← Тараджим

Тараджим · id 736

تاريخ بغداد - ت بشار

الخطيب البغدادي

Полный текст (9 517 стр.). Показаны 4376–4415 · переход к 4381.

стр. 4376

باب الحاء ذكر من اسمه الحسن جعلت ترتيبهم على نسق الحروف من أوائل أسماء آبائهم، فمن ذلك: حرف الألف ٣٧٠٢ - الحسن بن أحمد بن أبي شعيب، واسم أبي شعيب عبد الله بن مسلم الأموي، مولى عمر بن عبد العزيز، وكنية الحسن أبو مسلم، وهو من أهل حران. سكن بغداد، وحدث بها عن محمد بن سلمة الباهلي ومسكين بن بكير الحرانيين. روى عنه ابنه أبو شعيب، ومعاذ بن المثنى العنبري، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وعبد الله بن إسحاق المدائني، وأبو بكر بن أبي داود، ويحيى بن صاعد، وعبد الله بن جعفر بن خشيش، والحسين بن إسماعيل المحاملي. وكان ثقة. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي قال: حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي قال: حدثنا الحسن بن أحمد بن أبي شعيب قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق،

стр. 4377

عن الزهري، عن طاوس قال: سمعت رجلا يسأل ابن عمر قبل موته بعام عن امرأة حاضت في أيام منى؛ أترحل إلى بلادها وقد زارت البيت؟ فقال: قد كانت عائشة تروي رخصة في ذلك. أخبرنا عثمان بن محمد بن يوسف العلاف قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي قال: حدثنا عبد الله بن الحسن بن أحمد بن أبي شعيب - وهو أبو شعيب - قال: حدثنا جدي وأبي جميعا؛ قالا: حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن أبيه، عن جده قتادة بن النعمان قال: كان أهل بيت يقال لهم بنو أبيرق بشير وبشر ومبشر، وكان بشير رجلا منافقا يقول الشعر ويهجو به أصحاب النبي ﷺ ثم ينحله بعض العرب، وذكر الحديث بطوله. قال أبو شعيب: قال لي أبي: سمعه مني يحيى بن

стр. 4378

معين ببغداد في مسجد الجامع، وأحمد بن حنبل، وعلي ابن المديني، وإسحاق بن أبي إسرائيل. أخبرني علي بن الحسين التغلبي بدمشق قال: أخبرنا تمام بن محمد الرازي قال: حدثنا علي بن الحسن بن علان الحراني الحافظ قال: الحسن بن أحمد بن أبي شعيب الحراني ثقة مأمون. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر قال: أخبرنا محمد بن المظفر قال: قال عبد الله بن محمد البغوي: ومات محمود بن خداش سنة ستين في شعبان، وفيها مات أبو مسلم الحسن بن أحمد بن أبي شعيب بسامرا. قلت: وهذا القول وهم، ولا أشك أنه من بعض النقلة؛ لأن محمودا مات في سنة خمسين ومائتين لا يختلف في ذلك. وقد ذكره جماعة من أهل العلم، ورأيت في بعض الكتب عن موسى بن هارون أن أبا مسلم الحسن بن أحمد بن أبي شعيب مات بسر من رأى سنة خمسين ومائتين. وقرأت على أبي بكر البرقاني، عن أبي إسحاق المزكي قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي قال: مات أبو مسلم الحسن بن أحمد بن أبي شعيب بالعسكر، وكان مكتبا في الفتنة أو قبل الفتنة بقليل سنة ثنتين وخمسين ومائتين أو نحوه. ٣٧٠٣ - الحسن بن أحمد بن فهد، ويعرف بالنرسي. حدث عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، روى عنه أبو القاسم الطبراني.

стр. 4379

أخبرنا محمد بن عبد الله بن أحمد بن شهريار الأصبهاني قال: أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني قال: حدثنا الحسن بن أحمد بن فهد النرسي البغدادي قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري قال: حدثنا سفيان الثوري، عن أيوب وإسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: هؤلاء لهذه، وهؤلاء لهذه، فتفرق الناس وهم لا يختلفون في القدر. قال الطبراني: لم يروه عن سفيان إلا أبو أحمد، تفرد به إبراهيم بن سعيد. ٣٧٠٤ - الحسن بن أحمد بن حفص، أبو القاسم الحلواني. قدم بغداد، وحدث بها عن قطن بن إبراهيم النيسابوري، روى عنه علي بن عمر السكري. أخبرنا القاضي أبو الحسين محمد بن علي بن محمد الهاشمي الخطيب قال: حدثنا علي بن عمر بن محمد السكري قال: حدثنا أبو القاسم الحسن بن أحمد بن حفص الحلواني - قدم علينا لستة أيام من ذي الحجة سنة ست وثلاثمائة - قال: حدثنا قطن بن إبراهيم النيسابوري قال: حدثنا الجارود بن يزيد، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ قال: أترعون عن ذكر الفاجر! متى يعرفه الناس؟ اذكروه بما فيه يعرفه الناس.

стр. 4380

٣٧٠٥ - الحسن بن أحمد بن محمد بن إسحاق، أبو علي العطاردي، كوفي الأصل. حدث عن إسحاق بن أبي إسرائيل، ومحمد بن سليمان لوين، ووهب بن حفص الحراني. روى عنه محمد بن المظفر، ومحمد بن عبد الله الأبهري. أخبرنا علي بن عبد العزيز الطاهري قال: حدثنا أبو بكر الأبهري قال: حدثنا الحسن بن أحمد بن إسحاق العطاردي أبو علي الكوفي ببغداد قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل قال: حدثنا الفضل بن حرب البجلي قال: حدثنا عبد الرحمن بن بديل، عن أبيه، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : لكل شيء حلية، وحلية القرآن الصوت الحسن. ٣٧٠٦ - الحسن بن أحمد بن يزيد بن عيسى بن الفضل بن بشار بن عبد الحميد بن عبد الله بن هانئ بن قبيصة بن عمرو بن عامر، أبو سعيد، المعروف بالإصطخري، قاضي قم.

стр. 4381

سمع سعدان بن نصر، وحفص بن عمرو الربالي، وأحمد بن منصور الرمادي، وعيسى بن جعفر الوراق، وعباس بن محمد الدوري، وأحمد بن سعد الزهري، وأحمد بن حازم بن أبي غرزة، وحنبل بن إسحاق. روى عنه محمد بن المظفر، وأبو الحسن الدارقطني، وأبو حفص بن شاهين، ويوسف بن عمر القواس، وأبو الحسن ابن الجندي، وأبو القاسم ابن الثلاج، وهو نسبه. وكان الإصطخري أحد الأئمة المذكورين، ومن شيوخ الفقهاء الشافعيين، وكان ورعا زاهدا متقللا. أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى الهمذاني قال: حدثنا صالح بن أحمد بن محمد الحافظ قال: الحسن بن أحمد بن يزيد أبو سعيد قاضي قم، ويعرف بالإصطخري، كان أحد الفقهاء مع ما رزق من الديانة والورع، ويدل كتابه الذي ألفه في القضاء على سعة فهمه ومعرفته. حدثني القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري قال: حكي لي عن أبي القاسم الداركي أنه قال: سمعت أبا إسحاق المروزي يقول: لما دخلت بغداد لم يكن بها من يستحق أن أدرس عليه إلا أبو العباس بن سريج وأبو سعيد الإصطخري. قال الطبري: وهذا يدل على أن أبا علي بن خيران لم يكن يقاس بهما. قال أبو إسحاق المروزي: فسئل يوما أبو سعيد عن المتوفى عنها زوجها إذا كانت حاملا؛ هل تجب لها النفقة؟ فقال: نعم. فقيل له: ليس هذا مذهب الشافعي! فلم يصدق، فأروه كتابه فلم يرجع، وقال: إن لم يكن مذهبه فهو مذهب علي وابن عباس. قال أبو إسحاق: فحضر يوما مجلس النظر مع أبي العباس بن سريج وتناظرا، فجرى بينهما كلام، فقال له أبو العباس: أنت سئلت عن مسألة فأخطأت فيها، وأنت رجل كثرة أكل الباقلاء قد ذهب بدماغك! فقال له أبو سعيد في الحال: وأنت فكثرة أكل الخل والمري قد

стр. 4382

ذهب بدينك. قال الطبري: وكان من الورع والزهد بمكان، ويقال: إنه كان قميصه وسراويله وعمامته وطيلسانه من شقة واحدة، وكانت فيه حدة، وله تصانيف كثيرة؛ فمن ذلك كتاب أدب القضاء ليس لأحد مثله، وكان قد ولي الحسبة ببغداد، وأحرق طاق اللعب من أجل ما يعمل فيه من الملاهي، وكان القاهر الخليفة قد استفتاه في الصابئين فأفتاه بقتلهم، لأنه تبين له أنهم يخالفون اليهود والنصارى، وأنهم يعبدون الكواكب. فعزم الخليفة على ذلك حتى جمعوا بينهم له مالا كثيرا له قدر، فكف عنهم. قال الطبري: وحكي عن الداركي أنه قال: ما كان أبو إسحاق المروزي يفتي بحضرة أبي سعيد الإصطخري إلا بإذنه! قال لي عبد العزيز بن علي الوراق: ولد أبو سعيد الإصطخري في سنة أربع وأربعين ومائتين. أخبرني الأزهري قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان قال: توفي أبو سعيد الإصطخري في شعبان سنة ثمان وعشرين. حدثني عبيد الله بن أبي الفتح، عن طلحة بن محمد بن جعفر أن أبا سعيد مات في جمادى الآخرة من سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة، وهكذا ذكر ابن قانع. وقرأت في كتاب محمد بن علي بن عمر بن الفياض: توفي الإصطخري يوم الخميس، ودفن يوم الجمعة قبل الصلاة لأربع عشرة ليلة خلت من جمادى الآخرة سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة. ٣٧٠٧ - الحسن بن أحمد بن صالح بن كثير، أبو الحسين الزيات الواسطي.

стр. 4383

حدث ببغداد عن جعفر بن عامر العسكري وأحمد بن عبيد بن ناصح، روى عنه أبو بكر بن شاذان وغيره. وكان ثقة. أخبرنا محمد بن علي بن الفتح قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان قال: حدثنا أبو الحسين الحسن بن أحمد بن صالح بن كثير الزيات الواسطي ببغداد قال: حدثنا أبو الفضل جعفر بن عامر العسكري قال: حدثنا محمد بن يزيد قال: أخبرني موسى بن داود الضبي قال: حدثني معاوية بن حفص قال: إنما سمع إبراهيم بن أدهم عن منصور حديثا فأخذ به فساد أهل زمانه، قال: سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: حدثنا منصور، عن ربعي بن حراش قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، دلني على عمل يحبني الله عليه ويحبني الناس، فقال: إذا أردت أن يحبك الله فابغض الدنيا، وإذا أردت أن يحبك الناس فما كان عندك من فضولها فانبذه إليهم، فأخذ به فساد أهل زمانه. ٣٧٠٨ - الحسن بن أحمد بن سعيد بن محمد بن يحيى بن خالد، أبو محمد السلمي، من أهل الرها. قدم بغداد، وحدث بها عن جده سعيد بن محمد، وعبد الله بن الزبير بن محمد الرهاوي، وجعفر بن محمد الفقاعي، وإبراهيم بن عبد السلام، وعبد الرحمن بن عبد الله بن مسلم؛ الجزريين.

стр. 4384

روى عنه محمد بن المظفر، والدارقطني، وابن شاهين، وإسماعيل بن سعيد بن سويد، وغيرهم. أخبرني أبو الفرج الطناجيري قال: أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ قال: حدثنا الحسن بن أحمد بن سعيد الرهاوي قال: حدثنا إبراهيم بن عبد السلام قال: حدثنا سعيد بن حفص قال: حدثنا يونس بن راشد قال: حدثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ كان إذا جد به السير جمع بين المغرب والعشاء. أخبرنا السمسار قال: أخبرنا الصفار قال: حدثنا ابن قانع قال: وعرفني من أثق به أن أبا محمد الرهاوي الذي قدم علينا توفي في رجب من سنة تسع وعشرين وثلاثمائة بالرها، وأنه عرفه ذلك رجل من أهل الناحية.

стр. 4385

٣٧٠٩ - الحسن بن أحمد بن الحسن، أبو علي الصيدلاني. أخبرنا عبيد الله بن محمد بن أحمد بن لؤلؤ السمسار قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الوراق إملاء قال: حدثني أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن الصيدلاني قال: حدثني أبو الفضل بزيع بن عبيد بن بزيغ البزاز المقرئ قال: قرأت على سليمان بن موسى الخمري فأخذ علي خمسا يعقدها بيده، ثم قال لي: حسبك. فقلت: زدني. فقال لي: قرأت على سليم بن عيسى فأخذ علي خمسا، ثم قال لي: حسبك. فقلت: زدني. فقال لي: قرأت على حمزة بن حبيب الزيات فأخذ علي خمسا، فقال لي: حسبك. فقلت: زدني. فقال لي: قرأت على سليمان بن مهران الأعمش فأخذ علي خمسا، ثم قال لي: حسبك. فقلت: زدني. فقال لي: قرأت على يحيى بن وثاب فأخذ علي خمسا، ثم قال لي: حسبك. فقلت: زدني. فقال: إني قرأت على أبي عبد الرحمن السلمي فأخذ علي خمسا، ثم قال لي: حسبك. فقلت: زدني. فقال لي: قرأت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب فأخذ علي خمسا، ثم قال لي: حسبك. فقلت: يا أمير المؤمنين، زدني. فقال لي: حسبك، هكذا أنزل القرآن؛ خمسا خمسا، ومن حفظه خمسا خمسا لم ينسه، إلا سورة الأنعام، فإنها نزلت جملة في ألف يشيعها من كل سماء سبعون ملكا حتى أدوها إلى النبي ﷺ ، ما قرئت على عليل قط إلا شفاه الله . ٣٧١٠ - الحسن بن أحمد بن الربيع بن يحيى، أبو محمد الأنماطي.

стр. 4386

سمع الحسن بن عرفة، وعمر بن شبة، وعلي بن الحسين بن إشكاب، وحميد بن الربيع. روى عنه علي بن الحسن الجراحي، وأبو بكر بن شاذان، وأبو الحسن الدارقطني، وأبو حفص بن شاهين، ويوسف بن عمر القواس في آخرين. وكان ثقة. حدثني عبيد الله بن أبي الفتح عن طلحة بن محمد بن جعفر أن ابن الربيع الأنماطي مات في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة، وكذلك ذكر ابن قانع وزاد: في ذي القعدة. ٣٧١١ - الحسن بن أحمد الصوفي الحربي. شيخ مجهول، حدث عن الحسن بن عرفة حديثا منكرا؛ أخبرناه القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي قال: حدثنا محمد بن علي بن عبد الله البرتي بواسط قال: أخبرنا الحسن بن أحمد الصوفي الحربي قال: حدثنا الحسن بن عرفة قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن حميد، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : فضل البنفسج على الأدهان كفضلي على سائر الناس. ٣٧١٢ - الحسن بن أحمد بن عيسى بن الحكم. حدث عن محمد بن هارون المنصوري، روى عنه محمد بن إسماعيل

стр. 4387

الوراق. أخبرنا أبو المرجى تغلب بن محمد بن اليمان الصوفي قال: حدثنا محمد بن إسماعيل بن العباس الوراق قال: حدثنا الحسن بن أحمد بن عيسى بن الحكم قال: حدثنا محمد بن هارون بن منصور المنصوري قال: حدثنا سليمان بن أبي شيخ قال: حدثني أبي قال: حدثنا حجر بن عبد الرحمن، عن الفضل بن الربيع، عن أبيه الربيع، عن أبي جعفر المنصور أمير المؤمنين، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : اليمين الفاجرة تعقم الرحم. ٣٧١٣ - الحسن بن أحمد بن صالح، أبو محمد السبيعي. سمع محمد بن حبان البصري، وعبد الله بن ناجية، وأحمد بن هارون البرديجي، ومحمد بن جرير الطبري، والحسن بن محمد بن عنبر الوشاء، ويموت بن المزرع العبدي، وعمر بن أيوب السقطي، وقاسم بن زكريا المطرز، وأبا معشر الدارمي، وعمر بن محمد بن نصر الكاغدي، وجماعة من الغرباء بحلب.

стр. 4388

روى عنه الدارقطني. وحدثنا عنه أبو بكر البرقاني، وأبو نعيم الأصبهاني، وأبو طالب محمد بن الحسين بن بكير، وغيرهم. وكان ثقة حافظا مكثرا، وكان عسرا في الرواية، ولما كان بأخرة عزم على التحديث والإملاء في مجلس عام، فتهيأ لذلك، ولم يبق إلا تعيين يوم المجلس، فمات. حدثت عن أبي الحسن الدارقطني قال: سمعت أبا محمد الحسن بن أحمد بن صالح السبيعي يقول: قدم علينا الوزير الفضل بن جعفر أبو الفتح إلى حلب، فتلقاه الناس، فكنت فيمن تلقاه، فعرف أني من أصحاب الحديث، فقال لي: تعرف إسنادا فيه أربعة من الصحابة كل واحد منهم عن صاحبه؟ فقلت له: نعم، وذكرت له حديث السائب بن يزيد عن حويطب بن عبد العزى عن عبد الله بن السعدي عن عمر بن الخطاب في العمالة. قال: فعرف لي ذلك، وصارت لي به عنده منزلة. قلت: وحديث السائب هذا يرويه الزهري، فرواه عن الزهري معمر، واختلف عنه؛ فقال سفيان بن عيينة: حدثني معمر أو غيره عن الزهري عن السائب عن حويطب بن عبد العزى عن عبد الله بن السعدي عن عمر، وكذلك رواه يونس بن يزيد وعقيل وعمرو بن الحارث عن الزهري، ورواه عبد الله بن المبارك عن معمر عن الزهري عن السائب عن عبد الله بن السعدي؛ لم يذكر بينهما حويطبا، وكذلك رواه أشعث بن سوار عن الزهري. قال لنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي: رأيت أبا الحسن الدارقطني جالسا بين يدي أبي محمد ابن السبيعي كجلوس الصبي بين يدي المعلم هيبة له.

стр. 4389

قال محمد بن أبي الفوارس: توفي أبو محمد ابن السبيعي يوم الاثنين السابع عشر من ذي الحجة سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة، وكان ثقة، قد كتب كتابا كثيرا، وكان يحفظ حفظا حسنا ويذاكر، وكان عسرا في الحديث، وكان له أخلاق غير مرضية. ٣٧١٤ - الحسن بن أحمد بن عبيد الله، أبو الغادي الصوفي. حكى عن إبراهيم بن شيبان وغيره. روى عنه أبو عبد الله ابن البيع النيسابوري، وأبو سعد الماليني، وأبو علي ابن حمكان الفقيه. أخبرني عبد الصمد بن محمد الخطيب قال: حدثنا الحسن بن الحسين الفقيه الشافعي قال: سمعت أبا الغادي الحسن بن أحمد البغدادي يقول: سمعت عليا الحداد البغدادي يقول: قيل لبشر بن الحارث: لم لا تدخل الجامع تعظ الناس؟ فقال: إنما يدخل الجامع جامع. قال: وقيل لبشر: لم لا تصلي في الصف الأول؟ فقال: أنا أعلم أيش يريد؛ يريد قرب القلوب لا قرب الأجسام. أخبرني محمد بن علي المقرئ قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد الحافظ قال: سمعت أبا الغادي الحسن بن أحمد بن عبيد الله الصوفي البغدادي يقول: سمعت إبراهيم بن شيبان يقول: كان عندنا شاب عبد الله عشرين سنة، فأتاه الشيطان فقال له: يا هذا، أعجلت في التوبة والعبادة وتركت لذات الدنيا! فلو رجعت، فإن التوبة بين يديك. قال: فرجع إلى ما كان عليه من لذات الدنيا. قال: فكان يوما في منزله قاعدا في خلوة، فذكر أيامه مع

стр. 4390

الله فحزن عليها، وقال: ترى إن رجعت يقبلني؟! قال: فنودي أن يا هذا، عبدتنا فشكرناك، وعصيتنا فأمهلناك، وإن رجعت إلينا قبلناك. أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، عن محمد بن نعيم الضبي قال: الحسن بن أحمد بن عبيد الله أبو الغادي الصوفي المجرد، كان صحب المشايخ بالعراق والحجاز والشام، وأقام بنيسابور مدة، وخرج إلى مرو، وبلغني أنه مات بها. ٣٧١٥ - الحسن بن أحمد بن علي، أبو علي السقطي. سمع الحسين بن محمد بن عفير الأنصاري، وأبا القاسم البغوي. حدثني عنه عبد العزيز بن علي الأزجي، وذكر أنه سمع منه قديما. حدثني الأزجي قال: حدثنا الحسن بن أحمد بن علي أبو علي السقطي قال: حدثنا ابن منيع قال: حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل قال: حدثنا إبراهيم بن خالد الصنعاني قال: حدثنا رباح بن زيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قبض رسول الله ﷺ وهو بين سحري ونحري. سألت الأزجي عن هذا الشيخ فقال: فاضل ثقة، وأثنى عليه ثناء كثيرا، وقال: سمعت منه في أصحاب السقط.

стр. 4391

٣٧١٦ - الحسن بن أحمد بن عبد الغفار بن سليمان، أبو علي الفارسي النحوي. سمع علي بن الحسين بن معدان صاحب إسحاق بن راهويه، وكان عنده عنه جزء واحد. حدثنا عنه الأزهري، والجوهري، وأبو الحسن محمد بن عبد الواحد، وعلي بن محمد بن الحسن المالكي، والقاضي أبو القاسم التنوخي. أخبرني الأزهري والجوهري والتنوخي؛ قال الأزهري: حدثنا، وقالا: أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد الفارسي قال: حدثنا علي بن الحسين بن معدان قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي قال: أخبرنا النضر بن شميل وأبو عامر العقدي؛ قالا: حدثنا شعبة، عن أبي عمران الجوني قال: سمعت طلحة بن عبد الله وهو ابن أخي عبد الرحمن بن عوف، عن عائشة قالت: قلت: يا رسول الله، إن لي جارين، فإلى أيهما أهدي؟ قال: إلى أقربهما منك بابا. قال لي التنوخي: ولد أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار النحوي الفارسي بفسا، وقدم بغداد فاستوطنها، وسمعنا منه في رجب من سنة خمس وسبعين وثلاثمائة، وعلت منزلته في النحو حتى قال قوم من تلامذته: هو فوق المبرد وأعلم منه. وصنف كتبا عجيبة حسنة لم يسبق إلى مثلها، واشتهر

стр. 4392

ذكره في الآفاق، وبرع له غلمان حذاق؛ مثل عثمان بن جني، وعلي بن عيسى الشيرازي، وغيرهما. وخدم الملوك ونفق عليهم، وتقدم عند عضد الدولة، فسمعت أبي يقول: سمعت عضد الدولة يقول: أنا غلام أبي علي النحوي الفسوي في النحو، وغلام أبي الحسين الرازي الصوفي في النجوم. قلت: ومن مصنفاته كتاب الإيضاح في النحو، وكتاب المقصور والمدود، وكتاب الحجة في القراءات. قال محمد بن أبي الفوارس: في سنة سبع وسبعين وثلاثمائة توفي أبو علي الفسوي النحوي، ولم أسمع منه شيئا، وكان متهما بالاعتزال. حدثني أحمد بن علي التوزي قال: توفي أبو علي الفارسي النحوي في يوم الأحد السابع عشر من شهر ربيع الأول سنة سبع وسبعين وثلاثمائة. ٣٧١٧ - الحسن بن أحمد بن جعفر، أبو القاسم الصوفي. حدث عن إسماعيل بن العباس الوراق، وعبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري، وأحمد بن سليمان بن زبان الدمشقي، وغيرهم. حدثنا عنه الأزهري، ومحمد بن عمر بن بكير المقرئ. أخبرنا ابن بكير قال: أخبرنا أبو القاسم الحسن بن أحمد بن جعفر الصوفي قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد الخراساني قال: سمعت المزني يقول: سمعت الشافعي يقول: من تعلم القرآن عظمت قيمته، ومن نظر في الفقه نبل مقداره، ومن تعلم اللغة رق طبعه، ومن تعلم الحساب تجزل رأيه، ومن كتب الحديث قويت حجته، ومن لم يصن نفسه لم ينفعه علمه. ٣٧١٨ - الحسن بن أحمد بن سعيد بن أنس بن عثمان، أبو علي

стр. 4393

المؤذن، يعرف بالمالكي. سمع أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، وأبا عمر محمد بن يوسف القاضي. حدثنا عنه حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق، وأحمد بن محمد العتيقي، والقاضي التنوخي. أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر وأحمد بن محمد العتيقي؛ قالا: حدثنا أبو علي الحسن بن أحمد بن سعيد المالكي قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي قال: حدثنا يحيى بن معين قال: حدثنا قريش بن أنس، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : خيركم خيركم لأهلي من بعدي. أخبرنا أبو القاسم التنوخي قال: حدثنا أبو علي الحسن بن أحمد بن سعيد بن أنس بن عثمان المؤذن - ومولده سنة اثنتين وتسعين ومائتين، وكان ثقة - قال: حدثنا محمد بن يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم قال: حدثنا عبد الله بن أيوب المخرمي قال: حدثنا بكر بن بكار قال: حدثنا شعبة قال: حدثني محمد بن عبيد الله، عن عطاء، عن جابر أن رسول الله ﷺ صلى بهم يوم العيد بغير أذان ولا إقامة، لم يصل قبلها ولا بعدها. غريب من حديث شعبة عن محمد بن عبيد الله العرزمي، تفرد به بكر بن بكار.

стр. 4394

سألت حمزة بن محمد بن طاهر عن هذا الشيخ فوثقه. قرأت في كتاب أبي القاسم ابن الثلاج بخطه: توفي الحسن بن أحمد بن سعيد المالكي في سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة. ٣٧١٩ - الحسن بن أحمد بن محمد بن عبيد الله بن النضر بن محمد بن محم، أبو علي النيسابوري، المعروف بالمحمي. قدم بغداد، وحدث بها عن علي بن محمد بن حبيب وأبي صخر محمد بن مالك المروزيين، وأحمد بن سهل البخاري الفقيه، وأبي العباس الأصم، وأبي علي الحافظ؛ النيسابوريين. حدثنا عنه محمد بن طلحة النعالي، والأزهري، وذكر لنا الأزهري أنه سمع منه في سنة تسع وثمانين وثلاثمائة. وكان ثقة. ٣٧٢٠ - الحسن بن أحمد بن إسماعيل بن عنبس بن إسماعيل، أبو محمد، المعروف بابن سمعون، وهو أخو أبي الحسين الواعظ. روى عن أحمد بن عبد الله بن سليمان الوراق كتاب تسمية أزواج النبي ﷺ وأولاده لأبي عبيدة معمر بن المثنى، حدثناه عنه أبو الحسين محمد بن

стр. 4395

أحمد بن محمد بن علي ابن الآبنوسي، وذكر لنا أنه سمعه منه في سنة تسعين وثلاثمائة. ٣٧٢١ - الحسن بن أحمد بن علي، أبو الفرج الهماني. حدث عن عبد الله بن محمد بن جعفر بن شاذان وغيره، حدثنا عنه العتيقي، وروى عنه القاضي أبو الحسين محمد بن علي بن محمد بن عبيد الله بن المهتدي بالله الخطيب. أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي قال: حدثنا أبو الفرج الحسن بن أحمد بن علي الهماني في جامع المنصور قال: حدثنا أحمد بن علي الواسطي قال: حدثنا ابن أبي الدنيا بحديث ذكره. ورأيت في كتاب عبد العزيز بن علي الأزجي هذا الحديث، قد كتبه عن الهماني. ٣٧٢٢ - الحسن بن أحمد بن محمد بن موسى بن القاسم بن الصلت، أبو عبد الله المجبر. حدث عن أحمد بن جعفر بن محمد بن سلم الختلي، حدثني عنه عبد العزيز بن علي الأزجي. ٣٧٢٣ - الحسن بن أحمد، أبو محمد المؤدب، من أهل الحربية. حدث عن أبي بكر بن مالك القطيعي إجازة، كتبت عنه في سنة سبع عشرة وأربعمائة بقرية بشلا؛ وكان خطيبها. ٣٧٢٤ - الحسن بن أحمد بن محمد بن فارس بن سهل، أبو

стр. 4396

الفوارس البزاز، وهو أخو أبي الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس. سمع أبا بكر الشافعي، وأبا علي ابن الصواف، وأحمد بن إبراهيم القديسي، وإسحاق بن محمد النعالي، ومحمد بن الحسن اليقطيني. كتبنا عنه، وكان ثقة، يسكن بالجانب الشرقي. أخبرنا أبو الفوارس الحسن بن أحمد قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن ابن الصواف قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبي قال: حدثنا سليمان بن داود قال: أخبرنا أبو عوانة قال: حدثنا الحكم وأبو بشر، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ نهى عن كل ذي ناب من السباع، وعن كل ذي مخلب من الطير.

стр. 4397

توفي أبو الفوارس في يوم الاثنين السابع عشر من صفر سنة إحدى وعشرين وأربعمائة، ودفن من الغد في مقبرة الخيزران، وكان مولده في سحر يوم الخميس لاثنتي عشر بقين من شعبان سنة أربع وأربعين وثلاثمائة. ٣٧٢٥ - الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمد بن شاذان بن حرب بن مهران، أبو علي البزاز. ولد في ليلة الخميس لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، كذلك قرأت بخط أبيه. وسمع عثمان بن أحمد الدقاق، وأحمد بن سليمان العباداني، وأحمد بن سلمان النجاد، وحمزة بن محمد الدهقان، وأحمد بن عثمان ابن الأدمي، وعبد الصمد بن علي الطستي، وجعفر الخلدي، وعبد الله بن إسحاق البغوي، وعبد الله بن جعفر بن درستويه النحوي، وأبا سهل بن زياد القطان، ومحمد بن الحسن بن زياد النقاش، وأحمد بن كامل، وعبد الباقي بن قانع القاضيين، وأبا بكر بن مقسم المقرئ، ودعلج بن أحمد، وأبا بكر الشافعي، وحامد بن محمد الهروي، وأبا الحسن بن الزبير، وأبا الحسين بن ماتي الكوفيين، وأبا جعفر بن بريه الهاشمي، وخلقا غيرهم يطول ذكرهم. كتبنا عنه، وكان صدوقا صحيح الكتاب، وكان يفهم الكلام على مذهب الأشعري، وكان مشتهرا بشرب النبيذ إلى أن تركه بأخرة. وكتب عنه جماعة من شيوخنا كأبي بكر البرقاني، ومحمد بن طلحة النعالي، وأبي محمد الخلال، وأبي القاسم الأزهري، وعبد العزيز الأزجي، وغيرهم.

стр. 4398

سمعت أبا الحسن بن رزقويه يقول: أبو علي بن شاذان ثقة. وسمعت الأزهري يقول: أبو علي بن شاذان من أوثق من برأ الله في الحديث، وسماعي منه أحب إلي من السماع من غيره، أو كما قال. حدثني محمد بن يحيى الكرماني قال: كنا يوما بحضرة أبي علي بن شاذان، فدخل علينا رجل شاب لا يعرفه منا أحد، فسلم ثم قال: أيكم أبو علي بن شاذان؟ فأشرنا إليه، فقال له: أيها الشيخ، رأيت رسول الله ﷺ في المنام، فقال لي: سل عن أبي علي بن شاذان، فإذا لقيته فأقرئه مني السلام. ثم انصرف الشاب، فبكى أبو علي وقال: ما أعرف لي عملا أستحق به هذا، اللهم إلا أن يكون صبري على قراءة الحديث علي وتكرير الصلاة على النبي ﷺ كلما جاء ذكره. قال الكرماني: ولم يلبث أبو علي بعد ذلك إلا شهرين أو ثلاثة حتى مات. توفي ابن شاذان في ليلة السبت مستهل المحرم من سنة ست وعشرين وأربعمائة بعد صلاة العتمة، ودفن من الغد - وهو يوم السبت - وقت صلاة العصر في مقبرة باب الدير، وحضرت الصلاة على جنازته. ٣٧٢٦ - الحسن بن أحمد بن ماهان، أبو علي الصيني. من أهل صينية الحوانيت؛ وهي مدينة بين واسط والصليق. قدم علينا في سنة ست وعشرين وأربعمائة. وحدث عن علي بن محمد بن موسى التمار البصري، وأحمد بن عبيد الواسطي. كتبنا عنه، وكان لا بأس به، وسألته عن مولده فقال: في سنة تسع وستين وثلاثمائة، وزعم أنه قاضي أهل بلده وخطيبه.

стр. 4399

٣٧٢٧ - الحسن بن أحمد بن عبد الله بن إبراهيم، أبو علي، المعروف بابن حمدية، أخو عبد الله، وهو الأصغر. أصبهاني الأصل، حدث عن أبي بكر الشافعي، وكان عنده مجلس واحد، كتبه عنه أصحابنا، ولم أسمع منه شيئا، وكان صدوقا. مات في يوم الاثنين لعشر بقين من شهر رمضان سنة تسع وعشرين وأربعمائة. ٣٧٢٨ - الحسن بن أحمد بن محمد بن عمر بن الحسن بن عبيد بن عمرو بن خالد بن الرفيل، أبو محمد المعدل، المعروف بابن المسلمة. حدث عن محمد بن المظفر شيئا يسيرا، كتب عنه بعض أصحابنا، وكان صدوقا ينزل بدرب سليم من الجانب الشرقي. ومات في ليلة الأحد الثامن عشر من صفر سنة ثلاثين وأربعمائة، ومولده في سنة تسع وستين وثلاثمائة. ٣٧٢٩ - الحسن بن أحمد بن محمد بن الحسن بن حمزة بن الحسين، أبو علي الخطيب البلخي. قدم علينا حاجا في سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة، وحدثنا عن محمد بن أحمد بن شاذان الفقيه البلخي، وعن محمد بن أحمد بن محمد بن أبي

стр. 4400

صالح البغدادي نزيل بلخ. وكان ثقة. سئل عن مولده وأنا أسمع، فقال: ولدت في سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة. وحدثني عبد العزيز بن محمد النخشبي أن أبا علي الخطيب مات ببلخ في سنة ثلاثين وأربعمائة. ٣٧٣٠ - الحسن بن أحمد بن الحسن بن محمد بن خداداذ، أبو علي الباقلاني. وهو كرجي الأصل، كتب معنا، وسمع من شيوخنا: أبي عمر بن مهدي، وأبي الحسين بن متيم، وأبي عبد الله بن دوست، وابن الصلت الأهوازي، وأبي الحسين ابن المحاملي، ومن بعدهم. وحدث بشيء يسير. كتبت عنه، وكان صدوقا دينا خيرا، من أهل القرآن والسنة، ومات في يوم الأربعاء الرابع عشر من المحرم سنة أربعين وأربعمائة، ودفن من الغد في مقبرة باب حرب، وكان مولده في سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة. ٣٧٣١ - الحسن بن إبراهيم بن موسى البياضي. أراه سكن أصبهان، وحدث بها عن سعيد بن سليمان الواسطي،

стр. 4401

وأبي النضر هاشم بن القاسم، وأسود بن عامر شاذان، وعفان بن مسلم، وداود بن مهران الدباغ. روى عنه أحمد بن محمد بن أسيد الأصبهاني، ومحمد بن قارن بن العباس الرازي. وقال ابن أبي حاتم الرازي: سمعت منه بمكة، وهو صدوق. أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: حدثنا الخضر بن السري بن الفضل الكاتب قال: حدثنا أحمد بن محمد بن أسيد قال: حدثنا الحسن بن إبراهيم البياضي البغدادي قال: حدثنا سعيد بن سليمان قال: حدثنا أبو أسامة، عن عمر بن حمزة، عن سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر، عن النبي ﷺ قال: لكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح. وقد روى عن البياضي أيضا المفضل بن محمد الجندي. ٣٧٣٢ - الحسن بن إبراهيم بن سالم. حدث عن شجاع بن أشرس، روى عنه أبو عمر الزاهد محمد بن عبد الواحد. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال: حدثنا محمد بن عبد الواحد الزاهد قال: حدثنا الحسن بن إبراهيم بن سالم قال: حدثنا شجاع بن أشرس بن ميمون أبو العباس البلخي قال: حدثنا عبد الغفور بن الصباح، عن

стр. 4402

همام، عن كعب قال: اطلبوا العلم لله وتواضعوا له، فإن الملائكة تواضع لأهله، ثم ضعوه في أهله، فإنه قال بعض الأنبياء: لا تلقوا دركم في أفواه الخنازير؛ يعني بالدر العلم. قال كعب: وطالب العلم كالغازي الرائح في سبيل الله . ٣٧٣٣ - الحسن بن إبراهيم بن توبة، أبو علي الخلال. حدث عن محمد بن منصور الطوسي، وأبي بكر المروذي صاحب أحمد بن حنبل. روى عنه أبو حفص بن الزيات. أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد قال: أخبرنا عمر بن محمد بن علي الناقد قال: حدثنا أبو علي الحسن بن إبراهيم بن توبة الخلال قال: سمعت المروذي يقول: كان سفيان بن عيينة في مجلسه، فقال لقوم: من أين أنتم؟ قالوا: من أهل اليمامة. قال: فيكم الحكم بن أبان، ذلك الرجل يصلي من الليل، فإذا عيي نزل إلى البحر، قال: أسبح مع حيتان البحر؟! ٣٧٣٤ - الحسن بن إبراهيم بن عبد الله بن عبد المجيد، أبو محمد المقرئ، وهو ابن أخت أبي الآذان. سمع محمد بن هارون الختلي، وإبراهيم بن جبلة الباهلي، وعبد الرحمن بن أزهر البلخي، وأبا البختري العنبري، ومحمد بن أحمد بن أبي المثنى الموصلي. روى عنه أبو حفص ابن الزيات، وأبو الحسن الدارقطني، وغيرهما.

стр. 4403

أخبرني الأزهري قال: حدثنا علي بن عمر الحافظ قال: حدثنا الحسن بن إبراهيم بن عبد المجيد قال: حدثنا محمد بن هارون الختلي قال: حدثنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل، عن منصور، عن سلمة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كان مع النبي ﷺ رجل، فوقصته ناقته وهو محرم فمات، فقال النبي ﷺ : اغسلوه ولا تقربوه - يعني طيبا - ولا تغطوا وجهه؛ فإنه يبعث يوم القيامة يلبي. قال علي بن عمر: هذا حديث غريب من حديث سلمة بن كهيل عن سعيد بن جبير، وهو غريب من حديث منصور عن سلمة، تفرد به محمد بن هارون عن عبيد الله بن موسى عن إسرائيل، ولم نكتبه إلا عن ابن عبد المجيد. أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح قال: سمعت أبا الحسن الدارقطني ذكر الحسن بن إبراهيم بن عبد المجيد المقرئ، فقال: هو من الثقات. قرأت في كتاب أبي القاسم ابن الثلاج بخطه: توفي أبو محمد الحسن بن إبراهيم بن عبد المجيد المقرئ في صفر سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة. ذكر غيره أنه توفي في آخر سنة سبع وعشرين. ٣٧٣٥ - الحسن بن إبراهيم، أبو القاسم المكتب. حدث عن محمد بن الفضل بن سلمة الوصيفي، روى عنه أبو بكر بن شاذان. حدثنا علي بن عمر الحربي الزاهد لفظا قال: قرئ على أحمد بن إبراهيم بن شاذان وأنا أسمع قال: حدثني أبو القاسم الحسن بن إبراهيم

стр. 4404

المكتب قال: حدثنا محمد بن الفضل الوصيفي قال: حدثنا سهل بن نصر المطبخي قال: حدثنا محمد بن الفرات قال: حدثني سعيد بن لقمان، عن عبد الرحمن الأنصاري، عن أبي هريرة قال: سمعت النبي ﷺ يقول: الأكل في السوق دناءة. ٣٧٣٦ - الحسن بن إبراهيم بن مزاحم بن عبد الله بن خالد، أبو علي المزين العطشي. حدث عن الحسين بن محمد المطبقي، وأبي طالب علي بن محمد بن الجهم الكاتب، وعلي بن عبد الله بن مبشر الواسطي. سمع منه محمد بن عبد الله ابن أخي ميمي، وأبو الحسن بن الفرات، وأحمد بن محمد ابن الآبنوسي. وحدثنا عنه أبو الحسن ابن الحمامي المقرئ، وأبو القاسم الأزهري، وعلي بن طلحة المقرئ. أخبرني علي بن طلحة قال: حدثنا الحسن بن إبراهيم بن مزاحم بن عبد الله بن خالد المزين بسوق يحيى قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن سعيد المطبقي قال: حدثنا محمد بن عزيز قال: حدثني سلامة، عن عقيل قال: حدثني يحيى بن أبي كثير قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن قال: حدثتني عائشة زوج النبي ﷺ قالت: ما كان رسول الله ﷺ يصوم من أشهر السنة أكثر من صيام شعبان؛ كان يصومه كله.

стр. 4405

حدثني الأزهري عن هذا المزين، وقال: كان ثقة يسكن بسوق العطش في جوار ابن الفرات، وكان يحلق الرؤوس. قلت: وكان حيا في سنة ثمانين وثلاثمائة. ٣٧٣٧ - الحسن بن إسماعيل بن رشيد، أبو علي الرملي. نزل بغداد، وحدث بها عن أبيه، وعن ضمرة بن ربيعة، ومحمد بن يوسف الفريابي. روى عنه إسماعيل بن العباس الوراق، وعبد الملك بن يحيى بن أبي زكار، وأبو بكر بن مجاهد المقرئ، ومحمد بن الحسن المعروف بالكاراتي، ومحمد بن مخلد العطار. أخبرني الأزهري قال: حدثنا محمد بن إسماعيل بن العباس الوراق قال: حدثني أبي قال: حدثنا الحسن بن إسماعيل بن رشيد الرملي أبو علي قال: سمعت أبي إسماعيل بن رشيد يقول: حدثنا مالك بن أنس، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: السفر قطعة من العذاب، يمنع أحدكم نومه وطعامه وشرابه، فإذا قضى أحدكم نهمته من وجهه فليعجل إلى أهله. قرأت في كتاب ابن مخلد بخطه: سنة سبعين ومائتين فيها مات الحسن بن إسماعيل بن رشيد أبو علي في شوال. وكذلك أخبرنا السمسار قال: أخبرنا الصفار قال: حدثنا ابن قانع. ٣٧٣٨ - الحسن بن إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم، أبو علي الأزدي.

стр. 4406

حدث عن أبيه، روى عنه علي بن إبراهيم بن حماد الأهوازي القاضي. وكان الحسن مألفا لأهل الأدب، ومعاشرا لأهل الفضل. وكان فهما، حسن المحاضرة، مليح النادرة، جميل الأخلاق، سمح النفس، ولم يسند من الحديث إلا شيئا يسيرا. حدثني الأزهري والجوهري؛ قال الأزهري: حدثنا، وقال الآخر: أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن قال: قال لنا أبو بكر بن أبي الأزهر: دعاني يوما علي بن إبراهيم بن موسى كاتب مسرور البلخي، فتشاغلت عن المضي إليه، فلما كان في اليوم الثاني بكرت إليه معتذرا، فتلقاني في بعض داره وهو يريد المضي إلى الحسن بن إسماعيل بن إسحاق القاضي، فقال لي: انتظرني قليلا؛ فإني أريد دخول الحمام. فدخلت إلى الموضع الذي يجلس فيه، وتقدم إلي غلمانه أن يغيبوا سرج الحمار ولجامه عني، فإن طلبته قالوا: الحمار عري، ما ندري أين سرجه! فأقمت كذلك؛ مرة أعذل الغلام، ومرة أهم بضربه، فلما انتصف النهار عرفت أنه في دعوة الحسن بن إسماعيل، فكتبت إليه رقعة فيها [من الخفيف]: يا ابن قاضي القضاة والحكام وكريم الأخوال والأعمام يا ابن من بينت به سنن الديـ ـن وتمت شرائع الإسلام اقض بيني وبين خلك والمصـ ـفي لك الود من جميع الأنام إنه كادني بأخذ حماري وتعدى في سرجه واللجام ومنعت الخروج ظلما وألجـ ـئت إلى الرفق صاغرا بالغلام مرة أنثني عليه بضرب غير مجد ومرة بالكلام وهو في كل حالة مستخف بأموري مزاول ارغامي وأشد الأمور أني قد جعـ ـت كأني مخالف للصيام

стр. 4407

فتراه أجاز أخذ حماري أتراه يجيز منع الطعام؟ كل ما نالني ففيه لي الذنـ ـب وإلا فلم رددت غلامي وطلبت من يحمل الرقعة إليه، فرأيت امرأة من دار القاضي إسماعيل بن إسحاق تأنس بهم، فدفعت الرقعة إليها وقلت: أوصليها إلى أبي علي ابن القاضي. فأوصلتها إلى القاضي نفسه، فقرأها وقلبها، ووقع عليها بخطه: يا بني، هذا الرجل متظلم منكم فأنصفوه، وبعث إلى ابنه، فلما قرأها وجهوا إلي يسألوني المضي إليهم، فوافى الرسول وقد انصرفت، فلم يلقني. ٣٧٣٩ - الحسن بن إسحاق بن يزيد، أبو علي العطار. حدث عن عمر بن شبيب المسلي، وزيد بن الحباب العكلي، والحسن بن موسى الأشيب، وعبد الله بن صالح العجلي، وإسماعيل بن أبان الوراق، وعبد العزيز بن الخطاب، وقبيصة بن عقبة، وأبي نعيم الفضل بن دكين، ومحمد بن بكير الحضرمي، وسعيد بن منصور، ومحمد بن كثير العبدي، وأبي حذيفة النهدي، ومعلى بن أسد، وغيرهم. روى عنه محمد بن مخلد العطار، وإسماعيل بن محمد الصفار، ومحمد بن يعقوب الأصم. وكان ثقة. أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار قال: حدثنا الحسن بن إسحاق العطار الحربي قال: حدثنا عمر بن شبيب المسلي قال: رأيت أبا إسحاق السبيعي وهو شيخ كبير أعمى يسوقه إسرائيل بن يونس ويقوده يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق، ورأيه ينور بالفجر ويبرد بالظهر، ويؤخر العصر بعض التأخير، ويصلي المغرب إذا

стр. 4408

وجبت الشمس، ويصلي العشاء إذا غاب الشفق. أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال: حدثنا الحسن بن إسحاق العطار ببغداد قال: سمعت عبد الرحمن بن هارون يقول: كنا في البحر سائرين إلى إفريقية، فركدت علينا الريح، فأرسينا إلى موضع يقال له: البرطون، وكان معنا صبي صقلبي يقال له: أيمن، وكان معه شص يصطاد به السمك. قال: فاصطاد سمكة نحوا من شبر أو أقل، فكان على صنيفة أذنها اليمنى مكتوب: لا إله إلا الله، وعلى قذالها وصنيفة أذنها اليسرى مكتوب: محمد رسول الله. قال: وكان أبين من نقش على حجر، وكانت السمكة بيضاء والكتابة كتابة سوداء؛ كأنه كتب بحبر. قال: فقذفناها في البحر، ومنع الناس أن يصيدوا من ذلك الموضع، حتى أوغلنا. أخبرنا السمسار قال: أخبرنا الصفار قال: حدثنا ابن قانع أن الحسن بن إسحاق العطار مات في صفر من سنة اثنتين وسبعين ومائتين. ٣٧٤٠ - الحسن بن أيوب المدائني. حدث عن عبد الله بن سلمة الأفطس، وعبد الوهاب الثقفي، وأبي عبد الصمد العمي. روى عنه القاضي المحاملي. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي قال: حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي قال: حدثنا الحسن بن

стр. 4409

أيوب المدائني قال: حدثنا عبد الله بن سلمة قال: حدثنا الأعمش، عن زيد بن وهب، عن قيس بن أبي غرزة قال: أتانا رسول الله ﷺ ونحن بالسوق، ونحن نسمى السماسرة، فسمانا بأحسن من أسمائنا؛ فقال: يا معشر التجار، إن هذا البيع يحضره اللغو والحلف، فشوبوه بصدقة. ٣٧٤١ - الحسن بن أيوب البغدادي. حكى عن أبي عبد الله أحمد بن حنبل، روى عنه الحسن بن علي بن نصر الطوسي. أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال: حدثني أبو بكر محمد بن جعفر البستي قال: أخبرني الحسن بن علي بن نصر قال: حدثنا الحسن بن أيوب البغدادي قال: قيل لأبي عبد الله أحمد بن حنبل: أحياك الله يا أبا عبد الله على الإسلام. قال: والسنة. ٣٧٤٢ - الحسن بن أبان، أبو محمد. حدثني الحسن بن أبي طالب قال: حدثنا يوسف بن عمر القواس قال: قرئ على أحمد بن إسحاق بن بهلول وأنا أسمع، قيل له: حدثكم محمد بن عبد الله البصري بمكة قال: حدثنا الحسن بن أبان أبو محمد البغدادي قال: حدثنا بشير بن زاذان قال: حدثنا جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه؛ قال: كان علي بن أبي طالب في مسجد الكوفة، فسمع رجلا يشتم

стр. 4410

الدنيا ويفحش في شتمها، فقال له علي: اجلس. فجلس، فقال له: مالي أسمعك تشتم الدنيا وتفحش في شتمها؟ أوليس هو الليل والنهار والشمس والقمر، سامعين مطيعين! فأنشأ علي يقول: إن الدنيا لمنزل صدق لمن صدقها، ودار لمن فهم عنها، وعاقبة لمن تزود منها، منزل أحباء الله، ومهبط وحيه، ومصلى ملائكته، ومتجر أوليائه، اكتسبوا الجنة وربحوا فيها المغفرة، فذمها أقوام غداة الندامة، وحمدها آخرون، ذكرتهم فذكروا، وحدثتهم فصدقوا، فمن ذا يذمها وقد آذنت ببينها ونادت بانقطاعها؟! راحت بفجيعة، وأسكرت بعاقبة تخويف وترهيب، يا أيها الذام الدنيا، المقبل بتغريرها، متى استدنت إليك؟ أم متى غرتك؟ أبمضاجع آبائك من الثرى؟ أو بمنازل أمهاتك من البلى؟ أم ببواكر الصريخ من إخوانك؟ أم بطوارق النعي من أحبابك؟ هل رأيت إلا ناعيا منعيا! أو رأيت إلا وارثا موروثا! كم عللت بيديك؟ أم كم مرضت بكفيك؟ تبتغي له الشفاء، وتستوصف الأطباء، لم تنفعه بشفاعتك، ولم تنجح له بطلبتك، بل مثلت لك به الدنيا نفسك، وبمضجعه مضجعك غداة لا يغني عنك بكاؤك، ولا ينفعك أحباؤك، فهيهات. أي مواعظ الدنيا لو نصت لها! وأي دار لو فهمت عنها! وأي عاقبة لمن تزود منها! انصرف إذا شئت. ٣٧٤٣ - الحسن بن أفقي، أبو علي الصيرفي الفقيه، من أهل سر من رأى.

стр. 4411

حدث عن إسحاق بن موسى الأنصاري، وخلاد بن أسلم. روى عنه أبو بكر الإسماعيلي الجرجاني. أخبرنا أبو بكر البرقاني قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي قال: حدثنا الحسن بن أفقي الفقيه الصيرفي أبو علي بالعسكر بسر من رأى قال: حدثنا أبو موسى الأنصاري قال: حدثنا أنس بن عياض قال: حدثني موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، عن رسول الله ﷺ أنه كان إذا طاف للحج أو للعمرة أول ما يقدم سعى ثلاث أطواف بالبيت، ومشى أربعة، ثم يصلي سجدتين، ثم يطوف بين الصفا والمروة. روى عبد الله بن عدي الجرجاني عن هذا الشيخ فقال: حدثنا الحسن بن محمد بن أفقي. ٣٧٤٤ - الحسن بن إدريس بن محمد بن شاذان، أبو القاسم القافلاني. حدث عن عبد الله بن أيوب المخرمي، والفضل بن موسى مولى بني هاشم، ومحمد بن مهاجر أخي حنيف، وعبد الرزاق بن منصور البندار، وعيسى بن أبي حرب الصفار. روى عنه القاضي أبو الحسن الجراحي، وأبو عمر بن حيويه، وأبو الحسن الدارقطني، وأبو القاسم ابن الثلاج. أخبرنا محمد بن عبد الملك القرشي قال: أخبرنا علي بن عمر الدارقطني قال: حدثنا الحسن بن إدريس القافلاني من أصله قال: حدثنا

стр. 4412

عبد الله بن أيوب المخرمي قال: حدثنا شبابة قال: حدثنا شعبة، عن الحسن بن عمارة، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه أن رسول الله ﷺ زار قبر أمه فأصلحه، وبكى عليه. قال الدارقطني: هكذا وقع في كتاب هذا الشيخ: شعبة عن الحسن بن عمارة. وذكر شعبة فيه وهم؛ وإنما رواه شبابة عن الحسن بن عمارة، حدثنا به أحمد بن العباس البغوي قال: حدثنا الحسن بن يزيد الجصاص. وحدثنا محمد بن أحمد بن أسد قال: حدثنا عبد الله بن أيوب وعبد الله بن روح؛ قالوا: حدثنا شبابة قال: حدثنا الحسن بن عمارة بهذا الإسناد مثله، ليس فيه شعبة، وهو الصواب. أخبرنا السمسار قال: أخبرنا الصفار قال: حدثنا ابن قانع أن أبا القاسم القافلاني مات في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة. ٣٧٤٥ - الحسن بن أنس بن عثمان بن علي، أبو القاسم الأنصاري، من أهل قصر ابن هبيرة. حدث عن أحمد بن حمدان بن إسحاق العسكري أحاديث مستقيمة.

стр. 4413

حدثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطي، وأحمد بن أحمد بن محمد السيبي. وذكر لنا أبو العلاء أنه سمع منه بالقصر في سنة تسع وستين وثلاثمائة. أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن أحمد بن محمد بن علي القصري قال: حدثنا أبو القاسم الحسن بن أنس بن عثمان الأنصاري بقصر ابن هبيرة قال: حدثنا أحمد بن حمدان العسكري الخطيب قال: حدثنا علي ابن المديني قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة قال: حدثني محل بن خليفة قال: سمعت عدي بن حاتم يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: اتقوا النار ولو بشق تمرة، فإن لم تجدوا فبكلمة لينة. سألت أبا عبد الله ابن السيبي عن الحسن بن أنس فأثنى عليه خيرا، وقال: كان أبو الفتح بن أبي الفوارس يحثني على إخراج حديثه والرواية عنه. حرف الباء ٣٧٤٦ - الحسن بن بشر بن سلم بن المسيب البجلي، أبو علي، كوفي الأصل. سمع أباه، وزهير بن معاوية، وقيس بن الربيع، والحكم بن عبد الملك،

стр. 4414

والمعافى بن عمران. روى عنه عباس الدوري، وأحمد بن ملاعب، وحنبل بن إسحاق، ومحمد بن الحسين بن سعيد بن البستنبان، وأبو شعيب صالح بن عمران الدعاء، وجعفر بن محمد بن كزال، وإبراهيم الحربي، ومحمد بن علي بن شعيب البزاز، وغيرهم. أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السراج بنيسابور قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال: حدثنا عباس بن محمد الدوري قال: حدثنا حسن بن بشر الهمداني قال: حدثنا الحكم بن عبد الملك، عن منصور بن زاذان، عن الحسن، عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله ﷺ : من يناح عليه يعذب، فقال رجل: يموت الميت بخراسان ويناح عليه هاهنا يعذب؟! فقال عمران: صدق رسول الله ﷺ وكذبت. أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق قال: حدثنا عمر بن محمد الجوهري قال: حدثنا أبو بكر الأثرم قال: وسمعت أبا عبد الله يسأل عن الحسن بن بشر بن سلم الكوفي، فقال: ما أدري أخبرك، قد روى عن زهير عن أبي الزبير عن جابر في الجنين. قال أبو عبد الله: ما أرى كان به بأس في نفسه. قال أبو عبد الله: وأبوه بشر بن سلم قد رأيته كان يجيء إلى أبي النضر، قال أبو عبد الله: ولم أسمع من أبيه شيئا. قال أبو عبد الله: وروى عنه مروان بن معاوية حديثا فأسنده، قال أبو عبد الله: وأنا قد سمعته من مروان بن معاوية عن يحيى ابن العجمي عن الزهري حديثا في العرب. قيل لأبي عبد الله: وحدث عن الحكم بن عبد الملك بأحاديث؟ فقال: هذا الآن من قبل الحكم بن عبد الملك.

стр. 4415

أخبرنا علي بن طلحة المقرئ قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم الغازي قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي قال: حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قال: الحسن بن بشر بن سلم كوفي، منكر الحديث. أخبرنا البرقاني قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد قال: حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي قال: حدثنا أبي قال: الحسن بن بشر بن سلم ليس بالقوي. أخبرنا السمسار قال: أخبرنا الصفار قال: حدثنا ابن قانع أن الحسن بن بشر بن سلم مات في سنة إحدى وعشرين ومائتين. ٣٧٤٧ - الحسن بن بدر بن عبد الله، أبو محمد، مولى الموفق بالله. حدث عن أنس بن محمد الطحان الواسطي، روى عنه عبد الله بن عثمان الصفار. أخبرني أبو الفرج الطناجيري قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن أبي الحسن بدر بن عبد الله مولى الموفق بالله قال: حدثنا أبو القاسم أنس بن محمد بن علي الطحان بواسط قال: حدثنا محمد بن بشر الأرطباني قال: حدثنا محمد بن معمر قال: حدثني حميد بن حماد، عن مسعر بن كدام، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : دفن البنات من المكرمات.
следующие страницы →