← Тараджим

Тараджим · id 736

تاريخ بغداد - ت بشار

الخطيب البغدادي

Полный текст (9 517 стр.). Показаны 3501–3540 · переход к 3506.

стр. 3501

باتت المرأة هاجرة فراش زوجها باتت تلعنها الملائكة حتى تصبح. حرف الزاي ٣٠٦٥ - إبراهيم بن زياد القرشي. حدث عن ابن شهاب الزهري، وعبد الكريم بن مالك، وعن خصيف بن عبد الرحمن الحربيين، وسليمان الأعمش، وخلف بن أبي يزيد السلمي. رَوَى عنه محمد بن بكار بن الريان الرصافي. وهو شامي سكن بغداد، وفي حديثه نكرة. أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن عبيد الله النجار، قال: أخبرنا عبيد الله بن محمد بن سليمان المخرمي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن أيوب، قال: حدثنا محمد بن بكار بن الريان، قال: حدثنا إبراهيم بن زياد القرشي، عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ أنه قال: من أعان على باطل ليدحض بباطله حقا، فقد برئ من ذمة الله وذمة رسوله، ومن مشى إلى سلطان الله في الأرض ليذله أذل الله رقبته يوم القيامة، أو قال: إلى يوم القيامة، مع ما يدخر له من خزي يوم القيامة، وسلطان الله في الأرض كتاب الله وسنة نبيه، ومن استعمل رجلا وهو يجد غيره خيرا منه وأعلم منه

стр. 3502

بكتاب الله وسنة نبيه، فقد خان الله ورسوله وجميع المؤمنين، ومن ولي من أمر المسلمين شيئا لم ينظر الله له في حاجة حتى ينظر في حاجاتهم، ويؤدي إليهم حقوقهم، ومن أكل درهم ربا كان عليه مثل إثم ست وثلاثين زانية في الإسلام، ومن نبت لحمه من سحت فالنار أولى به. أنبأنا علي بن محمد بن عيسى البزاز، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عمر بن سلم القاضي، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن عبيد الشهرزوري، قال: حدثنا محمد بن بكار، قال: سمعنا من قيس بن الربيع، وإبراهيم بن زياد القرشي ببغداد قديما. دفع إلي أبو الحسن بن رزقويه أصل كتابه الذي سمعه من مكرم بن أحمد القاضي فنقلت منه، ثم حدثني الأزهري، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان بن يحيى، قال: أخبرنا مكرم، قال: حدثنا يزيد بن الهيثم البادا، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: إبراهيم بن زياد القرشي لا أعرفه. ٣٠٦٦ - إبراهيم بن زياد، أبو إسحاق الخياط.

стр. 3503

سمع شريك بن عبد الله النخعي، وإبراهيم بن سعد الزهري، والفرج بن فضالة، وأبا عوانة، وسوار بن مصعب، وغيرهم. رَوَى عنه الحسن بن سلام السواق، وبشر بن موسى الأسدي. وقال ابن أبي حاتم الرازي: كتب عنه أبي ببغداد وسئل عنه، فقال: شيخ. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا الحسن بن سلام السواق، وبشر بن موسى الأسدي، قالا: أخبرنا إبراهيم بن زياد الخياط، قال: حدثنا سوار بن مصعب، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : من كتم علما ينتفع به ألجمه الله يوم القيامة بلجام من النار. أخبرنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم البزاز، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا بشر بن موسى، قال: حدثنا إبراهيم بن زياد الخياط الكرخي في المحرم سنة أربع عشرة ومائتين ببغداد، قال: حدثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن البراء في قول الله تعالى ﴿عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ﴾ قال: عذاب القبر. أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البخاري، قال:

стр. 3504

إبراهيم بن زياد الخياط بغدادي. ٣٠٦٧ - إبراهيم بن زياد، أبو إسحاق المعروف بسبلان. سمع الفرج بن فضالة، وحماد بن زيد، وهشيم بن بشير، وعباد بن عباد. رَوَى عنه عباس بن محمد الدوري، ومسلم بن الحجاج النيسابوري، والحسن بن علي النسوي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي. أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحرشي، وأبو سعيد بن موسى بن الفضل الصيرفي جميعا بنيسابور، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: حدثنا العباس بن محمد الدوري، قال: حدثنا إبراهيم بن زياد، يعني سبلان، قال: حدثنا عباد بن عباد، قال: حدثنا شعبة، عن منصور بن المعتمر، عن ميمون بن أبي شبيب، عن قيس بن سعد، قال: دفعتني أمي إلى النبي ﷺ أخدمه، قال: فأتى علي وقد صليت ركعتين، وأنا مضطجع، قال: فركضني برجله، فقال: ألا أدلك على باب من أبواب الجنة، قلت: بلى يا رسول الله، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله.

стр. 3505

حدثت عن محمد بن العباس بن الفرات، قال: أخبرني الحسن بن يوسف الصيرفي، قال: أخبرنا أبو بكر الخلال، قال: أخبرني محمد بن علي، قال: حدثنا مهنا، قال: سألت أحمد عن إبراهيم بن زياد سبلان يكون في الكرخ، قال: لا بأس به، كان معنا عند هشيم، وقد سمع من عباد بن عباد المهلبي. أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن عياض القاضي بصور، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن جميع الغساني، قال: حدثنا ابن مخلد، قال: سمعت أبا بكر أحمد بن عثمان، قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: إذا مات إبراهيم سبلان ذهب علم عباد بن عباد. قرأت على أبي بكر البرقاني، عن محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مسعدة الفزاري، قال: حدثنا جعفر بن درستويه، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: سبلان، يعني إبراهيم بن زياد ما كان به بأس المسكين. أخبرنا علي بن الحسين صاحب العباسي، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي، قال: حدثنا بكر بن سهل، قال: حدثنا عبد الخالق بن منصور، قال: وسألت يحيى بن معين عن سبلان، فقال: ثقة. أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم، قال: أخبرني علي بن محمد المروزي، قال: سألت صالحا جزرة عن إبراهيم بن زياد سبلان، فقال: ثقة. حدثني محمد بن يوسف القطان النيسابوري بلفظه، قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله بن محمد القاضي بمصر، قال: أخبرنا عبد الكريم بن أبي

стр. 3506

عبد الرحمن أحمد بن شعيب، قال: أخبرني أبي، قال: أبو إسحاق إبراهيم بن زياد سبلان ليس به بأس، كان ببغداد. أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا جعفر بن محمد الخلدي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، قال: سنة ثمان وعشرين ومائتين فيها مات إبراهيم بن زياد سبلان. قرأت على البرقاني، عن أبي إسحاق المزكي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: سمعت الجوهري، يعني حاتم بن الليث، وأحمد بن محمد بن بكر، وسلمان بن توبة يقولون: إبراهيم بن زياد سبلان، يكنى أبا إسحاق، مات ببغداد سنة ثمان وعشرين ومائتين في ذي الحجة. أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا محمد بن عمر بن غالب، قال: أخبرنا موسى بن هارون، قال: مات إبراهيم بن زياد سبلان ببغداد يوم الأربعاء لستة أيام مضت من ذي الحجة سنة ثمان وعشرين، وكان يخضب رأسه ولحيته، وكان قد ضبب أسنانه بذهب. ٣٠٦٨ - إبراهيم بن زياد البجلي. حدث عن محمد بن زياد الميموني. رَوَى عنه محمد بن أبي عوف البزوري. أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، قال: حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن أيوب إملاء، قال: حدثنا أحمد بن أبي عوف، قال: حدثنا إبراهيم بن زياد البجلي ينزل مدينة أبي جعفر، قال: حدثنا محمد بن زياد الرقي، قال: حدثني ميمون بن مهران، عن ابن عباس، قال: شكى أبو أيوب الأنصاري إلى النبي ﷺ تمرا فقده من الخزانة، فقال: ذلك عمل الشيطان فارصده، فإذا سمعت الحركة فقل بسم الله أجب رسول الله، وذكر الحديث

стр. 3507

بطوله. ٣٠٦٩ - إبراهيم بن زياد بن إبراهيم، أبو إسحاق الصائغ سمع سفيان بن عيينة، وإسماعيل بن علية، وعبد الله بن نمير، وأبا أسامة حماد بن أسامة، وأسود بن عامر شاذان. رَوَى عنه أبو زرعة، وأبو حاتم الرازيان، وأحمد بن عمرو بن عبد الخالق، ويحيى بن محمد بن صاعد، وغيرهم. وقال أبو زرعة الرازي: كان حجاج بن الشاعر يحسن القول فيه، والثناء عليه. حدثني محمد بن علي الصوري، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر المقرئ، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، قال: حدثنا سوادة بن علي الأحمسي ابن بنت عبد الله بن نمير، قال: حدثنا إبراهيم بن زياد الصائغ البغدادي، قال: حدثنا شاذان، بحديث ذكره. أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن أحمد بن إبراهيم القزويني، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم بن سلمة القطان، قال: حدثنا أبو حاتم الرازي محمد

стр. 3508

ابن إدريس، قال: حدثنا إبراهيم بن زياد بن إبراهيم الصائغ، قال أبو حاتم: قال ابن الشاعر: ما نشأ في أصحابنا مثله، قال: حدثنا أبو أسامة، عن سفيان، عن منصور، عن أبي كبشة الأنماري، قال أبو أسامة: وحدثني مفضل بن مهلهل، قال: حدثنا منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن ابن أبي كبشة الأنماري، عن أبيه، قال: ضرب رسول الله ﷺ مثل هذه الأمة مثل أربعة نفر: رجل آتاه الله علما ومالا، فهو يعمل في ماله بعلمه، يصل به رحمه، ويؤدي حقه، ورجل آتاه الله علما، ولم يؤته مالا، فهو يقول: لو أن لي مثل مال فلان فعملت فيه مثل ما يعمل، فهما في الأجر سواء، ورجل آتاه الله مالا، ولم يؤته علما، فهو يتخبط في ماله، لا يؤدي حقه، ولا يصل رحمه، ورجل لم يؤته الله مالا، ولم يؤته علما يقول: لو أن لي مثل مال فلان فعملت مثل عمله، لعملت مثله، فهما في الإثم سواء.

стр. 3509

٣٠٧٠ - إبراهيم بن زياد المؤدب، يعرف بابن النجار. مروزي سَكَن بَغداد، وحدث بها عن النضر بن شميل. رَوَى عنه محمد بن أحمد بن أسد الهروي، والقاضي المحاملي، ومحمد بن مخلد الدوري. أخبرنا أبو عمر بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مخلد العطار، قال: حدثنا إبراهيم بن زياد المؤدب، قال: حدثنا النضر بن شميل، قال: حدثنا صالح، يعني ابن أبي الأخضر، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، قالت: كان يوم عاشوراء يوما أمرنا رسول الله ﷺ بصيامه، فلما فرض رمضان كان من شاء صامه، ومن شاء أفطر. أخبرنا أحمد بن عبد الله بن الحسين المحاملي، قال: وجدت في كتاب جدي الحسين بن إسماعيل بخط يده، قال: حدثنا إبراهيم المؤدب المخرمي، قال: حدثنا النضر بن شميل، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن الأزرق، عن قيس، عن يحيى بن يعمر، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: أول ما يحاسب به العبد صلاته، فإن كان أكملها، وإلا قال تعالى: انظروا هل تجدون لعبدي من تطوع، فإن وجد له تطوع قال: أكملوا له المكتوبة، ثم تؤخذ الأعمال على ذلك.

стр. 3510

٣٠٧١ - إبراهيم بن زيد بن إسحاق، أبو إسحاق البغدادي. حدث عن نصر بن علي الجهضمي، والقاسم بن يزيد الوزان، وأحمد بن منصور الرمادي. رَوَى عنه أبو هريرة أحمد بن عبد الله بن أبي العصام العدوي المصري. حرف السين ٣٠٧٢ - إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، أبو إسحاق الزهري. من أهل مدينة رسول الله ﷺ ، سمع أباه، وابن شهاب الزهري، وهشام بن عروة، وصالح بن كيسان، ومحمد بن إسحاق بن يسار. رَوَى عنه يزيد بن عبد الله بن الهاد، وشعبة بن الحجاج، وال يث بن

стр. 3511

سعد، وابناه يعقوب، وسعد ابنا إبراهيم، ونوح بن يزيد، وعبد الرحمن به مهدي، ويزيد بن هارون، ويونس بن محمد المؤدب، وأبو داود الطيالسي، وسليمان بن داود الهاشمي، وعبد العزيز بن عبد الله الأويسي، وعلي بن الجعد، ومحمد بن جعفر الوركاني، وأحمد بن حنبل، وغيرهم. وكان قد نزل بغداد، وأقام بها إلى حين وفاته، ولم يزل ببغداد من عقبه جماعة يروون العلم حتى انقرضوا بأخرة. أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: حدثنا عباس بن محمد الدوري، وأخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قالا: حدثنا سليمان بن داود الهاشمي، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء. قال إبراهيم بن سعد: لم أسمع من هشام شيئا إلا هذا الحديث الواحد. أخبرنا أبو الحسن محمد بن علي بن محمد الطبيب المعدل، قال: حدثنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري، قال: حدثني عمي سعد بن محمد الزهري، قال: حدثنا عمي أحمد بن سعد، قال: حدثنا علي بن الجعد، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثني إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن أنس أن النبي

стр. 3512

ﷺ اتخذ خاتما فصه حبشي. أخبرنا محمد بن عمر بن بكير المقرئ، قال: أخبرنا مخلد بن جعفر الدقاق، قال: حدثنا عمارة بن هارون بن الحسن، قال: حدثنا أحمد بن سعد الزهري، قال: حدثنا علي بن الجعد، قال: سألت شعبة بن الحجاج عن حديث لسعد بن إبراهيم، فقال لي: فأين أنت عن ابنه، قلت: وأين ذا، قال: نازل على عمارة بن حمزة، فأتيته، فحدثني عن ابن شهاب، عن أنس أن النبي ﷺ اتخذ خاتما فاتخذ الناس خواتيم، وذكر الحديث. أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي، قال: أخبرني محمد بن عدي بن زحر البصري في كتابه إلي، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: سمعت أبا داود سليمان بن الأشعث يقول: وإبراهيم بن سعد ولي بيت المال ببغداد. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، وأبو علي ابن الصواف، وأحمد بن جعفر بن حمدان، قالوا: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: ولد إبراهيم بن سعد سنة ثمان وماِئَة، أخبرني بذلك بعض ولده. أنبأنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب، قال: حدثنا الحسين بن أحمد الهروي، قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه، قال: قال صالح بن محمد: إبراهيم بن سعد سماعه من الزهري ليس بذاك؛ لأنه كان

стр. 3513

صغيرا حين سمع من الزهري. وأنبأنا ابن الكاتب، قال: أخبرنا محمد بن حميد المخرمي، قال: حدثنا علي بن الحسين بن حبان، قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده عن يحيى بن معين، قال: إبراهيم بن سعد أثبت من الوليد بن كثير، ومن ابن إسحاق جميعا، وسئل أبو زكريا أيهما أحب إليك في الزهري، إبراهيم بن سعد، أو ابن أبي ذئب، فقال: إبراهيم أحب إلى من ابن أبي ذئب في الزهري، ابن أبي ذئب يقولون لم يصحح عن الزهري شيئا. أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي، قال: سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم يقول: سمعت العباس بن محمد الدوري يقول: قلت ليحيى بن معين: فصالح بن كيسان، قال: ليس به بأس في الزهري قيل ليحيى: إبراهيم بن سعد، قال: وليس به بأس، وقال عباس: سمعت يحيى يقول في حديث جمع القرآن: ليس أحد حدث به أحسن من إبراهيم بن سعد، وقد حدث مالك منه بطرف. أخبرني أحمد بن عبد الله الأنماطي، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن سليمان المصري، قال: حدثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: وأخبرني عبد الله بن يحيى السكري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغلابي، عن يحيى بن معين، قال: إبراهيم بن سعد ثقة، زاد ابن أبي مريم: حجة. أخبرنا أبو تَمام عبد الكريم، وأبو الغنائم عبد الصمد ابنا علي بن محمد بن

стр. 3514

الحسن بن الفضل بن المأمون، قالا: أخبرنا أبو نصر محمد بن أحمد بن محمد بن موسى البخاري، قال: حدثنا محمود بن إسحاق الخزاعي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، قال: قال لي إبراهيم بن حمزة: كان عند إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق نحو من سبعة عشر ألف حديث في الأحكام، سوى المغازي، وإبراهيم بن سعد من أكثر أهل المدينة حديثا في زمانه. أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه الغوزمي، قال: أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري، قال: حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث، قال: سمعت أحمد بن حنبل، قال: كان وكيع كف عن حديث إبراهيم بن سعد، ثم حَدَّثَ عنه بعد، قلت: لم، قال: لا أدري، إبراهيم ثقة. أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق، قال: حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي، قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله بن صالح العجلي، قال: حدثني أبي، قال: إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف مدني ثقة، يقال: إنه كان أسود. أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، قال: أخبرنا أبو الفتح محمد بن إبراهيم الطرسوسي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش، قال: إبراهيم بن سعد صدوق من أهل المدينة، وأبوه كان من جلة المسلمين، وكان على قضاء المدينة. أخبرنا علي بن أبي علي المعدل، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد بن مهران الصفار الضرير، قال: حدثنا علي بن الحسن بن

стр. 3515

خلف بن قديد، أبو القاسم بمصر، قال: حدثنا عبيد الله بن سعيد بن كثير بن عفير، عن أبيه، قال: قدم إبراهيم بن سعد الزهري العراق سنة أربع وثمانين وماِئَة، فأكرمه الرشيد وأظهر بره، وسئل عن الغناء فأفتى بتحليله، وأتاه بعض أصحاب الحديث ليسمع منه أحاديث الزهري، فسمعه يتغنى، فقال: لقد كنت حريصا على أن أسمع منك، فأما الآن فلا سمعت منك حديثا أبدا، فقال: إذا لا أفقد إلا شخصك، علي وعلي إن حدثت ببغداد ما أقمت حديثا حتى أغني قبله، وشاعت هذه عنه ببغداد، فبلغت الرشيد، فدعا به، فسأله عن حديث المخزومية التي قطعها النبي ﷺ في سرقة الحلي، فدعا بعود، فقال الرشيد: أعود المجمر، قال: لا، ولكن عود الطرب، فتبسم، ففهمها إبراهيم بن سعد، فقال: لعله بلغك يا أمير المؤمنين حديث السفيه الذي آذاني بالأمس وألجأني إلى أن حلفت، قال: نعم، ودعا له الرشيد بعود فغناه [من البسيط]: يا أم طلحة إن البين قد أفدا قل الثواء لئن كان الرحيل غدا فقال له الرشيد: من كان من فقهائكم يكره السماع، قال: من ربطه الله، قال: فهل بلغك عن مالك بن أنس في هذا شيء، قال: لا والله، إلا أن أبي أخبرني أنهم اجتمعوا في مدعاة كانت في بني يربوع، وهم يومئذ جلة، ومالك أقلهم من فقهه وقدره، ومعهم دفوف ومعازف وعيدان يغنون ويلعبون، ومع مالك دف مربع، وهو يغنيهم [من مجزوء الوافر]: سليمى أجمعت بينا فأين لقاؤها أينا وقد قالت لأتراب لها زهر تلاقينا تعالين فقد طاب لنا العيش تعالينا فضحك الرشيد، ووصله بمال عظيم، وفي هذه السنة مات إبراهيم بن سعد وهو ابن خمس وسبعين سنة، يكنى أبا إسحاق.

стр. 3516

قلت: قد اختلف في وقت وفاته، فأخبرنا عبيد الله بن أبي الفتح، قال: أخبرنا محمد بن العباس الخزاز، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد الكندي، قال: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، قال: ومات إبراهيم بن سعد سنة ثنتين، أو ثلاث وثمانين. وأخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: قال علي ابن المديني: مات إبراهيم بن سعد سنة ثلاث وثمانين وماِئَة، مات وهو ابن ثلاث وسبعين. أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر، قال: حدثنا عمر بن أحمد الأهوازي، قال: حدثنا خليفة بن خياط. وأخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: قرأت على بشر الإسفراييني بها: حدثكم عبد الله بن محمد بن ناجية، قال: حدثنا محمد بن عباد، قالا: مات إبراهيم بن سعد سنة ثلاث وثمانين. أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، ويكنى أبا إسحاق، مات ببغداد سنة ثلاث وثمانين وماِئَة، وهو ابن خمس وسبعين سنة. أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن معروف، قال: حدثنا الحسين بن فهم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: مات إبراهيم بن سعد الزهري ببغداد سنة ثلاث وثمانين وماِئَة، ودفن في مقابر باب التبن.

стр. 3517

أخبرنا الحسين بن علي الصيمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي، قال: حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: وإبراهيم بن سعد أبو إسحاق مات ببغداد، يقال سنة ثلاث وثمانين وماِئَة. أخبرني الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن عمران الجوري في كتابه إلي من شيراز، قال: أخبرنا أحمد بن حمدان بن الخضر، قال: حدثنا أحمد بن يونس الضبي، قال: حدثني أبو حسان الزيادي، قال: سنة أربع وثمانين وماِئَة فيها مات إبراهيم بن سعد، وهو ابن خمس وسبعين، ويكنى أبا إسحاق. أخبرني ابن الفضل القطان، قال: أخبرنا دعلج بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن علي الأبار، قال: سمعت أبا مروان العثماني يقول: سمعت من إبراهيم بن سعد سنة خمس وثمانين، ومات بعد ذلك. ٣٠٧٣ - إبراهيم بن سعد، أبو إسحاق العلوي. أحد شيوخ الصوفية وزهادهم انتقل عن بغداد إلى الشام، فاستوطن بلادها، ويحكى عنه كرامات وعجائب. أخبرني إسماعيل بن أحمد الحيري، قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي، قال: إبراهيم بن سعد العلوي أبو إسحاق كان حسنيا من أهل بغداد، وكان يقال له: الشريف الزاهد، وكان أستاذ أبي الحارث الأولاسي، حكى عنه أبو الحارث، قال: كنت معه في البحر فبسط كساءه على الماء وصلى عليه. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا عبد المنعم بن عمر بن عبد الله الأصبهاني، قال: حدثنا الحسن بن يحيى بن حمويه الكرماني بمكة، قال:

стр. 3518

قال أبو الحسن التمار: قال أبو الحارث الأولاسي: خرجت من حصن أولاس أريد البحر، فقال بعض إخواني: لا تخرج فإني قد هيأت لك عجة حتى تأكل، قال: فجلست، وأكلت معه ونزلت إلى الساحل، فإذا أنا بإبراهيم بن سعد العلوي قائما يصلى، فقلت: في نفسي ما أشك إلا أنه يريد أن يقول: امش معي على الماء، ولئن قال لي لأمشين معه، فما استحكمت الخاطر حتى سلم، ثم قال: هيه يا أبا الحارث، امش على الخاطر، فقلت: بسم الله فمشى هو على الماء، وذهبت أمشي فغاصت رجلي، فالتفت إلي وقال: يا أبا الحارث، العجة أخذت برجلك. ٣٠٧٤ - إبراهيم بن سليمان بن رزين، أبو إسماعيل المؤدب. سمع عبد الملك بن عمير، وعاصما الأحول، وإسماعيل بن أبي خالد، وعمر، مولى غفرة، وعبد الله بن مسلم بن هرمز، ومجالد بن سعيد. رَوَى عنه عبد الله بن عون الخرَّاز، ومحمد بن الصباح الدولابي، وسريج بن يونس، وأبو عمر الدوري، وشجاع بن مخلد، ويحيى بن يحيى النيسابوري، والحسن بن عرفة، وغيرهم. أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، قال: إبراهيم بن سليمان بن رزين، أبو إسماعيل مؤدب آل أبي عبيد الله كان يكون ببغداد. أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي، قال: حدثنا إبراهيم بن

стр. 3519

عبد الله بن الجنيد، قال: سئل يحيى بن معين عن أبي إسماعيل المؤدب، فقال: ثقة. أخبرنا يوسف بن رباح البصري، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس بمصر، قال: حدثنا أبو بشر الدولابي، قال: حدثنا أبو عبيد الله معاوية بن صالح، قال: إبراهيم بن سليمان مؤدب بني أبي عبيد الله، قال يحيى بن معين: ثقة صحيح الكتاب. كتبت عنه. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: وسئل جعفر الطيالسي عن أبي إسماعيل المؤدب، فقال: قال يحيى، يعني ابن معين: ثقة. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم الأشناني، قال: سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: قلت ليحيى بن معين: فأبو إسماعيل المؤدب ما حاله، فقال: ثقة. أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق، قال: حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي، قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، قال: حدثني أبي، قال: أبو إسماعيل المؤدب ثقة سكن بغداد. حدثني محمد بن يوسف القطان النيسابوري بلفظه، قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي، قال: أخبرنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي، قال: أخبرني أبي، قال: أبو إسماعيل إبراهيم بن سليمان المؤدب

стр. 3520

بغدادي ليس به بأس. أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، قال: أخبرنا أبو الفتح محمد بن إبراهيم الطرسوسي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش، قال: و إبراهيم بن سليمان المؤدب أبو إسماعيل كان صدوقا. أخبرني محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي، قال: أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الشافعي بالأهواز، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: سألته، يعني أبا داود سليمان بن الأشعث، عن أبي إسماعيل المؤدب، فقال: ثقة، ورأيت أحمد بن حنبل يكتب أحاديثه بنزول. أخبرني عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي، عن أبي الحسن الدارقطني، قال: إبراهيم بن سليمان أبو إسماعيل المؤدب بغدادي ثقة. ٣٠٧٥ - إبراهيم بن سليمان المؤدب. حدث عن عمر بن مدرك الرازي. رَوَى عنه أبو بكر الأبهري الفقيه. أخبرنا علي بن محمد بن الحسن المالكي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح الأبهري، قال: حدثنا إبراهيم بن سليمان المؤدب ببغداد، قال: حدثنا عمر بن مدرك الرازي، قال: حدثنا محمد بن الفضل النيسابوري، عن حسين الجعفي، عن زائدة، عن ليث، عن مجاهد، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : إذا كان للعبد ذنوب وخطايا، ولم يكن له عمل صالح ابتلي بالغموم والأحزان ليكون كفارة لذنوبه.

стр. 3521

٣٠٧٦ - إبراهيم بن سليمان بن حمويه الدهان، أبو إسحاق المروزي. قدم بغداد حاجا في سنة تسع عشرة وثلاثمائة، وحدث بها عن محمد بن عبدة المروزي، وغيره. رَوَى عنه القاضي أبو الحسن الجراحي، وأبو حفص بن شاهين، والمعافى بن زكريا الجريري. أخبرني الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا علي بن الحسن الجراحي إملاء، قال: حدثنا إبراهيم بن سليمان بن حمويه المروزي، قال: حدثنا محمد بن عبدة المروزي، قال: حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني حمزة بن عبد الله بن عمر أنه سمع بن عمر يقول: قال رسول الله ﷺ : إذا أنزل الله بقوم عذابا أصاب العذاب من كان فيهم، ثم بعثوا على أعمالهم. ٣٠٧٧ - إبراهيم بن السري بن المغلس السقطي، يكنى أبا إسحاق. حكى عن أبيه حكايات. رَوَى عنه أبو العباس السراج النيسابوري، ولا أعلم رَوَى عنه غيره. أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري، قال: أخبرنا محمد بن الحسين السلمي، قال: إبراهيم بن السري السقطي كنيته أبو إسحاق يرجع إلى زهد وتقر وأحوال في المعاملات سنية، قريب السيرة من أبيه. أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا محمد بن إسحاق السراج، قال: سمعت إبراهيم بن السري يقول:

стр. 3522

سمعت أبي يقول: لو أشفقت هذه النفوس على أديانها للاقت السرور في أبدانها. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكى، قال: حدثنا أبو العباس السراج، قال: سمعت إبراهيم بن السري السقطي يقول: سمعت أبي يقول: عجبت لمن غدا وراح في طلب الأرباح، وهو مثل نفسه لا يربح أبدا. ٣٠٧٨ - إبراهيم بن السري، أبو إسحاق المقرئ. أراه حدث بالكوفة عن إسحاق بن أبي إسرائيل. رَوَى عنه عبد الله بن يحيى الطلحي. أخبرنا أبو علي محمد بن حمزة بن أحمد الدهان، قال: أخبرنا أبو بكر الطلحي بالكوفة، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن السري المقرئ البغدادي من حفظه، قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدثنا هشام بن يوسف الصنعاني قاضي صنعاء، قال: حدثنا عبد الله بن بحير، عن هانئ مولى عثمان بن عفان، أن عثمان كان إذا نظر إلى القبر بكى حتى تبتل لحيته، فقيل: تذكر النار فلا تبكي، وتذكر القبر فتبكي، فقال: سمعت النبي ﷺ يقول: إن القبر أول منازل الآخرة، وما رأيت منظرا قط إلا والقبر أفظع منه. ٣٠٧٩ - إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق النحوي

стр. 3523

الزجاج صاحب كتاب معاني القرآن. كان من أهل الفضل والدين، حسن الاعتقاد، جميل المذهب، وله مصنفات حسان في الأدب. رَوَى عنه علي بن عبد الله بن المغيرة، وغيره. أخبرنا علي بن أبي علي المعدل، قال: أخبرني أبو الحسن أحمد بن يوسف الأزرق في كتابه، قال: حدثني أبو محمد بن درستويه النحوي، قال: حدثني الزجاج، قال: كنت أخرط الزجاج فاشتهيت النحو، فلزمت المبرد لتعلمه، وكان لا يعلم مجانا، ولا يعلم بأجرة إلا على قدرها، فقال لي: أي شيء صناعتك، قلت: أخرط الزجاج وكسبي في كل يوم درهم ودانقان، أو درهم ونصف، وأريد أن تبالغ في تعليمي، وأنا أعطيك كل يوم درهما، وأشرط لك أني أعطيك إياه أبدا إلى أن يفرق الموت بيننا، استغنيت عن التعليم، أو احتجت إليه، قال: فلزمته، وكنت أخدمه في أموره مع ذلك وأعطيه الدرهم، فينصحني في العلم حتى استقللت، فجاءه كتاب بعض بني مارمة من الصراة يلتمسون معلما نحويا لأولادهم، فقلت له: أسمني لهم، فأسماني، فخرجت، فكنت أعلمهم وأنفذ إليه في كل شهر ثلاثين درهما، وأتفقده بعد ذلك بما أقدر عليه، ومضت مدة على ذلك، فطلب منه عبيد الله بن سليمان مؤدبا لابنه القاسم، فقال له: لا أعرف لك إلا رجلا زجاجا بالصراة مع بني مارمة، قال: فكتب إليهم عبيد الله، فاستنزلهم عني، فنزلوا له، فأحضرني وأسلم القاسم إلي، فكان ذلك سبب غناي، وكنت أعطي المبرد ذلك الدرهم في كل يوم إلى

стр. 3524

أن مات، ولا أخليه من التفقد معه بحسب طاقتي. وأخبرنا علي بن أبي علي، قال: أخبرني أبي، قال: حدثني أبو الحسين عبد الله بن أحمد بن عياش القاضي، قال: حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن السري الزجاج، قال: كنت أؤدب القاسم بن عبيد الله فأقول له: إن بلغك الله مبلغ أبيك، ووليت الوزارة ماذا تصنع بي، فيقول: ما أحببت، فأقول له: تعطيني عشرين ألف دينار، وكانت غاية أمنيتي، فما مضت إلا سنون حتى ولي القاسم الوزارة، وأنا على ملازمتي له، وقد صرت نديمه، فدعتني نفسي إلى إذكاره بالوعد، ثم هبته، فلما كان في اليوم الثالث من وزارته، قال لي: يا أبا إسحاق لم أرك أذكرتني بالنذر، فقلت: عولت على رعاية الوزير أيده الله، وأنه لا يحتاج إلى إذكار لنذر عليه في أمر خادم واجب الحق، فقال لي: إنه المعتضد، ولولاه ما تعاظمني دفع ذلك إليك في مكان واحد. ولكني أخاف أن يصير لي معه حديث فاسمح لي بأخذه متفرقا، فقلت: يا سيدي أفعل، فقال: اجلس للناس وخذ رقاعهم في الحوائج الكبار، واستجعل عليها، ولا تمتنع من مسألتي شيئا تخاطب فيه صحيحا كان أو محالا، إلى أن يحصل لك مال النذر، قال: ففعلت ذلك، وكنت أعرض عليه كل يوم رقاعا فيوقع فيها، وربما قال لي: كم ضمن لك على هذا فأقول كذا وكذا، فيقول: غبنت، هذا يساوي كذا وكذا، ارجع فاستزد، فأراجع القوم فلا أزال أماكسهم، ويزيدوني حتى أبلغ الحد الذي رسمه، قال: وعرضت عليه شيئا عظيما، فحصلت عندي عشرون ألف دينار، وأكثر منها في مديدة، فقال لي بعد شهور: يا أبا إسحاق حصل مال النذر، فقلت: لا، فسكت، وكنت أعرض فيسألني في كل شهر أو نحوه هل حصل المال، فأقول لا، خوفا من انقطاع الكسب إلى أن حصل عندي

стр. 3525

ضعف ذلك المال، وسألني يوما، فاستحييت من الكذب المتصل، فقلت: قد حصل ذلك ببركة الوزير، فقال: فرجت والله عني، فقد كنت مشغول القلب إلى أن يحصل لك، قال: ثم أخذ الدواة، فوقع لي إلى خازنه بثلاثة آلاف دينار صلة، فأخذتها، وامتنعت أن أعرض عليه شيئا، ولم أدر كيف أقع منه، فلما كان من غد جئته، وجلست على رسمي، فأومأ إلي هات ما معك يستدعي مني الرقاع على الرسم، فقلت: ما أخذت من أحد رقعة، لأن النذر قد وقع الوفاء به، ولم أدر كيف أقع من الوزير، فقال: يا سبحان الله أتراني كنت أقطع عنك شيئا قد صار لك عادة، وعلم به الناس وصارت لك به منزلة عندهم وجاه، وغدو ورواح إلى بابك، ولا يعلم سبب انقطاعه، فيظن ذلك لضعف جاهك عندي، أو تغير رتبتك، اعرض علي على رسمك وخذ بلا حساب، فقبلت يده وباكرته من غد بالرقاع، فكنت أعرض عليه كل يوم شيئا إلى أن مات، وقد تأثلت حالي هذه. أخبرنا أبو الجوائز الحسن بن علي بن باري الكاتب الواسطي، قال: حدثني أبو القاسم علي بن طلحة بن كردان النحوي، قال: سمعت أبا علي الفارسي يقول: دخلت مع شيخنا أبي إسحاق الزجاج على القاسم بن عبيد الله الوزير فورد إليه خادم وساره بشيء استبشر له، ثم تقدم إلى شيخنا أبي إسحاق بالملازمة إلى أن يعود، ثم نهض، فلم يكن بأسرع من أن عاد وفي وجهه أثر الوجوم، فسأله شيخنا عن ذلك لأنس كان بينه وبينه، فقال له: كانت تختلف إلينا جارية لإحدى المغنيات فسمتها أن تبيعني إياها، وامتنعت من ذلك، ثم أشار عليها أحد من ينصحها بأن تهديها إلي رجاء أن أضاعف لها ثمنها، فلما وردت أعلمني الخادم بذلك، فنهضت مستبشرا لافتضاضها، فوجدتها قد حاضت، فكان مني ما ترى فأخذ شيخنا الدواة من بين يديه، وكتب [من المديد]:

стр. 3526

فارس ماض بحربته حاذق بالطعن في الظلم رام أن يدمي فريسته فاتقته من دم بدم أخبرنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري، قال: حدثني محمد بن طلحة اليزدادي، قال: حدثني القاضي محمد بن أحمد بن المحرم أنه جرى بين إبراهيم بن السري الزجاج النحوي وبين المعروف بمسينة، وكان من أهل العلم، شر، فاتصل ونسجه إبليس وأحكمه حتى خرج إبراهيم بن السري الزجاج إلى حد الشتم، فكتب إليه مسينة [من الوافر]: أبى الزجاج إلا شتم عرضي لينفعه فآثمه وضره وأقسم صادقا ما كان حر ليطلق لفظة في شتم حره ولو أني كررت لفر مني ولكن للمنون علي كره فأصبح قد وقاه الله شري ليوم لا وقاه الله شره فلما اتصل هذا بالزجاج قصده راجلا حتى اعتذر إليه، وسأله الصفح. حدثني أبو بكر أحمد بن محمد الغزال، قال: حدثنا علي بن عبد العزيز الطاهري، قال: أخبرنا أبو محمد الوراق جار كان لنا، قال: كنت بشارع الأنبار وأنا صبي في يوم نيروز، فعبر رجل راكب، فبادر بعض الصبيان فأقلب عليه ماء، فأنشأ يقول وهو ينفض رداءه من الماء [من الطويل]: إذا قل ماء الوجه قل حياؤه ولا خير في وجه إذا قل ماؤه فلما عبر قيل لنا: هذا أبو إسحاق الزجاج، قال الطاهري: شارع الأنبار هو النافذ إلى الكبش والأسد. بلغني عن محمد بن العباس بن الفرات، قال: حدثني أبو الفتح عبيد الله بن أحمد النحوي، قال: توفي أبو إسحاق إبراهيم بن السري الزجاج النحوي

стр. 3527

في جمادى الآخرة سنة إحدى عشرة وثلاثمائة، قال غيره: مات يوم الجمعة لإحدى عشرة ليلة بقيت من الشهر. ٣٠٨٠ - إبراهيم بن سعيد، أبو إسحاق الجوهري. سمع سفيان بن عيينة، وأبا معاوية الضرير، ومحمد بن فضيل بن غزوان، وأبا أسامة، وروح بن عبادة، وزيد بن الحباب، وعبيد بن أبي قرة، وسعد بن عبد الحميد بن جعفر، وأبو داود الحفري، وحجاج بن محمد الأعور، ومحمد بن بشر العبدي، وخلف بن تميم، ومحمد بن القاسم الأسدي، وغيرهم. رَوَى عنه أبو حاتم الرازي، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وموسى بن هارون الحافظ، وإدريس بن عبد الكريم المقرئ، وأبو عبد الرحمن النسائي، وأحمد بن علي الأبار، ويحيى بن محمد بن صاعد، في آخرين. وكان مكثرا ثقة ثبتا، صنف المسند، وانتقل عن بغداد، فسكن عين زربة مرابطا بها إلى أن مات. قرأت على القاضي أبي العلاء الواسطي، عن يوسف بن إبراهيم الجرجاني، قال: أخبرنا أبو نعيم بن عدي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن يوسف، قال: سمعت حجاج بن الشاعر يقول: رأيت إبراهيم بن سعيد الجوهري عند أبي نعيم، وأبو نعيم يقرأ وهو نائم، وكان الحجاج يقع فيه. أخبرنا هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري، قال: قال أحمد بن محمد بن هارون: حدثنا الحسن بن صالح، قال: حدثنا هارون بن يعقوب الهاشمي، قال: سمعت أبي سأل أبا عبد الله، يعني أحمد بن حنبل، عن إبراهيم بن سعيد، قال: لم يزل يكتب الحديث قديما، قلت: فأكتب عنه، قال: نعم.

стр. 3528

أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: حدثنا أبو علي ابن الصواف إملاء، قال: حدثنا أبو العباس البراثي، قال: قال أحمد بن حنبل، وسأله موسى بن هارون، وهو معي، عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، فقال: كثير الكتاب، كتب فأكثر، فاستأذنه في الكتاب عنه فأذن له. أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن الدغولي، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر بن خاقان المروزي السلمي، قال: سألت إبراهيم بن سعيد الجوهري عن حديث لأبي بكر الصديق، فقال لجاريته: أخرجي إلي الثالث والعشرين من مسند أبي بكر، فقلت له: لا يصح لأبي بكر خمسون حديثا، من أين ثلاثة وعشرين جزءا، فقال: كل حديث لم يكن عندي من مائة وجه فأنا فيه يتيم. قلت: وكان لسعيد والد إبراهيم اتساع من الدنيا، وأفضال على العلماء، فلذلك تمكن ابنه من السماع، وقدر على الإكثار عن الشيوخ، وصف الجوهري ببغداد إليه ينسب. أخبرنا أبو عمر الحسن بن عثمان بن أحمد الواعظ، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن أحمد بن الحكم المؤدب، قال: حدثنا جعفر بن محمد الفريابي، قال: سمعت إبراهيم الهروي يقول: حج سعيد الجوهري، فحمل معه أربعمائة رجل من الزوار سوى حشمه يحج بهم، وكان فيهم إسماعيل بن عياش، وهشيم بن بشير، وكنت أنا معهم في إمارة هارون الرشيد. أخبرنا أبو العباس الفضل بن عبد الرحمن بن الفضل الأبهري، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي ابن المقرئ بأصبهان، قال: حدثنا عمر بن عثمان، قال: سمعت إبراهيم بن سعيد الجوهري يقول: دخلت على

стр. 3529

أحمد بن حنبل أسلم عليه، فمددت يدي إليه فصافحني، فلما أن خرجت، قال: ما أحسن أدب هذا الفتى، لو انكب علينا كنا نحتاج أن نقوم. أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: أخبرنا علي بن عمر الدارقطني، قال: حدثنا الحسن بن رشيق المصري، قال: حدثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي، عن أبيه. ثم أخبرني محمد بن علي الصوري، قال: حدثنا الخصيب بن عبد الله القاضي، قال: ناولني عبد الكريم، وكتب لي بخطه، قال: سمعت أبي يقول: إبراهيم بن سعيد الجوهري بغدادي ثقة. أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أن إبراهيم بن سعيد الجوهري مات في سنة سبع وأربعين ومائتين. ذكر غير ابن قانع أنه مات في سنة ثلاث وخمسين ومائتين. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد بن همام الشيباني بالكوفة، قال: حدثنا عبد الله بن أبي سفيان الشعراني، قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: حدثنا يحيى بن حسان، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان الثوري، قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله، قال: لما نزلت على رسول الله ﷺ هذه الآية ﴿وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ﴾ قال لنا رسول الله ﷺ : ما ذاك، قلنا الله ورسوله أعلم، قال: لتنصروه.

стр. 3530

قال أبو محمد بن أبي سفيان: سمعت الحديث من إبراهيم بن سعيد ببغداد، ثم ذكر لي هذا الحديث بالشام، وقد دخل إلى الثغر، فصرت إليه إلى عين زربة، وكان قد سكنها، وذلك في سنة ثلاث وخمسين في رحلتي الثانية إلى الثغر، فسألته عن هذا الحديث فرددني مرارا، ثم حدثني به لفظا كما قدمت من ذكره، ومات في هذه السنة. قال أبو محمد: وليس هذا الحديث اليوم عند أحد، فيما أعلم، إلا عندي. ٣٠٨١ - إبراهيم بن سعيد بن عثمان، أبو الطيب الخلال. حدث عن أحمد بن الحسين بن إسحاق الصوفي. رَوَى عنه شيخنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد بن القاسم المخزومي، وذكر أنه سمع منه في مجلس أبي عمر الزاهد. ٣٠٨٢ - إبراهيم بن سعيد بن إبراهيم، أبو محمد الزهري، والد أبي طالب الفقيه المعروف بابن حمامة. حدث عن يحيى بن محمد بن صاعد، وغيره. حدثنا عنه ابنه أبو طالب، وذكر لنا أنه إبراهيم بن سعيد بن إبراهيم بن محمد بن بجاد بن موسى بن سعد بن أبي وقاص، قال لنا أبو طالب: أهل المعرفة بالنسب يقولون نجاد بن موسى بالنون، وأصحاب الحديث يقولون بجاد بالباء. قلت: وكذلك ذكر أبو بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم السعدي في كتاب نسب ولد سعد بن أبي وقاص بجادا بالباء. أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن سعيد بن هارون الأصبهاني، قال: أخبرنا محمد بن الحجاج بن حفص الضبي، قال: حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، عن شعبة، عن قتادة،

стр. 3531

عن أنس، عن النبي ﷺ قال: من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها. سألت أبا طالب عن موت أبيه، فقال: توفي في سنة خمس وسبعين وثلاثمائة، وكان مولده في سنة ثلاث وثلاثمائة، قال: وسمع في حياة أبي القاسم البغوي من ابن صاعد ونحوه، ولم يسمع من البغوي شيئا. ٣٠٨٣ - إبراهيم بن سعيد بن إبراهيم، أبو محمد البصري. نزل بغداد، وحدث بها عن يحيى بن محمد بن صاعد، وأحمد بن إسحاق بن البهلول. حدثنا عنه أبو القاسم الأزهري، وأبو محمد الخلال. أخبرني الحسن بن محمد الخلال، قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد بن إبراهيم، أبو محمد البصري، قال الخلال: وليس بوالد أبي طالب بن حمامة، قال: حدثنا يحيى بن صاعد، قال: حدثنا أبو حصين عبد الله بن أحمد بن يونس، قال: حدثنا عبثر، قال: حدثنا الأعمش، عن المسيب، عن تميم بن طرفة، عن جابر بن سمرة، قال: دخل علينا رسول الله ﷺ ونحن رافعو أيدينا، يعني في الصلاة، فقال: كأنها أذناب الخيل الشمس، اسكنوا في الصلاة، قال: ودخل علينا ونحن متفرقون، فقال: ما لكم عزين.

стр. 3532

قال لي الحسن: سمعت من هذا الشيخ في سنة خمس وسبعين وثلاثمائة، ومات في سنة ست وسبعين وثلاثمائة. ٣٠٨٤ - إبراهيم بن سيار، أبو إسحاق النظام. ورد بغداد، وكان أحد فرسان أهل النظر والكلام على مذهب المعتزلة، وله في ذلك تصانيف عدة، وكان أيضا متأدبا، وله شعر رقيق فيه المعاني على طريقة المتكلمين، وأبو عثمان الجاحظ كثير الحكايات عنه. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن أحمد المقرئ، قال: حدثنا محمد بن يحيى النديم، وأخبرني الحسين بن علي الصيمري، قال: حدثنا محمد بن عمران المرزباني، قال: أخبرني محمد بن يحيى، قال: حدثنا المبرد، قال: حدثني عمرو بن بحر الجاحظ، قال: سمعت النظام يقول: العلم شيء لا يعطيك بعضه حتى تعطيه كلك، فإذا أعطيته كلك فأنت

стр. 3533

من إعطائه لك البعض على خطر، هذا آخر حديث الأزهري. وزاد المرزباني، قال محمد بن يحيى: فأخذ هذا المعنى منصور النمري، فقلبه إلى الجود، فقال يمدح آل زائدة [من البيسط]: الجود أخشن مسا يا بني مطر من أن تزكموه كف مستلب ما أعلم الناس أن البذل مكسبة للحمد لكنه يأتي على النسب أخبرني الصيمري، قال: قال لنا أبو عبيد الله المرزباني: كان لإبراهيم مذهب في ترقيق الشعر وتدقيق المعاني لم يسبق إليه، ذهب فيه مذاهب أصحاب الكلام المدققين، ومنه ما أنشدنيه عبد الله بن يحيى العسكري [من السريع]: وشادن ينطق بالطرف يقصر عنه منتهى الوصف رق فلو بزت سرابيله علقه الجو من اللطف يجرحه اللحظ بتكراره ويشتكي الإيماء بالطرف أفديه من مغرى بما ساءني كأنه يعلم ما أخفي حدثني عبيد الله بن أبي الفتح، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن حميد الصولي، قال: حدثنا مغيرة بن محمد، قال: حدثني أبي، قال: حضرت مجلسا فيه النظام، وأبو الهذيل فأنشد النظام [من السريع]: رق فلو بزت سرابيله علقه الجو من اللطف يجرحه اللحظ بتكراره ويشتكي الإيماء بالطرف أخبرني الصيمري، قال: حدثنا المرزباني، قال: حدثني أبو الحسين عبد الواحد بن محمد الخصيبي، قال: حدثني محمد بن عروس الشاعر، قال: قال الجاحظ، وأحسبه قال: حدثني الجاحظ، قال: اجتمع، أبو شمر وثمامة، وعلي بن ميثم، وإبراهيم النظام، وخرجوا إلى باب الشماسية، فنظروا إلى موضع استطابوه فاجتمعوا فيه، ووجهوا بي لأشتري لهم من السوق ببغداد ما يحتاجون إليه، وساق خبرا له موضع غير هذا، وإنما كان مقصودنا ذكر ورود النظام

стр. 3534

بغداد حسب. ٣٠٨٥ - إبراهيم بن سيار، أبو إسحاق الصوفي. سكن المصيصة، وحدث بدمشق عن محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني، ومحمد بن ربيعة الكلابي، وإسماعيل بن علية، وأبي معاوية الضرير، وسفيان بن عيينة، وحجاج بن محمد الأعور، ومحمد بن عبيد الطنافسي. رَوَى عنه محمد بن يزيد بن عبد الصمد الدمشقي. أخبرني أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: حدثنا أبو أحمد عبد الله بن محمد الناصح الفقيه بمصر، قال: حدثنا محمد بن يزيد بن عبد الصمد الدمشقي، قال: حدثنا إبراهيم بن سيار أبي زيد، بغدادي سكن المصيصة، قال: حدثنا محمد بن الحسن الهمداني الكوفي، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: جاءت فاطمة بنت رسول الله ﷺ إلى رسول الله تسأله خادما، فقال: قولي اللهم رب السماوات السبع ورب العرش العظيم، ربنا ورب كل شيء، منزل التوراة، والإنجيل، والقرآن، فالق الحب والنوى، أعوذ بك من كل شيء أنت آخذ بناصيته، أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر ليس بعدك شيء، وأنت الظاهر ليس فوقك شيء، وأنت الباطن ليس دونك شيء، اقض عني الدين وأعذني من الفقر.

стр. 3535

٣٠٨٦ - إبراهيم بن سهل المدائني. أخبرني علي بن محمد بن الحسين الدقاق، قال: قرأنا على الحسين بن هارون الضبي، عن أبي العباس بن سعيد، قال: إبراهيم بن سهل المدائني عن محمد بن كثير الكوفي، وغيره. رَوَى عنه الحكم بن سليمان الجبلي، وغيره. ٣٠٨٧ - إبراهيم بن سهل المدائني الكاتب. حدث عن عمرو بن حميد قاضي الدينور، وأحمد بن معاوية بن بكر البصري. رَوَى عنه أحمد بن محمد بن عبد الله الجوهري. أخبرنا الصيمري، قال: حدثنا محمد بن عمران المرزباني، قال: حدثني أحمد بن محمد الجوهري، قال: حدثنا إبراهيم بن سهل المدائني، قال: حدثنا أحمد بن معاوية الباهلي، قال: حدثني العتبي، عن محمد بن واسع، قال: قال لي الحسن: لم يبق من العيش إلا ثلاث، أخ لك تصيب من عشرته خيرا، فإن زغت عن الطريق قومك، وكفاف من عيش ليس لأحد عليك فيه تبعة، وصلاة في جميع تكفى سهوها وتستوجب أجرها. ٣٠٨٨ - إبراهيم بن سعدان بن حمزة الشيباني، ختن علي بن المغيرة الأثرم.

стр. 3536

حدث عن الأصمعي، وحجاج بن نصير، وسليمان بن حرب، وعارم بن الفضل. رَوَى عنه قاسم بن محمد الأنباري، ومحمد بن جعفر المطيري.

стр. 3537

حرف الشين ٣٠٨٩ - إبراهيم بن شماس أبو إسحاق السمرقندي. ورد بغداد، وحدث بها عن إسماعيل بن عياش ومسلم بن خالد الزنجي وفضيل بن عياض، وأبي إسحاق الفزاري، وعبد الله بن المبارك وسفيان بن عيينة وبقية بن الوليد، ووكيع بن الجراح. رَوَى عنه أحمد بن حنبل وداود بن رشيد، وأبو خيثمة زهير بن حرب، ومُحَمد بن أبي عتاب الأعين، وعباس بن محمد الدوري وأحمد بن ملاعب، وأحمد بن علي البربهاري. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: حدثنا أبو العباس عبد الله بن عبد الرحمن العسكري قال: حدثنا أحمد بن ملاعب قال: حدثنا إبراهيم بن شماس قال: حدثنا مسلم بن خالد، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: إذا زنت وليدة أحدكم فليجلدها الحد ولا يثرب عليها، فإن عادت فليجلدها الحد ولا يثرب عليها، فإن عادت فليجلدها الحد ولا يثرب عليها، فإن عادت الرابعة فليبعها ولو بحبل من شعر. أخبرني أبو الفرج الطناجيري، قال: حدثنا علي بن عمر الختلي قال: حدثنا أبو القاسم عيسى بن سليمان قال: حدثنا داود بن رشيد، قال: حدثنا

стр. 3538

إبراهيم بن الشماس قال: حدثنا بقية بن الوليد، عن الحكم بن عبد الله قال: حدثني الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : إذا أتى علي يوم لا أزداد فيه علما فلا بورك لي في طلوع شمس ذلك اليوم. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني قال: حدثنا أحمد بن علي البربهاري، قال: حدثنا إبراهيم بن شماس، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن سلامان بن عامر، عن مسلم بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: أرأيتم ما أعطي سليمان من ملكه فإن ذلك لم يزده إلا تخشعا، وما كان يرفع طرفه إلى السماء تخشعا من ربه.

стр. 3539

قال لي أبو نعيم: إبراهيم بن شماس سمرقندي سكن بغداد. أخبرنا محمد بن أحمد بن عمر الصابوني، فيما أذن أن نرويه عنه قال: أخبرنا علي بن محمد بن سعيد الموصلي قال: حدثنا موسى بن محمد الغساني، قال: حدثني أحمد بن محمد المروذي، قال: قال لي أبو عبد الله يعني أحمد بن حنبل: دخل علي إبراهيم بن شماس وأنا في السجن يعني أيام المحنة قال: فسألني عن شيء من أمر الحديث فاعتللت بشيء فقال لي إبراهيم: أليس كنت تحفظ لنا عند وكيع!. قلت: ذكر أيام المحنة في هذا الخبر خطأ لا شك فيه؛ لأن إبراهيم مات قبل ذلك الوقت بزمان بعيد. أخبرني الأزهري، عن أبي الحسن الدارقطني قال: إبراهيم بن شماس سمرقندي ثقة. أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق، قال: حدثنا عمر بن محمد الجوهري، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم قال: سمعت أبا عبد الله وهو أحمد بن حنبل ذكر إبراهيم بن شماس السمرقندي فأحسن الثناء عليه قال: كتب إلي بعض أصحابنا أنه أوصى بماِئَة ألف يشترى بها أسرى من الترك قال: فاشترينا مائتي نفس أو نحو ذا، قال أبو عبد الله: قتلته الترك أيضا، فانظر ما ختم له به مع القتل. وذكره مرة أخرى فقال: صاحب سنة وكانت له نكاية في الترك. قرأت على الحسن بن أبي القاسم، عن أبي سعيد أحمد بن رميح النسوي، قال: سمعت أحمد بن محمد بن عمر بن بسطام يقول: سمعت أحمد بن سيار بن أيوب يقول: إبراهيم بن شماس أبو إسحاق كان صاحب سنة وجماعة، كتب العلم وجالس الناس. روى عن أبي إسحاق الفزاري ومروان بن معاوية، وأبي بكر بن عياش وابن المبارك ووكيع وغيرهم. ورأيت

стр. 3540

إسحاق بن إبراهيم يعني ابن راهويه يعظم من أمره، ويحرضنا على الكتابة عنه، وكان رجلا ضخما عظيم الهامة، حسن البضعة، أحمر الرأس واللحية، حسن المجالسة يفد على الملوك وله حظ من الغزو، وكان فارسا شجاعا قتله الترك، وهو جاء من ضيعته وهو غار لم يشعر بهم، وذلك خارج من سمرقند ولم يعرفوه. وقتل ﵀ يوم الاثنين، ودفن يوم الأربعاء في المحرم سنة إحدى وعشرين ومائتين. حدثني الحسين بن محمد بن الحسن المؤدب، عن أبي سعد الإدريسي قال: إبراهيم بن شماس الغازي السمرقندي كنيته أبو إسحاق كان شجاعا بطلا مبارزا، وعالما فاضلا عاملا، ثقة ثبتا في الرواية، متعصبا لأهل السنة كثير الغزو. قال أحمد بن سيار: قتل إبراهيم بن شماس سنة إحدى وعشرين ومائتين. وقال إبراهيم بن عبد الرحمن الدارمي: سنة عشرين ومائتين قتل إبراهيم بن شماس. قال أبو سعد: والأصح عندي قول إبراهيم فإنه حكي لي عن أبي يعقوب يوسف بن علي الأبار مثل قوله. ٣٠٩٠ - إبراهيم بن شريك بن الفضل بن خالد بن خليد، أبو إسحاق الأسدي الكوفي. نزل بغداد مدة، وحدث بها عن أحمد بن يونس ومنجاب بن الحارث، وشهاب بن عباد وأبي بكر وعثمان ابني أبي شيبة، وعقبة بن مكرم الضبي. رَوَى عنه أحمد بن جعفر ابن المنادي، وأبو بكر الشافعي ومخلد بن
следующие страницы →