← Тараджим

Тараджим · id 736

تاريخ بغداد - ت بشار

الخطيب البغدادي

Полный текст (9 517 стр.). Показаны 5391–5430 · переход к 5396.

стр. 5391

دخل عليه أكرمه وعظمه وقال له: لئن باعدت بيننا الأنساب لقد قربت بيننا الآداب، وإن أمير المؤمنين ذكرك فاختارك لتأديب ولده، وأمر لك بعشرة آلاف درهم وعشرة تخوت من الثياب، وعشرة أبغل تحمل عليها رحلك إلى حضرته بسر من رأى، فشكر ذلك وقبله، فلما أراد توداعه، قال له: أيها الشيخ تزودنا حديثا نذكرك به؟ فقال: أحدثك بما سمعت أو بما شاهدت؟ قال: بل بما شاهدت. فقال: بينا أنا في مسيري هذا بين المسجدين، إذ بصرت بحبالة منصوبة فيها ظبي ميت وبإزائها رجل على نعش ميت، ورأيت امرأة حرى تسعى، وهي تقول [من البسيط]: يا خشف لو بطل لكنه أجل على الأثاية ما أودى بك البطل يا خشف قلقل أحشائي وأزعجها وذاك يا خشف عندي كله جلل أمست فتاة بني نهد علانية وبعلها في أكف القوم يبتذل قد كنت راغبة فيه أضن به فحال من دون ضن الرغبة الأجل قال: فلما خرج من حضرته، قال لنا محمد بن عبد الله بن طاهر: أي شيء أفدنا من الشيخ؟ قلنا له: الأمير أعلم، فقال: قوله: أمست فتاة بني نهد علانية أي ظاهرة، وهذا حرف لم أسمعه في كلام العرب قبل هذا. أخبرنا محمد بن عبد الواحد بن علي البزاز، قال: أخبرنا عمر بن محمد بن سيف، قال: حدثنا محمد بن العباس اليزيدي، قال: حدثنا الزبير بن بكار. وأخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر الشاهد، قال: أخبرنا حرمي بن أبي العلاء، قال: قال الزبير بن بكار: ركب عمي مصعب إلى إسحاق بن إبراهيم، ثم رجع من عنده، فقال: لقيني علي بن صالح، فأنشدني بيت شعر وسألني من قائله، وهل فيه زيادة؟ فقلت له:

стр. 5392

لا أدري، وقد قدم ابن أخي، وقلما فاتني شيء إلا وجدت علمه عنده، وأنشدني البيت وهو [من الطويل]: غراب وظبي أعضب القرن ناديا بصرم وصردان العشي تصيح وسألني: لمن هو؟ فقلت: لعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، فقال: هل فيه زيادة؟ قلت: نعم [من الطويل]: لعمري لئن شطت بعثمة دارها لقد كنت من وشك الفراق أليح أروح بهم ثم أغدو بمثله ويحسب أني في الثياب صحيح فغدا علينا الغد علي بن صالح فاكتتبها، واللفظ للجوهري. أخبرني أحمد بن محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثني جدي محمد بن عبيد الله بن قفرجل، قال: حدثنا محمد بن يحيى النديم، قال: حدثنا أحمد بن يحيى، قال: انقطع صديق للزبير عنه مدة، ثم لقيه، فأنشده الزبير [من الخفيف]: ما عرفنا ذنبا يشتت شملا لا ولا حادثا يجر التجافي فتعالوا نرد حلو التصافي ونميت الجفاء بالألطاف أخبرنا الحسين بن محمد بن جعفر الخالع، قال: أخبرنا أبو عمر محمد بن عبد الواحد، عن ثعلب، قال: كان يحضر مجلس الزبير بن بكار رجل من بني هاشم له رواء وهيئة، حسن الثوب، طيب الرائحة، وكان الزبير يكرمه ويرفع مجلسه، فقال يوما للزبير: الفرزدم كان جاهليا أو تميميا؟ فولاه الزبير ظهره وقال: اللهم اردد على قريش أخطارها. أخبرنا أحمد بن عبد الواحد الوكيل، قال: أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدل، قال: حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي، قال: حدثنا محمد بن موسى المارستاني، قال: حدثنا الزبير بن بكار، قال: قالت ابنة لأختي لأهلنا: خالي خير رجل لأهله لا يتخذ ضرة، ولا يشتري جارية، قال: تقول المرأة: والله لهذه الكتب أشد علي من ثلاث ضرائر!

стр. 5393

أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني، قال: أخبرنا الحسين بن محمد بن عبيد الدقاق، قال: سمعت أبا العباس محمد بن إسحاق الصيرفي الشاهد يقول: سألت الزبير بن بكار وقد جرى حديث: منذ كم زوجتك معك؟ قال: لا تسألني، ليس يرد القيامة أكثر كباشا منها، ضحيت عنها بسبعين كبشا. أخبرني محمد بن عبد الواحد الأكبر وعلي بن أبي علي البصري؛ قالا: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان، قال: قال لنا أبو عبد الله أحمد بن سليمان الطوسي: توفي أبو عبد الله الزبير قاضي مكة ليلة الأحد لتسع ليال بقين من ذي القعدة سنة ست وخمسين ومائتين، وتوفي وقد بلغ أربعا وثمانين سنة، ودفن بمكة وحضرت جنازته، وصلى عليه ابنه مصعب. وكان سبب وفاته أنه وقع من فوق سطحه فمكث يومين لا يتكلم ومات وتوفي الزبير بعد فراغنا من قراءة كتاب النسب عليه بثلاثة أيام. ٤٥٣٩ - الزبير بن أحمد بن سليمان بن عبد الله بن عاصم بن المنذر بن الزبير بن العوام بن خويلد، أبو عبد الله الزبيري البصري. كان أحد الفقهاء، على مذهب الشافعي، وله تصانيف في الفقه، منها كتاب الكافي وغيره. وقدم بغداد، وحدث بها عن داود بن سليمان المؤدب، ومُحَمد بن سنان القزاز، وإبراهيم بن الوليد الجشاش ونحوهم. رَوَى عنه محمد بن الحسن بن زياد النقاش، وعمر بن بشران السكري، وعلي بن هارون السمسار، وعلي بن محمد بن لؤلؤ، ومُحَمد بن عبد الله بن بخيت الدقاق. وكان ثقة، وكان ضريرا. أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن

стр. 5394

الحسن النقاش، قال: حدثني أبو عبد الله الزبير بن أحمد الفقيه، قال: حدثنا داود بن سليمان المؤدب البغدادي، قال: حدثنا عمرو بن جرير البجلي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ﴾ قال: الأذان ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا﴾ قال: الصلاة بين الأذان والإقامة. قال أبو بكر النقاش: قال لي أبو بكر بن أبي داود: في تفسيري عشرون ومائة ألف حديث، ليس فيه هذا الحديث. ٤٥٤٠ - الزبير بن محمد بن أحمد بن سعيد، أبو عبد الله الحافظ. سمع أبا ميسرة أحمد بن عبد الله النهاوندي، وعباس بن محمد الدوري، وعبد الله بن أبي سعد الوراق، وطبقتهم. رَوَى عنه عبد الصمد بن علي الطستي، وأبو القاسم الطبراني، وعلي بن الحسن الجراحي، وأبو حفص بن شاهين. وكان ثقة. أخبرنا محمد بن عبد الله بن شهريار، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، قال: حدثني الزبير بن محمد البغدادي، قال: حدثنا العباس بن محمد بن حاتم، قال: حدثنا عبد الرحمن بن غزوان أبو نوح، قال: حدثني السرى بن يحيى، قال: حدثني عبد الرحمن بن معقل بن يسار، عن أبيه، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: أيما وال ولي شيئا من أمر أمتي، فلم ينصح لهم، ويجتهد لهم كنصيحته وجهده لنفسه كبه الله على وجهه يوم القيامة في النار. قال سليمان: لم يروه عن عبد الرحمن بن معقل إلا السرى، تفرد به أبو

стр. 5395

نوح. حدثني عبيد الله بن أبي الفتح عن طلحة بن محمد بن جعفر أن الزبير الحافظ مات في سنة ست عشرة وثلاث مائة. ٤٥٤١ - الزبير بن عبد الواحد بن محمد بن زكريا بن صالح بن إبراهيم، أبو عبد الله الأسداباذي. أحد من رحل في الحديث، وطوف في البلاد شرقا وغربا، فسمع أبا خليفة الفضل بن الحباب البصري، والحسن بن سفيان النسوي، وعمران بن موسى السختياني، ومُحَمد بن إسحاق بن خزيمة، ومُحَمد بن إسحاق السراج، وعبد الله بن شيرويه النيسابوريين، وعبدان الأهوازي، وأبا يعلى الموصلي، وعبد الله بن محمد بن ناجية البغدادي، وعلان المصري، وغيرهم من أهل هذه الطبقة بالشام ومصر، وكان حافظا متقنا مكثرا. سمع منه ببغداد محمد بن

стр. 5396

مخلد الدوري، وكان الزبير إذ ذاك حدثا. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا علي بن عمر الدارقطني، قال: حدثنا محمد بن مخلد العطار، قال: حدثنا الزبير بن عبد الواحد، قال: حدثني محمد بن بشر، وعبد الملك بن محمد بن أبي صالح الحراني؛ قالا: حدثنا هاشم بن مرثد، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: الشافعي صدوق وليس به بأس. أخبرنا محمد بن عيسى الهمذاني، قال: حدثنا صالح بن أحمد الحافظ، قال: الزبير بن عبد الواحد الأسداباذي عني بهذا الشأن، وجمع وعاجله الموت، كتبت عنه، وهو صدوق. أخبرني محمد بن علي المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري الحافظ، قال: زبير بن عبد الواحد الأسداباذي كان من الصالحين المستورين الثقات الحفاظ، صنف الشيوخ والأبواب، كتبت عنه في سنة إحدى، أو اثنتين وأربعين وثلاث مائة، ثم دخلت أسداباذ في سنة سبع وستين وثلاث مائة، فحضرني أخوه عثمان بن عبد الواحد، فسألته عن وفاة الزبير، فذكر أنه توفي بأسداباذ في ذي الحجة سنة سبع وأربعين وثلاث مائة. ٤٥٤٢ - الزبير بن عبيد الله بن موسى بن يوسف، أبو يعلى البغدادي. حَدَّثَ عن محمد بن أبي الأزهر النحوي، ومُحَمد بن نوح الجنديسابوري، نسبه لي أبو نعيم الحافظ، وقال: قدم علينا، وحدث عن أحمد بن محمد بن ياسين الهروي الحافظ. وذكر الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله النيسابوري، فقال: فيما حدثني محمد بن علي المقرئ عنه: الزبير بن عبيد الله بن موسى بن الحارث التوزي

стр. 5397

البغدادي نزيل نيسابور. سمع أبا القاسم بن منيع، وأبا محمد بن صاعد، وأقرانهما. وسمع بالبصرة، وخوزستان، وأصبهان، وبلاد أذربيجان، ثم دخل بلاد خراسان وسمع بها الكثير، ثم انصرف إلى البصرة، ودخل بغداد، ثم بلغني أنه توفي سنة سبعين وثلاث مائة بالموصل. ذكر من اسمه زياد ٤٥٤٣ - زياد بن أبي زياد، أبو محمد الجصاص، بصري، وقيل: واسطي. حَدَّثَ عن أنس بن مالك، والحسن البصري، ومعاوية بن قرة، وأنس بن سيرين، وأبي كنانة، وعلي بن زيد بن جدعان. رَوَى عنه هشيم بن بشير، ومُحَمد بن يزيد، ويزيد بن هارون الواسطيون، وعبد الله بن عطاء الخفاف. وذكر يحيى بن معين أنه نزل بغداد، وكان لا يفارق جامع الرصافة. كذلك قرأت في أصل كتاب أبي سعد الماليني الذي سمعه من عبد الله بن عدي، قال: حدثنا ابن حماد، وهو أبو بشر الدولابي، عن العباس، عن يحيى، قال: زياد بن أبي زياد الجصاص ليس بشيء كان يكون في مسجد الجامع بالرصافة لا يكاد يفارقه. وحدثني أحمد بن محمد المستملي، قال: أخبرنا محمد بن جعفر الشروطي، قال: أخبرنا أبو الفتح محمد بن الحسين الحافظ، قال: زياد بن أبي زياد الجصاص الواسطي ليس حديثه بشيء، وكان جاء إلى بغداد، فجلس في جامع الرصافة. أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا محمد

стр. 5398

ابن مخلد، قال: حدثنا العباس بن محمد، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: زياد بن أبي زياد الجصاص واسطي ليس بشيء. أخبرني علي بن محمد المالكي، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: أخبرنا محمد بن عمران الصيرفي، قال: حدثنا عبد الله بن علي بن عبد الله المديني، قال: سمعت أبي يقول: زياد بن أبي زياد الجصاص ليس بشيء، وضعفه جدا. أخبرني عبد الله بن يحيى السكري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: قال ابن الغلابي: زياد بن أبي زياد الجصاص مذموم. أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، قال: حدثنا أبي، قال: زياد بن أبي زياد الجصاص واسطي ليس بثقة. وأخبرنا البرقاني، قال: سمعت أبا الحسن الدارقطني يقول: زياد بن أبي زياد الجصاص متروك بصري، أقام بواسط. ٤٥٤٤ - زياد أبو السكن، وهو زياد بن عبد الله، ويقال: ابن عبيد الله، صغدي من سبي قتيبة بن مسلم. كان يتولى باهلة، وسكن بغداد، وكان يذكر أنه رأى عامرا الشعبي، وعدة من تابعي أهل الكوفة.

стр. 5399

وحدث عن طلحة بن مصرف، وعلقمة بن مرثد. رَوَى عنه داود بن رشيد، وإسحاق بن أبي إسرائيل. أخبرني علي بن أبي علي، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن إسحاق المتوثي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، قال: حدثنا داود بن رشيد، قال: حدثنا زياد أبو السكن قال: أتيت الشعبي يوما عند طلوع الشمس، فوجدت بين يديه مائدة من خلاف عليها خبز وجبن وشيء من زيتون، فقلت: ما هذا الغداء يا أبا عمرو؟ قال: آخذ حلمي قبل أن أخرج. أخبرنا أبو العباس الفضل بن عبد الرحمن الأبهري، قال: حدثنا أبو بكر بن المقرئ بأصبهان، قال: حدثنا محمد بن محمد بن بدر الباهلي، قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدثنا أبو السكن زياد بن عبيد الله، قال: رأيت عبد الجبار بن وائل وعلقمة بن مرثد وطلحة الإيامي وزبيد الإيامي يصومون يوم النيروز ويعتكفون في المسجد الأكبر، فكانوا يقولون: هذا يوم عيد للمشركين، يريدون به الخلاف على المشركين. أخبرنا ابن الفضل القطان، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البخاري، قال: زياد أبو السكن صغدي من سبي قتيبة - يعني ابن مسلم - قال علي بن حجر: رأيته ببغداد، وكان يتولى باهلة. قرأت في نسخة الكتاب الذي ذكر لنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي أنه سمعه من أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم وذهب أصله به، ثم أخبرني أحمد بن محمد العتيقي، قال: أخبرنا عثمان بن محمد المخرمي، قال: أخبرني الأصم: أن العباس بن محمد حدثهم، قال: قال يحيى بن معين: أبو السكن كان بالمخرم وكان يقول: سمعت الشعبي، ولم يكن بشيء.

стр. 5400

أخبرنا عبيد الله بن عمر، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا الحسن بن أحمد، قال: قرئ على العباس، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: زياد أبو السكن ليس بشيء. أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، قال: حدثنا أبي، قال: زياد أبو السكن ليس بثقة. ٤٥٤٥ - زياد بن عبد الله بن الطفيل، أبو محمد البكائي الكوفي. سمع منصور بن المعتمر، ومغيرة بن مقسم، وإسماعيل بن أبي خالد، وسليمان الأعمش، ويزيد بن أبي زياد، والحجاج بن أرطاة، ومُحَمد بن جحادة، وإدريس بن يزيد الأودي، ومُحَمد بن إسحاق، وكان عند زياد عنه المغازي. وقدم بغداد، وحدث بها، فروى عنه أحمد بن حنبل، وإسماعيل بن عيسى العطار، وعبد الله بن سعيد الأموي، ومُحَمد بن خداش، وعلي بن مسلم، وزياد بن أيوب، والحسن بن عرفة، وغيرهم. أخبرنا أبو عمر بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مخلد. وأخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، ومُحَمد بن الحسين بن الفضل، وعبد الله بن يحيى السكري، ومُحَمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مخلد؛ قالوا: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، قالا: حدثنا الحسن بن عرفة، قال: حدثني زياد بن عبد الله البكائي عن محمد بن إسحاق، عن معبد بن كعب بن مالك، عن أبي قتادة، قال: قال رسول الله ﷺ : إياكم وكثرة الحلف عند البيع؛ فإنه ينفق ثم يمحق.

стр. 5401

واللفظ لحديث الصفار. أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد السوسي، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: زياد البكائي من بني عامر بن صعصعة وكان جده قد شهد الحكمين. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب، قال: أخبرنا الحسين بن فهم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: زياد بن عبد الله بن الطفيل البكائي من بني عامر بن صعصعة، ويكنى أبا محمد. سمع من منصور بن المعتمر ومغيرة والأعمش وإسماعيل بن أبي خالد وسمع الفرائض من محمد بن سالم، وسمع المغازي من محمد بن إسحاق، وقدم بغداد، فحدثهم بها، وبالفرائض وغير ذلك، ثم رجع إلى الكوفة فمات بها سنة ثلاث وثمانين ومائة في خلافة هارون، وكان عندهم ضعيفا، وقد حدثوا عنه. أخبرنا محمد بن عمر بن بكير المقرئ، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد بن سمعان الرزاز، قال: حدثنا هشيم بن خلف الدوري، قال: حدثنا محمد بن غيلان، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: سمعتُ ابن إدريس يقول: ما أحد أثبت في ابن إسحاق من زياد البكائي؛ لأنه أملى عليه مرتين. قال: حدثنا ابن إسحاق هذه المغازي. قدم ابن إسحاق فنزل الحيرة فطلبوا كاتبا يكتب لرجل من قريش فجاء زياد فأملى عليه مرتين.

стр. 5402

أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن حسنويه الهروي، قال: حدثنا الحسين بن إدريس الأنصاري، قال: حدثنا سليمان بن الأشعث، قال: قلت لأحمد بن حنبل: زياد يعني صاحب المغازي البكائي؟ قال: ما أرى كان به بأس، كان ابن إدريس حسن الرأي فيه. وسمعت أحمد مرة أخرى سئل عن زياد البكائي، فقال: كان صدوقا. أخبرنا محمد بن عبد الواحد بن علي البزاز، قال: أخبرنا عمر بن محمد بن سيف، قال: حدثنا عبد الله بن أبي داود السجستاني، قال: سمعت أبي، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: زياد البكائي في ابن إسحاق ثقة، كأنه يضعفه في غير ابن إسحاق. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا هبة الله بن محمد بن حبش الفراء، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال: ذكرت ليحيى بن معين رواية منجاب، عن إبراهيم بن يوسف، عن زياد، المغازي، قال: كان زياد ضعيفا. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني، قال: سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي، قال: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: وسألته يعني يحيى بن معين، عن البكائي أعني زيادا، فقال: لا بأس به في المغازي، وأما في غيره فلا. وسألت يحيى قلت: عمن أكتب المغازي، ممن يروي عن يونس بن بكير أو غيره؟ قال: اكتب عن أصحاب البكائي. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: وبلغني عن ابن معين، قال. وأخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد

стр. 5403

السوسي، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: زياد البكائي ليس بشيء، وقد كتبت عنه المغازي. أخبرني علي بن محمد المالكي، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: أخبرنا محمد بن عمران الصيرفي، قال: حدثنا عبد الله بن علي بن المديني، قال: سألت أبي، عن زياد البكائي فضعفه. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: حدثنا محمد بن عمران، قال: حدثنا عبد الله بن علي بن المديني. قال: سمعت أبي يقول: زياد البكائي كتبت عنه شيئا كثيرا وتركته. أخبرنا البرقاني، قال: قال محمد بن العباس الهروي، قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه، قال: أخبرنا أبو علي صالح بن محمد، قال: ليس كتاب المغازي عند أحد أصح منه عند زياد البكائي، وزياد في نفسه ضعيف، ولكنه هو من أثبت الناس في هذا الكتاب، وذلك أنه باع داره وخرج يدور مع ابن إسحاق حتى سمع منه الكتاب. أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، قال: حدثنا أبي، قال: زياد بن عبد الله البكائي ليس بالقوي. أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا جعفر بن محمد الخلدي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، قال: مات أبو محمد زياد بن عبد الله بن الطفيل البكائي سنة ثلاث وثمانين ومائة. ٤٥٤٦ - زياد بن عبد الله بن علاثة بن علقمة بن مالك بن عمرو بن عويمر بن ربيعة بن عقيل، أبو سهل العقيلي الحراني.

стр. 5404

وهو أخو محمد. كان يخلف أخاه على القضاء ببغداد، كذلك أخبرنا علي بن المحسن، قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر، قال: وكان لمحمد بن عبد الله بن علاثة أخ يسمى زياد بن عبد الله يخلف أخاه على القضاء بعسكر المهدي. قلت: وحدث زياد عن العلاء بن رافع، وعن أبيه. رَوَى عنه منصور بن سلمة الخزاعي، وأبو النضر هاشم بن القاسم. أخبرني علي بن أحمد الرزاز، قال: حدثنا عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقاق، قال: حدثنا أبو جعفر أحمد بن الخليل البرجلاني، قال: حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، قال: حدثنا ابن علاثة. وأخبرنا الحسن بن علي الجوهري - وله اللفظ - قال: أخبرنا عمر بن محمد بن علي، قال: حدثنا محمد بن علي الحفار الضرير، قال: حدثنا هارون بن عبد الله، قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا زياد بن عبد الله بن علاثة، عن أبيه، عن موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن جابر وأنس قالا: كان رسول الله ﷺ يدعو على الجراد: اللهم واقتل كباره وأهلك صغاره، وأفسد بيضه، واقطع دابره، وخذ بأفواهه عن معائشنا وأرزاقنا، إنك سميع الدعاء. فقال رجل: يا رسول الله، تدعو على جند من أجناد الله بقطع دابره؟! فقال رسول الله ﷺ : إنما الجراد ينثره حوت في البحر. قال زياد: فحدثني من رأى الحوت ينثره.

стр. 5405

أخبرنا محمد بن موسى أبو سعيد الصيرفي، قال: سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم يقول: سمعت العباس بن محمد الدوري يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو سهل بن علاثة ثقة، يروي عنه أبو النضر هاشم بن القاسم. أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال: سمعتُ ابن معين يقول: محمد بن علاثة يروي عنه حفص بن غياث وغيره، وأخوه سليمان بن علاثة ثقة، يروي عنه معمر بن راشد، وأخوه أيضا أبو سهل بن علاثة ثقة، يروي عنه أبو النضر هاشم بن القاسم. ٤٥٤٧ - زياد بن أيوب بن زياد، أبو هاشم، طوسي الأصل، ويعرف بدلويه. سمع هشيم بن بشير، وأبا بكر بن عياش، وعباد بن العوام، وزياد البكائي، والقاسم بن مالك المزني، وعمار بن محمد الثوري، ومُحَمد بن فضيل الضبي، ويحيى بن يمان، وإسماعيل ابن علية، وعلي بن ثابت الجزري، ومُحَمد بن يزيد الواسطي، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، ويزيد بن هارون، وعلي بن عاصم. رَوَى عنه أحمد بن حنبل، ومُحَمد بن إسماعيل البخاري، وأبو حاتم الرازي، وإبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، وإسحاق بن سنين الختليان، وعبد الله بن محمد البغوي، وشعيب بن محمد الذارع، ويحيى بن صاعد، ومُحَمد بن هارون الحضرمي، وأحمد بن علي بن العلاء الجوزجاني، والقاضي

стр. 5406

المحاملي. أخبرنا أبو عمر بن مهدي، قال: حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي، قال: حدثنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا يونس، عن الحسن، قال: حدثنا الأسود بن سريع، قال: كنا في غزاة فأصبنا ظفرا، وقتلنا في المشركين حتى بلغ بهم القتل إلى أن قتلوا الذرية، فبلغ ذلك النبي ﷺ ، فقال: ما بال أقوام بلغ بهم القتل إلى أن قتلوا الذرية؟! ألا لا تقتلن ذرية، ألا لا تقتلن ذرية. قيل: يا رسول الله، أو ليس هم أولاد المشركين؟ قال: أو ليس خياركم أولاد المشركين؟! أخبرنا أبو عثمان سعيد بن العباس الهروي، قال: سمعت أبا القاسم منصور بن العباس البوسنجي يقول: سمعت الحسن بن سفيان لفظا، قال: سمعت أخي محمد بن سفيان يقول: سمعت أبا إسحاق الأصبهاني يقول: ليس على بسيط الأرض أحد أوثق من زياد بن أيوب. أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السراج بنيسابور، قال: أخبرنا الحسين بن أحمد الهروي. وأخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا علي بن عمر الدارقطني؛ قالا: حدثنا أبو العباس الزبيدي الفضل بن أحمد بن

стр. 5407

منصور، قال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول: اكتبوا عن - وقال الدارقطني: من - زياد بن أيوب، فإنه شعبة الصغير. أخبرنا محمد بن علي بن مخلد الوراق، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران، قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق الشيرجي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن الحجاج، قال: سمعت أحمد بن محمد بن حنبل يقول: اكتبوا عن زياد بن أيوب فإنه شعبة الصغير. حدثنا محمد بن يوسف القطان النيسابوري، قال: حدثنا الخصيب بن عبد الله القاضي بمصر، قال: أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، قال: أخبرني أبي، قال: أبو هاشم زياد بن أيوب الطوسي ليس به بأس. قرأت على أبي بكر البرقاني، عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السراج، قال: سمعت أبا هاشم زياد بن أيوب الطوسي، أصله طوسي ونشأ ببغداد ناقلة، سمعته يقول: مولدي سنة ست وستين ومائة، وطلبت الحديث سنة إحدى وثمانين ومائة. أخبرنا علي بن محمد السمسار، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: حدثنا عبد الباقي بن قانع: أن زياد بن أيوب دلويه مات في سنة اثنتين وخمسين ومائتين. زاد غيره في شهر ربيع الأول. ٤٥٤٨ - زياد بن أبي يزيد القصري. حَدَّثَ عن وكيع بن الجراح. رَوَى عنه محمد بن محمد الباغندي، ومُحَمد بن هارون الحضرمي. أخبرنا أبو بكر البرقاني، وأبو الغنائم عبد الصمد بن علي الهاشمي، قالا: أخبرنا علي بن عمر الدارقطني، قال: حدثنا أبو حامد محمد بن هارون الحضرمي، قال: حدثنا زياد بن أبي يزيد القصري، قال: حدثنا وكيع، قال:

стр. 5408

حدثنا سفيان، عن سماك، عن موسى بن طلحة، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: إذا صلى أحدكم إلى شيء فليرهقه. قال الدارقطني: هذا حديث غريب من حديث الثوري عن سماك عن موسى بن طلحة عن أبيه، لم يروه عنه بهذه الألفاظ - وقال البرقاني: بهذا اللفظ - غير وكيع، تفرد به زياد بن أبي يزيد القصري عنه، ولم نكتبه إلا عن أبي حامد. قال البرقاني: سألت الدارقطني عن زياد هذا. فقال: ما علمت إلا خيرا. وكان الباغندي يقول: زياد بن مارويه. ٤٥٤٩ - زياد بن الخليل، أبو سهل التستري. قَدِمَ بغداد، وَحَدَّث بها عن إبراهيم بن المنذر الحزامي، ومسدد، وإبراهيم بن بشار الرمادي، وهارون بن سعيد الأيلي. رَوَى عنه عبد الصمد بن علي الطستي، وأبو بكر الشافعي. وذكره الدارقطني فقال: لا بأس به.

стр. 5409

أخبرنا الحسن بن أبي بكر وعثمان بن محمد بن يوسف العلاف، قالا: أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، قال: حدثنا زياد بن الخليل، قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر، قال: حدثني عمرو بن سليمان، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي هريرة، سمع رسول الله ﷺ يقول: خير الصدقة ما تصدق به عن ظهر غنى، وليبدأ أحدكم بمن يعول. أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن الحسين الرازي، قال: حدثنا علي بن إبراهيم القطان، قال: حدثنا أبو سهل زياد بن الخليل التستري ببغداد. أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: وزياد بن الخليل التستري كان ها هنا بمدينتنا ثم صار إلى البصرة، ومات في ذي الحجة سنة خمس وثمانين وهو بالموسم فيما بلغنا. أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أن زياد بن الخليل التستري مات بالبصرة سنة ست وثمانين ومائتين. قرأت على الحسن بن أبي بكر، عن عثمان بن أحمد الدقاق، قال: مات زياد بن الخليل التستري بعسفان في طريق المدينة قبل أن يدخل مكة في ذي القعدة سنة تسعين ومائتين.

стр. 5410

ذكر من اسمه زهير ٤٥٥٠ - زهير بن حرب بن شداد، أبو خيثمة النسائي. كان اسم جده أشتال، فعرب وجعل شداد. سكن أبو خيثمة بغداد، وحدث بها عن سفيان بن عيينة، وهشيم بن بشير، وإسماعيل ابن علية، وجرير بن عبد الحميد، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، وعبد الله بن إدريس، وبشر بن السري، والوليد بن مسلم، وأبي معاوية الضرير، ووكيع. رَوَى عنه ابنه أحمد، ويعقوب بن شيبة، وأبو إبراهيم أحمد بن سعد الزهري، ومُحَمد بن إسماعيل البخاري، ومسلم بن الحجاج، وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان، وعباس الدوري، وإبراهيم الحربي، وجعفر الطيالسي، وموسى بن هارون، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وخلق يتسع ذكرهم. وكان أبو خيثمة ثقة ثبتا حافظا متقنا. أخبرنا يوسف بن رباح البصري، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس بمصر، قال: حدثنا أبو بشر الدولابي، قال: حدثنا معاوية بن صالح، قال: قال يحيى بن معين: وزهير ثقة، يعني أبا خيثمة. أخبرنا البرقاني، قال: قرئ على أبي علي الصواف وأنا أسمع: حدثكم جعفر بن محمد الفريابي، قال: وسألت محمد بن عبد الله بن نمير قلت له: أيما أحب إليك: أبو خيثمة أو أبو بكر بن أبي شيبة؟ فقال: أبو خيثمة، وجعل يطري أبا خيثمة ويضع من أبي بكر. أخبرنا هبة الله بن الحسن الطبري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن القاسم، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي، قال:

стр. 5411

زهير بن حرب أثبت من عبد الله بن محمد - يعني ابن أبي شيبة - وكان في عبد الله تهاون بالحديث، لم يكن يفصل هذه الأشياء، يعني بين الألفاظ. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: قلت لأبي داود سليمان بن الأشعث: أبو خيثمة حجة في الرجال؟ قال: ما كان أحسن علمه. أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب، قال: حدثنا الحسين بن فهم، قال: زهير بن حرب ثقة ثبت. حدثني الصوري، قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي، قال: أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، قال: أخبرني أبي، قال: أبو خيثمة زهير بن حرب بن شداد ثقة مأمون. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا أحمد بن إسحاق بن وهب البندار، قال: حدثنا أبو غالب علي بن أحمد بن النضر، قال: سنة ثنتين وثلاثين فيها مات أبو خيثمة. هذا القول وهم، والصواب ما أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا أحمد بن عيسى بن الهيثم التمار، قال: حدثنا عبيد بن محمد بن خلف البزاز. وأخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي؛ قالا: مات أبو خيثمة في سنة أربع وثلاثين ومائتين. وأخبرنا الحسين بن علي الصيمري، قال: حدثنا علي بن الحسن

стр. 5412

الرازي، قال: حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: ولد أبي زهير بن حرب سنة ستين ومائة، ومات ليلة الخميس لسبع ليال خلون من شعبان سنة أربع وثلاثين ومائتين في خلافة جعفر المتوكل، وهو ابن أربع وسبعين سنة. ٤٥٥١ - زهير بن محمد بن قمير بن شعبة، أبو محمد، مروزي الأصل. سمع الحسين بن محمد المروذي، وعبيد الله بن موسى العبسي، والحسن بن موسى الأشيب، ويعلى بن عبيد، وأبا صالح الفراء، وأبا الجواب أحوص بن جواب، وعبد الله بن مسلمة القعنبي، وعبد الرزاق بن همام. رَوَى عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل، وموسى بن هارون، وأبو القاسم البغوي، وأحمد بن إسحاق بن البهلول، ويحيى بن محمد بن صاعد، وأحمد بن محمد بن إسماعيل الأدمي، وجعفر بن محمد الصندلي، وابن عياش القطان. وكان ثقة صادقا، ورعا، زاهدا، وانتقل في آخر عمره عن بغداد إلى طرسوس فرابط بها إلى أن مات. أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر الحفار، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن يحيى بن عياش القطان، قال: حدثنا زهير بن محمد بن قمير، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن سفيان الثوري، عن سماك بن حرب، عن موسى بن طلحة، عن أبيه طلحة، قال: قال رسول الله ﷺ : إذا كان بين يديك مثل مؤخرة

стр. 5413

الرحل لم يقطع صلاتك، ما مر بين يديك. أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أبو الحسن الدارقطني، وسئل عن حديث موسى بن طلحة، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: إذا كان بين يديك مثل آخرة الرحل لم يقطع صلاتك. فقال: هو حديث يرويه سماك بن حرب عن موسى واختلف عليه فيه فرواه إسرائيل، وأبو الأحوص، وأسباط بن نصر، وأبو عوانة، وزائدة، وعمر بن عبيد الطنافسي، ويزيد بن عطاء مولى أبي عوانة، عن سماك، عن موسى بن طلحة، عن أبيه. ورواه سفيان الثوري عن سماك واختلف عليه فيه، فحدث به زهير بن محمد عن عبد الرزاق عن الثوري متصلا، وأما أصحاب الثوري فرووه عن الثوري عن سماك عن موسى بن طلحة مرسلا، وهو صحيح من حديث إسرائيل ومن تابعه على وصله. قلت: قد تابع زهيرا على وصله عن عبد الرزاق: أبو مسعود أحمد بن الفرات الرازي، كذلك أخبرنا أبو الحسن علي بن يحيى بن جعفر الإمام بأصبهان، قال: حدثنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن الفرات، قال: حدثنا عبد الرزاق عن سفيان، عن سماك، عن موسى بن طلحة، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: إذا كان بين يديك مثل مؤخرة الرحل ثم مر بين يديك شيء لم يقطع صلاتك. ورواه عبد الرزاق في كتاب الصلاة، فقال: عن موسى بن طلحة، عن النبي ﷺ لم يذكر فيه طلحة، والله أعلم. أخبرنا علي بن الحسن بن محمد الدقاق، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن، قال: سمعت أبا القاسم بن منيع يقول: ما رأيت بعد أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل أزهد من زهير بن قمير.

стр. 5414

حدثني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصيرفي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، قال: ما رأيت بعد أحمد بن حنبل أفضل من زهير سمعته يقول: أشتهي لحما من أربعين سنة، ولا آكله حتى أدخل الروم فآكله من مغانم الروم. أخبرني الحسن بن علي التميمي، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثني محمد بن زهير بن محمد، قال: كان أبي يجمعنا في وقت ختمته القرآن في شهر رمضان، في كل يوم وليلة ثلاث مرات تسعين ختمة في شهر رمضان. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السراج، قال: زهير بن محمد بن قمير بن شعبة مأمون ثقة. أخبرنا الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أبو الحسين أحمد بن جعفر بن محمد بن عبيد الله المنادي، قال: وزهير بن محمد بن قمير المروزي من أفاضل الناس، وقد كتب الناس عنه حديثا كثيرا، ودفن حين مات في مقابر باب حرب. وهذا القول في مدفنه وهم، والصحيح أنه مات بطرسوس ودفن بها. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: قال عبد الله بن محمد البغوي: مات زهير بن محمد بطرسوس في سنة سبع وخمسين في آخرها. أخبرني الحسين بن علي الطناجيري، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ قال: سمعت أحمد بن محمد بن يزيد الزعفراني يقول: ومات زهير بن محمد

стр. 5415

ابن قمير في سنة ثمان وخمسين ومائتين. كذا بلغنا عنه، مات في الثغر. ٤٥٥٢ - زهير بن صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني. حَدَّثَ عن أبيه. رَوَى عنه ابن أخيه محمد بن أحمد بن صالح، وأحمد بن سلمان النجاد. أخبرنا علي بن أحمد الرزاز، قال: حدثنا أحمد بن سلمان النجاد إملاء، قال: حدثنا زهير بن صالح بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا علي بن المديني، قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي سئل عن الدجين بن ثابت الذي يروي عنه عن أسلم مولى عمر، فقال عبد الرحمن: قال لنا: أول من حدثني مولى لعمر. فقلنا له: إن مولى لعمر لم يدرك النبي ﷺ فتركه، فما زال يلقنونه. فقال: أسلم مولى عمر بن الخطاب ثم قال لي عبد الرحمن بن مهدي: لا تعتد به. قال: وكان يتوهم ولا يدري ما هو، ويقول: مولى عمر بن عبد العزيز. حدثني علي بن محمد بن نصر الدينوري، قال: سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول: سألت الدارقطني عن زهير بن صالح بن أحمد بن حنبل، قال: قد حدث وهو ثقة، ما كان به بأس. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي. وأخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع، قالا: مات زهير بن صالح بن أحمد بن حنبل في سنة ثلاث وثلاث مائة. قال ابن كامل: في أول شهر ربيع الأول. ٤٥٥٣ - زهير بن مسلم، أبو علي الدقاق.

стр. 5416

حَدَّثَ عن جعفر بن محمد الفريابي. رَوَى عنه إبراهيم بن مخلد بن جعفر. ذكر من اسمه زيدان ٤٥٥٤ - زيدان بن عبد الغفار، أبو بكر البغدادي. حَدَّثَ عن حجاج بن محمد الأعور. رَوَى عنه أبو جعفر محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي في معجم شيوخه. ٤٥٥٥ - زيدان بن محمد بن زيدان البرتي الكاتب. حَدَّثَ عن زياد بن أيوب الطوسي، وأحمد بن منصور الرمادي، وإبراهيم بن هانئ النيسابوري أحاديث مستقيمة. رَوَى عنه الدارقطني، وابن شاهين، وأبو الحسن ابن الجندي، وأبو القاسم ابن الثلاج، وذكر ابن الثلاج أنه سمع منه في سنة اثنتين وعشرين وثلاث مائة. ذكر من اسمه زاذان ٤٥٥٦ - زاذان أبو عمر الكندي مولاهم. سمع علي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عمر. رَوَى عنه ذكوان أبو صالح، وعبد الله بن السائب، وعمرو بن مرة، وغيرهم. وكان ثقة، نزل الكوفة وذكر أنه ورد بغداد، ووقف على الصراة، وقد سقنا الخبر بذلك في أول الكتاب عند ذكر سليمان بن صرد الخزاعي. ٤٥٥٧ - زاذان بن عبد الله بن زاذان، أبو عمر القزويني.

стр. 5417

قَدِمَ بغداد، وَحَدَّث بها عن علي بن محمد بن مهرويه، وعلي بن إبراهيم بن سلمة القطان القزوينيين. حدثني عنه الأزهري، والحسن بن محمد الخلال. حدثني أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا أبو عمر زاذان بن عبد الله بن زاذان القزويني، قدم علينا حاجا، قال: حدثنا علي بن إبراهيم القطان، قال: سمعت أبا حاتم الرازي يقول: سمعت عبد السلام بن صالح الهروي يقول: سمعت علي بن موسى الرضا يقول: القرآن كلام الله غير مخلوق. ذكر الأسماء المفردة في هذا الباب ٤٥٥٨ - زحر بن قيس الجعفي الكوفي. أحد أصحاب علي بن أبي طالب، أنزله علي المدائن في جماعة جعلهم هناك رابطة. وروى عنه عامر الشعبي، وحصين بن عبد الرحمن. أخبرني محمد بن عبد الواحد الصغير، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن المغلس، قال: حدثنا سعيد بن يحيى الأموي، قال: حدثني عبد الله - يعني ابن سعيد عمه - عن زياد وهو البكائي، قال: حدثنا المجالد بن سعيد، قال: حدثني الشعبي، قال: أخبرني زحر بن قيس الجعفي، قال: بعثني علي على أربع مائة من أهل العراق، وأمرنا أن ننزل المدائن رابطة، قال: فوالله إنا لجلوس عند غروب الشمس على الطريق، إذ جاءنا رجل قد أعرق دابته، قال: فقلنا: من أين أقبلت؟ فقال: من الكوفة. فقلنا: متى خرجت؟ قال: اليوم. قلنا: فما الخبر؟ قال: خرج أمير المؤمنين إلى الصلاة، صلاة الفجر، فابتدره ابن بجرة، وابن ملجم، فضربه أحدهما ضربة، إن

стр. 5418

الرجل ليعيش مما هو أشد منها، ويموت مما هو أهون منها، قال: ثم ذهب. فقال عبد الله بن وهب السبئي ورفع يده إلى السماء: الله أكبر، الله أكبر، قال: قلت له: ما شأنك؟ قال: لو أخبرنا هذا أنه نظر إلى دماغه قد خرج عرفت أن أمير المؤمنين لا يموت حتى يسوق العرب بعصاه، قال: فوالله ما مكثنا إلا تلك الليلة حتى جاءنا كتاب الحسن بن علي: من عبد الله حسن أمير المؤمنين إلى زحر بن قيس، أما بعد، فخذ البيعة ممن قبلك. قال: فقلنا: أين ما قلت؟ قال: ما كنت أراه يموت. ٤٥٥٩ - زند - بالنون - بن الجون، أبو دلامة الشاعر، مولى بني أسد، وقيل: إن اسمه زبد - بالباء المنقوطة بواحدة - والأول أثبت. وقال الأصمعي: كان أبو دلامة عبدا، وقد رأيته مولدا حبشيا صالح الفصاحة. قلت: وكان أبو دلامة في صحابة أبي العباس السفاح، وأبي جعفر المنصور، وأبي عبد الله المهدي، ويقال: إنه بقي إلى أول خلافة الرشيد، وقيل: لم يبلغها. وله معهم أخبار كثيرة. وكان مطبوعا ظريفًا، كثير النوادر في الشعر، وكان صاحب بديهة، يداخل الشعراء ويزاحمهم في جميع فنونهم، وينفرد في وصف الشراب والرياض وغير ذلك، بما لا يجرون معه فيه. أخبرنا علي بن الحسين صاحب العباسي، قال: أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدل، قال: حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي، قال: حدثنا أبو العيناء محمد بن القاسم، قال: أخبرني أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل، قال: كان اسم أبي دلامة الزند بن الجون، وكان أعرابيا، وكان عبدا لرجل من أهل

стр. 5419

الرقة من بني أسد، ثم من بني نصر بن قعين، يقال له: قصاقص بن لاحق، فأعتقه، فلما صار أبو دلامة مع أبي جعفر، واستملحه وحظي عنده، كلمه في مولاه، فأجابه إلى أن صيره في الصحابة، وقال: إن عدت ثانية إلى أن تكلمني في إنسان، أو تعيد علي شيئا من هذا، لأقتلنك. وقال أبو عطاء السندي مولى بني أسد [من الوافر]: ألا أبلغ ل يك أبا دلامه فلست من الكرام ولا كرامه إذا لبس العمامة كان قردا وخنزيرا إذا وضع العمامه فلم يتعرض له أبو دلامة. وقال: قال أبو دلامة [من البسيط]: إني أعوذ بداود وحفرته من أن أكلف حجا يا ابن داود نبئت أن طريق الحج معطشة من الطلاء وما شربي بتصريد والله ما في من أجر فتطلبه يوم الحساب وما ديني بمحمود يعني داود بن داود بن علي بن عبد الله بن العباس، وكان داود بن داود يتهم بالزندقة، وكان أبو دلامة بعيدا منها، وإنما عبث وتماجن. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، قال: سمعت أبا العباس - يعني أحمد بن يحيى ثعلبا - يقول: لما ماتت حمادة بنت عيسى امرأة المنصور وقف المنصور والناس معه على حفرتها ينتظرون مجيء الجنازة، وأبو دلامة فيهم فأقبل عليه المنصور، فقال: يا أبا دلامة، ما أعددت لهذا المصرع؟ قال: حمادة بنت عيسى يا أمير المؤمنين. قال: فأضحك القوم. أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي، قال: حدثنا محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد، قال: حدثنا عبد الرحمن ابن أخي الأصمعي، قال: سمعت الأصمعي يقول: أمر المنصور أبا دلامة بالخروج نحو عبد الله بن علي، فقال له أبو دلامة: نشدتك بالله يا أمير المؤمنين أن تحضرني شيئا من عساكرك، فإني شهدت تسعة عساكر انهزمت كلها،

стр. 5420

وأخاف أن يكون عسكرك العاشر، فضحك منه وأعفاه. أخبرنا علي بن محمد بن الحسن السمسار، قال: أخبرنا الحسين بن محمد بن عبيد الدقاق، قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا أحمد بن طارق، قال: سمعت أحمد بن بشير، قال: شهد أبو دلامة عند ابن أبي ليلى لامرأة على حمار، هو ورجل آخر من أصحاب القاضي قال: فعدل الرجل ولم يعدل أبا دلامة، فقال القاضي للمرأة: زيديني شهودا، فأتت المرأة أبا دلامة فأخبرته، فأتى أبو دلامة ابن أبي ليلى، فأنشده فقال [من الطويل]: إن الناس غطوني تغطيت عنهم وإن بحثوا عني ففيهم مباحث وإن حفروا بئري حفرت بئارهم ليعلم قوم كيف تلك النبائث فقال ابن أبي ليلى: يا أبا دلامة قد أجزنا شهادتك، وبعث ابن أبي ليلى إلى المرأة، فقال لها: كم ثمن حمارك؟ قالت: أربع مائة، فأعطاها أربع مائة. أخبرنا أحمد بن عبد الواحد الوكيل، قال: أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدل، قال: حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي، قال: حدثنا أبو جعفر النوفلي، قال: أخبرني محمد بن صالح الهاشمي، عن أبيه، قال: دخل أبو دلامة الشاعر على أبي جعفر، فحدثه وأنشده، فأجازه وكساه، وكان فيما كساه ساج، ثم خرج من عنده إلى بني داود بن علي، فشرب عندهم حتى اشتد سكره. فبلغ ذلك أبا جعفر، فأرسل إليه فأتي به، وجاذب أبو دلامة الرسول، حتى تخرق ساجه، ثم أمر به إلى السجن، وأمر السجان أن يسجنه في بيت مع دجاج لتصغر إليه نفسه، ففعل ذلك به السجان، فانتبه في جوف الليل فنادى جاريته، فأجابه صاحب السجن: طعنة في كبدك. فقال له أبو دلامة: ويلك! من أنت؟ وأين أنا؟ قال: سل نفسك، وأين كنت عشي أمس، فاستحلفه أبو دلامة من أنت؟ قال: أنا السجان، أنا فلان صاحب السجن. قال: ومن أدخلني عليك؟ قال: بعث بك أمير المؤمنين وأنت سكران، وأمرني أن أحبسك

стр. 5421

مع الدجاج، فقال له أبو دلامة: أحب أن تسرج لي، وتأتيني بدواة وقرطاس، ولك عندي صلة، ففعل السجان، فكتب أبو دلامة [من الوافر]: أمن صهباء صافية المزاج كأن شعاعها لهب السراج تهش لها القلوب وتشتهيها إذا برزت ترقرق في الزجاج أمير المؤمنين فدتك نفسي ففيم حبستني وخرقت ساجي أقاد إلى السجون بغير ذنب كأني بعض عمال الخراج فلو معهم حبست لكان ذاكم ولكني حبست مع الدجاج دجاجات يطيف بهن ديك ينادي بالصياح إذا يناجي وقد كانت تحدثني ذنوبي بأني من عذابك غير ناجي على أني وإن لاقيت شرا لخيرك بعد ذاك الشر راجي فلما أصبح أحضره أمير المؤمنين، فأنشده هذه الأبيات، فضحك منه وخلى سبيله. أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا حرمي بن أبي العلاء، قال: حدثنا الزبير بن بكار، قال: حدثني عمي، عن جدي، قال: ألزم أمير المؤمنين المنصور أبا دلامة أن يحضر الظهر والعصر في جماعة، فقال أبو دلامة [من الطويل]: يكلفني الأولى جميعا وعصرها وما لي وللأولى وما لي وللعصر وما ضره والله يغفر ذنبه لو أن ذنوب العالمين على ظهري أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن جعفر الأديب، قال: أخبرنا أحمد بن السرى، قال: حدثني عمي أبو القاسم، قال: أخبرني أبو عكرمة، عن بعض أصحابه، قال: خرج المهدي وعلي بن سليمان إلى الصيد ومعهما أبو دلامة، فرمى المهدي ظبيا فشكه، ورمى علي بن سليمان وهو يريد ظبيا فأصاب كلبا فشكه، فضحك المهدي وقال: يا أبا دلامة قل في هذا، فقال: [من مجزوء الرمل]:

стр. 5422

قد رمى المهدي ظبيا شك بالسهم فؤاده وعلي بن سليما ن رمى كلبا فصاده فهنيئا لكما كل امرئ يأكل زاده فأمر له بثلاثين ألف درهم. أخبرنا أحمد بن عمر بن روح، قال: أخبرنا المعافى بن زكريا الجريري، قال: حدثنا أحمد بن العباس العسكري، قال: حدثنا عبد الله بن أبي سعد، قال: حدثنا يحيى بن خليفة بن الجهم الدارمي، قال: حدثني محمد بن حفص العجلي، قال: ولد لأبي دلامة ابنة، فغدا على أبي جعفر المنصور، فقال له: يا أمير المؤمنين، إنه ولد لي الليلة ابنة، قال: فما سميتها؟ قال: أم دلامة، قال: وأي شيء تريد؟ قال: أريد أن يعينني عليها أمير المؤمنين، ثم أنشده [من البسيط]: لو كان يقعد فوق الشمس من كرم قوم لقيل اقعدوا يا آل عباس ثم ارتقوا في شعاع الشمس كلكم إلى السماء، فأنتم أكرم الناس قال: فهل قلت فيها شيئا؟ قال: نعم. قلت [من الوافر]: فما ولدتك مريم أم عيسى ولم يكفلك لقمان الحكيم ولكن قد تضمك أم سوء إلى لباتها وأب لئيم قال: فضحك أبو جعفر، ثم أخرج أبو دلامة خريطة من خرق، فقال: ما هذه؟ قال: يا أمير المؤمنين، أجعل فيها ما تحبوني به، قال: املؤوها له دراهم، فوسعت ألفي درهم. أخبرنا محمد بن علي بن مخلد الوراق، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران، قال: حدثنا تمام بن المنتصر، قال: حدثنا أبو العيناء، قال: حدثنا العتابي، قال: دخل أبو دلامة على المهدي فطلب كلبا فأعطاه، ثم قائده

стр. 5423

فأعطاه، ثم دابة، ثم جارية تطبخ الصيد فأعطاه ذلك، فقال: من يعولها؟ أقطعني ضيعة أعيش فيها وعيالي، قال: قد أقطعك أمير المؤمنين مائة جريب من العامر، ومائة من الغامر، قال: وما الغامر؟ قال: الخراب الذي لا ينبت، فقال أبو دلامة: قد أقطعت أمير المؤمنين خمس مائَة جريب من الغامر من أرض بني أسد، قال: فهل بقيت لك من حاجة؟ قال: نعم، تأذن أن أقبل يدك، قال: ما إلى ذلك سبيل، قال: والله ما رددتني عن حاجة أهون علي فقدا منها. أخبرني أبو الفرج الطناجيري، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: حدثنا عبد الباقي بن قانع، قال: حدثنا محمد بن زكريا الغلابي، قال: حدثنا عمر بن شبة، قال: حدثني غيث، قال: دخل أبو دلامة على المهدي، فقال: يا أمير المؤمنين، ماتت أم دلامة، وبقيت ليس لي أحد يعاطيني. فقال: إنا لله، أعطوه ألف درهم، اشتر بها أمة تعاطيك، قال: ودس أم دلامة إلى الخيزران، فقالت: يا سيدتي مات أبو دلامة وبقيت ضائعة، فأمرت لها الخيزران بألف درهم. ودخل المهدي على الخيزران وهو حزين، فقالت: يا أمير المؤمنين مات أبو دلامة، فقال: إنما ماتت أم دلامة، قالت: لا والله إلا أبو دلامة، فقال المهدي: خدعانا والله. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، قال: أنشدني محمد بن زكريا، هو الغلابي [من الوافر]: ألا أبلغ لديك أبا دلامة فلست من الكرام ولا كرامه إذا لبس العمامة قلت قرد وخنزير إذا طرح العمامه جمعت دمامة وجمعت لؤما كذاك اللؤم تتبعه الدمامه ٤٥٦٠ - زراع بن عروة الحنفي. شاعر محدث من أهل اليمامة. ذكره أبو عبيد الله محمد بن عمران

стр. 5424

المرزباني فيما حدثنيه علي بن المحسن عنه، وقال: ورد بغداد ومات بها، وهو القائل [من الطويل]: فقد قال زراع فكن عند قوله ترفق بأهل الجهل إن كنت ساقيا وجدت أقل الناس عقلا إذا انتشى أقلهم عقلا إذا كان صاحيا يزيد حسي الكأس السفيه سفاهة ويترك أحلام الرجال كما هيا ٤٥٦١ - زافر بن سليمان، أبو سليمان الإيادي القُهُستاني. كان قاضي سجستان، ونزل الري فكان يختلف منها إلى الكوفة في التجارة. ثم انتقل إلى بغداد، وحدث عن ليث بن أبي سليم، وإسرائيل، وسفيان الثوري، ومالك بن أنس، وشعبة بن الحجاج، وورقاء بن عمر، وعبد الملك بن جريج، وعبد العزيز بن أبي رواد. رَوَى عنه يعلى بن عبيد، وعبيد الله بن موسى، والحسين بن علي الجعفي، وخلف بن تميم، وعبد الله بن الجراح، ومُحَمد بن مقاتل المروزي. وسمع منه ببغداد أبو النضر هاشم بن القاسم، ومُحَمد بن بكار بن الريان، ويحيى بن معين، والحسن بن عرفة. أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: زافر بن سليمان كان سجستانيا، وكان ثقة، كان يجلب المتاع القوهي إلى بغداد. أخبرني عبد الله بن يحيى السكري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله

стр. 5425

الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغلابي، قال: قال يحيى بن معين: زافر بن سليمان ثقة، وقد رأيته. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البخاري، قال: زافر بن سليمان أبو سليمان القهستاني كان يكون بالري، عنده مراسيل، ووهم، ويقال: كوفي إيادي نزل ببغداد. حدثني محمد بن يوسف القطان، قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي، قال: أخبرنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي، قال: أخبرني أبي، قال: أبو سليمان زافر بن سليمان الكوفي، ويقال قهستاني كان يكون بالري نزل بغداد. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد عدي البصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: سألت أبا داود عن زافر بن سليمان، فقال: كان ثقة. وقال فلان: كنت أجلس إلى زافر بن سليمان فيحدث عن سفيان عن مغيرة فيخطئ. وقال أبو عبيد في موضع آخر: سألت أبا داود عن زافر بن سليمان السجستاني، فقال: ثقة، كان رجلا صالحا. أخبرني البرقاني، قال: حدثني محمد بن أحمد الأدمي، قال: حدثنا محمد بن علي الإيادي، قال: حدثنا زكريا بن يحيى الساجي، قال: زافر بن سليمان القوهستاني كان يكون بالري، كثير الوهم. أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، قال: حدثنا أبي، قال: زافر بن سليمان القهستاني أبو سليمان عنده حديث منكر عن مالك.

стр. 5426

أخبرنا بالحديث علي بن أحمد بن عمر المقرئ، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الحجاج الموصلي، قال: حدثنا محمد بن جمعة بن خلف الأطروش في دار الندوة، قال: حدثنا محمد بن حميد، قال: حدثنا زافر بن سليمان، عن مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أنس بن مالك، قال: لما كان اليوم الذي احتلمت فيه أخبرت النبي ﷺ فقال: لا تدخل على النساء إلا بإذن. قال: فما أتى علي يوم كان أشد منه. قال أبو قريش - يعني محمد بن جمعة -: ذكر هذا الحديث لمحمد بن إسماعيل البخاري، فقال: ما أحسنه! ما أدري كيف وقع عليه زافر، وليس هذا حديثا يرويه أحد عن مالك إلا زافر. أخبرني علي بن محمد بن الحسين الدقاق قال: قرأنا على الحسين بن هارون الضبي، عن أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثني جعفر بن محمد بن سيف الأسدي الخياط، قال: سمعت أبي يقول: رأيت زافر بن سليمان في النوم بعد موته بأيام، فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: أول ما حباني به أن غفر لمن شيعني، ثم لا تسل يا أبا جعفر، لا تسل الأمر أيسر من ذاك، ولكن لا تغتر، لا تغتر، ومد بها صوته. ٤٥٦٢ - زفر بن وهب بن عطاء، أبو علي الأصبهاني. حدث أحمد بن نصر بن عبد الله الذارع عنه عن محمد بن حرب النشائي، وذكر أنه قدم بغداد حاجا، والذارع ليس بحجة. أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي، قال: أخبرنا أحمد بن نصر الذارع، قال: حدثنا أبو علي زفر بن وهب بن عطاء الأصبهاني حاجا، قال: حدثنا

стр. 5427

محمد بن حرب النشائي، قال: حدثنا داود بن محبر، قال: حدثنا صغدي بن سنان، عن قتادة، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : الشاة بركة، والبئر بركة، والتنور بركة، والقداحة بركة. ٤٥٦٣ - زريق بن عبد الله بن نصر بن أحمد، أبو أحمد المخرمي، الدلال. حَدَّثَ عن محمد عبد النور المقرئ، وأحمد بن الفرج الجشمي، وعباس الدوري، وأحمد بن ملاعب المخرمي، وأحمد بن عبد الجبار العطاردي، وأبي الأحوص محمد بن الهيثم القاضي. رَوَى عنه أبو الحسن الدارقطني، وأبو عبيد الله المرزباني، وأبو الحسن ابن الجندي، وأبو القاسم ابن الثلاج. أخبرنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: حدثنا زريق بن عبد الله المخرمي، قال: حدثنا أحمد بن الفرج الجشمي، قال: حدثنا عمر بن عبد الواحد، قال: حدثنا إسحاق بن عبد الله، عن ابن شهام، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من وجد ماله في الفيء قبل أن يقسم فهو له، ومن وجده بعد ما قسم فليس له شيء. إسحاق هو ابن أبي فروة متروك

стр. 5428

الحديث. أخبرنا عبيد الله بن أبي الفتح، قال: أخبرنا أبو الحسن الدارقطني، قال: زريق المخرمي هو زريق بن عبد الله بن نصر، كتبنا عنه لم يكن به بأس. أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: زريق بن عبد الله المخرمي بغدادي ثقة. قرأت في كتاب أبي القاسم ابن الثلاج بخطه: توفي زريق بن عبد الله المخرمي في شهر رمضان سنة سبع وعشرين وثلاث مائة.

стр. 5429

باب السين ذكر من اسمه سليمان ٤٥٦٤ - سليمان بن مهران، أبو محمد الأعمش، مولى بني كاهل. ولد على ما ذكر جرير بن عبد الحميد بدنباوند، وهي ناحية من رستاق الري في الجبال، ويقال: كان من أهل طبرستان وسكن الكوفة، ورأى أنس بن مالك ولم يسمع منه شيئا مرفوعا. وروى عن عبد الله بن أبي أوفى مرسلا. وسمع المعرور بن سويد، وأبا وائل شقيق بن سلمة، وزيد بن وهب، وعمارة بن عمير، وإبراهيم التيمي، وأبا صالح ذكوان، وسعيد بن جبير، ومجاهدا، وإبراهيم النخعي. رَوَى عنه أبو إسحاق السبيعي، وسليمان التيمي، والحكم بن عتيبة، وزبيد اليامي، وسهيل بن أبي صالح، وسفيان الثوري، وشعبة، وزائدة، وشيبان بن عبد الرحمن، وعبد الواحد بن زياد، وسفيان بن عيينة، وعلي بن مسهر، وأبو معاوية، وحفص بن غياث، ووكيع، وجرير بن عبد الحميد، وعبد الله بن إدريس، وعيسى بن يونس، وعبد الرحمن المحاربي، وعبدة بن سليمان، ويحيى بن سعيد القطان، وعمر ويعلى ومُحَمد بنو عبيد الطنافسي، وأبو أسامة، وعبد الله بن نمير، وغيرهم. وكان من أقرأ الناس للقرآن، وأعرفهم بالفرائض وأحفظهم للحديث، وذكر قدومه بغداد فيما أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن

стр. 5430

عدي البصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: قيل لأبي داود سليمان بن الأشعث: عبد الله بن عبد الله الرازي؟ قال: هذا ابن سرية علي بن أبي طالب، رَوَى عنه الأعمش لقيه ببغداد. حدثت عن محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا أحمد بن جعفر بن محمد بن عبيد الله المنادي، قال: قد رأى سليمان الأعمش أنس بن مالك، إلا أنه لم يسمع منه، ولكنه قد رأى أبا بكرة الثقفي وأخذ له بركابه، فقال له: يا بني إنما أكرمت ربك . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، ومُحَمد بن الحسين بن الفضل، قالا: أخبرنا دعلج بن أحمد، قال: حدثنا، وفي رواية ابن الفضل: أخبرنا أحمد بن علي الأبار، قال: حدثنا أحمد بن عبد الصمد الأنصاري، قال: حدثنا وكيع عن الأعمش، قال: رأيت أنس بن مالك وما منعني أن أسمع منه إلا استغنائي بأصحابي. وقال الأبار حدثنا جعفر بن عمران الثعلبي، قال: حدثنا أبو يحيى الحماني عن الأعمش، قال: سمعت أنسا يقول: إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئا وَأَصوب قِيلاً، فقيل له: يا أبا حمزة: وَأَقْوَمُ قِيلاً، فقال: أقوم وأصوب واحد.
следующие страницы →