← Тараджим

Тараджим · id 736

تاريخ بغداد - ت بشار

الخطيب البغدادي

Полный текст (9 517 стр.). Показаны 2206–2245 · переход к 2211.

стр. 2206

قال: أخبرنا علي بن محمد الكاتب، أبو طالب، حدثنا أبو سعيد علي بن الحسن القصري قال: قال المأمون لحاجبه يوما: انظر من بالباب من أصحاب الكلام؟ فخرج وعاد إليه فقال: بالباب أبو الهذيل العلاف، وهو معتزلي، وعبد الله بن إباض الإباضي، وهشام بن الكلبي الرافضي. فقال المأمون: ما بقي من أعلام أهل جهنم أحد إلا وقد حضر. أخبرني الحسن بن علي بن عبد الله المقرئ، قال: أخبرنا أحمد بن أبي بكر العلاف، قال: أخبرنا محمد بن جعفر المطيري، قال: حدثنا عيسى بن أبي حرب، قال: حدثنا أبو حذيفة، قال: كان أبو الهذيل المعتزلي يجيء فيشرب عند ابن لعثمان بن عبد الوهاب، قال: فراود غلاما في الكنيف، قال: فأخذ الغلام تورا سفاذرويه فضرب به رأسه، فدخل في رأسه فصار طوقا في عنقه، قال: فبعثوا إلى حداد ففك عنه. أخبرني الصيمري، قال: أخبرنا محمد بن عمران المرزباني، قال: أخبرني أبو الحسين عبد الواحد بن محمد الخصيبي، قال: سمعت أحمد بن إسحاق بن سعد يقول: قال لي أبو العيناء: توفي أبو الهذيل بسر من رأى في سنة ست وعشرين ومائتين، وكانت سن أبي الهذيل مائة سنة وأربع سنين. وأخبرني الصيمري، قال: أخبرنا المرزباني، قال: أخبرني أبو الطيب بن شهاب، قال: حدثني أبو الحسن أحمد بن علي الشطوي، قال: قال لي أبو مجالد أحمد بن الحسين: قدم أبو الهذيل محمد بن الهذيل بغداد سنة ثلاث ومائتين، وقد نيف على المائة. قال أبو الطيب: وحدثني أبو الحسن أحمد بن عمر البرذعي، قال: حدثني أبو يعقوب الشحام، قال: سألت أبا الهذيل في أي سنة ولدت؟ فقال: أخبرني أبواي أن إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن الحسن قتل ولي عشر سنين. وقتل إبراهيم في سنة خمس وأربعين ومائة، فدل ذلك على أن أبا الهذيل ولد في سنة خمس وثلاثين ومائة.

стр. 2207

وتوفي أبو الهذيل في أول خلافة المتوكل في سنة خمس وثلاثين ومائتين، وكانت سنوه مائة سنة. ١٧٥١ - محمد بن هانئ، أبو عمرو الطائي، وهو والد أبي بكر الأثرم. سمع أبا الأحوص سلام بن سليم، وهشيما، وابن المبارك، ومصعب بن سلام، وعيسى بن يونس، والوليد بن مسلم. روى عنه محمد بن يحيى الأزدي، وغيره. وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سمع منه أبي ببغداد. أخبرنا القاضي أبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن عثمان البجلي، قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن محمد بن موسى بن إسحاق الأنصاري، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، قال: حدثني محمد بن يحيى بن أبي حاتم، قال: حدثني محمد بن هانئ الطائي، قال: حدثنا محمد بن أبي سعيد، قال: قال عبد العزيز بن مروان: ما نظر إلي رجل قط، فتأملني، فاشتد تأمله إياي، إلا سألته عن حاجته، ثم أتيت من ورائها، فإذا تعار من وسنه، مستطيلا لليله، مستبطئا لصبحه، متأرقا للقائي، ثم غدا إلي أنا تجارته في نفسه، وغدا التجار إلى تجاراتهم، إلا رجع من غدوه إلي بأربح من تجر، وعجبا لمؤمن موقن أن الله يرزقه، ويوقن أن الله يخلف عليه، كيف يحبس مالا عن عظيم أجر، أو حسن سماع. ١٧٥٢ - محمد بن هبيرة، أبو سعيد الغاضري النحوي، من أهل سر من رأى.

стр. 2208

حدث عن الحسن بن قتيبة المدائني، وأحمد بن عمر الوكيعي. روى عنه عمر بن محمد بن أحمد العسكري، وأبو محمد الخراساني المعدل. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي، قال: حدثنا محمد بن هبيرة الغاضري أبو سعيد، قال: حدثنا أحمد بن عمر الوكيعي، قال: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن محمود بن محمد بن مسلمة، قال: مر رسول الله ﷺ على رجل مصاب البصر يتوضأ، قال: باطن رجلك فسمي أبا بصير. ١٧٥٣ - محمد بن هميان بن محمد بن عبد الحميد بن زيد القيسي، أبو الحسين يعرف بزنبيلويه. سكن دمشق وحدث بها عن علي بن مسلم الطوسي، والحسن بن عرفة العبدي. روى عنه تمام بن محمد بن عبد الله الرازي، وعبد الله بن الحسن المعروف بابن المطبوع البغدادي. أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي، قال: أخبرنا أبو القاسم تمام بن محمد بن عبد الله بن جعفر الرازي الحافظ بدمشق، قال: حدثنا أبو الحسين محمد بن هميان بن محمد البغدادي المعروف بزنبيلويه، قراءة عليه بدمشق سنة أربعين وثلاثمائة، قال: حدثنا الحسن بن عرفة، قال: حدثنا إسماعيل بن علية، عن سعيد الجريري، عن أبي نضرة، قال: كان المسلمون يرون أن من شكر النعم أن يحدث بها.

стр. 2209

قال لي عبد العزيز بن أحمد الكتاني: محمد بن هميان البغدادي، تكلموا فيه. ووجدت في كتاب أبي محمد بن أبي نصر: توفي محمد بن هميان لثمان خلون من شهر ربيع الأول سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة. ١٧٥٤ - محمد بن هلال بن بية، أبو منصور، صاحب التميمي. كان يهوديا فأسلم، وكان اسمه يوسف فتسمى محمدا، وأنا أذكره في ترجمة يوسف من باب الياء، إن شاء الله.

стр. 2210

حرف الياء ذكر من اسمه محمد واسم أبيه يزيد ١٧٥٥ - محمد بن يزيد، أبو سعيد الكلاعي الواسطي. سمع سفيان بن حسين، والعوام بن حوشب، وعاصم بن محمد العمري، وإسماعيل بن أبي خالد. روى عنه أحمد بن حنبل، وزياد بن أيوب، ومحمد بن وزير الواسطي، وبشر بن مطر، وغيرهم. ورد محمد بن يزيد بغداد في أيام هارون الرشيد، كذلك أخبرني الحسين بن علي الصيمري، قال: أخبرني علي بن الحسن الرازي، قال: أخبرنا محمد بن الحسين الزعفراني، قال: أخبرنا أحمد بن زهير، قال: أخبرني سليمان بن أبي شيخ، قال: ولي سلمة بن صالح، يعني قضاء واسط، وهو سلمة الأحمر، وكان يزعم أنه مولى لجعفر، فولي القضاء عشر سنين ثم شخص في أمره أيام هارون إلى بغداد: خالد بن عبد الله الطحان، وهشيم، ومحمد بن يزيد، ويزيد بن هارون، وأبان الطحان، وجماعة حين أشخص، وجمع بينهم، ثم عزل. أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن حماد الواعظ، قال: أخبرنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي إملاء في سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة، قال: حدثنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا محمد، يعني ابن يزيد. وأخبرنا الحسن بن علي التميمي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال:

стр. 2211

حدثنا محمد بن يزيد، قال: حدثنا عاصم بن محمد، عن أبيه، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان. واللفظ لحديث زياد. أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد العبدويي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الغطريف العبدي بجرجان، قال: أخبرنا أبو الحسن القافلائي، قال: حدثنا الرمادي، قال: حدثنا نعيم بن حماد، قال: سمعت وكيعا يقول: إن كان أحد من الأبدال، فهو محمد بن يزيد الواسطي. أخبرني إبراهيم بن عمر البرمكي، قال: أخبرنا عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان العكبري، قال: أخبرنا إبراهيم بن علي بن الحسن البغدادي القطيعي، قال: حدثنا الحسن بن الهيثم بن الخلال بن توبة، قال: حدثنا محمد بن موسى بن مشيش، قال: قال أحمد بن حنبل: كان محمد بن يزيد ثبتا في الحديث، وكان يزيد إذا قيل له في الحديث هو في كتاب محمد بن يزيد كذا، كأنه يخاف ويتوقاه. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم الأشناني، قال: سمعت أبا الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي، يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: قلت ليحيى بن معين، فمحمد بن يزيد الواسطي؟ فقال: ثقة.

стр. 2212

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي، قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه، قال: أخبرنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: سألت أبا داود، عن محمد بن يزيد الواسطي، فقال: أصله شامي ثقة. قرأت على إبراهيم بن عمر البرمكي، عن أبي حامد أحمد بن الحسين بن علي الهمذاني، قال: أخبرنا عبيد الله بن محمد بن حبيب البزناني، قال: حدثنا أحمد بن سيار، قال: دفع إلي عبيد الله بن يحيى بن عبد الله بن بكير بخطه، قال: محمد بن يزيد الكلاعي، يكنى أبا إسحاق، مات سنة ثمان وثمانين ومائة. أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن معروف، قال: أخبرنا الحسين بن فهم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: محمد بن يزيد الكلاعي يكنى أبا سعيد، وكان ثقة، توفي بواسط سنة ثمان وثمانين ومائة، في خلافة هارون. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم بن فارس، قال: أخبرنا البخاري، قال: حدثني علي بن حجر، قال: كان محمد، يعني ابن يزيد يتولى خولان، نعم الشيخ كان، مات سنة ثمان وثمانين ومائة. قال البخاري: وقال محمد بن وزير: مات سنة تسعين ومائة. أخبرنا علي بن محمد السمسار، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أن محمد بن يزيد الواسطي مات في سنة ثمان وثمانين ومائة. قال ابن قانع: وقالوا: سنة اثنتين وتسعين. أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا جعفر بن محمد الخلدي،

стр. 2213

قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، قال: مات محمد بن يزيد الواسطي سنة إحدى وتسعين ومائة. أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، قال: حدثت عن يزيد بن هارون، قال: رأيت محمد بن يزيد الواسطي بعد موته في المنام فقلت: ما صنع الله بك؟ قال: غفر لي. قلت: بماذا؟ قال: بمجلس جلسه إلينا أبو عمرو البصري يوم جمعة بعد العصر، فدعا وأمنا، فغفر لنا. ١٧٥٦ - محمد بن يزيد، أبو جعفر الخراز الأدمي العابد. سمع الوليد بن مسلم، ومحمد بن فضيل، ويحيى بن سليم الطائفي، ومعن بن عيسى القزاز. روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا، ومحمد بن هارون الحضرمي، ويحيى بن محمد بن صاعد، ومحمد بن عبد الله بن غيلان الخزاز، وغيرهم. أخبرنا الحسن بن أبي طالب، عن أبي الحسن الدارقطني، قال: محمد بن يزيد الأدمي ثقة. أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل الوراق، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، قال: حدث محمد بن يزيد الأدمي في سنة خمس وأربعين ومائتين، وتوفي فيها ونحن بمكة. أخبرني أبو الفرج الطناجيري، قال: أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: وجدت في كتاب جدي بخطه: توفي محمد بن يزيد الأدمي لثلاث بقين من شوال سنة خمس وأربعين ومائتين. قرأت على أبي بكر البرقاني، عن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي، قال: مات محمد بن يزيد

стр. 2214

الخراز، وكان زاهدا من خيار المسلمين، ببغداد يوم الإثنين لست بقين من شوال سنة خمس وأربعين ومائتين. ١٧٥٧ - محمد بن يزيد، أبو بكر الواسطي، ويعرف بأخي كرخويه. نزل بغداد وحدث بها عن أبي خالد الأحمر، ويحيى بن سعيد القطان، ويزيد بن هارون، ووهب بن جرير، وأبي عامر العقدي. روى عنه محمد بن الليث الجوهري، ويحيى بن محمد بن صاعد، والقاضي المحاملي، وغيرهم. وكان ثقة. أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن الصلت، قال: أخبرنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي إملاء في سنة ثلاثين وثلاثمائة، قال: حدثنا محمد بن يزيد، أخو كرخويه، قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن شعبة، عن قتادة، عن زرارة، عن سعد بن هشام، عن عائشة، أن النبي ﷺ قال: هما أحب إلي من الدنيا وما فيها أو قال: خير من الدنيا وما فيها شك أبو بكر، يعني: ركعتي الفجر. أخبرنا أبو بكر البرقاني، وأبو القاسم الأزهري، قالا: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، قال: حدثنا محمد بن يزيد الواسطي، ويعرف بأخي كرخويه، وكان من الثقات ببغداد في سنة ست وأربعين

стр. 2215

ومائتين. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: قال عبد الله بن محمد البغوي: سنة ست وأربعين فيها مات محمد بن يزيد أخو كرخويه. هذا وهم، والصواب ما أخبرني الطناجيري، قال: أخبرنا عمر بن أحمد، قال: وجدت في كتاب جدي: سمعت أحمد بن محمد بن بكر يقول: مات محمد بن يزيد أخو كرخويه سنة ثمان وأربعين. وقرأت على البرقاني، عن المزكي، قال: حدثنا محمد بن إسحاق أبو العباس الثقفي، قال: مات محمد بن يزيد أخو كرخويه، أبو بكر، أول جمادى الأولى سنة ثمان وأربعين ومائتين. ١٧٥٨ - محمد بن يزيد بن محمد بن كثير بن رفاعة بن سماعة، أبو هشام الرفاعي الكوفي. ولي القضاء ببغداد بعد موت أبي حسان الزيادي، وحدث عن عبد الله بن إدريس، وحفص بن غياث، وابن فضيل، وأبي بكر بن عياش، وأبي خالد الأحمر، ووكيع، وأبي معاوية، وعبد الله بن نمير، ويحيى بن يمان، وأبي أسامة. وكان عالما بالأحكام وحافظا للقراءات. روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري، ومسلم بن الحجاج،

стр. 2216

وأبو بكر بن أبي خيثمة، وأحمد بن علي الأبار، وأبو القاسم البغوي، ويحيى بن محمد بن صاعد، وجماعة آخرهم القاضي المحاملي. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي في سنة عشر وأربعمائة، قال: أخبرنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي إملاء في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة، قال: حدثنا أبو هشام الرفاعي سنة أربع وأربعين ومائتين، قال: حدثنا محمد بن فضيل، قال: حدثنا الأعمش، عن أبي سبرة النخعي، عن محمد بن كعب القرظي، عن العباس بن عبد المطلب، قال: كنا نلقى النفر من قريش وهم يتحدثون فيقطعون حديثهم، فذكرنا ذلك للنبي ﷺ فقال: والله لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم؛ لله ولقرابتي. أخبرنا علي بن المحسن، قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر، قال: استقضي أبو هشام الرفاعي، يعني ببغداد، في سنة اثنتين وأربعين ومائتين، وهو رجل من أهل القرآن والعلم والفقه والحديث، وله كتاب في القراءات، قرأ علينا ابن صاعد أكثره، وحدث بحديث كثير. قرأت على البرقاني، عن محمد بن العباس الخزاز، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن مسعدة، قال: أخبرنا جعفر بن درستويه، قال: حدثنا أحمد بن

стр. 2217

محمد بن القاسم بن محرز، قال: سألت يحيى بن معين، عن أبي هشام الرفاعي، فقال: ما أرى به بأسا. أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق، قال: أخبرنا الوليد بن بكر الأندلسي، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله بن صالح بن مسلم، قال: حدثني أبي، قال: أبو هشام الرفاعي كوفي لا بأس به، صاحب قرآن، روى عن حفص وابن إدريس، وقرأ على سليم، وولي قضاء المدائن. سألت البرقاني عن أبي هشام الرفاعي، فقال: ثقة، أمرني أبو الحسن الدارقطني أن أخرج حديثه في الصحيح. أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن الحسن، هو الموصلي، قال: حدثنا حسين بن إدريس، قال: سمعت عثمان بن أبي شيبة يقول: أبو هشام الرفاعي رجل حسن الخلق، قارئ للقرآن، ولم يذكره بغير هذا. قال حسين بن إدريس: ثم سألت عثمان أنا وحدي عن أبي هشام الرفاعي، فقال: لا تخبر هؤلاء إنه يسرق حديث غيره فيرويه. قلت: أعلى وجه التدليس أو على وجه الكذب؟ فقال: كيف يكون تدليسا وهو يقول حدثنا؟! وأخبرنا عبيد الله بن عمر، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا الحضرمي، قال: قلت لمحمد بن عبد الله بن نمير: تحفظ عن سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله: ﴿ثَلاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا﴾ قال: من قال هذا؟ قال: قلت: حدثنا يحيى الحماني، قال: حدثنا زيد بن الحباب، عن سفيان، قال: ألقه على أهل الكوفة كلهم، ولا تلقه على أبي هشام فيسرقه!

стр. 2218

أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا دعلج بن أحمد، قال: حدثنا أحمد بن علي الأبار، قال: سمعت أبا عبد الرحمن عبد الله بن عمر، وسألوه عن أبي هشام، فلم يعجبه. قرأت على البرقاني، عن أبي إسحاق المزكي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: سمعت محمد بن إسماعيل، يعني البخاري، وسئل عن أبي هشام، فقال: رأيتهم مجتمعين على ضعفه. أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، قال: حدثنا أبي، قال: محمد بن يزيد، أبو هشام الرفاعي، ضعيف. أخبرني الطناجيري، قال: أخبرنا عمر بن أحمد، قال: وجدت في كتاب جدي: سمعت أحمد بن محمد بن بكر يقول: مات أبو هشام الرفاعي سنة ثمان وأربعين ومائتين. قرأت على البرقاني، عن المزكي، قال: حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: مات أبو هشام الرفاعي ببغداد، كان قاضيا عليها، آخر يوم من شعبان سنة ثمان وأربعين. قال: وكان يخضب خضابا قانيا. أخبرنا علي بن المحسن، قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر، قال: مات أبو هشام سنة تسع وأربعين ومائتين. والقول الأول أصح، والله أعلم. ١٧٥٩ - محمد بن يزيد المقابري، ويعرف بالأحمر.

стр. 2219

روى عن عبيدة بن حميد، ويحيى بن سليم الطائفي، وسعيد بن سالم القداح، ومعن بن عيسى القزاز. ذكره عبد الرحمن بن أبي حاتم، وقال: كتب أبي عنه ببغداد. ١٧٦٠ - محمد بن يزيد بن يحيى الزعفراني. حكى عن بشر بن الحارث. روى عنه ابنه أحمد، وأحمد بن عثمان والد أبي حفص بن شاهين. ١٧٦١ - محمد بن يزيد بن سعيد، أبو يعلى، قرابة سعيد بن حميد. حدث عن أبيه، عن إبراهيم بن بكر الشيباني. روى عنه محمد بن مخلد، وذكر في تاريخه الذي قرأته بخطه، أنه مات في ذي القعدة من سنة تسع وخمسين ومائتين. ١٧٦٢ - محمد بن يزيد بن هارون بن زاذا السلمي الواسطي. قدم بغداد وحدث بسر من رأى عن القاسم بن بهرام. روى عنه أحمد بن علي بن نعيم الدينوري. أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني، قال: أخبرنا المعافى بن زكريا الجريري، قال: أخبرنا الحسن بن أحمد بن محمد بن سعيد الكلبي الدينوري، قال: حدثنا أحمد بن علي بن نعيم الدينوري، قال: حدثني محمد بن يزيد بن هارون الواسطي بسر من رأى في سنة ثلاث وستين ومائتين، قال: حدثنا القاسم بن بهرام، عن أبي الزبير، عن جابر، عن علي بن أبي طالب، قال: لا يؤتى الرجل إلا لخصلة من أربع خصال: لشرف، أو لشكر معروف سلف، أو لأمر مؤتنف، أو لحديث يطرف.

стр. 2220

١٧٦٣ - محمد بن يزيد بن سعيد النهرواني. أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: حدثنا محمد بن محمد الباغندي، قال: حدثني محمد بن يزيد بن سعيد النهرواني، قال: حدثنا أحمد بن عبد الصمد الأنصاري، قال: حدثنا وكيع بن الجراح، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال: إني لأمزح ولا أقول إلا حقا. ١٧٦٤ - محمد بن يزيد بن طيفور، أبو جعفر المعروف بالطيفوري. حدث عن أبي معاوية الضرير، وعلي بن عاصم، ويزيد بن هارون،

стр. 2221

وخالد بن إسماعيل، ومحمد بن عبد الله الأنصاري، وأبي داود الطيالسي، وغيرهم. روى عنه الحسن بن إبراهيم بن عبد المجيد المقرئ، ومحمد بن مخلد العطار، وأبو سعيد بن الأعرابي. أخبرنا أبو عمر بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مخلد العطار، قال: حدثنا محمد بن يزيد أبو جعفر، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا هشام، عن عاصم بن بهدلة، عن مصعب بن سعد، عن سعد بن أبي وقاص، قال: سألت رسول الله ﷺ أي الناس أشد بلاء؟ قال: الأنبياء، والأمثل فالأمثل، حتى يبتلى الرجل على قدر ذلك، فإن كان صلب الدين اشتد بلاؤه، وإن كان في دينه رقة ابتلي على قدر دينه، وما يبرح البلاء بالعبد حتى يمشي على الأرض ما عليه خطيئة. أخبرني محمد بن علي الصوري، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر التجيبي، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، أبو سعيد، قال: حدثنا محمد بن يزيد بن طيفور، صاحب رحبة طيفور، وسمعته وسئل عن سنه، فقال: ولدت سنة اثنتين وسبعين ومائة، لعشر بقين من شعبان، بعدما ولي هارون الخلافة بسنة وأشهر، ورأيت هشيم بن بشير وأنا غلام قد خرج من عند أبي تغدى عنده، فرأيته راكبا حمارا وقد حف به جيراننا ومعلمنا، كبير اللحية

стр. 2222

مخضوبها، في وجهه أثر الجدري، كبير الأنف أسمر. قرأت في كتاب ابن مخلد بخطه: مات الطيفوري محمد بن يزيد بن طيفور، أبو جعفر، في شهر رمضان سنة ست وستين ومائتين. ١٧٦٥ - محمد بن يزيد، أبو جعفر العطار الحربي. حدث عن أبي بلال الأشعري. روى عنه علي بن محمد المصري. وكان انتقل بأخرة إلى مصر، فتوفي بها. أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل، حدثنا أبو الحسن علي بن علي بن محمد بن أحمد المصري الواعظ، قال: حدثنا محمد بن يزيد العطار، أبو جعفر، يعرف بالحربي، قال: حدثنا مرداس بن محمد بن الحارث بن عبد الله بن أبي موسى الأشعري، أبو بلال، قال: حدثنا شبيب بن شيبة، عن الحسن، عن معقل بن يسار، قال: قال رسول الله ﷺ : من استرعي رعية فغشها، لقي ربه وهو عليه غضبان. أخبرنا محمد بن علي الصوري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الأزدي، قال: أخبرنا عبد الواحد بن محمد بن مسرور، قال: حدثنا أبو سعيد بن يونس، قال: محمد بن يزيد الحربي يكنى أبا جعفر، بغدادي كان ينزل ببغداد بالحربية. قدم مصر وكتب عنه، وتوفي بمصر في جمادى الآخرة سنة

стр. 2223

اثنتين وسبعين ومائتين. ١٧٦٦ - محمد بن يزيد بن عبد الأكبر بن عمير بن حسان بن سليم بن سعد بن عبد الله بن زيد بن مالك بن الحارث بن عامر بن عبد الله بن بلال بن عوف بن أسلم، وهو ثمالة بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن النضر بن الأزد بن الغوث، أبو العباس الأزدي، ثم الثمالي، المعروف بالمبرد. شيخ أهل النحو وحافظ علم العربية، كان من أهل البصرة فسكن بغداد، وروى بها عن أبي عثمان المازني، وأبي حاتم السجستاني وغيرهما من الأدباء. وكان عالما فاضلا موثوقا به في الرواية، حسن المحاضرة، مليح الأخبار، كثير النوادر. حدث عنه نفطويه النحوي، ومحمد بن أبي الأزهر، وإسماعيل بن محمد الصفار، وأبو بكر الصولي، وأبو عبد الله الحكيمي، وأبو سهل بن زياد، وأبو علي الطوماري، وجماعة يتسع ذكرهم. أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل، قال: أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدل، قال: أخبرنا أبو علي الحسين بن القاسم الكوكبي، قال: قال لي أبو العباس المبرد: كنت أناظر بين يدي جعفر بن القاسم فكان يقول: أراك عالما، أراك عالما! فكان هذا يغيظني، فلما رأى ذلك مني قال: إن قولي لك أراك عالما ليس أنك عندي قبل اليوم على غير هذه الحال، ثم انتقلت

стр. 2224

إليها، ولكن على قول الله تعالى: ﴿وَالأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾ وإن كان الأمر اليوم ويومئذ لله. أخبرني علي بن أبي علي البصري، قال: حدثني أبي، حدثني أبو علي الحسن بن سهل بن عبد الله الإيذجي، قال: حدثني أبو عبد الله المفجع، قال: كان المبرد لعظم حفظه اللغة واتساعه فيها، يتهم بالكذب، فتواضعنا على مسألة لا أصل لها نسأله عنها لننظر كيف يجيب، وكنا قبل ذلك قد تمارينا في عروض بيت الشاعر [من الطويل]: أبا منذر أفنيت فاستبق بعضنا فقال بعضنا: هو من البحر الفلاني، وقال آخرون: هو من البحر الفلاني، فقطعناه وتردد على أفواهنا من تقطيعه ال ق بعض، فقلت له: أنبئنا أيدك الله، ما القبعض عند العرب؟ فقال المبرد: القطن، يصدق ذلك قول أعرابي [من الوافر]: كأن سنامها حشي القبعضا قال: فقلت لأصحابي: هو ذا، ترون الجواب والشاهد، إن كان صحيحا فهو عجيب، وإن كان اختلق الجواب وعمل الشاهد في الحال، فهو أعجب. أخبرنا محمد بن عبد الواحد بن علي البزاز، قال: أخبرنا أبو سعيد الحسن بن عبد الله السيرافي، قال: سمعت أبا بكر بن مجاهد، يقول: ما رأيت أحسن جوابا من المبرد في معاني القرآن فيما ليس فيه قول لمتقدم. قال أبو سعيد: وسمعته يقول: لقد فاتني منه علم كثير لقضاء ذمام ثعلب. أخبرنا محمد بن علي بن يعقوب المعدل، قال: أخبرنا محمد بن جعفر التميمي بالكوفة، قال: قال أبو الحسن العروضي: قال لي أبو إسحاق الزجاج: لما قدم المبرد بغداد أتيته لأناظره، وكنت اقرأ على أبي العباس ثعلب، وأميل إلى قولهم - يعني الكوفيين - فعزمت على إعناته، فلما فاتحته ألجمني بالحجة وطالبني بالعلة، وألزمني إلزامات لم اهتد لها، فتبينت فضله،

стр. 2225

واسترجحت عقله، وجددت في ملازمته. أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الأزهر، قال: كان المبرد ينسب إلى الأزد، فقال فيه أحمد بن عبد السلام الشاعر [من الطويل]: أيا ابن سراة الأزد أزد شنوءة وأزد العتيك الصدر رهط المهلب أولئك أبناء المنايا إذا غدوا إلى الحرب عدوا واحدا ألف مقنب حموا حرم الإسلام بالبيض والقنا وهم ضرموا نار الوغى بالتلهب وهم سبط أنصار النبي محمد على أعجمي الخلق والمتعرب وأنت الذي لا يبلغ الناس وصفه وإن أطنب المداح مع كل مطنب رأيتك والفتح بن خاقان راكبا وأنت عديل الفتح في كل موكب وكان أمير المؤمنين إذا رنا إليك يطيل الفكر بعد التعجب وأوتيت علما لا يحيط بكنهه علوم بني الدنيا ولا علم ثعلب يؤوب إليك الناس حتى كأنهم ببابك في أعلى منى والمحصب أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: أخبرنا محمد بن العباس الخزاز، قال: أنشدنا محمد بن خلف بن المرزبان، قال: أنشدني بعض أصدقائنا يمدح المبرد [من الوافر]: رأيت محمد بن يزيد يسمو إلى العلياء في جاه وقدر جليس خلائق وغذي ملك وأعلم من رأيت بكل أمر وفتيانية الظرفاء فيه وأبهة الكبير بغير كبر وينثر إن أجال الفكر درا وينثر لؤلؤا من غير فكر وقالوا ثعلب رجل عليم وأين النجم من شمس وبدر وقالوا ثعلب يملي ويفتي وأين الثعلبان من الهزبر

стр. 2226

أخبرنا الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أنشدنا محمد بن المرزبان لبعض أصحاب المبرد يمدحه [من الوافر]: بنفسي أنت يا ابن يزيد من ذا يساوي ثعلبا بك غير قين إذا مازتكما العلماء يوما رأت شأويكما متفاوتين تفسر كل مقفلة بحذق ويستر كل واضحة بغين كأن الشمس ما تمليه شرحا وما يمليه همزة بين بين أخبرنا القاضي أبو عبد الله محمد بن سلامة القضاعي المصري، قال: أخبرنا يوسف بن يعقوب النجيرمي، قال: أخبرنا علي بن أحمد المهلبي، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن الروذباري، قال: حدثنا محمد بن عبد الملك التاريخي، قال: قال بعض الفتيان في أبيات له يمدح أبا العباس [من الكامل]: وإذا يقال من الفتى كل الفتى والشيخ والكهل الكريم العنصر والمستضاء بعلمه وبرأيه وبعقله قلت ابن عبد الأكبر أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: حدثنا أبو علي إسماعيل بن محمد النحوي، قال: سمعت أبا العباس المبرد يقول: هجاني عبد الصمد ابن المعذل، فقال [من الوافر]: سألنا عن ثمالة كل حي فقال القائلون ومن ثماله فقلت محمد بن يزيد منهم فقالوا زدتنا بهم جهاله أخبرنا محمد بن علي بن مخلد الوراق، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، قال: حدثني محمد بن يزيد النحوي. وأخبرنا عبيد بن أحمد بن عثمان الصيرفي، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم البزاز، قال: حدثنا محمد بن أبي الأزهر، قال: حدثني محمد بن

стр. 2227

يزيد قال: قال لي المازني: يا أبا العباس، بلغني أنك تنصرف من مجلسنا فتصير إلى المخيس، وإلى موضع المجانين والمعالجين، فما معناك في ذلك؟ قال: فقلت: إن فيهم طرائف من الكلام وعجائب من الأقسام. فقال: خبرني بأعجب ما رأيته منهم. فقلت: دخلت يوما إلى مستقرهم فرأيت مراتبهم على مقدار بليتهم، وإذا قوم قيام قد شدت أيديهم إلى الحيطان بالسلاسل، ونقبت من البيوت التي هم بها إلى غيرها مما يجاورهما، لأن علاج أمثالهم أن يقوموا الليل والنهار لا يقعدون ولا يضطجعون، ومنهم من يجلب على رأسه وتدهن أوراده، ومنهم من ينهل ويعل بالدواء حسبما يحتاجون إليه، فدخلت مع ابن أبي خميصة وكان المتقلد للنفقة عليهم ولتفقد أحوالهم، فنظروا إليه وأنا معه، فامسكوا عما كانوا عليه، فمررت على شيخ منهم تلوح صلعته وتبرق للدهن جبهته، وهو جالس على حصير نظيف ووجهه إلى القبلة كأنه يريد الصلاة، فجاوزته إلى غيره فناداني: سبحان الله! أين السلام، من المجنون؟ ترى أنا أو أنت؟ فاستحييت منه وقلت: السلام عليكم. فقال: لو كنت ابتدأت لأوجبت علينا حسن الرد عليك، على أنا نصرف سوء أدبك إلى أحسن جهاته من العذر، لأنه كان يقال: إن للداخل على القوم دهشة، اجلس أعزك الله عندنا، وأومأ إلى موضع من حصير ينفضه كأنه يوسع لي، فعزمت على الدنو منه، فناداني ابن أبي خميصة: إياك إياك، فأحجمت عن ذلك ووقفت ناحية استجلب مخاطبته وأرصد الفائدة منه. ثم قال لي وقد رأى معي محبرة: يا هذا، أرى آلة رجلين، أرجو أن لا تكون أحدهما، أتجالس أصحاب الحديث الأغثاث، أم الأدباء أصحاب النحو والشعر؟ قلت:

стр. 2228

الأدباء، قال: أتعرف أبا عثمان المازني؟ قلت: نعم، معرفة ثابتة. قال: فتعرف الذي يقول فيه [من مجزوء الرمل]: وفتى من مازن ساد أهل البصرة أمه معرفة وأبوه نكره قلت: لا أعرفه. قال: فتعرف غلاما له قد نبغ في هذا العصر معه ذهن وله حفظ، قد برز في النحو وجلس في مجلس صاحبه وشاركه فيه، يعرف بالمبرد؟ قلت: أنا والله عين الخبير به. قال: فهل أنشدك شيئا من غثيثات شعره؟ قلت: لا أحسبه يحسن قول الشعر. قال: يا سبحان الله! أليس هو الذي يقول [من مجزوء الرمل]: حبذا ماء العناقيـ ـد بريق الغانيات بهما ينبت لحمي ودمي أي نبات أيها الطالب أشهى من لذيذ الشهوات كل بماء المزن تفا ح الخدود الناعمات قلت: قد سمعته ينشد هذا في مجالس الأنس، قال: يا سبحان الله، ويستحيى أن ينشد مثل هذا حول الكعبة؟ ما تسمع الناس يقولون في نسبه؟ قلت: يقولون هو من الأزد، أزد شنوءة، ثم من ثمالة. قال: قاتله الله، ما أبعد غوره، أتعرف قوله [من الوافر]: سألنا عن ثمالة كل حي فقال القائلون ومن ثماله فقلت محمد بن يزيد منهم فقالوا زدتنا بهم جهاله فقال لي المبرد خل قومي فقومي معشر فيهم نذاله قلت: أعرف هذه الأبيات لعبد الصمد بن المعذل يقولها فيه. قال: كذب والله كل من ادعى هذه غيره، هذا كلام رجل لا نسب له يريد أن يثبت له

стр. 2229

بهذا الشعر نسبا! قلت: أنت أعلم. قال لي: يا هذا، قد غلبت بخفة روحك على قلبي، وتمكنت بفصاحتك من استحساني، وقد أخرت ما كان يجب أن أقدمه: الكنية أصلحك الله؟ قلت: أبو العباس. قال: فالاسم؟ قلت: محمد. قال: فالأب؟ قلت: يزيد. قال: قبحك الله! أحوجتني إلى الاعتذار إليك مما قدمت ذكره، ثم وثب باسطا إلي يده لمصافحتي فرأيت القيد في رجله قد شد إلى خشبة في الأرض، فأمنت عند ذلك غائلته. فقال لي: يا أبا العباس، صن نفسك عن الدخول إلى هذه المواضع، فليس يتهيأ لك في كل وقت أن تصادف مثلي في هذه الحال الجميلة، أنت المبرد، أنت المبرد! وجعل يصفق وانقلبت عيناه وتغيرت خلقته، فبادرت مسرعا خوفا من أن تبدر منه بادرة، وقبلت والله قوله، فلم أعاود الدخول إلى مخيس ولا غيره. أخبرنا محمد بن وشاح بن عبد الله، قال: أخبرنا عبد الصمد بن أحمد بن خنبش الخولاني، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد القطان، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يزيد المبرد، قال: سألت بشر بن سعد المرثدي حاجة فتأخرت، فكتبت إليه [من الوافر]: وقاك الله من إخلاف وعد وهضم أخوة أو نقض عهد فأنت المرتجى أدبا ورأيا وبيتك في الرواية من معد وتجمعنا أواصر لازمات سداد الأسر من حسب وود إذا لم تأت حاجاتي سراعا فقد ضمنتها بشر بن سعد فأي الناس آمله لبر وأرجوه لحل أو لعقد أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أنشدنا عبيد الله بن

стр. 2230

أحمد بن طاهر، قال: أنشدني أبي لنفسه في المبرد [من الطويل]: ويوم كحر الشوق في الصدر والحشا على أنه منه أحر وأوقد ظللت به عند المبرد ثاويا فما زلت في ألفاظه أتبرد أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي جعفر الأخرم، قال: أخبرنا أبو علي عيسى بن محمد الطوماري، قال: سمعت أبا الفضل بن طومار يقول: كنت عند محمد بن نصر بن بسام، فدخل عليه حاجبه فأعطاه رقعة وثلاثة دفاتر كبارا، فقرأ الرقعة فإذا المبرد قد أهدى إليه كتاب الروضة، وكان ابنه علي حاضرا، قال: فرمى بالجزء الأول، يعني إليه، وقال له: انظر يا بني، هذه أهداها إلينا أبو العباس المبرد، فأخذ ينظر فيه وكان بين يديه دواة فشغل أبو جعفر يحدثنا، فأخذ علي الدواة ووقع على ظهر الجزء شيئا وتركه وقام، فلما انصرف قال أبو جعفر: أروني أي شيء قد وقع هذا المشئوم؟ فإذا هو [من مجزوء الرمل]: لو برا الله المبرد من جحيم يتوقد كان في الروضة حقا من جميع الناس أبرد أخبرنا محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي، قال: أخبرنا أبو سعيد الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري، قال: حكى لنا أبو العباس بن عمار، أن محمد بن يزيد النحوي المبرد صحف في كتاب الروضة في قوله: حبيب بن خدرة، فقال: جدرة، وفي ربعي بن حراش فقال: خراش، فقال بعض الشعراء يهجوه [من الخفيف]: غير أن الفتى كما زعم النا س دعي مصحف كذاب أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: حدثنا محمد بن عمران المرزباني، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن أبي سعيد، قال: أنشدنا أحمد بن أبي طاهر لنفسه [من الخيف]:

стр. 2231

كثرت في المبرد الآداب واستقلت في عقله الألباب غير أن الفتى كما زعم النا س دعي مصحف كذاب أخبرنا علي بن أيوب القمي، قال: أخبرنا محمد بن عمران بن موسى، قال: أخبرني الصولي، قال: كنا يوما عند أبي العباس المبرد، فجاءه رجل فسلم عليه واستحفى نفسه في لقائه، فأنشد أبو العباس [من البسيط]: إن الزمان وإن شطت مذاهبه مني ومنك فإن القلب مقترب لن ينقص النأي ودي ما حييت لكم ولا يميل به جد ولا لعب حدثنا أحمد بن محمد العتيقي، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن عمر اليمني بمصر، قال: أنشدنا أحمد بن مروان المالكي، قال: أنشدنا بعض أصحابنا لثعلب في المبرد حين مات [من الكامل]: مات المبرد وانقضت أيامه وسينقضي بعد المبرد ثعلب بيت من الآداب أصبح نصفه خربا وباقي نصفه فسيخرب قرأت على الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي، قال: مات أبو العباس محمد بن يزيد الأزدي الثمالي المعروف بالمبرد، وكان في العلم بنحو البصريين فردا، في سنة خمس وثمانين ومائتين. أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال: ومات محمد بن يزيد بن عبد الأكبر أبو العباس النحوي المعروف بالمبرد في شوال سنة خمس وثمانين. وقال ابن المنادي: سمعنا منه أحاديث في تضاعيف أول كتاب معاني القرآن. قلت: وبلغني أن مولده كان في سنة عشر ومائتين. ١٧٦٧ - محمد بن يعقوب بن الفرج، أبو جعفر الصوفي، المعروف بابن الفرجي، من أهل سر من رأى.

стр. 2232

ذكر أبو سعيد ابن الأعرابي أنه كان من أبناء الدنيا، وأرباب الأموال، وأنه ورث مالا كثيرا، فأخرجه جميعه وأنفقه في طلب العلم، وعلى الفقراء والنساك والصوفية. وكان له موضع من العلم والفقه ومعرفة الحديث، لزم علي ابن المديني فأكثر عنه، وكان يحفظ الحديث ويفتي بالمقطعات عن الشعبي، والحسن، وابن سيرين، وغيرهم. وصحب الصوفية مثل ابن أبي تراب النخشبي، وذي النون المصري، ونحوهما. ونزل الرملة، وكان له مجلس للوعظ في جامعها. وحدث عن إبراهيم بن عبد الله الهروي، وأبي ثور الفقيه، وعلي ابن المديني. روى عنه محمد بن يوسف بن بشر الهروي وغيره. ومات بالرملة بعد سنة سبعين ومائتين. ١٧٦٨ - محمد بن يعقوب بن مهران، أبو عبد الله الأصبهاني. ذكره أبو نعيم الحافظ، وقال: كتب عنه أهل بغداد في اجتيازه بهم إلى الحج. وروى عن محمد بن حميد الرازي، وتوفي بعد سنة ثمانين ومائتين. ١٧٦٩ - محمد بن يعقوب بن إسماعيل بن اليسع، أبو بكر الأعلم البصري. سكن بغداد وحدث بها عن عبد الله بن محمد بن أسماء، وهدبة بن خالد، وأبي الربيع الزهراني، ومحمد بن سلام الجمحي، وصالح بن حاتم بن وردان. روى عنه عبد الباقي بن قانع، وإسماعيل الخطبي، وأبو بكر الشافعي،

стр. 2233

أحاديث مستقيمة. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن يعقوب بن إسماعيل الكرابيسي، قال: حدثنا أبو الربيع، قال: حدثنا يعقوب - يعني ابن عبد الله الأشعري، قال: حدثنا ياسين الكناسي، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، قال: قمت إلى علي فقلت: أخبرني عن صلاة النبي ﷺ بالنهار. قال: ومن يطيق ما كان رسول الله ﷺ يطيق؟ كان يصلي إذا كانت الشمس مما يلي المشرق بمنزلتها صلاة الظهر، مما يلي المغرب صلى أربع ركعات، وإذا صلى الظهر صلى ركعتين، وإن كان قبل العصر صلى أربعا. فهذه كانت صلاة رسول الله ﷺ بالنهار، ست عشرة ركعة. كذا في كتابي عن ابن رزقويه، وقد سقط من أول الحديث ما هو مذكور عن أبي إسحاق من غير هذه الرواية، وهو: قال: كان يصلي إذا كانت الشمس من المشرق كهيئتها من المغرب صلاة العصر على ركعتين وبعده، وإذا كانت الشمس مما يلي المشرق. ١٧٧٠ - محمد بن يعقوب بن إسحاق الحربي. حدث عن داود بن مهران الدباغ. روى عنه أخوه أحمد. أخبرني عبد العزيز بن علي الوراق، قال: أخبرنا محمد بن أحمد المفيد،

стр. 2234

قال: حدثنا أحمد بن يعقوب بن إسحاق، أبو عبد الله العطار الخضيب الحربي، قال: حدثنا أخي محمد بن يعقوب، قال: حدثنا يزيد بن مهران أبو خالد، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ : في قول الله في قولهم: ﴿يَا حَسْرَتَنَا﴾ قال: الحسرة أن يرى أهل النار منازلهم من الجنة. قال: فهي الحسرة. ١٧٧١ - محمد بن يعقوب بن سورة التميمي. سمع أبا الوليد الطيالسي، والحكم بن موسى، وعبد الله بن يونس بن بكير. روى عنه دعلج بن أحمد وغيره. وكان ثقة. وقال الدارقطني: لا بأس به. أخبرنا محمد بن عبد الله بن شهريار الأصبهاني، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، قال: حدثنا محمد بن يعقوب بن سورة التميمي البغدادي، قال: حدثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس أن النبي ﷺ كان إذا أتي بالباكورة من الثمرة قبلها، أو جعلها على عينيه، ثم

стр. 2235

أعطاها أصغر من يحضره من الولدان. قال سليمان: لم يروه عن زيد بن أسلم إلا الدراوردي، تفرد به أبو الوليد. ١٧٧٢ - محمد بن يعقوب، أبو بكر. حدث بصور عن سعيد بن يوسف اليمامي. روى عنه أحمد بن محمد بن المؤمل الصوري. أخبرنا عبيد الله بن محمد بن عبيد الله النجار، قال: أخبرنا عبيد الله بن محمد بن سليمان أبو محمد المخرمي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن المؤمل الصوري، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن يعقوب البغدادي بصور، قال: حدثنا سعيد بن يوسف اليمامي، قال: حدثنا المضاء بن الجارود، عن ابن أبي طيبة، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن إبراهيم، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : المفتون سادة العلماء، والفقهاء قادة أخذ عليهم أداء مواثيق العلم، والجلوس إليهم بركة، والنظر إليهم نور.

стр. 2236

١٧٧٣ - محمد بن أبي يعقوب، أبو بكر الدينوري. حدث ببغداد وسر من رأى عن عبد الله بن محمد البلوي، وعبد الله بن أبي رومان الإسكندراني، ومحمد بن صالح مولى جعفر بن سليمان الهاشمي، ويمان بن سعيد المصيصي، وأحمد بن سعيد الهمذاني، وروح بن محمد السكري. روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد، ومحمد بن عبد الله المستعيني، ومحمد بن جعفر المطيري، وعبد الله بن إسحاق البغوي، وأبو بكر النجاد. وفي حديثه غرائب ومناكير. أخبرنا عبد الرحمن بن عبيد الله الحربي، قال: أخبرنا أحمد بن سلمان النجاد، قال: أخبرنا محمد بن أبي يعقوب الدينوري، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد الهمذاني، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، عن علي بن عابس، عن أبان بن تغلب، عن علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال: كان رسول الله ﷺ إذا بعث سرية قال: اغزو بسم الله وفي سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، لا تغلوا ولا تمثلوا، ولا تقلتوا وليدا ولا امرأة ولا شيخا كبيرا، وإذا حاصرتم أهل مدينة أو أهل حصن فادعوهم إلى الإسلام، فإن شهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فلهم ما لكم وعليهم ما عليكم، فإن أبو فادعوهم إلى الجزية يعطونها عن يد وهم صاغرون، فإن أبو فاقتلوا مقاتليهم حتى يحكم الله بينكم وبينهم وهو خير الحاكمين.

стр. 2237

أخبرني الحسن بن علي المقرئ، قال: أخبرنا أحمد بن أبي بكر العلاف، قال: أخبرنا محمد بن جعفر المطيري، قال: حدثنا محمد بن أبي يعقوب الدينوري بسر من رأى. ١٧٧٤ - محمد بن يعقوب بن إسحاق، أبو عبد الله الصفار. حدث عن علي بن نصر بن علي الجهضمي، وأبي همام السكوني. روى عنه أبو القاسم الطبراني، وأبو بكر الإسماعيلي الجرجاني. أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن إسحاق الصفار بغدادي، قال: حدثنا أبو همام الوليد بن شجاع، قال: حدثنا بقية، قال: حدثني أبو محمد الكلاعي، قال: حدثني عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله ﷺ : لا كفالة في حد. ١٧٧٥ - محمد بن يعقوب بن القلاس، بالقاف، يكنى أبا بكر.

стр. 2238

روى عن علي بن الجعد، وحماد بن إسحاق الموصلي. روى عنه محمد بن مخلد الدوري، وأبو بكر أحمد بن جعفر بن سلم الختلي. أخبرنا البرقاني، قال: قرأت على أبي بكر بن سلم: حدثكم أبو بكر محمد بن يعقوب بن القلاس، قال البرقاني: سألته عنه فقال: شيخ نبيل سري، قال: حدثنا علي بن الجعد، قال: حدثنا شعبة، عن سيار أبي الحكم، عن ثابت البناني، عن أنس، أنه مر على صبيان فسلم عليهم، ثم حدثنا أن رسول الله ﷺ مر على صبيان فسلم عليهم وأنا معه. قرأت في كتاب محمد بن مخلد بخطه: سنة خمس وتسعين ومائتين، فيها مات أبو بكر محمد بن يعقوب القلاس، يوم الثلاثاء لتسع خلون من جمادى الآخرة. ١٧٧٦ - محمد بن يعقوب بن إسحاق بن حكيم بن الصلت. حدث عن أحمد بن الخليل النيسابوري. روى عنه محمد بن مخلد الدوري. ١٧٧٧ - محمد بن يعقوب بن إسحاق الخضيب.

стр. 2239

حدث عن أخيه أحمد، وعن أحمد بن محمد بن عمر اليمامي. روى عنه أبو حفص بن شاهين. ١٧٧٨ - محمد بن يعقوب بن إسحاق، أبو عبد الله الخطيب. حدث عن عمرو بن علي الفلاس. روى عنه أبو الفضل الزهري. أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، قال: أخبرنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد الزهري، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن إسحاق الخطيب، قال: حدثنا أبو حفص الفلاس عمرو بن علي الصيرفي، قال: حدثنا عيسى بن شعيب أبو الفضل، قال: حدثنا روح بن القاسم، عن مطر الوراق، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : اذكروا الله عباد الله، فإن العبد إذا قال سبحان الله وبحمده كتب الله له بها عشرا، ومن عشر إلى مائة، ومن مائة إلى ألف، ومن زاد زاده الله، ومن استغفر الله غفر الله له، ومن حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله في ملكه، ومن أعان على خصومة بغير علم، فقد باء بسخط من الله، ومن قذف مؤمنا أو مؤمنة حبسه الله في ردغة الخبال حتى يأتي بالمخرج، ومن مات وعليه دين اقتص من حسناته، ليس ثَمَّ دينار ولا درهم.

стр. 2240

كذا قال لنا أبو العلاء: الخطيب بالطاء، ولا أحسبه إلا الخضيب بالضاد، شيخ ابن شاهين، والله أعلم. ١٧٧٩ - محمد بن يعقوب بن إسحاق بن ماسك، أبو بكر الرزاز. حدث عن علي بن داود القنطري. روى عنه أبو الحسن الدارقطني، وذكر أنه سمع منه بواسط. ١٧٨٠ - محمد بن يعقوب بن الحسين ابن أمير المؤمنين المأمون، يكنى أبا بكر الهاشمي. سمع من الحسن بن علي المعمري كتاب يوم وليلة، وكان له ابن يقال له: إبراهيم، كتب الحديث الكثير، وذكر محمد بن أبي الفوارس أن محمد بن يعقوب هذا توفي في يوم الثلاثاء لليلتين خلتا من المحرم سنة ست وخمسين وثلاثمائة. قال: ومولده في سنة أربع وستين ومائتين. قال ابن أبي الفوارس: قصدته لأسمع منه كتاب يوم وليلة فلم يقدر ذاك، ومات ابنه إبراهيم بعده بأسبوع فجاءة. قال: وكان مولده في سنة خمس وثلاثمائة، ولا أظنه حدث. ذكر من اسمه محمد واسم أبيه يوسف ١٧٨١ - محمد بن يوسف بن الصباح الغضيضي. كان يتولى حمدونة بنت غضيض، أم ولد الرشيد، فنسب إليها. وحدث عن رشدين بن سعد، وعبد الله بن وهب. روى عنه محمد بن عبيد الله المنادي، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وأحمد بن القاسم بن مساور الجوهري، وأحمد بن بكر القصير، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، وأبو القاسم البغوي. وكان ثقة.

стр. 2241

أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، قال: أخبرنا محمد بن عبيد الله المنادي، قال: حدثنا محمد بن يوسف الغضيضي، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، عن مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن سليمان بن يسار، قال: سمعت مالك بن أبي عامر يحدث عن عثمان بن عفان، عن النبي ﷺ قال: لا تبيعوا الدينار بالدينارين، ولا الدرهم بالدرهمين. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: قال عبد الله بن محمد البغوي: مات محمد بن يوسف بن الصباح الغضيضي سنة تسع وثلاثين، يعني ومائتين. ١٧٨٢ - محمد بن يوسف الأنباري. حدث عن أبي النضر هاشم بن القاسم. روى عنه محمد بن عبد الله مطين الكوفي. ١٧٨٣ - محمد بن يوسف أبو جعفر الدوري. حدث عن عيسى بن إبراهيم البركي. روى عنه الحسين بن أحمد بن صدقة. ١٧٨٤ - محمد بن يوسف بن أبي معمر، أبو جعفر السعدي. حدث عن حبيب كاتب مالك بن أنس، وعن الوليد بن القاسم

стр. 2242

الهمذاني، وعبد الله بن محمد بن المغيرة الكوفي، وأسد بن موسى المصري. روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد، وأبو ذر بن الباغندي، والقاضي المحاملي، ومحمد بن مخلد. وكان ثقة. أخبرنا أبو عمر بن مهدي، قال: أخبرنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي، قال: حدثنا محمد بن يوسف بن أبي معمر السعدي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد، يعني ابن المغيرة، قال: حدثنا موسى بن عبيدة، عن أخيه عبد الله بن عبيدة، عن جابر، قال: قال النبي ﷺ : من مات وهو يشهد أن لا إله إلا الله، فقد حل له أن يغفر له. ١٧٨٥ - محمد بن يوسف بن سليمان بن سليم، أبو عبد الله الجوهري، صاحب بشر بن الحارث. سمع عبيد الله بن موسى، وأبا غسان النهدي، وعبد العزيز الأويسي، والفضل بن موفق، وبشر بن الحارث. وكان من أهل الخير موصوفا بالدين والستر. روى عنه عبد الله بن محمد بن ناجية، ومحمد بن مخلد، وغيرهما. وقال ابن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي ببغداد، وهو صدوق. أخبرنا علي بن محمد السمسار، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: حدثنا ابن قانع أن محمد بن يوسف الجوهري مات في شهر ربيع الآخر

стр. 2243

سنة خمس وستين ومائتين. ١٧٨٦ - محمد بن يوسف بن عيسى ابن الطباع، أبو بكر، وقيل: أبو العباس. سمع يزيد بن هارون، ومحمد بن مصعب القرقساني، ومحمد بن كثير المصيصي، وعبيد الله بن موسى، وأبا نعيم الفضل بن دكين، وعفان بن مسلم. روى عنه محمد بن محمد الباغندي، والقاضي المحاملي، ومحمد بن مخلد، وأبو بكر الأدمي القارئ، وعبد الله بن إسحاق البغوي، ومحمد بن العباس بن نجيح، وأبو جعفر بن بريه الهاشمي، وكان ثقة يسكن سر من رأى، وحدث ببغداد. وذكره الدارقطني فقال: صدوق. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن العباس بن نجيح، قال: حدثنا محمد بن يوسف ابن الطباع، قال: سمعت يزيد بن هارون يقول: حدثنا سفيان بن حسين، عن الزهري، عن أنس بن مالك، أن النبي ﷺ قال يوم حنين: اللهم إن تشأ لا تعبد بعد اليوم. كذا قال: عن الزهري، عن أنس.

стр. 2244

حدثنا الحسن بن شهاب العكبري إجازة، قال: حدثني عمر بن إبراهيم بن المسلم، قال: حدثنا أبو حفص عمر بن شهاب، قال: سمعت علي بن الحسن الرستمي يقول: دخل ابن الطباع من سامرا إلى بغداد فنزل في البغويين، فاجتمع أصحاب الحديث فسمع محمد بن عبد الله بن طاهر الضوضاء من كلام أصحاب الحديث فقال لحاجبه: ما هذا؟ فقال: ابن الطباع قدم من سر من رأى، وهذا كلام أصحاب الحديث. فقال: وقد قدم؟ قال: نعم. فكتب إليه رقعة يسأله أن يصير إليه ليحدث فتيانه، فكتب جواب رقعته: بسم الله الرحمن الرحيم، أكرمك الله كرامة تكون لك في الدنيا عزا وفي الآخرة من النار حرزا، قرأت رقعتك ولم أتخلف عنك صيانة، إنما تخلفت عنك ديانة، والعلم يؤتى ولا يأتي. فقال: صدق. فصار إليه محمد بن عبد الله وبنوه، وكان نازلا في غرفة فصعد إليه، فحدثه عامة الليل، وقال محمد بن عبد الله، يعني لحاجبه: سله ما يريد؟ فكلمه الحاجب بالفارسية، وكان ابن الطباع يحسن الفارسية، فقال: قل له يبعث له شيئا نتغطى به في هذا البرد. فبعث إليه بمطرف خز يساوي خمسمائة دينار فاحتاج ابن الطباع إلى بيعه فدفعه إلى بعض البزازين فباعه بخمس وخمسين دينار، وقال: لو صبرت عليه حتى يجئ طالبه لأخذت لك خمسمائة دينار. أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أن محمد بن يوسف ابن الطباع مات في سنة خمس وسبعين ومائتين. أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: توفي أبو العباس ابن الطباع بسر من

стр. 2245

رأى لأيام خلت من المحرم سنة ست وسبعين. قرأت في كتاب محمد بن مخلد: سنة ست وسبعين ومائتين، فيها مات محمد بن يوسف بن عيسى ابن الطباع، في المحرم، سألت عنه أبا بكر محمد بن محمد الباغندي، فأخبرني بذلك. ١٧٨٧ - محمد بن يوسف، أبو جعفر المعروف بابن التركي، مولى بني ضبة. سمع محمد بن جعفر الوركاني، ومحمد بن صالح بن النطاح، وسريج بن يونس، ووهب بن بقية، وإسماعيل بن موسى الفزاري، وإسحاق بن موسى الأنصاري، وعقبة بن مكرم العمي، ويعقوب الدورقي. روى عنه أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي، وجعفر الخلدي، وأحمد بن كامل القاضي، وإسماعيل بن علي الخطبي، وأحمد بن جعفر بن سلم الختلي، وكان ثقة. أخبرني محمود بن عمر العكبري، قال: أخبرنا أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي، قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن يوسف الفرغاني، قال: حدثنا وهب بن بقية، قال: حدثنا خالد الطحان، عن حميد، عن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله ﷺ أسمر اللون.
следующие страницы →