Полный текст (9 517 стр.). Показаны 3046–3085 · переход к 3051.
стр. 3046
إسحاق المدائني، ومحمد بن محمد الباغندي، وأبي خليفة الفضل بن الحباب الجمحي، وزكريا بن يحيى الساجي، وعبدان الأهوازي، ومحمد بن الحسين الأشناني، وعبد الله بن زيدان الكوفيين، والمفضل بن محمد الجندي، ومحمد بن زبان المصري، ومحمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني، وعبد الله بن محمد بن سلم المقدسي، والحسين بن عبد الله بن يزيد الرقي، وغيرهم.
حَدَّثَ عنه أبو الحسن الدارقطني، وأبو حفص بن شاهين، ونحوهما من الرفعاء، وحدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، وأبو علي بن دوما، وعبد الرحمن بن محمد السراج النيسابوري، وكان ابن رميح قد أقام بصعدة من بلاد اليمن زمانا طويلا، ثم ورد بغداد حدود سنة خمسين وثلاثمائة، وخرج منها إلى نيسابور، فأقام بها ثلاث سنين، ثم عاد إلى بغداد، فسكنها مديدة، ثم استدعاه أمير صعدة، فخرج في صحبة الحجاج إلى مكة، فلما قضى حجه أدركه أجله بالجحفة، ودفن هناك.
حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق إملاء في سنة ست وأربعمائة، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن رميح النسوي الحافظ، قال: حدثنا المفضل بن محمد الجندي بمكة، قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد ابن أخت عبد الرزاق، قال: حدثنا توبة بن علوان البصري، قال: حدثنا شعبة، عن أبي جمرة، عن ابن عباس، قال: لما زفت فاطمة إلى علي كان النبي ﷺ قدامها، وجبريل عن يمينها، وميكائيل عن يسارها، وسبعون ألف ملك خلفها،
стр. 3047
يسبحون الله ويقدسونه حتى طلع الفجر.
حدثني علي بن محمد بن نصر، قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: سألت أبا زرعة محمد بن يوسف، عن أحمد بن محمد بن رميح النسوي فأومأ إلى أنه ضعيف، أو كذاب، قال حمزة: الشك مني.
قال لي أبو نعيم الحافظ: كان أبو سعيد أحمد بن محمد بن رميح النسوي ضعيفا.
والأمر عندنا بخلاف قولي أبي زرعة، وأبي نعيم، فإن ابن رميح كان ثقة ثبتا لم يختلف شيوخنا الذين لقوه في ذلك.
أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: قال لي أبو الفتح محمد بن أبي الفوارس كان أحمد بن محمد بن رميح النسوي ثقة في الحديث.
أخبرنا الحسين بن محمد أخو الخلال، عن أبي سعيد الإدريسي، قال: أحمد بن محمد بن رميح النسوي لم أرزق السماع منه، ذكر لي أصحابنا حفظه وتيقظه ومعرفته بالحديث.
أخبرنا مُحَمد بن عَلي المُقرئ، عن محمد بن عبد الله الحافظ النيسابوري، قال: أحمد بن محمد بن رميح النخعي، أبو سعيد الحافظ ثقة مأمون. توفي بالجحفة سنة سبع وخمسين وثلاثمائة.
ذكر غيره أنه مات في صفر، ودفن بالحجفة.
٢٦٢٤ - أحمد بن محمد بن زكريا بن أبي عتاب، أبو بكر الحافظ، ويعرف بأخي ميمون.
стр. 3048
سكن مصر، وحدث بها عن نصر بن علي الجهضمي، ونحوه، روى عنه أبو طالب أحمد بن نصر الحافظ، وأبو القاسم الطبراني، وغيرهما.
أخبرنا محمد بن عبد الله بن أحمد بن شهريار الأصبهاني، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن زكريا أبو بكر أخو ميمون البغدادي الحافظ مذاكرة بمصر، قال: حدثنا نصر بن علي، قال: حدثنا إسماعيل بن محمد بن الحكم بن جحل، قال: حدثنا عمر بن سعيد الأبح، عن سعيد بن أبي عروبة، عن الحكم بن جحل، عن أبي بردة، عن أبي موسى، قال: قال رسول الله ﷺ : ما ستر الله على عبد في الدنيا فيعيره به يوم القيامة.
حدثني محمد بن علي الصوري، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن الأزدي، قال: أخبرنا عبد الواحد بن محمد بن مسرور، قال: حدثنا أبو سعيد بن يونس، قال: أحمد بن محمد بن زكريا بن أبي عتاب يكنى أبا بكر يعرف بأخي ميمون، بغدادي، كان حافظا للحديث، وكان يمتنع من أن يحدث، حفظت عنه أحاديث في المذاكرة، وكانت وفاته بمصر في شوال سنة ست وتسعين ومائتين.
٢٦٢٥ - أحمد بن محمد بن زكريا المعروف بابن طالب، أبو عبد الله الحربي الكاتب. حدث عن أحمد بن ملاعب المخرمي، ومحمد بن إسرائيل الجوهري. رَوَى عنه أبو القاسم ابن الثلاج، وأحمد بن الفرج بن الحجاج، وكان ثقة ينزل باب التبن، وكان حيا في سنة ثلاثين وثلاثمائة.
стр. 3049
٢٦٢٦ - أحمد بن محمد بن زكريا، أبو العباس النسوي.
قَدِمَ بغداد، وحدث بها عن خلف بن محمد الخيام البخاري، ونحوه من الخراسانيين. حدثنا عنه أبو القاسم الأزهري، وأبو محمد الخلال، وكان ثقة.
أخبرنا الحسن بن أبي طالب، وعبيد الله بن أبي الفتح، قالا: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن زكريا النسوي، قدم علينا، قال: حدثنا أبو صالح خلف بن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن نصر بن عبد الرحمن المعروف بالخيام، قال: حدثنا أبو هارون سهل بن شاذويه الحافظ، قال: حدثنا جلوان ابن سمرة البانبي في منزل أبي بكر بن حريث، قال: حدثنا عصام أبو مقاتل النحوي، عن عيسى بن موسى غنجار، عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : انزعوا الطسوس، وخالفوا المجوس.
حدثني أحمد بن محمد العتيقي، قال: توفي أبو العباس النسوي بعينونة ونحن بها في سنة ست وتسعين وثلاثمائة، وعينونة منزل بالحجاز بين مكة ومصر.
٢٦٢٧ - أحمد بن محمد بن زياد بن أيوب، أبو علي.
حدث عن جده زياد، وعن محمد بن منصور الطوسي، وعبد الرحمن
стр. 3050
ابن أبي البحتري الطائي. رَوَى عنه محمد بن المظفر، ومحمد بن إسماعيل الوراق، وغيرهما.
أخبرنا أحمد بن عبد الله الأنماطي، قال: حدثنا محمد بن المظفر الحافظ، قال: حدثنا أبو علي أحمد بن محمد بن زياد بن أيوب الطوسي، قال: حدثنا جدي زياد بن أيوب، قال: حدثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن يزيد بن أبي زياد، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: احتجم رسول الله ﷺ وهو صائم محرم، الأخدعين، والكتفين، وأعطى الحجام أجره، ولو كان حراما لم يعطه.
أخبرنا أبو طالب محمد بن الحسين بن أحمد بن عبد الله بن بكير، قال: أخبرنا أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي الحافظ، قال: حدثنا أبو علي أحمد بن محمد بن زياد بن أيوب الثقة.
أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح، عن طلحة بن محمد بن جعفر، وأخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أن أبا علي بن زياد بن
стр. 3051
أيوب مات في سنة عشر وثلاثمائة.
٢٦٢٨ - أحمد بن محمد بن سماعة القاضي.
ولاه جعفر المتوكل قضاء مدينة المنصور في سنة ثلاث وأربعين ومائتين بعد وفاة الحسن بن علي بن الجعد، وكان الحسن يتولى القضاء عليها، فلم يزل بن سماعة قاضيا على مدينة المنصور، وما يليها إلى أن صرف بإبراهيم بن إسحاق بن أبي العنبس الزهري الكوفي.
أخبرنا علي بن المحسن، قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر، قال: لما توفي الحسن بن علي بن الجعد استقضي على مدينة المنصور أحمد بن محمد بن سماعة، وهذا رجل من أهل الدين والعلم قريب الشبه بأبيه عفيف في نفسه، وصرف عن مدينة المنصور سنة ثلاث وخمسين ومائتين.
٢٦٢٩ - أحمد بن محمد بن سوادة، أبو العباس، ويعرف بخشيش.
كوفي الأصل نزل بغداد، وحدث بها عن عبيدة بن حميد الحذاء، وعمرو بن جرير البجلي، وحماد بن خالد الخياط، وعمرو بن عبد الغفار، وزيد بن الحباب.
رَوَى عنه قاسم بن زكريا المطرز، ووكيع القاضي، وأبو عبيد محمد بن أحمد بن المؤمل الناقد، ومحمد بن مخلد العطار.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مخلد العطار، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سوادة، قال: حدثنا عبيدة بن حميد بن ثوير، عن مجاهد، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : خذوا
стр. 3052
من هذا، ودعوا هذا، يعني شاربه الأعلى يؤخذ منه.
أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الواحد بن علي البزاز، قال: أخبرنا عمر بن محمد بن سيف الكاتب، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن العباس اليزيدي، قال: أنشدني عمي عبيد الله، قال: أنشدني أحمد بن محمد بن سوادة لنفسه [من المديد]:
كن بذكر الله مشتغلا لجميع الناس معتزلا قدك منهم قد عرفتهم ليس ذو علم كمن جهلا لا ترد من مشرب كدرا أبدا علا ولا نهلا ودع الدنيا لطالبها فكأن قد مات أو قتلا قرأت في كتاب الدارقطني بخطه: وحدثنيه أحمد بن محمد العتيقي عنه، قال: أحمد بن محمد بن سوادة أبو العباس يعرف بخشيش، كوفي يعتبر بحديثه، ولا يحتج به.
قلت: ما رأيت أحاديثه إلا مستقيمة، فالله أعلم.
أخبرنا السمسار، قال: حدثنا الصفار، قال: أخبرنا ابن قانع أن أحمد بن محمد بن سوادة مات في سنة ثمان وخمسين ومائتين.
٢٦٣٠ - أحمد بن محمد بن سعيد بن جبلة، أبو عبد الله الصيرفي.
سمع سفيان بن عيينة، ومعن بن عيسى، وإسحاق بن نجيح الملطي، ومحمد بن إدريس الشافعي، وأسود بن عامر شاذان، وعمرو بن عبد الغفار.
رَوَى عنه محمد بن هارون بن المجدر، وهاشم بن القاسم الهاشمي، وأحمد بن عبد الله الوكيل، وأبو عبيد ابن المحاملي.
стр. 3053
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، قال: حدثنا علي بن عمر الحافظ، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن عبد الله بن محمد الوكيل، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الصيرفي، قال: حدثنا الأسود بن عامر، قال: حدثنا شعبة، والحسن بن صالح، ومحمد بن طلحة، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة، عن النبي ﷺ أنه أتى سباطة قوم، قال محمد: بالمدينة فبال قائما وتوضأ ومسح على الخفين.
قال علي بن عمر: تفرد به أسود بن عامر شاذان، ولا نعلم حدث به عنه غير أحمد بن محمد بن سعيد الصيرفي.
أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا أبو الحسن الدارقطني، قال: أحمد بن محمد بن سعيد الصيرفي بغدادي.
٢٦٣١ - أحمد بن محمد بن سعيد الوزان.
حدث عن محمد بن كثير القرشي، وزيد بن الحباب. رَوَى عنه أحمد بن محمد بن مسروق الطوسي، وأبو العباس الأزهري النيسابوري.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا دعلج بن أحمد، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن الأزهر، قال: حدثني أحمد بن محمد بن سعيد الوزان بغدادي، قال: حدثنا زيد بن الحباب، قال: أخبرني مالك بن أنس، قال: أخبرنا الزهري، عن أنس بن مالك، قال: دخل رسول الله ﷺ يوم فتح مكة
стр. 3054
وعلى رأسه مغفر من حديد.
٢٦٣٢ - أحمد بن محمد بن سعيد بن أبان بن صالح بن قيس، أبو عبد الله القرشي، مولى عثمان بن عفان، ويعرف بالتبعي من أهل همذان.
قَدِمَ بغداد، وحدث بها عن أصرم بن حوشب، والقاسم بن الحكم العرني، والحسن بن موسى الأشيب، والعلاء بن عمرو الحنفي.
حَدَّثَ عنه محمد بن عبد الله الحضرمي مطين، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري، وعبد الله بن محمد بن ناجية، ويحيى بن محمد بن صاعد، والحسين بن إسماعيل المحاملي، ومحمد بن مخلد، وغيرهم، وكان ثقة.
أخبرنا أبو عمر بن مهدي، قال: حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي إملاء، قال: حدثنا أحمد بن محمد التبعي، قال: حدثنا القاسم بن الحكم، قال: حدثنا حبيب بن حسان، قال: أخبرنا إبراهيم
стр. 3055
النخعي، عن الأسود، عن عائشة، قالت: ربما رأيت وبيص الطيب في مفرق رسول الله ﷺ ، وإنه لمحرم.
أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى البزاز بهمذان، قال: حدثنا أبو الفضل صالح بن أحمد الحافظ، قال: أحمد بن محمد بن سعيد بن أبان القرشي، أبو عبد الله، ويعرف بالتبعي. قال: حدثنا عنه عبد الرحمن بن أبي حاتم، ومحمد بن عبد الله بلبل، ومحمد بن عبد الله بن الحسين الصيدناني.
قال ابن أبي حاتم: وهو صدوق.
بلغني أن التبعي مات بهمذان في سنة سبع وستين ومائتين.
٢٦٣٣ - أحمد بن محمد بن سعيد بن حازم المروزي.
قَدِمَ بغداد، وحدث بها عن إبراهيم بن عيسى القنطري، وطاهر بن خالد بن نزار الأيلي.
رَوَى عنه أبو بكر بن مالك القطيعي، ويوسف بن القاسم الميانجي، إلا أن يوسف ذكر أنه سمع منه بالبصرة.
стр. 3056
أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك إملاء، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد بن حازم المروزي، قال: حدثنا إبراهيم بن عيسى القنطري، قال: حدثنا أحمد بن أبي الحواري، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الليث بن سعد، عن الزهري، قال: قال لي عبد الرحمن الأعرج: حدثني أبو هريرة أنه سمع النبي ﷺ يقول: لما أسري بي إلى السماء انتهى بي جبريل إلى سدرة المنتهى، فغمسني في النور غمسة، ثم تنحى، فقلت: حبيبي جبريل أحوج ما كنت إليك تدعني وتتنحى، قال: يا محمد، إنك في موقف لا يكون نبي مرسل، ولا ملك مقرب يقف هاهنا، أنت من الله أدنى من القاب إلى القوس، فأتاني الملك، فقال: إن الرحمن تعالى يسبح نفسه، فسمعت الرحمن يقول: سبحان الله، ما أعظم الله، لا إله إلا الله، قال: قلت: يا رسول الله، ما لمن قال هكذا، قال لي: يا أبا هريرة، لا تخرج روحه من جسده حتى يراني أريه موضعه من الجنة، أو يرى منزله من الجنة، وتصلي عليه الملائكة صفوفا ما بين السماء إلى الأرض، ولا يكون شيء إلا يستغفر له تمام عمره، فإذا مات وكل الله بقبره سبعين ألف ملك يسبحون الله ويعظمون الله ويهللون الله ويكبرون الله، كلما فعلوا من ذلك شيئا كان له في صحيفته، فإذا خرج من قبره خرج آمنا مطمئنا لا يحزنه الفزع الأكبر وتتلقاه الملائكة سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار.
هذا حديث منكر، ورجال إسناده كلهم معروفون بالثقة إلا إبراهيم بن عيسى القنطري، فإنه مجهول.
٢٦٣٤ - أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن زياد بن عبد الله بن عجلان، أبو العباس الكوفي المعروف بابن عقدة.
وزياد هو مولى عبد الواحد بن عيسى بن موسى الهاشمي، عتاقة، وجده
стр. 3057
عجلان هو مولى عبد الرحمن بن سعيد بن قيس الهمداني.
قدم أبو العباس بغداد، فسمع من محمد بن عبيد الله المنادي، وعلي بن داود القنطري، والحسن بن مكرم، ويحيى بن أبي طالب، وأحمد بن أبي خيثمة، وعبد الله بن روح المدائني، وإسماعيل بن إسحاق القاضي، ونحوهم، وقدمها في آخر عمره، فحدث بها عن هؤلاء الشيوخ، وعن أحمد بن عبد الحميد الحارثي، وعبد الله بن أبي أسامة الكلبي، وإبراهيم بن أبي بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم العقيلي، وأحمد بن يحيى الصوفي، والحسن بن علي بن عفان العامري، ومحمد بن الحسين الحنيني، ويعقوب بن يوسف بن زياد، ومحمد بن إسماعيل الراشدي، ومحمد بن أحمد بن الحسن القطواني، والحسن بن عتبة الكندي، وعبد الله بن أحمد بن المستورد، والحسن بن جعفر بن مدرار، وعبد العزيز بن محمد بن زبالة المديني، وعبد الله بن أبي مسرة المكي، وغيرهم.
وكان حافظا عالما مكثرا جمع التراجم والأبواب والمشيخة، وأكثر الرواية، وانتشر حديثه، وروى عنه الحافظ والأكابر مثل أبي بكر ابن الجعابي، وعبد الله بن عدي الجرجاني، وأبي القاسم الطبراني، ومحمد بن المظفر، وأبي الحسن الدارقطني، وأبي حفص بن شاهين، وعبد الله بن موسى الهاشمي، وعمر بن إبراهيم الكتاني، وأبي عبيد الله المرزباني، ومن في طبقتهم وبعدهم، وحدثنا عنه أبو عمر بن مهدي، وأبو الحسين بن المتيم، وأبو الحسن بن الصلت.
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصلت الأهوازي، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى الطلحي، قال: حدثنا محمد بن الحسن، قال: حدثنا شريك، عن أبي الوليد، عن الشعبي، عن علي، قال: قال رسول الله ﷺ ، وأنا عنده وأقبل أبو بكر، وعمر: يا علي هذان سيدا كهول أهل الجنة
стр. 3058
من الأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين.
أخبرنا أبو عمر بن مهدي، قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الكوفي الحافظ، قال: حدثنا يعقوب بن يوسف بن زياد، قال: حدثنا نصر بن مزاحم، قال: حدثنا محمد بن مروان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ﴾ بفضل الله: النبي ﷺ ، وبرحمته: علي.
أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن حماد الواعظ، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الكوفي إملاء في جامع الرصافة في صفر من سنة ثلاثين وثلاثمائة، قال: حدثنا عبد الله بن الحسين بن الحسن بن الأشقر، قال: سمعت عثام بن علي العامري، قال: سمعت سفيان وهو يقول: لا يجتمع حب علي، وعثمان إلا في قلوب نبلاء الرجال.
قلت: وعقدة هو والد أبي العباس، وإنما لقب بذلك لعلمه بالتصريف والنحو، وكان يورق بالكوفة ويعلم القرآن والأدب.
أخبرني القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: أخبرنا محمد بن جعفر بن النجار، قال: حكى لنا أبو علي النقار، قال: سقطت من عقدة دنانير
стр. 3059
على باب دار أبي ذر الخزاز، فجاء بنخال ليطلبها، قال: عقدة، فوجدتها، ثم فكرت، فقلت: ليس في الدنيا غير دنانيرك، فقلت للنخال هي في ذمتك ومضيت وتركته، قال: وكان يؤدب ابن هشام الخزاز، فلما حذق الصبي وتعلم وجه إليه ابن هشام بدنانير صالحة فردها فظن ابن هشام أن عقدة استقلها فأضعفها له، فقال عقدة: ما رددتها استقلالا، ولكني سألني الصبي أن أعلمه القرآن فاختلط تعليم النحو بتعليم القرآن فلا أستحل أن آخذ منه شيئا، ولو دفع إلي الدنيا.
قال ابن النجار، وكان عقدة زيديا، وكان ورعا ناسكا، وإنما سمي عقدة لأجل تعقيده في التصريف، وكان وراقا جيد الخط، وكان ابنه أبو العباس أحفظ من كان في عصرنا للحديث.
حدثت عن أبي أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحافظ النيسابوري، قال: قال لي أبو العباس بن عقدة: دخل البرديجي الكوفة فزعم أنه أحفظ مني، فقلت: لا تطول تتقدم إلى دكان وراق وتضع القبان وتزن من الكتب ما شئت، ثم تلقي علينا فنذكره فبقي.
أخبرني محمد بن علي المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن أحمد النيسابوري، قال: سمعت أبا علي الحافظ يقول: ما رأيت أحدا أحفظ لحديث الكوفيين من أبي العباس بن عقدة.
حدثني محمد بن علي الصوري بلفظه، قال: سمعت عبد الغني بن سعيد الحافظ يقول: سمعت أبا الفضل الوزير يقول: سمعت علي بن عمر، وهو الدارقطني يقول: أجمع أهل الكوفة أنه لم ير من زمن عبد الله بن مسعود إلى
стр. 3060
زمن أبي العباس بن عقدة أحفظ منه.
أخبرنا علي بن أبي علي البصري، عن أبيه، قال: سمعت أبا الطيب أحمد بن الحسن بن هرثمة يقول: كنا بحضرة أبي العباس بن عقدة الكوفي المحدث نكتب عنه، وفي المجلس رجل هاشمي إلى جانبه، فجرى حديث حفاظ الحديث، فقال أبو العباس: أنا أجيب في ثلاثمائة ألف حديث من حديث أهل بيت هذا سوى غيرهم، وضرب بيده على الهاشمي.
حدثنا الصوري، قال: سمعت عبد الغني بن سعيد يقول: سمعت أبا الحسن علي بن عمر يقول: سمعت أبا العباس بن عقدة يقول: أنا أجيب في ثلاثمائة ألف حديث من حديث أهل البيت خاصة، قال أبو الحسن: وكان أبوه عقدة أنحى الناس.
حدثنا محمد بن يوسف النيسابوري لفظا، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه الحافظ، قال: سمعت أبا بكر بن أبي دارم الحافظ بالكوفة يقول: سمعت أبا العباس أحمد بن محمد بن سعيد يقول: أحفظ لأهل البيت ثلاثمائة ألف حديث.
حدثنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي بن يعقوب من حفظه غير مرة، قال: سمعت أبا الحسن محمد بن عمر بن يحيى العلوي يقول: حضر أبو العباس بن عقدة عند أبي في بعض الأيام، فقال له: يا أبا العباس قد أكثر الناس علي في حفظك الحديث، فأحب أن تخبرني بقدر ما تحفظ، فامتنع أبو العباس أن يخبره، وأظهر كراهة ذلك، فأعاد المسألة، وقال: عزمت عليك إلا أخبرتني، فقال أبو العباس: أحفظ مائة ألف حديث بالإسناد والمتن، وأذاكر بثلاثمِائَة ألف حديث، قال أبو العلاء، وقد سمعت جماعة من أهل الكوفة، وبغداد يذكرون عن أبي العباس بن عقدة مثل ذلك.
حدثنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي من حفظه، قال: سمعت أبا الحسن محمد بن عمر العلوي يقول: كانت الرياسة بالكوفة في بني
стр. 3061
الغدان قبلنا، ثم فشت رياسة بني عبيد الله، فعزم أبي على قتالهم، وجمع الجموع، فدخل إليه أبو العباس بن عقدة، وقد جمع جزءا فيه ست وثلاثون ورقة فيها حديث كثير لا أحفظ قدره، في صلة الرحم عن النبي ﷺ ، وعن أهل البيت، وعن أصحاب الحديث، فاستعظم أبي ذلك، واستنكره، فقال له: يا أبا العباس، بلغني من حفظك للحديث ما استنكرته، واستكثرته، فكم تحفظ، فقال له: أنا أحفظ متسقا من الحديث بالأسانيد والمتون خمسين ومائتي ألف حديث. وأذاكر بالأسانيد، وبعض المتون والمراسيل والمقاطيع بستمائة ألف حديث.
حدثنا أبو الحسين محمد بن علي بن مخلد الوراق بحضرة أبي بكر البرقاني، قال: سمعت عبد الله الفارسي، وعرفه البرقاني، يقول: أقمت مع إخوتي بالكوفة عدة سنين نكتب عن ابن عقدة، فلما أردنا الانصراف ودعناه، فقال ابن عقدة: قد اكتفيتم بما سمعتم مني، أقل شيخ سمعت منه عندي عنه مائة ألف حديث. قال: فقلت: أيها الشيخ، نحن إخوة أربعة قد كتب كل واحد منا عنك مائة ألف حديث.
حدثني الصوري، قال: قال لي عبد الغني بن سعيد: سمعت أبا الحسن الدارقطني يقول: كان أبو العباس بن عقدة يعلم ما عند الناس، ولا يعلم الناس ما عنده.
قال الصوري: وقال لي أبو سعد الماليني: أراد أبو العباس بن عقدة أن ينتقل من الموضع الذي كان فيه إلى موضع آخر، فاستأجر من يحمل كتبه، وشارط الحمالين أن يدفع إلى كل واحد منهم دانقا لكل كرة، فوزن لهم
стр. 3062
أجورهم مائة درهم، وكانت كتبه ستمِائَة حملة.
أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى الهمذاني، قال: حدثنا صالح بن أحمد بن محمد الحافظ، قال: سمعت أبا عبد الله الزعفراني يقول: روى ابن صاعد ببغداد في أيامه حديثا أخطأ في إسناده، فأنكر عليه ابن عقدة الحافظ، فخرج عليه أصحاب ابن صاعد وارتفعوا إلى الوزير علي بن عيسى وحبس ابن عقدة، فقال الوزير: من نسأل ونرجع إليه؟ فقالوا: ابن أبي حاتم، قال: فكتب إليه الوزير يسأله عن ذلك، فنظر وتأمل، فإذا الحديث على ما قال ابن عقدة، فكتب إليه بذلك، فأطلق عن ابن عقدة وارتفع شأنه.
حدثني حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق، قال: سمعت جماعة يذكرون أن يحيى بن صاعد كان يملي حديثه من حفظه من غير نسخة، فأملى يوما في مجلسه حديثا عن أبي كريب، عن حفص بن غياث، عن عبيد الله بن عمر، فعرض على أبي العباس بن عقدة، فقال: ليس هذا الحديث عند أبي محمد، عن أبي كريب، وإنما سمعه من أبي سعيد الأشج، فاتصل هذا القول بابن صاعد، فنظر في أصله، فوجده كما قال، فلما اجتمع الناس، قال لهم: إنا كنا حدثناكم عن أبي كريب، عن حفص بن عبيد الله بحديث كذا، ووهمنا فيه، إنما حدثناه أبو سعيد الأشج، عن حفص بن غياث، وقد رجعنا عن الرواية الأولة.
قلت لحمزة: ابن عقدة الذي نبه يحيى على هذا، فتوقف، ثم قال: ابن عقدة، أو غيره.
حدثني القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي الصيمري، قال: حدثني أبو إسحاق الطبري، قال: سمعتُ ابن الجعابي يقول: دخل ابن عقدة بغداد ثلاث دفعات، فسمع في الدفعة الأولى من إسماعيل القاضي، ونحوه، ودخل الثانية
стр. 3063
في حياة ابن منيع فطلب مني شيئا من حديث يحيى بن صاعد لينظر فيه، فجئت إلى ابن صاعد، وسألته أن يدفع إلي شيئا من حديثه لأحمله إلى ابن عقدة، فدفع إلي مسند علي بن أبي طالب، فتعجبت من ذلك، وقلت في نفسي كيف دفع إلي هذا، وابن عقدة أعرف الناس به مع اتساعه في حديث الكوفيين، وحملته إلى ابن عقدة، فنظر فيه، ثم رده علي، فقلت: أيها الشيخ، هل فيه شيء يستغرب، فقال: نعم، فيه حديث خطأ، فقلت: أخبرني به، فقال: والله لا أعرفنك ذلك حتى أجاوز قنطرة الياسرية، وكان يخاف من أصحاب ابن صاعد، فطالت علي الأيام انتظارا لوعده، فلما خرج إلى الكوفة سرت معه، فلما أردت مفارقته، قلت: وعدك، فقال: نعم، الحديث عن أبي سعيد الأشج، عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ومتى سمع منه، وإنما ولد أبو سعيد في الليلة التي مات فيها يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، فودعته، وجئت إلى ابن صاعد، فقلت له: ولد أبو سعيد الأشج في الليلة التي مات فيها يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، فقال: كذا يقولون، فقلت له: في كتابك حديث عن الأشج عنه فما حاله، فقال لي: عرفك ذلك ابن عقدة، فقلت: نعم، فقال: لأجعلن على كل شجرة من لحمه قطعة، ثم رجع يحيى إلى الأصول، فوجد الحديث عنده عن شيخ غير أبي سعيد، عن ابن أبي زائدة، وقد أخطأ في نقله، فجعله على الصواب، أو كما قال.
أخبرني محمد بن علي المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله أبو
стр. 3064
عبد الله النيسابوري، قال: قلت لأبي علي الحافظ: إن بعض الناس يقول في أبي العباس، قال: في ماذا، قلت: في تفرده بهذه المقحمات عن هؤلاء المجهولين، فقال: لا تشتغل بمثل هذا، أبو العباس إمام حافظ محله محل من يسأل عن التابعين وأتباعهم.
حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن نعيم البصري لفظا، قال: سمعت محمد بن عدي بن زحر يقول: سمعت محمد بن الفتح القلانسي يقول: سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول: منذ نشأ هذا الغلام أفسد حديث الكوفة، يعني أبا العباس بن عقدة.
أخبرني أبو بكر أحمد بن سليمان بن علي المقرئ الواسطي، قال: أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني، قال: أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ، قال: سمعت عبدان الأهوازي يقول: ابن عقدة قد خرج عن معاني أصحاب الحديث، ولا يذكر حديثه معهم، يعني لما كان يظهر من الكثرة والنسخ، وتكلم فيه مطين بأخرة لما حبس كتبه عنه.
حدثني محمد بن علي الصوري، قال: قال لي أبو الحسين زيد بن جعفر العلوي: قال لنا أبو الحسن علي بن محمد التمار: قال لنا أبو العباس بن سعيد: كان قدامي كتاب فيه نحو خمسمائة حديث عن حبيب بن أبي ثابت الأسدي لا أعرف له طريقا، قال أبو الحسن، فلما كان يوم من الأيام، قال لبعض وراقيه: قم بنا إلى بجيلة موضع المغنيات، فقلت: أيش نعمل، فقال: بلى تعال، فإنها فائدة لك، قال: فامتنعت عليه فغلبني على المجيء، قال: فجئنا جميعا إلى الموضع، فقال لي: سل عن قصيعة المخنَّث، قال: فقلت: الله
стр. 3065
الله يا سيدي أبا العباس ذا فضيحة لا تفضحنا، قال: فحملني الغيظ، فدخلت، فسألت عن قصيعة، فخرج إلي رجل في عنقه طبل مخضب بالحناء فجئت به إليه، فقلت له: هذا قصيعة، فقال: يا هذا امض فاطرح ما عليك والبس قميصك وعاود، فمضى ولبس قميصه وعاد، فقال له: ما اسمك، قال: قصيعة، قال: دع هذا عنك هذا شيء لقبك به هؤلاء ما اسمك على الحقيقة، قال: محمد، قال: صدقت ابن من، قال: ابن علي، قال: صدقت ابن من، قال: ابن حمزة، قال: صدقت ابن من، قال: لا أدري والله يا أستاذي، قال: أنت محمد بن علي بن حمزة بن فلان بن فلان بن حبيب بن أبي ثابت الأسدي، قال: فأخرج من كمه الجزء فدفعه إليه، فقال له: أمسك هذا، فأخذه، ثم قال: ادفعه إلي، ثم قال له: قم انصرف، ثم جعل أبو العباس يقول: دفع إلي فلان بن فلان بن فلان بن حبيب بن أبي ثابت كتاب جده، فكان فيه كذا وكذا.
قلت: وسمعت من يذكر أن الحفاظ كانوا إذا أخذوا في المذاكرة شرطوا أن يعدلوا عن حديث أبي العباس بن عقدة لاتساعه وكونه مما لا ينضبط، فحدثني الصوري، قال: سمعت عبد الغني بن سعيد يقول: لما قدم أبو الحسن الدارقطني مصر أدرك حمزة بن محمد الكناني الحافظ في آخر عمره فاجتمع معه، وأخذا يتذاكران، فلم يزالا كذلك حتى ذكر حمزة عن أبي العباس بن عقدة حديثا، فقال له أبو الحسن: أنت ها هنا، ثم فتح ديوان أبي العباس، ولم يزل يذكر من حديثه ما أبهر حمزة وحيره، أو كما قال.
أخبرنا أبو سعد الماليني إجازة، وحدثنيه أحمد بن سليمان المقرئ عنه قال: أخبرنا عبد الله بن عدي، قال: سمعت أبا بكر بن أبي غالب
стр. 3066
يقول: ابن عقدة لا يتدين بالحديث؛ لأنه كان يحمل شيوخا بالكوفة على الكذب، يسوي لهم نسخة ويأمرهم أن يرووها، فكيف يتدين بالحديث، ويعلم أن هذه النسخ هو دفعها إليهم، ثم يرويها عنهم؟ وقد تبينا ذلك منه في غير شيخ بالكوفة.
قال ابن عدي: وسمعت محمد بن محمد بن سليمان الباغندي يحكي فيه شبيها بذلك، وقال: كتب إلينا أنه قد خرج شيخ بالكوفة عنده نسخ الكوفيين، فقدمنا عليه وقصدنا الشيخ فطالبناه بأصول ما يرويه، واستقصينا عليه، فقال لنا: ليس عندي أصل إنما جاءني ابن عقدة بهذه النسخ، فقال: اروه يكن لك فيه ذكر، ويرحل إليك أهل بغداد فيسمعوه منك، أو كما قال.
حدثني علي بن محمد بن نصر، قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: سألت أبا الحسن محمد بن أحمد بن سفيان الحافظ بالكوفة عن ابن عقدة، فقال. وأخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن الحسين المعدل الكوفي في كتابه إلينا، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن سفيان، واللفظ لحديث حمزة، قال: دخلت إلى دهليز ابن عقدة وفيه رجل كان مقيما عندنا يقال له: أبو بكر البستي، وهو يكتب من أصل عتيق: حدثنا محمد بن القاسم السوداني، قال: حدثنا أبو كريب، فقلت له: أرني، فقال: قد أخذ علي ابن سعيد أن لا يراه معي أحد، فرفقت به حتى أخذته منه، فإذا أصل كتاب الأشناني الأول من مسند جابر وفيه سماعي، وخرج ابن سعيد وهو في يدي، فحرد على البستي وخاصمه، ثم التفت إلي فقال: هذا عارضنا به الأصل، فأمسكت عنه قال ابن سفيان: وهو ذا الكتاب عندي، قال حمزة: سمعتُ ابن سفيان يقول: كان أمره أبين من هذا.
حدثني أبو عبد الله أحمد بن أحمد بن محمد القصري، قال: سمعت أبا
стр. 3067
الحسن محمد بن أحمد بن سفيان الحافظ يقول: وجه إلى أبي العباس بن عقدة من خراسان بمال، وأمر أن يعطيه بعض الضعفاء، وكان على باب داره صخرة عظيمة، فقال لابنه: ارفع هذه الصخرة، فلم يستطع رفعها لعظمها وثقلها، فقال له: أراك ضعيفا فخذ هذا المال، ودفعه إليه.
حدثنا أبو طاهر حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق، قال: سئل أبو الحسن الدارقطني وأنا أسمع، عن أبي العباس بن عقدة، فقال: كان رجل سوء.
أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: سألت أبا الحسن الدارقطني عن أبي العباس بن عقدة، فقلت: أيش أكثر ما في نفسك عليه؟ فوقف، ثم قال: الإكثار بالمناكير.
حدثني علي بن محمد بن نصر، قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: سمعت أبا عمر بن حيويه يقول: كان أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة في جامع براثا يملي مثالب أصحاب رسول الله ﷺ ، أو قال: الشيخين، يعني أبا بكر، وعمر، فتركت حديثه لا أحدث عنه بشيء، وما سمعت عنه بعد ذلك شيئا.
كتب إلينا محمد بن محمد بن الحسين المعدل من الكوفة يذكر أن أبا الحسن بن سفيان الحافظ حدثهم، قال: سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة فيها مات أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن إبراهيم، وكان قال لنا قديما: وكتب لي إجازة كتب فيها يقول: أحمد بن محمد بن سعيد
стр. 3068
الهمداني، مولى سعيد بن قيس، ثم ترك ذاك آخر أيامه، وكتب: أحمد بن محمد بن سعيد، مولى عبد الوهاب بن موسى الهاشمي، ثم ترك ذاك وكتب: الحافظ، مات لسبع خلون من ذي القعدة، وسمعته يقول: ولدت في سنة تسع وأربعين ومائتين.
ذكر لي عبد العزيز بن علي أن مولده كان ليلة النصف من المحرم من هذه السنة.
٢٦٣٥ - أحمد بن محمد بن سعيد بن إسماعيل بن سعيد بن منصور، أبو سعيد النيسابوري المعروف بابن أبي عثمان الغازي.
وجده سعيد هو المكنَّى أبا عثمان، وكان واعظ أهل نيسابور وشيخ الصوفية.
فأما أبو سعيد، فكان من عباد الله الصالحين، وقدم بغداد حاجا دفعات عدة، آخرها في سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة، وحدث بها عن الحسن بن سفيان النسوي، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري، وأبي العباس الأزهري، ومحمد بن عبد الرحمن الدغولي، وأحمد بن محمد بن عمر البسطامي.
رَوَى عنه أبو بكر بن شاذان، والدارقطني، وابن شاهين. وحدثنا عنه أبو علي بن شاذان، وعبد الرحمن بن عبيد الله الحربي.
أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله، قال: أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن أبي عثمان الغازي النيسابوري، قدم علينا، قال: حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن يعقوب بن عطاء، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن
стр. 3069
رسول الله ﷺ قال: من عهر بأمة قوم، أو امرأة حرة، فالولد زنا يموت، ولا يورث.
بلغني أن ابن أبي عثمان خرج غازيا إلى طرسوس فمات بها.
٢٦٣٦ - أحمد بن محمد بن سالم، أبو حامد النيسابوري.
قَدِمَ بغداد، وحدث بها عن عبد الله بن الجراح القوهستاني. رَوَى عنه محمد بن مخلد.
٢٦٣٧ - أحمد بن محمد بن سليمان، أبو الحسن العلاف المعروف بابن الفأفاء.
حدث عن طالوت بن عباد، ومحمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب وصباح بن مروان، وهشام بن عمار.
رَوَى عنه محمد بن مخلد، والقاضي أبو الحسين ابن الأشناني، وإسماعيل بن علي الخطبي، وما علمت من حاله إلا خيرا.
أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر، قال: حدثني أبو محمد إسماعيل بن علي الخطبي، قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن سليمان العلاف يعرف بابن الفأفاء سنة أربع وثمانين ومائتين إملاء من كتابه، قال: حدثنا طالوت بن عباد الصيرفي، قال: حدثنا فضال بن جبير، قال: حدثنا أبو أمامة،
стр. 3070
قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: أول الآيات طلوع الشمس من مغربها.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، قال: ومات أحمد بن محمد بن سليمان ابن الفأفاء العلاف للنصف من المحرم سنة خمس وثمانين ومائتين.
قلت: وكان ينزل بسوق يحيى.
٢٦٣٨ - أحمد بن محمد بن سليمان بن حبش، أبو جعفر الكاتب.
حدث عن أبي هشام الرفاعي. رَوَى عنه أبو حفص بن شاهين.
أخبرني الحسين بن علي الطناجيري، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سليمان بن حبش الكاتب، قال: حدثنا محمد بن يزيد بن كثير الرفاعي، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، قال: حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ : كل أهل النار يرى منزلته من الجنة، فيقولون: لو هدانا الله، فيكون عليهم حسرة، وكل أهل الجنة يرى منزلته من النار، فيقولون: لولا أن هدانا الله، فهذا شكرهم.
стр. 3071
حدثني أبو بشر محمد بن عمر الوكيل، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: مات أبو جعفر بن حبش الكاتب سنة ثمان عشرة وثلاثمائة.
٢٦٣٩ - أحمد بن محمد بن أبي سلم الرازي.
قَدِمَ بغداد، وحدث بها عن سهل بن عثمان العسكري، وحفص بن عمر المهرقاني، ووهب بن إبراهيم، وأبي جعفر محمد بن إبراهيم الوراق.
رَوَى عنه إسحاق بن محمد بن الفضل الزيات، وأبو سعيد ابن الأعرابي.
حدثني محمد بن أبي الحسن الساحلي، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر التجيبي بمصر، قال: حدثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن أبي سلم الرازي في مجلس أبي يحيى الضرير، وأخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: أخبرنا أبو منصور الأزهري الأديب، قال: حدثنا الحسين بن إدريس الأنصاري، قالا: حدثنا سهل بن عثمان العسكري، زاد البرقاني: أبو مسعود الرازي، ثم اتفقا، قال: حدثنا ابن العذراء، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: من لبس نعلا صفراء لم يزل في سرور ما دام لابسها، وذلك قول الله تعالى ﴿فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ﴾ لفظهما سواء.
стр. 3072
٢٦٤٠ - أحمد بن محمد بن سلام بن عبدويه، أبو بكر.
سكن مصر، وحدث بها عن عبد الأعلى بن حماد النرسي، وأبي معمر الهذلي، وداود بن رشيد، ومحمد بن بكار بن الريان، والحسن بن عيسى الماسرجسي، ومحمد بن سليمان لوين، وسوار بن عبد الله العنبري، وزهير بن محمد بن قمير.
رَوَى عنه أبو جعفر الطحاوي، وأبو سعيد بن يونس، ومحمد بن القاسم الصوفي المعروف بوليد، والحسن بن الخضر السيوطي.
أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أن أحمد بن محمد بن سلام توفي بمصر في سنة اثنتين وثلاثمائة.
حدثني الصوري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الأزدي، قال: حدثنا ابن مسرور، قال: حدثنا أبو سعيد بن يونس، قال: أحمد بن محمد بن سلام بن عبدويه يكنى أبا بكر بغدادي. توفي بمصر يوم الجمعة لست بقين من جمادى الآخرة سنة اثنتين وثلاثمائة، وعمي قبل وفاته بيسير، وكان رجلا فاضلا من خيار خلق الله .
٢٦٤١ - أحمد بن محمد بن السكن بن عمير بن سيار، أبو الحسن القرشي.
حدث ببلاد فارس، وبأصبهان عن أبي نعيم الحلبي. رَوَى عنه أبو حامد أحمد بن الحسين الأصبهاني، وعبد الله بن أحمد بن إسحاق والد أبي نعيم
стр. 3073
الحافظ، وغيرهما.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا أبو حامد أحمد بن الحسين الأصبهاني السمسار، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن السكن البغدادي، قال: حدثنا عبيد بن هشام، أبو نعيم الحلبي، قال: حدثنا أبو المليح الرقي، عن الزهري، عن أنس، قال: عرض للنبي ﷺ أعرابي، فقال: يا رسول الله، متى الساعة؟ قال: ويحك ما أعددت لها؟ قال: ما أعددت لها من كبير عمل، إلا أني أحب الله ورسوله، قال: يا أعرابي اذهب فأنت مع من أحببت.
قال لنا أبو نعيم: قدم أحمد بن محمد بن السكن البغدادي أصبهان سنة أربع وثلاثمائة، كان القاضي أبو أحمد، يعني العسال حسن الرأي فيه، وروى عنه، وذكر أبو محمد بن حيان أنه لين.
حدثني علي بن محمد بن نصر، قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: سمعت أبا بكر بن عبدان الشيرازي يقول: قدم علينا أبو الحسن أحمد بن محمد بن السكن البغدادي شيراز في سنة أربع وثلاثمائة، وحضرت مجلسه، وسمعت منه، ولا أحدث عنه، كان لينا.
٢٦٤٢ - أحمد بن محمد بن سهل بن عطاء، أبو العباس الأدمي الصوفي.
стр. 3074
كان أحد شيوخهم الموصوفين بالعبادة والاجتهاد، وكثرة الدرس للقرآن، وحدث بشيء يسير عن يوسف بن موسى القطان، والفضل بن زياد صاحب أحمد بن حنبل، ونحوهما. رَوَى عنه محمد بن علي بن حبيش الناقد.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا محمد بن علي بن حبيش، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سهل بن عطاء الصوفي، قال: حدثنا يوسف بن موسى القطان، قال: حدثنا الحسن بن بشر البجلي، قال: حدثنا الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، عن أبي مليح، عن واثلة بن الأسقع، قال: قال رسول الله ﷺ : يدخل الجنة بشفاعة رجل من أمتي أكثر من بني تميم.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا أبو الحسين محمد بن علي بن حبيش الناقد، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سهل بن عطاء الأدمي، قال: حدثنا الفضل بن زياد، قال: سمعت هارون بن معروف يقول: أقبلت على الحديث وتركت القرآن، قال: فرأيت في المنام كأن قائلا يقول لي: من آثر الحديث على القرآن عوقب، قال: فما حال علي الحول حتى ذهب بصري.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: سمعت أبا الحسين بن حبيش، وذكر أبا
стр. 3075
العباس بن عطاء، فقال: كان له في كل يوم ختمة، وفي شهر رمضان في كل يوم وليلة ثلاث ختمات، وبقي في ختمة يستنبط مودع القرآن بضع عشرة سنة ليستروح إلى معاني مودعها فمات قبل أن يختمها.
حدثنا عبد العزيز بن علي الوراق، قال: سمعت علي بن عبد الله بن الحسن الهمذاني بمكة يقول: سمعت أبا الحسين محمد بن عيسى بن خاقان يقول: كان أبو العباس بن عطاء ينام من الليل والنهار ساعتين.
أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري، قال: أخبرنا محمد بن الحسين السلمي، قال: سمعت عبد الله بن محمد السجزي يقول: لم أر في جملة مشايخ الصوفية أفهم من ابن عطاء.
حدثنا عبد العزيز بن علي، قال: سمعت علي بن عبد الله الهمذاني يقول: حدثنا محمد بن علي بن المأمون، قال: سئل أحمد بن عطاء عن قول النبي ﷺ طلب العلم فريضة على كل مسلم، فقال: علم الحال، وعلم الوقت، وعلم السر، فمن جهل وقته وما عليه، فقد جهل العلم الذي أمر به.
أخبرنا أبو علي عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن فضالة النيسابوري بالري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن شاذان الرازي المذكر قال: سمعت أبا العباس بن عطاء وسئل عن التوبة، فقال: التوبة الرجوع عن كل شيء ذمه العلم إلى ما مدحه العلم.
أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبد العزيز الهمذاني بها قال: حدثنا علي بن الحسن بن محمد الصيقلي، قال: سمعت عبد الله بن بيان الحريري يقول: سمعت أحمد بن عطاء وسئل عن الدنيا ما هي؟ فقال: همة دنية.
стр. 3076
حدثنا عبد العزيز بن علي، قال: سمعت علي بن عبد الله الهمذاني يقول: حدثنا محمد بن علي بن المأمون، قال: سمعت أحمد بن سهل بن عطاء الأدمي أبا العباس يقول: لا يكون غناء النفس إلا للأولياء خاصة، وقد يكون المؤمن غني القلب، ولا يكون غني النفس، وكذلك إسلام النفس لا يكون إلا للأولياء خاصة، وقد يكون المؤمن سليم القلب، ولا يكون سليم النفس.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: سمعت أبا الحسين بن حبيش يقول: سئل أبو العباس بن عطاء ما العبودية، قال: ترك الاختيار وملازمة الافتقار.
وأخبرنا أبو نعيم، قال: حدثنا ابن حبيش، قال: قال أبو العباس بن عطاء إياك أن تلاحظ مخلوقا وأنت تجد إلى ملاحظة الحق سبيلا.
حدثنا عبد العزيز بن علي، قال: سمعت علي بن عبد الله الهمذاني يقول: حدثنا الحسن بن عبد الله بن إبراهيم، قال: سئل أبو محمد الجريري عن الفقر والغنى أيهما أفضل، فقال: لو لم يكن من فضل الفقر إلا ثلاث: إسقاط المطالبة، وقطع عن معصية، وتقديم الدخول إلى الجنة. فنقل هذا الكلام إلى أبي العباس بن عطاء، فقال: يا سبحان الله، وأي فضل يكون أفضل مما أضاف الله إلى نفسه، وأي شيء يكون أعجز من شيء تنافى الله عنه، لأن الله أضاف الغنى إلى نفسه وتنافى عن الفقر، واعتد على نبيه ﷺ فقال: ﴿وَوَجَدَكَ عَائِلا فَأَغْنَى﴾ ولم يقل فأفقر، فكان اعتداد الله بالعطاء لا بالفقر، ثم ذكر عند موضع تشريف أسماء العطاء ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾ ولم يقل إن ترك فقرا، ثم قال بعد ذلك، فإن احتج محتج بأنه عرض عليه ﷺ مفاتيح الدنيا، فلم يقبلها، ولم يردها، وتركها اختيارا، فهذا صفة التاركين، والتارك لا يكون إلا غنيا.
стр. 3077
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: سمعت أبي يقول: سمعت أبا العباس بن عطاء يقول: إذا كانت نفسك غير ناظرة لقلبك فأدبها بمجالسة الحكماء، ومن أراد أن يستضيء بنور الحكمة فليلاق بها أهل الفهم والعقل.
أخبرنا أبو علي بن فضالة، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن شاذان الرازي، قال: سمعت أبا العباس بن عطاء ينشد في مجلسه [من البسيط]:
الطرق شتى وطرق الحق منفرد والسالكون طريق الحق أفراد لا يطلبون ولا تطلب مساعيهم فهم على مهل يمشون قصاد والناس في غفلة عما له قصدوا فكلهم عن طريق الحق رقاد أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري، قال: أخبرنا محمد بن الحسين السلمي، قال: سمعت أبا نصر الأصبهاني يقول: سمعت أبا الحسن البصري يقول: كنت في مجلس ابن عطاء فبكى رجل، فقال: يا هذا البكاء لا منفذ له ها هنا أما سمعت قول الشاعر [من مجزوء الخفيف]:
قال لي حين رمته كل ذا قد علمته لو بكى طول دهره بدم ما رحمته أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: أنشدني محمد بن علي بن حبيش، قال: أنشدني أبو العباس بن عطاء [من المنسرح]:
ذكرك لي مؤنس يعارضني يوعدني عنك منك بالظفر وكيف أنساك يا مدى هممي وأنت مني بموضع النظر وأخبرنا أبو نعيم، قال: أنشدني ابن حبيش، قال: أنشدني أحمد
стр. 3078
ابن سهل بن عطاء [من البسيط]:
بالله أبلغ ما أسعى وأدركه لا بي ولا بشفيع لي إلى الناس إذا يئست فكاد اليأس يقلقني جاء الغنى عجبا من جانب الياس أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي بنيسابور، قال: سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله الرازي يقول: سمعت أبا العباس بن عطاء يقول: في قوله تعالى ﴿فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ * فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ﴾ قال: الروح النظر إلى وجه الله، والريحان الاستماع لكلامه، وجنة نعيم هو أن لا يحجب فيها عن الله .
حدثنا عبد العزيز بن علي، قال: سمعت علي بن عبد الله يقول: أنشدنا محمد بن عطية لابن عطاء [من الطويل]:
ومستحسن للهجر والوصل أعذب أطالبه ودي فيأبى ويهرب فعلمت ألوان الرضا خوف هجره وعلمه حبي له كيف يغضب ولي ألف وجه قد عرفت طريقه ولكن بلا قلب إلى أين أذهب حدثنا عبد العزيز، قال: سمعت علي بن عبد الله الهمذاني يقول: سمعت محمد بن إبراهيم يقول: سمعت أبا العباس بن عطاء، وقد سئل عن التصوف ما هو، فقال: اتفقت وجُنيد على أن التصوف نزاهة طبع كامنة في الإنسان، وحسن خلق مشتمل على ظاهره.
أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري، قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي، قال: مات أبو العباس أحمد بن سهل بن عطاء سنة سبع وثلاثمائة.
стр. 3079
هكذا قال لنا إسماعيل، عن السلمي، وهو وهم، والصواب ما أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: ومات أبو العباس بن عطاء الأدمي في ذي القعدة سنة تسع.
وكذلك حدثني عبيد الله بن أبي الفتح الفارسي، عن طلحة بن محمد بن جعفر الشاهد.
وأخبرني أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا علي بن عمر الحربي، قال: وجدت في كتاب أخي بخطه: مات أبو العباس بن عطاء لأيام خلت من ذي القعدة سنة تسع وثلاثمائة.
٢٦٤٣ - أحمد بن محمد بن سهل بن شعيب بن عبد الكريم، أبو العباس البغدادي مروذي الأصل.
حدث عن بشر بن موسى الأسدي. رَوَى عنه أبو الفتح بن مسرور البلخي حديثا واحدا، وذكر أنه سمعه منه ببغداد، ولم يكتب عنه غيره، وقال: ما علمت من أمره إلا خيرا.
٢٦٤٤ - أحمد بن محمد بن سهل، أبو بكر البغدادي.
حدث بدمشق عن أبي مسلم الكجي. رَوَى عنه تمام بن محمد بن عبد الله الرازي.
٢٦٤٥ - أحمد بن محمد بن سنام، أبو العباس الضبعي النحوي.
حدث عن قاسم بن محمد بن بشار الأنباري أخبارا وحكايات تتعلق بالأدب. رَوَى عنه الحسن بن الحسين بن علي النوبختي.
стр. 3080
٢٦٤٦ - أحمد بن محمد بن سيما بن الفتح، أبو عبد الله.
حدث عن إسماعيل بن محمد الصفار، وعمر بن محمد بن الصباح. حدثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطي، وأبو الفرج الحسين بن علي الطناجيري.
٢٦٤٧ - أحمد بن محمد بن الشاه بن جرير، أبو العباس البزاز.
حدث عن منصور بن أبي مزاحم، ويحيى بن معين، وحجاج بن الشاعر.
رَوَى عنه يحيى بن محمد بن صاعد، ومحمد بن عبد الملك التاريخي، وعبد الله بن إبراهيم بن هرثمة، وعبد الله بن محمد بن جعفر بن شاذان، وعبد الصمد بن علي الطستي، وأحمد بن كامل القاضي.
وقال الدارقطني: كان ثقة.
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل الوراق، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، قال: حدثنا يعقوب بن يوسف، وأحمد بن الشاه، قالا: حدثنا منصور بن أبي مزاحم، قال: حدثنا أبو شيبة، عن الحكم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أن النبي ﷺ كان يصلي من الليل في غير شهر رمضان ثلاث عشرة ركعة، ركعتي الفجر، والوتر بثلاث، وثمان ركعات.
стр. 3081
سمعت أبا الحسن محمد بن أحمد بن رزق يقول: سمعت القاضي أبا بكر بن كامل يقول: سمعت أبا العباس بن الشاه يقول: سمعت حجاج بن الشاعر يقول: ما رأت عيناي روحا في جسد أفضل من أحمد بن حنبل.
أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: وأبو العباس أحمد بن محمد بن الشاه بن جرير البزاز، يعني توفي يوم الجمعة لخمس خلون من صفر سنة سبع وثمانين، يعني ومائتين، وكان أحد الثقات وذوي العقول أريد على الشهادة عند إسماعيل بن إسحاق القاضي فأبى ذلك برد جميل.
٢٦٤٨ - أحمد بن محمد بن شبيب بن زياد، أبو بكر البزاز يعرف بابن أبي شيبة وربما قيل: ابن شيبة.
سمع محمد بن بكر بن خالد القصير، وعمرو بن علي الفلاس، وعبد الله بن هاشم الطوسي، ورجاء بن مرجى المروزي، ومحمد بن عمرو بن حنان، ومحمد بن عبد الملك بن زنجويه، وأحمد بن الحارث الخراز صاحب المدائني، والحسن بن عبد العزيز الجروي.
رَوَى عنه أبو بكر الشافعي، ومحمد بن الخضر بن أبي خزام، وأبو عمر بن حيويه، وأبو بكر بن شاذان، وأبو حفص بن شاهين، وغيرهم.
أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن، قال: سمعت أبا بكر بن أبي شيبة يقول: ولدت في سنة ثلاثين ومائتين.
سمعت أبا القاسم الأزهري يقول: كان أبو بكر بن أبي شيبة يرى شرب النبيذ فاجتاز به أبو القاسم بن منيع يوما وهو جالس على باب داره، فقال له:
стр. 3082
يا أبا بكر، هو ذا تقلب بالرطل شيء، فقال له ابن أبي شيبة: يا أبا القاسم، هو ذا تكذب على علي بن الجعد شيء، قلت للأزهري: ممن سمعت هذه الحكاية، فقال: من أبي الحسن الدارقطني.
أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب، قال: قال لنا أبو الحسن الدارقطني: أبو بكر بن أبي شيبة جار ابن منيع ثقة ثقة فيه جلادة.
حدثني علي بن محمد بن نصر، قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: وسألت الدارقطني عن أبي بكر أحمد بن محمد بن أبي شيبة البغدادي، فقال: ثقة.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الله الشاهد، قال: توفي أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي شيبة البزاز جار ابن منيع في سنة سبع عشرة وثلاثمائة.
حدثني عبيد الله بن عمر الواعظ، عن أبيه، قال: مات أبو بكر بن أبي شيبة البزاز في جمادى الأولى سنة سبع عشرة.
٢٦٤٩ - أحمد بن محمد بن أبي شحمة الختلي.
حدث عن أبي سالم الرواس. رَوَى عنه محمد بن منصور النوشري.
أخبرنا محمد بن عمر بن بكير المقرئ، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن منصور بن حاتم النوشري، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن أبي شحمة الختلي، قال: حدثنا أبو سالم الرواس، عن أبي حفص العبدي، عن أبان، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : من كتب بسم الله الرحمن الرحيم فحسنها غُفِر له، هكذا رواه لنا ابن بكير من أصل كتابه، ولم أر عن
стр. 3083
أحمد بن محمد بن أبي شحمة سوى هذا الحديث والمعروف عندنا العباس بن أحمد بن محمد بن أبي شحمة وأخاف أن يكون النوشري عنه روى، إلا أنه غلط في اسمه، والله أعلم.
٢٦٥٠ - أحمد بن محمد بن الصلت، أبو عبد الله الضرير.
نزل مصر، وحدث بها عن محمد بن زياد بن زبار الكلبي، وعلي بن الجعد الجوهري، وغيرهما.
رَوَى عنه محمد بن أحمد بن أبي ظُنة المصري، وأبو القاسم الطبراني، ووهم بعض الرواة في اسمه، فجعله محمد بن الصلت.
أخبرنا محمد بن عبد الله بن شهريار الأصبهاني، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن الصلت البغدادي بمصر، قال: حدثنا محمد بن زياد بن زبار الكلبي، قال: حدثنا شرقي بن القطامي، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ : أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه، قال سليمان: لم يروه عن أبي الزبير إلا شرقي، تفرد به محمد بن زياد.
قلت: ولم يروه عن محمد بن زياد إلا ابن الصلت.
حدثني الصوري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الأزدي، قال: حدثنا عبد الواحد بن محمد بن مسرور، قال: حدثنا أبو سعيد بن يونس، قال:
стр. 3084
أحمد بن محمد بن الصلت الضرير البغدادي يكنى أبا عبد الله، حدث عن علي بن الجعد وطبقته. توفي في شهر ربيع الأول سنة ثمان، أو تسع وثمانين ومائتين.
٢٦٥١ - أحمد بن محمد بن الصلت بن المغلس، ابن أخي جبارة بن المغلس الحماني، يكنى أبا العباس.
حدث عن ثابت بن محمد الزاهد، وأبي نعيم الفضل بن دكين، وأبي غسان النهدي، وعفان بن مسلم، وإسماعيل بن أبي أويس، وإبراهيم بن المنذر، وأبي عبيد القاسم بن سلام، وأحمد بن حنبل، وغيرهم.
رَوَى عنه أبو عمرو ابن السماك، وأبو علي ابن الصواف، وأبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي، ومكرم بن أحمد القاضي، وأحمد بن محمد بن الحسن بن مقسم في آخرين، وبعض الناس يقول فيه: أحمد بن الصلت، وبعضهم يقول: أحمد بن عطية، وقد ذكرناه فيما تقدم.
أخبرنا أبو طالب محمد بن الحسين بن أحمد بن عبد الله بن بكير الصيرفي، قال: أخبرنا أبو الفتح محمد بن الحسين الحافظ، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن الصلت الحماني ابن أخي جبارة بن مغلس، قال: حدثنا ثابت بن محمد العابد الكوفي، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : يدخل الفقراء الجنة قبل الأغنياء بخمسمائة عام.
стр. 3085
أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا أبو الحسن الدارقطني، قال: ابن الصلت هذا يضع الأحاديث.
أنبأنا أبو سعد الماليني، قال: أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ، قال: أحمد بن محمد بن الصلت، أبو العباس البغدادي ينزل الشرقية يحدث عن ثابت الزاهد، وعبد الصمد بن النعمان، وغيرهما من قدماء الشيوخ، قوم قد ماتوا قبل أن يولد بدهر، ما رأيت في الكذابين أقل حياء منه رأيته في سنة سبع وتسعين ومائتين قدرت أن له ستين سنة، أو نيف عليها.
قلت: وكانت وفاته سنة ثمان وثلاثمائة، وقد أسلفنا ذكر ذلك.
٢٦٥٢ - أحمد بن محمد بن الصلت بن دينار، أبو بكر الكاتب.
سمع محمد بن خالد بن عبد الله، ووهب بن بقية الواسطيين، وعبد الله بن عمر الجعفي، ونحوهم.
رَوَى عنه أبو بكر ابن الجعابي، وغيره، إلا أنهم سموه محمد بن أحمد بن الصلت، وروى عنه أبو العباس عبد الله بن موسى الهاشمي، وأبو الفضل الزهري فسمياه أحمد بن محمد، وقد ذكرناه في جملة المحمدين.
أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد المؤذن، قال: أخبرنا أبو العباس عبد الله بن موسى الهاشمي، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الصلت
следующие страницы →