجال العجلي، المعروف والده بالمضروب. كان أحد المشهورين بالسنة، وحدث شيئا يسيرا. وروى عن إسحاق بن يوسف الأزرق حديثا غريبا أخبرناه أبو بكر البرقاني، قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن حمدان النيسابوري بخوارزم، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد الصيدلاني بنيسابور، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن حجاج المروذي، قال: حدثنا محمد بن نوح، وأثنى عليه أحمد بن حنبل خيرا، قال: حدثنا إسحاق الأزرق، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : ما من أمة إلا بعضها في الجنة وبعضها في النار إلا أمتي فإنها في الجنة.

стр. 2138

قال لنا البرقاني: بلغني أن محمد بن نوح هذا جار أحمد بن حنبل وأن أحمد بن حنبل قال لمن سأله عنه: اكتب عنه فإنه ثقة. قال البرقاني: وقال الدارقطني: تفرد بهذا الحديث إسحاق الأزرق ولم يحدث به غير محمد بن نوح المضروب، وتفرد به عنه أبو بكر المروذي. أخبرنا التنوخي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد الشيباني، قال: حدثنا أحمد بن محمد أبو بكر الصيدلاني الحنبلي، قال: حدثنا أبو بكر المروذي، قال: حدثنا محمد بن نوح - وسألت عنه أحمد بن حنبل فقال ثقة، قال: حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، فذكر الحديث مثل ما سقناه عن البرقاني. قلت: وكان المأمون كتب وهو بالرقة إلى إسحاق بن إبراهيم صاحب الشرطة ببغداد بحمل أحمد بن حنبل ومحمد بن نوح إليه، بسبب المحنة، فأخرجا من بغداد على بعير متزاملين ثم إن محمد بن نوح أدركه المرض في طريقه، فأخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق بن حنبل قال: سمعت أبا عبد الله يقول: ما رأيت أحدا على حداثة سنه وقلة علمه أقوم بأمر الله من محمد بن نوح وإني لأرجو أن يكون الله قد ختم له بخير، قال لي ذات يوم وأنا معه خلوين: يا أبا عبد الله، الله الله إنك لست مثلي، أنت رجل يقتدى بك، وقد مد هذا الخلق أعناقهم إليك لما يكون منك، فاتق الله واثبت لأمر الله، أو نحو هذا من الكلام. قال أبو عبد الله: فعجبت من تقويته لي وموعظته إياي، ثم قال أبو عبد الله: انظر بما ختم له، فلم يزل ابن نوح كذلك ومرض حتى صار إلى بعض

стр. 2139

الطريق فمات، قال أبو عبد الله: فصليت عليه ودفنته - أظنه قال بعانة. قلت: وكانت وفاته في سنة ثمان عشرة ومائتين. ١٦٩٣ - محمد بن نوح بن سعيد بن دينار المؤذن. حدث عن أبيه. روى عنه محمد بن مخلد. أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: حدثنا محمد بن مخلد بن حفص، قال: حدثنا محمد بن نوح بن سعيد بن دينار المؤذن، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا عبد الصمد بن علي، عن أبيه، عن جده ابن عباس، قال: كان رسول الله ﷺ راكبا إذ التفت فنظر إلى العباس فقال: يا عباس. قال: لبيك يا رسول الله. فقال: يا عم النبي إن الله ابتدأ بي الإسلام، وسيختمه بغلام من ولدك، وهو الذي يتقدم لعيسى ابن مريم. ١٦٩٤ - محمد بن نوح بن عبد الله أبو الحسن الجنديسابوري. سكن بغداد وحدث بها عن هارون بن إسحاق الهمداني، وشعيب بن أيوب الصريفيني، والحسن بن عرفة العبدي، وعلي بن حرب، وموسى بن سفيان الجنديسابوريين، وعبد الله بن محمد بن يحيى بن أبي بكير الكرماني. روى عنه أبو بكر بن شاذان، وأبو العباس بن مكرم، وأبو الحسن الدارقطني، وأبو حفص بن شاهين، وعبد الله بن عثمان الصفار، في آخرين. أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب، قال: أخبرنا أبو الحسن الدارقطني

стр. 2140

قال: حدثنا محمد بن نوح الجنديسابوري وكان ثقة مأمونا. حدثني عبيد الله بن أبي الفتح، عن طلحة بن محمد بن جعفر. وأخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع أن محمد بن نوح الجنديسابوري مات في سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة. زاد ابن قانع: في ذي القعدة. ذكر من اسمه محمد واسم أبيه ناصح ١٦٩٥ - محمد بن ناصح أبو عبد الله. حدث عن بقية بن الوليد، ويحيى بن سعيد الأموي ويعقوب بن إسحاق الحضرمي. روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا، ومحمد بن الليث الجوهري وغيرهما. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي، قال: حدثنا محمد بن ناصح بغدادي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد الأموي، عن ابن جريج، عن محمد بن طلحة بن ركانة، عن أبيه، عن معاوية ابن جاهمة، قال: أتيت النبي ﷺ فسألته عن الغزو، قال: هل لك من أم؟ قلت: نعم. قال: الزمها، فإن الجنة تحت رجليها.

стр. 2141

أنبأني أبو سعد الماليني، قال: أخبرنا عبد الله بن عدي، قال: حدثنا محمد بن الليث الجوهري، قال: أبو عبد الله محمد بن ناصح كان ينزل مدينة أبي جعفر. ١٦٩٦ - محمد بن ناصح السراج العسكري. حدث عن يزيد بن هارون، ومحمد بن عمر الواقدي، وحجاج بن محمد الأعور، والحسن بن قتيبة المدائني. روى عنه حمزة بن الحسين السمسار، ومحمد بن مخلد الدوري، ومحمد بن جعفر المطيري.

стр. 2142

ذكر من اسمه محمد واسم أبيه النضر. ١٦٩٧ - محمد بن النضر العسكري. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن زياد المقرئ، قال: حدثنا محمد بن النضر العسكري ببغداد، قال: حدثنا محمد بن عيسى بن أبي موسى الأنطاكي، قال: حدثني محمد بن مصعب، عن الهياج بن بسطام، عن إسحاق، عن أنس، عن رسول الله ﷺ قال: من أصبح لا ينوي ظلم أحد، أصبح وقد غفر الله له ما جنى. قلت: وقد حدث عن أحمد بن النضر بن بحر العسكري ببغداد، فلعل محمد بن الحسن بن زياد روى عنه هذا الحديث وسماه محمدا، فإن لم يكن كذلك فهو شيخ آخر والله أعلم. ١٦٩٨ - محمد بن النضر بن محمد بن سعيد بن رزين بن عبيد الله بن عثمان بن المغيرة، أبو الحسين النخاس الموصلي. سكن بغداد وحدث بها عن أبي يعلى الموصلي كتاب معجم شيوخه. وروى أيضا عن عبد الله بن أبي سفيان الشعراني، ويزداد بن عبد الرحمن الكاتب، وعبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري، وعبد الغافر بن سلامة الحمصي، ويوسف بن يعقوب بن إسحاق البهلول، والحسين بن يحيى بن عياش القطان. روى عنه أبو بكر البرقاني، وأبو القاسم الأزهري، وأحمد بن محمد

стр. 2143

العتيقي، وأبو الفرج الطناجيري، والحسن بن علي الجوهري وغيرهم. سمعت أبا بكر البرقاني وحدثنا عن أبي الحسين النخاس فقال: كان واهيا. وسمعته مرة أخرى يقول: أبو الحسين النخاس ليس بحجة. وسمعته مرة ثالثة ذكره فقال: لم يكن ثقة. حدثني الأزهري، وأحمد بن محمد العتيقي، قالا: توفي أبو الحسين النخاس الموصلي في شهر ربيع الأول. قال العتيقي: يوم الخميس لثلاث عشرة خلون من ربيع الأول، سنة تسع وسبعين وثلاثمائة. قال العتيقي: وفيه تساهل. ذكر مفاريد الأسماء في هذا الحرف ١٦٩٩ - محمد بن النوشجان، أبو جعفر المعروف بالسويدي. سمع عبد العزيز بن محمد الدراوردي، والوليد بن مسلم، وسويد بن عبد العزيز، ووكيع بن الجراح، وعبيد الله بن عدي الكندي. روى عنه أحمد بن حنبل، وأحمد بن إبراهيم الدورقي. أخبرنا الحسن بن علي التميمي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا محمد بن النوشجان، وهو أبو جعفر السويدي، قال: حدثنا الدراوردي، قال: حدثني زيد بن أسلم، عن ابن أبي واقد الليثي، عن أبيه، أن النبي ﷺ قال لأزواجه في حجة الوداع: هذه ثم، الزموا ظهور الحصر.

стр. 2144

أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، قال: حدثنا محمد بن سليمان بن فارس، قال: حدثنا البخاري، قال: محمد بن النوشجان السويدي بغدادي، وإنما قيل السويدي لأنه رحل إلى سويد بن عبد العزيز. أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد العتيقي، قال: أخبرنا محمد بن عدي بن زحر البصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: سألت أبا داود سليمان بن الأشعث عن أبي جعفر السويدي فقال: ثقة، حدثنا عنه أحمد، كان صاحب شكوك في الحديث، رجع الناس من عند عبد الرزاق بثلاثين ألفا ورجع بأربعة آلاف. ١٧٠٠ - محمد بن أبي معشر السندي، واسم أبي معشر: نجيح بن عبد الرحمن المدني. أشخصه المهدي أمير المؤمنين من المدينة إلى بغداد فسكنها وأعقب بها، ويكنى: محمد أبا عبد الملك. رأى ابن أبي ذئب، وأبا بكر الهذلي، وسمع من أبيه كتاب المغازي وغيره. روى عنه ابناه داود والحسين، وأبو حاتم الرازي، ومحمد بن الليث الجوهري، وأبو يعلى الموصلي. وقال أبو حاتم الرازي: محله الصدق.

стр. 2145

أخبرنا أبو أحمد الحسين بن علي بن محمد بن نصر الأسدآباذي بها، قال: حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي ببغداد، قال: حدثنا محمد بن الليث الجوهري، قال: حدثنا محمد بن أبي معشر المدني، قال: حدثنا أبي، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : كل مسكر خمر، وما أسكر كثيره فقليله حرام. قال محمد بن أبي الفوارس: أخبرنا محمد بن حميد المخرمي، قال: حدثنا علي بن الحسين بن حبان، قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده: سألت أبا زكريا - وهو يحيى بن معين - عن ابن أبي معشر أبي عبد الملك، فقال: قدم علينا المصيصة على بناء مسجدها. فسألت حجاجا عنه فسكت، ثم قال لي:

стр. 2146

ما كنت أحب أن أتكلم بهذا، فأما إذ سألتني فلا بد لي من أن أخبرك، اعلم أنه جاءني فطلب مني كتبا مما سمعت من أبيه، فأخذها فنسخها، وما سمعها مني. حدثني أبو طالب يحيى بن علي بن الطيب الدسكري بحلوان، قال: أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ بأصبهان، قال: أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى، قال: محمد بن أبي معشر أبو عبد الملك ثقة. أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أن محمد بن أبي معشر المدني مات في سنة أربع وأربعين ومائتين. وأخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، قال: حدثني داود بن محمد بن أبي معشر، نجيح بن عبد الرحمن مولى بني هاشم، قال: توفي محمد أبو عبد الملك - يعني أباه - سنة سبع وأربعين ومائتين، وهو ابن تسع وتسعين سنة، وثمانية أيام. ١٧٠١ - محمد بن نهار بن عمار بن أبي المحياة يحيى بن يعلى، أبو الحسن التيمي. حدث عن محمد بن يزيد الحنفي، وعبد الملك بن خيار الدمشقي والعباس بن الفرج الرياشي، وغيرهم. روى عنه جعفر بن محمد العلوي الحسني، ومحمد بن العباس بن نجيح، وأبو بكر الشافعي. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: حدثنا محمد بن عمر بن محمد القاضي الحافظ، قال: حدثني جعفر بن محمد أبو عبد الله الحسني، قال:

стр. 2147

حدثنا محمد بن نهار بن أبي المحياة، قال: حدثنا محمد بن يزيد الحنفي، قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: أمر النبي ﷺ المهاجرين والأنصار أن يصفوا صفين، ثم أخذ بيد علي وبيد العباس، ثم مشى بينهم، ثم ضحك النبي ﷺ ثم قال له علي: مم ضحكت يا رسول الله، قال: إن جبريل أخبرني أن الله تعالى باهى بالمهاجرين والأنصار أهل السماوات السبع، وباهى بك يا علي وبك يا عباس حملة العرش. حدثنا أبو علي بن شاذان، عن أبي بكر الشافعي، عن محمد بن نهار، عن قتيبة بن سعيد، وسليمان بن عبد الرحمن ابن بنت شرحبيل، فذكر أبو الحسن الدارقطني أن محمد بن نهار لم يسمع من قتيبة ولا من ابن بنت شرحبيل شيئا. وقال: كان لأبي بكر الشافعي أصل عن إسماعيل بن الفضل البلخي، وفي أوله ثلاثة أحاديث عن محمد بن نهار، فنقل عمر البصري منه حديث قتيبة وابن بنت شرحبيل، وكان سماع الشافعي من إسماعيل بن الفضل عنهما، فوهم عمر فنقلهما عن محمد بن نهار وقرأهما على الشافعي، كذلك وسمعهما الناس في كتابه، ودونا على الوهم. أخبرني عبد الملك بن عمر بن خلف الرزاز، قال: قال لنا أبو الحسن الدارقطني: محمد بن نهار ضعيف. قرأت في كتاب محمد بن مخلد بخطه: مات محمد بن نهار بن عمار أبو الحسن بن أبي المحياة، سنة اثنتين وثمانين ومائتين.

стр. 2148

حرف الواو ذكر من اسمه محمد واسم أبيه الوليد ١٧٠٢ - محمد بن الوليد بن أبي الوليد، أبو جعفر الفحام، وهو أخو أحمد بن الوليد. سمع سفيان بن عيينة، والنضر بن إسماعيل أبا المغيرة، وعبد الوهاب بن عطاء، ويحيى بن السكن، ويحيى بن آدم، وأسباط بن محمد. روى عنه عبد الله بن محمد بن ناجية، ومحمد بن محمد الباغندي، ويحيى بن محمد بن صاعد، والحسين بن إسماعيل المحاملي وغيرهم. أخبرني أحمد بن عمر بن علي القاضي بدرزيجان، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن سليمان، قال: حدثني محمد بن الوليد الفحام، قال: حدثنا يحيى بن السكن، قال: حدثنا شعبة، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: الأرواح جنود مجندة، فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف. غريب من حديث شعبة عن سهيل بن أبي صالح، لا أعلم رواه غير يحيى بن السكن عنه، وقد حدث به جماعة عن سهيل. حدثنا أبو بكر البرقاني، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: حدثنا

стр. 2149

الحسن بن رشيق، قال: حدثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي، عن أبيه. ثم حدثني محمد بن علي الصوري، قال: حدثنا الخصيب بن عبد الله، قال: ناولني عبد الكريم وكتب لي بخطه، قال: سمعت أبي يقول: محمد بن الوليد فحام بغدادي لا بأس به. قرأت على البرقاني، عن أبي إسحاق المزكي، قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي. وأخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: قال عبد الله بن محمد البغوي: مات محمد بن الوليد الفحام ببغداد سنة اثنتين وخمسين، يعنيان: ومائتين. ١٧٠٣ - محمد بن الوليد بن عبد الحميد، أبو عبد الله القرشي ثم البسري، من ولد بسر بن أبي أرطاة. وهو بصري قدم بغداد وحدث بها عن محمد بن جعفر غندر، وعبد الأعلي بن عبد الأعلى السامي، ويحيى بن سعيد القطان، ووهب بن جرير، ومحمد بن عبيد الطنافسي، ومروان بن معاوية الفزاري. روى عنه قاسم بن زكريا المطرز، وعبد الله بن محمد بن ناجية، ويحيى بن محمد بن صاعد، وأبو عمر محمد بن يوسف القاضي، وإسماعيل بن العباس الوراق، والقاضي المحاملي، ومحمد بن مخلد، وغيرهم. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مخلد العطار، قال: حدثنا محمد بن الوليد البسري، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن حصين، عن مجاهد، عن عبد الله بن

стр. 2150

عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ : من رغب عن سنتي فليس مني. أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن الصلت الأهوازي، قال: حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي، قال: حدثنا محمد بن الوليد البسري، قال: حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، قال: حدثنا أبو يعقوب عبد الرحمن بن عبيد بن عتيك، قال: أخبرني إبراهيم النخعي، عن صلة بن زفر العبسي، أنه أتى حذيفة وهو جالس يأكل فقال: ادن وكل. قلت: أريد الصوم. قال: وأنا أريده. قال: فأكل وفرغ وأتينا مسجد الكوفة فصلينا الركعتين وأقيمت الصلاة، صلاة الغداة. أخبرني محمد بن علي الصوري، قال: أخبرنا عبيد الله بن القاسم الهمذاني، قال: حدثنا عبد الرحمن بن إسماعيل العروضي، قال: حدثنا أبو

стр. 2151

عبد الرحمن النسائي، قال: محمد بن الوليد بصري ثقة. ١٧٠٤ - محمد بن الوليد بن أبان، أبو عبد الله، وقيل: أبو جعفر، مولى بني هاشم. حدث في الغربة عن إبراهيم بن صرمة الأنصاري، وحماد بن عيسى الجهني، ويزيد بن هارون، وأبي بدر شجاع بن الوليد، ويعقوب بن إبراهيم بن سعد، وعبد الوهاب بن عطاء، وعبيد الله بن موسى، وقاسم بن محمد المعمري، ووضاح بن حسان الأنباري، والوليد بن سلمة الأزدي، وحفص بن عمر الحبطي، وعفان بن مسلم الصفار. روى عنه أبو عروبة الحراني، ومحمد بن حمويه النيسابوري، وعلي بن محمد بن أيوب الرقي، ساكن صور وغيرهم. أخبرني أبو طالب مكي بن علي بن عبد الرزاق الحريري، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي إملاء. وحدثني أبو طالب يحيى بن علي الدسكري لفظا، قال: حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن القاسم بن الغطريف العبدي إملاء، قال: حدثنا، وقال إبراهيم: أخبرنا، أبو بكر محمد بن حمويه بن عباد السراج، قال: حدثنا محمد بن الوليد بن أبان البغدادي، زاد إبراهيم: بمكة، ثم اتفقا، قال: حدثنا إبراهيم بن صرمة، عن يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : فضلت على آدم بخصلتين، كان شيطاني كافرا فأعانني الله عليه فأسلم، وكن أزواجي عونا لي، وكان

стр. 2152

شيطان آدم كافر وكانت زوجته عونا له على خطيئته. ليس في حديث إبراهيم له. ذكر محمد بن بكار بن يزيد السكسكي الدمشقي أنه سمع من هذا الشيخ بدمشق في سنة ثلاث وستين ومائتين. ١٧٠٥ - محمد بن الوليد بن أبان، أبو جعفر القلانسي المخرمي. حدث عن روح بن عبادة، ومكي بن إبراهيم، وعثمان بن عمر بن فارس، وهارون بن مسلم الحنائي، وزكريا بن قانع الأرسوفي، وهيثم بن جميل الأنطاكي. روى عنه محمد بن مخلد الدوري. وقال ابن أبي حاتم الرازي: سمع منه أبي بالري وبسامرا، وسألته عنه فقال: لم يكن بصدوق. أخبرنا الحسن بن محمد الخلال، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عمران، قال: حدثنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا محمد بن الوليد القلانسي،

стр. 2153

قال: حدثنا هارون بن مسلم الحنائي، أبو الحسين، قال: حدثنا همام بن يحيى، عن قتادة، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، قال: رآني أبي وأنا أغتسل يوم الجمعة، فقال: يا بني أللجمعة أم هو من جنابة؟ قلت: من جنابة. قال: أعد غسلا آخر، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: من اغتسل يوم الجمعة كان في طهارة إلى الجمعة الأخرى. أخبرنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري، قال: أخبرنا أبو الحسن الدارقطني، قال: محمد بن الوليد - يعني ابن أبان المخرمي، ضعيف. ١٧٠٦ - محمد بن الوليد بن أبان بن حيان، أبو الحسن العقيلي المصري. قدم بغداد وحدث بها عن نعيم بن حماد، وهانئ بن المتوكل، وهشام بن عمار، وهشام بن خالد. روى عنه محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع اللخمي، وأحمد بن الفضل بن خزيمة الكاتب، وإسماعيل بن علي الخطبي. أخبرنا عبد الملك بن محمد بن عبد الله الواعظ، قال: أخبرنا أحمد بن الفضل بن العباس بن خزيمة الكاتب، قال: حدثنا محمد بن الوليد بن أبان العقيلي، أبو الحسن المصري، قال: حدثنا هانئ بن المتوكل الإسكندراني، قال: قلت لحيوة بن شريح: أراك رجلا صالحا، وأراك مأوى للخير، وأراك

стр. 2154

تنتقل من مكان إلى مكان، ولست أرى عليك أثر عنائك. فقال حيوة: ولم سألتني عن هذا؟ فقلت: أردت أن ينفعني الله بك. فقال: حدثني الوليد بن أبي الوليد، عن شفي بن ماتع الأصبحي، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : أوحى الله تعالى إلى عيسى ﵇: أن يا عيسى، انتقل من مكان إلى مكان لئلا تعرف فتؤذى، فوعزتي وجلالي لأزوجنك ألفي حوراء ولأولمن عليك أربعمائة عام. قرأت في كتاب محمد بن مخلد: سنة سبع وثمانين ومائتين فيها مات العقيلي. ذكر من اسمه محمد واسم أبيه وهب ١٧٠٧ - محمد بن وهب بن يحيى بن العلاء، أبو بكر الثقفي المقرئ. حدث عن أبي الوليد الطيالسي، والربيع بن يحيى الأشناني، وهدبة بن خالد القيسي، وعبيد الله بن معاذ العنبري، وإبراهيم بن الحسن العلاف، ونصر بن علي الجهضمي. روى عنه محمد بن مخلد الدوري، وإسماعيل بن محمد الصفار، وأبو سعيد ابن الأعرابي، ساكن مكة. أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، قال: حدثنا محمد بن وهب المقرئ الثقفي، قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا سليمان بن كثير، قال: حدثنا الزهري، عن عروة، عن

стр. 2155

عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : أوحي إلي أنكم تفتنون في قبوركم. حدثني محمد بن أبي الحسن، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر المصري، قال: أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن وهب بن يحيى بن العلاء بن عبد الحكم بن عبيد بن هلال بن تميم بن جابر بن عبد الله الثقفي في مسجد رغبان - كذا في الكتاب، والصواب: ابن رغبان - سنة خمس وستين - يعني ومائتين - قال: حدثنا الربيع بن يحيى، قال: حدثنا مالك بن مغول، عن الشعبي ﴿فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ﴾ قال: العمل به. ١٧٠٨ - محمد بن وهب، أبو جعفر العابد. كان ممن اشتهر بالصلاح والزهد، وعرف بالتقلل والفقر، وكان بينه وبين الجنيد بن محمد مودة واختصاص، والجنيد تولى دفنه حين مات. أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري، قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي، قال: محمد بن وهب البغدادي كنيته أبو جعفر، صحب أبا حاتم العطار البصري ودخل البصرة بسببه غير مرة، وصحب بها أبا علي الذارع، ومات ببغداد قرب السبعين ومائتين قبل أن أقعد الجنيد في المسجد الجامع، وصلى عليه الجنيد، ودفن بجنب السري. وقال أبو عبد الرحمن: سمعت علي بن عثمان يقول: سمعت أحمد بن عطاء يقول: سمعت الكثيري يقول: سمعت أبا سعيد الزيادي يقول: قال لي أبو جعفر محمد بن وهب: دخلت البصرة فسألت عن منزل أبي حاتم العطار فدققت الباب فقال: من هذا؟ فقلت: رجل يقول الله. ففتح الباب ووضع

стр. 2156

خده على الأرض وقال: بقي من يحسن يقول الله؟. حدثنا عبد العزيز بن أبي الحسن القرميسيني، قال: حدثنا علي بن عبد الله الهمذاني بمكة، قال: حدثني عبد السلام بن محمد، قال: حدثني أحمد بن محمد بن زياد، قال: كنت معتكفا في المسجد فبلغتني علة محمد بن وهب فصرت إليه عائدا، فرأيته بحال عظيمة من العلة، وإذا امرأته أيضا عليلة، فقال: ما تراني صانع على هذه الحالة، وهذه المراة عليلة؟ فأقمت عنده ذلك اليوم وكان به إسهال، فدخل عليه شيران الرماني برمان، فقال: أطعمني منه، فأطعمته منه، ثم جاءه جنيد بن محمد فسلم عليه ووضع عنده درهمين صحاحا، أو ثلاثة، فلما خرج جنيد قال لي محمد بن وهب: اشتر لي منها رغيفا أو رغيفين سميذا وكبدا واشوه لي عند صاحب خبز أرز، واشتر زيتا للسراج نسرجه الليلة، واشتر لي صابونا لغسل هذه الخلقان، ففعلت ذلك وانصرفت من عنده على أني أغدو عليه وألزمه، فلما أصبحنا جئت إليه فأنا في بعض الطريق لقيني محمد الحداد، فقال لي: أين تريد؟ قلت: إلى أبي جعفر محمد بن وهب، فقال: آجرك الله فيه، مات البارحة. ١٧٠٩ - محمد بن وهب بن هشام، أبو عبد الله. أنباني أحمد بن علي اليزدي، قال: أخبرنا أبو أحمد الحافظ، قال: أبو عبد الله محمد بن وهب بن هشام، بغدادي، سمع نصر بن علي الجهضمي، كناه لنا أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي. ١٧١٠ - محمد بن وهب بن الجراح، المعروف بابن أبي تراس. حدث عن محمد بن بشير الدعاء، والحسن بن حماد سجادة، وعلي بن مسلم الطوسي. روى عنه القاضي أبو الحسين عيسى بن حامد المعروف بابن

стр. 2157

القنبيطي. أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الفقيه، قال: أخبرنا عيسى بن حامد بن بشر الرخجي، قال: حدثنا محمد بن وهب بن الجراح المعروف بابن أبي تراس سنة إحدى وثلاثمائة، قال: حدثنا الحسن بن حماد سجادة الحضرمي، قال: حدثنا عطاء بن مسلم الخفاف، عن العلاء بن المسيب، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قتل قتيل على عهد رسول الله ﷺ لا يدرى من قتله. فقام فحمد الله وأثنى عليه وقال: يقتل قتيل وأنا فيكم؟ فوالذي نفس محمد بيده لو أن أهل السماوات وأهل الأرض اجتمعوا على قتل مؤمن أخذهم الله إلا أن يشاء ذلك. ذكر من اسمه محمد واسم أبيه الورد ١٧١١ - محمد بن الورد بن عبد الله، أبو جعفر التميمي، طبري الأصل، وهو أخو يحيى بن الورد. حدث عن أبيه، وعن عبد الوهاب بن عطاء، والحسن بن بشر البجلي، وعبد العزيز بن يحيى المديني. روى عنه الحسين بن محمد عبيد العجل، وعبد الله بن محمد بن ناجية، وغيرهما.

стр. 2158

أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، قال: أخبرنا عمر بن محمد بن علي الناقد، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن ناجية، قال: حدثنا محمد بن ورد بن عبد الله، قال: حدثنا أبي، عن إسماعيل بن عياش، عن عمر بن محمد، عن أبي عقال، عن أنس بن مالك: أن النبي ﷺ فاضتا عيناه ثم قال: كأني أنظر إلى سويقتي الحبشي يهتك البيت. ١٧١٢ - محمد بن الورد بن زنجويه، أبو جعفر. سكن مصر، وحدث بها عن عفان بن مسلم. روى عنه أبو جعفر الطحاوي. حدثنا الصوري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الأزدي، قال: حدثنا عبد الواحد بن محمد بن مسرور، قال: حدثنا أبو سعيد بن يونس، قال: محمد بن الورد يكنى أبا جعفر، بغدادي قدم مصر وكُتب عنه، وبها توفي يوم الإثنين لإحدى عشرة ليلة خلون من المحرم سنة اثنتين وسبعين ومائتين. قال: وهو جد أبي محمد عبد الله بن جعفر بن محمد بن الورد. ذكر من اسمه محمد واسم أبيه واصل ١٧١٣ - محمد بن واصل، أبو علي المقرئ. كان مؤدبا ببغداد، عالما بالنحو، وهو ممن قرأ على حمزة الزيات. روى عنه القراءة أبو مسلم عبد الرحمن بن واقد الواقدي.

стр. 2159

١٧١٤ - محمد بن واصل، والد أبي العباس المقرئ، وقيل: إن اسمه أحمد. قرأ على علي بن حمزة الكسائي، وروى عن اليزيدي صاحب أبي عمرو. روى عنه ابنه أبو العباس. ومن مفاريد الأسماء في هذا الحرف ١٧١٥ - محمد بن وصيف، أبو جعفر السامري. أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن بن محمد المنتاب الدقاق، وأبو محمد الحسن بن علي بن محمد الجوهري، قالا: أخبرنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن أحمد بن يزيد بن أبي عزة العطار، قال: حدثني محمد بن وصيف السامري - زاد الجوهري: أبو جعفر - ثم اتفقا، قال: حدثنا بكران بن سعيد، قال: حدثني حفص بن واقد، قال: حدثنا أبو سهل، عن عمران العمي عن أبي سعيد الإسكندري، قال: قال رسول الله ﷺ : ما سكن حب الدنيا قلب عبد قط إلا التاط منها بخصال ثلاث: أمل لا يبلغ منتهاه، وفقر لا يدرك غناه، وشغل لا ينفك عناه.

стр. 2160

١٧١٦ - محمد بن وشاح بن عبد الله، أبو علي مولى أبي تمام الزينبي. سمع عيسى بن علي الوزير، وأبا حفص بن شاهين، وأبا طاهر المخلص. وكان سماعه منهم صحيحا. وكان معتزليا، وكان كاتبا أديبا مترسلا شاعرا. أخبرنا محمد بن وشاح، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن العباس، قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، قال: حدثنا أبو الربيع سليمان بن داود الزهراني، قال: حدثنا أبو شهاب، عن إسماعيل، عن قيس، عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام. سألت أبا علي بن وشاح عن مولده، فقال: في سنة سبع وسبعين وثلاثمائة، مات محمد بن وشاح، ليلة الأحد، ودفن في يوم الأحد لثلاث بقين من رجب سنة ثلاث وستين وأربعمائة، في مقبرة جامع المنصور.

стр. 2161

حرف الهاء ذكر من اسمه محمد واسم أبيه هارون ١٧١٧ - محمد أمير المؤمنين الأمين ابن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، يكنى: أبا عبد الله، ويقال: أبا موسى. ولد برصافة بغداد، كما أخبرنا الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عمران، قال: أخبرنا محمد بن يحيى الصولي، قال: ولد الأمين بالرصافة سنة إحدى وسبعين ومائة. وأخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن البراء، قال: الأمين محمد ابن الرشيد، وكنيته: أبو موسى، ولد ببغداد بالرصافة. قال ابن البراء: استخلف ثم خلع بعد ثلاث سنين وخمسة وعشرين يوما، فمكث مخلوعا محبوسا إلى أن قتله طاهر بن الحسين بن مصعب ببغداد، لست بقين من المحرم سنة ثمان وتسعين ومائة، وكان عمره ثلاثا وثلاثين سنة. أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: واستخلف محمد بن هارون في سنة ثلاث وتسعين ومائة، في شهر ربيع الآخر.

стр. 2162

أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن أبي قيس الرفاء، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، قال: حدثنا عباس بن هشام، عن أبيه، قال: ولد محمد بن هارون في شوال سنة سبعين ومائة، وأتته الخلافة بمدينة السلام لثلاث عشرة بقين من جمادى الآخرة سنة ثلاث وتسعين ومائة، وقتل ليلة الأحد لخمس بقين من المحرم، قتله قريش الدنداني، وحمل رأسه إلى طاهر بن الحسين فنصبه على رمح وتلا هذه الآية ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ وكانت ولايته أربع سنين وسبعة أشهر وثمانية أيام. وأمه أم جعفر بنت جعفر بن أبي جعفر المنصور. وكان طويلا سمينا أبيض، ويكنى: أبا عبد الله. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو بكر عمر بن حفص السدوسي، قال: حدثنا محمد بن يزيد، قال: واستخلف محمد بن هارون المخلوع، قال أبو بكر السدوسي: وهو الأمين، في جمادى الآخرة لثلاث عشرة بقين منه سنة ثلاث وتسعين ومائة. وقتل في المحرم سنة ثمان وتسعين ومائة، فكانت خلافته أربع سنين وستة أشهر وأربعة وعشرين يوما، وقتل وله ثمان وعشرون سنة. وأمه أم جعفر بنت جعفر بن أبي جعفر. قال أبو بكر السدوسي: وكنيته أبو عبد الله. أخبرني الحسن بن أبي طالب وباي بن جعفر الجيلي، قال الحسن: حدثنا، وقال باى: أخبرنا، أحمد بن محمد بن عمران، قال: أخبرنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا المغيرة بن محمد المهلبي، قال: رأيت عند الحسين بن الضحاك الخليع جماعة من بني هاشم فيهم بعض أولاد المتوكل، فسألوه عن الأمين وأدبه فوصف الحسين أدبا كثيرا، فقيل له: فالفقه، فإن المأمون كان فقيها؟ فقال: ما سمعت فقها ولا حديثا إلا مرة واحدة، فإنه نعي إليه غلام له

стр. 2163

بمكة، فقال: حدثني أبي، عن أبيه، عن المنصور، عن أبيه عن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: من مات محرما حشر ملبيا. أخبرني أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل، قال: أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدل، قال: حدثنا أبو علي الحسين بن القاسم الكوكبي، قال: حدثنا أبو العيناء محمد بن القاسم، قال: أخبرني محمد بن عبيد الله السهيلي، قال: لما أتت الخلافة محمد بن هارون خطب ببغداد فقال: أيها الناس إن المنون تراصد ذوي الأنفاس حتما من الله، لا يدفع حلولها، ولا ينكر نزولها، فاسترجعوا قلوبكم عن الجزع على الماضي إلى البهج للباقي، تعطوا أجور الصابرين، وجزاء الشاكرين. أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد البزاز، قال: حدثنا أبو بكر الصولي، قال: حدثنا عون بن محمد، عن أبي محمد عبد الله بن أيوب الشاعر، قال: أنشدت محمدا - يعني الأمين - أول ما ولي الخلافة [من المنسرح]: لا بد من سكرة على طرب لعل روحا يدال من كرب فعاطنيها صهباء صافية تضحك من لؤلؤ على ذهب خليفة الله أنت منتخب لخير أم من هاشم وأب فأمر لي بمائتى ألف درهم، صالحوني منها على مائة ألف درهم. أخبرنا علي بن أيوب القمي، قال: أخبرنا محمد بن عمران المرزباني، قال: أخبرنا الصولي، قال: حدثنا محمد بن القاسم بن خلاد، قال: حدثني محمد بن عمرو الرومي، قال: خرج كوثر خادم الأمين ليرى الحرب، فأصابته رجمة في وجهه فجلس يبكي، فوجه محمد من جاء به وجعل يمسح الدم عن

стр. 2164

وجهه، ثم قال [من مجزوء الرمل]: ضربوا قرة عيني ومن أجلي ضربوه أخذ الله لقلبي من أناس حرقوه وأراد زيادة في الأبيات فلم يواته طبعه، فقال للفضل بن الربيع: من هاهنا من الشعراء؟ قال: الساعة رأيت أبا محمد عبد الله بن أيوب التيمي، فقال: علي به. فلما أدخل أنشده البيتين، وقال: قل عليهما، فقال [من مجزوء الرمل]: ما لمن أهوى شبيه فبه الدنيا تتيه وصله حلو ولكن هجره مر كريه من رأى الناس له الـ ـفضل عليهم حسدوه مثل ما قد حسد القا ئم بالملك أخوه فقال محمد: أحسنت والله، هذا خير مما أردت، بحياتي يا عباسي إلا نظرت، فإن كان جاء على الظهر ملأت أحمال ظهره دراهم، وإن كان جاء في زورق ملأته له. فأوقر له ثلاثة أبغل دراهم. أخبرني أبو الحسن علي بن عبيد الله بن عبد الغفار اللغوي، قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن الفضل بن المأمون، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري، قال: حدثنا عبد الله بن خلف، قال: حدثني عبد الله بن سفيان، قال: حدثني أبو عبد الله الخزاعي، عن ابن منادر الشاعر، قال: دخل سليمان بن المنصور على محمد الأمين، فرفع إليه أن أبا نواس هجاه، وأنه زنديق كافر حلال الدم. وأنشده من أشعاره المنكرة أبياتا، فقال: يا عم أقتله بعد قوله [من الكامل]:

стр. 2165

أهدى الثناء إلى الأمين محمد ما بعده بتجارة متربص صدق الثناء على الأمين محمد ومن الثناء تكذب وتخرص قد ينقص القمر المنير إذا استوى وبهاء نور محمد ما ينقص وإذا بنو المنصور عد حصاهم فمحمد ياقوتها المتخلص فغضب سليمان وقال: والله لو شكوت من عبد الله، يعني ابن الأمين، ما شكوت من هذا الكافر، لوجب أن تعاقبه، فكيف منه! فقال: يا عم، فكيف أعمل بقوله [من المنسرح]: قد أصبح الملك بالمنى ظفرا كأنما كان عاشقا قدرا قيد سلطانه إلى ملك ما عشق الملك قبله بشرا حسبك وجه الأمين من قمر إذا طوى الليل دونك القمرا خليفة يعتني بأمته وإن أتته ذنوبها اغتفرا حتى لو اسطاع من يحننه دافع عنها القضاء والقدرا فازداد سليمان غضبا، فقال: يا عم، فكيف أعمل بقوله [من المديد]: يا كثير النوح في الدمن لا عليها بل على السكن سنة العشاق واحدة فإذا أحببت فاستكن ظن بي من قد كلفت به فهو يجفوني على الظنن بات لا يعنيه ما لقيت عين ممنوع من الوسن رشأ لولا ملاحته خلت الدنيا من الفتن فاسقني كاسا على عذل كرهت مسموعه أذني من كميت اللون صافية خير ما سلسلت من بدن

стр. 2166

ما استقرت في فؤاد فتى فدرى ما لوعة الحزن مزجت من صوب غادية حللتها الريح من مزن تضحك الدنيا إلى ملك قام بالآثار والسنن يا أمين الله عش أبدا دم على الأيام والزمن أنت تبقى والفناء لنا فإذا أفنيتنا فكن سن للناس الندى فندوا فكأن البخل لم يكن قال: فانقطع سليمان عن الركوب، فأمر الأمين بحبس أبي نواس، فلما طال حبسه كتب إليه هذه الأبيات واجتهد حتى وصلت إلى الأمين [من الطويل]: تذكر أمين الله والعهد يذكر مقامي وانشاديك والناس حضر ونثري عليك الدر يا در هاشم فيا من رأى درا على الدر ينثر أبوك الذي لم يملك الأرض مثله وعمك موسى عدله المتخير وجدك مهدي الهدى وشقيقه أبو أمك الأدني أبو الفضل جعفر وما مثل منصوريك منصور هاشم ومنصور قحطان إذا عد مفخر فمن ذا الذي يرمي بسهميك في العلا وعبد مناف والداك وحمير تحسنت الدنيا بحسن خليفة هو الصبح إلا أنه الدهر مسفر أمين يسوس الناس تسعين حجة عليه له منه رداء ومئزر يشير إليه الجود من وجناته وينظر من أعطافه حيث ينظر مضت لي شهور مذ حبست ثلاثة كأني قد أذنبت ما ليس يغفر فإن أك لم أذنب ففيم عقوبتي وإن كنت ذا ذنب فعفوك أكبر فلما قرأ محمد هذه الأبيات قال: أخرجوه وأجيزوه، ولو غضب ولد المنصور كلهم.

стр. 2167

أخبرنا علي بن أيوب القمي، قال: حدثنا محمد بن عمران المرزباني، قال: أخبرني محمد بن يحيى، قال: مما يروى لمحمد الأمين وشهر من شعره، أنشدنيه له جماعة، وأنشدته أنا عبد الله المعتز، فلم يعرفه، ثم قال لي بعد ذلك: قد وجدت الشعر عندي، قوله في خادمه كوثر، وقد رفعت له الأخبار بأن الناس يلومونه فيه وفي تركه النظر في أمور الناس [من مجزوء الرمل]: ما يريد الناس من صـ ـب بمن يهوى كئيب ليس إن قيس خليا قلبه مثل القلوب كوثر ديني ودنيا ي وسقمي وطبيبي أعجز الناس الذي يلـ ـحى محبا في حبيب ١٧١٨ - محمد أمير المؤمنين المعتصم بالله بن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، يكنى أبا إسحاق. وأمه أم ولد، تسمى ماردة، لم تدرك خلافته، والمعتصم يقال له: الثماني، لما أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن البراء، قال: المعتصم بالله أبو إسحاق محمد بن الرشيد ولد بالخلد في سنة ثمانين ومائة في الشهر الثامن، وهو ثامن الخلفاء، والثامن من ولد العباس، وفتح ثمانية فتوح، وولد له ثمانية بنين،

стр. 2168

وثمان بنات، ومات بالخاقاني من سر من رأى، وكان عمره ثمانيا وأربعين سنة وخلافته ثماني سنين وثمانية أشهر ويومين. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، قال: حدثنا عمر بن حفص السدوسي، قال: حدثنا محمد بن يزيد، قال: واستخلف أبو إسحاق محمد بن هارون في رجب سنة ثمان عشرة ومائتين. أخبرني الحسين بن علي الصيمري، قال: حدثنا محمد بن عمران بن موسى، قال: أخبرني الصولي، قال: حدثني عون بن محمد، قال: رأيت المعتصم أول ركبة ركبها ببغداد وهو خليفة حين قدم من الشام، وكان أول يوم من شهر رمضان سنة ثماني عشرة ومائتين، وأحمد بن أبي داود يسايره، وهو مقبل عليه ما يسايره غيره. أخبرنا أبو منصور باي بن جعفر الجيلي، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران، قال: أخبرنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن سعيد الأصم، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن إسماعيل الهاشمي، قال: كان مع المعتصم غلام في الكتاب يتعلم معه فمات الغلام، فقال له الرشيد: يا محمد، مات غلامك. قال: نعم يا سيدي، واستراح من الكتاب! قال الرشيد: وإن الكتاب ليبلغ منك هذا المبلغ؟ دعوه إلى حيث انتهى ولا تعلموه شيئا. قال: فكان يكتب كتابا ضعيفا ويقرأ قراءة ضعيفة. أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة النحوي، قال: وكان في المعتصم مناقب، منها: أنه كان ثامن الخلفاء من بني العباس، وثامن أمراء المؤمنين من ولد عبد المطلب، وملك ثماني سنين وثمانية أشهر، وفتح ثمانية فتوح: بلاد بابك على يد الأفشين، وفتح عمورية بنفسه، والزط بعجيف، وبحر البصرة، وقلعة الأجراف، وأعراب ديار ربيعة، والشاري، وفتح مصر. وقتل ثمانية أعداء: بابك، ومازيار،

стр. 2169

وباطس، ورئيس الزنادقة، والأفشين، وعجيفا، وقارن، وقائد الرافضة. أخبرنا باي بن جعفر، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران، قال: أخبرنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن زكريا الغلابي، قال: حدثنا عبد الله بن الضحاك الهدادي، قال: حدثني هشام بن محمد الكلبي: أنه كان عند المعتصم في أول أيام المأمون حين قدم المأمون بغداد، فذكر قوما بسوء السيرة، فقلت له: أيها الأمير إن الله تعالى أمهلهم فطغوا، وحلم عنهم فبغوا. فقال لي: حدثني أبي الرشيد، عن جدي المهدي، عن أبيه المنصور، عن أبيه محمد بن علي، عن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه أن النبي ﷺ نظر إلى قوم من بني فلان يتبخترون في مشيهم فعرف الغضب في وجهه ثم قرأ ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ﴾ فقيل له: أي الشجر هي يا رسول الله حتى نجتثها؟ فقال: ليست بشجرة نبات، إنما هم بنو فلان إذا ملكوا جاروا وإذا ائتمنوا خانوا ثم ضرب بيده على ظهر العباس. قال: فيخرج الله من ظهرك يا عم رجلا يكون هلاكهم على يديه. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم القاضي بالأهواز، قال: حدثنا محمد بن نعيم، قال: حدثنا حمدون بن إسماعيل، قال: حدثنا أبي، عن المعتصم، عن المأمون، عن الرشيد، عن المهدي، عن المنصور، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: لا تحتجموا يوم الخميس، فإنه من يحتجم فيه فيناله مكروه فلا يلومن إلا نفسه.

стр. 2170

حدثني أبو القاسم الأزهري، وعبيد الله بن علي بن عبيد الله الرقي، قالا: حدثنا عبيد الله بن محمد المقرئ، قال: حدثنا محمد بن يحيى النديم، قال: حدثنا عبد الواحد بن العباس بن عبد الواحد، قال: سمعت العباس بن الفرج يقول: كتب ملك الروم إلى المعتصم كتابا يتهدده فيه، فأمر بجوابه، فلما قرئ عليه الجواب لم يرضه، قال للكاتب: اكتب: بسم الله الرحمن الرحيم، أما بعد، فقد قرأت كتابك وسمعت خطابك، والجواب ما ترى لا ما تسمع، وسيعلم الكفار لمن عقبى الدار. قلت: غزا المعتصم بلاد الروم في سنة ثلاث وعشرين ومائتين، فأنكى في العدو نكاية عظيمة، ونصب على عمورية المجانيق، وأقام عليها حتى فتحها ودخلها فقتل فيها ثلاثين ألفا وسبى مثلهم، وكان في سبيه ستون بطريقا. وطرح النار في عمورية من سائر نواحيها فأحرقها، وجاء ببابها إلى العراق، وهو باق حتى الآن منصوب على أحد الأبواب دار الخلافة، وهو الباب الملاصق مسجد الجامع في القصر. أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة، قال: حدثني عبد العزيز بن سليمان بن يحيى بن معاذ، عن أبيه، قال: كنت أنا ويحيى بن أكثم نسير مع المعتصم وهو يريد بلاد الروم. قال: فمررنا براهب في صومعته فوقفنا عليه فقلنا: أيها الراهب أترى هذا الملك يدخل عمورية؟ فقال: لا، إنما يدخلها ملك أكثر أصحابه أولاد زنى. قال: فأتينا المعتصم فأخبرناه، فقال: أنا والله صاحبها، أكثر جندي أولاد زنا، إنما هم أتراك وأعاجم. أخبرني الحسين بن علي الصيمري، قال: حدثنا محمد بن عمران بن موسى، قال: أخبرني علي بن هارون، قال: أخبرني عبيد الله بن أحمد بن أبي طاهر، عن أبيه، قال: ذكر ابن أبي دؤاد المعتصم يوما فأسهب في ذكره، وأكثر من وصفه، وأطنب في فضله، وذكر من سعة أخلاقه، وكرم أعراقه، وطيب مركبه، ولين جانبه، وجميل عشرته، ورضى أفعاله، وقال: قال لي يوما ونحن

стр. 2171

بعمورية: ما تقول يا أبا عبد الله في البسر؟ فقلت: يا أمير المؤمنين، نحن ببلاد الروم والبسر بالعراق. قال: قد وجهت إلى مدينة السلام فجاؤني بكباستين، وقد علمت أنك تشتهيه. ثم قال: يا إيتاخ، هات إحدى الكباستين. فجاء بكباسة بسر فمد ذراعه وقبض عليها بيده وقال: كل بحياتي عليك من يدي. فقلت: جعلني الله فداك يا أمير المؤمنين، بل تضعها فآكل كما أريد. قال: لا والله، إلا من يدي. فوالله ما زال حاسرا ذراعه ومادا يده وأنا أجتني من العذق حتى رمى به خاليا ما فيه بسرة. قال: وكنت كثيرا ما أزامله في سفره، ذلك إلى أن قلت له يوما: يا أمير المؤمنين، لو زاملك بعض مواليك وبطانتك فاسترحت مني إليهم مرة، ومنهم إلي أخرى، فإن ذلك أنشط لقلبك وأطيب لنفسك، وأشد لراحتك؟ قال: فإن سيما الدمشقي يزاملني اليوم فمن يزاملك أنت؟ قلت: الحسن بن يونس. قال: فأنت وذاك. قال: فدعوت بالحسن فزاملني وتهيأ أن ركب بغلا واختار أن يكون منفردا. قال: وجعل يسير بسير بعيري فإذا أراد أن يكلمني رفع رأسه، وإذا أردت أن أكلمه خفضت رأسي، فانتهينا إلى واد لم نعرف غور مائة، وقد خلفنا العسكر وراءنا فقال لرحالي: مكانك، حتى أتقدم فأعرف غور الماء وأطلب قلته واتبع أنت مسيري. قال: وتقدم رجل فدخل الوادي وجعل يطلب قلة الماء وتبعه المعتصم، فمرة ينحرف عن يمينه وأخرى عن شماله وتارة يمضي لسننه ونتبع أثره حتى قطعنا الوادي. أخبرني الصيمري، قال: حدثنا محمد بن عمران، قال: حدثني علي بن عبد الله، قال: أخبرني الحسن بن علي بن العباس، عن علي بن الحسين بن عبد الأعلى الإسكافي، قال: قال لنا ابن أبي دؤاد: كان المعتصم يخرج ساعده

стр. 2172

إلي ويقول: يا أبا عبد الله، عض ساعدي بأكثر قوتك. فأقول: والله يا أمير المؤمنين ما تطيب نفسي بذلك. فيقول: إنه لا يضرني فأروم ذلك. فإذا هو لا تعمل فيه الأسنة فضلا عن الأسنان، وانصرف يوما من دار المأمون إلى داره وكان شارع الميدان منتظما بالخيم فيها الجند فمر المعتصم بامرأة تبكي وتقول: ابني ابني، وإذا بعض الجند قد أخذ ابنها، فدعاه المعتصم وأمره أن يرد ابنها عليها فأبى فاستدناه فدنى منه فقبض عليه بيده، فسمع صوت عظامه ثم أطلقه من يده فسقط، وأمر بإخراج الصبي إلى أمه. أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا علان بن أحمد الرزاز، قال: حدثنا علي بن أحمد بن العباس الجاماسبي، قال: حدثنا أبو الحسن الطويل، قال: سمعت عيسى بن أبان بن صدقة، عن علي بن يحيى المنجم، قال: لما أن استتم المعتصم عدة غلمانه الأتراك بضعة عشر ألفا وعلق له خمسون ألف مخلاة على فرس وبرذون وبغل، وذلل العدو بكل النواحي، أتته المنية على غفلة فقيل إنه قال في حماه التي مات فيها: ﴿حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ﴾ قلت: ولكثرة عسكر المعتصم وضيق بغداد عنه وتأذي الناس به، بني المعتصم سر من رأى، وانتقل إليها فكسنها بعسكره، وسميت العسكر، وذلك في سنة إحدى وعشرين ومائتين. أخبرنا علي بن الحسين صاحب العباسي، قال: أخبرنا علي بن الحسن الرازي، قال: أخبرنا الحسين بن القاسم الكوكبي، قال: حدثني جعفر بن هارون، قال: أخبرني أبي، قال: سمعت المعتصم بالله يقول: اللهم إنك تعلم أني أخافك من قبلي ولا أخافك من قبلك، وأرجوك من قبلك ولا أرجوك من قبلي. أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن أبي قيس، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، قال: المعتصم محمد بن هارون بن محمد ولد يوم الإثنين لعشر خلون من شعبان سنة ثمانين ومائة، وبويع يوم

стр. 2173

مات المأمون، في رجب سنة ثمان عشرة ومائتين، ودخل - يعني بغداد - على بغل كميت بسرج مكشوف وعليه قلنسوة لاطئة وسيف بمعاليق، فأخذ على باب الشام حتى عبر الجسر ثم دخل من باب الرصافة، ومات المعتصم بسر من رأى يوم الخميس لتسع عشرة خلت من ربيع الأول سنة سبع وعشرين ومائتين، فكانت خلافته ثمان سنين وثمانية أشهر ويومين، وكان المعتصم أبيض أصهب اللحية طويلها مربوعا مشرب اللون، وأمه أم ولد يقال لها ماردة. قلت: وكان لهارون الرشيد أولاد جماعة، قيل: إن اسم كل واحد منهم محمد، أخبرنا بذلك القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، قال: قرأنا على الحسين بن هارون الضبي، عن أبي العباس بن سعيد، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عرابة، قال: حدثنا محمد بن حبيب، عن هشام بن محمد، وغيره من أصحابه، قال: أبو العباس، وأبو أحمد، وأبو إسحاق، وأبو عيسى، وأبو يعقوب، وأبو أيوب، بنو هارون الرشيد بن محمد المهدي، وكل اسمه محمد. ١٧١٩ - محمد بن هارون البغدادي. ذكره أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد، فقال فيما أخبرنا محمد بن علي المقرئ قال: قرأنا على الحسين بن هارون عن ابن سعيد قال: محمد بن هارون البغدادي سمع جريرا وهشيما وابن علية وهذه الطبقة، معروف الحديث، حدثنا عنه إبراهيم بن إسحاق الصواف وغيره. ١٧٢٠ - محمد أمير المؤمنين المهتدي بالله بن هارون الواثق بالله ابن أبي إسحاق المعتصم بالله، يكنى أبا إسحاق، ويقال: أبا عبد الله. ولد بالقاطول، وكان منزله بسر من رأى، وأمه أم ولد يقال لها: قرب.

стр. 2174

وكانت البيعة له بالخلافة بعد خلع المعتز بالله، فأخبرنا عبد العزيز بن علي الوراق، قال: أخبرنا محمد بن أحمد المفيد، قال: حدثنا أبو بشر الدولابي، قال: أخبرنا جعفر بن علي بن إبراهيم الهاشمي، قال: خلع المعتز بالله الخلافة من نفسه يوم الإثنين لثلاث بقين من رجب سنة خمس وخمسين ومائتين، وبايع لمحمد ابن الواثق يوم الأربعاء، ليوم بقي من رجب. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، قال: حدثنا عمر بن حفص السدوسي، قال: ودعي لمحمد ابن الواثق بالله المهتدي يوم الجمعة بسر من رأى، أول يوم من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين، ولم يدع له ببغداد، ودعي للمعتز ببغداد، وقتل المعتز يوم السبت ليومين من شعبان ودعي لمحمد ابن الواثق المهتدي بالله في الجمعة الثانية ببغداد لثمان خلون من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين، وأمه أم ولد تمسى قرب. أخبرنا عبد العزيز بن علي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد المفيد، قال: حدثنا أبو بشر الدولابي، قال: حدثني القاسم بن عبد الجبار الهاشمي، قال: حدثني علي بن الحسن بن إسماعيل بن العباس الهاشمي، أن ميلاد المهتدي بالله سنة ثمان أو تسع عشرة ومائتين. أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا إسماعيل بن علي، قال: أخبرني عبد الواحد ابن المهتدي بالله، أن أباه ولد يوم الأحد لخمس خلون من ربيع الأول سنة تسع عشرة، وتوفي وله من السن سبع وثلاثون سنة وأربعة أشهر وعشرة أيام. قلت: وقد قيل أيضا: إنه ولد سنة خمس عشرة ومائتين. أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن أبي قيس، قال: حدثنا ابن أبي الدنيا، قال: كان المهتدي أسمر رقيقا أجلى حسن اللحية، أشيب، حسن العينين، يكنى أبا عبد الله.

стр. 2175

قلت: وكان المهتدي بالله من أحسن الخلفاء مذهبا، وأجملهم طريقة، وأظهرهم ورعا، وأكثرهم عبادة. وروي عنه حديث واحد مسند أخبرناه محمد بن أحمد بن زرق البزا، ومحمد بن الحسين بن الفضل القطان، قالا: حدثنا محمد بن عمر القاضي الحافظ، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن سعدان المروزي، قال: حدثنا محمد بن عبد الكريم بن عبيد الله السرخسي، قال: حدثني المهتدي بالله أمير المؤمنين، قال: حدثنا علي بن أبي هاشم بن طبراخ، عن محمد بن الحسن الفقيه، عن ابن أبي ليلى، عن داود بن علي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: قال العباس: يا رسول الله، ما لنا في هذا الأمر؟ قال: لي النبوة ولكم الخلافة، بكم يفتح هذا الأمر وبكم يختم، هذا آخر حديث ابن الفضل وزاد بن رزق: قال: قال النبي ﷺ للعباس: من أحبك نالته شفاعتي، ومن أبغضك فلا نالته شفاعتي. أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح، قال: حدثنا علي بن الحسن الجراحي، قال: حدثنا محمد بن أحمد القراريطي، قال: قال لي عمي عبد الله بن إبراهيم الإسكافي: حضرت مجلس المهتدي وقد جلس للمظالم، فاستعداه رجل عن ابن له، فأمر بإحضاره، فأحضر وأقامه إلى جنب الرجل فسأله عما ادعاه عليه، فأقر به، فأمره بالخروج له من حقه، فكتب له بذلك كتابا، فلما فرغ قال له الرجل: والله يا أمير المؤمنين ما أنت إلا كما قال الشاعر [من السريع]: حكمتموه فقضى بينكم أبلج مثل القمر الزاهر لا يقبل الرشوة في حكمه ولا يبالي غبن الخاسر
следующие страницы →