Полный текст (9 517 стр.). Показаны 4971–5010 · переход к 4976.
стр. 4971
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل، قال: كان الرشيد ولى أبا البختري وهب بن وهب قضاء القضاة ببغداد بعد أبي يوسف، وكان على قضاء الشرقية عمر بن حبيب، فعزله وولى حفص بن غياث، ثم عزله واستقضاه على الكوفة.
أخبرنا محمد بن علي بن الفتح، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: حدثنا ابن مخلد قال: سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: سمعت أبا معمر يقول: لما جيء بحفص وابن إدريس ووكيع إلى بغداد إلى القضاء، طرى حفص خضابه حين قرب من بغداد، فالتفت ابن إدريس إلى وكيع، فقال: أما هذا فقد قبل.
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن جعفر المقرئ، قال: حدثنا الباوردي الشافعي، قال: قال حميد بن الربيع: لما جيء بعبد الله بن إدريس وحفص بن غياث ووكيع بن الجراح إلى أمير ا مؤمنين هارون الرشيد ليوليهم القضاء، دخلوا عليه؛ فأما ابن إدريس فقال: السلام عليكم، وطرح نفسه كأنه مفلوج، فقال هارون: خذوا بيد الشيخ لا فضل في هذا، وأما وكيع، فقال: والله يا أمير المؤمنين، ما أبصرت بها منذ سنة، ووضع إصبعه على عينه وعنى إصبعه، فأعفاه، وأما حفص بن غياث فقال: لولا غلبة الدين والعيال ما وليت.
أخبرني الحسين بن علي الصيمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي، قال: حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثنا محمد بن يزيد قال: سمعت حفص بن غياث قال: كنا حيث خرجنا إلى بغداد يجيئنا أصحاب الحديث، فيقول لهم ابن إدريس: عليكم بالشعر والعربية. فقلت: ألا تتقي الله؟ قوم يطلبون آثار رسول الله ﷺ تأمرهم يطلبون الشعر والعربية، لئن عدت لأسوءنك.
стр. 4972
أخبرنا عُبَيد الله بن عُمَر الواعظ، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا محمد بن جعفر بن محمد بن الحسن بن المستفاض، قال: حدثنا إسحاق بن سيار النصيبي، قال: حدثنا إبراهيم بن مهدي قال: سمعت حفص بن غياث، وهو قاض بالشرقية، يقول لرجل يسأل عن مسائل القضاء: لعلك تريد أن تكون قاضيا؟ لأن يدخل الرجل إصبعه في عينه فيقتلعها فيرمي بها خير له من أن يكون قاضيا.
أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا الحسن بن عمرو الشيعي قال: سمعت بشرا - يعني ابن الحارث - يقول: قال حفص بن غياث: لو رأيت أني أسر بما أنا فيه لهلكت.
قرأت على الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي، قال: سمعت محمد بن عثمان يقول: حدثني أبي، قال: سمعت عمر بن حفص بن غياث يقول: لما حضرت أبي الوفاة أغمي عليه، فبكيت عند رأسه، فأفاق، فقال: ما يبكيك؟ قلت: أبكي لفراقك، ولما دخلت فيه من هذا الأمر - يعني القضاء - فقال: لا تبك، فإني ما حللت سراويلي على حرام قط، ولا جلس بين يدي خصمان فباليت على من توجه الحكم منهما.
أخبرنا علي بن المحسن، قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر، قال: حدثني عمر بن الحسن، قال: حدثنا أحمد بن القاسم بن مساور، عن أبي هشام الرفاعي: أن حفص بن غياث كان جالسا في الشرقية للقضاء فأرسل إليه الخليفة يدعوه، فقال له: حتى أفرغ من أمر الخصوم، إذ كنت أجيرا لهم وأصير إلى أمير المؤمنين، ولم يقم حتى تفرق الخصوم.
أخبرنا أبو طاهر محمد بن علي بن البيع، قال: أخبرنا أبو الفضل العباس بن أحمد بن موسى بن أبي مواس الكاتب، قال: أخبرنا أبو علي الطوماري،
стр. 4973
قال: حدثني عبيد بن غنام بن حفص بن غياث، قال: حدثني أبي قال: مرض حفص بن غياث خمسة عشر يوما، فدفع إلي مائة درهم، فقال: امض بها إلى العامل، وقل له: هذه رزق خمسة عشر يوما لم أحكم فيها بين المسلمين لا حظ لي فيها.
أخبرنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري، وأبو الحسين أحمد بن عمر بن روح النهرواني - قال طاهر: حدثنا، وقال أحمد: أخبرنا - المعافى بن زكريا الجريري، قال: حدثنا محمد بن مخلد بن حفص العطار، قال: حدثني أبو علي بن علان إملاء من حفظه سنة ست وستين ومائتين، قال: حدثني يحيى بن الليث قال: باع رجل من أهل خراسان جمالا بثلاثين ألف درهم من مرزبان المجوسي وكيل أم جعفر، فمطله بثمنها وحبسه، فطال ذلك على الرجل، فأتى بعض أصحاب حفص بن غياث فشاوره، فقال: اذهب إليه فقل له: أعطني ألف درهم وأحيل عليك بالمال الباقي، وأخرج إلى خراسان، فإذا فعل هذا فالقني حتى أشير عليك. ففعل الرجل وأتى مرزبان فأعطاه ألف درهم، فرجع إلى الرجل فأخبره، فقال له: عد إليه فقل له: إذا ركبت غدا فطريقك على القاضي تحضر، وأوكل رجلا يقبض المال وأخرج، فإذا جلس إلى القاضي فادع عليه ما بقي لك من المال فإذا أقر حبسه حفص وأخذت مالك.
فرجع إلى مرزبان فسأله، فقال: انتظرني بباب القاضي، فلما ركب من الغد وثب إليه الرجل، فقال: إن رأيت أن تنزل إلى القاضي حتى أوكل بقبض المال وأخرج، فنزل مرزبان فتقدما إلى حفص بن غياث، فقال الرجل: أصلح الله القاضي، لي على هذا الرجل تسعة وعشرون ألف درهم، فقال حفص: ما تقول
стр. 4974
يا مجوسي؟ قال: صدق أصلح الله القاضي، قال: ما تقول يا رجل فقد أقر لك؟ قال: يعطيني مالي أصلح الله القاضي، فأقبل حفص على المجوسي، فقال: ما تقول؟ قال: هذا المال على السيدة. قال: أنت أحمق، تقر ثم تقول على السيدة! ما تقول يا رجل؟ قال: أصلح الله القاضي إن أعطاني مالي وإلا حبسته. قال حفص: ما تقول يا مجوسي؟ قال: المال على السيدة. قال حفص: خذوا بيده إلى الحبس. فلما حبس بلغ الخبر أم جعفر فغضبت، وبعثت إلى السندي: وجه إلي مرزبان، وكانت القضاة تحبس الغرماء في الحبس، فعجل السندي فأخرجه، وبلغ حفصا الخبر، فقال: أحبس أنا ويخرج السندي؟! لا جلست مجلسي هذا أو يرد مرزبان إلى الحبس. فجاء السندي إلى أم جعفر، فقال: الله الله في، إنه حفص بن غياث وأخاف من أمير المؤمنين أن يقول لي: بأمر من أخرجته؟ رديه إلى الحبس وأنا أكلم حفصا في أمره، فأجابته فرجع مرزبان إلى الحبس، فقالت أم جعفر لهارون: قاضيك هذا أحمق، حبس وكيلي واستخف به، فمره لا ينظر في الحكم، وتولي أمره إلى أبي يوسف فأمر لها بالكتاب، وبلغ حفصا الخبر، فقال للرجل: أحضرني شهودا حتى أسجل لك على المجوسي بالمال، فجلس حفص فسجل على المجوسي، وورد كتاب هارون مع خادم له، فقال: هذا كتاب أمير المؤمنين، قال: مكانك، نحن في شيء حتى نفرغ منه، فقال: كتاب أمير المؤمنين! قال: انظر ما يقال لك. فلما فرغ حفص من السجل أخذ الكتاب من الخادم، فقرأه، فقال: اقرأ على أمير المؤمنين السلام وأخبره أن كتابه ورد وقد أنفذت الحكم، فقال الخادم: قد والله عرفت ما صنعت! أبيت أن تأخذ كتاب أمير المؤمنين حتى تفرغ مما تريد، والله لأخبرن أمير المؤمنين بما فعلت، فقال له
стр. 4975
حفص: قل له ما أحببت. فجاء الخادم فأخبر هارون فضحك، وقال للحاجب: مر لحفص بن غياث بثلاثين ألف درهم، فركب يحيى بن خالد فاستقبل حفصا منصرفا من مجلس القضاء، فقال: أيها القاضي قد سررت أمير المؤمنين اليوم، وأمر لك بثلاثين ألف درهم، فما كان السبب في هذا؟ قال: تمم الله سرور أمير المؤمنين، وأحسن حفظه وكلاءته، ما زدت على ما أفعل كل يوم، قال: على ذاك؟ قال: ما أعلم إلا أن يكون سجلت على مرزبان المجوسي بما وجب عليه. فقال يحيى بن خالد: فمن هذا سر أمير المؤمنين. فقال حفص: الحمد الله كثيرا، فقالت أم جعفر لهارون: لا أنا ولا أنت إلا أن تعزل حفصا، فأبى عليها. ثم ألحت عليه فعزله عن الشرقية، وولاه القضاء على الكوفة، فمكث عليها ثلاث عشرة سنة. قال: وكان أبو يوسف لما ولي حفص قال لأصحابه: تعالوا نكتب نوادر حفص، فلما وردت أحكامه وقضاياه على أبي يوسف، قال له أصحابه: أين النوادر التي زعمت تكتبها؟ قال: ويحكم! إن حفصا أراد الله فوفقه.
قال ابن مخلد: قال أبو علي: سمعت حسن بن حماد سجادة يقول: قال حفص بن غياث: والله ما وليت القضاء حتى حلت لي الميتة، ومات يوم مات ولم يخلف درهما، وخلف عليه تسعمِائَة درهم دينا. قال سجادة: وكان يقال: ختم القضاء بحفص بن غياث.
أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن زياد النقاش أن الحسن بن سفيان أخبرهم، قال: أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: سمعت حفص بن غياث يقول: والله ما وليت القضاء حتى حلت لي الميتة.
قال ابن أبي شيبة: وولي الكوفة ثلاث عشرة سنة، وبغداد سنتين.
أخبرنا علي بن المحسن، قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر، قال:
стр. 4976
أخبرني عبد الباقي بن قانع، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن رزق، قال: لما ولي حفص بن غياث القضاء بالكوفة، قال لهم أبو يوسف: اكسروا دفترا لتكتبوا فيه نوادر قضاياه. فمرت قضاياه وأحكامه كالقدح، فقالوا لأبي يوسف: أما ترى؟ قال: ما أصنع بقيام الليل. يريد أن الله وفقه بصلاة الليل في الحكم.
قال: وحدثني حسين بن المغيرة قال: رأى رجل صالح كأن زورقا غرق بين الجسرين، وفيه عشرون قاضيا، فما نجا منهم إلا ثلاثة على سوآتهم خرق: حفص بن غياث، والقاسم بن معن، وشريك.
حدثني محمد بن علي الصوري، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر المقرئ، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد أبو سعيد، قال: حدثنا سعيد بن سعيد بن بشر بن جحوان أبو عثمان الحارثي، قال: حدثنا طلق بن غنام، قال: خرج حفص بن غياث يريد الصلاة وأنا خلفه في الزقاق، فقامت امرأة حسناء، فقالت: أصلح الله القاضي زوجني فإن لي إخوة يضرون بي. قال: فالتفت إلي فقال: يا طلق، اذهب فزوجها إن كان الذي يخطبها كفؤا، فإن كان يشرب النبيذ حتى يسكر فلا تزوجه، وإن كان رافضيا فلا تزوجه. فقلت: أصلح الله القاضي لم قلت هذا؟ قال: إنه إن كان رافضيًّا فإن الثلاث عنده واحدة، وإن كان يشرب النبيذ حتى يسكر فهو يطلق ولا يدري.
أخبرنا علي بن المحسن، قال: أخبرنا طلحة بن محمد، قال: حدثني علي بن محمد بن عبيد، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: أخبرني سليمان بن أبي شيخ، قال: كان حفص بن غياث وهو قاض على الكوفة، إذا وامروه في يتيمة يزوجها قال لقيمها: سل عنه، فإن كان رافضيا لم يزوجه، وإن كان يعاقر على النبيذ لم يزوجه. قال: لأنه يسكر ويطلق ويقيم عليها.
стр. 4977
قال: وأخبرنا سليمان، قال: قال وكيع بن الجراح: أهل الكوفة اليوم بخير، أميرهم داود بن عيسى، وقاضيهم حفص بن غياث، ومحتسبهم حفص الدورقي.
أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا محمد بن محمد بن سليمان، قال: حدثنا محمد بن أبي صفوان قال: سمعت معاذ بن معاذ يقول: ما كان أحد من القضاة يأتيني كتابه أحب إلي من كتاب حفص بن غياث، كان إذا كتب إلي كتابا كان في كتابه: أما بعد، أصلحنا الله وإياك بما أصلح به عباده الصالحين، فإنه هو الذي أصلحهم. وكان ذلك يعجبني من كتابه.
أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن الدغولي، قال: حدثنا يحيى بن زكريا قال: قدم إلينا محمد بن طريف البجلي رطبا، فسألنا أن نأكل، فأبيت عليه، فقال: سمعت حفص بن غياث يقول: من لم يأكل طعامنا لم نحدثه.
قلت: وكان حفص كثير الحديث حافظا له ثبتا فيه، وكان أيضا مقدما عند المشايخ الذين سمع منهم الحديث.
أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا سهل بن أحمد الواسطي. وأخبرنا عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني بأصبهان، قال: أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن علي بن بحر، قالا: قال أبو حفص عمرو بن علي: سمعت يحيى بن سعيد يقول: ما رأيت أحدا يجترئ أن يسأل الأعمش إلا رجلين: حفص، وأبو معاوية.
стр. 4978
أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا ابن مرابا، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: سمعت حفصا يقول: حدث الأعمش بحديث يوما، فجعل يقول: عن من، عن من، وكنت والله أحفظه فلم أفتحه عليه. قال يحيى: أراد أن لا يسمعه أصحاب الحديث.
أنبأنا أحمد بن محمد الكاتب، قال: أخبرنا محمد بن حميد المخرمي، قال: حدثنا ابن حِبَّان، قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده قال أبو زكريا وهو يحيى بن معين: جميع ما حدث به حفص بن غياث ببغداد والكوفة إنما هو من حفظه لم يخرج كتابا، كتبوا عنه ثلاثة آلاف أو أربعة آلاف حديث من حفظه. وقال: سألت أبا زكريا عن حديث حفص بن غياث عن عبيد الله عن نافع، عن ابن عمر قال: كنا نأكل ونحن مع رسول الله ﷺ ونحن نمشي. فقال أبو زكريا: لم يحدث به أحد إلا حفص وما أراه إلا وهم فيه، وأراه سمع حديث عمران بن حدير فغلط بهذا.
стр. 4979
أخبرنا بشرى بن عبد الله الفاتني، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا محمد بن جعفر الراشدي، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم، قال: قلت له - يعني لأبي عبد الله أحمد بن حنبل -: الحديث الذي يرويه حفص عن عبيد الله عن نافع، عن ابن عمر: كنا نأكل ونحن نسعى، ونشرب ونحن قيام، فقال: ما أدري ما ذاك - كالمنكر له - ما سمعت هذا إلا من ابن أبي شيبة عن حفص. قال لي أبو عبد الله: ما سمعته من غير ابن أبي شيبة؟ قال: قلت له: ما أعلم أني سمعته من غيره، وما أدري رواه غيره أم لا. ثم سمعته أنا بعد من غير واحد عن حفص، قال أبو عبد الله: أما أنا فلم أسمعه إلا منه، ثم قال: إنما هو حديث يزيد بن عطارد.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مخلد الدوري، قال: حدثنا أبو السائب سلم بن جنادة، قال: حدثنا حفص بن غياث عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: كنا نأكل ونحن نسعى، ونشرب ونحن قيام على عهد رسول الله ﷺ .
وأخبرناه أبو بكر البرقاني، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال عبد الله بن أحمد: وسمعته أنا منه، قال: حدثنا حفص بن غياث عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: كنا نشرب ونحن قيام، ونأكل ونحن نمشي على عهد رسول الله ﷺ .
стр. 4980
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا الحسين بن علي التميمي، قال: حدثنا ابن أبي حاتم، قال: سئل أبو زرعة عن هذا الحديث، فقال أبو زرعة: رواه حفص وحده.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عدي بن زحر البصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: سمعت أبا داود سليمان بن الأشعث يقول: قال علي ابن المديني: نعس حفص نعسة، يعني حين روى حديث عبيد الله بن عمر، وإنما هو حديث أبي البزري.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا هبة الله بن محمد بن حبش الفراء، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا يحيى بن معين، قال: حدثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : من أقال مسلما عثرته، أقاله الله عثرته يوم القيامة. وهذا الحديث أيضا مما قيل: إن حفصا تفرد به عن الأعمش وقد توبع عليه.
أخبرنا محمد بن علي المقرئ، قال: أخبرنا أبو مسلم بن مهران، قال: أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال: سألت أبا علي صالح بن محمد،
стр. 4981
عن حديث حفص، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: من أقال. الحديث. فقال أبو علي: حفص ولي القضاء، وجفا كتبه، وليس هذا الحديث في كتبه.
أخبرنا أبو سعد الماليني قراءة، قال: أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ، قال: سمعت عبدان الأهوازي يقول: سمعت الحسين بن حميد بن الربيع يقول: سمعت أبا بكر بن أبي شيبة يتكلم في يحيى بن معين ويقول: من أين له حديث حفص بن غياث عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ : من أقال نادما أقاله الله عثرته يوم القيامة؟ هو ذا كتب حفص بن غياث عندنا، وهو ذا كتب ابنه عمر بن حفص عندنا، وليس فيه من ذا شيء.
قال ابن عدي: وقد روى هذا الحديث مالك بن سعير عن عبد الرحمن بن مرزوق بن عطية عن الأعمش، وما قاله أبو بكر بن أبي شيبة، إن كان قاله، فإن الحسين بن حميد لا يعتمد على روايته في ابن معين، فإن يحيى أوثق وأجل من أن ينسب إليه شيء من ذلك، وبه تستبرأ أحوال الضعفاء. وقد حدث به عن حفص غير يحيى، زكريا بن عدي من رواية أبي عوف البزوري عنه.
أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثني محمد بن عبد الرحيم، قال: قال علي: وكان يحيى يقول: حفص ثبت. فقلت: إنه يهم؟ فقال: كتابه صحيح. قال يحيى: لم أر بالكوفة مثل هؤلاء الثلاثة: حزام، وحفص، وابن أبي زائدة، كان هؤلاء أصحاب حديث قال علي: فلما أخرج حفص كتبه
стр. 4982
كان كما قال يحيى، إذا فيها أخبار وألفاظ كما قال يحيى.
أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم بن يزيد الغازي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش، قال: بلغني عن علي بن المديني، قال: سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول: أوثق أصحاب الأعمش، حفص بن غياث، فأنكرت ذلك، ثم قدمت الكوفة بأخرة، فأخرج إلي عمر بن حفص كتاب أبيه عن الأعمش، فجعلت أترحم على يحيى، فقال لي: تنظر في كتاب أبي وتترحم على يحيى؟ قلت: سمعته يقول: حفص أوثق أصحاب الأعمش، ولم أعلم حتى رأيت كتابه.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال: سمعت أبا داود يقول: كان عبد الرحمن بن مهدي لا يقدم بعد الكبار من أصحاب الأعمش غير حفص بن غياث. قال أبو داود: سمعت عيسى بن شاذان يقدم حفصا. وكان بعضهم يقدم أبا معاوية.
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، وأبو عبد الله محمد بن عبد الواحد - قال حمزة: حدثنا، وقال الآخر: أخبرنا - الوليد بن أبي بكر الأندلسي، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله بن صالح العجلي، قال: حدثني أبي، قال: حفص بن
стр. 4983
غياث ثقة مأمون، فقيه، وكان على قضاء الكوفة، وكان وكيع ربما سئل عن الشيء فيقول: اذهبوا إلى قاضينا فاسألوه. وكان شيخا عفيفا مسلما.
أخبرنا البرقاني والأزهري، قالا: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، قال: حدثنا جدي، قال: حفص بن غياث ثقة ثبت، إذا حدث من كتابه، ويتقى بعض حفظه.
أخبرنا هبة الله بن الحسن الطبري وعلي بن الحسين صاحب العباسي، قالا: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي، قال: حدثنا بكر بن سهل، قال: حدثنا عبد الخالق بن منصور، قال: سئل يحيى بن معين أيهما أحفظ: ابن إدريس أو حفص بن غياث؟ فقال: كان ابن إدريس حافظا، وكان حفص بن غياث صاحب حديث، له معرفة. فقيل له: فابن فضيل؟ فقال: كان ابن إدريس أحفظ.
أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا ابن مرابا، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: حفص أثبت من عبد الواحد بن زياد وهو أثبت من عبد الله بن إدريس.
أخبرنا أحمد بن عبد الله الأنماطي، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن سليمان المصري، قال: حدثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال: وسألته - يعني يحيى بن معين - عن حفص بن غياث، فقال: ثقة.
стр. 4984
أخبرنا علي بن طلحة، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم الغازي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود، قال: حدثنا ابن خراش، قال: حفص بن غياث كوفي ثقة.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي، قال: أخبرنا الحسين بن إدريس قال: سمعت داود بن رشيد يقول: حفص بن غياث كثير الغلط. وقال الحسين: قال ابن عمار: كان حفص بن غياث من المحدثين. فذكرت له أنَّه ذكر لي أن حفص بن غياث كثير الغلط، فقال: لا، ولكن كان لا يحفظ حسنا، ولكن كان إذا حفظ الحديث فكان؛ أي يقوم به حسنا. قال: وكان لا يرد على أحد حرفا، يقول: لو كان قلبك فيه لفهمته. قال ابن عمار: وكان عسرا في الحديث جدا، ولقد استفهمه إنسان حرفا في الحديث، فقال: لا والله لا سمعتها مني وأنا أعرفك. قال: وقلت له: ما لكم حديثكم عن الأعمش إنما هو عن فلان عن فلان ليس فيه حدثنا، ولا سمعت؟ قال: فقال: حدثنا الأعمش، قال: سمعت أبا عمار عن حذيفة يقول: ليأتين أقوام يقرؤون القرآن يقيمونه إقامة القدح، لا يدعون منه ألفا ولا واوا، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم. قال: وذكر حديثا آخر مثله. قال: وكان عامة حديث الأعمش عند حفص بن غياث على الخبر والسماع. قال ابن عمار: وكان بشر الحافي إذا جاء إلى حفص بن غياث وإلى أبي معاوية، اعتزل ناحية ولا يسمع منهما. فقلت له؟ فقال: حفص هو قاض، وأبو معاوية مرجئ يدعو إليه وليس بيني وبينهم عمل.
стр. 4985
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: قال أبي: رأيت مقدم فم حفص بن غياث مضببة أسنانه بالذهب.
أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي، قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: سمعت أحمد بن عبد الجبار العطاردي يقول: وحفص بن غياث سنة أربع وتسعين ومائة، يعني مات.
أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا جعفر بن محمد الخلدي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، قال: حدثنا ابن نمير، قال: مات حفص بن غياث سنة أربع وتسعين ومائة.
وأخبرنا محمد بن الحسين، قال: أخبرنا دعلج بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال: سألت أبا سعيد - يعني الأشج - فقال: مات حفص بن غياث سنة أربع وتسعين ومائة.
أخبرنا أبو سعيد الحسن بن عبد الله بن حسنويه الأصبهاني بها، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال: أخبرنا عمر بن أحمد بن إسحاق الأهوازي، قال: حدثنا خليفة بن خياط. وأخبرنا أبو خازم ابن الفراء، قال: أخبرنا الحسين بن علي بن أبي أسامة الحلبي، قال: حدثنا القاضي أبو عمران بن الأشيب، قال: حدثنا ابن أبي الدنيا، قال: حدثنا محمد بن سعد، قالا: حفص بن غياث النخعي يكنى أبا عمر، مات سنة أربع وتسعين ومائة، زاد ابن سعد: في عشر ذي الحجة.
أخبرني الحسين بن علي الطناجيري، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا أحمد بن سعيد، قال: حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي، قال: حدثنا عبيد بن الصباح ق ل: ولد حفص بن غياث سنة سبع
стр. 4986
عشرة ومائة، ومات سنة أربع وتسعين ومائة، وولى القضاء سنة سبع وسبعين وله ستون سنة.
وأخبرنا الطناجيري، قال: أخبرنا محمد بن زيد بن علي بن مروان الكوفي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن عقبة الشيباني، قال: حدثنا أبو بشر هارون بن حاتم، قال: سئل حفص بن غياث وأنا أسمع عن مولده، فقال: ولدت سنة سبع عشرة ومائة، قال أبو بشر: وفلج حفص بن غياث حين مات ابن إدريس، فمكث في البيت إلى سنة أربع وتسعين ومائة، ثم مات سنة أربع وتسعين ومائة في العشر، وصلى عليه الفضل بن العباس، وكان أمير الكوفة يومئذ.
أخبرنا ابن الفضل القطان، قال: أخبرنا دعلج، قال: أخبرنا أحمد بن علي الأبار، قال: حدثنا سلم بن جنادة أبو السائب، قال: ومات حفص والمحاربي سنة خمس وتسعين ومائة.
أخبرنا علي بن أحمد الرزاز، قال: أخبرنا أبو علي ابن الصواف، قال: حدثنا بشر بن موسى، قال: حدثنا عمرو بن علي. وأخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد الكندي، قال: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى؛ قالا: ومات حفص بن غياث سنة ست وتسعين ومائة.
٤٢٦٧ - حفص بن عمر بن أبى القاسم الحبطي الرملي.
نزل بغداد، وسكن في جوار عبد الله بن بكر السهمي، وحدث عن عبد الملك بن جريج، وأبي زرعة الشيباني.
رَوَى عنه محمد بن إسحاق الصاغاني، وعلي بن الحسن بن عبدويه الخزاز، ومُحَمد بن الفرج الأزرق.
стр. 4987
أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني، قال: حدثنا حفص بن عمر قال، قال: حدثني ابن جريج.
وأخبرنا محمد بن أحمد بن رزق - واللفظ لحديثه - قال: حدثنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، قال: حدثنا محمد بن الفرج الأزرق، قال: حدثنا حفص بن عمر الحبطي الرملي، قال: حدثنا ابن جريج، عن عطاء، عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : قولوا خيرا، قولوا سبحان الله وبحمده، فبالواحدة عشرة، وبالعشرة مائة، وبالمِائَة ألف، ومن زاد زاده الله، ومن استغفر غفر الله له، ومن حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله في ملكه، ومن أعان على خصومة من غير علم كان في سخط الله حتى ينزع، ومن بهت مؤمنا أو مؤمنة حبسه الله في ردغة الخبال حتى يأتي يعني يخرج مما قال، ومن مات وعليه دين أخذ من حسناته، ليس ثم دينار ولا درهم، حافظوا على ركعتي الفجر؛ فإن فيها رغب الدهر. روى هذا الحديث همام بن يحيى، وداود بن الزبرقان، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عمر.
قرأت في نسخة الكتاب الذي ذكر لنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي أنه سمعه من أبي العباس الأصم وذهب أصله به، ثم أخبرني أحمد بن محمد العتيقي، قال: أخبرنا عثمان بن محمد المخرمي، قال: أخبرني محمد بن يعقوب الأصم أن العباس بن محمد الدوري حدثهم، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: الحبطي الذي كان جار السهمي ليس بشيء.
стр. 4988
أنبأنا أحمد بن محمد الكاتب، قال: أخبرنا محمد بن حميد المخرمي، قال: حدثنا علي بن الحسين بن حِبان، قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده قال أبو زكريا: الحبطي جار سعيد بن سلم صاحب الشيباني، قد رأيته ولم يكن بثقة ولا مأمون، أحاديثه أحاديث كذب.
٤٢٦٨ - حفص بن حمزة، أبو عمر الضرير، مولى أمير المؤمنين المهدي.
حَدَّثَ عن فرات بن السائب، وإسماعيل بن جعفر، وعثمان بن عبد الرحمن، وسوار بن مصعب، وسفيان بن سعيد الثوري. رَوَى عنه الحارث بن أبي أسامة.
أخبرنا محمد بن أحمد بن يوسف الصياد، قال: أخبرنا أحمد بن يوسف بن خلاد، قال: حدثنا الحارث بن محمد، قال: حدثنا أبو عمر حفص بن حمزة الضرير مولى المهدي، قال: أخبرنا إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير المدني، قال: أخبرني عبد الله بن دينار أنه سمع عبد الله بن عمر يقول: قال رسول الله ﷺ : إن الذي يجر ثوبه من الخيلاء لا ينظر الله إليه يوم القيامة.
стр. 4989
٤٢٦٩ - حفص بن عمر بن حكيم، يلقب بالكفر، ويقال: الكبر، بالباء.
حَدَّثَ عن هشام بن عروة، وعمرو بن قيس الملائي. رَوَى عنه علي بن حرب الطائي، ومُحَمد بن غالب التمتام.
стр. 4990
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: حدثنا محمد بن العباس بن نجيح، قال: حدثنا محمد بن غالب بن حرب، قال: حدثنا حفص بن عمر ويعرف بالكفر، كتبت عنه في طاق الحراني، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أن النبي ﷺ قال: يا أم هانئ، اتخذي غنما؛ فإنها تغدو وتروح بخير.
أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي بالبصرة، قال: حدثنا علي بن إسحاق المادرائي، قال: حدثنا علي بن حرب الطائي، قال: حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا عمرو بن قيس الملائي عن عطاء، عن ابن عباس قال: قال النبي ﷺ : من قرأ مائة آية في ليلة لم يكتب من الغافلين، ومن قرأ مائتي آية كتب من القانتين، ومن قرأ ثلاث مائة آية كتب من القائمين، ومن قرأ أربع مائة آية كتب له قنطار، والقنطار مائة مثقال، والمثقال عشرون قيراطا، القيراط مثل أحد.
أخبرنا محمد بن علي بن الفتح قال: قال لنا أبو الحسن الدارقطني: تفرد به علي بن حرب عن حفص بن عمر، عن عمرو بن قيس.
стр. 4991
أنبأنا الماليني وكتبته من أصله، قال: أخبرنا عبد الله بن عدي قال: حفص بن عمر بن حكيم لقبه الكبر، حَدَّثَ عن عمرو بن قيس الملائي عن عطاء، عن ابن عباس أحاديث بواطيل.
٤٢٧٠ - حفص بن عمر، أبو عمر الخطابي.
حدثني محمد بن علي الصوري، قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي بمصر، قال: أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، قال: أخبرني أبي، قال: أبو عمر حفص بن عمر الخطابي بغدادي.
رَوَى عنه محمد بن علي بن ميمون، وحديثه عن معاوية بن سلام، عن زيد بن سلام، عن أبي سلام، عن أبي معانق، عن أبي مالك مرفوع: إن في الجنة غرفة يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها، أعدها الله لمن أطعم الطعام وألان الكلام، وتابع الصلاة والصيام، وقام والناس نيام.
٤٢٧١ - حفص بن عمر بن عبد العزيز بن صهيب، أبو عمر الأزدي الضرير المقرئ الدوري.
سمع إسماعيل بن جعفر، وأبا إسماعيل المؤدب، وأبا تميلة يحيى بن واضح، وعلي بن قدامة، ويزيد بن هارون، وحجاج بن محمد الأعور، ويحيى بن أبي كثير، وعفان بن مسلم.
стр. 4992
وكان قد قرأ القرآن على جماعة من الأكابر، فمنهم: إسماعيل بن جعفر المدني، وشجاع بن أبي نصر الخراساني، وسليم بن عيسى، وعلي بن حمزة الكسائي، ومال إلى الكسائي من بينهم، فكان يقرأ بقراءته واشتهر بها. رَوَى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا، وهارون بن علي المزوق، وعلي بن سليم، وأحمد بن فرح، ومُحَمد بن إبراهيم البرتي، وأبو بكر بن العلاف الشاعر.
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سئل أبي عنه، فقال: صدوق.
أخبرني أحمد بن محمد العتيقي، قال: حدثنا محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا جعفر بن محمد الصندلي، قال: أخبرنا أبو بكر بن حماد، قال: حدثني أبو عمر الدوري المقرئ، قال: كان أبو عبيد عندي فقرأ غلام (أمَنْ هو قانت) بالتخفيف فقال أبو عبيد: ما هذا؟ بانتهار، فقلت: حمزة، فقال: ما علمت!
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه الهروي، قال: أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري، قال: حدثنا سليمان بن الأشعث، قال: رأيت أحمد بن حنبل يكتب عن أبي عمر الدوري.
أخبرنا محمد بن عمر بن بكير المقرئ، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد بن سمعان الرزاز، قال: حدثنا أحمد بن فرح، قال: سألت أبا عمر المقرئ، فقلت: ما تقول في القرآن؟ فقال: كلام الله غير مخلوق.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: قال عبد الله بن محمد البغوي: سنة ست وأربعين ومائتين فيها مات أبو عمر
стр. 4993
الدوري في شوال.
٤٢٧٢ - حفص بن عمرو بن ربال بن إبراهيم بن عجلان، أبو عمر الرقاشي المعروف بالربالي.
سمع يحيى بن سعيد القطان، وعبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، وسهل بن زياد، وبهز بن أسد، وأبا عاصم الشيباني، ومُحَمد بن أبي عدي، وأبا علي الحنفي.
رَوَى عنه إبراهيم الحربي، وعبد الله بن ناجية، ويحيى بن صاعد، والحسين بن إسماعيل المحاملي، ومُحَمد بن مخلد، ويعقوب بن محمد الدوريان، وابن عياش القطان.
وقال ابن أبي حاتم: أدركته ولم أسمع منه، وهو صدوق.
وقال الدارقطني: هو ثقة مأمون.
أخبرنا أبو عمر بن مهدي، قال: حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي إملاء، قال: حدثنا حفص بن عمرو الربالي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا ابن عجلان، قال: حدثنا سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تسافر سفرا قال: لا أدري مسيرة كم إلا ومعها ذو محرم.
стр. 4994
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن الصلت الأهوازي، قال: أخبرنا محمد بن مخلد العطار، قال: حدثنا أبو عمر حفص بن عمرو الربالي، قال: حدثنا عبد الوهاب الثقفي، قال: حدثنا أيوب، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن الحويرث، عن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ خرج من الخلاء، فأتي بطعام، فعرض عليه الوضوء، فقال: أصلي فأتوضأ.
أخبرنا هلال بن محمد الحفار، قال: أخبرنا الحسين بن يحيى بن عياش القطان، قال: حدثنا حفص بن عمرو الربالي، قال: حدثنا سهل بن زياد، قال: حدثنا سليمان التيمي، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : إذا نودي بالصلاة، فتحت أبواب السماء، واستجيب الدعاء.
стр. 4995
أخبرنا علي بن محمد السمسار، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: حدثنا عبد الباقي بن قانع: أن حفص بن عمرو الربالي مات في سنة ثمان وخمسين ومائتين.
٤٢٧٣ - حفص بن عمر، أبو بكر الحبطي المعروف بالسياري.
بصري، قدم بغداد، وحدث بها عن محمد بن عبد الله الأنصاري، وسليمان بن كَرَّاز، ويونس بن عبد الله العميري، وأبي عمر حفص بن عمر الضرير.
رَوَى عنه محمد بن عبد الملك التاريخي، ومُحَمد بن مخلد، وعلي بن إسحاق المادرائي، وكان ثقة.
أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال: ومات أبو بكر السياري البصري فيما بلغنا يوم الأحد لتسع خلون من شوال سنة تسع وستين.
٤٢٧٤ - حفص بن إبراهيم بن حفص بن عمرو بن عبد الله بن أوس
стр. 4996
ابن عمرو بن غزية الأنصاري، صاحب رسول الله ﷺ ، يكنى أبا حكيم.
حَدَّثَ عن يحيى بن عثمان الحربي. رَوَى عنه عبد الباقي بن قانع القاضي.
وذكره الدارقطني، فقال: بغدادي لا بأس به.
٤٢٧٥ - حفص بن عبد الله بن غنام بن حفص بن غياث بن طلق النخعي، أبو الحسن الكوفي.
قَدِمَ بغداد. وحَدَّثَ عن أحمد بن عبد الحميد الحارثي. رَوَى عنه القاضي الجراحي.
أخبرنا علي بن عمر الحربي الزاهد، قال: حدثنا علي بن الحسن الجراحي، قال: أخبرنا أبو الحسن حفص بن عبد الله بن غنام بن حفص بن غياث، قال: حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي، قال: حدثنا أبو أسامة، عن ابن جريح، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه: كان النبي ﷺ لا يقدم من سفر إلا نهارا في الضحى، فإذا قدم بدأ بالمسجد فصلى فيه ركعتين ثم جلس فيه.
٤٢٧٦ - حفص بن عمرو بن هبيرة، أبو عمرو البخاري
стр. 4997
الكرماني، من أهل قرية يقال لها: كرمانية.
ذكر أبو القاسم ابن الثلاج: أنه قدم بغداد حاجا وحدثهم عن شجاع بن مجاع الكشاني.
ذكر من اسمه الحارث
٤٢٧٧ - الحارث بن عميرة الزبيدي، ويقال الحارثي، يعد في الشاميين.
سمع معاذ بن جبل، وسلمان الفارسي. وكان ورد المدائن، فسمع بها من سلمان. حَدَّثَ عنه عبد الرحمن بن غنم وعكرمة، وغيرهما.
أخبرنا عبد العزيز بن محمد بن جعفر العطار، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان النجاد، قال: حدثنا يعقوب بن يوسف المُطَّوعي، قال: حدثنا منصور بن أبي مزاحم، عن عبد الحميد بن بهرام، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن الحارث بن عميرة قال: قدمت إلى سلمان إلى المدائن فوجدته في مدبغة له يعرك إهابا له بكفيه، فلما سلمت عليه، قال: مكانك حتى أخرج إليك. قال الحارث: والله ما أراك تعرفني يا أبا عبد الله، قال: بلى قد عرفت روحي روحك قبل أن أعرفك؛ فإن الأرواح عند الله جنود مجندة، فما تعارف منها في الله ائتلف، وما كان في غير الله اختلف.
هكذا رواه عبد الرحمن بن غنم عن الحارث بن عميرة موقوفًا، ورفعه
стр. 4998
عكرمة مولى ابن عباس عن الحارث، كذلك أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السراج بنيسابور، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي، قال: أخبرنا معاذ بن نجدة القرشي، قال: حدثنا خلاد بن يحيى، قال: حدثنا عبد الأعلى بن أبي المساور، عن عكرمة، عن الحارث بن عميرة، عن سلمان الفارسي، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الأرواح جنود مجندة، فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف.
أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم الغازي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش، قال: الحارث بن عميرة الزبيدي شامي، هو من أصحاب معاذ، سمع منه أبو المليح عامر بن أسامة، بصري صدوق.
٤٢٧٨ - الحارث بن قيس، أبو موسى الهمداني، يعد في الكوفيين.
سمع علي بن أبي طالب، وحضر معه الحرب بالنهروان. رَوَى عنه محمد بن قيس الأسدي.
أخبرنا علي بن يحيى بن جعفر الإمام بأصبهان، قال: حدثنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال: حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: حدثنا أبو
стр. 4999
نعيم. وأخبرنا الحسن بن أبي بكر - واللفظ له - قال: أخبرنا عبد الله بن إسحاق البغوي، قال: حدثنا محمد بن أحمد الرياحي، قال: حدثنا عبد العزيز بن أبان؛ قالا: حدثنا سفيان، عن محمد بن قيس الهمداني، عن أبي موسى الهمداني، قال: كنت مع علي بن أبي طالب يوم النهر حين قال: التمسوا ذا الثدية، فالتمسوه قال: فجعلوا لا يجدونه، فجعل يعرق جبين علي ويقول: ما كذبت فالتمسوه. قال: فوجدوه في دالية وجدول تحت قتلى، فأتي به، فخر علي ساجدا.
أخبرنا ابن الفضل القطان، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البخاري. وأخبرنا أبو حازم العبدويي، قال: سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله الجوزقي يقول: قرئ على مكي بن عبدان: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: أبو موسى الحارث بن قيس رأى عليا. رَوَى عنه محمد بن قيس. زاد مسلم: الأسدي.
روى حديثه إسرائيل بن يونس عن محمد بن قيس فسمى أبا موسى مالكا، وسمى أباه الحارث، ونحن نذكره في باب الميم إن شاء الله.
٤٢٧٩ - الحارث بن النعمان بن سالم، أبو النضر البزاز، ويقال: الأكفانِيُّ.
стр. 5000
حَدَّثَ عن حريز بن عثمان، وعن الحارث بن النعمان ابن أخت سعيد بن جبير، وسفيان الثوري، وشيبان بن عبد الرحمن، وشعبة بن الحجاج، وأيوب بن عتبة، وأبي سهل محمد بن عمرو الأنصاري، وأبي مالك النخعي.
رَوَى عنه أحمد بن حنبل، وإسحاق بن أبي إسرائيل، والقاسم بن سعيد بن المسيب بن شريك، وأبو علوية الحسين بن منصور، وأبو العوام أحمد بن يزيد الرياحي، وغيرهم.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: حدثني أبو عبد الله، قال: حدثنا أبو النضر البزاز حارث بن النعمان طوسي.
أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه، قال: أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري،، قال: حدثنا ابن عمار، قال: حدثنا الحارث بن النعمان أبو النضر، كان يبيع الأكفان بباب الشام.
أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني، قال: أخبرنا عمر بن محمد بن علي الصيرفي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن ناجية، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن أبي إسرائيل المروزي، قال: حدثنا الحارث بن النعمان بن سالم وكان في السوق ها هنا بباب الشام، قال: حدثني الحارث بن النعمان بن سالم - قال الحارث بن النعمان: اسم هذا الشيخ على اسمي واسم أبي واسم جدي - قال: دخلت على أنس بن مالك فرأيت عليه برنسا ودنية صوف، فسألته، فقال: قال رسول الله ﷺ : الصدقة تمنع سبعين نوعا من أنواع البلاء أهونها الجذام والبرص.
стр. 5001
٤٢٨٠ - الحارث بن مرة بن مجاعة، أبو مرة الحنفي اليمامي.
حَدَّثَ عن يزيد الرقاشي، وسكين الهجري، وغيرهما. وقَدِمَ بغداد، وَحَدَّث بها فروى عنه أبو جعفر النفيلي، وأحمد بن حنبل، وسريج بن يونس، وسليمان بن أبي شيخ، وقال سليمان: حدثنا بواسط، وكان جاء من البصرة يريد بغداد.
أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا أبو مرة الحارث بن مرة بن مجاعة اليمامي، قال: حدثنا نفيس، عن عبد الله بن جابر العبدي، قال: كنت في الوفد الذين أتوا رسول الله ﷺ من عبد القيس، ولست منهم وإنما كنت مع أبي، قال: فنهاهم رسول الله ﷺ عن الشرب في الأوعية التي سمعتم: الدباء، والحنتم، والنقير، والمزفت.
أخبرنا الحسين بن محمد بن طاهر الدقاق، قال: أخبرنا علي بن عمر بن محمد الحربي، قال: حدثنا حامد بن شعيب البلخي، قال: حدثنا سريج بن يونس، قال: حدثنا الحارث بن مرة، قال: حدثنا يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال: عند أذان المؤذن يستجاب الدعاء، فإذا كان الإقامة
стр. 5002
لا ترد دعوته.
٤٢٨١ - الحارث بن خليفة، أبو العلاء المؤدب، وقيل: الناقد.
سمع شعبة بن الحجاج، وإسماعيل ابن علية، وأبان بن يزيد، وبقية بن الوليد.
رَوَى عنه عباس الدوري، وحمدان بن علي الوراق، وبنان بن سليمان الدقاق، وإبراهيم بن راشد الأدمي، وأحمد بن زياد السمسار، ومُحَمد بن غالب التمتام.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: حدثنا محمد بن العباس بن نجيح، قال: حدثنا أحمد بن زياد بن مهران أبو جعفر، قال: حدثنا الحارث بن خليفة، قال: حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة قال: صلى النبي ﷺ على ابن الدحداح، فلما رجع أتي بفرس. قال: والفرس عري، قال: فركبه، فجعل يتقمص به، ونحن نسعى خلفه.
стр. 5003
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أبو الحسن الدارقطني قال: أبو العلاء الحارث بن خليفة الناقد بغدادي صالح.
٤٢٨٢ - الحارث بن سريج، أبو عمرو النَّقال، خوارزمي الأصل.
حَدَّثَ عن حماد بن سلمة، وحماد بن زيد، ويزيد بن زريع، وسفيان بن عيينة، وعبد الله بن إدريس، ومعتمر بن سليمان، وعبد الرحمن بن مهدي.
رَوَى عنه أحمد بن منصور الرمادي، وأحمد بن أبي خيثمة، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وإبراهيم بن هاشم البغوي، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، وغيرهم.
وقال ابن أبي حاتم: كتب عنه أبو زرعة وترك حديثه، وامتنع أن يحدثنا عنه.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، قال: حدثنا إبراهيم بن هاشم بن الحسين، قال: حدثنا محمد بن المنهال الضرير أبو عبد الله وحارث بن سريج النقال؛ قالا: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا شعبة، عن سليمان الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : أيما صبي حج ثم بلغ الحنث، فعليه أن يحج حجة أخرى، وأيما أعرابي حج ثم هاجر، فعليه أن يحج حجة أخرى، وأيما عبد حج ثم أعتق فعليه أن يحج حجة أخرى. لم يرفعه إلا يزيد بن
стр. 5004
زريع عن شعبة، وهو غريب.
حدثت عن علي بن الحسن الجراحي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، قال: قال جدي: كان عبد الرحمن بن إسحاق مفضلا على حارث النقال، وكان عبد الرحمن وجد على بعض وكلائه، قال: فوجه بحارث ليشرف على هذا الوكيل، قال: فكان يأخذ في كل يوم من غنم عبد الرحمن حملا فيأكله، قال: فكتب الوكيل إلى عبد الرحمن: أيها القاضي وجهت إلينا بأمين، والله لو أن الذئب أو السبع مجاور لضيعتك، ما قدر أن يأخذ كل جمعة حملا، وهذا الأمين يأكل كل يوم حملا! أو كما قال.
أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: الحارث بن سريج النقال بغدادي، ذكر ليحيى بن معين فلم يرضه. آخر من حَدَّثَ عنه أبو عبد الله أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي.
стр. 5005
قلت: قد اختلف قول يحيى بن معين فيه، فأخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، قال: وسئل يحيى بن معين وأنا أسمع عن حارث النقال، وأحمد بن إبراهيم الموصلي، فقال: ثقتين صدوقين.
أخبرنا أحمد بن محمد الكاتب، قال: أخبرنا محمد بن حميد المخرمي، قال: حدثنا علي بن الحسين بن حبان، قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده، قال أبو زكريا: حارث النقال، قد سمع، ما هو من أهل الكذب، ولكن ليس له بخت.
أخبرنا الصيمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي، قال: حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني، قال: حدثنا أحمد بن زهير قال: سمعت يحيى بن معين، وألقي عليه حديث الحارث النقال، فأنكره، وقال فيه قولا سمجا قبيحا.
أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي، قال: أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني بمكة، قال: حدثنا محمد بن عمرو العقيلي، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: قلت ليحيى بن معين: إن حارثا النقال يحدث عن ابن عيينة، عن عاصم بن كليب حديث وائل بن حجر: أتيت النبي ﷺ ولي شعر. قال: كل من حدث بحديث عاصم بن كليب عن ابن عيينة فهو كذاب خبيث، ليس حارث بشيء.
стр. 5006
وقال العقيلي: حدثني إبراهيم بن محمد بن الهيثم قال: سمعت أبا معمر القطيعي، وذكر الحارث بن سريج، فقال: لو كان الحارث بن سريج في مطبخ امتلأ ذبابا.
أخبرنا الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن القاسم الكوكبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: قال أبو حذيفة عبد الله بن مروان بن معاوية ليحيى بن معين: حارث كان صاحب حديث؟ قال: كان يطلب الحديث. فقال أبو خيثمة: كان صاحب شغب - يعني حارثا - أي: يشغب في الحديث.
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، قال: حدثنا أبي، قال: الحارث النقال ليس بثقة.
قلت: وكان الحارث يذهب إلى الوقف في القرآن.
أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق، قال: أخبرنا أحمد بن سلمان النجاد، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبو عبد الله - يعني السلمي - قال: سألت حارثا النقال: ما تقول في القرآن؟ فقال: كلام الله، لا أقول غير هذا. فقلت له: إن أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول: هو كلام الله غير مخلوق، فقال لي: إن أبا عبد الله لثقة عدل.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا محمد بن عمر بن غالب، قال: أخبرنا موسى بن هارون، قال: مات حارث النقال وكان واقفيا شديد الوقوف، وكان يتهم في الحديث سنة ست وثلاثين يعني ومائتين.
٤٢٨٣ - الحارث بن أسد، أبو عبد الله المحاسبي.
стр. 5007
أحد من اجتمع له الزهد والمعرفة بعلم الظاهر والباطن. وحدث عن يزيد بن هارون وطبقته. رَوَى عنه أبو العباس بن مسروق الطوسي وغيره.
وللحارث كتب كثيرة في الزهد، وفي أصول الديانات، والرد على المخالفين من المعتزلة، والرافضة، وغيرهما، وكتبه كثيرة الفوائد، جمة المنافع. وذكر أبو علي بن شاذان يوما كتاب الحارث في الدماء، فقال: على هذا الكتاب عول أصحابنا في أمر الدماء التي جرت بين الصحابة.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني، قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، قال: حدثنا الحارث بن أسد، قال: حدثنا محمد بن كثير الكوفي، عن ليث بن أبي سليم، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود قال: شغل النبي ﷺ في شيء من أمر المشركين، فلم يصل الظهر والعصر والمغرب والعشاء، فلما فرغ صلاهن الأول فالأول، وذلك قبل أن تنزل صلاة الخوف.
حدثني الحسن بن محمد الخلال، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا أحمد بن القاسم بن نصر بن زيد الشاعر. وأخبرنا محمد بن علي بن مخلد الوراق، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران، قال: حدثنا أحمد بن القاسم بن نصر أخو أبي الليث، قال: حدثنا الحارث بن أسد المحاسبي، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا شعبة - وقال الخلال:
стр. 5008
عن شعبة - عن القاسم، عن عطاء الكيخاراني، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ : أفضل ما يوضع في ميزان العبد يوم القيامة حسن الخلق.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثني أبو عبد الله أحمد بن عبد الله بن ميمون، قال: سمعت الحارث المحاسبي يقول: أنشدني عبد العزيز بن عبد الله [من مجزوء الكامل]:
الخوف أولى بالمسيء إذا تأله والحزن والحب يحسن بالمطيع وبالنقي من الدرن والشوق للنجباء والـ أبدال عنه ذوي الفطن أخبرنا أحمد بن محمد بن العتيقي وأحمد بن عمر بن روح النهروا ي وعلي بن أبي علي البصري والحسن بن علي الجوهري، قالوا: أخبرنا الحسين بن محمد بن عبيد الدقاق، قال: سمعت أبا العباس أحمد بن محمد بن مسروق يقول: سمعت حارثا المحاسبي يقول: ثلاثة أشياء عزيزة أو معدومة: حسن الوجه مع الصيانة، وحسن الخلق مع الديانة، وحسن الإخاء مع الأمانة.
стр. 5009
أخبرنا أحمد بن علي بن الحسين المحتسب، قال: حدثنا الحسن بن الحسين الفقيه الهمذاني، قال: سمعت محمد بن أحمد بن هارون الزنجاني بزنجان، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق، قال: قال حارث المحاسبي: لكل شيء جوهر، وجوهر الإنسان العقل، وجوهر العقل التوفيق.
أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا محمد بن الحسين النيسابوري، قال: سمعت محمد بن عبد الله بن شاذان يقول: سمعت أبا الحسن الزنجاني يقول: قال حارث المحاسبي: ترك الدنيا مع ذكرها صفة الزاهدين، وتركها مع نسيانها صفة العارفين.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: أخبرني جعفر الخلدي في كتابه، قال: سمعت الجنيد بن محمد يقول: كان الحارث المحاسبي يجيء إلى منزلنا فيقول: اخرج معنا نُصحِر، فأقول له: تخرجني من عزلتي وأمني على نفسي إلى الطرقات والآفات، ورؤية الشهوات؟ فيقول: اخرج معي ولا خوف عليك، فأخرج معه، فكأن الطريق فارغ من كل شيء لا نرى شيئا نكرهه، فإذا حصلت معه في المكان الذي يجلس فيه، قال لي: سلني، فأقول له: ما عندي سؤال أسألك، فيقول لي: سلني عما يقع في نفسك، فتنثال علي السؤالات فأسأله عنها، فيجيبني عنها للوقت، ثم يمضي إلى منزله فيعملها كتبا.
قال: وسمعت الجنيد يقول: كنت كثيرا أقول للحارث: عزلتي
стр. 5010
أنسي، تخرجني إلى وحشة رؤية الناس والطرقات؟ فيقول لي: كم أنسي وعزلتي؟ لو أن نصف الخلق تقربوا مني ما وجدت بهم أنسا، ولو أن النصف الآخر نأى عني ما استوحشت لبعدهم.
قال: وسمعت الجنيد يقول: كان الحارث كثير الضر، فاجتاز بي يوما وأنا جالس على بابنا، فرأيت على وجهه زيادة الضر من الجوع، فقلت له: يا عم، لو دخلت إلينا نلت من شيء عندنا؟ قال: أو تفعل؟ قلت: نعم، وتسرني بذلك وتبرني، فدخلت بين يديه ودخل معي، وعمدت إلى بيت عمي، وكان أوسع من بيتنا لا يخلو من أطعمة فاخرة لا تكون مثلها في بيتنا سريعا، فجئت بأنواع كثيرة من الطعام، فوضعته بين يديه، فمد يده وأخذ لقمة فرفعها إلى فيه، فرأيته يلوكها ولا يزدردها، فوثب وخرج وما كلمني، فلما كان الغد لقيته، فقلت: يا عم سررتني ثم نغصت علي؟ قال: يا بني أما الفاقة فكانت شديدة، وقد اجتهدت في أن أنال من الطعام الذي قدمته إلي، ولكن بيني وبين الله علامة إذا لم يكن الطعام مرضيا ارتفع إلى أنفي منه زفورة فلم تقبله نفسي، فقد رميت بتلك اللقمة في دهليزكم وخرجت.
أخبرنا أبو نعيم، قال: أخبرني جعفر الخلدي في كتابه، قال: سمعت الجنيد يقول: مات أبو حارث المحاسبي يوم مات وإن الحارث لمحتاج إلى دانق فضة، وخلف مالا كثيرا، وما أخذ منه حبة واحدة، وقال: أهل ملتين لا يتوارثان، وكان أبوه واقفيا.
أخبرنا أبو نعيم، قال: سمعت أبا الحسن بن مقسم يقول: سمعت
следующие страницы →