Полный текст (9 517 стр.). Показаны 4341–4380 · переход к 4346.
стр. 4341
يوسف الجوهري.
أخبرنا الحسين بن علي الطناجيري قال: أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يزيد قال: حدثني محمد بن يوسف الجوهري قال: حدثني الجهم بن البختري قال: قلت لبشر بن الحارث وذكرت له رجلا، فقال: إذا أصبح الرجل لا يهمه من أين يأتيه قرصاه، فلا يعبأ به.
٣٦٩٠ - الجهم، ابن أخي محمد بن الجهم بن هارون السمري، صاحب الفراء.
روى عن عمه، حدث عنه أبو بكر ابن الأنباري النحوي.
ذكر من اسمه الجنيد
٣٦٩١ - الجنيد بن حكيم بن الجنيد، أبو بكر الأزدي الدقاق.
سمع أحمد بن محمد بن أيوب، وإبراهيم بن محمد بن عرعرة، وعلي ابن المديني، ومنجاب بن الحارث، وموسى بن محمد بن حيان، وحامد بن يحيى البلخي، وعبادة بن زياد، وعبيد بن عبيدة التمار، وأحمد بن جناب، والقاسم بن محمد بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الرحمن بن سهم الأنطاكي، وحرملة بن يحيى المصري.
روى عنه محمد بن مخلد، ومحمد بن أحمد الحكيمي، وإسماعيل بن محمد الصفار، وأبو سهل بن زياد القطان، وأحمد بن كامل القاضي، وأبو بكر الشافعي.
وذكره الدارقطني فقال: ليس بالقوي.
أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل قال: أخبرنا إسماعيل بن
стр. 4342
محمد الصفار قال: حدثنا جنيد بن حكيم قال: حدثنا علي بن عبد الله قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزعراء، عن أبي الأحوص الجشمي، عن أبيه قال: أتيت النبي ﷺ فقلت: إلام تدعو؟ قال: إلى الله، وإلى صلة الرحم.
أخبرنا السمسار قال: أخبرنا الصفار قال: حدثنا ابن قانع أن جنيد بن حكيم الدقاق مات في سنة ثلاث وثمانين ومائتين.
٣٦٩٢ - الجنيد بن محمد بن الجنيد، أبو القاسم الخزاز، ويقال: القواريري.
وقيل: كان أبوه قواريريا، وكان هو خزازا، وأصله من نهاوند إلا أن مولده ومنشأه ببغداد، وسمع بها الحديث ولقي العلماء، ودرس الفقه على أبي ثور، وصحب جماعة من الصالحين، واشتهر منهم بصحبة الحارث المحاسبي وسري السقطي. ثم اشتغل بالعبادة ولازمها حتى علت سنه، وصار شيخ وقته، وفريد عصره في علم الأحوال والكلام على لسان الصوفية وطريقة الوعظ، وله أخبار مشهورة وكرامات مأثورة، وأسند الحديث عن الحسن بن عرفة.
أخبرني أبو سعد الماليني قراءة قال: أخبرنا أبو القاسم عمر بن محمد بن أحمد بن مقبل البغدادي قال: حدثنا جعفر بن محمد الخلدي قال:
стр. 4343
حدثنا الجنيد بن محمد، عن الحسن بن عرفة. وأخبرني الحسين بن علي الطناجيري قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار قال: حدثنا ابن مخلد قال: حدثنا الحسن بن عرفة قال: حدثنا محمد بن كثير الكوفي، عن عمرو بن قيس الملائي، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : اتقوا فراسة المؤمن، فإنه ينظر بنور الله، ثم قرأ: (إن في ذلك لآيات للمتوسمين).
أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري قال: أخبرنا محمد بن الحسين النيسابوري قال: سألت أبا القاسم النصرآباذي، قلت له: الجنيد كان من أهل بغداد؟ قال: هو بغدادي المنشأ والمولد، ولكني سمعت مشايخنا ببغداد يقولون: كان أصله من نهاوند قديما.
أخبرنا الأزهري قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن موسى القرشي. وأخبرنا الجوهري قال: أخبرنا محمد بن العباس؛ قالا: أخبرنا أحمد بن جعفر بن محمد بن عبيد الله المنادي قال: كان الجنيد بن محمد بن الجنيد قد سمع الحديث الكثير من الشيوخ، وشاهد الصالحين وأهل المعرفة، ورزق من الذكاء وصواب الجوابات في فنون العلم ما لم ير في زمانه مثله عند أحد من قرنائه، ولا ممن أرفع سنا منه ممن كان ينسب منهم إلى العلم الباطن والعلم الظاهر، في عفاف وعزوف عن الدنيا وأبنائها، لقد قيل لي: إنه قال ذات يوم: كنت أفتي في حلقة أبي ثور الكلبي الفقيه ولي عشرون سنة.
أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري قال: أخبرنا محمد بن الحسين النيسابوري قال: سمعت أحمد بن محمد بن زكريا يقول: سمعت أحمد بن عطاء الصوفي يقول: كان الجنيد يتفقه لأبي ثور، ويفتي في حلقة أبي ثور بحضرته.
أخبرني أحمد بن علي المحتسب قال: حدثنا الحسن بن الحسين الفقيه
стр. 4344
الهمذاني قال: سمعت جعفرا الخلدي يقول: قال الجنيد ذات يوم: ما أخرج الله إلى الأرض علما وجعل للخلق إليه سبيلا إلا وقد جعل لي فيه حظا ونصيبا!
قال: وسمعت جعفرا الخلدي يقول: بلغني عن أبي القاسم الجنيد أنه كان في سوقه، وكان ورده في كل يوم ثلاثمائة ركعة وثلاثين ألف تسبيحة، وكان يقول لنا: لو علمت أن لله علما تحت أديم السماء أشرف من هذا العلم الذي نتكلم فيه مع أصحابنا وإخواننا لسعيت إليه وقصدته.
حدثنا عبد العزيز بن علي الوراق قال: سمعت علي بن عبد الله الهمذاني يقول: سمعت جعفرا الخلدي يقول: سمعت الجنيد يقول: ما نزعت ثوبي للفراش منذ أربعين سنة.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت علي بن هارون الحربي ومحمد بن أحمد بن يعقوب الوراق يقولان: سمعنا أبا القاسم الجنيد بن محمد غير مرة يقول: علمنا مضبوط بالكتاب والسنة، من لم يحفظ الكتاب ويكتب الحديث ولم يتفقه لا يقتدى به.
أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السراج بنيسابور قال: سمعت عبد الله بن علي السراج يقول: سمعت عبد الواحد بن علوان الرحبي قال: سمعت الجنيد بن محمد يقول: علمنا هذا - يعني علم التصوف - مشبك بحديث رسول الله ﷺ .
أخبرنا إسماعيل الحيري قال: أخبرنا محمد بن الحسين النيسابوري قال: سمعت أبا الحسين بن فارس يقول: سمعت أبا الحسين علي بن إبراهيم الحداد يقول: حضرت مجلس أبي العباس بن سريج فتكلم في الفروع
стр. 4345
والأصول بكلام حسن أعجبت به، فلما رأى إعجابي قال لي: تدري من أين هذا؟ قلت: يقول القاضي. فقال: هذا بركة مجالستي لأبي القاسم الجنيد بن محمد.
وأخبرنا إسماعيل قال: أخبرنا محمد بن الحسين قال: سمعت أبا سعيد البلخي يقول: سمعت أبا الحسين الفارسي يقول: سمعت أبا القاسم الكعبي قال: رأيت لكم شيخا ببغداد يقال له: الجنيد بن محمد، ما رأت عيناي مثله، كان الكتبة يحضرونه لألفاظه، والفلاسفة يحضرونه لدقة معانيه، والمتكلمين يحضرونه لزمام علمه، وكلامه بائن عن فهمهم وعلمهم.
وقال محمد بن الحسين: سمعت عبد الله بن علي يقول: سمعت الجنيد يقول: رأيت في المنام كأن النبي ﷺ أخذ بعضدي من خلفي، فما زال يدفعني حتى أوقفني بين يدي الله تعالى، فسألت جماعة من أهل العلم فقالوا: إنك رجل تقود العلم إلى أن تلقى الله تعالى.
أخبرنا أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري النيسابوري قال: سمعت أبا حاتم محمد بن أحمد بن يحيى السجستاني يقول: سمعت أبا نصر السراج الطوسي يقول: سمعت الوجيهي يقول: قال الجريري: قدمت من مكة فبدأت بالجنيد لكيلا يتعنى إلي، فسلمت عليه ثم مضيت إلى المنزل، فلما صليت الصبح في المسجد إذا أنا به خلفي في الصف، فقلت: إنما جئتك أمس لئلا تتعنى. فقال: ذاك فضلك، وهذا حقك.
أخبرني أبو الفضل عبد الصمد بن محمد الخطيب قال: حدثنا الحسن بن الحسين الشافعي قال: سمعت جعفر بن محمد الخلدي يقول: لم نر في شيوخنا من اجتمع له علم وحال غير أبي القاسم الجنيد، وإلا فأكثرهم كان
стр. 4346
يكون لأحدهم علم كثير ولا يكون له حال، وآخر يكون له حال كثير وعلم يسير، وأبو القاسم الجنيد كانت له حال خطيرة وعلم غزير، فإذا رأيت حاله رجحته على علمه، وإذا رأيت علمه رجحته على حاله.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: أخبرني جعفر الخلدي في كتابه قال: سمعت الجنيد يقول: مكثت مدة طويلة لا يقدم البلد أحد من الفقراء إلا سلبت حالي ودفعت إلى حاله، فأطلبه حتى إذا وجدته تكلمت بحاله ورجعت إلى حالي، وكنت لا أرى في النوم شيئا إلا رأيته في اليقظة!
أخبرنا رضوان بن محمد بن الحسن الدينوري قال: سمعت معروف بن محمد بن معروف بالري يقول: سمعت عيسى بن كاسة يقول: قال الجنيد: سألني سري السقطي: ما الشكر؟ فقلت: أن لا يستعان بنعمه على معاصيه. فقال: هو ذاك يا أبا القاسم.
أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدويي قال: سمعت الإمام أبا سهل محمد بن سليمان يقول: سمعت أبا محمد المرتعش يقول: قال الجنيد: كنت بين يدي السري السقطي ألعب وأنا ابن سبع سنين، وبين يديه جماعة يتكلمون في الشكر، فقال لي: يا غلام، ما الشكر؟ فقلت: أن لا يعصى الله بنعمه. فقال لي: أخشى أن يكون حظك من الله لسانك. قال الجنيد: فلا أزال أبكي على هذه الكلمة التي قالها السري لي.
وأخبرنا أبو حازم قال: سمعت أبا الحسن علي بن عبد الله بن جهضم يقول: سمعت محمد بن علي بن حبيش يقول: سئل أبو القاسم الجنيد بن محمد عن مسألة فقال: حتى أسأل معلمي، ثم دخل منزله وصلى ركعتين وخرج فأجاب عنها.
أخبرنا عبد الكريم بن هوازن قال: سمعت أبا علي الحسن بن علي
стр. 4347
الدقاق يقول: رؤي في يد الجنيد سبحة، فقيل له: أنت مع شرفك تأخذ بيدك سبحة؟ فقال: طريق به وصلت إلى ربي لا أفارقه.
أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي قال: سمعت محمد بن عبد العزيز الطبري يقول: سمعت أبا الحسن المحلمي يقول: قيل للجنيد: ممن استفدت هذا العلم؟ قال: من جلوسي بين يدي الله ثلاثين سنة تحت تلك الدرجة؛ وأومأ إلى درجة في داره.
وقال أبو عبد الرحمن: سمعت جدي إسماعيل بن نجيد يقول: كان الجنيد يجيء كل يوم إلى السوق فيفتح باب حانوته فيدخله، ويسبل الستر ويصلي أربعمائة ركعة، ثم يرجع إلى بيته.
قال: وسمعت جدي يقول: دخل عليه أبو العباس بن عطاء وهو في النزع، فسلم عليه فلم يرد عليه، ثم رد عليه بعد ساعة، وقال: اعذرني؛ فإني كنت في وردي، ثم حول وجهه إلى القبلة وكبر ومات!
أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: أخبرنا محمد بن أحمد الوراق قال: سمعت الجنيد بن محمد يقول: أعلى درجة الكبر وشرها أن ترى نفسك، وأدناها ودونها في الشر أن تخطر ببالك.
أخبرني أبو القاسم بكران بن الطيب بن الحسن بن سمعون السقطي بجرجرايا قال: حدثنا محمد بن أحمد بن محمد المفيد قال: سمعت الجنيد وقال له رجل: أوصني، فقال الجنيد: أرض القيامة كلها نار، فانظر أين تكون رجلك. قال: وسمعت الجنيد يقول: لا تكون من الصادقين أو تصدق مكانا لا ينجيك إلا الكذب فيه.
стр. 4348
أخبرنا القاضي أبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن عثمان البجلي قال: سمعت جعفر بن محمد الخلدي قال: حضرت شيخنا جنيدا وسأله ابن كيسان النحوي عن قوله تعالى: (سنقرئك فلا تنسى)، فقال له جنيد: لا تنسى العمل به. قال: وسأله أيضا فقال له في قوله تعالى: (ودرسوا ما فيه)، فقال له الجنيد: تركوا العمل به. فقال ابن كيسان لجنيد: لا يفضض الله فاك.
أخبرنا أبو حازم الأعرج عمر بن أحمد بن إبراهيم الحافظ بنيسابور قال: أخبرني محمد بن نعيم الضبي قال: أخبرني أبو بكر بن أبي نصر المروزي قال: سمعت فارسا البغدادي يقول: قال الجنيد بن محمد: كنت إذا سئلت عن مسألة في الحقيقة لم يكن لي - يعني فيها - منازلة أقول: قفوا علي. قال فارس: فكان يدخل فيعامل الله بها ثم يخرج ويتكلم في علمها!
أخبرني أحمد بن علي بن الحسين المحتسب قال: أخبرنا محمد بن الحسين بن موسى الصوفي قال: سمعت محمد بن عبد الله الرازي يقول: سمعت الجريري يقول: سمعت الجنيد يقول: ما أخذنا التصوف عن القال والقيل، لكن عن الجوع وترك الدنيا وقطع المألوفات والمستحسنات، لأن التصوف هو صفاء المعاملة مع الله، وأصله التعزف عن الدنيا، كما قال حارثة: عزفت نفسي عن الدنيا، فأسهرت ليلي وأظمأت نهاري.
أخبرني عبد الصمد بن محمد الخطيب قال: حدثنا الحسن بن الحسين الشافعي قال: سمعت جعفر بن محمد بن نصير يقول: سمعت الجنيد يقول: رأيت إبليس في النوم، فقلت: يا لص، أيش مقامك هاهنا؟! فقال: وأيش ينفعني قيامي؟! لو أن الناس كلهم مثلك ما نفعتني لصوصيتي شيئا.
أخبرنا إسماعيل الحيري قال: أخبرنا محمد بن الحسين قال: سمعت جدي إسماعيل بن نجيد يقول: كان يقال: إن في الدنيا من هذه الطبقة ثلاثة لا رابع لهم: الجنيد ببغداد، وأبو عثمان بنيسابور، وأبو عبد الله بن الجلاء بالشام. وقال محمد بن الحسين: سمعت عبد الواحد بن علي يقول: سمعت
стр. 4349
عبيد الله بن إبراهيم السوسي يقول: لما حضرت سريا السقطي الوفاة قال له الجنيد: يا سري، لا يرون بعدك مثلك. قال: ولا أخلف عليهم بعدي مثلك!
أخبرنا أبو حازم العبدويي بنيسابور قراءة، وعبد العزيز بن علي الخياط لفظا، قال أبو حازم: أخبرني. وقال الآخر: حدثنا علي بن عبد الله بن الحسن الهمذاني قال: حدثنا علي بن محمد الحلواني قال: حدثني خير قال: كنت يوما جالسا في بيتي، فخطر لي خاطر أن أبا القاسم جنيدا بالباب، اخرج إليه، فنفيت ذلك عن قلبي وقلت وسوسة، فوقع لي خاطر ثاني يقتضي مني الخروج أن الجنيد على الباب فاخرج إليه، فنفيت ذلك عن سري، فوقع لي خاطر ثالث فعلمت أنه حق وليس بوسوسة، ففتحت الباب فإذا بالجنيد قائم، فسلم علي وقال: يا خير، ألا خرجت مع الخاطر الأول؟! اللفظان متقاربان.
حدثني محمد بن أبي الحسن الساحلي قال: أخبرنا عمار بن عبد الله الصوفي بالرحبة قال: سمعت محمد بن حماد المعروف بالحميدي الرحبي بالرحبة يقول: سمعت أبا عمرو بن عمرو بن علوان يقول: خرجت يوما إلى سوق الرحبة في حاجة، فرأيت جنازة فتبعتها لأصلي عليها، ووقفت حتى يدفن الميت في جملة الناس، فوقعت عيني على امرأة مسفرة من غير تعمد، فلححت بالنظر، واسترجعت واستغفرت الله، وعدت إلى منزلي، فقالت لي عجوز لي: يا سيدي، ما لي أرى وجهك أسود؟! فأخذت المرآة فنظرت فإذا وجهي أسود، فرجعت إلى سري أنظر من أين دهيت، فذكرت النظرة، فانفردت في موضع أستغفر الله وأسأله الإقالة أربعين يوما، فخطر في قلبي أن زر شيخك الجنيد، فانحدرت إلى بغداد، فلما جئت الحجرة التي هو فيها طرقت الباب، فقال لي: ادخل يا أبا عمرو، تذنب بالرحبة ونستغفر لك ببغداد!
حدثنا إبراهيم بن هبة الله الجرباذقاني قال: حدثنا معمر بن أحمد
стр. 4350
الأصبهاني قال: قال أبو زرعة الطبري: قال لي جعفر الخلدي: رأيت شابا دخل على الجنيد وهو في مرضه الذي مات فيه ووجهه قد تورم، وبين يديه مخدة يصلي إليها، فقال له الشاب: وفي هذه الساعة أيضا لا تترك الصلاة! فلما سلم دعاه وقال: هذا شيء وصلت به إلى الله، ولا أحب أن أتركه. فمات بعد ساعة.
أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد قال: أخبرنا محمد بن الحسين السلمي قال: سمعت أبا بكر البجلي يقول: سمعت أبا محمد الجريري يقول: كنت واقفا على رأس الجنيد في وقت وفاته، وكان يوم جمعة ويوم نيروز، وهو يقرأ القرآن، فقلت له: يا أبا القاسم، ارفق بنفسك. فقال: يا أبا محمد، رأيت أحدا أحوج إليه مني في هذا الوقت؟ وهو ذا تطوى صحيفتي.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت محمد بن الحسين بن موسى يقول: سمعت أبا عبد الله الرازي يقول: سمعت أبا بكر العطوي يقول: كنت عند الجنيد حين مات، فختم القرآن، ثم ابتدأ من البقرة فقرأ سبعين آية، ثم مات.
وأخبرنا أبو نعيم قال: أخبرنا جعفر الخلدي في كتابه قال: رأيت الجنيد في النوم، فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: طاحت تلك الإشارات، وغابت تلك العبارات، وفنيت تلك العلوم، ونفدت تلك الرسوم، وما نفعنا إلا ركعات كنا نركعها في الأسحار.
حدثنا عبد العزيز بن علي الوراق قال: حدثنا علي بن عبد الله الهمذاني بمكة قال: حدثنا علي بن محمد بن حاتم قال: لما حضر جنيد بن محمد الوفاة أوصى بدفن جميع ما هو منسوب إليه من علمه، فقيل: ولم ذلك؟ فقال: أحببت أن لا يراني الله وقد تركت شيئا منسوبا إلي وعلم الرسول ﷺ
стр. 4351
بين ظهرانيهم.
أخبرنا الأزهري قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن موسى. وأخبرنا الجوهري قال: أخبرنا محمد بن العباس؛ قالا: أخبرنا أبو الحسين ابن المنادي قال: مات الجنيد بن محمد ليلة النيروز، ودفن من الغد، وكان ذلك في سنة ثمان وتسعين ومائتين، فذكر لي أنهم حزروا الجمع يومئذ الذين صلوا عليه نحو ستين ألف إنسان، ثم ما زال الناس ينتابون قبره في كل يوم نحو الشهر أو أكثر، ودفن عند قبر سري السقطي في مقابر الشونيزي.
أخبرنا إسماعيل الحيري قال: أخبرنا محمد بن الحسين النيسابوري قال: سمعت علي بن سعيد الشيرازي بالكوفة يقول: سمعت أبا محمد الجريري يقول: كان في جوار الجنيد رجل مصاب في خربة، فلما مات الجنيد ودفناه ورجعنا من جنازته تقدمنا ذلك المصاب، وصعد موضعا رفيعا واستقبلني، وقال: يا أبا محمد، أتراني أرجع إلى تلك الخربة وقد فقدت ذلك السيد؟ ثم أنشأ يقول [من مخلع البسيط]:
واأسفي من فراق قوم هم المصابيح والحصون والمدن والمزن والرواسي والخير والأمن والسكون لم تتغير لنا الليالي حتى توفتهم المنون فكل جمر لنا قلوب وكل ماء لنا عيون
стр. 4352
ذكر الأسماء المفردة في هذا الباب
٣٦٩٣ - جندب بن عبد الله الأزدي، من أهل الكوفة.
حضر مع علي بن أبي طالب قتال الخوارج بالنهروان، وروى خبرهم. حدث عنه أبو السابغة النهدي.
أخبرنا ولاد بن علي الكوفي قال: أخبرنا محمد بن علي بن دحيم الشيباني قال: حدثنا أحمد بن حازم قال: أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن - يعني ابن أبي ليلى - قال: حدثنا سعيد بن خثيم، عن القعقاع بن عمارة، عن أبي الخليل، عن أبي السابغة، عن جندب الأزدي قال: لما عدلنا إلى الخوارج ونحن مع علي بن أبي طالب قال: فانتهينا إلى معسكرهم، فإذا لهم دوي كدوي النحل من قراءة القرآن، وفيهم ذوو الثفنات وأصحاب البرانس، وساق الحديث إلى أن قال: ثم قام علي فأمسكت له بالركاب، ثم عدلت إلى درعي فلبستها، وإلى فرسي فركبته، وأخذت رمحي وسرت معه، حتى إذا نظر إلى رابية قال: يا جندب، ترى تلك الرابية؟ قال: قلت: نعم يا أمير المؤمنين. قال: فإن رسول الله ﷺ أخبرني أنهم يقتلون عندها، وذكر بقية
стр. 4353
الحديث.
٣٦٩٤ - جوين، والد أبي هارون العبدي
سمع علي بن أبي طالب وحضر معه يوم النهر، روى عنه ابنه أبو هارون.
أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن إبراهيم الصيدلاني بأصبهان قال: أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن أبي هارون قال: أخبرني أبي أنه كان مع علي بن أبي طالب حين قتلوا الحرورية. قال: فلما قتلوا أمر أن يلتمسوا الرجل، فالتمسوه مرارا فلم يجدوه، حتى وجدوه في مكان، قال: خربة، أو شيء لا أدري ما هو. قال: فرفع علي يديه يدعو والناس يدعون. قال: ثم وضع يديه، ثم رفعها أيضا، ثم قال: والله فالق الحبة، بارئ النسمة، لولا أن تبطروا لأخبرتكم بما سبق من الفضل لمن قتلهم على لسان النبي ﷺ .
أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد العبدويي قال: سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله الجوزقي يقول: قرئ على مكي بن عبدان: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: أبو هارون العبدي عمارة بن جوين.
стр. 4354
٣٦٩٥ - جويبر بن سعيد، أبو القاسم البلخي.
كناه يحيى بن معين.
أخبرنا عبيد الله بن أبي الفتح قال: حدثنا أبو الحسن الدارقطني قال: جويبر بن سعيد البلخي سكن بغداد، يروي عن الضحاك بن مزاحم ومحمد بن واسع، روى عنه الثوري ومعمر وأبو معاوية الضرير.
أخبرنا محمد بن الحسين القطان قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري قال: قال لي علي: قال يحيى بن سعيد القطان: كنت أعرف جويبرا بحديثين؛ يعني ثم أخرج هذه الأحاديث بعد، فضعفه.
أخبرنا عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني بأصبهان قال: أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ قال: حدثنا محمد بن الحسن بن علي بن بحر قال: حدثنا أبو حفص عمرو بن علي قال: كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عن جويبر بن سعيد، وكان سفيان يحدث عنه.
أخبرني محمد بن علي المقرئ قال: أخبرنا أبو مسلم بن مهران قال: أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال: سألت أبا علي صالح بن محمد عن حديث معمر عن جويبر عن الضحاك عن النزال عن علي: لا رضاع بعد فطام، فقال: جويبر لا يشتغل به، والحديث عن علي غير مرفوع.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال: سألت أبا داود
стр. 4355
عن جويبر والكلبي، فقدم جويبرا وقال: جويبر على ضعفه، والكلبي متهم.
أخبرني علي بن محمد المالكي قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار قال: أخبرنا محمد بن عمران بن موسى الصيرفي قال: حدثنا عبد الله بن علي ابن المديني قال: وسألته - يعني أباه - عن جويبر بن سعيد فضعفه جدا. قال: وسمعت أبي يقول: جويبر أكثر على الضحاك، روى عنه أشياء مناكير. قال: وحدث يزيد بن زريع عن جويبر، عن النزال بن سبرة، عن علي: لا وصال. ثم حدث عن الضحاك، عن النزال بن سبرة ومسروق، أراه قال: عن علي، وضعفه جدا.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم الأشناني بنيسابور قال: سمعت أبا الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: قلت ليحيى بن معين: فجويبر كيف حديثه؟ فقال: ضعيف.
أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال: أخبرنا محمد بن العباس قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا قال: حدثنا عباس بن محمد قال: سمعت يحيى بن معين. وأخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ قال: حدثنا أبي قال: حدثنا الحسين بن صدقة قال: حدثنا أحمد بن أبي خيثمة قال: سمعت يحيى يقول: وجويبر ليس بشيء.
أخبرنا ابن الفضل القطان قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: باب من يرغب عن الرواية عنهم، فذكر جماعة منهم جويبر بن سعيد.
стр. 4356
أخبرنا أبو بكر البرقاني قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد قال: حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي قال: حدثنا أبي قال: جويبر بن سعيد الخراساني متروك الحديث.
٣٦٩٦ - جراح بن مليح بن عدي بن فرس بن سفيان بن الحارث بن عمرو بن عبيد بن رؤاس - واسمه الحارث - بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوزان بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، أبو وكيع الرؤاسي، وهو والد وكيع بن الجراح الكوفي.
حدث عن أبي إسحاق السبيعي، وسليمان الأعمش. روى عنه ابنه وكيع، وسهل بن حماد الدلال، ومحمد بن بكار بن الريان، ومنصور بن أبي مزاحم. وولي الجراح بيت المال ببغداد في زمن هارون الرشيد.
أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمد الدربندي قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن سليمان الحافظ ببخارى قال: حدثني أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم المعدل قال: سمعت أبا جعفر مسبح بن سعيد الوراق يقول: سمعت حنش بن حرب يقول: سمعت وكيعا يقول: ولد أبي بالسغد، وولد شريك ببخارى.
أخبرني الأزهري قال: أخبرنا محمد بن العباس قال: أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب قال: أخبرنا الحسين بن فهم قال: حدثنا محمد
стр. 4357
ابن سعد قال: الجراح بن مليح بن عدي بن الفرس بن سفيان بن الحارث بن عمرو بن عبيد بن رؤاس بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، وهو أبو وكيع بن الجراح، ولي بيت المال بمدينة السلام في خلافة هارون، وكان ضعيفا في الحديث، وكان عسرا في الحديث ممتنعا به.
أخبرنا محمد بن عمر بن القاسم النرسي قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي قال: حدثنا جعفر الطيالسي قال: سمعت يحيى بن معين يقول: ما كتبت عن وكيع عن أبيه ولا من حديث قيس شيئا قط.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس يقول: سمعت عثمان بن سعيد يقول: وسألته - يعني يحيى بن معين - عن أبي وكيع، فقال: ليس به بأس.
أخبرني أحمد بن عبد الله الأنماطي قال: أخبرنا محمد بن المظفر قال: أخبرنا علي بن أحمد بن سليمان المصري قال: حدثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال: سمعت يحيى بن معين يقول: الجراح بن مليح ثقة.
أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال: أخبرنا محمد بن العباس قال: أخبرنا أحمد بن سعيد السوسي قال: حدثنا عباس بن محمد قال: سألت يحيى عن الجراح بن مليح بن فرس أبي وكيع، فقال: ثقة.
أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: حدثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك قال: حدثنا أبو وكيع الجراح بن مليح، وهو ثقة.
стр. 4358
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال: سئل أبو داود عن أبي وكيع، فقال: ثقة.
أخبرنا البرقاني قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي قال: أخبرنا الحسين بن إدريس قال: قال ابن عمار: أبو وكيع ضعيف.
وأخبرنا البرقاني قال: سألت أبا الحسن الدارقطني عن الجراح أبي وكيع فقال: ليس بشيء، هو كثير الوهم. قلت: يعتبر به؟ قال: لا.
أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال: حدثنا عمر بن أحمد الأهوازي قال: حدثنا خليفة بن خياط قال: والجراح بن مليح من بني رؤاس بن كلاب، مات بعد سنة خمس وسبعين ومائة.
أخبرنا السمسار قال: أخبرنا الصفار قال: حدثنا ابن قانع أن الجراح بن مليح بن عدي بن فرس الرؤاسي مات في سنة ست وسبعين ومائة.
٣٦٩٧ - جرير بن عبد الحميد بن جرير بن قرط بن هلال، أبو عبد الله الضبي الرازي، وهو كوفي الأصل.
رأى أيوب السختياني بمكة وجماعة من طبقته، وسمع مغيرة بن مقسم، وحصين بن عبد الرحمن، وعبد الملك بن عمير، ومنصور بن المعتمر، وهشام بن عروة، وسليمان الأعمش، وسهيل بن أبي صالح، وليث بن أبي سليم.
стр. 4359
روى عنه عبد الله بن المبارك، وأبو داود الطيالسي، وسليمان بن حرب، ومحمد بن عيسى ابن الطباع، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعلي ابن المديني، وأبو خيثمة زهير بن حرب، وإسحاق بن إسماعيل، ويعقوب الدورقي، ويوسف بن موسى، وإبراهيم بن مجشر، ويحيى بن السري، والحسن بن عرفة، وغيرهم. وقدم جرير بغداد وحدث بها.
أخبرنا عبد الكريم بن محمد بن أحمد الضبي قال: أخبرنا أبو الحسن الدارقطني قال: جرير بن عبد الحميد بن جرير بن قرط بن هلال بن أبي قيس بن وحف بن عبد غنم بن عبد الله بن بكر بن سعد بن ضبة بن أد، كذا نسبه عيسى بن سليمان القرشي الوراق عن يوسف بن موسى القطان، وقال: توفي وهو ابن ثمان وسبعين سنة.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي قال: حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي إملاء قال: حدثنا يوسف بن موسى قال: حدثنا جرير، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء قال: رأيت رسول الله ﷺ إذا افتتح الصلاة كبر ورفع يديه إلى أذنيه، حتى يكون إبهاماه قريبا من أذنيه.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق في آخرين؛ قالوا: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار قال: حدثنا الحسن بن عرفة قال: حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال: سئل رسول الله ﷺ : أي الصدقة أفضل؟ قال: لتنبأن أن تصدق وأنت صحيح شحيح تأمل البقاء وتخاف الفقر، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا، ولفلان كذا، ألا وقد كان لفلان.
стр. 4360
أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر الحفار قال: أخبرنا الحسين بن يحيى بن عياش القطان قال: حدثنا إبراهيم بن مجشر قال: حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن منصور، عن إبراهيم قال: صلى عمر في يوم شديد الحر، قال: فكان يطرح ثوبه ويسجد عليه.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق قال: حدثنا حنبل بن إسحاق قال: حدثني أبو عبد الله قال: ولد جرير بن عبد الحميد سنة سبع ومائة.
وقال حنبل: حدثنا أحمد بن محمد الرازي قال: سمعت محمد بن حميد قال: سمعت جريرا الضبي قال: ولدت سنة عشر؛ سنة مات الحسن. قال: ومات جرير سنة ثمان وثمانين ومائة.
أخبرني محمد بن الحسين القطان قال: أخبرنا دعلج بن أحمد قال: أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال: حدثنا أبو غسان - وهو محمد بن عمرو زنيج - قال: سمعت جريرا يقول: رأيت ابن أبي نجيح ولم أكتب عنه شيئا، ورأيت جابرا الجعفي ولم أكتب عنه شيئا، ورأيت ابن جريج ولم أكتب عنه شيئا، فقال رجل: ضيعت يا أبا عبد الله! فقال: لا؛ أما جابر فإنه كان يؤمن بالرجعة، وأما ابن أبي نجيح فكان يرى القدر، وأما ابن جريج فإنه أوصى بنيه
стр. 4361
بستين امرأة وقال: لا تزوجوا بهن؛ فإنهن أمهاتكم، وكان يرى المتعة!
وأخبرني محمد قال: أخبرنا دعلج قال: أخبرنا الأبار قال: حدثنا محمد بن حميد قال: حدثنا جرير قال: رأيت لقيطا أبيض الرأس واللحية، ورأيت زياد بن علاقة يخضب بالسواد، ورأيت ابن أبي نجيح أبيض الرأس واللحية، ورأيت معاوية بن إسحاق يأتي الجمعة على بغل، ورأيت عبد الله بن الحسن يكبر يوم عيد يرفع صوته بالتكبير حتى يأتي المصلى، ورأيته يخضب بالحمرة، ورأيت عبد الله بن الحسن يلبس السواد، ورأيت الحسن بن الحسن يخضب بالحمرة، ورأيت جعفر بن محمد يكبر يوم عيد ويرفع صوته بالتكبير، ورأيته يلبس السواد، ورأيت معن بن عبد الرحمن يخضب بالحمرة، ورأيت أيوب السختياني يخضب بالحمرة، ورأيته بمكة عليه رداء أبيض معلم عريض العلم وقد تغلف بدهن أسود، ورأيت عياشا العامري عليه عمامة بيضاء وهو راكب بغلا، ورأيت محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى يخضب بالسواد، ورأيت الحجاج يخضب بالسواد، ورأيت محمد بن جحادة وكان زاهدا يلبس الخلقان يغسلها، ورأيت داود بن سليك وكان إمام مسجد المغيرة، ورأيت ابن شبرمة يخضب لحيته بالحناء ويغسله فتراه أصفر، ورأيت محمد بن إسحاق يخضب بالسواد، ورأيت غيلان بن جامع يخضب بالسواد؛ وكان غيلان بن جامع على قضاء الكوفة، وكان أحمد من ابن أبي ليلى، وكان القاسم بن معن يخضب رأسه ويصفر لحيته. ورأيت موسى بن أبي عائشة لا يخضب، وإذا رأيته ذكرت الله لرؤيته، وكان بين عينيه أثر السجود. ورأيت الحصين بن عبد الرحمن السلمي يخضب بالحناء، ورأيت هشاما يخضب رأسه ولا يخضب لحيته، ورأيت عاصم بن أبي النجود يخضب رأسه ولحيته، ورأيت عبد العزيز
стр. 4362
ابن رفيع يصفر لحيته، ورأيت جامع بن أبي راشد أبيض الرأس واللحية، ورأيت محمد بن جحادة لا يخضب نظيف الثياب، ورأيت عبد الله بن يزيد الأنصاري أبيض الرأس واللحية.
أخبرني أبو الفضل عبيد الله بن أحمد علي الصيرفي قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب قال: حدثنا جدي قال: حدثني عبد الرحمن بن محمد قال: سمعت أبا الوليد الطيالسي قال: قدمت الري بعقب موت شعبة ومعي أبو داود الطيالسي، قال: وحملت معي أصل كتابي عن شعبة، قال: فكان جرير يجالسنا عند رجل من التجار، قال: فسمعناه يذكر الحديث فيعجب بالحديث إعجاب رجل سمع العلم وليس له حفظ، قال: فسمعني أتحدث بحديث شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة حديث صفوان بن عسال أو حديث علي: إنكما علجان فعالجا عن دينكما. قال: فقال: اكتبه لي. قال: فكتبته له وحدثته به. قال: وتحدثت بحديث فضالة بن عبيد؛ حديث القلادة، فاستحسنه، وقال: اكتبه لي. قال: فكتبته، وحدثته به عن ليث بن سعد، قال: فقال لي: قد كتبت عن منصور ومغيرة، وجعل يذكر الشيوخ. فقلت له: حدثنا. فقال: لست أحفظ، كتبي غائبة عني، وأنا أرجو أن أوتى بها، قد كتبت في ذاك. فبينا نحن كذاك إذ ذكر يوما شيئا من الحديث، فقلت له: أحسب أن كتبك قد جاءت! قال: أجل. فقلت لأبي داود: جليسنا جاءته كتبه من الكوفة، اذهب بنا ننظر فيها. قال: فأتيناه، ونظرت في كتبه أنا وأبو داود. قال جدي: وحدثني
стр. 4363
عبد الرحمن بن محمد قال: سمعت سليمان بن حرب يقول: كان جرير بن عبد الحميد وأبو عوانة يتشابهان في رأي العين، ما كانا يصلحان إلا أن يكونا راعيي غنم.
قال عبد الرحمن: ولقد حدثنا يوما سليمان بن حرب بأحاديث عن جرير الرازي، فقلت له: أين كتبت يا أبا أيوب عن جرير الرازي؟ قال: بمكة، أنا وعبد الرحمن وشاذان، أخرج إلينا جرير كتابا فدفعه إلى عبد الرحمن وإلى شاذان، فهذه الأحاديث انتقاؤهما.
وأخبرني أبو الفضل عبيد الله بن أحمد قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب قال: حدثنا جدي قال: سمعت إبراهيم بن هاشم يقول: ما قال لنا جرير قط ببغداد حدثنا، ولا في كلمة واحدة! قال إبراهيم: فقلت: تراه لا يغلط مرة؟! فكان ربما نعس فنام، ثم ينتبه فيقرأ من الموضع الذي انتهى إليه.
أخبرني أبو القاسم الأزهري قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة قال: حدثنا جدي قال: سمعت إبراهيم بن هاشم يقول: لما قدم جرير بن عبد الحميد - يعني بغداد - نزل على بني المسيب، فلما عبر إلى الجانب الشرقي جاء المد، فقلت لأحمد بن حنبل: تعبر؟ فقال: أمي لا تدعني. قال: فعبرت أنا فلزمته، ولم يكن السندي يدع أحدا يعبر، يريد لكثرة المد، فمكثت عنده عشرين يوما فكتبت عنه ألفا وخمسمائة حديث، وكتبت عنه قبل أن يخرج إلى مكة حديثا بالسفينتين على دابته.
وأخبرني الأزهري قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمر قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب قال: حدثنا جدي قال: سمعت علي ابن المديني يقول: كان جرير بن عبد الحميد الرازي صاحب ليل، وكان له رسن؛ يقولون: إذا أعيى تعلق به، يريد أنه كان يصلي.
أخبرنا أبو بكر البرقاني قال: قرأت على بشر بن أحمد الإسفراييني:
стр. 4364
حدثكم داود بن الحسين بن علي البيهقي قال: سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: كان جرير بن عبد الحميد يقول: أبو بكر ثم عمر ثم علي أحب إلي من عثمان، ولأن أخر من السماء أحب إلي من أن أتناول عثمان بسوء، وإني إلى تصديق علي أعجب إلي من تكذيبه.
أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال: أخبرنا محمد بن العباس قال: أخبرنا أحمد بن سعيد السوسي قال: حدثنا عباس بن محمد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: سمعت سفيان بن عيينة يقول: قال لي ابن شبرمة: عجبا لهذا الرازي! عرضت عليه أن أجري عليه مائة درهم في الشهر من الصدقة فقال: يأخذ المسلمون كلهم مثل هذا؟ قلت: لا. قال: فلا حاجة لي فيها. يعني يحيى بن معين: جرير بن عبد الحميد.
وقال عباس: سمعت يحيى يقول: سمعت جريرا الرازي يقول: عرضت علي بالكوفة ألفا درهم يعطوني مع القراء فأبيت، ثم جئت اليوم أطلب ما عندهم، أو ما في أيديهم.
أخبرنا ابن الفضل القطان قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: حدثنا أبو بكر - هو الحميدي - قال: حدثنا سفيان قال: سمعت ابن شبرمة يقول: كنت على صدقات السهمان، فقلت لجرير: تعال حتى أوليك ربعا من الأرباع وأرزقك مائة درهم. فقال: أخاف أن لا يجوز لي أن آخذ من الصدقة مائة درهم. قلت له: فتأخذ منها ما ترى أنه يجوز لك وتصدق بما بقي. فقال: إني أخاف أن لا تطيب نفسي إن أخذتها، وأبى علي.
стр. 4365
وقال يعقوب: حدثنا بشر بن الأزهر قال: كان جرير إذا حدث حديث الأعمش يقول: ديباج الأعمش إلا أنها مرفوعة، كنا نتذاكر بيننا ويصحح بعضنا من بعض، أو نحو هذا. قال: وقال جرير: عرضت علي بالكوفة ألفا درهم يعطوني مع القراء فأبيت، ثم جئت اليوم أطلب ما عندهم، أو ما في أيديهم.
أخبرنا ابن الفضل قال: أخبرنا ابن درستويه قال: حدثنا يعقوب قال: حدثنا أبو بكر الحميدي قال: حدثنا سفيان قال: رأيت جرير بن عبد الحميد يقود مغيرة، فقلت لعمر بن سعد: من هذا الشاب؟ قال لي عمر: هذا شاب لا بأس به.
أخبرنا البرقاني قال: أخبرنا ابن خميرويه قال: أخبرنا الحسين بن إدريس قال: قال ابن عمار: وجرير الرازي هو ابن عبد الحميد، حجة، كانت كتبه صحاحا وإن لم يكن كتب، إذا نظرت إليه في بزته ما كنت ترى أنه محدث، ولكنه كان إذا حدث؛ أي كان يشبه العلماء.
أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الرحمن التميمي بدمشق قال: أخبرنا يوسف بن القاسم الميانجي قال: حدثنا أبو يعلى الموصلي قال: سمعت يحيى بن معين وقيل له: أيما أحب إليك؛ جرير أو شريك؟ فقال: جرير.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: قلت
стр. 4366
ليحيى بن معين: جرير أحب إليك في منصور أو شريك؟ فقال: جرير أعلم به.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق قال: حدثنا حنبل بن إسحاق قال: وسئل أبو عبد الله: من أحب إليك؛ جرير بن عبد الحميد أو شريك؟ قال: جرير أقل سقطا من شريك، شريك كان يخطئ. قيل له: فأبو الأحوص أو شريك؟ قال: شريك. قيل له: فمن في أبي إسحاق؟ قال: شريك، شريك سمع قديما.
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق قال: حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله بن صالح قال: حدثني أبي قال: وجرير بن عبد الحميد الضبي نزل الري، كوفي ثقة، وكان رباح إذا أتاه الرجل فقال: أريد أن أكتب حديث الكوفة، قال: عليك بجرير، فإن أخطأت فعليك بمحمد بن فضيل بن غزوان.
أخبرني الأزهري قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمر قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب قال: حدثنا جدي قال: ذكر لأبي خيثمة يوما إرسال جرير للحديث وأنه لم يكن يقول: حدثنا، وقيل له: تراه كان يدلس؟ فقال أبو خيثمة: لم يكن يدلس، لأنا كنا إذا أتيناه وهو في حديث الأعمش أو منصور أو مغيرة ابتدأ فأخذ الكتاب فقال: حدثنا فلان، ثم يحدث عنه مبهم في حديث واحد، ثم يقول بعد ذلك: منصور منصور، أو الأعمش الأعمش، لا يقول في كل حديث: حدثنا، حتى يفرغ من المجلس. وقال جدي: حدثني عبد الرحمن بن محمد قال: سمعت سليمان بن داود الشاذكوني يقول: قدمت على جرير فأعجب بحفظي، وكان لي مكرما. قال: فقدم يحيى بن معين والبغداديون الذين معه وأنا ثم، قال: فرأوا موضعي منه، فقال له بعضهم: إن
стр. 4367
هذا إنما بعثه يحيى وعبد الرحمن ليفسد حديثك عليك ويتتبع عليك الأحاديث. قال: وكان جرير قد حدثنا عن مغيرة عن إبراهيم في طلاق الأخرس، قال: ثم حدثنا به بعد عن سفيان عن مغيرة عن إبراهيم، قال: فبينا أنا عند ابن أخيه يوما إذ رأيت على ظهر كتاب لابن أخيه: عن ابن المبارك عن سفيان عن مغيرة عن إبراهيم، قال: فقلت لابن أخيه: عمك هذا مرة يحدث بهذا عن مغيرة، ومرة عن سفيان عن مغيرة، ومرة عن ابن المبارك عن سفيان عن مغيرة، فينبغي أن تسأله ممن سمعه. قال سليمان: وكان هذا الحديث موضوعا، قال: فوقفت جريرا عليه، فقلت له: حديث طلاق الأخرس، ممن سمعته؟ فقال: حدثنيه رجل من أهل خراسان عن ابن المبارك. قال: فقلت له: فقد حدثت به مرة عن مغيرة، ومرة عن سفيان عن مغيرة، ومرة عن رجل عن ابن المبارك عن سفيان عن مغيرة، ولست أراك تقف على شيء، فمن الرجل؟ قال: رجل كان جاءنا من أصحاب الحديث. قال: فوثبوا بي وقالوا: ألم نقل لك إنما جاء ليفسد عليك حديثك؟ قال: فوثب بي البغداديون. قال: وتعصب لي قوم من أهل الري حتى كان بينهم شر شديد. قال عبد الرحمن: فقلت لعثمان بن أبي شيبة: حديث طلاق الأخرس، عمن هو عندك؟ قال: عن جرير عن مغيرة قوله. قال عبد الرحمن: وكان عثمان يقول لأصحابنا: إنما كتبنا عن جرير من كتبه، فأتيته فقلت: يا أبا الحسن، كتبتم عن جرير من كتبه؟ قال: فمن أين؟ قال: وجعل يروغ. قال: قلت: من أصوله أو من نسخ؟ قال: فجعل يحيد ويقول: من كتب. فقلت: نعم، كتبتم على الأمانة من النسخ، فقال: كان أمره على الصدق، وإنما حدثنا أصحابنا أن جريرا قال لهم حين قدموا عليه - وكانت كتبه تلف: هذه نسخ أحدث بها على الأمانة، ولست أدري لعل لفظا يخالف لفظا، وإنما هي على الأمانة.
стр. 4368
أخبرنا علي بن طلحة المقرئ قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم بن محمد بن يزيد الغازي قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي قال: حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قال: جرير بن عبد الحميد الضبي كان من أهل الكوفة، نزل الري، صدوق.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال: حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق قال: حدثنا إدريس بن عبد الكريم قال: سمعت إسحاق بن إسماعيل وأخبرني محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا دعلج بن أحمد قال: أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال: سمعت ابن حميد؛ قالا: ومات جرير في سنة ثمان وثمانين. زاد إسحاق: ومائة.
أخبرنا ابن الفضل قال: أخبرنا جعفر بن محمد الخلدي قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال: سنة ثمان وثمانين ومائة فيها مات جرير بن عبد الحميد، وبلغني أنه مات في شهر ربيع الآخر.
قلت: وبالري كانت وفاته.
أخبرني أبو الفضل عبيد الله بن أحمد الصيرفي قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب قال: حدثنا جدي قال: حدثني يوسف بن موسى قال: مات جرير بن عبد الحميد عشية الأربعاء ليوم خلا من جمادى الأولى في سنة ثمان وثمانين ومائة، وتوفي وهو ابن ثمان وسبعين إلى التسع والسبعين، وصلى عليه عبد الله ابنه. قال يوسف: وأخبرنا جرير بسنه، وأخبرنا عبد الله ابنه أنه كبر عليه أربعا.
٣٦٩٨ - جارود بن يزيد، أبو الضحاك النيسابوري.
حدث عن بهز بن حكيم، وعمر بن ذر. روى عنه أهل نيسابور، وقدم
стр. 4369
بغداد وحدث بها؛ فروى عنه من أهلها أبو طالب عبد الجبار بن عاصم، ومحمد بن عبد الملك بن زنجويه، والحسن بن عرفة.
أخبرنا عثمان بن محمد بن يوسف العلاف قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي إملاء قال: حدثنا عبد الله بن الحسن الحراني قال: حدثنا عبد الجبار بن عاصم قال: حدثنا الجارود، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : أترعون عن ذكر الفاجر! متى يعرفه الناس؟ اذكروه بما فيه يعرفه الناس.
أخبرناه أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السراج بنيسابور قال: أخبرنا أبو منصور محمد بن القاسم الصبغي قال: حدثنا محمد بن سعيد الجلاب قال: حدثنا الجارود بن يزيد، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ قال: أترعون عن ذكر الفاجر! اذكروه بما فيه يحذره الناس. كذا قال لنا السراج محمد بن سعيد الجلاب، وكتبنا عنه هذا الحديث بانتخاب أبي حازم العبدويي الحافظ وتخريجه له.
أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق قال: حدثنا عمر بن محمد الجوهري قال: حدثنا أبو بكر الأثرم قال: سمعت أبا عبد الله - يعني أحمد بن حنبل - ذكر له حديث بهز بن حكيم الذي يرويه الجارود، وهو حديثه عن أبيه عن جده أترعون عن ذكر الفاجر!، قيل له: رواه غيره؟ فقال: ما علمت.
قلت: قد روي أيضا عن سفيان الثوري والنضر بن شميل ويزيد بن أبي حكيم عن بهز، ولا يثبت عن واحد منهم ذلك، والمحفوظ أن الجارود
стр. 4370
تفرد برواية هذا الحديث.
أخبرنا علي بن طلحة المقرئ قال: أخبرنا صالح بن أحمد بن محمد الهمذاني الحافظ قال: حدثنا القاسم بن بندار بن أبي صالح الهمذاني قال: سمعت عمر بن مدرك - وأنا بريء من عهدته - يقول: كنا في مجلس مكي بن إبراهيم، فقام رجل فقال: يا أبا السكن، هاهنا رجل يقال له: الجارود، يروي عن بهز بن الحكيم، عن أبيه، عن جده أترعون عن ذكر الفاجر! الحديث، فقال: ما تنكرون هذا؟ إن الجارود رجل غني كثير الصدقة مستغن عن الكذب، هذا معمر قد تفرد عن بهز بن حكيم بأحاديث.
أنبأنا إبراهيم بن مخلد قال: أخبرنا أبو سعيد بن رميح النسوي قال: سمعت أحمد بن محمد بن عمر بن بسطام يقول: قال أحمد بن سيار: روى الجارود بن يزيد العامري عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : أترعون عن ذكر الفاجر!، وأنكر عليه، وقد سمعت سفيان - وكان طلابة - يذكر أنه رأى هذا الحديث في كتاب مكي بن إبراهيم، قال: وامتنع أن يحدث به، فقيل له في ذلك، فقال: أما ترى ما لقي فيه الجارود؟
أخبرنا محمد بن الحسين القطان قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي قال: أخبرني محمد بن إبراهيم بن شعيب الغازي قال: سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول: جارود بن يزيد النيسابوري منكر الحديث، كان أبو أسامة يرميه بالكذب.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ قال: حدثنا أبي قال: حدثنا محمد بن مخلد قال: أخبرنا العباس بن محمد قال: سمعت يحيى بن معين
стр. 4371
يقول: الجارود ليس بشيء.
أخبرنا ابن الفضل قال: أخبرنا عثمان بن أحمد قال: حدثنا سهل بن أحمد الواسطي قال: حدثنا أبو حفص عمرو بن علي قال: الجارود بن يزيد النيسابوري فيه ضعف، حدث عن بهز بن حكيم بحديث منكر.
أخبرني علي بن محمد المالكي قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار قال: أخبرنا محمد بن عمران بن موسى الصيرفي قال: حدثنا عبد الله بن علي ابن المديني قال: سمعت أبي يقول: جارود بن يزيد شيخ خراساني، روى عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده مرفوعا حديثا ذكره، وهذا منكر، وضعف الجارود.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر قال: أخبرنا محمد بن عدي بن زحر البصري في كتابه قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال: سمعت أبا داود يقول: الجارود النيسابوري غير ثقة.
أخبرنا أبو بكر البرقاني قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد قال: حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي قال: حدثنا أبي قال: جارود بن يزيد نيسابوري متروك الحديث.
أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال: سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ غير مرة قال: كان أبو بكر الجارودي إذا مر بقبر جده في مقبرة الحسين بن معاذ يقول: يا أبة، لو لم تحدث بحديث بهز بن حكيم لزرتك.
وأخبرنا ابن يعقوب قال: أخبرنا محمد بن نعيم قال: سمعت أبا عمرو محمد بن أحمد العاصمي يقول: سمعت محمد بن إسحاق الثقفي يقول: مات الجارود بن يزيد سنة ثلاث ومائتين. وقال ابن نعيم: قرأت بخط
стр. 4372
محمد بن سعد الجلاب: مات الجارود بن يزيد سنة ست ومائتين.
٣٦٩٩ - جامع بن القاسم بن الحسن بن حيان البغدادي.
حدث عن أبي عمرو الدوري، وعن عمرو بن ثوابة، وأحمد بن هاشم الرملي. روى عنه أحمد بن إبراهيم بن جامع المصري.
حدثني محمد بن علي الصوري قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر التجيبي بمصر قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن جامع السكري قال: حدثنا جامع بن القاسم البغدادي قال: حدثنا أحمد بن هاشم الرملي قال: حدثنا ضمرة، عن علي بن حكيم ابن أخت شوذب، عن موسى بن علي، عن أبيه، عن أبي قيس، عن عمرو بن العاص أن النبي ﷺ قال: فضل ما بين صيامكم وصيام أهل الكتاب أكلة السحر.
ذكر أبو سعيد بن يونس المصري أن جامع بن القاسم هذا بلخي قدم
стр. 4373
مصر وحدث بها، وقال: توفي بمصر في سنة ست وثمانين ومائتين.
٣٧٠٠ - جبريل بن الفضل بن مجاع، أبو حاتم السمرقندي.
ورد بغداد حاجا في سنة اثنتين وتسعين ومائتين، وحدث عن قتيبة بن سعيد، ويحيى بن موسى خت، وإبراهيم بن يوسف؛ البلخيين. روى عنه عبد الباقي بن قانع. وكان ثقة.
أخبرنا محمد بن الحسين الأزرق قال: حدثنا عبد الباقي بن قانع القاضي قال: حدثنا جبريل بن مجاع السمرقندي أبو حاتم قال: حدثنا إبراهيم بن يوسف البلخي قال: حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، عن حنظلة، عن طاوس، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: الأكثرون هم الأسفلون. قالوا: يا نبي الله، إنا نراهم من صالحينا وخيارنا! قال: إلا من قال بالمال هكذا يمينا وشمالا.
стр. 4374
عاش جبريل إلى سنة ست وثلاثمائة.
٣٧٠١ - جبير بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن، أبو عيسى الواسطي.
قدم بغداد، وحدث بها عن عمار بن خالد التمار، وسعدان بن نصر، وعبيد الله بن جرير بن جبلة، وأحمد بن منصور زاج، وشعيب بن أيوب.
روى عنه أبو حفص الزيات، ومحمد بن المظفر، وموسى بن محمد بن جعفر بن عرفة، وأبو بكر بن شاذان، وأبو حفص بن شاهين، وغيرهم. وكان ثقة.
حدثني الحسن بن محمد الخلال قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن قال: حدثنا جبير بن محمد بن أحمد الواسطي - قدم علينا - قال: حدثنا سعدان بن نصر. وأخبرنا أبو أحمد عبد الله بن عبيد الله بن أحمد الدقاق وأبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري؛ قالا: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار قال: حدثنا سعدان بن نصر قال: حدثنا عبد الله بن واقد - وهو أبو قتادة الحراني - عن مسعر، عن علي بن الأقمر، عن أبي جحيفة قال: كان رسول الله ﷺ يقوم حتى تفطر قدماه، فقيل له: أليس قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: أفلا أكون عبدا شكورا؟.
تفرد برواية هذا الحديث هكذا عن مسعر أبو قتادة، وخالفه محمد بن
стр. 4375
بشر العبدي؛ فرواه عن مسعر عن قتادة عن أنس، كذلك قال عبد الله بن عون الخراز عنه، وتابعه الحسين بن علي بن الأسود العجلي عليه عن بشر، وخالفهما سيف بن محمد ابن أخت سفيان الثوري، فرواه عن مسعر عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري، ورواه محمد بن إسحاق بن يسار عن مسعر عن زياد بن علاقة عن عمه قطبة بن مالك عن المغيرة بن شعبة، ورواه خلاد بن يحيى وغيره من الكوفيين عن مسعر عن زياد بن علاقة عن المغيرة، لم يذكروا قطبة في إسناده، وهو المحفوظ، والله أعلم.
стр. 4376
باب الحاء
ذكر من اسمه الحسن
جعلت ترتيبهم على نسق الحروف من أوائل أسماء آبائهم، فمن ذلك:
حرف الألف
٣٧٠٢ - الحسن بن أحمد بن أبي شعيب، واسم أبي شعيب عبد الله بن مسلم الأموي، مولى عمر بن عبد العزيز، وكنية الحسن أبو مسلم، وهو من أهل حران.
سكن بغداد، وحدث بها عن محمد بن سلمة الباهلي ومسكين بن بكير الحرانيين.
روى عنه ابنه أبو شعيب، ومعاذ بن المثنى العنبري، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وعبد الله بن إسحاق المدائني، وأبو بكر بن أبي داود، ويحيى بن صاعد، وعبد الله بن جعفر بن خشيش، والحسين بن إسماعيل المحاملي. وكان ثقة.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي قال: حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي قال: حدثنا الحسن بن أحمد بن أبي شعيب قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق،
стр. 4377
عن الزهري، عن طاوس قال: سمعت رجلا يسأل ابن عمر قبل موته بعام عن امرأة حاضت في أيام منى؛ أترحل إلى بلادها وقد زارت البيت؟ فقال: قد كانت عائشة تروي رخصة في ذلك.
أخبرنا عثمان بن محمد بن يوسف العلاف قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي قال: حدثنا عبد الله بن الحسن بن أحمد بن أبي شعيب - وهو أبو شعيب - قال: حدثنا جدي وأبي جميعا؛ قالا: حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن أبيه، عن جده قتادة بن النعمان قال: كان أهل بيت يقال لهم بنو أبيرق بشير وبشر ومبشر، وكان بشير رجلا منافقا يقول الشعر ويهجو به أصحاب النبي ﷺ ثم ينحله بعض العرب، وذكر الحديث بطوله. قال أبو شعيب: قال لي أبي: سمعه مني يحيى بن
стр. 4378
معين ببغداد في مسجد الجامع، وأحمد بن حنبل، وعلي ابن المديني، وإسحاق بن أبي إسرائيل.
أخبرني علي بن الحسين التغلبي بدمشق قال: أخبرنا تمام بن محمد الرازي قال: حدثنا علي بن الحسن بن علان الحراني الحافظ قال: الحسن بن أحمد بن أبي شعيب الحراني ثقة مأمون.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر قال: أخبرنا محمد بن المظفر قال: قال عبد الله بن محمد البغوي: ومات محمود بن خداش سنة ستين في شعبان، وفيها مات أبو مسلم الحسن بن أحمد بن أبي شعيب بسامرا.
قلت: وهذا القول وهم، ولا أشك أنه من بعض النقلة؛ لأن محمودا مات في سنة خمسين ومائتين لا يختلف في ذلك. وقد ذكره جماعة من أهل العلم، ورأيت في بعض الكتب عن موسى بن هارون أن أبا مسلم الحسن بن أحمد بن أبي شعيب مات بسر من رأى سنة خمسين ومائتين. وقرأت على أبي بكر البرقاني، عن أبي إسحاق المزكي قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي قال: مات أبو مسلم الحسن بن أحمد بن أبي شعيب بالعسكر، وكان مكتبا في الفتنة أو قبل الفتنة بقليل سنة ثنتين وخمسين ومائتين أو نحوه.
٣٧٠٣ - الحسن بن أحمد بن فهد، ويعرف بالنرسي.
حدث عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، روى عنه أبو القاسم الطبراني.
стр. 4379
أخبرنا محمد بن عبد الله بن أحمد بن شهريار الأصبهاني قال: أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني قال: حدثنا الحسن بن أحمد بن فهد النرسي البغدادي قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري قال: حدثنا سفيان الثوري، عن أيوب وإسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: هؤلاء لهذه، وهؤلاء لهذه، فتفرق الناس وهم لا يختلفون في القدر.
قال الطبراني: لم يروه عن سفيان إلا أبو أحمد، تفرد به إبراهيم بن سعيد.
٣٧٠٤ - الحسن بن أحمد بن حفص، أبو القاسم الحلواني.
قدم بغداد، وحدث بها عن قطن بن إبراهيم النيسابوري، روى عنه علي بن عمر السكري.
أخبرنا القاضي أبو الحسين محمد بن علي بن محمد الهاشمي الخطيب قال: حدثنا علي بن عمر بن محمد السكري قال: حدثنا أبو القاسم الحسن بن أحمد بن حفص الحلواني - قدم علينا لستة أيام من ذي الحجة سنة ست وثلاثمائة - قال: حدثنا قطن بن إبراهيم النيسابوري قال: حدثنا الجارود بن يزيد، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ قال: أترعون عن ذكر الفاجر! متى يعرفه الناس؟ اذكروه بما فيه يعرفه الناس.
стр. 4380
٣٧٠٥ - الحسن بن أحمد بن محمد بن إسحاق، أبو علي العطاردي، كوفي الأصل.
حدث عن إسحاق بن أبي إسرائيل، ومحمد بن سليمان لوين، ووهب بن حفص الحراني. روى عنه محمد بن المظفر، ومحمد بن عبد الله الأبهري.
أخبرنا علي بن عبد العزيز الطاهري قال: حدثنا أبو بكر الأبهري قال: حدثنا الحسن بن أحمد بن إسحاق العطاردي أبو علي الكوفي ببغداد قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل قال: حدثنا الفضل بن حرب البجلي قال: حدثنا عبد الرحمن بن بديل، عن أبيه، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : لكل شيء حلية، وحلية القرآن الصوت الحسن.
٣٧٠٦ - الحسن بن أحمد بن يزيد بن عيسى بن الفضل بن بشار بن عبد الحميد بن عبد الله بن هانئ بن قبيصة بن عمرو بن عامر، أبو سعيد، المعروف بالإصطخري، قاضي قم.
следующие страницы →