← Тараджим

Тараджим · id 736

تاريخ بغداد - ت بشار

الخطيب البغدادي

Полный текст (9 517 стр.). Показаны 5426–5465 · переход к 5431.

стр. 5426

أخبرنا بالحديث علي بن أحمد بن عمر المقرئ، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الحجاج الموصلي، قال: حدثنا محمد بن جمعة بن خلف الأطروش في دار الندوة، قال: حدثنا محمد بن حميد، قال: حدثنا زافر بن سليمان، عن مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أنس بن مالك، قال: لما كان اليوم الذي احتلمت فيه أخبرت النبي ﷺ فقال: لا تدخل على النساء إلا بإذن. قال: فما أتى علي يوم كان أشد منه. قال أبو قريش - يعني محمد بن جمعة -: ذكر هذا الحديث لمحمد بن إسماعيل البخاري، فقال: ما أحسنه! ما أدري كيف وقع عليه زافر، وليس هذا حديثا يرويه أحد عن مالك إلا زافر. أخبرني علي بن محمد بن الحسين الدقاق قال: قرأنا على الحسين بن هارون الضبي، عن أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثني جعفر بن محمد بن سيف الأسدي الخياط، قال: سمعت أبي يقول: رأيت زافر بن سليمان في النوم بعد موته بأيام، فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: أول ما حباني به أن غفر لمن شيعني، ثم لا تسل يا أبا جعفر، لا تسل الأمر أيسر من ذاك، ولكن لا تغتر، لا تغتر، ومد بها صوته. ٤٥٦٢ - زفر بن وهب بن عطاء، أبو علي الأصبهاني. حدث أحمد بن نصر بن عبد الله الذارع عنه عن محمد بن حرب النشائي، وذكر أنه قدم بغداد حاجا، والذارع ليس بحجة. أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي، قال: أخبرنا أحمد بن نصر الذارع، قال: حدثنا أبو علي زفر بن وهب بن عطاء الأصبهاني حاجا، قال: حدثنا

стр. 5427

محمد بن حرب النشائي، قال: حدثنا داود بن محبر، قال: حدثنا صغدي بن سنان، عن قتادة، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : الشاة بركة، والبئر بركة، والتنور بركة، والقداحة بركة. ٤٥٦٣ - زريق بن عبد الله بن نصر بن أحمد، أبو أحمد المخرمي، الدلال. حَدَّثَ عن محمد عبد النور المقرئ، وأحمد بن الفرج الجشمي، وعباس الدوري، وأحمد بن ملاعب المخرمي، وأحمد بن عبد الجبار العطاردي، وأبي الأحوص محمد بن الهيثم القاضي. رَوَى عنه أبو الحسن الدارقطني، وأبو عبيد الله المرزباني، وأبو الحسن ابن الجندي، وأبو القاسم ابن الثلاج. أخبرنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: حدثنا زريق بن عبد الله المخرمي، قال: حدثنا أحمد بن الفرج الجشمي، قال: حدثنا عمر بن عبد الواحد، قال: حدثنا إسحاق بن عبد الله، عن ابن شهام، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من وجد ماله في الفيء قبل أن يقسم فهو له، ومن وجده بعد ما قسم فليس له شيء. إسحاق هو ابن أبي فروة متروك

стр. 5428

الحديث. أخبرنا عبيد الله بن أبي الفتح، قال: أخبرنا أبو الحسن الدارقطني، قال: زريق المخرمي هو زريق بن عبد الله بن نصر، كتبنا عنه لم يكن به بأس. أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: زريق بن عبد الله المخرمي بغدادي ثقة. قرأت في كتاب أبي القاسم ابن الثلاج بخطه: توفي زريق بن عبد الله المخرمي في شهر رمضان سنة سبع وعشرين وثلاث مائة.

стр. 5429

باب السين ذكر من اسمه سليمان ٤٥٦٤ - سليمان بن مهران، أبو محمد الأعمش، مولى بني كاهل. ولد على ما ذكر جرير بن عبد الحميد بدنباوند، وهي ناحية من رستاق الري في الجبال، ويقال: كان من أهل طبرستان وسكن الكوفة، ورأى أنس بن مالك ولم يسمع منه شيئا مرفوعا. وروى عن عبد الله بن أبي أوفى مرسلا. وسمع المعرور بن سويد، وأبا وائل شقيق بن سلمة، وزيد بن وهب، وعمارة بن عمير، وإبراهيم التيمي، وأبا صالح ذكوان، وسعيد بن جبير، ومجاهدا، وإبراهيم النخعي. رَوَى عنه أبو إسحاق السبيعي، وسليمان التيمي، والحكم بن عتيبة، وزبيد اليامي، وسهيل بن أبي صالح، وسفيان الثوري، وشعبة، وزائدة، وشيبان بن عبد الرحمن، وعبد الواحد بن زياد، وسفيان بن عيينة، وعلي بن مسهر، وأبو معاوية، وحفص بن غياث، ووكيع، وجرير بن عبد الحميد، وعبد الله بن إدريس، وعيسى بن يونس، وعبد الرحمن المحاربي، وعبدة بن سليمان، ويحيى بن سعيد القطان، وعمر ويعلى ومُحَمد بنو عبيد الطنافسي، وأبو أسامة، وعبد الله بن نمير، وغيرهم. وكان من أقرأ الناس للقرآن، وأعرفهم بالفرائض وأحفظهم للحديث، وذكر قدومه بغداد فيما أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن

стр. 5430

عدي البصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: قيل لأبي داود سليمان بن الأشعث: عبد الله بن عبد الله الرازي؟ قال: هذا ابن سرية علي بن أبي طالب، رَوَى عنه الأعمش لقيه ببغداد. حدثت عن محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا أحمد بن جعفر بن محمد بن عبيد الله المنادي، قال: قد رأى سليمان الأعمش أنس بن مالك، إلا أنه لم يسمع منه، ولكنه قد رأى أبا بكرة الثقفي وأخذ له بركابه، فقال له: يا بني إنما أكرمت ربك . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، ومُحَمد بن الحسين بن الفضل، قالا: أخبرنا دعلج بن أحمد، قال: حدثنا، وفي رواية ابن الفضل: أخبرنا أحمد بن علي الأبار، قال: حدثنا أحمد بن عبد الصمد الأنصاري، قال: حدثنا وكيع عن الأعمش، قال: رأيت أنس بن مالك وما منعني أن أسمع منه إلا استغنائي بأصحابي. وقال الأبار حدثنا جعفر بن عمران الثعلبي، قال: حدثنا أبو يحيى الحماني عن الأعمش، قال: سمعت أنسا يقول: إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئا وَأَصوب قِيلاً، فقيل له: يا أبا حمزة: وَأَقْوَمُ قِيلاً، فقال: أقوم وأصوب واحد.

стр. 5431

أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم. وأخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي، قال: حدثنا محمد بن عمرو بن البختري الرزاز، قالا: حدثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي، قال: حدثنا ابن فضيل عن الأعمش، قال: رأيت أنسا بال فغسل ذكره غسلا شديدا، ثم توضأ ومسح على خفيه، ثم صلى بنا. زاد الرزاز: وحدثنا في بيته. أخبرنا محمد بن علي بن يعقوب المعدل، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال: حدثنا إسماعيل بن محمد النحوي، قال: حدثنا عباس الدوري، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: كل ما روى الأعمش عن أنس فهو مرسل، وقد رأى الأعمش أنسا. أخبرني علي بن محمد المالكي، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: أخبرنا محمد بن عمران الصيرفي، قال: حدثنا عبد الله بن علي ابن المديني، قال: سمعت أبي يقول: الأعمش لم يحمل عن أنس، إنما رآه يخضب، ورآه يصلي. وإنما سمعها عن يزيد الرقاشي وأبان عن أنس. أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد السوسي، قال: قال العباس بن محمد الدوري: كان الأعمش رجلا من أهل طبرستان، من قرية يقال لها: دباوند، جاء به أبوه حميلا إلى الكوفة، فاشتراه رجل من بني كاهل من بني أسد فأعتقه، وهو مولى

стр. 5432

لبني أسد، وكان نازلا في بني أسد. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق قال: قال أبو عبد الله: بلغني أن الأعمش ولد مقتل الحسين. أخبرنا البرقاني، قال: قرأت على أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن علك المروزي بها: سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن علي بن محمد الذهلي يقول: ولد عمر بن عبد العزيز، وهشام بن عروة، والزهري، وقتادة، والأعمش ليالي قتل الحسين بن علي، وقتل سنة إحدى وستين. أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم الغازي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش، قال: سمعت المخرمي محمد بن عبد الله بن المبارك يقول: الأعمش أكبر من الزهري، وينكر هذا عاقل؟ قال: وسمعت يحيى بن معين يقوله. أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد، قال: حدثنا حنبل، قال: سمعت أبا عبد الله قال: قال يحيى: قال الأعمش: إنما كان بيننا وبين أصحاب محمد ﷺ ستر، قال أبو عبد الله: صدق هكذا كان قد رأى أصحاب النبي ﷺ . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي، قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، قال: حدثني أبي، قال: سليمان بن مهران الأعمش يكنى أبا محمد ثقة، كوفي، وكان محدث أهل الكوفة في زمانه، يقال: إنه ظهر له أربعة آلاف حديث ولم يكن له كتاب، وكان يقرئ القرآن، رأس فيه، قرأ على يحيى بن وثاب. وكان فصيحا، وكان أبوه من سبي الديلم، وكان مولى بني كاهل، فخذ من بني أسد، وكان عسرا سيئ الخلق. وقال

стр. 5433

في موضع آخر: كان لا يلحن حرفا، وكان عالما بالفرائض، ولم يكن في زمانه من طبقته أكثر حديثا منه، وكان فيه تشيع، ولم يختم على الأعمش إلا ثلاثة نفر: طلحة بن مصرف اليامي، وكان أفضل من الأعمش وأرفع سنا منه، وأبان بن تغلب النحوي، وأبو عبيدة بن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود. وروى عن أنس بن مالك حديثا واحدا: أن النبي ﷺ كان إذا دخل الخلاء. وذكروا أن أبا الأعمش مهران شهد مقتل الحسين، وأن الأعمش ولد يوم قتل الحسين، وذلك يوم عاشوراء سنة إحدى وستين. وراح الأعمش إلى الجمعة وعليه فرو، وقد قلب فروه جلدها على جلده وصوفها إلى خارج، وعلى كتفه منديل الخوان مكان الرداء. أخبرنا البرقاني، قال: قرئ على عثمان المجاشي وأنا أسمع: حدثكم يوسف بن يعقوب بن بهلول، قال: حدثنا ابن زنجويه، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن عيينة، قال: رأيت الأعمش لبس فروا مقلوبا، وقباء تسيل خيوطه على رجليه، ثم قال: أرأيتم لولا أني تعلمت العلم من كان يأتيني؟ لو كنت بقالا كان يقذرني الناس أن يشتروا مني. وأخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي، قال: أخبرنا الحسين بن إدريس، قال: حدثنا ابن عمار، قال: حدثنا يحيى بن يمان قال: قال الأعمش: إني لأرى الشيخ يخضب لا يروي شيئا من الحديث فأشتهي أن ألطمه. أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا غسان بن الربيع قال: حدثنا أبو إسرائيل، عن طلحة بن مصرف، قال: كنا نختلف إلى يحيى بن وثاب نقرأ عليه، والأعمش ساكت ما يقرأ. فلما مات يحيى بن وثاب فتشنا أصحابنا، فإذا الأعمش أقرأنا. أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، قال: أخبرنا يوسف بن عمر القواس، قال: حدثنا أحمد بن علي بن العلاء، قال: قال أبو هاشم، يعني

стр. 5434

زياد بن أيوب: سمعت هشيما يقول: ما رأيت بالكوفة أحدا أقرأ لكتاب الله من الأعمش، ولا أجود حديثا ولا أفهم، ولا أسرع إجابة لما يسأل عنه. أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: قرأنا على أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي: حدثكم محمد بن أحمد بن شبيب، قال: حدثنا زياد بن أيوب، قال: سمعت هشيما يقول: ما رأيت بالكوفة أحدا أقرأ لكتاب الله من الأعمش، ولا أجود حديثا، ولا أفهم إجابة لما يسأل عنه من ابن شبرمة. أخبرني ابن الفضل، قال: أخبرنا دعلج، قال: أخبرنا أحمد بن علي الأبار، قال: حدثنا دلويه زياد بن أيوب قال: قال هشيم: ما رأيت بالكوفة أحدا كان أقرأ لكتاب الله من الأعمش. أخبرنا محمد بن عبد الملك القرشي، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم بن حمدان القاضي، قال: حدثنا محمد بن علي بن مهدي العطار، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل بن سمرة، قال: حدثني ابن أبي حماد، قال: حدثني زهير، قال: سمعت أبا إسحاق يقول: ما بالكوفة منذ كذا وكذا سنة أقرأ من رجلين في بني أسد: عاصم والأعمش، أحدهما لقراءة عبد الله، والآخر لقراءة زيد. أخبرنا الجوهري، قال: أخبرنا عمر بن محمد بن علي، قال: حدثنا قاسم بن زكريا المطرز. وأخبرنا البرقاني قال: قرأنا على أبي بكر الإسماعيلي: أخبرك القاسم بن زكريا، قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: حدثنا حجاج عن شعبة قال: سليمان الأعمش أحب إلي من عاصم، وفي حديث الجوهري: أحب إلينا حديثا من عاصم. أخبرنا عثمان بن محمد بن يوسف العلاف، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثني جعفر بن كزال قال: سمعت علي بن الجعد يحكي عن الكسائي قال: أتى الأعمش رجل، فقال: أقرأ عليك؟ قال: اقرأ، وكان الأعمش يقرأ عليه عشرون آية، فقرأ عليه عشرين وجاوز، فقال: لعله يريد الثلاثين، فجاوز الثلاثين حتى بلغ المِائَة ثم سكت، فقال له الأعمش: اقرأ فوالله إنه لمجلس لا عدت إليه أبدا.

стр. 5435

أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر، قال: أخبرنا الوليد بن بكر، قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا، قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله، قال: حدثني أبي قال: أمر عيسى بن موسى للقراء بصلة، قال: فأتوا وقد لبسوا، قال: وجاء الأعمش وعليه ثياب قصار إلى أنصاف ساقيه، ورجل يقوده، فلما دخل الدار، قال: هاهنا ابن أبي ليلى، هاهنا ابن شبرمة، أريحونا من هذه الحيطان الطوال. قال عيسى: ما دخل علينا اليوم قارئ غير هذا، عجلوا له. أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: حدثنا محمد بن داود الحداني، قال: حدثنا عيسى بن يونس، قال: لم نر نحن ولا القرن الذي كانوا قبلنا مثل الأعمش، وقال حنبل: حدثنا محمد بن داود، قال: حدثنا عيسى بن يونس، قال: ما رأيت الأغنياء والسلاطين عند أحد أحقر منهم عند الأعمش، مع فقره وحاجته. أخبرني عبد الله بن أبي بكر بن شاذان، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن محمد بن الجهم الكاتب، قال: أخبرنا محمد بن جرير، قال: حدثنا أبو هشام، قال: سمعت عمي يقول: قال عيسى بن موسى لابن أبي ليلى: اجمع الفقهاء قال: فجمعهم، فجاء الأعمش في جبة فرو، وقد ربط وسطه بشريط، فأبطؤا، فقام الأعمش، فقال: إن أردتم أن تعطونا شيئا وإلا فخلوا سبيلنا، فقال: يا ابن أبي ليلى، قلت لك تأتي بالفقهاء تجيء بهذا؟ قال: هذا سيدنا، هذا الأعمش. أخبرنا أحمد بن عبد الله الأنماطي، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، وأخبرنا الطناجيري، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ - قال عمر: حدثنا، وقال الآخر: أخبرنا - محمد بن هارون بن حميد، قال: حدثنا يوسف بن موسى، قال: سمعت عبد الله بن داود الخريبي يقول: مات الأعمش يوم مات وما خلف أحدا من الناس أعبد منه، قال: وكان صاحب سنة.

стр. 5436

أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، قال: حدثني أحمد بن زهير، قال: سمعت إبراهيم بن عرعرة قال: سمعت يحيى القطان إذا ذكر الأعمش قال: كان من النساك، وكان محافظا على الصلاة في جماعة، وعلى الصف الأول. قال يحيى: وهو علامة الإسلام. أخبرنا محمد بن عمر بن بكير المقرئ، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد بن سمعان الرزاز، قال: حدثنا هيثم بن خلف الدوري، قال: حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا وكيع قال: كان الأعمش قريبا من سبعين سنة لم تفته التكبيرة الأولى، واختلفت إليه قريبا من سنتين فما رأيته يقضي ركعة. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: حدثني محمد بن عبد الرحيم قال: سمعت عليا قال: قال يحيى: كان الأعمش يشبه النساك، قال: كان له فضل وصاحب قرآن. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال: قال أبو داود: سمعت يحيى بن معين قال: كان الأعمش جليلا جدا. أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، قال: حدثنا أبو سعيد، قال: حدثنا ابن نمير عن الأعمش قال: كنت آتي مجاهدا فيقول: لو كنت أطيق المشي لجئتك. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد، قال: حدثنا حنبل قال: قال أبو عبد الله: أبو إسحاق والأعمش رجلا أهل الكوفة.

стр. 5437

أخبرني ابن الفضل، قال: أخبرنا دعلج، قال: أخبرنا أحمد بن علي الأبار، قال: حدثنا يوسف بن موسى، قال: حدثنا أسيد بن زيد قال: سمعت زهير بن معاوية يقول: ما أدركت أحدا أعقل من الأعمش والمغيرة. أخبرنا علي بن أبي علي البصري، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن أحمد بن البهلول وعبيد الله بن محمد بن إسحاق قالا: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، قال: حدثنا محمد بن يزيد، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، قال: حدثنا مغيرة قال: لما مات إبراهيم اختلفنا إلى الأعمش في الفرائض. أخبرنا محمد بن عبد الواحد الكبير، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا قال: حدثنا عباس بن محمد، قال: حدثنا سهل بن حليمة أبو السري قال: سمعتُ ابن عيينة يقول: سبق الأعمش أصحابه بأربع خصال: كان أقرأهم للقرآن، وأحفظهم للحديث، وأعلمهم بالفرائض، ونسيت أنا واحدة. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا أحمد بن إسحاق بن وهب البندار، قال: حدثنا علي بن أحمد بن النضر قال: سمعت علي ابن المديني يقول: حفظ العلم على أمة محمد ﷺ ستة، فلأهل مكة عمرو بن دينار، ولأهل المدينة محمد بن مسلم وهو ابن شهاب الزهري، ولأهل الكوفة أبو إسحاق السبيعي وسليمان بن مهران الأعمش، ولأهل البصرة يحيى بن أبي كثير ناقلة وقتادة. أخبرنا علي بن محمد بن عمر المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا معاذ بن المثنى، قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى. وأخبرنا البرقاني، واللفظ له، قال: أخبرنا ابن خميرويه الهروي، قال: أخبرنا الحسين بن إدريس، قال: حدثنا ابن عمار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان عن عاصم الأحول قال: مر الأعمش بالقاسم بن

стр. 5438

عبد الرحمن فقال: هذا الشيخ، يعني الأعمش، أعلم الناس بقول عبد الله بن مسعود. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثني ابن أبي عمر، وأخبرنا ابن الفضل، قال: حدثنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله القطان، قال: حدثنا جعفر بن كزال، قال: حدثنا إسحاق الطالقاني، قالا: حدثنا سفيان عن عاصم قال: قال القاسم بن عبد الرحمن: لم يبق بالكوفة أحد أعلم بحديث عبد الله من سليمان الأعمش. واللفظ لحديث أبي سهل، غير أنه لم يذكر في إسناده عاصما. أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد، قال: حدثنا حنبل، قال: حدثنا أبو عبد الله الشامي مهنى، قال: حدثنا بقية قال: قال لي شعبة: ما شفاني أحد من الحديث ما شفاني الأعمش. أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن الدغولي، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر بن خاقان المروزي، قال: سمعت عمار بن الحسن يقول: كان جرير إذا أراد أن يأخذ في قراءة كتاب الأعمش قال: إني أريد أن آخذ لكم في الديباج الخسرواني. أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا ابن مرابا، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: كان جرير إذا حَدَّثَ عن الأعمش قال: هذا الديباج الخسرواني. أخبرنا الحسن بن الحسن بن علي بن المنذر القاضي، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، قال: حدثنا محمد بن إسحاق أبو بكر، قال: حدثنا علي بن معبد، قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن إسحاق بن راشد قال: قال لي الزهري: وبالعراق أحد يحدث؟ قلت: نعم، قلت له: هل لك

стр. 5439

أن آتيك بحديث بعضهم؟ فقال لي: نعم، فجئته بحديث سليمان الأعمش، فجعل ينظر فيها ويقول: ما ظننت أن بالعراق من يحدث مثل هذا. قال: قلت: وأزيدك، هو من مواليهم. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا أحمد بن يوسف، قال: حدثنا الأخنسي، قال: حدثنا عبد الله بن داود قال: سمعت شعبة إذا ذكر الأعمش قال: المصحف المصحف. وأخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد، قال: حدثنا سهل بن أبي سهل الواسطي قال: قال أبو حفص عمرو بن علي: كان الأعمش يسمى المصحف من صدقه. أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أبو الفضل بن خميرويه، قال: أخبرنا الحسين بن إدريس قال: سمعتُ ابن عمار يقول: ليس في المحدثين أحد أثبت من الأعمش، ومنصور بن المعتمر هو ثبت أيضا، وهو أفضل من الأعمش إلا أن الأعمش أعرف بالمسند وأكثر مسندا منه. أخبرني الحسن بن علي الجوهري، قال: أخبرنا علي بن محمد بن أحمد الوراق، قال: حدثنا محمد بن سويد الزيات، قال: حدثني أبو يحيى الناقد، قال: حدثني محمد بن خلف التيمي قال: سمعت أبا بكر بن عياش يقول: كنا نسمي الأعمش سيد المحدثين، وكنا نجيء إليه إذا فرغنا من الدوران، فيقول: عند من كنتم؟ فنقول: عند فلان، فيقول: طبل مخرق، ويقول: عند من؟ فنقول: عند فلان، فيقول: طير طيار، ويقول: عند من؟ فنقول: عند فلان، فيقول: دف. وكان يخرج إلينا شيئا فنأكله، قال: فقلنا يوما: لا يخرج إليكم الأعمش شيئا إلا أكلتموه، قال: فأخرج إلينا فأكلناه، وأخرج فأكلناه، فدخل فأخرج فتيتا فشربناه، فدخل فأخرج إجانة صغيرة وقتا، فقال: فعل الله بكم وفعل أكلتم قوتي وقوت امرأتي وشربتم فتيتها، هذا كلوه علف

стр. 5440

الشاة قال: فمكثنا ثلاثين يوما لا نكتب فزعا منه، حتى كلمنا إنسانا عطارا كان يجلس إليه حتى كلمه لنا. أخبرنا محمد بن عمر النرسي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا هيثم بن مجاهد، قال: حدثنا محمد بن يحيى الأزدي قال: سمعت عبد الله بن داود يقول: مات الأعمش سنة سبع وأربعين، وولد الأعمش سنة ستين مقتل الحسين قال أبو عبد الله، يعني محمد بن يحيى: قلت: كأنه مات وله سبع وثمانون، قال: كذا قال أبو عوانة. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا جعفر بن محمد الخلدي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، قال: حدثنا نصر بن علي، قال: حدثنا عبد الله بن داود قال: قال أبو عوانة: مات الأعمش سنة سبع وأربعين ومِائَة، وقال الحضرمي: حدثنا ابن نمير، قال: مات الأعمش سنة ثمان وأربعين ومِائَة. أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد، قال: حدثنا حنبل، قال: حدثني أبو عبد الله، قال: حدثنا وكيع قال: مات الأعمش سنة ثمان وأربعين. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا الأعمش، وهو سليمان بن مهران مولى بني كاهل بن أسد، قال أبو نعيم: ومات في سنة ثمان وأربعين ومِائَة. وأخبرني ابن الفضل، قال: أخبرنا دعلج بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن علي الأبار، قال: حدثنا أبو عمار، يعني الحسين بن حريث قال: سمعت أبا نعيم يقول: مات الأعمش وهو ابن ثمان وثمانين سنة، وولد سنة ستين ومات سنة ثمان وأربعين ومِائَة في شهر ربيع الأول، ومات الأعمش بعد منصور بست عشرة سنة.

стр. 5441

أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: حدثنا الوليد بن بكر، قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، قال: حدثني أبي، قال: وسليمان بن مهران الأعمش مات سنة تسع وأربعين ومِائَة، وكان ثقة ثبتا في الحديث. وقال في موضع آخر: مات الأعمش سنة ثمان وأربعين. قلت: والصحيح أنه مات في سنة ثمان وأربعين ومِائَة والله أعلم. أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، قال: حدثني أبو سعيد، قال: حدثنا أبو خالد الأحمر قال: أتيت منزل الأعمش بعد موته فقلت: أين أنت يا عميرة؟ امرأة الأعمش، أين أنت يا هود؟ ابنهُ، أين غطاريف العرب الذين كانوا يأتون هذا المجلس. أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسين السليطي بنيسابور قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني قال: سمعت أبا سعيد الأشج يقول: سمعت عبد الله بن إدريس يقول: أتيت باب الأعمش بعد موته فدققت الباب، فقيل: من هذا؟ فقلت: ابن إدريس، فأجابتني امرأة يقال لها: بزرة: هاي هاي يا عبد الله بن إدريس ما فعلت جماهير العرب التي كانت تأتي هذا الباب. أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد ابن أبي الدنيا، قال: حدثني محمد بن الحسين، قال: حدثنا هشام الرازي قال: سمعت جريرا يقول: رأيت الأعمش بعد موته في منامي، فقلت: أبا محمد كيف حالكم؟ قال: نجونا بالمغفرة والحمد لله رب العالمين.

стр. 5442

٤٥٦٥ - سليمان بن أرقم أبو معاذ البصري، مولى قريظة أو النضير. قَدِمَ بغداد وَحَدَّث بها عن الحسن البصري، وابن شهاب الزهري، ويحيى بن أبي كثير. رَوَى عنه علي بن حمزة الكسائي، ومنصور بن أبي مزاحم، ومُحَمد بن بكار بن الريان، وغيرهم. أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: حدثنا محمد بن عمر بن سلم الحافظ، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن عبيد الشهرزوري، قال: حدثنا محمد بن بكار قال: سمعنا من قيس بن الربيع وسليمان بن أرقم ببغداد. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: سألت يحيى بن معين، قلت: فسليمان بن أرقم؟ قال: ليس بشيء. أخبرنا الأزهري، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب قال: قال جدي: قال يحيى بن معين: سليمان بن أرقم وسليمان بن قرم جميعا ضعيفان. أخبرني عبد الله بن يحيى السكري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغلابي قال: قال أبو زكريا: سليمان بن أرقم ليس بذاك. أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا، قال: حدثنا العباس بن محمد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: سليمان بن أرقم أبو معاذ، ليس يسوى فلسا.

стр. 5443

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: حدثنا يوسف بن أحمد الصيدلاني، قال: حدثنا محمد بن عمرو العقيلي، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: سمعت أبي يقول: سليمان بن أرقم لا يسوى حديثه شيئا، ولا يروى عنه الحديث. أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا محمد بن الحسن، قال: حدثنا الحسين بن إدريس، قال: حدثنا محمد بن عمار، قال: سليمان بن أرقم ضعيف. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال: سألت أبا داود عن سليمان بن أرقم، قال: متروك الحديث. قلت لأحمد: روى سليمان بن أرقم عن الزهري عن أنس في التلبية؟ فقال: لا تبالي روى أو لم يرو. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا سهل بن أبي سهل الواسطي قال: قال أبو حفص عمرو بن علي: وسليمان بن أرقم ليس بثقة، وروى أحاديث منكرة، وكان يكنى بأبي معاذ. قال محمد بن عبد الله الأنصاري: كانوا ينهونا عنه ونحن شباب، وذكر منه أمرا عظيما. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: باب من يرغب عن الرواية عنهم، فذكر جماعة منهم سليمان بن أرقم. أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، قال: حدثنا أبي قال: سليمان بن

стр. 5444

أرقم أبو معاذ متروك الحديث. أخبرني الحسين بن علي الصيمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قال: سليمان بن أرقم متروك الحديث. ٤٥٦٦ - سليمان بن عمرو بن عبد الله، أبو داود النخعي الكوفي. سَكَن بَغداد، وحَدَّث بها عن أبي حازم سلمة بن دينار، وعبد الملك بن عمير، ومختار بن فلفل ومعبد بن خالد الجدلي، ومهاجر أبي الحسن، وخصيف بن عبد الرحمن الجزري، وسالم الأفطس، ويزيد بن أبي حبيب. رَوَى عنه عمار بن أبي مالك الجنبي، وبشر بن محمد بن أبان السكري، ويحيى بن أيوب العابد، وأبو الربيع الزهراني، وسلم بن المغيرة الأزدي. وكان أبو داود ابن عم شريك بن عبد الله القاضي. أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن أحمد الجواليقي، قال: حدثنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا محمد بن حفص بن عمر بن عبد العزيز، قال: حدثنا يحيى بن أيوب، قال: حدثنا أبو داود النخعي، عن أبي حازم، عن ابن عباس، قال: عمل الأبرار من الرجال الخياطة، وعمل الأبرار من النساء المغزل. كذا رواه يحيى بن أيوب عن أبي داود، وخالفه سلم بن المغيرة، فرواه عن أبي داود عن أبي حازم عن سهل بن سعد مرفوعا؛ أخبرناه الحسن بن محمد الخلال، قال: حدثنا علي بن عمر الحافظ، قال: حدثنا إسماعيل بن

стр. 5445

العباس بن مهران، قال: حدثنا عباد بن الوليد، قال: حدثنا سلم بن المغيرة، قال: حدثنا أبو داود النخعي، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد أن النبي ﷺ قال: عمل الأبرار من رجال أمتي الخياطة، وأعمال الأبرار من النساء المغزل. وكذا رواه عبد الله بن إسحاق المدائني عن عباد بن الوليد. أخبرنا أحمد بن عبد الواحد الوكيل، قال: أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدل، قال: حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي، قال: حدثني أبو سلمة الواسطي قال: قال إسحاق الأزرق: كنا عند شريك بن عبد الله، فجاء ابن عمه أبو داود النخعي فجرى شيء من ذكر علي بن أبي طالب، فقال أبو داود: نعم الرجل علي، فقام إليه شريك فقال: ألمثل علي تقول هذا؟ قال أبو داود: يا جاهل إن الله أثنى على نفسه فقال: فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ، وأثنى على نبيه فقال: نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ، فقال شريك: وَكَانَ الإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً. أخبرنا الصيمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي، قال: حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثنا يحيى بن أيوب قال: بلغني أن أبا داود كان في مسجد الرسول ﷺ قائما يصلي، وابن أبي حازم قاعد، قال: فقال لي الذي حدثني: أنا قلت لابن أبي حازم: كم كان حديث أبيك يا أبا تمام؟ قال: والله ما عددتها. قال: قلت: ترى هذا الشيخ يحدث عنه بأكثر من ألف حديث، قال: فبعث إليه فدعي، فأتاه وهو

стр. 5446

قريب من قبر النبي ﷺ فسلم على النبي ثم ذكر محامده، ثم بدأ بأبي بكر فذكر منه محامد، وبعمر مثل ذلك، قال: فأطرق ابن أبي حازم، ثم التفت إلينا فسلم وقعد، قال: وابن أبي حازم مطرق لما رأى منه ومن لسانه. قال: قلت له: يا أبا داود إني ذكرت لأبي تمام أنك تروي ألف حديث عن أبي حازم فأنكر ذلك، قال: وكيف ينكر ذلك؟ فلقد كان يكرمني، وكنت آتيه، وكان اسم خادمه فلانة، وكان وكان، فعدد من هذا أشياء حتى كأنه الساعة خرج من بيتهم، ثم التفت إلى ابن أبي حازم، فقال: فلكأني بك تدرج بين أيدينا. قال: فأخذ ابن أبي حازم يعجب، وقال: لا عليك أيها الشيخ أن تكثر. قال: فقام وتركنا. أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا أبو الليث نصر بن القاسم الفرائضي، قال: حدثنا المفضل بن غسان الغلابي، قال: حدثنا المعيطي عن شريك قال: ذكر له أبو داود النخعي فقال: كذاب النخع. قال أبو عبد الرحمن، يعني الغلابي: وسئل عنه يحيى بن معين. فقال: قد كان له أب ثقة. أخبرنا البرقاني، قال: حدثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، قال: حدثنا أحمد بن طاهر بن النجم، قال: حدثنا سعيد بن عمرو البرذعي، قال: حدثني محمد بن إدريس قال: سمعت أبا الوليد يقول: سمعت شريكا يقول: ما لقينا من ابن عمنا، يعني سليمان بن عمرو، يكذب على رسول الله ﷺ . وقال سعيد: حدثنا محمد بن مسلم بن وارة قال: سمعت أبا الوليد يقول: أتيت سليمان بن عمرو فجلست إليه فقلت لقوم معي: ننظر هل لما يقال فيه أصل؟ فجلسنا إليه، فقال: حدثنا سليمان التيمي عن أنس، قال: من قاد أعمى أربعين خطوة. فقلت لهم: قوموا من عند هذا الكذاب. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبو معمر،

стр. 5447

قال: سئل شريك عن أبي داود النخعي، قال: ذاك كذاب. قال: وحدثني أبو معمر قال: حدثني رجل قال: أتيت أبا داود النخعي فوجدته يحدث بأصناف سعيد بن أبي عروبة يقول: حدثنا سالم عن سعيد بن جبير، وحدثنا عبد الملك بن عمير، يضع لها أسانيد. قال أبو معمر: وكان كذابا، يعني أبا داود النخعي. قال أبو معمر: وكان بشر المريسي ممن أخذ من أبي داود النخعي رأي جهم. قال أبو معمر: وكان كذابا جهميا. أخبرني علي بن محمد المالكي، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار، قال: أخبرنا محمد بن عمران الصيرفي، قال: حدثنا عبد الله بن علي ابن المديني قال: سألت أبي، قلت له: فأبو داود النخعي؟ قال: كان يضع الحديث. وقال عبد الله في موضع آخر: سمعت أبي يقول: أخبرني سهل بن حسان، قال: كان في حجر أبي داود النخعي كتاب فيه مصنف ابن أبي عروبة، وهو يركب عليه الأسانيد، يقول: حدثنا خصيف، وحدثنا حصين، وحدث عن مشيخة حسبت مولده وموتهم فإذا موتهم قبل مولده، منهم معبد بن خالد، ومهاجر أبو الحسن. وقال عبد الله مرة أخرى: سمعت أبي يقول: أبو داود النخعي كان يحدث عن الناس، وهو من الدجالين. روى أبو داود عن مهاجر أبي الحسن، وزيد بن سعد، وشريك بن عبد الله، ومشايخ ماتوا قبل أن يولد. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبد الله بن عثمان الصفار قال: أخبرنا محمد بن عمران بن موسى، قال: حدثنا عبد الله بن علي بن عبد الله المديني، قال: سألت أبي عن أبي داود النخعي، فقال: كان من الدجالين. وسمعت أبي يقول: دخلت عليه، يعني أبا داود ببغداد وليس في بيته إلا بوري وودٌ عليه ثيابه والكتب، فجعل يحدثنا، فاتهمته، فقلت له: عكرمة إن النبي ﷺ نهى عن

стр. 5448

طعام المتباريين؟ فقال: حدثنا خصيف عن عكرمة. فبان أمره ولم يرو هذا غير الزبير بن الخريت. أخبرنا البرقاني، قال: حدثني محمد بن العباس الخزاز، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن مسعدة الفزاري، قال: حدثنا جعفر بن درستويه، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو داود النخعي كذاب النخع. أخبرني أحمد بن عبد الله الأنماطي، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن سليمان البزاز المصري، قال: حدثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: المعروفون بالكذب ووضع الحديث: أبو داود النخعي، وذكر جماعة غيره. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا هبة الله بن محمد بن حبش الفراء، قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: كان ببغداد قوم يضعون الحديث، منهم أبو داود النخعي سليمان بن عمرو، وكان لأبي داود أبُ ثقة. أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا، قال: حدثنا عباس بن محمد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: وأبو داود النخعي اسمه سليمان بن عمرو، وكان رجل سوء كذابا خبيثا قدريا، ولم يكن ببغداد رجل إلا وهو خير من أبي داود النخعي، كان يضع الحديث. قرأت في نسخة الكتاب الذي ذكر لنا أبو سعيد الصيرفي أنه سمعه من أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم وذهب أصله به، ثم أخبرني العتيقي

стр. 5449

قراءة، قال: أخبرنا عثمان بن محمد المخرمي، قال: أخبرني الأصم أن العباس بن محمد بن حاتم حدثهم، قال: سمعت يحيى يقول: سمعت أبا داود النخعي، وكان عند درب البقر، يقول: سمعت خصيفا وخصافا ومخصفا! قال يحيى: وكان أكذب الناس. أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني قال: قال يحيى بن معين أبو داود النخعي كذاب. قال: يحيى بن معين: وأخبرني رجل كان صدوقا أنه نزل عليه باب الكرخ، فقال: كان عنده أصحاب الحديث يوما وهو يملي عليهم، قال: فاطلعت فإذا في حجره كتاب من كتب أبي حنيفة، وهو يملي عليهم: خصيف عن سعيد بن جبير وسالم عن سعيد، يعني معناه أنه يضع لكل مسألة إسنادا. دفع إليَّ محمد بن أحمد بن رزق كتابه الذي سمعه من مكرم بن أحمد القاضي فنقلت منه، ثم أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى، قال: أخبرنا مكرم، قال: حدثنا يزيد بن الهيثم، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو داود النخعي رجل سوء كذاب يضع الأحاديث، انصرفنا من عند هشيم ونحن في أبواب من الطلاق، فقال: ليس منها شيء إلا وهو عندي بإسناد، كان يدخل ويضع الحديث ويخرج. أخبرني علي بن الحسن بن محمد الدقاق، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا عمر بن محمد بن شعيب الصابوني، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: سمعت أبا عبد الله يقول: كان أبو داود النخعي هاهنا شيخ مصفر يصفه، وقال له رجل: أين سمعت من رجل ذكره؟ فقال له: يا مائق تراني لم أعد له جوابا، سمعت منه بالباب والأبواب. قال: وكان أبو داود صاحب جدل يحب الكلام. أخبرنا ابن رزق، وابن الفضل. قالا: أخبرنا دعلج بن أحمد، قال:

стр. 5450

حدثنا - وفي حديث ابن الفضل: أخبرنا - أحمد بن علي الأبار قال: سألت مجاهد بن موسى عن أبي داود النخعي فقال: قلت له: يزيد بن أبي حبيب أين لقيته؟ فقال: ما حدثت عنه حتى هيأت له الجواب، لقيته بالباب والأبواب. قال مجاهد: دلني على مكان لا أقدر عليه. أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا ابن خميرويه الهروي، قال: أخبرنا الحسين بن إدريس، قال: حدثنا ابن عمار قال: أبو داود النخعي سليمان بن عمرو لا شيء. أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن موسى البابسيري بواسط، قال: أخبرنا أبو أمية الأحوص بن المفضل الغلابي، قال: قال أبي: كان ببغداد رجال يكذبون ويضعون الحديث منهم أبو داود النخعي. أخبرنا البرقاني، قال: حدثنا يعقوب بن موسى، قال: حدثنا أحمد بن طاهر بن النجم، قال: حدثنا سعيد بن عمرو البرذعي، قال: حدثني أبو زرعة قال: حدثنا أبو علي القهستاني عن إسحاق بن راهويه، قال: جلست إلى سليمان بن عمرو، فقلت: ما تقول في الراهن والمرتهن يختلفان؟ فقال: حدثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، وحدثنا أبو حازم عن سهل بن سعد قالا: القول قول الراهن. فقلت: لا أرى في الدنيا أكذب من هذا. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا سهل بن أبي سهل الواسطي، قال: حدثنا أبو حفص عمرو بن علي قال: وأبو داود سليمان بن عمرو النخعي كان كذابا يضع الحديث، يحدث عن معبد بن خالد، ومهاجر أبي الحسن، وهؤلاء قد ماتوا قبل مولده، وكان يأخذ مصنف ابن أبي عروبة فيضع لكل حديث إسنادا. وأخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، قال: أخبرني محمد بن إبراهيم بن شعيب، قال: سمعت محمد بن إسماعيل

стр. 5451

البخاري يقول: سليمان بن عمرو الكوفي أبو داود النخعي العامري معروف بالكذب. أخبرنا ابن الفضل قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: أبو داود النخعي اسمه سليمان بن عمرو قدري رجل سوء كذاب كان يكذب مجاوبة، قال إسحاق: أتيناه فقلنا له: أيش تعرف في أقل الحيض وأكثره، وما بين الحيضتين من الطهر؟ فقال: الله أكبر حدثني يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن النبي ﷺ ، وحدثنا أبو طوالة عن أبي سعيد الخدري، وجعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ ، قال: أقل الحيض ثلاث وأكثره عشر، وأقل ما بين الحيضتين خمسة عشر يوما. وكان هو وأبو البختري يضعون الحديث. أخبرنا البرقاني قال: أخبرنا علي بن محمد بن جعفر المالكي، قال: حدثنا عبد المؤمن بن المتوكل بن مشكان ببيروت، قال: أخبرنا أبو الجهم المشغرائي. وحدثنا عبد العزيز بن أحمد بن علي الكتاني، قال: حدثنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني، قال: حدثنا عبد الجبار بن عبد الصمد السلمي، قال: حدثنا القاسم بن عيسى العصار، قالا: حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، قال: أبو داود سليمان بن عمرو النخعي كان يضع الحديث. أخبرنا البرقاني، قال: قال محمد بن العباس الهروي، قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه، قال: أخبرنا صالح بن محمد بن عمرو الأسدي، قال. وأخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه البخاري قال: قال صالح بن محمد: أبو داود النخعي اسمه سليمان بن عمرو كوفي كان يضع الحديث.

стр. 5452

أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب، قال: حدثنا أبي، قال: سليمان بن عمرو النخعي أبو داود متروك الحديث. أخبرني الصيمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرازي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش، قال: سليمان بن عمرو يروي عنه عبد الله بن رجاء، هو سليمان النخعي أبو داود متروك الحديث. ٤٥٦٧ - سليمان بن حسان الشامي، ويكنى بأبي عبد الله. كان يسكن بغداد، روى عن ثور بن يزيد، وحيوة بن شريح، وموسى بن أيوب الغافقي، ومعان بن رفاعة. حَدَّثَ عنه علي بن ميسرة، ذكر جميع ذلك عبد الرحمن بن أبي حاتم، وقال: سألت أبي عنه فقال: سألت ابن أبي غالب عنه، فقال: لا أعرفه، ولا أرى البغداديين يروون عنه، وروى عنه من الرازيين أربعة أو خمسة، قلت: ما تقول فيه؟ فقال: هو صحيح الحديث. ٤٥٦٨ - سليمان بن حيان، أبو خالد الأحمر الأزدي الكوفي. سمع يحيى بن سعيد الأنصاري، وسليمان التيمي، وعمرو بن قيس الملائي، وإسماعيل بن أبي خالد، وسليمان الأعمش، وهشام بن عروة، ومُحَمد بن عجلان وعبيد الله بن عمر بن حفص، وليث بن أبي سليم. رَوَى عنه محمد بن يوسف الفريابي، وآدم بن أبي إياس، وأحمد بن حاتم الطويل، وأحمد بن حنبل، وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة، وأبو كريب محمد بن العلاء، وأبو سعيد الأشج. قدم أبو خالد بغداد قديما وشعبة بها فسمع منه، كذلك حدثت عن

стр. 5453

عبد العزيز بن جعفر الحنبلي، قال: أخبرنا أبو بكر الخلال، قال: أخبرني عبد الملك بن عبد الحميد، قال: سمعت أبا عبد الله يقول: قدم شعبة هاهنا، فقدم أبو خالد الأحمر، يعني سمع منه ببغداد. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا عمر بن حفص بن غياث، قال: سمعت أبي، قال: سمعت سفيان إذا سئل عن أبي خالد الأحمر قال: نعم الرجل أبو هشام عبد الله بن نمير. وأخبرنا ابن الفضل قال: أخبرنا دعلج قال: أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال: حدثنا الحسن بن شجاع البلخي قال: حدثنا أبو نعيم قال: ذكروا عند سفيان أبا خالد الأحمر فقال: ابن نمير رجل صالح. قلت: كان سفيان يعيب على أبي خالد خروجه مع إبراهيم بن عبد الله بن حسن، وأما أمر الحديث فلم يكن يطعن عليه فيه. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر قال: أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: سمعت أبا داود قال: وأبو خالد الأحمر خرج مع إبراهيم بن عبد الله بن حسن فلم يكلمه سفيان حتى مات. وكان سفيان يتكلم في عبد الحميد بن جعفر لخروجه مع محمد بن عبد الله بن حسن، وسفيان يقول: إن مر بك المهدي وأنت في البيت فلا تخرج إليه حتى يُجْمع عليه الناس، وذكر سفيان صفين، فقال: ما أدري أخطؤوا أم أصابوا؟ وكان سفيان في ذا أشد من شعبة. سمعت هبة الله بن الحسن الطبري يقول: قال ابن أبي خيثمة: فيما حدثونا عنه: حدثنا محمد بن يزيد الرفاعي قال: حدثنا أبو خالد الأحمر الثقة الأمين.

стр. 5454

أخبرنا مُحَمد بن عَلي المُقرئ قال: أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري الحافظ قال: سمعت محمد بن صالح بن هانئ يقول: سمعت أبا بكر محمد بن محمد بن رجاء بن السندي يقول: قلت لإسحاق بن إبراهيم: سمعت وكيعا يقول: أبو خالد الأحمر ثقة؟ فقال إسحاق: سألت وكيع بن الجراح عن أبي خالد الأحمر، فقال: وأبو خالد ممن يسأل عنه. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني، قال: سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: وسألته يعني يحيى بن معين عن أبي خالد الأحمر، فقال: ليس به بأس. أخبرني أحمد بن عبد الله الأنماطي، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن سليمان المصري، قال: حدثنا أحمد بن سعد عن أبي مريم، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: سليمان بن حيان ثقة. أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: حدثنا الوليد بن بكر، قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، قال: حدثني أبي قال: سليمان بن حيان أبو خالد الأحمر كوفي ثقة، وكان محترفا يؤاجر نفسه من التجار. أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم الغازي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش، قال: أبو خالد الأحمر سليمان بن حيان صدوق. أخبرني أبو الفرج الطناجيري، قال: أخبرنا محمد بن زيد بن علي بن مروان الكوفي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن عقبة الشيباني، قال: حدثنا هارون بن حاتم، قال: سألت أبا خالد الأحمر: متى ولدت؟ قال سنة أربع عشرة ومائة. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا محمد بن أحمد ابن البراء، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال:

стр. 5455

دخلت على أبي خالد الأحمر وهو يموت، وليس في بيته إلا مخدة ورأسه عليها، وهو يقول: يا نفس اخرجي اخرجي، فوالله لخروجك أحب إلي من بقائك في بدني. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا جعفر الخلدي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير. وأخبرنا أبو سعيد بن حسنويه، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر، قال: حدثنا عمر بن أحمد الأهوازي، قال: حدثنا خليفة بن خياط. وأخبرنا أبو خازم بن الفراء، قال: أخبرنا الحسين بن علي بن أبي أسامة الحلبي، قال: حدثنا أبو عمران بن الأشيب، قال: حدثنا ابن أبي الدنيا، قال: حدثنا محمد بن سعد، قالوا: مات أبو خالد سليمان بن حيان سنة تسع وثمانين ومائة، زاد ابن سعد: في شوال. أخبرني الطناجيري، قال: أخبرنا محمد بن زيد بن مروان، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن عقبة الشيباني، قال: حدثنا هارون بن حاتم، قال: ومات أبو خالد الأحمر سنة تسعين ومائة. ٤٥٦٩ - سليمان بن أبي جعفر المنصور، وهو عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، يكنى أبا أيوب. حَدَّثَ عن أبيه، روت عنه ابنته زينب، وإليه ينسب درب سليمان ببغداد. أخبرني الحسن بن أبي بكر، قال: كتب إلي محمد بن إبراهيم بن عمران الجوري من شيراز يذكر أن أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم قال: حدثنا أحمد بن يونس الضبي، قال: حدثني أبو حسان الزيادي، قال: سنة تسع وتسعين ومائة فيها مات سليمان بن أبي جعفر أمير المؤمنين لسبع بقين من

стр. 5456

صفر، ويكنى أبا أيوب، وهو ابن خمسين سنة. والحديث الذي أسند عنه نذكره في أخبار النساء آخر الكتاب إن شاء الله. ٤٥٧٠ - سليمان بن داود بن الجارود، بو داود الطيالسي، مولى قريش. وأصله فارسي، سكن البصرة، وحدث عن شعبة، والثوري، وهشام بن أبي عبد الله، وهمام بن يحيى، وأبان بن يزيد، وقرة بن خالد، وزائدة بن قدامة، وأبي عوانة، وغيرهم. رَوَى عنه جرير بن عبد الحميد، وأحمد بن حنبل، وعلي ابن المديني، وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة، وعمرو بن علي، ومُحَمد بن سعد كاتب الواقدي، ومُحَمد بن بشار، ومُحَمد بن المثنى، ويعقوب وأحمد ابنا إبراهيم الدورقيان، وعلي بن مسلم الطوسي، وعباس الدوري، وجماعة سواهم. وكان حافظا مكثرا، ثقة ثبتا. وقدم بغداد وشعبة والمسعودي بها فسمع منهما، وكان يذاكر في ذلك الوقت، فذكر عبد الرحمن بن أبي حاتم أن يونس بن حبيب حدثهم. قال: قال أبو داود: كنا ببغداد وكان شعبة وابن إدريس يجتمعون بعد العصر يتذاكرون، فذكروا باب المجذوم، فقلت: حدثنا ابن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد قال: كان معيقيب يحضر طعام عمر، فقال له عمر: يا معيقيب كل مما يليك، الحديث. فقال شعبة: يا أبا داود لم تجئ بشيء أحسن مما جئت به. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله المعدل، قال: حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، قال: سمعت سليمان بن حرب يقول: كان شعبة إذا قام من المجلس أملى

стр. 5457

عليهم أبو داود، أي ما مر لشعبة. أخبرني عبد الله بن يحيى السكري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغلابي، قال: أبو داود الطيالسي مولى لموالي الزبير بن العوام، وأمه مولاة لبني نصر بن معاوية. أنبأنا أبو سعد الماليني، قال: أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ، قال: حدثنا أبو يعلى، يعني الموصلي، قال: سمعت محمد بن المنهال الضرير يقول: قلت لأبي داود صاحب الطيالسة يوما: سمعت من ابن عون شيئا؟ قال: لا، قال: فتركته سنة، وكنت أتهمه بشيء قبل ذلك حتى نسي ما قال، فلما كان بعد سنة قلت له: يا أبا داود، سمعت من ابن عون شيئا؟ قال: نعم، قلت: كم؟ قال: عشرون حديثا ونيف، قلت: عدها علي، فعدها كلها، فإذا هي أحاديث يزيد، ما خلا واحدا له لم أعرفه. قال ابن عدي: أراد به يزيد بن زريع. أخبرني السكري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغلابي، قال: حدثنا أبو داود الطيالسي، عن شعبة عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر: أن النبي ﷺ نهى عن القزع، فأنكروه عليه، فتركه ثم حدث به، وحدث به شبابة، ثم أخرجه من كتابه. قال يحيى بن معين: إنما هو: نهى رسول الله ﷺ عن بيع الولاء، وعن هبته، فأخطأ فيه شعبة، فقال: نهى رسول الله ﷺ عن القزع.

стр. 5458

أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: حدثنا العباس بن محمد الدوري، قال: حدثنا شبابة بن سوار، قال: حدثنا شعبة عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر أن النبي ﷺ نهى عن القزع. قال الدوري: قال يحيى بن معين في هذا الحديث: فحدث به أبو داود الطيالسي في المجلس، فصاح به الناس يا أبا داود ليس هذا من حديثك هذا حديث شبابة. قال أبو داود: فدعوه إذن، فدعوه. أخبرنا هبة الله بن الحسن الطبري قال: قال أحمد بن محمد الخلال: حدثني يزيد بن عبد الله الأصبهاني قال: سمعت أحمد بن بندار، قال: سمعت أبا مسعود يقول: قلت لأحمد بن حنبل في خطأ أبي داود؟ قال: لا يعد لأبي داود خطأ، إنما الخطأ إذا قيل له لم يعرفه، فأما أبو داود قيل له فعرف، ليس هو خطأ. قال الخلال: وحدثني إسماعيل بن الفضل، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم الأصبهاني، قال: سمعت أبا مسعود، قال: كتبوا إلي من أصبهان أن أبا داود أخطأ في تسعمائة، أو قالوا: ألف، فذكرت ذلك لأحمد بن حنبل، فقال: يحتمل لأبي داود. قلت: كان أبو داود يحدث من حفظه، والحفظ خوان، فكان يغلط، مع أن غلطه يسير في جنب ما روى على الصحة والسلامة. أخبرنا محمد بن الحسين بن محمد المتوثي، قال: أخبرنا أحمد بن عمر بن العباس القزويني، قال: حدثنا محمد بن موسى الحلواني، قال: سمعت

стр. 5459

بندارا محمد بن بشار يقول: سمعت أبا داود الطيالسي يقول: حدثت بأصبهان أحد وأربعين ألف حديث ابتداء من غير أن أسأل. أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: حدثنا الوليد بن بكر، قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا، قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد العجلي، قال: حدثني أبي، قال: أبو داود الطيالسي بصري ثقة، وكان كثير الحفظ، رحلت إليه فأصبته مات قبل قدومي بيوم، وكان قد شرب البلاذر هو وعبد الرحمن بن مهدي فجذم أبو داود، وبرص عبد الرحمن، فحفظ أبو داود أربعين ألف حديث، وحفظ عبد الرحمن عشرة آلاف حديث. أخبرنا هبة الله بن الحسن الطبري، قال: أخبرنا علي بن محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، قال: حدثنا أبي قال: سمعت عبد الله بن عمران الأصبهاني يقول: سمعت وكيعا يقول: ما بقي أحد أحفظ لحديث طويل من أبي داود قال: فذكر ذلك لأبي داود، فقال: قل له: ولا قصير. قال عبد الله: قدم علينا أبو داود فكان يملي من حفظه وكان يحفظ ثلاثين ألف حديث. أخبرني الحسن بن محمد الخلال، وأبو عامر علي بن محمد بن أحمد بن سليمان القرشي، قالا: حدثنا عمر بن أحمد المروروذي، قال: حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن الرواس بالبصرة، قال: سمعت عمرو بن علي الفلاس يقول: ما رأيت في المحدثين أحفظ من أبي داود الطيالسي، سمعته يقول: أسرد ثلاثين ألف حديث ولا فخر، وفي صدري اثنا عشر ألف حديث لعثمان البري ما سألني عنها أحد من أهل البصرة، فخرجت إلى أصبهان فبثثتها فيهم. أخبرنا محمد بن الحسين المتوثي، قال: أخبرنا أحمد بن عمر القزويني، قال: حدثنا محمد بن موسى الحلواني، قال: سمعت عمرو بن علي أبا حفص، قال: سمعت أبا داود الطيالسي قال: في صدري عشرة آلاف

стр. 5460

حديث لعثمان البري، لعلي ما حدثت منها بحرف. أخبرنا هبة الله الطبري، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله، قال: أخبرنا عبد الرحمن، هو ابن أبي حاتم، قال: سمعت عمر بن شبة يقول: كتبوا عن أبي داود بأصبهان أربعين ألف حديث، وليس معه كتاب. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا أحمد بن إسحاق بن وهب البندار، قال: حدثنا علي بن أحمد بن النضر، قال: سمعت علي ابن المديني يقول: ما رأيت أحدا أحفظ من أبي داود الطيالسي. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن المظفر، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر القزويني، قال: سمعت إبراهيم الأصبهاني يقول: سمعت بندارا محمد بن بشار يقول: ما بكيت على أحد من المحدثين ما بكيت على أبي داود الطيالسي. قال: فقلت له: وكيف؟ قال: فقال: لما كان من حفظه ومعرفته وحسن مذاكرته. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا أحمد بن بندار الفقيه، قال: حدثنا محمد بن يحيى بن منده، قال: حدثنا عمرو بن علي قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: أبو داود الطيالسي أصدق الناس. وأخبرنا أبو نعيم، قال: حدثنا محمد بن جعفر بن يوسف، قال: حدثنا أحمد بن محمود بن صبيح، قال: حدثنا الحجاج بن يوسف بن قتيبة، قال: سئل أبو المنذر النعمان بن عبد السلام وأنا حاضر عن أبي داود الطيالسي، فقال: هو ثقة مأمون. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا الفضل هو ابن زياد، قال: وسأله، يعني أحمد بن حنبل، الهيثم بن خارجة، فقال: أبو داود أحب إليك أم أبو عبيدة الحداد؟ قال: أبو داود أحفظهما، وكان أبو عبيدة قليل الغلط، كثير الكتاب.

стр. 5461

أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله المعدل، قال: حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: حدثنا أحمد بن سعيد الدارمي، قال: سألت أحمد بن حنبل: عمن أكتب حديث شعبة؟ قال: كنا نقول وأبو داود حي: يكتب عن أبي داود. أخبرنا أحمد بن محمد بن محمد الأشناني، قال: سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: سألت يحيى بن معين يعني عن أصحاب شعبة، قلت: فأبو داود الطيالسي أحب إليك، أو حرمي؟ فقال: أبو داود صدوق، أبو داود أحب إلي. قلت: فأبو داود أحب إليك أو عبد الرحمن بن مهدي؟ فقال: أبو داود أعلم به. أخبرنا أبو نعيم، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يزيد، قال: سمعت أبا مسعود يقول: ما رأيت أحدا أكبر في شعبة من أبي داود. أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، والقاضي أبو العلاء الواسطي، ومُحَمد بن محمد بن عثمان السواق، قالوا: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا محمد بن يونس القرشي، قال: مات أبو داود الطيالسي سنة أربع عشرة ومائتين، وهذا القول خطأ لا شك فيه. أخبرنا الجوهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب، قال: حدثنا الحسين بن فهم، قال: حدثنا محمد بن سعد قال: أبو داود الطيالسي سليمان بن داود كان كثير الحديث ثقة وربما غلط، توفي بالبصرة سنة ثلاث ومائتين وهو يومئذ ابن اثنتين وسبعين سنة لم يستكملها، وصلى عليه يحيى بن عبد الله ابن عم الحسن بن سهل، وهو يومئذ والي البصرة. أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس الخزاز، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد الكندي، قال: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، قال:

стр. 5462

ومات أبو داود سليمان بن داود سنة ثلاث ومائتين، أو أربع. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا جعفر الخلدي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، قال: مات أبو داود الطيالسي سنة أربع ومائتين. أخبرنا علي بن أحمد الرزاز، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن، قال: حدثنا بشر بن موسى، قال: حدثنا عمرو بن علي قال: ومات أبو داود سنة أربع ومائتين وهو ابن إحدى وسبعين، ولد سنة ثلاث وثلاثين. سمعت أبا نعيم الحافظ يذكر أن أبا داود توفي في صفر من سنة أربع ومائتين. وأخبرنا أبو سعيد بن حسنويه، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر، قال: حدثنا عمر بن أحمد الأهوازي، قال: حدثنا خليفة بن خياط قال: وسليمان بن داود يكنى أبا داود صاحب الطيالسة مات سنة أربع ومائتين في شهر ربيع الأول. ٤٥٧١ - سليمان بن مهران، أبو سفيان المدائني. أخبرنا عثمان بن محمد بن يوسف العلاف، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا عبد الله بن روح، قال: حدثنا سليمان بن مهران أبو سفيان المدائني الضرير سنة أربع ومائتين، قال: حدثنا سلام عن أبي بشر، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ في قوله تعالى: لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ، قال: جزء أشركوا بالله، وجزء شكوا في الله، وجزء غفلوا عن الله.

стр. 5463

٤٥٧٢ - سليمان بن الحكم بن عوانة الكلبي. حَدَّثَ عن العلاء بن كثير الشامي، والقاسم بن الوليد الكوفي الهمداني. رَوَى عنه محمد بن الصباح الجرجرائي، ومُحَمد بن قدامة المصيصي، ومُحَمد بن أبي العوام الرياحي. أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا محمد بن جعفر بن الهيثم الأنباري، قال: حدثنا ابن أبي العوام، قال: حدثنا سليمان بن الحكم بن عوانة عن العلاء بن كثير عن مكحول عن واثلة بن الأسقع وأنس بن مالك قالا: قال رسول الله ﷺ : لا تذهب الدنيا حتى يستغني الرجال بالرجال، والنساء بالنساء، والسحاق زنا النساء بينهن. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن المظفر، قال: حدثنا محمد بن محمد الباغندي، قال: ذكر محمد بن الصباح، قال: حدثنا سليمان بن الحكم

стр. 5464

ابن عوانة عن القاسم بن الوليد، عن سنان بن الحارث، عن طلحة بن مصرف، عن مجاهد، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : لا يتوارث أهل ملتين. أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا الحسين بن علي التميمي، قال: حدثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني، قال: حدثنا أبو بكر المروذي، قال: وسألته، يعني أحمد بن حنبل عن سليمان بن الحكم بن عوانة، فقال: هذا كان ينزل ذاك الجانب، وإنما كان عنده شيء، أو قال: لم أكتب عنه شيئا. أخبرنا الصيمري، قال: حدثنا الحسين بن هارون الضبي، قال: أخبرنا محمد بن عمر بن سلم، قال: حدثني إسحاق بن موسى، قال: حدثنا أبو داود، قال: سليمان بن الحكم بن عوانة أراه واسطيا قدم بغداد، فكتبوا عنه، وكان له علم بالأخبار. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البخاري، قال: سليمان بن الحكم بن عوانة الكلبي، قال النفيلي: لا بأس به. أخبرني السكري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغلابي، عن يحيى بن معين قال.

стр. 5465

وأخبرنا محمد بن عبد الواحد الكبير، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال: سمعت يحيى يقول: سليمان بن الحكم بن عوانة ليس بشيء. أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، قال: حدثنا أبي قال: سليمان بن الحكم بن عوانة متروك الحديث. ٤٥٧٣ - سليمان بن داود بن داود بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، أبو أيوب الهاشمي. كان داود بن علي مات وابنه حمل، فلما ولد سموه باسمه داود. سمع سليمان عبد الرحمن بن أبي الزناد، وإبراهيم بن سعد، وإسماعيل بن جعفر، وعبثر بن القاسم، وسعيد بن عبد الرحمن الجمحي، وسفيان بن عيينة، ومُحَمد بن إدريس الشافعي. رَوَى عنه أحمد بن حنبل، وهارون بن عبد الله الحمال، وأبو يحيى صاعقة، والحسن بن محمد الزعفراني، وعباس بن محمد الدوري، والحسن بن سلام السواق، والحارث بن أبي أسامة، وأحمد بن عبيد الله النرسي، وإبراهيم الحربي، وأحمد بن حرب المعدل. وكان ثقة. أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، قال: أخبرنا علي بن عبد العزيز البرذعي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، قال: حدثنا إبراهيم بن خالد الرازي، قال: سمعت محمد بن مسلم يقول: سمعت أبا الوليد الجارودي يقول: قدم علينا الشافعي فقال: ما خلفت بالعراق رجلين أعقل
следующие страницы →