← Тараджим

Тараджим · id 736

تاريخ بغداد - ت بشار

الخطيب البغدادي

Полный текст (9 517 стр.). Показаны 3571–3610 · переход к 3576.

стр. 3571

لن يبعد الله مني حاجة أمما وأنتما غايتي فيها ومعتمدي إن تقرضا فقضاء لا يريث وإن وهبتما فقبول الرفد والصمد وفي القوافي إذا سومتها بدع يثقلن في الوزن أو يكثرن في العدد فيها جزاء لما يأتي الرسول به من عاجل سلس أو آجل نكد وقال المرزباني: حدثني أحمد بن زياد، قال: حدثني يحيى بن البحتري، قال: قال أبي يمدح أبا مسلم الكجي من قصيدة أولها (من الخفيف): هين ما يقول فيك اللاحي ولعمري لئن دعوتك للجو د لقدما لبيتني بالنجاح خلق كالغمام ليس له بر ق سوى بشر وجهك الوضاح ارتياحا للطالبين وبذلا والمعالي للباذل المرتاح وكلا جانبيك سبط الخوافي حين يسمو أثيث ريش الجناح أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا دعلج بن أحمد قال: سمعت موسى بن هارون يقول: أبو مسلم الكشي ثقة. أخبرني الأزهري، عن أبي الحسن الدارقطني قال: أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله بن مسلم البصري ويعرف بالكجي صدوق ثقة. حدثني محمد بن علي الصوري قال: سألت عبد الغني بن سعيد الحافظ، عن أبي مسلم الكجي فقال: ثقة نبيل. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، قال: ومات أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي يوم الأحد لسبع خلون من المحرم سنة اثنتين وتسعين ومائتين، وأحدر به إلى البصرة فدفن هناك.

стр. 3572

٣١٠٥ - إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن أيوب، أبو إسحاق المخرمي. حَدَّثَ عن سعيد بن محمد الجرمي، وصالح بن مالك الخوارزمي، والفضل بن غانم القاضي، وعبيد الله بن عمر القواريري، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وسري السقطي. رَوَى عنه أبو علي ابن الصواف، وأبو عبد الله ابن العسكري، وأبو حفص بن الزيات، وعبيد الله بن عبد الرحمن الزهري، وغيرهم. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن أيوب المخرمي، قال: حدثنا سعيد بن محمد الجرمي، قال: حدثنا أبو عبيدة الحداد، قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي عليه ما لا يعطي على العنف. قال: وكان يقال:

стр. 3573

خذوا بالناس الميسور ولا تملوهم. قال قتادة: فإن المؤمنين قوم رفقاء رحماء. أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي، قال: سمعت أبا بكر الإسماعيلي يقول لأبي علي الحافظ: كتبت عن أبي إسحاق المخرمي ببغداد؟ فقال له أبو علي: نعم. قال: فما قولك فيه؟ فقال أبو علي: كان لا ينكر له لقي الجرمي وأقرانه. فقال الإسماعيلي: ما هو عندي إلا صدوق. أخبرنا علي بن عبد العزيز الطاهري، قال: حدثنا أبو أحمد عبيد الله بن العباس الشطوي، قال: حدثنا إبراهيم بن أيوب المخرمي. وأخبرنا عبيد الله بن محمد بن عبيد الله النجار واللفظ له، قال: أخبرنا عبيد الله بن محمد بن سليمان المخرمي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن أيوب الدقاق، قال: حدثنا القواريري، قال: حدثنا جعفر بن سليمان، عن مالك بن دينار، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : إن الله تعالى يوحي إلى الحفظة لا تكتبوا على صوام عبادي بعد العصر سيئة. حدثني علي بن محمد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول: سألت الدارقطني عن إبراهيم بن عبد الله بن أيوب أبي إسحاق المخرمي، فقال: ليس بثقة، حَدَّثَ عن قوم ثقات بأحاديث باطلة، روى عن خالد بن خداش والقواريري عن جعفر، عن مالك بن دينار، عن أنس، عن النبي ﷺ قال: إن الله يأمر الملائكة أن لا يكتبوا على الصائمين من أمة محمد بعد العصر ذنبا. قال: وهذا باطل، والإسناد ثقات كلهم.

стр. 3574

هكذا ذكر حمزة، عن الدارقطني أن المخرمي روى هذا الحديث، عن خالد بن خداش والقواريري عن جعفر. وقد أخبرنا محمد بن عمر بن بكير المقرئ، قال: حدثنا أبو القاسم الحسين بن محمد بن الحسن البزاز، قال: حدثني جد أبي أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن أيوب المخرمي الفقيه، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري وإسحاق بن إبراهيم المروزي قالا: حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي، عن مالك بن دينار بالحديث فالله أعلم. أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع. وأخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع أن إبراهيم بن عبد الله بن أيوب مات في سنة أربع وثلاثمائة. قال ابن المنادي: يوم الاثنين، ودفن من الغد يوم الثلاثاء ليومين بقيا من شهر رمضان. ٣١٠٦ - إبراهيم بن عبد الله بن يعقوب بن إبراهيم بن سليمان أبو إسحاق، وقيل: أبو القاسم الهاشمي المخرمي. حَدَّثَ عن أبي همام السكوني، وعبد الله بن محمد بن يحيى بن أبي بكير وغيرهما. رَوَى عنه أبو عمرو ابن السماك، وأبو القاسم ابن النخاس، وأبو الحسين ابن البواب المقرئان، وعلي بن عمر السكري. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي، قال: أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقرئ، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن يعقوب الهاشمي في المحرم، قال: حدثنا أبو همام، قال: حدثنا الحسين بن عيسى، وهو الحنفي أخو سليم بن عيسى، قال: حدثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن

стр. 3575

عباس قال: قال رسول الله ﷺ : لا يتمن أحدكم الموت فإنه لا يدري ما قدم لنفسه. ٣١٠٧ - إبراهيم بن عبد الله بن يعقوب بن عبدوس أبو القاسم المخرمي. حَدَّثَ عن أحمد بن إسحاق بن صالح الوزان. رَوَى عنه عبد الله بن عدي الجرجاني، وذكر أنه سمع منه ببغداد. ٣١٠٨ - إبراهيم بن عبد الله أبو إسحاق المصري البزاز. سَكَن بَغداد، وحدث بها عن خشنام ابن أخت بشر بن الحارث حكايات. رَوَى عنه يوسف بن عمر القواس. أخبرني أبو محمد الخلال، قال: حدثنا يوسف بن عمر، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله المصري البزاز، وكان صوفيا، قال: حدثنا أبو مزاحم خشنام ابن أخت بشر بن الحارث قال: سمعت خالي بشرا يقول وقد عذله أبو نصر التمار على انقطاعه عن الناس فقال: هذا أوان السكوت ولزوم البيوت. ٣١٠٩ - إبراهيم بن عبد الله بن محمد أبو إسحاق. أراه حدث في الغربة، روى عن يعقوب بن إسحاق العطار البصري حديثا رواه عنه أحمد بن محمد بن حامد البلخي. وقيل: إنه إبراهيم بن محمد بن عبد الله. وقد ذكرنا الحديث في ترجمة أحمد بن محمد بن حامد، فغنينا عن إعادته.

стр. 3576

٣١١٠ - إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن مخلد أبو القاسم الطرائفي البغدادي. حدث بمصر عن جعفر بن محمد الفريابي. رَوَى عنه أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن النحاس المصري، وذكر أنه سمع منه في سنة أربعين وثلاثماِئَة. ٣١١١ - إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم بن عبيد بن زياد بن مهران ابن البختري أبو إسحاق، وهو عم أبي القاسم ابن الثلاج، وأصله من حلوان. ذكر أبو القاسم أنه ولد في سنة إحدى وثمانين ومائتين، وسمع الحسين بن محمد بن عفير الأنصاري، ومُحَمد بن محمد الباغندي، ومُحَمد بن الحسين الأشناني وأبا القاسم البغوي. رَوَى عنه ابن أخيه أبو القاسم، وعبد الوهاب بن عبد الله المري الدمشقي. وذكر ابن أخيه أنه توفي برحبة مالك بن طوق، ودفن بها في سنة خمس وستين وثلاثماِئَة. ٣١١٢ - إبراهيم بن عبد الله بن إسحاق بن جعفر بن إسحاق أبو إسحاق الأصبهاني ويعرف بالقصار. سمع بأصبهان من الوليد بن أبان والحسن بن محمد الداركي وأقرانهما، وسافر إلى الشام فكتب عن جماعة من شيوخها، ثم عاد إلى

стр. 3577

خراسان فسمع من عبد الله بن محمد بن شيرويه، ومُحَمد بن إسحاق السراج ونحوهما. وسكن نيسابور إلى أن توفي بها. وورد بغداد حاجا وحدث بها. فذكر ابن الثلاج أنه سمع منه، وحدثنا عنه أبو نعيم الحافظ، وأحمد بن علي بن محمد اليزدي وكان سماعهما منه بنيسابور. أخبرنا محمد بن علي بن أحمد المعدل، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله أبو عبد الله النيسابوري الحافظ، قال: سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن عبد الله العدل الأصبهاني ببغداد سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة يقول: سمعت عمر بن مدرك الرسعني برأس العين يقول: سمعت جعفر بن محمد بن الفضيل يقول: سمعت محمد بن يزيد بن سنان يقول: سمعت أبي يزيد بن سنان يقول: سمعت عطاء يقول: سمعت مجاهدا يقول: سمعت سعيد بن المسيب يقول: سمعت صهيبا يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ما آمن بالقرآن من استحل محارمه. قال أبو عبد الله إبراهيم بن عبد الله معروف بالقصار، وإنما لقب به لأنه كان يغسل الموتى لورعه وزهده، واجتهاده في العبادة ومتابعته السنة، حج معنا أبو إسحاق ومعه ابنه أبو سعيد وحدثا جميعا ببغداد، ثم انصرفا وتوفي أبو سعيد وبقي أبو إسحاق يحدث ويشهد ويغسل الموتى، إلى أن توفي

стр. 3578

سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة وهو ابن مائة سنة وثلاث سنين. ٣١١٣ - إبراهيم بن علي بن سلمة بن عامر بن هرمة، أبو إسحاق الفهري المديني. شاعر مفلق، فصيح مسهب مجيد، حسن القول سائر الشعر. وهو أحد الشعراء المخضرمين أدرك الدولتين الأموية والهاشمية، وقدم بغداد على أبي جعفر المنصور ومدحه فأجازه وأحسن صلته، وكان ممن اشتهر بالانقطاع إلى الطالبيين. أخبرنا أبو القاسم الأزهري، وعبد الكريم بن محمد بن أحمد الضبي قالا: أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال: هرمة بن هذيل بن ربيع بن عامر بن صبح بن عدي بن قيس بن الحارث بن فهر، من ولده إبراهيم بن علي بن سلمة بن عامر بن هرمة الشاعر مقدم في شعراء المحدثين، قدمه محمد بن داود بن الجراح على بشار وأبي نواس وغيرهما. أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة، قال: وفي هذه السنة يعني سنة خمس وأربعين وماِئَة تحول المنصور إلى مدينة السلام واستتم بناءها سنة ست وأربعين، ثم كتب إلى أهل المدينة أن يوفدوا عليه خطباءهم وشعراءهم، فكان فيمن وفد عليه إبراهيم بن هرمة قال: فلم تكن في الدنيا خطبة أبغض إلي من خطبة تقربني منه، واجتمع الخطباء والشعراء من كل مدينة، وعلى المنصور

стр. 3579

ستر يرى الناس من ورائه ولا يرونه، وأبو الخصيب حاجبه قائم يقول: يا أمير المؤمنين هذا فلان الخطيب فيقول: اخطب. ويقول هذا فلان الشاعر فيقول: أنشد حتى كنت آخر من بقي فقال: يا أمير المؤمنين هذا ابن هرمة، فسمعته يقول: لا مرحبا ولا أهلا ولا أنعم الله به عينا. فقلت: إنا لله وإنا إليه راجعون ذهبت والله نفسي، ثم رجعت إلى نفسي فقلت: يا نفس هذا موقف إن لم تشتدي فيه هلكت فقال أبو الخصيب: أنشد فأنشدته من الطويل: سرى ثوبه عنك الصبي المخايل وقرب للبين الخليط المزايل حتى انتهيت إلى قولي: له لحظات في خفاء سريرة أذاكرها فيها عقاب ونائل فأما الذي أمنته يأمن الردى وأما الذي حاولت بالثكل ثاكل فقال: يا غلام ارفع عني الستر فرفع، فإذا وجهه كأنه فلقة قمر، ثم قال: تمم القصيدة. فلما فرغت منها قال: ادن فدنوت ثم قال: اجلس فجلست، وبين يديه مخصرة فقال: يا إبراهيم قد بلغتني عنك أشياء لولا ذلك لفضلتك على نظرائك، فأقر لي بذنوبك أعفها عنك. فقلت: هذا رجل فقيه عالم، وإنما يريد أن يقتلني بحجة تجب علي فقلت: يا أمير المؤمنين، كل ذنب بلغك مما عفوته عني فأنا مقر به فتناول المحضرة فضربني بها فقلت (من الرجز): أصبر من ذي ضاغط عركرك ألقى بواني زوره للمبرك ثم ثنى فضربني فقلت (من الرجز): أصبر من عود بجنبيه جلب قد أثر البطان فيه والحقب فقال: قد أمرت لك بعشرة آلاف درهم وخلعة، وألحقتك بنظرائك من

стр. 3580

طريح بن إسماعيل ورؤبة بن العجاج، ولئن بلغني عنك أمر أكرهه لأقتلنك. قلت: نعم أنت في حل وفي سعة من دمي إن بلغك أمر تكرهه. قال ابن هرمة: فأتيت المدينة فأتاني رجل من الطالبيين فسلم علي فقلت: تنح عني لا تشط بدمي. أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح، قال: حدثنا محمد بن حميد الخزاز، قال: حدثنا ابن قانع، قال: حدثنا محمد بن زكريا، قال: حدثنا عبيد الله بن عائشة قال: لما قدم ابن هرمة على أبي جعفر مدحه فأعطاه عشرة ألاف، وقال: يا ابن هرمة إن الزمان ضيق بأهله فاشتر بهذه إبلا عوامل، وإياك أن تقول: كلما مدحت أمير المؤمنين أعطاني مثلها، هيهات والعود إلى مثلها. أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد بن القاسم المخزومي، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن يحيى الصولي، قال: حدثنا محمد بن زكريا الغلابي، قال: حدثنا أحمد بن عيسى وذكر ابن هرمة قال: وكان متصلا بنا وهو القائل فينا (من المتقارب): ومهما ألام على حبهم فإني أحب بني فاطمه بني بنت من جاء بالمحكمات وبالدين والسنة القائمه فلست أبالي بحبي لهم سواهم من النعم السائمه قال: فقيل له في دولة بنى العباس: ألست القائل كذا وأنشدوه هذه الأبيات فقال: أعض الله قائلها بهن أمه، فقال له من يثق به: ألست قائلها؟! قال: بلى ولكن أعض بهن أمي خير من أن أقتل. أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الواحد بن علي البزاز، قال: أخبرنا عمر بن محمد بن سيف الكاتب، قال: حدثنا محمد بن العباس اليزيدي،

стр. 3581

قال: حدثنا الزبير بن بكار، قال: حدثنا محمد بن ثابت، قال: حدثني محمد بن فضالة النحوي قال: لقي رجل من قريش ممن كان خرج مع إبراهيم بن عبد الله بن حسن إبراهيم بن علي بن هرمة الشاعر، فقال له: ما الخبر؟ ما فعل الناس يا أبا إسحاق فقال ابن هرمة من الطويل: أرى الناس في أمر سحيل فلا تزل على ثقة أو تبصر الأمر مبرما وأمسك بأطراف الكلام فإنه نجاتك مما خفت أمرا مجمجما فلست على رجع الكلام بقادر إذا القول عن زلاته فارق الفما وكائن ترى من وافر العرض صامتا وآخر أردى نفسه أن تكلما حدثنا أبو جعفر محمد بن جعفر بن علان الوراق، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن محمد بن حماد، قال: حدثنا هاشم بن محمد بن هارون الخزاعي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن قريب ابن أخي الأصمعي، عن عمه قال: قال لي رجل من أهل الشام: قدمت المدينة فقصدت منزل إبراهيم بن هرمة، فإذا بنية له صغيرة تلعب بالطين فقلت لها: ما فعل أبوك؟ قالت: وفد إلى بعض الملوك الأجواد فما لنا به علم منذ مدة. فقلت: أنحري لنا ناقة فإنا أضيافك قالت: والله ما عندنا قلت: فشاة قالت: والله ما عندنا قلت: فدجاجة قالت: والله ما عندنا قلت: فأعطينا بيضة قالت: والله ما عندنا قلت: فباطل ما قال أبوك (من المنسرح): كم ناقة قد وجأت منحرها بمستهل الشؤبوب أو جمل قالت: فذلك الفعل من أبي هو الذي أصارنا إلى أن ليس عندنا شيء. أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن عمران الكاتب، قال: قال أبو الحسن الأخفش، قال لنا ثعلب مرة: إن الأصمعي

стр. 3582

قال: ختم الشعر بإبراهيم بن هرمة وهو آخر الحج. ٣١١٤ - إبراهيم بن علي بن حسن بن علي بن أبي رافع الرافعي المديني. حَدَّثَ عن أبيه علي، وعن عمه أيوب بن حسن، وعن علي بن عمر بن علي بن حسين وكثير بن عبد الله المزني وغيرهم. رَوَى عنه إبراهيم بن حمزة الزبيري وإبراهيم بن المنذر الحزامي، ومُحَمد بن إسحاق المسيبي، وأبو ثابت محمد بن عبيد الله المدني ويعقوب بن حميد بن كاسب. كان نزل بغداد بأخرة ومات بها. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: قلت يعني ليحيى بن معين: فإبراهيم بن علي الرافعي من هو؟ فقال: شيخ مات بالقرب، كان هاهنا ليس به بأس. قلت: يقول: حدثني عمي أيوب بن حسن كيف هو؟ فقال: ليس به بأس. ٣١١٥ - إبراهيم بن علي المستملي الواسطي. حدث ببغداد عن أحمد بن سعيد الجمال. رَوَى عنه أبو القاسم الطبراني. أخبرنا محمد بن عبد الله بن شهريار الأصبهاني، قال: حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني، قال: حدثنا إبراهيم بن علي الواسطي المستملي ببغداد، قال: حدثنا أحمد بن سعيد الجمال. وأخبرنا الحسن بن أبي بكر

стр. 3583

قال: أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، قال: حدثنا أحمد بن سعيد الجمال، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا هشيم، قال: حدثنا عوف، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : ابن السبيل أول شارب. زاد سليمان: يعني من زمزم، وقال: لم يروه عن عوف إلا هشيم، ولا عن هشيم إلا أبو نعيم. تفرد به أحمد بن سعيد البغدادي. ٣١١٦ - إبراهيم بن علي أبو محمد الفارسي ابن بنت إسحاق بن إبراهيم المعروف بشاذان. حَدَّثَ عن جده شاذان. رَوَى عنه محمد بن مخلد الدوري، وأبو سهل بن زياد القطان. ٣١١٧ - إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب أبو إسحاق العمري الموصلي. قَدِمَ بغداد، وحدث بها عن عبد الغفار بن عبد الله بن الزبير ومعلى بن مهدي، ومُحَمد بن عبد الله بن عمار، وبسطام بن جعفر المواصلة وغيرهم. رَوَى عنه يحيى بن محمد بن صاعد وأحمد بن سلمان النجاد وجعفر الخلدي، وأبو طاهر بن أبي هاشم. وكان ثقة. أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز بن

стр. 3584

عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب الموصلي ببغداد، قال: حدثنا بسطام بن جعفر، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد المديني، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: إن كنت لأفتل لهدي رسول الله ﷺ القلائد، ثم يبعث به وهو مقيم عندنا، لا يجتنب شيئا مما يجتنبه المحرم. أخبرني الأزهري، عن أبي الحسن الدارقطني قال: إبراهيم بن علي العمري موصلي ثقة. كتب الي أبو الفرج محمد بن إدريس الموصلي يذكر أن أبا منصور المظفر بن محمد الطوسي حدثهم قال: حدثنا أبو زكريا يزيد بن محمد بن إياس الأزدي في كتاب طبقات العلماء والمحدثين من أهل الموصل قال: ومنهم أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. روى عن معلى بن مهدي وبسطام بن جعفر،

стр. 3585

وابن عمار، وعبد الغفار ابن عبد الله. وروى عن عبد الغفار كتاب القراءات، عن العباس بن الفضل الأنصاري، وحدث وكتب عنه وكان قد فقد سمعه توفي في سنة ست وثلاثماِئَة. ٣١١٨ - إبراهيم بن علي بن الحسن بن سليمان بن سريج بن إسحاق، أبو إسحاق القافلاني. حَدَّثَ عن أحمد بن عبيد الله النرسي وأبي قلابة الرقاشي ويزيد بن الهيثم البادا، وأحمد بن إبراهيم بن ملحان. رَوَى عنه محمد بن المظفر وأحمد بن الفرج بن الحجاج. أخبرنا أحمد بن عبد الله الأنماطي، قال: أخبرنا محمد بن المظفر الحافظ قال: أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن الحسن بن سليمان بن سريج، قال: حدثنا أحمد بن عبيد الله بن إدريس. وأخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي بالبصرة، قال: حدثنا علي بن إسحاق المادرائي، قال: حدثنا أحمد بن عبيد الله النرسي، قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله: أن النبي ﷺ كان يوضع في وادي محسر.

стр. 3586

قال أبو بكر ابن النرسي: هذا عندي في موضعين، موضع موقوف وهاهنا هو مسند. لفظ حديث ابن المظفر. ٣١١٩ - إبراهيم بن علي بن الحسن أبو إسحاق القطيعي. روى عن الحسن بن الهيثم بن الخلال مسائل محمد بن موسى بن مشيش لأحمد بن حنبل. حَدَّثَ عنه أبو عبد الله بن بطة العكبري. ٣١٢٠ - إبراهيم بن علي بن الحسين بن سيبخت، أبو الفتح. سكن مصر، وحدث بها عن أبي القاسم البغوي وأبي بكر بن أبي داود ويحيى بن صاعد ومن بعدهم. حدثنا عنه أبو الفتح عبد الملك بن عمر بن خلف الرزاز. وكان ضعيفا سيئ الحال في الرواية. أخبرنا عبد الملك بن عمر، قال: حدثنا إبراهيم بن علي بن الحسين بن سيبخت أبو الفتح البغدادي بمصر، قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، قال: حدثنا أبو نصر التمار، قال: حدثنا عقبة بن عبد الله الأصم، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله ﷺ ، عن النظر في النجوم.

стр. 3587

حدثني عبد العزيز بن محمد النخشبي قال: رأيت بمصر حديث الزهري، عن مالك الذي يرويه عبيد بن محمد النساج، عن أحمد بن شبيب بن سعيد، عن أبيه، عن يونس بن يزيد، عن الزهري قد رواه ابن سيبخت عن رجل من أهل العراق مشهور بالثقة، عن عمرو بن علي، عن أحمد بن شبيب. قلت: وهذا باطل من حديث عمرو بن علي، ولم نر هذا الحديث إلا من رواية عبيد النساج، عن أحمد بن شبيب، غير أن أبا بكر المفيد قد رواه عن الحسن بن إسماعيل الربعي، عن أحمد بن سيار المروزي، عن أحمد بن شبيب والربعي مجهول، وقول المفيد غير مقبول والله أعلم. بلغني أن ابن سيبخت توفي بمصر في جمادى الآخرة من سنة أربع وتسعين وثلاثماِئَة. ٣١٢١ - إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن أحمد أبو إسحاق ابن البيضاوي، وهو أخو محمد بن علي بن إبراهيم وكان الأكبر. سمع محمد بن المظفر وأبا عمر بن حيويه وأبا بكر بن شاذان ومن كان في طبقتهم. وحدث في الغربة ذكر لي عبد العزيز بن أحمد الكتاني أنه كتب عنه بدمشق في سنة عشرين وأربعمائة وكان صدوقا صالحا، مات بمصر. ٣١٢٢ - إبراهيم بن عيسى بن أبي جعفر المنصور، ويعرف بابن بريه الهاشمي. نسب إلى أمه وهي بريهة بنت إبراهيم بن يحيى بن محمد بن علي بن

стр. 3588

عبد الله بن العباس بن عبد المطلب. كان يصلي بالناس في مسجد جامع المنصور الجمعات وغيرها حتى مات، وكان صاحب علم وتنسك. ٣١٢٣ - إبراهيم بن عيسى بن القاسم أبو إسحاق الكافوري. حدث بدمشق، عن أبي سعيد العدوي. رَوَى عنه تمام بن محمد بن عبد الله الرازي وعفان بن محمد. ٣١٢٤ - إبراهيم بن عبد الرزاق الضرير. حَدَّثَ عن إسماعيل بن أبي مسعود وسعيد بن سليمان المعروف بسعدويه الواسطي. رَوَى عنه محمد بن مخلد الدوري وعثمان بن جعفر بن اللبان، ومُحَمد بن جعفر الخرائطي. أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: أخبرنا علي بن عمر الدارقطني، قال: حدثنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الرزاق قال الدارقطني: هو بغدادي ثقة. ٣١٢٥ - إبراهيم بن عبد الرحيم بن عمر أبو إسحاق ويعرف بابن دنوقا. سمع محمد بن سابق وسهل بن عامر البجلي، وعباس بن الفضل الأزرق والحارث بن خليفة وأبا معمر الهذلي. رَوَى عنه يحيى بن صاعد، وأبو الحسين ابن المنادي، ومُحَمد بن أحمد الحكيمي وإسماعيل بن محمد الصفار، ومُحَمد بن عمرو الرزاز، ومُحَمد بن العباس بن نجيح، وحمزة بن محمد الدهقان وغيرهم.

стр. 3589

وقال الدارقطني: هو ثقة. أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا محمد بن عمرو ابن البختري الرزاز، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الرحيم، قال: حدثنا عباس بن الفضل الأزرق، قال: أخبرنا همام، عن محمد بن عجلان، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن ربيع بنت معوذ بن عفراء: أن النبي ﷺ دخل عليها فتوضأ بقدر المد، ثم مسح رأسه مقدمه ومؤخره، وعن يمينه وعن شماله. أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الرحيم بن دنوقا، قال: حدثنا أبو معمر، قال: حدثنا أبو أسامة قال: كنت عند سفيان الثوري فحدثه زائدة بن قدامة، عن شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن سعيد بن جبير في قوله تعالى: (فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الأَرْضِ إِلاَّ مَن شَاء اللَّهُ) قال: الشهداء حول العرش متقلدي السيوف. قال سفيان: إنك لتحدثني عن ثقة، ولكن قلبي يأبى ذاك قال: فكتب سفيان: من سفيان بن سعيد إلى شعبة بن الحجاج، فإن رجلا ثقة حدث عنك، عن سلمة بن كهيل، عن سعيد بن جبير في قوله: (فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الأَرْضِ) قال: فكتب شعبة إلى سفيان: من شعبة بن الحجاج إلى سفيان بن سعيد: إن هذا الرجل أوهم علي، إنما حدثني عمارة بن أبي حفصة، عن حجر، عن سعيد بن جبير. أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا اسمع قال: وإبراهيم بن عبد الرحيم بن عمر بن دنوقا أبو إسحاق ثخين الستر، صدوق في الرواية، كتب الناس عنه فأكثروا. مات يوم الخميس لسبع خلون من جمادى الأولى سنة تسع وسبعين يعني ومائتين.

стр. 3590

٣١٢٦ - إبراهيم بن عبد السلام بن محمد بن شاكر بن سعد بن قيس أبو إسحاق الوشاء. حَدَّثَ عن أحمد بن عبدة الضبي والجراح بن مخلد وأبى كريب محمد بن العلاء، والحسين بن علي بن الأسود ودليل بن خالد بن نجيح، ويونس بن عبد الأعلى المصري وغيرهم. رَوَى عنه أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي وإسماعيل بن علي الخطبي، وأبو بكر الشافعي، ومُحَمد بن عبد الله الصفار الأصبهاني، وأبو القاسم الطبراني وأحمد بن مسعود الزبيري المصري. وكان قد كف بصره في آخر عمره، وانتقل إلى مصر فمات بها. وذكره الدارقطني فقال: ضعيف. أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر، قال: حدثني إسماعيل بن علي الخطبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد السلام أبو إسحاق الضرير، قال: حدثنا حسين بن الأسود، قال: حدثني ابن فضيل، قال: حدثنا عاصم بن كليب، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ قال: مقعد الكافر في النار مسيرة ثلاثة أيام، وضرسه مثل أحد.

стр. 3591

حدثنا محمد بن علي الصوري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الأزدي، قال: حدثنا عبد الواحد بن محمد بن مسرور، قال: حدثنا أبو سعيد بن يونس قال: إبراهيم بن عبد السلام البغدادي المكفوف يكنى أبا إسحاق، حدث بمصر وتوفي بمصر سنة اثنتين وثمانين ومائتين. ٣١٢٧ - إبراهيم بن عبد العزيز بن صالح أبو إسحاق الصالحي. حَدَّثَ عن أبي سعيد الأشج وهارون بن حاتم الكوفيين، ومُحَمد بن عمرو بن أبي مذعور وغيرهم. رَوَى عنه محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، ومُحَمد بن مخلد الدوري، وأبو عبد الله الحكيمي، وعبد الصمد بن علي الطستي. أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال: وأبو إسحاق إبراهيم بن عبد العزيز الصالحي من ولد صالح صاحب المصلى، كان يعرف بالطلب والصلاح، كتب الناس عنه ووثقوه، وكان ينزل درب سليم بالرصافة. مات في جمادى الأولى سنة أربع وثمانين. ٣١٢٨ - إبراهيم بن عمران أبو إسحاق الكرماني.

стр. 3592

قَدِمَ بغداد، وحدث بها عن الربيع بن سليمان المصري. رَوَى عنه أبو حفص ابن الزيات. أخبرنا أبو الخطاب عبد الصمد بن محمد بن محمد بن نصر بن مكرم وعلي بن المحسن التنوخي قالا: أخبرنا عمر بن محمد بن علي الناقد، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمران الكرماني في دار كعب سنة اثنتين وثلاثمائة، قال: حدثنا الربيع بن سليمان. وأخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السراج بنيسابور، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: حدثنا الربيع بن سليمان، قال: حدثنا بشر بن بكر، قال: حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وفى حديث الكرماني: عن عبد الرحمن بن زيد، عن أبيه، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ قال: ما من عبد يمر بقبر رجل كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه إلا عرفه ورد عليه¬ السلام. ٣١٢٩ - إبراهيم بن عبد الوهاب العطار. حَدَّثَ عن الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني. رَوَى عنه محمد بن الحسن بن مقسم المقرئ. ٣١٣٠ - إبراهيم بن عبد الصمد بن موسى بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب أبو إسحاق الهاشمي.

стр. 3593

حَدَّثَ عن أبي مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري والحسين بن الحسن المروزي، وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي، ومُحَمد بن الوليد البسري وخلاد بن أسلم وعبيد بن أسباط بن محمد، وعن أبيه عبد الصمد بن موسى. رَوَى عنه أبو الحسين ابن البواب المقرئ، وأبو الحسن الدارقطني، وأبو حفص بن شاهين ويوسف بن عمر القواس، وأبو حفص الكتاني وجماعة آخرهم أحمد بن محمد بن الصلت المجبر. وكان إبراهيم يسكن سر من رأى، وحدث بها وببغداد. أخبرنا عبيد الله بن عبد العزيز بن جعفر المالكي، قال: أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي موسى الهاشمي، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عمي إبراهيم بن محمد، قال: حدثنا عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : أكرموا الشهود فإن الله يستخرج بهم الحقوق، ويدفع بهم الظلم. تفرد برواية هذا الحديث عبد الصمد بن موسى الهاشمي بهذا الإسناد. حدثني علي بن محمد بن نصر، قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول:: سمعت أبا الحسن بن لؤلؤ الوراق يقول: رحلت إلى سامرا إلى إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي على أن أسمع الموطأ فلم أر له أصلا صحيحا، فتركت وخرجت ولم أسمع. قال حمزة: وسألت الدارقطني، عن إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، روى عن أبي مصعب، عن مالك الموطأ؟ فقال:

стр. 3594

سمعت القاضي محمد بن علي الهاشمي المعروف بابن أم شيبان يقول: رأيت على كتاب الموطأ المسموع من أبي مصعب الزهري، عن مالك رأيت السماع على ظهره سماعا قديما صحيحا: سمع الأمير عبد الصمد بن موسى الهاشمي وابنه إبراهيم. حدثني عبيد الله بن أبي الفتح قال: سمعت محمد بن حميد الخزاز يقول: سمعت القاضي أبا الحسن محمد بن صالح الهاشمي يقول: رأيت أصل كتاب أبي إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، عن أبي مصعب أحمد بن أبي بكر الموطأ سماعه مع أبيه بالخط العتيق خط الأصل. حدثني عبيد الله بن أبي الفتح، عن طلحة بن محمد بن جعفر. وأخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع أن إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي مات بسر من رأى في سنة خمس وعشرين وثلاثمائة. قال ابن قانع: في أول المحرم. ٣١٣١ - إبراهيم بن عبد الرحمن بن حامد أبو إسحاق المؤدب. حَدَّثَ عن الحسن بن علويه القطان. حدثنا عنه محمد بن عمر بن بكير النجار. أخبرنا ابن بكير، قال: أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن بن حامد المؤدب، قال: حدثنا الحسن بن علويه القطان، قال: حدثنا إسماعيل بن عيسى، قال: حدثنا داود بن الزبرقان، عن أبي عبد الله القسام، عن عطاء، عن معاذ بن جبل أنه سأل رسول الله ﷺ : ماذا يحل للرجل من امرأته إذا كانت حائضا؟ فقال: ما فوق سرتها أو سررها واستعفاف عن ذلك أفضل.

стр. 3595

٣١٣٢ - إبراهيم بن عبد الواحد بن محمد بن الحباب بن بشار بن يوسف أبو القاسم الدلال. سمع محمد بن عبد الله الشافعي وأحمد بن يوسف بن خلاد. كتبنا عنه وكان ثقة يسكن الجانب الشرقي. ومات في يوم الثلاثاء، ودفن يوم الأربعاء التاسع والعشرين من صفر سنة سبع عشرة وأربعمِائَة. ٣١٣٣ - إبراهيم بن عمر بن أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن مهران أبو إسحاق المعروف بالبرمكي. سمعت من يذكر أن سلفه كانوا يسكنون قديما ببغداد في محلة تعرف بالبرامكة وقيل: بل كانوا يسكنون قرية تسمى البرمكية فنسبوا إليها. سمع إبراهيم أبا بكر بن مالك القطيعي وأبا محمد بن ماسي، وعبد الله بن إبراهيم الزبيبي وأبا الفتح الأزدي الموصلي، وإسحاق بن سعد النسوي وأبا بكر بن بخيت الدقاق، ومن في طبقتهم وبعدهم. كتبنا عنه وكان صدوقا دينا فقيها على مذهب أحمد بن حنبل، وله حلقة للفتوى في جامع المنصور. وسألته عن مولده فقال: ولدت ليلة الاثنين التاسع والعشرين من شهر رمضان سنة إحدى وستين وثلاثمائة. ومات في يوم الأحد ودفن يوم الاثنين الثامن من ذي الحجة سنة خمس وأربعين وأربعمائة

стр. 3596

وكنت إذ ذاك بمكة، ودفن في مقبرة باب حرب. حرف الغين ٣١٣٤ - إبراهيم بن غياث بن علي بن سليمان بن داود أبو إسحاق النعالي ويقال: الطرائفي. حَدَّثَ عن عبد الله بن محمد بن ناجية، وعبد الله بن العباس الطيالسي، ومُحَمد بن محمد الباغندي وأبي القاسم البغوي، وأبي بكر بن أبي داود، ومُحَمد بن هارون الحضرمي وأحمد بن إسحاق بن البهلول ويحيى بن محمد بن صاعد، وحبشون بن موسى الخلال وأبي طالب أحمد بن نصر الحافظ. حدثنا عنه أبو الحسن محمد بن طلحة النعالي، وأبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي زيد الأنماطي. أخبرنا محمد بن طلحة، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن غياث بن علي النعالي، قال: حدثنا عبد الله بن العباس الطيالسي، قال: حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي، قال: حدثنا الحمادان حماد بن سلمة وحماد بن زيد، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : تسحروا فإن في السحور بركة. أخبرنا ابن أبي زيد الأنماطي، قال: حدثنا إبراهيم بن غياث الطرائفي، قال: حدثنا أبو طالب أحمد بن نصر الحافظ، قال: حدثنا علي بن عبد الله الخولاني، عن حرملة بن يحيى، عن الشافعي قال: سميت بالعراق ناصر الحديث.

стр. 3597

حرف الفاء ٣١٣٥ - إبراهيم بن الفضل بن حيان الحلواني، قاضى سر من رأى. نزل بغداد، وحدث بها عن أحمد بن عبد الجبار العطاردي، ومُحَمد بن عبد الرحمن بن يونس السراج. رَوَى عنه المعافى بن زكريا الجريري. أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع أن إبراهيم بن الفضل الحلواني مات في سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة قال: وكان قاضيا. حرف القاف ٣١٣٦ - إبراهيم بن القعقاع أبو إسحاق بغوي الأصل. حَدَّثَ عن عبيد بن إسحاق العطار الكوفي وسعيد بن هبيرة الكعبي، ومُحَمد بن عبد الواهب الحارثي. رَوَى عنه قاسم بن زكريا المطرز، ومُحَمد بن جعفر بن المهلب والقاضي المحاملي، ومُحَمد بن مخلد وكان ثقة. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، قال: حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي إملاء، قال: حدثنا إبراهيم بن القعقاع، قال: حدثنا عبيد بن إسحاق، قال: حدثنا قيس بن الربيع، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ :

стр. 3598

من قتل دون ماله فهو شهيد. وأخبرنا ابن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مخلد العطار، قال: حدثنا إبراهيم بن القعقاع، قال: حدثنا أبو مالك سعيد بن هبيرة، قال: حدثنا عبد الوارث، عن محمد بن جحادة، عن منصور، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: لا هجرة فوق ثلاث، فمن مات دخل النار. موقوف. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن المظفر قال: قال عبد الله بن محمد البغوي: مات إبراهيم بن القعقاع سنة خمس وستين،

стр. 3599

يعني ومائتين. وكذلك قرأت بخط محمد بن مخلد. وزاد في ذي الحجة. حرف اللام ٣١٣٧ - إبراهيم بن الليث النخشبي. قَدِمَ بغداد، وحدث بها عن علي بن خشرم المروزي. رَوَى عنه أبو عبيد ابن حربويه، وذكرأنه سمع منه في مجلس الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني. أخبرني الحسن بن علي بن محمد الواعظ من أصل كتابه، قال: حدثنا محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا أبو عبيد القاضي علي بن الحسين بن حرب، قال: حدثنا إبراهيم بن الليث النخشبي في مجلس الزعفراني، قال: حدثنا علي بن خشرم، قال: أخبرني رجل من جيران الفضيل، يعني ابن عياض من بيورد قال: كان الفضيل يقطع الطريق وحده، قال: فخرج ذات ليلة ليقطع الطريق، فإذا هو بقافلة قد انتهت إليه ليلا، فقال بعضهم لبعض: اعدلوا بنا إلى هذه القرية، فإن أمامنا رجلا يقطع الطريق يقال له: الفضيل قال: فسمع الفضيل فأرعد، فقال: يا قوم أنا الفضيل جوزوا والله لأجتهدن أن لا أعصي الله أبدا فرجع فترك ما كان عليه. حرف الميم

стр. 3600

٣١٣٨ - إبراهيم بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب أبو إسحاق ويعرف بابن شكلة. بويع له بالخلافة ببغداد في أيام المأمون، وقاتل الحسن بن سهل، وكان الحسن أميرا من قبل المأمون فهزمه إبراهيم، فتوجه نحوه حميد الطوسي فقاتله فهزمه حميد، واستخفى إبراهيم مدة طويلة حتى ظفر به المأمون فعفا عنه. وكان أسود حالك اللون، عظيم الجثة، ولم ير في أولاد الخلفاء قبله أفصح منه لسانا، ولا أجود شعرا. أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قال: بعث المأمون إلى علي بن موسى الرضا فحمله، وبايع له بولاية العهد فغضب من ذلك بنو العباس وقالوا: لا يخرج الأمر عن أيدينا وبايعوا إبراهيم بن المهدي، فخرج إلى الحسن بن سهل فهزمه وألحقه بواسط، وأقام إبراهيم بن المهدي بالمدائن، ثم وجه الحسن بن هشام وحميدا الطوسي فاقتتلوا، فهزمهم حميد واستخفى إبراهيم فلم يعرف خبره حتى قدم المأمون فأخذه. أخبرنا عبيد الله بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا أبي قال: قال

стр. 3601

إسماعيل بن علي: وبايع أهل بغداد لأبي إسحاق إبراهيم بن المهدي بالله ببغداد في داره المنسوبة إليه في ناحية سوق العطش، وسموه المبارك ويقال: سمي المرضي، وذلك يوم الجمعة لخمس خلون من المحرم سنة اثنتين ومائتين، وأمه أم ولد يقال لها: شكلة وبها يعرف، فغلب على الكوفة والسواد، وخطب له على المنابر، وعسكر بالمدائن، ثم رجع إلى بغداد فأقام بها، والحسن بن سهل مقيم في حدود واسط خليفة المأمون، والمأمون ببلاد خراسان، فلم يزل إبراهيم مقيما ببغداد على أمره يدعى بإمرة المؤمنين، ويخطب له على منبري بغداد، وما غلب عليه من السواد والكوفة، ثم رحل المأمون متوجها إلى العراق وقد توفي على بن موسى الرضا، فلما أشرف المأمون على العراق وقرب من بغداد ضعف أمر إبراهيم بن المهدي، وقصرت يده وتفرق الناس عنه، فلم يزل على ذلك إلى أن حضر الأضحى من سنة ثلاث ومائتين فركب إبراهيم في زي الخلافة فصلى بالناس صلاة الأضحى، وهو ينظر إلى عسكر علي بن هشام مقدمة المأمون، ثم انصرف من الصلاة فنزل قصر الرصافة وغدا الناس فيه، ومضى من يومه إلى داره المعروفة به، فلم يزل فيها إلى آخر النهار، ثم خرج منها بالليل فاستتر، وانقضى أمره فكانت مدته منذ يوم بويع له بمدينة السلام إلى يوم استتاره سنة واحد عشر شهرا وخمسة أيام، وكانت سنة يوم بويع تسعا وثلاثين سنة وشهرين وخمسة أيام، واستتر وسنه إحدى وأربعون سنة وشهر وأيام لأن مولده غرة ذي القعدة من سنة ثنتين وستين وماِئَة، وأقام في استتاره ست

стр. 3602

سنين وأربعة أشهر وعشرة أيام، وظفر به المأمون لثلاث عشرة بقيت من ربيع الآخر سنة عشر ومائتين، فعفا عنه واستبقاه، فلم يزل حيا ظاهرا مكرما إلى أن توفي. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن البراء قال: وفي سنة اثنتين ومائتين خالف إبراهيم بن المهدي وبايع لنفسه، وفي سنة ثلاث خلع إبراهيم، وقدم المأمون بغداد في سنة أربع في صفر، وأخذ إبراهيم في سنة عشر. أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد بن القاسم المخزومي، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن يحيى بن العباس الصولي، قال: حدثني عون بن محمد، قال: أنشدني إبراهيم بن المهدي، وكان يتنقل في المواضع، فنزل بقرب أخت له فوجهت إليه بجارية حسنة الوجه لتخدمه، وقالت لها: أنت له ولم يعلم إبراهيم بقولها ذلك فأعجبته فقال: (من مجزوء الرمل): بأبي من أنا مأسو ر بلا أسر لديه والذي أجللت خدي هـ فقبلت يديه والذي يقتلني ظل ما ولا يعدى عليه أنا ضيف وجزا ء الضيف إحسان إليه قلت: وكان إبراهيم وافر الفضل، غزير الأدب، واسع النفس سخي الكف، وكان معروفا بصنعة الغناء حاذقا بها، وله يقول دعبل بن علي يتقرب بذلك إلى المأمون (من الكامل):

стр. 3603

نفر ابن شكلة بالعراق وأهلها فهفا إليه كل أطلس مائق إن كان إبراهيم مضطلعا بها فلتصلحن من بعده لمخارق وأخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني، قال: أخبرنا المعافى بن زكريا الجريري، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم الطبري، قال: حدثني محمد بن القاسم بن مهرويه، قال: وجدت في كتاب أبي بخطه: لما بويع إبراهيم بن المهدي ببغداد قل المال عنده وكان قد لجأ إليه أعراب من أعراب السواد وغيرهم واحتبس عليهم العطاء، فجعل إبراهيم يسوفهم بالمال ولا يرون لذلك حقيقة، إلى أن اجتمعوا يوما فخرج رسول إبراهيم إليهم وصرح لهم أنه لا مال عنده، فقال قوم من غوغاء أهل بغداد: فإذا لم يكن المال فأخرجوا لنا خليفتنا فليغن لأهل هذا الجانب ثلاثة أصوات، ولأهل ذلك الجانب ثلاثة أصوات، فيكون ذلك عطاء لهم. قال أبي: فأنشدني دعبل في ذلك (من السريع): يا معشر الأعراب لا تغلطوا خذوا عطاياكم ولا تسخطوا فسوف يعطيكم حنينية لا تدخل الكيس ولا تربط والمعبديات لقوادكم وما بهذا أحد يغبط فهكذا يرزق أصحابه خليفة مصحفه البربط أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر، قال: أخبرنا محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى المكي، قال: حدثنا محمد بن القاسم بن خلاد قال: لما طال على إبراهيم بن شكلة الاختفاء وضجر، كتب إلى المأمون: ولي الثأر محكم في القصاص، والعفو أقرب للتقوى، ومن

стр. 3604

تناوله الاغترار بما مد له من أسباب الرخاء أمن عادية الدهر على نفسه، وقد جعل الله أمير المؤمنين فوق كل ذي عفو، كما جعل كل ذي ذنب دونه، فإن عفا فبفضله، وإن عاقب فبحقه. فوقع المأمون في قصته أمانه، وقال فيها: القدرة تذهب الحفيظة وكفى بالندم إنابة، وعفو الله أوسع من كل شيء. ولما دخل إبراهيم على المأمون قال (من الخفيف): إن أكن مذنبا فحظي أخطأ ت فدع عنك كثرة التأنيب قل كما قال يوسف لبني يع قوب لما أتوه لا تثريب فقال: لا تثريب. أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي، قال: حدثنا أبو معشر موسى بن محمد الماليني، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن سعيد، قال: حدثنا محمد بن حميد بن فروة البصري، قال: حدثني أبي حميد بن فروة قال: لما استقرت للمأمون الخلافة دعا إبراهيم بن المهدي المعروف بابن شكلة فوقف بين يديه فقال: يا إبراهيم أنت المتوثب علينا تدعي الخلافة؟ فقال إبراهيم: يا أمير المؤمنين أنت ولي الثأر والمحكم في القصاص، والعفو أقرب للتقوى، وقد جعلك الله فوق كل ذي ذنب كما جعل كل ذي ذنب دونك، فإن أخذت أخذت بحق، وإن عفوت عفوت بفضل، ولقد حضرت أبي وهو جدك، وأتي برجل وكان جرمه أعظم من جرمي فأمر بقتله، وعنده المبارك بن فضالة، فقال المبارك: إن رأى أمير المؤمنين أن يستأني في أمر هذا الرجل حتى أحدثه بحديث سمعته من الحسن قال: إيه يا مبارك. فقال: حدثنا الحسن، عن عمران بن الحصين أن رسول الله ﷺ قال: إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش: ألا ليقومن العافون

стр. 3605

من الخلفاء إلى أكرم الجزاء، فلا يقوم إلا من عفا فقال الخليفة: إيها يا مبارك قد قبلت الحديث بقبوله، وعفوت عنك هاهنا يا عم، هاهنا يا عم. حدثنا أبو نعيم الحافظ إملاء، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مقسم، قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا المبرد، عن أبي محلم قال: قال إبراهيم بن المهدي لأمير المؤمنين المأمون لما أخذ: ذنبي أعظم من أن يحيط به عذر، وعفوك أعظم من أن يتعاظمه ذنب. فقال المأمون: حسبك، فإنا إن قتلناك فلله، وإن عفونا عنك فلله . أخبرنا ابن روح النهرواني، قال: أخبرنا المعافى بن زكريا، قال: حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي، قال: حدثنا ابن عجلان، قال: حدثني حماد بن إسحاق، عن أبيه قال: دخلت على ابن شكلة في بقايا غضب المأمون عليه فقلت من البسيط: هي المقادير تجري في أعنتها فاصبر فليس لها صبر على حال يوما تريش خسيس الحال ترفعه إلى السماء ويوما تخفض العالي فأطرق ثم قال من البسيط: عيب الأناة وإن سرت عواقبها أن لا خلود وأن ليس الفتى حجرا فما مضى ذلك اليوم حتى بعث إليه المأمون بالرضاء، ودعاه للمنادمة، والتقيت معه في مجلس المأمون فقلت: ليهنك الرضاء، فقال: ليهنك مثله من متيم، وكانت جارية أهواها، فحسن موقع ذلك عندي فقلت من الطويل: ومن لي بأن ترضى وقد صح عندها ولوعي بأخرى من بنات الأعاجم؟

стр. 3606

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن العباس الخزاز، قال: أخبرنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب، قال: قال إبراهيم الحربي: نادى المأمون سنة ثمان ومائتين ببغداد: إن أمير المؤمنين قد عفا عن عمه إبراهيم بن المهدي، وكان إبراهيم حسن الوجه حسن الغناء، حسن المجلس، وكان حبسه عند ابن أبي خالد قبل ذلك سنة. قال إبراهيم: وقال المأمون أيش ترون فيه؟ قال: فقالوا: ما رأينا خليفتين حيين. قال: فقال: أرأيتم إن كان الله فضل أمير المؤمنين بذلك؟ قال إبراهيم: وكنت مع القواريري أمشي فرأى إبراهيم بن المهدي فتركني وذهب حتى سلم عليه وقبل فخذه، وكان تحته حمار. فبلغ القواريري منه فخذه. أخبرنا أحمد بن عمر بن روح، قال: أخبرنا المعافى بن زكريا، قال: حدثنا أحمد بن جعفر بن موسى البرمكي، قال: قال خالد الكاتب: وقف علي رجل بعد العشاء متلفع برداء عدني أسود، ومعه غلام معه صرة، فقال لي: أنت خالد؟ قلت: نعم. قال أنت الذي تقول (من الرمل): قد بكى العاذل لي من رحمتى فبكائي لبكاء العاذل قلت: نعم. قال: يا غلام ادفع إليه الذي معك قلت: وما هذا؟ قال: ثلاثمائة دينار. قلت: والله لا أقبلها أو أعرفك. قال: أنا إبراهيم بن المهدي. أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أنشدني عبيد الله بن أحمد المروروذي قال: أنشدني أبي لإبراهيم بن المهدي من البسيط: قد شاب رأسي ورأس الحرص لم يشب إن الحريص على الدنيا لفي تعب ما لي أراني إذا طالبت مرتبة فنلتها طمحت عيني إلى رتب؟ قد ينبغي لي مع ما حزت من أدب أن لا أخوض في أمر ينقص بي

стр. 3607

لو كان يصدقني ذهني بفكرته ما اشتد غمي على الدنيا ولا نصبي أسعى وأجهد فيما لست أدركه والموت يكدح في زندي وفي عصبي بالله ربك كم بيتا مررت به قد كان يعمر باللذات والطرب طارت عقاب المنايا في جوانبه فصار من بعدها للويل والحرب فامسك عنانك لا تجمح به ظلع فلا وعيشك ما الأرزاق بالطلب قد يرزق العبد لم تتعب رواحله ويحرم الرزق من لم يوت من طلب مع أنني واجد في الناس واحدة الرزق والنوك مقرونان في سبب وخصلة ليس فيها من ينازعنى الرزق أروغ شيء، عن ذوي الأدب يا ثاقب الفهم كم أبصرت ذا حمق الرزق أغرى به من لازم الجرب أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة، قال: ومات إبراهيم ابن المهدي سنة أربع وعشرين ومائتين. أخبرني الحسن بن أبي بكر قال: كتب إلي محمد بن إبراهيم بن عمران الجوري من شيراز يذكر أن أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم، قال: حدثنا أحمد بن يونس الضبي، قال: حدثني أبو حسان الزيادي قال: سنة أربع وعشرين ومائتين فيها مات إبراهيم بن المهدي يوم الجمعة لسبع خلون من شهر رمضان، وصلى عليه المعتصم بالله أمير المؤمنين. ٣١٣٩ - إبراهيم بن محمد بن عرعرة بن البرند بن النعمان بن علجة بن الأقفع بن كزمان بن الحارث بن حارثة بن مالك بن سعد بن عبيدة بن سامة بن الحارث بن لؤي بن غالب، ويقال: عبيدة بن الحارث

стр. 3608

ابن سامة بن لؤي بن غالب أبو إسحاق السامي البصري. سَكَن بَغداد، وحدث بها عن يحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، ومُحَمد بن جعفر غندر، ومُحَمد بن بكر البرساني ومعن بن عيسى، وعبد الوهاب الثقفي، وحرمي بن عمارة ومعاذ بن هشام وأزهر بن سعد السمان ومعتمر بن سليمان، وجعفر بن سليمان وقراد أبي نوح، وزيد بن الحباب وأبي نعيم الفضل بن دكين، وعبد الرزاق بن همام. رَوَى عنه محمد بن إسحاق الصاغاني، ومُحَمد بن خالد بن يزيد الآجري، وأحمد بن إسحاق بن صالح الوزَّان وجعفر بن محمد الطيالسي وصالح جزرة، ومُحَمد بن عبدوس بن كامل وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي وغيرهم. أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا عمر بن محمد بن علي الناقد، قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة بن البرند، قال: حدثنا معتمر، عن أبيه، عن رقبة، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن أبي بن كعب، عن النبي ﷺ أن الغلام الذي قتله الخضر طبع كافرا، ولو أدرك لأرهق أبويه طغيانا وكفرا.

стр. 3609

أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عثمان بن جعفر بن محمد الحربي، قال: حدثنا محمد بن عبيد الله قال: كنت عند أحمد بن حنبل فقال له إبراهيم بن خرزاد: يا أبا عبد الله، إن ابن عرعرة يحدث فقال: أف لا يبالون عمن كتبوا يعني إبراهيم بن عرعرة. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، قال: حدثني أبو شيخ الأصبهاني. وأخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق، قال: حدثنا عمر بن محمد الجوهري واللفظ لأبي شيخ قالا: حدثنا الأثرم قال: قلت لأبي عبد الله يعني أحمد بن حنبل: تحفظ عن قتادة، عن أبي حسان، عن ابن عباس: أن النبي ﷺ كان يزور البيت كل ليلة؟ فقال: كتبوه من كتاب معاذ ولم يسمعوه. قلت: هاهنا إنسان يزعم أنه قد سمعه من معاذ فأنكر ذلك قال: من هو؟ قلت: إبراهيم بن عرعرة فتغير وجهه ونفض يده وقال: كذب وزُورٌ ما سمعوه منه، إنما قال فلان كتبناه من كتابه ولم يسمعه، سبحان الله واستعظم ذلك منه. وقد أخبرنا بالحديث عثمان بن محمد بن يوسف العلاف، قال: أخبرنا أبو بكر الشافعي، قال: حدثنا إسماعيل القاضي، قال: حدثنا علي ابن المديني قال: روى قتادة حديثا غريبا لا يحفظ عن أحد من أصحاب قتادة إلا من حديث هشام فنسخته من كتاب ابنه معاذ بن هشام وهو حاضر، لم أسمعه منه عن قتادة. وقال لي معاذ: هاته حتى أقرأه. قلت: دعه اليوم، قال: حدثنا أبو حسان، عن ابن عباس: أن النبي ﷺ كان يزور البيت كل ليلة ما أقام بمنى. قال: وما رأيت أحدا واطأه عليه. قال علي ابن المديني هكذا هو في الكتاب.

стр. 3610

وما الذي يمنع أن يكون إبراهيم بن محمد بن عرعرة سمع هذا الحديث من معاذ مع سماعه منه غيره؟ وقد قال ابن أبي حاتم الرازي في كتاب الجرح والتعديل: سئل أبي عن إبراهيم بن عرعرة، فقال: صدوق. وأنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب، قال: أخبرنا محمد بن حميد المخرمي، قال: حدثنا علي بن الحسين بن حبان قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده، قلت له يعني ليحيى بن معين: ابن عرعرة؟ قال: ثقة معروف بالحديث، كان يحيى بن سعيد يكرمه مشهور بالطلب، كيس الكتاب ولكنه يفسد نفسه يدخل في كل شيء. أخبرنا أبو سعد الماليني قراءة، قال: أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ قال: سمعت القاسم بن صفوان البرذعي يقول: قال لنا عثمان بن خرزاذ: أحفظ من رأيت أربعة، فذكر فيهم إبراهيم بن عرعرة. أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا جعفر بن محمد الخلدي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، قال: سنة إحدى وثلاثين ومائتين فيها مات إبراهيم بن عرعرة. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن المظفر قال: قال عبد الله بن محمد البغوي: مات إبراهيم بن عرعرة في رمضان سنة إحدى وثلاثين ومائتين. أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا محمد بن عمر بن غالب، قال: أخبرنا موسى بن هارون قال: مات إبراهيم بن محمد بن عرعرة ببغداد يوم الاثنين لسبع بقين من شهر رمضان سنة إحدى وثلاثين ومائتين لا يخضب.
следующие страницы →