← Тараджим

Тараджим · id 736

تاريخ بغداد - ت بشار

الخطيب البغدادي

Полный текст (9 517 стр.). Показаны 3396–3435 · переход к 3401.

стр. 3396

ذكر من اسمه إبراهيم على ما تقدم من ترتيب حروف المعجم. حرف الألف ٢٩٨٤ - إبراهيم بن أحمد بن عبد الله بن يعيش، أبو إسحاق. سمع يزيد بن هارون، وعبد الوهاب بن عطاء، ومحمد بن عمر الواقدي، وأبا المنذر إسماعيل بن عمر، وخلقا من هذه الطبقة. وكان ثقة فهما صنف المسند وجوده، وكان قد انتقل إلى همذان، وسكنها، وحصل حديثه عند أهلها، وروى عنه من الغرباء محمد بن جمعة بن خلف القوهستاني، وغيره. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أحمد إسحاق بن نيخاب الطيبي، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي العلاء الزعفراني، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد البغدادي، قال: حدثنا أبو أحمد، قال: أخبرنا إسرائيل، عن سماك، عن معبد بن قيس، عن عَبد الله بن عَمِيرَةَ، قال: حدثني زوج درة بنت أبي لهب، قال: دخل علي رسول ﷺ حين تزوجت درة بنت أبي لهب، فقال: هل من لهو. أخبرنا علي بن أبي علي البصري، قال: حدثنا محمد بن المظفر لفظا، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الزعفراني، قال: حدثنا

стр. 3397

إبراهيم بن أحمد، وأخبرنا علي بن طلحة بن محمد المقرئ، قال: أخبرنا صالح بن أحمد الهمذاني، قدم علينا، قال: حدثنا أبو عبد الله الحسن بن علي بن الحسن المعروف بابن أبي الحناء، قال: حدثنا إبراهيم بن أحمد بن يعيش البغدادي، قال: حدثنا أبو داود الحفري، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن أبي يحيى، عن عبد الله بن عمرو، قال: كنا مع النبي ﷺ في سفر، فرأى قوما يتوضؤون أعقابهم تلوح، فقال: أسبغوا الوضوء، ويل للأعقاب من النار، هذا لفظ حديث صالح، وفي حديث ابن المظفر مر النبي ﷺ بقوم توضؤوا تلوح أعقابهم، فقال: ويل للأعقاب من النار، هكذا قال عن منصور، عن مجاهد، والمحفوظ: عن منصور، عن هلال بن يساف، عن أبي يحيى، ورواه كذلك أبو أحمد الزبيري عن سفيان. أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبد العزيز الهمذاني بها، قال: حدثنا أبو الفضل صالح بن أحمد بن محمد الحافظ، قال: إبراهيم بن أحمد

стр. 3398

ابن عبد الله بن يعيش ناقلة بغداد سكن همذان، روى عن يزيد بن هارون، وزيد بن الحباب، وأبي داود الحفري، والأسود بن عامر، وعبد الوهاب الخفاف، وأبي أحمد الزبيري، وأبي الجواب الأحوص بن جواب، وعثمان بن عمر بن فارس، ويعلى، ومحمد ابني عبيد، وأبي النضر هاشم بن القاسم، وأبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ، ويعقوب بن إسحاق الحضرمي. رَوَى عنه محمد بن إسحاق المسوحي، وزيد بن نشيط، ومحمد بن خالد الراسبي البصري، وعبد العزيز بن محمد، وعبدوس بن إسحاق، وعيسى بن يزيد إمام الجامع. حدثنا عنه أحمد بن الحسن بن عَزُّون المسند، وغيره، والحسن بن علي، ومحمد بن عبد الله، يعني الزعفراني، وأحمد بن محمد المقرئ، وسمعت أبي يحكي عن بعض مشايخ بلدنا أنه قال: كنت بالبصرة أيام أبي خليفة وغيره، وبها شيخ عنده مسند إبراهيم بن أحمد، قال: فرأيتهم يحرصون على سماعه ويكتبونه إذ ذاك، قال صالح: لجلالة إبراهيم عندهم، وسمعت أبي يقول: سمعت علي بن عيسى يقول: أنفق إبراهيم بن أحمد على باب يزيد بن هارون نحو عشرة آلاف درهم، قال: وسمعت أبي يقول: قال لي أبو عبد الرحمن النهاوندي: إذا ورد الحديث عن إبراهيم بن أحمد فشد يدك به، وكان كتب عنه وهو صدوق ثقة، وقال صالح: قال ابن أبي حاتم: مررنا بهمذان، ولم نكتب عنه سنة ست وخمسين ومائتين، وانصرفنا في سنة سبع وقد توفي، وكان صدوقا. ٢٩٨٥ - إبراهيم بن أحمد بن النعمان، أبو إسحاق الأزدي. بصري الأصل. حدث عن عبد الله بن داود الخريبي، وعبد الرحيم بن حماد البصري،

стр. 3399

وأبي عاصم الشيباني، وإبراهيم بن المنذر الحزامي، وغيرهم. رَوَى عنه محمد بن مخلد الدوري، ومحمد بن موسى البربهاري، ويزيد بن إسماعيل الخلال. أخبرنا محمد بن علي بن مخلد الوراق، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران، قال: حدثنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا إبراهيم بن أحمد الأزدي أبو إسحاق، قال: حدثنا محمد بن مسمع، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن راشد بن سعد المعافري، قال: رأيت رجلا يمشي إلى وراء، قال: قلت: لم تمشي إلى وراء، قال: من انقلاب الزمان. ٢٩٨٦ - إبراهيم بن أحمد بن مروان، أبو إسحاق الواسطي. قَدِمَ بغداد، وحدث بها عن هدبة بن خالد، وجبارة بن مغلس، وخليفة بن خياط، ومحمد بن عقبة السدوسي، وسليمان بن أحمد الجرشي، ومحمد بن أبان الواسطي، وسعيد بن أبي الربيع السمان، وزكريا بن يحيى زحمويه. رَوَى عنه محمد بن مخلد، وذكر أنه سمع منه في فرضة عثمان، وعبد الصمد بن علي الطستي، وعثمان بن محمد بن بشر السقطي، وذكر عثمان أنه سمع منه في سنة خمس وثمانين ومائتين. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا عثمان بن محمد بن بشر البيع، قال: حدثنا إبراهيم بن أحمد الواسطي، قال: حدثنا محمد بن أبان، قال: حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : نصرت بالصبا، وأهلكت عاد بالدبور.

стр. 3400

ذكر أبو عبد الله بن البيع أنَّه سمع الدارقطني يقول: إبراهيم بن أحمد بن مروان ليس بالقوي. ٢٩٨٧ - إبراهيم بن أحمد بن عمر بن حفص بن الجهم بن واقد بن عبد الله، أبو إسحاق الوكيعي. سمع أباه، وعيسى بن إبراهيم البركي، وشيبان بن فروخ الأبلي، وعبيد الله بن معاذ العنبري، وسعد بن زنبور، وعمرو بن محمد الناقد. رَوَى عنه القاضي المحاملي، وعبد الصمد الطستي، وأبو سهل بن زياد، وعبد الباقي بن قانع، وجعفر بن محمد بن الحكم المؤدب. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، قال: أخبرنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي، قال: حدثنا إبراهيم بن أحمد بن عمر، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا وهب بن إسماعيل، قال: حدثنا محمد بن قيس، عن محارب بن دثار، عن عائشة، قالت: ربما حتتُّه من

стр. 3401

ثوب رسول الله ﷺ وهو يصلي. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: حدثنا عبد الصمد بن علي، قال: حدثنا إبراهيم بن أحمد بن عمر الوكيعي، قال: حدثنا عمرو الناقد، قال: حدثنا ابن يمان، قال: قال سفيان: أول العبادة الصمت، ثم طلب العلم، ثم حفظه، ثم العمل به، ثم نشره. أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى الهمذاني، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد الرازي الضرير، قال: حدثنا أبو بكر بن طرخان الحافظ، قال: سألت عبد الله بن أحمد عن إبراهيم بن أحمد بن عمر الوكيعي فأحسن القول فيه. حدثني عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي، قال: قال أبو الحسن الدارقطني: إبراهيم بن أحمد بن عمر الوكيعي ثقة. أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: وإبراهيم بن أحمد بن عمر بن حفص بن الجهم بن واقد بن عبد الله، مولى حذيفة بن اليمان، وكان ضريرا، من أعلم

стр. 3402

الناس بالفرائض، مات يوم الأحد لثلاث خلون من ذي الحجة سنة تسع وثمانين، يعني ومائتين، ودفن من الغد، صلى عليه موسى بن إسحاق الأنصاري في مسجد الأنصار الكبير ونحن معه. ٢٩٨٨ - إبراهيم بن أحمد، أبو إسحاق المارستاني. أحد شيوخ الصوفية، حكى عنه أبو محمد الجريري. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: سمعت أبا الحسن بن مقسم يحكي عن أبي محمد الجريري، قال: سمعت أبا إسحاق المارستاني يقول: رأيت الخضر ﵇ فعلمني عشر كلمات وأحصاها بيده، اللهم إني أسألك الإقبال عليك، والإصغاء إليك، والفهم عنك، والبصيرة في أمرك، والنفاذ في طاعتك، والمواظبة على إرادتك، والمبادرة في خدمتك، وحسن الأدب في معاملتك، والتسليم والتفويض إليك. قال لي أبو نعيم: اسم أبي إسحاق المارستاني إبراهيم بن أحمد، بغدادي كان الجنيد له مؤاخيا. ٢٩٨٩ - إبراهيم بن أحمد بن إسماعيل، أبو إسحاق الخواص، من أهل سر من رأى.

стр. 3403

وهو أحد شيوخ الصوفية، وممن يذكر بالتوكل وكثرة الأسفار إلى مكة وغيرها على التجريد، وله كتب مصنفة. رَوَى عنه جعفر الخلدي، وغيره. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي في كتابه، قال: سمعت إبراهيم الخواص يقول: سلكت في البادية إلى مكة سبعة عشر طريقا، فيها طريق من ذهب، وطريق من فضة. حدثنا أبو الفضل عبد الواحد بن عبد العزيز بن الحارث التميمي الحنبلي بلفظه، قال: سمعت جعفر الخلدي يقول: سمعت إبراهيم الخواص يقول: نزلت إلى مشرعة الساج من بغداد، وكان الماء مدًا، والريح تلعب بالموج، فرأيت رجلا بين الموج يمشي على الماء، فسجدت وجعلت بيني وبين الله أن لا أرفع رأسي حتى أعلم من الرجل، فلم أطل في السجود حتى حركني، فقال لي: قم ولا تعاود، فأنا إبراهيم بن علي الخراساني. حدثنا عبد العزيز بن علي الوراق، قال: حدثنا علي بن عبد الله الهمذاني، قال: حدثنا إبراهيم بن أحمد بن علي العطار، قال: سمعت إبراهيم الخواص يقول: أنا أعرف من بقي في حجة واحدة سبع سنين، ومكث في مسيرة يوم واحد أربعة أشهر مرارا كثيرة، يعني به نفسه، والله أعلم. أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدويي بنيسابور، قال: سمعت محمد بن علي بن الحسين الحسني يقول: سمعت جعفر بن القاسم البغدادي يقول: سمعت إبراهيم الخواص يقول: جعت مرة في السفر جوعا شديدا، قال: فاستقبلني أعرابي، فقال لي: يا رغيب البطن، قلت: يا هذا

стр. 3404

فإني لم آكل مذ أيام، فقال: الدعوى تهتك ستر المدعين فما لك والتوكل. أخبرنا أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري النيسابوري، قال: سمعت أبا عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي يقول: سمعت أبا العباس البغدادي يقول: سمعت الفرغاني يقول: كان إبراهيم الخواص مجردا في التوكل يدقق فيه، وكان لا يفارقه إبرة وخيوط، وركوة ومقراض، فقيل له: يا أبا إسحاق لم تحمل هذا وأنت تمنع من كل شيء، فقال: مثل هذا لا ينقض التوكل، لأن لله علينا فرائض، والفقير لا يكون عليه إلا ثوب واحد، فربما ينخرق ثوبه، فإذا لم يكن معه إبرة وخيوط تبدو عورته فتفسد عليه صلاته، وإذا لم يكن معه ركوة تفسد عليه طهارته، وإذا رأيت الفقير بلا ركوة، ولا إبرة وخيوط فاتهمه في صلاته. أخبرني أحمد بن علي التوزي، قال: أخبرنا محمد بن الحسين بن موسى الصوفي، قال: سمعت أبا بكر الرازي، قال: سمعت أبا عثمان الأدمي، قال: سمعت إبراهيم الخواص وسئل عن الورع، فقال: أن لا يتكلم العبد إلا بالحق، غضب أو رضي، ويكون اهتمامه بما يرضي الله تعالى، قال: وقال إبراهيم الخواص: العلم كله في كلمتين: لا تتكلف ما كفيت، ولا تضيع ما استكفيت. أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا محمد بن زيد بن مروان، قال: حدثني أبو عبد الله محمد بن سعدان، قال: قلت لإبراهيم الخواص: يا أبا إسحاق ما علامة المحب، قال: ترك ما تحب لمن تحب. وأخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد، قال: قال لنا محمد بن سعدان: قال لي إبراهيم الخواص: الناس في طريق الآخرة على ثلاثة أوجه: صوفي، وليفي، وشعري، فأما الليفي، فهو الذي يحب اللفيف، فإن مر في طريق كان معه قوم ويزن مجلسه ويصف للناس موضعه، والشعري: الذي استشعر ما

стр. 3405

يدور في العامة من ذكره غير حال يعرفه مع ربه، فهو مستشعر لذلك مسرور به، والصوفي: هو الذي اشتق اسمه من الصفاء فصفا ونأى. أخبرنا أبو عبيد محمد بن محمد بن علي النيسابوري، قال: أخبرنا علي بن محمد القزويني، قال: أخبرنا علي بن أحمد البرنائي، قال: أنشدني محمد بن الحسين، قال: أنشدني إبراهيم بن فاتك لإبراهيم الخواص [من الوافر]: لقد وضح الطريق إليك حقا فما أحد أرادك يستدل فإن ورد الشتاء فأنت صيف وإن ورد المصيف فأنت ظل حدثنا أبو نصر إبراهيم بن هبة الله بن إبراهيم الجرباذقاني بها لفظا، قال: حدثنا معمر بن أحمد بن محمد بن زياد الأصبهاني، قال: سمعت أبا مسلم السقاء يقول: سمعت بعض أصحابنا يحكي عن إبراهيم الخواص أنه قال: كان لي وقتا فترة، فكنت أخرج كل يوم إلى شط نهر كبير كان حواليه الخوص، فكنت أقطع شيئا من ذلك وأسفه قفافا فأطرحه في ذلك النهر، وأتسلى بذلك، وكأني كنت مطالبا به، فجرى وقتي على ذلك أياما كثيرة، فتفكرت يوما وقلت أمضي خلف ما أطرحه في الماء من القفاف لأنظر أين يذهب، فكنت أمضي على شط النهر ساعات ولم أعمل ذلك اليوم، حتى أتيت في الشط موضعا، وإذا عجوز قاعدة على شط النهر، وهي تبكي، فقلت لها: ما لك تبكين: فقالت: اعلم أن لي خمسة من الأيتام مات أبوهم فأصابني الفقر والشدة، فأتيت يوما هذا الموضع، فجاء على رأس الماء قفاف من الخوص، فأخذتها وبعتها وأنفقت عليهم، فأتيت اليوم الثاني، والثالث، والقفاف تجيء على رأس الماء، فكنت

стр. 3406

آخذها وأبيعها حتى اليوم، فاليوم جئت في الوقت، وأنا منتظرة وما جاءت، قال إبراهيم الخواص: فرفعت يدي إلى السماء وقلت: إلهي لو علمت أن لي خمسة من العيال لزدت في العمل، فقلت للعجوز: لا تغتمي فإني الذي كنت أعمل ذلك، فمضيت معها، ورأيت موضعها، فكانت فقيرة كما قالت، فأقمت بأمرها وأمر عيالها سنين، أو كما قال. حدثنا عبد العزيز بن علي الوراق، قال: حدثنا علي بن عبد الله الهمذاني، قال: حدثنا إبراهيم بن أحمد بن علي، قال: حدثنا أبو بكر الكتاني، قال: رأيت كأن القيامة قد قامت، فأول من خرج من عند الله أبو جعفر الدينوري وكتابه بيمينه وهو يضحك، ثم خرج إبراهيم الخواص بعده وكتابه بيمينه وهو يد س القرآن. أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن جعفر العطار بأصبهان، قال: حدثنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي النيسابوري، قال: إبراهيم الخواص هو إبراهيم بن أحمد بن إسماعيل، كنيته أبو إسحاق من أهل العسكر، صحب أبا عبد الله المغربي، ومات بالري، وبها قبره، وكان أحد المذكورين بالتوكل والسياحات، بلغني أنه مات سنة إحدى وتسعين ومائتين، وتولى غسله ودفنه يوسف بن الحسين. قلت: ذكر غيره أنه مات سنة أربع وثمانين ومائتين. ٢٩٩٠ - إبراهيم بن أحمد بن سهل بن شوكر، أبو يوسف. حدث بالكوفة عن الربيع بن ثعلب، وعمر بن إسماعيل بن مجالد. رَوَى عنه أبو بكر عبد الله بن يحيى الطلحي.

стр. 3407

أخبرنا أبو علي محمد بن حمزة بن أحمد بن حرب الدهان، أخبرنا أبو بكر الطلحي بالكوفة، قال: حدثنا إبراهيم بن أحمد بن سهل بن شوكر، أبو يوسف البغدادي، قال: حدثنا الربيع بن ثعلب، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الحجاج، عن سماك بن حرب، عن تميم بن طرفة، قال: إن رجلين اختصما إلى النبي ﷺ في ناقة ليست في يد واحد منهما، وأقام كل واحد منهما بينة أنها ناقته، فجعلها رسول الله ﷺ بينهما نصفين. ٢٩٩١ - إبراهيم بن أحمد بن عبد الله، أبو إسحاق الرازي قاضي قزوين. ورد بغداد حاجا، وحدث بها عن محمد بن أيوب الرازي، ويوسف بن موسى المروروذي، وغيرهما. رَوَى عنه محمد بن المظفر، وأبو حفص بن شاهين، والمعافى بن زكريا. ٢٩٩٢ - إبراهيم بن أحمد الهمذاني. شيخ قَدِمَ بغداد، وحدث بها عن إبراهيم بن الحسين بن ديزيل. رَوَى عنه أحمد بن الفرج بن منصور بن الحجاج، وذكر أنه سمع منه في سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة. ٢٩٩٣ - إبراهيم بن أحمد، أبو إسحاق المروزي.

стр. 3408

أحد الأئمة من فقهاء الشافعيين شرح المذهب ولخصه، وأقام ببغداد دهرا طويلا يدرس ويفتي، وأنجب من أصحابه خلق كثير، ثم انتقل في آخر عمره إلى مصر، فأدركه أجله بها، وإليه ينسب درب المروزي الذي في قطيعة الربيع. أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق، قال: توفي أبو إسحاق المروزي الفقيه بمصر لتسع خلون من رجب سنة أربعين وثلاثمائة، ودفن عند قبر الشافعي. قرأت في كتاب محمد بن علي بن عمر بن الفياض أن الضحاك قال: توفي أبو إسحاق المروزي الفقيه بمصر بعد عتمة من ليلة يوم السبت لإحدى عشرة ليلة خلت من رجب من سنة أربعين وثلاثمائة، ودفن عند قبر الشافعي. ٢٩٩٤ - إبراهيم بن أحمد بن منصور، أبو إسحاق الخضيب، مولى بني هاشم. حدث عن أحمد بن علي الأبار. رَوَى عنه أبو الفتح بن مسرور البلخي، وقال: سمعت منه ببغداد. ٢٩٩٥ - إبراهيم بن أحمد بن الحسن بن علي، أبو إسحاق المقرئ يعرف بالرباعي. سكن مصر، وحدث بها عن جعفر بن محمد الفريابي. رَوَى عنه أبو الفتح بن مسرور أيضا، وقال: ما علمت من أمره إلا خيرا، ومات بمصر، ودفن يوم الثلاثاء لليلتين خلتا من ذي الحجة سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة.

стр. 3409

قرأت ذلك في كتاب ابن مسرور بخطه. ٢٩٩٦ - إبراهيم بن أحمد بن محمد بن موسى، أبو اليسر الأنصاري المعروف بابن الجوزي. من أهل الموصل قدم بغداد حاجا، وحدث بها عن بشران بن عبد الملك، ومحمد بن حمدان الموصليين، ومحمد بن أحمد بن محمد ابن المقدمي. حدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: حدثنا أبو اليسر إبراهيم بن أحمد بن موسى الجوزي الموصلي قدم حاجا، قال: حدثنا القاضي المقدمي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب، قال: حدثنا قريش بن أنس، عن حبيب بن الشهيد، قال: كنت جالسا عند إياس بن معاوية وأتاه رجل، فسأله عن مسألة، فطول عليه، فأقبل عليه إياس، فقال: إن كنت تريد الفتيا فعليك بالحسن، فإنه معلمي ومعلم أبي، وإن كنت تريد القضاء فعليك بعبد الملك بن يعلى، قال: وكان على قضاء البصرة يومئذ، وإن كنت تريد الصلح فعليك بحميد الطويل، وتدري ما يقول لك، حط عنه شيئا، ويقول لصاحبك زده شيئا، حتى يصلح بينكما، وإن كنت تريد الشغب فعليك بصالح السدوسي، وتدري ما يقول لك، يقول لك: اجحد ما عليك، وادع ما ليس لك، وادع بينة غيباء. حدثني أبو الحسين عبد الصمد بن محمد بن الفضل القابوسي، عن أبي الفتح سليمان بن الفتح بن أحمد السراج الموصلي، قال: كان أبو اليسر إبراهيم بن أحمد بن محمد بن موسى الأنصاري فقيها، شاعرا، عروضيا،

стр. 3410

وعدل، وكان في العدالة له حظ، مقبول القول، فأما شعره فجيد حسن، فمنه ما أنشدني، وكتبته من لفظه، قال: كتب إلي أبو منصور طاهر، وكان نازلا عندي في المحلة فانتقل، بهذه الأبيات، وسألني الجواب عنها [من الخفيف]: يا أخي يا عديل روحي ونفسي وصفيي من بين أهلي وجنسي وحشتي بالبعاد منك على حسـ ـب سروري بالقرب منك وأنسي فابق لي سالما على كل حال ما دجا الليل أو بدا ضوء شمس فأجبته [من الخفيف]: أنا أفديك من رئيس جليل وقليل له الفداء بنفسي كنت في القرب منه في كل وقت في سرور مجدد لي وأنس ونعيم مجدد وحبور كل يوم لديه أضحى وأمسي فكأن الأيام أيام عيد وافقت لاجتماعنا يوم عرس وكأن الظلام زاد ضحاء حين ألقاه فيه أو ضوء شمس فنأى واغتديت بعد تنائـ ـيه كأني في ضيق لحد وحبس وتبدلت بعد طائر سعد لفراقي له بطائر نحس بي إليه على اقتراب مزار ظمأ فوق ما بوارد خمس يا رئيسا آباؤه السادة الصـ ـيد نمته من خير أصل وغرس والأديب الذي أبر على كـ ـل أديب في كل معنى وجنس قد أتتني أبياتك الغرر الزهـ ـر اللواتي تحيى بها كل نفس وأزالت عني همومي بفقديـ ـك وأحيت موسدا تحت رمس وتسليت عن بعادك لا عنـ ـك بدر أودعته بطن طرس من قريض حكى اللآلئ في جـ ـيد فتون لكل جن وإنس فاسلم الدهر وابق لي أبدا أنـ ـت معافى فأنت سهمي وترسي

стр. 3411

قال أبو اليسر: وكان أبو محمد بن الأصبغ صديقنا من أهل الأدب، ويعجبه أن يكاتب إخوانه ويكاتبونه بكلام يخرج منه إلى شعر، ومن الشعر إلى كلام بلا انفصال، فاعتل في بعض الأيام وشرب دواء، فكتبت إليه: بسم الله الرحمن الرحيم، كيف كنت يا سيدي، أطال الله بقاءك، من شربك للدواء جعل الله فيه شفاءك [من الطويل]: فإني لما أظهرته من تألم أشد لما تشكوه منك تألما أرى بي من الأوصاب ما بك بل أرى الـ ـذي بي لعمري منك أدهى وأعظما فلا زلت طول الدهر في كل نعمة معافى على رغم الحسود مسلما وأعقبك الله السلامة إثر ما شربت وأعطاك الشفاء متمما ودمت على مر الليالي مبلغا أمانيك محبوا بذاك مكرما فلو وقي أحد من صرف دهر، وعوفي من ألم وشر، لكرم طباعه، وطيب نجاره، وشرف فعاله، وخيرية جملته، وكمال حريته، لكنت الموقى من ذلك، لكن الله أحسن اختيارا منك لنفسك، فأثاب الله على ما أعل، وضاعف عليه الأجر والحمد، وهو يقيني فيك، ويحرسك ويكفيك، ويصرف عنك الأسواء ويمنحك النعماء، فما حق نفسك أن تغرم، ولا جسمك أن يألم، لولا ما أراد الله في ذلك من خير لك، ثم أقول [من الطويل]: ولو أنصفتك الحادثات لزايلت رباعك واحتلت رباع الألائم وأصبحت الآلام لا تهتدي إلى ذراك ولا تنحو سبيل الأكارم وما كنت إلا سائر الدهر سالما توقى على رغم العدا والمراغم

стр. 3412

وقد كان ينبغي لك، جعلني الله فداك، مع علمك بتعلق قلبي بك، وتطلعي إلى علم خبرك، أن تكون قد مننت بتعريفي من ذلك ما أسكن إليه، وأكثر حمد الله عليه، والسلام. أخبرنا أبو سعيد الحسين بن عثمان الشيرازي، قال: قال لنا أبو عبد الله يحيى بن حمزة بن الحسين بن فارس الموصلي: مات أبو اليسر إبراهيم بن أحمد الجوزي الأنصاري في سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة. ٢٩٩٧ - إبراهيم بن أحمد بن الحسن، أبو إسحاق المقرئ القرميسيني. رحل وطوف في البلاد شرقا وغربا، وكتب بخراسان، والعراق، والشام، ومصر، وحدث عن بشر بن موسى، وأبي العباس الكديمي، وأبي معشر الدارمي، وعبد الله بن ناجية، والحسن بن سفيان النسوي، ومحمد بن إسحاق السراج النيسابوري، ومحمد بن نصير، وعلي بن رستم الأصبهانيين، وعبد الله بن جعفر الآملي، والقاسم بن الليث التنيسي، والحسين بن حميد العكي، وأبي عبد الرحمن النسائي، وعبد الرحمن بن القاسم الدمشقي، وأحمد بن داود الحراني، وابن قتيبة العسقلاني، وعبد الله بن محمد بن سلم، وزكريا بن يحيى المقدسيين، ويحيى بن زكريا القاساني، وأحمد بن صالح المؤدب الصوري، ومحمد بن خالد الراسبي البصري، وغيرهم. وكان ثقة صالحا، استوطن الموصل، وورد بغداد، وحدث بها، فكتب عنه من أهلها أبو الحسن الدارقطني، وأبو حفص الكتاني، ومحمد بن إسماعيل الوراق، ومحمد بن المظفر، ومحمد بن جعفر بن العباس النجار، وعبد الله بن عثمان الصفار، والحسين بن أحمد بن عبد الله بن بكير القاضي، وأبو القاسم الحسن بن الحسين بن المنذر.

стр. 3413

حدثنا عنه أبو الحسن محمد بن عمر الخطراني البلدي، وعلي بن أحمد الحمامي، وكانا سمعا منه بالموصل. قرأت بخط أبي عبد الله بن بكير، قال: حدثنا إبراهيم بن أحمد بن الحسن القرميسيني، قدم علينا بغداد من الموصل. أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ، قال: أخبرنا إبراهيم بن أحمد القرميسيني الصوفي، وما كتبناه إلا عنه. قال: حدثنا أبو محمد أحمد بن محمد بن حبيب، قال: حدثنا محمد بن أبي محمد المروزي، قال: حدثنا ابن عيسى الرملي، يعني يحيى، قال: حدثنا سفيان بن سعيد الثوري، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن كثير بن أفلح، عن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله ﷺ : أتاني جبريل، فقال: يا محمد ربك يقرأ عليك السلام ويقول: إن من عبادي من لا يصلح إيمانه إلا بالغنى، ولو أفقرته لكفر، وإن من عبادي من لا يصلح إيمانه إلا بالفقر، ولو أغنيته لكفر، وإن من عبادي من لا يصلح إيمانه إلا بالسقم لو أصححته لكفر، وإن من عبادي من لا يصلح إيمانه إلا بالصحة لو أسقمته لكفر. حدثني الحسن بن علي التميمي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الوراق، قال: حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن الحسن المقرئ الخياط الشيخ الصالح. حدثنا أبو سعد الحسين بن عثمان الشيرازي، قال: قال لنا يحيى بن حمزة بن الحسين الموصلي: ومات إبراهيم بن أحمد بن الحسن أبو إسحاق القرميسيني بالموصل في سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة.

стр. 3414

٢٩٩٨ - إبراهيم بن أحمد بن إسحاق بن إبراهيم المخرمي خال أبي الحسن ابن الجندي. حدث عن أحمد بن فرج المقرئ، والمفضل بن محمد الجَنَدي، والخضر بن داود المكي، والحسين بن محمد بن عفير الأنصاري، وعلي بن العباس المقانعي. رَوَى عنه ابن أخته أحمد بن محمد بن عمران ابن الجندي. أخبرني الحسن بن محمد الخلال، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران، قال: حدثني خالي إبراهيم بن أحمد، قال: حدثنا أحمد بن فرج المقرئ، قال: حدثني يعقوب بن السكيت، قال: كان أمية بن أبي الصلت يشرب، قال: فجاء غراب فنعب نعبة، فقال له أمية: بفيك التراب، ثم نعب نعبة أخرى، فقال: بفيك التراب، ثم أقبل على أصحابه، فقال: تدرون ما قال هذا الغراب، زعم أني أشرب هذا الكأس، ثم أتكئ فأموت، ثم نعب النعبة أخرى، فقال: وآية ذلك أني أقع على هذه المزبلة فأبتلع عظما، ثم أقع فأموت، قال: فوقع الغراب على المزبلة فابتلع عظما فمات، فقال أمية: أما هذا، فقد صدقني عن نفسه، ولكن لأنظرن أيصدقني عن نفسي، قال: فشرب الكأس، ثم اتكأ فمات. ٢٩٩٩ - إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله، أبو إسحاق المقرئ البزوري.

стр. 3415

حدث عن يوسف بن يعقوب القاضي، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، وأحمد بن الحسين بن نصر الحذاء، وجعفر الفريابي، وأحمد بن فرج المقرئ، وإبراهيم بن هاشم البغوي، ومحمد بن جرير الطبري، وعلي بن إسحاق بن زاطيا، وإسحاق بن إبراهيم بن حاتم بن إسماعيل المدني. حدثنا عنه أبو الحسن ابن الحمَّامي المقرئ، وأبو نعيم الأصبهاني، ومحمد بن عمر بن بكير النجار. أخبرنا محمد بن عمر بن بكير، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم البزوري المقرئ، قال: حدثنا القاضي جعفر بن محمد الفريابي، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا ابن لهيعة، عن ابن الهاد، عن المطلب، عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: إن السعادة كل السعادة طول العمر في طاعة الله . قال محمد بن أبي الفوارس: توفي أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد البزوري يوم الخميس لست بقين من ذي الحجة سنة إحدى وستين وثلاثمائة، وكان من أهل القرآن والستر، ولم يكن محمودا في الرواية، وكان فيه غفلة وتساهل. ٣٠٠٠ - إبراهيم بن أحمد بن محمد، أبو إسحاق الطبري النحوي يعرف بتيزون. كان من أهل الفضل والأدب، وسكن بغداد، وصحب أبا عمر الزاهد صاحب ثعلب، وأخذ عنه وعن غيره علما كثيرا، وذكر أبو القاسم بن الثلاج أنه حدثه عن إبراهيم بن عبد الوهاب الأبزاري الطبري صاحب أبي حاتم

стр. 3416

السجستاني. ٣٠٠١ - إبراهيم بن أحمد بن عمر بن حمدان، أبو إسحاق الفقيه المعروف بابن شاقلا. أحد شيوخ الحنبلية، قال لي أبو يعلى محمد بن الحسين بن الفراء: كان رجلا جليل القدر، حسن الهيئة، كثير الرواية، حسن الكلام في الفقه، غير أنه لم يطل له العمر. ٣٠٠٢ - إبراهيم بن أحمد بن جعفر بن موسى بن إبراهيم بن عبد الله بن سلام، أبو إسحاق المقرئ، الخرقي. من أهل الجانب الشرقي، كان يسكن ناحية سوق يحيى في درب أيوب، وحدث عن جعفر بن محمد الفريابي، وسعيد بن سعدان الكاتب، وأبي معشر الدارمي، ومحمد بن طاهر بن أبي الدميك، ومحمد بن الحسن بن بدينا، وعلي بن سليم المقرئ، وأحمد بن سهل الأشناني، وهيثم بن خلف الدوري، وغيرهم. حدثنا عنه علي بن طلحة المقرئ، وعلي بن محمد بن الحسن السمسار، ومحمد بن محمد بن عثمان السواق، وعلي بن المحسن التنوخي، وأبو محمد الجوهري. وكان ثقة صالحا، وكان يذكر أن سلاما الذي سقنا نسبه إليه كان خازن المهدي أمير المؤمنين. حدثني الأزهري، عن محمد بن العباس بن الفرات، قال: كان إبراهيم بن أحمد الخرقي ثقة خيرا فاضلا جميل الأمر.

стр. 3417

حدثني التنوخي أن الخرقي مات لليلتين خلتا من ذي الحجة سنة أربع وسبعين وثلاثمائة، أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي، قال: سنة أربع وسبعين وثلاثمائة فيها توفي أبو القاسم إبراهيم بن أحمد الخرقي يوم الخميس لست خلون من ذي الحجة، وكان ثقة أمينا، وكذا ذكر محمد بن أبي الفوارس وفاته. وأخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: توفي إبراهيم بن أحمد بن جعفر الخرقي يوم السبت الثامن من ذي الحجة سنة أربع وسبعين وثلاثمائة. ٣٠٠٣ - إبراهيم بن أحمد بن عبد الرحمن المفسر. حدث عن أبي القاسم عبد الله بن محمد البغوي. حدثنا عنه أبو محمد الحسن بن محمد الخلال. حدثنا الخلال لفظا، قال: حدثنا إبراهيم بن أحمد بن عبد الرحمن المفسر، ولم أسمع منه غير هذا الحديث، قال: حدثنا أبو القاسم البغوي، قال: حدثني بعض أصحابنا، قال الخلال: هو يحيى بن صاعد، قال: حدثنا الحسن بن مدرك الطحان، قال: حدثنا يحيى بن حماد، عن أبي عوانة، عن داود بن عبد الله الأودي، عن حميد بن عبد الرحمن، قال: دخلنا على أسير صاحب رسول الله ﷺ ، فقال: قال رسول الله ﷺ : لا يأتيك من الحياء إلا خير. ٣٠٠٤ - إبراهيم بن أحمد بن بشران بن زكريا بن أحمد بن الحجاج بن سيار بن بيان، أبو إسحاق الصيرفي يلقب صُنان.

стр. 3418

سمع عبد الله بن محمد البغوي، وأبا بكر بن أبي داود، ويحيى بن محمد بن صاعد، وأحمد بن إسحاق بن البهلول، وجعفر بن محمد بن المغلس، ومحمد بن نوح الجنديسابوري، والحسن بن محمد بن شعبة، وأبا أحمد محمد بن إبراهيم الحضرمي. حدثنا عنه الأزهري، وأبو الحسن محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر. وقال لي الأزهري: كان هذا الشيخ ثقة ثقة انتقى عليه الدارقطني، وكتبنا بانتخابه عنه. أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا إبراهيم بن أحمد بن بشران الصيرفي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن المغلس، قال: حدثنا أبو سعيد الأشج، قال: حدثنا ابن إدريس، قال: سمعت محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وليخرجن تفلات. حدثني الأزهري، قال: سنة ثمانين وثلاثمائة فيها توفي إبراهيم بن بشران الصيرفي في ذي الحجة، وكان ثقة جميل الأمر، وما كان يعرف الحديث، قال ابن أبي الفوارس: توفي يوم السبت لثلاث عشرة بقيت من ذي الحجة.

стр. 3419

٣٠٠٥ - إبراهيم بن أحمد بن نصر بن محمد، أبو إسحاق الكاتب يعرف بابن البازيار. حدث عن أبي القاسم البغوي، ويزداد بن عبد الرحمن الكاتب. حدثنا عنه أحمد بن علي بن الحسين التوزي. أخبرنا ابن التوزي. قال: أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن نصر بن محمد الكاتب المعروف بابن البازيار، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، قال: حدثنا قطن بن نُسير، أبو عباد، قال: حدثنا جعفر بن سليمان، قال: حدثنا عتيبة الضرير، قال: حدثنا بريد بن أصرم، عن علي بن أبي طالب، قال: مات رجل من أهل الصفة وترك دينارا ودرهما، فذكروا ذلك لرسول الله ﷺ ، فقال: كيتان، صلوا على صاحبكم. ٣٠٠٦ - إبراهيم بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله، أبو

стр. 3420

إسحاق الطبري المقرئ. كان أحد الشهود ببغداد، وذكر لي أبو القاسم التنوخي أنه شهد أيضا بالبصرة، والأبلة، وواسط، والأهواز، وعسكر مكرم، وتستر، والكوفة، ومكة، والمدينة، قال: وأم بالناس في المسجد الحرام أيام الموسم، وما تقدم فيه من ليس بقرشي غيره، وكان يكتم مولده، ويقال: ولد سنة أربع وعشرين وثلاثمائة، وهو مالكي المذهب. قلت: وسكن بغداد، وحدث بها عن إسماعيل بن محمد الصفار، وأبي عمرو بن السماك، وأحمد بن سليمان العباداني، وعلي بن إدريس الستوري، ومن في طبقتهم وبعدهم، وكان أبو الحسن الدارقطني خرج له خمسمائة جزء، وكان كريما سخيا مفضلا على أهل العلم، حسن المعاشرة، جميل الأخلاق، وداره مجمع أهل القرآن والحديث، وكان ثقة. حدثنا عنه القاضيان، أبو العلاء الواسطي، وأبو القاسم التنوخي، ومحمد بن طلحة النعالي، والحسن بن أبي الفضل الشرمقاني. حدثني علي بن أبي علي المعدل، قال: قصد أبو الحسين بن سمعون الواعظ أبا إسحاق إبراهيم بن أحمد الطبري ليهنئه بقدومه من البصرة في سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة، فجلس في الموضع الذي جرت عادة أبي إسحاق بالجلوس فيه لصلاة الجمعة من جامع المدينة، ولم يك وافى، فلما جاء والتقيا قام إليه وسلم عليه، وقال له بعد أن جلسا [من السريع]: الصبر إلا عنك محمود والعيش إلا بك منكود ويوم تأتي سالما غانما يوم على الإخوان مسعود مذ غبت غاب الخير من عندنا وإن تعد فالخير مردود

стр. 3421

حدثني أبو محمد الخلال، قال: مات أبو إسحاق الطبري سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة. حدثني أحمد بن محمد العتيقي، قال: سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة توفي أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الطبري شيخ الشهود ومتقدمهم، وكان ثقة. ٣٠٠٧ - إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم، أبو إسحاق البصري الأسدي المعروف بابن علية. كان أحد المتكلمين، وممن يقول بخلق القرآن، وجرت له مع أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي مناظرات ببغداد وبمصر. حدثني عبيد الله بن أبي الفتح، قال: أخبرنا الحسن بن الحسين الهمذاني الفقيه، قال: حدثني الزبير بن عبد الواحد، قال: حدثني أبو عيسى يوسف بن يعقوب بن مهران الأنماطي ببغداد، قال: حدثنا أبو سليمان داود بن علي الأصبهاني، قال: حدثني الحارث بن سريج النقال، قال: دخلت على الشافعي يوما وعنده أحمد بن حنبل، والحسين القلاس، وكان الحسين أحد تلاميذ الشافعي المقدمين في حفظ الحديث، وعنده جماعة من أهل الحديث، والبيت غاص بالناس، وبين يديه إبراهيم بن إسماعيل بن علية، وهو يكلمه في خبر الواحد، فقلت: يا أبا عبد الله، عندك وجوه الناس وقد أقبلت على هذا المبتدع تكلمه، فقال لي وهم يتبسَّم: كلامي لهذا بحضرتهم أنفع لهم من كلامي لهم، قال: فقالوا: صدق، قال: فأقبل عليه الشافعي، فقال له: ألست تزعم أن الحجة هي الإجماع، قال: فقال: نعم، فقال الشافعي: خبرني عن خبر الواحد العدل أبإجماع دفعته أم بغير إجماع، قال: فانقطع إبراهيم، ولم يجب، وسر القوم بذلك.

стр. 3422

أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، قال: أخبرنا عياش بن الحسن بن عياش، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن الحسين الزعفراني، قال: أخبرني زكريا بن يحيى الساجي، قال: حدثني أحمد بن مردك الرازي، قال: سمعت صالح بن أبي صالح كاتب الليث يقول: كنا مع الشافعي في مجلسه، فجعل يتكلم في تثبيت خبر الواحد عن النبي ﷺ ، فكتبناه وذهبنا به إلى إبراهيم بن إسماعيل ابن علية، وكان من غلمان أبي بكر الأصم، وكان مجلسه بمصر عند باب الضوال، فلما قرأنا عليه جعل يحتج لإبطاله، فكتبنا ما قال ابن علية، وذهبنا به إلى الشافعي فنقضه الشافعي، وتكلم بإبطال ما قال ابن علية، ثم كتبنا ما قال الشافعي، وذهبنا به إلى ابن علية، فجعل يحتج بإبطال ما قال الشافعي، فكتبناه، ثم جئنا به إلى الشافعي، فقال الشافعي: إن ابن علية ضال قد جلس عند باب الضوال يضل الناس. أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق، قال: حدثنا عمر بن محمد بن عيسى الجوهري، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم، قال: وذكر لأبي عبد الله، يعني أحمد بن حنبل، إبراهيم بن إسماعيل بن علية، فقال: ضال مضل، ثم قال: رحم الله سليمان بن حرب، ذكر عنده رجل فسئل عنه، فقال سليمان: تجيء إلى من ينبغي أن يقدم فيضرب عنقه فتذكره؟. أخبرنا القاضي أبو الحسين أحمد بن علي بن أيوب العكبري إجازة، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن أبي غسان البصري بها، قال: أخبرنا زكريا بن يحيى الساجي، ثم أخبرنا عمر بن إبراهيم بن سعيد الزهري، ومحمد بن عبد الملك القرشي قراءة عليهما، قالا: أخبرنا عياش بن الحسن، قال: حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني، قال: أخبرني زكريا بن يحيى، قال: قلت لداود بن علي الأصبهاني: إن إبراهيم بن إسماعيل بن علية، وعيسى بن أبان وضعا على الشافعي كتابا وردا عليه، فلو نقضته عليهم، فقال: أما عيسى بن أبان فليس هو من أهل العلم عندي، وليس كتابه بشيء، وليس له معنى، الصبيان

стр. 3423

ينقضونه، إنما أعانه عليه ابن سختان، ولكني قد وضعت على إبراهيم بن إسماعيل بن علية نقض كتابه، وأنا على إتمامه، وذهب إلى أنه كان أحج. وأخبرنا أحمد بن علي بن أيوب إجازة، قال: أخبرنا ابن أبي غسان، قال: حدثنا زكريا الساجي، ثم أخبرنا عمر بن إبراهيم، ومحمد بن عبد الملك قراءة، قالا: حدثنا عياش بن الحسن، قال: حدثنا الزعفراني، قال: أخبرني زكريا بن يحيى، قال: حدثني شباب بن درست، قال: سمعت يعقوب بن سفيان الفارسي يقول: خرج إبراهيم بن إسماعيل بن علية ليلة من مسجد مصر وقد صلى العتمة، وهو في زقاق القناديل ومعه رجل، فقال له الرجل: إني قرأت البارحة سورة الأنعام، فرأيت بعضها ينقض بعضا، فقال إبراهيم بن إسماعيل بن علية: ما لم تر أكثر. أخبرني الحسن بن أبي بكر، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم الجوري في كتابه إلينا من شيراز، قال: أخبرنا أحمد بن حمدان بن الخضر، قال: حدثنا أحمد بن يونس الضبي، قال: حدثني أبو حسان الزيادي، قال: سنة ثمان عشرة ومائتين فيها مات إبراهيم بن إسماعيل بن علية ببغداد ليلة عرفة، ويكنى أبا إسحاق، وهو ابن سبع وستين. وقيل: إنه مات بمصر، كذلك ذكر أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى المصري في كتاب الغرباء الذي ذكر لي محمد بن علي الصوري أن محمد بن عبد الرحمن الأزدي حدثهم به، قال: حدثنا عبد الواحد بن محمد بن مسرور، قال: حدثنا ابن يونس، قال: إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن علية بصري قدم مصر، وسكنها، وله مصنفات في الفقه تشبه الجدل. حَدَّثَ عنه بحر بن نصر الخولاني، وياسين بن أبي زرارة، وغيرهما. توفي بمصر سنة ثمان عشرة ومائتين. ٣٠٠٨ - إبراهيم بن إسماعيل بن محمد، أبو إسحاق السوطيُّ.

стр. 3424

حدث عن عفان بن مسلم، وأبي معمر المقعد، وعبد الحكم بن عبد الله المصري، وبشر بن سيحان، وعبد الرحمن بن المبارك العيشي، وإبراهيم بن بشار الرمادي، وكثير بن يحيى البصري. رَوَى عنه أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي، وعبد الله بن إسحاق ابن الخراساني، وغيرهما. وذكره الدارقطني، فقال: لا بأس به. أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي، قال: حدثنا إبراهيم بن إسماعيل السوطي، قال: حدثنا عبد الحكم بن عبد الله المصري بمكة، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، عن زيد بن الحباب، عن موسى بن عبيدة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ أنه دخل مكة عليه عمامة سوداء. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي، قال: حدثنا إبراهيم بن إسماعيل، قال: حدثنا بشر بن سيحان، عن حلبس الكلبي، وأخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي بنيسابور، واللفظ له، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد

стр. 3425

الصفار الأصبهاني إملاء في سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل بن محمد السوطي ببغداد، قال: حدثنا بشر بن سيحان، قال: حدثنا حلبس الكلبي، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن أبي الزناد، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رجل: يا رسول الله، إني زوجت ابنتي، وأنا أحب أن تعينني، قال: ما عندي شيء، ولكن القني غدا في وقت تجيئني وقد أجفت الباب، وجئني معك بقارورة واسعة الرأس وعود شجرة، قال: فجاء، فجعل يسلت العرق عن ذراعيه حتى ملأ القارورة، قال: خذها وأمر أهلك إذا أرادت أن تطيب أن تغمس هذا العود في القارورة فتطيب به، فكانت إذا تطيبت شم أهل المدينة ريحا طيبا فسموا المطيبين. أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع، وأخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع: أن إبراهيم بن إسماعيل السوطي مات في سنة اثنتين وثمانين ومائتين، وأساء ابن المنادي القول فيه لأجل مذهبه. ٣٠٠٩ - إبراهيم بن إسحاق بن عيسى، أبو إسحاق الطالقاني. قَدِمَ بغداد، وحدث بها عن منكدر بن محمد بن المنكدر، وعبد الله بن المبارك، والوليد بن مسلم، ويحيى بن سعيد العطار، وبقية بن الوليد الحمصيين. رَوَى عنه أحمد بن حنبل، وأحمد بن إبراهيم الدورقي، ويعقوب بن شيبة السدوسي، وأحمد بن منصور الرمادي، ومحمد بن إسحاق الصاغاني، وعباس بن محمد الدوري.

стр. 3426

أخبرنا الحسن بن علي التميمي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق الطالقاني، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن يحيى بن حسان، قال: سمعت عبد الله بن بسر المازني يقول: ترون يدي هذه، فأنا بايعت بها رسول الله ﷺ ، وقال رسول الله ﷺ : لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم.

стр. 3427

أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال: حدثنا أبو إسحاق الطالقاني، قال: حدثنا ابن المبارك، عن إبراهيم بن طهمان، قال أبو إسحاق، وسمعت ابن المبارك يقول: كان إبراهيم بن طهمان ثبتا في الحديث، عن حسين المكتب، عن عبد الله بن بريدة، عن عمران بن حصين، قال: كانت بي بواسير، فسألت النبي ﷺ ، فقال: صل قائما، فإن لم تستطع فصل قاعدا، فإن لم تستطع فعلى جنب. أخبرني الحسين بن علي الصيمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي، قال: حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: وسئل يحيى بن معين عن إبراهيم الطالقاني، فقال: ثقة. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، قال: حدثنا جدي، قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق الطالقاني، أبو إسحاق ثقة ثبت كان يقول بالإرجاء. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البخاري، قال: إبراهيم بن إسحاق بن عيسى أبو إسحاق الطالقاني كان حيا سنة أربع عشرة ومائتين. قرأت بخط أبي عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان البخاري

стр. 3428

المعروف بغنجار الحافظ: توفي أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق بن عيسى الطالقاني بمرو في سنة خمس عشرة ومائتين. ٣٠١٠ - إبراهيم بن إسحاق بن أبي العنبس، أبو إسحاق الزهري القاضي الكوفي. سمع جعفر بن عون العمري، وإسحاق بن منصور السلولي، ويعلى بن عبيد الطنافسي. رَوَى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا، ومحمد بن خلف وكيع، وأحمد بن إسماعيل الأدمي، وشعيب بن محمد الذارع، ويحيى بن صاعد، وعامة الكوفيين، وولي قضاء مدينة المنصور بعد أحمد بن محمد بن سماعة، وكان ثقة خيرا فاضلا كيسًا دينا صالحا. وقال محمد بن خلف وكيع: كتبت عنه وهو على قضاء مدينة المنصور في سنة ثلاث وخمسين ومائتين. أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة، قال: سنة ثلاث وخمسين ومائتين فيها ولي ابن أبي العنبس قضاء مدينة السلام بعد ابن سماعة. أخبرنا علي بن المحسن، قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر، قال: صرف أحمد بن محمد بن سماعة، واستقضي مكانه إبراهيم بن إسحاق بن أبي العنبس، وذلك في سنة ثلاث وخمسين، وكان تقلد قضاء الكوفة، وهذا رجل جليل القدر، صالح العلم، حسن الدين، ومن أصحاب الحديث، حمل الناس

стр. 3429

عنه حديثا كثيرا، وكان سبب صرفه أن الموفق أراد منه أن يدفع إليه أموال الأيتام على سبيل القرض فأبى أن يدفعها، وقال: لا والله، ولا حبة منها، فصرفه عن الحكم في سنة أربع وخمسين ومائتين، ورد إلى قضاء الكوفة. حدثني عبيد الله بن أبي الفتح، عن أبي الحسن الدارقطني، قال: إبراهيم بن أبي العنبس الكوفي ثقة. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: سمعت أبا محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان يقول: سمعت أحمد بن محمود بن صبيح يقول: ومات إبراهيم بن أبي العنبس قاضي الكوفة سنة سبع وسبعين، يعني ومائتين. أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: وإبراهيم بن أبي العنبس قاضي الكوفة، قال: أخبرنا أنه مات يوم الثلاثاء لثلاث بقين من ربيع الآخر سنة سبع وسبعين، وقد بلغ ثلاثا وتسعين سنة. ٣٠١١ - إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران بن عبد الله، أبو إسحاق الثقفي السراج النيسابوري أخو إسماعيل، ومحمد. سمع يحيى بن يحيى التميمي، ويزيد بن صالح الفراء، وعبد الأعلى بن حماد النرسي، ومحمد بن معاوية، وعبد الجبار بن عاصم، ويحيى ابن الحماني، وأبا الربيع الزهراني، ويعقوب بن حميد بن كاسب، وأبا مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري، وإسحاق بن راهويه، وأحمد بن حنبل، ووهب بن بقية، وأبا بكر بن أبي شيبة، وعبيد الله القواريري، وإسحاق بن شاهين، ومحمد بن رافع.

стр. 3430

رَوَى عنه أخوه محمد بن إسحاق، ويحيى بن محمد بن صاعد، ومحمد بن مخلد، وأبو الحسين ابن المنادي، ومحمد بن عبد الله بن عتاب، وأبو سهل بن زياد، ومحمد بن عبد الله الشافعي، وغيرهم. وكان قد نزل بغداد، وأقام بها إلى حين وفاته، وكان أحمد بن حنبل يحضره ويفطر عنده وينبسط في منزله، وهو أكبر إخوته. وقال الدارقطني: كان ثقة. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق السراج النيسابوري، قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: حدثنا عبثر، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ أن رسول الله ﷺ قال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، فإذا انكسفتا فافزعوا إلى الصلاة. أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد الصفار الأصبهاني إملاء، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق السراج أخو أبي العباس ببغداد، قال: حدثنا محمد بن معاوية النيسابوري، قال: حدثنا محمد بن صفوان، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : إن الله تعالى ينزل في كل يوم مائة رحمة، ستين منها على الطائفين بالبيت، وعشرين على أهل مكة،

стр. 3431

وعشرين على سائر الناس. حدثني الحسن بن محمد الخلال، عن أبي الحسن الدارقطني، قال: إبراهيم بن إسحاق السراج ثقة. أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي، قال: سمعت محمد بن إسماعيل اليشكري يقول: سمعت أبا العباس محمد بن إسحاق يقول: أقام أخي إبراهيم ببغداد خمسين سنة، وتوفي في ذي الحجة من سنة إحدى وثمانين ومائتين. هكذا قال، وهو وهم، أراه من اليشكري، والصواب ما أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: إبراهيم بن إسحاق النيسابوري المعروف بالسراج في صفر سنة ثلاث وثمانين، يعني ومائتين مات، كان ينزل الجانب الغربي نواحي قطيعة الربيع، وكذلك ذكر وفاته محمد بن مخلد فيما قرأت بخطه. ثم أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أن إبراهيم بن إسحاق السراج توفي سنة ثلاث وثمانين ومائتين. وأخبرنا أحمد بن علي بن الحسين التوزي، قال: قرأنا على أحمد بن الفرج بن الحجاج، عن أبي العباس بن سعيد، قال: توفي إبراهيم بن إسحاق السراج النيسابوري ببغداد لعشر خلت من صفر سنة ثلاث وثمانين ومائتين. ٣٠١٢ - إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن بشير بن عبد الله بن ديسم، أبو إسحاق الحربي.

стр. 3432

ولد في سنة ثمان وتسعين وماِئَة، وسمع أبا نعيم الفضل بن دكين، وعفان بن مسلم، وعبد الله بن صالح العجلي، وموسى بن إسماعيل التبوذكي، وأبا عمر الحوضي، ومسددا، وعبيد الله بن محمد بن عائشة، وعمرو بن مرزوق، وسعيد بن سليمان الواسطي، وعلي بن الجعد، وخلف بن هشام، وعاصم بن علي، ومحمد بن مقاتل المروزي، وأحمد بن يونس، ومحمد بن بكار بن الريان، وقتيبة بن سعيد، ويحيى ابن الحماني، وأحمد بن حنبل، وعثمان بن أبي شيبة، وعبيد الله القواريري، وخلقا من أمثالهم. رَوَى عنه موسى بن هارون الحافظ، ويحيى بن صاعد، وأبو بكر بن أبي داود، والحسين المحاملي، ومحمد بن مخلد، وأبو بكر ابن الأنباري النحوي، وإبراهيم بن حبيش بن دينار، وعثمان بن عبدويه، وعبيد الله بن أحمد بن بكير، وأبو عمرو ابن السماك، وأحمد بن سلمان النجاد، وأبو عمر الزاهد صاحب ثعلب، وأبو سهل بن زياد، ومحمد بن علي بن عَلّون المقرئ، والقاضي أبو الحسين ابن الأشناني، ومحمد بن عبد الله الشافعي، وعمر بن جعفر بن سلم، وأبو بكر بن مالك القطيعي، وغيرهم. وكان إماما في العلم، رأسا في الزهد، عارفا بالفقه، بصيرا بالأحكام، حافظا للحديث، مميزا لعلله، قيما بالأدب، جماعا للغة، وصنف كتبا كثيرة منها غريب الحديث، وغيره، وكان أصله من مرو. قرأت في كتاب أبي بكر محمد بن عبد الله بن بشران بخطه: سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن حبيش يقول: سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن بشير بن عبد الله بن ديسم المروزي، قال: أمي تغلبية، وكان أخوالي نصارى أكثرهم، فقلت له: لم سميت إبراهيم الحربي؟ فقال: صحبت قوما

стр. 3433

من الكرخ على الحديث، وعندهم ما جاز قنطرة العتيقة من الحربية، فسموني الحربي بذلك، وقال: قطائعنا في المراوزة، يعني عندنا في الكابلية كان لي فيها اثنان وعشرون دارا وبستانا، قال ابن حبيش: وكان يصف لنا نخلة نخلة، ودارا دارا، قال: فبعتها وأنفقتها على الحديث، وورثت من خال لي بحولايا عشرين وماِئَة جريب فيها رطبة، فلم أفرغ لها، ولا ذهبت أخذت منها لا أصلا، ولا فرعا، فذهبت إلى الآن. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، قال: أخبرنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي، قال: حدثنا علي بن عبد العزيز الوراق، وإبراهيم بن إسحاق، قالا: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا أبو العنبس، زاد ابن عبد العزيز: سعيد بن كثير، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كنت أفرك المني من ثوب رسول الله ﷺ ، هذا حديث ابن عبد العزيز، وقال: إبراهيم عن أبي العنبس، عن أبيه، قال: قالت عائشة: إن كنت لأحك المني، وقالت بإصبعها في راحتها لم تزدنا على هذا شيئا. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق بن إبراهيم بن الخليل الجلاب، قال: سمعت إبراهيم الحربي يقول: رأيت أبا سلمة الخزاعي الذي رَوَى عنه أحمد بن حنبل، ولم أسمع منه، وكان ينزل ربض حمزة، ورأيت يحيى بن غيلان، وكان ينزل دار أبي زيد، ولم أسمع منه، وكان عنده عن أبي عوانة، ومفضل، وكل طير عندنا فاره فهو من حمام يحيى بن غيلان، قيل له: رأيت أبا كامل، يعني مظفر بن مدرك، قال: لا، لم أره، وكان ينزل عندنا هاهنا، ومات في سنة مات روح بن عبادة، وكان يسمع منه أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وكانا أول ما جاءا إليه لم يحدثهم سنة شيئا، فعدوا الأيام، فلما تمت سنة جاءوا فحدثهم، وكان ثقة ليس به بأس.

стр. 3434

أخبرني علي بن أحمد الرزاز، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، قال: سمعت إبراهيم الحربي يقول: جئت عارم بن الفضل فطرح لي حصيرا على الباب، ثم خرج إلي فقال لي: مرحبا، أيش كان خبرك، ما رأيتك منذ مدة، قال إبراهيم: وما كنت جئته قبل ذل، فقال لي: قال ابن المبارك [من الرمل]: أيها الطالب علما ائت حماد بن زيد فاستفد حلما وعلما ثم قيده بقيد والقيد بقيد، وجعل يشير على أصبعه مرارا، فعلمت أنه قد اختلط فتركته وانصرفت. أخبرني محمد بن جعفر بن علان الشروطي، قال: أخبرنا أبو علي عيسى بن محمد بن أحمد بن عمر بن عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الطوماري، قال: جئت إلى إبراهيم الحربي، وقد فاتني حديث، فأخذته وجئت إليه، فقلت له: قد فاتني هذا الحديث، فقال لي: ضعه على رأسك، فوضعت الجزء على رأسي، وكان إلى جنبه محمد بن خلف وكيع، فقال له: يا سيدي هذا من ولد عبد الملك بن جريج فأدناني، ثم قال: حدثنا أحمد بن منصور، قال: حدثنا عفان، ثم قال لوكيع: لو قلت لك حدثنا عفان من أين كنت تعلم؟ فقال رجل من أهل خراسان: يا أبا إسحاق، لو قلت فيما لم تسمع من عفان ما حول الله هذه الوجوه إليك. أخبرني أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الواحد المروروذي، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد الحافظ بنيسابور، قال: سمعت أبا عبد الله محمد بن عبد الله الصفار يقول: سمعت إبراهيم بن إسحاق الحربي وحدث عن حميد بن زنجويه، عن عبد الله بن صالح العجلي بحديث، فقال:

стр. 3435

اللهم لك الحمد، ورفع يديه فحمد الله، ثم قال: عندي عن عبد الله بن صالح العجلي قمطر، وليس عندي عن حميد غير هذا الطبق، وأنا أحمد الله على الصدق، قال أبو عبد الله الحافظ: زادني فيه بعض أصحابنا عن أبي عبد الله الصفار، قال: فقام رجل من المجلس، فقال: يا أبا إسحاق لو قلت فيما لم تسمع سمعت لم يقبل الله بهذه الوجوه عليك. حدثنا عبد العزيز بن علي الوراق، قال: حدثنا علي بن عبد الله بن جهضم الهمذاني، قال: حدثنا الخلدي، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن خالد بن ماهان، ويعرف بابن أسد، قال: سمعت إبراهيم بن إسحاق يقول: أجمع عقلاء كل أمة أنه من لم يجر مع القدر لم يتهنأ بعيشه، كان يكون قميصي أنظف قميص وإزاري أوسخ إزار، ما حدثت نفسي أنهما يستويان قط، وفرد عقبي مقطوع وفرد عقبي الآخر صحيح، أمشي بهما وأدور بغداد كلها، هذا الجانب، وذلك الجانب، لا أحدث نفسي أني أصلحها، وما شكوت إلى أمي، ولا إلى أختي، ولا إلى امرأتي، ولا إلى بناتي قط حمى وجدتها، الرجل هو الذي يدخل غمه على نفسه، ولا يغم عياله، كان بي شقيقة خمسا وأربعين سنة ما أخبرت بها أحدا قط، ولي عشر سنين أبصر بفرد عين ما أخبرت به أحدا، وأفنيت من عمري ثلاثين سنة برغيفين، إن جاءتني بهما أمي أو أختي أكلت، وإلا بقيت جائعا عطشان إلى الليلة الثانية، وأفنيت ثلاثين سنة من عمري برغيف في اليوم والليلة، إن جاءتني امرأتي أو إحدى بناتي به أكلته، وإلا بقيت جائعا عطشان إلى الليلة الأخرى، والآن آكل نصف رغيف وأربع عشرة تمرة إن كان برنيا، أو نيفا وعشرين إن كان دقلا، ومرضت ابنتي فمضت امرأتي فأقامت عندها شهرا، فقام إفطاري في هذا الشهر بدرهم ودانقين ونصف، ودخلت الحمام واشتريت لهم صابونا بدانقين، فقام نفقة شهر رمضان كله
следующие страницы →