← Тараджим

Тараджим · id 736

تاريخ بغداد - ت بشار

الخطيب البغدادي

Полный текст (9 517 стр.). Показаны 2556–2595 · переход к 2561.

стр. 2556

قلت: وذكر الحاكم أبو عبد الله بن البيع أنه سمع الدارقطني ذكره، فقال: لا بأس به. ٢٠٩٤ - أحمد بن داود بن أبي نصر أبو بكر القومسي، وهو أخو محمد. سكن بغداد وحدث بها عن هدبة بن خالد، وشيبان بن فروخ، وعبد الله بن عمر الخطابي، وأبي بكر بن أبي شيبة، وإبراهيم بن إسماعيل الكهيلي، وهشام بن عمار، وعبد الرحمن بن إبراهيم دحيم، ومحمد بن مصفى، وحرملة بن يحيى، ومحمد بن حميد الرازي. روى عنه محمد بن عمرو بن موسى العقيلي، وأبو العباس بن عقدة. أخبرنا علي بن أبي علي، قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن ابن سعيد، قال: أحمد بن داود بن أبي نصر القومسي صاحب حديث فهم. سمعت محمد بن عبد الله بن سليمان يثني عليه، وعلى أخيه، توفي سنة خمس وتسعين ومائتين. ٢٠٩٥ - أحمد بن أبي دؤاد بن حريز، أبو عبد الله القاضي الإيادي. يقال: إن اسم أبي دؤاد الفرج، كذلك أخبرني القاضي أبو عبد الله الحسين

стр. 2557

ابن علي الصيمري، قال: حدثنا أبو عبيد الله محمد بن عمران المرزباني، قال: حدثني أبو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة النحوي، قال: اسم أبي دؤاد فرج. وقرأت بخط محمد بن يحيى الصولي، قال: حدثني محمد بن زياد أبو عبد الله الزيادي، وزعم لي أن أباه، كان منقطعا إلى ابن أبي دؤاد، قال: اسم أبي دؤاد دعمي. وقرأت في كتاب طلحة بن محمد بن جعفر الشاهد بخطه: حدثني محمد بن أحمد القاضي، عن وكيع، عن حريز، يعني ابن أحمد بن أبي دؤاد، قال: قال المأمون لأبي: ما اسم أبيك؟ قال: هو اسمه، يعني الكنية. قال طلحة: والصحيح أن اسمه كنيته، كذلك أخبرني أبو بكر محمد بن علي بن أبي دؤاد بن أبي عبد الله أحمد بن أبي دؤاد أن اسمه كنيته. قلت: وقد سقنا نسبه في أخبار ابنه أبي الوليد. ولي ابن أبي دؤاد قضاء القضاة للمعتصم، ثم للواثق. وكان موصوفا بالجود والسخاء، وحسن الخلق، ووفور الأدب، غير أنه أعلن بمذهب الجهمية، وحمل السلطان على امتحان الناس بخلق القرآن. أخبرنا عبيد الله بن أبي الفتح، قال: أخبرنا أبو الحسن الدارقطني، قال: أحمد بن أبي دؤاد قاضي القضاة للمعتصم، والواثق هو الذي كان يمتحن العلماء في أيامه، ويدعوهم إلى خلق القرآن. أخبرني الصيمري، قال: حدثنا المرزباني، قال: أخبرني محمد بن يحيى، قال: كان يقال أكرم من كان في دولة بني العباس البرامكة، ثم ابن أبي

стр. 2558

دؤاد، لولا ما وضع به نفسه من محبة المحنة، لاجتمعت الألسن عليه، ولم يضف إلى كرمه كرم أحد. أخبرني الصيمري، قال: حدثنا المرزباني، قال: أخبرني الصولي، قال: حدثنا الحسين بن فهم، قال: سمعت ابن النطاح يقول: أحمد بن أبي دؤاد من قبيلة يقال لهم بنو زهر، إخوة قوم يعرفون بحذاق، وسمعت ذلك من أبي اليقظان. قال الصولي: وذكر أبو تمام الطائي هذا في خطابه لابن أبي دؤاد، فقال [من الكامل]: فالغيث من زهر سحابة رأفة والركن من شيبان طود حديد لأن ابن أبي دؤاد كان غضب عليه، فشفع فيه خالد بن يزيد الشيباني، فلذلك قال: والركن من شيبان. وقال الصولي: حدثنا أبو العيناء، قال: سمعت أحمد بن أبي دؤاد يقول: ولدت سنة ستين ومائة بالبصرة. قال: وكان أسن من يحيى بن أكثم بنحو من عشرين سنة. أخبرني الصيمري، قال: حدثنا المرزباني، قال: حدثني إسماعيل بن محمد، عن محمد بن يزيد النحوي، قال: قال أبو الهذيل: دخلت على ابن أبي دؤاد، وابن أبي حفصة ينشده [من الوافر]: فقل للفاخرين على نزار ومنها خندف وبنو إياد رسول الله والخلفاء منا ومنا أحمد بن أبي دؤاد فقال لي أبو عبد الله: كيف تسمع يا أبا الهذيل؟ فقلت: هذا يضع الهناء مواضع النقب. وقال المرزباني: أخبرني علي بن يحيى، قال: قال أبو هفان: لما قال

стр. 2559

مروان بن أبي الجنوب في ابن أبي دؤاد [من الوافر]: رسول الله والخلفاء منا ومنا أحمد بن أبي دؤاد قلت: أنقض عليه [من الوافر]: فقل للفاخرين على نزار وهم في الأرض سادات العباد رسول الله والخلفاء منا ونبرأ من دعي بني إياد وما منا إياد إذ أقرت بدعوة أحمد بن أبي دؤاد قال: فقال ابن أبي دؤاد: ما بلغ مني أحد ما بلغ هذا الغلام المهزمي! لولا أني أكره أن أنبه عليه لعاقبته عقابا لم يعاقب أحد مثله، جاء إلى منقبة كانت لي فنقضها عروة عروة. حدثني الأزهري، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا عمر بن الحسن بن علي بن مالك قال: حدثني حريز بن أحمد أبو مالك قال: كان أبي إذا صلى رفع يده إلى السماء، وخاطب ربه، وأنشأ يقول [من الكامل]: ما أنت بالسبب الضعيف وإنما نجح الأمور بقوة الأسباب فاليوم حاجتنا إليك وإنما يدعى الطبيب لساعة الأوصاب أخبرني الحسين بن علي الحنفي، قال: حدثنا محمد بن عمران بن موسى الكاتب قال: حدثني الحكيمي، قال: حدثنا أبو العيناء، قال: كان أبو عبد الله أحمد بن أبي دؤاد شاعرا مجيدا، فصيحا بليغا.

стр. 2560

قال محمد بن عمران: وقد ذكره دعبل بن علي الخزاعي في كتابه الذي جمع فيه أسماء الشعراء، وروى له أبياتا حسانا. وأخبرني الحسين بن علي، قال: حدثنا محمد بن عمران قال: حدثني محمد بن أحمد الكاتب، قال: حدثنا أبو العيناء، قال: لما قدم بأبي عثمان المازني من البصرة إلى سر من أرى، قال له ابن أبي دؤاد: يا أبا عثمان، حدثني عن البصرة. فقال له أبو عثمان: عن أيها؟ قال: من فيضها إلى صحرائها. قال أبو العيناء: وما رأيت رئيسا قط أفصح ولا أنطق من ابن أبي دؤاد. أخبرني محمد بن الحسين بن الفضل القطان، قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن زياد النقاش أن محمد بن نوكرد أخبرهم بمرو، قال: لم يكن لقاضي القضاة أحمد بن أبي دؤاد أخ من الإخوان إلا بنى له دارا على قدر كفايته، ثم وقف على ولد الإخوان ما يغنيهم أبدا، ولم يكن لأحد من إخوانه ولد إلا من جارية هو وهبها له. أخبرني الصيمري، قال: حدثنا المرزباني، قال: أخبرني الصولي، قال: حدثني أحمد بن إسماعيل قال: حدثني سعيد بن حميد، قال: دخل أبو تمام الطائي على أحمد بن أبي دؤاد، فقال له: أحسبك عاتبا يا أبا تمام؟ قال: إنما يعتب على واحد، وأنت الناس جميعا، فكيف يعتب عليك؟ فقال: من أين هذه يا أبا تمام؟ قال: من قول الحاذق يعني أبا نواس في الفضل بن الربيع: وليس لله بمستنكر أن يجمع العالم في واحد أخبرني علي بن أيوب القمي، قال: أخبرنا محمد بن عمران الكاتب،

стр. 2561

قال: أخبرني محمد بن يحيى الصولي، قال: دخل أبو تمام على أحمد بن أبي دؤاد وقد شرب الدواء، فأنشده [من المنسرح]: أعقبك الله صحة البدن ما هتف الهاتفات في الغصن كيف وجدت الدواء أوجدك الله شفاء به مدى الزمن لا نزع الله عنك صالحة أبليتها من بلائك الحسن لا زلت تزهى بكل عافية تجتنها من معارض الفتن إن بقاء الجواد أحمد في أعناقنا منة من المنن لو أن أعمارنا تطاوعنا شاطره العمر سادة اليمن أخبرنا الحسين بن علي الحنفي، قال: حدثنا محمد بن عمران، قال: أخبرني محمد بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن علي الخراساني، قال: حدثنا علي الرازي، قال: رأيت أبا تمام عند ابن أبي دؤاد، ومعه رجل ينشد عنه [من الوافر]: لقد أنست مساوئ كل دهر محاسن أحمد بن أبي دؤاد فما سافرت في الآفاق إلا ومن جدواك راحلتي وزادي مقيم الظن عندك والأماني وإن قلقت ركابي في البلاد فقال له ابن أبي دؤاد: هذا المعنى تفردت به أو أخذته؟ قال: هو لي وقد ألممت فيه بقول أبي نواس [من الطويل]:

стр. 2562

وإن جرت الألفاظ يوما بمدحة لغيرك إنسانا فأنت الذي نعني وقال محمد بن يحيى: من مختار مدائح أبي تمام لأحمد بن أبي دؤاد قوله [من الطويل]: أأحمد إن الحاسدين كثير وما لك إن عد الكرام نظير حللت محلا فاضلا متقادما من المجد والفخر القديم فخور فكل غني أو فقير فإنه إليك وإن نال السماء فقير إليك تناهى المجد من كل وجهة يصير فما يعدوك حيث يصير وبدر إياد أنت لا ينكرونه كذاك إياد للأنام بدور تجنبت أن تدعى الأمير تواضعا وأنت لمن يدعى الأمير أمير فما من ندى إلا إليك محله ولا رفعة إلا إليك تشير أخبرني محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا محمد بن الحسن النقاش أن مسبح بن حاتم أخبرهم، قال: لقيني قاضي القضاة أحمد بن أبي دؤاد، فقال بعد أن سلم علي: ما يمنعك أن تسألني؟ فقلت له: إذا سألتك فقد أعطيتك ثمن ما أعطيتني، فقال لي: صدقت. وأنفذ إلي خمسة آلاف درهم. أخبرني الصيمري، قال: حدثنا المرزباني، قال: أخبرني محمد بن يحيى، قال: حدثنا أبو خليفة الفضل بن الحباب، قال: كان في جوارنا رجل حذاء، فاحتاج في أمر له أن يتظلم أيام الواثق، فشخص إلى سر من رأى، ثم عاد فحدثنا أنه رفع قصة إلى الواثق، فأمر برد أمره إلى ابن أبي دؤاد، وأمر جماعة المتظلمين. قال: فحضرت، فنظر في أمور الناس، فتشوفت لينظر في أمري، ورقعتي بين يديه، فأومأ إلي بالانتظار، فانتظرت حتى لم

стр. 2563

يبق أحد فدعاني، فقال: أتعرفني؟ قلت: ولا أنكر القاضي أعزه الله. قال: ولكني أعرفك مضيت يوما في الكلأ، فانقطعت نعلي، وأعطيتني شسعا لها، فقلت لك: إني أجبك فوات ذلك، فتكرهت قولي، وقلت: وما مقدار ما فعلت؟ امض في حفظ الله، والله لأصلحن زمانك كما أصلحت نعلي، ثم وقع لي في ظلامتي، ووهب لي خمسمائة دينار، وقال: زرني في كل وقت، قال: فرأيناه متسع الحال بعد أن رأيناه مضيقا. أخبرنا علي بن الحسين صاحب العباسي، قال: أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدل، قال: حدثنا أبو علي الحسين بن القاسم الكوكبي، قال: حدثني أبو مالك حريز بن أحمد بن أبي دؤاد، قال: قال الواثق يوما لأبي تضجرا بكثرة حوائجه: يا أحمد، قد اختلت بيوت الأموال بطلبائك اللائذين بك، والمتوسلين إليك. فقال: يا أمير المؤمنين نتائج شكرها متصلة بك، وذخائر أجرها مكتوبة لك، وما لي من ذلك إلا عشق اتصال الألسن بحلو المدح فيك. فقال: يا أبا عبد الله والله لا منعناك ما يزيد في عشقك، ويقوي من همتك، فتناولنا بما أحببت. أخبرني الحسين بن علي الحنفي، قال: حدثنا محمد بن عمران الكاتب، قال: حدثنا الصولي، قال: حدثنا الحارث بن أبي أسامة، قال: أمر الواثق لعشرة من بني هاشم بعشرة آلاف درهم على يد ابن أبي دؤاد، فدفعها إليهم، فكلمه نظراؤهم، ففرق فيهم عشرة آلاف درهم والعشرة مثل أولئك

стр. 2564

من عنده على أنها من عند الواثق، فبلغه ذلك فقال له: يا أبا عبد الله مالنا أكثر من مالك، فلم تغرم وتضيف ذلك إلينا؟ فقال: والله يا أمير المؤمنين لو أمكنني أن أجعل ثواب حسناتي لك، وأجهد في عمل غيرها لفعلت، فكيف أبخل بمال أنت ملكتنيه على أهلك الذين يكثرون الشكر، ويتضاعف فيهم الأجر؟ قال: فوصله بمائة ألف درهم، ففرق جميعها في بني هاشم. أخبرني الصيمري، قال: حدثنا المرزباني، قال: أخبرني محمد بن يحيى قال: حدثني الحسين بن يحيى الكاتب قال: حدثني محمد بن عمرو الرومي، قال: ما رأيت قط أجمع رأيا من ابن أبي دؤاد، ولا أحضر حجة، قال له الواثق: يا أبا عبد الله رفعت إلي رقعة، وفيها كذب كثير. قال: ليس بعجب أن أحسد على منزلتي من أمير المؤمنين، فيكذب علي. قال: زعموا فيها أنك وليت القضاء رجلا ضريرا؟ قال: قد كان ذاك، وأمرته أن يستخلف، وكنت عازما على عزله حين أصيب ببصره، فبلغني أنه عمي من بكائه على أمير المؤمنين المعتصم، فحفظت ذلك له. وفيها أنك أعطيت شاعرا ألف دينار، يعني أبا تمام الطائي. قال: ما كان ذلك، ولكني أعطيته دونها، وقد أثاب رسول الله ﷺ كعب بن زهير الشاعر، وقال في آخر: أقطع عني لسانه، وهذا شاعر طائي مداح لأمير المؤمنين مصيب محسن، لو لم أرع له إلا قوله للمعتصم صلوات الله عليه في أمير المؤمنين أعزه الله [من الكامل]: واشدد بهارون الخلافة إنه سكن لوحشتها ودار قرار فلقد علمت بأن ذلك معصم ما كنت تتركه بغير سوار

стр. 2565

قال: فوصل أبا تمام بخمسمائة دينار. أخبرنا محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي، قال: أخبرنا الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري، عن أبي بكر محمد بن يحيى الصولي، قال: قال أبو تمام حبيب بن أوس [من الوافر]: أيسلبني ثراء المال ربي وأطلب ذاك من كف جماد زعمت إذا بأن الجود أمسى له رب سوى ابن أبي دؤاد أخبرني محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا محمد بن الحسن النقاش أن أحمد بن يحيى ثعلبا أخبرهم، قال: أخبرنا ابن الأعرابي قال: سأل رجل قاضي القضاة أحمد بن أبي دؤاد أن يحمله على عير، فقال: يا غلام أعطه عيرا، وبغلا، وبرذونا، وفرسا، وجارية. ثم قال: أما والله لو عرفت مركوبا غير هذا لأعطيتك، فشكر له الرجل، وقاد ذلك كله ومضى. أخبرنا علي بن أيوب القمي، قال: أخبرنا أبو عبيد الله محمد بن عمران الكاتب، قال: أخبرنا أبو بكر الجرجاني، قال: سمعت أبا العيناء يقول: ما رأيت في الدنيا أحدا أحرص على أدب من ابن أبي دؤاد، ولا أقوم على أدب منه، وذلك أني ما خرجت من عنده يوما قط، فقال: يا غلام خذ بيده، بل كان يقول: يا غلام اخرج معه، وكنت أفتقد هذه الكلمة عليه، فلا يخل بها، ولا أسمعها من غيره. أخبرني محمد بن علي الصوري، قال: أخبرنا الحسن بن حامد الأديب، قال: حدثنا علي بن محمد بن سعيد الموصلي، قال: حدثنا الحسن بن عليل، قال: حدثنا يحيى بن السري الكاتب قال: حدثني محمد بن عبد الملك الزيات، قال: كان رجل من ولد عمر بن الخطاب لا يلقى ابن أبي دؤاد في محفل، ولا وحده إلا لعنه ودعا عليه، وابن أبي دؤاد لا يرد عليه شيئا. قال

стр. 2566

محمد: فعرضت لذلك الرجل حاجة إلى المعتصم، فسألني أن أرفع له قصته إليه فمطلته واتقيت ابن أبي دؤاد، فلما ألح علي عزمت على أن أوصل قصته إليه، وتذممت من مطلي، فدخلت ذات يوم على أمير المؤمنين، وقصته معي، واغتنمت غيبة ابن أبي دؤاد فرفعت قصته إليه، فهو يقرأها إذ دخل ابن أبي دؤاد، والقصة في يد أمير المؤمنين يقرأها، فلما قرأها دفعها إلى ابن أبي دؤاد، فلما نظر إليها واسم الرجل في أولها، قال: يا أمير المؤمنين، عمر بن الخطاب، يا أمير المؤمنين، عمر بن الخطاب، يا أمير المؤمنين، عمر بن الخطاب، ينبغي أن تقضي لولده كل حاجة له، فوقع له أمير المؤمنين بقضاء الحاجة. قال محمد بن عبد الملك: فخرجت والرجل جالس، فدفعت إليه القصة، وقلت: تشكر لأبي عبد الله القاضي، فهو الذي اعتنق قصتك، وسأل أمير المؤمنين في قضاء حاجتك. قال: فوقف ذلك الرجل حتى خرج ابن أبي دؤاد. فجعل يدعو له، ويتشكر له. فقال له: اذهب عافاك الله، فإني إنما فعلت ذلك لعمر بن الخطاب لا لك. أخبرني الصيمري، قال: حدثنا المرزباني، قال: أخبرني محمد بن يحيى، قال: سمعت عون بن محمد الكندي يقول: لعهدي بالكرخ ببغداد، وأن رجلا لو قال: ابن أبي دؤاد مسلم لقتل في مكانه، ثم وقع الحريق في الكرخ، وهو الذي ما كان مثله قط، كان الرجل يقوم في صينية شارع الكرخ، فيرى السفن في دجلة، فكلم ابن أبي دؤاد المعتصم في الناس، وقال: يا أمير

стр. 2567

المؤمنين رعيتك في بلد آبائك ودار ملكهم، نزل بهم هذا الأمر، فاعطف عليهم بشيء يفرق فيهم يمسك أرماقهم، ويبنون به ما انهدم عليهم، ويصلحون به أحوالهم. فلم يزل ينازله حتى أطلق لهم خمسة آلاف ألف درهم. فقال: يا أمير المؤمنين إن فرقها عليهم غيري خفت أن لا يقسم بالسوية، فائذن لي في تولي أمرها ليكون الأجر أوفر، والثناء أكثر. قال: ذلك إليك. فقسمها على مقادير الناس، وما ذهب منهم بنهاية ما يقدر عليه من الاحتياط، واحتاج إلى زيادة فازدادها من المعتصم، وغرم من ماله في ذلك غرما كثيرا. فكانت هذه من فضائله التي لم يكن لأحد مثلها. قال عون: فلعهدي بالكرخ بعد ذلك، وأن إنسانا لو قال: زر ابن أبي دؤاد، وسخ لقتل. وقال محمد بن يحيى: حدثني حريز بن أحمد بن أبي دؤاد قال: حدثني علي بن الحسين الإسكافي، قال: اعتل أبوك، فعاده المعتصم، وكان معه بغا، وكنت معه؛ لأني كنت أكتب لبغا، فقام فتلقاه، وقال له: قد شفاني الله بالنظر إلى أمير المؤمنين، فدعا له بالعافية، فقال له: قد تمم الله شفائي، ومحق دائي بدعاء أمير المؤمنين، فقال له المعتصم: إني نذرت إن عافاك الله أن أتصدق بعشرة آلاف دينار، فقال له: يا أمير المؤمنين، فاجعلها لأهل الحرمين، فقد لقوا من غلاء الأسعار عنتا. فقال: نويت أن أتصدق بها ها هنا، وأنا أطلق لأهل الحرمين مثلها، ثم نهض، فقال له: أمتع الله الإسلام وأهله ببقائك يا أمير المؤمنين، فإنك كما قال النمري لأبيك الرشيد [من البسيط]: إن المكارم والمعروف أودية أحلك الله منها حيث تجتمع من لم يكن بأمين الله معتصما فليس بالصلوات الخمس ينتفع فقيل للمعتصم في ذلك لأنه عاده وليس يعود إخوته وأجلاء أهله، فقال المعتصم: وكيف لا أعود رجلا ما وقعت عيني عليه قط إلا ساق إلي أجرا أو

стр. 2568

أوجب لي شكرا، أو أفادني فائدة تنفعني في ديني ودنياي، وما سألني حاجة لنفسه قط. أخبرنا أبو علي محمد بن الحسين الجازري، قال: حدثنا المعافى بن زكريا الجريري، قال: حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي، قال: حدثنا إسحاق بن محمد بن أبان النخعي، قال: أنشدني منشد لمروان بن أبي حفصة في ابن أبي دؤاد لما نالته العلة الباردة [من البسيط]: لسان أحمد سيف مسه طبع من علة فجلاها عنه جاليها ما ضر أحمد باقي علة درست والله يذهب عنه رسم باقيها موسى بن عمران لم ينقص نبوته ضعف اللسان به قد كان يمضيها قد كان موسى على علات منطقه رسائل الله تأتيه يؤديها أخبرني الحسين بن علي الحنفي، قال: حدثنا محمد بن عمران، قال: أخبرني ابن دريد، قال: أخبرنا الحسن بن خضر، قال: كان ابن أبي دؤاد مألفا لأهل الأدب من أي بلد كانوا، وكان قد ضم إليه جماعة يعولهم، ويمونهم، فلما مات اجتمع ببابه جماعة منهم، فقالوا: يدفن من كان على ساقة الكرم، وتاريخ الأدب، ولا يتكلم فيه؟! إن هذا لوهن وتقصير، فلما طلع سريره قام ثلاثة نفر منهم، فقال أحدهم [من البسيط]: اليوم مات نظام الفهم واللسن ومات من كان يستعدى على الزمن وأظلمت سبل الآداب إذ حجبت شمس المعارف في غيم من الكفن وتقدم الثاني فقال [من الكامل]: ترك المنابر والسرير تواضعا وله منابر لو يشا وسرير

стр. 2569

ولغيره يجبى الخراج وإنما تجبى إليه محامد وأجور وقام الثالث فقال [من الطويل]: وليس نسيم المسك ريح حنوطه ولكنه ذاك الثناء المخلف وليس صرير النعش ما يسمعونه ولكنها أصلاب قوم تقصف حدثني محمد بن علي الصوري، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن جميع الغساني، قال: أخبرنا أبو روق الهزاني، قال: حكى لي ابن ثعلبة الحنفي، عن أحمد بن المعدل الفقيه المالكي أنه قال: كتب ابن أبي دؤاد إلى رجل من أهل المدينة يتوهم أنه عبد الله بن موسى بن جعفر بن محمد: إن بايعت أمير المؤمنين في مقالته، استوجبت منه حسن المكافأة، وإن امتنعت لم تأمن مكروهه. فكتب إليه: عصمنا الله وإياك من الفتنة، فإنه إن يفعل فأعظم بها نعمة، وإلا فهي الهلكة، نحن نرى الكلام في القرآن بدعة يشترك فيها السائل والمجيب، فتعاطى السائل ما ليس له، وتكلف المجيب ما ليس عليه، ولا يعلم خالقا إلا الله، وما سواه مخلوق، والقرآن كلام الله، فانته بنفسك، ومخالفتك إلى اسمه الذي سماه الله به، وذر الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون، ولا تسم القرآن باسم من عندك فتكون من الضالين. فلما وقف على جوابه أعرض عنه، فلم يذكره. أخبرنا محمد بن الفرج بن علي البزاز، قال: أخبرنا عبد الله بن إبراهيم بن ماسي، قال: حدثنا جعفر بن شعيب الشاشي، قال: حدثني محمد بن يوسف الشاشي، قال: حدثني إبراهيم بن منة، قال: سمعت طاهر بن خلف يقول: سمعت محمد ابن الواثق الذي يقال له المهتدي بالله يقول: كان أبي إذا أراد أن يقتل رجلا أحضرنا ذلك المجلس، فأتي بشيخ مخضوب مقيد،

стр. 2570

فقال أبي: ائذنوا لأبي عبد الله وأصحابه، يعني ابن أبي دؤاد. قال: فأدخل الشيخ في مصلاه، قال: السلام عليك يا أمير المؤمنين، فقال له: لا سلم الله عليك، فقال: يا أمير المؤمنين، بئس ما أدبك مؤدبك، قال الله تعالى: (وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها). والله ما حييتني بها، ولا بأحسن منها، فقال ابن أبي دؤاد: يا أمير المؤمنين الرجل متكلم. فقال له: كلمه، فقال: يا شيخ ما تقول في القرآن؟ قال الشيخ: لم تنصفني، يعني ولي السؤال، فقال له: سل. فقال له الشيخ: ما تقول في القرآن؟ فقال: مخلوق. فقال: هذا شيء علمه النبي ﷺ ، وأبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، والخلفاء الراشدون، أم شيء لم يعلموه؟ فقال: شيء لم يعلموه. فقال: سبحان الله! شيء لم يعلمه النبي ﷺ ، ولا أبو بكر، ولا عمر، ولا عثمان، ولا علي، ولا الخلفاء الراشدون، علمته أنت؟! قال: فخجل. فقال: أقلني، قال: والمسألة بحالها. قال: نعم. قال: ما تقول في القرآن؟ فقال: مخلوق، فقال: هذا شيء علمه النبي ﷺ ، وأبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، والخلفاء الراشدون أم لم يعلموه؟ فقال: علموه، ولم يدعوا الناس إليه. قال: أفلا وسعك ما وسعهم؟! قال: ثم قام أبي فدخل مجلس الخلوة، واستلقى على قفاه، ووضع إحدى رجليه على الأخرى وهو يقول: هذا شيء لم يعلمه النبي ﷺ ولا أبو بكر، ولا عمر، ولا عثمان، ولا علي، ولا الخلفاء الراشدون علمته أنت؟ سبحان الله! شيء علمه النبي ﷺ ، وأبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، والخلفاء الراشدون، ولم يدعوا الناس إليه، أفلا وسعك ما وسعهم؟! ثم دعا عمارا الحاجب فأمر أن يرفع عنه القيود، ويعطيه أربعمائة دينار، ويأذن له في الرجوع، وسقط من عينه ابن أبي دؤاد. ولم يمتحن بعد ذلك أحدا. أخبرنا علي بن المحسن التنوخي، قال: حدثنا محمد بن عمران بن موسى، قال: حدثنا علي بن سليمان الأخفش، قال: أنشدني أبو العباس

стр. 2571

ثعلب، قال: أنشدني أبو الحجاج الأعرابي [من الوافر]: نكست الدين يا ابن أبي دؤاد فأصبح من أطاعك في ارتداد زعمت كلام ربك كان خلقا أما لك عند ربك من معاد؟ كلام الله أنزله بعلم وأنزله على خير العباد ومن أمسى ببابك مستضيفا كمن حل الفلاة بغير زاد لقد أظرفت يا ابن أبي دؤاد بقولك أنني رجل إيادي أخبرنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري، قال: أنشدنا المعافى بن زكريا الجريري، عن محمد بن يحيى الصولي لبعضهم يهجو أحمد بن أبي دؤاد [من البسيط]: لو كنت في الرأي منسوبا إلى رشد أو كان عزمك عزما فيه توفيق لكان في الفقه شغل لو قنعت به عن أن تقول كتاب الله مخلوق ماذا عليك وأصل الدين يجمعهم ما كان في الفرع لولا الجهل والموق حدثنا أبو سعد الحسين بن عثمان الشيرازي لفظا، قال: أخبرنا أبو علي حمد بن عبد الله بالري، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن الحسين القاضي، قال: حدثني الحسن بن منصور، قال: حدثنا الحسن بن ثواب، قال: سألت أحمد بن حنبل عمن يقول القرآن مخلوق؟ قال: كافر. قلت: فابن أبي دؤاد؟ قال: كافر بالله العظيم. قلت: بماذا كفر؟ قال: بكتاب الله، قال الله تعالى: (ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم). فالقرآن من علم الله، فمن زعم أن علم الله مخلوق، فهو كافر بالله العظيم. أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب، قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن الحسن بن سليمان المقرئ قال: حدثني خالي محمد بن أحمد، قال: حدثنا هارون بن موسى بن زياد إملاء، قال: حدثنا محمد بن أبي الورد، قال: سمعت يحيى الجلاء، أو علي بن الموفق، قال: ناظرت قوما من

стр. 2572

الواقفة أيام المحنة، قال: فنالوني بما أكره، فصرت إلى منزلي وأنا مغموم بذلك، فقدمت إلي امرأتي عشاء، فقلت لها: لست آكل، فرفعته. ونمت، فرأيت النبي ﷺ في النوم داخل المسجد وفي المسجد حلقتين، يعني: إحداهما فيها أحمد بن حنبل وأصحابه، والأخرى فيها ابن أبي دؤاد وأصحابه، فوقف بين الحلقتين وأشار بيده، فقال: (فإن يكفر بها هؤلاء)، وأشار إلى حلقة ابن أبي دؤاد، (فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين)، وأشار إلى الحلقة التي فيها أحمد بن حنبل. أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران المعدل، قال: حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الختلي، قال: حدثنا أبو يوسف يعقوب، يعني ابن أخي معروف الكرخي، قال: أخبرني من أثق به من إخواننا، قال: رأيت في المنام كأن أبي التقم أذني اليمني، فقال لي: (ألم تر كيف فعل ربك بعاد إرم ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد وثمود الذين جابوا الصخر بالواد وفرعون ذي الأوتاد الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد فصب عليهم ربك سوط عذاب) منهم ابن أبي دؤاد (إن ربك لبالمرصاد). قال إسحاق: وحدثني أبو عبد الله البراثي صديقنا، وكان من الأبدال، قال: رأيت قبل دخول الناس بغداد كأن قائلا يقول لي: ما علمت ما فعل الله بابن أبي دؤاد؟ حبس لسانه فأخرسه، وجعله للناس آية. قرأت على محمد بن الحسين القطان، عن دعلج بن أحمد، عن أحمد بن علي الأبار، قال: حدثنا الحسن بن الصباح، قال: سمعت خالد بن خداش، قال: رأيت في المنام كأن آتيا أتاني بطبق، فقال: اقرأه. فقرأت: بسم

стр. 2573

الله الرحمن الرحيم، ابن أبي دؤاد يريد أن يمتحن الناس، فمن قال: القرآن كلام الله، كسي خاتما من ذهب فصه ياقوتة حمراء، وأدخله الله الجنة، وغفر له، أو قال: غفر له. ومن قال: القرآن مخلوق، جعلت يمينه يمين قرد، فعاش بعد ذلك يوما أو يومين، ثم يصير إلى النار. قال خالد: ورأيت في المنام قائلا يقول: مسخ ابن أبي دؤاد، ومسخ شعيب، وأصاب ابن سماعة فالج، وأصاب آخر الذبحة، ولم يسم. قلت: شعيب هو ابن سهل القاضي المعروف بشعبويه، وكان جهميا معلنا. أخبرنا أبو الحسن علي بن يحيى بن جعفر الإمام بأصبهان، قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن الحسن بن بندار المديني، قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن إسماعيل الصايغ، قال: هذا شعر قاله ابن شراعة البصري في ابن أبي دؤاد حين بلغه أنه فلج، فقال: [من الكامل]: أفلت سعود نجومك ابن دؤاد وبدت نحوسك في جميع إياد فرحت بمصرعك البرية كلها من كان منها موقنا بمعاد لم يبق منك سوى خيال لامع فوق الفراش ممهدا بوساد وخبت لدى الخلفاء نار بعد ما قد كنت تقدحها بكل زناد أطغاك يا ابن أبي دؤاد ربنا فجزيت في ميدان أخوة عاد لم تخش من رب السماء عقوبة فسننت كل ضلالة وفساد كم من كريمة معشر أرملتها ومحدث أوثقت بالأقياد كم من مساجد قد منعت قضاتها من أن يعدل شاهد برشاد كم من مصابيح لها أطفأتها كيما تزل عن الطريق الهادي إن الأسارى في السجون تفرجوا لما أتتك مراكب العواد

стр. 2574

وغدا لمصرعك الطبيب فلم يجد لعلاج ما بك حيلة المرتاد لا زال فالجك الذي بك دائبا وفجعت قبل الموت بالأولاد وأبا الوليد رأيت في أكتافه سوط الخليفة من يدي خلاد ورأيت رأسك في الجسور منوطا فوق الرؤوس معلما بسواد أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي، قال: سمعت أبا الحسين بن أبي القاسم يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبا الحسين بن الفضل يقول: سمعت عبد العزيز بن يحيى المكي يقول: دخلت على أحمد بن أبي دؤاد وهو مفلوج، فقلت: إني لم آتك عائدا، ولكن جئت لأحمد الله على أنه سجنك في جلدك. أخبرنا أبو الحسين بن بشران المعدل، قال: حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الختلي، قال: حدثني أبو يوسف يعقوب بن موسى بن الفيرزان ابن أخي معروف الكرخي، قال: رأيت في المنام كأني وأخا لي نمر على نهر عيسى على الشط، وطرف عمامتي بيد أخي هذا، فبينا نحن نمشي إذا امرأة تقول لصديقي هذا: ما تدري ما حدث الليلة؟ أهلك الله ابن أبي دؤاد. فقلت أنا لها: وما كان سبب هلاكه؟ قالت: أغضب الله عليه، فغضب عليه من فوق سبع سماوات. قال إسحاق: وحدثني يعقوب قال: أخبرني بعض أصحابنا قال: كنت عند سفيان بن وكيع، فقال: تدرون ما رأيت الليلة؟ وكانت الليلة التي رأوا فيها النار ببغداد وغيرها: رأيت كأن جهنم زفرت فخرج منها اللهب، أو نحو هذا الكلام. فقلت: ما هذا؟ قال: أعدت لابن أبي دؤاد.

стр. 2575

أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة الأزدي، قال: سنة أربعين ومائتين فيها مات أحمد بن أبي دؤاد. أخبرني الصيمري، قال: حدثنا المرزباني، قال: أخبرنا محمد بن يحيى الصولي، قال: حدثنا المغيرة بن محمد المهلبي، قال: مات أبو الوليد محمد بن أحمد بن أبي دؤاد، وهو وأبوه منكوبان في ذي الحجة سنة تسع وثلاثين ومائتين، ومات أبوه في المحرم سنة أربعين ومائتين يوم السبت لسبع بقين منه، فكان بينه وبين ابنه أبي الوليد شهر أو نحوه. قال الصولي: ودفن في داره ببغداد، وصلى عليه ابنه العباس. ٢٠٩٦ - أحمد بن دلويه، أبو حامد النيسابوري. قدم بغداد وحدث بها عن أبي رميح الترمذي. روى عنه علي بن عمر السكري. حدثنا عبد العزيز بن علي الوراق لفظا، قال: حدثنا علي بن عمر بن محمد بن الحسن السكري، قال: حدثنا أبو حامد أحمد بن دلويه النيسابوري، قال: حدثنا أبو رميح الترمذي محمد بن رميح، قال: حدثنا محمد بن صدران، قال: حدثنا ميمون بن زيد أبو إبراهيم، قال: حدثنا زياد بن ميمون، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : طلب العلم فريضة على كل مسلم.

стр. 2576

٢٠٩٧ - أحمد بن دينار بن موسى المؤدب. حدث عن علي بن حرب الموصلي، وعمر بن مدرك الرازي. روى عنه أبو حفص بن شاهين. أخبرنا أبو الفرج الطناجيري، ومحمد بن عبد الملك القرشي قالا: أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا أحمد بن دينار المعلم، قال: حدثنا علي بن حرب. وأخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، والحسن بن أبي بكر، قالا: أخبرنا أحمد بن سليمان العباداني، قال: حدثنا علي بن حرب، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة، عن أبيه، عن أبي بكرة قال: كان النبي ﷺ إذا جاءه الشيء يسره، خر ساجدا شكرا لله تعالى. لفظ حديث المعلم.

стр. 2577

حرف الراء ٢٠٩٨ - أحمد بن رجاء بن سعيد، أبو جعفر الفريابي. سكن بغداد وحدث بها عن محمد بن عمر الواقدي. روى عنه محمد بن مخلد الدوري. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مخلد العطار، قال: أخبرنا أحمد بن رجاء أبو جعفر الفريابي، قال: حدثنا الواقدي، قال: حدثنا أبو حزرة، عن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي عتيق، عن عائشة، عن النبي ﷺ ، قال: لا يصلي أحدكم بحضرة الطعام، ولا وهو يعالج الأخبثين. قرأت في كتاب محمد بن مخلد بخطه: سنة خمس وستين ومائتين فيها مات أحمد بن رجاء الفريابي أبو جعفر في جمادى الآخرة. ٢٠٩٩ - أحمد بن رجاء بن عبيدة، أبو حامد.

стр. 2578

أظنه خراسانيا، قدم بغداد حاجا، وحدث بها عن محمد بن محمد بن إسحاق البصري. روى عنه أحمد بن جعفر ابن الخلال المقرئ. أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي بن يعقوب الواسطي، قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن جعفر بن محمد بن الفرج الخلال المقرئ، قال: حدثنا أبو حامد أحمد بن رجاء بن عبيدة قدم علينا للحج سنة عشر وثلاثمائة، قال: حدثنا محمد بن محمد بن إسحاق البصري، قال: حدثنا سويد بن نصر البلخي، قال: حدثنا ابن المبارك، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: قال عبد الله: قال رسول الله ﷺ : لله ثلاثة أملاك: ملك موكل بالكعبة، وملك موكل بمسجدي هذا، وملك موكل بالمسجد الأقصى. فأما الموكل بالكعبة، فينادي في كل يوم: من ترك فرائض الله خرج من أمان الله. وأما الموكل بمسجدي هذا، فينادي في كل يوم: من ترك سنة محمد ﷺ لم يرد الحوض، ولم تدركه شفاعة محمد ﷺ . وأما الملك الموكل بالمسجد الأقصى، فينادي في كل يوم: من كان طعمته حراما، كان عمله مضروبا به حر وجهه. هذا حديث منكر، ورجال إسناده كلهم ثقات معروفون سوى البصري وأحمد بن رجاء، فإنهما مجهولان.

стр. 2579

٢١٠٠ - أحمد بن أبي روح القرشي. سكن جرجان، وحدث بها عن يزيد بن هارون، ومحمد بن مصعب القرقساني أحاديث منكرة. روى عنه أحمد بن حفص السعدي. أخبرنا أبو سعد الماليني فيما أذن أن نرويه عنه، قال: أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ، قال: حدثنا أحمد بن حفص، قال: حدثنا أحمد بن أبي روح، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، قال: قيل: يا رسول الله عمن نكتب العلم؟ قال: عن علي وسلمان. قال ابن عدي: أحمد بن أبي روح بغدادي قرشي، كان بجرجان ليس بذاك. ٢١٠١ - أحمد بن روح، أبو يزيد البزاز. حدث عن عمرو بن مرزوق، وعبد الله بن يحيى الثقفي، وإبراهيم بن محمد الفريابي المقدسي، وغيرهم. روى عنه أحمد بن كامل القاضي. أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن كامل خلف القاضي، قال: حدثنا أحمد بن روح أبو يزيد، قال: حدثنا عمرو بن مرزوق الباهلي، قال: حدثنا عمران القطان، عن قتادة، عن أنس، قال: قال النبي ﷺ : إذا مات مبتدع فإنه قد فتح على الإسلام فتح. الإسناد صحيح والمتن منكر، وكتبه عني أبو عبد الله الصوري، وكنت أظن أحمد بن روح هذا

стр. 2580

تفرد بروايته حتى أخبرني محمد بن علي بن أحمد بن الحارث التاني، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن خلف الوراق، قال: حدثنا محمد بن السري بن عثمان التمار، قال: حدثنا أبو إسماعيل الترمذي، قال: حدثنا عمرو بن مرزوق، عن عمران القطان، عن قتادة، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : إذا مات صاحب بدعة فقد فتح في الإسلام فتح. ٢١٠٢ - أحمد بن روح بن زياد بن أيوب، أبو الطيب الشعراني. حدث عن عبد الله بن خبيق الأنطاكي، ومحمد بن حرب النشائي، والحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني. روى عنه القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم العسال، وأحمد بن بندار بن إسحاق الشعار الأصبهانيان، وأبو القاسم الطبراني. أخبرنا محمد بن عبد الله بن شهريار، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، قال: حدثنا أحمد بن روح، قال: الشعراني ببغداد، قال: حدثنا عبد الله بن خبيق الأنطاكي، قال: حدثنا يوسف بن أسباط، قال: حدثنا سفيان، عن محمد بن جحادة، عن قتادة، عن أنس: أن النبي ﷺ كان يطوف على نسائه في غسل واحد.

стр. 2581

أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا القاضي أبو أحمد العسال، قال: حدثنا أحمد بن روح، قال: حدثنا محمد بن حرب النشائي، قال: حدثنا يحيى بن أبي زكريا الغساني، عن هشام بن عروة، عن نافع، عن صفية بنت أبي عبيد، عن عائشة وحفصة قالتا: قال رسول الله ﷺ : لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد لغير زوجها فوق ثلاث.

стр. 2582

قال لنا أبو نعيم: أحمد بن روح بغدادي قدم أصبهان قبل سنة تسعين ومائتين، وله مصنفات في الزهد والأخبار. ٢١٠٣ - أحمد بن رزقويه أبو العباس الوزان. أخبرنا الحسن بن الحسين بن العباس النعالي، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن نصر الذارع بالنهروان، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن رزقويه الوزان، قال: حدثنا يحيى بن معين، قال: حدثنا هشام بن يوسف، قال: حدثنا عبد الله بن سليمان النوفلي، عن محمد بن علي بن عبد الله، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : أحبوا الله لما يغذوكم من نعمه، وأحبوني لحب الله، وأحبوا أهل بيتي لحبي. رواه عن يحيى بن معين جماعة هكذا، وأحمد بن رزقويه هذا غير معروف عندنا، والذارع لا تقوم بقوله حجة، والله أعلم. ٢١٠٤ - أحمد بن الردين بن باش، أبو بكر التركي.

стр. 2583

حدث عن رزق الله بن موسى، وعلي بن حرب. روى عنه أحمد بن الفرج بن الحجاج. أخبرني الحسن بن علي بن عبد الله المقرئ، قال: حدثنا أحمد بن الفرج الوراق، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن الردين بباب درب ابن المطبقي سنة ست وعشرين وثلاثمائة، قال: قرئ على رزق الله بن موسى وأنا أسمع، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن يزيد بن يزيد بن جابر، عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ قاتل معه قوم من اليهود في بعض حروبه، فأسهم لهم مع المسلمين. ٢١٠٥ - أحمد بن ريحان بن عبد الله أبو الطيب. نزل الشام، وحدث بالرملة، وصيدا، عن عباس بن محمد الدوري، وعلي بن الحسين بن مروان القطان. روى عنه أبو المفضل الشيباني، وأبو الحسين بن جميع الغساني. أخبرنا علي بن أبي علي البصري، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن

стр. 2584

المطلب الشيباني، قال: حدثني أبو الطيب أحمد بن ريحان بن عبد الله البغدادي بالرملة قال: حدثني علي بن الحسين بن مروان القطان، قال: حدثنا أبو عمر الحوضي، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : إذا ولي أحدكم أخاه، فليحسن كفنه. حدثني الصوري، قال: حدثني محمد بن أحمد بن جميع الغساني، قال: حدثنا أحمد بن ريحان بن عبد الله أبو الطيب البغدادي بصيدا، قال: حدثنا عباس الدوري. ٢١٠٦ - أحمد بن رضوان بن محمد بن رضوان بن جالينوس، وجالينوس لقب، واسمه أحمد بن إسحاق بن عطية بن عبد الله بن سعد التميمي، ويكنى أحمد أبا الحسين الصيدلاني. سمع أبا طاهر المخلص، وأبا القاسم ابن الصيدلاني، ومن بعدهما.

стр. 2585

وكان أحد القراء المذكورين بحسن الحفظ، وإتقان الروايات، وضبط الحروف، وله في ذلك تصانيف نقلت عنه، ولم يحدث لأن المنية عاجلته، وتوفي وهو شاب. وقد كان الناس يقرأون عليه في حياة أبي الحسن ابن الحمامي لعلمه وضبطه. وحضرته ليلة في مسجد الجامع بمدينة المنصور، وهو يقرأ في حلقة الإدارة، فختم في تلك الليلة ختمتين قبل أن يطلع الفجر. ومات في جمادى الآخرة من سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة.

стр. 2586

حرف الزاي ٢١٠٧ - أحمد بن زكريا بن كثير بن عدي بن عبد السلام، أبو العباس الجوهري. سمع سريج بن النعمان، وإبراهيم بن حميد الطويل، وسعد بن شعبة بن الحجاج، وأبا نعيم الفضل بن دكين، وأحمد بن أبي الطيب المروزي. روى عنه سعيد بن أحمد بن محمد البزاز، ومحمد بن مخلد العطار، وأبو بكر الشافعي. وذكر الشافعي أنه سمع منه في سنة ثمان وسبعين ومائتين، وهو نسبه. وخالفه في نسبه محمد بن مخلد، فقال: حدثنا أحمد بن زكريا بن يحيى بن كثير بن يزيد. أخبرنا علي بن محمد بن علي الإيادي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، قال: حدثني أحمد بن زكريا الجوهري قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن سمرة بن جندب، عن النبي ﷺ ، قال: من روى عني حديثا وهو يرى أنه كذب، فهو أحد الكاذبين. قال الدارقطني: كان هذا الجوهري صدوقا.

стр. 2587

٢١٠٨ - أحمد بن زكريا بن يحيى بن عبد الله أبو حامد النيسابوري. سكن بغداد وحدث بها عن محمد بن يحيى الذهلي، وأبي الأزهر أحمد بن الأزهر، وأحمد بن حفص السلمي، وسختويه بن المازيار، وأحمد بن يوسف السلمي، ومحمد بن عبد الوهاب الفراء، ومحمد بن مسلم بن وارة الرازي، ومحمد بن إسحاق البكري. روى عنه محمد بن حميد المخرمي، وإبراهيم بن أحمد بن جعفر الخرقي، وأبو الفتح الأزدي الموصلي، وعمر بن أحمد القصباني، وابن لؤلؤ الوراق، ومحمد بن المظفر، وكان ثقة. حدثني عبيد الله بن أبي الفتح، عن طلحة بن محمد بن جعفر. وأخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع أن أبا حامد أحمد بن زكريا النيسابوري مات في سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة. زاد طلحة: في رجب. وقال ابن قانع: بالكرخ. ٢١٠٩ - أحمد بن زكريا بن يحيى بن إبراهيم، أبو بكر النحاس المعروف بابن الرواس. سمع رزق الله بن موسى، وسعيد بن يحيى الأموي، وعمرو بن علي الصيرفي، وعباس بن يزيد البحراني، وسلم بن جنادة السوائي. روى عنه محمد بن جعفر المعروف بزوج الحرة، وعمر بن بشران، وأبو بكر بن شاذان، وأبو العباس بن مكرم الشاهد، وأبو حفص بن شاهين. أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: حدثنا عمر بن بشران لفظا، قال: حدثنا

стр. 2588

أحمد بن زكريا بن يحيى بن إبراهيم يعرف بابن الرواس، ثقة، قال: حدثنا سعيد بن يحيى الأموي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة في غيره إلا المسجد الحرام. حدثني أبو القاسم الأزهري، قال: قال لنا أبو بكر بن شاذان: توفي أبو بكر أحمد بن زكريا ابن الرواس النحاس في المحرم من سنة خمس عشرة وثلاثمائة. ٢١١٠ - أحمد بن أبي خيثمة زهير بن حرب بن شداد، أبو بكر، نسائي الأصل. سمع منصور بن سلمة الخزاعي، ومحمد بن سابق، وعفان بن مسلم، وأبا غسان النهدي، وأبا نعيم الفضل بن دكين، وموسى بن إسماعيل التبوذكي، وأحمد بن يونس اليربوعي، وعون بن سلام، ونحوهم. وكان ثقة عالما، متقنا، حافظا، بصيرا بأيام الناس، راوية للأدب.

стр. 2589

أخذ علم الحديث عن يحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، وعلم النسب عن مصعب بن عبد الله الزبيري، وأيام الناس عن أبي الحسن المدائني، والأدب عن محمد بن سلام الجمحي، وله كتاب التاريخ الذي أحسن تصنيفه وأكثر فائدته. روى عنه عبد الله بن محمد البغوي، ويحيى بن محمد بن صاعد، وأبو بكر بن أبي داود، والحسين بن أحمد بن صدقة، وعلي بن محمد بن عبيد الحافظ، والحسين بن إسماعيل المحاملي، ومحمد بن مخلد الدوري، ومحمد بن أحمد الحكيمي، وأبو الحسين ابن المنادي، وإسماعيل بن محمد الصفار، ومحمد بن عمرو الرزاز، وأحمد بن سلمان النجاد، وأبو سهل بن زياد، وأحمد بن كامل القاضي، وخلق كثير سواهم. وذكره الدارقطني، فقال: ثقة مأمون. قلت: ولا أعرف أغزر فوائد من كتاب التاريخ الذي صنفه ابن أبي خيثمة، وكان لا يرويه إلا على الوجه، فسمع منه الشيوخ الأكابر، كأبي القاسم البغوي ونحوه. وأخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد النيسابوري، قال: حدثني أبو أحمد الحافظ، قال: استعار أبو العباس يعني محمد بن إسحاق السراج من أبي بكر بن أبي خيثمة شيئا من التاريخ، فقال: يا أبا العباس علي يمين أن لا أحدث بهذا الكتاب إلا على الوجه. فقال أبو العباس: وعلي عزيمة أن لا أكتب إلا ما أستفيد. فرده عليه، ولم يحدث في تاريخه عنه بحرف. أخبرنا علي بن أيوب القمي، قال: أخبرنا محمد بن عمران المرزباني،

стр. 2590

قال: أنشدني محمد بن أحمد الكاتب، قال: أنشدنا أبو بكر أحمد بن أبي خيثمة زهير بن حرب لنفسه [من البسيط]: قالوا اهتجارك من تهواه تسلاه فقد هجرت فما لي لست أسلاه؟ من كان لم ير من هذا الهوى أثرا فليلقني ليرى آثار بلواه من يلقني يلق مرهونا بصبوته متيما لا يفك الدهر قيداه متيم شفه بالحب مالكه ولو يشاء الذي أدواه داواه أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع. وأخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أن أبا بكر بن أبي خيثمة أحمد بن زهير النسائي مات في سنة تسع وسبعين ومائتين. قال ابن قانع: في جمادى الأولى لم يزد، وقال ابن المنادي: يوم السبت لتسع خلون من جمادى الأولى، وكان قد بلغ أربعا وتسعين سنة، كثير الكتاب، أكثر الناس عنه السماع. ٢١١١ - أحمد بن زياد بن مهران أبو جعفر البزاز، ويقال: السمسار. سمع سليمان بن حرب، والحارث بن خليفة، وزكريا بن عدي، ويحيى بن عبدويه، وحمزة بن زياد الطوسي، ومعاوية بن عمرو، وأبا نعيم الفضل بن دكين، وأحمد بن عمران الأخنسي، وأسود بن سالم. روى عنه محمد بن مخلد، وأحمد بن عثمان ابن الأدمي، ومحمد بن العباس بن نجيح، وأبو عمر الزاهد. وكان أحد الشهود المعدلين والرواة المأمونين، ينزل بالجانب الشرقي

стр. 2591

في سوق يحيى، وذكره الدارقطني، فقال: ثقة. أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي، قال: حدثنا أحمد بن زياد بن مهران، قال: حدثنا أحمد بن عمران الأخنسي، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، قال: حدثنا أبو حصين، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، قال: كنا نؤمر أن نقارب بين الخطا. أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع. وأخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع، أن أحمد بن زياد المعدل السمسار مات في سنة إحدى وثمانين ومائتين. زاد ابن قانع: في صفر. وقرأت على الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي، قال: توفي أبو جعفر أحمد بن زياد السمسار لعشر خلون من صفر سنة إحدى وثمانين ومائتين، ولم يغير شيبه. ٢١١٢ - أحمد بن زنجويه بن موسى أبو العباس القطان المخرمي. سمع محمد بن بكار بن الريان، وعبد الأعلى بن حماد، وبشر بن الوليد، وداود بن رشيد، وخلف بن سالم، وعثمان بن عبد الله العثماني، ومحمد بن

стр. 2592

أبي السري العسقلاني. روى عنه أبو بكر الشافعي، وسعد بن محمد بن إسحاق الصيرفي، وأبو بكر ابن الجعابي، ومخلد بن جعفر، وعبد العزيز بن جعفر الخرقي، وابن لؤلؤ الوراق، ومحمد بن المظفر، وغيرهم. وكان ثقة. ونسبه بعض من روى عنه، فقال: حدثنا أحمد بن عمر بن موسى بن زنجويه، وسنعيد ذكره بعد إن شاء الله. أخبرنا محمد بن علي بن مخلد الوراق، قال: حدثنا محمد بن المظفر الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن زنجويه بن موسى المخرمي سنة ثلاثمائة، قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد، قال: قرأت على مالك بن أنس، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن أسماء بنت عميس: أنها ولدت محمد بن أبي بكر بالبيداء، فذكر ذلك أبو بكر لرسول الله ﷺ ، فقال: مرها فلتغتسل، ثم لتهل.

стр. 2593

أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: قرأت على أبي القاسم ابن النخاس: توفي أبو العباس أحمد بن زنجويه بن موسى القطان في ذي القعدة سنة أربع وثلاثمائة. ٢١١٣ - أحمد بن أبي زهير البخاري. قدم بغداد، وحدث بها عن علي بن إسماعيل، أظنه بخاريا. روى عنه يوسف بن عمر القواس. أخبرنا محمد بن إسماعيل بن عمر البجلي، قال: أخبرنا يوسف بن عمر القواس، قال: قرئ على أحمد بن أبي زهير البخاري وأنا أسمع، وأصله في كتابي، قيل له: حدثكم علي بن إسماعيل؟ قال: حدثنا أبو معاذ رجاء بن معبد، قال: حدثنا سليمان بن عمرو النخعي، قال: حدثنا أبان بن أبي عياش، وحميد الطويل، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : إن الله نظر في قلوب العباد، فلم يجد قلبا أتقى من أصحابي، ولذلك اختارهم، فجعلهم أصحابا، فما استحسنوا فهو عند الله حسن، وما استقبحوا فهو عند الله قبيح. تفرد به أبو داود النخعي.

стр. 2594

حرف السين ذكر من اسمه أحمد واسم أبيه سعيد ٢١١٤ - أحمد بن سعيد بن إبراهيم، أبو عبد الله الرباطي، من أهل مرو. سمع وكيع بن الجراح، وعبيد الله بن موسى، ووهب بن جرير، وسعيد بن عامر، وعبد الرزاق بن همام. روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري، ومسلم بن الحجاج في الصحيحين، والحسين بن محمد بن زياد القباني، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة، وغيرهم. وكان ثقة، فاضلا، فهما عالما، ورد بغداد في أيام أبي عبد الله أحمد بن حنبل، وجالس بها العلماء، وذاكرهم، ولا أحفظ لأصحابنا عنه رواية. أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد النيسابوري، قال: سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ يقول: سمعت إبراهيم بن أبي طالب يقول: سمعت أحمد بن سعيد الرباطي يقول: قدمت على أحمد بن حنبل، فجعل لا يرفع رأسه إلي، فقلت: يا أبا عبد الله، إنه يكتب عني بخراسان، وإن عاملتني بهذه المعاملة رموا بحديثي. فقال لي: يا أحمد هل بد يوم القيامة من أن يقال: أين عبد الله بن طاهر وأتباعه؟ انظر أين تكون أنت منه؟ قال: قلت: يا أبا عبد الله إنما ولاني أمر الرباط لذلك دخلت فيه، قال: فجعل يكرر علي: أحمد هل بد يوم القيامة من أن يقال: أين عبد الله بن طاهر وأتباعه؟ فانظر أين تكون أنت منه.

стр. 2595

أخبرني الصوري، قال: أخبرنا عبيد الله بن القاسم القاضي الهمذاني بطرابلس، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن إسماعيل الخشاب، قال: حدثنا أبو عبد الرحمن النسائي، قال: أحمد بن سعيد الرباطي مروزي ثقة. أخبرنا علي بن أبي علي، قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن ابن سعيد، قال: أحمد بن سعيد الرباطي، سمعت عبد الرحمن بن يوسف يقول: كان ثقة ثقة. أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي، قال: أخبرنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم المزكي، قال: حدثنا الحسين بن محمد بن زياد، قال: مات أبو عبد الله أحمد بن سعيد الرباطي المروزي بعد سنة الرجفة سنة ثلاث وأربعين ومائتين. ٢١١٥ - أحمد بن سعيد بن صخر بن سليمان بن سعيد بن قيس، ويقال: إن جده صخر بن عليم بن قيس بن عبد الله بن المنذر بن كعب بن الأسود بن عبد الله بن زيد بن عبد الله بن دارم، أبو جعفر الدارمي. سمعت هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري يذكر نسبه هكذا. وقيل: إن المنذر بن كعب وفد على رسول الله ﷺ ، وكان أبو جعفر أحد المذكورين بالفقه، ومعرفة الحديث، والحفظ له، وهو خراساني، ولد بسرخس، ونشأ بنيسابور، ثم كان أكثر أوقاته في الرحلة لسماع الحديث، فسمع من النضر بن شميل، وعلي بن الحسين بن واقد، وجعفر بن عون، وأبي عاصم النبيل، وعبد الصمد بن عبد الوارث، وحبان بن هلال، وأمثالهم.
следующие страницы →