Полный текст (9 517 стр.). Показаны 4026–4065 · переход к 4031.
стр. 4026
أخبرنا محمد بن عمر بن القاسم النرسي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو إسماعيل الترمذي، قال: حدثنا محمد بن عيسى بن الطباع. وأخبرني محمد بن جعفر بن علان الوراق، واللفظ له، قال: أخبرنا أبو علي عيسى بن محمد بن أحمد بن عمر الطوماري، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، قال: حدثنا سريج بن يونس قالا: حدثنا أصرم بن غياث، عن مقاتل بن حيان، عن الحسن، عن جابر بن عبد الله قال: وضأت النبي ﷺ لا مرة ولا مرتين ولا ثلاثا، فرأيته يخلل لحيته بأصابعه، كأنها أنياب مشط.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق فيما أذن أن نرويه عنه، قال: أخبرنا أبو علي ابن الصواف، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سمعت أبي يقول: شيخ من أهل نيسابور قدم علينا، فسمعته يحدث عن مقاتل بن حيان، عن الحسن، عن جابر قال: رأيت النبي ﷺ توضأ فخلل لحيته كأنها أنياب مشط، ثم قال أبي: ما أرى هذا الشيخ كان بشيء، ضعفه جدا.
أخبرني عبد الله بن يحيى السكري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد الأزهري، قال: حدثنا ابن الغلابي قال: قال يحيى بن معين: وأصرم الخراساني ليس بثقة.
أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: سألت يحيى بن معين عن أصرم بن غياث فقال: شيخ
стр. 4027
نيسابوري سمعت منه هاهنا ببغداد، ليس بثقة.
أخبرنا ابن الفضل، قال: حدثنا علي بن إبراهيم المستملي، قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس الدلال، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري قال: أصرم بن غياث النيسابوري أبو غياث، عن مقاتل بن حيان الخراساني، منكر الحديث.
أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، قال: حدثنا أبي قال: أصرم بن غياث نيسابوري متروك الحديث، يروي عن مقاتل.
ذكر من اسمه أسود
٣٤٥٠ - أسود بن عامر، أبو عبد الرحمن المعروف بشاذان، وأصله من الشام.
سمع سفيان الثوري وشعبة بن الحجاج وحماد بن سلمة، وحماد بن زيد والحسن بن صالح وشريك بن عبد الله وإسرائيل بن يونس، وزائدة بن قدامة وأيوب بن عتبة، وعبد الله بن المبارك وأبا بكر بن عياش.
رَوَى عنه بقية بن الوليد وأحمد بن حنبل، وعلي ابن المديني، وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة محمد بن عبد الله المخرمي وفضل بن سهل الأعرج، ومُحَمد بن منصور الطوسي وعباس الدوري وأحمد بن الخليل البرجلاني وأحمد بن الوليد الفحام، ومُحَمد بن عيسى العطار والحارث بن أبي أسامة.
стр. 4028
أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: حدثنا العباس بن محمد الدوري، قال: حدثنا شاذان، قال: أخبرنا الحسن بن صالح، عن ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: إذا ضحى أحدكم فليأكل من أضحيته. قال العباس: ولم أسمع هذا من إنسان في الدنيا غيره.
قلت: تفرد بوصله شاذان، وخالفه مالك بن إسماعيل، فرواه عن الحسن بن صالح مرسلا لم يذكر فيه أبا هريرة.
أخبرنا أبو القاسم الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد الكوفي، قال: حدثنا العباس بن الخليل بن جابر الطائي الإمام بحمص، قال: حدثنا كثير بن عبيد الحذاء، قال: حدثنا بقية بن الوليد، عن الأسود بن عامر، عن ابن حي، عن ليث، عن مجاهد، عن أبي هريرة قال: رأيت رسول الله ﷺ
стр. 4029
محتبيا، آخذا بيده اليمنى على اليسرى أو قال: اليسرى على اليمنى في ظل الكعبة.
أخبرنا أبو طالب محمد بن الحسين بن أحمد بن عبد الله بن بكير، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الأسود بن عامر، قال: حدثنا أبو بكر يعني ابن عياش، عن هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : إن الشمس لم تحبس على بشر إلا ليوشع بن نون ليالي سار إلى بيت المقدس.
أخبرنا ابن الفضل القطان، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا الفضل هو ابن زياد، قال سألت أبا عبد الله، قلت: الأسود بن عامر عن أبي بكر بن عياش، عن هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: لم تحبس أو ترد الشمس على أحد إلا يوشع بن نون؟ قال: نعم هكذا أو نحو هذا.
стр. 4030
قلت: رواه غير الأسود بن عامر عن أبي بكر؟ قال: لم أسمعه إلا من الأسود.
أخبرني علي بن الحسن بن محمد الدقاق، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن، قال: حدثنا عمر بن محمد بن شعيب الصابوني، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق قال: وسمعت أبا عبد الله يعني أحمد بن حنبل يقول: أسود بن عامر ثقة. قلت له: ثقة؟ قال: وزاد.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: سألت يحيى بن معين، عن شاذان فقال: لا بأس به.
أخبرنا ابن الفضل، قال: حدثنا علي بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البخاري قال: الأسود بن عامر ولقبه شاذان كان يكون ببغداد يقال: أصله شامي، توفي ببغداد أول سنة ثمان ومائتين.
أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر، قال: حدثنا عمر بن أحمد الأهوازي، قال: حدثنا خليفة بن خياط. وأخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قالا: سنة ثمان ومائتين فيها مات الأسود بن عامر شاذان.
٣٤٥١ - أسود بن سالم، أبو محمد العابد.
سمع حماد بن زيد وسفيان بن عيينة وإسماعيل ابن علية، ومعتمر بن
стр. 4031
سليمان ويحيى بن عبد الملك بن أبي عتبة، وعبيد الله الأشجعي.
رَوَى عنه حاتم بن الليث الجوهري، وعبد الوهاب بن عبد الحكم الوراق، ومُحَمد بن عبد الله المخرمي وأحمد بن زياد السمسار، وكان معروفا بالخير، يذكر مع معروف الكرخي؛ لأنه كان بينهما مؤاخاة ومودة ومصافاة ومحبة.
أخبرنا محمد بن الحسين بن محمد المتوثي، قال: أخبرنا أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي، قال: حدثنا أحمد بن زياد السمسار، قال: حدثنا أسود بن سالم، قال: حدثنا الأشجعي، عن سفيان، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس قال: ألا أريكم كيف كان رسول الله ﷺ يتوضأ، فتوضأ مرة مرة.
أخبرنا عبد الله بن الحسن بن محمد الخلال، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران الكاتب، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد، قال: حدثنا أبو عيسى الختلي، قال: حدثنا أبو يوسف القاضي قال: كنا عند أسود بن سالم، وقد كان يستعمل من الماء شيئا كثيرا قال: فجاء رجل فسأله عن ذلك فقال: هيهات ذهب ذاك أو مضى ذاك، كنت ليلة باردة قد قمت في السحر، فإني مستعمل ما كنت أستعمله، فإذا هاتف يهتف بي يقول: يا أسود ما هذا، يحيى بن سعيد الأنصاري حدثنا عن سعيد بن
стр. 4032
المسيب: إذا جاوز الوضوء ثلاثا لم يرتفع إلى السماء. قال: قلت لأختي: ويحك من يك؟ قالت: ما هو إلا ما تسمع. قال: قلت: من أنت عافاك الله؟ قال: يحيى بن سعيد الأنصاري، حدثنا عن سعيد بن المسيب: إذا جاوز الوضوء ثلاثا لم يرتفع إلى السماء. قال: قلت: لا أعود، لا أعود فأنا اليوم يكفيني كف من ماء.
أخبرنا الحسين بن علي الطناجيري، قال: حدثنا محمد بن علي بن سويد المؤدب، قال: حدثنا عثمان بن إسماعيل بن بكر السكري، قال: سمعت حبش بن الورد يقول: رؤي أسود بن سالم يغسل وجهه من غدوة إلى نصف النهار فقيل له: أيش خبرك؟ قال: رأيت اليوم مبتدعا، فأنا أغسل وجهي منذ وقت رأيته إلى الساعة، وأنا أظنه لا ينقى!.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا محمد بن أحمد ابن البراء قال: حدثني علي بن محمد بن إبراهيم الصفار أبو الحسن قال: حضرت أسود بن سالم ليلة وكان حسن الصوت فقلت (من الوافر):
أمامي موقف قدام ربي يسائلني وينكشف الغطاء وحسبي أن أمر على صراط كحد السيف أسفله لظاء
قال: فصرخ أسود صرخة ولم يزل مغشيا عليه حتى أصبح.
أخبرنا أبو القاسم الحسن بن الحسن بن المنذر القاضي، قال: حدثنا عبد الصمد بن علي الطستي، قال: حدثنا أبو جعفر بن زياد السمسار المعدل، قال: حدثني أحمد بن الحكم الصاغاني قال: جاء رجل إلى ابن حميد قال: إني اغتبت أسود بن سالم فأتيت في منامي فقيل لي: تغتاب وليا من أولياء الله لو ركب حائطا ثم قال له: سر لسار!
стр. 4033
أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب، قال: أخبرنا مخلد بن جعفر، قال: حدثنا محمد بن جرير الطبري قال: أسود بن سالم كان ثقة ورعا فاضلا، مات سنة ثلاث عشرة أو أربع عشرة ومائتين.
ذكر الأسماء المفردة في باب الألف
٣٤٥٢ - أشعب الطامع.
يقال: إن اسمه شعيب وكنيته أبو العلاء وقيل: أبو إسحاق مولى عثمان بن عفان وقيل: مولى سعيد بن العاص وقيل: مولى عبد الله بن الزبير وقيل: مولى فاطمة بنت الحسين وهو أشعب بن أم حميدة وقيل: أم حميدة بضم الحاء وبفتحها وقيل: إن أمه جعدة مولاة أسماء بنت أبي بكر الصديق.
عمر دهرا طويلا، وأدرك زمن عثمان بن عفان. ورى عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب والقاسم بن محمد بن أبي بكر، وسالم بن عبد الله بن عمر وأبان بن عثمان بن عفان، وعكرمة مولى ابن عباس.
رَوَى عنه عثمان بن فائد وغياث بن إبراهيم، ومعدي بن سليمان.
وله نوادر مأثورة وأخبار مستظرفة. وكان من أهل مدينة الرسول ﷺ وهو خال محمد بن عمر الواقدي.
وزعم أبو عثمان الجاحظ أنه قدم بغداد في أيام المهدي.
وقال الأصمعي: حدثني جعفر بن سليمان قال: قدم أشعب أيام أبي جعفر بغداد، فأطاف به فتيان بني هاشم، فغناهم فإذا ألحانه طربة وحلقه على حاله وقال: أخذت الغناء عن معبد وكنت آخذ عنه اللحن، فإذا سئل عنه قال: عليكم بأشعب فإنه أحسن تأدية له مني.
стр. 4034
وقيل: إن اسم أبيه جبير ويقال: أشعب بن جبير آخر وليس هو أشعب الطامع والذي عندي أنهما واحد، والله أعلم.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا المظفر بن يحيى الشرابي، قال: حدثنا أحمد بن محمد المرثدي، عن أبي إسحاق الطلحي، قال: حدثنا أحمد بن معاوية، قال: حدثني المدنيون وخبروني: أن أشعب المديني كان خال الأصمعي.
أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ، قال: حدثنا محمد بن عمر الحافظ القاضي قال: حدثني محمد بن سهل بن الحسن، قال: حدثني مضارب بن نزيل، قال: حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، قال: حدثنا عثمان بن فائد، عن أشعب الطمع، عن عكرمة، عن ابن عباس أن النبي ﷺ لبى حتى رمى جمرة العقبة.
قال محمد بن عمر القاضي: أشعب الطمع اسمه شعيب، ويكنى أبا العلاء. وكانت بنت عثمان ربته وكفلته، وكفلت ابن أبي الزناد معه، وكان يقول: حدثني سالم بن عبد الله، وكان يبغضني في الله فيقال: دع هذا عنك فيقول: ليس للحق مترك.
стр. 4035
أخبرني بجميع هذا أبو محمد الجريري، عن أحمد بن الحارث، كذا قال لنا المقرئ والصواب: أبو أحمد الجريري.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، قال: حدثني ابن ياسين، قال: حدثنا سوار، قال: حدثنا معدي بن سليمان قال: حدثني أشعب يعني الطامع قال: دخلت على القاسم بن محمد في حائط له قال: وكان يبغضني في الله وأحبه فيه فقال: ما أدخلك علي؟ اخرج عني قلت: أسألك بوجه الله لما جددت لي عذقا. قال: يا غلام جد له عذقا فإنه سأل بمسألة.
وأخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن كامل القاضي، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن سفيان الترمذي، قال: حدثنا سندولا، قال: حدثنا أبي عباد بن موسى، قال: حدثنا غياث بن إبراهيم، قال: حدثني أشعب بن أم حميدة الذي يقال له: الطامع قال غياث: وإنما حملنا هذا الحديث عن أشعب أنه كان عليه قال: أتيت سالم بن عبد الله أسأله، فأشرف علي من خوخة له، فقال لي: ويلك يا أشعب لا تسل فإن أبي حدثني، عن رسول الله ﷺ قال: ليجيئن أقوامٌ يوم القيامة ليس في وجوههم مزعة.
стр. 4036
أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: حدثنا أبو بكر الشافعي، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن سماعة، قال: حدثني عبد الله بن سوادة، قال: حدثنا أحمد بن شجاع الخزاعي، قال: حدثني أبو العباس نسيم الكاتب قديم قال: قيل لأشعب: طلبت العلم، وجالست الناس، ثم تركت وأفضيت إلى المسألة! فلو جلست لنا وجلسنا إليك فسمعنا منك؟ فقال لهم: نعم فوعدهم فجلس لهم، فقالوا له: حدثنا، فقال: سمعت عكرمة يقول: سمعت ابن عباس يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: خلتان لا تجتمعان في مؤمن ثم سكت فقالوا: ما الخلتان؟ فقال: نسي عكرمة واحدة، ونسيت أنا الأخرى.
أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: حدثنا محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا ابن مخلد، قال: حدثنا محمد بن أبي يعقوب، قال: حدثني روح بن محمد السكوني بحمص، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن راشد الرحبي قال: قيل لأشعب: قد أدركت الناس فما معك من العلم؟ قال: حدثني عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : لله على عبده نعمتان ثم سكت أشعب فقيل له: وما النعمتان؟ قال: نسي عكرمة واحدة، ونسيت أنا الأخرى.
أخبرني أبو الفتح عبد الرزاق بن محمد بن أبي شيخ الأصبهاني بها، قال: حدثنا جدي عبد الله بن محمد بن جعفر قال: حدثني أبو الحسن البغدادي قال: سمعت عبد الله بن هلال البزاز يحكي عن سلمة، قال: حدثني بعض الثقات قال: أكل أشعب مع سالم بن أبي الجعد تمرا، فجعل يأكل زوجا
стр. 4037
زوجا، فقال سالم: إن النبي ﷺ قد نهى عن القران في التمر فقال: اسكت، والله لو رأى النبي ﷺ رداءة هذا التمر لرخص فيه حفنة حفنة.
أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا علي بن عمر الحافظ، قال: حدثنا محمد بن أبي الأزهر قال: قال لنا الزبير بن بكار: قيل لأشعب في امرأة يتزوجها؟ فقال: أبغوني امرأة أتجشأ في وجهها فتشبع، وتأكل فخذ جرادة فتتخم.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا أبو الحسن المظفر بن يحيى الشرابي، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد المرثدي، قال: حدثنا أبو إسحاق الطلحي قال: حدثني أحمد هو ابن إبراهيم قال: دعا إنسان أشعب فقال أشعب: لا والله ما أجيئك، أنا أعرف الناس بك وكثرة جموعك قال له: على أن لا أدعو أحدا سواك فأجابه. قال: فبينا هم كذا إذ طلع عليهم صبي وهو في غرفة فصاح أشعب: أي أبا فلان تعال هاهنا من هذا الصبي؟ شرطت عليك أن لا يدخل علينا أحد. قال: جعلت فداك يا أبا العلاء، هذا ابني وفيه عشر خصال، ما هن في صبي قال: وما هن فديتك؟ قال: لم يأكل مع ضيف قط قال: حسبي التسع لك.
أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا المظفر بن يحيى، قال: حدثنا المرثدي، عن الطلحي، قال: أخبرني أحمد قال: وجد أشعب دينارا فكره أن يأكله حراما، وكره أن يعرفه فيأتي له طالب، فاشترى به قطيفة وانبعث يعرفها.
стр. 4038
أخبرني محمد بن علي بن عبد الله، قال: أخبرنا الحسن بن حامد الأديب، قال: حدثنا علي بن محمد بن سعيد الموصلي، قال: حدثنا الحسن بن عليل العنزي، قال: حدثنا مسعود بن بشر المازني، قال: حدثني الواقدي قال: كنت مع أشعب في يوم عيد نريد المصلى، فوجد دينارا فقال: يا ابن واقد قلت: ما تشاء يا أبا العلاء؟ قال: وجدت دينارا فما ترى أن أصنع به؟ قلت: عرفه. قال: أم العلاء إذن طالق. قال: قلت: فما تصنع به؟ قال: أشتري به قطيفة ثم أعرفها. وكان أشعب خال الواقدي.
أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحيم المازني، قال: حدثنا أبو الحسن بن سلم، قال: حدثنا الزبير بن بكار قال: قال الواقدي: لقيت أشعب يوما فقال لي: يا ابن واقد وجدت دينارا فكيف أصنع به؟ قال: تعرفه قال: سبحان الله ما أنت في علمك إلا في غرور قلت: فما الرأي يا أبا العلاء؟ قال: أشتري به قميصا وأعرفه بقباء قلت: إذا لا يعرفه أحد قال: فذاك أريد.
أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ، قال: حدثنا محمد بن عمر الحافظ، قال: حدثني أحمد بن جعفر بن علي بن الهيثم، قال: حدثنا أبي قال: قال الهيثم بن عدي: كان أشعب مولى فاطمة بنت الحسين، وأسلمته في البزازين فقيل له: أين بلغت من معرفة البز فقال: أحسن أنشر ولا أحسن أطوي، وأرجو أن أتعلم الطي. وهو الذي قال لرجل من الناس، حين سخن دجاجة ثم بردت فسخنت، ثم بردت فسخنت: دجاج هذا الرجل كآل فرعون يعرضون على النار غدوا وعشيا، فضربته فاطمة بنت الحسين مائة سوط لهذا الكلام، ووهبت له مائة دينار.
أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: حدثنا محمد بن عمران
стр. 4039
المرزباني، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى المكي، قال: حدثنا محمد بن القاسم بن خلاد، قال: حدثنا الأصمعي قال: حدثني جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس، عن أشعب أنه قال يوما لابنه: إني قد كبرت، فاطلب لنفسك المعاش، قال: يا أبت إني مثل الموزة لا تحمل حتى تموت أمها.
أخبرنا علي بن أبي علي البصري، قال: أخبرنا علي بن محمد بن أحمد بن لؤلؤ الوراق، قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث، قال: حدثنا أبو داود السنجي، قال: حدثنا الأصمعي، عن أشعب الطمع قال: دخلت على سالم بن عبد الله فقال لي: يا أشعب حمل إلينا جفنة من هريسة وأنا صائم، فاقعد فكل. قال: فحملت على نفسي فقال: لا تحمل على نفسك ما تبقي تحمل معك. قال: فلما رجعت إلى منزلي قالت لي امرأتي: يا مشؤوم بعث عبد الله بن عمرو بن عثمان يطلبك، ولو ذهبت إليه لحباك. قال: فما قلت له؟ قالت: قلت له: إنك مريض. قال: أحسنت فأخذت قارورة دهن وشيئا من صفرة، فدخلت الحمام ثم تمرخت به، ثم خرجت فعصبت رأسي بعصابة وأخذت قصبة واتكأت عليها، فأتيته وهو في بيت مظلم، فقال لي: أشعب؟ فقلت: نعم جعلني الله فداك، ما رفعت جنبي من الأرض منذ شهرين قال: وسالم في البيت وأنا لا أعلم، فقال لي سالم: ويحك يا أشعب. قال: فقلت لسالم: نعم جعلني الله فداك منذ شهرين ما رفعت ظهري من الأرض. قال: فقال سالم: ويحك يا أشعب. قال: فقلت: نعم جعلت فداك مريض منذ شهرين ما خرجت. قال: فغضب سالم وخرج قال: فقال لي عبد الله بن عمرو: ويلك يا أشعب، ما غضب خالي إلا من شيء؟ قال: قلت: نعم جعلت فداك، غضب من أني أكلت اليوم عنده
стр. 4040
جفنة من هريسة، قال: فضحك عبد الله وجلساؤه، وأعطاني ووهب لي قال: فخرجت فإذا سالم بالباب، فلما رآني قال: ويحك يا أشعب ألم تأكل عندي؟ قال: قلت: بلى جعلت فداك، قال: فقال سالم: والله لقد شككتني.
أخبرنا علي بن أبي علي، قال: أخبرنا علي بن محمد بن لؤلؤ، قال: حدثنا عبد الله بن سليمان، قال: حدثنا أبو داود السنجي، قال: حدثنا الأصمعي قال: مر أشعب فجعل الصبيان يلعبون به حتى آذوه قال: فقال لهم: ويحكم سالم بن عبد الله يقسم تمرا بصدقة عمر قال: فمر الناس يعدون إلي دار سالم قال: فعدا أشعب معهم وقال: ما يدريني والله لعله حق.
أخبرني الجوهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: حدثنا أبو عبد الله بن مخلد، قال: حدثنا محمد بن أبي يعقوب، قال: حدثنا الفضل بن صعصعة، قال: حدثنا عمرو بن الضحاك، عن أبيه قال: مر أشعب بقوم يعملون قفة فقال لهم: أوسعوها. قالوا: ولم يا أشعب؟ قال: لعل يهدي إلي إنسان فيها شيئا.
أخبرنا أبو بكر عبد الله بن علي بن حمويه الهمذاني بها، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي، قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن سعيد الفقيه المعداني، قال: حدثنا عبد الله بن محمود، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم، قال: حدثنا سعيد بن عنبسة، قال: حدثنا الهيثم بن عدي قال: مر أشعب الطماع برجل وهو يتخذ طبقا، فقال: اجعله واسعا لعلهم يهدون لنا فيه.
أخبرني هلال بن محمد بن جعفر الحفار، قال: أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا إبراهيم بن راشد قال: قال أبو عاصم النبيل: قيل لأشعب: ما بلغ من طمعك؟ قال: لم تزف عروس
стр. 4041
بالمدينة إلى زوجها الا قلت: يجيئون بها إلي قبلا.
أخبرنا علي بن أبي علي، قال: أخبرنا علي بن محمد بن لؤلؤ، قال: حدثنا عبد الله بن سليمان، قال: حدثنا يحيى بن عبد الرحمن الأعشى، قال: حدثنا أبو عاصم قال: أخذ بيدي ابن جريح وأوقفني على أشعب الطامع فقال له: حدثه ما بلغ من طمعك؟ قال: بلغ من طمعي أنه ما زفت امرأة بالمدينة إلا كنست بيتي رجاء أن تهدى إلي.
أخبرنا الجوهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: حدثنا أبو عبد الله بن مخلد، قال: حدثنا محمد بن أبي يعقوب هو الدينوري، قال: حدثنا عبد الله بن أبي حرب بسلمية، قال: حدثنا عمرو بن الضحاك بن مخلد، عن أبيه قال: كنت يوما أريد منزلي فالتفت فإذا أشعب ورائي، فقلت له: ما لك يا أشعب؟ فقال: يا أبا عاصم، رأيت قلنسوتك قد مالت فتبعتك قلت: لعلها تسقط فآخذها؟! قال أبي: فأخذتها عن رأسي فدفعتها إليه، وقلت له: انصرف.
وقال محمد بن أبي يعقوب: حدثني محمد بن أبي عبد الرحمن المقرئ، عن أبيه قال: قال أشعب الطماع: ما خرجت في جنازة قط فرأيت اثنين يتساران إلا ظننت أن الميت قد أوصى لي بشيء.
أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن سماعة، قال: حدثني محمد بن أحمد الحسني من ولد الحسن بن علي، عن بعض من سمع منه، قال: قال أشعب: جاءتني جاريتي بدينار، فأودعتنيه فجعلته تحت
стр. 4042
المصلى بين يدي، ثم جاءتني بعد أيام فقالت: هات الدينار فقلت: ارفعي المصلى فإن كان ولد فخذي ولده ودعيه، وقد كنت جعلت معه درهما، فرفعت المصلى وأخذت الدرهم فقلت لها: إن تركتيه ولد لك كل جمعة درهما فتركته وعادت الجمعة الثانية وقد كنت أخذته فلم تره، فبكت وصاحت فقلت: ما يبكيك؟ فقالت: الدينار سرقته؟ فقلت لها: مات دينارك في النفاس، فبكت فقلت لها: تصدقين بالولادة ولا تصدقين بالموت في النفاس!
قيل: إن أشعب توفي سنة أربع وخمسين ومِائَة.
٣٤٥٣ - أبان بن عبد الحميد بن لاحق بن عفير، مولى بني رقاش، من أهل البصرة.
شاعر مطبوع مقدم في العلم بالشعر والحفظ له، قدم بغداد فاتصل بالبرامكة، وانقطع إليهم وعمل لهم كتاب كليله ودمنة بشعر فحسن موقعه منهم. ويقال: إنه قلب الكتاب في ثلاثة أشهر إلى الشعر، وهو أربعة عشر ألف بيت.
وذكر حمدان ابنه أنه كان يصلي ولوح موضع بين يديه، فإذا صلى أخذ اللوح فملأه من الشعر الذي يصنعه، ثم يعود إلى صلاته. وعمل أيضا قصيدة ذات الحلل ذكر فيها مبتدأ الخلق، وأمر الدنيا وأشياء من المنطق وغير ذلك، وهي قصيدة مشهورة. وله مدائح في هارون الرشيد، وفي الفضل بن يحيى بن خالد وقيل: إنه كان جميل الطريقة، حسن التدين متألها.
قرأت على الحسن بن علي الجوهري، عن أبي عبيد الله المرزباني قال:
стр. 4043
أخبرني محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن موسى البربري، قال: حدثنا حماد بن إسحاق قال: ألزم يحيى بن خالد البرمكي أبان بن عبد الحميد دارا لا يخرج منها حتى ينقل كتاب كليلة ودمنة من الكلام إلى الشعر فنقله، فوهب له عشرة آلاف دينار. قال: ويقال: إن كل كلام نقل إلى شعر فالكلام أفصح منه إلا كتاب كليلة ودمنة.
قال المرزباني: وأخبرني محمد بن يحيى، قال: حدثنا القاسم بن إسماعيل، قال: حدثني محمد بن صالح الهاشمي، قال: حدثني ابن لعبد الحميد اللاحقي قال: أحب يحيى بن خالد أن يحفظ كتاب كليلة ودمنة فاشتد عليه ذلك، فقال له أبان بن عبد الحميد: أنا أعمله شعرا ليخف على الوزير حفظه، فنقله إلى قصيدة عملها مزدوجة، عدد أبياتها أربعة عشر ألف بيت في ثلاثة أشهر، فأعطاه يحيى بن خالد عشرة آلاف دينار، وأعطاه الفضل خمسة آلاف دينار، وقال له جعفر بن يحيى: ألا ترضى أن أكون راويتك لها؟ ولم يعطه شيئا. قال: فتصدق بثلث المال الذي أخذه.
وكان أبان حسن السريرة، حافظا للقرآن، عالما بالفقه. وقال عند وفاته: أنا أرجو الله وأسأله رحمته، ما مضت علي ليلة قط لم أصل فيها تطوعا كثيرا.
قلت: وأول قصيدته هذه (من الرجز):
هذا كتاب أدب ومحنه وهو الذي يدعى كليله دمنه
٣٤٥٤ - أشجع بن عمرو، أبو الوليد وقيل: أبو عمرو السلمي الشاعر، من أهل الرقة.
قدم البصرة فتأدب بها، ثم ورد بغداد فنزلها، واتصل بالبرامكة، وغلب
стр. 4044
من بينهم على جعفر بن يحيى، فحباه واصطفاه وآثره وأدناه.
وكان أشجع حلوا ظريفا سائر الشعر. وله كلام جزل ومدح رصين. فمدح جعفرا بقصائد كثيرة، ووصله بهارون الرشيد فمدحه وهو بالرقة بقصيدة تمكنت بها حاله عند الرشيد وأولها (من الكامل):
قصر عليه تحية وسلام نشرت عليه جمالها الأيام
ويقال: إنه لما أنشده هذه القصيدة أعطاه هارون مائة ألف درهم.
٣٤٥٥ - أسباط بن محمد بن عبد الرحمن بن خالد بن ميسرة، أبو محمد القرشي، مولى السائب بن يزيد، من أهل الكوفة.
سمع أبا إسحاق الشيباني وسليمان الأعمش وعطاء بن السائب، وليث بن أبي سليم ومطرف بن طريف، ومسعر بن كدام وسفيان الثوري.
رَوَى عنه قتيبة بن سعيد وأحمد بن حنبل وسعيد بن يحيى الأموي، ومُحَمد بن الوليد الفحام وأحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان والحسن بن محمد الزعفراني، وعبد الله بن أيوب المخرمي وغيرهم. وقدم بغداد وحدث بها.
أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر الحفار، قال: أخبرنا الحسين بن يحيى بن عياش القطان، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى القطان، قال: حدثنا أسباط، قال: حدثنا الشيباني، عن زياد بن علاقة، عن أسامة بن شريك قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ الله عليه وسلم فجعل الرجل يجيء فيقول: يا رسول الله حلقت قبل أن أذبح أو ذبحت قبل أن أحلق، قدموا شيئا دون شيء، فلما أكثروا قال: يا أيها الناس إن الله قد رفع الحرج إلا من اقترض من
стр. 4045
مسلم شيئا ظلما فذلك الذي حرج.
أخبرني عبد الله بن يحيى السكري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغلابي قال: وأخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن موسى البابسيري بواسط، قال: حدثنا أبو أمية الأحوص بن المفضل بن غسان الغلابي قال: قال أبي: قال أبو زكريا يحيى بن معين: وقد رأيت أسباط بن محمد ببغداد في دار القطن.
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد السوسي، قال: حدثنا عباس بن محمد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أسباط بن محمد أبوه يروي عنه سليمان التيمي يقول: أبو عمر عن عكرمة وهو أبو عمرو القاص، واسمه محمد، وهو أبو أسباط الذي حدث في دار القطن.
وقال يحيى في موضع آخر: وأسباط بن محمد قد كتبت عنه نزل دار القطن ببغداد.
وقال عباس: سمعت يحيى يقول: أسباط ليس به بأس، وكان يخطئ عن سفيان.
أخبرني السكري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا
стр. 4046
جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغلابي قال: قال أبو زكريا: أسباط بن محمد ثقة والكوفيون يضعفونه.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: قلت ليحيى بن معين: فأسباط بن محمد كيف حديثه؟ قال: ليس به بأس.
أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمر، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، قال: حدثنا جدي قال: أسباط بن محمد كوفي ثقة صدوق، وكان من قريش يكنى أبا محمد، توفي بالكوفة في المحرم سنة مائتين في خلافة المأمون قال يحيى بن معين: أسباط بن محمد ثقة، حدثني بذلك عبد الله بن شعيب عنه.
أخبرنا أبو خازم محمد بن الحسين بن محمد الفراء، قال: أخبرنا الحسين بن علي الحلبي، قال: حدثنا أبو عمران موسى بن القاسم بن الأشيب، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: أسباط بن محمد القرشي يكنى أبا محمد مات في أول سنة مائتين.
أخبرني أبو الفرج الحسين بن علي الطناجيري، قال: أخبرنا محمد بن زيد بن علي بن مروان الكوفي، قال: حدثنا محمد بن محمد بن عقبة الشيباني، قال: أخبرنا هارون بن حاتم التميمي، قال: سألت أسباط بن محمد قلت: يا أبا محمد متى ولدت؟ قال: سنة خمس وماِئَة.
ومات أسباط بن محمد في سنة تسع وتسعين وماِئَة في أيام أبي السرايا.
стр. 4047
٣٤٥٦ - أسيد بن زيد بن نجيح أبو محمد الجمال الكوفي، مولى صالح بن علي الهاشمي.
حَدَّثَ عن الحسن بن صالح وأبي إسرائيل الملائي، ومُحَمد بن طلحة بن مصرف وزهير بن معاوية، وعمرو بن شمر وجعفر بن زياد الأحمر، وشريك بن عبد الله وليث بن سعد وهشيم بن بشير.
رَوَى عنه محمد بن إسماعيل البخاري، ومُحَمد بن شعبة بن جوان وعباد بن الوليد الغبري وإبراهيم بن راشد الأدمي وعلي بن سهل النسائي، وعيسى بن عبد الله الطيالسي وأحمد بن علي الخزاز المقرئ.
وقدم أسيد بغداد، وحدث بها وكان غير مرضي في الرواية.
أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، قال: حدثنا أحمد بن علي يعني الخزاز، قال: حدثنا أسيد بن زيد الجمال، قال: حدثنا عمرو بن شمر، عن جابر، عن عامر، عن مسروق، عن عائشة قالت: دخل علي الحسن والحسين فوهبت لهما دينارا وشققت مرطي بينهما فرديت كل واحد منهما بشقة، فخرجا مسروريين فرحين يضحكان، فلقيهما رسول الله ﷺ كفة كفة فقال: قرة الأعين، قرة
стр. 4048
الأعين، من كساكما بردين ووهب لكما دينارا فجزاه الله خيرا؟ قالا: أمنا عائشة. قال: صدقتما والله يا بني، هي والله أمكما وأم كل مؤمن. قالت عائشة: فوالله لما صنعت وما سمعت من رسول الله ﷺ أحب إلي من الدنيا وما فيها.
أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: سألت يحيى بن معين عن أسيد بن زيد الجمال فقال: كذاب، قد أتيته ببغداد في الحذائين فسمعته يحدث بأحاديث كذب.
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد السوسي، قال: حدثنا عباس. وأخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الحسن بن محمد يعني أبا سعيد الإصطخري قال: قرئ على العباس بن محمد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أسيد يعني ابن زيد الجمال، كذاب ذهبت إليه إلى الكرخ، ونزل في دار الحذائين، فأردت أن أقول له يا كذاب ففرقت من شفار الحذائين.
أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، قال: حدثنا أبي، قال: أسيد الجمال متروك الحديث.
стр. 4049
أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا أبو الحسن الدارقطني قال: أسيد بن زيد الجمال ضعيف الحديث.
٣٤٥٧ - أزداد بن جميل بن موسى بن السبال بن طيشة.
حَدَّثَ عن إسرائيل بن يونس ومالك بن أنس، وأبي جعفر الرازي.
رَوَى عنه علي بن الحسين بن حبان، وعبد الله بن محمد بن ناجية وعمر بن أيوب السقطي، وعبد الله بن إسحاق المدائني.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي، قال: أخبرنا عثمان بن محمد بن القاسم الأدمي، قال: حدثنا عبد الله بن إسحاق المدائني، قال: حدثنا أزداذ بن السبال، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي قال: قال رسول الله ﷺ : للمسلم على المسلم ست خصال: يسلم عليه إذا لقيه، ويشمته إذا عطس، ويجيبه إذا دعاه، ويعوده إذا مرض، ويشهد جنازته إذا توفي، ويحب له ما يحب لنفسه.
стр. 4050
٣٤٥٨ - أنس بن خالد بن عبد الله بن أبي طلحة بن موسى بن أنس بن مالك، أبو حمزة الأنصاري.
حَدَّثَ عن محمد بن عبد الله الأنصاري وأبي زيد الهروي، وإسماعيل بن موسى الفزاري.
رَوَى عنه القاضي أبو عبد الله المحاملي، ومُحَمد بن مخلد الدوري، وأبو العباس الأصم النيسابوري.
أخبرنا أحمد بن عبد الله المحاملي، قال: وجدت في كتاب جدي الحسين بن إسماعيل بخطه: حدثنا أنس بن خالد بن عبد الله بن أبي طلحة بن موسى بن أنس بن مالك أبو حمزة الأنصاري، قال: حدثنا الأنصاري، قال: حدثني عزرة بن ثابت، عن أبي الزبير، عن جابر: أن رجلا أعتق غلاما له عن دبر منه، فأتى النبي ﷺ فباعه ودفع إليه ثمنه وقال: إذا كان أحدكم فقيرا فليبدأ بنفسه.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم الأشناني، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: حدثنا أبو حمزة الأنصاري، قال: حدثنا أبو زيد سعيد بن الربيع الهروي، قال: حدثنا شعبة، عن عبيد الله بن أبي بكر سمع أنسا عن النبي ﷺ قال: يقطع الصلاة الحمار، والمرأة، والكلب.
стр. 4051
ذكر محمد بن مخلد فيما قرأت بخطه: أن أبا حمزة الأنصاري مات في جمادى الأولى من سنة ثمان وستين ومائتين.
٣٤٥٩ - أنيس بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبان، أبو عمر المقرئ النخاس.
سمع أبا نصر التمار، وأبا معمر الهذلي وسلم بن قادم، وعبد الرحمن بن يونس المستملي، ومُحَمد بن صالح بن النطاح والحسن بن أبي الحسن المؤذن.
رَوَى عنه القاضي المحاملي، ومُحَمد بن مخلد وإسماعيل بن محمد الصفار، وأبو عمرو بن السماك، وعبد الصمد بن علي الطستي وإسماعيل بن علي الخطبي، وأبو بكر الشافعي. وكان ثقة.
وذكره الدارقطني فقال: لا بأس به.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، قال: حدثنا أنيس بن عبد الله، قال: حدثنا أبو معمر القطيعي، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن يحيى بن سعيد، عن عراك بن مالك، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ حبس في تهمة. قال أنيس: وحدثناه أبو معمر مرة أخرى،
стр. 4052
قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن يحيى بن سعيد، عن عراك بن مالك: أن النبي ﷺ حبس في تهمة.
أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أن أنيسا النخاس مات في سنة سبع وثمانين ومائتين.
وقرأت بخط محمد بن مخلد: سنة ثمان وثمانين ومائتين فيها مات أبو عمر أنيس بن عبد الله المقرئ في شهر ربيع الأول.
٣٤٦٠ - أحيد بن سليمان بن المبارك، أبو سعيد البلخي.
стр. 4053
قدم بغداد حاجا، وحدث بها عن يزيد بن زياد أبي تراب الزاهد. رَوَى عنه عبد الصمد بن علي الطستي نسخة لأبي تراب، حدثنا بها أبو الحسين بن بشران عن الطستي إلا أن ابن بشران حصل في كتابه أحمد بن سليمان بالميم، وكذلك ذكره الطستي في معجم شيوخه في تضاعيف من اسمه أحمد. وروى الدارقطني عن الطستي بعض النسخة فقال: أحيد بالياء، وكذلك روى دران محمد بن جعفر نزيل مصر عن محمد بن محمد بن سلم البغدادي، قال: حدثنا أبو سعيد أحيد بن سليمان البلخي قدم حاجا، قال: حدثنا يزيد بن زياد أبو تراب الزاهد.
٣٤٦١ - الأحوص بن المفضل بن غسان أبو أمية الغلابي.
وهو الأحوص بن المفضل بن غسان بن المفضل بن معاوية بن عمرو بن خالد بن غلاب وغلاب امرأة، وهي أم خالد بن الحارث بن أوس بن النابغة بن عتر بن حبيب بن وائلة بن دهمان، نسبه أحمد بن كامل القاضي.
حدث أبو أمية عن أبيه بكتاب التاريخ. وروى أيضا عن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، وعن إبراهيم بن سعيد الجوهري وأحمد بن عبدة الضبي، وكان ببغداد يتجر في البز، فاستتر ابن الفرات الوزير عنده في بعض الأوقات وقال له: إن وليت الوزارة فأيش تحب أن أصنع بك؟ فقال أبو أمية: تقلدني شيئا من أعمال السلطان. قال: ويحك لا يجيء منك عامل، ولا أمير ولا قائد ولا كاتب ولا صاحب شرطة، فأي شيء أقلدك؟ قال: لا أدري. فقال له ابن الفرات: أقلدك القضاء. قال: قد رضيت. ثم خرج
стр. 4054
ابن الفرات وولي الوزارة وأحسن إلى أبي أمية وأفضل عليه، وولاه قضاء البصرة وواسط والأهواز. فانحدر أبو أمية إلى أعماله وأقام بالبصرة. وكان قليل العلم إلا أن عفته وتصونه غطى نقصه، فلم يزل بالبصرة حتى قبض عليه ابن كنداج أمير البصرة في بعض نكبات المقتدر بالله لابن الفرات. وكان بين أبي أمية وبين ابن كنداج وحشة فأودعه السجن، فأقام فيه مدة إلى أن مات فيه، ولا نعلم أن قاضيا مات في السجن سواه.
أخبرنا الحسين بن محمد بن جعفر الرافقي فيما أذن أن نرويه عنه، قال: قال لنا القاضي أبو بكر أحمد بن كامل: دخلت يوما على أبي أمية القاضي فقال لي: ما معنى هذا الحديث؟ فقلت: أي حديث؟ قال: قول أبي موسى: كنا إذا علونا مع رسول الله ﷺ قددا كبرنا. فقلت له: لعلك تريد حديث سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي موسى الأشعري، قال: كنا إذا علونا مع رسول الله ﷺ فدفدا كبرنا؟ وكان عنده القاضي الجبيري من ولد جبير بن حية فقال له: هذا في كتاب الله تعالى قال الله: (كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا) فقلت له: اسكت فسكت. قال: ودخلت عليه يوما فقال لي: ما معنى هذا الحديث إن النبي ﷺ أمر الحائض أن تأخذ قرصة فتتبع بها أثر الدم؟ فقلت: ليس هو قرصة إنما هو: فرصة والفرصة: الخرقة أو القطعة من القطن الممسكة. وأصحاب الحديث يقولون: فرصة والصواب فرصة. فترك قولي وأملى فرصة أو قرصة.
حدثني علي بن محمد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: سألت الدارقطني عن الأحوص بن المفضل بن غسان بن المفضل بن معاوية بن عمرو بن خالد بن غلاب فقال: ليس به بأس، كان قاضي البصرة.
أخبرنا السمسار، قال: حدثنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع أن أبا أمية
стр. 4055
الأحوص بن المفضل مات في سنة ثلاث مائة بالبصرة.
ذكر أبو الحسين ابن المنادى: أن وفاته كانت ببغداد. أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال: أبو أمية الأحوص بن المفضل الغلابي توفي بمدينتنا، وحمل إلى البصرة وذلك في ربيع الأول سنة ثلاثمائة. وقول ابن قانع عندي أصح والله أعلم.
٣٤٦٢ - أسامة بن محمد بن مسعود بن مهران، أبو بكر الدقاق.
كان يسكن دار البطيخ التي بالكرخ، وحدث عن حفص بن عمرو الربالي. رَوَى عنه القاضي الجراحي، وأبو الحسن الدارقطني ويوسف القواس، وابن الثلاج.
أخبرني الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا يوسف بن عمر القواس، قال: حدثنا أسامة بن محمد بن مسعود بن مهران الدقاق، قال: حدثنا حفص يعني ابن عمرو، قال: حدثنا عبد الوهاب، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر، عن خبيب، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة قال: لا أعلمه إلا عن النبي ﷺ قال: إن شدة الحر من فيح جهنم، فأبردوا بالصلاة في شدة الحر.
стр. 4056
٣٤٦٣ - أزهر بن أحمد بن محمد، أبو غانم الخرقي.
حَدَّثَ عن أبي قلابة الرقاشي، ومُحَمد بن عبد السمرقندي.
رَوَى عنه الدارقطني. وحدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، وأبو الحسن الحمامي المقرئ، وأبو الحسن بن دوما النعالي. وكان ثقة ينزل بالجانب الشرقي في سوق العطش.
أخبرنا علي بن الحسين بن العباس النعالي، قال: أخبرنا أبو غانم أزهر بن محمد الخرقي، قال: حدثنا عبد الملك بن محمد الرقاشي، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: أخبرني عبد الحميد بن جعفر، قال: أخبرني محمد بن عمرو بن عطاء قال: سمعت أبا حميد الساعدي في عشرة من أصحاب النبي ﷺ
стр. 4057
فيهم أبو قتادة فقال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله ﷺ قال: كان رسول الله ﷺ إذا كبر رفع يديه حذو منكبيه.
قرأت بخط أبي القاسم ابن الثلاج: توفي أبو غانم أزهر بن أحمد بن محمد الخرقي في سنة تسع وأربعين وثلاثماِئَة.
انقضى باب الألف
стр. 4058
باب الباء
ذكر من اسمه بشر
٣٤٦٤ - بشر بن شبر، أحد أصحاب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، نزل المدائن.
أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدل، قال: حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي، قال: حدثنا أحمد بن وهب، قال: حدثني عبد الرحمن بن صالح، عن الوليد بن صالح، عن حسين بن الرماس الهمذاني قال: أدركت بالمدائن تسعة عشر رجلا من أصحاب عمر بن الخطاب، منهم عبد الرحمن بن مسعود وزيد بن صوحان وعلقمة بن شبر، وبشر بن شبر يتواعدون على الطعام يوما عند ذا ويوما عند ذا، ويضعون النبيذ، فإذا رفع الطعام رفع النبيذ.
٣٤٦٥ - بشر بن عبد الله بن عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص الأموي.
شامي، قَدِمَ بغداد، وحدث بها عن عمه عبد العزيز بن عمر. رَوَى عنه محمد بن معاوية بن مالج الأنماطي، وزكريا بن يحيى زحمويه الواسطي.
أخبرني علي بن أبي علي البصري والحسن بن علي الجوهري قالا: حدثنا عبد العزيز بن جعفر الخرقي، قال: حدثنا قاسم بن زكريا المطرز، قال: حدثنا محمد بن معاوية الأنماطي، قال: حدثنا بشر بن عبد الله بن عمر بن عبد العزيز، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن عبد الله بن موهب، عن
стр. 4059
تميم الداري قال: جاء تميم إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، الرجل من أهل الشرك يسلم على يدي الرجل من المسلمين ما السنة في ذلك؟ قال: هو أولى الناس بمحياه ومماته.
стр. 4060
بلغني عن إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: كان هاهنا ببغداد بشر بن عبد الله بن عمر بن عبد العزيز قد سمعت منه، ليس به بأس.
٣٤٦٦ - بشر بن سالم بن المسيب البجلي الكوفي.
قَدِمَ بغداد، وحدث بها عن إسماعيل بن أبي خالد ومسعر بن كدام وسفيان الثوري. رَوَى عنه ابنه الحسن، وأحمد بن إبراهيم الدورقي.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، قال: حدثنا صالح بن عمران أبو شعيب، قال: حدثنا الحسن بن بشر، قال: حدثني أبي عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن جرير قال: قال رسول الله ﷺ : اللهم بارك في فرسان أحمس ورجالها. قال جرير: فدعا لي، ولم أكن أثبت على الخيل فثبت وقال: اللهم اجعله هاديا مهديا.
حدثت عن محمد بن العباس بن الفرات قال: أخبرني الحسن بن يوسف الصيرفي، قال: أخبرنا أبو بكر الخلال، قال: أخبرني محمد بن علي، قال: حدثنا الأثرم قال: قال أبو عبد الله يعني أحمد بن حنبل: بشر بن سالم قد رأيته كان يجيء إلى أبي النضر. قال أبو عبد الله: ولم أسمع منه.
стр. 4061
٣٤٦٧ - بشر بن محمد بن أبان بن مسلم، أبو أحمد السكري البصري.
سَكَن بَغداد، وحدث بها عن جرير بن عثمان الرحبي، وعبد الملك بن وهب المذحجي وشعبة بن الحجاج والدجين بن ثابت وحماد بن سلمة، وزياد بن أبي مسلم الصفار وبحر السقاء وورقاء بن عمر، وعثمان البري وهشيم بن بشير.
رَوَى عنه أحمد بن المؤمل الصيرفي والحسن بن داود بن مهران المؤدب، وأحمد بن إسحاق الوزان وإبراهيم بن إسحاق الحربي.
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: رَوَى عنه أبي وسألته عنه فقال: هو شيخ.
أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد العزيز بن إسماعيل التككي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي، قال: حدثنا بشر بن محمد بن أبان، قال: حدثنا الدجين يعني ابن ثابت قال: كنا نقول لأسلم: حدثنا فيقول: كنا نقول لعمر: حدثنا فيقول: قال رسول الله ﷺ : من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار.
أنبأنا أحمد بن علي اليزدي، قال: أخبرنا أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحافظ، قال: أبو أحمد بشر بن محمد بن أبان بن مسلم البصري السكري، سكن بغداد.
حدثني أحمد بن محمد المستملي، قال: أخبرنا محمد بن جعفر
стр. 4062
الشروطي، قال: أخبرنا أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي، قال: بشر بن محمد السكري أبو أحمد ليس يرضى، منكر الحديث.
وفيما أجاز لي أبو سعد الماليني أن عبد الله بن عدي الحافظ أخبرهم قال: بشر بن محمد بن أبان بن مسلم السكري أرجو أنه لا بأس به.
٣٤٦٨ - بشر بن آدم، أبو عبد الله الضرير.
سمع حماد بن سلمة وأبا عوانة، وعبد العزيز بن المختار وعبثر بن القاسم وإسماعيل بن جعفر وإبراهيم بن سعد وصالح بن موسى الطلحي، وحبان بن علي وعلي بن مسهر، وشريك بن عبد الله.
رَوَى عنه إسحاق بن راهويه والعباس بن أبي طالب وعباس بن محمد الدوري، ومُحَمد بن أبي العوام الرياحي وحامد بن سهل الثغري، وإبراهيم بن إسحاق الحربي.
وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: هو صدوق.
أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، قال: حدثنا عباس بن محمد بن حاتم، قال: حدثنا بشر بن آدم، قال: حدثنا أبو عوانة، عن هشام بن عروة، عن فاطمة، عن أم سلمة قالت: قال رسول الله ﷺ : لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الامعاء، وكان في الحولين.
стр. 4063
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب، قال: حدثنا الحسين بن فهم، قال: حدثنا محمد بن سعد قال: بشر بن آدم سمع سماعا كثيرا، ورأيت أصحاب الحديث يتقون حديثه، والكتاب عنه.
أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا محمد بن عمر بن غالب، قال: أخبرنا موسى بن هارون، قال: أخبرني أبي أن مولد بشر بن آدم سنة خمسين وماِئَة.
أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع أن بشر بن آدم الضرير مات في سنة ثمان عشرة ومائتين. زاد غير الصفار، عن ابن قانع في شهر ربيع الأول.
قلت: وفي البصريين شيخ يقال له: بشر بن آدم إلا أنه دون هذا في الطبقة، وهو ابن بنت أزهر بن سعد السمان، يروي عن جده أزهر، وعن محمد بن عون الزيادي. حَدَّثَ عنه أبو حامد محمد بن هارون الحضرمي ويحيى بن محمد بن صاعد، وغيرهما.
٣٤٦٩ - بشر بن غياث بن أبي كريمة، أبو عبد الرحمن المريسي مولى زيد بن الخطاب.
كان يسكن في الدرب المعروف به، ويسمى درب المريسي، وهو بين
стр. 4064
نهر الدجاج ونهر البزارين. وبشر من أصحاب الرأي، أخذ الفقه عن أبي يوسف القاضي، إلا أنه اشتغل بالكلام وجرد القول بخلق القرآن، وحكي عنه أقوال شنيعة ومذاهب مستنكرة، أساء أهل العلم قولهم فيه بسببها، وكفره أكثرهم لأجلها.
وقد أسند من الحديث شيئا يسيرا عن حماد بن سلمة، وسفيان بن عيينة وأبي يوسف القاضي وغيرهم، فمن ذلك: ما حدثني أبو عبد الله أحمد بن أحمد بن محمد بن علي القصري، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن سفيان الكوفي بها، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثني الحسن بن علي بن بزيع، قال: حدثنا محمد بن عمر الجرجاني، قال: حدثنا بشر بن غياث، عن أبي يوسف، عن أبي حنيفة، عن عطاء، عن ابن البيلماني، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب، قال: قال لي النبي ﷺ : اركب ناقتي ثم امض إلى اليمين، فإذا وردت عقبة أفيق ورقيت عليها رأيت القوم مقبلين يريدونك، فقل: يا حجر، يا مدر، يا شجر رسول الله يقرأ عليكم السلام. قال: وارتج الأفق فقالوا: على رسول الله ﷺ السلام وعليك السلام. فلما سمع القوم نزلوا فأقبلوا إلي مسلمين.
وأخبرني الحسين بن محمد أخو الخلال، قال: أخبرنا إبراهيم بن عبد الله الشطي، قال: حدثنا أبو صفوان الثقفي، قال: حدثنا حبيب بن محمد الجوهري أبو الحسن الوكيل، قال: حدثنا محمد بن عبد الوهاب، قال: حدثنا أبو عبد الرحمن بشر بن غياث، عن البراء بن عبد الله الغنوي، عن الحسن،
стр. 4065
قال: قال رسول الله ﷺ : الناس سواء كأسنان المشط، وإنما يتفاضلون بالعافية، والمرء كثير بأخيه، ولا خير لك في صحبة من لا يرى لك من الحق مثل الذي ترى له.
أخبرني أبو القاسم الأزهري والقاضي أبو بكر محمد بن عمر الداودي قالا: أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن علي بن إسحاق الناقد أبو الحسين، قال: حدثنا عمارة بن وثيمة، قال: أخبرني عبد الله بن إسماعيل بن عياش قال: كتب بشر المريسي إلى رجل يستقرض منه شيئا. فكتب إليه الرجل: الدخل يسير والدين ثقيل والمال مكذوب عليه. فكتب إليه بشر: إن كنت كاذبا فجعلك الله صادقا، وإن كنت معتذرا بباطل فجعلك الله معتذرا بحق.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن أحمد المقرئ، قال: حدثنا محمد بن يحيى النديم، قال: حدثنا القاسم بن إسماعيل قال: قال لي الجاحظ: قال بشر المريسي وقد سئل عن رجل فقال: هو على أحسن حال وأهياها. فضحك الناس من لحنه، فقال قاسم التمار: ما هذا إلا صوابا مثل قول ابن هرمة (من المنسرح):
إن سليمى والله يكلأها ضنت بشيء ما كان يرزأها قال: فشغل الناس بتفسير القاسم عن لحن بشر المريسي.
أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: حدثني محمد بن العباس الخزاز، قال:
следующие страницы →