Полный текст (9 517 стр.). Показаны 4446–4485 · переход к 4451.
стр. 4446
وأرض المدينة سبخة، فأمهل حتى تبرد. فقال: لا، لأن لابن جبر الحناط علي مائة دينار قد منعتني القائلة وضيقت على عيالي. فاكتريت حمارين، فركبنا، فمضيت معه حتى انتهينا إلى الحمراء قصر الحسن بن زيد، فصادفناه يصلي العصر، فأقبل على ابن هرمة فقال: ما جاء بك في هذا الوقت والحر شديد؟ فقال: لابن جبر الحناط علي مائة دينار قد منعتني القائلة وضيقت على عيالي، وقد قلت شعرا فاسمعه. فقال: قل. فأنشأ يقول [من البسيط]:
أما بنو هاشم حولي فقد رفضوا نبلي الصياب التي جمعت في قرن فما بيثرب منهم من أعاتبه إلا عوائد أرجوهن من حسن الله أعطاك فضلا من عطيته على هن وهن فيما مضى وهن فقال: يا غلام، افتح باب تمرنا فبع منه بمائة دينار وأحضر ابن جبر الحناط، وليكن معه ذكر دينه وماله على ابن هرمة، فحضر فأخذ منه ذكر دينه فدفعه إلى ابن هرمة، وسلم إلى ابن جبر مائة دينار وقال: يا غلام، بع بمائة دينار أخرى وادفعها إلى ابن هرمة يستعين بها على حاله. فقال له ابن هرمة: يا سيدي، مر لي بحمل ثلاثين حمارا تمرا لعيالي. قال: يا غلام، افعل ذلك. فانصرفنا من عنده، فقال لي: ويحك! أرأيت نفسا أكرم من هذه النفس أو راحة أندى من هذه الراحة؟! فإنا لنسير على السيالة إذا غامز قد غمز ابن هرمة، فالتفت إليه فإذا هو عبد الله بن حسن بن حسن، فقال: يا دعي الأدعياء، أتفضل علي وعلى أبي الحسن بن زيد؟ فقال: والله ما فعلت هذا!
أخبرنا علي بن الحسين صاحب العباس قال: أخبرنا علي بن الحسن الرازي قال: أخبرنا أبو علي الكوكبي قال: حدثنا محمد بن علي بن حمزة العلوي قال: حدثني ابن أبي سلمة قال: حدثني أبي قال: كنت ببغداد عند باب الذهب، قال: فقيل: الحسن بن زيد يخرج من السجن ينازع محمد
стр. 4447
ابن عبد العزيز، وكان على قضاء مدينة أبي جعفر الجمحي، فأمر أن ينظر بينهما؛ أمره أمير المؤمنين بذلك. قال: فجاء الحسن بن زيد، وجاء محمد بن عبد العزيز فجلس إلى جانبه في مجلس الحكم، فأقبل الحسن بن زيد على ابن المولى فقال: تعال فاجلس بيني وبين هذا الرجس، وكره أن يلتزق به. فأقبل أخ لمحمد بن عبد العزيز يقال له: سندلة - على الحسن بن زيد، فقال: إيها يا ابن أم رقرق وياسور المراق، يا ابن عم من يزعم أن في السماء إلها وفي الأرض إلها، ولاك أمير المؤمنين فكفرت نعمته وأردت الخروج عليه، يا معشر الملأ، هل ترون وجه خليفة؟ قال: فأقبل عليه الحسن بن زيد فقال: مثلي ومثلك ما قال الشاعر [من الطويل]:
وليس بنصف أن أسب مجاشعا بآبائي الشم الكرام الخضارم ولكن نصفا لو سببت وسبني بنو عبد شمس من مناف وهاشم قال: فتركهم الجمحي ساعة يتنازعون، ثم إن الجمحي أقبل عليهم فقال: دعونا منكم، هات يا ابن عبد العزيز ما تقول. قال: أصلح الله القاضي، جلدني مائة، وشقق قضاياي، وعلقها في عنقي، وأقامني على البلس. قال: ما تقول يا حسن؟ قال: أمرني أمير المؤمنين بذلك. قال: حجتك؟ فأخرج كتابا من كمه وقال: هذا حجتي. قال: هاته. قال: ما كنت لأدفع حجتي إلى غيري، ولكن إن أردت أن تنسخه فانسخه. ثم أعاده إلى كمه.
أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل قال: أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا قال: حدثنا
стр. 4448
محمد بن سعد قال: حسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب، ويكنى أبا محمد، مات بالحاجر وهو يريد مكة من العراق في السنة التي حج فيها المهدي؛ سنة ثمان وستين ومائة.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: كتب إلينا محمد بن إبراهيم الجوري من شيراز يذكر أن أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم قال: حدثنا أحمد بن يونس الضبي قال: حدثني أبو حسان الزيادي قال: سنة ثمان وستين ومائة فيها مات الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب - ويكنى أبا محمد - بالحاجر على خمسة أميال من المدينة، وهو ابن خمس وثمانين، وصلى عليه علي بن المهدي.
٣٧٧٩ - الحسن بن زيد بن الحسن بن محمد بن حمزة بن إسحاق بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، أبو محمد الجعفري، من أهل وادي القرى.
قدم بغداد، وحدث بها عن أبيه، وعن جعفر بن محمد القلانسي الرملي، وعبيد الله بن رماحس القيسي. حدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال: حدثنا أبو محمد الحسن بن زيد الجعفري قال: حدثنا جعفر بن محمد القلانسي قال: حدثنا زيد بن المبارك قال: حدثنا سلام بن وهب الجندي، عن ابن طاوس، عن طاوس، عن ابن عباس، عن عثمان أنه سأل النبي ﷺ عن بسم الله الرحمن الرحيم، فقال: اسم الله الأعظم، ما بينه وبين اسم الله الأكبر إلا كما بين سواد العين
стр. 4449
وبياضها.
حدثني أحمد بن أبي جعفر قال: حدثنا محمد بن العباس الخزاز قال: حدثنا أبو محمد الحسن بن زيد بن الحسن بن محمد بن حمزة بن إسحاق بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب؛ كان ينزل وادي القرئ، وسمعنا منه في سويقة أبي الورد في جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة.
قرأت في كتاب أحمد بن جعفر بن سلم: حدثنا أبو محمد الحسن بن زيد بن الحسن من أهل وادي القرى قال: مولدي سنة إحدى وخمسين ومائتين.
حدثني الأزهري، عن أبي الحسن ابن الفرات قال: اتصل بنا أن أبا محمد الحسن بن زيد الجعفري توفي في خروجه من هاهنا مع الحاج إلى الري في الطريق، في شهر ربيع الآخر سنة أربع وأربعين وثلاثمائة.
٣٧٨٠ - الحسن بن زياد، أبو علي اللؤلؤي، مولى الأنصار.
أحد أصحاب أبي حنيفة الفقيه، حدث عن أبي حنيفة. روى عنه محمد بن سماعة القاضي، ومحمد بن شجاع الثلجي، وشعيب بن أيوب الصريفيني.
стр. 4450
وهو كوفي نزل بغداد؛ كذلك أخبرنا القاضي أبو عبد الله الصيمري، قال: حدثنا الحسين بن هارون الضبي قال: أخبرنا محمد بن عمر بن سلم الحافظ قال: أبو علي الحسن بن زياد اللؤلؤي كان ببغداد، وأصله من الكوفة.
وأخبرني الأزهري قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قال: توفي حفص بن غياث سنة أربع وتسعين ومائة، فجعل مكانه - يعني على القضاء - الحسن بن زياد اللؤلؤي.
أخبرنا أبو بكر البرقاني قال: حدثني محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الملك الأدمي قال: حدثنا محمد بن علي الإيادي قال: حدثنا زكريا بن يحيى الساجي قال: يقال: إن اللؤلؤي كان على القضاء، وكان حافظا لقولهم؛ يعني أصحاب الرأي، وكان إذا جلس ليحكم ذهب عنه التوفيق حتى يسأل أصحابه عن الحكم في ذلك، فإذا قام عن مجلس القضاء عاد إلى ما كان عليه من الحفظ!
أخبرنا الحسين بن علي الصيمري قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الحلواني قال: حدثنا مكرم القاضي قال: حدثنا أحمد بن عطية قال: حدثنا أحمد بن يونس قال: لما ولي الحسن بن زياد القضاء لم يوفق فيه، وكان حافظا لقول أصحابه، فبعث إليه البكائي: ويحك! إنك لم توفق للقضاء، وأرجو أن يكون هذا لخيرة أرادها الله بك، فاستعف. فاستعفى واستراح. وقال أحمد بن عطية: سمعت محمد بن سماعة قال: سمعت الحسن بن زياد قال: كتبت عن ابن جريج اثني عشر ألف حديث؛ كلها يحتاج إليها الفقهاء.
стр. 4451
أخبرنا الصيمري قال: حدثنا العباس بن أحمد الهاشمي قال: حدثنا أحمد بن محمد المسكي قال: حدثنا علي بن محمد النخعي قال: حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي قال: ما رأيت أحسن خلقا من الحسن بن زياد، ولا أقرب مأخذا، ولا أسهل جانبا. قال: وكان الحسن يكسو مماليكه كما يكسو نفسه.
أخبرني علي بن محمد بن الحسن المالكي قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار قال: حدثنا محمد بن عمران الصيرفي قال: حدثنا عبد الله بن علي ابن المديني قال: سمعت أبي يقول: سمعت المعيطي قال: كنا في طريق مكة ومعنا الحسن اللؤلؤي، فقال: حدثنا عاصم، عن زر أن عمر قال: بهشتم تطليقة. قال: فأتيت عبد الرحمن بن مهدي فسألته، فقال: إنما هذا عاصم عن زر عن عمر مترس أمان. قال عبد الله: وسمعت أبي يقول: اللؤلؤي ضعيف الحديث.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر قال: أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني بمكة قال: حدثنا محمد بن عمرو العقيلي قال: حدثني إدريس بن عبد الكريم قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل قال: كنا عند وكيع، فقيل له:
стр. 4452
إن السنة مجدبة. فقال: وكيف لا تجدب وحسن اللؤلؤي قاض وحماد بن أبي حنيفة؟!
أخبرنا محمد بن الحسين القطان قال: أخبرنا أحمد بن عمر بن العباس القزويني قال: حدثنا أحمد بن محمد الذهبي البلخي قال: سمعت الفتح بن عمرو الكشي يقول: قدمت مرو وكنت قد أقمت على الحسن بن زياد حتى كتبت كتبه، قال: فأتيت النضر - يعني ابن شميل - فقال له رجل: يا أبا الحسن، إن هذا الكشي قد حمل كتب الحسن بن زياد وأقام عليها حتى كتبها. قال: فقال لي: يا كشي، لقد جلبت إلى بلدك شرا كثيرا، لقد جلبت إلى بلدك شرا كثيرا.
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي قال: أخبرنا أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن مهران قال: أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال: سألت أبا علي صالح بن محمد عن الحسن بن زياد اللؤلؤي كوفي، فقال: ليس بشيء، لا هو محمود عند أصحابنا، ولا عندهم. فقلت: بأي شيء كان يتهم؟ فقال: بداء سوء، وليس هو في الحديث بشي.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال: أخبرنا دعلج بن أحمد قال: حدثنا أحمد بن علي الأبار. وأخبرنا ابن الفضل القطان قال: أخبرنا دعلج قال: أخبرنا الأبار قال: حدثنا محمد بن رافع قال: كان الحسن اللؤلؤي يرفع رأسه قبل الإمام ويسجد قبله، وسمعته يقول: أليس قد جاء الحديث: من قطع سدرة صوب الله رأسه في النار؟ قالوا: جاء الحديث
стр. 4453
في السدرة؟! قال: من قطع نخلة صوب الله رأسه في النار مرتين.
أخبرني الحسن بن محمد الخلال قال: حدثنا محمد بن العباس قال: حدثنا أبو بكر بن أبي داود قال: حدثني أبي، عن الحسن بن زياد الحلواني قال: رأيت الحسن بن زياد اللؤلؤي قبل غلاما وهو ساجد!
أخبرنا القاضي أبو الحسين أحمد بن علي بن أيوب العكبري إجازة قال: أخبرنا علي بن أحمد بن أبي غسان البصري قال: حدثنا زكريا بن يحيى الساجي قال: حدثني ابن أبي شيبة قال: سمعت أبا أسامة سمى الحسن بن زياد اللؤلؤي الجبت.
أخبرنا ابن رزق وابن الفضل؛ قالا: أخبرنا دعلج قال: حدثنا، وفي حديث ابن الفضل: أخبرنا الأبار. وأخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ قال: حدثنا أبي قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي؛ قالا: حدثنا محمود بن غيلان قال: قلت ليزيد بن هارون: ما تقول في الحسن بن زياد اللؤلؤي؟ قال: أو مسلم هو؟! وقال البغوي: قال أبو أحمد محمود بن غيلان: قال يعلى بن عبيد: اتق اللؤلؤي، اتق اللؤلؤي!
أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: أخبرنا أحمد بن كامل القاضي قال: سمعت محمد بن سعد العوفي يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: الحسن بن زياد اللؤلؤي كذاب خبيث.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال: أخبرنا هبة الله بن محمد بن حبش الفراء قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال: وسمعت يحيى بن معين وسئل عن الحسن بن زياد اللؤلؤي، فقال: كان ضعيفا في الحديث.
أخبرني علي بن محمد المالكي قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار،
стр. 4454
قال: أخبرنا محمد بن عمران الصيرفي قال: حدثنا عبد الله بن علي ابن المديني قال: سمعت أبي يقول: أسد بن عمرو والحسن بن زياد اللؤلؤي لا يكتب حديثهما.
أخبرنا محمد بن الحسين القطان قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: الحسن اللؤلؤي كذاب.
أخبرنا محمد بن أبي علي الأصبهاني قال: أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد بن أحمد الشافعي بالأهواز قال: أخبرنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال: سألت أبا داود عن حسن اللؤلؤي فقال: كذاب، غير ثقة ولا مأمون. قال أبو داود: قال لي أبو ثور: ما رأيت أكذب من اللؤلؤي؛ كان على طرف لسانه ابن جريج عن عطاء. وسمعت ابن أبي شيبة قال: سمعت أبا أسامة ذكره، فقال: الخبيث.
قلت: لمحمد بن شجاع الثلجي عن الحسن بن زياد اللؤلؤي عن أبي حنيفة روايات كثيرة، وقد حدث محمد بن مروان الكوفي والد جعفر وإسحاق عن الحسن بن زياد عن الحسن بن عمارة، والذي يحدث عنه محمد بن مروان ليس باللؤلؤي؛ بل هو الحسن بن زياد بن عمر الهمداني شيخ كوفي، ذكرت ذلك لئلا يشكل فيظن أنهما واحد.
أخبرنا البرقاني قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد قال: حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي قال: حدثنا أبي قال: الحسن بن زياد اللؤلؤي ليس بثقة ولا مأمون. وأخبرنا البرقاني قال: سألت أبا الحسن الدارقطني عن الحسن بن زياد اللؤلؤي، فقال: كوفي متروك.
أخبرنا الصيمري قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأسدي قال: أخبرنا
стр. 4455
أبو بكر الدامغاني الفقيه قال: أخبرنا الطحاوي أن الحسن بن زياد والحسن بن أبي مالك توفيا جميعا في سنة أربع ومائتين.
٣٧٨١ - الحسن بن زكريا بن أسد، أبو علي السكري.
حدث عن إسماعيل بن عيسى العطار، وعبد الله بن مطيع البكري، ويحيى بن المبارك المباركي، وما شاء الله بن دينار، وهاشم بن الوليد الهروي. روى عنه أبو علي ابن الصواف، وأبو أحمد الحسن بن علي بن عبيد الخلال.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن قال: حدثنا الحسن بن زكريا بن أسد السكري قال: حدثنا إسماعيل بن عيسى العطار قال: حدثنا محمد بن الفضل، عن أبيه، عن سالم ونافع، عن ابن عمر قال: كان رسول الله ﷺ إذا كانت ليلة ذات مطر وظلمة نادى مناديه أن صلوا في رحالكم.
стр. 4456
حرف السين
٣٧٨٢ - الحسن بن سوار، أبو العلاء البغوي.
قدم بغداد، وحدث بها عن عكرمة بن عمار، وموسى بن علي بن رباح، والليث بن سعد، والمبارك بن فضالة.
روى عنه أحمد بن حنبل، وأحمد بن منيع، وأبو قدامة السرخسي، وأبو حاتم الرازي، ومحمد بن إسماعيل الترمذي، وإسحاق بن الحسن الحربي.
أخبرنا عثمان بن محمد بن يوسف العلاف قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي قال: حدثنا إسحاق بن الحسن قال: حدثنا أبو العلاء الحسن بن سوار قال: حدثنا ليث بن سعد، عن معاوية بن صالح أن ربيعة بن يزيد حدثه عن مسلم الأشجعي عن عوف بن مالك الأشجعي قال: قال رسول الله ﷺ : خياركم وخيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبوكم وتصلون عليهم ويصلون عليكم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم، قالوا: أفلا نقاتلهم؟ قال: لا، ما أقاموا الصلوات الخمس، ألا ومن وليه وال فرآه يأتي شيئا من معصية الله فليكره ما أتى من معصية الله، ألا ولا تنزعوا يدا من طاعة.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق قال: حدثنا محمد بن إسماعيل - هو أبو إسماعيل الترمذي - قال: حدثنا الحسن بن
стр. 4457
سوار أبو العلاء الثقة الرضا، وقلت له: الحديث الذي حدثتنا: رأيت رسول الله ﷺ يطوف بالبيت؛ أعده علي، وكان قد حدثني به قبل هذه المرة بسنتين، قال: نعم، حدثنا عكرمة بن عمار اليمامي، عن ضمضم بن جوس، عن عبد الله بن حنظلة بن الراهب قال: رأيت رسول الله ﷺ يطوف بالبيت على ناقة لا ضرب ولا طرد، ولا إليك إليك.
قال أبو إسماعيل: سألنا أحمد بن حنبل عن هذا الحديث فقال: هذا الشيخ ثقة ثقة، والحديث غريب. ثم أطرق ساعة وقال: أكتبتموه من كتاب؟ قلنا: نعم.
أخبرني علي بن الحسن بن محمد الدقاق قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم البزاز قال: حدثنا عمر بن محمد بن شعيب الصابوني قال: حدثنا حنبل بن إسحاق قال: حدثني أبو عبد الله - يعني أحمد بن حنبل - قال: حدثنا الحسن بن سوار قال: حدثنا ليث بن سعد، قال أبو عبد الله: وكان شيخا من أهل خراسان قدم علينا ليس به بأس؛ يعني الحسن بن سوار.
دفع إلي محمد بن أحمد بن رزق أصل كتابه الذي سمعه من مكرم بن أحمد القاضي فنقلت منه، ثم أخبرنا الأزهري قال: أخبرنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى قال: أخبرنا مكرم قال: حدثني يزيد بن الهيثم البادا قال: سمعت يحيى بن معين يقول: الحسن بن سوار ليس به بأس.
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال: أخبرني علي بن محمد المروزي قال: وسألته - يعني صالح بن
стр. 4458
محمد البغدادي - عن الحسن بن سوار البغوي فقال: يقولون: إنه صدوق، ولا أدري كيف هو؟
أخبرني الأزهري قال: حدثنا محمد بن العباس قال: أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب قال: حدثنا الحسين بن فهم قال: حدثنا محمد بن سعد قال: الحسن بن سوار يكنى أبا العلاء المروروذي، كان ثقة، قدم بغداد يريد الحج فروى عنه الناس، وكتبوا عنه، ثم رجع إلى خراسان فمات بها في آخر خلافة المأمون.
قرأت على البرقاني، عن أبي إسحاق المزكي قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السراج قال: سمعت حاتم بن الليث قال: الحسن بن سوار أبو العلاء البغوي من أهل خراسان، قدم بغداد للحج فكتب الناس عنه، ثم رجع ومات بخراسان سنة ست عشرة أو سبع عشرة ومائتين.
٣٧٨٣ - الحسن بن سهل بن عبد الله، أبو محمد، وهو أخو ذي الرياستين الفضل بن سهل.
كانا من أهل بيت الرياسة في المجوس، وأسلما هما وأبوهما سهل في أيام هارون الرشيد، واتصلوا بالبرامكة، وكان سهل يتقهرم ليحيى بن خالد بن برمك، وضم يحيى الحسن والفضل ابني سهل إلى ابنيه الفضل وجعفر يكونان معهما، فضم جعفر الفضل بن سهل إلى المأمون وهو ولي عهد فغلب عليه، ولم يزل معه إلى أن قتل الفضل بخراسان، فكتب المأمون إلى الحسن بن سهل وهو ببغداد يعزيه بأخيه ويعلمه أنه قد استوزره، ويأمره بإجراء الأمر مجراه. فلم يكن أحد من بني هاشم ولا من سائر القواد يخالف للحسن أمرا، ولا
стр. 4459
يخرج له عن طاعة، إلى أن بايع المأمون لعلي بن موسى الرضا بالعهد، فغضب بنو العباس وخلعوا المأمون، وبايعوا إبراهيم بن المهدي، فحاربه الحسن بن سهل ثم ضعف عنه، فانحدر الحسن إلى فم الصلح فأقام بها، وأقبل المأمون من خراسان، فقوي لذلك الحسن بن سهل ووجه من فم الصلح من حارب إبراهيم بن المهدي، فضعف أمر إبراهيم واستتر، ثم دخل المأمون بغداد وكتب إلى الحسن بن سهل فقدم عليه، فزاد المأمون في كرامته وتشريفه عند تسليمه عليه، وذلك في سنة أربع ومائتين.
ثم إن المأمون تزوج بوران بنت الحسن بن سهل، وانحدر إلى فم الصلح للبناء على بوران بها في شهر رمضان من سنة عشر ومائتين، فدخل بها، ثم انصرف وخلف بوران عند أمها إلى أن حملت إليه.
أخبرني أحمد بن محمد بن أحمد بن يعقوب الوزان قال: حدثني جدي أبو بكر محمد بن عبيد الله بن الفضل بن قفرجل قال: حدثنا محمد بن يحيى الصولي قال: حدثنا عون بن محمد قال: حدثنا عبد الله بن أبي سهل قال: لما بنى المأمون على بوران بنت الحسن بن سهل وانحدر إليهم إلى ناحية واسط، فرش له يوم البناء حصير من ذهب مسفوف، ونثر عليه جوهر كثير، فجعل بياض الدر يشرق على صفرة الذهب وما مسه أحد، فوجه الحسن إلى المأمون: هذا نثار يجب أن يلقط، فقال المأمون لمن حوله من بنات الخلفاء: شرفن أبا محمد. فمدت كل واحدة منهن يدها فأخذت درة، وبقي باقي الدر يلوح على الحصير الذهب، فقال المأمون: قاتل الله أبا نؤاس! لقد شبه بشيء ما رآه قط، فأحسن في وصف الخمر والحباب الذي فوقها، فقال [من البسيط]:
كأن صغرى وكبرى من فواقعها حصباء در على أرض من الذهب فكيف لو رأى هذا معاينة! وكان أبو نؤاس في هذا الوقت قد مات.
стр. 4460
قلت: وقيل: إن الحسن نثر على المأمون ألف حبة جوهر، وأشعل بين يديه شمعة عنبر وزنها مائة رطل، ونثر على القواد رقاعا فيها أسماء ضياع فمن وقعت بيده رقعة أشهد له الحسن بالضيعة التي فيها، وأنفق الحسن في وليمته أربعة آلاف ألف دينار، وكان يجري مدة إقامة المأمون عنده على ستة وثلاثين ألف ملاح! فلما أراد المأمون أن يصاعد أمر له بألف ألف دينار وأقطعه مدينة الصلح. وعاش الحسن إلى أيام جعفر المتوكل.
أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل قال: أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدل قال: حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي قال: أخبرنا أبو علي محرز الكاتب قال: حضرت مجلس أبي محمد الحسن بن سهل ووردت عليه رقعة من الحسن بن وهب، واستأذنته في نسخها فأذن لي، فكانت نسختها: بسم الله الرحمن الرحيم، أعز الله الأمير وأكرمه وأيده، وأتم نعمته عليه، إن من اكتتم - أبقى الله الأمير - بحاجته وسترها عمن لا مذهب له فيها إلا إليه، ولا سداد لها إلا عنده، فقد أضاع حظه، وظاهر على نفسه، وقد أصبحت - أعز الله الأمير - موصول الرغبة بالأمير، ممدود الأمل في فضله، لا أنسب قديما إلا إليه، ولا أرجو حديثا إلا عنده، فأستوهب الله بقاء الأمير ودوام الكرامة له، وقد ابتعت منزلا بالحضرة جمعت فيه ما كان متفرقا من أمري، وتوخيت أن تظهر به نعم الأمير عندي، ومبلغ ثمنه أربعون ألف درهم، فإن رأى الأمير أن يتحمل عن عبده وصنيعته ما رأى تحمله من هذه النائبة ويصل ذلك بما تقدم من إحسانه وإنعامه، ويلحقه فيه بنظرائه الذين شملتهم نعم الأمير وتظاهرت عليهم - فعل إن شاء الله. فوجه إليه بمائة ألف درهم.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن
стр. 4461
محمد بن همام الشيباني قال: أخبرنا أبو مزاحم موسى بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان المقرئ الخاقاني قال: حدثني أبي، عن أبيه قال: حضرت الحسن بن سهل وجاءه رجل يستشفع به في حاجة فقضاها، فأقبل الرجل يشكره، فقال له الحسن بن سهل: علام تشكرنا ونحن نرى أن للجاه زكاة كما أن للمال زكاة! ثم أنشأ الحسن يقول [من الكامل]:
فرضت علي زكاة ما ملكت يدي وزكاة جاهي أن أع ن وأشفعا فإذا ملكت فجد فإن لم تستطع فاجهد بوسعك كله أن تنفعا أخبرنا القاضي أبو القاسم التنوخي قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن المازني قال: حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي قال: حدثنا جعفر بن أبي العيناء قال: لما مات الحسن بن سهل قال أبي: والله لئن أتعب المادحين لقد أطال بكاء الباكين، ولقد أصيبت به الأيام، وخرست بموته الأقلام، ولقد كان بقية وفي الناس بقية، فكيف اليوم وقد بادت البرية؟
أخبرني محمد بن علي الصوري قال: أخبرنا الحسن بن حامد الأديب قال: حدثنا علي بن محمد بن سعيد الموصلي قال: قرئ على الحسن بن عليل وأنا أسمع: حدثكم مسعود بن بشر المازني قال: حدثنا يانس بن عبد الله الخادم قال: سأل محمد بن عبد الملك الزيات أبا دلف القاسم بن عيسى العجلي عرض رقعة على الحسن بن سهل فعرضها عليه، فقال له الحسن: نحن في شغل عن هذا. فقال له أبو دلف: مثلك - أطال الله بقاءك - لا يشتغل عن محمد بن عبد الملك. فقال لخازنه: احمل مع أبي دلف إليه عشرين ألف درهم، قال: فلما وصلت إلى محمد كتب إليه بهذين البيتين [من البسيط]:
أعطيتني يا ولي الحق مبتديا عطية كافأت مدحي ولم ترني ما سمت برقك حتى نلت ريقه كأنما كنت بالجدوى تبادرني
стр. 4462
فعرضها أبو دلف على الحسن بن سهل فقال: يا غلام، احمل إلى محمد خمسة آلاف دينار.
أخبرني أبو القاسم الأزهري قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قال: سنة ست وثلاثين - يعني ومائتين - فيها مات الحسن بن سهل، وقد أتت له سبعون سنة. وكان من أسمح الناس وأكرمهم، فحدثني بعض ولده أنه رأى سقاء يمر في داره، فدعا به، فقال: ما حالتك؟ فشكا ضيقه، وذكر أن له ابنة يريد زفافها، فأخذ ليوقع له بألف درهم فأخطأ فوقع له بألف ألف درهم، فأتى بها السقاء وكيله فأنكر ذلك، وتعجب أهله منه واستعظموه، وتهيبوا مراجعته، فأتوا غسان بن عباد بن عباد، وكان غسان أيضا من الكرماء، فأتى الحسن بن سهل فقال له: أيها الأمير، إن الله لا يحب المسرفين. فقال له الحسن: ليس في الخير إسراف. ثم ذكر أمر السقاء فقال: والله لا رجعت عن شيء خطته يدي. فصولح السقاء على جملة منها ودفعت إليه.
٣٧٨٤ - الحسن بن سهل بن سختويه، أبو علي المقرئ.
بغدادي، سمع سعيد بن سليمان الواسطي، ذكره أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحافظ النيسابوري في كتاب الأسماء والكنى.
٣٧٨٥ - الحسن بن سهيل.
حدث عن إسحاق بن يوسف الأزرق، روى عنه أحمد بن حماد بن سفيان الكوفي.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: حدثنا أبو بكر الطلحي قال: حدثنا أحمد بن حماد بن سفيان الكوفي قال: حدثنا الحسن بن سهيل البغدادي
стр. 4463
قال: حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق قال: حدثنا مسعر، عن عطاء، عن جابر أن رسول الله ﷺ نهى أن يخلط التمر والزبيب. قال أبو نعيم: رواه الناس عن مسعر، فمنهم من رفعه ومنهم من أوقفه، ومنهم من قال: نهي.
٣٧٨٦ - الحسن بن السكين بن عيسى، أبو منصور البلدي.
سكن بغداد، وحدث بها عن أبي بدر شجاع بن الوليد، ومحمد بن بشر العبدي، ومحمد بن عبيد الطنافسي، وأسود بن عامر شاذان.
روى عنه يحيى بن صاعد، والحسين والقاسم ابنا إسماعيل المحاملي، وعمر بن يوسف الزعفراني، وعبد الله بن محمد بن إسحاق المروزي، ومحمد بن مخلد الدوري، إلا أن ابن مخلد سماه الحسين، وسنعيد ذكره في باب الحسين إن شاء الله.
٣٧٨٧ - الحسن بن سعيد بن عبد الله، أبو محمد الفارسي البزاز، ويعرف بابن البستنبان.
قرابة سعدان بن نصر وجاره. سمع سفيان بن عيينة، ومعمر بن سليمان
стр. 4464
الرقي، وإسماعيل ابن علية، ويعلى بن عبيد الطنافسي، وخالد بن العوام، وداود بن المحبر، وغسان بن عبيد الموصلي، وعلي بن يزيد الصدائي، ويونس بن محمد، وأبا بدر شجاع بن الوليد.
روى عنه أبو ذر ابن الباغندي، وأحمد بن محمد بن إسماعيل الأدمي، والقاضي المحاملي، ومحمد بن مخلد، ويعقوب بن عبد الرحمن الجصاص، ومحمد بن أحمد بن معمر الحربي، وأبو سعيد ابن الأعرابي.
وقال ابن أبي حاتم الرازي: أتيناه فلم يقض مصادفته، وهو صدوق.
أخبرني أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد بن زنجي الكاتب قال: حدثنا أبو يوسف يعقوب بن عبد الرحمن الجصاص قال: حدثنا الحسن بن سعيد ابن عم سعدان بن نصر المخرمي قال: حدثنا يعلى - يعني ابن عبيد - عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد، اعتزل الشيطان يبكي، يقول: يا ويله! أمر هذا بالسجود فسجد فله الجنة، وأمرت بالسجود فعصيت فلي النار.
قرأت في كتاب محمد بن مخلد بخطه: سنة ثلاث وستين ومائتين فيها مات قرابة سعدان بن نصر أبو محمد الحسن بن سعيد المعروف بابن البستنبان في شهر ربيع الأول.
стр. 4465
٣٧٨٨ - الحسن بن سعيد بن مهران، أبو علي الصفار المقرئ، من أهل الموصل.
قدم بغداد، وحدث بها عن غسان بن الربيع، ومعلى بن مهدي، وإبراهيم بن حيان.
روى عنه محمد بن مخلد، وعبد الصمد بن علي الطستي، وأحمد بن الفضل بن خزيمة، وأبو بكر الشافعي، وأبو زكريا يزيد بن محمد بن إياس الموصلي.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر وعثمان بن محمد بن يوسف؛ قالا: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي قال: حدثنا الحسن بن سعيد أبو علي الموصلي في الرصافة سنة سبع وثمانين قال: حدثنا غسان بن الربيع قال: حدثنا ثابت بن يزيد، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن ابن عباس أنه دخل على عمر حين طعن فقال: أبشر يا أمير المؤمنين! أسلمت مع رسول الله ﷺ حين كفر الناس، وقاتلت مع رسول الله ﷺ حين خذله - يعني الناس - وتوفي رسول الله ﷺ وهو عنك راض، ولم يختلف في خلافتك رجلان. فقال عمر: أعد. فأعدت، فقال عمر: المغرور من غررتموه، لو أن لي ما على ظهرها من بيضاء وصفراء لافتديت به من هول المطلع!
كتب إلي أبو الفرج محمد بن إدريس الموصلي، وحدثني بذلك أبو
стр. 4466
النجيب عبد الغفار بن عبد الواحد الأرموي عنه قال: حدثنا المظفر بن محمد الطوسي قال: حدثنا أبو زكريا يزيد بن محمد بن إياس الأزدي قال: أبو علي الحسن بن سعيد بن مهران الصفار كثير الكتاب، وكان متعففا، وحدث وكتب الناس عنه، وانحدر إلى مدينة السلام، وكثر الناس عليه وكتبوا عنه، وتوفي في سنة اثنتين وتسعين ومائتين.
٣٧٨٩ - الحسن بن سعيد بن ماهان، أبو علي القطان الصوفي.
ذكره أبو عبد الرحمن السلمي في تاريخه.
أخبرنا محمد بن علي بن الفتح قال: أخبرنا محمد بن الحسين السلمي قال: الحسن بن سعيد بن ماهان أبو علي القطان بغدادي صحب أبا جعفر الوساوسي من جلة مشايخهم وقدمائهم.
٣٧٩٠ - الحسن بن سعيد البزوري.
حدث عن فوران صاحب أحمد بن حنبل، روى عنه المعافى بن زكريا الجريري.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر العتيقي وأبو طاهر محمد بن عبد الواحد بن محمد البيع؛ قالا: حدثنا المعافى بن زكريا قال: حدثنا الحسن بن سعيد البزوري قال: حدثنا عبد الله بن محمد فوران قال: حدثنا روح بن عبادة قال: حدثنا شعبة، عن يونس بن عبيد، عن أبي قدامة الحنفي قال: قلت لأنس: بأي شيء كان رسول الله ﷺ يهل؟ قال: سمعته سبع مرار بعمرة وحجة.
стр. 4467
٣٧٩١ - الحسن بن سعيد بن الحسن بن يوسف بن عبد الرحمن، أبو القاسم الوراق، يعرف بابن الهرش، مروزي الأصل.
حدث عن إسحاق بن إبراهيم البغوي، وإبراهيم بن هانئ النيسابوري، ومحمد بن عبد الملك بن زنجويه.
روى عنه أبو الحسن الدارقطني، وأبو حفص بن شاهين، وأبو القاسم ابن الثلاج. وكان ثقة.
أخبرنا علي بن أبي علي قال: حدثنا أبو بكر بن شاذان أن ابن الهرش مات في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة.
٣٧٩٢ - الحسن بن سلام بن حماد بن أبان بن عبد الله، أبو علي السواق.
سمع عبيد الله بن موسى، وأبا نعيم الفضل بن دكين، وأبا غسان مالك بن إسماعيل، وقبيصة بن عقبة، وعلي بن قادم، وعفان بن مسلم، وعبد العزيز الأويسي، وعبد الله بن رجاء الغداني، وأبا حذيفة النهدي، ومحمد بن سابق، وسعيد بن سليمان الواسطي، وسليمان بن داود الهاشمي، وعمرو بن حكام،
стр. 4468
وأبا عبد الرحمن المقرئ، وعبد الرحمن بن هانئ النخعي.
روى عنه يحيى بن صاعد، وإسماعيل بن محمد الصفار، وأبو عمرو ابن السماك، وأحمد بن سلمان النجاد، وأبو بكر الشافعي.
وذكره الدارقطني فقال: ثقة صدوق.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم قال: مات الحسن بن سلام السواق يوم الخميس لثلاث خلون من صفر سنة سبع وسبعين ومائتين.
أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال: حدثنا محمد بن العباس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال: توفي الحسن بن سلام السواق لأربع بقين من صفر سنة سبع وسبعين.
٣٧٩٣ - الحسن بن سليمان بن نافع، أبو معشر الدارمي البصري.
سكن بغداد، وحدث بها عن أبي الربيع الزهراني، وهدبة بن خالد، والعباس بن الوليد النرسي، وعمرو بن الحصين العقيلي، ونصر بن علي الجهضمي.
روى عنه عبد الصمد بن علي الطستي، وعبد الباقي بن قانع، وأبو بكر الشافعي، ومخلد بن جعفر الدقاق، وأبو الحسين الزبيبي، وعلي بن محمد بن لؤلؤ، وغيرهم.
стр. 4469
حدثني علي بن محمد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول: سألت الدارقطني عن أبي معشر الحسن بن سليمان الدارمي فقال: ثقة.
أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد بن عثمان الصيرفي قال: حدثنا علي بن محمد بن لؤلؤ قال: مات أبو معشر الدارمي سنة إحدى وثلاثمائة.
أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه قال: قال لنا عيسى بن حامد القاضي: مات أبو معشر الحسن بن سليمان الدارمي يوم الأربعاء لليلتين خلتا من جمادى الآخرة سنة إحدى وثلاثمائة، ودفن في مقابر باب الكوفة.
٣٧٩٤ - الحسن بن السري بن سهل بن ميمون بن الحباب، أبو علي العطار الحربي.
حدث عن أبي قلابة الرقاشي، حدث عنه أبو الفتح بن مسرور البلخي؛ وذكر أنه سمع منه في جامع المنصور، وقال: كان ثقة.
حرف الشين
٣٧٩٥ - الحسن بن شوكر، أبو علي.
حدث عن إسماعيل بن جعفر، وإسماعيل بن عياش، وخلف بن خليفة. روى عنه محمد بن عبيد الله المنادي، وأبو أحمد بن عبدوس السراج، والقاسم بن يحيى بن نصر المخرمي، ومحمد بن سليمان بن فهرويه العلاف.
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عبد الله الأنماطي قال: أخبرنا محمد بن
стр. 4470
المظفر الحافظ قال: حدثنا محمد بن سليمان بن فهرويه المخرمي قال: حدثنا الحسن بن شوكر قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر قال: حدثني أبو حازم، عن يزيد بن رومان، عن عروة، عن عائشة أنها قالت: يا ابن أختي، والله إن كنا لننظر إلى الهلال بعد الهلال، ثلاثة أهلة، ما أوقد في أبيات رسول الله ﷺ نار!! قلت: فماذا كان يعيشكم في ذلك الزمان يا خالة؟ فقالت: الأسودان؛ التمر والماء، إلا أنه قد كان لرسول الله ﷺ جيران من الأنصار، نعم الجيران؛ كانت لهم منايح فيمنحون لرسول الله ﷺ منها.
٣٧٩٦ - الحسن بن شبيب بن راشد بن مطر، أبو علي المؤدب.
حدث عن شريك بن عبد الله، وهشيم بن بشير، وأبي يوسف القاضي، وخلف بن خليفة الأشجعي.
روى عنه يعقوب بن شيبة السدوسي، وعمر بن أيوب السقطي، وهيثم بن خلف الدوري، وأبو يعلى الموصلي، وعبد الله بن محمد بن ياسين، وأحمد بن الحسن الكرخي، وإسماعيل بن إبراهيم المعروف بسمعان، ويحيى بن محمد بن صاعد، والقاضي المحاملي.
حدثنا أبو طالب يحيى بن علي الدسكري لفظا قال: أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ بأصبهان قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن جعفر بن خليد المقرئ بمكة قال: حدثنا الحسن بن شبيب المؤدب أبو علي الأعسر قال:
стр. 4471
حدثنا خلف بن خليفة، عن أبي هاشم الرماني، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : لما أهبط الله تعالى آدم إلى الأرض مكث فيها ما شاء الله أن يمكث، ثم قال له بنوه: يا أبانا، تكلم. قال: فقام خطيبا في أربعين ألفا من ولده، وولد ولده، وولد ولد ولده، وولد ولد ولد ولده، فقال: إن الله أمرني فقال: يا آدم، أقل كلامك ترجع إلى جواري.
قال ابن المقرئ: هكذا حدثنا هذا الشيخ، ولم أكتبه إلا عنه، وكتب عنه جماعة أصحابنا، وكان يوثق.
قلت: خالفه القاضي المحاملي؛ فرواه عن الحسن بن شبيب، عن خلف، عن أبي هاشم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قوله، كذلك أخبرنا الحسن بن علي الجوهري قال: أخبرنا عبد العزيز بن جعفر الخرقي قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل قال: حدثنا الحسن بن شبيب المعلم قال: حدثنا خلف بن خليفة، عن أبي هاشم الرماني، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: لما أهبط الله آدم إلى الأرض أكثر ذريته، فاجتمع إليه ذات يوم ولده وولد ولده، وولد ولد ولده، فجعلوا يتحدثون حوله وآدم ساكت لا يتكلم، فقالوا: يا أبانا، ما لنا نحن نتكلم وأنت ساكت لا تكلم؟! قال: يا بني، إن الله لما أهبطني من جواره إلى الأرض عهد إلي فقال: يا آدم، أقل الكلام حتى ترجع إلى جواري. لا أعلم رواه عن خلف بن خليفة إلا الحسن بن شبيب.
أخبرني أحمد بن سليمان بن علي المقرئ قال: أخبرنا أبو سعد الماليني قال: أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ قال: الحسن بن شبيب
стр. 4472
المكتب بغدادي، حدث عن الثقات بالبواطيل، ووصل أحاديث هي مرسلة.
أخبرنا البرقاني قال: قلت لأبي الحسن الدارقطني: الحسن بن شبيب المؤدب؟ فقال: أخباري يعتبر به، وليس بالقوي، يحدث عنه المحاملي.
٣٧٩٧ - الحسن بن شهاب بن الحسن بن علي بن شهاب، أبو علي العكبري.
ولد بعكبرا في المحرم من سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة، وسمع الحديث على كبر السن من أبي علي ابن الصواف، وأحمد بن يوسف بن خلاد، وأبي علي الطوماري، وحبيب بن الحسن القزاز، وابن مالك القطيعي، ومن بعدهم. وكان فاضلا يتفقه على مذهب أحمد بن حنبل، ويقرئ القرآن، ويعرف الأدب ويقول الشعر، كتبت عنه بعكبرا.
سمعت أبا بكر البرقاني وذكر بحضرته أبو علي بن شهاب، فقال: ثقة أمين.
حدثني عيسى بن أحمد الهمذاني قال: قال لي أبو علي بن شهاب يوما: أرني خطك، فقد ذكر لي أنك سريع الكتابة! فنظر فيه فلم يرضه، ثم قال لي: كسبت في الوراقة خمسة وعشرين ألف درهم راضية، قال: وكنت أشتري كاغدا بخمسة دراهم فأكتب فيه ديوان المتنبي في ثلاث ليال، وأبيعه بمائتي درهم، وأقله بمائة وخمسين درهما، وكذلك كتب الأدب المطلوبة.
سمعت الأزهري يقول: أخذ السلطان من تركة ابن شهاب ما قدره ألف دينار سوى ما خلفه من الكروم والعقار، وكان أوصى بثلث ماله لمتفقهة الحنابلة فلم يعطوا شيئا.
مات ابن شهاب في ليلة النصف من رجب سنة ثمان وعشرين وأربعمائة.
стр. 4473
حرف الصاد
٣٧٩٨ - الحسن بن الصباح بن محمد، أبو علي البزار.
سمع سفيان بن عيينة، ومعن بن عيسى، وأبا معاوية الضرير، وروح بن عبادة، وجعفر بن عون، وحجاج بن محمد الأعور، وأبا المنذر إسماعيل بن عمر، وشبابة بن سوار، وأبا عبد الرحمن المقرئ.
روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري، ومحمد بن إسحاق الصاغاني، وإبراهيم الحربي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وأبو إسماعيل الترمذي، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وجعفر بن محمد الفريابي، وعبد الله بن محمد بن ناجية، وقاسم بن زكريا المطرز، وأبو القاسم البغوي، ويحيى بن محمد بن صاعد، وآخر من حدث عنه القاضي المحاملي.
وقال ابن أبي حاتم: سئل أبي عنه فقال: صدوق، وكان له جلالة عجيبة ببغداد، وكان أحمد بن حنبل يرفع من قدره ويجله.
حدثني محمد بن علي الصوري قال: أخبرني الخصيب بن عبد الله القاضي بمصر قال: أخبرنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي قال: أخبرني أبي قال: أبو علي الحسن بن صباح بن محمد البزار ليس بالقوي. هكذا ذكره النسائي في كتاب الأسماء والكنى، وذكره في تسمية شيوخه فقال: ما أخبرنا البرقاني قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال: حدثنا الحسن بن رشيق بمصر قال: حدثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي،
стр. 4474
عن أبيه. ثم أخبرني الصوري قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله قال: ناولني عبد الكريم وكتب لي بخطه قال: سمعت أبي يقول: الحسن بن الصباح بغدادي صالح.
حدثت عن عبد العزيز بن جعفر الحنبلي قال: أخبرنا أبو بكر الخلال قال: أخبرنا محمد بن خضر قال: سمعت ابن أحمد بن حنبل يقول: سمعت أبي يقول: ما يأتي على ابن البزار يوم إلا وهو يعمل فيه خيرا، ولقد كنا نختلف إلى فلان المحدث، وسماه، قال: فكنا نقعد نتذاكر الحديث إلى خروج الشيخ، وابن البزار قائم يصلي إلى خروج الشيخ، وما يأتي عليه يوم إلا وهو يعمل فيه الخير.
قال الخلال: وأخبرني الحسن بن صالح العطار قال: حدثنا هارون بن يعقوب الهاشمي قال: سمعت أبي يقول: إنه سأل أبا عبد الله عن الحسن ابن البزار قال: اكتب عنه، ثقة، صاحب سنة.
أخبرنا البرقاني قال: قرئ على الحسين بن علي التميمي وأنا أسمع: حدثكم أبو قريش محمد بن جمعة الحافظ قال: حدثنا الحسن بن الصباح، وكان من أحد الصالحين.
قرأت على البرقاني، عن أبي إسحاق المزكي قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السراج قال: سمعت الحسن بن الصباح يقول: أدخلت على المأمون ثلاث مرات، رفع إليه أول مرة أنه يأمر بالمعروف وكان نهى أن يأمر أحد بمعروف، فأخذت فأدخلت عليه، فقال لي: أنت الحسن البزار؟ قلت: نعم يا أمير المؤمنين. قال: وتأمر بالمعروف؟ قلت: لا، ولكني أنهى عن المنكر. قال: فرفعني على ظهر رجل وضربني خمس درر وخلى سبيلي. وأدخلت عليه المرة الثانية، رفع إليه أني أشتم علي بن أبي طالب، قال: فلما قمت بين
стр. 4475
يديه قال لي: أنت الحسن؟ قلت: نعم يا أمير المؤمنين. قال: وتشتم علي بن أبي طالب؟ فقلت: صلى الله على مولاي وسيدي علي يا أمير المؤمنين، أنا لا أشتم يزيد بن معاوية لأنه ابن عمك، فكيف أشتم مولاي وسيدي؟! قال: خلوا سبيله. وذهبت مرة إلى أرض الروم إلى بدندون في المحنة، فدفعت إلى أشناس، فلما مات خلي سبيلي.
قال السراج: مات الحسن بن الصباح بن محمد أبو علي الواسطي - وكان لا يخضب، من خيار الناس ببغداد - يوم الاثنين لثمان خلت من ربيع الآخر سنة تسع وأربعين ومائتين.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال: أخبرنا أحمد بن عيسى بن الهيثم التمار قال: حدثنا عبيد بن محمد بن خلف البزار قال: مات الحسن بن الصباح البزاز في ربيع الأول سنة تسع وأربعين ومائتين.
٣٧٩٩ - الحسن بن صبيح بن عبد الله، أبو علي المؤدب، يعرف بأبي هريسة.
حدث عن علي بن عاصم. روى عنه علي بن محمد بن يحيى السواق، ومحمد بن مخلد العطار.
أخبرنا الحسن بن محمد الخلال قال: أخبرنا محمد بن جعفر بن عباس النجار قال: حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن يحيى السواق قراءة عليه قال: حدثنا الحسن بن صبيح المؤدب المعروف بأبي هريسة قال: حدثنا علي بن عاصم قال: حدثنا عمران بن حدير، عن عكرمة قال: شهدت ابن عباس صلى على جنازة رجل من الأنصار، فلما سوي في اللحد وحثي التراب عليه، قام رجل منهم فقال: اللهم رب القرآن ارحمه، اللهم رب القرآن أوسع عليه مداخله، فالتفت إليه ابن عباس مغضبا فقال: يا عبد الله، أما تتقي
стр. 4476
الله؟ يا عبد الله، أما تتقي الله؟ أما علمت أن القرآن منه؟! قال: فرأيت الرجل نكس رأسه ومضى استحياء مما قال له ابن عباس، كأنه أتى على كبيرة!
٣٨٠٠ - الحسن بن صديق بن مسلم، أبو مسلم الزجاج.
حدث عن علي بن الحسين بن إشكاب، ومحمد بن عبد الله بن مهران الدينوري. روى عنه أحمد بن جعفر بن الخلال.
أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن جعفر بن محمد بن الفرج الخلال قال: حدثنا أبو مسلم الحسن بن صديق بن مسلم الزجاج قال: حدثنا علي بن الحسين بن إبراهيم بن الحر بن إشكاب قال: حدثنا أبو بدر قال: حدثنا أبو خالد الذي كان في بني دالان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن محمد بن علي، عن ابن عباس قال: صلى رسول الله ﷺ الركعتين قبل الفجر، ثم جاء بلال فأذن والنبي ﷺ جالس، فقال النبي ﷺ : اللهم اجعل في قلبي نورا، اللهم اجعل في سمعي نورا، اللهم اجعل في بصري نورا، اللهم اجعل أمامي نورا، اللهم اجعل خلفي نورا، اللهم اجعل من تحتي نورا، اللهم اجعل من فوقي نورا، اللهم اجعل عن يميني نورا، اللهم اجعل عن شمالي نورا، اللهم أعظم لي نورا.
стр. 4477
٣٨٠١ - الحسن بن صاحب بن حميد، أبو علي الشاشي.
أحد الرحالين، كتب ببلاد خراسان والجبال والعراق والحجاز والشام، وقدم بغداد في سنة إحدى عشرة وثلاثمائة، وحدث بها عن علي بن خشرم، وإسحاق بن منصور، وأبي زرعة الرازي، وعمرو بن عبد الله الأودي، ومحمد بن عوف الحمصي، وعبدة بن سليمان البصري نزيل مصر، وعيسى بن غيلان، وهبيرة بن الحسن الزاهد، ومحمد بن عبد العزيز الدينوري، وغيرهم.
روى عنه أبو بكر ابن الجعابي، ومحمد بن إسماعيل الوراق، وعمر بن محمد بن سبنك، ومحمد بن المظفر. وكان ثقة.
أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي والقاضي أبو تمام علي بن محمد بن الحسن الواسطي؛ قالا: أخبرنا محمد بن المظفر الحافظ قال: حدثنا الحسن بن صاحب قال: حدثنا أحمد بن مسعود الخياط قال: حدثنا محمد بن عيسى بن الطباع قال: حدثنا هشيم قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد وداود بن أبي هند وعبيدة؛ كلهم عن الشعبي، عن الجعفيين سلمة وأخ له أنهما سألا النبي ﷺ فقالا: يا رسول الله، إن أمنا وأدت ابنة لها في الجاهلية، فهل ينفعها إن صلينا عنها مع صلاتنا، أو صمنا عنها مع صيامنا؟ فقال النبي ﷺ : إن الوائدة والموؤدة في النار، إلا أن يدرك الوائدة الإسلام فيغفر لها.
стр. 4478
أخبرنا محمد بن علي المقرئ قال: أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري الحافظ قال: سمعت علي بن بندار الزاهد يقول: توفي الحسن بن صاحب بالشاش سنة أربع عشرة وثلاثمائة.
حرف الطاء
٣٨٠٢ - الحسن بن الطيب بن حمزة بن حماد، أبو علي البلخي، المعروف بالشجاعي.
قدم بغداد، وحدث بها عن هدبة بن خالد، وأبي الربيع الزهراني، ومحمد بن عبد الله بن نمير، وعثمان بن أبي شيبة، وقطن بن نسير، وقتيبة بن سعيد، والحسن بن عمر بن شقيق، وأبي كامل الجحدري، ومحمود بن غيلان، وعلي بن حجر.
روى عنه إسماعيل بن علي الخطبي، وعبد الخالق بن الحسن بن أبي روبا، وأبو بكر بن مالك القطيعي وعمر بن محمد بن الزيات، وأبو بكر بن إسماعيل الوراق، ومحمد بن المظفر، في آخرين.
أخبرنا إبراهيم بن مخلد قال: حدثني إسماعيل بن علي الخطبي قال: حدثنا الحسن بن الطيب أبو علي البلخي قال: حدثنا هدبة بن خالد قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن يونس وحميد، عن الحسن وأيوب وهشام وحبيب،
стр. 4479
عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : لا تسبوا الدهر؛ فإن الله هو الدهر.
كتب إلي القاضي أبو محمد جناح بن نذير المحاربي من الكوفة، وحدثنيه محمد بن علي الصوري عنه قال: أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن الحسن بن إسماعيل السكوني قال: سألت أبا بكر محمد بن فريان بن فرقد البلخي عن الحسن بن الطيب البلخي الشجاعي الذي كان عندنا بالكوفة، فقال لي: وهو باق؟ قلت: نعم! قال: ذاك رحله أبوه إلى قتيبة بن سعيد بالنفقة الواسعة على البغل الفاره.
أنبأنا أبو سعد الماليني - وكتبت من أصل كتابه - قال: أخبرنا عبد الله بن عدي قال: الحسن بن الطيب بن شجاع أبو علي البلخي من ساكني الكوفة، كان له عم يقال له: الحسن بن شجاع، فادعى كتبه حيث وافق اسمه اسمه؛ أخبرني عبدان بهذا، وكان عبدان يحدث عن عمه. قال ابن عدي: وقد حدث أيضا - يعني الحسن بن الطيب - بأحاديث سرقها.
أخبرني الحسن بن محمد الخلال قال: حدثنا أبو علي محمد بن أحمد العطشي قال: حدثنا الحسن بن الطيب البلخي قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال: حدثنا أبو الجواب، عن عمار بن رزيق، عن الأعمش قال: حدثني شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين.
стр. 4480
قال الأعمش: قلت لشعبة: لو كان غير قتادة! قال: لم لا ترضى بقتادة؟ حدثني ثابت عن أنس.
أخبرني أحمد بن سليمان بن علي المقرئ قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد الهروي قال: أخبرنا عبد الله بن عدي قال: في كتابي عن الحسن بن الطيب، عن محمد بن عبد الله بن نمير، عن أبي الجواب، عن عمار بن رزيق، عن الأعمش، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس أن النبي ﷺ وأبا بكر وعمر كانوا يستفتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين. قال ابن عدي: وكان الحسن بن الطيب قد حمل إلى بغداد ومات بها، وقرئ عليه
стр. 4481
أجزاء من فوائده، وكان هذا الحديث في وسط جزء منها، فامتنع من أن يقرأ عليه هذا الحديث، وخاف الشنعة عليه إذا رواه عن ابن نمير؛ لأن هذا الحديث لا أعلم رواه عن ابن نمير غير حميد بن الربيع الخزاز، وإنما روى هذا الحديث جماعة عن أبي الجواب عن عمار بن رزيق عن الأعمش عن شعبة عن ثابت عن أنس.
حدثني البرقاني قال: كلمت أبا بكر الإسماعيلي في روايته عن الحسن بن الطيب الشجاعي فقال: نحن سمعنا منه قديما، وكان إذ ذاك مستورا وكتبه صحاحا، وإنما أفسد أمره بأخرة، أو كما قال.
سألت البرقاني عن الحسن بن الطيب فقال: كان الإسماعيلي حسن الرأي فيه، فذكرت له أنه عند البغداديين ذاهب الحديث، فقال: لما سمعنا منه كان حاله صالحا، قال البرقاني: وهو ذاهب الحديث. قلت للبرقاني مرة أخرى: هل الحسن بن الطيب الشجاعي ضعيف؟ فقال: نعم ضعيف، ضعيف.
حدثني علي بن محمد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: سألت أبا الحسن محمد بن أحمد بن سفيان الحافظ بالكوفة عن الحسن بن الطيب، فقال: حدثني أحمد بن علي الخزاز قال: سمعت ابن زيدان وذكر له أن ابن سعيد يتكلم في الحسن بن الطيب البلخي، فقال ابن زيدان: ما للبلخي؟ كتبت عنه قمطرا، قال ابن سفيان: وأحسبه قال: ثقة. وقال ابن سفيان: حدثني زيد بن علي الخلال قال: سمعت ابن سعيد يعاتب
стр. 4482
أبا القاسم بن منيع في البلخي ويقول له: أنزلته عليك، وأفدت عنه؟! فقال: ما للبلخي؟ ما سألته عن شيخ إلا أعطاني صفته وعلامته ومنزله. وقال حمزة: سألت الدارقطني عن الحسن بن الطيب البلخي فقال: لا يساوي شيئا، لأنه حدث بما لم يسمع. قال حمزة: وسمعت ابن سفيان الحافظ يقول: حدثني غير واحد عن الحضرمي أنه قال: هو كذاب، والله أعلم بما اختلفوا فيه.
كتب إلي أبو طاهر محمد بن محمد بن الحسين المعدل من الكوفة يذكر أن أبا الحسن محمد بن أحمد بن حماد بن سفيان القرشي حدثهم قال: سنة سبع وثلاثمائة فيها مات أبو علي الحسن بن الطيب البلخي ببغداد. وقيل لي: إنه اجتمع عليه ببغداد من الناس ما لا يحصي عددهم إلا الله، وقد كان الحضرمي فيما بلغني يكثر الكلام فيه ويكذبه، ورأيت كثيرا من مشايخنا المتقدمين يوثقونه، ثم ساق عن أحمد بن علي الخزاز وعن زيد بن علي الخزاز نحو ما قدمنا ذكره.
أخبرني أحمد بن عبد الواحد الوكيل قال: أخبرنا علي بن عمر بن محمد الحربي قال: وجدت في كتاب أخي بخطه: مات الحسن بن الطيب البلخي لثلاث عشرة خلت من جمادى الآخرة سنة سبع وثلاثمائة، يوم الثلاثاء، وكان به وضح في يديه ورجليه، وكان به ضعف البصر في عينيه جميعا، وكان في أذنيه ثقل، وكان يسمع ما يقرأ عليه، وإذا أملى لقنوه، وكان جيد الحفظ لحديثه.
٣٨٠٣ - الحسن بن أبي طيبة القاضي المصري.
стр. 4483
قدم بغداد، وحدث بها عن هشام بن عمار الدمشقي، وأحمد بن صالح المصري. روى عنه محمد بن المظفر.
أخبرني محمد بن عبد الملك القرشي قال: أخبرنا محمد بن المظفر قال: حدثنا الحسن بن أبي طيبة القاضي قال: حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا مالك بن أنس، عن الزهري، عن أنس أن النبي ﷺ أتي بلبن قد شيب بماء فشرب، وناول الأعرابي وقال: الأيمن فالأيمن.
أخبرنا علي بن المحسن المعدل من أصله قال: أخبرنا محمد بن المظفر قال: حدثني الحسن بن أبي طيبة المصري ببغداد قال: حدثنا أحمد بن صالح قال: قال ابن وهب: كنا عند مالك فذكرت السنة، فقال مالك: السنة سفينة نوح؛ من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق.
وحدث أبو بكر المفيد، عن أبي علي الحسن بن يوسف بن أبي طيبة المصري المالكي، عن عمرو بن ثور، فالله أعلم.
حرف العين
٣٨٠٤ - الحسن بن عبد الرحمن بن عباد بن الهيثم بن الحسن بن عبد الرحمن، أبو علي، المعروف بالاحتياطي.
حدث عن جرير بن عبد الحميد، ويوسف بن أسباط، وسفيان بن عيينة، وعبد الله بن وهب. روى عنه الهيثم بن خلف الدوري، والقاسم بن يحيى بن نصر المخرمي، وغيرهما.
أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن محمد بن نصر الستوري قال: حدثنا
стр. 4484
محمد بن عبد الله الشافعي قال: حدثنا الهيثم بن خلف قال: حدثنا حسن بن عبد الرحمن أبو علي قال: حدثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : ليس في الجنة شجرة إلا على كل ورقة منها مكتوب: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، أبو بكر الصديق، عمر الفاروق، عثمان ذو النورين.
أنبأنا أبو سعد الماليني قال: أخبرنا عبد الله بن عدي قال: الحسن بن عبد الرحمن بن عباد يعرف بالاحتياطي، يسرق الحديث، منكر عن الثقات، ولا يشبه حديثه حديث أهل الصدق.
قلت: وروى عنه غير واحد فسماه الحسين، ونحن نعيد ذكره في باب الحسين إن شاء الله.
٣٨٠٥ - الحسن بن عبد الرحمن بن الحسن بن علي بن جبير، أبو محمد البزاز النهاوندي.
سكن بغداد، وحدث بها عن صالح بن علي النوفلي الحلبي، وعبد الملك بن عبد الحميد الميموني الرقي، وسليمان بن عبد الحميد البهراني الحمصي. روى عنه القاضي أبو الحسن الجراحي.
٣٨٠٦ - الحسن بن عبد العزيز بن الوزير، أبو علي الجذامي، ويعرف بالجروي، من أهل مصر.
стр. 4485
قدم بغداد، وحدث بها عن يحيى بن حسان، وبشر بن بكر، وأبي حفص؛ التنيسيين، وعبد الله بن يحيى البرلسي، وأيوب بن سويد الرملي، وغيرهم.
روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا، وإبراهيم الحربي، ومحمد بن عبدوس بن كامل، ويحيى بن محمد بن صاعد، وجماعة آخرهم الحسين بن إسماعيل المحاملي. وهو الحسن بن عبد العزيز بن الوزير بن ضابئ بن مالك بن عامر بن عدي - ولعدي صحبة - ابن حمرس بن نفر بن نصر بن عدي بن القاطع بن جري بن عوف بن أسود بن تزود بن حشم بن جذام؛ ذكر نسبه هذا ابنه محمد بن الحسن، وقال غيره: جذام اسمه عمرو بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان.
وكان الجروي من أهل الدين والفضل، مذكورا بالورع والثقة، موصوفا بالعبادة.
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سئل أبي عنه فقال: ثقة.
وذكره الدارقطني فقال: لم ير مثله فضلا وزهدا.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي قال: حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي قال: حدثني الحسن بن عبد العزيز الجروي قال: حدثنا يحيى - يعني ابن حسان - قال: حدثنا عبد الله
следующие страницы →