← Тараджим

Тараджим · id 736

تاريخ بغداد - ت بشار

الخطيب البغدادي

Полный текст (9 517 стр.). Показаны 5216–5255 · переход к 5221.

стр. 5216

ابن سوار المقرئ، قال: سمعت شعيب بن حرب يقول: دخلت على داود الطائي، فأكربني الحر في منزله، فقلت: لو خرجنا إلى الدار نستروح؟ فقال: إني لأستحي من الله أن أخطو خطوة لذة. أخبرنا محمد بن الحسين بن إبراهيم الخفاف، قال: حدثنا أبو ميسرة قميع بن ميسرة بن حاجب الزهيري، قال: حدثنا أحمد بن مسروق، قال: حدثنا محمد بن الحسين البرجلاني، قال: حدثني هريم، قال: حدثني أبو الربيع الأعرج، قال: دخلت على داود الطائي ببيته بعد المغرب، فقرب إلي كسيرات يابسة، فعطشت، فقمت إلى دن فيه ماء حار، فقلت: رحمك الله، لو اتخذت إناء غير هذا يكون فيه الماء؟ فقال لي: إذا كنت لا أشرب إلا باردا ولا آكل إلا طيبا، ولا ألبس إلا لينا، فما أبقيت لآخرتي؟ قال: قلت: أوصني، قال: صم الدنيا، واجعل إفطارك فيها الموت، وفر من الناس فرارك من السبع، وصاحب أهل التقوى إن صحبت، فإنهم أقل مؤنة وأحسن معونة، ولا تدع الجماعة، حسبك هذا إن عملت به. أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا أبو مزاحم موسى بن عبيد الله، قال: حدثني أبو بكر بن مكرم، قال: سمعت محمد بن عبد الرحمن الصيرفي يقول: رحل أبو الربيع الأعرج إلى داود الطائي من واسط ليسمع منه شيئا ويراه، فأقام على بابه ثلاثة أيام لم يصل إليه، قال: كان إذا سمع الإقامة خرج، فإذا سلم الإمام وثب فدخل منزله. قال: فصليت في مسجد آخر ثم جئت وجلست على بابه، فلما جاء ليدخل من باب الدار، قلت: ضيف رحمك الله، قال: إن كنت ضيفا فادخل، قال: فدخلت فأقمت عنده ثلاثة أيام لا يكلمني، فلما كان بعد ثلاث قلت: رحمك الله أتيتك من واسط، وإني أحببت أن تزودني شيئا. فقال: صم الدنيا، واجعل فطرك الموت، فقلت: زدني رحمك الله. قال: فر من الناس كفرارك من الأسد،

стр. 5217

غير طاعن عليهم ولا تارك لجماعتهم. قال: فذهبت أستزيده فوثب إلى المحراب، وقال: الله أكبر. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا أحمد بن سلمان النجاد، قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، قال: حدثني محمد بن الحسين، قال: حدثني رستم بن أسامة، قال: حدثني أبو خالد الأحمر، قال: قال داود الطائي: ما حسدت أحدا على شيء إلا أن يكون رجلا يقوم الليل، فإني أحب أن أرزق وقتا من الليل. قال أبو خالد: وبلغني أنه كان لا ينام الليل، إذا غلبته عيناه احتبى قاعدا. وقال ابن أبي الدنيا: حدثني محمد بن الحسين، قال: حدثني إسحاق بن منصور، قال: حدثتني أم سعيد بن علقمة النخعي، وكانت أمه طائية، قالت: كان بيننا وبين داود الطائي حائط قصير. كنت أسمع حسه عامة الليل لا يهدأ، قالت: وربما سمعته يقول: همك عطل علي الهموم، وحالف بيني وبين السهاد، وشوقي إلى النظر إليك أوبق مني، وحال بيني وبين اللذات، فأنا في سجنك أيها الكريم مطلوب. قالت: وربما ترنم بالآية، فأرى أن جميع نعيم الدنيا جمع في ترنمه، وكان يكون في الدار وحده، وكان لا يصبح فيها؛ أي: لا يسرج. أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن أحمد بن محمد الجواليقي، قال: حدثنا جعفر بن محمد الخلدي، قال: حدثنا أحمد، يعني ابن محمد بن مسروق، قال: حدثنا محمد بن الحسين، قال: حدثنا قبيصة بن عقبة، قال: حدثتني جارية لداود - يعني الطائي - قالت: مكث داود عشرين سنة لا يرفع رأسه إلى السماء. قال قبيصة: قد رأيته كان متخشعا جدا. وأخبرنا الحسين بن الحسن الجواليقي، قال: حدثنا جعفر الخلدي، قال: حدثنا أحمد، هو ابن مسروق، قال: حدثنا محمد - يعني ابن الحسين - قال: حدثني عمرو بن طلحة القناد، قال: ورث داود الطائي من ابن عم له لم يكن له وارث غيره نحوا من مائة ألف درهم، وعرضا وغيره، قال: قد جعلت

стр. 5218

ما أصابني من ميراثي منه صدقة على أهل الحاجة والمسكنة. قال عمرو: فقسمت والله في الأحياء عن آخرها درهما. قال عمرو: حدثني حماد بن أبي حنيفة، قال: قلت له: لو بقيت بعضها لخلة تكون؟ قال: إني احتسبت بها صلة الرحم. أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر، قال: أخبرنا الوليد بن بكر، قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، قال: حدثني أبي أحمد، قال: حدثني أبي عبد الله، قال: قدم هارون الكوفة، فكتب قوما من القراء، وأمر لهم بألفين ألفين، فكان داود الطائي ممن كتب فيهم، ودعي باسمه: أين داود الطائي؟ قالوا: داود يجئكم، أرسلوها إليه، قال ابن السماك وحماد بن أبي حنيفة: نحن نذهب بها إليه. قال ابن السماك لحماد في الطريق: إذا نحن أدخلناها عليه فانثرها بين يديه؛ فإن للعين حظها، رجل ليس عنده شيء يؤمر له بألفي درهم يردها! فلما دخلوا عليه نثروها بين يديه فقال: شوه؟ إنما يفعل هذا بالصبيان، وأبى أن يقبلها. أخبرنا الحسن بن الحسين بن العباس النعالي، قال: أخبرنا سعد بن محمد بن إسحاق الصيرفي، قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الله بن سعيد، قال: حدثنا عبد الله بن عبد الكريم، وكان متعبدا، عن حماد بن أبي حنيفة أن مولاة لداود كانت تخدمه، فقالت: لو طبخت لك دسما تأكله؟ قال: وددت، قالت: فطبخت له دسما ثم أتيته به، فقال لها: ما فعل أيتام بني فلان؟ قالت: على حالهم، قال: اذهبي بهذا إليهم، فقالت: أنت لم تأكل أدما منذ كذا وكذا! فقال: إن هذا إذا أكلوه كان عند الله مذخورا، وإذا أكلته كان في الحش. أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق،

стр. 5219

قال: حدثنا محمد بن هشام المستملي قال: سمعت أبا عبد الرحمن المذكر وأنا حدث، قال: كان داود الطائي يحيي الليل صلاة. ثم يقعد بحذاء القبلة فيقول: يا سواد ليلة لا تضيء، ويا بعد سفر لا ينقضي، ويا خلوتك بي تقول داود: ألم تستح؟ أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا جعفر الخلدي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، قال: حدثنا علي بن حرب، قال: حدثنا إسماعيل بن زبان، قال: قالت داية داود له: يا أبا سليمان، أما تشتهي الخبز؟ قال: يا داية، بين مضغ الخبز وشرب الفتيت قراءة خمسين آية. أخبرنا الحسين بن علي الصيمري، قال: حدثنا الحسين بن هارون القاضي، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا قاسم بن الضحاك، قال: حدثنا معاوية بن سفيان المازني، عن دثار بن محارب، قال: حدثني أبي محارب بن دثار قال: لو كان داود الطائي في الأمم الماضية لقص الله علينا من خبره. أخبرني عبد الله بن يحيى السكري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغلابي، قال: قال أبو زكريا يحيى بن معين: وداود الطائي ثقة. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله القطان، قال: حدثنا عبدوس - وهو عبد الله بن روح المدائني - قال: حدثنا عبيد الله بن محمد العيشي، قال: حدثنا سلمة بن سعيد، قال: باع داود الطائي جارية له، قال: فقال له بعض إخوانه: لو دفعت إلي ثمنها فضاربت لك بها، فعشت في فضلها، وكانت هي على حالها، فلما ولى دعاه، فقال: هاتها عسى أن لا أفنيها حتى أموت. قال: فوالله ما أفناها حتى مات، قال: وبقي منها شيء فاشترينا له كفنا. أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البخاري،

стр. 5220

قال: داود بن نصير الطائي أبو سليمان مات بعد الثوري، قاله لي علي. وقال لي ابن أبي الطيب عن أبي داود: مات إسرائيل وداود في أيام وأنا بالكوفة، وقال أبو نعيم: مات سنة ستين ومائة. وأخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا جعفر الخلدي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، قال: مات داود الطائي سنة خمس وستين ومائة. أخبرنا القاضي أبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن عثمان البجلي، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير، قال: حدثنا أبو الوليد بشر بن أبي عاصم، قال: حدثني أبو الهيثم خالد بن أبي الصقر السدوسي، قال: قال أبي: لما مات داود بن نصير الطائي جاء ابن السماك فجلس على قبره ثم قال: أيها الناس إن أهل الزهد في الدنيا تعجلوا الرواح على أبدانهم، مع يسير الحساب غدا عليهم، وإن أهل الرغبة تعجلوا التعب على أبدانهم مع ثقيل الحساب عليهم غدا، والزهادة راحة لصاحبها في الدنيا والآخرة، والرغبة تتعب صاحبها في الدنيا والآخرة، رحمك الله يا أبا سليمان! ما كان أعجب شأنك ألزمت نفسك الصبر حتى قومتها عليه، أجعتها وإنما تريد شبعها، وأظمأتها وإنما تريد ريها، أخشنت المطعم وإنما تريد طيبه، وخشنت الملبس وإنما تريد لينه، يا أبا سليمان، أما كنت تشتهي من الطعام طيبه ولا من الماء بارده، ولا من اللباس لينه، بلى! ولكنك أخرت ذلك لما بين يديك، فما أراك إلا قد ظفرت بما طلبت، وما إليه رغبت، فما أيسر ما صنعت وأحقر ما فعلت في جنب ما أملت، فمن سمع بمثلك عزم عزمك، أو صبر صبرك آنس ما تكون إذا كنت

стр. 5221

بالله خاليا، وأوحش ما تكون آنس ما يكون الناس، سمعت الحديث وتركت الناس يحدثون، وتفهمت في دين الله وتركتهم يفتون، لا تذللك المطامع، ولا ترغب إلى الناس في الصنائع، ولا تحسد الأخيار، ولا تعيب الأشرار، ولا تقبل من السلطان عطية، ولا من الإخوان هدية، سجنت نفسك في بيتك، فلا محدث لك، ولا ستر على بابك، ولا قلة تبرد فيها ماءك، ولا قصعة تثرد فيها غداءك وعشاءك، فلو رأيت جنازتك وكثرة تابعك، علمت أنه قد شرفك وكرمك، وألبسك رداء عملك، فلو لم يرغب عبد في الزهد في الدنيا إلا لمحبة هذا النشر الجميل والتابع الكثير، لكان حقيقا بالاجتهاد، فسبحان من لا يضيع مطيعا، ولا ينسى لأحد صنيعا. وفرغ من دفنه وقام الناس. أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السراج، قال: سمعت أبا بكر بن خلف، قال: حدثنا إسحاق بن منصور السلولي سنة خمس ومائتين، قال: لما مات داود الطائي شيع جنازته الناس، فلما دفن قام ابن السماك على قبره، فقال: يا داود، كنت تسهر ليلك إذا الناس ينامون، فقال القوم جميعا: صدقت، وكنت تربح إذا الناس يخسرون، فقال الناس جميعا: صدقت، وكنت تسلم إذا الناس يخوضون، فقال الناس جميعا: صدقت، حتى عدد فضائله كلها. فلما فرغ قام أبو بكر النهشلي فحمد الله، ثم قال: يا رب إن الناس قد قالوا ما عندهم مبلغ ما علموا، اللهم فاغفر له برحمتك، ولا تكله إلى عمله. أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، قال: حدثني محمد بن الحسين، قال: حدثنا أبو الوليد الكلبي، قال: حدثني حفص بن بغيل المرهبي، قال: رأيت داود الطائي في منامي، فقلت: أبا سليمان كيف رأيت خير الآخرة؟ قال: رأيت خيرها كثيرا، قال: قلت: فماذا صرت إليه؟ قال: صرت إلى خير والحمد لله. قال: قلت: فهل لك من علم بسفيان بن سعيد فقد كان يحب الخير وأهله؟ قال: فتبسم، وقال: رقاه الخير إلى درجة أهل الخير.

стр. 5222

٤٤٠٩ - داود بن عبد الجبار، أبو سليمان الكوفي المؤذن. حَدَّثَ عن أبي إسحاق الهمذاني، وإبراهيم بن جرير البجلي، وسلمة بن المجنون، وأبي الجارود زياد بن المنذر. رَوَى عنه سعيد بن سليمان الواسطي، وسويد بن سعيد الحديثي، وأبو الربيع الزهراني، ويحيى بن عبد الحميد الحماني، وسعيد بن محمد الجرمي، وأبو معمر الهذلي. وكان قد انتقل إلى بغداد فسكنها. أخبرنا علي بن الحسن بن محمد الدقاق، قال: حدثنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقرئ، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، قال: حدثنا أبو الربيع الزهراني، قال: حدثنا داود بن عبد الجبار، قال: حدثنا سلمة بن المجنون، قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ : من تغوط على ضفة نهر يتوضأ منه ويشرب، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. أخبرنا الصيمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي، قال: حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثنا الحسن بن علي الأعرج، وكان ينزل مدينة أبي جعفر، قال: سألت سعدويه عن داود بن عبد الجبار، وحدثني عنه بحديث، قال: كان عندنا ببغداد يسال في كوخ له عند باب الجسر. قرأت في نسخة الكتاب الذي ذكر لنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي أنه سمعه من أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم وذهب أصله به،

стр. 5223

ثم أخبرني العتيقي قراءة، قال: أخبرنا عثمان بن محمد المخرمي، قال: أخبرني الأصم، أن العباس بن محمد حدثهم قال: سمعت يحيى بن معين يقول: داود بن عبد الجبار كان ينزل عند باب الطاق وقد رأيته وكان يكذب. أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد السوسي، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال: سمعت يحيى يقول: داود بن عبد الجبار ليس بثقة. أخبرني السكري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغلابي، قال: قال أبو زكريا: رأيت داود بن عبد الجبار الكوفي كان منزله عند الجسر، فذمه يحيى. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البخاري، قال: حدثنا سعيد بن سليمان، قال: حدثنا داود بن عبد الجبار وكان ببغداد، هو منكر الحديث. أخبرنا البرقاني، قال: حدثني محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مسعدة الفزاري، قال: حدثنا جعفر بن درستويه بن المرزبان، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز قال: سألت يحيى بن معين عن داود بن عبد الجبار، وقلت له: حدثنا الحماني عن داود بن عبد الجبار عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي أنه قال: من يشتري مني علما بدرهم؟ قال الحارث: فذهبت فاشتريت صحفا، ثم جئت بها، من داود هذا؟ قال: ليس بشيء ما كتبت عنه، كان يكون ها هنا يعني ببغداد. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، قال:

стр. 5224

حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: داود بن عبد الجبار أظنه كوفيا، منكر الحديث لا ينبغي أن يكتب حديثه. أخبرني محمد بن أبي علي الأصبهاني، قال: أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الشافعي بالأهواز، قال: أخبرنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: سألته - يعني أبا داود سليمان بن الأشعث - عن داود بن عبد الجبار الذي يكون ببغداد، فقال: غير ثقة. أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، قال: حدثنا أبي، قال: داود بن عبد الجبار ليس بثقة متروك الحديث. أخبرني الصيمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش، قال: داود بن عبد الجبار كوفي لا بأس به. ٤٤١٠ - داود بن الزبرقان، أبو عمرو الرقاشي البصري. نزل بغداد، وحدث بها عن زيد بن أسلم، وأيوب السختياني، ومُحَمد بن جحادة، وعلي بن زيد بن جدعان، ويونس بن عبيد، وأبان بن أبي عياش، ومطر الوراق، وحجاج بن أرطاة، وشعبة بن الحجاج، ومُحَمد بن عبيد الله العرزمي، ومجالد بن سعيد، وسعيد بن أبي عروبة. رَوَى عنه داود بن مهران الدباغ، والفضل بن جبير الوراق، وإسماعيل بن عيسى العطار، وأبو إبراهيم الترجماني، ومحرز بن عون، وأحمد بن منيع، ومُحَمد بن معاوية بن مالج، والحسن بن عرفة، وغيرهم.

стр. 5225

أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن حماد الواعظ، قال: حدثنا يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول الأزرق إملاء، قال: حدثنا الحسن بن عرفة، قال: حدثنا داود بن الزبرقان، عن عبد الأعلى والحجاج، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عائشة قالت: لما نزلت سورة البقرة نزل فيها تحريم الخمر، فنهى رسول الله ﷺ عن ذلك. بلغني عن إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: قلت ليحيى بن معين: داود بن الزبرقان؟ قال: قد كتبت عنه، كان يكون قي قصر الوضاح. وأخبرني أحمد بن عبد الله الأنماطي، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن سليمان المصري، قال: حدثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال: وداود بن الزبرقان كان يكون ببغداد. أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد الخزاز، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: داود بن الزبرقان ليس حديثه بشيء، وقد رَوَى عنه سعيد بن أبي عروبة حديثا في أصنافه. قلت ليحيى: من رواه عن سعيد؟ قال: الخفاف. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني، قال: سمعت أحمد بن محمد

стр. 5226

ابن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: قلت ليحيى بن معين: فداود بن الزبرقان؟ قال: ليس بشيء. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: أخبرنا محمد بن عمران بن موسى، قال: حدثنا عبد الله بن علي بن المديني، قال: سمعت أبي يقول: داود بن الزبرقان كتبت عنه شيئا يسيرا، ورميت به، وضعفه جدا. حدثنا عبد العزيز بن أحمد بن علي الكتاني لفظا بدمشق، قال: حدثنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني، قال: حدثنا أبو هاشم عبد الجبار بن عبد الصمد السلمي، قال: حدثنا القاسم بن عيسى العصار، قال: حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، قال: داود بن الزبرقان كذاب. أخبرنا البرقاني، قال: حدثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، قال: حدثنا أحمد بن طاهر بن النجم، قال: حدثنا سعيد بن عمرو البرذعي، قال: قلت لأبي زرعة: داود بن الزبرقان؟ قال: متروك الحديث. قلت: ترى أن نذاكر عنه أو نكتب حديثه؟ قال: لا. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي، قال: داود بن الزبرقان متروك الحديث. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: سمعت أبا داود يقول: داود بن الزبرقان ترك حديثه.

стр. 5227

أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: داود بن الزبرقان ضعيف. أخبرنا البَرْقانِيُّ، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، قال: حدثنا أبي، قال: داود بن الزبرقان ليس بثقة. أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم الغازي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش، قال: داود بن الزبرقان بصري ضعيف الحديث. ٤٤١١ - داود بن رزين، أبو حيي الواسطي، مولى عبد القيس. كان شاعرا محسنا، ورد بغداد وعاشر بها أبا نواس وغيره من الشعراء، وكان راوية بشار بن برد، وله أخبار في كتب أهل الأدب. ٤٤١٢ - داود بن المحبر بن قحذم بن سليمان بن ذكوان، أبو سليمان الطائي البصري. نزل بغداد، وحدث بها عن شعبة، وحماد بن سلمة، وهمام بن يحيى، وعباد بن كثير، وأبي جزي نصر بن طريف، وصالح المري، والهيثم بن حماد، وعدي بن الفضل، وعبد الواحد بن زياد، وغياث بن إبراهيم، والسري بن يحيى، والحسن بن دينار، ومقاتل بن سليمان، وإسماعيل بن عياش، وسلام أبي المنذر، وهياج بن بسطام. رَوَى عنه محمد بن الحسين البرجلاني، ومُحَمد بن إسحاق الصاغاني،

стр. 5228

ومُحَمد بن عبيد الله المنادي، والحسن بن يزيد الجصاص، والحسن بن مكرم البزاز، والحارث بن أبي أسامة، وغيرهم. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، قال: حدثنا الحارث بن أبي أسامة، قال: حدثنا داود بن المحبر بن قحذم، قال: حدثنا عباد بن كثير، عن ابن جريج، عن عطاء، أن ابن عباس دخل على عائشة، فقال: يا أم المؤمنين، أرأيت الرجل يقل قيامه ويكثر رقاده، وآخر يكثر قيامه ويقل رقاده أيهما أحب إليك؟ قالت: سألت رسول الله ﷺ كما سألتني، فقال: أحسنهما عقلا. فقلت: يا رسول الله، إنما أسألك عن عبادتهما؟ فقال: يا عائشة، إنما يسألان عن عقولهما، فمن كان أعقل كان أفضل في الدنيا والآخرة. أخبرنا البرقاني قال: قرأت على أبي حفص بن الزيات: حدثكم أحمد بن الحسين الصوفي قال: سمعت الدوري يقول: سمعت يحيى بن معين وذكر داود بن المحبر فأحسن عليه الثناء، وذكره بخير، وقال: ما زال معروفا بالحديث، يكتب الحديث، وترك الحديث ثم ذهب فصحب قوما من المعتزلة، فأفسدوه، وهو ثقة. قرأت في نسخة الكتاب الذي ذكر لنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي أنه سمعه من أبي العباس الأصم وذهب أصله به، ثم أخبرني العتيقي، قال: أخبرنا عثمان بن محمد المخرمي، قال: أخبرني الأصم أن العباس بن محمد الدوري حدثهم، قال: سمعت يحيى بن معين يقول:

стр. 5229

داود بن المحبر ليس بكذاب. قال يحيى: وقد كتبت عن أبيه المحبر بن قحذم وكان داود ثقة، ولكنه جفا الحديث ثم حدث. قلت: حال داود ظاهرة في كونه غير ثقة، ولو لم يكن له غير وضعه كتاب العقل بأسره لكان دليلا كافيا على ما ذكرته. وقد حدثني محمد بن علي الصوري، قال: سمعت عبد الغني بن سعيد الحافظ يقول: قال لنا أبو الحسن علي بن عمر: كتاب العقل وضعه أربعة؛ أولهم ميسرة بن عبد ربه، ثم سرقه منه داود بن المحبر، فركبه بأسانيد غير أسانيد ميسرة، وسرقه عبد العزيز بن أبي رجاء، فركبه بأسانيد أخر، ثم سرقه سليمان بن عيسى السجزي، فأتى بأسانيد أخر. أو كما قال الدارقطني. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: سألت أبي عن داود بن المحبر فضحك، وقال: شبه لا شيء كان يدري ذاك أيش الحديث؟ أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، قال: أخبرني محمد بن إبراهيم بن شعيب الغازي، قال: سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول: داود بن محبر منكر الحديث، شبه لا شيء، لا يدري ما الحديث. أخبرنا البرقاني، قال: حدثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، قال: حدثنا أحمد بن طاهر بن النجم، قال: حدثنا سعيد بن عمرو البرذعي قال: سئل أبو زرعة عن داود بن المحبر، فقال: ضعيف الحديث. وقال الفضل بن سهل الأعرج: سئل عنه يحيى بن معين، فقال: ليس له بخت. حدثنا عبد العزيز بن أحمد بن علي الكتاني، قال: حدثنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني، قال: حدثنا عبد الجبار بن عبد الصمد السلمي، قال: حدثنا

стр. 5230

القاسم بن عيسى العصار، قال: حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، قال: داود بن محبر كان يروي عن كل، فكان مضطرب الأمر. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: سئل أبو داود عن داود بن المحبر، فقال: هو ثقة شبه الضعيف. وبلغني عن يحيى فيه كلام أنه يوثقه. أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: أخبرنا أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن مهران، قال: أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي، قال: سمعت أبا علي صالح بن محمد البغدادي يقول: داود بن المحبر يكذب ويضعف في الحديث. أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي، قال: أخبرني أبو أحمد علي بن محمد الحبيبي بمرو، وقال: سألت أبا علي صالح بن محمد جزرة الحافظ عن داود بن المحبر، فقال: ضعيف صاحب مناكير. أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، قال: حدثنا أبي، قال: داود بن المحبر ضعيف. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا أبو الحسن الدارقطني، قال: داود بن المحبر متروك الحديث. قيل: إن داود بن المحبر مات ببغداد في يوم الجمعة لثمان مضين من جمادى الأولى سنة ست ومائتين.

стр. 5231

٤٤١٣ - داود بن منصور، أبو سليمان، نسائي الأصل، بغدادي الدار. سمع الليث بن سعد، وأيوب بن خوط، ومُحَمد بن راشد المكحولي، وإبراهيم بن طهمان، وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وجرير بن حازم، ووهيب بن خالد، وقيس بن الربيع، وأبا معشر المدني. ولي قضاء المصيصة، وانتقل عن بغداد إليها فسكنها، وحصل حديثه عند أهلها؛ فروى عنه إبراهيم بن سعيد الجوهري، وأبو حاتم الرازي، والهيثم بن خالد المصيصي. وقال ابن أبي حاتم: سئل أبي عنه، فقال: صدوق. أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن أحمد بن إبراهيم القزويني، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم بن سلمة القطان، قال: حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي، قال: حدثنا داود بن منصور النسائي قاضي المصيصة، قال: حدثنا جرير بن حازم، عن قتادة، قال: سألت أنسا: كيف كان شعر رسول الله ﷺ ؟ قال: كان شعره رجلا ليس بالسبط، ولا الجعد، بين أذنيه وعاتقه.

стр. 5232

أخبرني علي بن أحمد الرزاز، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن علي الوراق المصيصي، قال: حدثنا الهيثم بن خالد المصيصي، قال: حدثنا داود بن منصور، قال: حدثنا أيوب بن خوط، قال: حدثنا ابن الحارث - يعني نفيعا -، عن زيد بن أرقم، أن رجلا سأل رسول الله ﷺ : بم أتقي النار؟ قال: بدموع عينيك؛ فإن عينا بكت من خشية الله لا تأكلها النار. حدثت عن أبي الحسن بن الفرات قال: أخبرني الحسن بن يوسف الصيرفي، قال: أخبرنا أبو بكر الخلال، قال: أخبرني محمد بن علي، قال: حدثنا مهنى، قال: سألت أحمد عن داود بن منصور أبي سليمان النسائي، فقال: جار أبي نصر التمار؟ قلت: نعم، كان قاضي المصيصة، قال: أعرفه. قلت: كيف هو؟ قال: لا أدري وكرهه. ٤٤١٤ - داود بن مهران، أبو سليمان الدباغ. سمع داود بن عبد الرحمن العطار، ومُحَمد بن الحجاج اللخمي، وعبد العزيز بن أبي رواد، وسفيان بن عيينة، وداود بن الزبرقان، ومعاذ بن هشام. رَوَى عنه محمد بن عبد الرحيم صاعقة، وإبراهيم بن راشد الأدمي، وعباس الدوري، وجعفر بن محمد بن شاكر الصائغ، وعيسى بن عبد الله الطيالسي، وغيرهم. أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن الصلت الأهوازي، قال:

стр. 5233

حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي، قال: حدثنا أبو بكر بن زنجويه، قال: حدثنا داود بن مهران، قال: حدثنا معاذ بن هشام، عن أبيه، عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني أبو سلمة أن عائشة حدثته: أن نبي الله ﷺ كان يصلي ركعتين بين النداء والإقامة من صلاة الصبح. أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر، قال: أخبرنا الوليد بن بكر، قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، قال: حدثني أبي، قال: داود بن مهران الدباغ ثقة سكن بغداد. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا أحمد بن علي الخراز المقرئ، قال: حدثنا داود بن مهران الدباغ الشيخ الصالح، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، بحديث ذكره. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي، قال: داود بن مهران الدباغ كان شيخا صدوقا ثقة. قرأت على البرقاني، عن أبي إسحاق المزكي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السراج قال، قال: حدثني أبو يحيى - يعني محمد بن عبد الرحيم - قال: حدثني داود بن مهران الدباغ، وكان ثقة ثقة بغداديا.

стр. 5234

وقال السراج: سمعت الحسين بن أبي زيد يقول: مات داود بن مهران الدباغ، يكنى أبا سليمان، سنة سبع عشرة ومائتين. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: ومات داود الدباغ سنة سبع عشرة ومائتين في شوال. ٤٤١٥ - داود بن عمرو زهير، أبو سليمان الضبي. سمع عبد الله بن عمر العمري، ونافع بن عمر الجمحي، وداود بن عبد الرحمن، وجويرية بن أسماء، وحماد بن زيد، وحسان بن إبراهيم، وأبا الأحوص سلام بن سليم، وشريك بن عبد الله، ومنصور بن أبي الأسود، وعبد الله بن المبارك، وسفيان بن عيينة. سمع منه يحيى بن معين. وروى عنه أحمد بن حنبل، وحجاج بن يوسف الشاعر، وأبو يحيى محمد بن عبد الرحيم، وأحمد بن منصور الرمادي، وعباس الدوري، وأحمد بن أبي خيثمة، وجعفر الصائغ، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وموسى بن هارون، وموسى بن إسحاق الأنصاري، وعبد الله بن ناجية، وأبو القاسم البغوي. أخبرنا علي بن محمد بن علي الإيادي قال: قرئ على أبي القاسم عيسى بن علي بن عيسى بن داود بن الجراح وأنا أسمع، قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي. وأخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن معروف، قال: حدثنا الحسين بن فهم، قال: حدثنا محمد بن سعد؛ قالا: داود بن عمرو بن زهير بن

стр. 5235

عمرو بن جميل بن الأعرج بن عاصم بن ربيعة بن مسعود بن منقذ بن كوز بن كعب بن بجالة بن ذهل بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر، اتفق ابن سعد والبغوي على أن نسبا داود هذا النسب، وقال غيرهما: إنما هو: ابن زهير بن عمرو بن حميل بالحاء المهملة المضمومة وبعدها الميم المفتوحة ابن حسان بن الأعرج، فالله أعلم. حدثت عن دعلج بن أحمد، قال: حدثنا موسى بن هارون، قال: حدثنا أبو الحسن ابن العطار، شيخ لنا ثقة، أنه رأى أحمد بن حنبل يأخذ لداود بن عمرو بالركاب. أخبرنا هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري، قال: أخبرنا عيسى بن علي، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، قال: حدثنا داود بن عمرو بن زهير الثقة المأمون. قرأت على البرقاني عن محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مسعدة الفزاري، قال: حدثنا جعفر بن درستويه، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز، قال: سمعت يحيى بن معين وسئل عن داود بن عمرو الضبي فقال: لا أعرفه من أين هذا؟ قلت: ينزل المدينة. قال: مدينتنا هذه أو مدينة الرسول ﷺ ؟ قلت: مدينة أبي جعفر. قال: عمن يحدث؟ قلت: عن منصور بن أبي الأسود، وصالح بن عمر، ونافع بن عمر، فقال: هذا شيخ كبير من أين هو؟ قلت: من آل المسيب، فقال: قد كان لهؤلاء نفسين متقشفين أحدهما يتصدق، والآخر يبيع القصب، لا أعرفه. أما لهذا أحد يعرفه؟ قلت: بل بلغني عن سعدويه أنه سئل عنه، فقال: ذاك المشئوم ما حدث بعد، وعرفه، فقال: سعدويه أعرف بمن كان يطلب الحديث معه منا، ثم بلغني عن يحيى بن معين بعد، أو سمعته وسئل عنه،

стр. 5236

فقال: لا بأس به. وبلغني أن يحيى سأل سعدويه عنه فحمده. أخبرنا علي بن الحسين، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي، قال: حدثنا بكر بن سهل، قال: حدثنا عبد الخالق بن منصور، قال: سألت يحيى بن معين عن داود بن عمرو المديني، فقال: لي به بأس. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: قال عبد الله بن محمد البغوي: مات داود بن عمرو الضبي في صفر سنة ثمان وعشرين، يعني ومائتين، وكان يخضب. ذكر موسى بن هارون أن وفاته كانت يوم الأربعاء لأربع بقين من صفر. وقرأت على البرقاني عن المزكي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السراج، قال: سمعت الجوهري وأحمد بن محمد بن بكر يقولان: داود بن عمرو يكنى أبا سليمان، مات ببغداد في ربيع الأول سنة ثمان وعشرين. ٤٤١٦ - داود بن نوح، أبو سليمان الأشقر السمسار. حَدَّثَ عن عبد الوارث بن سعيد، وحماد بن زيد. رَوَى عنه محمد بن إسحاق الصاغاني، والحارث بن أبي أسامة. أخبرنا محمد بن أحمد بن يوسف الصياد، قال: أخبرنا أحمد بن يوسف بن خلاد، قال: حدثنا الحارث بن محمد، قال: حدثنا داود بن نوح، قال: حدثنا حماد، قال: حدثنا يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : من سره النسأ في أجله والزيادة في رزقه، فليصل رحمه.

стр. 5237

أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: أخبرنا عبد الله إسحاق البغوي، قال: أخبرنا الحارث بن محمد، قال: سنة ثمان وعشرين ومائتين فيها توفي أبو سليمان داود الأشقر السمسار المحدث ببغداد في شعبان. ٤٤١٧ - داود، أخو أبي سليمان الداراني، شامي سكن بغداد، واسم أبي سليمان عبد الرحمن بن أحمد بن عطية العنسي. أخبرنا عبد الرحمن بن عبيد الله الحربي، قال: حدثنا أحمد بن سلمان النجاد، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الأنماطي، قال: حدثنا أحمد بن أبي الحواري، قال: سمعت أبا سليمان، يقول: ما وجدنا شيئا أعجل ثوابا من بر القرابة، كنت ربما نويت أن أخرج إلى أخ لي بالعراق فأجد ثواب ذلك قبل أن أكتري، وقبل أن أتجهز، وأي شيء صلتي له؟ ليس عندي شيء أعطيه، ولكن أرجو إذا رأوني وصلوه. قال أحمد: وكان له أخ ببغداد ينزل درب الرازيين، وكان اسمه داود. ٤٤١٨ - داود بن سليمان، أبو سليمان الجرجاني، مولى قريش. سَكَن بَغداد، وحَدَّث بها عن سليمان بن عمرو النخعي، وعمرو بن جميع، والنضر بن إسماعيل. رَوَى عنه أحمد بن الضحاك الخشاب، وذكر أنه سمع منه في الرصافة، وأبو الأحوص محمد بن نصر المخرمي، وأحمد بن

стр. 5238

مهران بن خالد الأصبهاني، وأبو بكر بن أبي الدنيا، ومُحَمد بن خلف بن عبد السلام المروزي. أخبرنا الحسين بن الحسن بن محمد بن القاسم المخزومي، قال: حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن خلف المروزي، قال: حدثنا داود بن سليمان الجرجاني، قال: حدثنا سليمان بن عمرو، عن سعد بن طارق، عن سلمة بن قيس، قال: قال رسول الله ﷺ : أطعموا نساءكم في نفاسهن التمر، فإنه من كان طعامها في نفاسها التمر خرج ولدها ذلك حليما، فإنه كان طعام مريم حين ولدت عيسى، ولو علم الله طعاما هو خير لها من التمر أطعمها إياه. أنبأنا أحمد بن محمد الكاتب، قال: أخبرنا محمد بن حميد، قال: حدثنا ابن حبان، قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده: قال أبو زكريا - يعني يحيى بن معين -: أبو سليمان الجرجاني كذاب، يشتري الكتب. ٤٤١٩ - داود بن صغير بن شبيب بن رستم، أبو عبد الرحمن البخاري. سَكَن بَغداد، وحَدَّث بها عن أبي عبد الرحمن النواء الشامي، وسليمان الأعمش، وسفيان الثوري. رَوَى عنه إسحاق بن إبراهيم بن سنين، والفضل بن مخلد الدقاق، وغيرهما. وكان ضعيفا.

стр. 5239

أخبرنا محمد بن عمر بن بكير المقرئ، قال: أخبرنا حمزة بن أحمد بن مخلد القطان، قال: حدثنا أبو العباس عبيد الله بن عبد الله بن محمد العطار، قال: حدثنا داود بن صغير سنة ثلاث وثلاثين ومائتين، قال: حدثنا أبو عبد الرحمن النواء الشامي، عن أنس بن مالك، عن رسول الله ﷺ قال: التقى رسول الله ﷺ وجبريل في الملأ الأعلى، فقال: يا جبريل على أمتي حساب؟ فقال: نعم عليهم حساب، ما خلا أبا بكر الصديق ليس عليه حساب، قيل: يا أبا بكر، ادخل الجنة، قال: لن أدخلها حتى أدخل معي من أحبني في دار الدنيا. أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمد الدربندي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ببخارى، قال: أخبرنا أبو أحمد علي بن محمد بن عبد الله المروزي، قال: حدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن محمد بن نصر بن الحجاج المروزي، قال: حدثنا داود بن صغير بن شبيب البخاري ببغداد، قال: حدثنا أبو عبد الرحمن النواء الشامي، عن أنس بن مالك، عن رسول الله ﷺ قال: كلام أهل السماوات: لا حول ولا قوة إلا بالله. قال عبد الله: سمعت داود بن صغير البخاري يقول: دخلت بغداد ولم تبن، وبها يومئذ طاقات أبي جعفر، وكان كبش بدرهم، وعشرين رطلا زيتا بدرهم. قال داود: ولي مائة وخمس عشرة سنة وزيادة. أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا أبو الحسن الدارقطني، قال: داود بن صغير منكر الحديث. رَوَى عنه إسحاق بن سنين، وغيره. ٤٤٢٠ - داود بن رشيد، أبو الفضل مولى بني هاشم، خوارزمي

стр. 5240

الأصل، بغدادي الدار. سمع أبا المليح الرقي، وإسماعيل بن جعفر المدني، والوليد بن مسلم، وشعيب بن إسحاق الدمشقيين، وهشيم بن بشير، وإسماعيل ابن علية، وأبا حفص الأبار، ومروان بن معاوية، ومُحَمد بن ربيعة، وعباد بن العوام، وصالح بن عمر الواسطي. رَوَى عنه أبو يحيى صاعقة، وأبو جعفر ابن المنادي، وإبراهيم بن هانئ النيسابوري، وإبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وعمر بن أيوب السقطي، وأبو القاسم البغوي، وغيرهم. أخبرنا عَبد الملك بن مُحَمد بن عبد الله الواعظ، قال: أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، قال: حدثنا محمد ابن المنادي، قال: حدثنا داود بن رشيد، قال: حدثنا ابن علية، قال: حدثنا حجاج بن أبي عثمان، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : لا تنكح الثيب حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن. قيل: يا رسول الله، وكيف إذنها؟ قال: أن تسكت.

стр. 5241

أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي، قال: أخبرني علي بن محمد المروزي، قال: وسألته، يعني صالح بن محمد جزرة، عن داود بن رشيد، فقال: كان يحيى بن معين يوثقه. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: قال عبد الله بن محمد البغوي: مات داود بن رشيد سنة تسع وثلاثين. ٤٤٢١ - داود بن حماد بن فرافصة، أبو حاتم البلخي. قَدِمَ بغداد، وَحَدَّث بها عن إبراهيم بن أبي حية المكي، وأبي مطيع البلخي، وعتاب بن محمد بن شوذب. رَوَى عنه محمد بن عبدوس بن كامل السراج، وعلي بن سعيد الرازي، وعبد السلام بن عصام العكبري. أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي بن يعقوب، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن المطلب الكوفي، قال: حدثنا أبو معشر عبد الدائم بن عبد الوهاب بن عصام بن الحكم الشيباني الدهقان بعكبرا، قال: حدثنا عمي عبد السلام أبو المعافى، قال: حدثنا داود بن حماد بن فرافصة البلخي، قدم علينا، قال: حدثنا أبو مطيع، يعني الحكم بن عبد الله البلخي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ قال: إن الله لا يقبض العلم انتزاعا. الحديث. ٤٤٢٢ - داود بن الجراح، أبو سليمان البغدادي. قرأت في كتاب أحمد بن قاج الوراق بخطه: أخبرنا علي بن الفضل بن طاهر البلخي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد الزبيري وعلي بن محمد، قالا:

стр. 5242

حدثنا إسماعيل بن زياد، قال: حدثنا داود بن الجراح البغدادي أبو سليمان، قال: حدثنا حكيم بن نافع أبو جعفر الجزري، بحديث ذكره. ٤٤٢٣ - داود بن سليمان المؤدب. حَدَّثَ عن عمرو بن جرير البجلي. رَوَى عنه أبو عبد الله الزبيري الفقيه. وسنورد حديثه في باب الزاي إن شاء الله. ٤٤٢٤ - داود بن القاسم بن إسحاق بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، أبو هاشم الجعفري. حَدَّثَ عن أبيه، وعن علي بن موسى الرضا. رَوَى عنه محمد بن أبي الأزهر النحوي، وغيره. أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قال: وكان أبو هاشم الجعفري داود بن القاسم مقيما بمدينة السلام، وكان ذا لسان وعارضة وسلاطة، فحمل إلى سر من رأى، فحبس هنالك في سنة اثنتين وخمسين ومائتين. قلت: وبلغني أنه مات في جمادى الأولى من سنة إحدى وستين ومائتين. ٤٤٢٥ - داود بن سليمان، أبو سهل الدقاق، نزيل سر من رأى. حَدَّثَ عن محمد بن مصعب القرقساني، ومُحَمد بن سابق البغدادي. قال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي: كتبت عنه مع أبي بسامرا، وهو صدوق.

стр. 5243

قلت: وهو بنان بن سليمان، وقد ذكرناه في باب الباء. ٤٤٢٦ - داود بن علي بن خلف، أبو سليمان الفقيه الظاهري، أصبهاني الأصل. سمع سليمان بن حرب، وعمرو بن مرزوق، والقعنبي، ومُحَمد بن كثير العبدي، ومسددا. ورحل إلى نيسابور، فسمع من إسحاق بن راهويه المسند والتفسير، ثم قدم بغداد فسكنها وصنف كتبه بها. وهو إمام أصحاب الظاهر، وكان ورعا ناسكا زاهدا. وفي كتبه حديث كثير، إلا أن الرواية عنه عزيزة جدا. رَوَى عنه ابنه محمد، وزكريا بن يحيى الساجي، ويوسف بن يعقوب بن مهران الداودي، والعباس بن أحمد المذكر. أخبرنا الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا القاضي أبو الحسن علي بن الحسن الجراحي، قال: حدثنا أبو عيسى يوسف بن يعقوب بن مهران الدوادي. وأخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عمر بن إسماعيل الداودي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الله الشاهد، قال: حدثنا أبو الفضل العباس بن أحمد المذكر الخضيب في سوق العطش في سنة خمس وعشرين وثلاث مائة، قالا: حدثنا أبو سليمان داود بن علي بن خلف، قال: حدثني إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، قال: حدثنا عيسى بن يونس، قال: حدثنا الأوزاعي، عن إبراهيم بن مرة، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ قال: لا تنكح البكر حتى تستأذن، وللثيب نصيب من أمرها ما لم تدع إلى سخطة، فإذا دعت إلى سخطة وأولياؤها إلى الرضى، رفع شأنها إلى

стр. 5244

السلطان. قال إسحاق: فقلت لعيسى: آخر الكلام من كلام الزهري أو في الحديث؟ قال: هكذا في الحديث فلا أدري. أخبرنا محمد بن عمر الداودي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد الشاهد، قال: حدثنا العباس بن أحمد المذكر، قال: حدثنا داود بن علي بن خلف، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : لا نكاح إلا بولي. وبإسناده عن الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : من آذى ذميا فأنا خصمه، ومن كنت خصمه خصمته يوم القيامة.

стр. 5245

هذان الحديثان منكران بهذا الإسناد، والحمل فيهما عندي على المذكر، فإنه غير ثقة، والله أعلم. أخبرني محمد بن علي المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ النيسابوري، قال: قرأت بخط أبي عمرو المستملي: سمعت داود بن علي الأصبهاني يرد على إسحاق - يعني ابن راهويه - وما رأيت أحدا قبله ولا بعده يرد عليه هيبة له. قرأت في أصل كتاب أبي عبد الله أحمد بن محمد بن يوسف بن دوست بخطه: حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن مقسم قال: سمعت أبا العباس ثعلبا، وقد سئل عن داود الأصبهاني، فقال: كان عقله أكثر من علمه. حدثني أبو الفرج محمد بن عبيد الله بن محمد الخرجوشي، قال: سمعت القاضي أبا علي الحسن بن محمد الشافعي يقول: سمعت الحسين بن إسماعيل المحاملي يقول: رأيت داود بن علي يصلي فما رأيت مسلما يشبهه في حسن تواضعه. حدثنا عبد العزيز بن علي الوراق، قال: حدثنا علي بن عبد الله الهمذاني بمكة، قال: حدثني أحمد بن الحسين، قال: سمعت أبا عبد الله ابن المحاملي يقول: صليت صلاة العيد يوم فطر في جامع المدينة، فلما انصرفت، قلت في نفسي: أدخل على داود بن علي أهنيه، وكان ينزل قطيعة الربيع، قال: فجئته وقرعت عليه الباب فأذن لي، فدخلت عليه وإذا بين يديه طبق فيه أوراق هندباء وغضارة فيها نخالة وهو يأكل، فهنيته وتعجبت من حاله، ورأيت أن جميع ما نحن فيه من الدنيا ليس بشيء، فخرجت من عنده، ودخلت على رجل من مجندي القطيعة يعرف بالجرجاني، فلما علم بمجيئي إليه خرج إليَّ

стр. 5246

حاسر الرأس، حافي القدمين وقال لي: ما عنى القاضي أيده الله؟ فقلت: مهم، قال: وما هو؟ قلت: في جوارك داود بن علي ومكانه من العلم، وأنت فكثير البر والرغبة في الخير تغفل عنه؟ وحدثته بما رأيت. فقال لي: داود شرس الخلق أعلم القاضي أني وجهت إليه البارحة بألف درهم مع غلامي ليستعين بها في بعض أموره فردها مع الغلام، وقال للغلام: قل له: بأي عين رأيتني؟ وما الذي بلغك من حاجتي وخلتي، حتى وجهت إلي بهذا؟ قال: فتعجبت من ذلك، فقلت له: هات الدراهم؛ فإني أحملها إليه أنا، فدعا بها ودفعها إلي، ثم قال: يا غلام، ناولني الكيس الآخر، فجاءه بكيس فوزن ألفا أخرى، وقال: تيك لنا، وهذه لموضع القاضي وعنايته، قال: فأخذت الألفين وجئت إليه فقرعت بابه وكلمني من وراء الباب وقال: ما رد القاضي؟ قلت: حاجة أكلمك فيها، فدخلت وجلست ساعة، ثم أخرجت الدراهم وجعلتها بين يديه، فقال: هذا جزاء من ائتمنك على سره، إنما بأمنة العلم أدخلتك إلي، ارجع فلا حاجة لي فيما معك. قال المحاملي: فرجعت وقد صغرت الدنيا في عيني، ودخلت على الجرجاني فأخبرته بما كان، فقال: أما أنا فقد أخرجت هذه الدراهم لله تعالى لا ترجع في مالي هذا، فليتول القاضي إخراجها في أهل الستر والعفاف، من المتجملين بالستر والصيانة على ما يراه، فقد أخرجتها عن قلبي. حدثنا أبو طالب يحيى بن علي الدسكري بحلوان، قال: أخبرنا أبو بكر بن المقرئ، قال: سمعت علي بن حمزة، قال: سمعت أبا بكر بن داود يقول: سمعت أبي يقول: خير الكلام ما دخل الأذن بغير إذن. أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني، قال: أخبرنا المعافى بن زكريا، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة الأزدي، قال: استنشدني أبو سليمان داود بن علي بعقب قصيدة أنشدته مدحته فيها وسألته الجلوس فأجابني، وقال

стр. 5247

لي في شيء منها: لو بدلت مكانه. فقلت له: هذا كلام العرب، فقال: أحسن الشعر ما دخل القلب بلا إذن، هذا بعد أن بدلت الكلمة، فقال لي إنسان بحضرته: ما أشد ولوعك بذكر الفراق في شعرك؟ فقال أبو سليمان: وأي شيء أمضُّ من الفراق؟ ثم حكى عن محمد بن حبيب عن عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير أنه قيل له: ما كان أبوك صانعا حيث يقول [من الكامل]: لو كنت أعلم أن آخر عهدكم يوم الرحيل فعلت ما لم أفعل قال: كان يقلع عينه ولا يرى مظعن أحبابه. أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال: سمعت أبا الحسن حيدرة بن عمر الزندوردي الفقيه الداودي بمكة يقول: سمعت أبا بكر محمد بن داود بن علي يقول: سمعت أبي وقال له رجل: يا أبا سليمان، فعلت كذا وكذا شكر الله لك، قال: بل غفر الله لي. قال: وسمعت حيدرة بن عمر يقول: سمعت أبا العباس محمد بن علي الفقيه يقول: كان محمد بن جرير من مختلفة داود بن علي، ثم تخلف عنه وعقد مجلسا، فلما أخبر بذلك داود أنشأ يقول [من الوافر]: فلو أني بليت بهاشمي خؤولته بنو عبد المدان صبرت على أذاه لي ولكن تعالي فانظري بمن ابتلاني قلت: وكان داود قد حكي لأحمد بن حنبل عنه قول في القرآن بدعه فيه، وامتنع من الاجتماع معه بسببه، فأخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: حدثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، قال: حدثنا أحمد بن طاهر بن النجم، قال: حدثنا سعيد بن عمرو البرذعي، قال: كنا عند أبي زرعة، فاختلف رجلان

стр. 5248

من أصحابنا في أمر داود الأصبهاني والمزني، وهما فضل الرازي، وعبد الرحمن بن خراش البغدادي، فقال ابن خراش: داود كافر، وقال فضل: المزني جاهل، ونحو هذا من الكلام، فأقبل عليهما أبو زرعة يوبخهما، وقال لهما: ما واحد منهما لكما بصاحب، ثم قال: من كان عنده علم فلم يصنه، ولم يقتصر عليه، والتجأ إلى الكلام، فما في أيديكما منه شيء، ثم قال: إن الشافعي لا أعلم تكلم في كتبه بشيء من هذا الفضول الذي قد أحدثوه، ولا أرى امتنع من ذلك إلا ديانة، وصانه الله لما أراد أن ينفذ حكمته، ثم قال: هؤلاء المتكلمون لا تكونوا منهم بسبيل؛ فإن آخر أمرهم يرجع إلى شيء مكشوف ينكشفون عنه، وإنما يتموه أمرهم سنة، سنتين، ثم ينكشف، فلا أرى لأحد أن يناضل عن أحد من هؤلاء، فإنهم إن تهتكوا يوما قيل لهذا المناضل: أنت من أصحابه، وإن طلب يوما طلب هذا به، لا ينبغي لمن يعقل أن يمدح هؤلاء، ثم قال لي: ترى داود هذا، لو اقتصر على ما يقتصر عليه أهل العلم لظننت أنه يكمد أهل البدع بما عنده من البيان والآلة، ولكنه تعدى، لقد قدم علينا من نيسابور فكتب إلي محمد بن رافع، ومُحَمد بن يحيى وعمرو بن زرارة وحسين بن منصور ومشيخة نيسابور بما أحدث هناك، فكتمت ذلك لما خفت من عواقبه، ولم أبدله شيئا من ذلك، فقدم بغداد وكان بينه وبين صالح بن أحمد حسن، فكلم صالحا أن يتلطف له في الاستئذان على أبيه، فأتى صالح أباه فقال له: رجل سألني أن يأتيك؟ قال: ما اسمه؟ قال: داود، قال: من أين هو؟ قال: من أهل أصبهان، قال: أي شيء صناعته؟ قال: وكان صالح يروغ عن تعريفه إياه، فما زال أبو عبد الله يفحص عنه حتى فطن، فقال: هذا قد كتب إلي محمد بن يحيى النيسابوري في أمره أنه زعم أن القرآن محدث فلا يقربني. قال: يا أبت، إنه ينتفي من هذا وينكره. فقال أبو عبد الله أحمد:

стр. 5249

محمد بن يحيى أصدق منه، لا تأذن له في المصير إلي. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي، قال: وفي شهر رمضان منها، يعني سنة سبعين ومائتين مات داود بن علي بن خلف الأصبهاني، يكنى أبا سليمان، وهو أول من أظهر انتحال الظاهر، ونفى القياس في الأحكام قولا، واضطر إليه فعلا، فسماه دليلا. وأخبرني الحسين بن إسماعيل المحاملي، وكان به خبيرا، قال: كان داود جاهلا بالكلام. وأخبرني أبو عبد الله الوراق أنه كان يورق على داود، وأنه سمعه، وسئل عن القرآن، فقال: أما الذي في اللوح المحفوظ فغير مخلوق، وأما الذي هو بين الناس فمخلوق. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن حميد اللخمي، قال: حدثنا القاضي بن كامل إملاء، قال: حدثني أبو عبد الله الوراق المعروف بحوار، قال: كنت أورق على داود الأصبهاني، وكنت عنده يوما في دهليزه مع جماعة من الغرباء، فسئل عن القرآن، فقال: القرآن الذي قال الله تعالى: (لاَّ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ)، وقال: (فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ) غير مخلوق، وأما الذي بين أظهرنا يمسه الحائض والجنب فهو مخلوق. قال القاضي: هذا مذهب يذهب إليه الناشئ المتكلم، وهو كفر بالله صح الخبر عن رسول الله ﷺ أنه نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو، مخافة أن يناله العدو. فجعل ﷺ ما كتب في المصاحف والصحف والألواح وغيرها قرآنا، فالقرآن على أي وجه قرئ وتلي فهو واحد غير مخلوق. أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح، قال: حدثنا محمد بن العباس الخزاز، قال: قال محمد بن خلف: أنشدني أبو العباس عبد الله بن محمد الناشئ يهجو داود بن علي الأصبهاني:

стр. 5250

أقول كما قال الخليل بن أحمد وإن شت ما بين النظامين في الشعر عذلت على ما لو علمت ببعضه فسحت مكان اللوم والعذل من عذر جهلت ولم تعلم بأنك جاهل فمن لي بأن تدري بأنك لا تدري قال لي محمد بن علي الصوري: ولد داود بن علي الأصبهاني وإسماعيل بن إسحاق القاضي في سنة مائتين. قلت: وكذلك حكى الدارقطني عن أبي طاهر محمد بن أحمد بن نصر القاضي الذهلي. أخبرنا محمد بن عمر الداودي، قال: قال لنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد الله الشاهد: قال لنا أبو الحسين أحمد بن جعفر بن محمد بن عبيد الله المنادي: مات داود بن علي بن خلف أبو سليمان الفقيه المعروف بالأصبهاني في ذي القعدة سنة سبعين ومائتين. ودفن في منزله، وقد بلغ فيما بلغنا ثمانيًا وستين سنة، وقيل: إن ميلاده كان سنة اثنتين ومائتين، وفي كتبه حديث صالح كان يرويه فيها. وأخبرنا الداودي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد الشاهد، قال: حدثني عبد الله بن محمد بن يعقوب القلالي، قال: حدثنا محمد بن داود الأصبهاني، قال: رأيت أبي داود في المنام، فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي وسامحني، قلت: غفر لك، فمم سامحك؟ قال: يا بني الأمر عظيم، والويل كل الويل لمن لم يسامح. ٤٤٢٧ - داود بن سليمان بن سعيد، أبو سليمان الساجي. حَدَّثَ عن مسلم بن إبراهيم، وسليمان بن حرب، وأبي عمر الحوضي. رَوَى عنه محمد بن العباس بن نجيح، وعبد الصمد بن علي الطستي أحاديث مستقيمة.

стр. 5251

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: حدثنا محمد بن العباس بن نجيح من لفظه، قال: حدثنا داود بن سليمان الساجي، قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: سمعت سويد بن الحارث يحدث عن أبي ذر، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ما يسرني أن لي جبل أحد ذهبًا أموت يوم أموت وعندي منه دينار، أو نصف دينار إلا لغريم. أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع. وأخبرنا علي بن محمد السمسار، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: حدثنا عبد الباقي بن قانع: أن داود بن سليمان الساجي مات سنة إحدى وثمانين ومائتين. وقال ابن المنادي: كان ينزل بالجانب الشرقي. ٤٤٢٨ - داود بن محمد بن أبي معشر نجيح بن عبد الرحمن، أبو سليمان. حَدَّثَ عن أبيه عن أبي معشر كتاب المغازي، رواه عنه أحمد بن كامل القاضي. وهو أخو الحسين بن محمد بن أبي معشر صاحب وكيع.

стр. 5252

٤٤٢٩ - داود بن إسماعيل بن داود الجوزي. حَدَّثَ عن بشر بن الحارث، ويزيد بن عمر بن جنزة، وعمير بن إبراهيم المدائنيين. رَوَى عنه عبيد الله بن عبد الرحمن، وعثمان بن إسماعيل السكريان. أخبرني الحسن بن علي التميمي، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا عثمان بن إسماعيل بن بكر السكري، قال: حدثنا داود بن إسماعيل الجوزي، قال: حدثنا بشر بن الحارث، قال: حدثنا عبد الله بن داود الخريبي، قال: حدثنا سويد مولى عمرو بن حريث، عن عمرو بن حريث، قال: سمعت علي بن أبي طالب يقول: خير الناس بعد رسول الله ﷺ أبو بكر، وعمر، ثم عثمان. ٤٤٣٠ - داود بن أحمد، أبو سليمان البغدادي، سكن دمياط. أخبرنا أبو مسلم غالب بن علي بن محمد الرازي بنيسابور، قال: حدثنا الحسين بن أحمد بن محمد الصفار بهراة، قال: حدثنا عبد الملك بن محمد بن عبد الوهاب أبو محمد، قال: حدثنا داود بن أحمد أبو سليمان البغدادي، وكان يسكن دمياط إملاء علينا، قال: حدثنا أبو عبد الرحمن معمر بن مخلد الشيباني السروجي، قال: حدثنا الربيع بن بدر، عن أبيه، عن جده، عن الأسقع، قال: كنت أرحل للنبي ﷺ فأصابتني جنابة، فقال النبي ﷺ : أرحل لنا يا أسقع. فقلت: بأبي أنت وأمي أصابتني جنابة، وليس في المنزل ماء، فقال: تعال يا أسقع أعلمك التيمم مثل ما علمني جبريل. فأتيته

стр. 5253

فنحاني عن الطريق قليلا، فعلمني التيمم. قال أبو عبد الرحمن: علمني الربيع مثل ما علمه أبوه مثل ما علمه جده مثل ما علمه الأسقع مثل ما علمه النبي ﷺ مثل ما علمه جبريل. قال عبد الملك: وعلمنا أبو سليمان، قال الحسين: وعلمنا عبد الملك، قال غالب: وعلمنا الحسين بن أحمد مثل ما علمه عبد الملك. قلت: وعلمنا غالب مثل ما علمه الحسين، ضرب بيديه الأرض ثم مسح بهما وجهه، ثم ضرب الأرض ومسح ذراعيه إلى المرفقين. ٤٤٣١ - داود بن محمد بن نصر بن عبد الرحمن، أبو الوفاء المروزي. قَدِمَ بغداد، وَحَدَّث بها عن أحمد بن عبد الله بن حكيم الفرياناني. رَوَى عنه محمد بن مخلد الدوري. ٤٤٣٢ - داود بن محمد بن خالد، أبو سليمان البزاز الرقي. قدم بغداد حاجا، وحدث بها عن عقبة بن مكرم العمي، وإبراهيم بن سعيد الجوهري، ومُحَمد بن سليمان الخزاز البصري. رَوَى عنه عبد الصمد بن علي الطستي، وعبد العزيز بن محمد بن الواثق بالله. أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عمر بن عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن الواثق بالله، قال: حدثني جدي، قال: أخبرنا أبو سليمان داود بن محمد الرقي

стр. 5254

سنة سبع وثمانين ومائتين قدم للحج، قال: حدثنا عقبة بن مكرم، قال: حدثنا شريك بن عبد المجيد الحنفي، قال: حدثنا الهيثم البكاء، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، قال: مرض أبو طالب فعاده النبي ﷺ ، فقال: يا ابن أخي ادع لي ربك الذي تعبده أن يعافيني، فقال النبي ﷺ : اللهم اشف عمي. فقام أبو طالب كأنما نشط من عقال، فقال: يا ابن أخي، إن ربك الذي تعبده ليطيعك! قال: وأنت يا عماه إن أطعت الله ليطيعنَّك. ٤٤٣٣ - داود بن إبراهيم بن داود بن يزيد بن روزبة، أبو شيبة البغدادي، فارسي الأصل. سمع محمد بن بكار بن الريان، وعبد الله بن عمر بن محمد بن أبان، وعثمان بن أبي شيبة، ومُحَمد بن حميد الرازي، وعبد الله بن مطيع البكري، وعبد الأعلى بن حماد، والعلاء بن عمرو. وسكن مصر، وحدث بها، فحصل حديثه عند أهلها. وروى عنه من الغرباء أبو أحمد بن عدي الجرجاني، وأبو بكر بن المقرئ الأصبهاني. أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبد العزيز البزاز بهمذان، قال: حدثنا أبو بكر ابن المقرئ، قال: حدثنا أبو شيبة داود بن إبراهيم بن داود البغدادي نزيل مصر، قال: حدثنا أبو عمرو العلاء بن عمرو، قال: حدثنا إسماعيل بن يحيى، قال: حدثنا مسعر، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ : إذا كان يوم القيامة جيء بكراسي من ذهب، مكللة بالدر والياقوت، مفروشة بالسندس والإستبرق، ثم يضرب عليها قباب من

стр. 5255

نور، ثم ينادي مناد: أين المؤذنون؟ أين من كان يشهد في كل يوم وليلة خمس مرات أنه لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله؟ فيقوم المؤذنون وهم أطول الناس أعناقا، فيقال لهم: اجلسوا على تلك الكراسي تحت تلك القباب حتى يفرغ الله من حساب الخلائق، فإنه لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون. هذا حديث غريب من حديث مسعر، تفرد به إسماعيل بن يحيى التيمي عنه، وكان ضعيفا سيئ الحال جدا. حدثني علي بن محمد بن نصر، قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: وسألت الدارقطني عن داود بن إبراهيم بن داود بن يزيد بن روزبة أبي شيبة البغدادي، كان بمصر، فقال: صالح. حدثنا الصوري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الأزدي، قال: حدثنا عبد الواحد بن محمد بن مسرور، قال: حدثنا أبو سعيد بن يونس، قال: داود بن إبراهيم بن داود بن يزيد بن روزبة، يكنى أبا شيبة، قدم من البصرة وأصله من فارس، حدث بمصر، وتوفي بمصر في شهر رمضان سنة عشر وثلاث مائة، وقد جاز التسعين سنة. ٤٤٣٤ - داود بن سليمان بن داود، أبو سليمان الأصبهاني. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدث لاحق بن الحسين بن عمران بن أبي الورد، قال: حدثنا أبو سليمان داود بن سليمان بن داود الأصبهاني قدم بغداد، قال: حدثنا أبو الصلت سهل بن إسماعيل المرادي، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : من أعان ظالما عند خصومة ظلما، وهو يعلم، فقد برئت منه ذمة الله وذمة رسوله.
следующие страницы →