← Тараджим

Тараджим · id 736

تاريخ بغداد - ت بشار

الخطيب البغدادي

Полный текст (9 517 стр.). Показаны 3291–3330 · переход к 3296.

стр. 3291

خالد بن الحارث، وتفرد به أبو الأشعث عنه. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن محمد الحداد بتنيس، قال: حدثنا أبو القاسم جعفر بن محمد بن الحسن بن عبد العزيز الجروي بتنيس، قال: حدثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام البصري ببغداد في قطيعة الربيع، في مسجد السلولي، في شهر رمضان سنة تسع وأربعين ومائتين، قال: حدثنا المعتمر بن سليمان. أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر، والحسن بن الحسين النعالي، قالا: أخبرنا علي بن محمد بن أحمد الوراق، قال: حدثنا محمد بن يونس العصفري، قال: قال أبو الأشعث: كنت قد كتبت عن جعفر بن سليمان الضبعي، وعبد الوارث بن سعيد، فكنا يوما في مجلس يزيد بن زريع، فأقبل علينا، فقال: بلغني أن جماعة منكم يأتون جعفر بن سليمان الضبعي، وعبد الوارث، فمن كتب عنهما فلا يقربن مجلسي، فإن جعفر بن سليمان رافضي، وعبد الوارث معتزلي، وما رأيت التنوري أتى الجمعة قط. قال أبو الأشعث: وكنت مع معلمي في جنازة أبي عوانة فما أدري أصليت عليه أم لا؟ ومات جرير بن حازم أول سنة تسع وسبعين وماِئَة، ومات حماد بن زيد في آخرها، رأيت حماد بن زيد لا يخضب بالحناء، ورأيت جعفر بن سليمان الضبعي أبيض الرأس واللحية لا يخضب، ورأيت نوح بن قيس يخضب

стр. 3292

بالحناء، وأظن بشر بن المفضل كان، ورأيت يزيد بن زريع، وشعيب، ويحيى بن سعيد بيض اللحى، وخالد بن الحارث، ومحمد بن عبد الرحمن بيض اللحى، ورأيت عيينة أبيض الرأس واللحية، ورأيت عمر بن علي المقدمي يخضب بسواد، ورأيت عبد الوارث التنوري لا يخضب. أخبرني محمد بن عمر بن بكير المقرئ، قال: أخبرنا أبو دلف عبد العزيز بن محمد بن أحمد بن عبد العزيز، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن إبراهيم البزاز، قال: حدثنا أبو الأشعث، قال: كتب إلي قوم من أهل العسكر يسألوني أكتب لهم أحاديث، فكتبت بها إليهم، ثم كتبت إليهم [من الطويل]: هذا كتابي فافهموه فإنه كتابي إليكم والكتاب رسول وهذا سماعي من رجال لقيتهم لهم ورع في دينهم وعقول فإن شئتم فارووه عني فإنكم تقولون ما قد قلته وأقول ألا فاحذروا التصحيف فيه فربما يغير من تصحيفه المعقول هكذا روى الشعر مفسودا، وقد حدثنيه علي بن أحمد بن علي المؤدب، قال: حدثنا أحمد بن إسحاق النهاوندي، قال: حدثنا الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزي، قال: حدثنا يوسف مشطاح، قال: سمعت أحمد بن المقدام أبا الأشعث العجلي يقول: كتب إلي جماعة من أهل بغداد يسألوني إجازة، فكتبت إليهم [من الطويل]: كتابي هذا فافهموه فإنه كتابي إليكم والكتاب رسول وفيه سماع من رجال لقيتهم لهم بصر في علمهم وعقول فإن شئتم فارووه عني فإنكم تقولون ما قد قلته وأقول ألا فاحذروا التصحيف فيه فإنه يغير معقول له ومقول

стр. 3293

أخبرنا أبو سعد الماليني قراءة، قال: أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ، قال: سمعت عبدان الأهوازي يقول: سمعت أبا داود السجستاني يقول: أنا لا أحدث عن أبي الأشعث، يعني أحمد بن المقدام، قلت: لم؟ قال: لأنه كان يعلم المجان المجون، كان مجان بالبصرة يصررون صرر الدراهم ويطرحونه على الطريق ويجلسون ناحية، فإذا مر، يعني رجلا، بصرة أراد أن يأخذها صاحوا ضعها ليخجل الرجل، فعلم أبو الأشعث المارة بالبصرة هيئوا صرر زجاج كصررهم، فإذا مررتم بصررهم فأردتم أخذها فصاحوا بكم فاطرحوا صرر الزجاج الذي معكم، خذوا صرر الدراهم، ففعلوا ذلك، فأنا لا أحدث عنه لهذا. أخبرنا مُحَمد بن عَلي المُقرئ، قال: أخبرنا أبو مسلم بن مهران، قال: أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي، قال: وسألت أبا علي صالح بن محمد عن حديث أبي الأشعث، فقال: أبو الأشعث ثقة. أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: قرأت على أخي بشر الإسفراييني: حدثكم محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: أبو الأشعث البصري كان كيسا صاحب حديث. حدثني محمد بن يوسف النيسابوري، قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي بمصر، قال: أخبرنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي، قال: أخبرني أبي، قال: أبو الأشعث أحمد ابن المقدام بن سليمان العجلي بصري ليس به بأس. أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: قال لنا إبراهيم بن محمد الكندي، وأخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: قال عبد الله بن محمد البغوي: مات أبو الأشعث أحمد بن المقدام سنة ثلاث وخمسين، زاد الأزهري: ومائتين.

стр. 3294

أخبرني الطناجيري، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: وجدت في كتاب جدي، قال ابن بكر: ومات أبو الأشعث أحمد بن المقدام العجلي في المحرم سنة ثلاث وخمسين ومائتين. قرأت على البرقاني، عن أبي إسحاق المزكي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السراج، قال: مات أبو الأشعث العجلي بالبصرة في صفر سنة ثلاث وخمسين ومائتين، وكان يخضب بالحمرة، قال أبو الأشعث: ولدت قبل موت أبي جعفر بسنتين. ٢٨٨٠ - أحمد بن مالك بن حبيب، أبو حفص المؤدب. حدث عن أسود بن عامر شاذان. رَوَى عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثنا أبو حفص أحمد بن مالك بن حبيب المؤدب، كتب لي بخطه وقرأه علي، قال: حدثنا الأسود بن عامر، قال: حدثنا إسرائيل، عن أسباط بن عزرة، عن جعفر بن أبي وحشية، عن مجاهد، عن ابن عمر، قال: كنا جلوسا عند رسول الله ﷺ فأتاه يهودي، فعطس فحمد الله، فقال له: يرحمك الله يا محمد، فقال رسول الله ﷺ : يهديكم الله. ٢٨٨١ - أحمد بن المؤمل بن أبان بن تمام، والد أبي عبيد الناقد. حدث عن بشر بن محمد بن أبان السكري. رَوَى عنه ابنه أبو عبيد

стр. 3295

محمد بن أحمد. أخبرني الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن أحمد بن المؤمل، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا بشر بن محمد السكري، قال: حدثنا علي بن أبي خديجة، عن محمد بن عبد الملك الأنصاري، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله الأنصاري أن رجلا من الأنصار أتى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله، إن أخي حلف بالطلاق أن لا يكلمني، فهل تجد له مخرجا؟ قال: وكيف حلف؟ قال: قال امرأته طالق ثلاثا إن كلمني، قال: كيف ضنها بزوجها؟ قال: ما أضنها به، قال: كيف ضنه بها؟ قال: ما أضنه بها، قال: يدعها حتى تنقضي عدتها ثلاث حيض، ثم كلم أخاك، فليخطبها بمهر جديد ونكاح جديد فتكون عنده على تطليقتين. محمد بن عبد الملك ضعيف. ٢٨٨٢ - أحمد بن المطهر البغدادي. نزل المصيصة، وحدث بها عن محمد بن القاسم الأسدي، ويزيد بن أبي حكيم العدني، وصالح بن بيان الساحلي، وروح بن أسلم البصري. رَوَى عنه علي بن عبد الصمد الطيالسي، وعبد الله بن الصقر السكري، ومحمد بن محمد الباغندي، وغيرهم. كتب إلي عبد الوهاب بن عبد الله المري من دمشق، قال: أخبرنا أبو علي الفرائضي، وحدثني عبد العزيز بن أبي طاهر الصوفي، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن شباب بن نهار بن سليمان بن داود بن الفيض السلمي الجلاب بدمشق، قال: أخبرنا الحسين بن إبراهيم بن جابر الفرائضي، قال: حدثنا أبو

стр. 3296

بكر محمد بن عمر بن الحسين بسندفا، قال عبد العزيز: وهي من أعمال مصر، قال: أخبرنا أحمد بن المطهر البغدادي بالمصيصة سنة ست وخمسين ومائتين، قال: حدثنا يزيد بن أبي حكيم العدني، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر، قال: كنا مع النبي ﷺ في سير فتأخرت، فسمعت صارخا يصرخ، فخشيت أن يكون نزل في قرآن، قال: فجئت إلى رسول الله ﷺ ، فقال: لقد نزل علي في هذه الليلة سورة هي أحب إلي مما طلعت عليه الشمس، ثم قرأ ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ لفظ حديث الصوفي.

стр. 3297

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: حدثنا عبد الملك بن الحسن المعدل، قال: حدثنا عبد الله بن المظفر، وأخبرنا محمد بن إسماعيل بن عمر البجلي، قال: أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، قالا: حدثنا أحمد بن مطهر المصيصي، قال: حدثنا روح بن أسلم، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي هاشم الرماني، عن إبراهيم، وفي حديث الباغندي، قال: حدثني إبراهيم بن ميمون الصائغ، عن عطاء، عن جابر: أن النبي ﷺ قال: الضبع صيد وفيه جزاء كبش مسن إذا أصابه المحرم، وتؤكل أيضا. وقال الباغندي: إذا أصابها المحرم، قال: وتؤكل. قلت: إنما نسبنا أحمد بن المطهر إلى المصيصة، لأن أحمد سكنها، ولعله بها مات، وأظنه قدم من المصيصة إلى بغداد، فسمع منه بها البغداديون، والله أعلم. ٢٨٨٣ - أحمد بن مخلد، أبو جعفر الدقاق.

стр. 3298

حدث عن أبي بدر شجاع بن الوليد، روى عنه محمد بن مخلد الدوري. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مخلد العطار، قال: حدثنا أحمد بن مخلد أبو جعفر الدقاق، قال: حدثنا أبو بدر، قال: حدثنا عباد بن كثير، قال: حدثني عبد الله بن محمد بن عقيل، قال: حدثتني الربيع بنت معوذ أنها رأت النبي ﷺ توضأ ثلاثا ثلاثا إلى أن بلغ رأسه. ٢٨٨٤ - أحمد بن ملاعب بن حيان، أبو الفضل المخرمي الحافظ. سمع عبد الله بن بكر السهمي، وعفان بن مسلم، وعاصم بن علي، وأبا نعيم الفضل بن دكين، وعبد الصمد بن النعمان، وأبا غسان مالك بن إسماعيل، وثابت بن محمد الزاهد، ويحيى بن يعلى المحاربي، وعمر بن حفص بن غياث، ومعاوية بن عمرو الأزدي، ومحمد بن سعيد ابن الأصبهاني، وأحمد بن جناب المصيصي. رَوَى عنه موسى بن هارون، ويحيى بن صاعد، ومحمد بن مخلد، ومحمد بن أحمد الحكيمي، وإسماعيل بن محمد الصفار، ومحمد بن عمرو الرزاز، وأبو عمرو ابن السماك، وأحمد بن سلمان النجاد، ومحمد بن عبد الله بن عتاب، وأبو هارون موسى بن محمد الزرقي، وغيرهم. أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن

стр. 3299

إبراهيم الحكيمي، قال: حدثنا أحمد بن ملاعب، قال: حدثنا عاصم بن علي، قال: حدثنا الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر: أن أم سلمة استأذنت النبي ﷺ في الحجامة، فأمر أبا طيبة فحجمها، قال: أحسب أنه كان أخاها من الرضاعة، أو غلاما لم يحتلم. أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان الغزال، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري الرزاز إملاء، قال: حدثنا أحمد بن ملاعب، قال: حدثنا جندل بن والق، قال: حدثنا عبيد الله، وهو ابن عمرو، عن عبد الكريم، عن عطاء، عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ : عمرة في رمضان تعدل حجة. قرأت في أصل كتاب دعلج بن أحمد، وأخبرناه أبو بكر البرقاني، عن أبي عمر بن حيويه، وأبي الحسن الدارقطني، قالا: حدثنا دعلج، قال: سئل موسى بن هارون عن أحمد بن ملاعب، فقال: من الثقات. أخبرنا علي بن أبي علي، قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن أبي العباس بن سعيد، قال: سمعت عبد الرحمن بن يوسف بن خراش، والحسين بن

стр. 3300

محمد بن حاتم يقولان: أحمد بن ملاعب ثقة متقن، وسمعت عبد الله بن أحمد يقول: أحمد بن ملاعب ثقة. قال أبو العباس: وسمعت أحمد بن ملاعب يقول: ما أحدث إلا ما أحفظه مثل حفظي للقرآن، ورأيته يفصل بين الفاء والواو في الحديث. حدثني الحسن بن أبي طالب، عن أبي الحسن الدارقطني، قال: أحمد بن ملاعب بن حيان بغدادي ثقة. أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار، قال: سمعت أحمد بن ملاعب يقول: ولدت يوم الاثنين لسبع خلون من ذي القعدة سنة إحدى وتسعين، وقال لنا في اليوم الذي قال لنا هذا: لي اليوم ثمانين سنة وخمسين يوما. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي، قال: مات أحمد بن ملاعب في جمادى الأولى سنة خمس وسبعين ومائتين، وكان من شيوخ المحدثين وثقاتهم وحفاظهم. أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: وأبو الفضل أحمد بن ملاعب مات يوم الأربعاء لأربع عشرة خلت من جمادى الأولى سنة خمس وسبعين، ودفن في مقابر النجادين، وكان من أحفظ الناس للحديث إلى أن مات على ذلك، وكان موصوفا بحفظ القرآن. ٢٨٨٥ - أحمد بن مصعب بن سرويه، أبو منصور القنطري. حدث عن سهل بن زنجلة. رَوَى عنه عبد الصمد الطستي.

стр. 3301

٢٨٨٦ - أحمد بن الممتنع بن عبد الله بن طالب، أبو الطيب القرشي الأيلي. سَكَن بَغداد، وحدث بها عن أحمد بن سعيد الهمداني، وزكريا بن يحيى الوقاد، وهارون بن سعيد الأيلي، وأحمد بن عمرو بن السرح المصري، ونحوهم. رَوَى عنه أبو بكر الشافعي، وعمر بن نوح البجلي، وأبو حفص ابن الزيات. أخبرنا محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان البزاز، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، قال: حدثنا أحمد بن الممتنع، قال: حدثنا أبو جعفر أحمد بن سعيد، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني يونس بن يزيد، عن الزهري أن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة حدثه أنه سمع أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: كان رجل يداين الناس، فإذا أعسر المعسر قال لفتاه: تجاوز عنه لعل الله أن يتجاوز عنا، فلقي الله فتجاوز عنه. حدثني علي بن محمد بن نصر الدينوري، قال: سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول: وسألت الدارقطني عن أحمد بن الممتنع أبي الطيب الأيلي، فقال: صالح. حدثني الأزهري، عن طلحة بن محمد بن جعفر، وأخبرنا محمد بن

стр. 3302

عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع، وأخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أن أبا الطيب بن الممتنع مات في سنة أربع وثلاثمائة، زاد ابن المنادي: في شهر رمضان. قرأت في كتاب عثمان بن جابر العطار: قدم أبو الطيب بن الممتنع من الشام، ومات ههنا يوم الأربعاء لسبع خلون من شهر رمضان سنة أربع وثلاثمائة. ٢٨٨٧ - أحمد بن مكرم بن خالد بن صالح، أبو الحسن البرتي. حدث عن علي بن المديني. رَوَى عنه عبد العزيز بن جعفر الخرقي، ومحمد بن إبراهيم بن نيظرا، ومحمد بن إسماعيل الوراق، ومحمد بن المظفر أحاديث مستقيمة. أخبرنا القاضي أبو تمام علي بن محمد بن الحسن الواسطي، قال: أخبرنا محمد بن المظفر الحافظ، قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن مكرم بن خالد البرتي، قال: حدثنا علي بن المديني، قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا بسطام بن مسلم، قال: سمعت خليفة بن عبد الله الغبري، قال: سمعت عائذ بن عمرو المزني يقول: بينا نحن مع رسول الله ﷺ إذا أعرابي قد ألح عليه المسألة يقول: يا رسول الله، أطعمني، فدخل رسول الله ﷺ منزله، فأخذ بعضادتي الحجرة، ثم أقبل علينا بوجهه، فقال: والذي نفسي بيده لو تعلمون ما في المسألة ما سأل أحد إلا ليلة بينه، ثم أمر له بطعام. ٢٨٨٨ - أحمد بن مسعود الوزان. حدث عن عثمان بن هشام بن الفضل بن دلهم، وعباس بن محمد

стр. 3303

الدوري، وخلف بن محمد الواسطي. رَوَى عنه ابن المظفر. أخبرنا علي بن أبي خازم العبدي، قال: حدثنا محمد بن المظفر، قال: حدثنا أحمد بن مسعود الوزان، قال: حدثنا عثمان بن هشام بن الفضل، قال: حدثنا يحيى بن السكن، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا الأشعث بن سليم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ قال: لا ينظر الله إلى مسبل إزاره. ٢٨٨٩ - أحمد بن مطرف، أبو الحسن القاضي البستي. حدث بسر من رأى عن أبي يحيى بن أبي ميسرة المكي، وهشام بن علي السيرافي، وجعفر بن محمد بن سوار النيسابوري. رَوَى عنه علي بن أحمد بن محمد بن يوسف السامري، وذكر أنه سمع منه في سنة سبع وعشرين وثلاثمائة. ٢٨٩٠ - أحمد بن المطلب بن عبد الله بن هارون الواثق بن محمد المعتصم بن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، أبو بكر الهاشمي. سمع أبا مسلم الكجي، وموسى بن إسحاق الأنصاري، وجعفر بن

стр. 3304

محمد الفريابي، والقاسم بن زكريا المطرز. رَوَى عنه أبو الحسن الدارقطني، وأبو حفص ابن الآجري، وإبراهيم بن مخلد الباقرحي، وكان ثقة، دينا صالحا. وقال أبو الفتح عبيد الله بن أحمد النحوي فيما بلغني عنه: كان أبو بكر بن المطلب من الستر والصيانة لنفسه في الاعتزال عن الدنيا وأهلها، والورع ما يجل وصفه. أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع، قال: مات أبو بكر بن مطلب الهاشمي في ذي الحجة سنة أربع وأربعين وثلاثمائة. ٢٨٩١ - أحمد بن محبوب بن سليمان، أبو الحسن الفقيه الصوفي يعرف بغلام أبي الأديان. وكان أبو الأديان من شيوخ الصوفية، سمع أحمد بن محبوب أبا مسلم الكجي، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، ومحمد بن يحيى المروزي، ومحمد بن يوسف ابن البركي، والحسن بن علي بن المتوكل، ومحمد بن الحسين الأنماطي، وأبا السري محمد بن نعيم الأنصاري، وأبا برزة الحاسب، ويوسف بن يعقوب القاضي، ومحمد بن عبد الله الحضرمي، وأبا خليفة الجمحي، وغيرهم من شيوخ الشام، ومصر. حدثنا عنه محمد بن أحمد بن إسحاق البزاز، وكان ثقة، سكن مكة، وحدث بها. أخبرنا محمد بن أحمد بن إسحاق البزاز، قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محبوب بن سليمان الفقيه بمكة، قال: حدثنا محمد بن الحسين الأنماطي، قال: حدثنا سعد بن زنبور، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر، عن

стр. 3305

سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه. بلغني أن أحمد بن محبوب مات بمدينة رسول الله ﷺ ، ودفن بها في سنة سبع وخمسين وثلاثمائة. ٢٨٩٢ - أحمد بن مرحب بن أحمد بن إسحاق، أبو الفرج الفارسي الصيرفي. حدث عن عيسى بن علي بن عيسى الوزير، وأبي حفص الكتاني. كتبت عنه، وكان سماعه صحيحا، ومسكنه بباب الشعير. أخبرني أحمد بن مرحب، قال: أخبرنا عيسى بن علي بن عيسى، قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، قال: حدثنا عيسى بن سالم، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، عن ابن عيينة، عن عبد الله بن أبي بكر، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: يتبع الميت ثلاثة، فيرجع اثنان ويبقى واحد: يتبعه أهله وماله وعمله، فيرجع أهله وماله، ويبقى عمله. سألت أحمد بن مرحب عن مولده، فقال: في سنة سبعين وثلاثمائة، ومات في ليلة الاثنين التاسع من شهر ربيع الآخر من سنة إحدى وخمسين وأربعمائة، وذلك بعد خروجي من بغداد إلى الشام.

стр. 3306

حرف النون ٢٨٩٣ - أحمد بن نصر بن مالك بن الهيثم بن عوف بن وهب بن عميرة بن هاجر بن عمير بن عبد العزى بن قمير بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو، أبو عبد الله الخزاعي. وسويقة نصر ببغداد منسوبة إلى أبيه. ومالك بن الهيثم جد أحمد بن نصر كان أحد نقباء بني العباس في ابتداء الدولة الهاشمية، وعمرو الذي سقنا نسبه إليه هو عمرو بن لحي بن قمعة بن خندف الذي قال رسول الله ﷺ : رأيت عمرو بن لحي أبا بني كعب هؤلاء يجر قصبه في النار؛ لأنه أول من بحر البحيرة وسيب السائبة، ووصل الوصيلة، وحمى الحامي، وغير دين إسماعيل بن إبراهيم ﵉. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، وأبو سهل بن زياد، قالا: حدثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي، قال: حدثني أبي، عن سهل بن شعيب، عن ابن سفيان الأسلمي، قال: قال رسول الله ﷺ : نزل القرآن على لغة الكعبين، كعب بن لؤي، وهو أبو قريش، وكعب بن عمرو، وهو أبو خزاعة. أخبرنا الحسين بن علي الصيمري، قال: أخبرنا علي بن الحسن الرازي، قال: حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال:

стр. 3307

أخبرنا مصعب، وهو ابن عبد الله الزبيري، قال: عمرو بن لحي بن قمعة بن خندف يقولون إنه أبو خزاعة، وخزاعة تقول: كعب بن عمرو بن ربيعه بن حارثة بن عمرو بن عامر بن غسان، ويأبون هذا النسب، والله أعلم إن كان رسول الله ﷺ قال ما روي، فرسول الله أعلم، وما قال فهو الحق. قلت: وكان أحمد بن نصر من أهل الفضل والعلم، مشهورا بالخير، أمارا بالمعروف، قوالا بالحق، وسمع الحديث من مالك بن أنس، وحماد بن زيد، ورباح بن زيد، وعبد الصمد بن معقل، وهشيم بن بشير، وعبد العزيز بن أبي رزمة، ومحمد بن ثور، وعلي بن الحسين بن واقد، ولم يرو إلا شيئا يسيرا. رَوَى عنه يحيى بن معين، ويعقوب وأحمد ابنا إبراهيم الدورقي، ومحمد بن يوسف ابن الطباع، ومحمد بن المطلب الخزاعي، ومحمد بن يوسف الصابوني. أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: قرأت على إسحاق النعالي: حدثكم عبد الله بن إسحاق المدائني، قال: حدثنا محمد بن بشر، قال: حدثنا أحمد، يعني ابن كثير، قال: حدثني أحمد بن نصر بن مالك، قال: كلمت مالك بن أنس، وسألته عن حديث، فقال لغلام له: جأ عنقه وأقمه. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: حدثنا محمد بن العباس بن نجيح البزاز من لفظه، قال: أخبرني محمد بن المطلب الخزاعي، قال: حدثنا أحمد بن نصر بن مالك، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن الزبير بن عدي، قال: سئل ابن عمر عن استلام الحجر، فقال: رأيت رسول الله ﷺ يقبله، قال: فقال رجل: أرأيت إن زحمت، أو غلبت عليه، قال: اجعل أرأيت باليمن، رأيت رسول الله ﷺ يستلمه، قال ابن نجيح: في كتابي: الزبير بن عدي، والصواب: ابن عربي.

стр. 3308

أخبرنا علي بن يحيى بن جعفر الإمام بأصبهان، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن حفص المغازلي، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن العباس بن أيوب الأخرم، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، يعني الدورقي، قال: حدثنا أحمد بن نصر بن مالك الخزاعي المقتول، قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي رزمة، قال: حدثنا عبيد الله العتكي، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : الوتر واجب، فمن لم يوتر فليس منا. أخبرنا محمد بن الحسين بن محمد المتوثي، قال: حدثنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله القطان، قال: حدثنا محمد بن يوسف الصابوني الحافظ، قال: حدثنا أحمد بن نصر الخزاعي، قال: حدثنا الحسين بن محمد المروزي، شيخ له، عن ابن جريج، قال: قال عطاء: المعتكف كأنه محرم بين يدي الرحمن تعالى، يقول: لا أبرح حتى تغفر لي. حدثني عبد العزيز بن علي الوراق، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن سليمان المخرمي، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن عليل المطيري، قال: حدثني داود بن سليمان، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت أحمد بن نصر بن مالك الخزاعي يقول: رأيت مصابا قد وقع فقرأت في أذنه، فكلمتني الجنية من جوفه، فقالت: يا أبا عبد الله بالله دعني أخنقه، فإنه يقول: القرآن مخلوق. أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس

стр. 3309

الخزاز، قال: حدثنا محمد بن القاسم بن جعفر الكوكبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، قال: سمعت يحيى بن معين، وذكر أحمد بن نصر بن مالك فترحم عليه، وقال: قد ختم الله له بالشهادة، قلت ليحيى: كتبت عنه شيئا، قال: نعم، نظرت له في مشايخ الجنديين، وأحاديث عبد الصمد بن معقل، وعبد الله بن عمرو بن مسلم الجندي، قلت ليحيى: من يحدث عن عبد الله بن عمرو بن مسلم، قال: عبد الرزاق، قلت: ثقة هو؟ قال: ثقة ليس به بأس، قلت: فأبوه عمرو بن مسلم الذي يحدث عن طاوس كيف هو؟ قال: وأبوه لا بأس به، ثم قال يحيى: كان عند أحمد بن نصر مصنفات هشيم كلها، وعن مالك أحاديث كبار، ثم قال يحيى: كان أحمد يقول: ما دخل عليه أحد يصدقه، يعني الخليفة، ثم قال يحيى: ما كان يحدث، كان يقول: لست موضع ذاك، يعني أحمد بن نصر بن مالك ﵀، وأحسن يحيى الثناء عليه. أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا جعفر بن محمد الخلدي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، قال: وقتل أحمد بن نصر بن مالك الخزاعي سنة إحدى وثلاثين ومائتين. قلت: وكان قتله في خلافة الواثق لامتناعه عن القول بخلق القرآن. حدثني القاضي أبو عبد الله الصيمري، قال: حدثنا محمد بن عمران المرزباني، قال: أخبرني محمد بن يحيى الصولي، قال: كان أحمد بن نصر بن مالك بن الهيثم الخزاعي من أهل الحديث، وكان جده من رؤساء نقباء بني العباس، وكان أحمد وسهل بن سلامة حين كان المأمون بخراسان بايعا الناس على الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، إلى أن دخل المأمون بغداد

стр. 3310

فرفق بسهل حتى لبس السواد، وأخذ الأرزاق، ولزم أحمد بيته، ثم إن أمره تحرك ببغداد في آخر أيام الواثق واجتمع إليه خلق من الناس يأمرون بالمعروف إلى أن ملكوا بغداد، وتعدى رجلان من أصحابه يقال لأحدهما طالب في الجانب الغربي، ويقال للآخر: أبو هارون في الجانب الشرقي، وكانا موسرين فبذلا مالا وعزما على الوثوب ببغداد في شعبان سنة إحدى وثلاثين ومائتين، فنم عليهم قوم إلى إسحاق بن إبراهيم، فأخذ جماعة فيهم أحمد بن نصر، وأخذ صاحبيه طالبا، وأبا هارون فقيدهما، ووجد في منزل أحدهما أعلاما، وضرب خادما لأحمد بن نصر فأقر أن هؤلاء كانوا يصيرون إليه ليلا فيعرفونه ما عملوا، فحملهم إسحاق مقيدين إلى سر من رأى، فجلس لهم الواثق، وقال لأحمد بن نصر: دع ما أخذت له، ما تقول في القرآن، قال: كلام الله، قال: أفمخلوق هو، قال: هو كلام الله، قال: أفترى ربك في القيامة، قال: كذا جاءت الرواية، فقال: ويحك يرى كما يرى المحدود المتجسم ويحويه مكان ويحصره الناظر، أنا أكفر برب هذه صفته، ما تقولون فيه، فقال عبد الرحمن بن إسحاق، وكان قاضيا على الجانب الغربي ببغداد فعزل: هو حلال الدم، وقال جماعة من الفقهاء كما قال. فأظهر ابن أبي دؤاد أنه كاره لقتله، فقال للواثق: يا أمير المؤمنين شيخ مختل لعل به عاهة، أو تغير عقل، يؤخر أمره ويستتاب، فقال الواثق: ما أراه إلا مؤديا لكفره، قائما بما يعتقده منه، ودعا الواثق بالصمصامة، وقال: إذا قمت إليه فلا يقومن أحد معي، فإني أحتسب خطاي إلى هذا الكافر الذي يعبد ربا لا نعبده، ولا نعرفه بالصفة التي وصفه بها، ثم أمر بالنطع فأجلس عليه وهو مقيد، وأمر بشد رأسه بحبل، وأمرهم أن يمدوه ومشى إليه حتى ضرب عنقه، وأمر بحمل رأسه إلى بغداد، فنصب في الجانب الشرقي أياما، وفي الجانب الغربي أياما، وتتبع رؤساء أصحابه، فوضعوا في

стр. 3311

الحبوس. أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، قال: حدثني أبي، قال: سمعت أبا محمد الحسن بن محمد بن بحر الحربي يقول: سمعت جعفر بن محمد الصائغ يقول: بصر عيني وإلا فعميتا، وسمع أذني، وإلا فصمتا: أحمد بن نصر الخزاعي حيث ضربت عنقه يقول رأسه لا إله إلا الله، أو كما قال. أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله الحذاء المقرئ، قال: حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم الختلي، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الخالق، قال: حدثنا أبو بكر المروذي، قال: سمعت أبا عبد الله، يعني أحمد بن حنبل، وذكر أحمد بن نصر، فقال: ﵀، ما كان أسخاه لقد جاد بنفسه. أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي، قال: سمعت أبا العباس السياري يقول: سمعت أبا العباس بن سعيد، قلت: وليس بابن عقدة هذا شيخ مروزي، قال: لم يصبر في المحنة إلا أربعة كلهم من أهل مرو: أحمد بن حنبل أبو عبد الله، وأحمد بن نصر بن مالك الخزاعي، ومحمد بن نوح بن ميمون المضروب، ونعيم بن حماد، وقد مات في السجن مقيدا. فأما أحمد بن نصر فضربت عنقه، وهذه نسخة الرقعة المعلقة في أذن أحمد بن نصر بن مالك: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا رأس أحمد بن نصر بن مالك دعاه عبد الله الإمام هارون، وهو الواثق بالله أمير المؤمنين إلى القول بخلق القرآن ونفي التشبيه فأبى إلا المعاندة، فعجله الله إلى ناره، وكتب محمد بن عبد الملك، ومات محمد بن نوح في فتنة المأمون، والمعتصم ضرب أحمد بن حنبل، والواثق قتل أحمد بن نصر، وكذلك نعيم بن حماد. ولما جلس المتوكل دخل عليه عبد العزيز بن يحيى المكي، فقال: يا

стр. 3312

أمير المؤمنين، ما رؤي أعجب من أمر الواثق قتل أحمد بن نصر، وكان لسانه يقرأ القرآن إلى أن دفن، قال: فوجد المتوكل من ذلك وساءه ما سمعه في أخيه، إذ دخل عليه محمد بن عبد الملك الزيات، فقال له: يا ابن عبد الملك في قلبي من قتل أحمد بن نصر، فقال: يا أمير المؤمنين أحرقني الله بالنار إن قتله أمير المؤمنين الواثق إلا كافرا، قال: ودخل عليه هرثمة، فقال: يا هرثمة، في قلبي من قتل أحمد بن نصر، فقال: يا أمير المؤمنين، قطعني الله إربا إربا إن قتله أمير المؤمنين الواثق إلا كافرا، قال: ودخل عليه أحمد بن أبي دؤاد، فقال: يا أحمد، في قلبي من قتل أحمد بن نصر، فقال: يا أمير المؤمنين ضربني الله بالفالج إن قتله أمير المؤمنين الواثق إلا كافرا، قال المتوكل: فأما الزيات فأنا أحرقته بالنار، وأما هرثمة، فإنه هرب وتبدى واجتاز بقبيلة خزاعة فعرفه رجل في الحي، فقال: يا معشر خزاعة، هذا الذي قتل ابن عمكم أحمد بن نصر فقطعوه إربا إربا، وأما ابن أبي دؤاد، فقد سجنه الله في جلده. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي، قال: حمل أحمد بن نصر بن مالك الخزاعي من بغداد إلى سر من رأى فقتله الواثق في يوم الخميس ليومين بقيا من شعبان سنة إحدى وثلاثين ومائتين، وفي يوم السبت مستهل شهر رمضان نصب رأسه ببغداد على رأس الجسر، وأخبرني أبي أنه رآه، قال: وكان شيخا أبيض الرأس واللحية، وأخبرني أنه وكل برأسه من يحفظه بعد أن نصب برأس الجسر، وأن الموكل به ذكر أنه يراه بالليل يستدير إلى القبلة بوجهه فيقرأ سورة يس بلسان طلق، وأنه لما أخبر بذلك طلب فخاف على نفسه فهرب. أخبرنا أبو نصر إبراهيم بن هبة الله بن إبراهيم الجرباذقاني بها، قال: حدثنا معمر بن أحمد الأصبهاني، قال: أخبرني أبو عمرو عثمان بن محمد العثماني إجازة، قال: حدثني علي بن محمد بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي،

стр. 3313

قال: حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن خلف، قال: كان أحمد بن نصر خلي، فلما قتل في المحنة وصلب رأسه أخبرت أن الرأس يقرأ القرآن، فمضيت فبت بقرب من الرأس مشرفا عليه، وكان عنده رجالة وفرسان يحفظونه، فلما هدأت العيون سمعت الرأس تقرأ ﴿الم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ﴾ فاقشعر جلدي، ثم رأيته بعد ذلك في المنام، وعليه السندس، والإستبرق، وعلى رأسه تاج، فقلت: ما فعل الله بك يا أخي، قال: غفر لي وأدخلني الجنة، إلا أني كنت مغموما ثلاثة أيام، قلت: ولم، قال: رأيت رسول الله ﷺ مر بي، فلما بلغ خشبتي حول وجهه عني، فقلت له بعد ذلك: يا رسول الله، قتلت على الحق، أو على الباطل، فقال: أنت على الحق، ولكن قتلك رجل من أهل بيتي، فإذا بلغت إليك أستحي منك. قرأت على أبي بكر البرقاني، عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السراج، قال: سمعت أبا بكر المطوعي، قال: لما جيء برأس أحمد بن نصر صلبوه على الجسر، كانت الريح تديره قبل القبلة، فأقعدوا له رجلا معه قصبة أو رمح، فكان إذا دار نحو القبلة أداره إلى خلاف القبلة، قال: وسمعت خلف بن سالم يقول بعد ما قتل أحمد بن نصر، وقيل له: ألا تسمع ما الناس فيه يا أبا محمد، قال: وما ذاك، قال: يقولون إن رأس أحمد بن نصر يقرأ، قال: كان رأس يحيى بن زكريا يقرأ، وقال السراج: سمعت عبد الله بن محمد يقول: حدثنا إبراهيم بن الحسن، قال: رأى بعض أصحابنا أحمد بن نصر بن مالك في النوم بعد ما قتل، فقال: ما فعل بك ربك، قال: ما كانت إلا غفوة حتى لقيت الله فضحك إلي. أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي طاهر

стр. 3314

الدقاق، قال: أخبرنا أبو بكر النجاد، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثنا أبو الحسن بن العطار محمد بن محمد، قال: سمعت أبا جعفر الأنصاري، قال: سمعت محمد بن عبيد، وكان من خيار الناس، يقول: رأيت أحمد بن نصر في منامي، فقلت: يا أبا عبد الله ما صنع بك ربك، قال: غضبت له فأباحني النظر إلى وجهه تعالى. قلت: لم يزل رأس أحمد بن نصر منصوبا ببغداد وجسده مصلوبًا بسر من رأى ست سنين إلى أن حط، وجمع بين رأسه وبدنه، ودفن بالجانب الشرقي في المقبرة المعروفة بالمالكية. أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا محمد بن عمر بن غالب الجعفي، قال: أخبرنا موسى بن هارون، قال: دفن أحمد بن نصر بن مالك ببغداد في شوال سنة سبع وثلاثين بعد الفطر بيوم، أو يومين. حدثنا أحمد بن أبي جعفر، قال: حدثنا محمد بن المظفر، قال: قال عبد الله بن محمد البغوي: سنة سبع وثلاثين فيها دفن أحمد بن نصر بن مالك الخزاعي بعد الفطر بيومين. قرأت على البرقاني، عن أبي إسحاق المزكي، قال: قال محمد بن إسحاق السراج: قتل أحمد بن نصر بن مالك يوم السبت غرة رمضان سنة إحدى وثلاثين، وأنزل برأسه وأنا حاضر ببغداد يوم الثلاثاء لثلاث خلت من شوال سنة سبع وثلاثين ومائتين. ٢٨٩٤ - أحمد بن نصر بن حماد بن عجلان، أبو جعفر البجلي الوراق. حدث عن أبيه، وعن بشر بن الحارث. رَوَى عنه محمد بن مخلد

стр. 3315

الدوري، وعبيد الله بن عبد الرحمن السكري، إلا أن عبيد الله سماه محمدا. أخبرنا أبو عمر بن مهدي، قال: حدثنا محمد بن مخلد العطار، قال: حدثنا أحمد بن نصر بن حماد، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعبة، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : لا يترك الله أحدا يوم الجمعة إلا غفر له. أخبرنا علي بن أبي علي، قال: حدثنا أبو العباس عبد الله بن موسى الهاشمي، قال: حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن السكري، قال: حدثنا محمد بن نصر بن حماد، قال: حدثنا أبي بنحوه. قرأت في كتاب محمد بن مخلد بخطه: مات أبو جعفر أحمد بن نصر بن حماد بن عجلان البجلي الوراق في شهر رمضان سنة سبعين ومائتين. ٢٨٩٥ - أحمد بن نصر بن حميد بن الوازع، أبو بكر البزاز. كان ينزل بالجانب الشرقي في مربعة أبي عبيد الله، وحدث عن محمد بن أبان الواسطي، وزكريا بن يحيى زحمويه، وعبد الرحمن بن صالح الأزدي، ومحمد بن عبد الله الأرزي. رَوَى عنه محمد بن مخلد، ومحمد بن العباس بن نجيح، وأبو سهل بن زياد، وكان ثقة. أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا محمد بن العباس بن نجيح، قال: حدثنا أحمد بن نصر، قال: حدثنا زكريا بن يحيى زحمويه، قال: حدثنا خلف بن خليفة، عن أبي مالك، عن أبي حازم، قال: كنت خلف أبي هريرة وهو يتوضأ، فجعل يمد الوضوء إلى إبطيه، فقلت: ماذا يا أبا

стр. 3316

هريرة، فقال: أنتم هاهنا يا بني فروخ، لو علمت أنكم هاهنا ما توضأت هذا الوضوء، سمعت خليلي ﷺ يقول: الحلية تبلغ من المؤمن حيث يبلغ الوضوء. ذكر محمد بن مخلد فيما قرأت بخطه: أن أحمد بن نصر بن حميد بن الوازع مات في جمادى الآخرة من سنة أربع وثمانين ومائتين. روى عن هذا الشيخ بعض الناس فسماه محمدا، وقد ذكرناه في المحمدين. ٢٨٩٦ - أحمد بن نصر، أبو عبد الرحمن الواسطي. سَكَن بَغداد، وحدث بها عن محمد بن وزير الواسطي، ومحمد بن حرب النشائي، وهارون بن حميد، وغيرهم. رَوَى عنه أبو الفضل الزهري. أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني، قال: حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري، قال: حدثنا أبو عبد الرحمن الواسطي أحمد بن نصر، قال: حدثنا محمد بن وزير، قال: حدثنا أحمد بن معدان العبدي، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله ﷺ : ما عظمت نعمة الله على عبد إلا عظمت مؤونة الناس عليه، فمن لم يحتمل تلك المؤونة، فقد عرض نعمة الله للزوال.

стр. 3317

أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، عن أبيه، قال: ومات أبو عبد الرحمن الواسطي في شوال سنة خمس عشرة، يعني وثلاثمائة. ٢٨٩٧ - أحمد بن نصر، أبو بكر العطار. حدث عن الحسن بن عرفة، وعبدوس بن بشر، وحميد بن الربيع، والحسن بن محمد الزعفراني، وعلي بن حرب الطائي، وعبد الله بن أيوب المخرمي، وسعدان بن نصر، وبنان بن يحيى المغازلي، أحاديث مستقيمة. رَوَى عنه إبراهيم بن أحمد بن جعفر الخرقي المقرئ. أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد السواق، قال: حدثنا إبراهيم بن أحمد بن جعفر الخرقي، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن نصر العطار، قال: حدثنا بنان بن يحيى المغازلي، قال: حدثنا عبد الله بن رجاء، قال: حدثنا إسرائيل، عن مسلم بياع الملاء، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: كان خاتم النبي ﷺ حلقة من فضة.

стр. 3318

٢٨٩٨ - أحمد بن نصر بن سندويه بن يعقوب بن حسان، أبو بكر المعروف بحبشون البندار. سمع يوسف بن موسى القطان، والحسن بن عرفة، وعلي بن شعيب السمسار، ومحمد بن عبد الله المخرمي، وأبا نشيط محمد بن هارون، وإبراهيم بن مجشر. رَوَى عنه القاضي أبو الحسن الجراحي، وأبو الحسن الدارقطني، وأبو حفص بن شاهين، ويوسف بن عمر القواس، وغيرهم. أخبرنا أبو القاسم الأزهري، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: أحمد بن نصر بن سندويه أبو بكر البندار يعرف بحبشون البصلاني صدوق كتبنا عنه. قرأت في كتاب أبي القاسم ابن الثلاج بخطه: توفي أبو بكر أحمد بن نصر بن سندويه البندار المعروف بحبشون في ربيع الأول سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة. ٢٨٩٩ - أحمد بن نصر بن طالب، أبو طالب الحافظ. سمع العباس بن محمد الدوري، وإسماعيل بن عبد الله بن ميمون العجلي، وعثمان بن محمد بن بلج البصري، وأحمد بن أصرم المغفلي، وسليمان بن عبد الحميد البهراني، ويحيى بن عثمان بن صالح المصري، وإبراهيم بن محمد بن برة الصنعاني، وإسحاق بن إبراهيم الدبري. رَوَى عنه أبو عمر بن حيويه الخزاز، وعبد الله بن موسى الهاشمي، ومحمد بن المظفر، والدارقطني، وابن شاهين، وكان ثقة ثبتا.

стр. 3319

سمعت البرقاني يقول: كان الدارقطني يقول: أبو طالب أحمد بن نصر الحافظ أستاذي. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا أبو بكر بن شاذان، قال: سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة فيها توفي أبو طالب الحافظ. حدثني عبيد الله بن أبي الفتح، عن طلحة بن محمد بن جعفر، وأخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أن أبا طالب أحمد بن نصر الحافظ مات في شهر رمضان من سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة. وأخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الله الشاهد، قال: توفي أبو طالب أحمد بن نصر الحافظ في شوال سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة. ٢٩٠٠ - أحمد بن نصر بن سعيد، أبو سليمان النهرواني، ويعرف بابن أبي هراسة. حدث عن إبراهيم بن إسحاق الأحمري شيخ من شيوخ الشيعة. رَوَى عنه أبو بكر أحمد بن عبد الله الدوري الوراق، وقال: قدم علينا من النهروان. ٢٩٠١ - أحمد بن نصر بن محمد بن إشكاب بن الحسن، أبو نصر القاضي الزعفراني البخاري. قدم بغداد حاجا، وحدث بها عن عبد الله بن عبد الوهاب القزويني، وأحمد بن جعفر بن نصر الجمال، ومحمد بن إسحاق الشاذياخي النيسابوري،

стр. 3320

وإبراهيم بن إسحاق الزوزني، والحسين بن أحمد الزعفراني، والحسين بن محمد بن موسى القمي، وإسماعيل بن الحسين الرازي، ومحمد بن يحيى بن خالد المروزي، وغيرهم. كتب الناس عنه بانتقاء الدارقطني، وروى هو عنه، ومحمد بن إسماعيل الوراق، وابن شاهين، والحسن بن عثمان بن جابر العطار، وأخبرنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، وأبو عقيل القزاز، وأبو علي بن شاذان، ومحمد بن طلحة النعالي، وكان ثقة. أخبرني محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا القاضي أبو نصر أحمد بن نصر بن محمد الزعفراني البخاري قدم للحج، قال: حدثنا عبد الله بن طاهر القزويني، قال: حدثنا إسماعيل بن توبة، قال: حدثنا محمد بن الحسن، عن أبي حنيفة، عن ناصح، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: ما من عمل أطيع الله فيه أعجل ثوابا من صلة الرحم، وما من عمل عصي الله فيه أعجل عقوبة من البغي، واليمين الفاجرة تدع الديار بلاقع.

стр. 3321

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا القاضي أبو نصر أحمد بن نصر بن محمد بن إشكاب البخاري في ذي القعدة من سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة، قال: سمعت إسماعيل بن الحسين الرازي يقول: سمعت يحيى بن معاذ يقول: لا يزال العبد مقرونا بالتواني ما دام مقيما على وعد الأماني. ٢٩٠٢ - أحمد بن نصر بن عبد الله بن الفتح، أبو بكر الذارع. نزل النهروان، وحدث بها عن الحارث بن أبي أسامة، وإسماعيل بن إسحاق القاضي، وأحمد بن يحيى ثعلب، وأبي شعيب الحراني، ومحمد بن عبد الله الحضرمي مطين، والحسن بن عليل العنزي، وأحمد بن علي الأبار، والحسن بن علي المعمري، ويوسف بن يعقوب القاضي، وأبي شبيل الواقدي، وأحمد بن مسروق الطوسي، وأحمد بن المغلس الحماني، وجماعة غير هؤلاء ممن لا يعرف. وفي حديثه نكرة تدل على أنه ليس بثقة. حدثنا عنه أبو الفرج علي بن الحسن خطيب النهروان، والحسين بن محمد بن جعفر الصيرفي الأصم، وأبو علي بن دوما النعالي، وذكر لنا ابن دوما أنه سمع منه في سنة خمس وستين وثلاثمائة، وحدثنا عنه ابن دوما في موضع آخر، فقال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن نصر الذارع. ٢٩٠٣ - أحمد بن نصر بن محمد، أبو الحسن الزهري يعرف

стр. 3322

بالخَرَزيّ، سكن نيسابور. أخبرنا مُحَمد بن عَلي المُقرئ، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله أبو عبد الله الحافظ النيسابوري، قال: سمعت أبا الحسن أحمد بن نصر بن محمد الزهري البغدادي الخرزي نزيل نيسابور يقول: أنشدني نصر بن أحمد الخبزأرزي لنفسه [من المتقارب]: وكان الصديق يزور الصديق لشرب المدام وعزف القيان فصار الصديق يزور الصديق لبث الهموم وشكوى الزمان قال أبو عبد الله: توفي أبو الحسن الزهري بنيسابور في شهر رمضان سنة ثمانين وثلاثمائة، وسمعته غير مرة يذكر سماعه من أبي عبد الله بن مخلد، وأبي عبد الله ابن المحاملي. ٢٩٠٤ - أحمد بن النعمان بن مهران، أبو جعفر القزاز. نزل الكوفة، وحدث بها. أخبرنا علي بن أبي علي البصري، قال: قرأنا على الحسين بن هارون الضبي، عن أبي العباس بن سعيد، قال: أحمد بن النعمان بن مهران أبو جعفر البغدادي القزاز سكن الكوفة، سمع أبا بكر بن أبي شيبة، وبشر بن الوليد، وعبد الله بن عمر، وهذه الطبقة، ورأيته لا يخضب. توفي يوم الرؤوس سنة إحدى وثمانين ومائتين بالكوفة. ٢٩٠٥ - أحمد بن النضر بن بحر، أبو جعفر العسكري، من أهل عسكر مكرم.

стр. 3323

قَدِمَ بغداد، وحدث بها عن سعيد بن حفص النفيلي، ومصعب بن سعيد المصيصي، ويحيى بن رجاء بن أبي عبيدة الحراني، وعبد الرحمن بن عبيد الله الحلبي، وحامد بن يحيى البلخي، ومحمد بن مصفى الحمصي. رَوَى عنه عبد الله بن إسحاق المدائني، وإسماعيل بن علي الخطبي، وعبد الباقي بن قانع القاضي، ومحمد بن علي بن سهل الإمام. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، قال: حدثنا أحمد بن النضر العسكري، قال: حدثنا أبو خيثمة مصعب بن سعيد، قال: حدثنا زيد بن صالح، عن يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر أن امرأة كانت ترعى غنما لكعب فخافت على شاة منها أن تسبقها بنفسها فذبحتها بمروة، فذكروه للنبي ﷺ ، فأمرهم بأكلها.

стр. 3324

أخبرنا أبو الحسن محمد بن عمر بن عيسى الحطراني، قال: حدثنا أبو علي الحسن بن هشام بن عمرو البلدي ببلد، قال: حدثنا أبو جعفر أحمد بن النضر العسكري ببغداد، قال: حدثنا سعيد بن حفص، قال: حدثنا يونس بن راشد، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع وسالم، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ نهى عن أكل الحمر الأهلية. أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أن أحمد بن النضر بن بحر مات في سنة تسعين ومائتين. أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: وجاءنا الخبر بموت أبي جعفر أحمد بن النضر العسكري عسكر مكرم، خرج من عندنا إلى الرقة فمات بها ليومين خلوا من ذي الحجة سنة تسعين، كان من ثقات الناس، وأكثرهم كتابا، وقيل لنا، ولم نسمع هذا منه، إن جده لأمه سهل بن محمد بن الزبير العسكري.

стр. 3325

٢٩٠٦ - أحمد بن نباتة، أبو عبد الله. سمع عبد الوهاب بن عبد الحكم الوزان. رَوَى عنه محمد بن مخلد، وذكر فيما قرأت بخطه أنه مات في رجب من سنة خمس وثلاثمائة. حرف الواو ٢٩٠٧ - أحمد بن واصل المقرئ، والد أبي العباس. قرأ على علي بن حمزة الكسائي، وروى عن اليزيدي صاحب أبي عمرو بن العلاء. حَدَّثَ عنه ابنه أبو العباس محمد. وقيل: إن اسمه محمد بن واصل، واسم أبيه أحمد، وقد ذكرنا ذلك فيما تقدم، والذين قالوا إن أبا العباس هو محمد بن أحمد بن واصل أكثر، وقولهم أظهر. ٢٩٠٨ - أحمد بن الوليد بن أبان، أبو جعفر الكرابيسي المعدل. سمع إسماعيل بن أبان، وإسماعيل بن أبي أويس، وعبيد الله بن موسى، وزكريا بن عدي. رَوَى عنه يحيى بن صاعد، والحسين بن إسماعيل المحاملي، ومحمد بن مخلد، ويعقوب بن عبد الرحمن الخصَّاص، وما علمت من حاله إلا خيرا. أخبرنا أبو عمر بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مخلد العطار، قال:

стр. 3326

حدثنا أحمد بن الوليد بن أبان، قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، قال: حدثنا إبراهيم بن إسماعيل، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: ما سمعنا النبي ﷺ أباح في الدعاء على الجنازة، ولا أبو بكر، ولا عمر. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: قال عبد الله بن محمد البغوي: مات أحمد بن الوليد الكرابيسي بالعمق منصرفه من مكة سنة تسع وخمسين، يعني ومائتين. ٢٩٠٩ - أحمد بن الوليد القطيعي. أخبرنا علي بن أبي علي، قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن أبي العباس بن سعيد، قال: أحمد بن الوليد القطيعي بغدادي، سمع يحيى بن محمد الجاري، وكثير بن يحيى البصري، وغيرهما. ٢٩١٠ - أحمد بن الوليد القلانسي. حدث عن روح بن عبادة. رَوَى عنه محمد بن مخلد الدوري. أخبرنا أبو عمر بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا أحمد بن الوليد القلانسي، قال: حدثنا روح، قال: حدثنا شعبة، عن سيار،

стр. 3327

عن الشعبي، عن أبي هريرة، قال: نهى رسول الله ﷺ عن بيع الحصاة. غريب من حديث شعبة لم يروه عنه إلا روح بن عبادة، وحدث به عن روح أحمد بن حنبل، وعبد الله بن هاشم الطوسي، وكان أحمد بن حنبل يسأل عنه. ٢٩١١ - أحمد بن الوليد المخرمي. حدث عن أبي اليمان الحكم بن نافع. رَوَى عنه محمد بن مخلد أيضا. أخبرنا علي بن المحسن المعدل، قال: حدثنا أبو غانم محمد بن يوسف الأزرق، قال: حدثنا محمد بن مخلد العطار، قال: حدثنا أحمد بن الوليد، وإبراهيم بن الهيثم البلدي، قالا: حدثنا أبو اليمان، قال: حدثنا عفير بن معدان، عن عطاء، عن أبي سعيد، قال: قال النبي ﷺ : لا يأخذ أحدكم من طول لحيته، ولكن من الصدغين. قال أبو عبد الله بن مخلد: هذا أحمد بن الوليد المخرمي لا يسوى فلسا.

стр. 3328

٢٩١٢ - أحمد بن الوليد، أبو بكر الأمي. حدث بالرملة عن يحيى بن هاشم السمسار، وعبد الله بن عمرو بن حسان الواقعي. رَوَى عنه محمد بن عبد الله بن أعين الحمصي، وعبد الله بن محمد بن مسلم الإسفراييني، وخيثمة بن سليمان الأطرابلسي، وغيرهم. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن علي بن إبراهيم الآبندوني الجرجاني، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن مسلم، أملاه علينا حفظا، قال: حدثنا أحمد بن الوليد الأمي البغدادي بالرملة، قال: حدثنا يحيى بن هاشم، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: خطبنا علي بن أبي طالب، فقال: قال رسول الله ﷺ : لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، فقال رجل: يا أمير المؤمنين، فهو كافر، قال: لا، ولم يأمرنا رسول الله ﷺ أن نحدثكم بالرخص، إنما قال رسول الله ﷺ : لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، إذا قال: هو لي حلال، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن، إذا قال: هو لي حلال، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، إذا قال: هو لي الحلال.

стр. 3329

٢٩١٣ - أحمد بن الوليد بن أبي الوليد، أبو بكر الفحام، وهو أخو محمد بن الوليد. سمع يزيد بن هارون، وعبد الوهاب بن عطاء، وأسود بن عامر شاذان، وروح بن عبادة، وأبا المنذر إسماعيل بن عمر، وحجاج بن محمد الأعور، وأبا أحمد الزبيري، وكثير بن هشام. رَوَى عنه يحيى بن صاعد، ومحمد بن مخلد، وأبو الحسين ابن المنادي، وعلي بن محمد بن عبيد الحافظ، وإسماعيل بن محمد الصفار، ومحمد بن عمرو الرزاز، وأبو عمرو ابن السماك، وحمزة بن محمد الدهقان، وغيرهم، وكان ثقة. أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر الحفار، قال: حدثنا محمد بن عمرو بن البختري الرزاز إملاء، قال: حدثنا أحمد بن الوليد الفحام، قال: حدثنا حجاج بن محمد الأعور، قال: قال ابن جريج: أخبرنا إسماعيل بن أمية، عن أيوب، عن خالد، عن عبد الله بن رافع، مولى أم سلمة، عن أبي هريرة، قال: أخذ رسول الله ﷺ بيدي، فقال: إن الله خلق التربة يوم السبت، وخلق منها الجبال يوم الأحد، وخلق الشجر يوم الاثنين، وخلق المكروه يوم الثلاثاء، وخلق النور يوم الأربعاء، وبث فيها الدواب يوم الخميس، وخلق آدم بعد العصر يوم الجمعة في آخر الخلق في آخر ساعة من ساعات الجمعة، فيما بين العصر إلى الليل.

стр. 3330

أخبرنا علي، وعبد الملك ابنا محمد بن عبد الله بن بشران، قالا: أخبرنا حمزة بن محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن الوليد، قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري، قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: الرؤيا الصالحة جزء من خمسة وعشرين جزءا من النبوة. قرأت في كتاب محمد بن مخلد بخطه: سنة ثلاث وسبعين ومائتين فيها مات أحمد بن الوليد الفحام في شهر ربيع الآخر. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: سمعت أبا محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان يقول: سمعت أحمد بن محمود بن صبيح يقول: ومات أحمد بن الوليد الفحام لخمس خلون من جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين ومائتين.
следующие страницы →