Полный текст (9 517 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.
стр. 526
أخبرنا علي بن محمد الدقاق، قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن أبي العباس بن سعيد، قال: محمد بن أحمد بن برد أبو الوليد الأنطاكي، توفي سنة ثمان وسبعين ومائتين راجعا من مكة.
٢٦٣ - محمد بن أحمد بن الوليد، أبو بكر الكرابيسي.
حدث عن أبيه، وعن إسحاق بن الأركون الدمشقي، روى عنه عبد الباقي بن قانع، وأحمد بن يوسف بن خلاد العطار.
أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن بكير المقرئ، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن يوسف بن خلاد، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن الوليد الكرابيسي البزاز، قراءة عليه، قال: حدثنا إسحاق بن سعيد بن أركون الدمشقي، قال: حدثنا سهل بن هاشم، عن إبراهيم بن أدهم، عن شعبة بن الحجاج، قال: أنبأنا أبو إسحاق الهمداني، عن سعيد بن وهب، قال: قال عبد الله: لا يزال الناس بخير ما أتاهم العلم عن علمائهم وكبرائهم وذوي أسنانهم، فإذا أتاهم العلم عن صغارهم وسفلتهم فقد هلكوا.
قلت: هذا حديث غريب عجيب من رواية إبراهيم بن أدهم الزاهد، عن شعبة، لا أعلم حدث به غير سهل بن هاشم، ولا عن سهل سوى ابن الأركون، والله أعلم.
٢٦٤ - محمد بن أحمد بن الوليد، البغدادي.
حدث عن محمد بن أبي السري العسقلاني، روى عنه أبو القاسم
стр. 527
الطبراني.
أخبرنا محمد بن عبد الله بن شهريار الأصبهاني، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الوليد البغدادي، قال: حدثنا محمد بن أبي السري العسقلاني، قال: حدثني الوليد بن مسلم، قال: حدثني محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبيه، عن جده، قال: خرج رسول الله ﷺ إلى المربد، فرأى عثمان بن عفان يقود ناقة تحمل دقيقا وسمنا وعسلا، فقال له رسول الله ﷺ : أنخ، فأناخ فدعا ببرمة فجعل فيها من السمن والعسل والدقيق، ثم أمر فأوقد تحتها حتى نضج، ثم قال: كلوا، فأكل منه رسول الله ﷺ ، ثم قال: هذا شيء يدعوه أهل فارس الخبيص. قال سليمان: لا يروى عن عبد الله بن سلام إلا بهذا الإسناد، تفرد به الوليد.
٢٦٥ - محمد بن أحمد بن وهب بن مدرك، أبو عبد الله القطان، يعرف بابن الإمام.
حدث عن عبيد الله بن جرير بن جبلة، روى عنه عبد الله بن عدي الجرجاني، وذكر أنه سمع منه ببغداد.
٢٦٦ - محمد بن أحمد بن هارون، أبو العباس الدقاق السامري.
стр. 528
حدث عن محمد بن عبد الله المخرمي، وعباس بن عبد الله الترقفي، روى عنه ابن عدي أيضا، وذكر أنه سمع منه بسر من رأى.
٢٦٧ - محمد بن أحمد بن هارون، أبو بكر العسكري الفقيه.
كان يتفقه لأبي ثور، وحدث عن إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد تصانيفه في الزهد، وعن الحسن بن عرفة، وعباس الدوري وطبقتهم.
روى عنه أبو بكر محمد بن الحسين الآجري، والقاضي أبو الحسن الجراحي، ومحمد بن عبد الله بن محمد البزاز، وأبو الحسن الدارقطني، ويوسف القواس، وأبو عبيد الله المرزباني، وعبد الله بن عثمان الصفار.
أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: محمد بن أحمد بن هارون العسكري ثقة.
قرأت في كتاب أبي القاسم ابن الثلاج: توفي أبو بكر محمد بن أحمد بن هارون الفقيه في شوال سنة خمس وعشرين وثلاثمائة.
٢٦٨ - محمد بن أحمد بن الهيثم بن منصور، أبو جعفر الدوري.
سمع أباه، وهارون بن إسحاق الهمداني، وأحمد بن منصور المعروف بزاج، ومحمد بن عبد الملك الدقيقي.
روى عنه أبو بكر الشافعي، وأحمد بن عبد الله الذارع النهرواني، ومحمد بن الحسن اليقطيني، ومحمد بن المظفر الحافظ، وكان ثقة.
أخبرني أبو القاسم عبد العزيز بن محمد بن نصر الستوري، وأبو الحسن علي بن أحمد بن محمد الرزاز، قالا: حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، قال: حدثني محمد بن أحمد بن الهيثم الدوري، قال: حدثني أحمد بن الهيثم، قال: حدثني سورة بن الحكم صاحب الرأي، قال: حدثنا سليمان
стр. 529
ابن قرم، ويحيى بن ثعلبة، وحماد بن سلمة، وقيس بن الربيع، وأبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : يملك الناس رجل من أهل بيتي اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أبي، يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا.
حدثني أبو القاسم الأزهري، قال: قال لنا محمد بن المظفر: توفي أبو جعفر الدوري يوم السبت لثمان خلون من المحرم سنة أربع وثلاثمائة.
٢٦٩ - محمد بن أحمد بن الهيثم بن صالح بن عبد الله بن الحصين بن علقمة بن لبيد بن نعيم بن عطارد بن حاجب بن زرارة، أبو الحسن التميمي المصري، يلقب فروجة.
قدم بغداد وحدث بها عن جماعة من المصريين.
стр. 530
روى عنه أحمد بن جعفر بن سلم، ومحمد بن عمر الجعابي، ومحمد بن المظفر، وغيرهم، وكان ثقة حافظا.
أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه الأصبهاني، قال: حدثنا القاضي أبو بكر محمد بن عمر الجعابي، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن الهيثم التميمي، قدم من مصر، من أصل كتابه، قال: حدثنا إبراهيم بن سليمان أبو الشريف، قال: حدثنا حبيب بن أبي حبيب، عن شبل بن عباد، عن عمرو بن دينار، عن جابر في قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلا فَكَثَّرَكُمْ﴾ قال: في أعين المشركين يوم بدر.
٢٧٠ - محمد بن أحمد بن الهيثم، أبو بكر، كوفي الأصل.
حدث عن بشر بن موسى، روى عنه عبد الله بن عثمان الصفار.
٢٧١ - محمد بن أحمد بن هشام السجزي.
حدث ببغداد عن عبد الله بن عمر مشكدانة، روى عنه أبو القاسم الطبراني.
أخبرنا محمد بن عبد الله بن شهريار، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن هشام السجزي ببغداد، قال: حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، قال: حدثنا حسين بن علي الجعفي، عن زائدة، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، قال: قيل: يا رسول الله، هل نصل إلى نسائنا في الجنة؟ فقال: إن الرجل ليصل في اليوم إلى مائة عذراء. قال سليمان: لم يروه عن هشام إلا زائدة، تفرد به الجعفي.
стр. 531
٢٧٢ - محمد بن أحمد بن هشام، أبو نصر، يعرف بالطالقاني.
سمع محمد بن يحيى بن عبد الكريم الأزدي، وإبراهيم بن هانئ النيسابوري، وفتح بن شخرف.
روى عنه علي بن عمر السكري، وأبو حفص بن شاهين، وكان ثقة، وربما سماه السكري أحمد بن محمد بن هشام.
أخبرنا عبيد الله بن عمر بن أحمد الواعظ، عن أبيه، قال: سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة فيها مات أبو نصر الطالقاني.
стр. 532
٢٧٣ - محمد بن أحمد بن هلال، أبو بكر الشطوي.
سمع سفيان بن وكيع بن الجراح، وأبا كريب محمد بن العلاء، وأحمد بن منيع، وإسحاق بن بهلول الأنباري، وأبا هشام الرفاعي، وعبد الوهاب بن فليح.
روى عنه عبد العزيز بن جعفر الخرقي، وعثمان المجاشي، وأبو الحسن بن لؤلؤ، ومحمد بن خلف بن جيان، ومحمد بن المظفر، وعلي بن عمر السكري، وربما سماه بعضهم: أحمد بن محمد بن هلال، ومحمد بن أحمد أكثر.
حدثني الحسن بن أبي طالب، عن أبي الحسن الدارقطني، قال: محمد بن أحمد بن هلال الشطوي ثقة.
أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا علي بن عمر الحربي، قال: وجدت في كتاب أخي: مات أبو بكر الشطوي في سنة عشر وثلاثمائة لأربع خلون من شهر ربيع الأول.
٢٧٤ - محمد بن أحمد بن أبي العوام بن يزيد بن دينار، أبو بكر الرياحي التميمي.
стр. 533
سمع يزيد بن هارون، وعبد الوهاب بن عطاء، وقريش بن أنس، وأبا عامر العقدي، وعبد العزيز بن أبان القرشي.
روى عنه القاضي أبو عبد الله المحاملي، وأبو العباس بن عقدة الكوفي، وإسماعيل بن محمد الصفار، ومحمد بن عمرو الرزاز، وأبو عمرو ابن السماك، وأحمد بن سلمان النجاد، وأحمد بن عثمان ابن الأدمي، وأبو بكر الشافعي، ومحمد بن جعفر بن الهيثم البندار، وهو آخر من روى عنه.
قال الدارقطني: هو صدوق.
أخبرنا علي بن محمد بن الحسين الدقاق، قال: قرأنا على الحسين بن هارون الضبي، عن أبي العباس بن سعيد، قال: محمد بن أحمد بن يزيد الرياحي التميمي المستملي البغدادي، سألت عنه عبد الله بن أحمد، فقال: صدوق ما علمت إلا خيرا.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: مات أبو بكر بن أبي العوام لأيام خلون من رمضان سنة ست وسبعين ومائتين.
٢٧٥ - محمد بن أحمد بن يزيد النرسي.
حدث عن أبي عمر الدوري المقرئ، روى عنه أبو القاسم الطبراني.
أخبرنا محمد بن عبد الله بن شهريار، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يزيد النرسي البغدادي،
стр. 534
قال: حدثنا أبو عمر حفص بن عمر الدوري المقرئ، عن أبي محمد اليزيدي، عن أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد، عن ابن عباس، أنه كان ينكر على من يقرأ وما كان لنبي أن يُغَلَّ ويقول: كيف لا يكون له أن يغل وقد كان له أن يقتل؟ قال الله تعالى: ﴿وَيَقْتُلُونَ الأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ ولكن المنافقين اتهموا النبي ﷺ في شيء من الغنيمة، فأنزل الله: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ قال سليمان: لم يروه عن أبي عمرو إلا اليزيدي، تفرد به أبو عمر الدوري.
٢٧٦ - محمد بن أحمد بن يزيد بن منصور، أبو الطيب البغدادي.
حدث عن حرمي بن يونس بن محمد المؤدب، روى عنه محمد بن عيسى بن عبد الكريم الطرسوسي.
٢٧٧ - محمد بن أحمد بن يزيد بن خالد الوراق.
حدث عن محمد بن سعد العوفي، روى عنه أبو حفص بن شاهين.
٢٧٨ - محمد بن أحمد بن يزيد السمسار.
حدث عن محمد بن أبي العوام الرياحي، روى عنه ابن شاهين أيضا.
٢٧٩ - محمد بن أحمد بن أبي سهل، واسم أبي سهل: يزيد بن خالد بن يزيد، ويكنى محمد أبا الحسين الحربي.
حدث عن أحمد بن محمد بن مسروق الطوسي، روى عنه أبو عبد الله بن بطة العكبري، وأبو القاسم ابن الثلاج، وذكر ابن الثلاج فيما قرأت بخطه: أنه
стр. 535
توفي في شعبان من سنة تسع وعشرين وثلاثمائة.
٢٨٠ - محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة بن الصلت بن عصفور بن شداد بن هميان، أبو بكر السدوسي، مولاهم.
حدثني بنسبه هذا الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي.
سمع جده يعقوب بن شيبة، ومحمد بن شجاع الثلجي، وعبيد الله بن جرير بن جبلة، وأحمد بن منصور الرمادي، وعباس بن محمد الدوري.
روى عنه أبو طاهر بن أبي هاشم المقرئ، والقاضي أبو الحسن الجراحي، وطلحة بن محمد بن جعفر الشاهد، وعبد الرحمن بن عمر بن حمة الخلال. وحدثنا عنه أبو عمر بن مهدي. وكان ثقة يسكن في دولاب مبارك في الجانب الشرقي.
أخبرنا أبو بكر البرقاني، وأبو القاسم الأزهري، قالا: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال، قال: سمعت أبا بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة يقول: سمعت المسند من جدي في سنة ستين وإحدى وستين ومائتين بسامراء، وتوفي في ربيع الأول سنة اثنتين وستين ومائتين. وكان قد سمع إبراهيم الأصبهاني، وأبو مسلم الكجي، فسمع أبو مسلم الكجي من جدي وبقي عليه شيء سمعه مني، ومات جدي وهو يقرأ علي، والذي سمعت منه العشرة والعباس وابن مسعود وبعض الموالي، وتوفي وهو يقرأ عليَّ عتبة بن غزوان، ولم يتمه عليَّ، وكان لي في ذلك الوقت دون العشر سنين؛ لأنه كان وجه إليَّ فجاء بي إلى سامراء، لأن السلطان حمله إلى سامراء، فلما ثقل
стр. 536
جاء إلى بغداد وتوفي ببغداد. وقال أبو بكر: ولدت في أول سنة أربع وخمسين ومائتين.
أخبرني علي بن أبي علي البصري، قال: أخبرنا أبي، قال: حدثني أبو بكر عمر بن عبد الملك السقطي، قال: سمعت أبا بكر بن يعقوب بن شيبة في سنة سبع أو ثمان وعشرين يحدث، قال: لما ولدت دخل أبي على أمي فقال لها: إن المنجمين قد أخذوا مولد هذا الصبي وحسبوه، فإذا هو يعيش كذا وكذا - ذكرها الشيخ وأنسيها أبو بكر ابن السقطي - وقد حسبتها أياما، وقد عزمت أن أعد له لكل يوم دينارا مدة عمره، فإن ذلك يكفي الرجل المتوسط له ولعياله، فأعدي له حبا. فأعدته وتركه في الأرض وملأه بالدنانير، ثم قال لها: أعدي حبا آخر أجعل فيه مثل هذا يكون له استظهارا، ففعلت، وملأه، ثم استدعى حبا آخر وملأه بمثل ما ملأ به كل واحد من الحبين، ودفن الجميع، قال الشيخ: وما نفعني ذلك مع حوادث الزمان فقد احتجت إلى ما ترون، قال أبو بكر ابن السقطي: ورأيناه فقيرا يجيئنا بلا إزار ونقرأ عليه الحديث ونبره بالشيء بعد الشيء.
أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح، عن طلحة بن محمد بن جعفر أن أبا بكر بن شيبة توفي في شهر ربيع الآخر من سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة.
٢٨١ - محمد بن أحمد بن يعقوب، أبو عبد الله الوزيري.
حدث عن أحمد بن عبيد الله النرسي، وأبي العباس أحمد بن يحيى ثعلب، وأحمد بن علي الأبار. روى عنه أبو عبيد الله المرزباني.
стр. 537
وذكر أبو الحسن بن الفرات فيما بلغني عنه: أنه مات يوم الأربعاء لأربع عشرة ليلة خلت من جمادى الآخرة سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة.
٢٨٢ - محمد بن أحمد بن يعقوب، أبو بكر الصفار، يعرف بابن غزال.
حدث عن محمد بن علي بن العباس النسائي، وعلي بن إسحاق بن زاطيا، وعلي بن الحسن بن سليمان القطيعي، وأبي بكر بن دريد.
روى عنه عبد الله بن عثمان الصفار، وإبراهيم بن مخلد بن جعفر، وغيرهما.
قال محمد بن أبي الفوارس: توفي أبو بكر بن غزال الصفار جارنا لسبع خلون من جمادى الأولى سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة.
٢٨٣ - محمد بن أحمد بن يعقوب بن أحمد بن محمد بن عبد الملك بن صالح بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، أبو الفضل الهاشمي، من أهل المصيصة.
ولي القضاء بدسكرة الملك في طريق خراسان، وورد بغداد، وحدث بها عن علي بن عبد الحميد الغضائري، ومحمد بن سعيد الترخمي الحمصي، وأبي عروبة الحراني، وسعيد بن عثمان الوراق الحلبي، وأحمد بن الحسين بن طلاب المشغراني، وأحمد بن عمير بن جوصا الدمشقي.
حدثنا عنه أبو القاسم الأزهري، وعبيد الله بن عبد العزيز البرذعي،
стр. 538
الحال في الحديث.
أخبرني عبيد الله بن عبد العزيز بن جعفر البرذعي، من أصل كتابه، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب الهاشمي المصيصي، قال: حدثنا أحمد بن عمير بن يوسف بن جوصا الدمشقي، قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة: أن رسول الله ﷺ أفرد الحج. وأخبرني عبيد الله، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا أحمد بن عمير، قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر: أن النبي ﷺ قطع في مجن قيمته ثلاثة دراهم.
قلت: هكذا روى هذين الحديثين عن ابن جوصا، عن هشام بن عمار، ولا نعلم أن ابن جوصا روى عن هشام شيئا ولا سمع منه حرفا، فالله أعلم.
٢٨٤ - محمد بن أحمد بن يعقوب، أبو عمر الأنباري، يعرف بالقرنجلي.
روى عن أبيه، عن إبراهيم الحربي، كتب عنه علي بن أحمد بن أبي
стр. 539
الفوارس بالأنبار.
٢٨٥ - محمد بن أحمد بن يوسف بن إسماعيل بن خالد بن عبد الملك بن جرير بن عبد الله، أبو أحمد الجريري.
حدث عن أحمد بن الحارث الخراز بكتب أبي الحسن المدائني، وحدث أيضا عن عبد الرحمن ابن أخي الأصمعي.
روى عنه أبو عمر بن حيويه، وأحمد بن إبراهيم بن شاذان، وأبو الحسن الدارقطني، وأبو حفص الكتاني، وعلي بن عمرو الحريري.
سألت أبا القاسم الأزهري عن أبي أحمد الجريري، فقال: ما سمعت فيه إلا خيرا.
أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح، عن طلحة بن محمد بن جعفر: أن الجريري مات في المحرم من سنة خمس وعشرين وثلاثمائة. قال غير طلحة: يوم السبت لثمان خلون من المحرم.
٢٨٦ - محمد بن أحمد بن يوسف بن يعقوب بن بريد، أبو بكر الطائي الكوفي.
سمع إبراهيم بن أحمد بن عمرو الصحاف، وأحمد بن موسى بن إسحاق
стр. 540
الحمار، والقاسم بن محمد الدلال، ومحمد بن معاذ دران، وأحمد بن خليد الحلبي.
وقدم بغداد وحدث بها، روى عنه محمد بن إسماعيل الوراق، وأبو الحسن بن رزقويه، وكان ثقة.
حدثنا محمد بن أحمد بن رزق إملاء في صفر من سنة سبع وأربعمائة، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يوسف بن يعقوب بن بريد، قدم علينا، قال: حدثنا محمد بن معاذ بن المستهل دران البصري، قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، قال: حدثني أبي، عن أبي إسحاق، عن عبادة بن الصامت - هكذا في كتابي عن ابن رزق - قال: بايعنا رسول الله ﷺ على السمع والطاعة في عسرنا ويسرنا ومنشطنا ومكرهنا وأثرة علينا، وأن نقول بالحق حيثما كنا، لا نخاف في الله لومة لائم.
قرأت في كتاب ابن الثلاج بخطه: توفي أبو بكر بن بريد الكوفي الخزاز بدمشق في شهر رمضان سنة خمس وأربعين وثلاثمائة.
٢٨٧ - محمد بن أحمد بن يوسف بن جعفر، أبو الطيب المقرئ، يعرف بغلام ابن شنبوذ.
стр. 541
خرج عن بغداد وتغرب، وحدث بجرجان وأصبهان عن إدريس بن عبد الكريم المقرئ، وأبي الحسن بن شنبوذ.
روى عنه أبو نصر محمد بن أبي بكر الإسماعيلي، وأبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ الأصبهاني.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا أبو الطيب محمد بن أحمد بن يوسف بن جعفر المقرئ البغدادي، قدم علينا، قال: حدثنا إدريس بن عبد الكريم الحداد، قال: قرأت على خلف، فلما بلغت هذه الآية: ﴿لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ﴾ قال: ضع يدك على رأسك، فإني قرأت على سليم، فلما بلغت هذه الآية قال: ضع يدك على رأسك، فإني قرأت على حمزة فلما بلغت هذه الآية قال: ضع يدك على رأسك، فإني قرأت على الأعمش فلما بلغت هذه الآية قال: ضع يدك على رأسك، فإني قرأت على يحيى بن وثاب فلما بلغت هذه الآية قال: ضع يدك على رأسك، فإني قرأت على علقمة والأسود فلما بلغت هذه الآية قالا: ضع يدك على رأسك، فإنا قرأنا على عبد الله فلما بلغنا هذه الآية قال: ضعا أيديكما على رؤوسكما، فإني قرأت على النبي ﷺ فلما بلغت هذه الآية قال لي: ضع يدك على رأسك، فإن جبريل لما نزل بها إلي قال لي: ضع يدك على رأسك فإنها شفاء من كل داء إلا السام، والسام الموت.
ذكر بعض أصحابنا عن أبي نعيم، قال: سمعت من هذا الشيخ في سنة تسع وأربعين وثلاثمائة.
стр. 542
٢٨٨ - محمد بن أحمد بن يوسف، أبو أحمد النسفي.
قدم بغداد وحدث بها عن أبيه، عن أبي عيسى الترمذي، روى عنه إبراهيم بن مخلد بن جعفر.
٢٨٩ - محمد بن أحمد بن يوسف بن وصيف، أبو بكر الصياد.
سمع أبا بكر الشافعي، وأبا عبد الله محمد بن أحمد بن المحرم، وأحمد بن يوسف بن خلاد، وأبا بكر بن مالك القطيعي، وأحمد بن جعفر بن حمدان السقطي البصري.
كتبنا عنه، وكان ثقة صدوقا خيرا سديدا، انتخب عليه محمد بن أبي الفوارس.
سمعت أبا بكر الصياد يقول: ولدت يوم الإثنين لثلاث خلون من المحرم سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة، ومات يوم الجمعة لخمس خلون من شهر ربيع الأول سنة ثلاث عشرة وأربعمائة، ودفن من غد ذلك اليوم.
٢٩٠ - محمد بن أحمد بن يوسف بن محمد، أبو منصور البزاز، صاحب القراءة بالألحان، من أهل الجانب الشرقي.
سمع محمد بن المظفر، كتبنا عنه، وكان صدوقا، يسكن درب سليم ناحية الرصافة.
أخبرنا محمد بن أحمد بن يوسف القارئ في جامع المهدي، قال: حدثنا محمد بن المظفر الحافظ، قال: حدثنا أبو عروبة الحراني، قال: حدثنا
стр. 543
أحمد بن سليمان الرهاوي، قال: حدثنا أبو قتادة عبد الله بن واقد، عن سفيان الثوري، عن مطرف، عن أبي الجهم، عن البراء بن عازب، قال: قنت رسول الله ﷺ قبل الركوع ثم كبر وركع. سألت أبا منصور بن يوسف عن مولده، فقال: ولدت يوم الثالث عشر من ذي الحجة سنة تسع وخمسين وثلاثمائة. ومات في جمادى الأولى من سنة سبع وثلاثين وأربعمائة.
٢٩١ - محمد بن أحمد بن يحيى بن بكار، أبو عبد الله.
حدث عن إسحاق بن محمد النخعي.
روى عنه أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقاق المعروف بابن السماك.
٢٩٢ - محمد بن أحمد بن يحيى بن زكريا بن الربيع، أبو بكر البزاز، يعرف بابن الصواف.
روى عن محمد بن يحيى بن الحسين العمى، حدثنا عنه محمد بن أحمد بن رزق.
أخبرنا ابن رزق، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يحيى بن زكريا بن الربيع، المعروف بابن الصواف البزاز، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن يحيى بن الحسين العمي البصري ببغداد، قال: حدثنا محمد بن مهدي، قال: حدثنا مهدي بن هلال، عن عيسى بن المطلب الزهري، عن الزهري، عن سعيد
стр. 544
ابن المسيب، عن عبد الله بن عمرو، عن عثمان بن عفان، عن أبي بكر الصديق، قال: قال النبي ﷺ : النجاة من هذا الأمر ما ألصت عليه عمي أبا طالب عند الموت، شهادة أن لا إله إلا الله.
٢٩٣ - محمد بن أحمد بن يحيى بن عبد الله بن إسماعيل، أبو علي البزاز العطشي.
سمع جعفر بن محمد الفريابي، وأبا يعلى الموصلي، ومحمد بن صالح بن ذريح العكبري، ومحمد بن جرير الطبري، ومحمد بن محمد الباغندي، وعلي بن حماد الخشاب، ومحمد بن علي بن العباس النسائي، وإسحاق بن بنان الأنماطي، وأبا بكر بن أبي داود السجستاني.
حدثنا عنه أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد، والحسن بن محمد الخلال، وعلي بن طلحة المقرئ، وأبو الفرج الطناجيري، والحسن بن علي الجوهري، وسألت الخلال عنه، فقال: ثقة.
أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي، قال: سنة أربع وسبعين وثلاثمائة فيها
стр. 545
توفي أبو علي محمد بن أحمد بن يحيى العطشي في ذي الحجة، وكان ثقة مأمونا.
وقال لنا الحسن بن علي الجوهري: توفي أبو علي محمد بن أحمد بن يحيى العطشي فجاءة في ليلة الإثنين، ودفن في يوم الإثنين السابع عشر من ذي الحجة سنة أربع وسبعين وثلاثمائة.
٢٩٤ - محمد بن أحمد بن يونس بن يزيد، أبو بكر البزاز.
سمع محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، وبشر بن معاذ، وحميد بن مسعدة، والزبير بن بكار، وإبراهيم بن يوسف الكوفي، روى عنه أبو بكر بن مقسم المقرئ.
أخبرني علي بن أحمد الرزاز، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن مقسم المقرئ، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يونس البزار، قال: حدثنا إبراهيم بن يوسف الكوفي، قال: حدثنا الأشجعي عبيد الله، عن سفيان، عن سهيل، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ وقد لدغته عقرب، فقال: أما إنك لو قلت حين أمسيت: أعوذ بكلمات الله التامات كلها من شر ما خلق، لم يضرك شيء حتى تصبح.
قلت: تفرد برواية هذا الحديث عن سفيان الثوري هكذا مجودا الأشجعي. ورواه غير واحد عن الثوري، عن سهيل، عن أبيه، عن رجل من أسلم أنه لدغته عقرب من غير ذكر لأبي هريرة. ورواه عمر بن مدرك الرازي، عن عصام بن يوسف، عن الثوري، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن رجل من أسلم. وروى هذا الحديث عن سهيل، كما رواه الأشجعي، عن
стр. 546
سفيان، عن مالك بن أنس، وسعيد بن عبد الرحمن الجمحي، ومحمد بن رفاعة بن ثعلبة بن أبي مالك القرظي. ورواه عن سهيل أيضا، عن أبيه، عن رجل من أسلم شعبة بن الحجاج، وسفيان بن عيينة، وخالد بن عبد الله الطحان، ونرى أن سهيلا كان يضطرب فيه ويرويه على الوجهين جميعا، والله أعلم.
٢٩٥ - محمد بن أحمد بن أبي مقاتل، واسم أبي مقاتل يونس، وكنية محمد أبو عبد الله، وهو أخو صالح بن أبي مقاتل المعروف بالقيراطي.
نزل نصيبين وحدث بها عن عمر بن شبة، ومحمد بن عبد الملك بن زنجويه، وأحمد بن عبد الحميد الحارثي، وأحمد بن يحيى الصوفي. روى عنه عبد الله بن عدي الجرجاني، وأبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي.
وممن لم نحفظ اسم جده من أصحاب هذه الترجمة
٢٩٦ - محمد بن أحمد، يعرف بابن الخشن.
حدث عن القاسم بن عبيد الله الهمداني. روى عنه محمد بن الحسن بن
стр. 547
دريد الأزدي.
أخبرني علي بن أيوب القمي، قال: أخبرنا محمد بن عمران المرزباني، قال: حدثنا ابن دريد، قال: حدثنا محمد بن أحمد البغدادي المعروف بابن الخشن، قال: حدثنا القاسم بن عبيد الله الهمداني، قال: حدثنا الهيثم بن عدي، عن مجالد، عن الشعبي، قال: قال علي بن أبي طالب: إني لأستحيي من الله أن يكون ذنب أعظم من عفوي، أو جهل أعظم من حلمي، أو عورة لا يواريها ستري، أو خلة لا يسدها جودي.
٢٩٧ - محمد بن أحمد، أبو الحسن الشامي.
سكن بغداد، وحدث بها عن عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي، والحسن بن العباس بن أبي مهران الجمال.
روى عنه أبو بكر محمد بن القاسم بن بشار الأنباري، وقال: كان رجلا من أهل الحديث، رأيته في مجلس أبي.
٢٩٨ - محمد بن أحمد، أبو بكر الصيدلاني.
حدث عن الحسين بن مرزوق المؤذن. روى عنه أبو الحسين ابن البواب المقرئ.
أخبرني أبو الحسين أحمد بن عمر بن روح النهرواني، قال: أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقرئ، قال: حدثنا محمد بن أحمد أبو بكر الصيدلاني، قال: حدثنا الحسين بن مرزوق المؤذن، قال: حدثنا الحسن بن قتيبة الخزاعي، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن محارب بن دثار، عن جابر بن
стр. 548
عبد الله، قال: نهى رسول الله ﷺ أن تطلب عثرات النساء.
أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا علي بن عمر الحربي، قال: وجدت في كتاب أخي: مات أبو بكر الصيدلاني أول يوم من المحرم سنة إحدى عشرة وثلاثمائة، ودفن في قنطرة باب بردان.
٢٩٩ - محمد بن أحمد، أبو بكر النخاس، يعرف بابن الرواس.
حدث عن إسحاق بن أبي إسرائيل، وعبد الوهاب بن الحكم الوراق. روى عنه محمد بن عبيد الله بن الشخير الصيرفي.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي، قال: حدثنا محمد بن عبيد الله بن الشخير، قال: حدثنا محمد بن أحمد النخاس، قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، عن ابن المبارك، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تعالى: ﴿يَا أُخْتَ هَارُونَ﴾ قال: كان رجلا صالحا في بني إسرائيل حضر جنازته أربعون ألفا ممن اسمه هارون سواه.
أخبرنا علي بن محمد السمسار، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أن ابن الرواس مات في سنة خمس عشرة وثلاثمائة في نصف المحرم، ينزل باب الرصافة.
٣٠٠ - محمد بن أحمد، أبو عبد الله البرزاطي.
стр. 549
حدث عن الحسن بن عرفة، وأبي يحيى محمد بن سعيد بن غالب العطار، ومحمد بن عبد الملك بن زنجويه، وعلي بن حرب الطائي. روى عنه أبو بكر بن شاذان.
أخبرني أحمد بن عمر بن روح، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن البزاز، قال: حدثنا أبو عبد الله البرزاطي، قال: حدثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه، قال: حدثنا الجارود أبو الضحاك النيسابوري، عن بهز، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ ، قال: أترعون عن ذكر الفاجر؟! اذكروه بما فيه يحذره الناس.
٣٠١ - محمد بن أحمد، أبو سعيد المطبخي الأصبهاني.
نزل بغداد، وحدث بها عن محمد بن عمر بن حفص الأصبهاني حديثا واحدا، رواه عنه أبو الحسن ابن الجندي.
أخبرنا الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عمران بن عروة، قال: حدثنا أبو سعيد محمد بن أحمد الأصبهاني صاحب عضد الدولة من حفظه ولم يكن عنده حديث غيره، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن عمر بن حفص الأصبهاني، قال: حدثنا أبو هدبة، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ ، قال: أحبكم إلى الله أحاسنكم أخلاقا، الموطؤون أكنافا، الذين يألفون
стр. 550
ويؤلفون، وإن أبغضكم إلى الله المشاؤون بالنميمة، الملتمسون لهم العثرات، المفرقون بين الإخوان.
وكتبت هذا الحديث عن أبي سعيد محمد بن العباس بن الفرات.
٣٠٢ - محمد بن أحمد، أبو أحمد الذهلي الأحول البغدادي.
حدث عن القاسم بن محمد الخطابي صاحب هوذة بن خليفة. روى عنه عبد الله بن عدي، وذكر أنه سمع منه بجرجان.
٣٠٣ - محمد بن أحمد ابن القطان، والد أبي الحسين ابن القطان الفقيه.
حدث عن حرمي بن أبي العلاء المكي، روى عنه الدارقطني في كتاب المؤتلف والمختلف.
٣٠٤ - محمد بن أحمد، أبو بكر المؤذن الأرزي.
حدث عن أبي العباس الكديمي، روى عنه أحمد بن الفرج بن حجاج، وذكر أنه سمع منه في صف الجوهري.
٣٠٥ - محمد بن أحمد، أبو الطيب الدجاجي.
ذكره محمد بن أبي الفوارس، فقال: كان ينزل بستان حفص، وحدثنا عن أبي شعيب الحراني، وجعفر الفريابي، وكان ثقة، مولده سنة ثمانين ومائتين، ومات في سنة سبع وخمسين وثلاثمائة ليلة الجمعة، ودفن
стр. 551
يوم الجمعة لخمس خلون من رجب.
٣٠٦ - محمد بن أحمد، أبو الحسن الواعظ البغدادي، يعرف بصاحب الجلاء.
حدث بدمشق عن أبي بكر بن أبي داود. روى عنه عبد الوهاب بن عبد الله المري الدمشقي.
(آخر ترجمة محمد بن أحمد).
стр. 552
ذكر من اسمه محمد واسم أبيه إبراهيم
٣٠٧ - محمد بن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان بن خواستي، العبسي الكوفي، وهو والد أبي بكر وعثمان والقاسم.
سمع أباه أبا شيبة، وإسماعيل بن أبي خالد، وسليمان الأعمش، ومحمد بن عمرو بن علقمة، وعبد الحميد بن جعفر.
روى عنه يزيد بن هارون، وابنه عثمان بن محمد، وسعيد بن سليمان الواسطي.
أنبأنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب، قال: أخبرنا محمد بن حميد بن سهيل المخرمي، قال: حدثنا علي بن الحسين بن حبان، قال: وجدت في كتاب أبي الحسين بن حبان بخط يده، قال أبو زكريا، يعني يحيى بن معين: محمد بن إبراهيم بن عثمان قد رأيته ببغداد وكان رجلا جميلا ثقة كيسا أكيس من يزيد بن هارون، فلم أكتب عنه شيئا، وكان محمد بن إبراهيم بن أبي شيبة على قضاء فارس، مات بفارس قديما، ويزعم ولده أن أبا سعدة صاحب سعد جدهم.
وفي موضع آخر قال أبو زكريا: قد رأيت محمد بن أبي شيبة أبا هؤلاء شابا جميلا، وكان ثقة مأمونا، مات قبل أن يكتب عنه، ولم أكتب عنه شيئا.
أخبرنا الحسن بن علي التميمي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال:
стр. 553
حدثنا يزيد بن هارون، عن محمد بن إبراهيم، يعني أبا أبي بكر بن أبي شيبة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : أكثروا ذكر هاذم اللذات.
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن محمد، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: محمد بن أبي شيبة كان قاضيا ببعض فارس ومات بها وهو أبو ابني أبي شيبة.
أخبرنا علي بن محمد بن الحسين الدقاق، قال: قرأنا على الحسين بن هارون الضبي، عن أبي العباس بن سعيد، قال: حدثني محمد بن عثمان الأموي، قال: سمعت القاسم بن محمد يقول: مات أبي سنة ثنتين وثمانين، يعني ومائة، وهو ابن سبع وسبعين.
٣٠٨ - محمد بن إبراهيم المعروف بالإمام ابن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب.
كان يلي إمارة الحج والمسير بالناس إلى مكة وإقامة المناسك في خلافة المنصور عدة سنين، وتوفي ببغداد في خلافة الرشيد سنة خمس وثمانين ومائة، وكان الرشيد إذ ذاك قد شخص عن بغداد إلى الرقة، فصلى على محمد بن إبراهيم: محمد بن هارون الأمين، وهو ولي العهد، ودفن في المقبرة المعروفة
стр. 554
بالعباسية بباب الميدان، ذكر ذلك إسماعيل بن علي الخطبي، فيما أنبأني إبراهيم بن مخلد أنه سمعه منه.
ولمحمد بن إبراهيم عقب ببغداد، وقد روى العلم عن جعفر بن محمد بن علي، وعبد الصمد بن علي، وابن أبي ليلى، وعن عمه أبي جعفر المنصور أيضا.
حدثني عبد العزيز بن علي الوراق لفظا، قال: حدثنا أبو موسى هارون بن عيسى بن المطلب بن إبراهيم بن عبد العزيز الخطيب الهاشمي، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد بن موسى بن محمد بن إبراهيم الإمام الهاشمي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا جدي محمد بن إبراهيم الإمام، وكان يجلس لولده وولد ولده في كل يوم خميس يعظهم ويحدثهم، قال: أرسل إلي أمير المؤمنين المنصور بكرا واستعجلني الرسول فظننت ذلك لأمر حادث فركبت إذ سمعت وقع الحافر فقلت للغلام: انظر من هذا؟ فقال: هذا أخوك عبد الوهاب. فرفقت في السير فلحقني فسلم علي، فقال: أتاك رسول هذا؟ فقلت: نعم. فهل أتاك؟ قال: نعم. فقلت: فيم ذاك ترى؟ قال: تجده اشتهى خلا وزيتا برد الغداة، فأحب أن نأكل معه. فقلت: ما أرى ذلك، وما أظن هذا إلا لأمر. قال: فانتهينا إليه فدخلنا فإذا الربيع واقف عند الستر فإذا المهدي ولي العهد هو في الدهليز جالس وإذا عبد الصمد بن علي، وداود بن علي، وإسماعيل بن علي، وسليمان بن علي، وجعفر بن محمد بن علي بن الحسين، وعبد الله بن حسن بن حسن، والعباس بن محمد، فقال الربيع: اجلسوا مع بني عمكم. قال: فجلسنا ثم دخل الربيع وخرج وقال للمهدي: ادخل أصلحك الله. ثم خرج فقال: ادخلوا جميعا. فدخلنا
стр. 555
فسلمنا، وأخذنا مجالسنا فقال للربيع: هات دويا وما يكتبون فيه، فوضع بين يدي كل واحد منا دواة وورق، ثم التفت إلى عبد الصمد بن علي فقال: يا عم، حدث ولدك وإخوتك وبني أخيك بحديث البر والصلة. فقال عبد الصمد بن علي: حدثني أبي، عن جدي عبد الله بن العباس، عن النبي ﷺ أنه قال: إن البر والصلة ليطيلان الأعمار، ويعمران الديار، ويثريان الأموال، ولو كان القوم فجارا. ثم قال: يا عم، الحديث الآخر. فقال عبد الصمد بن علي: حدثني أبي، عن جدي عبد الله بن العباس، قال: قال النبي ﷺ : إن البر والصلة ليخففان سوء الحساب يوم القيامة، ثم تلا رسول الله ﷺ : ﴿وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ﴾ فقال المنصور: يا عم، الحديث الآخر. فقال عبد الصمد بن علي: حدثني أبي، عن جدي، عن النبي ﷺ : أنه كان في بني إسرائيل ملكان أخوان على مدينتين، وكان أحدهما بارا برحمه عادلا على رعيته، وكان الآخر عاقا برحمه جائرا على رعيته، وكان في عصرهما نبي، فأوحى الله تعالى إلى ذلك النبي أنه قد بقي من عمر هذا البار ثلاث سنين، وبقي من عمر هذا العاق ثلاثون سنة.
قال: فأخبر النبي رعية هذا ورعية هذا، فأحزن ذلك رعية العادل، وأحزن ذلك رعية الجائر، قال: ففرقوا بين الأطفال والأمهات، وتركوا الطعام والشراب، وخرجوا إلى الصحراء يدعون الله أن يمتعهم بالعادل، وأن يزيل عنهم أمر الجائر، فأقاموا ثلاثا فأوحى الله إلى ذلك النبي أن أخبر عبادي أني قد رحمتهم وأجبت دعاءهم، فجعلت ما بقي من عمر هذا البار لذلك الجائر، وما بقي من عمر الجائر لهذا البار، قال: فرجعوا إلى بيوتهم ومات العاق لتمام
стр. 556
ثلاث سنين، وبقي العادل فيهم ثلاثين سنة، ثم تلا رسول الله ﷺ : ﴿وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلا فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ ثم التفت المنصور إلى جعفر بن محمد فقال: يا أبا عبد الله، حدث إخوتك وبني عمك بحديث أمير المؤمنين علي عن النبي ﷺ في البر. فقال جعفر بن محمد: حدثني أبي، عن جدي، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله ﷺ : ما من ملك يصل رحمه وذا قرابته، ويعدل على رعيته إلا شد الله له ملكه، وأجزل له ثوابه، وأكرم مآبه، وخفف حسابه.
أخبرني الحسن بن أبي بكر، قال: كتب إلي محمد بن إبراهيم الجوري من شيراز، يذكر أن أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم، قال: حدثنا أحمد بن يونس الضبي، قال: حدثني أبو حسان الزيادي، قال: سنة خمس وثمانين ومائة فيها مات محمد بن إبراهيم الهاشمي لإحدى عشرة بقيت من شوال.
٣٠٩ - محمد بن إبراهيم بن معمر بن الحسن، أبو بكر الهذلي، وقيل: مولى بني تميم، كان هروي الأصل، وهو أخو أبي معمر إسماعيل، وأبي الهذيل إسحاق.
سمع سفيان بن عيينة، وإبراهيم بن أبي بكر بن المنكدر، وعبد الله بن عبد القدوس، ويحيى بن سليم الطائفي، وحماد بن خالد الخياط.
روى عنه أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري، ولا أعلم روى عنه غيره.
стр. 557
أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله الهمداني الأصبهاني بها، قال: حدثنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال: حدثنا أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم أخو أبي معمر، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن إبراهيم بن ميسرة، عن طاووس، عن ابن عباس، قال: أرسل إلي عمر بن الخطاب يدعوني إلى السحور، قال: إن رسول الله ﷺ سماه الغداء المبارك. قال الطبراني: لا نعلم رواه عن ابن عيينة إلا محمد بن إبراهيم أخو أبي معمر.
أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين صاحب العباسي، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل بن إسحاق الفارسي، قال: حدثنا بكر بن سهل، قال: حدثنا عبد الخالق بن منصور، قال: سئل يحيى بن معين عن أبي معمر الكرخي، فقال: مثل أبي معمر لا يسئل عنه، هو وأخوه من أهل الحديث.
قرأت في سماع محمد بن أبي الفوارس، عن محمد بن العباس العصمي عن أحمد بن محمد بن ياسين الهروي، قال: سمعت موسى بن هارون يقول: محمد بن إبراهيم أخو أبي معمر صدوق لا بأس به.
٣١٠ - محمد بن إبراهيم، أبو جعفر الأنماطي المعروف بمربع، صاحب يحيى بن معين.
كان أحد الحفاظ الفهماء، وحدث عن أبي سلمة التبوذكي، وأبي حذيفة النهدي، وأبي الوليد الطيالسي، وأبي بكر بن أبي الأسود، وأحمد بن يونس، وسعيد بن أسد بن موسى.
стр. 558
روى عنه محمد بن غالب المعروف بالتمتام، وقاسم بن زكريا المطرز، ويحيى بن محمد بن صاعد، والحسين بن إسماعيل المحاملي، ومحمد بن مخلد الدوري، في آخرين.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مخلد العطار، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم مربع، قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا سعيد بن زيد، قال: حدثنا عمرو بن مصعب بن الزبير، عن عروة، عن عائشة، قالت: كان النبي ﷺ يوتر بخمس.
حدثني الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن المطلب، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن شعبة، قال: حدثني محمد بن إبراهيم الأنماطي مربع، قال: كنت عند أحمد بن حنبل وبين يديه محبرة، فذكر أبو عبد الله حديثا فاستأذنته بأن أكتبه من محبرته، فقال لي: اكتب يا هذا، فهذا ورع مظلم.
سمعت أبا نعيم الحافظ يقول: بلغني عن جعفر بن محمد بن كزال، قال: كان يحيى بن معين يلقب أصحابه، فلقب محمد بن إبراهيم بمربع، والحسين بن محمد بعبيد العجل، وصالح بن محمد بجزرة، ومحمد بن صالح بكيلجة، وعلي بن عبد الصمد بعلان ماغمه. قال: وهؤلاء من كبار أصحابه وحفاظ الحديث.
أخبرنا عبيد الله بن أبي الفتح، قال: أخبرنا أبو الحسن الدارقطني، قال:
стр. 559
محمد بن إبراهيم الأنماطي، يعرف بمربع، كان حافظا بغداديا، له تصنيف وتاريخ، حدث عنه أبو محمد بن صاعد، وابن مخلد، وغيرهما.
قرأت في كتاب محمد بن مخلد بخطه: مات أبو جعفر محمد بن إبراهيم مربع الأنماطي في جمادى الأولى سنة ست وثمانين ومائتين.
وقد وهم محمد بن مخلد في هذا، إنما ذاك محمد بن عبد الله بن عتاب مربع مات سنة ست وثمانين، وأما أبو جعفر هذا فمات قديما.
أخبرنا علي بن محمد السمسار، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: حدثنا عبد الباقي بن قانع: أن محمد بن إبراهيم مربعا الأنماطي مات في سنة ست وخمسين ومائتين.
٣١١ - محمد بن إبراهيم بن محمد بن الحسن بن قحطبة، أبو عبد الله المؤدب، يعرف بالقحطبي.
سمع إسحاق بن إبراهيم الحنيني، ومعاوية بن عمرو الأزدي. روى عنه إسحاق بن إبراهيم بن سنين الختلي، وأبو الآذان عمر بن إبراهيم الحافظ، وقاسم بن زكريا المطرز.
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: محمد بن إبراهيم القحطبي بغدادي، كتبت عنه مع أبي، وهو صدوق، كتب لنا إبراهيم بن أورمة بخطه ما
стр. 560
سمعنا منه.
أخبرنا علي بن عبد العزيز الطاهري، قال: أخبرنا عيسى بن حامد بن بشر، قال: حدثنا قاسم بن زكريا، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن قحطبة المؤدب، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنيني، قال: حدثنا مالك، عن الزهري، عن أنس بن مالك، قال: رأيت رسول الله ﷺ وهو متوجه إلى خيبر على حمار يصلي يومئ إيماء.
قلت: روى هذا الحديث أبو الحسن الدارقطني، عن أبي محمد ابن السبيعي، عن قاسم، ويقال: إن الحنيني تفرد بروايته عن مالك، وتفرد به أيضا القحطبي عنه، وقد تابعه علي بن زيد الفرائضي فرواه عن الحنيني كذلك، وهو وهم، إنما حدث به مالك، عن عمرو بن يحيى، عن أبي الحباب سعيد بن يسار، عن ابن عمر، كذلك هو في الموطأ.
بلغني أن القحطبي مات في سنة ثمان وخمسين ومائتين، وكان يلقب حموس.
٣١٢ - محمد بن إبراهيم بن حفص، أبو سفيان الترمذي.
قدم بغداد وحدث بها عن الجارود بن معاذ، روى عنه محمد بن
стр. 561
مخلد، وذكر أنه سمع منه في سنة اثنتين وستين ومائتين.
٣١٣ - محمد بن إبراهيم بن هدي الأنباري.
هكذا رأيته بخط الدارقطني مضبوطا، حدث عن يعلى بن عبيد الطنافسي، روى عنه يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول التنوخي.
أخبرنا علي بن أبي علي، قال: حدثنا أبو غانم محمد بن يوسف الأزرق التنوخي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم الأنباري، قال: حدثنا يعلى بن عبيد، قال: حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: ما رؤي رسول الله ﷺ يصوم في العشر قط.
٣١٤ - محمد بن إبراهيم، أبو بكر البرمكي البغدادي، يعرف بالحكيمي.
حدث عن هوذة بن خليفة، روى عنه الحسن بن أحمد بن صالح الزيات الواسطي.
٣١٥ - محمد بن إبراهيم، أبو حمزة الصوفي.
من كبار شيوخهم، كان يتكلم في جامع الرصافة، ثم انتقل إلى جامع المدينة، وكان عالما بالقراءات وبقراءة أبي عمرو خصوصا، جالس أحمد بن حنبل، وبشر بن الحارث، وأبا نصر التمار، وسريا السقطي، وسافر مع أبي تراب النخشبي، حكى عنه محمد بن علي الكتاني، وخير النساج، وغيرهما.
стр. 562
وقال لي أبو نعيم الحافظ: أبو حمزة بغدادي، واسمه محمد بن إبراهيم، كان مولى عيسى بن أبان القاضي.
أخبرنا أبو عبد الرحمن إسماعيل بن أحمد الحيري، قال: أخبرنا محمد بن الحسين السلمي، قال: سمعت محمد بن الحسن البغدادي يحكي عن ابن الأعرابي، قال: قال أبو حمزة: كان الإمام أحمد بن حنبل يسألني في مجلسه عن مسائل، ويقول: ما تقول فيها يا صوفي؟
حدثني عبد العزيز بن أبي الحسن القرميسيني، قال: سمعت أبا الحسن علي بن عبد الله بن الحسن الهمذاني بمكة يقول: حدثنا الخلدي، قال: كان لأبي حمزة مهر قد رباه، وكان يحب الغزو، وكان يركب المهر ويخرج عليه، وهو يرعى التوكل، فقيل له: يا أبا حمزة، أنت قد علمنا كيف تعمل، فالدابة أيش كنت تعمل في أمرها؟ قال: كان إذا رحل العسكر تبقى تلك الفضلات من الدواب ومن الناس، تدور فتأكل.
أخبرني أحمد بن علي بن الحسين المحتسب، قال: أخبرنا محمد بن الحسين بن موسى النيسابوري، قال: سمعت أبا بكر الرازي يقول: سمعت خيرا النساج يقول: سمعت أبا حمزة يقول: خرجت من بلاد الروم فوقفت على راهب فقلت: هل عندك من خبر من قد مضى؟ فقال: نعم، فريق في الجنة وفريق في السعير.
أخبرنا أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري النيسابوري، قال: سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول: سمعت محمد بن عبد الله الواعظ يقول: سمعت خيرا النساج يقول: سمعت أبا حمزة يقول: إني لأستحيي من الله أن أدخل البادية وأنا شبعان، وقد اعتقدت التوكل لئلا يكون سعيي على الشبع زادا أتزوده.
стр. 563
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مقسم، قال: حدثني أبو بدر الخياط الصوفي، قال: سمعت أبا حمزة يقول: سافرت سفرة على التوكل، فبينا أنا أسير ذات ليلة والنوم في عيني إذ وقعت في بئر فرأيتني قد حصلت فيها فلم أقدر على الخروج لبعد مرتقاها، فجلست فيها، فبينا أنا جالس إذ وقف على رأسها رجلان، فقال أحدهما لصاحبه: نجوز ونترك هذه في طريق السابلة والمارة، فقال الآخر: فما نصنع؟ قال: نطمها. قال: فبدرت نفسي أن تقول: أنا فيها، فتوقرت: تتوكل علينا وتشكو بلاءنا إلى سوانا؟ فسكت فمضيا ثم رجعا ومعهما شيء جعلاه على رأسها غطوها به، فقالت لي نفسي: أمنت طمها ولكن حصلت مسجونا فيها، فمكثت يومي وليلتي فلما كان الغد ناداني شيء يهتف بي ولا أراه: تمسك بي شديدا فمددت يدي فوقعت على شيء خشن فتمسكت به فعلاها وطرحني فتأملت فوق الأرض فإذا هو سبع، فلما رأيته لحق نفسي من ذلك ما يلحق من مثله، فهتف بي هاتف: يا أبا حمزة، استنقذناك من البلاء بالبلاء، وكفيناك ما تخاف مما تخاف.
أخبرنا أبو القاسم رضوان بن محمد بن الحسن الدينوري، قال: سمعت أحمد بن محمد بن عبد الله النيسابوري يقول: سمعت أبا بكر محمد بن أحمد بن عبد الوهاب الحافظ يقول: سمعت أبا عبد الله محمد بن نعيم يحكي عن أبي حمزة الصوفي الدمشقي، أنه لما أخرج من البئر أنشأ يقول [من الطويل]:
стр. 564
نهاني حيائي منك أن أكشف الهوى … وأغنيتني بالقرب منك عن الكشف
تراءيت لي بالغيب حتى كأنما … تبشرني بالغيب أنك في الكف
أراك وبي من هيبتي لك وحشة … فتؤنسني بالعطف منك وباللطف
وتحيي محبا أنت في الحب حتفه … وذا عجب كون الحياة مع الحتف
قلت: كذا قال في هذه الحكاية عن أبي حمزة الدمشقي، وذكر لنا أبو نعيم أن الواقع في البئر أبو حمزة البغدادي، وكذلك يحكى عن أبي بكر الشبلي.
وأخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري، قال: أخبرنا محمد بن الحسين السلمي، أن الذي وقع في البئر في البادية هو أبو حمزة الخراساني من أقران الجنيد وليس بأب حمزة البغدادي، والله أعلم بذاك.
أخبرني أبو علي عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن فضالة النيسابوري بالري، قال: سمعت أبا جعفر محمد بن أحمد بن الحسن الأزدي الخطيب بسمنان، يقول: قال جعفر بن محمد الخلدي: خرج طائفة من مشايخ المتصوفة يستقبلون أبا حمزة الصوفي في قدومه من مكة، فإذا به قد شحب لونه، فقال الجريري: يا سيدي، هل تتغير الأسرار إذا تغيرت الصفات؟ قال: معاذ الله، لو تغيرت الأسرار لتغير الصفات لهلك العالم، ولكنه ساكن الأسرار، فحملها وأعرض عن الصفات فلاشاها، ثم تركنا وولى وهو يقول [من مجزوء الرجز]:
كما ترى صيرني … قطع قفار الدمن
شردني عن وطنِ … كأنني لم أكن
إذا تغيبت بدا … وإن بدا غيبني
يقول لا تشهد ما … يشهد أو تشهدني
стр. 565
قرأت في كتاب أبي بكر محمد بن عبد الملك التاريخي بخطه: سمعت أبا حمزة الصوفي ينشد [من الكامل]:
تخفي على أصحابك المونا … أولا فلست إذا لهم سكنا
لا تغترر بدنو لطفك لا … يدنو إليك وإن دنوت دنا
واعلم جزاك الله صالحة … أن ابن آدم لم يزل أذنا
متصرفا شرس الطباع له … عين تريه قبيحه حسنا
أخبرني أحمد بن علي المحتسب، قال: أخبرنا محمد بن الحسين بن موسى النيسابوري، قال: سمعت نصر بن أبي نصر يقول: سمعت محمد بن عبد الله المتأفف البغدادي، قال: سمعت الجنيد يقول: وافى أبو حمزة من مكة وعليه وعثاء السفر، فسلمت عليه وشهيته، فقال: سكباج وعصيدة تخليني بهما. فأخذت مكوك دقيق، وعشرة أرطال لحم، وباذنجان وخل، وأخذت عشرة أرطال دبس، وعملنا له عصيدة وسكباجة، ووضعناها في حيري لنا، وأدخلته الدار وأسبلت الستر، فدخل وأكله كله، فلما فرغ من أكله، قال: يا أبا القاسم، لا تعجب، فهذا من مكة الأكلة الثالثة.
حدثنا أبو سعد الحسين بن عثمان الشيرازي لفظا، قال: سمعت غالب بن علي الرازي يقول: سمعت أبا عثمان المغربي يقول: كان أبو حمزة وجماعة أصحابنا يمشون إلى موضع من المواضع، فبلغوا ذلك الموضع، فإذا الباب مغلق، فقال أبو حمزة لأصحابه: ليتقدم كل واحد منكم إلى هذا الباب ويظهر صدقه وإخلاصه فينفتح عليه الباب من غير معالجة أحد؛ فتقدم كل واحد من القوم فلم ينفتح على أحد، فتقدم أبو حمزة إلى الباب، وقال: بكذبي إلا فتحت؛ ففتح عليه الباب، فدخلوا ذلك الموضع.
أخبرني أبو علي الحسن بن أبي الفضل الشرمقاني، قال: حدثنا إبراهيم بن أحمد بن محمد الطبري، قال: حدثنا معروف بن محمد بن معروف
следующие страницы →