← Тараджим

Тараджим · id 736

تاريخ بغداد - ت بشار

الخطيب البغدادي

Полный текст (9 517 стр.). Показаны 3361–3400 · переход к 3366.

стр. 3361

تجد عند هذين علم الورى فلا تك كالجمل الأجرب علوم الخلائق مقرونة بهذين في الشرق والمغرب قلت: كان بين أبوي العباس ثعلب، والمبرد منافرات كثيرة، والناس مختلفون في تفضيل كل واحد منهما على صاحبه. أخبرنا علي بن الحسين صاحب العباسي، قال: أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدل، قال: حدثنا أبو علي الحسين بن القاسم الكوكبي، قال: أخبرني أحمد بن علي بوقة، قال: كنت عند أبي العباس أحمد بن يحيى ثعلب إذ جاءه إنسان جاهل، فقال: يا أبا العباس قد هجاك المبرد، فقال: بماذا، فأنشده [من السريع]: أقسم بالمبتسم العذب ومشتكى الصب إلى الصب لو كتب النحو عن الرب ما زاده إلا عمى القلب قال: فقال أبو العباس: أنشدني من أنشده أبو عمرو بن العلاء [من السريع]: شاتمني عبد بني مسمع فصنت عنه النفس، والعرضا ولم أجبه لاحتقاري له ومن يعض الكلب إن عضا حدثني أبو طاهر أحمد بن نجا بن عبد الصمد البزاز، قال: سمعت أبا أحمد الفرضي يقول: سمعت أبا محمد عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم ابن الخراساني المعدل يقول: قال لي أبو العباس محمد بن عبيد الله بن عبد الله بن طاهر: قال لي أبي: حضرت مجلس أخي محمد بن عبد الله بن طاهر، وحضره أبو العباس أحمد بن يحيى، وأبو العباس محمد بن يزيد النحويان، فقال لي أخي محمد بن عبد الله: قد حضر هذان الشيخان، وأنا أحب أن أعرف أيهما أعلم، أو نحو هذا من الكلام، فاجلس في الدار الفلانية، قد سماها، ويحضر هذان الشيخان بحضرتك ويتناظران، ففعلت ما أمر وحضرا، فتناظرا في شيء

стр. 3362

من علم النحو مما أعرفه، فكنت أشاركهما فيه، إلى أن دققا فلم أفهم، ثم عدت إليه بعد انقضاء المجلس، فسألني، فقلت: إنهما تكلما فيما أعرف فشاركتهما في معرفتي، ثم دققا فلم أعرف ما قالا، ولا والله يا سيدي ما يعرف أعلمهما إلا من هو أعلم منهما، ولست ذاك الرجل، فقال لي أخي: أحسنت والله، هذا أحسن، يعني اعترافه بذلك. أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، قال: أخبرنا محمد بن جعفر التميمي بالكوفة، قال: قال لنا أبو عمر، يعني محمد بن عبد الواحد: سألت أبا بكر ابن السراج، فقلت: أي الرجلين أعلم، أثعلب أم المبرد، فقال: ما أقول في رجلين العالم بينهما، قال: ولما مات المبرد وقف رجل على ثعلب، فقال [من الكامل]: بيت من الآداب أصبح نصفه خربا وسائر نصفه فسيخرب مات المبرد وانقضت أيامه ومع المبرد سوف يذهب ثعلب وأرى لكم أن تكتبوا ألفاظه إذ كانت الألفاظ مما يكتب أخبرني أحمد بن علي بن الحسين المحتسب، قال: أخبرنا أبو عمر أحمد بن محمد بن موسى المعروف بابن العلاف، قال: حدثنا أبو عمر الزاهد، قال: كنت في مجلس أبي العباس ثعلب، فسأله سائل عن شيء، فقال: لا أدري، فقال له: أتقول لا أدري وإليك تضرب أكباد الإبل، وإليك الرحلة من كل بلد، فقال له ثعلب: لو كان لأمك بعدد ما لا أدري بعر لاستغنت. أنبأني القاضي أبو عبد الله محمد بن سلامة بن جعفر القضاعي المصري، قال: أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن خرزاذ النجيرمي، قال: حدثنا أبو الحسين علي بن أحمد المهلبي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الروذباري، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الملك التاريخي، قال: أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب فاروق النحويين، والمعاير على اللغويين من الكوفيين والبصريين، أصدقهم لسانا، وأعظمهم شأنا، وأبعدهم

стр. 3363

ذكرا، وأرفعهم قدرا، وأصحهم علما، وأوسعهم حلما، وأتقنهم حفظا، وأوفرهم حظا في الدين والدنيا. حدثني الفضل بن سلمة بن عاصم، قال: رأس أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب النحوي، واختلف الناس إليه في سنة خمس وعشرين ومائتين، وقال التاريخي: سمعت إبراهيم الحربي يقول، وقد تكلم الناس في الاسم والمسمى: بلغني أن أبا العباس أحمد بن يحيى النحوي قد كره الكلام في الاسم والمسمى، وقد كرهت لكم ما كره أحمد بن يحيى، ورضيت لكم ولنفسي ما رضي أحمد بن يحيى. وقال التاريخي: سمعت أبا العباس محمد بن يزيد المبرد يقول: أعلم الكوفيين ثعلب، فذكر له الفراء، فقال: لا يعشره. قال التاريخي: وكان أبو الصقر إسماعيل بن بلبل الشيباني قد ذكر أبا العباس ثعلبا للناصر لدين الله الموفق بالله، وأخرج له رزقا سنيا سلطانيا، فحسن موضع ذلك من أهل العلم والأدب، وقال قائلهم لأبي الصقر، وأبي العباس في أبيات ذكرها [من الطويل]: فيا جبلي شيبان لا زلتما لها حليفي فخار في الورى وتفضل فهذا ليوم الجود والسيف والقنا وأنت لبسط العلم غير مبخل عليك أبا العباس كل معول لأنك بعد الله خير معول فككت حدود النحو بعد انغلاقه وأوضحته شرحا وتبيان مشكل فكم ساكن في ظل نعمتك التي على الدهر أبقى من ثبير ويذبل فأصبحت للإخوان بالعلم ناعشًا وأخصبت منه منزلا بعد منزل قال: وقال بعض أصحابه، يعني أصحاب أبي العباس يرثيه:

стр. 3364

مات ابن يحيى فماتت دولة الأدب وماتى أحمد أنحى العجم والعرب فإن تولى أبو العباس مفتقدا فلم يمت ذكره في الناس والكتب أخبرني أحمد بن محمد بن أحمد بن يعقوب الكاتب، قال: حدثني جدي محمد بن عبيد الله بن قفرجل، قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: كنا يوما عند أبي العباس أحمد بن يحيى فضجر، فقال له شيخ خضيب من الطاهرية: لو علمت ما لك من الأجر في إفادة الناس العلم لصبرت على أذاهم، فقال: لولا ذاك ما تعذبت، ثم أنشد بعقب هذا [من الطويل]: يعابثن بالقضبان كل مفلج به الظلم لم تفلل لهن غروب رضابا كطعم الشهد يحلو متونه من الضرو أو غصن الأراك قضيب أولئك لولاهن ما سقت نضوة لحاج ولا استقبلت برد جنوب حدثني محمد بن علي الصوري حفظا، قال: سمعت أبا القاسم عبد الله بن أحمد بن سختويه، والحسين بن سليمان بن بدر الصوريين يقولان: سمعنا أبا عبد الله أحمد بن عطاء الروذباري يقول: سمعت أبا بكر بن مجاهد يقول: كنت عند أبي العباس أحمد بن يحيى ثعلب، فقال لي: يا أبا بكر، اشتغل أصحاب القرآن بالقرآن ففازوا، واشتغل أهل الفقه بالفقه ففازوا، واشتغل أصحاب الحديث بالحديث ففازوا، واشتغلت أنا بزيد وعمرو، فليت شعري ماذا يكون حالي في الآخرة، فانصرفت من عنده، فرأيت تلك الليلة النبي ﷺ في المنام، فقال لي: أقرئ أبا العباس مني السلام وقل له: إنك صاحب العلم

стр. 3365

المستطيل، قال ابن سختويه: قال لنا أبو عبد الله الروذباري: أراد أن الكلام به يكمل، والخطاب به يجمل، وقال ابن بدر: قال لنا الروذباري: أراد أن جميع العلوم مفتقرة إليه. أخبرنا أحمد بن محمد بن أبي جعفر الأخرم، قال: أنشدنا أبو علي عيسى بن محمد الطوماري، قال: أنشدنا أبو العباس ثعلب [من الهرج]: مضى أمسي بما فيه ويومي ما أرجيه ولي في غد الجائي جمام سوف أقضيه فإما سوف يمضيني وإما سوف أمضيه أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: أنشدنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن سليمان الكاتب، قال: أنشدنا إسحاق بن أحمد الكاذي، قال: أنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب [من السريع]: بلغت من عمري ثمانينا وكنت لا آمل خمسينا والحمد لله وشكرا له إذ زاد في عمري ثلاثينا وأسأل الله بلوغا إلى مرضاته آمين آمينا أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، قال: مات أبو العباس أحمد بن يحيى النحوي المعروف بثعلب يوم السبت لثلاث عشرة ليلة بقيت من جمادى الأولى سنة إحدى وتسعين ومائتين، وكان مولده سنة مائتين. قلت: ودفن في مقبرة باب الشام، وقبره هناك ظاهر معروف. ٢٩٥٢ - أحمد بن يحيى بن مهنا، أبو بكر الأزدي، ويعرف

стр. 3366

بنقمة. حدث عن سعد بن أبي الربيع السمان، وبشر بن الوليد، وهارون بن عبد الله البزاز، وإسحاق بن أبي إسرائيل. رَوَى عنه أبو الحسين ابن المنادي، وعبد الصمد بن علي الطستي، وأبو القاسم الطبراني. أخبرنا محمد بن عبد الله بن شهريار، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، قال: حدثنا أحمد بن يحيى الأزدي البغدادي، قال: حدثنا بشر بن الوليد القاضي الكندي، قال: حدثنا شريك، عن منصور، عن طلحة بن مصرف، عن خيثمة بن عبد الرحمن، عن عائشة، قالت: أمرني رسول الله ﷺ أن أدخل امرأة على زوجها لم تقبض من مهرها شيئا. قال سليمان: لم يروه عن منصور إلا شريك. ٢٩٥٣ - أحمد بن يحيى بن إسحاق، أبو جعفر البجلي الحلواني، وهو أخو خازم بن يحيى. سَكَن بَغداد، وحدث بها عن سعيد بن سليمان الواسطي، وأحمد بن عبد الله بن يونس، وعتيق بن يعقوب الزبيري، وفيض بن وثيق البصري، ويحيى بن الحماني، ويحيى بن معين، وأحمد بن حنبل.

стр. 3367

رَوَى عنه محمد بن مخلد، وأبو عمرو ابن السماك، وأحمد بن سلمان النجاد، وأحمد بن عيسى بن الهيثم التمار، وعبد الباقي بن قانع، وأبو سهل بن زياد، وغيرهم. أخبرنا علي بن أبي علي، قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن أبي العباس بن سعيد، قال: أحمد بن يحيى الحلواني سمعت عبد الرحمن بن يوسف بن خراش، والحسين بن محمد بن حاتم يقولان: ثقة. أخبرني الحسن بن محمد الخلال، قال: حدثنا عمر بن أحمد بن عثمان، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن علي الفرائضي، قال: أحمد بن يحيى الحلواني ثقة. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، قال: مات أبو جعفر أحمد بن يحيى الحلواني يوم الاثنين لخمس بقين من ذي الحجة سنة ست وتسعين ومائتين. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي، قال: توفي أحمد بن يحيى الحلواني الأحول في يوم الاثنين لست بقين من جمادى الآخرة سنة ست وتسعين ومائتين، وكان يذكر عنه زهد ونسك، وكثرة حديث، ولا أعلمه غير شيبه، وهكذا ذكر محمد بن مخلد أنه مات في جمادى الآخرة، قرأت ذلك بخطه. ٢٩٥٤ - أحمد بن يحيى بن حبيب التمار. حدث عن إسحاق بن شاهين، وشعيب بن عبد الحميد الواسطيين، ومحمد بن بشار بندار، وعلي بن الحسين الدرهمي، ومحمد بن الوليد البسري. رَوَى عنه أحمد بن كامل القاضي. ٢٩٥٥ - أحمد بن يحيى بن زكريا، أبو جعفر الشعيري الضرير.

стр. 3368

حدث عن أبي كريب محمد بن العلاء الكوفي. رَوَى عنه عبد الصمد بن علي الطستي، وذكر أنه كان ينزل في المخرم. ٢٩٥٦ - أحمد بن يحيى، أبو العباس الخزاعي. حدث عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي. رَوَى عنه عمر بن أحمد بن يوسف البزاز. أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي، قال: حدثنا أبو حفص عمر بن أحمد بن يوسف المعروف بابن نعيم البزاز، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى الخزاعي، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا وكيع، عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، قال: سمعت عليا يقول: خير الناس بعد رسول الله ﷺ أبو بكر، وخير الناس بعد أبي بكر عمر. ٢٩٥٧ - أحمد بن يحيى، أبو عبد الله المعروف بابن الجلاء. من كبار مشايخ الصوفية، انتقل عن بغداد، فسكن الشام. سمعت أبا نعيم الحافظ يقول: أبو عبد الله الجلاء أحمد بن يحيى بغدادي، سكن الرملة، صحب ذا النون، وأبا تراب، وأبوه يحيى الجلاء أحد الأئمة له النكت اللطيفة. حدثنا عبد العزيز بن علي الوراق، قال: سمعت علي بن عبد الله بن

стр. 3369

الحسن الهمذاني يقول: سمعت محمد بن داود يقول: ما رأت عيناي بالعراق، ولا بالحجاز، ولا بالشام، ولا بالجبل مثل أبي عبد الله الجلاء، وكان في ممشاذ خمس خصال لم تكن واحدة منها في ابن الجلاء. أخبرني أحمد بن علي بن الحسين، قال: أخبرنا محمد بن الحسين النيسابوري، قال: سمعت جدي إسماعيل بن نجيد يقول: كان يقال: إن في الدنيا ثلاثة من أئمة الصوفية لا رابع لهم: أبو عثمان بنيسابور، والجنيد ببغداد، وأبو عبد الله ابن الجلاء بالشام. حدثنا عبد العزيز بن علي، قال: حدثنا علي بن عبد الله بن الحسن بن جهضم بمكة، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن الجلندي المقرئ، قال: سمعت أبا عبد الله ابن الجلاء يقول: كنت بمكة مجاورا مع ذي النون فجعنا أياما كثيرة لم يفتح لنا بشيء، فلما كان ذات يوم قام ذو النون قبل صلاة الظهر ليصعد إلى الجبل يتوضأ للصلاة، وأنا خلفه، فرأيت قشور الموز مطروحا في الوادي وهو طري، فقلت في نفسي: آخذ منه كفا، أو كفين أتركه في كمي، ولا يراني الشيخ حتى إذا صرنا في الجبل، ومضى الشيخ يتمسح أكلته، قال: فأخذته وتركته في كمي وعيني إلى الشيخ لئلا يراني، فلما صرنا في الجبل وانقطعنا عن الناس التفت إلي وقال: اطرح ما في كمك يا شره، فطرحته وأنا خجل، وتمسحنا للصلاة، ورجعنا إلى المسجد، وصلينا الظهر، والعصر، والمغرب وعشاء الآخرة، فلما كان بعد ساعة إذا إنسان قد جاء ومعه طعام عليه مكبة، فوقف ينظر إلى ذي النون، فقال له ذو النون: مر فدعه قدام ذاك، وأومأ إلي بيده، فتركه بين يدي، فانتظرت الشيخ ليأكل، فلم أره يقوم من مكانه، ثم نظر إلي وقال: كل، فقلت: آكل وحدي، فقال: نعم، أنت طلبت، نحن ما طلبنا شيئا، يأكل الطعام من طلبه، فأقبلت آكل وأنا خجل مما جرى، أو كما قال. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: سمعت محمد بن الحسن بن علي

стр. 3370

اليقطيني يقول: حضرت أبا عبد الله الجلاء، وقيل له: هؤلاء الذي يدخلون البادية بلا زاد ولا عدة، يزعمون أنهم متوكلة فيموتون، قال: هذا فعل رجال الحق، فإن ماتوا فالدية على القاتل. أخبرني أحمد بن علي المحتسب، قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: سمعت محمد بن عبد الله الرازي يقول: سمعت أبا عمر الدمشقي يقول: قال أبو عبد الله ابن الجلاء: لا تضيعن حق أخيك اتكالا على ما بينك وبينه من المودة والصداقة، فإن الله تعالى فرض لكل مؤمن حقوقا لا يضيعها إلا من لم يراع حقوق الله عليه. حدثني عبد العزيز بن أحمد الكتاني بدمشق، قال: أخبرنا مكي بن محمد بن الغمر المؤدب، قال: أخبرنا أبو سليمان محمد بن عبد الله بن أحمد بن زبر، قال: قال أبو يعقوب الأدرعي. توفي أبو عبد الله ابن الجلاء يوم السبت لاثنتي عشرة خلت من رجب سنة ست وثلاثمائة. ٢٩٥٨ - أحمد بن يحيى بن علي بن يحيى بن المنجم، أبو الحسن. ذكر أبو عبيد الله المرزباني أنه كان أحد متكلمي المعتزلة مقدما فيهم، وقال: توفي سنة سبع وعشرين وثلاثمائة، وقد جاوز التسعين. قلت: وحدث المرزباني عنه، عن أبيه، وعميه أحمد وهارون. ٢٩٥٩ - أحمد بن يحيى قاضي النهروان. حدث عن عبد الله بن أحمد بن حنبل. رَوَى عنه عبد الله بن إبراهيم الآبندوني.

стр. 3371

أخبرنا البرقاني، قال: سمعت أبا القاسم الآبندوني يقول: أخبرني أحمد بن يحيى قاضي النهروان، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثنا يحيى بن معين، وأخبرنا أحمد بن محمد بن رزق، قال: أخبرنا هبة الله بن محمد بن حبش الفراء، قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا يحيى بن معين، قال: حدثنا معن، عن مالك، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة أن النبي ﷺ كان لا يصافح النساء. واللفظ للبرقاني. ٢٩٦٠ - أحمد بن يحيى، أبو بكر التمار. حدث عن محمد بن يونس الكديمي. رَوَى عنه محمد بن عبيد الله بن محمد النجار المقرئ. ٢٩٦١ - أحمد بن يحيى بن محمد بن شاذان بن يزيد، أبو عيسى الجوهري. حدث عن أحمد بن عبد الجابر العطاردي، وعن جده محمد بن شاذان أحاديث مستقيمة. حدثنا عنه أبو الحسين بن الفضل. أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان، قال: حدثنا أبو عيسى أحمد بن يحيى بن محمد بن شاذان الجوهري، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن عنبسة بن الأزهر، عن يحيى بن عقيل، عن علي أنه قال لعمر: يا أمير المؤمنين، إن سرك أن تلحق بصاحبيك فاقصر الأمل، وكل دون الشبع، وانكس الإزار، وارقع القميص، واخصف

стр. 3372

النعل تلحق بهما. ذكر من اسمه أحمد، واسم أبيه يوسف ٢٩٦٢ - أحمد بن يوسف بن القاسم بن صبيح، أبو جعفر الكاتب، مولى بني عجل. كان من أفاضل كتاب المأمون، وأذكاهم وأفطنهم وأجمعهم للمحاسن، وكان جيد الكلام، فصيح اللسان، حسن اللفظ، مليح الخط، يقول الشعر في الغزل، والمديح، والهجاء، وله أخبار مع إبراهيم ابن المهدي، وأبي العتاهية، ومحمد بن نسير، وغيرهم. أخبرني عمر بن إبراهيم الفقيه، قال: أخبرنا محمد بن العباس الخزاز، قال: أخبرنا محمد بن خلف بن المرزبان إجازة، قال: أخبرني محمد بن الفضل المروزي، قال: قال رجل لأحمد بن يوسف كاتب المأمون: والله ما أدري أيك أحسن، أما وليه الله من خلقك، أم ما وليته من أخلاقك. أخبرنا علي بن أبي علي المعدل، قال: حدثنا محمد بن عمران المرزباني، قال: حدثنا علي بن سليمان الأخفش، قال: قال أحمد بن يوسف الكاتب: رآني عبد الحميد بن يحيى أكتب خطا رديئا، فقال لي: إن أردت أن يجود خطك فأطل جلفتك وأسمنها، وحرف قطتك وأيمنها، ثم قال: إذا جرح الكتاب كان قسيهم دويا وأقلام الدوي لهم نبلا قال الأخفش: قوله جلفتك أراد فتحة رأس القلم. أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد بن القاسم المخزومي،

стр. 3373

قال: حدثنا أبو بكر محمد بن يحيى الصولي إملاء، قال: حدثني أحمد بن العباس النوفلي، قال: حدثني أبو الحارث النوفلي، قال الصولي: وقد رأيت أبا الحارث هذا، وكان رجل صدق، قال: كنت أبغض القاسم بن عبيد الله لمكروه نالني منه، فلما مات أخوه الحسن، قلت على لسان ابن بسام [مخلع البسيط]: قل لأبي القاسم المرجى قابلك الدهر بالعجائب مات لك ابن وكان زينا وعاش ذو الشين والمعائب حياة هذا كموت هذا فليس تخلو من المصائب قال الصولي: وإنما أخذه من قول أحمد بن يوسف الكاتب لبعض إخوانه من الكتاب، وقد ماتت له ببغا، وكان له أخ يضعف، فكتب إليه [من الخفيف]: أنت تبقى ونحن طرا فداكا أحسن الله ذو الجلال عزاكا فلقد جل خطب دهر أتانا بمقادير أتلفت ببغاكا عجبا للمنون كيف أتتها وتخطت عبد الحميد أخاكا شملتنا المصيبتان جميعا فقدنا هذه ورؤية ذاكا قال الصولي: وإنما أخذه أحمد بن يوسف من قول أبي نواس في التسوية، وزاد في المعنى إرادة وكراهية، قال أبو نواس لما مات الرشيد وقام الأمين يعزي الفضل بن الربيع [من الطويل]: تعز أبا العباس عن خير هالك بأكرم حي كان أو هو كائن حوادث أيام تدور صروفها لهن مساو مرة ومحاسن وفا الحي بالميت الذي غيب الثرى فلا أنت مغبون ولا الموت غابن

стр. 3374

أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، قال: حدثنا الحسين بن عبد الرحمن، قال: أشرف أحمد بن يوسف وهو بالموت على بستان له على شاطئ دجلة، فجعل يتأمله ويتأمل دجلة، ثم تنفس، وقال متمثلا: ما أطيب العيش لولا موت صاحبه ففيه ما شئت من عيب لعائبه قال: فما أنزلناه حتى مات. بلغني أن أحمد بن يوسف الكاتب مات في سنة ثلاث عشرة ومائتين. ٢٩٦٣ - أحمد بن يوسف، أبو عبد الله التغلبي. وهو أحمد بن يوسف بن خالد بن سليمان بن يزيد بن دارة بن سنان بن طارق بن شهاب بن حنيف بن النعمان بن زيد بن مالك بن حرقة بن ثعلبة بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان، نسبه أبو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة الأزدي فيما حدثني أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان، قال: حدثنا ابن عرفة، قال: حدثنا أبو عبد الله أحمد بن يوسف، وساق نسبه كما ذكرته. حدث عن سليمان بن حرب، ومسلم بن إبراهيم، وعفان بن مسلم، ومحمد بن سابق، ورويم بن يزيد، وأحمد بن عمران الأخنسي، وأحمد بن أبي نافع الموصلي، وأبي عبيد القاسم بن سلام، والمسيب بن واضح. رَوَى عنه أبو عبد الله نفطويه النحوي، ومحمد بن مخلد، ومحمد بن

стр. 3375

أحمد الحكيمي، وأبو عمرو ابن السماك، ومكرم بن أحمد القاضي، وغيرهم. أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا أحمد بن يوسف التغلبي، قال: أخبرنا رويم، قال عثمان: وحدثنا محمد بن سليمان الواسطي، قال: حدثنا عاصم بن علي، قالا: حدثنا ليث بن سعد، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال. وقال عاصم: قال: قال رسول الله ﷺ : لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين. أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، قال: حدثنا أحمد بن يوسف التغلبي، قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا غيلان بن جرير، عن سعيد بن المسيب، قال: أصلحت بين علي وعثمان، ثم لم يبرحا حتى استغفر كل واحد منهما لصاحبه. أخبرنا علي بن أبي علي، قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن أبي العباس بن سعيد، قال: سمعت عبد الرحمن بن يوسف يقول: أحمد بن يوسف ثقة مأمون، قال: وسمعت عبد الله بن أحمد يقول: أحمد بن يوسف التغلبي ثقة. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن مظفر، قال: قال

стр. 3376

عبد الله بن محمد البغوي مات أحمد بن يوسف صاحب أبي عبيد في جمادى الآخرة سنة ثلاث وسبعين. أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: ومات أبو عبد الله أحمد بن يوسف بن خالد التغلبي الأحول صاحب أبي عبيد لست بقين من هذا الشهر، يعني جمادى الآخرة من سنة ثلاث وسبعين ومائتين بالجانب الشرقي من مدينتنا. أخبرنا علي بن أبي علي، قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن ابن سعيد، قال: توفي أحمد بن يوسف التغلبي يوم الجمعة أول يوم من رجب سنة ثلاث وسبعين ومائتين. ٢٩٦٤ - أحمد بن يوسف بن الضحاك بن أبان بن زياد، أبو عبد الله المخرمي الفقيه. سمع محمد بن موسى الحرشي، وبشر بن آدم ابن بنت أزهر السمان، ومحمد بن خالد بن خداش، وقاسم بن زكريا الكوفي، وأبا كريب محمد بن العلاء الهمداني، وغيرهم. رَوَى عنه محمد بن مخلد الدوري، وأبو علي ابن الصواف، وعمر بن بشران السكري، وأبو جعفر اليقطيني، ومحمد بن المظفر، وكان ثقة. أخبرنا القاضي أبو تمام علي بن محمد بن الحسن الواسطي، قال: أخبرنا محمد بن المظفر الحافظ، قال: حدثنا أحمد بن يوسف بن الضحاك، قال: حدثنا محمد بن مرداس، قال: حدثنا محمد بن أبي الشِّمال، عن سلمة بن علقمة، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله

стр. 3377

ﷺ إذا كان أحدكم صائما، فأكل وشرب فليتم صومه، فإن الله أطعمه وسقاه. أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: حدثنا عمر بن بشران، قال: أحمد بن يوسف بن الضحاك الفقيه نبيل ثقة. أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: وأبو عبد الله أحمد بن يوسف بن الضحاك توفي لاثنين وعشرين من رجب سنة ست وثلاثمائة. ٢٩٦٥ - أحمد بن يوسف بن عبد الله السمسار، أبو العباس. حدث عن محمد بن الحسين بن إشكاب، ومحمد بن عبد الملك

стр. 3378

الدقيقي. رَوَى عنه أبو نعيم عمر بن أحمد الوكيل. أخبرنا بشرى بن عبد الله الفاتني، قال: أخبرنا عمر بن أحمد بن يوسف الوكيل، قال: حدثني أبو العباس أحمد بن يوسف بن عبد الله السمسار، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن إشكاب، قال: حدثنا جعفر بن عون، قال: حدثنا مسعر، عن عمرو بن مرة، عن أبي بردة، عن الأغر المزني، قال: قال رسول الله ﷺ : يا أيها الناس توبوا إلى ربكم، فوالذي نفسي بيده إني لأتوب إلى الله في اليوم مائة مرة. ٢٩٦٦ - أحمد بن يوسف بن أحمد بن خلاد بن منصور بن أحمد بن خلاد، أبو بكر العطار، وأصله من نصيبين. سمع محمد بن الفرج الأزرق، والحارث بن أبي أسامة، وإسماعيل بن إسحاق القاضي، ومحمد بن غالب التمتام، وعبيد بن شريك البزاز، وأحمد بن إبراهيم بن ملحان، ومحمد بن يونس الكديمي، وأحمد بن محمد بن

стр. 3379

صاعد، وإبراهيم بن إسحاق الحربي، وإسحاق بن الحسن الحربي، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة. رَوَى عنه أبو الحسن الدارقطني، وحدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، ومحمد بن أبي الفوارس، والقاضي أبو الفرج بن سميكة، وهلال بن محمد الحفار، والحسين بن شجاع الصوفي، وعلي بن محمد الإيادي، وأبو علي بن شاذان، وأبو نعيم الأصبهاني، وجماعة غيرهم، وكان أحد الشيوخ المعدلين عند الحكام. حدثني محمد بن علي الصوري، قال: سمعت الحسن بن شهاب العكبري يقول: حضرت مع أبي الحسن الدارقطني عند أحمد بن يوسف بن خلاد، فجرى ذكر الصاع والمد، فقال ابن خلاد لأبي الحسن: أيما أكبر، الصاع أو المد، فقال لنا أبو الحسن: انظروا إلى شيخكم الذي تسمعون منه وإلى ما سأل عنه، أو كما قال. قلت: كان ابن خلاد لا يعرف من العلم شيئا، غير أن سماعه كان صحيحا، سمعت أبا نعيم الحافظ يقول: حدثنا أبو بكر بن خلاد، وكان ثقة. قال لنا أبو علي بن شاذان: توفي أبو بكر أحمد بن يوسف بن خلاد العطار النصيبي يوم الأربعاء، ودفن يوم الخميس لعشر خلون من صفر من سنة تسع وخمسين وثلاثمائة. وقال أبو الفتح محمد بن أبي الفوارس: توفي ابن خلاد عشية الثلاثاء، ودفن يوم الأربعاء لأربع عشرة ليلة بقيت من صفر سنة تسع وخمسين وثلاثمائة. وكان ثقة مضى أمره على جميل، ولم يكن يعرف الحديث. ٢٩٦٧ - أحمد بن يوسف الأزرق بن يعقوب بن إسحاق بن

стр. 3380

البهلول بن حسان بن سنان، أبو الحسن التنوخي، أنباري الأصل. حدث عن عمر بن إسماعيل بن أبي غيلان الثقفي، ومحمد بن جرير الطبري، وعبد الله بن إسحاق المدائني، وإسحاق بن بنان بن معن الأنماطي، ومحمد بن محمد الباغندي، وأحمد بن عبد الله بن سابور الدقاق، وأحمد بن محمد بن أبي العجوز، وأبي صخرة الكاتب، وأحمد بن عيسى بن السكين البلدي، وأبي الليث الفرائضي، وأخيه أحمد بن القاسم، وعبد الله بن محمد البغوي، وغيرهم من هذه الطبقة. حدثنا عنه ابنته طاهرة، وعلي بن المحسن التنوخي، وكان سماعه صحيحا. وذكر محمد بن أبي الفوارس أنه كان مشتهرا بالاعتزال داعية إليه. أخبرنا علي بن المحسن، قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن يوسف الأزرق، قال: حدثنا أبو حفص عمر بن إسماعيل بن أبي غيلان الثقفي في صفر سنة تسع وثلاثمائة، قال: حدثنا علي بن الجعد، قال: أخبرنا شعبة، عن أبي التياح، قال: سمعت مطرفا حدث عن عمران بن الحصين، قال: قال رسول الله ﷺ : إن أقل ساكن الجنة النساء. قال لي علي بن المحسن: ولد أبو الحسن بن الأزرق ببغداد في المحرم لعشر خلون منه من سنة سبع وتسعين ومائتين، سمعته يذكر ذلك، وحمل عن

стр. 3381

جماعة من أهل العلم الأدب منهم علي بن سليمان الأخفش، وابن دريد، وابن شقير النحوي، ونفطويه، وكان حافظا للقرآن، قرأه كله مرارا على ابن مجاهد بقراءة أبي عمرو بن العلاء، وأخذ شيئا من النحو عن أبي بكر ابن السراج، وأبي إسحاق الزجاج، وحمل قطعة من اللغة والنحو عن ابن الأنباري، ونفطويه، وقرأ الكلام في الأصول على أبي بكر بن الأخشاذ، ثم على أبي هاشم الجبائي، ودرس من الفقه قطعة على أبي الحسن الكرخي، ومات يوم الجمعة لست وعشرين ليلة خلت من المحرم سنة سبع وسبعين وثلاثمائة، وكان منزله بالجانب الشرقي من مدينة السلام بقرب باب البستان. ذكر لي هلال بن المحسن وفاته كما قال لي التنوخي، وحدثتنا طاهرة بنت أحمد بن يوسف الأزرق، قالت: توفي أبي يوم الجمعة لأربع خلون من المحرم سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة. قلت: وهو أخو أبي غانم محمد بن يوسف الأزرق. ٢٩٦٨ - أحمد بن يوسف بن وصيف الصياد. حدث عن أبي حامد محمد بن هارون الحضرمي، وإسماعيل بن العباس الوراق، ونفطويه النحوي، حدثني عنه عبد العزيز بن علي الأزجي، وكان صدوقا. حدثني عبد العزيز بن علي، قال: حدثنا أحمد بن يوسف بن وصيف الصياد، قال: حدثنا أبو حامد محمد بن هارون الحضرمي، قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدثنا كثير بن عبد الله الأبلي، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من

стр. 3382

النار. ذكر من اسمه أحمد، واسم أبيه يونس ٢٩٦٩ - أحمد بن يونس بن المسيب، أبو العباس الضبي. كوفي الأصل، بغدادي المنشأ، نزل أصبهان، وحدث بها عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، وحجاج بن محمد الأعور، وأسود بن عامر شاذان، ويونس بن محمد المؤدب، ومحمد بن عبيد الطنافسي، وأخيه يعلى بن عبيد، ومحاضر بن المورع، وأحوص بن جواب، وأبي بدر شجاع بن الوليد، ومكي بن إبراهيم. رَوَى عنه أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم النيسابوري، ومحمد بن عبد الله الصفار، وعبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس الأصبهانيان، وعبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي. وقال ابن أبي حاتم: هو بغدادي نزل أصبهان، وكان محله عندنا الصدق. أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي بنيسابور، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد الصفار الأصبهاني إملاء، قال: حدثنا أحمد بن يونس بن المسيب الضبي البغدادي، قال: حدثنا محاضر، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، قالت: لا يزني العبد حين يزني وهو مؤمن،

стр. 3383

ولا يشرب حين يشرب وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن. وأخبرنا أبو سعيد، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا محاضر، قال: حدثنا هشام، عن أبي الزناد، أراه عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ مثل هذا. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، قال: حدثنا أحمد بن يونس الضبي، قال: حدثنا أبو الجواب الأحوص بن جواب، قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن البراء، قال: كان رسول الله ﷺ إذا سجد خوى.

стр. 3384

أخبرنا عبد الكريم بن محمد بن أحمد المحاملي، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: أحمد بن يونس بن المسيب الضبي أبو العباس كوفي سكن أصبهان كثير الحديث من الثقات. سمعت أبا نعيم الحافظ يقول: أحمد بن يونس بن المسيب بن زهير بن عمر بن جميل بن الأعرج بن ربيعة بن مسعود بن منقذ بن كوز بن كعب بن بجالة بن ذهل بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة الكوفي الضبي قدم أصبهان، وكتب أهل بغداد بعدالته، وأمانته، وهو ابن عم داود بن عمرو بن المسيب الضبي. توفي سنة ثمان وستين ومائتين. قلت: قد نسب محمد بن سعد كاتب الواقدي، وعبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي داود بن عمرو خلاف ما ذكر أبو نعيم ها هنا، ونحن نسوقه عند ذكر داود بن عمرو إن شاء الله. ٢٩٧٠ - أحمد بن يونس بن بكر بن الخليل، أبو بكر الوراق. هكذا نسبه أبو بكر الشافعي في بعض رواياته عنه، وروى عنه عبد الصمد

стр. 3385

ابن علي الطستي، والشافعي أيضا، فقالا: حدثنا أحمد بن بكر بن يونس وذاك أصح، وقد ذكرناه في موضعه من كتابنا. ٢٩٧١ - أحمد بن يونس بن خشنام بن المرزبان، أبو العباس الضبي الأصبهاني. ذكر لي أبو نعيم الحافظ أنه سكن بغداد، وحدث بها. قلت: حدث عن أحمد بن يونس بن المسيب الضبي. رَوَى عنه عمر بن محمد بن السري البغدادي، ومحمد بن المظفر، وأبو الحسن الدارقطني. أخبرنا أبو نعيم، قال: حدثنا عمر بن محمد بن السري بن سهل، قال: حدثنا أحمد بن يونس بن خشنام الأصبهاني، قال: حدثنا أحمد بن يونس الضبي، قال: حدثنا محمد بن عبيد، عن عقبة أخ لسعيد بن عبيد الطائي، عن سليمان بن يسار، قال: قدم علينا أنس بن مالك فقلنا له: ما تنكر مما كان على عهد رسول الله ﷺ ، فقال: ما أنكر شيئا، إلا أنكم لا تقيمون صفوفكم. ٢٩٧٢ - أحمد بن يونس بن أحمد بن علي بن الحسن بن عبد الوهاب، أبو الحسن الطبري. قَدِمَ بغداد، وحدث بها عن عبد الرحمن بن أبي حاتم، وأحمد بن خالد

стр. 3386

ابن مصعب الرازيين، حدثني عنه أبو القاسم الأزهري، وعبيد الله بن عبد العزيز بن جعفر المالكي. أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن يونس بن أحمد بن علي بن الحسن بن عبد الوهاب الطبري، قدم علينا، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن حبيب الواسطي المعروف بالخباز، قال: حدثنا عبد الله بن غالب العباداني، قال: حدثنا هشام بن عبد الرحمن المذحجي، عن علقمة بن مرثد، عن أبي حبيبة، عن الأشعث بن قيس، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من لم يرحم المسلمين فلن يرحمه الله . ذكر من اسمه أحمد، واسم أبيه يعقوب ٢٩٧٣ - أحمد بن يعقوب بن إبراهيم، أبو العباس المقرئ، ويعرف بابن أخي العرق. حدث عن محمد بن أبان البلخي، وهدية بن عبد الوهاب المروزي، ومحمد بن بكار بن الريان، وداود بن رشيد، وجبارة بن مغلس، ويوسف بن موسى. رَوَى عنه أبو بكر الشافعي، وأحمد بن كامل القاضي، وعيسى بن حامد

стр. 3387

الرخجي، ومخلد بن جعفر الدقاق، وكان ثقة. أخبرنا محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان البزاز، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثني أحمد بن يعقوب المقرئ، وعبد الله بن ناجية، قالا: حدثنا داود بن رشيد، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن أبي غسان محمد بن مطرف، عن زيد بن أسلم، عن علي بن حسين، عن سعيد بن مرجانة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: من أعتق رقبة أعتق الله بكل إرب منها إربا منه من النار، حتى باليد اليد، وبالرجل الرجل، وبالفرج الفرج، فقال له علي بن حسين: يا سعيد سمعت هذا من أبي هريرة، قال: نعم، فقال لغلام له أقرب غلمانه: ادع لي قبطي، فلما قام بين يديه، قال: اذهب فأنت حر لوجه الله . أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، قال: قال لنا عيسى بن حامد بن بشر القاضي: ومات أحمد بن يعقوب ابن أخي العرق المقرئ سنة ثلاثمائة. أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: ومات في جمادى الأولى سنة إحدى

стр. 3388

وثلاثمائة أبو العباس المقرئ المعروف بابن أخي العرق، من أعلى جانبنا، كتب عنه نفر يسير حكايات وحديثًا كالمعدود قلة. قرأت في كتاب محمد بن مخلد بخطه: سنة إحدى وثلاثمائة فيها مات أبو العباس أحمد بن يعقوب بن إبراهيم البزاز المقرئ المعروف بابن أخي العرق في جمادى الأولى. ٢٩٧٤ - أحمد بن يعقوب بن إسحاق، أبو عبد الله العطار الخضيب. حدث عن أحمد بن إبراهيم الدورقي، وأحمد بن محمد بن عمر اليمامي، وعن أخيه محمد بن يعقوب. رَوَى عنه محمد بن أحمد المفيد الجرجرائي، وأبو حفص بن شاهين، وأبو القاسم ابن الثلاج، إلا أن ابن شاهين سماه محمدا، وسمى أخاه أحمد، وذكر ابن الثلاج فيما قرأت بخطه أنه توفي لثمان بقين من شعبان سنة ثمان عشرة وثلاثمائة. ٢٩٧٥ - أحمد بن يعقوب بن يوسف، أبو جعفر النحوي المعروف ببزرويه. أصبهاني سَكَن بَغداد، وحدث بها عن أبي العباس الخزاعي، ومحمد بن نصير، وعلي بن رستم، وسلم بن عصام، ومحمد بن يحيى بن منده الأصبهانيين، وعن أبي خليفة الفضل بن الحباب البصري، ومحمود بن محمد

стр. 3389

الواسطي، وعلي بن سراج المصري، ومحمد بن العباس اليزيدي، ومحمد بن يحيى بن الحسين العمي، وعبد الله بن صالح البخاري، ومحمد بن طاهر بن أبي الدميك، وعمر بن أيوب السقطي، وعبد الله بن الصقر السكري، وغيرهم. حدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، وأبو علي بن شاذان. قرأت بخط أبي بكر بن شاذان: توفي أبو جعفر أحمد بن يعقوب الأصبهاني في رجب من سنة أربع وخمسين وثلاثمائة، وكان يلقب ببزرويه غلام نفطويه. ٢٩٧٦ - أحمد بن يعقوب بن أبي عبد الله، أبو بكر اللخمي، ويعرف بالقرنجلي، من أهل الأنبار. حدث عن إبراهيم بن إسحاق الحربي، ونحوه. رَوَى عنه ابنه محمد، ومحمد بن إسحاق بن محمد بن الطل الأنباري، وكان ثقة. ٢٩٧٧ - أحمد بن يعقوب بن أحمد بن المهرجان، أبو الحسن المعدل. حدث عن الحسن بن علويه القطان، ومحمد بن يحيى بن سليمان المروزي، ومحمد بن جعفر القتات، وأحمد بن زنجويه المخرمي، ومحمد

стр. 3390

ابن هارون بن بريه الهاشمي. حدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، وأبو نعيم الأصبهاني. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن يعقوب بن أحمد بن المهرجان المعدل، قال: حدثنا أحمد بن عمر المخرمي، قال: حدثني عبد الوهاب بن الضحاك السلمي، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن كثير بن مرة، عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله ﷺ قال: إن الله اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا، ومنزلي ومنزل إبراهيم يوم القيامة في الجنة تجاهين، والعباس بيننا مؤمن بين خليلين. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا أحمد بن يعقوب بن المهرجان المعدل ببغداد، وكان ثقة. قرأت بخط أبي بشر محمد بن عمر الوكيل: توفي أبو الحسن بن المهرجان الشاهد في سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة. ذكر من اسمه أحمد، واسم أبيه يزيد ٢٩٧٨ - أحمد بن يزيد، أبو العوام الرياحي. حدث عن مالك بن أنس، وإبراهيم بن أبي يحيى، وهشيم بن بشير، ومحمد بن يزيد الواسطي، وحفص بن عمر العمري، ويحيى بن ميمون الهدادي، وأبي أسامة حماد بن أسامة. رَوَى عنه ابنه محمد، وكان ثقة، وكان يستملي على إسماعيل بن علية. أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن

стр. 3391

أحمد بن عتاب، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن أبي العوام، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا يحيى بن ميمون الهدادي، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، قال: لا يمكن أحدكم أذنه من صاحب بدعة. أخبرني أبو الفرج الطناجيري، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا علي بن محمد بن أحمد الرياحي، قال: قال أبي: سمعت أبي أحمد يقول: استمليت يوما لإسماعيل بن علية فضجرت من كثرة ما يرددون علي، فقال لي إسماعيل: يا أبا العوام إن للرياسة مؤونة. ٢٩٧٩ - أحمد بن يزيد بن كردي، أبو علي الكوفي. حدث ببغداد عن أبي الوليد محمد بن أحمد بن برد الأنطاكي. رَوَى عنه أبو بكر بن شاذان. حدثني الأزهري، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن الحسين، قال: حدثنا أبو علي أحمد بن يزيد بن كردي الكوفي في النخاسين، قال: حدثنا أبو الوليد الأنطاكي بحديث ذكره. ومن مفاريد الأسماء في هذا الحرف ٢٩٨٠ - أحمد بن يزداد بن حمزة، أبو جعفر الخياط. سكن الكوفة، وحدث بها عن عمرو بن عبد الغفار الفقيمي، وعثمان بن عمر بن فارس. رَوَى عنه عبد الله بن زيدان البجلي، والحسن بن محمد بن شعبة، ويحيى بن محمد بن صاعد، وأبو بكر بن أبي داود، والقاسم بن جعفر الشيباني الكوفي. أخبرنا الأزهري، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن حماد بن سفيان

стр. 3392

الحافظ بالكوفة، قال: حدثنا القاسم بن جعفر بن أحمد بن عمران الشيباني، قال: حدثنا أحمد بن يزداد البغدادي، قال: حدثنا عمرو، يعني ابن عبد الغفار، عن الأعمش، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : لا تتخذوا شيئا فيه الروح غرضا. أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح الفارسي، قال: أخبرنا أبو الطيب محمد بن الحسين التيملي الكوفي، قال: حدثنا عبد الله بن زيدان، قال: حدثنا أحمد بن يزداد البغدادي، قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: كان آخر قول إبراهيم ﵇ حين ألقي في النار: حسبي الله ونعم الوكيل.

стр. 3393

أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: حدثنا جعفر الخلدي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، قال: ومات أحمد بن يزداد الخياط سنة خمس وخمسين ومائتين. ٢٩٨١ - أحمد بن ياسر، أبو بكر بن أبي سعيد. حدث عن أحمد بن أبي الحواري. رَوَى عنه محمد بن مخلد الدوري، وقرأت في كتابه بخطه: سنة ثمان وسبعين ومائتين فيها مات أبو بكر بن أبي سعيد أحمد بن ياسر، وكان أبو بكر من خيار المسلمين، يوم الأحد لأربع خلون من صفر. ذكر من لم يحفظ لنا اسم أبيه ممن يسمى أحمد ٢٩٨٢ - أحمد، أبو بكر الصفار. حدث عن الهيثم بن خارجة. رَوَى عنه محمد بن مخلد. حدثني محمد بن علي الصوري، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن جميع، قال: أخبرنا محمد بن مخلد، قال: قرأت على أبي بكر أحمد الصفار، قلت: حدثكم الهيثم بن خارجة، قال: حدثنا إسماعيل، يعني ابن عياش، عن يافع بن عامر، عن علي بن أبي طلحة أن ميمونة زوج النبي ﷺ كفنت في درع معصفر. قرأت في كتاب محمد بن مخلد بخطه: سنة خمس وثمانين ومائتين فيها مات أبو بكر الصفار أحمد يوم ثلاثاء في شهر ربيع الآخر.

стр. 3394

٢٩٨٣ - أحمد، أبو العباس المؤدب. من مشايخ الصوفية، حكى عن سري بن مغلس السقطي. رَوَى عنه أبو علي الروذباري، ومحمد بن عبيد الله بن شاذان الرازي. أخبرنا أبو علي عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن فضالة النيسابوري بالري، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن شاذان الرازي بنيسابور، قال: سمعت أبا العباس المؤدب يقول: دخلت على سري السقطي يوما فقال: لأعجبنك من عصفور يجيء فيسقط على هذا الرواق، فأكون قد أعددت له لقيمة فأفتها في كفي، فيسقط على أطراف أناملي فيأكل، فلما كان في وقت من الأوقات سقط على الرواق ففتت الخبز في يدي، فلم يسقط على يدي كما كان، ففكرت في سري ما العلة في وحشته مني، فوجدتني قد أكلت ملحا طيبا، فقلت في سري: أنا تائب من الملح الطيب، فسقط على يدي، فأكل وانصرف. حدثنا عبد العزيز بن علي الوراق، قال: حدثنا علي بن عبد الله بن الحسن الهمذاني بمكة، قال: حدثنا محمد بن علي بن المأمون الكرجي، قال: حدثنا أبو علي الروذباري بمصر، قال: قال لي أبو العباس أحمد المؤدب: يا أبا علي، من أين أخذ صوفية عصرنا هذا الأنس بالأحداث، فقلت له:

стр. 3395

يا سيدي أنت بهم أعرف، وقد تصحبهم السلامة في كثير من الأمور، فقال: هيهات يا أبا علي، قد رأينا من كان أقوى إيمانا منهم، إذا رأى الحدث قد أقبل يفر كفراره من الزحف، وإنما ذلك على حسب الأوقات التي تغلب الأحوال على أهلها، فيأخذها عن تصرف الطباع، ما أكبر الخطر ما أكثر الغلط، قال أبو علي: وسمعت جنيدا يقول: جاء رجل إلى أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل ومعه غلام حسن الوجه، فقال له: من هذا، قال: ابني، فقال أحمد: لا تجئ به معك مرة أخرى، فلما قام قيل له: أيد الله الشيخ إنه رجل مستور، وابنه أفضل منه، فقال أحمد: الذي قصدنا إليه من هذا الباب ليس يمنع منه سترهما، على هذا رأينا أشياخنا، وبه خبرونا عن أسلافهم. هذا آخر باب أحمد

стр. 3396

ذكر من اسمه إبراهيم على ما تقدم من ترتيب حروف المعجم. حرف الألف ٢٩٨٤ - إبراهيم بن أحمد بن عبد الله بن يعيش، أبو إسحاق. سمع يزيد بن هارون، وعبد الوهاب بن عطاء، ومحمد بن عمر الواقدي، وأبا المنذر إسماعيل بن عمر، وخلقا من هذه الطبقة. وكان ثقة فهما صنف المسند وجوده، وكان قد انتقل إلى همذان، وسكنها، وحصل حديثه عند أهلها، وروى عنه من الغرباء محمد بن جمعة بن خلف القوهستاني، وغيره. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أحمد إسحاق بن نيخاب الطيبي، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي العلاء الزعفراني، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد البغدادي، قال: حدثنا أبو أحمد، قال: أخبرنا إسرائيل، عن سماك، عن معبد بن قيس، عن عَبد الله بن عَمِيرَةَ، قال: حدثني زوج درة بنت أبي لهب، قال: دخل علي رسول ﷺ حين تزوجت درة بنت أبي لهب، فقال: هل من لهو. أخبرنا علي بن أبي علي البصري، قال: حدثنا محمد بن المظفر لفظا، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الزعفراني، قال: حدثنا

стр. 3397

إبراهيم بن أحمد، وأخبرنا علي بن طلحة بن محمد المقرئ، قال: أخبرنا صالح بن أحمد الهمذاني، قدم علينا، قال: حدثنا أبو عبد الله الحسن بن علي بن الحسن المعروف بابن أبي الحناء، قال: حدثنا إبراهيم بن أحمد بن يعيش البغدادي، قال: حدثنا أبو داود الحفري، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن أبي يحيى، عن عبد الله بن عمرو، قال: كنا مع النبي ﷺ في سفر، فرأى قوما يتوضؤون أعقابهم تلوح، فقال: أسبغوا الوضوء، ويل للأعقاب من النار، هذا لفظ حديث صالح، وفي حديث ابن المظفر مر النبي ﷺ بقوم توضؤوا تلوح أعقابهم، فقال: ويل للأعقاب من النار، هكذا قال عن منصور، عن مجاهد، والمحفوظ: عن منصور، عن هلال بن يساف، عن أبي يحيى، ورواه كذلك أبو أحمد الزبيري عن سفيان. أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبد العزيز الهمذاني بها، قال: حدثنا أبو الفضل صالح بن أحمد بن محمد الحافظ، قال: إبراهيم بن أحمد

стр. 3398

ابن عبد الله بن يعيش ناقلة بغداد سكن همذان، روى عن يزيد بن هارون، وزيد بن الحباب، وأبي داود الحفري، والأسود بن عامر، وعبد الوهاب الخفاف، وأبي أحمد الزبيري، وأبي الجواب الأحوص بن جواب، وعثمان بن عمر بن فارس، ويعلى، ومحمد ابني عبيد، وأبي النضر هاشم بن القاسم، وأبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ، ويعقوب بن إسحاق الحضرمي. رَوَى عنه محمد بن إسحاق المسوحي، وزيد بن نشيط، ومحمد بن خالد الراسبي البصري، وعبد العزيز بن محمد، وعبدوس بن إسحاق، وعيسى بن يزيد إمام الجامع. حدثنا عنه أحمد بن الحسن بن عَزُّون المسند، وغيره، والحسن بن علي، ومحمد بن عبد الله، يعني الزعفراني، وأحمد بن محمد المقرئ، وسمعت أبي يحكي عن بعض مشايخ بلدنا أنه قال: كنت بالبصرة أيام أبي خليفة وغيره، وبها شيخ عنده مسند إبراهيم بن أحمد، قال: فرأيتهم يحرصون على سماعه ويكتبونه إذ ذاك، قال صالح: لجلالة إبراهيم عندهم، وسمعت أبي يقول: سمعت علي بن عيسى يقول: أنفق إبراهيم بن أحمد على باب يزيد بن هارون نحو عشرة آلاف درهم، قال: وسمعت أبي يقول: قال لي أبو عبد الرحمن النهاوندي: إذا ورد الحديث عن إبراهيم بن أحمد فشد يدك به، وكان كتب عنه وهو صدوق ثقة، وقال صالح: قال ابن أبي حاتم: مررنا بهمذان، ولم نكتب عنه سنة ست وخمسين ومائتين، وانصرفنا في سنة سبع وقد توفي، وكان صدوقا. ٢٩٨٥ - إبراهيم بن أحمد بن النعمان، أبو إسحاق الأزدي. بصري الأصل. حدث عن عبد الله بن داود الخريبي، وعبد الرحيم بن حماد البصري،

стр. 3399

وأبي عاصم الشيباني، وإبراهيم بن المنذر الحزامي، وغيرهم. رَوَى عنه محمد بن مخلد الدوري، ومحمد بن موسى البربهاري، ويزيد بن إسماعيل الخلال. أخبرنا محمد بن علي بن مخلد الوراق، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران، قال: حدثنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا إبراهيم بن أحمد الأزدي أبو إسحاق، قال: حدثنا محمد بن مسمع، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن راشد بن سعد المعافري، قال: رأيت رجلا يمشي إلى وراء، قال: قلت: لم تمشي إلى وراء، قال: من انقلاب الزمان. ٢٩٨٦ - إبراهيم بن أحمد بن مروان، أبو إسحاق الواسطي. قَدِمَ بغداد، وحدث بها عن هدبة بن خالد، وجبارة بن مغلس، وخليفة بن خياط، ومحمد بن عقبة السدوسي، وسليمان بن أحمد الجرشي، ومحمد بن أبان الواسطي، وسعيد بن أبي الربيع السمان، وزكريا بن يحيى زحمويه. رَوَى عنه محمد بن مخلد، وذكر أنه سمع منه في فرضة عثمان، وعبد الصمد بن علي الطستي، وعثمان بن محمد بن بشر السقطي، وذكر عثمان أنه سمع منه في سنة خمس وثمانين ومائتين. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا عثمان بن محمد بن بشر البيع، قال: حدثنا إبراهيم بن أحمد الواسطي، قال: حدثنا محمد بن أبان، قال: حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : نصرت بالصبا، وأهلكت عاد بالدبور.

стр. 3400

ذكر أبو عبد الله بن البيع أنَّه سمع الدارقطني يقول: إبراهيم بن أحمد بن مروان ليس بالقوي. ٢٩٨٧ - إبراهيم بن أحمد بن عمر بن حفص بن الجهم بن واقد بن عبد الله، أبو إسحاق الوكيعي. سمع أباه، وعيسى بن إبراهيم البركي، وشيبان بن فروخ الأبلي، وعبيد الله بن معاذ العنبري، وسعد بن زنبور، وعمرو بن محمد الناقد. رَوَى عنه القاضي المحاملي، وعبد الصمد الطستي، وأبو سهل بن زياد، وعبد الباقي بن قانع، وجعفر بن محمد بن الحكم المؤدب. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، قال: أخبرنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي، قال: حدثنا إبراهيم بن أحمد بن عمر، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا وهب بن إسماعيل، قال: حدثنا محمد بن قيس، عن محارب بن دثار، عن عائشة، قالت: ربما حتتُّه من
следующие страницы →