Полный текст (9 517 стр.). Показаны 4691–4730 · переход к 4696.
стр. 4691
أخبرنا البرقاني قال: توفي الشماخي في سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة.
٣٩٩٧ - الحسين بن أحمد بن فهد بن أحمد بن فهد بن العرباض بن العراهم بن المختار بن جابر، أبو عبد الله الأزدي القاضي الموصلي.
قدم بغداد، وحدث بها عن أبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى، وأحمد بن الحسين الجرادي.
حدثنا عنه أبو بكر البرقاني، وأبو محمد الخلال، وأبو القاسم الأزهري، وعبد الله بن أبي بكر بن شاذان، ومحمد وأحمد ابنا عبد الواحد بن محمد بن جعفر، وأحمد بن محمد العتيقي، وعلي بن المحسن التنوخي.
أخبرنا عبد الله بن أبي بكر وعلي بن المحسن؛ قالا: أخبرنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن فهد الموصلي، قال علي - في جمادى الآخرة من سنة خمس وسبعين وثلاثمائة، قال: حدثنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى قال: حدثنا غسان بن الربيع، عن حماد، عن حميد، عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال: خير ما تداويتم به الحجامة، ولا تعذبوا أولادكم بالغمز من العذرة.
стр. 4692
أخبرنا العتيقي قال: قال لنا ابن فهد الموصلي: ولدت في جمادى الأولى من سنة ست وتسعين ومائتين، وتوفي أبو يعلى الموصلي سنة سبع وثلاثمائة.
سألت البرقاني عن ابن فهد فقال: ما علمت منه إلا خيرا. وسألت عنه مرة أخرى فقال: ليس به بأس، قد كان يوثق.
٣٩٩٨ - الحسين بن أحمد بن محمد بن دينار بن موسى بن دينار بن بيان بن أزدويه بن زاذنوش بن بهرام، مولى عمر بن الخطاب، أبو القاسم الدقاق المعدل.
سمع جده محمد بن دينار، والحسين بن محمد بن عفير، وعبد الله بن محمد البغوي، وأبا بكر بن أبي داود، وأبا حامد محمد بن هارون الحضرمي، وعبد الملك بن أحمد بن نصر الدقاق، وأبا ذر أحمد بن محمد الباغندي، وأبا عيسى الرملي، وعبد الله بن محمد بن سعيد الجمال، والحسين بن محمد بن سعيد المطبقي، ومحمد بن عبد الله المستعيني، وغيرهم من هذه الطبقة.
حدثنا عنه أبو محمد الخلال، ومحمد بن إسماعيل بن سبنك، وعلي بن محمد بن الحسن المالكي، وعبد العزيز بن علي الأزجي.
ذكر محمد بن أبي الفوارس الحسين بن أحمد بن محمد بن دينار فقال: كان ثقة جميل الأمر.
стр. 4693
قال لي أبو محمد الخلال وأبو القاسم الأزهري: توفي أبو القاسم بن دينار الدقاق في سنة تسع وسبعين وثلاثمائة. قال الأزهري: في ذي القعدة. وقال الخلال: في ذي الحجة. قال الأزهري: وكان ثقة.
قلت: وذكر أبو الحسن بن الفرات أنه سمعه يقول: ولدت في يوم الثلاثاء سلخ شهر ربيع الأول سنة أربع وثلاثمائة.
٣٩٩٩ - الحسين بن أحمد بن سلمة، أبو عبد الله الأسدي القاضي.
قرأت في كتاب علي بن أحمد النعيمي بخطه: حدثني القاضي أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن سلمة الأسدي المالكي ببغداد قال: حدثنا أبو الحسين أحمد بن عبد الله بن محمد الزينبي البصري بجيلان من كورة أسفيجاب قال: حدثنا الصديق بن سعيد الصوناخي بصوناخ من كورة أسفيجاب قال: حدثنا محمد بن نصر المروزي المقيم بسمرقند، عن يحيى بن يحيى، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : شفاعتي يوم القيامة لأهل الكبائر من أمتي.
٤٠٠٠ - الحسين بن أحمد بن محمد، أبو عبد الله الريحاني البصري.
стр. 4694
سكن بغداد، وحدث بها عن عبد الله بن محمد البغوي، وأحمد بن إسحاق بن البهلول، ويحيى بن محمد بن صاعد، وأحمد بن عيسى الخواص، والقاضي المحاملي، وعلي بن عبد الله بن مبشر الواسطي، وعلي بن محمد بن الزبير الكوفي.
حدثنا عنه الخلال، ومحمد بن أحمد بن شعيب الروياني، وأحمد بن محمد العتيقي، ومحمد بن علي بن الفتح الحربي.
أخبرنا الحسن بن محمد الخلال قال: حدثنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن محمد الريحاني البصري قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي قال: حدثنا عبد الله بن عون قال: حدثنا أبو عبيدة الحداد قال: حدثنا خلف بن مهران أبو الربيع العدوي - وكان ثقة - قال: حدثنا عامر الأحول، عن صالح بن دينار، عن عمرو بن الشريد قال: سمعت الشريد - يعني ابن سويد - يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من قتل عصفورا عبثا عج إلى الله يوم القيامة فقال: يا رب، هذا قتلني عبثا ولم يقتلني لمنفعة.
سمعت العتيقي ذكر الحسين بن أحمد الريحاني فقال: كان شيخا أميا، سمعه أبوه من البغوي وغيره، وكان له أصول صحاح جياد بخطوط
стр. 4695
الوراقين، فخرج له أبو بكر بن إسماعيل عشرة أجزاء. قلت له: أكان ثقة؟ قال: نعم.
وقال لي العتيقي أيضا: سنة سبع وثمانين وثلاثمائة فيها توفي أبو عبد الله الحسين بن أحمد الريحاني في شهر رمضان.
٤٠٠١ - الحسين بن أحمد بن حامد بن محمد بن ثابت بن فرغان، أبو عبد الله الذهبي.
حدث عن عبد الرحمن بن عبد الله بن هارون الأنباري. حدثنا عنه محمد بن علي بن الفتح، وسألته عنه فأثنى عليه خيرا.
أخبرنا ابن الفتح قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن حامد بن محمد بن ثابت بن فرغان الذهبي قال: حدثنا أبو عيسى عبد الرحمن بن عبد الله بن هارون الأنباري قال: حدثنا إسحاق بن خالد بن يزيد البالسي قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الرحمن البالسي قال: حدثنا خصيف، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، عن النبي ﷺ قال: أيما مال أدي زكاته فليس بكنز.
стр. 4696
٤٠٠٢ - الحسين بن أحمد بن سهل المشتري الأهوازي.
حدث عن محمد بن إسحاق القاضي المعروف بابن دارا، حدثنا عنه أبو الفتح محمد بن الحسين العطار.
أخبرنا أبو الفتح قطيط قال: حدثنا الحسين بن أحمد بن سهل المشتري الأهوازي قال: حدثنا محمد بن إسحاق القاضي قال: حدثنا إبراهيم بن محمد الناقد قال: حدثنا سويد بن سعيد قال: حدثنا مالك، عن شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : ليس الخبر كالمعاينة. ابن دارا غير ثقة، وقال لي الأزهري: قدم المشتري هذا بغداد وسمعت منه بها، إلا أنه لم يحصل عندي عنه شيء.
٤٠٠٣ - الحسين بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن الخطاب بن عمر بن الخطاب بن زياد بن الحارث بن زيد بن عبد الله، مولى عمر بن الخطاب، يكنى أبا عبد الله، ويعرف بالعمري.
روى عن أبي زيد محمد بن أحمد المروزي الفقيه، عن محمد بن يوسف الفربري، عن البخاري كتاب الصحيح.
حدثني عنه الحسن بن علي بن المذهب، وقال لي: كان يسكن في جوار أبي حامد الإسفراييني بقطيعة الربيع.
٤٠٠٤ - الحسين بن أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن بكير، أبو
стр. 4697
عبد الله الصيرفي.
سمع إسماعيل بن محمد الصفار، وأبا عمرو ابن السماك، وأحمد بن سلمان النجاد، وحمزة بن محمد الدهقان، ومكرم بن أحمد القاضي، وجعفر الخلدي، ومحمد بن عبد الله بن سلم الصفار، وأبا سهل بن زياد القطان، وأبا بكر الشافعي، ومن بعدهم.
روى عنه أبو حفص بن شاهين. وحدثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطي، وأبو القاسم الأزهري، وعلي بن المحسن التنوخي. وكان حافظا.
أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح قال: أخبرني الحسين بن أحمد بن عبد الله بن بكير الحافظ قال: حدثني حامد بن حماد - قرأته عليه فأقر به: حدثكم إسحاق بن سيار النصيبي قال: حدثنا عبد الجبار بن سعيد قال: حدثنا يحيى - يعني ابن محمد بن عباد بن هانئ الشجري - قال: حدثنا محمد بن إسحاق قال: حدثنا محمد بن شهاب الزهري قال: حدثني أبان بن أبي عياش، عن أنس بن مالك أن النبي ﷺ أمر مناديا يوم خيبر بتحريم لحوم
стр. 4698
الحمر الأهلية. قال ابن بكير: كتبه عني علي بن عمر الدارقطني، وعمر بن شاهين، وأبو بكر بن إسماعيل الوراق، وغيرهم.
أخبرني أبو الفرج الطناجيري قال: حدثنا عمر بن أحمد بن شاهين قال: حدثنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن عبد الله بن بكير قال: حدثني حامد بن حماد بنصيبين قال: حدثنا إسحاق بن سيار النصيبي؛ فذكر مثله.
قال لي أبو القاسم الأزهري: كنت أحضر عند أبي عبد الله بن بكير وبين يديه أجزاء كبار قد خرج فيها أحاديث، فأنظر في بعضها فيقول لي: أيما أحب إليك؛ تذكر لي متن ما تريد من هذه الأحاديث حتى أخبرك بإسناده؟ أو تذكر إسناده حتى أخبرك بمتنه؟ فكنت أذكر له المتون فيحدثني بالأسانيد من حفظه كما هي في كتابه، وفعلت هذا معه مرارا كثيرة.
وقال لي الأزهري: كان أبو عبد الله بن بكير ثقة، وحسدوه فتكلموا فيه.
قلت: وممن تكلم فيه محمد بن أبي الفوارس؛ فإنه ذكر أنه كان يتساهل في الحديث، ويلحق في أصول الشيوخ ما ليس فيها، ويوصل المقاطيع،
стр. 4699
ويزيد الأسماء في الأسانيد.
حدثني أبو طالب محمد بن الحسين بن أحمد بن بكير قال: مولد أبي في سنة سبع وعشرين وثلاثمائة، وتوفي وله ثلاث وستون سنة.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر قال: سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة فيها مات أبو عبد الله بن بكير الحافظ.
أخبرنا علي بن أبي علي وأحمد بن علي ابن التوزي وهلال بن المحسن؛ قالوا: مات أبو عبد الله بن بكير في ليلة الأحد السابع عشر من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة.
٤٠٠٥ - الحسين بن أحمد بن الحجاج، أبو عبد الله الشاعر.
أكثر قوله في الفحش والسخف، وقد أفرد أبو الحسن الموسوي المعروف بالرضي من شعره في المديح والغزل وغيرهما ما جانب السخف فكان شعرا حسنا متخيرا جيدا.
أنشدنا علي بن المحسن التنوخي قال: أنشدنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن الحجاج الكاتب لنفسه [من السريع]:
نمت بسري في الهوى أدمعي ودلت الواشي على موضعي يا معشر العشاق إن كنتم مثلي وفي حالي فموتوا معي
стр. 4700
وأنشدنا التنوخي أيضا قال: أنشدنا أبو عبد الله بن الحجاج لنفسه:
يا من إليها من ظلمها الهرب ردي فؤادي قل ما يجب ردي حياتي إن كنت منصفة ثم إليك الرضا أو الغضب طلبت قلبي فلم أفتك به سبحان من لا يفوته طلب حدثني هلال بن المحسن الكاتب قال: توفي أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن الحجاج الشاعر بالنيل يوم الثلاثاء لسبع بقين من جمادى الآخرة سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة.
٤٠٠٦ - الحسين بن أحمد، المعروف بابن الصلحي.
حدث عن أبي سهل بن زياد، روى عنه عبد العزيز بن علي الأزجي.
٤٠٠٧ - الحسين بن أحمد بن جعفر، أبو عبد الله، المعروف بابن البغدادي.
سمع أبا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي وطبقته، وحدث بشيء يسير، كتب عنه صاحبنا أبو يعلى محمد بن الحسن بن العباس الكرجي.
وكان صدوقا دينا عابدا زاهدا ورعا، سمعت بعض الشيوخ الصالحين يقول: كان أبو عبد الله بن البغدادي لا يزال يخرج إلينا وقد انشق
стр. 4701
رأسه أو انفتحت جبهته! فقيل له: وكيف ذاك؟ قال: كان لا ينام إلا عن غلبة، ولم يكن يخلو أن يكون بين يديه محبرة أو قدح أو شيء من الأشياء موضوعا، فإذا غلبه النوم سقط على ما يكون بين يديه فيؤثر في وجهه أثرا. قال: وكان لا يدخل الحمام ولا يحلق رأسه، لكن يقص شعره إذا طال بالجلم، وكان يغسل ثيابه بالماء حسب من غير صابون. وكان يأكل خبز الشعير، فقيل له في ذلك، فقال: الشعير والحنطة عندي سواء.
حدثني أبو محمد الخلال قال: مات أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن جعفر البغدادي يوم الثلاثاء الثالث عشر من شعبان سنة أربع وأربعمائة، ودفن في مقبرة باب حرب.
٤٠٠٨ - الحسين بن أحمد ابن السلال، أبو عبد الله المؤدب الحنبلي.
كان يسكن في شهارسوج الفرس عند دار أبي الحسين بن سمعون بشارع العتابيين، وحدث عن عبد الباقي بن قانع، سمع منه أبو الفضل محمد بن عبد العزيز ابن المهدي الخطيب وقال: مات في شوال من سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة.
٤٠٠٩ - الحسين بن أحمد بن عثمان بن شيطا، أبو القاسم
стр. 4702
البزاز.
حدث عن علي بن محمد بن المعلى الشونيزي، وأحمد بن جعفر بن سلم الختلي، والقاسم بن علي الدوري.
كتبت عنه، وكان ثقة يسكن بالجانب الشرقي ناحية الرصافة، وسمعته يقول: كتبت عن أبي بكر الشافعي إملاء بخطي، وعن ابن الصواف أيضا. قال: وسمعت من أبي بكر بن خلاد، وذكر شيوخا أخر غير هؤلاء.
وسألته عن مولده فقال: ولدت قبل سنة خمس وأربعين وثلاثمائة. فقال له بعض الحاضرين: في سنة أربع وأربعين؟ فقال: نحو ذلك. وكانت وفاته يوم الأحد مستهل صفر من سنة ست وعشرين وأربعمائة.
٤٠١٠ - الحسين بن أحمد بن سفيان، أبو علي العطار.
حدث عن علي بن إبراهيم بن أبي عزة العطار. كتبت عنه، وكان صدوقا.
أخبرنا ابن سفيان في سوق العطارين قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن أحمد بن يزيد بن أبي عزة العطار قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز قال: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عقبة بن خالد السكوني قال: حدثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول
стр. 4703
الله ﷺ سابق بين الخيل وفضل القرح في الغاية.
مات أبو علي بن سفيان في سنة تسع وعشرين وأربعمائة.
٤٠١١ - الحسين بن أحمد بن محمد بن سعيد، أبو القاسم الشيرازي الصوفي، يعرف بالصامت.
سكن بغداد، وحدث بها عن عبد الوهاب بن الحسن الكلابي الدمشقي. كتب عنه عبد العزيز الأزجي، وكان صدوقا.
٤٠١٢ - الحسين بن أحمد بن محمد بن حبيب، أبو عبد الله البزاز، يعرف بابن القادسي.
سمعته في جامع المدينة يقول: حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك إملاء قال: حدثنا محمد بن يونس بن موسى قال: حدثنا أيوب بن عمر أبو سلمة الغفاري قال: حدثنا يزيد بن عبد الملك النوفلي، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله ﷺ : إذا رأى أحدكم امرأة حسناء فأعجبته فليأت أهله؛ فإن البضع واحد، ومعها مثل الذي
стр. 4704
معها.
وكان قد مكث يملي في جامع المنصور مدة عن ابن مالك ومحمد بن إسماعيل الوراق وأبي بكر بن شاذان وأبي الفضل الزهري وأبي المفضل الشيباني، فحضرته يوم جمعة بعد الإملاء وطالبته بأن يريني أصوله، فدفع إلي عن ابن شاذان وغيره أصولا كان سماعه فيها صحيحا، ولم يدفع إلي عن ابن مالك شيئا، فقلت له: أرني أصلك عن ابن مالك. فقال: أنا لا يشك في سماعي من ابن مالك، سمعني منه خالي هبة الله بن سلامة المفسر المسند كله. فقلت له: لا تروين هاهنا شيئا إلا بعد أن تحضر أصولك وتوقف عليها أصحاب الحديث، فانقطع عن حضور الجامع بعد هذا القول، ومضى إلى مسجد براثا فأملى فيه، وكانت الرافضة تجتمع هناك، وقال لهم: قد منعني النواصب أن أروي في جامع المنصور فضائل أهل البيت. ثم جلس في مسجد الشرقية واجتمعت إليه الرافضة ولهم إذ ذاك قوة وكلمتهم ظاهرة، فأملى عليهم العجائب من الأحاديث الموضوعة في الطعن على السلف.
وقال لي يحيى بن الحسين العلوي: أخرج إلي ابن القادسي أجزاء كثيرة عن ابن مالك فلم أر في شيء منها له سماعا صحيحا إلا في جزء واحد. قال:
стр. 4705
وكانت أجزاء عتقا، وقد غير أول كل جزء منها وكتبه بخط طري وأثبت فيها سماعه.
وكان ابن القادسي قد حكي عنه أنه روى للشيعة أحاديث عن ابن الجعابي، فحدثني أبو الفضل أحمد بن الحسين بن خيرون قال: اجتمعت مع ابن القادسي وقلت له: ويحك! بلغنا أنك حدثت عن ابن الجعابي، فمتى سمعت منه؟! فقال: ما سمعت منه شيئا، ولكني رأيته. قال: فقلت له: في أي سنة ولدت؟ فقال: في سنة ست وخمسين وثلاثمائة. فقلت: إن ابن الجعابي مات في سنة خمس وخمسين قبل أن تولد بسنة! فقال: لا أدري كيف هذا، إلا أن خالي أراني شيخا في سكة بباب البصرة وقال لي: هذا ابن الجعابي، وذلك في سنة اثنتين وستين وثلاثمائة، فلعله كان رجلا آخر.
مات ابن القادسي في يوم الأحد الرابع عشر من ذي القعدة سنة سبع وأربعين وأربعمائة.
٤٠١٣ - الحسين بن إبراهيم بن الحر بن زعلان، أبو علي، يلقب إشكاب، وهو والد محمد وعلي ابني إشكاب.
سمع محمد بن راشد المكحولي، وفليح بن سليمان، وعبد الرحمن بن أبي الزناد، وحماد بن زيد، وعدي بن الفضل، وشريك بن عبد الله.
روى عنه ابنه محمد، ومحمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي، ومحمد بن إسحاق الصاغاني، وعباس بن محمد الدوري، ومحمد بن عبد العزيز بن أبي رجاء التيمي. وكان ثقة.
стр. 4706
أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال: حدثنا العباس بن محمد الدوري قال: حدثنا إشكاب أبو علي قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن موسى بن أبي عثمان التبان، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : إذا صنع خادم أحدكم طعامه فكفاه حره ومؤنته فقربه إليه، فليجلسه فليأكل معه، أو ليأخذ أكلة، قال: وأشار النبي ﷺ بيده: ليروغها في الودك فليضعها بيده، فليقل: كل هذه.
أخبرني الأزهري قال: حدثنا محمد بن العباس قال: أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب قال: حدثنا الحسين بن فهم قال: حدثنا محمد بن سعد قال: الحسين بن إبراهيم بن الحر بن زعلان، ويكنى أبا علي، ويلقب
стр. 4707
إشكاب، وهو من أبناء أهل خراسان من أهل نسا، وكان أبوه ممن خرج في دعوة آل العباس مع أسيد بن عبد الرحمن الذي ظهر بنسا وسود، وولي أسيد أصبهان سنة خمس وأربعين ومائة. ونشأ الحسين ببغداد، وطلب الحديث، ولزم أبا يوسف القاضي فأبصر الرأي، ثم قعد عنهم فلم يدخل في شيء من القضاء ولا غيره، ولم يزل ببغداد يؤتى في الحديث والفقه إلى أن مات سنة ست عشر ومائتين في خلافة المأمون وهو ابن إحدى وسبعين سنة.
٤٠١٤ - الحسين بن إبراهيم، أبو علي البغدادي.
أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح قال: حدثنا محمد بن المظفر الحافظ قال: حدثنا أحمد بن سعيد بن يزيد بن عروة قال: حدثنا أبو علي الحسين بن إبراهيم البغدادي قال: حدثنا محمد بن كناسة قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : إن من الشعر حكمة.
٤٠١٥ - الحسين بن إبراهيم بن صالح بن يحيى، أبو عبد الله
стр. 4708
الجزري، يعرف بابن برصيص.
ذكر أبو القاسم ابن الثلاج أنه حدثه في جامع المدينة في سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة عن أبيه إبراهيم بن صالح، عن الوليد بن عمرو البصري. وذكر أبو الفتح بن مسرور أنه حدثه ببغداد عن محمد بن علي بن زيد المكي.
٤٠١٦ - الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن محمد بن عطية بن زياد بن مزيد بن بلال بن عبد الله البهي، يكنى أبا علي، ويعرف بابن الحداد، وهو أخو أبي بكر أحمد وأبي يعقوب إسحاق.
سكن الرملة، وحدث بها عن أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، وإسحاق بن إبراهيم المنجنيقي. روى عنه شيخ يعرف بأبي علي المقدسي، وتمام بن محمد الرازي.
٤٠١٧ - الحسين بن إسماعيل المخرمي.
حدث عن أبي الجواب أحوص بن جواب، روى عنه علي بن إسماعيل بن حماد البزاز.
أخبرنا أحمد بن عبد الله الأنماطي قال: أخبرنا محمد بن المظفر قال:
стр. 4709
أخبرنا علي بن إسماعيل بن حماد البزاز قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل المخرمي قال: حدثنا الأحوص بن جواب قال: حدثنا عمار بن رزيق، عن الأعمش، عن شعبة، عن ثابت، عن أنس قال: صليت مع رسول الله ﷺ ومع أبي بكر وعمر وعثمان؛ فلم يجهروا ببسم الله الرحمن الرحيم.
٤٠١٨ - الحسين بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن سعيد بن أبان، أبو عبد الله الضبي القاضي المحاملي.
سمع يوسف بن موسى القطان، وأبا هشام الرفاعي، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي، والحسن بن الصباح البزار، وعمرو بن علي الفلاس، ومحمد بن المثنى العنزي، وأبا الأشعث العجلي، وإسحاق بن بهلول التنوخي، وحفص بن عمرو الربالي، والحسن بن خلف، والحسن بن شاذان الواسطي، وإسحاق بن حاتم المدائني، وعبد الرحمن بن يونس السراج، وأبا حذافة السهمي، والفضل بن يعقوب الرخامي، والفضل بن سهل الأعرج، ومحمد بن عبد الله المخرمي، ومحمد بن إشكاب، ومحمد بن عمرو بن أبي مذعور، ومحمد بن إسماعيل البخاري، وزياد بن أيوب، وخلقا من هذه الطبقة وممن بعدها.
стр. 4710
روى عنه دعلج بن أحمد، ومحمد بن عمر ابن الجعابي، ومحمد بن المظفر، وأبو الفضل الزهري، وأبو بكر بن شاذان، وأبو الحسن الدارقطني، وأبو حفص بن شاهين، وأبو حفص الكتاني، وغيرهم. وحدثنا عنه أبو عمر بن مهدي، وأبو الحسن بن الصلت الأهوازي، وأبو الحسين بن متيم.
وكان فاضلا صادقا دينا، وأول سماعه الحديث في سنة أربع وأربعين ومائتين وله عشر سنين، وشهد عند القضاة وله عشرون سنة، وولي قضاء الكوفة ستين سنة.
حدثني محمد بن علي الصوري قال: سمعت محمد بن أحمد بن جميع يقول: سمعت الحسين بن إسماعيل المحاملي يقول: ولدت في سنة خمس وثلاثين ومائتين. قال: ومات في سنة ثلاثين وثلاثمائة، وكان ابن مخلد أكبر منه بسنة، ومات بعده بسنة.
قلت: وذكر محمد بن علي بن الفياض عن المحاملي أنه أخبره أنه ولد في أول المحرم من سنة خمس وثلاثين.
حدثني الصوري قال: قال لي ابن جميع: كان عند المحاملي سبعون رجلا من أصحاب ابن عيينة.
أخبرني الأزهري قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان، عن أبي عبيد المحاملي قال: قال الشاعر ابن حجاج يوما لأخي: ما اسمك؟ قال: حسين. قال: زادني اسمك لك حبا، أو قال: قربا.
ذكر حمزة بن محمد بن طاهر أنه سمع أبا حفص بن شاهين يقول: حضر
стр. 4711
معنا محمد بن المظفر يوما في مجلس القاضي أبي عبد الله المحاملي، وذلك بعد رجوعه من سفره إلى الشام، فلما أملى المحاملي المجلس التفت إلي ابن المظفر وقال لي: يا أبا حفص، ما عدمنا من أبي محمد - يعني ابن صاعد - إلا عينيه.
قلت: أراد بذلك أن شيوخ المحاملي هم شيوخ ابن صاعد.
حدثني عبيد الله بن أحمد بن عثمان قال: سمعت أبا بكر الداودي يقول: كان يحضر مجلس المحاملي عشرة آلاف رجل.
أخبرني الأزهري قال: ذكر محمد بن جعفر النجار عن أحمد بن محمد شيخ له قال: اجتمع المبرد وأحمد بن يحيى - يعني ثعلبا - عند محمد بن طاهر أمير بغداد، فتناظرا في مسألة من أصول النحو عقلية ودققا، وكان الحسين بن إسماعيل المحاملي جالسا، فقالا: إن رأى القاضي أن يحكم بيننا؟ فقال: لا يسعني الحكومة بينكما، لأنكما تجاوزتما ما أعرفه، ولا يجوز حكمي إلا بعد معرفة.
أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي قال: حدثنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري قال: حدثنا القاضي الحسين بن إسماعيل المحاملي قال: كنت عند أبي الحسن بن عبدون وهو يكتب لبدر، وعنده جمع فيهم أبو بكر الداودي وأحمد بن خالد المادرائي، فذكر قصة مناظرته مع الداودي في التفضيل إلى أن قال: فقال الداودي: والله ما نقدر نذكر مقامات علي مع هذه العامة. قلت: أنا والله أعرفها؛ مقامه ببدر وأحد والخندق ويوم خيبر. قال: فإن عرفتها ينفعني أن تقدمه على أبي بكر وعمر. قلت: قد عرفتها، ومنه قدمت أبا بكر وعمر عليه. قال: من أين؟ قلت: أبو بكر كان مع النبي ﷺ على العريش يوم بدر، مقامه مقام الرئيس، والرئيس ينهزم به الجيش، وعلي مقامه
стр. 4712
مقام مبارز، والمبارز لا ينهزم به الجيش. وجعل يذكر فضائله، وأذكر فضائل أبي بكر فقلت: كم تكثر هذه الفضائل، لهما حق، ولكن الذين أخذنا عنهم القرآن والسنن أصحاب رسول الله ﷺ قدموا أبا بكر فقدمناه لتقديمهم، فالتفت أحمد بن خالد وقال: ما أدري لم فعلوا هذا؟ فقلت: إن لم تدر فأنا أدري. قال: لم فعلوا؟ فقلت: إن السؤدد والرياسة في الجاهلية كانت لا تعدوا منزلتين؛ إما رجل كانت له عشيرة تحميه، وإما رجل كان له مال يفضل به، ثم جاء الإسلام فجاء باب الدين، فمات النبي ﷺ وليس لأبي بكر مال، وقد قال رسول الله ﷺ : ما نفعني مال قط ما نفعني مال أبي بكر، ولم تكن تيم لها مع عبد مناف ومخزوم تلك الحال، وإذا بطل اليسار الذي به كان يرؤس أهل الجاهلية لم يبق إلا باب الدين، فقدموه له، فأفحم.
أخبرنا عبد الكريم بن محمد بن أحمد الضبي قال: أخبرنا أبو الحسن الدارقطني قال: القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن سعيد بن أبان الضبي من ضبة البصرة، كان فاضلا نبيلا، مقدما في العلم والفقة والحديث ثبتا فيه، محمودا في أموره كلها.
سمعت أبا نصر الحسين بن محمد الشاهد يقول وذكر القاضي أبا عبد الله الحسين بن إسماعيل وكان به عالما قديم الصحبة له، فأثنى عليه بأحسن الثناء وقال: القاضي أبو عبد الله تجر فحمد، وأتمن فحمد، وشهد فحمد، وولي القضاء فحمد، وأفتى فحمد، وحدث فحمد.
قال أبو الحسن: ولي قضاء الكوفة فحمد آثاره في ولايته، وولي قضاء فارس وأعمالها مضافا إلى الكوفة فلم يزل على القضاء إلى أن لزم دار السلطان يستعفي قبل سنة عشرين وثلاثمائة، إلى
стр. 4713
أن أجيب إلى ذلك. وكان مولده في سنة خمس وثلاثين ومائتين، وكانت وفاته في سنة ثلاثين وثلاثمائة، وعقد داره مجلسا للفقه في سنة سبعين ومائتين، فلم يزل أهل العلم والنظر يختلفون إليه ويتناظرون بحضرته في كل أسبوع في يوم الأربعاء إلى أن توفي.
حدثت عن أبي الفضل نصر بن أبي نصر الطوسي قال: سمعت أبا بكر محمد بن الحسين بن الإسكاف الفقيه يقول: كنت ببغداد محتارا في أمر أبي عبد الله المحاملي وعبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، فكنت أنا أفضل ابن أبي حاتم على المحاملي، فرأيت تلك الليلة فيما يرى النائم كأن قائلا يقول لي: استغفر في أمر المحاملي، فإن الله ليدفع البلاء عن أهل بغداد به، فلا تستصغر أمره.
حدثني أحمد بن أبي جعفر قال: سمعت أبا الحسن أحمد بن الفرج بن منصور بن الحجاج يقول: توفي الحسين بن إسماعيل المحاملي يوم الخميس لثمان ليال بقين من ربيع الآخر سنة ثلاثين وثلاثمائة.
حدثني محمد بن الحسن بن العباس الكرجي قال: أخبرنا عبد الله بن عبيد الله المؤدب قال: أملى علينا أبو عبد الله المحاملي في يوم الأحد لاثني عشر خلون من شهر ربيع الآخر سنة ثلاثين وثلاثمائة، وهو آخر مجلس أملاه، ومرض أبو عبد الله بعد أن حدث بهذا المجلس أحد عشر يوما، وتوفي يوم الأربعاء قبل المغرب، ودفناه يوم الخميس وقت العصر لثمان بقين من شهر ربيع الآخر سنة ثلاثين وثلاثمائة.
стр. 4714
٤٠١٩ - الحسين بن أيوب بن عبد العزيز بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس أخي المنصور، وهو العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، يكنى أبا عبد الله.
حدث عن إسماعيل بن نميل الخلال، وصالح بن عمران الدعاء، ومحمد بن الأزهر القطان البصري، والحسن بن أحمد بن فيل، والفضل بن محمد العطار؛ الأنطاكيين، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة الكوفي، وأحمد بن زيد بن هارون القزاز المكي.
روى عنه الدارقطني، وابن الثلاج، وأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الطبري، وأبو الحسن بن رزقويه. وكان ثقة.
حدثنا محمد بن أحمد بن رزق إملاء قال: حدثنا الحسين بن أيوب الهاشمي قال: حدثنا أبو بكر محمد بن الأزهر القطان بالبصرة قال: حدثنا عمرو بن مرزوق قال: أخبرنا شعبة، عن زياد بن فياض، عن أبي عياض، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال لي رسول الله ﷺ : صم يوما من الشهر ولك أجر ما بقي.
قرأت في كتاب ابن رزقويه بخطه: توفي الحسين بن أيوب الهاشمي يوم الاثنين لتسع بقين من رجب سنة ست وأربعين وثلاثمائة، وكان ينزل في الجانب الشرقي، ودفن في داره في قطيعة العباس.
стр. 4715
حرف الباء
٤٠٢٠ - الحسين بن بيان البغدادي، نزيل سر من رأى.
روى عن وكيع بن الجراح، وعبد الله بن نافع الصائغ.
ذكره عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي وقال: روى عنه أبي، وسئل عنه فقال: شيخ.
٤٠٢١ - الحسين بن بحر بن يزيد، أبو عبد الله البيروذي.
من نواحي الأهواز، قدم بغداد وحدث بها عن أبي زيد الهروي، وغالب بن حلبس الكلبي، وعون بن عمارة، وعمرو بن عاصم، وحجاج بن نصير، وجبارة بن مغلس.
روى عنه أبو عروبة الحراني، ويحيى بن محمد بن صاعد، وأبو بكر بن أبي داود، وأحمد بن محمد بن إسماعيل الهيتي، وعبد الله بن محمد بن إسحاق المروزي، ومحمد بن مخلد، وأبو عبد الله بن عياش. وكان ثقة.
أخبرنا أبو عمر بن مهدي قال: أخبرنا محمد بن مخلد العطار قال: حدثنا الحسين بن بحر البيروذي قال: حدثنا عون بن عمارة قال: حدثنا هشام بن حسان، عن ثابت البناني، عن أبي بردة، عن الأغر أن النبي ﷺ قال: إنه
стр. 4716
ليغان على قلبي فأستغفر الله في كل يوم مائة مرة.
أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر الحفار قال: أخبرنا الحسين بن يحيى بن عياش القطان قال: حدثنا الحسين بن بحر البيروذي قال: حدثنا أبو زيد صاحب الهروي قال: حدثنا شعبة، عن إسماعيل بن أبي خالد قال: سمعت قيس بن أبي حازم قال: قال عبد الله لأصحاب ابن النواحة: لأجعلنهم جزر الشيطان نبعث بهم إلى الشام، فإما أن يجدد الله لهم توبة، وإما أن يكفيهم بطواعين الشام.
قلت: خرج أبو عبد الله البيروذي إلى الغزو فأدركه أجله بملطية؛ كذلك أخبرنا أبو بكر البرقاني وإسحاق بن إبراهيم بن مخلد؛ قالا: أخبرنا محمد بن عبد الله الأبهري قال: أخبرنا أبو عروبة الحسين بن محمد بن مودود قال: الحسين بن بحر الأهوازي أبو عبد الله، مات في النفير بملطية في شهر رمضان سنة إحدى وستين ومائتين، لا يخضب.
٤٠٢٢ - الحسين بن البختري بن موسى، أبو علي الحربي المؤدب.
حدث عن الحكم بن موسى، روى عنه عبد الصمد الطستي.
стр. 4717
٤٠٢٣ - الحسين بن بشار بن موسى، أبو علي الخياط.
سمع أبا بلال الأشعري، ونصر بن حريش الصامت. روى عنه عبد الصمد بن علي الطستي، وأبو بكر الشافعي. وكان ثقة.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: أخبرنا عبد الصمد بن علي بن محمد بن مكرم البزاز قال: حدثنا أبو علي الحسين بن بشار الخياط قال: حدثنا أبو بلال قال: حدثنا قيس بن أبي سعيد الجزري، عن الربيع، عن أبي هاشم الرماني، عن أبي مجلز السدوسي، عن قيس بن أبي حازم البجلي، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : من توضأ فقال بعد فراغه من وضوئه: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك - طبع عليها طابع وجعلت تحت العرش. أحسبه قال: إلى يوم القيامة.
стр. 4718
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي جعفر الأخرم قال: أخبرنا أبو علي عيسى بن محمد الطوماري قال: سمعت أبا عمر محمد بن يوسف القاضي يقول: اعتل أبي علة شهورا، فأتيته ذات يوم ودعا بي وبإخوتي أبي بكر وأبي عبد الله، فقال لنا: رأيت في النوم كأن قائلا يقول: كل لا واشرب لا؛ فإنك تبرأ. فقال له أخي أبو بكر: إن لا كلمة وليست بجسم، وما ندري ما معنى ذلك! وكان بباب الشام رجل يعرف بأبي علي الخياط، حسن المعرفة بعبارة الرؤيا، فجئناه به فقص عليه المنام، فقال: ما أعرف تفسير ذلك، ولكني أقرأ في كل ليلة نصف القرآن، فأخلوني الليلة حتى أقرأ رسمي من القرآن وأفكر في ذلك. فلما كان من الغد جاءنا فقال: مررت البارحة وأنا أقرأ على هذه الآية: ﴿شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ﴾، فنظرت إلى لا وهي تتردد فيها وهي شجرة الزيتون، اسقوه زيتا، وأطعموه زيتونا. قال: ففعلنا، فكان سبب عافيته.
أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال: حدثنا محمد بن العباس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع أن الحسين بن بشار الخياط مات في سنة ست وثمانين ومائتين، قال: وكان جار المرثدي؛ يعني أحمد بن بشر.
стр. 4719
٤٠٢٤ - الحسين بن أبي النجم بدر بن هلال المؤدب.
روى عن أبي مزاحم الخاقاني، حدثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطي.
أخبرنا أبو العلاء محمد بن علي بن يعقوب قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن أبي النجم بدر بن هلال في سنة ست وستين وثلاثمائة قال: حدثنا أبو مزاحم موسى بن عبد الله بن يحيى بن خاقان قال: حدثني علي بن داود القنطري قال: حدثنا محمد بن عبد العزيز الرملي قال: حدثنا ضمرة، عن الأصبغ بن زيد قال: قال علي بن أبي طالب: لا تدخلوا عليهم كنائسهم في أيام أعيادهم؛ فإن السخطة تنزل عليهم فتصيبكم معهم.
حدثني الأزهري، عن محمد بن العباس ابن الفرات قال: توفي أبو عبد الله الحسين بن بدر بن هلال مؤدب الخليفة الطائع في خروجه معه إلى الأهواز في آخر سنة ست وستين وثلاثمائة، وكان ثقة جميل الأمر.
٤٠٢٥ - الحسين بن بكر بن عبيد الله بن محمد بن عبيد، أبو القاسم.
سمع أبا بكر بن مالك القطيعي، وعبد العزيز بن أحمد بن محمد بن
стр. 4720
الخطاب الرزاز، ومحمد بن خلف بن جيان الخلال، وأبا بكر بن إسماعيل الوراق، وأبا القاسم الداركي الفقيه.
كتبنا عنه، وكان ثقة مقبول الشهادة عند القضاة، وخلف القاضي أبا محمد بن الأكفاني على عمله بالكرخ.
أخبرنا الحسين بن بكر قال: حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان إملاء قال: حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله بن مسلم البصري قال: حدثنا يحيى بن كثير قال: حدثنا ابن لهيعة، عن دراج أبي السمح، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ : أصدق الرؤيا بالأسحار.
سمعت ابن بكر يقول: ولدت في سنة خمسين وثلاثمائة. ومات في يوم الأحد ثاني شهر رمضان من سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة.
٤٠٢٦ - الحسين بن بشر بن عبد الله بن بشر، أبو طاهر الدينوري.
نزل بغداد وحدث بها عن علي بن عمر السكري، كتبنا عنه في مجلس القاضي أبي جعفر السمناني، وكان سماعه معه في كتابه.
أخبرنا أبو طاهر الحسين بن بشر ومحمد بن أحمد بن محمد السمناني؛
стр. 4721
قالا: أخبرنا علي بن عمر بن محمد الختلي قال: أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي قال: حدثنا يحيى بن معين قال: حدثنا يحيى بن سعيد الأموي، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ للحسن: إن ابني هذا سيد يصلح الله به بين فئتين من المسلمين.
حرف الجيم
٤٠٢٧ - الحسين بن جعفر بن محمد، أبو علي الوراق.
حدث عن الهيثم بن سهل التستري، روى عنه يوسف بن عمر القواس.
أخبرني الحسن بن محمد الخلال قال: حدثنا يوسف بن عمر قال: حدثنا أبو علي الحسين بن جعفر بن محمد الوراق ومحمد بن القاسم ابن بنت كعب، واللفظ للحسين؛ قال: حدثنا أبو بشر الهيثم بن سهل التستري قال: رأيت حماد بن زيد راكبا على حمار، فلما جاء إلى دار قاروندا قام إليه شاب يقال له: عمارة القرشي؛ ليأخذ بركابه، فقال له: مه. قال: سبحان الله! تنفس علي بالأجر؟ قال: بل أجلك. فقال عمارة: حدثني
стр. 4722
والدي، عن جدي، عن النبي ﷺ قال: ثلاثة لا يستخف بهم إلا منافق بين نفاقه: ذو شيبة في الإسلام، ومعلم الخير، وإمام عادل.
٤٠٢٨ - الحسين بن جعفر بن محمد بن أحمد بن إسحاق بن البهلول، أبو عبد الله التنوخي القارئ.
حدث عن جده محمد بن أحمد بن إسحاق، وعن عمه علي بن محمد.
حدثنا عنه علي بن المحسن التنوخي، وذكر لنا أنه سمع منه في سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة، قال: وولد ببغداد في شوال من سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة. وهو المشهور بالألحان وطيب القراءة.
٤٠٢٩ - الحسين بن جعفر بن محمد بن حمدان بن المهلب، أبو عبد الله العنزي الفقيه الوراق الجرجاني.
قدم بغداد، وحدث بها عن أحمد بن محمد بن مملك، ومحمد بن الحسن بن شيرويه، ومحمد بن حمدون المستملي، وإسحاق بن إبراهيم
стр. 4723
البحري، وأحمد بن محمد الصرام؛ الجرجانيين. وعن محمد بن يعقوب الأخرم، ومحمد بن القاسم العتكي؛ النيسابوريين. وعن غيرهم من الخراسانيين ومن أهل الشام ومصر، فإنه قد كان رحل إلى هناك.
حدثنا عنه التنوخي، وذكر لنا أنه سمع منه ببغداد في سنة أربع وسبعين وثلاثمائة.
أخبرنا علي بن المحسن قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن جعفر بن محمد بن حمدان بن محمد بن المهلب الجرجاني قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن مملك الجرجاني قال: حدثنا عمار بن رجاء الجرجاني قال: حدثنا أحمد بن أبي طيبة الجرجاني قال: حدثنا مالك بن أنس، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: ليس الخبر كالمعاينة.
٤٠٣٠ - الحسين بن جعفر بن محمد، أبو القاسم الواعظ، المعروف بالوزان.
стр. 4724
سمع أبا القاسم البغوي، ومحمد بن هارون الحضرمي، وأبا عمر محمد بن يوسف القاضي، وأبا بكر بن أبي داود، ويحيى بن محمد بن صاعد، وأحمد بن محمد بن الجراح، وأحمد بن عبد الله صاحب أبي صخرة، وأبا بكر النيسابوري، والقاضي المحاملي، وعبد الغافر بن سلامة الحمصي، وأبا العباس بن عقدة.
حدثنا عنه عبيد الله بن عمر ابن البقال الفقيه، وأبو القاسم الأزهري، وعبد العزيز بن علي الأزجي. وكان يسكن سوق العطش.
أخبرني الأزهري قال: أخبرنا أبو القاسم الحسين بن جعفر بن محمد الواعظ المعروف بالوزان قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي قال: حدثنا محمد بن كثير الفهري قال: حدثني عبد الله بن لهيعة، عن أبي قبيل، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ : من عطس وتجشأ فقال: الحمد لله على كل حال من الحال، دفع عنه بها سبعون داء أهونها الجذام.
حدثني الأزهري والعتيقي؛ قالا: توفي أبو القاسم الوزان الواعظ في يوم الأحد، وقال العتيقي: يوم الاثنين - ثم اتفقا - لثمان خلون من شهر ربيع الأول سنة ست وسبعين وثلاثمائة. قال الأزهري: وكان ثقة ستيرا صالحا. وقال العتيقي: وكان ثقة أمينا.
٤٠٣١ - الحسين بن جعفر بن محمد بن جعفر بن داود بن الحسن، أبو عبد الله ابن السلماسي.
стр. 4725
سمع علي بن محمد بن أحمد بن كيسان النحوي، وعبد العزيز بن جعفر الخرقي، وأبا سعيد الحرفي، وأبا حفص ابن الزيات، وعلي بن محمد بن لؤلؤ، وأبا بكر الأبهري، وأبا عمر بن حيويه، وأبا الحسن الدارقطني، وأبا حفص بن شاهين، ومن بعدهم.
كتبنا عنه، وكان ثقة أمينا، مشهورا باصطناع البر وفعل الخير وافتقاد الفقراء وكثرة الصدقة، وكان قد أريد للشهادة فامتنع من ذلك، ومات في ليلة الثلاثاء، ودفن في يوم الثلاثاء الثاني من جمادى الأولى سنة ست وأربعين وأربعمائة، وكنت إذ ذاك بالشام راجعا من الحج.
حرف الحاء
٤٠٣٢ - الحسين بن الحسن بن عطية بن سعد بن جنادة، أبو عبد الله العوفي، من أهل الكوفة.
ولي ببغداد قضاء الشرقية بعد حفص بن غياث، ثم نقل إلى قضاء عسكر المهدي. وحدث عن أبيه، وعن سليمان الأعمش، ومسعر بن كدام، وعبد الملك بن أبي سليمان، وأبي مالك الأشجعي.
روى عنه ابنه الحسن، وابن أخيه سعد بن محمد، وعمر بن شبة النميري، وإسحاق بن بهلول التنوخي.
أخبرنا أبو عمر بن مهدي قال: أخبرنا محمد بن مخلد العطار قال: حدثنا عمر بن شبة قال: حدثنا حسين بن حسن بن عطية قال: حدثنا
стр. 4726
الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد أن النبي ﷺ كان إذا صلى افترش يسراه ونصب يمناه إذا قعد.
أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر قال: أخبرنا محمد بن العباس قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا قال: حدثنا عباس بن محمد قال: قال يحيى بن معين: قال العوفي في حديث له: جوز من جوز اليهود يريد خرزا من خرز اليهود. قيل ليحيى: كتبت عنه؟ قال: لا.
أخبرنا البرقاني قال: حدثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي قال: حدثنا أحمد بن طاهر بن النجم قال: حدثنا سعيد بن عمرو البرذعي قال: سمعت أبا زرعة يقول: سمعت إبراهيم بن موسى يقول: كنا عند العوفي قاضي بغداد، فحدث بحديث الزهري؛ حديث الضحاك بن سفيان في قصة أشيم الضبابي فقال: كتب إلي النبي ﷺ أن أورث امرأة، وبقي ساعة، ثم قال: أشيم الصنعاني.
أخبرنا الحسن بن علي الجوهري قال: أخبرنا محمد بن العباس الخزاز قال: حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: قال رجل ليحيى بن معين: فالعوفي؟ قال: كان ضعيفا في القضاء، ضعيفا في الحديث.
أخبرنا البرقاني قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد قال: حدثنا
стр. 4727
عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي قال: حدثنا أبي قال: حسين بن الحسن العوفي ضعيف.
أخبرنا علي بن القاسم بن الحسن الشاهد بالبصرة قال: حدثنا علي بن إسحاق المادرائي. وأخبرنا محمد بن عمر النرسي قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي - واللفظ للمادرائي؛ قالا: حدثنا الحارث بن أبي أسامة قال: حدثني بعض أصحابنا قال: جاءت امرأة إلى العوفي قاضي هارون ومعها صبي ومعها رجل، فقالت: هذا زوجي وهذا ابني منه. فقال له: هذه امرأتك؟ قال: نعم. قال: وهذا الولد منك؟ قال: أصلح الله القاضي! أنا خصي. قال: فألزمه الولد، فأخذ الصبي فوضعه على رقبته وانصرف، فاستقبله صديق له خصي والصبي على عنقه فقال له: من هذا الصبي معك؟ فقال: القاضي يفرق أولاد الزنا على الناس، وقال الشافعي: على الخصيان!
أخبرني القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري قال: أخبرنا المعافى بن زكريا قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن منصور السائح قال: حدثني أبو قلابة قال: حدثني أبو صفوان نصر بن قديد بن نصر بن سيار قال: حدثني أبو عمرو الشغافي قال: صلينا مع المهدي المغرب ومعنا العوفي، وكان على مظالم المهدي، فلما انصرف المهدي من المغرب جاء العوفي حتى قعد في قبلته، فقام يتنفل فجذب ثوبه، فقال: ما شأنك؟ قال: شيء أولى بك من النافلة. قال: وما ذاك؟ قال: سلام مولاك. قال وهو قائم
стр. 4728
على رأسه: أوطأ قوما الخيل، وغصبهم على ضيعتهم، وقد صح ذاك عندي، تأمر بردها وتبعث من يخرجهم. فقال المهدي: نصبح إن شاء الله. فقال العوفي: لا، إلا الساعة. فقال المهدي: فلان القائد، اذهب الساعة إلى موضع كذا وكذا فأخرج من فيها وسلم الضيعة إلى فلان. قال: فما أصبحوا حتى ردت الضيعة على صاحبها!
قلت: وكان العوفي طويل اللحية جدا، وله في أمر لحيته أخبار طريفة.
أخبرنا علي بن أبي علي قال: أخبرنا طلحة بن محمد المعدل قال: حدثني أحمد بن كامل قال: حدثنا حسين بن فهم قال: كانت لحية العوفي تبلغ إلى ركبته.
أخبرنا الأزهري قال: حدثنا أبو الفضل جعفر بن إبراهيم بن البساط قال: حدثنا إبراهيم بن علي الهجيمي بالبصرة قال: حدثنا أبو العيناء قال: حدثنا ابن أبي داود قال: قامت امرأة إلى العوفي فقالت: عظمت لحيتك فأفسدت عقلك، وما رأيت ميتا يحكم بين الأحياء قبلك! قال: فتريدين ماذا؟ قالت: وتدعك لحيتك تفهم عني؟ فقال بلحيته هكذا، ثم قال: تكلمي رحمك الله.
أخبرني محمد بن الحسين القطان قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن زياد النقاش أن زكريا بن يحيى الساجي أخبره بالبصرة قال: اشترى رجل من
стр. 4729
أصحاب القاضي العوفي جارية، فغاضته ولم تطعه، فشكى ذلك إلى العوفي فقال: أنفذها إلي حتى أكلمها. فأنفذها إليه، فقال لها: يا عروب يا لعوب، يا ذات الجلابيب، ما هذا التمنع المجانب للخيرات وال ختيار للأخلاق المشنوءات؟ فقالت له: أيد الله القاضي، ليست لي فيه حاجة، فمره يبعني. فقال لها: يا منية كل حكيم وبحاث على اللطائف عليم، أما علمت أن فرط الاعتياصات من الموموقات على طالبي المودات والباذلين لكرائم المصونات مؤديات إلى عدم المفهومات؟ فقالت له الجارية: ليس في الدنيا أصلح لهذه العثنونات المنتشرات على صدور أهل الركاكات من المواسي الحالفات! وضحكت، وضحك أهل المجلس، وكان العوفي عظيم اللحية.
أخبرنا علي بن أبي علي قال: حدثنا محمد بن العباس الخزاز قال: أنشدنا أبو بكر محمد بن خلف بن المرزبان قال: أنشدني أبو عبد الله التميمي لبعضهم [من مجزوء الرمل]:
لحية العوفي أبدت ما اختفى من حسن شعري هي لو كانت شراعا لذوي متجر بحري جعلوا السير من الصـ ـين إلينا نصف شهر هي في الطول وفي العـ ـرض تعدت كل قدر أخبرنا علي بن المحسن قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر قال: الحسين بن الحسن العوفي رجل جليل من أصحاب أبي حنيفة، وكان سليما مغفلا، ولاه الرشيد أياما ثم صرفه، وكان يجتمع في مجلسه قوم فيتناظرون، فيدعو بدفتر فينظر فيه ثم يلقي منه المسائل، ويقول لمن يلقي عليه:
стр. 4730
أخطأت أو أصبت من الدفتر. وتوفي سنة إحدى ومائتين.
أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال: حدثنا عمر بن أحمد الأهوازي قال: حدثنا خليفة بن خياط قال: الحسين بن الحسن بن عطية العوفي مات سنة إحدى ومائتين.
أخبرني الأزهري قال: حدثنا محمد بن العباس قال: أخبرنا أحمد بن معروف قال: حدثنا الحسين بن فهم قال: حدثنا محمد بن سعد قال: الحسين بن الحسن بن عطية بن سعد بن جنادة العوفي يكنى أبا عبد الله، وكان من أهل الكوفة، وقد سمع سماعا كثيرا، وكان ضعيفا في الحديث ثم قدم به بغداد فولوه قضاء الشرقية بعد حفص بن غياث، ثم نقل من الشرقية فولي قضاء عسكر المهدي في خلافة هارون، ثم عزل فلم يزل ببغداد إلى أن توفي بها سنة إحدى أو اثنتين ومائتين.
٤٠٣٣ - الحسين بن الحسن بن بشار، أبو علي، وقيل: أبو عبد الله، الشيلماني، من آل مالك بن يسار.
حدث عن خالد بن إسماعيل المخزومي، ووضاح بن حسان الأنباري.
روى عنه موسى بن إسحاق القاضي، وأبو يعلى الموصلي، وغيرهما.
وذكره ابن أبي حاتم الرازي فقال: بغدادي، سمعت أبي يقول: هو مجهول.
следующие страницы →