Полный текст (9 517 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.
стр. 316
ابن سفيان، قال: حدثنا الفضل بن زياد، قال: سمعت أبا عبد الله، وسأله أبو جعفر: أيما أحب إليك موسى بن عبيدة الربذي أو محمد بن إسحاق؟ قال: لا، محمد بن إسحاق.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا الحسين بن علي التميمي، قال: حدثنا أبو عوانة الإسفراييني، قال: حدثنا أبو بكر المروذي، قال: قيل له، يعني أحمد بن حنبل: أيما أحب إليك موسى بن عبيدة أم محمد بن إسحاق؟ فقال: محمد بن إسحاق.
وقال: قال أحمد بن حنبل: كان ابن إسحاق يدلس، إلا أن كتاب إبراهيم بن سعد إذا كان سماع، قال: حدثني، وإذا لم يكن قال: قال.
وقال: قال أبو عبد الله: قدم محمد بن إسحاق إلى بغداد فكان لا يبالي عمن يحكي عن الكلبي وغيره.
أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: سمعت أبا عبد الله يقول: ابن إسحاق ليس بحجة.
أخبرنا علي بن محمد الدقاق، قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن أبي العباس بن سعيد، قال: سمعت عبد الله بن أحمد، وسأله رجل عن محمد بن إسحاق فقال: كان أبي يتتبع حديثه ويكتبه كثيرا بالعلو والنزول ويخرجه في المسند، وما رأيته أنفى حديثه قط، قيل له: يحتج به؟ قال: لم يكن يحتج به في السنن.
стр. 317
أخبرنا أبو القاسم إبراهيم بن محمد بن سليمان المؤدب بأصبهان، قال: أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ، قال: حدثنا سلامة بن محمود القيسي بعسقلان، قال: حدثنا أيوب بن إسحاق بن سافري، قال: سألت أحمد بن حنبل فقلت: يا أبا عبد الله، ابن إسحاق إذا تفرد بحديث تقبله؟ قال: لا والله، إني رأيته يحدث عن جماعة بالحديث الواحد ولا يفصل كلام ذا من كلام ذا، قال: وأما علي ابن المديني فكان يثني عليه ويقدمه.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا أبو القاسم موسى بن إبراهيم بن النضر بن مروان العطار ببغداد، قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال: سألت عليا، يعني ابن المديني، عن محمد بن إسحاق بن يسار مولى آل مخرمة، فقال: هو صالح وسط.
أخبرنا عبد الكريم، وعبد الصمد ابنا علي بن محمد ابن المأمون الهاشمي، قالا: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن موسى الملاحمي، قال: حدثنا محمود بن إسحاق، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، قال: رأيت علي بن عبد الله يحتج بحديث ابن إسحاق، وقال علي عن ابن عيينة: ما رأيت أحدا يتهم ابن إسحاق. وقال لي علي بن عبد الله: نظرت في كتاب ابن إسحاق فما وجدت عليه إلا في حديثين، ويمكن أن يكونا صحيحين.
أخبرنا أبو طاهر حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق، قال: حدثنا أبو العباس الوليد بن بكر الأندلسي، قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي بأطرابلس المغرب، قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله بن صالح
стр. 318
العجلي، قال: حدثني أبي، قال: محمد بن إسحاق مدني ثقة.
أخبرني عبد الله بن يحيى السكري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا المفضل بن غسان الغلابي، قال: قال يحيى بن معين: ابن إسحاق ثبت في الحديث.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمر، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي، قال: سألت يحيى بن معين عنه، يعني ابن إسحاق، فقلت: في نفسك من صدقه شيء؟ فقال: لا، هو صدوق.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا الحسين بن علي التميمي، قال: حدثنا أبو عوانة الإسفراييني، قال: حدثنا الميموني، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: محمد بن إسحاق ضعيف.
أخبرني علي بن عبد العزيز الطاهري، قال: أخبرنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري، قال: وجدت في كتاب جدي محمد بن عبيد الله، عن يحيى بن معين، قال: محمد بن إسحاق ليس بذاك.
أخبرنا أبو سعيد الصيرفي، قال: سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم يقول: سمعت العباس بن محمد الدوري يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول: محمد بن إسحاق ثقة، ولكنه ليس بحجة.
كتب إلي عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي يذكر أن أبا الميمون البجلي أخبرهم، قال: أخبرنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو، قال: قلت ليحيى بن معين، وذكرت له الحجة، فقلت: محمد بن إسحاق منهم؟ فقال: كان
стр. 319
ثقة، إنما الحجة عبيد الله بن عمر، ومالك بن أنس، وذكر قوما آخرين.
أخبرنا الحسين بن علي الصيمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي، قال: حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: محمد بن إسحاق ليس به بأس. قال: وسئل يحيى بن معين عنه مرة أخرى فقال: ليس بذاك، ضعيف. قال: وسمعت يحيى بن معين يقول مرة أخرى: محمد بن إسحاق عندي سقيم، ليس بالقوي.
أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب الفقيه، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، وكيل دعلج، قال: حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، قال: حدثنا أبي، قال: محمد بن إسحاق ليس بالقوي.
أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: سألت أبا الحسن علي بن عمر الحافظ عن محمد بن إسحاق بن يسار عن أبيه، فقال: جميعا لا يحتج بهما، وإنما يعتبر بهما.
الاختلاف في تاريخ وفاة محمد بن إسحاق
أخبرنا علي بن أحمد الرزاز، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن
стр. 320
الحسن الصواف، قال: حدثنا بشر بن موسى، قال: حدثنا أبو حفص عمرو بن علي، قال: مات محمد بن إسحاق بن يسار صاحب السيرة سنة خمسين ومائة.
أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة الأزدي، قال: مات محمد بن إسحاق سنة مائة وخمسين.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمرو، قال: سمعت أحمد بن خالد الوهبي يقول: مات ابن إسحاق سنة إحدى وخمسين ومائة.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمر، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي، قال: توفي محمد بن إسحاق بن يسار سنة إحدى وخمسين ومائة ببغداد، ويقال: إنه دفن في مقابر الخيزران.
أخبرنا ابن بشران، قال: أخبرنا الحسين بن صفوان، قال: حدثنا ابن أبي الدنيا، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: قال الهيثم بن عدي: توفي -
стр. 321
يعني ابن إسحاق - سنة إحدى وخمسين ومائة، قال: وقال ابنه: توفي سنة خمسين ومائة.
أخبرنا علي بن محمد بن الحسن السمسار، قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل الوراق، قال: حدثنا محمد بن مخلد. وأخبرني الأزهري، قال: أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن مخلد، قال: قرأت على علي بن عمرو الأنصاري: حدثكم الهيثم بن عدي، قال: محمد بن إسحاق بن يسار سنة إحدى وخمسين ومائة، يعني مات.
أخبرنا ابن بشران، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: قرئ على أبي الحسن ابن البراء وأنا حاضر، قال: قال علي ابن المديني: ومحمد بن إسحاق بن يسار مولى بني مخرمة، مات سنة اثنتين وخمسين ومائة.
أخبرنا أبو الفتح منصور بن ربيعة الزهري الخطيب بالدينور، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن علي بن راشد، قال: أخبرنا أحمد بن يحيى بن الجارود، قال: قال علي ابن المديني: ومات محمد بن إسحاق بن يسار سنة أربع وأربعين ومائة.
وهم ابن الجارود على علي في هذا القول أو من دونه، والصواب ما ذكره ابن البراء عن علي.
أخبرني البرقاني، قال: حدثني محمد بن أحمد الأدمي، قال: حدثنا محمد بن علي الإيادي، قال: حدثنا زكريا بن يحيى الساجي، قال: محمد بن إسحاق بن يسار مولى قيس بن مخرمة من سبي عين التمر، توفي سنة اثنتين
стр. 322
وخمسين ومائة.
أخبرنا الصيمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي، قال: حدثنا محمد بن الحسين، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: محمد بن إسحاق مات سنة اثنتين وخمسين ومائة.
أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر، قال: حدثنا عمر بن أحمد الأهوازي، قال: حدثنا خليفة بن خياط، قال: محمد بن إسحاق بن يسار توفي سنة ثلاث أو اثنتين وخمسين ومائة.
٢ - محمد بن إسحاق بن حرب أبو عبد الله اللؤلئي السهمي مولاهم، من أهل بلخ، ويعرف بابن أبي يعقوب.
كان حافظا لعلوم الحديث والأدب، عارفا بأيام الناس، وقدم بغداد فجالس بها الحفاظ من أهلها وذاكرهم، وحدث عن: مالك بن أنس، وخارجة بن مصعب، وبشر بن السري، ويحيى بن اليمان، وخالد بن عبد الرحمن المخزومي وغيرهم.
روى عنه: أبو بكر بن أبي الدنيا، والفضل بن محمد اليزيدي، وأبو عبد الله بن أبي الأحوص الثقفي، وعبيد الله بن أحمد بن منصور الكسائي الرازي، ولم يكن يوثق في علمه.
стр. 323
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، ومحمد بن عمر بن القاسم النرسي، قالا: أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، قال: حدثنا الحسين بن عمر الثقفي، قال: حدثنا محمد بن إسحاق البلخي، قال: حدثنا يعقوب بن سوادة الطائي ثم النبهاني، قال: حدثني أبي، عن أبيه، قال: سمعت عدي بن حاتم، قال: قدمنا على رسول الله ﷺ في آخر الجاهلية وأول الإسلام، فاستقدم زيد الخيل، وهو زيد بن مهلهل الطائي، فسلم على رسول الله ﷺ ثم وقف، فقال رسول الله ﷺ : تقدم يا زيد، فما رأيتك حتى أحببت أن أراك، فتقدم زيد فشهد شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، ثم تكلم، فقال له عمر بن الخطاب: يا زيد، ما أظن في طيئ أفضل منك؟ قال: بلى والله، إن فينا حاتما القاري للأضياف، والطويل العفاف، قال: فما تركت لمن بقي خيرا، قال: إن منا لمقروم بن حومة الشجاع صدرا، النافذ فينا أمرا، قال: فما تركت لمن بقي خيرا؟ قال: بلى والله. . . وذكر الحديث.
أخبرنا علي بن محمد بن الحسين الدقاق، قال: أخبرنا الحسين بن هارون الضبي عن أبي العباس بن سعيد، قال: محمد بن إسحاق البلخي اللؤلئي، سمعت محمد بن عبيد الكندي يقول: قدم الكوفة قبل سنة ثلاثين ومائتين، وكان من أحفظ الناس، كان يجلس مع أبي بكر بن أبي شيبة فلا ينبعث معه أبو بكر، إنما يهدر هدرا.
قرأت على الحسن بن أبي القاسم، عن أبي سعيد أحمد بن محمد بن رميح النسوي، قال: سمعت أحمد بن محمد بن عمر بن بسطام يقول: سمعت أحمد بن سيار بن أيوب، وذكر من كان ببلخ من أهل العلم، فقال: وكان بها إنسان يقال له: ابن أبي يعقوب، واسمه محمد بن إسحاق أبو عبد الله،
стр. 324
وكان لا يخضب، وكان قد قارب ثمانين سنة، وكان آية من الآيات في حفظ الحديث، ومعرفة أيام الناس، وله لسان وبصر بالشعر، ومعرفة بالأدب، ولا يكلمه إنسان إلا علاه في كل فن، وقدم بغداد في سنة اثنتين وعشرين ومائتين، فذكره أبو خيثمة زهير بن حرب وذكر حفظه فقال: لا تعرف هذا؟ قلت: ليس هو من أهل مرو، فقال: هو خراساني وأنت خراساني، قلت: خراسان كبيرة، فذكر حفظه وما هو فيه من العلم، وذكر لي أنهم سألوه: ما أقدمك بغداد؟ قال: قدمت لأحفظ كتب أرسطاطاليس، قال أحمد ابن سيار بن أيوب: فذكرته لأبي رجاء قتيبة، فجعل يذكره بأسوأ الذكر، قال: وسمعت أبا رجاء يقول: حدثت أنه بالكوفة شتم أمير المؤمنين، فأرادوا أخذه، فهرب من ثم.
قال أحمد: وأخبرني أبو حاتم الجوزجاني: أن ابن أبي يعقوب كان إذا نظر إلى العربي يقول: ممن الرجل؟ فيقول: من بني فلان، فيقول: أتعرف من فيهم من الشعراء؟ ثم يبتدئ فيقول: فلان وفلان وشعره كذا وكذا، وشعره كذا وكذا، والعلماء منهم فلان وفلان، ومن صحب منهم النبي ﷺ فلان وفلان، ومن كان منهم من القواد، قال: فيبقى الرجل مبهوتا وإن ناظره صاحب عربية، قال: فيحدث كلمة فيقول: تعرف كذا وكذا؟ فإن قال: ليست هذه عربية، قال: يقول فيها الشاعر كذا وكذا، وقال
стр. 325
فلان كذا وكذا، فيضع شعرا على تلك الكلمة، وإن لقي صاحب حديث، فيذاكره فيسأله عن أبواب لا يعرف فيها حديث، فيقول: فيه كذا وفيه كذا وكذا. وزعموا أنه ذاكر ابن الشاذكوني، فكان كل واحد منهما ينتصف من صاحبه، فقال له ابن أبي يعقوب: أي شيء عندك في كذا؟ لشيء ذكره، فلم يكن عند سليمان في ذلك شيء، قال: فروى له فيه بابا ثم قام، فقال ابن الشاذكوني: ليس من ذا شيء.
٣ - محمد بن إسحاق بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن المسيب بن أبي السائب بن عائذ بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب، أبو عبد الله المديني، يعرف بالمسيبي.
وكان أبوه أحد القراء بمدينة رسول الله ﷺ ، قرأ على نافع بن أبي نعيم، وهو جليل القدر.
وأما محمد: فإنه سكن بغداد، وحدث بها عن أبيه، وعن محمد بن فليح الخزاعي، وأبي ضمرة أنس بن عياض الليثي، ومعن بن عيسى الأشجعي، وعبد الله بن نافع الزبيري.
روى عنه محمد بن إسحاق الصاغاني، ومسلم بن الحجاج النيسابوري، وإبراهيم بن إسحاق الحربي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وموسى بن إسحاق الأنصاري، ومحمد بن عبدوس بن كامل السراج، وعبد الله ابن الصقر السكري، وأحمد بن أبي عوف البزوري، وحامد بن محمد بن شعيب البلخي.
أخبرنا طاهر بن عبد العزيز الدعاء، قال: حدثنا أحمد بن جعفر بن
стр. 326
حمدان، قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي، قال: حدثنا محمد بن إسحاق المسيبي، قال: حدثنا أبو ضمرة، عن صالح بن حسان، عن محمد بن كعب، قال: لا يكذب الكاذب إلا من مهانة نفسه.
أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب، قال: أخبرنا الحسين بن أحمد الهروي الصفار، قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه، قال: حدثنا صالح بن محمد، قال: سمعت مصعبا الزبيري يقول: لا أعلم في قريش كلها أفضل من المسيبي.
أخبرنا الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن زيد بن علي بن مروان الكوفي، قال: حدثنا عبد الله بن الصقر، قال: حدثنا محمد بن إسحاق المسيبي الشيخ الصالح.
حدثني محمد بن يوسف أبو عبد الرحمن النيسابوري، قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي بمصر، قال: أخبرنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي، قال: أخبرني أبي، قال: أبو عبد الله محمد بن إسحاق المسيبي سكن بغداد.
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن نعيم الضبي، قال: أخبرني أبو أحمد علي بن محمد الحبيني بمرو، قال: وسألته، يعني صالح بن محمد المعروف بجزرة، عن محمد بن إسحاق المسيبي، فقال: ثقة.
أخبرنا علي بن محمد الدقاق، قال: أخبرنا الحسين بن هارون الضبي،
стр. 327
عن أبي العباس بن سعيد، قال: محمد بن إسحاق المسيبي نزل بغداد، سمعت إبراهيم بن إسحاق الصواف يقول: كان ثقة.
حدثت عن محمد بن عمران المرزباني، قال: حدثني عبد الباقي بن قانع، قال: محمد بن إسحاق المسيبي ثقة.
أخبرنا ابن الفضل القطان، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، قال: محمد بن إسحاق المسيبي أبو عبد الله مخزومي مديني، سكن بغداد، توفي سنة ست وثلاثين ومائتين.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: قال عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي: مات محمد بن إسحاق المسيبي ليومين بقين من ربيع الأول سنة ست وثلاثين ومائتين.
٤ - محمد بن إسحاق السلمي، أحد الغرباء المجهولين.
حدث عن عبد الله بن المبارك حديثا منكرا، رواه عنه سهل بن بحر، وذكر أنه سمعه منه ببغداد.
أخبرنا علي بن أبي علي المعدل، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن أحمد الحوشبي، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن إسماعيل السكري بعسكر مكرم، قال: حدثنا سهل بن بحر، قال: حدثنا محمد بن إسحاق السلمي ببغداد، قال: حدثنا ابن المبارك، عن سفيان الثوري، عن أبي
стр. 328
الزناد، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : خيار أمتي علماؤها، وخيار علمائها رحماؤها، ألا وإن الله يغفر للجاهل أربعين ذنبا قبل أن يغفر للعالم ذنبا واحدا، ألا وإن العالم الرحيم يجيء يوم القيامة وإن نوره قد أضاء يمشي فيه ما بين المشرق والمغرب كما يسري الكوكب الدري.
٥ - محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن أبي العنبس بن المغيرة بن ماهان، أبو العنبس الصيمري الشاعر.
كان أحد الأدباء الملحاء، وكان خبيث اللسان، هاجى أكثر شعراء زمانه، وقدم بغداد ونادم جعفرا المتوكل، وهو القائل يهجو أحمد ابن المدبر [من مجزوء الكامل]:
أسل الذي عطف الموا … كب بالأعنة نحو بابك
وأراك نفسك مالكا … ما لم يكن لك في حسابك
وأذل موقفي العز … يز على وقوف في رحابك
ألا يطيل تجرعي … غصص المنية من حجابك
أخبرنا عبد الله بن علي بن حمويه الهمذاني بها، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي، قال: أنشدنا أبو عمر لاحق بن الحسين، قال: أنشدنا
стр. 329
علي بن عاذل بن وهب القطان الحافظ لأبي العنبس [من الخفيف]:
كم مريض قد عاش من بعد يأس … بعد موت الطبيب والعواد
قد يصاد القطا فينجو سليما … ويحل القضاء بالصياد
٦ - محمد بن إسحاق بن يزيد أبو عبد الله يعرف بالصيني.
حدث عن عبد الله بن داود الخريبي، وروح بن عبادة، ونصر بن حماد الوراق، وعمرو بن عبد الغفار، وأبي النضر هاشم بن القاسم، وسلام بن واقد المروزي، وعبد الله بن نافع الصائغ وغيرهم.
روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا، وأبو بكر بن أبي داود السجستاني، ومحمد بن حنيفة، وعلي بن عبد الله بن مبشر الواسطيان، ومحمد بن موسى الصيدلاني، وبكر بن أحمد بن مقبل البصري، وعبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين المصري.
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي: كتبت عنه بمكة، وسألت عنه أبا عون عمرو بن عون فتكلم فيه وقال: هو كذاب، فتركت حديثه.
أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا محمد بن المظفر الحافظ، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين، قال: حدثنا محمد بن إسحاق بن يزيد البغدادي، قال: حدثنا عمار أبو ياسر البصري، قال: حدثنا فضالة بن دينار الشحام البصري، قال: حدثنا ثابت، عن
стр. 330
أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني، قال: حدثنا محمد بن حنيفة الواسطي، وبكر بن مقبل البصري، قالا: حدثنا محمد بن إسحاق الصيني.
وأخبرنا أحمد بن محمد بن غالب، واللفظ له، قال: قرأنا على أبي الحسين بن مظفر، حدثكم أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن يزيد البغدادي، قال: حدثنا نصر بن حماد، قال: حدثنا شعبة، عن السدي، عن مقسم، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ : وقف على قتلى بدر فقال: جزاكم الله من عصابة شرا، فقد خونتموني أمينا، وكذبتموني صادقا، ثم التفت إلى أبي جهل بن هشام فقال: هذا أعتى على الله من فرعون، لما أيقن بالموت وحد الله، وإن هذا لما أيقن بالموت دعا باللات والعزى، قال ابن غالب: قال لنا أبو الحسن الدارقطني: تفرد به نصر بن حماد عن شعبة، وتفرد به محمد بن إسحاق الصيني عنه.
وقد روي لنا عن نصر بن حماد من غير طريق الصيني، أخبرناه علي بن المحسن بن علي التنوخي القاضي، ﵀، قال: حدثنا أبو القاسم عبد الملك بن إبراهيم بن أحمد بن الحسن القرميسيني، قال: حدثنا أبو الحسن
стр. 331
علي بن الحسن بن أحمد الحراني، قال: حدثنا عبدان بن الجنيد، قال: حدثنا نصر بن حماد الوراق، قال: حدثنا شعبة، عن السدي، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: وقف النبي ﷺ على قتلى بدر فقال: جزاكم الله من عصابة شرا، فقد خونتموني أمينا، وكذبتموني صادقا، ثم ساق الحديث.
٧ - محمد بن إسحاق بن جعفر، وقيل: محمد بن إسحاق بن محمد، أبو بكر الصاغاني، ساكن بغداد.
كان أحد الأثبات المتقنين مع صلابة في الدين واشتهار بالسنة واتساع في الرواية، ورحل في طلب العلم، وكتب عن أهل بغداد والبصرة والكوفة والمدينة ومكة والشام ومصر، وسمع يعلى بن عبيد الطنافسي، وجعفر بن عون العمري، وعبيد الله بن موسى العبسي، ومحاضر بن المورع، ويزيد بن هارون، وروح بن عبادة، وعبد الوهاب بن عطاء، وعبد الله بن يوسف التنيسي، وسعيد بن أبي مريم المصري، وأبا اليمان الحمصي، وأبا مسهر الدمشقي، وخلقا كثيرا من طبقتهم.
حدث عنه موسى بن هارون، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وجعفر الفريابي، وأحمد بن هارون البرديجي، وعبد الله بن محمد البغوي، ويحيى بن محمد بن صاعد، والحسين بن إسماعيل المحاملي، ومحمد بن مخلد الدوري، ومحمد بن أحمد الحكيمي، وإسماعيل بن محمد
стр. 332
الصفار، وأبو الحسين ابن المنادي وغيرهم، وحدث عنه أيضا مسلم بن الحجاج النيسابوري، وأبو عيسى الترمذي، وأبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري، في كتبهم الصحاح.
وبلغني عن أبي مزاحم الخاقاني، قال: كان الصاغاني يشبه يحيى بن معين في وقته.
وقال الدارقطني: وكان ثقة وفوق الثقة.
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصلت الأهوازي، قال: حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي إملاء، قال: حدثنا الصاغاني، قال: حدثنا أبو همام، قال: حدثنا القاسم بن مالك، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : لا تدعوا الركعتين قبل الفجر؛ فإن فيهما الرغائب.
أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: حدثنا محمد بن إسحاق بن محمد الصاغاني، وسأله أبي فقال له: إلى أي قبيلة تنسب يا أبا بكر؟ فقال: إن جدي كان في الصحراء فاستقبله رجل، فقال له: أسلم، فأسلم وقطع الزنار.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: أخبرنا الحسن بن رشيق، قال: أخبرنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي، عن أبيه. ثم حدثني محمد بن علي الصوري، قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي، قال: ناولني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن، وكتب لي بخطه، قال: سمعت أبي
стр. 333
يقول: محمد بن إسحاق صاغاني ثقة، وكنيته أبو بكر.
أخبرنا علي بن محمد بن الحسين الدقاق، قال: قرأنا على الحسين بن هارون الضبي، عن أبي العباس بن سعيد، قال: سمعت عبد الرحمن بن يوسف بن خراش يقول: أبو بكر بن إسحاق ثقة مأمون.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن مظفر، قال: قال عبد الله بن محمد البغوي: مات محمد بن إسحاق الصاغاني في صفر سنة سبعين.
قرأت على الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي. وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر البزاز، قال: حدثنا محمد بن العباس الخزاز، قال: قرئ على أبي الحسين أحمد بن جعفر بن محمد بن عبيد الله المنادي، وأنا أسمع، قالا: مات محمد بن إسحاق الصاغاني لسبع خلون من صفر سنة سبعين ومائتين.
زاد ابن المنادي: وذلك يوم الخميس.
٨ - محمد بن إسحاق بن عمار الدوري.
حدث عن سليمان بن داود الشاذكوني. روى عنه عبد الله بن محمد بن أبي سعيد البزاز.
стр. 334
٩ - محمد بن إسحاق الخياط.
حدث عن أبي منصور الحارث بن منصور الواسطي، روى عنه القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي.
١٠ - محمد بن إسحاق البغوي.
سكن بغداد، وحدث بها عن أبي الوليد الطيالسي، وعبيد الله بن محمد ابن عائشة، وخالد بن خداش.
روى عنه محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، وعبد الواحد بن محمد الخصيبي، ومحمد بن عبد الملك التاريخي، وعبد الصمد بن علي الطستي، وكان ثقة.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: حدثنا عبد الصمد بن علي الطستي، قال: حدثنا محمد بن إسحاق البغوي، قال: حدثنا خالد بن خداش، قال: حدثنا سكين بن عبد العزيز، عن أبيه، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ قال للفضل بن عباس يوم عرفة: يا ابن أخي، إن هذا يوم من ملك فيه سمعه وبصره غفر الله له ما تقدم من ذنبه.
١١ - محمد بن إسحاق بن أسد، أبو جعفر الخراز، يعرف
стр. 335
بزريق، وهو هروي الأصل.
حدث عن محمد بن معاوية النيسابوري، وداود بن رشيد الخوارزمي، وعبد الله بن عبد الوهاب البرجمي.
روى عنه محمد بن مخلد الدوري، وأبو مزاحم الخاقاني، وأحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي، وما علمت من حاله إلا خيرا.
أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي، قال: حدثنا محمد بن إسحاق الخراز، قال: حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب البرجمي، قال: حدثنا عبد الله بن يحيى التوأم، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن أمه، عن عائشة، قالت: قام رسول الله ﷺ فبال، فاتبعه عمر بن الخطاب بكوز من ماء، فقال: ما هذا الماء يا عمر؟ فقال: ماء توضأ به يا رسول الله، فقال: إني لم أؤمر كلما بلت أن أتوضأ، لو فعلته كانت سنة.
قرأت في كتاب محمد بن مخلد الدوري بخطه: مات زريق أبو جعفر الخراز جارنا يوم الأحد لأربع عشرة خلت من شوال سنة أربع وثمانين ومائتين.
١٢ - محمد بن إسحاق بن العباس بن سام، وهو ابن عم جعفر بن أحمد بن العباس بن سام، صاحب إسحاق الفروي.
حدث عن يحيى بن أيوب العابد، وأحمد بن الحسن بن إسماعيل بن صبيح الكوفي، وأبي الصلت الهروي، وإسحاق بن وهب الواسطي العلاف.
روى عنه أحمد بن كامل القاضي.
стр. 336
١٣ - محمد بن إسحاق بن إسماعيل.
حدث عن منصور بن أبي مزاحم، روى عنه أبو القاسم الطبراني.
أخبرنا أبو الفرج محمد بن عبد الله بن أحمد بن شهريار التاجر بأصبهان، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال: حدثنا محمد بن إسحاق بن إسماعيل البغدادي، قال: حدثنا منصور بن أبي مزاحم، قال: حدثنا أبو إسماعيل المؤدب، عن يعقوب بن عطاء، عن أبيه، عن زيد بن خالد الجهني، قال: قال رسول الله ﷺ : من جهز غازيا أو فطر صائما أو جهز حاجا كان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيئا، قال سليمان: لم يروه عن يعقوب بن عطاء إلا أبو إسماعيل.
١٤ - محمد بن إسحاق، أبو الفتح المؤدب.
حدث عن أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل، روى عنه عبد الصمد بن علي الطستي.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن عمر بن أحمد الدلال، قال: حدثنا أبو الحسين عبد الصمد بن علي الطستي، قال: حدثنا أبو الفتح محمد بن إسحاق المؤدب، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، قال: حدثنا عبد الرزاق بن همام،
стр. 337
قال: حدثنا جعفر بن سليمان، قال: حدثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله ﷺ يفطر قبل الصلاة على تمرات، فإن لم يجد حسا حسوات من ماء.
أخبرنا علي بن محمد السمسار، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: حدثنا عبد الباقي بن قانع: أن أبا الفتح المعلم مات في المحرم من سنة اثنتين وتسعين ومائتين.
١٥ - محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن كامجر المعروف والده بإسحاق بن أبي إسرائيل، مروزي الأصل، سكن بغداد.
أخبرنا أحمد بن علي بن الحسين المحتسب، قال: قرأنا على أحمد بن الفرج بن الحجاج الوراق عن أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي، قال: توفي محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن أبي إسرائيل سنة ثلاث وتسعين ومائتين، قال: ورأيته عندنا بالكوفة وببغداد يخضب بالحمرة.
١٦ - محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن إبراهيم، أبو الحسن المروزي المعروف بابن راهويه.
ولد بمرو، ونشأ بنيسابور، وكتب ببلاد خراسان وبالعراق والحجاز والشام ومصر، وسمع أباه إسحاق بن راهويه، وعلي بن حجر المروزيين، ومحمد بن رافع القشيري، ومحمد بن يحيى الذهلي، وأحمد بن حنبل، وعلي ابن المديني، ويعقوب بن حميد بن كاسب، وأبا مصعب الزهري، ويونس بن عبد الأعلى المصري، وعصام بن رواد بن الجراح العسقلاني.
стр. 338
وحدث ببغداد فروى عنه من أهلها محمد بن مخلد الدوري، وإسماعيل بن علي الخطبي، وأحمد بن الفضل بن خزيمة، وعبد الباقي بن قانع القاضي، وجعفر بن محمد بن الحكم المؤدب، وأحمد بن جعفر بن سلم الختلي.
وكان عالما بالفقه جميل الطريقة مستقيم الحديث.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، قال: حدثنا محمد بن إسحاق بن راهويه، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثنا أبي، عن عطاء، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل بحليلته الحمام، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقعد على مائدة تدار عليها الخمر، أو قال: تشرب عليها الخمر، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر، قال محمد بن إسحاق: فذاكرت بهذا الحديث أبا عمير ببيت المقدس فقال: ما ظننت أن في هذا حديثا مسندا إلا عندي: حدثنا ضمرة، عن يحيى بن راشد، عن أبي الزبير، عن جابر أن النبي ﷺ قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل بحليلته الحمام.
أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن أحمد بن الحكم المؤدب، قال: حدثنا محمد بن إسحاق
стр. 339
ابن راهويه، قال: حدثنا محمد بن رافع النيسابوري، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن راهويه، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد القطان، عن أبي بكار الحكم بن فروخ، عن عكرمة، عن ابن عباس: أنه كان يكبر غداة يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق، يكبر في العصر ويقطع في المغرب، قال محمد بن رافع: فسألت أبا يعقوب عن هذا الحديث وأعلمته أن يحيى بن آدم حدثني به فقال: قد كتب عن يحيى زهاء ثلاثة آلاف حديث في المذاكرة، قال محمد: فحدثنا به إسحاق، قال أبو الحسن بن راهويه: وحدثنا به أبي.
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن نعيم النيسابوري، قال: سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب يقول: سمعت محمد بن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي يقول: دخلت على أحمد بن حنبل فقال: أنت ابن أبي يعقوب؟ قلت: بلى. فقال: أما إنك لو لزمته كان أكثر لفائدتك، فإنك لم تر مثله. وقال ابن نعيم: سمعت أبا عبد الرحمن محمد بن مأمون الحافظ يقول: انصرف أبو الحسن محمد بن إسحاق بن إبراهيم إلى خراسان بعد وفاة أبيه بسنين، فصادف الليثية فلم يعرفوا حقه إلى أن جلس الأمير أبو الهيثم خالد بن أحمد فقلده قضاء مرو أولا، ثم نيسابور، ثم انصرف إلى مرو وتوفي بها سنة تسع وثمانين ومائتين.
قلت: القول خطأ، إنما قتلته القرامطة في طريق مكة حاجا بعد سنة تسعين.
أخبرنا علي بن محمد بن الحسن السمسار، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: حدثنا عبد الباقي بن قانع: أن محمد بن إسحاق بن
стр. 340
راهويه مات في سنة أربع وتسعين ومائتين في طريق مكة.
وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قرئ على ابن المنادي، وأنا أسمع، قال: محمد بن إسحاق بن راهويه قتلته القرامطة مرجعه من الحج سنة أربع وتسعين ومائتين، وقد كنا سمعنا منه إذ كان بمدينتنا.
١٧ - محمد بن إسحاق بن أبي إسحاق، واسم أبي إسحاق إبراهيم، وكنية محمد أبو العباس الصفار المعدل.
سمع أباه ومحمد بن بكار بن الريان، ويزيد بن خالد الرملي، وسريج بن يونس، وعبد الله بن عمر بن محمد بن أبان الجعفي.
روى عنه إسماعيل بن محمد الصفار، وأحمد بن عيسى بن الهيثم التمار، وأبو سهل بن زياد القطان، وعبد الباقي بن قانع القاضي، وأبو بكر الشافعي.
ولم أعرف من حاله إلا خيرا، والشافعي يسميه في بعض المواضع: أحمد بن إسحاق.
أخبرنا أبو عمر محمد بن محمد بن علي بن حبيش التمار، وأبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان، قالا: حدثنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار إملاء، قال: حدثني محمد بن إسحاق أبو العباس بن أبي إسحاق الصفار، وأخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: حدثنا عبد الباقي بن قانع القاضي، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن إسحاق الصفار
стр. 341
المعدل، وأخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، قال: حدثنا محمد بن إسحاق الصفار، قال: حدثنا الحسن بن مكي، قال: حدثنا ابن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: خرج النبي ﷺ متكئا على علي بن أبي طالب، فاستقبله أبو بكر وعمر فقال له: يا علي، أتحب هذين الشيخين؟ قال: نعم يا رسول الله. قال: أحبهما تدخل الجنة.
هذا حديث غريب من حديث أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، ومن حديث سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، تفرد بروايته الحسن بن مكي، عن ابن عيينة، ولم نكتبه إلا من حديث محمد بن إسحاق الصفار عنه.
١٨ - محمد بن إسحاق بن مهران، أبو جعفر الشقاق.
حدث عن إسحاق بن يوسف الأفطس، روى عنه عبد الله بن إسحاق ابن الخراساني.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو محمد بن عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم المعدل، قال: حدثنا محمد بن إسحاق بن مهران أبو جعفر الشقاق، قال: حدثنا إسحاق بن يونس الأفطس، قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ : من كانت له أرض أو نخل فلا يبعها حتى يعرضها على شريكه.
стр. 342
١٩ - محمد بن إسحاق أبو جعفر البغدادي المؤدب.
حدث عن عبيد الله بن محمد بن عائشة، روى عنه سليمان بن محمد الخزاعي الدمشقي.
٢٠ - محمد بن إسحاق بن موسى، أبو عبد الله البزاز الخراساني.
قدم بغداد وحدث بها عن محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، روى عنه إسماعيل بن علي الخطبي.
أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر المعدل، قال: حدثني إسماعيل بن علي الخطبي، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن موسى البزاز، خراساني قدم علينا مع الحاج، قال: حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، قال: حدثنا أبي، قال: أخبرنا أبو حمزة، عن جابر، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : من أذن سبع سنين محتسبا كتب الله له براءة من النار.
٢١ - محمد بن إسحاق بن موسى المروزي.
قدم بغداد وحدث بها عن محمود بن العباس صاحب ابن المبارك، وعن علي بن الحسين المروزي.
روى عنه محمد بن مخلد، وعبد الباقي بن قانع، وسليمان بن أحمد الطبراني، وأخشى أن يكون الشيخ الذي روى عنه الخطبي عن محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، والله أعلم.
стр. 343
أخبرنا أبو الفرج محمد بن عبد الله بن شهريار الأصبهاني، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، قال: حدثنا محمد بن إسحاق بن موسى المروزي ببغداد، قال: حدثنا محمود بن العباس صاحب ابن المبارك، قال: حدثنا هشيم، عن الأعمش، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة، عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : من أعطي الذكر ذكره الله تعالى لأن الله يقول: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ ومن أعطي الدعاء أعطي الإجابة، لأن الله تعالى يقول: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ ومن أعطي الشكر أعطي الزيادة، لأن الله تعالى يقول: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ﴾ ومن أعطي الاستغفار أعطي المغفرة، لأن الله تعالى يقول: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا﴾. قال سليمان: لم يروه عن الأعمش إلا هشيم، تفرد به محمود بن العباس.
٢٢ - محمد بن إسحاق بن عبد الملك الهاشمي الخطيب.
كان يلي صلاة الجمعة في المسجد الجامع بدار الخلافة، وصلاة الأعياد في المصلى، وتوفي يوم السبت لست خلون من ذي الحجة سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة.
٢٣ - محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران بن عبد الله، أبو العباس السراج، مولى ثقيف، وهو أخو إبراهيم وإسماعيل ابني إسحاق من أهل نيسابور.
стр. 344
سمع قتيبة بن سعيد، وإسحاق بن راهويه، والحسن بن عيسى الماسرجسي، وعمرو بن زرارة، ومحمد بن أبان البلخي، ومحمد بن عمرو زنيجا، ومحمد بن بكار بن الريان، ومحمد بن حميد الرازي، وهناد بن السري، ومحمد بن أبي عمر العدني، وخلقا كثيرا من أهل خراسان وبغداد والكوفة والبصرة والحجاز.
روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري، ومسلم بن الحجاج النيسابوري، وأبو حاتم الرازي.
وورد السراج بغداد قديما وحديثا، وأقام بها دهرا طويلا، ثم رجع إلى نيسابور فاستقر بها إلى حيث وفاته، وكان قد حدث ببغداد شيئا يسيرا، فسمع منه بها، وروى عنه من أهلها: أبو بكر بن أبي الدنيا، ومحمد بن مخلد العطار، ومحمد بن العباس بن نجيح، وأبو عمرو ابن السماك.
وحديثه عند الخراسانيين منتشر، وكان من المكثرين الثقات الصادقين الأثبات، عني بالحديث، وصنف كتبا كثيرة، وهي معروفة مشهورة.
أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان الغزال، قال: حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا محمد بن إسحاق السراج، قال: حدثنا عمرو بن زرارة النيسابوري، ويعقوب بن ماهان، قالا: حدثنا القاسم بن مالك المزني، عن عاصم الأحول، عن ابن سيرين، عن ابن عباس، قال: قال لي عمر: ما حبسك عن الصلاة؟ قلت: لما أن سمعت الأذان توضأت، ثم
стр. 345
أقبلت. قال عمر: الوضوء أيضا؟! ما بهذا أمرنا، قال: فما تركت الغسل يوم الجمعة بعد.
أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن جعفر الأصبهاني بالري، قال: أخبرنا إسحاق بن أحمد القايني، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السراج، قال: حدثنا أبو همام السكوني، قال: حدثنا مبشر، يعني ابن إسماعيل، قال: حدثنا عبد الرحمن بن العلاء بن اللجلاج، عن أبيه، عن جده، قال: أسلمت مع رسول الله ﷺ وأنا ابن خمسين سنة، ومات اللجلاج وهو ابن عشرين ومائة سنة، قال: ما ملأت بطني من طعام منذ أسلمت مع رسول الله ﷺ ، آكل حسبي وأشرب حسبي. قال السراج: كتب عني هذا الحديث محمد بن إسماعيل البخاري.
أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن حفص بن الخليل الماليني، قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن أبي عمران موسى النجار، قال: حدثنا علي بن الحسن بن خالد المروزي، ال: حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، قال: حدثنا محمد بن إسحاق السراج، قال: حدثنا أخي إبراهيم بن إسحاق، قال: حدثنا محمد بن أبان، قال: حدثنا جرير بن حازم، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : من أتى الجمعة فليغتسل.
قال لنا أبو سعد: سمع مني أحمد بن منصور الحافظ هذا الحديث،
стр. 346
واستغربه وقال: للبخاري عن السراج أحاديث ولكن هذا غريب.
أخبرنا علي بن أحمد بن محمد الرزاز، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق السراج، قال: سمعت أحمد بن سعيد الدارمي يقول: عادني محمد بن كثير الصنعاني، فقال لي: أقالك الله عثرتك، ورفع جثتك، وفرغك لعبادة ربك، قال أبو العباس السراج: كتب عني هذه الحكاية أبو حاتم الرازي، وأخبرنا أبو القاسم رضوان بن محمد بن الحسن الدينوري، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله الأصبهاني، قال: حدثنا العباس بن أحمد الأردستاني، قال: حدثنا أبو حاتم الرازي، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي، فذكر مثله سواء، غير أنه قال: ورفع جنبك.
أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، قال: حدثني محمد بن إسحاق الثقفي، قال: قال بعض الحكماء: المؤمن الكيس شديد الحذر على نفسه، يخاف على عقله الآفات من الغضب والهوى والشهوة والحرص والكبر والغفلة، وذلك أن العقل إذا كان هو القاهر الغالب ملك هذه الأخلاق الردية، وإذا غلب على العقل واحدة من هذه الأخلاق أورثته المهالك، وأحلت به النقمة، وعدم من الله حسن المعرفة.
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن نعيم النيسابوري، قال: سمعت أبا بكر محمد بن جعفر المزكي يقول: سمعت أبا العباس السراج يقول: نظر محمد بن إسماعيل البخاري في كتاب التاريخ تصنيفي، وكتب منه بخطه أطباقا وقرأتها عليه.
стр. 347
وقال أبو نعيم: سمعت أبا حامد أحمد بن محمد المقرئ الواعظ يقول: سمعت أبا تراب محمد بن سهل الحافظ يقول: كتبنا عن أبي العباس السراج في مجلس محمد بن يحيى، ثم خرجت أنا إلى العراق ومصر وانصرفت بعد سنين كثيرة إلى بغداد، وأبو العباس السراج بها يكتب عن يحيى بن أبي طالب وأبي قلابة وطبقتهما، فقلت له: يا أبا العباس كتبنا عنك في مجلس محمد بن يحيى وأنت إلى الآن تكتب؟! فقال: يا هذا، أما علمت أن صاحب الحديث لا يصبر؟
حدثت عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، قال: سمعت أبا عبد الله العبدوي يقول: سمعت أبا العباس السراج يقول: في سنة ثلاث وثلاثمائة كتبوا عني في مجلس محمد بن يحيى منذ نيف وستين سنة.
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي بن أحمد الواسطي، قال: أخبرنا محمد بن جعفر التميمي الكوفي، قال: سمعت أبا حامد أحمد بن محمد الفقيه يقول: سمعت أبا العباس السراج يوما يقول لبعض من حضر، وأشار إلى كتب منضدة عنده فقال: هذه سبعون ألف مسألة لمالك، ما نفضت التراب عنها منذ كتبتها.
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن نعيم، قال: سمعت أبا الوليد حسان بن محمد الفقيه يقول: دخل أبو العباس السراج على أبي عمرو الخفاف فقال له: يا أبا العباس، من أين جمعت هذا المال؟ فقال: يا أبا عمرو، بغيبة عن نيسابور مائة وعشرين سنة، قال: وكيف ذاك؟ قال: غاب أخي إبراهيم أربعين سنة، وغاب أخي إسماعيل أربعين سنة، وغبت أنا مقيما ببغداد أربعين سنة، أكلنا الجشب ولبسنا الخشن حتى جمعنا هذا المال، ولكن أنت يا أبا عمرو من أين جمعت هذا المال؟
стр. 348
أتذكر إذ لحافك جلد شاة … وإذ نعلاك من جلد البعير
فسبحان الذي أعطاك ملكا .... وعلمك الجلوس على السرير
إنما أخذ أبو العباس هذا الشعر من حكاية ذكرها الأصمعي عن بعض الأعراب، وأخبرناها الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، قال: حدثنا محمد بن يونس، قال: حدثنا الأصمعي، قال: كان أعرابيان متواخيين بالبادية، غير أن أحدهما استوطن الريف واختلف إلى باب الحجاج بن يوسف واستعمله على أصبهان فسمع أخوه الذي بالبادية فضرب إليه فأقام ببابه حينا لا يصل إليه، ثم أذن له بالدخول، فأخذه الحاجب فمشى به وهو يقول: سلم على الأمير، فلم يلتفت إلى قوله ثم أنشأ يقول:
فلست مسلما ما دمت حيا … على زيد بتسليم الأمير
فقال زيد: لا أبالي. فقال الأعرابي:
أتذكر إذ لحافك جلد شاة وإذ نعلاك من جلد البعير فقال: نعم. فقال الأعرابي:
فسبحان الذي أعطاك ملكا … وعلمك الجلوس على السرير
أخبرنا أبو زرعة روح بن محمد بن أحمد الرازي إجازة، شافهني بها بالكرج، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن بشر، قال: أخبرني عبد الرحمن بن أبي حاتم، قال: محمد بن إسحاق السراج النيسابوري صدوق ثقة.
أخبرني أبو طالب مكي بن علي بن عبد الرزاق الحريري، قال: حدثنا
стр. 349
إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، قال: كان أبو العباس محمد بن إسحاق السراج مجاب الدعوة.
سمعت أبا بكر أحمد بن محمد بن غالب الخوارزمي يقول: سمعت أبا العباس بن حمدان يقول: سمعت محمد بن إسحاق السراج يقول: رأيت في المنام كأني أرقى في سلم طويل فصعدت تسعا وتسعين مرقاة، وكل من قصصت عليه ذلك المنام يقول لي: تعيش تسعا وتسعين سنة. قال ابن حمدان: فكان كذلك عمر السراج تسعا وتسعين سنة ثم مات.
قرأت في كتاب أبي الحسن الدارقطني بخطه: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى، قال: قال أبو العباس السراج: ولدت في سنة ثمان عشرة ومائتين.
قرأت على قبر السراج بنيسابور في لوح عند رأسه مكتوبا: هذا قبر أبي العباس محمد بن إسحاق السراج مات في سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة.
٢٤ - محمد بن إسحاق أبو العباس الصيرفي الشاهد.
حكى عن الزبير بن بكار حكاية أخبرنيها أحمد بن أبي جعفر القطيعي، قال: سمعت الحسين بن محمد بن عبيد الدقاق يقول: سمعت أبا العباس محمد بن إسحاق الشاهد يقول: سألت الزبير بن بكار فقلت: منذ كم زوجتك معك؟ فقال: لا تسلني ليس يرد القيامة أكثر كباشا منها، ضحيت عنها سبعين كبشا.
أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: قال لنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن عبيد العسكري: توفي أبو العباس محمد بن إسحاق الصيرفي الشاهد لثلاث خلون من شوال سنة ست عشرة وثلاثمائة.
стр. 350
٢٥ - محمد بن إسحاق بن عبد الرحمن، أبو أحمد النيسابوري.
قدم بغداد وحدث بها عن عبد الله بن هاشم الطوسي، وأبي الأزهر أحمد بن الأزهر، وأحمد بن يوسف السلمي، روى عنه علي بن عمر السكري الحربي.
أخبرنا علي بن أبي علي المعدل، قال: أخبرنا علي بن عمر بن محمد الحربي، قال: حدثنا أبو أحمد محمد بن إسحاق بن عبد الرحمن النيسابوري، قال: حدثنا أحمد بن الأزهر، قال: حدثنا علي بن عاصم، قال: أخبرنا يحيى البكاء، قال: حدثني عبد الله بن عمر، قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: قال رسول الله ﷺ : أربع قبل الظهر بعد الزوال يعدلن بمثلهن من صلاة الليل. وقال رسول الله ﷺ : ليس من شيء إلا وهو يسبح الله تعالى تلك الساعة.
٢٦ - محمد بن إسحاق بن يحيى، أبو الطيب النحوي، يعرف بابن الوشاء.
كان من أهل الأدب، حسن التصانيف، مليح الأخبار، وحدث عن عبد الله بن أبي سعد الوراق، وأحمد بن عبيد بن ناصح، والحارث بن أبي
стр. 351
أسامة، ومحمد بن أحمد بن النضر، ومحمد بن يونس الكديمي، وأبي العباس ثعلب، وأبي العباس المبرد وطبقتهم.
روت عنه منية جارية خلافة أم ولد المعتمد على الله.
أخبرني أبو الفرج الحسين بن علي الطناجيري، قال: حدثني أبو محمد عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن هارون ابن البزاز الأنباري بها، قال: حدثتني منية الكاتبة جارية خلافة أم ولد المعتمد إملاء من لفظها، قالت: حدثني أستاذي محمد بن إسحاق بن يحيى النحوي المعروف بالوشاء، قال: حدثني عبد الله بن عمرو الوراق، قال: حدثنا عمر بن شبة، قال: حدثنا أبو غسان محمد بن يحيى، قال: أخبرني عبد العزيز بن عمران، عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : السخاء شجرة في الجنة، فمن كان سخيا أخذ بغصن منها فلم يتركه الغصن حتى يدخله الجنة، والشح شجرة في النار، فمن كان شحيحا أخذ بغصن من أغصانها فلم يتركه الغصن حتى يدخله النار.
أخبرنا أبو الفرج أحمد بن عمر بن عثمان الغضاري، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق، قال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن أبي سعد، قال: حدثنا عمر بن شبة، قال: حدثني أبو غسان محمد بن يحيى بإسناده، مثله سواء.
стр. 352
٢٧ - محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن عيسى بن فروخ بن عبد الله، أبو بكر المزني.
سكن الرقة وحدث بها عن أبي حفص عمرو بن علي الفلاس، وأبي الأشعث أحمد بن المقدام العجلي، وأبي عبيد الله يحيى بن محمد بن السكن البزار، والقاسم بن أحمد بن بشر بن معروف، وعبد الله بن محمد بن عيشون الحراني.
روى عنه أبو بكر الشافعي، وأبو القاسم الطبراني، وعلي بن محمد بن لؤلؤ الوراق، ومحمد بن المظفر الحافظ وغيرهم.
أخبرنا محمد بن عبد الله بن أحمد بن شهريار، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، قال: حدثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن فروخ البغدادي بالرافقة، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عيشون الحراني، قال: حدثنا أبو قتادة عبد الله بن واقد الحراني، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أن النبي ﷺ كان يوتر بـ سبح اسم ربك الأعلى، و قل يا أيها الكافرون، و قل هو الله أحد.
قال سليمان: لم يروه عن سفيان إلا أبو قتادة.
стр. 353
حدثني علي بن محمد بن نصر الدينوري، قال: سمعت حمزة بن يوسف السهمي بجرجان يقول: سألت الدارقطني عن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن عيسى بن فروخ المقرئ البغدادي، فقال: ثقة.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي، قال: أخبرنا أبو الحسن الدارقطني، قال: محمد بن إسحاق بن فروخ البغدادي سكن الرقة، توفي بعد العشرين والثلاثمائة.
٢٨ - محمد بن إسحاق، أبو عبد الله الصريفيني المعدل.
حدث بعكبرا عن زكريا بن يحيى المعروف بزكرويه صاحب سفيان بن عيينة، روى عنه عمر بن القاسم ابن الحداد المقرئ.
أخبرنا أحمد بن علي بن الحسين التوزي، قال: أخبرنا عمر بن القاسم بن محمد المقرئ، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق المعدل الصريفيني بعكبرا، قال: حدثنا زكريا بن يحيى المروزي، وأخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحرشي، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: حدثنا أبو يحيى زكريا بن يحيى المروزي، قال: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن أنس بن مالك، قال: قال رجل: يا رسول الله، متى الساعة؟ قال: وما أعددت لها؟، فلم يذكر كبيرا إلا أنه يحب الله ورسوله، قال: فأنت مع من أحببت لفظهما سواء.
стр. 354
٢٩ - محمد بن إسحاق بن محمد بن عبد الله أبو جعفر الهروي.
قدم بغداد وحدث بها عن عبد الله بن عروة الفقيه، والحسين بن إدريس الهروي. روى عنه الحسين بن أحمد بن دينار الدقاق، والمعافى بن زكريا الجريري.
أخبرنا علي بن محمد بن الحسن الحربي، قال: أخبرنا الحسين بن أحمد بن دينار، قال: حدثني أبو جعفر محمد بن إسحاق بن محمد الهروي، قدم علينا، قال: حدثنا عبد الله بن عروة، قال: حدثنا علي بن غراب، قال: حدثني علي بن موسى الرضا. وأخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب، قال: قرئ على منصور بن محمد الأصبهاني، وأنا أسمع، قال: حدثنا إسحاق بن أحمد بن زيرك، قال: حدثنا محمد بن سهل بن عامر البجلي، قال: حدثنا علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله ﷺ : الإيمان معرفة بالقلب، وإقرار باللسان، وعمل بالأركان. لفظ حديث الحربي.
٣٠ - محمد بن إسحاق بن المرزبان الفارسي.
قدم بغداد وحدث بها عن أحمد بن الحباب الحميري، روى عنه أبو جعفر بن شاهين.
أخبرني الحسن بن علي التميمي، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا محمد بن إسحاق بن المرزبان الفارسي، قدم علينا، قال: حدثنا أحمد بن الحباب بن حمزة بن غيلان الحميري، قال: حدثنا مكي بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير، عن جابر، أن النبي ﷺ ،
стр. 355
قال: لا يقطع الخائن ولا المختلس ولا المنتهب.
قلت: لا أعلم روى هذا الحديث عن ابن جريج مجودا هكذا غير مكي بن إبراهيم، إن كان أحمد بن الحباب حفظه عنه، فإن الثوري وعيسى بن يونس وغيرهما رووه عن ابن جريج عن أبي الزبير لم يذكروا فيه الخبر، وكان أهل العلم يقولون: لم يسمع ابن جريج هذا الحديث من أبي الزبير، وإنما سمعه من ياسين الزيات عنه فدلسه في روايته عن أبي الزبير، والله أعلم.
٣١ - محمد بن إسحاق بن إبراهيم أبو أحمد الهلالي أظنه خراسانيا يعرف بالكوفي.
قدم بغداد وحدث بها عن يحيى بن محمد بن غالب النسوي، روى عنه أبو الحسن الدارقطني.
٣٢ - محمد بن إسحاق ابن الإمام.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ أحمد بن عبد الله بأصبهان، قال: سمعت أبا الحسن بن مقسم يقول: حدثني محمد بن إسحاق ابن الإمام، قال: حدثني أبي، قال: سألت الحارث بن أسد المحاسبي: ما تفسير: خير الرزق ما
следующие страницы →