← Тараджим

Тараджим · id 736

تاريخ بغداد - ت بشار

الخطيب البغدادي

Полный текст (9 517 стр.). Показаны 3326–3365 · переход к 3331.

стр. 3326

حدثنا أحمد بن الوليد بن أبان، قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، قال: حدثنا إبراهيم بن إسماعيل، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: ما سمعنا النبي ﷺ أباح في الدعاء على الجنازة، ولا أبو بكر، ولا عمر. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: قال عبد الله بن محمد البغوي: مات أحمد بن الوليد الكرابيسي بالعمق منصرفه من مكة سنة تسع وخمسين، يعني ومائتين. ٢٩٠٩ - أحمد بن الوليد القطيعي. أخبرنا علي بن أبي علي، قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن أبي العباس بن سعيد، قال: أحمد بن الوليد القطيعي بغدادي، سمع يحيى بن محمد الجاري، وكثير بن يحيى البصري، وغيرهما. ٢٩١٠ - أحمد بن الوليد القلانسي. حدث عن روح بن عبادة. رَوَى عنه محمد بن مخلد الدوري. أخبرنا أبو عمر بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا أحمد بن الوليد القلانسي، قال: حدثنا روح، قال: حدثنا شعبة، عن سيار،

стр. 3327

عن الشعبي، عن أبي هريرة، قال: نهى رسول الله ﷺ عن بيع الحصاة. غريب من حديث شعبة لم يروه عنه إلا روح بن عبادة، وحدث به عن روح أحمد بن حنبل، وعبد الله بن هاشم الطوسي، وكان أحمد بن حنبل يسأل عنه. ٢٩١١ - أحمد بن الوليد المخرمي. حدث عن أبي اليمان الحكم بن نافع. رَوَى عنه محمد بن مخلد أيضا. أخبرنا علي بن المحسن المعدل، قال: حدثنا أبو غانم محمد بن يوسف الأزرق، قال: حدثنا محمد بن مخلد العطار، قال: حدثنا أحمد بن الوليد، وإبراهيم بن الهيثم البلدي، قالا: حدثنا أبو اليمان، قال: حدثنا عفير بن معدان، عن عطاء، عن أبي سعيد، قال: قال النبي ﷺ : لا يأخذ أحدكم من طول لحيته، ولكن من الصدغين. قال أبو عبد الله بن مخلد: هذا أحمد بن الوليد المخرمي لا يسوى فلسا.

стр. 3328

٢٩١٢ - أحمد بن الوليد، أبو بكر الأمي. حدث بالرملة عن يحيى بن هاشم السمسار، وعبد الله بن عمرو بن حسان الواقعي. رَوَى عنه محمد بن عبد الله بن أعين الحمصي، وعبد الله بن محمد بن مسلم الإسفراييني، وخيثمة بن سليمان الأطرابلسي، وغيرهم. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن علي بن إبراهيم الآبندوني الجرجاني، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن مسلم، أملاه علينا حفظا، قال: حدثنا أحمد بن الوليد الأمي البغدادي بالرملة، قال: حدثنا يحيى بن هاشم، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: خطبنا علي بن أبي طالب، فقال: قال رسول الله ﷺ : لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، فقال رجل: يا أمير المؤمنين، فهو كافر، قال: لا، ولم يأمرنا رسول الله ﷺ أن نحدثكم بالرخص، إنما قال رسول الله ﷺ : لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، إذا قال: هو لي حلال، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن، إذا قال: هو لي حلال، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، إذا قال: هو لي الحلال.

стр. 3329

٢٩١٣ - أحمد بن الوليد بن أبي الوليد، أبو بكر الفحام، وهو أخو محمد بن الوليد. سمع يزيد بن هارون، وعبد الوهاب بن عطاء، وأسود بن عامر شاذان، وروح بن عبادة، وأبا المنذر إسماعيل بن عمر، وحجاج بن محمد الأعور، وأبا أحمد الزبيري، وكثير بن هشام. رَوَى عنه يحيى بن صاعد، ومحمد بن مخلد، وأبو الحسين ابن المنادي، وعلي بن محمد بن عبيد الحافظ، وإسماعيل بن محمد الصفار، ومحمد بن عمرو الرزاز، وأبو عمرو ابن السماك، وحمزة بن محمد الدهقان، وغيرهم، وكان ثقة. أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر الحفار، قال: حدثنا محمد بن عمرو بن البختري الرزاز إملاء، قال: حدثنا أحمد بن الوليد الفحام، قال: حدثنا حجاج بن محمد الأعور، قال: قال ابن جريج: أخبرنا إسماعيل بن أمية، عن أيوب، عن خالد، عن عبد الله بن رافع، مولى أم سلمة، عن أبي هريرة، قال: أخذ رسول الله ﷺ بيدي، فقال: إن الله خلق التربة يوم السبت، وخلق منها الجبال يوم الأحد، وخلق الشجر يوم الاثنين، وخلق المكروه يوم الثلاثاء، وخلق النور يوم الأربعاء، وبث فيها الدواب يوم الخميس، وخلق آدم بعد العصر يوم الجمعة في آخر الخلق في آخر ساعة من ساعات الجمعة، فيما بين العصر إلى الليل.

стр. 3330

أخبرنا علي، وعبد الملك ابنا محمد بن عبد الله بن بشران، قالا: أخبرنا حمزة بن محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن الوليد، قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري، قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: الرؤيا الصالحة جزء من خمسة وعشرين جزءا من النبوة. قرأت في كتاب محمد بن مخلد بخطه: سنة ثلاث وسبعين ومائتين فيها مات أحمد بن الوليد الفحام في شهر ربيع الآخر. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: سمعت أبا محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان يقول: سمعت أحمد بن محمود بن صبيح يقول: ومات أحمد بن الوليد الفحام لخمس خلون من جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين ومائتين.

стр. 3331

أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: وجاءنا نعي أحمد بن الوليد الفحام من البصرة في هذا الشهر، يعني جمادى الآخرة سنة ثلاث وسبعين ومائتين، قال: وقد كتبنا عنه بالكرخ قبل أن يخرج إلى البصرة. ٢٩١٤ - أحمد بن الوليد بن خالد البغدادي. حدث عن محمد بن أيوب بن سويد. رَوَى عنه أبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الجرجاني. ٢٩١٥ - أحمد بن الوليد بن إبراهيم بن العباس بن الوليد بن راشد بن صبيح بن عبد الله بن حوالة، أبو عبد الله الأزدي. وعبد الله بن حوالة من أصحاب رسول الله ﷺ ، وكان أحمد بن الوليد من واسط، سَكَن بَغداد، وحدث بها عن محمد بن حرب النشائي، وأحمد بن سنان، وعمار بن خالد، وجابر بن كردي الواسطيين، وعن شعيب بن أيوب الصريفيني، وأحمد بن رشد الكوفي، وغيرهم. رَوَى عنه أبو بكر الشافعي، ومحمد بن علي بن حبيش، وعلي بن الحسن بن جعفر المخرمي، ومحمد بن جعفر زوج الحرة، وأبو عمر بن حيويه، وعبد الله بن موسى الهاشمي، وأبو حفص بن شاهين، وكان صدوقا. أخبرنا محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان البزاز، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، قال: حدثنا أبو عبد الله أحمد بن الوليد بن إبراهيم بن حوالة، قال: حدثنا عمار بن خالد، قال: حدثنا علي بن غراب، عن هشام بن عروة، قال: حدثني أبو وجزة، عن رجل، عن عمر بن

стр. 3332

أبي سلمة، قال: دخلت على رسول الله ﷺ وهو يأكل، فقال لي: اقعد فكل من بين يديك، وسم الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك، فما زالت أكلتي. حدثني عبيد الله بن عمر الواعظ، عن أبيه، قال: مات أحمد بن الوليد بن حوالة سنة خمس عشرة، يعني وثلاثمائة. ٢٩١٦ - أحمد بن وهب، أبو جعفر الصوفي.

стр. 3333

ذكره أبو عبد الرحمن السلمي النيسابوري في تاريخه، قال: أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري، قال: أخبرنا محمد بن الحسين النيسابوري، قال: أحمد بن وهب أبو جعفر دخل البصرة، وصحب أبا حاتم العطار، وكان أستاذ يعقوب الزيات، وكان نازلا في مسجد الشونيزية، مات سنة سبعين ومائتين، أبو بعدها بقليل. ٢٩١٧ - أحمد بن وهب الزيات، من مشايخ الصوفية أيضا. أخبرنا إسماعيل الحيري، قال: أخبرنا محمد بن الحسين، قال: أحمد بن وهب الزيات من أصحاب بشر، يعني ابن الحارث، وسري بن المغلس، وحارث بن أسد المحاسبي، قال: وكان من أقران الجنيد، وكان يقعد معه في المسجد الجامع ببغداد حتى مات أحمد بن وهب، وكان الجنيد يبجله ويقدمه على نفسه. ٢٩١٨ - أحمد بن وهب بن عمرو بن عثمان، أبو العباس الرقي المعيطي، من ولد عقبة بن أبي معيط. قَدِمَ بغداد، وحدث بها عن حكيم بن سيف الرقي، وأظنه ببغداد مات. رَوَى عنه مخلد بن جعفر الباقرحي. أخبرنا أبو طاهر محمد بن علي بن محمد بن يوسف الواعظ، قال: حدثنا مخلد بن جعفر الدقاق، قال: حدثني أبو العباس أحمد بن وهب بن عمرو بن عثمان بن محمد بن خالد بن الوليد بن عقبة بن أبي معيط بن عبد شمس الرقي، قال: حدثنا حكيم بن سيف الرقي أبو عمرو الأسدي، قال: حدثنا بقية بن الوليد، عن محمد بن الفضل، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن علي بن أبي طالب، عن النبي ﷺ أنه قال: من أسبغ الوضوء

стр. 3334

في البرد الشديد كان له من الأجر كفلان، ومن أسبغ الوضوء في الحر الشديد كان له من الأجر كفل. أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أن أحمد بن وهب المعيطي قدم من الجزيرة، ومات في سنة تسع وتسعين ومائتين. ٢٩١٩ - أحمد بن وهبان بن العلاء بن شداد، أبو بكر التغلبي. حدث عن الحسن بن شبيب المؤدب. رَوَى عنه أبو بكر ابن الجعابي. ٢٩٢٠ - أحمد بن وهبان بن هشام. أظنه سكن الكوفة، وحدث عن إسحاق بن بهلول التنوخي. رَوَى عنه أحمد بن محمد بن غوث، أبو الهيثم الكوفي. حدثنا أبو نعيم الحافظ إملاء، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن غوث أبو الهيثم الكندي، قال: حدثنا أحمد بن وهبان بن هشام البغدادي، قال: حدثنا إسحاق بن بهلول، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا ورقاء، عن عبد الله بن دينار، عن عمر بن كثير بن أفلح، عن عبيد سنوطا، عن خولة بنت قيس بن فهر الأنصارية امرأة حمزة بن عبد المطلب، قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: يا حمزة، إن الدنيا خضرة حلوة، فمن أخذها بحقها بورك له فيها، ورب متخوض في مال الله ومال رسوله له النار.

стр. 3335

حرف الهاء ٢٩٢١ - أحمد بن الهيثم بن أبي داود، يعرف بالمصري، جار القاضي أبي عبد الله المحاملي. حدث عن عبد الله بن رجاء الغداني. رَوَى عنه المحاملي. أخبرنا أحمد بن عبد الله بن الحسين بن إسماعيل المحاملي، قال: هذا كتاب جدي بخط يده، ودفعه إلينا فقرأت فيه: حدثنا أحمد بن الهيثم بن أبي داود المصري جارنا، قال: حدثنا عبد الله بن رجاء، قال: حدثنا إسرائيل، عن مسلم، عن مجاهد، عن ابن عباس، وعبيد بن عمير أن رسول الله ﷺ نحر هديه يوم صدر بالتنعيم. ٢٩٢٢ - أحمد بن الهيثم بن فراس، أبو عبد الله السامي. صاحب أخبار وحكايات عن أبيه، وعن غيره. رَوَى عنه الحسن بن عليل العنزي، ومحمد بن موسى بن حماد البربري، ومحمد بن خلف بن المرزبان، والحسين بن القاسم الكوكبي، ومحمد بن أحمد الحكيمي، وهو أحمد بن الهيثم بن فراس بن مُحَمد بن عطاء بن شعيب بن خولي بن جديد بن عوف

стр. 3336

ابن ذهل بن عوف بن المجرم بن بكر بن عمرو بن عوف بن عابد بن لؤي بن الحارث بن سامة بن لؤي. ٢٩٢٣ - أحمد بن الهيثم بن زياد العاقولي. حدث عن إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله التيمي. رَوَى عنه ابن أخيه محمد بن عبد الكريم بن الهيثم. ٢٩٢٤ - أحمد بن الهيثم بن منصور الدوري. حدث عن سورة بن الحكم. رَوَى عنه ابنه محمد. ٢٩٢٥ - أحمد بن الهيثم بن خالد، أبو جعفر البزاز العسكري، من أهل سر من رأى. حدث ببغداد عن عثمان بن الهيثم، والخليل بن زكريا، وعفان بن مسلم، والقعنبي، ومحمد بن عمر القصبي، والوليد بن صالح، وعبيد بن يعيش. رَوَى عنه محمد بن عبيد الله بن العلاء الكاتب، وأحمد بن محمد الجوهري، وعبد الله بن إسحاق الخراساني، وعبد الباقي بن قانع، وأبو بكر الشافعي. وقال الدارقطني: كان ثقة. أخبرنا عثمان بن محمد بن يوسف العلاف، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، قال: حدثنا أحمد بن الهيثم بن خالد البزاز بباب الطاق، قال: حدثنا محمد بن عمر القصبي، قال: حدثنا المفضل بن محمد النحوي، قال: حدثنا إبراهيم بن مهاجر، عن إبراهيم النخعي، عن عبيدة السلماني، عن عبد الله بن مسعود، قال: صعد رسول الله ﷺ المنبر، فاستنهضني، فقال لي: اقرأ

стр. 3337

فقرأت عليه سورة النساء حتى إذا بلغت ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾ غمزني برجله فرفعت رأسي، فإذا عيناه تهرقان، فقال: من أحب أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد. أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أن أحمد بن الهيثم البزاز مات بسر من رأى في سنة ثمانين ومائتين، وكذا ذكر محمد بن مخلد، وقال: في شعبان. ٢٩٢٦ - أحمد بن الهيثم بن خارجة بن يزيد بن جابر، أبو عبد الله الشعراني.

стр. 3338

حدث عن إسماعيل بن أبي أويس. رَوَى عنه عبد الصمد بن علي الطستي. ٢٩٢٧ - أحمد بن الهيثم بن إسماعيل، أبو علي الحطَّاب الشوكي. حدث عن عبد الوهاب بن الحكم الوراق. رَوَى عنه أبو مزاحم الخاقاني، وعمر بن بشران السكري. أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: حدثنا عمر بن بشران لفظا، قال: حدثنا أحمد بن الهيثم بن إسماعيل الشوكي، وكان ثقة، قال: حدثنا عبد الوهاب بن الحكم الوراق، قال: حدثنا يحيى بن سليم، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: سافرنا مع رسول الله ﷺ ، وأبي بكر، وعمر، وعثمان، فكانوا يصلون الظهر، والعصر ركعتين ركعتين، ولا يصلون قبلها، ولا بعدها. قال البرقاني: قال لنا الدارقطني: تفرد به يحيى بن سليم، عن عبيد الله. قرأت بخط محمد بن مخلد الدوري: سنة ثمان وثلاثمائة فيها مات أبو علي بن الهيثم الشوكي جارنا في شهر ربيع الأول. ٢٩٢٨ - أحمد بن الهيثم بن خالد الدينوري.

стр. 3339

حدث ببغداد عن عبد الله بن حمدان بن وهب الحافظ الدينوري، أخبرنا عنه محمد بن طلحة النعالي. أخبرنا محمد بن طلحة، قال: حدثنا أحمد بن الهيثم بن خالد الدينوري إملاء في جامع المنصور، قال: حدثنا عبد الله بن حمدان بن وهب الحافظ، قال: حدثنا محمد بن جعفر العابد، قال: حدثنا أبو السري منصور بن عمار، عن خالد بن الدريك، عن يعلى بن مُنَيَّة، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: تقول جهنم للمؤمن يوم القيامة: جز يا مؤمن، فقد أطفأ نورك لهبي، هكذا قال عن منصور بن عمار، عن خالد بن دُرَيك، وروى هذا الحديث سليم بن منصور بن عمار عن أبيه، واختلف عليه، فقال إسحاق بن الحسن الحربي: عن سليم، عن أبيه، عن بشير بن طلحة، عن خالد بن دريك، عن يعلى، ورواه أحمد بن الحسين بن إسحاق الصوفي، عن سليم، عن أبيه، عن هقل بن زياد، عن الأوزاعي، عن خالد بن الدريك، عن بشير بن طلحة، عن يعلى بن منية، والله أعلم. ٢٩٢٩ - أحمد بن هارون، أبو عشانة. حدث عن أبي عبيد القاسم بن سلام. رَوَى عنه بدر بن الهيثم القاضي الكوفي. أخبرني الحسن بن محمد الخلال، قال: حدثنا القاضي أبو بكر محمد

стр. 3340

ابن إبراهيم العاقولي، قال: حدثنا بدر بن الهيثم، قال: حدثنا أحمد بن هارون أبو عشانة البغدادي، قال: حدثنا القاسم بن سلام، قال: حدثنا أبو الأسود، عن ابن لهيعة، عن بكير، عن نافع، قال: كان ابن عمر يستجمر بالألوة غير مطراة، والكافور يطرحه مع الألوة، ثم يقول: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يصنع. قال القاضي: الألوة العنبر. ٢٩٣٠ - أحمد بن هارون، أبو جعفر الكرخي الضرير، من أهل كرخ سر من رأى. حدث عن عبيد الله بن محمد العيشي، وخلف بن سالم المخرمي، وعمر بن شبة، ويحيى الحماني، والحسين بن مرزوق الموصلي. رَوَى عنه إسحاق بن أحمد الكاذي. ٢٩٣١ - أحمد بن هارون بن روح، أبو بكر البرذعي، ويعرف بالبرديجي. سَكَن بَغداد، وحدث بها عن أبي سعيد الأشج، وهارون بن إسحاق الهمذاني، ويوسف بن سعيد بن مسلم، وعمرو بن عبد الله الأودي، ومحمد بن حمدون الكرماني، وعلي بن الحسين بن إشكاب، ومحمد بن إسحاق الصاغاني وبحر بن نصر المصري، وغيرهم. رَوَى عنه أبو بكر الشافعي، وأبو علي ابن الصواف، وعلي بن محمد بن لؤلؤ، وكان ثقة فاضلا فهما حافظا.

стр. 3341

أخبرنا عبد الغفار بن محمد المؤدب، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن، قال: حدثنا أحمد بن هارون البرديجي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الشيرازي، قال: حدثنا جدي سعد بن الصلت، قال: حدثنا الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: جمع رسول الله ﷺ بين الظهر والعصر من غير خوف، ولا مطر، فقيل لابن عباس: ولم فعل ذلك، قال: كي لا تحرج أمته. خالفه عبيد الله بن عمرو فرواه عن الأعمش، عن سعيد بن جبير لم يذكر بينهما أحدا، كذلك قال علي بن حجر، عن عبيد الله، وقال عمرو بن عثمان الكلابي: عن عبيد الله بن عمرو، عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، ورواه حماد بن شعيب عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، والمشهور ما رواه وكيع، وغيره عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. حدثني علي بن محمد بن نصر، قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: سألت أبا الحسن علي بن عمر الحافظ، عن أبي بكر البرديجي، فقال: ثقة مأمون جبل. أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى الهمذاني، قال: حدثنا صالح بن أحمد الحافظ، قال: أحمد بن هارون بن روح، أبو بكر، ويعرف بالبرديجي، صدوق من الحفاظ.

стр. 3342

أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: سمعت أبا محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان يقول: سنة إحدى وثلاثمائة فيها مات أحمد بن هارون بن روح البرذعي ببغداد. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي، قال: وتوفي أحمد بن هارون البرديجي في شهر رمضان من سنة إحدى وثلاثمائة، وكان من حفاظ الحديث المذكورين بالحفظ، والفقه، ولم يغير شيبه. ٢٩٣٢ - أحمد بن هارون، أبو العباس يعرف بشيطان الطاق، من أهل سر من رأى. حدث عن الحسن بن يزيد الجصاص. رَوَى عنه ابن لؤلؤ الوراق. أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: أخبرنا علي بن محمد بن لؤلؤ، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن هارون المعروف بشيطان الطاق بسر من رأى، قال: حدثنا الحسن بن يزيد الجصاص، قال: حدثنا إسماعيل بن يحيى، عن سفيان، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : من أحب قوما على أعمالهم حشر يوم القيامة في زمرتهم، فحوسب بحسابهم، وإن لم يعمل أعمالهم. ٢٩٣٣ - أحمد بن هارون بن إبراهيم بن مهران، أبو العباس المؤدب الدينوري. سَكَن بَغداد، وحدث بها عن إسحاق بن صدقة بن صبيح الدينوري،

стр. 3343

وعبيد الله بن أحمد بن منصور الكسائي. رَوَى عنه أبو الحسن الدارقطني، وأبو القاسم ابن الثلاج، وأبو الحسن ابن الحمامي المقرئ. أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن مهران الدينوري، قال: حدثنا إسحاق بن صدقة بن صبيح الدينوري، قال: حدثنا خالد بن مخلد، قال: حدثنا سليمان، يعني ابن بلال، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، فهي لرجل أجر، ولرجل ستر، وعلى رجل وزر، فأما الذي هي له أجر فالذي يتخذها ويحبسها في سبيل الله، فذاك لا يعلفها إلا كان له أجرا، ولم يعرض له مرج فرعاها فيه، ثم تغيب في بطونها إلى كان له أجرا، ولو عرض لها نهر فسقاها منه لم يغب في بطونها شيء منه، أو قطرة له إلا كانت له أجرا حتى أنه ليدرك الأجر في أبوالها، وأرواثها، وأما الذي هي له ستر، فالذي يتخذها تعففا، وتجملا، وتكرما، ولا ينسى حق بطونها، وظهورها، في عسرها ويسرها، وأما الذي هي عليه وزر فالذي يتخذها أشرا، وبطرا، ورئاء الناس وبذخا عليهم، قالوا: فالحمر يا رسول الله، قال: ما أنزل علي فيها شيء إلا هذه الآية الجامعة ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾

стр. 3344

٢٩٣٤ - أحمد بن هارون بن أحمد بن هارون بن الخليل بن عبد الله بن القاسم بن محمد بن يزيد بن المهلب، أبو الحسين المهلبي. حدث عن أبي القاسم البغوي، وعبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري. حدثنا عنه أحمد بن محمد العتيقي. أخبرنا العتيقي، قال: حدثنا أبو الحسين أحمد بن هارون بن أحمد بن هارون المهلبي في سنة تسعين وثلاثمائة، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، قال: حدثنا وهب بن بقية، قال: حدثنا خالد، عن حميد، عن أنس، قال: كان لون النبي ﷺ أسمر. رأيت سماع أبي بكر ابن البقال وغيره من هذا الشيخ. ٢٩٣٥ - أحمد بن هشام بن بهرام، أبو عبد الله المدائني. حدث عن أبيه، وعن إسحاق بن يوسف الأزرق، وشبابة بن سوار، ويزيد بن هارون، ووكيع بن الجراح، وأبي معاوية الضرير، وإسحاق بن سليمان الرازي. رَوَى عنه عبد الله بن محمد بن ناجية، وأبو أحمد محمد بن محمد المطرز، ومحمد بن محمد الباغندي، ويحيى بن محمد بن صاعد، وأبو بكر بن أبي داود، وغيرهم، وكان ثقة. أخبرنا عثمان بن محمد بن يوسف بن دوست العلاف، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا محمد بن محمد بن يزيد أبو أحمد المطرز، قال: حدثنا أحمد بن هشام بن بهرام، قال: حدثنا إسحاق بن

стр. 3345

يوسف، قال: حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة. قال ابن دوست: كذا قال عن إسماعيل بن مسلم، وكذا في أصله. أخبرناه محمد بن إسماعيل بن عمر البجلي، قال: أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا محمد بن محمد بن سليمان، قال: حدثنا أحمد بن هشام بن بهرام، قال: حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة.

стр. 3346

٢٩٣٦ - أحمد بن هشام الحربي. حدث عن علي بن داود المروزي. رَوَى عنه أبو بكر بن المرزبان الأخباري. أخبرني أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، قال: أخبرنا محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا محمد بن خلف بن المرزبان إجازة، وحدثناه محمد بن عبيد الله بن حريث الكاتب عنه، قال: حدثني أحمد بن هشام الحربي، قال: حدثنا علي بن داود المروزي، وليس بالقنطري، قال: حدثنا عبد الرحمن بن واقد، عن عمرو بن أزهر، عن أبان، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : لا تجالسوا أبناء الملوك، فإن الأنفس تشتاق إليهم ما لا تشتاق إلى الجواري العواتق. ٢٩٣٧ - أحمد بن هشام، أبو بكر الأنماطي. حدث عن أحمد بن عبد الجبار العطاردي. رَوَى عنه أبو عبد الله بن بطة العكبري. ٢٩٣٨ - أحمد بن هشام بن حميد، أبو بكر الحصَريُّ. سكن البصرة، وحدث بها عن يحيى بن أبي طالب، وأحمد بن عبد الجبار العطاردي، ومحمد بن الجهم السمري، ومحمد بن أبي العوام الرياحي، والحسن بن سلام السواق، وإبراهيم بن مهدي الأبلي. حدثنا عنه

стр. 3347

القاضيان: أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي، وأبو عمر محمد بن عبد الرحمن بن أشتافنا. أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد بالبصرة، قال: حدثنا أحمد بن هشام الحُصري، قال: حدثنا محمد بن الجهم السمري، قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا أسامة بن زيد، عن ابن المنكدر، عن ابن خزيمة بن ثابت، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: من أصاب ذنبا أقيم عليه حد ذلك الذنب، فهو كفارته. أخبرنا أبو المظفر محمد بن الحسن بن أحمد المروزي، قال: أخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن عبد العزيز الجرجاني بالري، قال: حدثنا أحمد بن هشام بن حميد الحصري البغدادي بالبصرة، قال: حدثنا يحيى بن أبي

стр. 3348

طالب بحديث ذكره. ٢٩٣٩ - أحمد بن هوذة، أبو سليمان النهرواني. حدث عن إبراهيم بن إسحاق الأحمري. رَوَى عنه أحمد بن الفرج بن الحجاج الوراق إجازة. ٢٩٤٠ - أحمد بن هاشم بن محمد بن هاشم، أبو العباس الكناني الكوفي، يعرف بالفيدي، وبالطريقي. قَدِمَ بغداد، وحدث بها عن عبيد بن كثير التمار، وعن محمد بن سحيم البعلبكي، ومحمد بن نوح بن حرب العسكري، وأحمد بن سعيد بن شاهين، والحسن بن محمد الأصبهاني الجوهري. رَوَى عنه أبو العباس عبد الله بن موسى الهاشمي، وأبو حفص بن شاهين، وأبو الحسن ابن الجندي، والمعافى بن زكريا، وأبو القاسم ابن الثلاج، وذكر ابن الثلاج أنه سمع منه في سنة عشرين وثلاثمائة بباب المحول. أخبرني الحسين بن علي الطناجيري، قال: أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا أحمد بن هاشم بن محمد الفيدي إملاء، قال: حدثنا محمد بن نوح بن حرب، قال: حدثنا مدرار بن آدم، قال: حدثنا محمد بن زياد، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس، قال: جاء رجل شكا الوحشة إلى النبي ﷺ ، فقال: اتخذ زوج حمام يؤنسك بالليل.

стр. 3349

٢٩٤١ - أحمد بن هاشم بن يعقوب، أبو بكر العكبري. أخبرنا بحديثه أبو الحسن أحمد بن الحسين بن محمد بن عبد الله بن خلف بن بخيت الدقاق، قال: أخبرنا جدي، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن هاشم بن يعقوب العكبري، قال: حدثنا أبو إبراهيم إسماعيل بن يوسف بعمان، قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: حدثنا سفيان، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد بن خالد، عن ابن المسيب، عن عبد الرحمن بن عثمان أن طبيبا سأل النبي ﷺ عن ضفدع يجعلها في دواء، فنهاه النبي ﷺ عن قتلها. أخبرنا علي بن يحيى بن جعفر الإمام بأصبهان، قال: حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني، قال: حدثنا معاذ بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن كثير بإسناده مثله. ٢٩٤٢ - أحمد بن الهذيل بن السري بن شاذ. أخبرني الحسن بن محمد الخلال، قال: حدثنا أبو أحمد عبيد الله بن أحمد بن الهذيل التاني، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن أيوب الرازي.

стр. 3350

حرف الياء ذكر من اسمه أحمد، واسم أبيه يحيى ٢٩٤٣ - أحمد بن يحيى بن عبد العزيز، أبو عبد الرحمن الشافعي المتكلم. حدث عن الوليد بن مسلم الدمشقي، ومحمد بن إدريس الشافعي. رَوَى عنه أبو علي أحمد بن إبراهيم القوهستاني، وأبو جعفر الحضرمي مطين. كتب إلي محمد بن أحمد بن عبد الله الجواليقي من الكوفة يذكر أن إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين الهمداني أخبرهم، ثم أخبرني القاضي أبو عبد الله الصيمري قراءة، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن علي الصيرفي، قال: حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، قال: حدثنا أحمد بن يحيى أبو عبد الرحمن الشافعي، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني أبو النجاشي مولى رافع، عن رافع، قال: كنا نصلي مع النبي ﷺ ، ثم ننحر الجزور فنجزئ عشرة أجزاء، ثم نطبخ فنأكل لحما نضيجا قبل أن نصلي المغرب. أخبرنا محمد بن عبد الملك القرشي، قال: أخبرنا عياش بن الحسن

стр. 3351

البندار، قال: حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني، قال: أخبرني زكريا بن يحيى الساجي، قال: حدثني أبو داود، قال: سمعت أبا ثور يقول: كنا نختلف إلى الشافعي ومعنا أبو عبد الرحمن الشافعي، فكان يقول لنا: لا تدفعوا إلى أبي عبد الرحمن يعرض لكم، فإنه يخطئ، وكان ضعيف البصر. أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا علي بن عمر الدارقطني، قال: أبو عبد الرحمن الشافعي المتكلم البغداي اسمه أحمد بن يحيى، كان من كبار أصحاب الشافعي الملازمين له ببغداد، ثم صار من أصحاب ابن أبي دؤاد واتبعه على رأيه. ٢٩٤٤ - أحمد بن يحيى بن عطاء، أبو عبد الله الجلاب. سكن سر من رأى، وحدث بها عن محمد بن ربيعة الكلابي، ومحمد بن الحسن الهمداني، وشبابة بن سوار، ويزيد بن هارون، وعبد الوهاب بن عطاء، وإسحاق الأزرق. رَوَى عنه الحسن بن علي المعمري، ومحمد بن إبراهيم بن نيروز الأنماطي، ويعقوب بن إبراهيم المعروف بالجراب. أخبرني الحسن بن محمد الخلال، قال: حدثنا يوسف بن عمر القواس، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن نيروز إملاء، قال: حدثنا أبو عبد الله أحمد بن يحيى الجلاب بسامرا إملاء، وأخبرنا أبو القاسم التنوخي، قال: حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري، قال: حدثنا أبو بكر يعقوب بن إبراهيم بن أحمد بن عيسى البزاز، قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن عطاء الجلاب، قال: حدثنا محمد بن الحسن الهمداني، قال: حدثنا سفيان، وفي حديث التنوخي: عن سفيان الثوري، عن عبد الملك بن عمير، عن رجاء بن حيوة، عن أبي الدرداء، عن النبي ﷺ قال: إنما العلم بالتعلم، وإنما الحلم بالتحلم، ومن يتحر الخير يعطه، ومن يتق الشر يوقه، ثلاث من كن فيه لم يسكن الدرجات العلى،

стр. 3352

ولا أقول لكم الجنة: من تكهن، أو استقسم، أو رده من سفر تطير. أخبرنا علي بن أبي علي، قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن ابن سعيد، قال: أحمد بن يحيى بن عطاء الجلاب العسكري معروف الحديث. أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أن أحمد بن يحيى بن عطاء الجلاب مات بسر من رأى في سنة ثلاث وخمسين ومائتين. ٢٩٤٥ - أحمد بن يحيى بن أبي يوسف يعقوب بن إبراهيم القاضي. ولي القضاء بمدينة السلام بعد إبراهيم بن أبي العنبس الكوفي. أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة، قال: وولي أحمد بن يحيى بن أبي يوسف قضاء مدينة المنصور في سنة أربع وخمسين. أخبرنا علي بن المحسن، قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر، قال: واستقضي أحمد بن يحيى بن أبي يوسف القاضي في سنة أربع وخمسين ومائتين، وكان متوسطا في أمره، شديد المحبة للدنيا، وكان صالح الفقه على مذهب أهل العراق، ولا أعلمه حدث بشيء، ثم عزل واستقضي ثانية وعزل،

стр. 3353

وولي الأهواز، ثم وجه به إلى خراسان فمات بالري. ٢٩٤٦ - أحمد بن يحيى بن مالك بن كثير بن راشد، وقيل: أحمد بن يحيى بن مالك بن زكريا بن راشد بن كثير بن مالك الهمداني، كوفي الأصل، ويعرف بالسوسي. سكن سر من رأى، وحدث بها عن علي بن عاصم، وشبابة بن سوار، ويزيد بن هارون، وعبد الوهاب بن عطاء، ونصر بن حماد الوراق، وعبد الأعلى بن سليمان، وكثير بن هشام، وأبي أحمد الزبيري، وزيد بن الحباب وشجاع بن الوليد، وعلي بن جعفر المدائني. رَوَى عنه أبو أحمد محمد بن محمد المطرز، ويحيى بن صاعد، وأبو ذر بن الباغندي، ومحمد بن أحمد الأثرم، ومحمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة. وقال ابن أبي حاتم الرازي: سمعت أبي يقول: كتبنا عنه، وسئل عنه، فقال: صدوق. أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن أحمد بن أحمد بن حماد الأثرم في سنة ثلاثين وثلاثمائة، قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن مالك السوسي في شعبان سنة تسع وخمسين ومائتين، قال: حدثنا علي بن عاصم، عن خالد، وهشام، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، قال: فقال رسول الله ﷺ : لا تلقوا الجلب، فمن تلقى جلبا فصاحبه بالخيار إذا دخل السوق.

стр. 3354

أخبرنا علي بن أبي علي، قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن ابن سعيد، قال: أحمد بن يحيى بن مالك السوسي، سكن العسكر، سمعت عبد الرحمن بن يوسف، يعني ابن خراش، يثني عليه. بلغني أن أحمد بن يحيى السوسي مات في يوم الخميس، ودفن في يوم الجمعة لليلتين بقيتا من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وستين ومائتين، وهو أخو أبي غسان مالك بن يحيى الذي سكن دميرة من نواحي مصر. ٢٩٤٧ - أحمد بن يحيى الأنباري. حدث عن ثابت بن محمد الزاهد الكوفي. رَوَى عنه أبو جعفر المطين. أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي، قال: أخبرنا أحمد بن يوسف بن خلاد النصيبي، قال: كتب إلي محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، قال: حدثنا أحمد بن يحيى الأنباري، قال: حدثنا ثابت بن محمد، قال: حدثنا فضيل بن عياض، عن العلاء بن المسيب، عن الحسن، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : أدوا العزائم، واقبلوا الرخص، ودعوا الناس فقد كفيتموهم.

стр. 3355

٢٩٤٨ - أحمد بن يحيى، أبو جعفر السوطي. حدث عن عفان بن مسلم، وأبي نعيم الفضل بن دكين، وأحمد بن عبد الله بن يونس، وقتيبة بن سعيد. رَوَى عنه هبة الله بن محمد بن حبش الفراء، وأبو علي محمد بن يوسف بن أحمد بن المعتمر البصري. أخبرنا القاضي أبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن عثمان البجلي، قال: حدثنا هبة الله بن محمد الفراء، قال: حدثنا أبو جعفر أحمد بن يحيى السوطي سنة سبع وثمانين ومائتين، قال: حدثنا أبو رجاء قتيبة بن سعيد البلخي، قال: حدثنا عبد الله بن لهيعة، عن مشرح بن هاعان، عن عقبة بن عامر الجهني، عن أبي أمامة الباهلي، عن النبي ﷺ أنه قال: كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج، فهي خداج غير تمام. وقد روى أبو القاسم الطبراني عن أحمد بن محمد بن يحيى السوطي، عن أبي نعيم الفضل بن دكين، وذكرناه فيما تقدم، وأخشى أن يكون ذاك وهذا واحدًا، فالله أعلم. ٢٩٤٩ - أحمد بن يحيى بن الربيع بن سليمان. حدث عن إسحاق بن عمر السليطي. رَوَى عنه أبو القاسم الطبراني. أخبرنا محمد بن عبد الله بن شهريار الأصبهاني، قال: أخبرنا سليمان بن

стр. 3356

أحمد الطبراني، قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن الربيع بن سليمان البغدادي، قال: حدثنا إسحاق بن عمر بن سليط، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ميمون أبي حمزة، عن أبي وائل شقيق بن سلمة، عن قيس بن أبي غرزة، قال: قال رسول الله ﷺ : يا معشر التجار إنكم تحضرون بيعكم بأيمان ولغو، فشوبوها بشيء من الصدقة. قال سليمان: لم يروه عن أبي حمزة إلا حماد بن سلمة. ٢٩٥٠ - أحمد بن يحيى بن أبي العباس، أبو سعيد الخوارزمي. قَدِمَ بغداد، وحدث بها عن أحمد بن نصر الفراء، وسليمان بن عبد الله بن عبد العزيز بن أبي ثابت المديني، ومحمد بن عبد الله بن قهزاذ المروزي. رَوَى عنه محمد بن مخلد الدوري، وأحمد بن إسحاق بن نيخاب الطيبي، وأبو القاسم الطبراني. أخبرنا ابن شهريار، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن أبي العباس الخوارزمي ببغداد سنة سبع وثمانين ومائتين، قال: حدثنا سليمان بن عبد العزيز بن أبي ثابت المديني، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن حسين، عن علي بن الحسين بن علي، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : طلب العلم فريضة على كل مسلم، قال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن الحسين بن علي إلا بهذا الإسناد، تفرد به سليمان، ولا كتبناه إلا عن هذا الشيخ.

стр. 3357

قرأت بخط أبي الحسن الدارقطني، وحدثنيه عنه أحمد بن محمد العتيقي، قال: أحمد بن يحيى بن أبي العباس الخوارزمي يحدث عن ابن قهزاد وغيره، لا يحتج به. ٢٩٥١ - أحمد بن يحيى بن زيد بن سيار، أبو العباس النحوي الشيباني، مولاهم المعروف بثعلب، إمام الكوفيين في النحو، واللغة. سمع إبراهيم بن المنذر الحزامي، ومحمد بن سلام الجمحي، ومحمد بن زياد ابن الأعرابي، وعلي بن المغيرة الأثرم، وسلمة بن عاصم، وعبيد الله بن عمر القواريري، والزبير بن بكار. رَوَى عنه محمد بن العباس اليزيدي، وعلي بن سليمان الأخفش، وإبراهيم بن محمد بن عرفة الأزدي، وأبو بكر ابن الأنباري، وعبد الرحمن بن محمد الزهري، وأبو عبد الله الحكيمي، وأحمد بن كامل القاضي، وأبو عمر الزاهد، وأبو سهل بن زياد، ومحمد بن الحسن بن مقسم، وغيرهم. وكان ثقة حجة، دينا صالحا، مشهورا بالحفظ وصدق اللهجة، والمعرفة بالغريب، ورواية الشعر القديم، مقدما عند الشيوخ مذ هو حدث، ويقال: إن أبا عبد الله ابن الأعرابي كان يشك في الشيء، فيقول له: ما عندك يا أبا العباس في هذا؟ ثقة بغزارة حفظه. وولد في سنة مائتين، وكان يقول: طلبت العربية واللغة في سنة ست عشرة ومائتين، وابتدأت بالنظر في حدود الفراء وسني ثمان عشرة سنة، وبلغت

стр. 3358

خمسا وعشرين سنة وما بقي علي مسألة للفراء إلا وأنا أحفظها، وأحفظ موضعها من الكتاب، ولم يبق شيء من كتب الفراء في هذا الوقت إلا قد حفظته. حدثني عبيد الله بن أبي الفتح، قال: حدثنا أبو الفضل بن المأمون الهاشمي، قال: حدثنا أبو بكر ابن الأنباري، قال: سمعت أحمد بن يحيى يقول: سمعت من عبيد الله بن عمر القواريري مائة ألف حديث. أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران بن عروة، قال: حدثنا أبو بكر العجوزي، قال: سمعت ثعلبا يقول: مات معروف الكرخي سنة مائتين، وفيها ولدت. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا أبو علي عيسى بن محمد الجريجي، قال: حدثنا أحمد بن يحيى ثعلب، قال: كنت أحب أن أرى أحمد بن حنبل فصرت إليه، فلما دخلت عليه، قال لي: فيم تنظر، فقلت: في النحو والعربية، فأنشدني أبو عبد الله أحمد بن حنبل [من الطويل]: إذا ما خلوت الدهر يوما فلا تقل خلوت، ولكن قل علي رقيب ولا تحسبن الله يغفل ما مضى ولا أن ما تخفي عليه يغيب لهونا عن الأيام حتى تتابعت ذنوب على آثارهن ذنوب فيا ليت أن الله يغفر ما مضى ويأذن في توباتنا فنتوب أخبرنا القاضيان أبو عبد الله الصيمري، وأبو القاسم التنوخي، قالا: أخبرنا أبو الحسن منصور بن محمد بن منصور الحربي، قال: حدثنا أبو محمد الزهري، وفي حديث التنوخي، قال: سمعت أبا محمد الزهري يقول: كان لثعلب عزاء ببعض أهله فتأخرت عنه؛ لأنه خفي عني، ثم قصدته معتذرا، فقال لي: يا أبا محمد، ما بك حاجة إلى أن تكلف عذرا، فإن الصديق لا يحاسب،

стр. 3359

والعدو لا يحتسب له، واللفظ للتنوخي. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي جعفر الأخرم، قال: أخبرنا أبو علي عيسى بن محمد بن أحمد بن عمر الطوماري، قال: حضر أبو العباس بن الفرات عند ثعلب، وكان سمينا عظيم الخلق، فقال له: يا أبا العباس ما أهملت حاجتك، وقد أحكمتها، فقال له: أنت في البر بر، وفي البحر در. أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن جعفر الخالع، قال: أنشدنا أبو عمر محمد بن عبد الواحد، قال: أنشدنا ثعلب [من الوافر]: إذا ما شئت أن تبلو صديقا فجرب وده عند الدراهم فعند طلابها تبدو هنات وتعرف ثم أخلاق الأكارم أخبرنا أبو الفرج علي بن الحسن بن محمد بن عبد الله بن عمر الخطيب بالنهروان، قال: حدثنا أحمد بن نصر الذارع، قال: سمعت ثعلبا ينشد [من الطويل]: إذا أنت لم تلبس لباسا من التقى تقلبت عريانا وإن كنت كاسيا حدثني علي بن أبي علي البصري، قال: حدثنا منصور بن محمد الحربي، قال: سمعت أبا محمد عبد الرحمن بن محمد الزهري يقول: كانت بيني وبين أبي العباس ثعلب مودة وكيدة، وكنت أستشيره في أموري، فجئته يوما أشاوره في الانتقال من محلة إلى أخرى لتأذيي بالجوار، فقال لي: يا أبا محمد، العرب تقول صبرك على أذى من تعرف خير لك من استحداث من لا تعرف. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي، قال: حدثنا محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا سليمان بن إسحاق الجلاب، قال: قيل لإبراهيم الحربي: إن ثعلبا يلحن في كلامه، فقال: أيش يكون إذا لحن في كلامه، كان هشام، يعني النحوي، يلحن في كلامه، وكان أبو هريرة يكلم صبيانه وأهله بالنبطية. أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن

стр. 3360

الحسن بن زياد النقاش المقرئ أن أحمد بن موسى بن العباس أخبرهم، قال: كتب أبو العباس عبد الله بن المعتز إلى أبي العباس أحمد بن يحيى [من الرجز]: ما وجد صاد في الحبال موثق بماء مزن بارد مصفق بالريح لم يطرق ولم يرنق جادت به أخلاف دجن مطبق في صخرة لم تر شمسا تبرق فهو عليها كالزجاج الأزرق صريح غيث خالص لم يمذق إلا كوجدي بك لكن أتقي يا فاتحا لكل باب مغلق وصيرفيا ناقدا للمنطق إن قال هذا بهرج لم ينفق إنا على البعاد والتفرق لنلتقي بالذكر إن لم نلتق فأجابه أبو العباس ثعلب في فصل من رقعته: نحن وإن لم نلتق كما قال رؤبة [من الرجز]: إني وإن لم ترني فإنني أراك بالغيب وإن لم ترني أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الواحد بن علي البزاز، قال: أخبرنا أبو سعيد الحسن بن عبد الله السيرافي، قال: أنشدنا أبو بكر بن أبي الأزهر لنفسه [من المتقارب]: شكا ما به من هوى منصب إلى إلفه الأوصب الأنصب فباتا يخدان حر الخدود بفيض دموعهما السكب ويعتنقان وقلباهما على مثل جمر الغضا الملهب إلى أن بدا في الدجى ساطع من الصبح يسطو على الغيهب فيا حسنها ليلة لو تمد طوال الدهور فلم تذهب وهل ترجعن بلذاتها على حال أمن من الرقب أيا طالب العلم لا تجهلنَّ وعذ بالمبرد أو ثعلب

стр. 3361

تجد عند هذين علم الورى فلا تك كالجمل الأجرب علوم الخلائق مقرونة بهذين في الشرق والمغرب قلت: كان بين أبوي العباس ثعلب، والمبرد منافرات كثيرة، والناس مختلفون في تفضيل كل واحد منهما على صاحبه. أخبرنا علي بن الحسين صاحب العباسي، قال: أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدل، قال: حدثنا أبو علي الحسين بن القاسم الكوكبي، قال: أخبرني أحمد بن علي بوقة، قال: كنت عند أبي العباس أحمد بن يحيى ثعلب إذ جاءه إنسان جاهل، فقال: يا أبا العباس قد هجاك المبرد، فقال: بماذا، فأنشده [من السريع]: أقسم بالمبتسم العذب ومشتكى الصب إلى الصب لو كتب النحو عن الرب ما زاده إلا عمى القلب قال: فقال أبو العباس: أنشدني من أنشده أبو عمرو بن العلاء [من السريع]: شاتمني عبد بني مسمع فصنت عنه النفس، والعرضا ولم أجبه لاحتقاري له ومن يعض الكلب إن عضا حدثني أبو طاهر أحمد بن نجا بن عبد الصمد البزاز، قال: سمعت أبا أحمد الفرضي يقول: سمعت أبا محمد عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم ابن الخراساني المعدل يقول: قال لي أبو العباس محمد بن عبيد الله بن عبد الله بن طاهر: قال لي أبي: حضرت مجلس أخي محمد بن عبد الله بن طاهر، وحضره أبو العباس أحمد بن يحيى، وأبو العباس محمد بن يزيد النحويان، فقال لي أخي محمد بن عبد الله: قد حضر هذان الشيخان، وأنا أحب أن أعرف أيهما أعلم، أو نحو هذا من الكلام، فاجلس في الدار الفلانية، قد سماها، ويحضر هذان الشيخان بحضرتك ويتناظران، ففعلت ما أمر وحضرا، فتناظرا في شيء

стр. 3362

من علم النحو مما أعرفه، فكنت أشاركهما فيه، إلى أن دققا فلم أفهم، ثم عدت إليه بعد انقضاء المجلس، فسألني، فقلت: إنهما تكلما فيما أعرف فشاركتهما في معرفتي، ثم دققا فلم أعرف ما قالا، ولا والله يا سيدي ما يعرف أعلمهما إلا من هو أعلم منهما، ولست ذاك الرجل، فقال لي أخي: أحسنت والله، هذا أحسن، يعني اعترافه بذلك. أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، قال: أخبرنا محمد بن جعفر التميمي بالكوفة، قال: قال لنا أبو عمر، يعني محمد بن عبد الواحد: سألت أبا بكر ابن السراج، فقلت: أي الرجلين أعلم، أثعلب أم المبرد، فقال: ما أقول في رجلين العالم بينهما، قال: ولما مات المبرد وقف رجل على ثعلب، فقال [من الكامل]: بيت من الآداب أصبح نصفه خربا وسائر نصفه فسيخرب مات المبرد وانقضت أيامه ومع المبرد سوف يذهب ثعلب وأرى لكم أن تكتبوا ألفاظه إذ كانت الألفاظ مما يكتب أخبرني أحمد بن علي بن الحسين المحتسب، قال: أخبرنا أبو عمر أحمد بن محمد بن موسى المعروف بابن العلاف، قال: حدثنا أبو عمر الزاهد، قال: كنت في مجلس أبي العباس ثعلب، فسأله سائل عن شيء، فقال: لا أدري، فقال له: أتقول لا أدري وإليك تضرب أكباد الإبل، وإليك الرحلة من كل بلد، فقال له ثعلب: لو كان لأمك بعدد ما لا أدري بعر لاستغنت. أنبأني القاضي أبو عبد الله محمد بن سلامة بن جعفر القضاعي المصري، قال: أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن خرزاذ النجيرمي، قال: حدثنا أبو الحسين علي بن أحمد المهلبي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الروذباري، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الملك التاريخي، قال: أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب فاروق النحويين، والمعاير على اللغويين من الكوفيين والبصريين، أصدقهم لسانا، وأعظمهم شأنا، وأبعدهم

стр. 3363

ذكرا، وأرفعهم قدرا، وأصحهم علما، وأوسعهم حلما، وأتقنهم حفظا، وأوفرهم حظا في الدين والدنيا. حدثني الفضل بن سلمة بن عاصم، قال: رأس أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب النحوي، واختلف الناس إليه في سنة خمس وعشرين ومائتين، وقال التاريخي: سمعت إبراهيم الحربي يقول، وقد تكلم الناس في الاسم والمسمى: بلغني أن أبا العباس أحمد بن يحيى النحوي قد كره الكلام في الاسم والمسمى، وقد كرهت لكم ما كره أحمد بن يحيى، ورضيت لكم ولنفسي ما رضي أحمد بن يحيى. وقال التاريخي: سمعت أبا العباس محمد بن يزيد المبرد يقول: أعلم الكوفيين ثعلب، فذكر له الفراء، فقال: لا يعشره. قال التاريخي: وكان أبو الصقر إسماعيل بن بلبل الشيباني قد ذكر أبا العباس ثعلبا للناصر لدين الله الموفق بالله، وأخرج له رزقا سنيا سلطانيا، فحسن موضع ذلك من أهل العلم والأدب، وقال قائلهم لأبي الصقر، وأبي العباس في أبيات ذكرها [من الطويل]: فيا جبلي شيبان لا زلتما لها حليفي فخار في الورى وتفضل فهذا ليوم الجود والسيف والقنا وأنت لبسط العلم غير مبخل عليك أبا العباس كل معول لأنك بعد الله خير معول فككت حدود النحو بعد انغلاقه وأوضحته شرحا وتبيان مشكل فكم ساكن في ظل نعمتك التي على الدهر أبقى من ثبير ويذبل فأصبحت للإخوان بالعلم ناعشًا وأخصبت منه منزلا بعد منزل قال: وقال بعض أصحابه، يعني أصحاب أبي العباس يرثيه:

стр. 3364

مات ابن يحيى فماتت دولة الأدب وماتى أحمد أنحى العجم والعرب فإن تولى أبو العباس مفتقدا فلم يمت ذكره في الناس والكتب أخبرني أحمد بن محمد بن أحمد بن يعقوب الكاتب، قال: حدثني جدي محمد بن عبيد الله بن قفرجل، قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: كنا يوما عند أبي العباس أحمد بن يحيى فضجر، فقال له شيخ خضيب من الطاهرية: لو علمت ما لك من الأجر في إفادة الناس العلم لصبرت على أذاهم، فقال: لولا ذاك ما تعذبت، ثم أنشد بعقب هذا [من الطويل]: يعابثن بالقضبان كل مفلج به الظلم لم تفلل لهن غروب رضابا كطعم الشهد يحلو متونه من الضرو أو غصن الأراك قضيب أولئك لولاهن ما سقت نضوة لحاج ولا استقبلت برد جنوب حدثني محمد بن علي الصوري حفظا، قال: سمعت أبا القاسم عبد الله بن أحمد بن سختويه، والحسين بن سليمان بن بدر الصوريين يقولان: سمعنا أبا عبد الله أحمد بن عطاء الروذباري يقول: سمعت أبا بكر بن مجاهد يقول: كنت عند أبي العباس أحمد بن يحيى ثعلب، فقال لي: يا أبا بكر، اشتغل أصحاب القرآن بالقرآن ففازوا، واشتغل أهل الفقه بالفقه ففازوا، واشتغل أصحاب الحديث بالحديث ففازوا، واشتغلت أنا بزيد وعمرو، فليت شعري ماذا يكون حالي في الآخرة، فانصرفت من عنده، فرأيت تلك الليلة النبي ﷺ في المنام، فقال لي: أقرئ أبا العباس مني السلام وقل له: إنك صاحب العلم

стр. 3365

المستطيل، قال ابن سختويه: قال لنا أبو عبد الله الروذباري: أراد أن الكلام به يكمل، والخطاب به يجمل، وقال ابن بدر: قال لنا الروذباري: أراد أن جميع العلوم مفتقرة إليه. أخبرنا أحمد بن محمد بن أبي جعفر الأخرم، قال: أنشدنا أبو علي عيسى بن محمد الطوماري، قال: أنشدنا أبو العباس ثعلب [من الهرج]: مضى أمسي بما فيه ويومي ما أرجيه ولي في غد الجائي جمام سوف أقضيه فإما سوف يمضيني وإما سوف أمضيه أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: أنشدنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن سليمان الكاتب، قال: أنشدنا إسحاق بن أحمد الكاذي، قال: أنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب [من السريع]: بلغت من عمري ثمانينا وكنت لا آمل خمسينا والحمد لله وشكرا له إذ زاد في عمري ثلاثينا وأسأل الله بلوغا إلى مرضاته آمين آمينا أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، قال: مات أبو العباس أحمد بن يحيى النحوي المعروف بثعلب يوم السبت لثلاث عشرة ليلة بقيت من جمادى الأولى سنة إحدى وتسعين ومائتين، وكان مولده سنة مائتين. قلت: ودفن في مقبرة باب الشام، وقبره هناك ظاهر معروف. ٢٩٥٢ - أحمد بن يحيى بن مهنا، أبو بكر الأزدي، ويعرف
следующие страницы →