← Тараджим

Тараджим · id 736

تاريخ بغداد - ت بشار

الخطيب البغدادي

Полный текст (9 517 стр.). Показаны 4306–4345 · переход к 4311.

стр. 4306

ففتح، فاستطابه وقال: أخرجوا منه قليلا. فأخرج منه مقدار ثلاثين أو أربعين مثقالا، فاستعمل منه في الحال ما أراده، ودعا بعتيدة له فجعل الباقي فيها ليستعمله على الأيام، وأمر بالحب فختم بحضرته ورفع. ومضت الأيام وولي المقتدر الخلافة، وجلس مع الجواري يشرب يوما، وكنت على رأسه، فأراد أن يتطيب، فاستدعى الخادم وسأله، فأخبره بمثل ما أخبر به أباه وأخاه، فقال: هات الغوالي كلها. فأحضرت الحباب كلها، فجعل يخرج من كل حب مائة مثقال، وخمسين، وأقل وأكثر، فيشمه ويفرقه على من بحضرته، حتى انتهى إلى حب الواثق فاستطابه، فقال: هاتم عتيدة حتى يخرج إليها من هذا ما يستعمل. فجاءوه بعتيدة، وكانت عتيدة المكتفي بعينها، ورأى الحب ناقصا والعتيدة فيها قدح الغالية ما استعمل منه كبير شيء، فقال: ما السبب في هذا؟ فأخبرته بالخبر على شرحه، فأخذ يعجب من بخل الرجلين ويضع منهما بذلك، ثم قال: فرقوا الحب بأسره على الجواري. فما زال يخرج منه أرطالا أرطالا وأنا أتمزق غيظا، وأذكر حديث العنب وكلام مولاي المعتضد، إلى أن مضى قريب من نصف الحب، فقلت له: يا مولاي، إن هذه الغالية أطيب الغوالي وأعتقها، وما لا يعتاض منه، فلو تركت ما بقي فيها لنفسك وفرقت من غيرها كان أولى. قال: وجرت دموعي لما ذكرته من كلام المعتضد، فاستحيى مني ورفع الحب، فما مضت إلا سنين من خلافته حتى فنيت تلك الغوالي، واحتاج أن عجن غالية بمال عظيم. أخبرنا علي بن المحسن بن علي قال: حدثني أبي قال: أجري في مجلس أبي يوما ذكر المقتدر بالله وأفعاله، فقال بعض الحضار: كان جاهلا. فقال أبي: مه؛ فإنه لم يكن كذلك، وما كان إلا جيد العقل صحيح الرأي، ولكنه كان مؤثرا للشهوات، ولقد سمعت أبا الحسن علي بن عيسى يقول - وقد

стр. 4307

جرى ذكره بحضرته في خلوة: ما هو إلا أن يترك هذا الرجل النبيذ خمسة أيام متتابعة حتى يصح ذهنه، فأخاطب منه رجلا ما خاطبت أفضل منه ولا أبصر بالرأي، أعرف بالأمور، وأسد في التدبير، ولو قلت: إنه إذا ترك النبيذ هذه المدة في أصالة الرأي وصحة العقل كالمعتضد والمأمون ومن أشبههما من الخلفاء ما خشيت أن أقع بعيدا. حدثني عبيد الله بن أبي الفتح، عن طلحة بن محمد بن جعفر قال: ولليلتين بقيتا من شوال سنة عشرين وثلاثمائة قتل المقتدر فوق رقة الشماسية. ٣٦٤٦ - جعفر بن محمد بن مرشد، أبو القاسم البزاز. حدث عن عباس بن يزيد البحراني، والحسن بن عرفة العبدي. روى عنه علي بن محمد بن لؤلؤ، وأبو الحسن الدارقطني، ويوسف بن عمر القواس، وغيرهم. أخبرنا علي بن أبي علي قال: قال لنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان: توفي أبو القاسم بن مرشد البزاز في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة. ٣٦٤٧ - جعفر بن أحمد المعروف بحمدان بن مالك بن شبيب بن عبد الله، أبو الفضل القطيعي، والد أبي بكر بن مالك. حدث عن الهيثم بن سهل التستري، ومحمد بن مسلمة الواسطي. روى عنه ابنه أحمد، وعمر بن إبراهيم الكتاني. أخبرنا أبو أحمد الحسين بن علي بن محمد بن نصر الأسداباذي بها قال: حدثنا أحمد بن جعفر حمدان ببغداد قال: حدثني أبي جعفر بن

стр. 4308

حمدان بن مالك قال: حدثنا الهيثم بن سهل التستري قال: حدثنا المسيب بن شريك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أنها قالت: قبل رسول الله ﷺ بعض نسائه وهو صائم. ثم ضحكت.

стр. 4309

٣٦٤٨ - جعفر بن محمد بن أحمد بن الوليد القافلاني، أبو الفضل. حدث عن محمد بن إسحاق الصاغاني، وعلي بن داود القنطري، وأحمد بن الوليد الفحام، وعيسى بن محمد الإسكافي، وعبد الله بن روح المدائني، وأحمد بن أبي خيثمة. روى عنه أبو بكر بن مالك القطيعي، وعبد العزيز بن جعفر الخرقي، وأبو الفضل الزهري، ومحمد بن المظفر، وأبو بكر بن شاذان، وابن شاهين، ويوسف القواس. حدثت عن يوسف بن عمر قال: حدثنا أبو الفضل جعفر بن محمد بن أحمد بن الوليد القافلاني، سمعت منه في جامع المدينة، وكان من الثقات، يعرف شيئا من الحديث. حدثني عبيد الله بن أبي الفتح، عن طلحة بن محمد بن جعفر. وأخبرنا السمسار قال: أخبرنا الصفار قال: حدثنا ابن قانع أن جعفر بن محمد القافلاني مات في سنة خمس وعشرين وثلاثمائة. زاد ابن قانع: في جمادى الأولى. ٣٦٤٩ - جعفر بن محمد بن عبدويه، أبو عبد الله، المعروف بالبراثي، مروزي الأصل.

стр. 4310

حدث عن حفص بن عمرو الربالي، ومحمد بن الوليد البسري، وإسماعيل بن أبي الحارث، وزيد بن إسماعيل الصائغ، وعلي بن عبدة التميمي، وإبراهيم بن راشد الأدمي، وإبراهيم بن هانئ النيسابوري. روى عنه أبو حفص بن شاهين، والمعافى بن زكريا الجريري، وأحمد بن منصور النوشري، وعبد الله بن عثمان الصفار. وكان ثقة. أخبرنا السمسار قال: أخبرنا الصفار قال: حدثنا ابن قانع أن جعفر بن محمد البراثي مات يوم السبت سلخ جمادى الآخرة من سنة خمس وعشرين وثلاثمائة. ٣٦٥٠ - جعفر بن محمد بن إبراهيم بن حكيم، أبو الفضل القصار. حدث عن أبي حذافة أحمد بن إسماعيل السهمي، روى عنه عبد الله بن عثمان الصفار. ٣٦٥١ - جعفر بن أبي العيناء محمد بن القاسم بن خلاد. حدث عن أبيه، روى عنه العباس بن العباس بن المغيرة الجوهري. ٣٦٥٢ - جعفر بن محمد العطار. أخبرنا الحسين بن أبي الحسن الوراق قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ قال: حدثنا جعفر بن محمد العطار قال: حدثنا جدي عبد الله بن الحكم قال: سمعت عاصما أبا علي يقول: سمعت حميدا الطويل قال: سمعت أنس بن مالك يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الله يتجلى لأهل الجنة في مقدار كل يوم على كثيب كافور أبيض.

стр. 4311

٣٦٥٣ - جعفر بن محمد بن الحسن بن الوليد بن السكن، أبو عبد الله الصفار القنطري. ذكر أبو القاسم ابن الثلاج أنه حدثه في سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة عن الحسن بن عرفة. ٣٦٥٤ - جعفر، أبو محمد المرتعش. من كبار مشايخ الصوفية، وهو نيسابوري. كان من ذوي الأحوال وأرباب الأموال، فتخلى منها، وصحب الفقراء، وسافر كثيرا، ثم استوطن بغداد إلى أن مات بها. حدثنا عبد العزيز بن علي الوراق قال: سمعت علي بن عبد الله بن الحسن الهمذاني يقول: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن علي بن هارون الدهان قال: حدثنا جعفر المرتعش ببدو أمره وخروجه إلى هذا الأمر - يعني التصوف - قال: كنت ابن دهقان، فبينا أنا جالس على باب داري بنيسابور إذ جاء شاب عليه مرقعة، وعلى رأسه خرقة، وأشار إلي متعرضا لي إشارة لطيفة، فقلت في نفسي: شاب جلد صحيح البدن لا يأنف من هذا؟! ولم أرد عليه جوابا، فصاح في وجهي صيحة أفزعتني، ووجدت من قوله رعبا شديدا، ثم قال: أعوذ بالله مما خامر في سرك واختلج به صدرك. فغشي علي وسقطت على وجهي، فخرج خادم لنا فرآني على تلك الحال، فرفع رأسي من الأرض وجعله في حجره، واجتمع حولي خلق كثير، فما أفقت إلا بعد حين، وقد مر الشاب وليس أراه؛ فتحسرت عليه وندمت على ما كان مني، فبت ليلتي بغم، فرأيت علي بن أبي طالب في منامي ومعه ذاك الشاب،

стр. 4312

وعلي يشير إلي ويؤنبني ويقول: إن الله لا يحب سؤال مانع سائليه. فانتبهت، وفرقت جميع ما كان لي، وخرجت إلى السفر، فسمعت بوفاة والدي بعد خمس عشرة سنة، فرجعت وسألت الله تعالى العون على خلاصي مما ورثت، فأعان الله تعالى. أخبرنا علي بن محمود بن إبراهيم الزوزني قال: أخبرنا علي بن المثنى التميمي بإستراباذ قال: سمعت المرتعش؛ وسئل: أي الأعمال أفضل؟ فقال [من السريع]: إن المقادير إذا ساعدت ألحقت العاجز بالحازم ذكر محمد بن مأمون البلخي أنه سمع أبا عبد الله الرازي يقول: حضرت وفاة أبي محمد جعفر المرتعش في مسجد الشونيزية سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة، فقال: انظروا ديوني. فنظروا، فقالوا: بضعة عشر درهما. فقال: انظروا خريقاتي؟ فلما قربت منه قال: اجعلوها في ديوني، وأرجو أن الله يعطيني الكفن. ثم قال: سألت الله ثلاثا عند موتي فأعطانيها؛ سألته أن يميتني على الفقر رأسا برأس، وسألته أن يجعل موتي في هذا المسجد فقد صحبت فيه أقواما، وسألته أن يكون حولي من آنس به وأحبه. وغمض عينيه، ومات بعد ساعة، ﵀. ٣٦٥٥ - جعفر بن أحمد بن محمد بن يحيى بن عبد الجبار بن عبد الرحمن، أبو محمد القارئ المؤذن، مروزي الأصل، ويعرف بالبارد.

стр. 4313

حدث عن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل مولى بني هاشم، وعن السري بن يحيى بن السري التميمي، وإبراهيم بن سليمان النهمي، وسليمان بن الربيع النهدي؛ الكوفيين، وموسى بن هارون الطوسي. روى عنه محمد بن المظفر، وأبو بكر بن شاذان، وأبو الحسن الدارقطني، وأبو عبيد الله المرزباني. أخبرنا أبو بكر البرقاني قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال: جعفر بن أحمد بن محمد المؤذن ثقة. حدثني عبيد الله بن أبي الفتح، عن طلحة بن محمد بن جعفر أن جعفرا القارئ المعروف بالبارد مات في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة. ٣٦٥٦ - جعفر بن محمد بن أسد، أبو الطيب الصفار. حدث عن إبراهيم بن الهيثم البلدي، روى عنه يوسف بن عمر القواس، وذكر أنه كان جارهم. ٣٦٥٧ - جعفر بن علي بن سهل، أبو محمد الدقاق، الدوري الحافظ. حدث عن أبي إسماعيل الترمذي، وعن محمد بن زكريا الغلابي، وإبراهيم بن إسحاق الحربي، ونحوهم في الطبقة. روى عنه عبد الله بن إبراهيم بن ماسي، وأبو أحمد الغطريفي الجرجاني، وعلي بن عمرو الحريري، وأبو الحسن الدارقطني. أخبرنا علي بن طلحة بن محمد المقرئ قال: حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن أيوب قال: حدثنا جعفر بن علي الحافظ قال: حدثنا محمد بن زكريا الغلابي بالبصرة قال: حدثنا عبيد الله بن عائشة قال: أخبرنا حماد بن سلمة،

стр. 4314

عن ثابت، عن أنس قال: دخل أبو بكر الصديق على رسول الله ﷺ فجلس عنده، ثم استأذن علي بن أبي طالب فدخل، فلما رآه أبو بكر تزحزح له وتزعزع له، فقال له النبي ﷺ : لم فعلت هذا يا أبا بكر؟ فقال: إكراما له وإعظاما يا رسول الله. فقال: إنما يعرف الفضل لأهل الفضل ذوو الفضل. حدثني علي بن محمد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: سمعت أبا زرعة محمد بن يوسف الجرجاني يقول: جعفر الدقاق الحافظ ليس بمرضي في الحديث ولا في دينه؛ كان فاسقا كذابا. قرأت في كتاب أبي القاسم ابن الثلاج بخطه: توفي أبو محمد جعفر بن علي بن سهل الدقاق الحافظ الدوري في سنة ثلاثين وثلاثمائة. ٣٦٥٨ - جعفر بن محمد بن يعقوب بن إسحاق الثقفي الوراق، أبو الفضل الشيرجي. حدث عن علي بن الحسين بن إشكاب، والمغيرة بن محمد المهلبي، وغيرهما. روى عنه أبو الفضل الزهري، وعمر بن أحمد بن شاهين، وأبو القاسم ابن الثلاج، وأحمد بن الفرج بن الحجاج. وذكر ابن الثلاج أنه سمع منه في سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة. أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي قال: أخبرنا عبيد الله بن عبد الرحمن

стр. 4315

الزهري قال: سمعت أبا الفضل الشيرجي يقول: سمعت أبا العباس الخلقاني الوراق يقول: سمعت ابن ثابت يقول: قال بشر بن الحارث: لو علمت أن أحدا يعطي لله لأخذت منه؛ ولكن يعطي بالليل ويتحدث بالنهار. قرأت في كتاب أبي عمر محمد بن علي بن عمر بن الفياض: ولد أبو الفضل جعفر بن محمد بن يعقوب الوراق المعروف بالشيرجي على ما ذكر لي في جمادى الأولى أو الثانية من سنة ثمان وأربعين ومائتين. ٣٦٥٩ - جعفر بن محمد بن علي، أبو الحسين السمسار الرصافي. حدث عن بكر بن محمود القزاز، وحمدان بن علي الوراق، وعبد الكريم بن الهيثم العاقولي. روى عنه أبو حفص بن شاهين، وأبو القاسم ابن الثلاج، وأحمد بن الفرج بن الحجاج. وكان ينزل في سوق يحيى. ٣٦٦٠ - جعفر بن أحمد بن محمد بن الجراح، أبو محمد الضراب. حدث عن عمر بن حفص الشطوي، وأبي الأصبغ محمد بن عبد الرحمن القرقساني، ومحمد بن خلف بن عبد السلام المروزي. روى عنه القاضي أبو الحسن الجراحي، وابن الثلاج. ٣٦٦١ - جعفر بن أحمد، أبو الفضل الشيلماني. حدث عن محمد بن أبي العوام الرياحي، روى عنه محمد بن عبد الله بن خلف بن بخيت الدقاق. ٣٦٦٢ - جعفر بن عبد الله بن الهيثم بن خالد القصباني. حدث عن إبراهيم بن الهيثم البلدي، روى عنه أبو الحسن الدارقطني.

стр. 4316

٣٦٦٣ - جعفر بن عمر بن هبيرة، أبو عمرو الكرميني، من كرمينية؛ وهي مدينة بين سمرقند وبخارى. ذكر أبو القاسم ابن الثلاج أنه قدم بغداد حاجا، وحدثهم بها في سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة عن محمد بن نصر المروزي. ٣٦٦٤ - جعفر بن محمد بن الأشعث السمرقندي. ذكر كعب بن عمرو البلخي أنه قدم بغداد، وحدثهم بها عن عبد الله بن روح المدائني. أخبرني أبو سعيد الحسن بن علي بن محمد بن خلف الكتبي قال: حدثنا أبو النضر كعب بن عمرو بن جعفر البلخي قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأشعث السمرقندي - قدم علينا بغداد حاجا - قال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن روح المدائني قال: حدثنا شبابة بن سوار. وأخبرنا محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق قال: حدثنا محمد بن عبد الله الشافعي قال: حدثنا عبد الله بن روح قال: حدثنا شبابة بن سوار قال: حدثنا أبو زبر عبد الله بن العلاء الشامي قال: سمعت القاسم يقول: سمعت أبا هريرة، عن النبي ﷺ أن أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة من النعيم أن يقال له: ألم أصح جسمك وأروك من الماء البارد؟ هذا لفظ حديث كعب. وفي حديث الشافعي قال: حدثنا أبو زبر قال: حدثنا الضحاك بن عرزب قال: سمعت أبا هريرة؛ وهو الصواب.

стр. 4317

٣٦٦٥ - جعفر بن هارون بن إبراهيم بن الخضر بن ميدان، أبو محمد النحوي الدينوري. نزل بغداد، وكان يؤدب بها أولاد ابن عبد العزيز الهاشمي. وحدث عن إسحاق بن صدقة بن صبيح الدينوري، وعبد الله بن محمد بن سنان الروحي، وعبد الله بن محمد بن وهب الحافظ، وغيرهم. حدثنا عنه الحسين بن الحسن المخزومي، وأبو الحسين بن الفضل القطان، وأبو علي بن شاذان. وذكر لنا ابن الفضل أنه سمع منه في جمادى الأولى من سنة أربع وأربعين وثلاثمائة. أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد بن القاسم المخزومي قال: حدثنا أبو محمد جعفر بن هارون النحوي المؤدب قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن سنان السعدي قال: حدثنا عبد الله بن رجاء قال: حدثنا زائدة بن قدامة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: يدخل فقراء المؤمنين الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم؛ خمسمائة سنة.

стр. 4318

٣٦٦٦ - جعفر بن محمد بن يزداد، أبو محمد البغدادي. حدث بمصر عن عيسى بن بشر الأرموي، روى عنه أبو الفتح بن مسرور وقال: كان ثقة. ٣٦٦٧ - جعفر بن محمد بن أحمد ابن بنت حاتم بن ميمون، أبو الفضل المعدل. كان ينزل في سويقة غالب، وحدث عن القاسم بن محمد الدلال، ومحمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، وأحمد بن حماد بن سفيان القرشي؛ الكوفيين. وعن أحمد بن محمد بن حميد المقرئ، وبشر بن موسى الأسدي، ومحمد بن عيسى بن السكن الواسطي، ومحمد بن أحمد بن النضر الأزدي، وعبد الله بن محمد بن عزيز الموصلي. حدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، وأبو بكر محمد بن عبد الله بن أبان الهيتي. وكان ثقة. حدثنا أبو بكر الهيتي قال: حدثنا أبو الفضل جعفر بن محمد بن حاتم المعدل إملاء ببغداد في سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة قال: أخبرنا أبو القاسم بن محمد قراءة عليه بالكوفة قال: حدثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى قال: حدثنا أبي قال: حدثني ابن أبي ليلى، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عبد الله بن باباه، عن عبد الله بن مسعود قال: كان رسول الله ﷺ إذا

стр. 4319

رفع رأسه من الركوع قال: اللهم ربنا لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض وملء ما بينهما، وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الكبرياء وأهل المجد. قال محمد بن أبي الفوارس: توفي أبو الفضل جعفر بن محمد بن أحمد ابن بنت حاتم بن ميمون الشاهد يوم الأربعاء لأربع عشرة ليلة خلت من شوال سنة ست وأربعين وثلاثمائة. ٣٦٦٨ - جعفر بن محمد بن نصير بن القاسم، أبو محمد الخواص، المعروف بالخلدي، شيخ الصوفية. سمع الحارث بن أبي أسامة التميمي، وبش بن موسى الأسدي، وأبا شعيب الحراني، وعلي بن عبد العزيز البغوي، وعمر بن حفص السدوسي،

стр. 4320

والحسن بن علي المعمري، ومحمد بن الفضل بن جابر السقطي، ومحمد بن جعفر القتات، والحسن بن علويه القطان، وخلف بن عمرو العكبري، وأحمد بن محمد بن مسروق الطوسي، ومحمد بن يوسف ابن التركي، وأحمد بن علي الخزاز، وجعفر بن محمد بن حرب العباداني، وأبا مسلم الكجي، ومحمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، وغيرهم من أهل الكوفة والمدينة ومكة ومصر. وكان سافر الكثير، ولقي المشايخ الكبراء من المحدثين والصوفية، ثم عاد إلى بغداد فاستوطنها، وروى بها علما كثيرا. حدث عنه أبو عمر بن حيويه، وأبو الحسن الدارقطني، وأبو حفص بن شاهين. وحدثنا عنه أحمد بن محمد بن أحمد بن الصلت الأهوازي، وعبد العزيز بن محمد بن نصر الستوري، والحسين بن الحسن المخزومي، وأبو الحسن بن رزقويه، وأبو الحسين بن بشران، وابن الفضل القطان، والحسين بن عمر بن برهان الغزال، وعبد الله بن يحيى السكري، ومحمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق، ومحمد بن عبيد الله الحنائي، وعلي بن أحمد الرزاز، وأبو الحسن ابن الحمامي المقرئ، ومحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مخلد البزاز، وأبو علي بن شاذان، وغيرهم. وكان ثقة صادقا، دينا فاضلا. أخبرنا علي بن أبي علي البصري قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الطبري المقرئ قال: سمعت جعفرا الخلدي يقول: لو تركني الصوفية لجئتكم بإسناد الدنيا، مضيت إلى عباس الدوري وأنا حدث فكتبت عنه مجلسا واحدا، وخرجت من عنده فلقيني بعض من كنت أصحبه من الصوفية

стр. 4321

فقال: أيش هذا معك؟ فأريته إياه، فقال: ويحك، تدع علم الخرق وتأخذ علم الورق! قال: ثم خرق الأوراق، فدخل كلامه في قلبي، فلم أعد إلى عباس. حدثني أبو القاسم الأزهري، عن محمد بن العباس بن الفرات قال: مولد جعفر الخلدي في سنة ثنتين أو ثلاث وخمسين ومائتين. حدثني مسعود بن ناصر السجزي قال: سمعت أبا صالح منصور بن عبد الوهاب الصوفي يقول: سمعت أبا عبد الله أحمد بن عبد الرحمن الهاشمي بسمرقند يقول: سمعت جعفر بن محمد الخلدي يقول: كنت يوما عند الجنيد بن محمد وعنده جماعة من أصحابه، فسألوه عن مسألة، فقال لي: يا أبا محمد، أجبهم. قال: فأجبتهم، فقال: يا خلدي، من أين لك هذه الأجوبة؟ فجرى اسم الخلدي علي إلى يومي هذا، ووالله ما سكنت الخلد ولا سكن أحد من آبائي، فسألته عن السؤال فقال: قالوا: أنطلب الرزق؟ فقلت: إن علمتم في أي موضع هو فاطلبوه. فقالوا: أنسأل الله ذلك؟ فقلت: إن علمتم أنه نسيكم فذكروه. فقالوا: أندخل البيت ونتوكل على الله؟ فقلت: أتجربون الله بالتوكل؟! فهذا شك. قالوا: فكيف الحيلة؟ فقلت: ترك الحيلة. أخبرنا محمد بن علي بن الفتح قال: أخبرنا محمد بن الحسين بن موسى النيسابوري قال: سمعت الحسين بن أحمد - هو ابن جعفر، أبو عبد الله الرازي - يقول: كان أهل بغداد يقولون: عجائب بغداد ثلاثة: إشارات الشبلي، ونكت المرتعش، وحكايات جعفر! حدثنا أبو نصر إبراهيم بن هبة الله بن إبراهيم الجرباذقاني بها قال:

стр. 4322

حدثنا معمر بن أحمد بن زياد الأصبهاني قال: أخبرني يحيى بن القاسم قال: سمعت الحسن بن سليمان يقول: قال جعفر الخلدي: كنت في ابتداء أمري وإرادتي ليلة نائما، فإذا بهاتف يهتف بي ويقول: يا جعفر، امض إلى موضع كذا وكذا واحفر؛ فإن لك هناك شيئا مدفونا. قال: فجئت إلى الموضع وحفرت، فوجدت صندوقا فيه دفاتر، وإذا فيه حزمة، فأخرجتها وقرأتها، فإذا فيها أسماء ستة آلاف شيخ من أهل الحقائق والأصفياء والأولياء من وقت آدم إلى زماننا هذا، ونعوتهم وصفتهم، وكلهم كانوا يدعون هذا؛ يعني مذهب الصوفية. قال الحسن بن سليمان: وكان في تلك الكتب عجائب، فقرأ ولم يدفع إلى أحد، ثم دفنها، ولم يظهر ذلك لأحد إلى أن مات. أخبرنا علي بن أبي علي قال: حدثنا إبراهيم بن أحمد الطبري قال: حدثنا جعفر الخلدي قال: ودعت في بعض حجاتي المزين الكبير الصوفي، فقلت: زودني شيئا. فقال: إن ضاع منك شيء أو أردت أن يجمع الله بينك وبين إنسان فقل: يا جامع الناس ليوم لا ريب فيه، إن الله لا يخلف الميعاد، اجمع بيني وبين كذا وكذا، فإن الله يجمع بينك وبين ذلك الشيء، أو ذلك الإنسان. فجئت إلى الكتاني الكبير الصوفي فودعته، وقلت: زودني شيئا. فأعطاني فصا عليه نقش كأنه طلسم، وقال: إذا اغتممت فانظر إلى هذا؛ فإنه يزول غمك. قال: فانصرفت، فما دعوت الله بتلك الدعوة في شيء إلا استجيب، ولا رأيت الفص وقد اغتممت إلا زال غمي، فأنا ذات يوم قد توجهت أعبر إلى الجانب الشرقي من بغداد حتى هاجت ريح عظيمة وأنا في السميرية، والفص في جيبي، فأخرجته لأنظر إليه، فلا أدري كيف ذهب مني؛ في الماء؟ أو السفينة؟ أو ثيابي؟ فاغتممت لذهابه غما عظيما، فدعوت

стр. 4323

بالدعوة وعبرت، فما زلت أدعو الله بها يومي وليلتي ومن غد وأياما، فلما كان بعد ذلك أخرجت صندوقا فيه ثيابي لأغير منها شيئا، ففرغت الصندوق فإذا بالفص في أسفل الصندوق، فأخذته وحمدت الله على رجوعه. أخبرنا علي بن محمود بن إبراهيم الزوزني قال: حدثنا علي بن المثنى التميمي بإستراباذ قال: سمعت جعفرا الخلدي يقول لرجل: كن شريف الهمة، فإن الهمم تبلغ بالرجل لا المجاهدات. أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد قال: أخبرنا محمد بن الحسين النيسابوري قال: سمعت أبا علي الأبهري يقول: سمعت جعفرا يقول: ما عقدت لله على نفسي عقدا فنكثته. أخبرنا أبو عبيد محمد بن أبي نصر النيسابوري قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن علي العلوي الهمذاني قال: سمعت جعفر بن محمد الخلدي يقول: دخلت البرية وحدي، فلما دخلت الهبير استوحشت، فإذا هاتف يهتف بي: يا جعفر، قد نقضت العهد، لم تستوحش؟ أليس حبيبك معك؟! حدثنا عبد العزيز بن علي الوراق قال: حدثنا علي بن عبد الله الهمذاني قال: سمعت الخلدي يقول: خرجت سنة من السنين إلى البادية، فبقيت أربعة وعشرين يوما لم أطعم فيها طعاما، فلما كان بعد ذلك رأيت كوخا وفيه غلام، فقصدت الكوخ فرأيت الغلام قائما يصلي، فقلت في نفسي: بالعشي يجيء إلى هذا طعام فآكل معه، فبقيت تلك الليلة والغد وبعد غد؛ ثلاثة أيام لم يجئه أحد بطعام ولا رأيت أحدا، فقلت: هذا شيطان، ليس هذا من الناس. فتركته وانصرفت، فلما كان بعد وقت أنا قاعد في منزلي أميز شيئا من الكتب، إذا بداق يدق الباب، فقلت: من هذا؟ ادخل. فدخل علي الغلام وقال لي:

стр. 4324

يا جعفر، أنت كما سميت؛ جاع فر! أخبرنا رضوان بن محمد بن الحسن الدينوري قال: سمعت معروف بن محمد بن معروف الصوفي بالري قال: سمعت الخلدي يقول: إني أخاف أن يوقفني المشايخ بين يدي الله تعالى ويقولون: لم أخرجت أسرارنا إلى الناس؟! أخبرنا علي بن المحسن القاضي غير مرة قال: حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الطبري قال: قال لي جعفر الخلدي: وقفت بعرفة ستا وخمسين وقفة، منها إحدى وعشرون على المذهب! فقلت لأبي إسحاق: أي شيء أراد بقوله على المذهب؟ فقال: يصعد إلى قنطرة الياسرية فينفض كميه حتى يعلم أنه ليس معه زاد ولا ماء، ويلبي ويسير! أخبرني أبو حاتم أحمد بن الحسن بن محمد الرازي في كتابه إلي قال: سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله بن حمدون يقول: سمعت جعفرا الخلدي يقول: حججت نيفا وعشرين حجة على قدمي، ما حملت في شيء منها زادا ولا درهما ولا دينارا. وكنت إذا نزل الناس في المنزل يكون حولي من المأكول والمشروب ما يكفي جماعة، فلما كان يوم من الأيام لقيتني امرأة ومعي ركوة فارغة، فقالت: هل أصب لك فيها ماء؟ قلت: افعلي. فصبت في ركوتي الماء، ومشيت فأثقلني، فصببته في أصل شجرة ثم سرت. وكان حالي في جميع الحجج ما ذكرته. أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد قال: أخبرنا محمد بن الحسين النيسابوري قال: سمعت أبا سعيد الرازي يقول: لقيت جعفرا آخر ما لقيته وكان قد حج أربعا وخمسين حجة، ثم حج بعد ذلك حججا. قال محمد

стр. 4325

ابن الحسين: حج جعفر ستين حجة! أخبرنا علي بن محمود الصوفي قال: سمعت أبا القاسم القصري في دار أبي مسلم بن مامكا يقول: رأينا جعفرا الخلدي في آخر عمره وفي فرد رجله جورب من جلود، فقالوا: أيها الشيخ، أيش سبب هذا؟ فرد رجلك مكشوفة، وفرد رجلك مغطاة! فقال: حججت الحجة الأخيرة، فلما رجعت من مكة كنت في كنيسة، فجاز علي فقير فقال لي: أيها الشيخ، أجد عندك رمانة؟ فقلت له: هاهنا موضع رمان؟ اطلب مني حبة كعك أو ماء؛ الذي يوجد هاهنا. فقال لي: أتريد أنت رمانا؟ قلت: نعم. فأدخل يده في كمه فأخرج رمانة ورماها إلى المحمل، ولم يزل يرمي رمانة رمانة حتى امتلأت الكنيسة رمانا، ثم غاب عني. قال: فبقيت أتعجب منه، وفرقت الرمان في القافلة، وحملت منه إلى بغداد، فلما كان من الغد جاز علي فرآني نائما وفرد رجلي خارج الكنيسة، فقال لي: أما يكفيك أن تنام بين يدي سيدك حتى تمد رجلك؟! قال: وضرب بفرد كمه على رجلي فوقع في رجلي مثل النار، فكلما غطيتها يسكن الضربان، وكلما كشفتها يعود ذلك الضربان. حدثنا إبراهيم بن هبة الله الجرباذقاني قال: حدثنا معمر بن أحمد الأصبهاني قال: سمعت أبا عبد الله البغدادي يقول: سمعت هبة الله الضرير ببغداد يقول: دخل جعفر الخلدي بلد حمص، فسألوه القيام عندهم سنة، فقال: على شريطة. قيل له: وما هي؟ قال: تجمعون لي كذا كذا ألف دينار. قال: فجمعوا له ما سأل. فقال: احملوها إلى الجامع. قال: فجعلت على قطع. قال: ففرق كل ذلك على الفقراء فلم يأخذ منها شيئا، ثم قال: لم أكن أحتاج إلى الدنانير، ولكن أردت أن أجرب رغبتكم في وقوفي عندكم!

стр. 4326

سمعت أبا الحسن محمد بن أحمد بن رزق يقول: مات جعفر الخلدي في سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة. حدثنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان قال: توفي جعفر الخلدي يوم الأحد لسبع خلون من شهر رمضان سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة. ٣٦٦٩ - جعفر بن أحمد بن إبراهيم، أبو محمد المقرئ. بغدادي، نزل مكة وأقام بها إلى حين وفاته، وحدث بها عن أحمد بن الهيثم بن خالد البزاز صاحب أبي نعيم، وعن عياش بن محمد الجوهري، وغيرهما. روى عنه منير بن أحمد المصري. ذكر لي جميع ذلك محمد بن علي الصوري، وقال لي: عاش هذا الشيخ إلى سنة خمسين وثلاثمائة، ومات قريبا من ذلك. ٣٦٧٠ - جعفر بن محمد بن أحمد بن الحكم، أبو محمد المؤدب، واسطي الأصل. سمع إدريس بن جعفر العطار، ومحمد بن سليمان الباغندي، وموسى بن الحسن النسائي، وبشر بن موسى الأسدي، ومحمد بن يونس الكديمي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وموسى بن إسحاق الأنصاري، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، وموسى بن هارون الحافظ، وجعفر بن محمد بن اليمان المؤدب، وأحمد بن علي الأبار، وأحمد بن سليمان الطوسي. حدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، وعلي بن أحمد الرزاز، وطلحة بن علي الكتاني، وأبو علي بن شاذان. وكان ثقة. قال لنا ابن شاذان: توفي أبو محمد جعفر بن محمد الواسطي المؤدب

стр. 4327

في النصف من شهر رمضان من سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة. وقال محمد بن أبي الفوارس: توفي يوم الأربعاء لإحدى عشرة خلت من شهر رمضان، وكان شيخا ثقة كثير الحديث. ٣٦٧١ - جعفر بن أحمد الضرير الفرضي. حدث عن حامد بن محمد بن شعيب، روى عنه إبراهيم بن مخلد الباقرحي. ٣٦٧٢ - جعفر بن علي بن فروخ الدوري البغدادي. حدث عن محمد بن جرير الطبري، روى عنه محمد بن سعيد الكسائي الجرجاني. ٣٦٧٣ - جعفر بن محمد بن أحمد بن إسحاق بن البهلول بن حسان، أبو محمد التنوخي. أصله من الأنبار، وذكر لي أبو القاسم التنوخي أنه ولد ببغداد في ذي القعدة من سنة ثلاث وثلاثمائة، قال: وكان أحد القراء للقرآن بحرف عاصم وحمزة والكسائي، وكتب هو وأخوه علي الحديث في موضع واحد. قال: وأصل كل واحد منهما أصل الآخر، وشيوخ كل واحد منهما شيوخ الآخر. وحدث عن عبد الله بن محمد البغوي، وأبي بكر بن أبي داود، وأبي الليث الفرائضي، وأحمد بن القاسم أخي أبي الليث، وأحمد بن عبيد الله بن عمار، وجده أحمد بن إسحاق بن البهلول، وأبي عمر محمد بن يوسف القاضي، ومحمد بن هارون بن المجدر، وعبد الوهاب بن أبي حية، وأحمد بن سليمان

стр. 4328

الطوسي، ويحيى بن محمد بن صاعد، وغيرهم. وعرض عليه القضاء والشهادة فأباهما تورعا وتقللا وصلاحا، حدثنا عنه التنوخي. أخبرنا علي بن المحسن قال: حدثنا أبو محمد جعفر بن محمد بن أحمد بن إسحاق بن البهلول قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي قال: حدثنا علي بن الجعد قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس أن النبي ﷺ اتخذ خاتما ونقش فيه: محمد رسول الله. قال لي علي بن المحسن: مات جعفر بن أبي طالب بن البهلول ببغداد ليلة الأربعاء لثمان وعشرين ليلة خلت من جمادى الآخرة سنة سبع وسبعين وثلاثمائة، ودفن من الغد إلى جانب داره بسكة أبي العباس الطوسي. قلت: وهو أخو علي والبهلول ابني محمد بن أحمد بن إسحاق بن البهلول. ٣٦٧٤ - جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن إسماعيل بن إبراهيم بن مصعب بن رزيق بن محمد بن عبد الله بن طاهر بن الحسين، أبو محمد الطاهري.

стр. 4329

حدث عن أبي القاسم البغوي، ويحيى بن صاعد، وأبي بكر النيسابوري، وأبي عبيد ابن المحاملي، وعبد الله بن العباس بن جبريل الشمعي. حدثنا عنه أحمد بن محمد العتيقي، ومحمد بن علي بن الفتح الحربي. أخبرنا العتيقي قال: حدثنا أبو محمد جعفر بن محمد بن علي الطاهري قال: حدثنا أبو عبيد القاسم بن إسماعيل قال: حدثنا زيد بن إسماعيل قال: حدثنا معاوية هو ابن هشام قال: حدثنا سفيان، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر قال: صلى رسول الله ﷺ صلاة الخوف في بعض أيامه، فكانت طائفة منهم صفا، وطائفة بينه وبين العدو، فصلى بهم ركعتين، ثم ذهب هؤلاء إلى مصاف هؤلاء، وجاء هؤلاء فصلى بهم ركعة. قال ابن عمر: وإذا كان خوف أكثر من ذلك صلوا قياما، يومئون إيماء. سألت العتيقي عن الطاهري فقال: ثقة، كان ينزل شارع دار الرقيق، ومات في شوال من سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة. ٣٦٧٥ - جعفر بن محمد بن الفضل بن عبد الله، أبو القاسم الدقاق، ويعرف بابن المارستاني. قدم بغداد من مصر، وحدث عن أبي بكر بن مجاهد، ومحمد بن مخلد، وأحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي. حدثنا عنه الحسن بن محمد الخلال، ومحمد بن عمر الداودي، والحسن بن علي ابن المذهب، وعلي بن المحسن التنوخي، وقال لي التنوخي: قدم علينا من مصر في سنة أربع وثمانين وثلاثمائة. وقال: ولدت

стр. 4330

ببغداد في سنة ثمان وثلاثمائة. قال التنوخي: وكان صاحب رحلة، سمع الناس منه فأكثروا، وروى قراءات وكتبا مصنفة. حدثني علي بن محمد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول: أبو القاسم جعفر بن محمد بن الفضل بن عبد الله الدقاق المعروف بابن المارستاني، هو بغدادي، قدم بغداد من مصر في سنة أربع وثمانين وثلاثمائة. حدث عن ابن مجاهد بكتاب القراءات، وحدث عن ابن صاعد وأبي بكر النيسابوري، قيل للدارقطني بحضرتي: إنه يدعي عن هؤلاء المشايخ! فقال: يكذب، ما سمع من ابن مجاهد ولا من هؤلاء. قال لي محمد بن علي الصوري: رجع ابن المارستاني إلى مصر فأقام بها إلى أن مات، وكان كذابا، وحدث بمصر عن محمد بن مخلد الدوري ونحوه. قال: ولم يرو بمصر عن ابن صاعد ولا النيسابوري. قلت: وبلغني أنه مات في شهر ربيع الآخر من سنة سبع وثمانين وثلاثمائة. ٣٦٧٦ - جعفر بن الفضل بن جعفر بن محمد بن الفرات، أبو الفضل، المعروف بابن حنزابه الوزير. نزل مصر، وتقلد الوزارة لأميرها كافور، وكان أبوه وزير المقتدر بالله. حدث أبو الفضل عن محمد بن هارون الحضرمي وطبقته من البغداديين، وعن محمد بن سعيد الترخمي الحمصي، ومحمد بن جعفر الخرائطي، والحسين بن أحمد بن بسطام، ومحمد بن زهير؛ الأبليين، والحسن بن محمد الداركي، ومحمد بن عمارة بن حمزة الأصبهاني.

стр. 4331

وكان يذكر أنه سمع من عبد الله بن محمد البغوي مجلسا ولم يكن عنده، فكان يقول: من جاءني به أغنيته! فكان يملي الحديث بمصر، وبسببه خرج أبو الحسن الدارقطني إلى هناك، فإنه كان يريد أن يصنف مسندا فخرج أبو الحسن إليه وأقام عنده مدة يصنف له المسند، وحصل له من جهته مال كثير، وروى عنه الدارقطني في كتاب المدبج وغيره أحاديث. حدثني محمد بن أحمد بن محمد اللخمي بالأنبار قال: أنشدني أبو القاسم عمر بن عيسى المسعودي بمصر قال: أنشدنا الوزير أبو الفضل جعفر بن محمد بن الفرات بن حنزابة لنفسه، ولا نعلم له غيره [من البسيط]: من أخمل النفس أحياها وروحها ولم يبت طاويا منها على ضجر إن الرياح إذا اشتدت عواصفها فليس ترمي سوى العالي من الشجر قرأت في كتاب محمد بن علي بن عمر بن الفياض: ولد أبو الفضل جعفر بن الفضل بن جعفر بن محمد بن الفرات في ذي الحجة لثمان ليال خلون منه من سنة ثمان وثلاثمائة. وذكر لي محمد بن علي الصوري أن وفاته كانت قبل سنة تسعين وثلاثمائة، وقال لي عبد الله بن سبعون القيرواني: ليس كذلك، إنما توفي في إحدى وتسعين، وهذا القول الصحيح. ذكر بعض المصريين أنه توفي يوم الأحد لثلاث عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة إحدى وتسعين. ٣٦٧٧ - جعفر بن إبراهيم، أبو الفضل، يعرف بابن البساط. حدث عن إبراهيم بن علي الهجيمي البصري، حدثني عنه عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي.

стр. 4332

٣٦٧٨ - جعفر بن حمدان بن جعفر بن حمدان، أبو محمد الفامي. حدث عن أحمد بن سلمان النجاد، روى عنه عبد العزيز بن علي الخياط الأزجي. ٣٦٧٩ - جعفر بن عبد الله بن عيسى، أبو محمد الفامي. حدث عن أبي بكر محمد بن عبد الله الشافعي، حدثني عنه عبد العزيز الأزجي أيضا وقال لي: كان يسكن بنهر طابق. ٣٦٨٠ - جعفر بن باي، أبو مسلم الجيلي. سمع أبا بكر ابن المقرئ الأصبهاني، وأبا عبد الله بن بطة العكبري. وورد بغداد فدرس بها فقه الشافعي على أبي حامد الإسفراييني، ثم نزل قرية يقال لها: بزيذا وبنى بها، وكان يقدم في الأوقات إلى بغداد، فسمعنا منه في جامع المدينة، وكان ثقة فاضلا دينا عالما. أخبرنا أبو مسلم الجيلي قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم بن زاذان ابن المقرئ بأصبهان قال: أخبرنا أبو يعلى الموصلي قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء قال: حدثنا جويرية بن أسماء، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: من حمل علينا السلاح فليس منا.

стр. 4333

مات أبو مسلم في شهر رمضان من سنة سبع عشرة وأربعمائة، وكانت وفاته ببزيذا، ودفن في تلك القرية. ٣٦٨١ - جعفر بن محمد بن الظفر بن محمد بن أحمد بن محمد، ويعرف بزبارة، ابن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو إبراهيم النيسابوري. قدم علينا بغداد في سنة أربعين وأربعمائة، وحدث بها عن أحمد بن محمد بن عمر الخفاف، ويحيى بن إسماعيل بن يحيى الحربي، ومحمد بن أحمد بن عبدوس المزكي، وعبد الله بن أحمد بن محمد ابن الرومي، والحاكم أبي عبد الله ابن البيع، وأبي عبد الرحمن السلمي؛ النيسابوريين، وعن جده الظفر بن محمد العلوي. كتبت عنه، وكان سماعه صحيحا، وكان يعتقد مذهب الرافضة الإمامية، ولقيته بمكة في آخر سنة خمس وأربعين، فسمعت منه أيضا هناك. أخبرني أبو إبراهيم العلوي ببغداد قال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد ابن الرومي الصيرفي بنيسابور قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم الثقفي قال: حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا جعفر

стр. 4334

ابن سليمان، عن ثابت، عن أنس أن النبي ﷺ لم يدخر شيئا لغد. سألته عن مولده فقال: ولدت في شوال من سنة ست وثمانين وثلاثمائة. وبلغني أنه مات بنيسابور في سنة ثمان وأربعين وأربعمائة. ذكر من اسمه جابر ٣٦٨٢ - جابر، أبو خالد. من تابعي أهل الكوفة، شهد مع علي بن أبي طالب وقعة النهروان، روى عنه ابنه خالد. أخبرنا أبو الصهباء ولاد بن علي الكوفي قال: أخبرنا محمد بن علي بن دحيم الشيباني قال: حدثنا أحمد بن حازم قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا سكين بن عبد العزيز قال: حدثنا حفص بن خالد بن جابر، عن أبيه، عن جده قال: إني لشاهد عليا يوم النهروان لما أن عاين القوم قال لأصحابه: كفوا، فناداهم أن أقيدونا بدم عبد الله بن خباب. قال: وكان عامل علي على النهروان؛ قالوا: كلنا قتله. فقال: الله أكبر. قال: فقال لأصحابه: كفوا، فرموا. قال: فقال: احملوا، فحملوا، فقتلهم. ثم قال: اطلبوا المخدج، فطلبوه فلم يجدوه، فقال: اطلبوه، فإني والله ما كذبت ولا كذبت. ثم قال: يا عجلان، ائتني ببغلة رسول الله ﷺ . فأتاه بالبغلة فركبها، ثم سار في القتلى فقال: اطلبوه هاهنا. قال: فاستخرجوه من تحت القتلى في نهر وطين له عضيدة مثل الثدي، تمدها فتمتد فتصير مثل اليد، وتتركها فتنخمص،

стр. 4335

قال: الله أكبر، والله لولا أن تبطروا لحدثتكم ما وعدكم الله على لسان نبيكم لمن قاتلهم! ٣٦٨٣ - جابر بن نوح بن جابر، أبو بشير الحماني، من أهل الكوفة. حدث عن إسماعيل بن أبي خالد، وعبيد الله بن عمر العمري، وسليمان الأعمش، ومحمد بن عمرو بن علقمة. روى عنه الحسين بن علي الجعفي، والحسن بن حماد الضبي، ومحمد بن جعفر الفيدي، ومحمد بن طريف البجلي، وأبو كريب الهمداني. وورد بغداد وحدث بها. أخبرنا محمد بن الحسين القطان قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن عبد الحميد قال: حدثنا محمد بن جعفر الفيدي قال: حدثنا جابر بن نوح، عن إسماعيل، عن قيس، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : أنا فرطكم على الحوض، وإني مكاثر بكم الأمم، فلا تقتتلوا بعدي.

стр. 4336

قرأنا على الحسن بن علي الجوهري، عن محمد بن العباس الخزاز قال: حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: سألت يحيى بن معين، عن جابر بن نوح الحماني فقال: قد كان هاهنا. قلت: كتبت عنه شيئا؟ قال: لا. أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ قال: حدثنا أبي قال: حدثنا الحسن بن أحمد قال: قرئ على العباس بن محمد. قال أبي: وحدثنا الحسين بن صدقة قال: حدثنا ابن أبي خيثمة؛ قالا: سمعنا يحيى بن معين يقول: وجابر بن نوح إمام مسجد بني حمان لم يكن بثقة. أخبرنا الجوهري قال: أخبرنا محمد بن العباس قراءة قال: حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: سئل يحيى بن معين وأنا أسمع عن جابر بن نوح الحماني فضعفه وقال: رأيت حفص بن غياث يهزأ به. ثم قال يحيى: ليس بشيء. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال: سألت أبا داود سليمان بن الأشعث عن جابر بن نوح فقال: ما أنكر حديثه.

стр. 4337

أخبرنا محمد بن الحسين القطان قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال: سنة ثلاث ومائتين فيها مات جابر بن نوح بن جابر أبو بشير الحماني. ٣٦٨٤ - جابر بن كردي، أبو العباس الواسطي. حدث بسر من رأى عن يزيد بن هارون، ووهب بن جرير، وسعيد بن عامر، وأبي سفيان الحميري، ومحمد بن سابق، وموسى بن داود، وإسماعيل بن أبي أويس. روى عنه محمد بن جرير الطبري، وأسلم بن سهل، ويحيى بن محمد بن صاعد، وغيرهم. أخبرني الحسين بن علي الطناجيري قال: حدثنا محمد بن أحمد بن حماد بن سفيان الكوفي بها قال: حدثنا إبراهيم بن أحمد بن عبد الجبار أبو إسحاق مولى بني هاشم قال: حدثنا جابر بن الكردي الواسطي بسامرا قال: حدثنا يزيد - يعني ابن هارون - قال: حدثنا إسرائيل، عن محمد بن جحادة، عن عطية، عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ قال: أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر، وأمير جائر. أخبرنا أبو بكر البرقاني قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال: حدثنا الحسن بن رشيق قال: حدثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي، عن أبيه. ثم حدثني الصوري قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله قال: ناولني

стр. 4338

عبد الكريم وكتب لي بخطه، قال: سمعت أبي يقول: جابر بن كردي واسطي، لا بأس به. ٣٦٨٥ - جابر بن عيسى، أبو سهل العوفي. حدث عن محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي، روى عنه عبد الصمد بن علي الطستي. أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل قال: أخبرنا عبد الصمد بن علي بن محمد بن مكرم قال: حدثنا أبو سهل جابر بن عيسى العوفي قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن معاوية بن يحيى الصدفي، عن الزهري، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ إن لكل دين خلقا، وإن خلق يعني هذا الدين، الحياء. ٣٦٨٦ - جابر بن عبد الله بن المبارك، أبو القاسم الموصلي الجلاب.

стр. 4339

قدم بغداد، وحدث بها عن أبي يعلى الحسين بن محمد الملطي. روى عنه إبراهيم بن مخلد بن جعفر. أخبرنا إبراهيم بن مخلد إجازة قال: حدثنا أبو القاسم جابر بن عبد الله بن المبارك الجلاب الموصلي من حفظه ببغداد قال: حدثنا أبو يعلى الحسين بن محمد الملطي بها قال: حدثنا الحسن بن زيد، قال جابر: سألت أبا يعلى عنه فقال: كان رجلا حل عندنا على جهة الجهاد فكتبنا عنه، قال: حدثنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : إذا أحب أحدكم أن يحدث ربه تعالى فليقرأ. ٣٦٨٧ - جابر بن ياسين بن الحسن بن محمد بن أحمد بن محمويه، أبو الحسن العطار. سمع أبا طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص، وعمر بن إبراهيم الكتاني. كتبت عنه، وكان سماعه صحيحا. أخبرني جابر بن ياسين قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن العباس الذهبي قال: حدثنا ابن منيع قال: حدثنا علي بن الجعد قال: أخبرنا شعبة قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال: دخلنا على خباب بن الأرت فقال: لولا أن رسول الله ﷺ نهانا أن ندعو بالموت لدعوت به.

стр. 4340

سألته عن مولده فقال: لثمان خلون من المحرم من سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة. قال: وأول سماعي في سنة تسع وثمانين وثلاثمائة. ذكر من اسمه الجهم ٣٦٨٨ - الجهم بن بدر السامي. أخبرني أبو القاسم الأزهري قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن قال: حدثنا أحمد بن سليمان الطوسي قال: حدثنا الزبير بن بكار قال: والجهم بن بدر ولي أحد جانبي بغداد والشرط أيام الواثق، وولي قبل ذلك لأمير المؤمنين المأمون بريد اليمن وطرازها، وولي له الثغر. قلت: وهو أبو الشاعر علي بن الجهم بن بدر بن الجهم بن مسعود بن أسيد بن أذينة بن كراز بن كعب بن جابر بن مالك بن عتبة بن الحارث بن قطن بن مدلج بن قطن بن أخزم بن ذهل بن عمرو بن مالك بن عبيدة بن الحارث بن سامة بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك. ٣٦٨٩ - الجهم بن البختري. أحد أصحاب بشر بن الحارث، حكى عن بشر، روى عنه محمد بن

стр. 4341

يوسف الجوهري. أخبرنا الحسين بن علي الطناجيري قال: أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يزيد قال: حدثني محمد بن يوسف الجوهري قال: حدثني الجهم بن البختري قال: قلت لبشر بن الحارث وذكرت له رجلا، فقال: إذا أصبح الرجل لا يهمه من أين يأتيه قرصاه، فلا يعبأ به. ٣٦٩٠ - الجهم، ابن أخي محمد بن الجهم بن هارون السمري، صاحب الفراء. روى عن عمه، حدث عنه أبو بكر ابن الأنباري النحوي. ذكر من اسمه الجنيد ٣٦٩١ - الجنيد بن حكيم بن الجنيد، أبو بكر الأزدي الدقاق. سمع أحمد بن محمد بن أيوب، وإبراهيم بن محمد بن عرعرة، وعلي ابن المديني، ومنجاب بن الحارث، وموسى بن محمد بن حيان، وحامد بن يحيى البلخي، وعبادة بن زياد، وعبيد بن عبيدة التمار، وأحمد بن جناب، والقاسم بن محمد بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الرحمن بن سهم الأنطاكي، وحرملة بن يحيى المصري. روى عنه محمد بن مخلد، ومحمد بن أحمد الحكيمي، وإسماعيل بن محمد الصفار، وأبو سهل بن زياد القطان، وأحمد بن كامل القاضي، وأبو بكر الشافعي. وذكره الدارقطني فقال: ليس بالقوي. أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل قال: أخبرنا إسماعيل بن

стр. 4342

محمد الصفار قال: حدثنا جنيد بن حكيم قال: حدثنا علي بن عبد الله قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزعراء، عن أبي الأحوص الجشمي، عن أبيه قال: أتيت النبي ﷺ فقلت: إلام تدعو؟ قال: إلى الله، وإلى صلة الرحم. أخبرنا السمسار قال: أخبرنا الصفار قال: حدثنا ابن قانع أن جنيد بن حكيم الدقاق مات في سنة ثلاث وثمانين ومائتين. ٣٦٩٢ - الجنيد بن محمد بن الجنيد، أبو القاسم الخزاز، ويقال: القواريري. وقيل: كان أبوه قواريريا، وكان هو خزازا، وأصله من نهاوند إلا أن مولده ومنشأه ببغداد، وسمع بها الحديث ولقي العلماء، ودرس الفقه على أبي ثور، وصحب جماعة من الصالحين، واشتهر منهم بصحبة الحارث المحاسبي وسري السقطي. ثم اشتغل بالعبادة ولازمها حتى علت سنه، وصار شيخ وقته، وفريد عصره في علم الأحوال والكلام على لسان الصوفية وطريقة الوعظ، وله أخبار مشهورة وكرامات مأثورة، وأسند الحديث عن الحسن بن عرفة. أخبرني أبو سعد الماليني قراءة قال: أخبرنا أبو القاسم عمر بن محمد بن أحمد بن مقبل البغدادي قال: حدثنا جعفر بن محمد الخلدي قال:

стр. 4343

حدثنا الجنيد بن محمد، عن الحسن بن عرفة. وأخبرني الحسين بن علي الطناجيري قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار قال: حدثنا ابن مخلد قال: حدثنا الحسن بن عرفة قال: حدثنا محمد بن كثير الكوفي، عن عمرو بن قيس الملائي، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : اتقوا فراسة المؤمن، فإنه ينظر بنور الله، ثم قرأ: (إن في ذلك لآيات للمتوسمين). أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري قال: أخبرنا محمد بن الحسين النيسابوري قال: سألت أبا القاسم النصرآباذي، قلت له: الجنيد كان من أهل بغداد؟ قال: هو بغدادي المنشأ والمولد، ولكني سمعت مشايخنا ببغداد يقولون: كان أصله من نهاوند قديما. أخبرنا الأزهري قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن موسى القرشي. وأخبرنا الجوهري قال: أخبرنا محمد بن العباس؛ قالا: أخبرنا أحمد بن جعفر بن محمد بن عبيد الله المنادي قال: كان الجنيد بن محمد بن الجنيد قد سمع الحديث الكثير من الشيوخ، وشاهد الصالحين وأهل المعرفة، ورزق من الذكاء وصواب الجوابات في فنون العلم ما لم ير في زمانه مثله عند أحد من قرنائه، ولا ممن أرفع سنا منه ممن كان ينسب منهم إلى العلم الباطن والعلم الظاهر، في عفاف وعزوف عن الدنيا وأبنائها، لقد قيل لي: إنه قال ذات يوم: كنت أفتي في حلقة أبي ثور الكلبي الفقيه ولي عشرون سنة. أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري قال: أخبرنا محمد بن الحسين النيسابوري قال: سمعت أحمد بن محمد بن زكريا يقول: سمعت أحمد بن عطاء الصوفي يقول: كان الجنيد يتفقه لأبي ثور، ويفتي في حلقة أبي ثور بحضرته. أخبرني أحمد بن علي المحتسب قال: حدثنا الحسن بن الحسين الفقيه

стр. 4344

الهمذاني قال: سمعت جعفرا الخلدي يقول: قال الجنيد ذات يوم: ما أخرج الله إلى الأرض علما وجعل للخلق إليه سبيلا إلا وقد جعل لي فيه حظا ونصيبا! قال: وسمعت جعفرا الخلدي يقول: بلغني عن أبي القاسم الجنيد أنه كان في سوقه، وكان ورده في كل يوم ثلاثمائة ركعة وثلاثين ألف تسبيحة، وكان يقول لنا: لو علمت أن لله علما تحت أديم السماء أشرف من هذا العلم الذي نتكلم فيه مع أصحابنا وإخواننا لسعيت إليه وقصدته. حدثنا عبد العزيز بن علي الوراق قال: سمعت علي بن عبد الله الهمذاني يقول: سمعت جعفرا الخلدي يقول: سمعت الجنيد يقول: ما نزعت ثوبي للفراش منذ أربعين سنة. أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت علي بن هارون الحربي ومحمد بن أحمد بن يعقوب الوراق يقولان: سمعنا أبا القاسم الجنيد بن محمد غير مرة يقول: علمنا مضبوط بالكتاب والسنة، من لم يحفظ الكتاب ويكتب الحديث ولم يتفقه لا يقتدى به. أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السراج بنيسابور قال: سمعت عبد الله بن علي السراج يقول: سمعت عبد الواحد بن علوان الرحبي قال: سمعت الجنيد بن محمد يقول: علمنا هذا - يعني علم التصوف - مشبك بحديث رسول الله ﷺ . أخبرنا إسماعيل الحيري قال: أخبرنا محمد بن الحسين النيسابوري قال: سمعت أبا الحسين بن فارس يقول: سمعت أبا الحسين علي بن إبراهيم الحداد يقول: حضرت مجلس أبي العباس بن سريج فتكلم في الفروع

стр. 4345

والأصول بكلام حسن أعجبت به، فلما رأى إعجابي قال لي: تدري من أين هذا؟ قلت: يقول القاضي. فقال: هذا بركة مجالستي لأبي القاسم الجنيد بن محمد. وأخبرنا إسماعيل قال: أخبرنا محمد بن الحسين قال: سمعت أبا سعيد البلخي يقول: سمعت أبا الحسين الفارسي يقول: سمعت أبا القاسم الكعبي قال: رأيت لكم شيخا ببغداد يقال له: الجنيد بن محمد، ما رأت عيناي مثله، كان الكتبة يحضرونه لألفاظه، والفلاسفة يحضرونه لدقة معانيه، والمتكلمين يحضرونه لزمام علمه، وكلامه بائن عن فهمهم وعلمهم. وقال محمد بن الحسين: سمعت عبد الله بن علي يقول: سمعت الجنيد يقول: رأيت في المنام كأن النبي ﷺ أخذ بعضدي من خلفي، فما زال يدفعني حتى أوقفني بين يدي الله تعالى، فسألت جماعة من أهل العلم فقالوا: إنك رجل تقود العلم إلى أن تلقى الله تعالى. أخبرنا أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري النيسابوري قال: سمعت أبا حاتم محمد بن أحمد بن يحيى السجستاني يقول: سمعت أبا نصر السراج الطوسي يقول: سمعت الوجيهي يقول: قال الجريري: قدمت من مكة فبدأت بالجنيد لكيلا يتعنى إلي، فسلمت عليه ثم مضيت إلى المنزل، فلما صليت الصبح في المسجد إذا أنا به خلفي في الصف، فقلت: إنما جئتك أمس لئلا تتعنى. فقال: ذاك فضلك، وهذا حقك. أخبرني أبو الفضل عبد الصمد بن محمد الخطيب قال: حدثنا الحسن بن الحسين الشافعي قال: سمعت جعفر بن محمد الخلدي يقول: لم نر في شيوخنا من اجتمع له علم وحال غير أبي القاسم الجنيد، وإلا فأكثرهم كان
следующие страницы →