← Тараджим

Тараджим · id 736

تاريخ بغداد - ت بشار

الخطيب البغدادي

Полный текст (9 517 стр.). Показаны 2276–2315 · переход к 2281.

стр. 2276

من الرضاع ما يحرم من النسب. أخبرنا محمد بن إسماعيل بن عمر البجلي، قال: قال لنا أبو الحسن الدارقطني: محمد بن يحيى بن عبد الكريم الأزدي بصري سكن بغداد. حدثني الحسن بن أبي طالب، عن الدارقطني، قال: محمد بن يحيى الأزدي، بصري ثقة. أخبرنا أبو القاسم الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس الخزاز، قال: قال لنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الكندي: ومات محمد بن يحيى الأزدي سنة اثنتين وخمسين ومائتين. ١٨١٦ - محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس بن ذؤيب، أبو عبد الله النيسابو ي الذهلي مولاهم. سمع عبد الرحمن بن مهدي، ومحمد بن بكر البرساني، وعبيد الله بن موسى، ويعلى ومحمدا ابني عبيد، وروح بن عبادة، وأبا النضر هاشم بن القاسم، وأسود بن عامر، وسليمان بن داود الهاشمي، ومحمد بن عمر

стр. 2277

الواقدي، وعفان بن مسلم، وعبد الرزاق بن همام، وسلم بن قتيبة، ويزيد بن هارون، وغيرهم من أهل العراق والحجاز والشام ومصر والجزيرة. وكان أحد الأئمة العارفين، والحافظ المتقنين، والثقات المأمونين، صنف حديث الزهري وجوده، وقدم بغداد وجالس شيوخها وحدث بها، وكان أحمد بن حنبل يثني عليه وينشر فضله. وقد حدث عنه جماعة من الكبراء، كسعيد بن أبي مريم المصري، وأبي صالح كاتب الليث بن سعد، وعبد الله بن محمد النفيلي، وسعيد بن منصور، ومحمود بن غيلان، ومحمد بن سهل بن عسكر، ومحمد بن المثنى، ومحمد بن إسماعيل الصغاني، ويعقوب بن شيبة السدوسي، وعباس بن محمد الدوري، وأبي داود السجستاني، ومن بعدهم. أخبرنا أبو منصور علي بن محمد بن الحسين الدقاق، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن العباس، قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري، قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا سلم بن قتيبة، عن عبد الله بن المثنى، عن ثمامة بن عبد الله، عن أنس، قال: كان رسول الله ﷺ يعيد الكلمة ثلاثا لتعقل عنه. قال أبو بكر: حدثنا العباس بن محمد، قال: حدثنا محمد بن يحيى، فذكر هذا الحديث. أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحرشي، قال: أخبرنا أبو محمد حاجب بن أحمد الطوسي، قال: حدثنا محمد بن يحيى الذهلي، قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا يحيى بن سعيد،

стр. 2278

عن أبي بكر بن محمد، عن عمر بن عبد العزيز، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، قال: سجدنا مع رسول الله ﷺ في (إذا السماء انشقت)، قال أبو عبد الله محمد بن يحيى: لا أعلم روى هذا الحديث عن يحيى بن سعيد غير ابن عيينة، وهو عندي وهم، إنما روى الناس عن يحيى في هذا الإسناد حديث الإفلاس.

стр. 2279

أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: أخبرني محمد بن عبد الله الضبي في كتابه، قال: سمعت يحيى بن منصور القاضي، يقول: سمعت خالي عبد الله بن علي بن الجارود يقول: سمعت محمد بن سهل بن عسكر يقول: كنا عند أحمد بن حنبل فدخل محمد بن يحيى، يعني الذهلي، فقام إليه أحمد وتعجب منه الناس، ثم قال لبنيه وأصحابه: اذهبوا إلى أبي عبد الله واكتبوا عنه. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا دعلج بن أحمد، قال: حدثنا أبو محمد بن الجارود، قال: حدثني أبو عامر النسائي الحافظ، قال: سمعت محمد بن داود المصيصي يقول: كنا عند أحمد بن حنبل وهم يذكرون الحديث، فذكر محمد بن يحيى النيسابوري حديثا فيه ضعف، فقال له أحمد بن حنبل: لا تذكر مثل هذا الحديث، فكأن محمد بن يحيى دخله خجلة، فقال له أحمد: إنما قلت هذا إجلالا لك يا أبا عبد الله. وأخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا دعلج، قال: حدثنا أبو محمد بن الجارود، قال: سمعت أبا عبد الرحيم محمد بن أحمد بن الجراح الجوزجاني يقول: دخلت على أحمد بن حنبل، فقال لي: تريد البصرة؟ قلت: نعم. قال: فإذا أتيتها فالزم محمد بن يحيى، فليكن سماعك معه، فإني ما رأيت خراسانيا، أو قال: ما رأيت أحدا، أعلم بحديث الزهري منه، ولا أصح كتابا منه. أخبرني حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق، وأحمد بن عبد الواحد الوكيل - قال حمزة: أخبرنا وقال أحمد: حدثنا - علي بن عمر الحافظ، قال: سمعت أبا بكر النيسابوري يقول: سمعت إبراهيم بن هانئ يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: وذكر حديثا من حديث الزهري فقال: ما قدم علينا رجل أعلم بحديث الزهري من محمد بن يحيى. زاد أحمد، قال: قال لنا علي

стр. 2280

ابن عمر: قال لنا أبو بكر النيسابوري: وهو عندي إمام في الحديث. أخبرني حمزة بن محمد بن طاهر، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: سمعت أبا بكر النيسابوري يقول: سمعت محمد بن يحيى يقول: قال لي علي ابن المديني: أنت وارث الزهري. أخبرنا محمد بن علي المقرئ، قال: قرأنا على الحسين بن هارون الضبي، عن أبي العباس بن سعيد، قال: حدثني أحمد بن محمود بن مقاتل الهروي، أبو الحسن، قال: سمعت رجلا قال لمحمد بن يحيى: جودت في الزهري. فقال: وفي أي شيء لم أجود؟ حدثت عن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، قال: سمعت أبا العباس الدغولي يقول: سمعت صالحا جزرة يقول لما خرجت من الري، قلت لفضلك: عمن أكتب بنيسابور؟ قال: إذا قدمت نيسابور فانظر إلى شيخ بهي حسن الوجه، حسن الثياب، راكبا حمارا، وهو محمد بن يحيى، فاكتب عنه فإنه من قرنه إلى قدمه فائدة. قال: فلما قدمت نيسابور استقبلني محمد بن يحيى، فعرفته بهذه الصفة، فذهبت معه وانتخبت عليه مجلسا وقرأته عليه، فلما فرغت قلت له: أفادني الفضل بن العباس الرازي حديثا عنك عند الوداع لأسمعه من الشيخ. فقال: هات. فقلت: حدثكم سعيد بن عامر، قال: حدثنا شعبة، عن عبد الله بن صبيح، عن محمد بن سيرين، عن أنس، أن النبي ﷺ قال: هذا خالي فلير امرؤ خاله. فقال محمد بن يحيى: من ينتخب مثل هذا الانتخاب، ويقرأ مثل هذه القراءة، يعلم أن سعيد بن عامر لا يحدث بمثل

стр. 2281

هذا الحديث، فقال صالح: نعم، حدثكم سعيد بن واصل. قلت قصد صالح امتحان محمد بن يحيى في هذا الحديث لينظر أيقبل التلقين أم لا، فوجده ضابطا لروايته، حافظا لأحاديثه، محترزا من الوهم، بصيرا بالعلم. أخبرنا محمد بن علي الصوري، قال: أخبرنا أحمد بن الحسن الرازي، قال: سمعت عبد الله بن عدي، يقول: سمعت الحسين بن الحسن بن سفيان الفارسي ببخارى يقول: سمعت عبد الله بن عبد الوهاب الخوارزمي يقول: سألت أحمد بن حنبل، عن محمد بن يحيى، ومحمد بن رافع فقال: محمد بن يحيى أحفظ، ومحمد بن رافع أورع. أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي، قال: سمعت أبا علي الحسين بن علي الحافظ وسأله أبو عمر الأصبهاني عن محمد بن يحيى وعباس بن عبد العظيم العنبري، أيهما أحفظ؟ فقال أبو علي: عباس بن عبد العظيم حافظ، إلا أن محمد بن يحيى أجل. حدثوني عن فضلك الرازي، أنه قال: حدثني من لم يخطئ في حديث قط، محمد بن يحيى الذهلي النيسابوري. وقال علي ابن المديني: كفانا محمد بن يحيى جمع حديث الزهري. أخبرنا هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري، قال: سمعت العلاء بن محمد الروياني، ومحمد بن الحسين الرازي يقولان: سمعنا عبد الرحمن بن أبي حاتم يقول: سمعت أبي يقول: محمد بن يحيى الذهلي إمام أهل زمانه.

стр. 2282

أخبرني محمد بن أبي الحسن، قال: أخبرنا عبيد الله بن القاسم الهمذاني بأطرابلس، قال: أخبرنا أبو عيسى عبد الرحمن بن إسماعيل العروضي بمصر، قال: حدثنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي إملاء، قال: محمد بن يحيى بن عبد الله النيسابوري ثقة مأمون. أخبرنا محمد بن علي المقرئ، قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن ابن سعيد، قال: سمعت عبد الرحمن بن يوسف - يعني ابن حراش - يقول: كان محمد بن يحيى من أئمة العلم. أخبرني الحسن بن محمد الخلال، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا عبد الله بن سليمان، قال: حدثنا محمد بن يحيى النيسابوري، وكان أمير المؤمنين في الحديث. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا دعلج بن أحمد، قال: سمعت أحمد بن محمد بن الأزهر يقول: لمحمد بن يحيى ثمانية عشر رحلة إلى البصرة، وله رحلتان إلى اليمن. أخبرنا هناد بن إبراهيم النسفي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ببخارى، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن يوسف الشافعي، قال: سمعت الحسين بن الحسن بن سفيان، يعني النسوي، يقول: سمعت محمد بن يحيى الذهلي يقول: لو لم أبدأ بالبصرة، لم يفتني حسين الجعفي، وأبو أسامة وشبابة، ولما دخلت البصرة استقبلتني جنازة يحيى بن سعيد القطان على باب البصرة. أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم، قال: سمعت أبا علي محمد بن أحمد بن زيد المعدل يقول: سمعت أبا زكريا يحيى

стр. 2283

ابن محمد بن يحيى يقول: دخلت على أبي في الصيف الصائف وقت القائلة، وهو في بيت كتبه وبين يديه السراج، وهو يصنف، فقلت: يا أبت هذا وقت الصلاة، ودخان هذا السراج بالنهار، فلو نفست عن نفسك؟ فقال لي: يا بني، تقول لي هذا وأنا مع رسول الله ﷺ وأصحابه والتابعين؟ وقال ابن نعيم: أخبرني أبو محمد بن زياد المعدل، قال: حدثنا أبو العباس الأزهري، قال: سمعت خادمة محمد بن يحيى، ومحمد بن يحيى يغسل على السرير تقول: خدمت أبا عبد الله ثلاثين سنة، وكنت أضع له الماء، فما رأيت ساقه قط وأنا ملك له. أخبرنا هبة الله بن الحسن الطبري، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن علي بن زياد النيسابوري، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن الشرقي الحافظ، قال: سمعت أبا عمرو الخفاف غير مرة يقول: رأيت محمد بن يحيى الذهلي في النوم فقلت: يا أبا عبد الله، ما فعل بك ربك؟ قال: غفر لي. قلت: فما فعل علمك؟ قال: كتب بماء الذهب، ورفع في عليين. أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أن محمد بن يحيى النيسابوري مات في سنة اثنتين وخمسين ومائتين. قال ابن قانع: وقيل سنة ست وخمسين. أخبرني الحسين بن علي الطناجيري، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: سمعت عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري يقول: مات محمد بن يحيى النيسابوري سنة سبع وخمسين ومائتين. قلت: وكل هذه الأقوال وهم، والصواب ما أخبرنا هبه الله بن

стр. 2284

الحسن الطبري، عن محمد بن نعيم، قال: سمعت عبد الله بن أحمد الشيباني يقول: سمعت أبا حامد الشرقي يقول: مات محمد بن يحيى الذهلي سنة ثمان وخمسين ومائتين. قلت: وبلغني أن وفاته في أحد الربيعين من السنة، وبلغ ستا وثمانين سنة. ١٨١٧ - محمد بن يحيى بن عمر الواسطي. ذكر عبد الرحمن بن أبي حاتم أنه نزل بغداد وحدث بها عن يزيد بن هارون، ومحمد بن بشير الدعاء، ومحمد بن الحسين البرجلاني، وقال: كتبت عنه مع أبي وكان رجلا صالحا صدوقا في الحديث. سئل أبي عنه فقال: ثقة. أخبرنا القاضي أبو سعد أحمد بن علي بن القاسم بن العباس بن الفضل بن شاذان الرازي بها، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، قال: حدثنا محمد بن يحيى بن عمر الواسطي، قال: حدثنا محمد بن الحسين البرجلاني، قال: حدثنا موسى بن هلال، قال: حدثنا صالح بن عمران البكري، قال: سمعت يزيد الرقاشي يقول: بلغني أن الميت إذا وضع في قبره احتوشته أعماله، ثم أنطقها الله، فقالت: أيها المنفرد في حفرته، انقطع عنك الأخلاء والأهلون، فلا أنيس لك اليوم غيرنا. قال: ثم يبكي يزيد ويقول: فطوبى لمن كان أنيسه صالحا، والويل لمن كان أنيسه عليه وبالا. ١٨١٨ - محمد بن يحيى بن هابيل، أبو جعفر. أظنه سكن بخارى أو بعض نواحيها، وحدث عن معاوية بن عمرو. أخبرني بحديثه أبو الوليد الحسن بن محمد الدربندي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن سليمان الحافظ ببخارى، قال: أخبرنا أبو العباس جعفر بن محمد بن المكي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل بن

стр. 2285

يعقوب، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن يحيى بن هابيل البغدادي، قال: حدثنا معاوية بن عمرو، قال: حدثنا زائدة، عن الأعمش، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس، أن النبي ﷺ قال: رُب ذي طمرين لا يؤبه به، لو أقسم على الله لأبره. ١٨١٩ - محمد بن يحيى بن الحسين، أبو نصر الدهقان. خراساني حدث ببغداد، عن عبد الله بن الحسن الأنطاكي. روى عنه محمد بن مخلد الدوري. ١٨٢٠ - محمد بن يحيى بن زكريا، أبو عبد الله المقرئ، يعرف بالكسائي الصغير. سمع خلف بن هاشم البزار، وعلي بن المغيرة الأثرم، وأبا مسحل صاحب الكسائي، وأبا الحارث الليث بن خالد. روى عنه أبو بكر بن مجاهد، وأبو علي أحمد بن الحسن المعروف بدبيس وغيرهما. أخبرني محمد بن جعفر بن علان، قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن جعفر الخلال، قال: حدثنا أبو علي أحمد بن الحسن المقرئ، قال: حدثنا محمد بن يحيى الكسائي المقرئ، قال: حدثنا الليث بن خالد أبو الحارث، قال: حدثني أبو محمد يحيى بن المبارك اليزيدي، عن أبي عمرو بن العلاء، عن الحسن، عن أمه، عن أم سلمة: أن النبي ﷺ قرأ (ملك يوم الدين).

стр. 2286

١٨٢١ - محمد بن يحيى بن عبد الرزاق، أبو العباس البخاري. سكن بغداد وحدث بها عن علي بن الجعد، ومحمد بن عبيد بن عقيل، وعبد الله بن عون الخزاز، ومحرز بن عون، وعبيد الله بن عمر القواريري، وداود بن رشيد، وأبي خيثمة زهير بن حرب. روى عنه أحمد بن محمد الجوهري، وأبو بكر الشافعي، وأحمد بن محمد بن الصباح الكبشي. ورواياته مستقيمة. وكان حيا في سنة اثنتين وثمانين ومائتين. أخبرنا علي بن أحمد الرزاز، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن يحيى بن عبد الرزاق البخاري، قال: حدثنا علي بن الجعد، قال: حدثنا مقاتل بن سليمان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: إن في القرآن تسعة وتسعين اسما، من أحصاها كلها دخل الجنة. ١٨٢٢ - محمد بن يحيى بن ناصح، من أهل سر من رأى. حدث عن عفان بن مسلم. روى عنه أبو القاسم الطبراني.

стр. 2287

أخبرنا محمد بن عبد الله بن شهريار الأصبهاني، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال: حدثنا محمد بن يحيى بن ناصح بسرمري، قال: حدثنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا سعيد بن زيد، قال: سمعت أبا سليمان العصري يحدث عن عقبة بن صهبان، قال: حدثنا أبو بكرة عن النبي ﷺ قال: يحمل الناس يوم القيامة على الصراط، فتتقادع بهم جنبتا الصراط تقادع الفراش في النار، فينجي الله برحمته من يشاء، ثم يؤذن للملائكة والنبيين والشهداء فيشفعون ويشفعون، ويخرج الله من كان في قلبه مثقال ذرة من الإيمان، قال سليمان: لا يروى عن أبي بكرة إلا بهذا

стр. 2288

الإسناد. ١٨٢٣ - محمد بن يحيى بن سليمان بن زيد بن زياد، أبو بكر مروزي الأصل. حدث عن عاصم بن علي، وكان مكثرا عنه، وعن خلف بن هشام البزار، وبشر بن الوليد، وسعيد بن سليمان الواسطي، وعثمان بن أبي شيبة، وأبي عبيد القاسم بن سلام، ونحوهم. روى عنه أحمد بن سلمان النجاد، وإسماعيل بن علي الخطبي، وأبو بكر الشافعي، وحبيب بن الحسن القزاز، ومحمد بن أحمد بن علي بن قريش البزاز، ومخلد بن جعفر الدقاق، والحسين بن محمد بن عبيد العسكري. وكان ثقة. وذكره الدارقطني فقال: صدوق. أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: وأبو بكر محمد بن يحيى بن سليمان المروزي الوراق، كان عنده بعض كتاب الطهارة عن أبي عبيد القاسم بن سلام، مات بالجانب الغربي من مدينتنا في درب الحباقين من باب الشام. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، قال: مات أبو بكر المروزي محمد بن يحيى بن سليمان في شوال سنة ثمان وتسعين ومائتين. ١٨٢٤ - محمد بن يحيى، أبو سعيد، يعرف بحامل كفنه.

стр. 2289

سكن دمشق وحدث بها عن أبي بكر وعثمان ابني أبي شيبة، وعقبة بن مكرم العمي، وإبراهيم بن سعيد الجوهري، وسلمة بن شبيب، وأحمد بن منيع، ومحمد بن عمرو بن أبي مذعور، وعبيد بن محمد الوراق، ومحمد بن عبد الملك بن زنجويه. روى عنه أبو بكر النقاش المقرئ، وأبو عمر محمد بن موسى بن فضالة الدمشقي، وغيرهما. أخبرنا علي بن أحمد الرزاز، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن زياد النقاش إملاء، قال: حدثنا محمد بن يحيى البغدادي أبو سعيد المعروف بحامل كفنه بدمشق، قال: حدثنا عبيد بن محمد الوراق، قال: كان بالرملة رجل يقال له: عمار، وكانوا يقولون: إنه من الأبدال. فاشتكى البطن فذهبت أعوده، وقد بلغني عنه رؤيا رآها، فقلت له: رؤيا حكوها عنك؟ فقال لي: نعم، رأيت النبي ﷺ في النوم فقلت: يا رسول الله، ادع الله لي بالمغفرة، فدعا لي. ثم رأيت الخضر بعد ذلك فقلت: ما تقول في القرآن؟ فقال: كلام الله، وليس بمخلوق. فقلت: فما تقول في النبيذ؟ قال: أنهى الناس عنه. قال: فقلت: هو ذا أنهاهم وليس ينتهون! فقال: مَنْ قَبِلَ فَقَدْ قَبِلَ، ومن لم يقبل فدعه. قلت: ما تقول في بشر بن الحارث؟ قال: مات بشر بن الحارث يوم مات وما على وجه الأرض أحد أتقى لله منه. قلت: فأحمد بن حنبل؟ فقال لي: صِدِّيقٌ. فقلت له: فحسين الكرابيسي، فغلظ في أمره. قلت: فما تقول

стр. 2290

في خالتي؟ فقال لي: تمرض وتعيش سبعة أيام ثم تموت، فلما أن ماتت قلت: حقت الرؤيا، فلما كان بعد رأيته، فقلت له: كيف صار مثلك يجيء إلى مثلي؟ فقال لي: ببرك والديك وإقالتك العثرات. بلغني أن المعروف بحامل كفنه توفي وغسل وكفن وصلي عليه ودفن، فلما كان في الليل جاء نباش فنبش عنه فلما حل أكفانه ليأخذها استوى قاعدا فخرج النباش هاربا منه، فقام وحمل كفنه وخرج من القبر وجاء إلى منزله وأهله يبكون، فدق الباب عليهم فقالوا: من أنت؟ فقال: أنا فلان. فقالوا له: يا هذا، لا يحل لك أن تزيدنا على ما بنا. فقال: يا قوم افتحوا لي فأنا والله فلان، فعرفوا صوته ففتحوا له الباب وعاد حزنهم فرحا! وسمي من يومئذ حامل كفنه، ومثل هذا سعير بن الخمس الكوفي، فإنه لما دلي في حفرته اضطرب فحلت عنه الأكفان فقام فرجع إلى منزله، وولد له بعد ذلك ابنه مالك بن سعير! بلغني أن محمد بن يحيى، حامل كفنه، مات في سنة تسع وتسعين ومائتين. ١٨٢٥ - محمد بن يحيى بن مسلم، أبو سهل صاحب الأصوات. سمع سفيان بن وكيع بن الجراح. روى عنه محمد بن مخلد الدوري. ١٨٢٦ - محمد بن يحيى بن خالد، أبو يحيى المروزي المعروف بالشعراني. قدم بغداد وحدث بها عن إسحاق بن راهويه، ومحمد بن رافع النيسابوري، وأبي جعفر أحمد بن الحسن الكندي. روى عنه ابن مخلد أيضا، وأحمد بن كامل، وعبد الباقي بن قانع. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا عبد الباقي بن قانع القاضي،

стр. 2291

قال: حدثنا أبو يحيى محمد بن يحيى بن خالد المروزي الشعراني، قال: حدثنا محمد بن رافع، قال: حدثنا مصعب بن المقدام، قال: حدثنا داود الطائي، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: لكل نبي دعوة مستجابة، وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي. ١٨٢٧ - محمد بن يحيى، أبو سهل الدينوري. قدم بغداد وحدث بها عن الحسين بن عبد الله بن حمران. روى عنه حبيب بن الحسن القزاز. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا حبيب بن الحسن بن داود القزاز، قال: حدثنا محمد بن يحيى أبو سهل الدينوري، قال: حدثنا الحسين بن عبد الله بن حمران، قال: حدثنا عصمة بن محمد، قال: حدثنا موسى بن عقبة، عن أبي صالح، عن أنس، عن النبي ﷺ قال: جاءني جبريل وفي كفه كالمرآة البيضاء، في وسطها كالنكتة السوداء، فقلت: ما هذه؟ فقال: هذه الجمعة. وذكر الحديث.

стр. 2292

١٨٢٨ - محمد بن يحيى، أبو بكر الواسطي البزاز. سكن بغداد وحدث بها عن سلمة بن شب. روى عنه عبد العزيز بن جعفر الخرقي. أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر، قال: أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن جعفر الخرقي، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن يحيى الواسطي البزاز في البزازين سنة خمس وثلاثمائة، قال: حدثنا سلمة بن شبيب، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن أعين، قال: حدثنا معقل بن عبيد الله، قال: حدثنا أبو الزبير، عن جابر، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: استكثروا من النعال، فإن الرجل لا يزال راكبا ما انتعل. ١٨٢٩ - محمد بن يحيى الأشناني، أحد المجهولين. حدث عن يحيى بن معين. روى عنه سعيد بن أحمد بن عثمان الأنماطي

стр. 2293

حديثا منكرا، نحن نذكره بعد في ترجمة سعيد في باب السين إن شاء الله. ١٨٣٠ - محمد بن يحيى، أبو بكر الحفار. حدث عن سعيد بن يحيى الأموي. روى عنه أبو العباس السقطي، ختن الصرصري. أخبرنا أبو عمر الحسن بن عثمان الواعظ، قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن يوسف السقطي، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن يحيى الحفار، قال: حدثنا سعيد بن يحيى الأموي، قال: حدثني أبي، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: لما أسري بالنبي ﷺ إلى السماء السابعة، قال له جبريل: رويدا رويدا، فإن ربك يصلي، قال: وهو يصلي؟! قال: نعم. قال: وما يقول؟ قال: يقول: سبوح قدوس، رب الملائكة والروح، سبقت رحمتي غضبي. ١٨٣١ - محمد بن يحيى بن الحسين، أبو بكر العمي، بصري الأصل. حدث عن عبيد الله بن محمد بن عائشة، وأبي مالك كثير بن يحيى،

стр. 2294

وسليمان بن داود الشاذكوني. روى عنه عبد العزيز بن جعفر الخرقي، وأبو حفص ابن الزيات، ومحمد بن المظفر، وغيرهم. أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: والعمي كانت له قصة من أجل إسرافه على نفسه في التزيد، فاستخفى حياة أخي ثم ظهر بعد موته، ثم مات على المعهود منه قبل ذلك. حدثني علي بن محمد بن نصر، قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: سألت أبا الحسن علي بن عمر الحافظ، عن محمد بن يحيى بن الحسين العمي، فقال: ثقة. سألت أبا بكر البرقاني عن محمد بن يحيى العمي فقال: أمرنا أبو الحسن الدارقطني أن نخرج حديثه في الصحيح، وقال: ليس به بأس. حدثني عبيد الله بن أبي الفتح، عن طلحة بن محمد بن جعفر. وأخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أن العمي مات في سنة سبع وثلاثمائة. زاد بن قانع: في المحرم. ١٨٣٢ - محمد بن يحيى بن هارون، أبو جعفر الإسكافي. حدث عن إسحاق بن شاهين الواسطي، وعبدة بن عبد الله الصفار. روى عنه أبو الحسن الدارقطني، والمعافى بن زكريا الجريري. وذكر الدارقطني أنه سمع منه بإسكاف. أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن يحيى بن هارون الإسكافي ثقة مأمون، قال: حدثنا عبدة بن عبد الله الصفار، قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثنا

стр. 2295

عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبيه، عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ قال: الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم، أربع مرات، يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم. ١٨٣٣ - محمد بن يحيى بن محمد بن مرداس بن عبد الله بن دينار، أبو جعفر السلمي الخضيب. حدث عن الحسن بن عرفة، وأبي داود السجستاني، وإبراهيم بن إسحاق بن أبي العنبس الكوفي، وأبي الأحوص محمد بن الهيثم القاضي، وعبد الكريم بن الهيثم العاقولي. روى عنه الدارقطني، وأبو حفص بن شاهين، وعمر بن إبراهيم الكتاني، وعبد الله بن عثمان الصفار. وكان ثقة. ١٨٣٤ - محمد بن يحيى بن عبد الله بن العباس بن محمد بن صول، أبو بكر، المعروف بالصولي. كان أحد العلماء بفنون الآداب، حسن المعرفة بأخبار الملوك وأيام الخلفاء ومآثر الأشراف، وطبقات الشعراء. وحدث عن أبي داود السجستاني،

стр. 2296

وأبوي العباس ثعلب والمبرد، وأبي العيناء محمد بن القاسم، وأبي العباس الكديمي، وأبي عبد الله محمد بن زكريا الغلابي، وأبي رويق عبد الرحمن بن خلف الضبي، وإبراهيم بن فهد الساجي، وعباس بن الفضل الأسفاطي، وأحمد بن عبد الرحمن الهجري، ومعاذ بن المثنى العنبري، وغيرهم. وكان واسع الرواية حسن الحفظ للآداب، حاذقا بتصنيف الكتب ووضع الأشياء منها مواضعها. ونادم عدة من الخلفاء وصنف أخبارهم وسيرهم وجمع أشعارهم ودون أخبار من تقدم وتأخر من الشعراء والوزراء والكتاب والرؤساء. وكان حسن الاعتقاد جميل الطريقة، مقبول القول. وله أبوة حسنة، فإن جده صول وأهله كانوا ملوك جرجان، ثم رأس أولاده بعده في الكتبة، وتقلد الأعمال السلطانية. ولأبي بكر الصولي شعر كثير في المديح والغزل وغير ذلك. روى عنه أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر بن شاذان، وأبو الحسن الدارقطني، وأبو عبيد الله المرزباني، وأبو الحسن بن الجندي، وأبو أحمد بن الدهقان، وعبيد الله بن عثمان بن يحيى، وأبو أحمد الفرضي، وغيرهم. وحدثنا عنه الحسين بن الحسن الغضاري، وعلي بن القاسم ابن النجاد البصري، والحسين بن الحسن الجواليقي، وعباس بن عمر الكلوذاني. أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد بن القاسم المخزومي، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن يحيى بن العباس الصولي في سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة، قال: حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، قال: حدثنا يحيى بن عبد الملك، قال: حدثنا ابن جريج، عن عطاء، عن جابر، قال: كسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ وكان في

стр. 2297

اليوم الذي مات فيه إبراهيم ابن رسول الله ﷺ فقال الناس: إنما انكسفت لموت إبراهيم، فقام النبي ﷺ فصلى ست ركعات في أربع سجدات، كبر ثم قرأ فأطال القراءة، ثم ركع نحوا مما قام، ثم رفع رأسه فقرأ القراءة دون القراءة الأولى، ثم ركع نحو ذلك، ثم قام، ثم رفع رأسه، فقرأ الثالثة دون القراءة الثانية، ثم ركع نحوا مما قام، ثم رفع رأسه وانحدر للسجود فسجد سجدتين، ثم قام فركع ثلاث ركعات قبل أن يسجد، ليس فيها ركعة إلا التي قبلها أطول منها، إلا أن يكون ركوعه نحوا من قيامه، ثم تأخر في صلاته فتأخرت الصفوف معه، ثم تقدم فقام في مقامه، وتقدمت الصفوف معه، فقضى الصلاة وقد طلعت الشمس. فقال: يا أيها الناس، إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت بشر، فإذا رأيتم شيئا من ذلك فصلوا حتى تنجلي. كذا روى لنا هذا الحديث أبو عبد الله المخزومي عن الصولي عن أبي داود، وهو وهم، إنما رواه أحمد بن حنبل عن يحيى بن سعيد القطان، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، أورده أحمد في المسند كذلك، ورواه أبو داود عنه في السنن كذلك، أخبرناه القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا أحمد بن حنبل. وأخبرناه الحسن بن علي التميمي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا يحيى، عن عبد الملك، قال: حدثني عطاء، عن جابر بن عبد الله، قال: كسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ ، وساق الحديث بطوله.

стр. 2298

أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن أحمد الجواليقي، قال: حدثنا محمد بن يحيى الصولي، قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق، قال: حدثنا علي ابن المديني، عن يحيى بن سعيد، قال: قال جعفر بن محمد: المرء بين ذنب ونعمة، ولا يصلحهما غير استغفار من هذا وشكر على هذا. أخبرني أحمد بن محمد بن أحمد بن يعقوب الكاتب، قال: حدثني جدي محمد بن عبيد الله بن قفرجل، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن يحيى. وأخبرني أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الواحد المنكدري، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن أحمد البزاز المقرئ، قال: حدثنا محمد بن يحيى الصولي، قال: كنت أقرأ على أبي خليفة في منزله لهاشمي البصرة خصوصا كتاب طبقات الشعراء وغيره، فواعدنا يوما وقال: لا تخلفوني فإني أتخذ لكم خبيصة كافية، فتأخرت لشغل عرض لي، ثم جئت والهاشميون عنده فلم يعرفني الغلام وحجبني، فكتبت إليه [من البسيط]: أبا خليفة تجفو من له أدب وتؤثر الغر من أبناء عباس وأنت رأس الورى في كل مكرمة وفي العلوم وما الأذناب كالراس ما كان قدر خبيص لو أذنت لنا فيه لتختلط الأشراف بالناس فلما قرأ الرقعة صاح على الغلام ودخلت إليه، فلما رآني قال: أسأت إلينا بتغيبك، وظلمتنا في تعتبك، وإنما عقد المجلس بك، ونحن فيما فاتنا بتأخرك، ولا ذنب لنا فيه، كما أنشدني التوزي لرجل طلق امرأته ثم ندم فتزوجت غيره فمات عنها حين دخل بها، فخطبها فقال من أبيات: فعادت لنا كالشمس بعد طلاقها على خير أحوال كأن لم تطلق ثم صاح: يا غلام، اتخذ لنا مثل طعامنا، فأقمنا يومنا عنده.

стр. 2299

أنشدني أبو القاسم الأزهري، قال: أنشدنا عبيد الله بن محمد المقرئ، قال: أنشدنا أبو بكر الصولي لنفسه [من البسيط]: أحببت من أجله من كان يشبهه وكل شيء من المعشوق معشوق حتى حكيت بجسمي ما بمقلته كأن سقمي من جفنيه مسروق أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن جامع الدهان، قال: حدثنا محمد بن يحيى الصولي، قال: أنشدنا بعض الوزراء يوما بيتا للبحتري، وجعل يردده ويستحسنه، وهو: وكأن في جسمي الذي في ناظريك من السقم فجذبت الدواة وعملت بحضرته: أشبهت من أجله من كان يشبهه وكل شيء من المعشوق معشوق كذا رواه لنا البرقاني، وإنما هو: أحببت من أجله. حتى حكيت بجسمي ما بمقلته كأن سقمي من عينيه مسروق فاستحسن ذلك ووصلني، ثم إن رجلا من الكتاب يعرف بالرحوفي ادعى هذين البيتين، فعاتبته فقال: هبهما لي. فقلت له: أخاف أن تمتحن بقولك مثلهما فلا تحسن. فقال: قل أنت. فعملت بحضرته [من البيسط]: إذا شكوت هواه قال ما صدقا وشاهد الدمع في خدي قد نطقا ونار قلبي في الأحشاء ملهبة لولا تشاغلها بالجسم لاحترقا يا راقد العين لا يدري بما لقيت عين تكابد فيه الدمع والأرقا يكاد شخصي يخفى من ضني جسدي كأن سقمي من عينيك قد سرقا

стр. 2300

فحلف أنه لا يدعي البيتين أبدا. أنشدنا أبو الحسن علي بن القاسم بن الحسن الشاهد بالبصرة، قال: أنشدنا أبو بكر محمد بن يحيى الصولي لنفسه [من مجزوء الرجز]: شكى إليك ما وجد من خانه فيك الجلد لهفان إن شئت اشتكى ظمآن إن شئت ورد صب إذا رام الكرى نبهه لذع الكمد يا أيها الظبي الذي تصرع عيناه الأسد أما لأسراك فدى أما لقتلاك قود ماذا على من جار في أحكامه لو اقتصد ما ضره لو أنه أنجز ما كان وعد هان عليه سهري في حبه لما رقد واها لغر غره أنا وصلناه وصد بمقلتيه حور وقده فيه غيد الراح في إبريقها أكرم روح في جسد فهاتها نصلح بها من الزمان ما فسد فإن أيام الصبا عارية قد تسترد سمعت من علي بن القاسم هذه القطعة سوى أربعة أبيات منها فإني لم أسمعها منه، بل قد أنشدني جمعيها أحمد بن أصرم السجزي بمكة عن علي بن القاسم. حدثنا القاضي علي بن المحسن، قال: سمعت محمد بن العباس الخزاز يقول: حضرت الصولي وقد روى حديث رسول الله ﷺ : من صام رمضان

стр. 2301

وأتبعه ستا من شوال فقال: وأتبعه شيئا من شوال! فقلت: أيها الشيخ اجعل النقطتين اللتين تحت الياء فوقها. فلم يعلم ما قصدت، فقلت: إنما هو ستا من شوال، فرواه على الصواب، أو كما قال. حدثني الأزهري، قال: سمعت أبا الحسن الدارقطني يذكر أن الصولي روى حديث أبي أيوب الأنصاري عن رسول الله ﷺ ، قال: من صام رمضان وأتبعه ستا من شوال، فصحف فيه، فقال: وأتبعه شيئا من شوال. قال الأزهري: وسمعت أبا بكر بن شاذان يقول: رأيت للصولي بيتا عظيما مملوءا بالكتب وهي مصفوفة، وجلودها مختلفة الألوان، كل صف من الكتب لون، فصف أحمر وآخر أخضر وآخر أصفر، وغير ذلك، قال: وكان الصولي يقول: هذه الكتب كلها سماعي. أنشدنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن القاسم العلوي، قال: أنشدني أبو الحسن محمد بن أبي جعفر النسابة، قال: أنشدني أبو سعيد المعروف بالعقيلي لنفسه في الصولي [من مجزوء الرمل]: إنما الصولي شيخ أعلم الناس خزانه فإذا تسأله مشكلة طالبا منه إبانه قال يا غلمان هاتوا رزمة العلم فلانه حدثني عبيد الله بن أبي الفتح، عن طلحة بن محمد بن جعفر: أن أبا بكر الصولي، مات بالبصرة في سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة، قال: وكان خرج عن بغداد لإضاقة لحقته. حدثنا علي بن أبي علي، قال: حدثني أبي: أن الصولي مات بالبصرة في سنة ست وثلاثين وثلاثمائة. وكذلك ذكر المرزباني فيما قرأت بخطه.

стр. 2302

١٨٣٥ - محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب بن محمد بن علي بن حبان بن مازن بن الغضوبة، أبو جعفر الطائي الموصلي. ومازن بن الغضوبة قدم على رسول الله ﷺ وأسلم. وقدم محمد بن يحيى بغداد وحدث بها عن جد أبيه علي بن حرب، وعن جده عمر بن علي، وعن أحمد بن إسحاق الخشاب الموصلي. حدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، وأبو الحسين بن الفضل، وأبو العلاء محمد بن الحسن الوراق، وأحمد بن علي بن أيوب، وعمر بن أحمد بن أبي عمرو العكبريان، والحسين بن محمد الباحمشي الصائغ، وعلي بن أحمد بن هارون النهرواني. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: حدثنا محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب إملاء في سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة في جامع المدينة، قال: حدثنا أبو جدي علي بن حرب الطائي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، قال: قال النبي ﷺ : لا حسد إلا في اثنتين، رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار، ورجل آتاه الله مالا فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار.

стр. 2303

حدثني الحسن بن غالب بن علي الحربي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر بن زاذان، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب، قال: ولدت في سنة ثلاث وخمسين ومائتين في صفر يوم الإثنين ضحوة. سمعت أبا حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدويي الحافظ بنيسابور، ذكر محمد بن يحيى بن عمر، فقال: لا أعلمه إلا ثقة، ولا أعرف أحدا تكلم فيه. قال: وهو آخر من حدث عن علي بن حرب. وهذا القول الأخير وهم من أبي حازم، قد حدث بعده عن علي بن حرب: أحمد بن سليمان العباداني، وأحمد بن إبراهيم الإمام البلدي. سألت أبا بكر البرقاني عن محمد بن يحيى بن عمر، فحسن أمره. حدثت عن أبي الحسن محمد بن العباس بن الفرات، قال: توفي محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب في أول شهر رمضان سنة أربعين وثلاثمائة، قال: ولم يكن بالمحمود الأمر في الرواية. قلت: وكانت وفاته ببغداد. وذكر بعض شيوخنا أنه دفن عند قبر معروف الكرخي. ١٨٣٦ - محمد بن يحيى بن محمد بن الجراح، أبو أحمد. ذكر أبو القاسم ابن الثلاج أنه حدثه عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة. ١٨٣٧ - محمد بن يحيى بن مهدي، أبو عبد الله الجرجاني الفقيه على مذهب أبي حنيفة.

стр. 2304

سكن بغداد إلى أن توفي بها. وذكر لي أحمد بن محمد العتيقي أنه توفي في سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة، قال: وكان فقيها عالما. وقال لي أحمد بن علي بن الحسين التوزي: توفي أبو عبد الله الجرجاني في يوم الأربعاء لعشر بقين من رجب سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة. ١٨٣٨ - محمد بن يحيى بن الحسن بن أبي بكر، أبو عمرو النيسابوري. ورد بغداد حاجا وحدث بها في سنة اثنتي عشرة وأربعمائة عن أبي بكر محمد بن سعد بن حمزة السرخسي، وعبد الرحمن بن محمد بن محبور الدهان، وأبي عمرو محمد بن أحمد بن حمدان، وعلي بن عبد الرحمن البكائي الكوفي. حدثنا عنه أبو بكر البرقاني، والحسن بن محمد الخلال. وكان صدوقا ناسكا ورعا، وعاد بعد حجته هذه إلى نيسابور فعاش بها دهرا طويلا. حدثني أبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن النيسابوري أن أبا عمرو بن يحيى مات بعد سنة ثلاثين وأربعمائة. ١٨٣٩ - محمد بن يحيى بن محمد بن الروزبهان، أبو بكر المعروف بابن الدبثائي، خال أبي القاسم عبيد الله بن أحمد بن عثمان

стр. 2305

الصيرفي. ذكر لي أبو القاسم أن جده يحيى بن محمد من أهل واسط، وقدم بغداد فسكنها وسمع ابنه محمد بن يحيى من أبي بكر بن مالك القطيعي، وأبي محمد بن ماسي. كتبت عنه ولم يكن عنده من سماعاته شيء، وإنما وجدنا سماعه مع ابن أخته أبي القاسم، وكان شيخا لا بأس به. أخبرنا محمد بن يحيى الدبثائي، قال: حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي البزاز إملاء، قال: حدثنا أبو عبد الله أحمد بن عبد الرحمن بن أبي عوف البزوري، قال: حدثنا وهب بن بقية الواسطي، قال: حدثنا خالد بن عبد الله الواسطي، عن عبد الرحمن، يعني ابن إسحاق، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، أو عن أبي سعيد الخدري، أن النبي ﷺ قال: غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم. روي هذا الحديث من غير وجه عن عطاء عن أبي سعيد، بلا شك، وهو الصحيح.

стр. 2306

حدثني أبو القاسم الصيرفي، قال: كان خالي يحملني إلى مجلس ابن مالك القطيعي لأكتب عنه الأمالي، وسمع معي خالي كل شيء سمعته من ابن مالك. سألت أبا بكر بن الدبثائي عن مولده، فقال: ولدت لخمس بقين من المحرم سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة، ومات في يوم الجمعة الثامن والعشرين من صفر سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة، ودفن من الغد في مقبرة باب الدير. ١٨٤٠ - محمد بن يحيى بن محمد، أبو بكر الشوكي. حدث عن محمد بن إسماعيل الوراق، وأبي حفص بن شاهين. كتبت عنه وكان من أهل القرآن، عارفا بالفرائض وقسمة المواريث، ومسكنه في قرية تعرف بالزيدية من سواد بادوريا، وهناك سمعت منه. أخبرني محمد بن يحيى الشوكي، قال: حدثنا عمر بن أحمد بن عثمان الواعظ، قال: حدثنا أحمد بن عيسى بن السكين، قال: حدثنا محمد بن مهاجر الطالقاني، قال: حدثنا محمد بن إسحاق الرملي، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كن لما لم ترج أرجى منك لما ترجو، فإن موسى بن عمران خرج يقتبس نارا فرجع بالنبوة. غريب من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، لا أعلم رواه إلا محمد بن مهاجر المعروف بأخي حنيف، وكان غير ثقة عن محمد بن إسحاق الرملي، وهو مجهول، عن هشام، ولم أكتبه إلا من هذا الوجه.

стр. 2307

مات محمد بن يحيى الشوكي في شهر رمضان من سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة. ١٨٤١ - محمد بن يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى بن سختويه بن عبد الله، أبو بكر المزكي النيسابوري. ذكر أنه سمع أباه، وأبا طاهر بن محمش الزيادي، وعبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن بالويه، وأبا عبد الرحمن السلمي، وعلي بن أحمد بن عبدان الأهوازي، وجماعة من أصحاب أبي العباس الأصم، لقيت أكثرهم. وقدم علينا بغداد في سنة ثمان وأربعين وأربعمائة، فكتبت عنه أحاديث يسيرة، وخرج عن البلد ثم عاد إليه بعد سنة ستين وأربعمائة، فحدث عن الحاكم أبي عبد الله ابن البيع، ولم يكن حدث عنه فيما تقدم، ولم نر له أصلا وإنما كان يروي من فروع، فالله أعلم. أخبرنا محمد بن يحيى بن إبراهيم، قال: أخبرنا الحاكم أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن بالويه بنيسابور، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين بن الحسن القطان، قال: حدثنا قطن بن إبراهيم القشيري، قال: حدثنا حفص بن عبد الله، قال: حدثني إبراهيم بن طهمان، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : اليد العليا خير من اليد السفلى. قال: واليد العليا المنفقة، واليد السفلى السائلة.

стр. 2308

ذكر من اسمه محمد واسم أبيه يونس ١٨٤٢ - محمد بن يونس بن موسى بن سليمان بن عبيد بن ربيعة بن كديم، أبو العباس القرشي السامي البصري، المعروف بالكديمي، وهو ابن امرأة روح بن عبادة. سمع عبد الله بن داود الخريبي، ومحمد بن عبد الله الأنصاري، وأزهر بن سعد السمان، وأبا داود الطيالسي، وأبا زيد النحوي، وأبا سعيد الأصمعي، وأبا عبيدة معمر بن المثنى، ومؤمل بن إسماعيل، وروح بن عبادة، وعفان بن مسلم، وسليمان بن حرب، وعبيد الله بن موسى العبسي، ومكي بن إبراهيم البلخي، وأبا عاصم النبيل، وبشر بن عمر الزهراني، وعبد الله بن الزبير الحميدي، وأبا نعيم الفضل بن دكين الكوفي، وخلقا سواهم لا يحصون. وكان حافظا كثير الحديث، سافر وسمع بالحجاز واليمن، ثم انتقل إلى بغداد فسكنها وحدث بها، فروى عنه من أهلها: أبو بكر بن أبي الدنيا، والقاضي المحاملي، وأبو بكر ابن الأنباري النحوي، وعلي بن محمد بن عبيد الحافظ، ومحمد بن مخلد، ومحمد بن أحمد الحكيمي، وإسماعيل بن محمد الصفار، ومحمد بن عمرو الرزاز، وأبو عمرو ابن السماك، وأحمد بن سليمان النجاد، وأبو سهل بن زياد، وأحمد بن كامل القاضي، وأبو بكر الشافعي، وجماعة آخرهم أبو بكر بن مالك القطيعي. وذكر عبيد الله بن أحمد بن أبي

стр. 2309

طاهر أن الكديمي حج أربعين حجة. أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الحسين الحراني المعدل، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يونس بن موسى القرشي، قال: حدثنا سعيد بن أوس أبو زيد الأنصاري، قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، قال: لما أتي النبي ﷺ بالبراق ليركبه استصعب عليه، فقال له جبريل: ما يحملك على هذا؟ فما ركبك آدمي أكرم على الله منه. قال: فارفض عرقا وأقر. قال أبو العباس: سألت علي ابن المديني عن هذا الحديث فقال: لم أسمع في الحديث فارفض عرقا، إلا في هذا الحديث. أخبرنا الحسن بن الحسين بن العباس النعالي، قال: أخبرنا أحمد بن يوسف بن خلاد، قال: قال الكديمي: قال لي علي ابن المديني: عندك ما ليس عندي. أخبرنا محمد بن محمد بن عثمان السواق، قال: حدثنا عيسى بن حامد الرخجي، قال: قال لنا الهيثم بن خلف الدوري: كان روح بن عبادة زوج أم أبي العباس الكديمي.

стр. 2310

قرأت على الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي، قال: ذكر عن محمد بن يونس أنه قال: ولدت سنة ثلاث وثمانين ومائة. وأخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: سمعت إسماعيل بن علي الخطبي يقول: قال لي الكديمي: ولدت سنة ثلاث وثمانين ومائة. ويقال: إنه ولد ليلة مات هشيم بن بشير. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل، قال: سمعت محمد بن يونس يقول: حضرت جنازة عبد الرحمن بن مهدي سنة ثمان وتسعين ومائة. أخبرنا القاضي أبو نصر أحمد بن محمد بن الحسين البخاري، قال: حدثنا أبو محمد إسماعيل بن الحسين الزاهد البخاري، قال: حدثنا أبو بكر بن خنب، قال: سمعت الكديمي محمد بن يونس وهو يقول: كتبت عن البصريين عن ألف ومائة وستة وثمانين رجلا. قال ابن خنب: وسألته عن سنه فقال: ولدت سنة خمس وثمانين ومائة. قلت: والقول الأول في مولده أصح، والله أعلم. أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد المقرئ، قال: حدثنا محمد بن يحيى النديم، قال: حدثنا محمد بن يونس الكديمي، قال: قدمت بغداد سنة ست ومائتين أريد الحج، فأتيت عفان بن مسلم، ومعي جزء فيه أحاديث، فقرأ علي منها أحاديث يسيرة، ثم رد الجزء علي فاستزدته فزادني حديثا، فدنوت منه فقلت له بيني وبينه: إني لست كهؤلاء الفقراء اللاعبين، جئتك من البصرة لأجمل كتابي بك، وتركت أصحاب شعبة اثنين في

стр. 2311

كل زقاق بالبصرة. فضحك وأخذ الجزء مني فقرأه كله. قال: وحججت في هذه السنة فرأيت عبد الرزاق، فلم أسمع منه شيئا. أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي في كتابه إلينا، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المقابري البغدادي، قال: سمعت أبا العباس محمد بن يونس الكديمي يقول: كنت عند أبي نعيم الفضل بن دكين، فذكر حديث الأعمش، فقلت: عندي منه ألف حديث، قال: فحدثني منه بحديث غريب، قلت: حدثني عبد الرحمن بن حماد التستري، قال: حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : ما أنزل الله داء إلا وقد جعل له في الأرض دواء، علمه من علمه وجهله من جهله. ثم ذاكرني أبو نعيم بحديث الصباغون والصواغون، عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة، حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : أكذب الناس الصباغون والصواغون.

стр. 2312

أخبرني محمد بن جعفر بن علان الوراق، قال: حدثنا إسماعيل بن علي الفحام، قال: حدثنا جعفر الدقاق، قال: كان الكديمي إذا حدث عن أبي عاصم، قال: حدثنا الكبش أبو عاصم النبيل. أخبرني أحمد بن محمد بن أحمد بن يعقوب الكاتب، قال: حدثني جدي محمد بن عبيد الله بن الفضل، قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم القزاز، قال: رأيت محمد بن يونس حين خرج الناس من البصرة أيام الزنج ومعه جراب عظيم بناحية الأهواز، وهو يحمله، فقلت: ما هذا يا أبا العباس؟ فقال: هذا جراب الخير، هذا علوي، أنجو به. قلت: يعني عوالي حديثه. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: حدثنا أبو سعيد الحسن بن علي بن محمد بن ذكوان البزاز، يعرف بابن الزهراني، قال: حدثنا حسن الصائغ، قال: حدثنا الكديمي، قال: خرجت أنا وعلي ابن المديني وسليمان الشاذكوني نتنزه، ولم يبق لنا موضع مجلس غير بستان الأمير، وكان الأمير قد منع من الخروج إلى الصحراء، قال: فلما قعدنا وافى الأمير، فقال: خذوهم. قال: فأخذونا، وكنت أنا أصغر القوم سنا، فبطحوني وقعدوا على أكتافي. قال: قلت: أيها الأمير اسمع مني. قال: هات. قلت: حدثنا عبد الله بن الزبير الحميدي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن أبي

стр. 2313

قابوس، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ : الراحمون يرحمهم الله، ارحم من في الأرض يرحمك من في السماء، قال: أعده علي. قال: فأعدته عليه فقال لهؤلاء: قوموا. ثم قال لي: أنت تحفظ مثل هذا وأنت تخرج تتنزه؟ أو كما قال، قال: فكان الشاذكوني يقول لي: نفعك حديث الحميدي. هكذا قال في هذا الحديث عن ابن عباس، وإنما هو عن أبي قابوس عن عبد الله بن عمرو بن العاص. قرأت في كتاب أبي عبد الله بن بكير بخطه: سمعت محمد بن عبد الله الشافعي يقول: سمعت جعفر الطيالسي يقول: دخلت البصرة وبها أربعة يذاكرون بالحديث، أحدهم محمد بن يونس الكديمي. أخبرنا القاضي أبو محمد الحسن بن الحسين بن محمد بن رامين الإستراباذي، وأبو محمد الحسن بن علي بن محمد الجوهري، قالا: أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول: سمعت أبي يقول: كان محمد بن يونس الكديمي حسن الحديث، حسن المعرفة، ما وجدنا عليه إلا صحبته لسليمان الشاذكوني. ويقال: إنه ما دخل دار دميك أكذب من سليمان الشاذكوني. حدثت عن أبي نصر محمد بن أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، قال: سمعت علي بن حمشاذ يقول: سمعت أحمد بن عبد الله الأصبهاني يقول: أتيت عبد الله بن أحمد بن حنبل، فقال: أين كنت؟ فقلت: في مجلس

стр. 2314

الكديمي. فقال: لا تذهب إلى ذاك، فإنه كذاب. فلما كان في بعض الأيام مررت به فإذا عبد الله يكتب عنه، فقلت: يا أبا عبد الرحمن، ألست قلت: لا تكتب عن هذا فإنه كذاب؟ قال: فأومأ بيده إلى فيه أن اسكت، فلما فرغ وقام من عنده، قلت: يا أبا عبد الرحمن، أليس قلت: لا تكتب عنه؟ قال: إنما أردت بهذا أن لا يجيء الصبيان فيصيروا معنا في الإسناد واحدا، إنما هو يحيي الموتى أسانيد قد مات صاحبها منذ سنين. قلت: كان عبد الله بن أحمد أتقى لله من أن يكذب من هو عنده صادق، ويحتج بما حكى عنه هذا الأصبهاني، وفي هذه الحكاية نظر من جهته، والله أعلم. أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، قال: أخبرنا محمد بن حمدويه النيسابوري، قال: سمعت عمرو بن محمد بن منصور يقول: سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق، يعني ابن خزيمة، يقول لي: يا أبا سعيد، كتبت عن محمد بن يونس الكديمي؟ قلت: نعم. قال: كتبت عنه بالبصرة في حياة أبي موسى وبندار. قرأت في كتاب أحمد بن محمد بن علي الآبنوسي بخطة: حدثنا أحمد بن الخضر السوسنجردي، قال: سمعت الشافعي يقول: سمعت أبا الأحوص محمد بن الهيثم وسئل عن الكديمي فقال: تسألوني عنه وهو أكبر مني وأكثر علما؟ ما علمت إلا خيرا. أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبد العزيز البزاز بهمذان، قال: حدثنا صالح بن أحمد الحافظ، قال: سمعت أحمد بن عبيد يقول: وسألته، يعني إبراهيم بن الحسين بن ديزيل، عن الكديمي، فقال: كنت أراه بالبصرة

стр. 2315

مع رجل يقال له: عبيد يأتي المجالس يذاكر بكتب في ألواح. قال صالح: وسمعت إبراهيم بن محمد بن يعقوب يقول: سمعت إبراهيم بن الحسين وذكر الكديمي فقال: رأيته أيام الشاذكوني يذاكرهم. أخبرنا الحسين بن محمد بن الحسن المؤدب، قال: أخبرنا محمد بن أبي بكر الجرجاني، قال: سألت إبراهيم بن محمد الدمشقي عن الكديمي، قال: سمعت الجلة من الشيوخ يحكون عن عبدان الجواليقي، قال: فاتني تفسير روح بن عبادة عن محمد بن معمر البحراني، فكتبته عن محمد بن يونس الكديمي. ثم حدثت عن أبي عمرو بن حمدان النيسابوري، قال: سمعت عبدان الأهوازي، وسئل عن محمد بن يونس الكديمي، فقال: رجل معروف بالطلب والسماع الكثير، فاتني عن محمد بن معمر بعض التفسير، فسمعته من الكديمي. أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: ومحمد بن يونس بن موسى أبو العباس المعروف بالكديمي كتبنا عنه والناس عندنا أحياء بعد السبعين بقليل، ثم بلغنا كلام أبي داود السجستاني فيه فتركناه ورمينا بالذي سمعنا منه. قلت: لم يزل الكديمي معروفا عند أهل العلم بالحفظ مشهورا بالطلب، مقدما في الحديث، حتى أكثر روايات الغرائب والمناكير، فتوقف إذ ذاك بعض الناس عنه، ولم ينشطوا للسماع منه، فأنبأني أبو بكر أحمد بن علي اليزدي، قال: أخبرنا أبو أحمد محمد بن محمد الحافظ، قال: محمد بن يونس الكديمي ابن امرأة روح بن عبادة، ذاهب الحديث، تركه يحيى بن
следующие страницы →